Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
٠
محمد بن يوسف بن أحمد
مُحَمَّد بن عَبْد الملك العرشي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الجراح، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا
مُحَمَّد بن أَبِي يَعْقُوب الدَيْنورِي، نَا موسى بن عُمَر الدمشقي، نَا عِرَاك بن خالد بن يزيد بن
صالح بن صبيح المري(١) بحديث ذكره.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو منصور بن زريق، قَالا: قال لنا أَبُو بَكْر
الخطيب(٢):
مُحَمَّد بن أَبِي يَعْقُوب - زاد ابن زريق: أَبُو بَكْر وقالا : - الدَيْنورِي، حدَّث ببغداد، وسرَّ
من رأى عن: عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البلوي، وعَبْد اللّه بن أَبي رومان الإسكندراني، ومُحَمَّد بن
صالح مولى جَعْفَر بن سُلَيْمَان الهاشمي - زاد ابن رزيق: ويمان بن سعيد المصيصي وقالا : -
وَأَحْمَد بن سعيد الهَمْداني(٣)، وروح بن مُحَمَّد السكوني(٤)، روى عنه يَخْيَى بن مُحَمَّد بن
صاعد، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه المستعيني، ومُحَمَّد بن جَعْفَر المطيري، وعَبْد اللّه بن إِسْحَاق
البغوي، وأَبُو بَكْر النجاد، وفي حديثه غرائب ومناكير.
٧١٣٠ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمَد أَبُو الحَسَنِ البَغْدَادِي الاخباري الأديب(٥)
له شعر متوسط .
وسمع أبا عبد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حبيب بأَرّجان، وأبا زرعة أَحْمَد بن الفضل الطبري
بشيراز، والحَسَن بن رشيق بمصر، وخيثمة بن سُلَيْمَان، وعَبْد اللّه بن أَخْمَد بن ثرثال، وأبا
القاسم منصور بن مُحَمَّد بن المنبسط، وأبا القاسم عَلي بن أَحْمَد المكي البزار(٦) بالبصرة،
وأبا العباس بن عقدة.
روى عنه أَبُو الحَسَن بن السمسار، والحنائي، وأَبُو القَاسم بن الغراب.
أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السمسار، أَنَا أَبُو
الحَسَنْ مُحَمَّد بن يُوسُف الْبَغْدَادِي الأديب، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حبيب بأَرجان، نا
أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن يونس الكُدَيمي، نَا عَبْد الملك بن قريب الأصمعي،
نَا مُحَمَّد بن مروان السدي، عَن الأعمش، عَن أَبي صالح، عَن أَبي هريرة قال:
(١) تحرفت بالأصل إلى: المزني، راجع ترجمة خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح في سير الأعلام ٩/ ٤١٢.
(٣) في تاريخ بغداد: الهمذاني.
(٢) تاريخ بغداد ٣٩٠/٣.
(٤) كذا، وفي تاريخ بغداد: السكري.
(٦) في الوافي بالوفيات: البزاز.
(٥) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢٤٤/٥.

٣٠٢
محمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف
قال رَسُول الله وَله: ((مَنْ صلى عليّ عند قبري وكّل الله به ملكاً يبلّغني، وكُفيَ أمر دنياه
وآخرته، وكنت شهيداً له وشفيعاً له يوم القيامة)) [١١٨٣٩].
حدَّث مُحَمَّد بن يُوسُف هذا بدمشق سنة سبع(١) وتسعين وثلاثمائة.
٧١٣١ - مُحَمَّد بن یُوسُف بن أحمد بن یُوسُف بن عَبد الرَّحْمن
!
أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ النَيْسَابُورِي الأَعْرَجِ القَطَّان(٢)
سمع فأكثر.
وحدَّث بدمشق وبغداد، وروى عن أَبي إِسْحَاق بن أَحْمَد البخاري الحَصَري، وكان قد
سمع بدمشق: أيا مُحَمَّد بن أَبي نصر، ومُحَمَّد بن حمزة بن مُحَمَّد القطّان، وبمصر: أبا
مُحَمَّد بن النحاس، وببغداد: أبا أَحْمَد بن أبي مسلم الفرضي، وبالبصرة: القاضي أبا عُمَر
الهاشمي، وبنيسابور: الحاكم أبا عَبْد اللّه، وغيره.
روى عنه: أَبُو بَكْر الخطيب، وعَبْد العزيز الكتَّاني، وعَلي بن الخَضِر.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد
الرَّحْمُنِ مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَبْد الرَّحْمُنِ القَطَّانِ الأَعْرَجِ النَّيْسَابُورِي، قدم علينا، نا أَبُو
إِسْحَاق بن أَحْمَد الحَصَري - ببخارى - نا الهيثم بن كُلَيب، نَا عيسى بن أَحْمَد العسقلاني، نَا
إِسْحَاق بن الفرات، نَا خالد بن عَبْد الرَّحْمُن العبدي، عَن سَمَاك بن حرب، عَن طارق بن
شهاب، عَن عُمَر عن النبي ◌ِِّ قال:
((بعثت داعياً ومبلّغاً، وليس إليّ من الهدى شيء))[١١٨٤٠].
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفُضَيلي، أَنَا أَبُو القَّاسم أَحْمَد بن مُحَمَّد
الخليلي - ببلخ - أنا أَبُو القَاسم علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الخزاعي، أَنَا الهيثم بن كُلَيب، نَا
عيسى بن أَحْمَد العسقلاني، نَا إِسْحَاق بن الفرات، نَا.
ح وأَخْبَرَنَا أَبُو سعد عَبْد اللّه بن أسعد بن أَحْمَد النسوي، وأَبُو القَاسم عَبْد الکریم،
وأَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ أَحْمَد ابنا الحَسَن بن أَحْمَد بن يَحْيَى الكاتب - بنيسابور - قالوا: أنا أَبُو
(١) في الوافي بالوفيات: تسع.
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٤١١/٣ وسير أعلام النبلاء ٤٢٣/١٧ وشذرات الذهب ٢٢٥/٣.

٣٠٣
محمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف
الفضل مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد الصّرّام(١)، أَنَا القاضي الإمام أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن الحُسَيْن
البسطامي، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن بن الجارود بن هارون الرقِّي، أَنَا عيسى بن أَحْمَد
العسقلاني، أَنَا إِسْحَاق بن الفرات المصري(٢).
أَنَا خالد بن عَبْد الرَّحْمُن العبدي أَبُو الهيثم، عَن سماك بن حرب، عَن طارق بن
شهاب، عَن عُمَر بن الخطّاب قال:
قال رَسُول الله وَلَه: ((بعثتُ داعياً ومبلّغاً وليس إليّ من الهدى))، وقال ابن الجارود: من
- الهداية شيء، وخُلق إبليس قريناً وليس إليه من الضلالة شيءٍ [١١٨٤١].
٠
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو منصور بن خيرون، قَالا: قال لنا أَبُو بَكْر
الخطيب(٣):
مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمَد بن يُوسُف بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ القَطَّان الأَعْرَج
النَيْسَابُورِي، قدم بغداد في أيام أَبي أَحْمَد الفرضي، فكتب عنه، وعن شيوخ ذلك الوقت،
ورحل إلى البصرة، فسمع بها من القاضي أبي عُمَر بن عَبْد الواحد ونحوه، ثم خرج إلى
مصر، فسمع من أبي مُحَمَّد بن النحاس وجماعة معه، وسمع بدمشق من أَبي مُحَمَّد بن أَبي
نصر وغيره، وعاد إلى بغداد فأقام بها مدة، وخرج إلى نيسابور، وكان قد سمع من الحاكم
أَبِي عَبْد اللّه بن البيع، وعَبْد الرَّحْمُن ويَخْيَى ابني أَبي إِسْحَاق المزكي وأمثالهم، ثم رحل إلى
أصبهان، فسمع من أبي بكر بن أَبي عَلي، وأَبي نُعيم الحافظ، وعاد إلى بغداد فمكث بها،
وحدَّث، وكتبت عنه شيئاً يسيراً، وأدركته الوفاة، فمات في يوم السبت الثالث والعشرين من
ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وكان
صدوقاً، له معرفة بالحديث، وقد درس شيئاً من فقه الشافعي، وله مذهب مستقيم [وطريقة
جمیلة](٤).
وقرأت بخط ابن خيرون: إنه كان له تنبه وحفظ .
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٨٣/١٨ رقم ٢٤٧.
(٢) أبو نعيم التجيبي فقيه الديار المصرية، ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٥٠٣.
(٣) تاريخ بغداد ٤١١/٣.
(٤) بياض بالأصل، والزيادة المستدركة عن تاريخ بغداد.

٣٠٤
محمد بن يوسف بن إبراهيم/ محمد بن يوسف بن بشر القرشي
٧١٣٢ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِبْرَاهيم
ابو عبد الله الأنْبَارِي الكاتب المعروف بابن حلحان
سكن دمشق، وكان فاضلاً في الكتابة، وقعت له إليّ رسالة كتب بها إلى أخيه أَحْمَد بن
يوسف بن إِبْرَاهيم أبي جَعْفَر الكاتب: يذكر له حوادث حدثت بدمشق في سنة تسع وثمانين
ومائتين وما بعده، تدل على فصاحة وفضل(١).
٧١٣٣ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن بِشْرِ القُرَشِى (٢)
ذکر ابن منده أنه من أهل دمشق.
:
حدَّث عن مدرك بن أبي سعد، والوليد بن مُحَمَّد المُوَقّري، وحصين بن جَعْفَر
الفزاري.
روى عنه: مُحَمَّد بن أَحمَد بن مطر الفزاري.
[أَخْبَرَنا] أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وَأَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، وأَبُو
القَاسم غانم بن مُحَمَّد.
ثم أَخْبَوَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو عَلي، قَالوا: أنا أَبُو نعيم، نَا عُمَر بن
مُحَمَّد بن جَعْفَر المعدل، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن عَلي الآملي، نَا أَحْمَد(٣) بن
مُحَمَّد بن مطر، نَا مُحَمَّد بن يُوسُف بن بِشْر القُرَشِي، نَا الوليد بن مُحَمَّد المُوَقّري قال:
سمعت مُحَمَّد بن مسلم بن شهاب الزهري قال: قدمت على عَبْد الملك بن مروان الحكاية في
ذكر الموالي.
[قال ابن عساكر:](٤) كذا قال، وهو خطأ، والصواب: مُحَمَّد بن أَحمَد.
أَخْبَرَنَا بذلك على الصواب أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أبي صالح، وأَبُو الحَسَن مكي بن أَبي
طالب، قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن خلف، أَنَا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو عَلي الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد
الرَّحْمُن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البيروتي، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مطر بن العلاء، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن
(١) كتبت اللفظة على هامش الأصل.
(٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ٧٢/٤ ولسان الميزان ٥/ ٤٣٤.
(٣) كذا بالأصل: ((أحمد بن محمد)) وهو خطأ، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب.
(٤) الزيادة منا للإيضاح.

٣٠٥
محمد بن يوسف بن بشر بن النضر
يُوسُف بن بِشْر القُرَشِي، حَدَّثَني الوليد بن مُحَمَّد المُوَقّري قال: سمعت مُحَمَّد بن مسلم بن
شهاب الزهري يقول :
قدمت على عَبْد الملك بن مروان فقال لي: من أين قدمتَ يا زُهري؟ قلت: من مكة،
قال: فَمَنْ خلفت يسود أهلها، قال: قلت: عطاء بن أبي رباح، قال: فمن العرب أم من
الموالي؟ قال: قلت: من الموالي، قال: وبم سادهم؟ قلت: بالديانة والرواية، قال: إنّ أهل
الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا. فمن يسود أهل اليمن؟ قال: قلت: طاوس بن كَيْسَان،
قال: فَمِن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: وبم سادهم؟ قال: قلت: بما
سادهم به عطاء، قال: إنه لينبغي. فمن يسود أهل مصر؟ قال: قلت: يزيد بن أبي حبيب،
قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل الشام؟ قال:
قلت: مكحول، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: عبد نوبي أعتقته امرأة من
هُذَيل، قال: فمن يسود أهل الجزيرة؟ قال: قلت: ميمون بن مهران، قال: فمن العرب أم
من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي، قال: فمن يسود أهل خراسان؟ قال: قلت: الضحاك
بن مزاحم، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي، قال: فمن يسود أهل
البصرة؟ قلت: الحسن بن أبي الحسن. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من
الموالي. قال: فمن يسود أهل الكوفة؟ قلت: إِبْرَاهيم النَّخَعي، قال: فمن العرب أم من
الموالي؟ قلت: من العرب، فقال: ويلك يا زهري، فرّجت عني، والله ليسودن الموالي على
العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها. قال: قلت: يا أمير المؤمنين، إنّما هو
أمر الله ودينه من حفظه ساد وَمَنْ ضيّعه سقط .
٧١٣٤ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن بِشْر بن النّضْر بن مِزْدَاس
أَبُو عَبْدِ اللّه الهَرَوِي الحافظ الفقيه الشافعي(١)
من الجوالين المكثرين .
روى عن: مُحَمَّد بن حمّاد الطُّهراني، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم البرقي،
وعَلي بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المغيرة المخزومي المصري، وإِبْرَاهيم البُرُلّسَي، ومُحَمَّد
(١) ترجمته في تاريخ بغداد ٣/ ٤٠٥ وسير أعلام النبلاء ٢٥٢/١٥ وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٣٧ والوافي بالوفيات ٢٤٦/٥
وغاية النهاية ٢٨٤/٢ وشذرات الذهب ٣٢٨/٢.

٣٠٦
محمد بن يوسف بن بشر بن النضر
...... (١) بن سالم القزاز، ورَوْح بن الفرج أَبي الزنباع، وأبي حاتم عَبْد الجليل بن
ابن
عَبْد الرَّحْمُن بن أيوب الهَرَوِي، والربيع بن سُلَيْمَان، وأَحْمَد بن منصور، وإِسْحَاق بن سيار
النصيبي، وأَبي عُتبة أَحْمَد بن الفرج، ومُحَمَّد بن إدريس بن عَمْرو المكي وراق الحُمَيدي،
وأَحْمَد بن العبّاس بن الوليد، ومُحَمَّد بن عوف الحمصي، وعُمَر بن ثور بن عُمَر القيسراني،
وإِبْرَاهيم بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم النحوي المصري، وأَحْمَد بن حازم بن أَبي غرزة، ومُحَمَّد بن
عَلي بن راشد الطبري - نزيل صور، وأَحمَد بن مُحَمَّد بن طريف البجلي، وأَبي يعقوب
إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن يونس الورّاق، وعبد الأعلى بن سُلَيْمَان بن بسطام الكناني، والحَسَن
ابن مُكرَم بن حسَّانِ البزاز، وعُثْمَان بن سعيد الدارمي، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن أبي مسرَّة.
روى عنه: سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَّبَراني، وأَبُو العبّاس وأَبُو بَكْر مُحَمَّد وأَحْمَد ابنا موسى
ابن الحُسَيْن، وأَبُو العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد، وَأَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الجرجاني، وأَبُو
طاهر عَبْد الواحد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن أَبي هاشم، وأَبُو هاشم عَبْد الجبَّار بن عَبْد الصَّمد
السلمي، وأَبُو بَكْر بن أَبي دُجانة، وأَبُو بَكْر بن أبي الحديد، وأَبُو عَلي بن مهنا الداراني، وأَبُو
القَاسمِ الحَسَن بن مَحْمُود بن أَحْمَد الربعي، وأَبُو بَكْر بن المقرىء، وأَبُو حفص عمر بن عَلي
بن الحَسَن العَتَكي، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن زُرَيق البغدادي، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
الحطاب البزار، وأَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، وأَبُو الحُسَيْن الرازي، والزبير بن عَبْد الواحد،
والعباس بن مُحَمَّد بن حسان، وعَبْد الوهاب الكلابي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يُوسُف بن بِشْر بن النَّضْرِ الهَرَوِي، أَنَا العباس بن الوليد بن مزيد أن أباه
أخبره، حَدَّثَنِي الأوزاعي، حَدَّثَني قرّة بن عَبْد الرَّحْمُن بن حَيْويل(٢)، عَن الزهري، عَن أَبي
سَلَمة، عَن أبي هريرة قال:
قال رَسُول الله وَله: ((إنّ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)) [١١٨٤٢].
قال أَبُو عَبْد اللّه الهَرَوِي: قرأته على العباس بن الوليد فأخذ بثوبي فقال: أعده، فأعدته
عليه، فقال: سبحان الله ما أحسنَه من حديث.
أنا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنَا منصور بن الحَسَن، وأَحمَد بن مَحْمُود، قَالا: أنا
(١) غير واضحة بالأصل.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: حويل.

٣٠٧
محمد بن يوسف بن بشر بن النضر
أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يُوسُف بن بِشْر الهَرَوِي الحافظ بدمشق، نَا
إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن يُوسُف الثقفي، نَا زكريا بن نافع، نَا سعيد بن الحَسَن، عَن السري بن
يَحْيَى، عَن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عَن أَبي هريرة قال:
قال رَسُول الله وَ له: ((إنّ أشد الناس عذاباً يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه)).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا - وأَبُو منصور مُحَمَّد (١) بن عَبْد الملك، أَنَا - أَبُو
بَكْر الخطيب(٢)، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد [بن غالب](٣) أَنَا أَبُو بَكْر الإسماعيلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
مُحَمَّد بن يُوسُف الهَرَوِي غندر قاطن دمشق - ببغداد -، حَدَّثَنِي سعد بن مُحَمَّد الأزدي،
حَدَّثَنَا(٤).
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن [أبي](٥) عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن
منجويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أنا مُحَمَّد بن يُوسُف بن بِشْر الهَرَوِي، سكن دمشق، سمع
مُحَمَّد بن عَبْد الحكم، ومُحَمَّد بن حمّاد الطّهراني.
أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو منصور بن خيرون، قَالا: قال لنا الحافظ أَبُو بَكْر
الخطيب(٦): مُحَمَّد بن يُوسُف بن بِشْر بن النَّضْر بن مِرْدَاس، أَبُو عَبْدِ اللّه الهَرَوِي، ويُعرف
بغندر، كان أحد الحفّاظ، [الثقات](٧) وسكن دمشق، وورد بغداد، وحدَّث بها، وكان سمع
من مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، والربيع بن سُلَيْمَان المصريين، وبكار بن قتيبة،
وإِبْرَاهيم بن مرزوق البصريين، وإِبْرَاهيم بن منقذ الخولاني، ومُحَمَّد بن عوف الحمصي،
وسعد بن مُحَمَّد البيروتي ونحوهم، روى عنه أَبُو طاهر بن أبي هاشم المدني(٨)، وعَبْد اللّه
ابن إِبْرَاهيم الزينبي، وأَبُو بَكْر الأبهري(٩) وغيرهم، وكان ثقة.
قرأت بخط أَبي القاسم بن صابر، وذكر أنه نقله من خط عَبْد العزيز مما نقله من كتاب
فتق الأفهام لعبيد بن فطيس، نا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يُوسُف بن بِشْرِ الهَرَوِي بدمشق سنة
(٢) تاريخ بغداد ٤٠٦/٣.
(١) بالأصل: ومحمد.
(٣) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٤) كذا، وفي تاريخ بغداد: حدثني، بداية خبر جديد، فاشتبه على الناسخ.
(٦) تاريخ بغداد ٤٠٥/٣.
(٥) زيادة منا للإيضاح.
(٧) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٨) في تاريخ بغداد: المقرىء.
(٩) كذا بالأصل، وفي تاريخ بغداد: ((الأزهري.)) ولعله تحريف، فقد جاء في سير أعلام النبلاء: ((الأبهري)) أيضاً.

٣٠٨
محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل
خمس وعشرين ومائتين(١) في منزله بحضرة سوق النحاسين في الدار المعروفة بدار بني
عوف، وكان مولده سنة تسع وعشرين ومائتين، وكانت وفاته بدمشق سنة ثلاثين وثلاثمائة،
وكان قد جاوز المائة سنة بأشهر، وكانت وفاته في ذي القعدة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة
خلت منه في يومٍ شتاءٍ عظيم.
قرأت بخط نجا بن أَحْمَد، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في تسمية من
کتب عنه بدمشق .
أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يُوسُفِ بن بِشْر بن النَّضْر بن مِرْدَاس الهَرَوِي، سكن دمشق،
وكان شيخاً حافظاً للحديث، وكان قد كُفّ بصره، مات في شهر رمضان سنة ثلاثين
وثلاثمائة .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبِي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر قال:
وفي شهر رمضان ليلة الاثنين لثمان عشرة مضت من شهر رمضان - يعني - سنة ثلاثين
وثلاثمائة، توفي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يُوسُف الهَرَوِي، ودفن يوم الاثنين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم العلوي، نَا - وأَبُو منصور بن خيرون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢)،
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد بن عَلي الكتاني بدمشق، أَنَا مكي بن مُحَمَّد بن الغمر
المؤدب، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن زبر قال:
توفي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يُوسُف الهَرَوِي ليلة الاثنين لثمان عشرة مضت من شهر
رمضان سنة ثلاثین يعني وثلاثمائة.
٧١٣٥ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن الحَكَم بن أبي عُقَيْل الثَّقْفِي(٣) أخو الحجّاج بن يوسف
كان أميراً على اليمن.
ووفد على عَبْد الملك بن مروان.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسم بن منده، أَنَا أَبُو
عَلي - إجازة ..
(١) كتبت على هامش الأصل.
(٢) تاريخ بغداد ٤٠٦/٣.
(٣) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢٤٢/٥ والجرح والتعديل ٨/ ٠.١٢٠.

٣٠٩
محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي .
قَالا: أنا ابن أبي حاتم(١) قال:
مُحَمَّد بن يُوسُف أخو الحجّاجِ بن يوسف(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحمَد بن عُبَيْدِ اللّه - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنا أَبُو عَلى مُحَمَّد
ابن الحَسَنِ، أَنَا المعافى بن زكريا(٣)، نَا مُحَمَّد بن القاسم الأنباري، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا عَبْد اللّه
ابن عَمْرو الورّاق، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه [بن طهمان](٤)، نَا عَمْرو بن أَبِي عَمْرو الشيباني، عَن
أَبِي عَمْرو الشيباني، حَدَّثَني مروان بن أبي حفصة قال:
جلس عبد الملك(٥) يوماً للناس على سرير، وعند رجل السرير مُحَمَّد بن يُوسُف أخو
الحجّاج بن يوسف(٦)، وجعل الوفود يدخلون عليه، ومُحَمَّد بن يُوسُف يقول: يا أمير
المؤمنين، هذا فلان، هذا فلان، إلى أن دخل جرير بن الخطفي، فذكر حكاية تقدمت في
ترجمة جرير.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران،
أَنَا عَمْرو بن السماك، نَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن خالد،
أَخْبَرَني مُحَمَّد بن ماجان قال: قدم مُحَمَّد بن يُوسُف صنعاء سنة ثلاث وسبعين ولم يكن عَبْد
اللّه بن الزبير قُتل، ثم قُتل ابن الزبير.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا
عَبْد اللّه، نَا يعقوب، حَدَّثَني سلمة بن شبيب، نَا إِبْرَاهيم بن خالد، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن ماجان قال:
بعث الحجّاج بكف ابن الزبير مقطوعة بعدما قتله إلى أخيه مُحَمَّد بن يُوسُف بصنعاء.
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو نُعَيم أَحْمَد
ابن عَبْد اللّه الحافظ، نا أَبُو حامد بن جبلة النيسابوري، نا أَبُو العباس السراج، حَدَّثَنِي مُحَمَّد
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٢٠/٨.
(٢) كذا بالأصل والجرح والتعديل، ولم يزد على هذا.
(٣) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي ٥٧٦/١ في خبر طويل.
(٤) بياض بالأصل، والمستدرك عن الجليس الصالح.
(٥) بالأصل: ((الحجاج)) والمثبت عن الجليس الصالح، وعنه يأخذ المصنف.
(٦) كذا بالأصل والجليس الصالح هنا، والذي في ذيل أمالي القالي ص٤٢ أن الحجاج أرسل ابنه محمد بن الحجاج لا
أخاه في وفد إلى عبد الملك بن مروان، وكان من أعضاء الوفد جرير.

٣١٠
محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل
ابن مسعود، نَا عَبْد الرزّاق، أَنَا أَبي، عَن عَبْد الملك بن خشك، عَن حجر المدري(١) قال:
قال لي علي :
كيف بك إذا أُمرت أن تلعنني؟ قلت: أَوَ كائن ذلك؟ قال: نعم، قلت: فكيف أصنع؟
قال: الْعن ولا تتبرأ مني، فأقامه مُحَمَّد (٢) بن يُوسُف إلى جنب المنبر يوم الجمعة فقال له:
الْعن علياً، فقال: إنّ الأمير مُحَمَّد بن يُوسُف أمرني أن ألعن علياً، الْعنوه، لعنه الله، قال:
فلقد تفرق أهل المسجد وما فهمها إلاّ رجل واحد.
رواها خلف بن سالم عن عَبْد الرزّاق عن أبيه أن حجر المدري، ولم يذكر عَبْد الملك
ابن خشك .
أَنْبَأنَا بها أَبُو غالب شجاع بن فارس الذهلي، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي العُشَارِي، نَا أَبُو
القَاسمِ عُمَر بن ثابت بن القاسم، نَا عَلي بن أَحْمَد بن علي بن أَبي قيس، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي
الدنيا، حَدَّثَني خلف بن سالم، عَن عَبْد الرَّحْمُنِ، عَن أَبيه
أن حجر المدري قال: قال لي عَلي: كيف بك إذا أُمرت أن تلعنني؟ قلت: وكائن
ذلك؟ قال: نعم، قلت: فكيف أصنع؟ قال: الْعن ولا تتبرأ مني، قال: فأمره مُحَمَّد بن
يُوسُف أن يلعن علياً، فقال: إنّ الأمير أمرني أن ألعنَ علياً مُحَمَّد بن يُوسُف، فالْعنوه، لعنه
الله، قال: فعماها على أهل المسجد، قال: فما فطن لها إلاّ رجل واحد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَُّّوري، أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي،
وَأَبُو عَبْد اللّه السلماسي.
:
وأنا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا أَبُو المعالي ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه السلماسي.
قَالا: أنا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد الهاشمي، نَا صالح بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه
العجلي، حَدَّثَنِي أَبي قال(٣).
حجر المدري: يماني، تابعي، ثقة، وكان من خيار التابعين، دعاه مُحَمَّد بن يُوسُف
وهو أمير اليمن، فقال: إنّ أخي الحجّاج بن يوسف كتب إليّ أن أقيمك للناس فتلعن عَلي بن
أبي طالب، فقال: اجمع لي الناس، فجمعهم، فقام فقال: أَلاَ إنّ الأمير مُحَمَّد بن يُوسُف
أمرني بلعن علي، فالعنوه، لعنه الله.
(١) في المختصر: المدني.
(٣) تاريخ الثقات للعجلي ص ١١٠ رقم ٢٥٩.
(٢) بالأصل: ومحمد.

٣١١
محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المَزْرَفي، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن
عَلي المقرىء، نَا عَلي بن مُحَمَّد أَبُو طالب الكاتب، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الراسبي، نَا مُحَمَّد بن
کثیر، عَن النعمان قال :
استعمل مُحَمَّد بن يوسف طاوساً باليمن، فلمّا فرغ، قال له: ارفع حسابك، قال: ما
لي حساب، أخذتُ من الغني وأعطيت الفقير.
أَخْبَرَني أَبُو حفص عُمَر بن ظفر بن أَحْمَد المغازلي المقرىء ببغداد، أَنا أَبُو الفوارس
طراد بن مُحَمَّد الزينبي، أَنَا عَبْد اللّه بن يَحْيَى بن عَبْد الجبَّار، نَا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفَّار،
نَا أَحْمَد بن منصور بن سيار، نَا عَبْد الوهاب، أَنَا إِبْرَاهيم بن عُمَر الصنعاني - وهو أخو مُحَمَّد
ابن عُمَر - عن أَبيه أنه قال: حَدَّثَني وهب بن منبه قال :
صلّيت أنا وطاوس المغرب خلف مُحَمَّد بن يُوسُف - يعني أخا الحجاج - قال: فلمّا أن
سلّم قام طاوس، فشفع بركعة ثم صلّى المغرب.
أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر بن القشيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو
بكر مُحَمَّد بن المؤمل، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن حنبل، نَا عَبْد الرزّاق، أَخْبَرَنيُ قال:
- كان طاوس يصلي في غداة باردة متغيمة(١)، فمرّ به مُحَمَّد بن يُوسُف أو أَبُو نِصرِ يَحْيَى
وهو ساجد في موكبه، فأمر بساج أو طيلسان مرتفع فطُرح عليه، فلم يرفع رأسه حتى فرغ من
حاجته، فلمّا سلّم نظر، فإذا الساج عليه، قال: فانتفض ولم ينظر حتى(٢) أتى إلى منزله.
أَنْبَأنَا أَبُو نصر بن البنّا، وأَبُو طالب بن يوسف، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو
عُمَر بن حيّوية - إجازة - أنا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنَا
الفضل بن دُكَين، نَا أَبُو إِسْحَاق الصنعاني قال:
« دخل طاوس ووهب بن منّه على مُحَمَّد بن يُوسُف أخي الحجّاج بن يوسف، وكان
عاملاً علينا، في غداة باردة، قال: فقعد طاوس على الكرسي، فقال: يا غلام، هلم ذلك
الطيلسان فألْقِه على أَبي عَبْد الرَّحْمن، فألقوه عليه، فلم يزل يحرك كتفيه حتى ألقى عنه
الطيلسان، وغضب مُحَمَّد بن يُوسُف فقال له وهب: والله إنْ كنتَ لغنياً أن تغضبه علينا، لو
(١) كذا بالأصل، وفي المختصر: ((منعمة)).
(٢) فوقها بالأصل: ضبة.
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥٤١/٥ - ٥٤٢ في ترجمة طاووس بن كيسان.

٣١٢
محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل
أخذت الطيلسان فبعته وأعطيت ثمنه المساكين، فقال: نعم لولا أن يقال من بعدي أخذه
طاوس، فلا يُصنع فيه ما أصنع، إذاً لفعلت .
ـم
أَخْبَوَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حمدان بن القاسم
الطّهراني، وأَبُو عَمْرو بن مندة، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَه، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللُّنباني(١)، نَا ابن
أَبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو حاتم الرازي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن عياض القرشي، نَا عَبْد
الرَّحْمُن بن كامل القَرْقَساني، أَنَا علوان بن داود [نا](٢) عَلي بن يزيد قال: قال طاوس:
بينا أنا بمكة بعث إليَّ الحجاج فأجلسني إلى جنبه، وأتكأني على وسادة إذ سمع ملبياً
يلبي حول البيت رافعاً صوته بالتلبية، فقال: عليّ بالرجل، فأُتي به، فقال: ممن الرجل؟
قال: من المسلمين، قال: ليس عن الإسلام أسألك، قال: فَعَمَّ سألتَ؟ قال: سألتك عن
البلدة، قال: من أهل اليمن، قال: كيف تركت مُحَمَّد بن يُوسُف - يريد أخاه - قال: تركته
عظيماً، جسيماً، لباساً ركاباً خراجاً ولاجاً، قال: ليس عن هذا سألتك، قال: فَعَمّ سألت؟
قال: سألت عن سيرته؟ قال: تركته ظلوماً غشوماً مطيعاً للمخلوق عاصياً للخالق، فقال له
الحجّاج: ما يحملك على أن تتكلم بهذا الكلام وأنت تعلم مكانه مني، قال الرجل: أتراه
بمكانه منك أعزّ مني بمكاني من الله، وأنا وافد بيته ومصدّق نبيه، وقاضي دينه، قال: فسكت
الحجّاج فما أحار به جواباً، وقام الرجل من غير أن يؤذن له، فانصرف.
قال طاوس: فقمت في أثره وقلت: الرجل حكيم، فأتى البيت فتعلق بأستاره ثم قال:
اللّهم اجعل لي في اللهف إلى جودك والرضا بضمانك مندوحة عن منع الباخلين، وغنّى عما
في أيدي المستأثرين(٣)، اللّهم فرجك القريب، ومعروفك القديم، وعادتك الحَسَنة، ثم
دخلتُ في الناس فرأيته عشية عرفة، وهو يقول: اللّهم إنْ كنتَ لم تقبل حجتي وتعبي ونصبي
فلا تحرمني الأجر عن مصيبتي بتركك القبول مني، ثم ذهب في الناس، فرأيته غداة جَمع
يقول: واسوءتاه منك، والله إن غفرتَ، يردد ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بنِ أَحْمَد بن عبيد اللّه (٤) السلمي - مناولة وإذناً وقرأ عليّ إسناده - أنا
(١): تحرفت بالأصل إلى: اللبناني.
(٢) زيادة منا للإيضاح.
(٣)، غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن المختصر.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: عبد اللّه، والصواب عن سند مماثل، والسند معروف.

٣١٣
محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل
مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا المعافى بن زكريا القاضي(١)، نَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن دريد، أَنَا عَبْد
الرَّحْمن، عَن عمه قال: بلغني أن طاوساً كان يقول:
بينا أنا جالس مع الحجاج بمكة إذ مرّ رجل يلبي حول البيت، فرفع صوته بالتلبية فقال
الحجاج: عليّ بالرجل، فأتي به، فقال: ممن الرجل؟ فقال: من المسلمين، فقال: ليس عن
هذا سألتك، فقال: فعم سألت؟ قال: عن البلد؟ قال: من أهل اليمن، قال: كيف تركت
مُحَمَّد بن يُوسُف؟ قال: تركته عظيماً جسيماً ركّاباً خرّاجاً ولاجاً، قال: ليس عن هذا
سألتك، قال: فَعَمّ سألت؟ قال: عن سيرته؟ قال: تركته غشوماً ظلوماً مطيعاً للمخلوق عاصياً
للخالق، قال: فما الذي حملك على أن تكلمت بهذا فيه وأنت تعرف مكانه مني؟ قال: أتراه
بمكانه منك أعزّ بمكاني من الله وأنا قاض دَينه، ووافد بيته، ومصدّق بنبيه وَ ◌ّر، قال: فسكت
الحجاج، فما أحار جواباً، وقام(٢) الرجل فدخل الطواف، فاتبعته فإذا هو في الملتزم، وهو
يقول: اللّهم إنّي أعوذ بك، اللّهم فاجعل لي في اللّهف إلى جودك والرضا بضمانك مندوحة
عن سوء الباخلين، وغنّى عما في أيدي المستأثرين(٣)، اللّهم فرجك القريب، ومعروفك
القديم، وعادتك الحَسَنة، فلمّا كان عشية عرفة، رأيته واقفاً على الموقف فدنوت منه،
فسمعته يقول: اللّهم إنْ كنتَ لم تقبل حجتي (٤) وتعبي ونصبي، فلا تحرمني الأجر على
مصيبتي بتركك القبول مني، قال: فلما كان غداة جمع(٥) أفاض مع الناس فسمعته يقول: يا
سوأتاه منك يا رب، وإنْ غفرتَ.
ثم لم أُره بعد ذلك، .
قال القاضي(٦): قوله: مندوحة [المندوحة:](٧) السعة والفسحة(٨)، كما قال تميم بن
أُبيّ بن مقبل(٩):
(١) رواه المعافى بن زكريا القاضي في الجليس الصالح الكافي ٢٤/٢ وما بعدها.
(٢) بالأصل: وأقام، والمثبت عن الجليس الصالح.
(٣) بالأصل: المستأجرين، والمثبت عن الجليس الصالح.
(٤) كذا بالأصل: ((حجتي) وفي الجليس الصالح: حجي.
(٥) بالأصل: ((رجع)) والمثبت عن الجليس الصالح.
(٦) يعني: المعافى بن زكريا الجريري، صاحب كتاب الجليس الصالح الكافي.
(٧) زيادة عن الجليس الصالح.
(٨) بالأصل: الغنية، والمثبت عن الجليس الصالح.
(٩) بالأصل: معقل، والمثبت عن الجليس الصالح.

٣١٤
محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل
كقومي(١) يكبر فيهم له منتدح
بنو عامر قومي ومن يك قومه
يعني غنية ومتسعاً.
وقوله: عما في أيدي المستأثرين، المستأثرون: الذين يستبدون بما في أيديهم، يقال:
استأثر فلان(٢) بما عنده أي استبد بما في يده، وتفرد به، قال أعشى بني قيس بن ثعلبة:
تمززتها غير مستأثر على الشرب أو منكر ما علمْ (٣)
ویروی :
.... غير مستدير
عن الشرب
ومن أمثال العرب: إذا استأثر الله بشيءٍ فاله عنه.
وفي الخبر: أو استأثرت به في علم الغيب عندك.
ويقال في الذم: استأثر فلان بماله أن يخرجه في حقه.
وفي المدح: آثر بما عنده، إذا آثر غيره على نفسه، وإذا آثر غيره مع حاجته كان أولى
بالمدح والثناء، وأبعد من الذم والهجاء، قال الله تعالى: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم
خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾(٤) فبين المؤثرين والمستأثرين ما بين
الأجواد والباخلين، والمانعين والباذلين، وأهل هاتين المنزلتين في استحقاق الحمد والذم،
والتفريط والقصد(٥)، على من التفاوت بحسب ما نقرر في الدين، وثبت في عرف
المسلمين، وقد قال الله تعالى: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرقوا، ولم يقتروا وكان بين ذلك
قواما﴾(٦)، وقال تعالى: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد
ملوماً محسوراً، إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، إنه كان بعباده خبيراً بصيراً﴾(٧) وقال
تقدمت أسماؤه: ﴿وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيراً، إن المبذرين
كانوا إخوان الشياطين، وكان الشيطان لربه كفوراً﴾(٨).
(١) في الجليس الصالح: سَرّ عامر ...... كقومي يكن له بهم منتلح.
(٢) بالأصل: ((فلاناً» والمثبت عن الجليس الصالح.
(٣) ديوان الأعشى ص ١٩٧.
(٤) سورة الحشر، الآية: ٩.
(٥) بالأصل: والعصب، والمثبت عن الجليس الصالح.
(٦) سورة الفرقان، الآية: ٦٧.
(٨) سورة الإسراء، الآيتان: ٢٦ و٢٧.
(٧) سورة الإسراء، الآيتان: ٢٩ و٣٠.

٣١٥
محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل
فقد أبان لنا ربنا بفضله وإنعامه علينا في هذا الباب قصد السبيل، وأوضح لنا محجة
الاقتصاد والتعديل، وبيّن أن بين الإسراف والتذير طريقاً أمماً، وصراطاً قيماً، فإياه نسأل
توفيقاً لسنن أولى الفضل، وهدايتنا سواء السبيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وقد روينا عن النبي ◌ّر أنه قال: ((لا يعيل أحد على قصد، ولا يغني أحد على سرف
) [١١٨٤٣]
کبیر»
معنى يعيل ها هنا: يفتقر، يقال: عال الرجل، يعيل عيلة إذا افتقر، قال الشاعر:
فما (١) يدري الفقير متى غناه ولا يدري الغني متى يعيل(٢)
وجاء عن النبي ژ أنه قال:
((إن المؤمن آخذ عن ربه أدباً حسناً، فإذا وسع عليه وسّع، وإذا أمسك عليه
أمسك)) [١١٨٤٤]
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، أَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، وأَبُو الحُسَيْن بن النقور،
وأَبُو عَلي مُحَمَّد بن وشاح.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور.
قَالُوا: أنا عَلي بن يَحْيَى، نَا أَبُو عبيد عَلي بن الحُسَيْن بن حرب القاضي، نا أَبُو
السكين، حَدَّثَني عم أبي زحر بن حصن عن جده حُمَيد بن مهلّب، حَدَّثَني طاوس قال:
دخلت الحجر فإذا الحجّاج جالس فيه، فمرّ به رجل، فدعاه قال له: من أي بلد أنت؟
قال: من أهل اليمن، قال: فكيف خلفت مُحَمَّد بن يُوسُف؟ قال: خلفته عظيماً جسيماً،
قال: أفما علمت أنه أخي؟ قال: أَخْبَرَني: أخاك بك أعز مني بالله؟ قال: فوالله ما ساكه سوكة
ولا سمعت كلاماً قط كان أسرّ إليَّ منه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هَبَة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا
عَبْد اللّه، نَا يعقوب، نَا سعيد بن أسد، نَا ضَمْرَة، عَن ابن شوذب قال: قال عُمَر بن عَبْد
العزيز: الوليد بن عَبْد الملك بالشام، والحجاج بالعراق، ومُحَمَّد بن يُوسُف باليمن، وعُثْمَان
ابن حيان بالحجاز، وقُرّة بن شريك بمصر، امتلأت(٣) الأرض والله جوراً.
(١) الأصل: ((لما)) والمثبت عن الجليس الصالح.
(٢) البيت في اللسان ((عيل)) لأحيحة بن الجلاح.
(٣) بالأصل: ((امتلأ)).

٣١٦
محمد بن يوسف بن سليمان بن سليم
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن
الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي عَلي بن إِبْرَاهيم البكري،
نَا يعقوب بن مُحَمَّد الزهري، نَا المغيرة بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن
حفص، عَن ربيعة بن عطاء قال: قلت عند القاسم بن مُحَمَّد: قاتل الله مُحَمَّد بن يُوسُف ما
أجرأه على الله، قال: هو أذل وألأم من أن يجترىء على الله، ولكنها الغرّة، قال: ما أَغرّه
بالله .
ذكر سعيد بن كثير بن عُفير: أن مُحَمَّد بن يُوسُف مات باليمن لليالِ خَلَتْ من رجب
سنة إحدى وتسعين .
٧١٣٦ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن سُلَيْمَان بن سُلَيْمِ أَبُو عَبْدِ اللّه البَغْدَادِي الجَوْهَرِي(١)
سمع بدمشق وغيرها: هشام بن عمّار، وعُبَيْد اللّه بن موسى، وأبا غسان مالك بن
إِسْمَاعيل، وعَبْد العزيز بن عَبْد اللّه الأَويسي، والفضل بن موفق، وبشر بن الحارث(٢)، وكان
صاحبه، ومُعَلّی بن أسد.
روى عنه: عُمَر بن شَبّة النّميري، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد [بن](٣) ناجية، ومُحَمَّد بن
مخلد، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، وأَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن عُمَر
ابن عُثْمَان الواسطي المعدل.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم هبة الله بن أَحْمَد بن عُمَر، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن
جَعْفَر سنة أربعين وأربعمائة، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الورّاق، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن
صاعد، نَا مُحَمَّد بن يُوسُف الجَوْهَرِي، نَا معلى بن أسد، نَا عَبْد العزيز - يعني ابن المختار -
عن سهيل بن أبي صالح، عَن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول
اللهِ وَلجر: ((لا تسافر امرأة بريداً إلاَّ ومعها محرم يحرم عليها)) [١١٨٤٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأَبُو القَاسم بن البُسْري،
وأَبُو نصر الربعي .
(١) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٩٤/٣ وسير أعلام النبلاء ٥٩/١٣ والجرح والتعديل ١٢٠/٨.
(٢) يعني أبا نصر الحافي، تقدمت ترجمته في كتابنا هذا، وراجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠ / رقم ١٥٣.
(٣) زيادة لازمة.

٣١٧
محمد بن يوسف بن سليمان بن سليم
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا ابن البُسْري، قَالُوا: أنا أَبُو طاهر المخلّص.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتحِ مُحَمَّد بن عَلي المقرىء، وأَبُو الحَسَن علي بن أبي طالب الفامي،
وأَبُو صالح ذكوان بن سيار، وأَبُو رشيد عَلي بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الهيصمي، قالوا: أنا مُحَمَّد
ابن عَبْد العزيز الفارسي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي شُرَيح، قَالا: نا يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا
مُحَمَّد بن يُوسُف الجَوْهَرِي، نَا معلّى بن أسد، نَا وهب، عَن ابن عون، عَن مُحَمَّد بن أَبي
هريرة قال: نُهينا أن يتخصّر الرجل في الصلاة.
أَخْبَوَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن عَبْد
الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الزهري، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا مُحَمَّد بن يُوسُف الجَوْهَرِي، نَا
الفضل بن موفق، نَا المسعودي، عَن سماك بن حرب، عَن عَبْد الرَّحْمُن - يعني - ابن عبد الله
ابن مسعود قال: سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((اتقوا الله وصلوا أرحامكم)) [١١٨٤٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا أَبُو القاسم بن مندة،
أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١):
مُحَمَّد بن يُوسُف الجَوْهَرِي بغدادي، روى عن أَبي نعيم، وأَبي غسان النهدي،
والفضل بن الموفق، وبشر بن الحارث، كتبت عنه مع أبي ببغداد، وهو صدوق ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو منصور بن زريق، قَالا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(٢):
مُحَمَّد بن يُوسُف بن سُلَيْم أَبُو عَبْد اللّه الجَوْهَرِي، صاحب بشر بن الحارث، سمع عُبَيْد
اللّه بن موسى، وأبا غسان النهدي، وعَبْد العزيز الأُويسي، والفضل بن الموفق، وبشر بن
الحارث، وكان من أهل الخير، موصوفاً بالدين والستر، روى عنه عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ناجية،
ومُحَمَّد بن مخلد وغيرهما، وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي ببغداد، وهو صدوق.
قال(٣): وأنا عَلي بن مُحَمَّد السمسار، أَنَا عَبْد اللّه بن عُثْمَان الصفّار، نَا ابن قانع: أن
مُحَمَّد بن يُوسُف الجَوْهَرِي مات في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين.
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٢٠/٨ - ١٢١.
(٢) تاريخ بغداد ٣٩٤/٣.
(٣) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٩٤/٣.

٣١٨
محمد بن يوسف بن صبح/ محمد بن يوسف بن عبد الله
٧١٣٧ - مُحَمَّد بن يوسف بن صبح والصحيح: مُحَمَّد بن صبح بن يوسف
أَبُو الحَسَن البزار الصيداوي
حدَّث عن أَحْمَد بن عَبْد الواحد بن سُلَيْمَان.
روى عنه: أَبُو الحُسَيْن بن جُمَيع، وعَبْد الوهَاب الكلابي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو القَاسِم بن السمرقندي، قَالا: أنا أَبُو نصر بن
طلاّب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جميع، نَا مُحَمَّد بن يوسف هو ابن صبح أَبُو الحُسَيْن(١) الصيداوي
البزار، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الواحد بن سُلَيْمَان، نَا الهيثم بن جميل، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن
عاصم بن أبي النجود، عَن زرّ بن(٢) حُبَيش قَال:
سألت ابن مسعود عن أيام البيض ما سببها؟ وكيف سميت؟ قَال: نعم، إنّ الله لمّا
عصاه آدم ناداه منادى(٣) من لدن العرش: يا آدم اخرج من جواري، فإنّه لا يجاورني من
عصاني، وذكر الحديث.
[قال ابن عساكر:](٤) كذا في الأصل، والصواب ابن صبح بن يوسف، وقد تقدم ذكره
في حرف الصاد من أسماء آباء المُحَمَّدين .
٧١٣٨ - مُحَمَّد بن يوسف بن عَبْد اللّه(٥)
روى عن أَبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْد الحميد الفرغاني.
روی عنه تمام بن مُحَمَّد.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، نَا
أَبُو العباس أَحْمَد بن هارون البغدادي الدّلاء، ومُحَمَّد بن يوسف بن عَبْد اللّه الدمشقي، قَالا:
نا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْد الحميد الفَرْغَاني، نَا أَحْمَد بن سعيد الصيرفي.
قَال: وأنا تمام قَال: وأنا أَبُو الحَسَن عَلي بن عُمَر البغدادي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
غيلان، نَا الحَسَن بن الجنيد، قالا: نا حمّاد بن الوليد الكوفي، نَا سفيان الثوري، عَن مُحَمَّد
(١) كذا وردت كنيته هنا: أبو الحسين.
(٢) بالأصل تحرفت إلى: ((زريق)).
(٣) كذا بإثبات الياء بالأصل.
(٤) زيادة منا.
(٥) زيد في المختصر: الدمشقي.

٣١٩
محمد بن يوسف بن علي / محمد بن يوسف بن عمر بن علي
ابن سوقة، عَن إِبْرَاهيم، عَن الأسود، عَن عَبْد اللّه قَال: قَال رَسُول الله وَلَهُ: ((مَنْ عزى مصاباً
فله مثل أجره»[١١٨٤٧].
٧١٣٩ - مُحَمَّد بن يوسف بن عَلي أَبُو عَبْد اللّه الحوراني الفقيه الحنيفي
كان جده من أهل غزنة(١)، وسكن بيت المقدس وسكن بُشْر(٢) من قرى حوران،
وتفقه أَبُوه ببيت المقدس، وعُمِّر [أبوه](٣)، فأما مُحَمَّد فإنّه تفقه عند أَبي الحَسَن البلخي
بدمشق، وسمع مني قطعة من الحديث، ومضى إلى حلب وأقام بها مدة، ثم رجع إلى
دمشق، ونصب للتدريس في جامع قلعتها المحروسة مدة، وكان مستوراً حسن الاعتقاد، مات
ودفن يوم الثلاثاء النصف من صفر سنة أربع وستين وخمسمائة، وهو كهل.
٧١٤٠ - محمد بن يوسف بن عمر بن علي أبو عبد الله الكفرطابي (٤)
نزيل شيزر (٥)، ويعرف بابن المنيرة.
أدیب فاضل .
سمع الحديث من أبي السمح الفقيه الحنيفي، نزيل شيزر، وقرأ الأدب على أبي عبد
الله الطليطلي، وكان له نظم ونثر، وأجاز سنة أربع وخمسمئة جميع مصنفاته وما قاله من نظم
أو نثر بدمشق، وكان قدمها ثم رجع إلى شيزر، وسمع منه أخي أبو الحسين هبة الله بن
الحسن رحمه الله، أنشدني أبو عبد الله محمود بن نعمة بن رسلان الشيزري، أنشدني الأستاذ
أبو عبد الله ابن المنيرة:
فكيف يقال ريب منون
ومهند يعفو المنون سىله أبداً (٦)
عن غبن ورواح وليس بالمغبون
ترك المنابا في النفوس فرحن
تهويه يكفيك غير خؤون
تهوى فتترك كلّ قد ثوى ما
أنه سرائر وشجون
لو أن شنفاً ناطقاً لتحديث شعر
(١) بدون إعجام بالأصل، وصورتها: ((عربه)) ولعل الصواب ما أثبت.
(٢) بسر بالضم، اسم قرية من أعمال حوران من أراضي دمشق بموضع يقال لها اللحا.
(٣) استدركت عن هامش الأصل.
(٤) ترجمته في معجم الأدباء ١٢٢/١٩ وبغية الوعاة ١/ ٢٨٥ والوافي بالوفيات ٢٤٧/٥. والكفرطابي بلدة بين المعرة
ومدينة حلب في برية (معجم البلدان).
(٥) تحرفت في معجم الأدباء وبغية الوعاة إلى: شيراز.
(٦) كذا صدره بالأصل.

٣٢٠
محمد بن يوسف بن عمر بن علي
فكأنما القدر المباح لجسم في أو عرم عز الدين(١)
قال وأنشدني أبو عبد الله لنفسه:
:
يا قوم خاب مطلبي لا واحد الله أبي
لأنه درسني أصناف علم العرب
وعنده أني بها أحوى جزيل النسب
فما أفادتني سوى حرفة أهل الأدب
فليته درسني في الطين أو في الحطب
أو ليته علمين صنعته وهو صبي
فإن نسخ الكتب نظير نسخ الكتب
والكردناق والدواة قطعة من خشب
لا فرق بين الرربى(٢) والمعط العطلبي
زكاش الحاكة لا مسائل المعتضب
... (٣) عنى عن العروض المطرب
وفي
.(٤) أصبحت صروفه تعلب بي
كأنه وليدة لاعبه باللعب
ترتب الأشياء ترتيب الهوى واللعب
وهي أطول من هذا، ومما كتبه عنه أخي من شعره وقد أجازه لي مما هنا به صاحب
شیزر بولد رزقه:
ومن هو الغيث إلاّ أنه بشرُ
با من هو الليث لولا حسن صورته
لا ينثني وبكل الصارم الذكر
ومن هو السيف إلاّ أن مضربه
وعاش في ظل عز ماله قصر
هنّيت بالولد الميمون طائره
والمشرفية والعسالة السمر
فقد تباشرت الخيل العتاق به
(١) كذا بالأصل.
(٣) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٢) کذا.
(٤) صورتها: سالدمر.