Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
مروان بن الحكم بن أبي العاص
فقال عَمْرو بن سعيد: صدق عُبَيْد اللّه، إنك لجذم قريش وشيخها، وسيدها، وما ينظر
الناس إلاَّ إلى هذا الغلام خالد بن يزيد بن معاوية، فتزوج أمّه فيكون في حجرك، وادعُ إلى
نفسك، وأنا أكفيك اليمانية، فإنهم لا يخالفوني - وكان مُطاعاً عندهم - على أن تبايع لي من
بعدك، قال: نعم، فرجع مَرْوَان وعَمْرو بن سعيد وَمَنْ معهما، وقدم عُبَيْد اللّه بن زياد دمشق
يوم الجمعة، فدخل المسجد، فصلّى، ثم خرج فنزل باب الفراديس، فكان يركب إلى
الضخَّاك بن قيس كلّ يوم فيسلّم عليه ثم يرجع إلى منزله، فقال له يوماً: يا أبا أنيس، العجب
لك وأنت شيخ قريش تدعو لابن الزبير، وتدع نفسك، وأنت أرضى عند الناس منه، فادعُ إلى
نفسك، فدعا إلى نفسه ثلاثة أيام، فقال له الناس: أخذت بيعنا وعهودنا لرجل ثم تدعو إلى
خلعه من غير حَدَث أَحدثه، فلمّا رأى ذلك عاد إلى الدعاء لابن الزبير، فأفسده ذلك عند
الناس وغيَّر قلوبهم عليه، فقال عُبَيْد اللّه بن زياد ومكر به مَنْ أراد ما نريد لم ينزل المدائن
والحصون، يبرز ويجمع إليه الخيل، فاخرجْ عن دمشق واضمُمْ إليك الأجناد، فخرج
الضحَّاك فنزل المرج(١) وبقي عُبَيْد اللّه بدمشق ومَزْوَان وبنو أمية بتدمر، وخالد وعَبْد اللّه ابنا
يزيد بن معاوية بالجابية عند خالهما حسان بن مالك بن بحدل، فكتب عُبَيْد اللّه إلى مَزْوَان:
أن ادعُ الناس إلى بيعتك واكتب إلى حسَّان بن مالك فليأتك، فإنه لن يردك عن بيعتك، ثم سِرْ
إلى الضخَّاك فقد أصحر لك.
فدعا مَزْوَان بني أمية ومواليهم فبايعوه(٢)، وتزوج أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بن
ربيعة وكتب إلى حسَّان بن مالك بن بحدل يدعوه إلى أن يبايع له ويقدم عليه، فأبى، فأسقط
في يدي مَرْوَان، فأرسل إلى عُبَيْد اللّه، فكتب إليه(٣) عُبَيْد اللّه: أن اخرج إليه فيمن معك (٤)
من بني أمية .
فخرج إليه مَزْوَان وبنو أمية جميعاً معه وهو بالجابية والناس بها مختلفون، فدعوه إلى
(١) يعني مرج راهط.
(٢) كانت بيعة مروان بن الحكم، كمرشح تسوية وإجماع بعد احتدام الصراع بين مختلف الأجنحة الممثلة للسلطة
الأموية على مختلف الاتجاهات.
راجع ما لاحظناه وكتبناه عن ارتباك الأسرة الأموية بعد موت يزيد بن معاوية كتاب الإمامة والسياسية ٢/ ٢٠ وما
بعدها (طبعة - بيروت).
(٣) تحرفت بالأصل وم و((ز))، ود، إلى: ((إلى)) والمثبت عن ابن سعد.
(٤) بالأصل وم و((ز)): ((نقل)) والمثبت عن ابن سعد.

٢٦٢
مروان بن الحكم بن أبي العاص
البيعة، فقال حسَّان: والله لئن بايعتم مَزْوَان ليحسدنكم علاقة سوط وشراك نعل، وظل
شجرة، إنّ مَزْوَان وآل مَزْوَان أهل بيت من قيس، يُريد أن مَزْوَان أخو عشرة، وأَبُو عشرة، فإنْ
بايعتم له كنتم عبيداً له، فأطيعوني وبايعوا خالد بن يزيد، فقال روح بن زنباع: بايعوا الكبير،
واستشيروا الصغير، فقال حسَّان بن مالك لخالد: يا بن أختي، هواي فيك، وقد أباك الناس
للحداثة، ومَزْوَان أحب إليهم منك ومن ابن الزبير، قال: بل عجزتَ. قال: كلا.
فبايع حسَّان وأهل الأردن(١) لمَزْوَان على أن لا يبايع مَزْوَان لأحد إلاَّ لخالد بن يزيد،
ولخالد إمرة حمص، ولعَمْرو بن سعيد إمرة دمشق، فكانت بيعة مَزْوَان بالجابية يوم الاثنين
للنصف من ذي القعدة سنة أربع وستين، وبايع عُبَيْد اللّه بن زياد لمَزْوَان بن الحَكَم أهلَ
دمشق، وكتب بذلك إلى مَزْوَان، فقال مَزْوَان: إن يرد الله أن يتمم لي خلافته لا يمنعها أحدٌ
من خلقه، فقال حسَّان بن مالك: صدقت.
وسار مَزْوَان من الجابية في خمسة(٢) آلاف حتى نزل مرج راهط، ثم لحق به في
أصحابه من أهل دمشق وغيرهم من الأجناد سبعة آلاف فكان في ثلاثة عشر(٣) ألفاً أكثرهم
رجالة ولم يكن في عسكر مَزْوَان غير ثمانين عتيقاً، أربعون منهم لعبّاد بن زياد، وأربعون
لسائر الناس، وكان على ميمنة مَزْوَان: عبيد اللّه(٤) بن زياد، وعلى ميسرته: عَمْرو بن سعيد،
وكتب الضخَّاك بن قيس إلى أمراء الأجناد، فتوافوا عنده بالمرج، فكان في ثلاثين ألفاً وأقاموا
عشرين يوماً يلتقون في كلّ يوم فيقتتلون حتى قُتل الضحَّاك بن قيس وقُتل معه من قيس بشر
كثير، فلمّا قُتل الضحَّاك بن قيس وانهزم الناس رجع مَزْوَان ومن معه إلى دمشق، وبعث عمّاله
إلى الأجناد، وبايع له أهل الشام جميعاً، وكان مَرْوَان قد أطمع خالد بن يزيد بن معاوية في
بعض الأمر، ثم بدا له فعقد لابنيه عَبْد المَلِك، وعَبْد العزيز ابني مَرْوَان بالخلافة بعده، فأراد
أن يضع من خالد بن يزيد ويقصّر به ويزهّد الناس فيه، وكان إذا دخل عليه أجلسه معه على
سريره، فدخل عليه يوماً، فذهب ليجلس مجلسه الذي كان يجلسه فقال له مَزْوَان: وزبره:
تنجَّ يا بن رطبة الاست، والله ما وجدتُ لك عقلاً، فانصرف خالد وقتئذٍ مُغضباً حتى دخل
(١) بالأصل، و(ز))، وم، ود: ((أهل الأزد)) والمثبت عن ابن سعد.
(٢) كذا بالأصل وم و(ز))، ود: ((خمسة آلاف)) وفي ابن سعد: ((ستة آلاف)).
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، ود، وقد ورد أولاً خمسة آلاف ثم سبعة آلاف، والرقم يصبح صحيحاً حسب رواية ابن
سعد .
(٤) تحرفت بالأصل و((ز))، وم، ود: عبد اللّه.

٢٦٣
مروان بن الحكم بن أبي العاص
على أمّه، فقال: فضحتني(١)، وقصّرت بي، ونكّست برأسي، ووضعت أمري، قالت: وما
ذاك؟ قال: تزوجتِ هذا الرجل، فصنع بي كذا وكذا، ثم أخبرها بما قال له، فقالت: لا
يستمع هذا منك أحد ولا يعلم مَزْوَان أنك أعلمتني بشيء من ذلك، وادخل عليه كما كنت
تدخل واْوٍ هذا الأمر حتى ترى عاقبته، فإنّي سأكفيكه وأنتصر لك منه.
فسكت خالد وخرج إلى منزله، وأقبل مَرْوَان حتى دخل على أم خالد بنت أبي هاشم
ابن عتبة بن ربيعة، وهي امرأته، فقال لها: ما قال لك خالد ما قلتُ اليوم، وما حدَّثك عني
به؟ فقالت: ما حدَّثني بشيء، ولا قال لي، فقال: ألم يشكني(٢) إليك ويذكر تقصيري به وما
كلّمته به؟ فقالت: يا أمير المؤمنين، أنت أجلّ في عين خالد، وهو أشدّ لك تعظيماً من أن
يحكي عنك شيئاً أو يجد من شيء تقوله لي، وإنّما أنت بمنزلة الوالد له، فانكسر مَرْوَان وظنّ
أن الأمر على ما حكت له، وأنها قد صدقت.
ومكث، حتى إذا كان بعد ذلك وجاءت(٣) القائلة فنام عندها فوثبت هي وجواريها
فغلقوا الأبواب على مَزْوَان، ثم عمدت إلى وسادة فوضعتها على وجهه، فلم تزل هي
وجواريها يغمّونه حتى مات (٤)، ثم قامت فشقّت جيبها عليه وأمرت جواريها وخدمها فشققن
وصحن عليه، وقلن: مات أمير المؤمنين، فجأة، وذلك في هلال شهر رمضان سنة خمس
وستين، وكانت ولايته على الشام ومصر، لم يعدُ ذلك ثمانية أشهر، ويقال: ستة أشهر.
وقد قال علي بن أبي طالب له يوماً ونظر إليه: ليحملن راية ضلالة بعدما يشيب صدغاه
وله إِمرة كلحسة الكلب أنفه.
وبايع أهل الشام بعده لعَبْد المَلِك بن مَرْوَان، فكانت الشام ومصر في يد عَبْد المَلِك
كما كانت في يد أبيه، وكانت العراق والحجاز في يد ابن الزبير، وكانت الفتنة بينهما سبع
سنين، ثم قُتل ابن الزبير بمكة يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث
وسبعين، وهو ابن اثنين وسبعين سنة، واستقام الأمر لعَبْد المَلِك بن مَرْوَان بعده.
(١) بالأصل وم و((ز))، ود: فضحتيني، والمثبت عن ابن سعد.
(٢) بالأصل وم و((ز)): يشكوني.
(٣) كذا بالأصل، وفي ((ز)): وحلت، وعند ابن سعد: وحانت.
(٤) وقد قيل في قتله غير ذلك راجع مختلف الأقوال التي جاءت في مقتله. الأخبار الطوال ص ٢٨٥ الإمامة
والسياسة ٢٣/٢ الكامل لابن الأثير ٦٤٧/٢ مروج الذهب ١٠٧/٣ تاريخ اليعقوبي ٢٥٧/٢ والبداية والنهاية
٢٨٢/٨

٢٦٤
مروان بن الحكم بن أبي العاص
وكان مَرْوَان قد روى عن عُمَر بن الخطاب: من وهب هبة لصلة رحم فإنه لا يرجع
فيها .
وروى أيضاً عن عُثْمَان وزيد بن ثابت، وبُسْرة بنت صفوان، وسهل بن سعد الساعدي،
وكان مَزْوَان في ولايته على المدينة يجمع أصحاب رَسُول الله وَلهم ويستشيرهم ويعمل ما
يُجمعون له عليه، فجمع الصيعان فعاير بينها حتى أخذ أعدلها، فأمر أن يكال له، فقيل صاع
مَزْوَان، وليست بصاع مَرْوَان، إنّما هي صاع رَسُول الله وََّ، ولكن مَزْوَان عاير بينها حتى أقام
الكيل على أعدلها.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن منصور بن هبة الله بن المؤمّل في (١) كتابه، أَنَا المبارك
ابن عَبْد الجبّار بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحمَد بن المسلمة، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن
عُمَر بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نَا جدي قال: قرأت على
الحارث بن مسكين: أخبركم ابن وهب قال(٢): وسمعت مالكاً يحدّث.
أن مَرْوَان بن الحَكَم تذكَّرَ يوماً فقال: قرأت كتاب الله من أربعين سنة ثم أصبحت فيما
أنا فيه من هراق الدماء، وهذا الشأن.
أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي وغيره، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال:
سمعت أبا إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن يَخْيَى يقول: سمعت أبا العبّاس الثقفي يقول:
سمعت أَحْمَد بن سعيد الدارمي يقول: سمعت عُثْمَان بن عُمَر يقول:
سمعت مالكاً يحدِّث أن مَزْوَان بن الحَكَم تذكر يوماً فقال: قرأت كتاب الله منذ أربعين
سنة ثم أصبحتُ فيما أنا فيه من هراق الدماء، وهذا الشأن.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه، أَنَا يعقوب، نَا ابن عُثْمَان، أَنَا عَبْد اللّه، أنبا السري بن يَحْيَى، عَن الحَسَن قال:
قال رجل : - قال السري - أظنه مَرْوَان في حربه - ومرّ بقتيل ما كان على هذا أنا مالك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، وأَبُو منصور بن العطَّار،
قَالا: أنا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّصِ، أَنَا عُبَيْدِ اللّه السكري، نَا زكريا المنقري، نَا الأصمعي، نَا عَدِي
ابن أبي عمارة، عَن أَبیه، عَن حرب بن زياد قال:
(١) في (ز)): ((وكتابة)) ثم شطبت ((الواو)) منها.
(٢) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٤٧٩/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٢٣٣.

٢٦٥
مروان بن الحكم بن أبي العاص
كان نقش خاتم مَزْوَان بن الحَكَم: آمنت بالعزيز الرحيم.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المزرفي(١)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن
أَبي مسلم، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد بن السمّاك، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن سُنَين(٢)، نَا أَبُو عَبْد
الرَّحْمُن عَبْد اللّه بن أبي مذعور، حَدَّثَني بعض أهل العلم قال:
كان آخر ما تكلّم به مَزْوَان بن الحَكَم: وجبت الجنّة لمن خاف النار، وكان نقش
خاتمه: العزّة لله .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا أَحْمَد
ابن عبيد - إجازة -.
ح قالا: وأنا أَبُو تمام عَلي بن مُحَمَّد - إجازة - أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عبيد - قراءة - أنا
مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا ابن أبي خيثمة، نَا يَحْيَى بن معين، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر غُندر، نَا عوف
عن(٣) سُلَيْمَان بن(٤) أَبِي سُلَيْمَان مولى بني هاشم، عَنْ أَبِيهِ أَبِي سُلَيْمَان قال:
بينا عليّ واضعاً يده على بعض، يمشي في سكك المدينة، إذ جاء مَرْوَان بن الحَكَم في
حلّة فتى شاب(٥) ناصع اللون وقاذ، فقال له: يا كذا وكذا، يا أبا الحَسَن، وجعل عليّ
يخبره، قال: فلمّا فرغ ولّى من عنده قال: فنظر في قفاه ثم قال: ويل لأمتك منك، ومن
بنيك إذا شابت ذراعاك.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي (٦)، أَنَا أَبُو عَلي بن شاذان البغدادي .
بها - أنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، عَن سفيان، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الزرقي، نَا الزنجي(٧)،
عَن العلاء بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة أن النبي ◌ِّ قال:
((رأيت في النوم بني الحَكَم أو بني أبي العاص ينزون على منبري كما تنزو القردة)).
(١) في م و((ز)) ود: المرزقي، تصحيف.
(٢) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: ((عنين)) وفي م: ((عباس)) تصحيف والتصويب عن د.
(٣) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: ((بن)) والمثبت عن د.
(٤) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى ((وعن)) والتصويب عن د.
(٥) تحرفت بالأصل و((ز)): ((متات)) وفي م: ((متاق)) والمثبت عن د.
(٦) رواه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٥١١.
(٧) رسمها بالأصل وم: ((الرخى)) وفي (ز)) ((ابن أبي حازم)) وقد كتبت بخط مغاير، والمثبت: ((الزنجي) عن دلائل
النبوة للبيهقي.

٢٦٦
مروان بن الحكم بن أبي العاص
قال: فما رُئي النبيِوَ لّ مستجمعاً ضاحكاً حتى توفي رَله .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللّه الفُرَاوِي، وَأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قَالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، نَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، قَالا: أنا
أَبُو يَعْلَى.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو عُثْمَان البحيري(١)، أَنَا أَحْمَد بن أَحْمَد،
أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا مصعب - زاد ابن حمدان: بن(٢) عَبْد اللّه - حَدَّثَنَا وقال ابن حمدان: حَدَّثَنِي .
ابن أبي حازم، عَن العلاء - زاد ابن المقرىء: بن عَبْد الرَّحْمُن عن أبيه، عَن أَبي هريرة.
أن رَسُول اللهِ وَ ﴿ رأى في المنام كأن - وقال ابن المقرىء: أن - بني الحَكَم يرقون على
منبره وينزلون، فأصبح كالمتغيظ، وقال زاهر: كالتغيظ، أو كالمغيظ، وقال: ((ما لي رأيت
بني الحکم ینزون على منبري نزو القردة)) [١١٩٨٨].
انتهى حديث زاهر، قال: فما رئي رَسُول الله وَالر مستجمعاً ضاحكاً بعد ذلك حتى
مات.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخلاّل، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو
يَعْلَى، نَا حاتم، نَا يَحْيَى بن أيوب، نَا إسْمَاعيل بن جَعْفَر، أَخْبَرَني العلاء عن أَبيه، عَن أَبي
هريرة أن رَسُول الله وََّ، فذكره، إلاَّ أنّه لم يقل: مستجمعاً، ولم يقل: بعد ذلك، وفي نسخة
أخرى ليست نسخة السماع بدل حدث يَخْيَى، نَا مصعب، نَا عَبْد العزيز بن أبي حازم، نَا
إِسْمَاعيل، وهو الصواب.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي (٣)، أَنَا أَبُو طاهر الفقيه، أَنَا أَبُو عُثْمَان
البصري، والعباس بن مُحَمَّد بن قوهيار، قَالا: نا مُحَمَّد بن عَبْد الوهَاب، أَنَا يَعْلَى بن عُبيد،
نَا سفيان عن (٤) عَلي بن زيد بن جدعان(٥)، عَن سعيد بن المسيب قال:
(١) تحرفت بالأصل و(ز)) وم، ود: البختري، تصحيف.
(٢) بالأصل و(ز))، وم: ((عن)) تحريف، والمثبت عن د.
(٣) رواه البيهقي في دلائل النبوة ٥٠٩/٦ والبداية والنهاية ٢٤٣/٦.
(٤) تحرفت بالأصل وم و((ز) إلى ((بن)) والتصويب عن دلائل النبوة للبيهقي ود.
(٥) قوله ((بن جدعان)) عن دلائل النبوة، ومكانه بالأصل وم و(ز)): ((وحدث عثمان)) وفي د: ((وحدث)).

٢٦٧
مروان بن الحكم بن أبي العاص
رأى النبي وَّه بني أمية على منابرهم فساءه ذلك، فأوحى الله إليه: إنّما هي دنيا أُعطوها،
فقرّت عينه، وهي قوله: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاّ فتنة للناس﴾(١) يعني بلاء للناس.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنَا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني، نا
أَبُو عَمْرو يوسف بن يعقوب بن يوسف النيسابوري، نَا مُحَمَّد بن صدران، نَا المعتمر بن
سُلَيْمَان، عَن أَبيه، عَن حنش(٢)، عَن عطاء، عَن ابن عُمَر قال:
هجرت الرواح إلى رَسُول اللهِ وََّ، فجاء أَبُو حسن فقال له - عليه السلام(٣) -: ادنُ،
فلم يزل يدنيه حتى التقم أذنيه، فبينما عليه السلام(٤) يسارّه إذ رفع رأسه كالفزع، قال: قرع
بسيفه الباب، أو قرعه الباب، فقال لعَلي: اذهب، فقده كما تقاد الشاة إلى حالبها، فإذا عَلي
يدخل الحَكَم - يعني ابن أبي العاص - آخذاً بأذنه وله زنمة حتى أوقفه بين يدي النبي ◌َّ فلعنه
نبي الله عليه السلام ثلاثاً، ثم قال: ((اجله ناحية)) حتى راح إليه قوم من المهاجرين والأنصار،
ثم دعا به، فلعنه، ثم قال: ((إن هذا سيخالف كتاب الله وسنة نبيه عليه السلام [وسيخرج من
صلبه من يبلغ دخانها السماء)» فقال ما يتان من القوم: هو أقلّ وأذلّ من أن يكون هذا منه.
.
قال: «بلی، ویغمکم یومئذ بسيفه)) [١١٩٨٩]
قال الدارقطني: تفرد به حنش وهو حسين بن قيس عن عطاء عن ابن عمر وتفرد به
سلمیان التيمي عنه، وتفرد به معتمر عن أبيه .
[أخبرنا (٥) أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر، أنا أبو إسحاق البرمكي، أنا أبو بكر
محمد بن عبد اللّه بن خلف بن بخيت(٦) الدقاق، نا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث -
نا محمد بن خلف العسقلاني، نا معاذ بن خالد نا إبراهيم بن محمد بن أبي صالح حدثني نافع
بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: كنا مع النبي وَّر فمرّ الحكم بن أبي العاص، فقال النبي ◌َّل:
(ويل لأمتي مما في صلب هذا))][١١٩٩٠].
(١) سورة الإسراء، الآية: ٦٠.
(٢) كذا رسمها بالأصل، وفي ((ز)): حبس، وفي م: حنيش، وبدون إعجام في د، والصواب ما أثبت: حنش، واسمه
حسين بن قيس الرحبي، ولقبه حنش، ترجمته في تهذيب الكمال ٥١٨/٤ ط دار الفكر.
(٣) في م و(ز)) ود: فقال له النبي ◌َّر.
(٤) في م ود و(ز)): فبينما النبي ◌َّه.
(٥) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدرك بين معكوفتين عن (ز))، وم، ود.
(٦) اضطرب إعجامها في م و((ز))، ود، وتقرأ: ((نجيب)) تحريف، راجع ترجمته في سير الأعلام ٣٣٦/١٦.

٢٦٨
مروان بن الحكم بن أبي العاص
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي(١)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ
في التاريخ، نَا عَلي بن حَمْشَاذ العدل، نَا مُحَمَّد بن نعيم بن عَبْد اللّه، نَا عَبْد اللّه بن عَبْد
الرَّحْمُن السمر قندي - الشيخ الصالح(٢) - نا مسلم بن إِبْرَاهيم، نَا سعيد بن زيد، أخو حَمّاد بن
زيد، عَن عَلي بن الحكم البنّاني، عَن أَبي الحَسَن عن عَمْرو بن مرة - و کانت له صحبة - قال:
جاء الحَكَم بن أبي العاص يستأذن على رَسُول الله بِ ◌ّز، فعرف كلامه، فقال: ((ائذنوا له حية،
أو ولد حيّة، عليه لعنة الله، وعلى من يخرج(٣) من صلبه إلاّ المؤمنون، وقليل ما هم،
يشرّفون في الدنيا ويُوضعون في الآخرة، وذوو مكر وخديعة، يعظّمُون في الدنيا وما لهم في
الآخرة من خَلاَق))[١١٩٩١].
قال عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن الدارمي: أَبُو الحَسَن هذا حمصي.
[قال ابن عساكر: ](٤) كذا قال.
ورواه الطبراني عن أَحْمَد بن داود المكّي، عَن مسلم بن إِبْرَاهيم، عَن جَعْفَر بن
سُلَيْمَان .
أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا مُحَمَّد بن عقبة السدوسي، نَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعي، نَا سعيد،
عَن عَلي بن الحكم، عَن أَبِي الحَسَن الجَزَري، عَن عَمْرو بن مرّة قال:
استأذن الحكم ابن أبي العاص على رَسُول اللهِ وَل، فعرف رَسُول الله اله كلامه،
فقال: ((ائذنوا له، حية، أو ولد حية(٥)، لعنه الله، وكلّ من خرج من صلبه إلاّ المؤمنون
منهم، وقليل ما هم، يُشرَّفون في الدنيا ويُوضعون في الآخرة، وذوو(٦) مكر وخديعة يعظّمون
في الدنيا، وما لهم في الآخرة من خَلاَق»[١١٩٩٢] .
قال ابن عقبة: عَمْرو بن مرّة هذا له صحبة، هذا الإسناد فيه من يجهل حاله، وجَعْفَر
(١) رواه البهيقي في دلائل النبوة ٦/ ٥١٢.
(٢) كذا بالأصل وم، ود، و(ز))، وفي دلائل النبوة: الشيخ الفاضل.
(٣) قوله: ((من يخرج)) مكرر بالأصل.
(٤) زيادة منا.
(٥) بالأصل: (لدحيه أو دحيه)) وفي د وم و((ز)): ((حية أو دحية)).
(٦) بالأصل: ((ومكر)) وفي م و((ز)) ود: ذو مكر.

٢٦٩
مروان بن الحكم بن أبي العاص
ابن سُلَيْمَان وإنْ كان قد أخرج حديثه في الصحيح إلاّ أنه من الغلاة في التشيّع من أهل
البصرة(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفْرِ بنِ القُشَيْرِي، وأَبُو القَاسِم زَاهِر بن طَاهِر، قَالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد
ابن عَبْد الرَّحْمُن، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن بشر بن العبّاس، أَنَا أَبُو لبيد مُحَمَّد بن إدريس
السامي(٢)، نَا سويد(٣) بن سعيد، نَا يَخْيَى بن سعيد القطّان(٤) عن أرطأة بن المنذر، عَن
ضمرة بن حبيب قال :
إن مَرْوَان أتى النبي ◌َ ◌ّر وهو مولود ليحنكه، فأعرض عنه، فانطلق به إلى عائشة
فاندسوا إليها ليحنكه النبي ◌َّقر، فلم يفعل به، قال النبي وَّر: ((ويل لأمتي من هذا وولده)).
[١١٩٩٣]
هذا منقطع١
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَحْمَد بن
عُبَيد - إجازة - نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا ابن أبي خيثمة، نَا أَبُو ظفر - وهو عَبْد السَّلام بن مطهر
- نا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن المعلّى بن زياد قال:
بلغني أن مَزْوَان بن الحَكَم لما وُلد بعثته أمه في خرقة إلى النبي ◌َّ لیحنكه وليدعو له،
وشمت عليه، فلم يصنع ذلك به، فقالت عائشة: يا رَسُول الله بعثتْ إليك فلانة ببنيّها(٥)
لتحنكه ولتدعو له، قال: ((كيف أصنع ذلك به وهو يلد الجبارين، ويخلفني في
[١١٩٩٤]
أمّتي))(١١٩٩٤].
[قال ابن عساكر:](٦) وهذا أيضاً منقطع، وجَعْفَر متشيّع غالٍ.
أَخْبَرَنَا(٧) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف،
أَنَا عَبْد اللّه بن عَدِي، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْن الصوفي، نَا مُحَمَّد بن منصور الطوسي، نَا أَبُو
الجواب، نَا سُلَيْمَان بن قرم(٨)، عَن الأعمش، عَن عَمْرو بن مرة، عَن عَبْد اللّه بن الحارث،
عَن زهير بن الأقمر قال:
(١) هو جعفر بن سليمان الضبعي، أبو سليمان البصري مولى بني الحريش، كان ينزل في بني ضبيعة فنسب إليهم.
ترجمته في تهذيب الكمال ٣/ ٤٠٠.
(٢) تحرفت في ((ز))، وم إلى: الشامي.
(٣) تحرفت في ((ز)) إلى: يزيد.
(٥) في م: ((ابنها)) وفي و((ز)) فكالأصل.
(٤) تحرفت في ((ز)) إلى: العطار.
(٧) كتب فوقها في د، ملحق.
(٦) زيادة منا.
(٨) تقرأ بالأصل ود: فرص، والصواب ما أثبت، ترجمته تهذيب الكمال ٩٤/٨.

٢٧٠
مروان بن الحكم بن أبي العاص
كان الحَكَم بن أبي العاص يجلس إلى رَسُول الله وَّه وينقل حديثه إلى قريش، فلعنه
رَسُول الله وَّ وما يخرج من صلبه إلى يوم القيامة [١١٩٩٥].
سُلَيْمَان كوفي ضعيف(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم (٢) بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب - لفظاً - أنا أَبُو بَكْر بن
مالك، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٣) حَدَّثَنِي أَبِي، نَا ابن ثُمَير، نَا عُثْمَان بن حَكيم، عَن أَبي أمامة
ابن سهل بن حُنيف، عَن عَبْد اللّه بن عمرو (٤) قال:
كنا جلوساً عند النبي وَ ◌ّل وقد ذهب عَمْرو بن العاص يلبس ثيابه ليحلقني، فقال ونحن
عنده: ((ليدخلنّ عليكم رجلٌ لعين))، فوالله ما زلتُ وجلاً أتشوف داخلاً وخارجاً، حتى دخل
فلان - يعني: الحَكَم [١١٩٩٦].
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَلي الخشّاب(٥)، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد المخلدي، أَنَا موسى بن العباس الجويني، نَا أَبُو حاتم - يعني الرازي(٦) - نا ضِرَار بن
صُرَد أَبُو نُعَيم إِيَّاي حدَّث، نَا عائد بن جُبير، عَن إِسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن عَبْد اللّه المدني
قال: سمعت عَبْدِ الرَّحْمُن بن أبي بكر يقول:
كان الحكم بن أبي العاص يجلس عند النبي ◌َّ، فإذا حدَّث النبي وَلّ بشيء قال هكذا
يكلح بوجهه، فقال له النبي وي طهر: ((أنت كذا))، قال: فما زال يختلج حتى مات[١١٩٩٧].
أَخْبَرَنَا (٧) أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو سعد(٨) مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الرومي الصيرفي، نَا مُحَمَّد بن حمدون، نَا سعيد بن عَبْد
الرَّحْمُن بن صفوان المصري(٩).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا الحَسَن بن
(١) من أول الخبر السابق إلى هنا سقط من م و(ز)).
(٢) تحرفت في م إلى: المعتمر.
(٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢/ ٥٦١ رقم ٦٥٣٠.
(٤) تحرفت بالأصل ود إلى: ((عمر)) والمثبت عن ((ز)) وم، والمسند.
(٥) في ((ز)): الحباب.
(٧) كتب فوقها في د: ملحق.
(٩) من قوله: أخبرنا (أول السند) إلى هنا سقط من م و(ز).
(٦) في (ز): الداري.
(٨) تحرفت في الأصل ود إلى: سعيد.

٢٧١
مروان بن الحكم بن أبي العاص
أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بَكْر بن حمدون، نَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن صفوان
المصري، نَا شعيب عن(١) الليث - زاد وجيه: بن سعد - حَدَّثَني أَبي عن يعقوب بن إِبْرَاهیم،
عَن مُحَمَّد بن سوقة، عَن الشعبي، عَن ابن الزبير قال: قال رَسُول الله وَلِّ: ((ولد الحَكَم
ملعونون)) [١١٩٩٨].
هذا غريب، والمحفوظ ما.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم الحُسَيْن بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن عَلي قال:
قال: قُرِىء على أَبي نصر أَحْمَد بن المُظَفّر بن الطوسي الموصلي: حدَّثكم عَبْد اللّه بن حيَّان
ابن عَبْد العزيزِ الأَزْدي المَوْصلي، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ناجية، نَا عَلي بن المنذر، نَا ابن
فُضَيل، نَا إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن عامر - يعني الشعبي - عن عَبْد اللّه بن الزبير.
أنه قال وهو على المنبر: وربّ هذا البيت الحرام، والبلد الحرام، إن الحَكَم بن أبي
العاص وولده ملعونون على لسان مُحَمَّد ◌َلـ
قرأنا على أَبِي عَبْد اللّه بن البنّاء عَن أَبي الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفة(٢).
ح، وعن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو بَكْر بن بيري - قراءة - قالا: أنا مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ، أَنَا ابن أبي خيثمة، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن صالح الأزدي، نَا عَمْرو بن هاشم الحَسَني،
عَن إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن عامر قال:
سمعت عَبْد اللّه بن الزبير وهو مسند ظهره إلى الكعبة، وهو يقول: وربّ هذا البيت
الحرام، إن الحَكَم بن أبي العاص، وولده ملعونون على لسان رَسُول اللهِ وَّهِ.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن ريذة، أَنَا سُلَيْمَان الطبراني،
نَا أَحْمَد بن يَحْيَى بن خالد بن حيّان(٣) الرقّي، نَا يَحْيَى بن سُلَيْمَان الجعفي، نَا مُحَمَّد بن
فُضَيل، وأَحمَد بن بشر(٤)، عَن إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن عامر الشعبي قال:
سمعت عَبْد اللّه بن الزبير وهو يطوف بالكعبة وهو يقول: وربّ هذه البينة للعن رَسُول
الله ێ الحگم وما ولد.
(١) تحرفت بالأصل إلى: ((بن) والمثبت عن م، واز)، ود.
(٢) تحرفت في ((ز)) إلى: هرقة.
(٤) في ((ز)): بشير.
(٣) في (ز)": حباب.

٢٧٢
مروان بن الحكم بن أبي العاص
قال: وأنا سُلَيْمَان، نَا أَحْمَد بن رشدين المصري، نَا يَحْيَى بن سُلَيْمَان الجعفي، نَا ابن
فُضَيل، عَن ابن شُبْرُمة، عَن الشعبي، عَن عَبْد اللّه بن الزبير قال :.
أشهد لسمعت رَسُول الله وَل# يلعن الحكم وما ولد.
أَخْبَرَنَا (١) أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أبي العلاء قال:
قُرىء على مُحَمَّد بن عُمَر بن سُلَيْمَان النصيبي قيل له: حدَّثكم أَحْمَد بن يوسف بن خالد، نَا
مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا عُبَادة بن زياد، نَا مدرك بن سُلَيْمَان الطائي، عَن إِسْحَاق بن
يَحْيَى، عَن عمّته عائشة بنت طلحة، عَن عائشة أم المؤمنين قالت:
كان النبي ◌َليل في حجرته فسمع حساً فاستنكره، فذهبوا، فنظروا فإذا الحَكَم كان يطّلع
على النبي وَلَ، فلعنه النبي ◌َّل﴿ وما في صلبه، ونفاه[١١٩٩٩].
[قال ابن عساكر:] فأمّا ما رُوي في تفسير الشجرة الملعونة أنها بنو أمية فلم يصح.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو سعد(٢) الجنزرودي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي (٣)
ابن مُحَمَّد بن سهل الماسرجي - إملاء - أنا أَبُو نصر مُحَمَّد بن حمدوية بن سهل المطوعي، نَا
مَحْمُود بن آدم، نَا سفيان بن عيينة، عَن عَمْرو، عَن عكرمة، عَن ابن عبّاس.
في قوله عزّ وجلّ: ﴿وما جعلنا الرؤيا) الآية (٤)، قال: هي رؤيا عين أُريها رَسُول الله
وَليه ليلة الإسراء به، والشجرة الملعونة، قال: هي شجرة الزقوم.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا طراد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحَسَن بن رزقوية، أَنَا أَبُو
جَعْفَر مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عُمَر بن علي بن حرب، نَا عَلي بن حرب، نَا سفيان، عَنِ عَمْرو،
عَن عكرمة، عَن ابن عبّاس في قوله تعالى ﴿والشجرة الملعونة﴾(٥) قال: هي شجرة الزقوم.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا أَحْمَد بن علي بن ثابت الخطيب، أَنَا الحَسَن بن
أَبي بكر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن شاذان(٦)، حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَن عَلي بن عَمْرو الحريري - كان
يكتب معنا الحديث - وأنا سألته، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الرقّي، نَا مُحَمَّد بن عَمْرو الحوضي
(١) الخبر التالي سقط من م و(ز)).
(٢) في د: سعيد.
(٣) في ((ز)) وم: محمد بن علي بن سهل الماسرجسي.
(٤) من الآية ٦٠ من سورة الإسراء.
(٥) من الآية ٦٠ من سورة الإسراء.
(٦) كذا بالأصل ود، وفي م و(ز)): زيد بعدها: حدثني أبي، ح قال: ونا أبو الحسن أحمد بن علي الباذا بلفظه، أنا أبو
بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان.

٢٧٣
مروان بن الحكم بن أبي العاص
البزاز، نَا موسى بن إدريس، عَن أَبيه، عَن جرير، عَن ليث، عَن مجاهد، عَن ابن عبّاس
قال :
سمعت رَسُول الله وَل﴿ يقول: ((اسمي في القرآن ﴿والشمس وضحاها﴾، واسم عَلي بن
أبي طالب ﴿والقمر إذا تلاها﴾، والحَسَن والحُسَيْن: ﴿والنهار إذا جلاها﴾، واسم بني أمية:
﴿والليل إذا يغشاها﴾(١).
ثم قال رَسُول الله وَله: ((إنّ الله بعثني رسولاً إلى خلقه، فأتيت قريشاً، فقلت لهم:
معاشر قريش: إنّي قد جئتكم بعزّ الدنيا وشرف الآخرة، أَنا رَسُول الله، فقالوا: كذبتَ، لستَ
برَسُول الله وَّز، فأتيت بني هاشم، فقلت لهم: معاشر بني هاشم إنّي قد جئتكم بعزّ الدنيا
وشرف الآخرة، أَنَا رَسُول الله إليكم، فقالوا لي: صدقتَ، فآمن بي مؤمنهم علي بن أبي
طالب، وصدَّقني كافرهم فحماني عن الأصل - يعني أبا طالب - فبعث الله بلوائه، فركزه في
بني هاشم، فلواء الله فينا إلى أن تقوم الساعة، ولواء إبليس في بني أمية إلى أن تقوم الساعة،
وهم أعداء لنا وشيعتهم أعداء لشيعتنا))([١٢٠٠٠].
قال لنا أَحْمَد بن عَلي الباذا: ثم لقيت عَلي بن عَمْرو الحريري، فسمعته منه.
قال الخطيب: هذا الحديث منكر جداً، بل هو موضوع وفي إسناده ثلاثة مجهولون،
وهم: مُحَمَّد بن عُمَر الحَوّضي، وموسى بن إدريس، وأَبُوه، ولا يصح بوجه من الوجوه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنَا منصور بن الحُسَيْن بن علي بن القاسم، أَنَّا
أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا أَبُو عروبة الحرَّاني، نَا أَبُو رفاعة - يعني - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا ابن
عائشة، نَا سعيد بن عامر قال:
قضى عُمَر بن عَبْد العزيز بقضية فقال له رجل: خالفك جدك؛ ففزع، فقال: أيّ جد؟
فقال مَزْوَان، قال: فما التفتَ إليه، وكان توهّمه - يعني(٢) - عُمَر بن الخطّاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا
أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَرِ، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خزيمة، نَا يونس بن عبد
الأعلى، نا ابن وهب، حَدَّثَني يونس، عن ابن شهاب قال:
(١) سورة الشمس، الآيات من ١ إلى ٤.
(٢) استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح.

٢٧٤
مروان بن الحكم بن أبي العاص
اجتمع مَزْوَان وابن الزبير يوماً عند عائشة، زوج النبي وَلَّ، فجلسا في حجرتها وعائشة
في بيتها وبينهم الحجاب فساءلا عائشة وحدّثتهما فقال مَزْوَان:
وليس لمن لم يرفع الله رافعٌ
مَنْ يشأ الله يخفضه بقدرته .
فقال ابن الزبير :
وبالله لا بالأقربين تدافع
فَوِّض إلى الله الأمور إذا عَرَت
فقال مزوَان :
داوٍ ضميرَ القلب بالبرّ والثّقَى
فقال ابن الزبير :
لا يستوي قلبان قاسٍ وخاشعُ(١)
لا یستوي عبدان عبدٌ مکلم(٢)
عُثُلُّ(٣) الأرحام الأقارب قاطع
قال مَزْوَان :
يبيتُ يُناجي ربَّه وهو راكعُ
وعبد تَجًا فى جنبه عن فراشه
قال ابن الزبير:
وللخير أهلٌ يُعرفون بهديهم
إذا اجتمعت عند الخطوب المجامع
قال مزوَان :
وللشرِّ أهلٌ يُعرفون بشكلهم تشيرُ إليهم بالفجور الأصابع
فسكت ابن الزبير فلم يجب مَرْوَان بشيء، فقالت عائشة: يا عَبْد اللّه، ما لك لم تجبْ
صاحبك، والله ما سمعت تجاول(٤) رجلين تجاولا في نحو ما تجاولتما فيه أعجب إليَّ
مُجاولةً منكما، قال ابن الزبير: إني خفت عوار القول وتخفّفتُ. قالت عائشة: إنّ لمَزْوَان في
الشعر إرثاً(٥) ليس لك.
أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلي بن كرتيلا، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَلي
الخياط، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه السوسنجردي، أَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبي،
(١) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م، واز)، ود.
(٢) كذا بالأصل، وم، ود، و(ز)، وكتب على هامش ((ز): مُصَلم.
(٣) في م و(ز)): ((وعبد)) وبالأصل: ((وعتل، والمثبت عن د.
(٤) في م و(ز)): تحاور.
(٥) في ((ز)): ((أدباً)) وعلى هامشها: إرثاً.

٢٧٥
مروان بن الحكم بن أبي العاص
أَنَا مُحَمَّد بن مروان السعدي، أنشدني مُحَمَّد بن عُمَر لمَزْوَان:
جودي فلا زالت غروبك باكية
يا عينُ جودي بالدموع الذَّارية
فلقد أتتك مع الحوادث داهية
ينعى ربيع المسلمين معاوية
وابكي على خير البرية كلّها
بكر النّعيَّ مع الصباح بقوله
جزءاً عليه واستُطيرَ فؤاديه
فاستكَّ منّي السَّمع حين نعاه لي
ماذا تقول اليوم؟ أمك غاوية
فأجبتُه أنْ لا حييتَ مسلَّماً
عند القُحوط وللعتاةِ الطاغية
مَن للهبات والأرامل بعده
أين الندي [يبكيه](١) والحلم الذي
شَمَخَت بذورته الفُروع السامية
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّمِ، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو عَلِي أَحْمَد بن
أَبي مُحَمَّد بن أبي نصر(٢)، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، نَا أَحْمَد بن عُمَير بن يوسف، نَا عَبْد
اللّه(٣) بن سعيد بن كثير بن عُفَير، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَني رشدين (٤)، عَن عَبْد اللّه بن الوليد
التجيبي، عَن أَبيه، عَن عَبْد العزيز بن مَزْوَان، قال:
أوصاني مَرْوَان: [قال:] لا تجعل لداعي الله عليك حجة، وإذا وعدتَ ميعاداً، فانزل
عنده، وإنْ ضُرِبت به على حد السيف وإذا رأيت أمراً فاستشر فيه أهل العلم بالله عزّ وجلّ،
وأهل مودتك، فأمّا أهل العلم فيهديهم الله، إن شاء، وأما أهل مودتك فلا يألونك نصيحة.
أَخْبَوَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَُّّوري، أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا الحَسَن بن جَعْفَر (٥).
قَالا: أنا الوليد، أَنَا عَلي بن أَحْمَد(٦)، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَد قال(٧):
تزوج مَزْوَان بن الحَكَم امرأة يزيد بعده، فدخل خالد بن يزيد بن معاوية إلى مَزْوَان بن
الحَكَم، فكلّمه خالد يوماً بشيءٍ فقال مَزْوَان: يا بن الرطبة، فشكا خالد إلى أمّه، فقال: إنّه
قال لي: كذا وكذا، قالت له أمّه: لا يقول لك ذلك بعدُ، فغمّته بمرفقه فقتلته، فلم يعاقب
عَبْد المَلِك بن مَزْوَان خالداً بشيءٍ.
(١) سقطت من الأصل، وم، و((ز))، ود، واستدركت عن المختصر لاستقامة الوزن.
(٢) في م: نصير.
(٤) كذا بالأصل وم ود، وفي ((ز)): ابن رشدین.
(٦) تحرفت في م إلى: الجعد.
(٣) كذا بالأصل ود، وفي م و((ز)): عبيد اللّه.
(٥) تحرفت في م إلى: جعد.
(٧) تحرفت في م إلى: أبي الجعد.

٢٧٦
مروان بن الحكم بن أبي العاص
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران،
أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا عاصم بن عَلي، نَا أَبُو معشر.
قال: ونا حنبل، نَا أَبُو عَبْد اللّه.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المظفر، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن
المؤمّل، نَا الفضل بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن حنبل، نَا إِسْحَاق بن عيسى، عَن أَبي معشر قال:
ثم بايع أهل الشام مَرْوَان بن الحَكَم - يعني - سنة أربع وستين، فعاش تسعة أشهر ثم
مات.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا نصر بن أَحْمَد بن نصر، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد
الجواليقي.
أَخْبَرَنَا (١) أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن
عَلي، قَالا: أنا الحُسَيْن(٢) بن عَلي، قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن زيد، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد
ابن عتبة، نَا هارون بن حاتم، نَا أَبُو بَكْر بن عيّاش قال:
ثم بايع الناس مَزْوَان بن الحَكَم، فعاش تسعة أشهر، ثم مات.
أَخْبَوَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن المُجلي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى.
قَالا: أنا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مخلد قال: قرأت على عَلي بن
عَمْرو، حدَّثكم الهيثم بن عَدِي قال: وهلك مَزْوَان بن الحَكَم وهو ابن إحدى وثمانين سنة،
وولي ستة أشهر.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأْ أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن بشران، أَنَا
أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال: قال أَبي وعميْ أَبُو بَكْر:
وولي مَرْوَان بن الحَكَم، قال أَبي: ثمانية أشهر - وقال عمّي: عشرة أشهر، أو تسعة
أشهر - بعد معاوية بن يزيد، قال أبي: وهلك وهو ابن ثلاث وسبعين(٣) سنة.
(١) من هنا إلى آخر الخبر لیس في ((ز)).
(٣) فوقها في (ز)): ضبة.
(٢) كذا بالأصل ود، وفي م: الحسن.

٢٧٧
مروان بن الحكم بن أبي العاص
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُزعة(١) قال: سمعت أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر يقول: أقام مَرْوَان
ابن الحكم ستة أشهر، ثم توفي بدمشق.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا نصر بن إِبْرَاهيم الزاهد، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرزّاق.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن زيد المؤدّب، أَنَا نصر بن إِبْرَاهيم، قَالا: أنا ابن عوف، أَنَا
ابن منير، أَنَا ابن خُرَيم، نَا هشام بن عمّار، نَا الهيثم (٢) بن عمران قال:
ولي مَزْوَان بن الحَكَم تسعة أشهر، ومات مطعوناً (٣) بدمشق (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن عُمَر، نَا
عَلي بن أَحْمَد بن أبي قيس .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، أَنَا ابن
بشران، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عُمَر بن الحَسَن، قَالا: نا ابن أبي الدنيا، حدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه العجلي -
يعني - الحُسَيْن بن عَلي، حَدَّثَنَا - وقال ابن الأكفاني: عن - عَمْرو بن مُحَمَّد، عَن أَبي معشر
قال :
كان لمَزْوَان بن الحکم یوم مات إحدى وثمانون سنة.
وقال الزبير : - وفي رواية ابن السمرقندي: وقال زبير بن أبي بكر : - أم مَزْوَان بن
الحَكَم آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن الحارث بن الحارث بن كنانة، قال ابن أبي
الدنيا: وكان مَزْوَان قصيراً أحمر، أوقص، ويكنى أبا الحَكَم، وبويع لعَبْد المَلِك بن مَرْوَان
في اليوم الذي هلك فيه أَبُوه.
قال: ونا عباس(٥)، وقال ابن السمر قندي: العباس - عن أبيه قال:
بويع لمَزْوَان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس في ذي القعدة بالشام سنة
أربع وستين، وتوفي مَزْوَان بن الحَكَم في شهر رمضان سنة خمس وستين، وكانت ولايته
عشرة أشهر .
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٩٢/٢.
(٢) من قوله: المؤدب إلى هنا سقط من (ز)).
(٣) بالأصل وم ود، و(ز)): مطعون.
(٤) كذا ورد هنا (مطعوناً) وانظر ما قيل في موته، وقد تقدم قريباً.
(٥) بالأصل: عياش، والمثبت عن م، ود، و((ز)).

٢٧٨
مروان بن الحكم بن أبي العاص
قال ابن أبي الدنيا: وفي هذه السنة - يعني - سنة أربع وستين بايع أهل مكة عَبْد اللّه بن
الزبير، ومكث أهل الشام ستة أشهر، ثم بايعوا مَزْوَان - وقال ابن الأكفاني: لمَزْوَان - بن
لحَكَم.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
موسى، نَا خليفة قال(١): فحَدَّثَني الوليد بن هشام، عَن أَبيه، عَن جدّه قال:
مات مَزْوَان بدمشق لثلاث خلون من شهر رمضان سنة خمس وستين وهو ابن ثلاث
وستین .
وقال عَبْد العزيز: ولد مَزْوَان بمكة، ويقال: ولد بالطائف.
قال خليفة(٢): ولد مَزْوَان بمكة في دار أبي العاص، الدار التي يقال لها دار الحكم(٣)،
ويقال: ولد بالطائف، وصلى عليه ابنه عَبْد المَلِك بن مَزْوَان، كانت ولايته تسعة أشهر وثمانية
عشر يوماً.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، قالت: أنا أَبُو طاهر الثقفي، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء،
أَنَا أَبُو الطيب المَنْبِجي، أَنَا أَبو (٤) الفضل الزُهْرِي، نَا أَحْمَد بن حنبل، نَا إِسْحَاق بن عيسى،
عَن أَبي معشر قال:
مات مَزْوَان بن الحكم سنة أربع وستين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد الله، نا يعقوب، نَا ابن بکیر، عَن الليث قال:
بويع مَزْوَان في ذي القعدة، وتوفي سنة خمس وستين مستهل شهر رمضان، واستُخلف
عَبْد الملك بإيلياء في شهر رمضان .
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
لؤلؤ، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن قال: قال أَبُو حفص الفلاس:
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٦٢ (ت. العمري).
(٢) تاريخ خليفة ص ٢٦٣.
(٣) كذا بالأصل، وم، ود، و((ز)): ((دار الحكم)) وفي تاريخ خليفة: دار أم أبي الحكم.
(٤) تصحفت بالأصل إلى: أبي.

٢٧٩
مروان بن الحكم بن أبي العاص
ثم وقعت الفتنة بين ابن الزبير ومَرْوَان، فبويع مَرْوَان بن الحَكَم في النصف من ذي
القعدة سنة أربع وستين، فعاش تسعة أشهر وثمان عشرة ليلة، ومات لثلاث خلون من رمضان
سنة خمس وستين، وبايع لابنيه عَبْد المَلِك وعَبْد العزيز.
ثنا أَبُو بَكْر يَخْيَى بن إِبْرَاهيم، أَنَا نعمة اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه،
نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنَا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَنِي الحَسَن بن سفيان، نَا
مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال: سمعت أبا عُمَر الضرير يقول:
ثم بايع الناس مَزْوَان، فكانت خلافته تسعة أشهر وسبعة وعشرين يوماً، وتوفي لغرة
شهر رمضان سنة خمس وستین.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو طاهر
المخلّص(١) - إجازة - نا عُبَيْدِ اللّه السكري، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة،
أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عُبيد قال: سنة خمس وستين فيها توفي مَرْوَان بن الحَكَم.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر(٢) قال: وفيها - يعني - سنة خمس وستين مات مَزْوَان بن الحَكَم بدمشق، في
شهر رمضان، وهو ابن أربع وستين، وبويع عَبْد المَلِك بن مَرْوَان بالشام.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن جنيها، نَا أَبُو
عَلي الخُطَبي، نَا البربري، عَن ابن أَبي السري، عَن العُمَري قال: حُدِّثت عن مُحَمَّد بن
إِسْحَاق قال :
توفي مَزْوَان بن الحَكَم لهلال شهر رمضان سنة خمس وستين، فكانت ولايته عشرة
أشهر.
قال ابن أبي السري(٣): ومات بدمشق وهو ابن ثلاث وستين، وصلّى عليه ابنه عَبْد
المَلِك، وكان قصيراً، أحمر الوجه، أوقص، دقيق العنق، كبير الرأس واللحية، وكان يلقب
خيط باطل (٤).
(١) تحرفت في م إلى: المخلد.
(٢) تحرفت في ((ز)) إلى: زيد.
(٣) سير أعلام النبلاء ٤٧٧/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٢٣٠.
(٤) قال الذهبي في تاريخ الإسلام: لقب بخيط باطل لدقة عنقه. وقيل لقب مروان بن الحكم بـ ((خيط باطل)) لأنه كان
طويلاً مضطرباً، قاله الثعالبي في ثمار القلوب ص٧٦ رقم ١٠٣.

٢٨٠
مروان بن الحكم الأزدي/ مروان بن سالم
وذكر سعيد بن كثير بن عُفَير أن مَرْوَان مات حين انصرف من مصر بالصّنَبرة(١)،
ويقال: بلُدّ(٢)، وقد قيل إنه مات بدمشق منصرفه من مصر، ودُفن بين باب الجابية وباب
الصغير.
٧٣١٣ - مَزْوَان بن الحَكَم الأزْدي
حمصي، قدم دمشق في العسکر الذي طلب بدم الوليد بن یزید، له ذکر .
٧٣١٤ - مَزْوَان بن سَالِمٍ أَبُو عَبْد اللّه الغِفَاري القَرْقَسانى(٣)
قيل إنه دمشقي، وأظن أنه دمشقي الأصل.
سکن قرقیسیاء(٤).
حدَّث عن عَيْد الملك بن أَبِي سُلَيْمَان، وأَبي بكر بن [أبي](٥) مريم، وصفوان بن
عمرو(٦) والأحوص بن حكيم، وعَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو الأوزاعي، وعَبْد اللّه بن عون،
وخالد بن معدان، وسُلَيْمَان بن مهران الأعمش، وعَبْد العزيز بن أبي رواد المروزي.
روى عنه: الوليد بن مسلم، وعَبْد المجيد بن عَبْد العزيز بن أبي رواد، وبقية بن
الوليد، وأَبُو همّام الوليد بن شجاع.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الفُرَاوِي، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قَالا: أنا أَبُو سعد
الجنزرودي، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نَا جبارة، نَا يَحْيَى بن العلاء، عَن مَرْوَان بن سَالِم، عَن طلحة
ابن عُبَيْد اللّه، عَن حسين - زاد ابن المقرىء: بن عَلي - قال:
(١) إعجامها ناقص بالأصل وتقرأ: (بالضرة)) وفي ((ز)) وم: ((بالبصرة)) وفي د: ((بالضيرة)) والصواب ما أثبت،
والصنبرة: موضع بالأردن مقابل لعقبة أفبق (معجم البلدان).
(٢) لد: قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين (معجم البلدان).
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ١٦/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٠٥/٥ والجرح والتعديل ٢٧٤/٨ وميزان الاعتدال ٤/ ٩٠
والمغني في الضعفاء ٢/ ٦٥١ والتاريخ الكبير ٧/ ٣٧٣.
والقرقساني نسبة إلى قرقيسيا، من مدن الجزيرة، قيل إنه سكنها فنسب إليها.
(٤) قرقيسياء بلد على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق (معجم البلدان).
(٥) سقطت من كل النسخ، واستدركت عن تهذيب الكمال.
(٦) تصحفت بالأصل وم و((ز)) ود إلى: عمر، والمثبت عن تهذيب الكمال.