Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
محمد بن يوسف بن محمد/ محمد بن يوسف بن نهار
فخراً يقصّر عنه البدو والحضر
علماً بأن سوف نوليها بخدمته
فيكم وذلك فخر دونه مضر
أليس مولده منكمم ومنشؤه
یسمو وفضلکم في الناس يشتهر
لا زال عزكم ينمى ومجدكم
سألت أبا عبد الله محمود بن نعمة بن رسلان عن وفاة ابن منيرة فقال: توفي في الثالث
من شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين ووخمسئمة بعد الزلزلة(١).
٧١٤١ - محمد بن يوسف بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن
أبو عبد الله الأفشيني
قدم دمشق وحدث بها عن أبي القاسم بن حبابة، وأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد،
وعلي بن أحمد.
روى عنه: عبد العزيز الكتاني، وأبو إسماعيل أحمد بن حمزة بن محمد .....
الهروي .
(٢)
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف
ابن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الأفشيني قدم علينا قراءة عليه.
أنا أَبُو القَاسِم ◌ُبَيْد اللّه بن إِسْحَاق بن حبابة، نَا أَبُو القَاسِم عَيْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي،
نَا عَلي بن الجعد، أَنَا شعبة، عَن قَتَادة، عَن بكر بن عَبْد اللّه المُزَني، عَن ابن عُمَر أن النبي
وٍَّ قَال: ((الحريرُ ثيابُ مَنْ لا خلاق له)) [١١٨٤٨].
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو المعالي عَبْد الخالق بن عَبْد الصَّمد،
قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن حَبَابة، نَا أَبُو القَاسِم
البغوي، نَا عَلي بن الجعد، أَنَا شعبة، عَن قَتَادة، عَن بكر بن عَبْد اللّه المزني، عَن ابن عُمَر
عن النبي ◌َّ قَال: ((الحريرُ ثياب مَنْ لا خلاق له)) [١١٨٤٩].
٧١٤٢ - مُحَمَّد بن يوسف بن نهار أَبُو الحَسَن البغدادي المقرىء(٣)
سكن الأهواز وحدَّث في الغربة، وذكر أنه سمع أبا العباس بن الزفتي (٤) بدمشق، وأبا
(١) وقع الزلزال في شیزر سنة ٥٥٢هـ.
(٢) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٣) ترجمته في غاية النهاية ٢٨٨/٢ ومعرفة القراء الكبار للذهبي ٣٤٦/١ رقم ٢٧٢ وكنّاه أبا الحسين.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: الرقي.

٣٢٢
محمد بن يوسف بن واقد
القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا بكر مُحَمَّد بن القاسم بن بشار الأنباري ببغداد.
روى عنه: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن جرير الدِّشتي الأصبهاني.
أَنْبَانَا أَبُو الفتحِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الحدَّاد، أَنَا القاضي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
الحُسَيْن بن الحَسَن بن جرير الدِّشتي، نَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن يوسف بن نهار البغدادي
المقرىء بالأهواز، نَا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز البغوي، نَا عَلي بن الجعد،
أَخْبَرَني ابن أَبي ديب، عَن صالح مولى التوأمة، عَن ابن عباس.
أن أم الفضل أرسلت بلبن إلى النبي وَ رَ فشربه وهو يخطب الناس بعرفة[١١٨٥٠].
ونا أَبُو الحُسَيْن المقرىء أنشدنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن القاسم بن بشار الأنباري، أنشدنا
أَحمَد بن یخیَى ثعلب :
فإياك(١) منها أنت من دونه تقع
لا تحفرن بئراً تريد أحاً بها
كذاك الذي يبغي على الناس ظالماً
يصبه على رغمٍ عواقب ما صنع
لم يذكره الخطيب في تاريخه(٢).
٧١٤٣ - مُحَمَّد بن يوسف بن واقد أَبُو عَبْد اللّه الضبي الفريابي (٣)
: دخل بيروت وسمع بها من الأوزاعي، والظاهر أنه دخل بدمشق، وسكن قيسارية،
روى عن الثوري والأوزاعي، وإسرائيل، وزائدة، وإِبْرَاهيم بن أبي عبلة، وسفيان بن عيينة،
وجرير بن حازم، وأبي بكر بن عياش، وقيس بن الربيع، والسري بن يَحْيِّى، وعُمَر بن ذرّ،
وغالب بن عَبْد اللّه، ويَخْيَى بن أيوب البجلي، وعَبْد الحميد بن بهرام، وأبي وكيع الجَرّاح بن
مَليح، وعَبْد الرَّحْمُن بن ثابت بن ثوبان، ويونس بن أَبي إِسْحَاق، وأَبي مطيع معاوية بن يَخْيَى
الأطرابلسي، وصدقة بن عَبْدِ اللّه السمين.
روى عنه أَحْمَد بن حنبل، وأَحْمَد بن أَبي الحواري، ودُحيم، وإِبراهيم بن الوليد بن
سلمة، والقاسم بن عُثْمَان الجوعي، ويَحْيَى بن عُثْمَان بن كثير بن دينار، وسعيد بن أسد،
(١) في المختصر: فإنك فيها.
(٢) وقال الذهبي في معرفة القراء الكبار أنه كان إمام جامع البصرة، وأنه توفي بعد السبعين وثلثمئة.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦١/١٧ وتهذيب التهذيب ٣٤٢/٥ والوافي بالوفيات ٢٤٣/٥ والجرح والتعديل ١٤٪
١١٩/١ والتاريخ الكبير ٢٦٤/١/١ ومعجم البلدان (فارياب) وتذكرة الحفاظ ٣٧٦/١ وسير أعلام النبلاء ١٠/
١١٤ وميزان الاعتدال ٧١/٤.

٣٢٣
محمد بن يوسف بن واقد
وأَحمَد بن عَبْد الواحد بن عبود، وعَبْد العزيز بن عُمَران، وأَبُو سليم إِسْمَاعيل بن حصن
الجُبَيلي، ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري، ومَحْمُود بن خالد، وعباس بن الوليد الخلال،
ومؤمّل بن إهاب(١)، والوليد بن عتبة، وعَبْد الوارث بن الحَسَن بن عَمْرو الشيباني، ومُحَمَّد
ابن مسلم بن واره، وأَحمَد بن يوسف بن حمدان السلمي النيسابوري، ومُحَمَّد بن إبراهيم بن
كثير الصوري، وأَحْمَد بن عَبْد الرحيم(٢) بن البرقي(٣)، وجماعة سواهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الواحد، أَنَا جدي مُحَمَّد بن
أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا مَحْمُود، نَا الفرياني، عَن الأوزاعي، حَدَّثَني
إِسْحَاق بن عَبْد اللّه، عَن أنس بن مالك، قَال:
بينا رَسُول الله وَّر على المنبر يخطب (٤) فقام إليه رجل فقال: يا رَسُول الله هلك المال
وجاع العيال، فادعُ الله، فرفع يديه وما في السماء قَزْعة، فما وضعها حتى ثار السحاب أمثال
الجبال، فلم ينزل عن منبره حتى رأيتُ المطرَ ينحدر عن لحيته، فمطرنا يومنا والذي بعده
والذي يليه إلى الجمعة، فبينا رَسُول الله وَّر على المنبر إذ قام ذلك الرجل أو غيره، فقال: يا
رَسُول الله تهدّم البنّاء وغرق المال فادعُ الله، فرفع رَسُول الله وَّر يديه فجعل لا يشير بيده إلى
ناحية إلاَّ انفرجت حتى صارت المدينة مثل الحوية[١١٨٥١]
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا
سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سعيد بن أبي مريم، وعَمْرو بن ثور الجُذَامي،
وإِبْرَاهيم بن أبي سفيان، قَالوا: نا مُحَمَّد بن يوسف الفرياني، نَا الأوزاعي، عَن يَحْيَى بن أَبي
عَمْرو الشيباني، عَن عَبْد اللّه بن فيروز الديلمي، عَن أَبيه، قَال: قلت: يا رَسُول الله نحن مَنْ
قد علمت، وجئنا من حيث تعلم، ونزلنا بين ظهراني من تعلم، فمن ولينا؟ قَال: ((الله
ورسوله)) [١١٨٥٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب نصر بن أَحْمَد بن المسلم، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن
مُحَمَّد بن أيمن الدينوري، أَنَا أَبُو المُعَمّر المُسَدّد بن عَلي الأملوكي - إجازة - أنا أَبُو حفص
(١) في سير الأعلام: يهاب.
(٢) تهذيب الكمال: ((أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم)) وفي تهذيب التهذيب: عبد الكريم بدلاً من عبد الرحيم.
(٣) بالأصل: الرقي، والمثبت عن تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب.
(٤) الأصل: خطب، والمثبت عن المختصر.

٣٢٤
محمد بن يوسف بن واقد
عُمَر بن عَلي العتكي، نَا الرشيدي، وهو أَبُو الحَسَن أَحمَد بن مُحَمَّد، قَال: سمعت العباس
ابن عَبْد اللّه الترقفي يقول: سمعت الفريابي ومُحَمَّد بن كثير، قَالا: سمعنا الأوزاعي قَال:
كان عندنا رجل صيّاد وكان يرى التخلف عن الجمعة، فخرج يوماً كما كان يخرج،
فخسف به وببغلته فما رئي(١) منها إلاَّ أدناها.
قَال ابن كثير والفريابي: مررنا بذلك الموضع فرأيناه. قَال العتكي: وقد رأيت ذلك
الموضع .
رواه غيره عن ابن كثير، وقَال: ببيروت.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، قَال: سمعت الثقة من أصحابنا قَال: قَال الفريابي: ولدت
سنة عشرين ومائة .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكِنَّانِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة(٢)، حَدَّثَني الوليد بن عتبة قَال: سمعت الفريابي يقول: ولدت سنة
عشرین ومائة .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال: مُحَمَّد بن يوسف الفريابي
ويكنى أبا عَبْد اللّه، وهو صاحب سفيان الثوري ..
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْن،
وأَبُو الغنائم واللفظ له، قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد، زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قَالا: أنا
أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، قَال(٣):
مُحَمَّد بن يوسف أَبُو عَبْد اللّه الفريابي سكن قيسارية من الشام، سمع زائدة،
والأوزاعي، مات في ربيع الأول سنة ثنتي عشرة ومائتين.
أَنْبَانَا أَبُو الحَسَنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مندة، أَنَا أَبُو
عَلي - إجازة ..
(١) الأصل والمختصر: رؤى.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٢٦٤/١/١.
(٢) تاريخ أبي زرعة ٢٨٠/١.

٣٢٥
محمد بن يوسف بن واقد
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قَال(١):
مُحَمَّد بن يوسف الفريابي أَبُو عَبْد اللّه سكن قيسارية ساحل دمشق، روى عن
الأوزاعي، وسفيان الثوري، وإِبراهيم بن أبي عبلة، وإسرائيل، وزائدة، روى عنه دُخَیم،
وأَحمَد بن أَبي الحواري، وإِبْرَاهيم بن الوليد بن سلمة، والقاسم الجوعي، ويَحْيَى بن عُثْمَان
ابن كثير بن دينار، وأَبُو زياد القطّان، وسعيد بن أسد(٢)، وعَبْد العزيز بن عمران، سمعت أبي
يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مكي قَال: سمعت مسلماً يقول:
أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يوسف الفريابي سمع سفيان الثوري، والأوزاعي، ومالك بن
مغول .
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَخْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني أَبُو موسى بن النسائي قَال: سمعت أبي يقول:
أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يوسف الفريابي ثقة.
قرأت على أبي الفضل أيضاً، عَن أَبي طاهر الخطيب، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عُمَر،
أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نا أَبُو بر الدولابي، قَال:
أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يوسف الفريابي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي،
أَنَا أَبُو الحَسَن الكلابي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن جَوْصَا قراءة.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتاب،
أَنَا ابن جوصا - إجازة .
قَال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة السادسة: مُحَمَّد بن يوسف الفريابي.
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١١٩/٨.
(٢) في إحدى نسخ الجرح والتعديل: ((راشد)) وهو سعيد بن أسد بن موسى المصري.
:

٣٢٦
محمد بن یوسف بن واقد
كتب إلي أَبُو زكريا بن منده، وحَدَّثَنِ أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَنَا عمي أَبُو القَاسِمِ، عَن
أَبیه قَال: قَال أَبُو سعید بن يونس :
مُحَمَّد بن يوسف الفريابي يكنى أبا عَبْد اللّه، قدم مصر، وكتب عنه، وكانت وفاته
بقيسارية سنة اثنتي عشرة ومائتين.
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجويه،
أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قَال:
أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يوسف الضبي مولاهم الفريابي، سكن بقيسارية الشام، أدرك
الأعمش، وسمع الأوزاعي، والثوري، روى عنه: مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد
ابن سهل بن عسكر، ويقال: سمع من عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر كتاباً، وأخذه منه إنسان،
فذهب به، فلم يحدث عنه بشيء.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا عَبْد
الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر الكلاباذي، قَال:
مُحَمَّد بن يوسف بن واقد، أَبُو عَبْد اللّه الفريابي، سكن قيسارية من الشام، سمع
الثوري، ومالك بن مغول، وإسرائيل، والأوزاعي، وورقاء(١) بن(٢) عُمَر، روى عنه البخاري
في العلم، وروى عن إِسْحَاق غير منسوب عنه في الصلاة، مات في شهر ربيع الأول سنة ثنتي
عشرة ومائتين.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قَال(٣):
الفريابي(٤) نسبة إلى فيرياب(٥) فجماعة منهم: مُحَمَّد بن يوسف صاحب الثوري.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد بن أبي رجاء الزيات(٦) بمكة، نَا إِبْرَاهيم بن معاوية
القيسراني [نا](٧) الفريابي، قَال:
(١) فوقها ضبة بالأصل.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٧/ ٧٠.
(٢) الأصل: به، وهو ورقاء بن عمر اليشكري.
(٤) كذا بالأصل، وفي الاكمال: الفيريابي.
(٥) الاكمال: فرياب، الأصل فيها: فارياب مدينة مشهورة بخراسان من أعمال جوزجان قرب بلخ غربي جيحون،
وربما أمیلت فقيل لها: فیریاب، وربما خففت فقیل فریاب. راجع معجم البلدان ٢٢٩/٤ و٢٥٩ و٢٨٤.
(٦) كلمة غير واضحة بالأصل وصورتها: ((الرباب)) والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٧) زيادة لازمة منا.

٣٢٧
محمد بن یوسف بن واقد
رأيت في منامي كأني(١) دخلت كرماً فيه من أصناف العنب، فأكلت من عنبه كله غير
الأبيض، فلم آكل منه شيئاً، فقصصتها على الثوري فقال: تُصيب من العلم كله غير
الفرائض، فإنها جوهر العلم، كما أنّ العنب الأبيض جوهر العنب، فكان الفريابي كذلك لم
يُجد(٢) النظر في الفرائض(٣).
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا ابن منده، أَنَا حَمْد -
إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم(٤)، أنا حرب بن إسْمَاعيل الكرماني فيما كتب إلي قَال: قَال
أَحْمَد بن حنبل الفريابي، سمع من سفيان بالكوفة، وصحبه، وسمع منه، قَال أَحْمَد(٥).
وكتبت أنا عن الفريابي بمكة .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكَتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نا أبو زرعة (٦) قَال: قلت - يعني - لأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس: إن الفريابي
ذكر أن سفيان كان يلبس الصوف، فأنكر ذلك، وقَال: أما إنه قد كان رجلاً صالحاً، قلت:
فرأيته عند سفيان بمكة(٧)؟ قَال: ما أشك إلاَّ أني قد رأيته عند سفيان بمكة.
قَال أَبُو زرعة (٨): قلت(٩) لأَبي نعيم: رأيت الفريابي عند سفيان؟ قَال: نعم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، قَال: سمعت عيسى بن مُحَمَّد قَال: قَال الفريابي:
كنت بمكة فجئت إلى سفيان استشيره في أمري وكان معنياً بأمري فقلت: قد ضاق(١٠)
بي مكة، وعزمت أن أرجع إلى فارياب، قَال: ويحك لا تفعل، وتعال نشتري لك سقطاً
ومازرين، وتتوجه إلى الشامات، فقلت: يا أبا عَبْد اللّه لو رأيت أن أخرج معك إلى الكوفة
(١) الأصل: قال.
(٣) رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٦٤/١٧ وسير الأعلام ١١٨/١٠ والوافي بالوفيات ٢٤٣/٥.
(٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٢٠/٨.
(٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٧٩/١.
(٨) تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٨٠.
(١٠) كذا.
(٢) الأصل: يجيد.
(٥) قوله: ((قال أحمد)) مكرر بالأصل.
(٧) سقطت من تاريخ أبي زرعة.
(٩) بالأصل: قيل، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.
٣٢٧

٣٢٨
محمد بن يوسف بن واقد
على أنك تحَدَّثَني كان أحب إليّ، فقَال لي: فاخرج، قَال: فخرجت معه ونزلت معه أو
بقربه، فكان يملي عليّ وربما قَال: أريد أن أذهب إلى شيخ فتعال معي، فأقول: منه، اذهب
واسمع، فإذا رجعت فحدِّثني أنت عنه، قال: فكان يفعل ذلك، قَال لي عيسى: فكان
الفريابي يرى أن سماعه أصح من سماع أصحاب سفيان، قَال: وقَال عيسى، وكان قدومي
عليه أيام الفتن، قبل خروج عَبْد اللّه بن طاهر إلى الشام ومصر، فلمّا قدمت عليه جعل
يتعجب ويقول: غررت بنفسك، قَال: ورأيت هيئته لا تشبه هيئة المحدثين، فندمت على
خروجي إليه، فلما قررته وخضت معه وبا بحبه(١) وجدت المخبر عن المنظر.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك، أَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو
العلاء مُحَمَّد بن عَلي الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البابسيري، أَنَا
الأحوص بن المفضل بن غسان، نَا أَبي المفضل قَال: وقبيصة والفريابي وأَبُو حُذَيفة، وأَبُو
أَحْمَد، وأَبُو عاصم كانوا لا يحكمون عن سفيان.
حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، وقرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا، عَن أَبي المعالي مُحَمَّد
ابن عَبْدِ السَّلام، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفة، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة
قَال(٢): سمعت يَخْيَى بن معين وسئل عن أصحاب الثوري أيهم أثبت، فقَال:
هم خمسة: يَخْيَى القطان، ووكيع، وابن المبارك، وابن مهدي، وأَبُو نُعيم الفضل بن
دُكَين، فأما الفريابي، وأَبُو حذيفة، وقَبيصة بن عقبة، وعُبَيْد اللّه، وأَبُو عاصم، وأَبُو أَحْمَد
الزبيري، وعَبْد الرزّاق، وطبقتهم، فهم كلهم في سفيان بعضهم قريبٌ(٣) من بعض، وهم
ثقات كلهم دون أولئك في الضبط والمعرفة.
أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السقا، نَا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس قال(٤): سمعت یخیی يقول:
قبيصة، وأَبُو أَحْمَد الزبيري، ويَخْيَى بن آدم، والفريابي سماعهم من سفيان قريب من
السواء(٥) قلت له: فَأَبُو داود الحفري؟ قَال: كان أَبُو داود خير من هؤلاء كلهم. وكان
أصغرهم سناً.
(١) كذا.
(٢) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٦٢/١٧.
(٣) الأصل: قريباً، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٤) من طريق عباس بن محمد الدوري رواه المزي في تهذيب الكمال ١٧ / ٣٦٢ وسير الأعلام ١١٦/١٠.
(٥) صورتها بالأصل: ((اللواء)) والمثبت عن تهذيب الكمال وسير الأعلام.

٣٢٩
محمد بن یوسف بن واقد
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا حَمْد - إجازة ..
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم(١)، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَمْرو الغزي(٢)، قَال: سمعت أبا
عمير يعني عيسى بن مُحَمَّد الرملي يقول: سألت يحيى بن معين قلت: أيهما أحب إليك
كتاب الفريابي أو كتاب قبيصة؟ قَال: كتاب الفريابي.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر اللاّلكاني(٣)، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب، قَال(٤): بلغني عن يَحْيَى بن معين، قَال: ليس أحد في
حديث الثوري يشبه هؤلاء [إلاّ](٥) ابن المبارك، ويَحْيَى بن سعيد القطان، ووكيع، وعَبْد
الرحمن(٦) بن مهدي، وأَبُو نعيم، فقيل له: الأشجعي؟ فقَال: الأشجعي ثقة، مأمون، ولكن
هاتوا من يروي عنه. قَال يَخْيَى: وبعد هؤلاء في سفيان يَحْيِى بن آدم، وعُبَيْد اللّه بن موسى،
وأَبُو أَحْمَد الزبيري، وأَبُو حُذَيفة، وقبيصة، ومعاوية القصار، والفريابي، قيل لَيَخْيَى: فَأَبُو
داود الحفري؟ قَال : أَبُو داود رجل صالح.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم قَال:
سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس قَال: سمعت عُثْمَان بن سعيد قَال(٧): قلت ليَخْيَى بن
معين فالفريابي يعني [في](٨) سفيان، قَال: مثلهم، يعني مثل المؤمّل بن إسْمَاعيل، وعُبَيْد
اللّه بن موسى، وقبيصة، وعَبْد الرزّاق.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، وأَبُو عَبْد اللّه البلخي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن
الطُّّوري، وثابت بن بندار، قَالا: أنا الحُسَيْن بن جَعْفَر - زاد ابن الطَّيُّوري: ومُحَمَّد بن
الحَسَن، قَالا: أنا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي، قَال:
(١) تحرفت بالأصل إلى: حكيم. والخبر في الجرح والتعديل ١٢٠/٨.
(٢) رسمها بالأصل: (العربى)) والمثبت عن الجرح والتعديل.
(٣) بالأصل: الألكاني.
(٤) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٧١٧.
(٥) سقطت من الأصل واستدركت عن المعرفة والتاريخ.
(٦) الأصل: عبد اللّه، والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٧) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٦٣/١٧.
(٨) زيادة لازمة عن تهذيب الكمال.

٣٣٠
محمد بن يوسف بن واقد
مُحَمَّد بن يوسف الفريابي ثقة هو ويَحْيَى بن آدم، وأَبُو أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الزبير
الأسدي، وقَبيصة بن عقبة، ومعاوية بن هشام ثقات، وهم في الرواية عن سفيان قريب
بعضهم من بعض، وأَبُو نُعَيم، ووكيع بن الجراح، وعُبَيْد اللّه بن الأشجعي، ويَحْيَى بن سعيد
القطان، وعَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، وأَبُو داود الحَفَري أثبت في حديث سفيان من الفريابي
وأصحابه(١).
وأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا
عَبْد اللّه، نَا يعقوب، نَا الفضل بن زياد، قَال: قَال أَحْمَد بن حنبل: كان الفريابي رجلاً
صالحاً.
أخبرتنا أمة العزيز شكر بنت(٢) سهل بن بشر قالت: أنا أَبِي أَبُو الفرج، أَنَا أَبُو القَاسِم
عَبْد الرَّحْمُن بن المظفر ..... (٣)، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن الفرج، نَا
أَبُو بشر الدولابي، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري، نَا مُحَمَّد بن يوسف، وكان من أفضل أهل
زمانه عن سفيان بحديثٍ ذکره(٤).
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ وأَبُو عُبَيْد اللّه، قالا: أنا ابن منده، أَنَا حَمْدُ - إجازة -. .
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم، قَال(٥):
سألت أبي عن الفريابي فقَال: صدوق، وهو ثقة، وسألت أبا زرعة، عَن الفريابي،
ويَحْيَى بن اليمان، فقَال: الفريابي أحب إليّ من يَحْيَى بن اليمان.
أَنْبَانَا أَبُو المظفر بن القشيري، عَن مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ
السلمي قَال: وسألته يعني الدارقطني إذا اجتمع قبيصة والفريابي في الثوري فمن يقدم منهما
فقال: يقدّم الفريابي لفضله ونسكه(٦).
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عَن سهل بن بشر بن أَحْمَد بن سعيد، أَنَا أَبُو
(١) رواه من طريق أحمد بن عبد اللّه العجلي المزي في تهذيب الكمال ٣٦٣/١٧.
(٣) كلمة غير مقروءة بالأصل.
(٢) الأصل: بن.
(٤) سير الأعلام ١١٦/١٠ وتهذيب الكمال ٣٦٣/١٧.
(٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٢٠/٨.
(٦) تهذيب الكمال ٣٦٣/١٧.
1

٣٣١
محمد بن یوسف بن واقد
القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد المعروف بابن المفسِّر، نَا أَحْمَد بن
عَلي بن سعيد القاضي، قَال: سمعت ابن زنجوية يقول:
ما رأيت أخوف لله من إِسْحَاق بن سُلَيْمَان الرازي، وما رأيت أحفظ من يزيد بن
هارون، وما رأيت أخشع من أَبي المغيرة عَبْد القدُّوس، وما رأيت أعقل من أَبي مسهر، وما
رأيت أورع(١) من مُحَمَّد بن يوسف الفريابي، وما رأيت أشدّ تقشفاً من بشر بن الحارث.
كتب إليّ أَبُو نصر ابن القشيري، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قَال:
قرأت بخط أَبي عَمْرو المستملي، نَا إِبْرَاهيم بن أبي طالب(٢)، وأنا سألته قَال: سمعت مُحَمَّد
ابن سهل بن عسكر قَال: خرجت مع مُحَمَّد بن يوسف الفريابي في الاستسقاءِ فرفع يديه فما
أرسلهما(٣) حتى مطرنا.
أخبرنا أَبُو الحَسَنِ عَلي بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا هنّاد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الغُنْجار، نَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد
الحميد السجزي ببخارى، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن خداش البخاري، نَا داود بن أَبي حجر
بالأُبُلّة، قَال:
قدم مُحَمَّد بن الحكم السّمّان على عَبْد الرزّاق يكتب عنه فتجهمه قَال: فبت ليلتي
مغموماً، فإذا أنا برَسُول اللهِ وَّرَ فقلت: يا رَسُول الله عمل في عَبْد الرزّاق ما عمل وشكوت
فقال لي: إن أردت في العلم في الله فعليك بأربعة، قلت: من هم يا رَسُول الله؟ قَال: مُحَمَّد
ابن يوسف الفريابي، وعَبْد اللّه بن رجاء العداني، وعَبْد اللّه بن مسلمة القعنبي، ومُحَمَّد بن
الفضل عارم، فلما أصبحتُ غدوت على عَبْد الرزّاق، فأخبرته بما قَال لي رَسُول اللهِ وَّل،
فبكى عَبْد الرزّاق وقَال: شكوتني إلى رَسُول الله وََّ، فقلت: نعم، فقال لي: اكتب ما شئتَ
حتى أقرأ، فقلت: لا أكتب عنك بعد الذي قَال رَسُول الله وَّل، وارتحل إلى بيت المقدس.
قرأت على أَبي الفضل عَبْد الواحد بن إِبْرَاهيم بن قرة، عَن أَبي الحُسَيْن بن المبارك بن
عَبْد الجبَّار، أَنَا أَبُو مسلم عُمَر بن علي بن أَحْمَد الليثي قَال: سمعت أبا الحَسَن عَلي بن أَبي
بكر يقول: سمعت مسعود بن علي السجزي يقول: سمعت الحاكم أبا عَبْد اللّه يقول:
(١) في المختصر: ((أقنع)) والمثبت يوافق رواية تهذيب الكمال وسير الأعلام.
(٢) من طريقه روي في تهذيب الكمال ٣٦٣/١٧ وسير أعلام النبلاء ١١٦/١٠.
(٣) بالأصل: ((أرسلها)) والمثبت عن تهذيب الكمال وسير الأعلام.

٣٣٢
محمد بن يوسف بن واقد
سمعت أبا زكريا يَخْيَى بن مُحَمَّد العنبري يقول: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن
إِسْمَاعيل العنبري الشيخ الصالح البرقاني يقول: دخلت على عَلي بن عَبْد العزيز بمكة،
وسمعت منه، ثم أردت الخروج إلى صنعاء لسماع كتب عَبْد الرزّاق قَال: فَقَال لي عَلي بن
عَبْد العزيز: حَدَّثَني شيخ من أفاضل المسلمين قَال:
دخلت إلى صنعاء إلى عَبْد الرزّاق لسماع الكتب، فكان يمتنع عليّ فيه ويتعاسر عليّ
فرأيت النبي ◌َّ في منامي فقلت: يا رَسُول الله أنا على باب عَبْد الرزّاق منذ مدة، وهو يمتنع
علينا في الرواية، فقال النبي ◌َّ اذهب إلى مدينة الرسول، واسمع من القعنبي كتاب الموطّأ
لمالك بن أنس، واذهب إلى الشام واسمع من مُحَمَّد بن يوسف الفريابي كتب سفيان الثوري،
وارجع إلى البصرة واسمع من أبي النعمان عارم كتب حمّاد بن زيد، قَال: فبكْرت إلى عَبْد
الرزّاق، وقصصتُ عليه هذه الرؤيا فقال: شكوتني إلى رَسُول الله وَّر، أقم عندنا، واصبر
عليّ حتى أقرأ لك الكتب، قَال: فقلت: والله لا أقمتُ يوماً واحداً، فإنّي أمتثل أمر رَسُول الله
·【
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو العباس
النهاوندي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن الأشقر، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قَال:
رأيت قوماً دخلوا إلى مُحَمَّد بن يوسف الفريابي فقيل لمُحَمَّد بن يوسف: يا أبا عَبْد اللّه
إنّ هؤلاء مرجئة، فقَال: أخرجوهم، فتابوا ورجعوا(١).
قَال مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٢): واستقبلنا أَحْمَد بن حنبل وهو يريد حمص، ونحن
خارجون(٣) من حمص وفاته مُحَمَّد بن يوسف.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، وأَبُو عَبْد اللّه البلخي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن
الطَّيُّوري، وثابت بن بندار، قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه، وأَبُو نصر، قَالا: أنا الوليد بن بكر، أَنَا
[على](٤) بن أَحْمَد، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قَال(٥):
(١) سير أعلام النبلاء ١١٧/١٠ وتهذيب الكمال ٣٦٣/١٧.
(٢) تهذيب الكمال ٣٦٣/١٧ وسير الأعلام ١١٧/١٠.
(٣) الأصل: خارجين، والتصويب عن سير الأعلام وتهذيب الكمال.
(٤) بياض بالأصل، والمثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٥) رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٦٣/١٧ وسير الأعلام ١١٧/١٠.

٣٣٣
محمد بن يوسف بن واقد
سألت الفريابي ما تقول: أَبُو بَكْر أفضل أو لقمان رضي الله عنهما؟ فقال: ما سمعت
هذا إلّ منك، أَبُو بَكْر أفضل من لقمان رضي الله عنهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بَكْر بن خلف، قَال: سمعت
القاضي أبا بكر مُحَمَّد بن يوسف بن الفضل الجرجاني إملاء يقول: سمعت مُحَمَّد بن جَعْفَر
البغدادي الحافظ يقول: سمعت مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي بعسقلان يقول: سمعت العباس
ابن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الترقفي يقول:
خرج علينا سفيان بن عيينة رحمه الله يوماً. [فنظر إلى أصحاب الحديث](١) فقال: هل
فيكم (٢) أحدٌ من أهل مصر؟ فقالوا: نعم، فقال: ما فعل الليث بن سعد، فقالوا: توفي رحمه
الله، فقال: هل فيكم أحد من أهل الرملة؟ فقالوا: نعم، فقال: ما فعل ضمرة بن ربيعة
الرملي؟ فقالوا: توفي رحمه الله، فقال: هل فيكم أحدٌ من أهل حمص؟ فقالوا: نعم، فقال:
ما فعل بقية بن الوليد؟ فقالوا: توفي رحمه الله فقال: هل فيكم أحدٌ من أهل دمشق؟ فقالوا:
نعم، فقال: ما فعل الوليد بن مسلم؟ فقالوا: توفي رحمه الله، فقال: هل فيكم أحدٌ من أهل
قيسارية؟ فقالوا: نعم، فقال: ما فعل مُحَمَّد بن يوسف الفريابي؟ فقالوا: توفي رحمه الله
فبكى طويلاً ثم أنشأ يقول:
خَلَتِ الدّيارِ فَسُدْتُ غير مُسَوَّدٍ ومن الشّقاءِ تفرُّدي بالسؤددِ(٣)
[قال ابن عساكر:](٤) هذه الحكاية ظاهرة الاختلال لا يخفى خطؤها إلاّ على الجهال،
فإنّ الليث قديم الوفاة، لا يخفى وفاته على سفيان، فأمّا ضمرة بن ربيعة، فإنّما توفي بعد
سفيان قيل: سنة مائتين، وقيل: سنة اثنين ومائتين، وأما بقية فقيل: توفي قبل سفيان، وقيل
بعده، وتوفي سفيان سنة ثمان وتسعين، فأما الفريابي فإنّه بقي بعد سفيان مدة طويلة وتوفي
سنة ثنتي عشرة ومائتين .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا
(١) الزيادة استدركت عن هامش الأصل. وبعدها صح.
(٢) بالأصل: (أحد فيكم))، وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
(٣) البيت من عدة أبيات في معجم البلدان (بقيع الغرقد) ونسبها إلى عمرو بن النعمان البياضي، وفيه: ((ومن العناء))
بدلاً ((ومن الشقاء)) وقال ياقوت: وهذه الأبيات في الحماسة منسوبة إلى رجل من خثعم.
(٤) زيادة منا.
ٹ

٣٣٤
محمد بن يوسف بن واقد
أَبُو أَحمَد بن [عدي(١)، نا] (٢) قتيبة، نَا إِبْرَاهيم بن معاوية.
ح وَأَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنَا منصور بن الحُسَيْن، وأَحْمَد
ابن محمود، قال: أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد بن أبي رجاء صاحب
المُزَني، أَنَا إِبْرَاهيم بن معاوية القيسراني، أَنَا الفريابي، قَال:
كنت أمشي مع سفيان بن عيينة فقال لي: يا مُحَمَّد ما يزهدني فيكم إلاّ طلب - وقَال أَبُو
أَحْمَد: إلاّ أطلبك - الحديث قلت: فأنت يا أبا مُحَمَّد أي شيء كان علمك إلاّ طلب
الحديث، قَال: كنت إذ ذاك صبياً لا أعقل.
قرأت بخط أَبي عَلي الصوري الحافظ، وكتب إلي أَبُو سعد بن الطَّيُّوري يخبرني عن
الصوري، نَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الماليني إملاء، نا أَبُو عيسى إدريس بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي مُحَمَّد الأزدي الخلال الصوري بها، نَا أَبُو عاصم محرز بن عَبْد العزيز
الحذامي صوري، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم المعروف بحباش قَال:
خرجت مع خالي القاسم بن عَبْد الوهّاب إلى قيسارية أسمع من مُحَمَّد بن يوسف
الفريابي، فلما حضرنا ذكر عنده القول، فقَال مُحَمَّد بن يوسف: ما أدري ما هو، ولا له موقع
من قلبي، فقَال له خالي: إن معي من يقول؛ قَال: قل فقلت:
تخلّى الحبيب بأحبابه
فطوبى لمن كان معنى به
قَال: فبكى مُحَمَّد بن يوسف، وقال: ما أرى بهذا بأساً، سمعت سفيان الثوري يقول:
لو وجدتُ قلبي على مزبلة لجلستُ عليها.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح المؤذن، أَنَا أَبُو الحَسَن السقا، وأَبُو
مُحَمَّد بن بالويه، قَالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عباس، قال: سمعت یحیی يقول: حدث
الفريابي عن ابن عيينة، عَن ابن أبي نجيح(٣)، عَن مجاهد: الشّعر في الأنف أمان من
الجذام .
(١) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢٣٢.
(٢) زيادة منا للإيضاح.
(٣) بالأصل: ((عن أبي بن نجيح)) راجع ترجمة سفيان بن عيينة في تهذيب الكمال ١٧/ ٣٧٠ وفيها أنه يروي عن: عبد
الله بن أبي نجيح. وفي المختصر: ((حدث الفريابي عن أبي عيينة عن ابن نجيح)) كذا فيه، وذكر الحديث.

٣٣٥
محمد بن يوسف بن واقد
وهذا حديث باطل ليس له أصل - زاد غيره عن يحيى بن معين في هذه الحكاية: أنه
قَال: الفريابي عندنا ثقة، ولكن طن على أذن الشيخ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا
أَبُو أَحْمَد بن عدي، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر، نَا عباس قال: سمعت يَحْيَى يقول: حدّث
الفريابي عن ابن(١) عيينة عن ابن أبي(٢) نجيح، عَن مجاهد: الشعر في الأنف أمان من
الجُذَام، وهذا حديث باطل لا أصل له.
أَخْبَرَنَاه ابن سَلْم، نَا عباس الخلال، نَا الفريابي، عَن سفيان بن عيينة، قَال: وسمعته
بالكوفة وهو شاب عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قَال: نبات الشعر في الأنف أمان من
الجذام(٣).
قَال ابن عدي(٤): والفريابي له عن الثوري إفرادات، وله حديث كثير عن الثوري، وقد
قُدِّم الفريابي [في](٥) سفيان الثوري على جماعة مثل عَبْد الرزّاق ونظرائه، وقالوا: الفريابي
أعلم بالثوري منهم، ورحل إليه أَحمَد بن حنبل، فلما قرب من قيسارية نُعي إليه فعدل إلى
حمص وكانت(٦) رحلته إليه قاصداً، وأما الذي رواه عن ابن عيينة الذي رماه به ابن معين
نبات الشعر في الأنف، فإنّما هو حديث من قول مجاهد، وهذا الذي رواه عن مجاهد رُوي
عن النبي ◌ُّڅے والفریابي فیما یتبین هو صدوق لا بأس به.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الطَّيُّوري، أَنَا العتيقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، قالا: أنا
الوليد، أَنَا عَلي بن أَحْمَد، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي أَحْمَد قَال(٧).
مُحَمَّد بن يوسف الفريابي سكن قيسارية الشام، ثقة كانت سنة(٨) كوفية، قَال بعض
(١) بالأصل: ((أبي عيينة)) والمثبت عن ابن عدي.
(٢) بالأصل: ((أبي بن نجيح)) والمثبت عن ابن عدي، وانظر الحاشية قبل السابقة.
(٣) الكامل لابن عدي ٦/ ٢٣١.
(٤) الكامل لابن عدي ٦/ ٢٣٢ ط دار الفكر.
(٥) زيادة عن الكامل في ضعفاء الرجال.
(٦) الأصل: وكان، والمثبت عن الكامل لابن عدي.
(٧) ثقات العجلي ص٤١٦ رقم ١٥١٨.
(٨) صورتها بالأصل: ((ممنه)) وفوقها ضبة، والمثبت عن الثقات.

٣٣٦
محمد بن يوسف بن يعقوب بن محمد
البغداديين: أخطأ مُحَمَّد بن يوسف في خمسين ومائة حديث من حديث سفيان.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة، قَال(١): ونُعي إلينا - يعني(٢): الفريابي - في سنة ثنتي عشرة
ومائتين أدركت ذلك.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي الأشعث، أَنَا ابن اللالكاني(٣)، أَنَا ابن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه،
نَا يعقوب قَال (٤): مات فيها يعني سنة ثنتي عشرة ومائة مُحَمَّد بن يوسف الفريابي مولى لبني
تميم، في أول السنة.
وهكذا ذكر أَبُو بَكْر بن البرقي فيما بلغني عنه .
٧١٤٤ - مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب بن مُحَمَّد بن يَحْيَى أَبُو بَكْر الصواف البغدادي (٥)
سمع بدمشق وتنيس: أبا الحَسَن أَحْمَد بن عُمَير، وبكر بن أَحْمَد التنيسي، وأبا عروبة
بحرّان، وأبا جَعْفَر الطحاوي بمصر.
روى عنه أَبُو الحَسَن بن رزقويه، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر بن بُكَير بن وُدّ بن وداد
النجار(٦)، والبرقاني.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ العلوي، نَا - وأَبُو منصور بن زريق، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٧)، أَنَا
مُحَمَّد بن عُمَر بن بكير، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب الصواف، نَا أَبُو بَكْر بن
ريان (٨) بمصر، نَا الحارث بن مسكين، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن القاسم قَال الصواف: وحَدَّثَنَاهِ أَبُو
عروبة الحَرّاني، نَا هَوْبَر(٩) بن مُعاذ، نَا مسكين بن بُكَير جميعاً، عَن مالك، عَن نافع، عَن
ابن عُمَر أن النبي ◌َِّ قَال: ((إنّ المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة
أمعاء)) [١١٨٥٣]
٠
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٨١/١.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ((التابعي)) مكان ((إلينا - يعني)) ولعل الصواب ما ارتأيناه و((إلينا)) موجودة في تاريخ أبي زرعة.
(٤) تهذيب الكمال ١٧/ ٣٦٥.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: الالكاني.
(٥) ترجمته في تاريخ بغداد ٣/ ٤٠٧.
(٦) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٩/٣ وتحرفت فيه ((بكير)) إلى ((بكر)) وترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٤٧٢.
(٧) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣/ ٤٠٧.
(٨) كذا رسمها بالأصل، وفي تاريخ بغداد : بيَّان.
(٩) ضبطت بالقلم عن تاريخ بغداد.
:

٣٣٧
محمد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم
قرأت بخط أَبي بكر مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب الصواف، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن
عُمَير بن يوسف بن جَوْصًا الدمشقي بها، فذكر حديثاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنِي(١)، وأَبُو منصور الشيباني، قَالا: قَال لنا أَبُو بَكْر
الخطيب(٢): مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب بن مُحَمَّد بن يَحْيَىُ، أَبُو بَكْر الصوّاف، سافر
الكثير، وتغرّب في طلب الحديث، وحدَّث عن أَبي عَروبة الحَرّاني، وأَبي الحَسَن ابن جَوْصًا
الدمشقي، ومُحَمَّد بن ريان(٣) المصري، وأَبِي جَعْفَر الطحاوي وغيرهم، نَا عنه أَبُو الحَسَن
ابن رزقويه، وأَبُو بَكْر البرقاني، ومُحَمَّد بن عُمَر بن بُكَير المقرىء.
قَال الخطيب: وحُدِّثتُ عن أَبي الحَسَن بن الفرات قَال: كان أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يوسف
ابن يعقوب الصواف ثقة جميل الأمر.
قَال الخطيب: وقَال مُحَمَّد بن أَبي الفوارس: توفي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يوسف بن
يعقوب الصواف في شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين وثلاثمائة، وكان ثقة.
٧١٤٥ - مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب بن إِبْرَاهيم أَبُو عَبْد اللّه -
ويقَال: أَبُو بَكْر - الرَّقي (٤)
حدَّث بدمشق، وصور، وبغداد، عَن أَبي سعيد بن الأعرابي، وعَبْد اللّه بن شوذب
الواسطي، وعَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَحْمَد بن فارس، وأَبي الفتح مُحَمَّد بن أَحْمَد بن النحوي
الرملي، ومُحَمَّد بن معبد الأصبهاني، وسُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد
الصفار، وطلحة بن عُبَيْد اللّه الرملي، وخيثمة بن سُلَيْمَان، ومُحَمَّد بن عُثْمَان بن سعيد بن
هاشم الطبراني، وأَحْمَد بن زكريا المقدسي، ومُحَمَّد بن الحَسَن النقاش المقرىء، وأَبي
الحُسَيْن بن ماني الكوفي، ومُحَمَّد بن بكر بن عَبْد الرزّاق بن داسة البصري.
روى عنه عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن نصر، والقاضي أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي الواسطي،
وأَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الخضر بن عُمَر الفارضي، وأَحمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد بن الطّان،
وَأَبُو الحَسَن أَحْمَد بن حديد بن حبيش بن زكريا الصوري، وأَبُو الحُسَيْن بن أبي نصر، وابن
(٢) تاريخ بغداد ٣/ ٤٠٧.
(١) بالأصل: الحسين.
(٣) كذا بالأصل، وفي تاريخ بغداد: بَيَّن.
(٤) ترجمته في تاريخ بغداد ٤٠٩/٣ وميزان الاعتدال ٧٢/٤ وتذكرة الحفاظ ١٠١٢/٣ ولسان الميزان ٤٣٦/٥ وسير
أعلام النبلاء ١٦/ ٤٧٣.

٣٣٨
محمد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم
جُمَيع الصيداوي، وعَبْد العزيز بن عَلي الأَزَجي، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن جَعْفَر الحنارى(١)
الطبري، وسمع منه بصیدا.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الموازيني قراءة، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أبي نصر سنة ثلاث وأربعين
وأربعمائة، أَنَا مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب الرقي، نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن شوذب
الواسطي، نَا شعيب بن أيوب، نَا أَبُو أسامة قال: سمعت الأعمش يذكر عن عمارة بن
القعقاع، عَن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال:
قَالَ رَسُول اللهِ وَلِهِ: ((اللّهم اجعل رزق آل مُحَمَّد كفافاً))[١١٨٥٤].
قَال: وأنا مُحَمَّد بن يوسف، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد بن أيوب، بأصبهان، نَا إِسْحَاق
الدَّبَري(٢)، نَا عَبْد الرزَّاق، أَنَا مَعْمَر، عَن قَتَادة، عن أنس بن مالك.
أن النبي وَ لّ قَال: ((إذا كان يوم القيامة يجوز أصحاب الحديث ومعهم المحابر، فيقول
الله عز وجل لهم: أنتم أصحاب الحديث طال ما كنتم تصلّون على نبيّي (٣) وَّة، انطلقوا بهم
إلى الجنة)) [١١٨٥٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم العلوي، نَا وأَبُو منصور بن خيرون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤)،
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَلي الصوري - من لفظه(٥) مذاكرة - أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جميع، أَنَا مُحَمَّد بن
يوسف الرقي أَبُو عَبْد اللّه - قَال الصوري: وهو مشهور عندنا أنّ كنيته أَبُو عَبْد اللّه - نَا سُلَيْمَان
ابن أَحْمَد الطبراني، نَا إِسْحَاق الدَّبَري، نَا عَبْد الرزّاق، عَن معمر، عَن الزهري، عن أنس
قَالَ: قَال رَسُول الله وَلَهُ:
((إذا كان يوم القيامة جاء أصحاب الحديث بأيديهم المحابر. فيأمر الله جبريل أن يأتيهم
فيسألهم وهو أعلم بهم، فيقول: مَنْ أنتم؟ فيقولون: نحن أصحاب الحديث. فيقول الله:
ادخلوا الجنّة على ما كان منكم، طال ما كنتم تصلون على نبتِيّ (٦) في دار الدنيا)) أو كما قَال.
قَال الخطيب: هذا حديث موضوع والحمل فيه على الرّقّي، والله أعلم.
(١) كذا رسمها.
(٢) الأصل: الديري، تصحيف، والصواب ما أثبت، والدبري منسوبة إلى دبر، بالتحريك، قرية باليمن .:
(٣) الأصل: نبي.
(٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤٠٩/٣ - ٤١٠.
(٥) تاريخ بغداد: حفظه.
(٦) في تاريخ بغداد: نبي.

٣٣٩
محمد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الموازيني قراءة، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أبي نصر، قَال: وسمعت مُحَمَّد
ابن يوسف يقول: سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد ابن الأعرابي يقول: سمعت مسلم يقول: سمعت
الفضيل(١) بن عِيَاض يقول: إنما أمس مثل، واليوم عمل، وغداً أمل.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبِي الحَسَن، نَا - وأَبُو منصور بن خيرون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢)،
أَنَا القاضي أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي الواسطي - من أصل كتابه العتيق - نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يوسف
ابن يعقوب الرّقّي ببغداد - وكان حافظاً - قَال: سمعت عُثْمَان بن أَحْمَد الدقاق يقول: سمعت
مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه المنادي يقول: لا جزى الله يَحْيَى بن معين عني خيراً، قدمتُ واسط العراق
وبها هُشَيم وأَبُو هُذبة، فقلت: يا أبا زكريا، من ترى أن الزم؟ فقال: الزم أبا هدية، فإن عنده عن
أنس عالياً(٣) فتركت هُشَيماً ولزمت أبا هدبة، ومات هُشَيم فلا جزاه الله خيراً.
قَال الخطيب: وهذه الحكاية باطلة لأن هُشَيماً انتقل قديماً عن واسط إلى بغداد فسكنها
وبها كانت وفاته سنة ثلاث وثمانين ومائة، ولابن المنادي إذ ذاك اثنتا عشرة سنة وسمع من
أبي هُذْبة ببغداد بعد موت هشيم بمدة طويلة، ولا يعلم له سماعاً إلاَّ بعد سنة تسعين ومائة،
والله أعلم .
قَال الخطيب: قَال لي أَبُو العلاء الواسطي: كان هذا الرَّقْي يكنى بأَبي بكر وأَبِي عَبْد
اللّه، وسمعت منه مع أبي عَبْد اللّه بن بُكَير في سنة اثنين وثمانين وثلاثمائة، وكان مولده في
سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
قَال الخطيب (٤): مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب بن إِبْرَاهيم أَبُو عَبْد اللّه وأَبُو بَكْر الرَّقّي،
كان جوّالاً حدَّث ببغداد، وبالشام عن أَبي سعيد بن الأعرابي، وخيثمة بن سُلَيْمَان
الأطرابلسي، وعَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَحمَد بن فارس الأصبهاني، وأبي بكر بن داسة البصري،
وسُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفار، وأَحْمَد بن سلمان التّجّاد(٥)،
وأَبِي عَمْرو بن السماك، روى عنه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جُمَيع الصيداوي، وكنّاه أبا عَبْد اللّه
وحدَّثنا عنه القاضي أَبُو العلاء الواسطي، وعَبْد العزيز بن عَلي الأَزَجي، فكناه أبا بكر، وكان
غير ثقة .
(١) الأصل: الفضل، تحريف.
(٢) تاريخ بغداد ٤١٠/٣.
(٣) بالأصل: عال، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٤) تاريخ بغداد ٤٠٩/٣.
(٥) بالأصل: ((وأحمد بن سليمان، وأحمد بن سليمان النجار)) صوبنا الاسم عن تاريخ بغداد وحذفنا المكرر.

٣٤٠
محمد بن يوسف الدمشقي
٧١٤٦ - مُحَمَّد بن يوسف [الدمشقي](١)
من أهل دمشق.
روى عن قبيصة بن ذؤيب.
روى عنه: أَبُو مرحوم عَبْد الرحيم بن ميمون.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي بن أَحْمَد عنه، أَنَا أَبُو
نعيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا الحَسَن بن عَلي المعمري، نَا مُحَمَّد بن الوزير
الدمشقي، نَا الوليد بن مسلم، نَا ابن لهيعة، عَن أَبي مرحوم مُحَمَّد بن يوسف، عَن قبيصة بن
ذويب أنه سأل عَبْد الرَّحْمُن بن عوف عن السُّبحة عند أذان المغرب، فقَال: كنا إذا صمنا
صلیناهما.
كذا وقع في النسخة، وصوابه عن أَبي مرحوم، عن مُحَمَّد بن يوسف.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، وأَبُو
مُحَمَّد السكري ببغداد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن أبي القاسم المقرىء، قَالا: أنا
عَبْد اللّه بن يَخْيَى بن عَبْد الجبَّار، قالوا: أنا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفار، نَا عباس بن عَبْدِ اللّه
الترقفي، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن المقرىء، نَا سعيد بن أبي أيوب، حَدَّثَنِي أَبُو مرحوم ومُحَمَّد بن
يوسف الدمشقي، عَن قَبيصة بن ذُؤيب، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، قَال:
كنا نركعهما إذا قمنا بين الأذان والإقامة من المغرب - وفي رواية السكري: إذا قمنا
يعني من الأذان، والإقامة من المغرب ..
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم في كتابه ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو
الغنائم، واللفظ له قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قَالا:
أنا أَحْمَد، نَا مُحَمَّد، نَا البخاري، قَال(٢):
مُحَمَّد بن يوسف الدمشقي، عَن قبيصة بن ذُؤَيب، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف قَال: كنا
(١) زيادة عن المختصر، وترجمته في الجرح والتعديل ١١٩/٨ والتاريخ الكبير ٢٦٣/١/١.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٢٦٣/١/١ - ٢٦٤.