Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو القاسم بن مسعدة، أَنْبَأْنَا حمزة، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد، ثنا علي بن إِبْرَاهيم بن الهيثم، ثنا مالك بن عَبْد اللّه بن سيف، ثنا يَخْيَى بن عَبْد اللّه، ثنا الليث قال: قال ابن شهَاب: ما صبر أحدٌ قطّ على العلم صبري، ولا نشره أحدٌ قط نشري، فأمّا عروة فبئر لا يكدرها الدلاء، وأمّا ابن المسيّب فانتصب للناس، فذهب اسمه كل مذهب . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الشحامي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا ابن الشَّرْقي، ثنا مُحَمَّد بن يَحْيَى، ثنا سعيد بن [أبي](١) مريم، ثنا الليث قال: قلت لابن شهَاب: يا أبا بكر، لو وضعت للناس هذه الكتب ودونتها، وتفرغت، قال: ما نشر أحدٌ من الناس هذا العلم نشري، ولا بذله بذلي، قد كان عَبْد اللّه بن عُمَر يجالس فلا يجترىء عليه أحدٌ يسأله عن حديث إلاَّ أن يأتيه إنسان فيسأله عن مسألة، فيهيّجه على الحديث أو يبتدئه بالحديث، وكنا نجالس سعيد بن المُسَيّب فلا نسأله عن حديثٍ حتى يأتيه إنسان فيسأله فيهيّجه ذلك، فيحدِّث بالحديث، أو يبتدىء هو من عند نفسه فيحدِّث به، قال ابن أبي مريم: هذا أو نحوه. أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الفارسي، أَنْبَأنَا البيهقي . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه، ثنا يعقوب(٢)، حَدَّثَني ابن بكير، حَدَّثَني الليث، عَن جَعْفَر بن ربيعة قال: قلت لعِرَاك بن مالك: مَن أفقه أهل المدينة؟ قال: أما أعلمهم بقضايا رَسُول اللهِ وََّ وقضايا أَبي(٣) بَكْر وعُمَر وعُثْمَان، وأفقهم فقهاً وأعلمهم بما مضى من الناس فسعيد بن المسيّب، وأما أغزرهم حديثاً فعروة بن الزبير، ولا تشأ أن تفجّر من عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بحراً إلاَّ فجرته، قال عراك: وأعلمهم عندي جميعاً ابن شهَاب، فإنه جمع علمهم جمیعاً إلى علمه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأنَا عُمَر بن عُبَيْد اللّه، أَنْبَأْنَا عَلي بن مُحَمَّد بن بشران، أَنْبَأَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا الحُمَيدي، ثنا سفيان قال: قيل للزهري: لو (١) زيادة عن ((ز)). (٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٢٢/١ وسير أعلام النبلاء ٣٣٧/٥ ومختصراً في تاريخ الإسلام (ترجمته) ص٢٢٩. (٣) تحرفت بالأصل إلى ((أبو)). ٣٦٢ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه أنك سكنت المدينة ورحت إلى مسجد الرسول ولو وقبره تعلم الناس منك، فقال: إنه ليس ينبغي أن أفعل حتى أزهد(١) في الدنيا وأرغب في الآخرة. قال: وقال سفيان: ومن كان مثل الزُهْرِيّ. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعيل بن مسعدة، أَنْبَأنَا حمزة بن يوسف، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي، أَنْبَأ أَحْمَد(٢) بن جَعْفَر الإمام، ثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم المروزي - هو ابن أبي إسرائيل - قال: سمعت سفيان يقول: قيل للزهري: لو جلستَ إلى سارية، فقال: إنّي إذا فعلت ذلك وطيء الناس عقبي، ولا ينبغي أن يقعد ذلك المقعد إلاَّ رجل زهد في الدنيا. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأْنَا أَبُو عُمَر بن مهدي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، حَدَّثَني جدي، ثنا الحكم بن أسلم، ثنا سفيان بن عيينة قال: قالوا للزهري: لو جعلت آخر عمرك تقيم بالمدينة في مسجد رَسُول الله وَلا تجلس إلى عمد من عمدها وتفتي الناس، فقال: إنّي لو فعلتُ ذلك وطيء الناس عقبي، ولا ينبغي لي أن أفعل ذلك حتى أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد - في كتابه - ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي ابن أَحْمَد عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيم أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن إِسْحَاق الحافظ، ثنا أَبي، ثنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن سالم، ثنا زيد بن خرشة، ثنا سعيد بن يَحْيَى، عَن ابن(٣) عيينة قال قائل للزهري: لو جلستَ في حلقة بالمدينة، فإنه قد احتيج إليك، قال: إذاً لوطىء (٤) عقبي وينبغي لمن فعل هذا أن يكون زاهداً في الدنيا، راغباً في الآخرة(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن درستوية، أَنْبَأنَا يعقوب(٦)، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا سفيان قال: قيل للزهري: لو أنك الآن في آخر عمرك أقمت بالمدينة، ولزمت مسجد رَسُول (١) تحرفت بالأصل إلى: ((أن هذا)) والمثبت عن ((ز)). (٢) في ((ز): محمد. (٣). تحرفت بالأصل إلى: ((أبي)) والمثبت عن ((ز)). (٤) بالأصل: ((إذا توطى)) والمثبت عن ((ز)). (٥) البداية والنهاية ٣٤٨/٩ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠) ص٢٣٤. (٦) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي ٦٤٢/١. ٣٦٣ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه الله ◌َّ فقعدت إلى عمودٍ من عُمُدِهِ، وعلَّمت الناس، فقال ابن شهَاب: إنّ لن أفعل ذلك حتى أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة، إنّ إنْ فعلتُ ذلك وطيء الناس عقبي. [قال ابن عساكر:](١) ويقال: ربيعة الذي قال له ذلك. قال: وحَدَّثَنَا يعقوب(٢)، حَدَّثَنِ مُحَمَّد بن يَخْيَى، عَن سفيان قال: قال ربيعة للزهري في آخر زمانه: لو أنك سكنتَ المدينة، وجلستَ في مسجد رَسُول الله وَّ فأفتيت الناس، فقال: لو إنّ فعلتُ ذلك لوطيء الناس عقبي، ولا ينبغي لي أن أفعل ذلك حتى أزهد في الدنيا، وأرغب في الآخرة. قال(٣): وقال سفيان: مات الزُهْرِيّ يوم مات وليس أحد أعلم بالسنّة منه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن أَبي الجن الحَسَني (٤)، أَنْبَأْنَا رشأ بن نظيف، أَنْبَأنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مروان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يونس، ثنا قبيصة قال: سمعت سفيان الثوري يقول: بلغني عن الزُهْرِيّ كلام حسن - يعني ابن شهاب - أنه قال: ليس الزهد بتقشف الشعر وتفل الريح(٥)، وخشونة الملبس والمطعم [ولكن الزهد](٦) ظلف النفس(٧) عن محبوب الشهوات . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن السُّوسي، أَنْبَأَنَا سهل بن بشر، أَنْبَأنَا طرفة بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهاب بن الحَسَن، أَنْبَأْنَا أَبُو الجهم، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن [أبي](٨) الحواري، ثنا الوليد، عَن الأوزاعي، عَن الزُهْرِيّ قال: إنّما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة. أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو سعد (٩) الماليني. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا إِسْمَاعيل بن مسعدة، أَنْبَأنَا حمزة بن (١) زيادة منا للإيضاح. (٢) المعرفة والتاريخ ٦٣٥/١. (٣) القائل: محمد بن يحيى، والخبر في المعرفة والتاريخ ٦٣٥/١. (٤) كذا رسمها بالأصل، وفي ((ز)): الحسيني. (٥) تفل الريح: تغيرت رائحته. (٦) الزيادة لازمة عن ((ز)). (٧) ظلف النفس: منعها. (٨) زیادة لازمة عن ((ز)). (٩) تحرفت في ((ز)) إلى: سعيد. ٣٦٤ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه يُوسُف، قالا: [أبو](١) أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عدي الحافظ، ثنا أَحْمَد بن الحُسَيْن الصوفي، ثنا أَبُو سعيد الأشج، ثنا يونس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الزُهْرِيّ قال: إن للعلم غوائل، فمن غوائله أن يترك العالم حتى يذهب علمه، ومن غوائله النسيان، ومن غوائله الكذب فيه، وهو أشدّ غوائله(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأْنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، ثنا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث أَبُو بَكْر بن أبي داود السجستاني، ثنا سُلَيْمَان بن معبد(٣) السّنجي، ثنا سعيد بن عامر، عَن أَبي بكر الهذلي قال: قال لي الزُهْرِيّ: يا هُذَلي، أيعجبك الحديث؟ قلت: نعم، قال: أمّا أنه يعجب مذكري الرجال ويكرهه مؤنثوهم. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتَّانِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة(٤)، ثنا نُعَيم بن حمَّاد، ثنا مُحَمَّد بن ثور، عَن معمر قال : سمعت الزُهْرِيّ يقول: القراءة على العالم، والسماع منه سواء، إن شاء الله. قال: وحَدَّثَنَا أَبُو زرعة(٥)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أبي داود الأزدي(٦)، ثنا أنس بن عياض، عَن عُبَيْد اللّه بن عُمَر قال: دفعت إلى ابن شهَاب كتاباً نظر فيه فقال: اروه عني. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنْبَأْنَا جدي، أَنْبَأَنَا عَبْد الغافر بن سلامة بن أزهر الحمصي، أَنْبَأنَا [أبو](٧) سعيد الأشج - فيما كتب إلينا - أَنْبَأنَا أَبُو ضمرة أنس بن عياض، ثنا عُبَيْد اللّه بن عُمَر قال: أتيت الزُهْرِيّ بكتاب مدرج فقلت: أروي هذا عنك؟ قال: نعم. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأَنَا ثابت بن بندار، أَثْبَأَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنْبَأنَا الأحوص بن المفضل، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنَا أَبُو زكريا - يعني - يَحْيَى بن (١) زيادة لازمة عن ((ز)). (٣) تحرفت في ((ز)) إلى: سعيد. (٢) تهذيب الكمال ١٧/ ٢٣٠. (٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤١٥/١. (٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤١٥/١. (٦) كذا بالأصل و((ز))، وفي تاريخ أبي زرعة: ((الاردني)) راجع ترجمته في الجرح والتعديل ٢٩١/٢/٣ وفيه محمد بن أبي داود الأردني الأزدي. (٧) زيادة لازمة عن ((ز)). ٣٦٥ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه معين، عَن أَبِي ضَمْرَةٍ(١)، عَن عبيد اللّه(٢) بن عُمَر قال: كنت أرى الزُهْرِيّ يعطي الكتاب فلا يقرأه، ولا يُقرأ عليه، فيقال له: يروى هذا عنك؟ فيقول: نعم. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْنِ بنِ عَبْد الملك، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر ابن المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحَسَن بن مُحَمَّد بن غوث الدمشقي صاحب المُزَني، ثنا إِبْرَاهيم بن أبي سفيان(٣)، ثنا الفريابي قال: سمعت سفيان الثوري يقول: أتيت الزُهْرِيّ فتثاقل عليّ، فقلت له: أتحبّ لو أنك أتيت أشياخنا فصنعوا بك مثل هذا؟ فقال: كما أنت، ودخل، فأخرج إلي كتاباً، فقال: خذ هذا فاروه عني، فما رويتُ عنه حرفاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم هبة الله بن أَحمَد بن عُمَر، أَنْبَأَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن علي بن الفتح. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بِن مْحَمَّد بن عَلي، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن سمعون، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أبي داود(٤)، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عَبْد الرزّاق، أَنْبَانًا معمر، عَن الزُهْرِيّ قال: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصیب(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن توبة، وأَبُو ياسر سُلَيْمَانَ بنِ عَبْد اللّه ابن سُلَيْمَان، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن بن البنا، قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور - زاد ابن البنّا: وَأَبُو يعلى بن الفراء (٦) قالا : - أَنْبَأنَا عيسى بن عَلي، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، ثنا نعيم بن الهيصم، أَنْبَأْنَا حمّاد بن زيد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الزُهْرِيّ قال: تأمرنا(٧) في ردّ الحديث لهو أشدّ من نقل الصّخر (٨). أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخلاَّل، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء(٩)، (١) تحرفت في ((ز)) إلى: ((أبي حمزة)) وهو أبو ضمرة أنس بن عياض، والخبر رواه المزي من طريقه في تهذيب الكمال٠ ٢٣٠/١٧. (٢) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: ((عبد اللّه))، والمثبت عن تهذيب الكمال. (٣) من طريقه روي في تهذيب الكمال ١٧/ ٢٣٠ وسير أعلام النبلاء ٣٣٨/٥. (٥) تهذيب الكمال ٢٣٠/١٧. (٤) تحرفت في ((ز)) إلى: حامد. (٦) تحرفت في ((ز)) إلى: البراء. (٨) تهذيب الكمال ٢٣٠/١٧ وسير أعلام النبلاء ٣٣٨/٥. (٧) كذا، وفي ((ز)): ((تلومونا)). (٩) تحرفت في ((ز)) إلى: الهرتي. ٣٦٦ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه ثنا مفضل بن مُحَمَّد، ثنا أَبُو حمد، ثنا عَبْد الرزّاق، أَنْبَأْنَا معمر، عَن الزُهْرِيّ قال: إعادة الحديث أشدّ من نقل الصخر. أخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو يعلى، حَدَّثَنَا إِبراهيم بن عرعرة، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال الزُهْرِيّ: إعادة الحديث أشدّ من نقل الصّخر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْسِ، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنْبَأنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن يوسف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حمَّاد، أَنْبَأنَا عَبْد الرزّاق، عَن معمر، عَنِ الزُهْرِيّ قال: سمعته يقول: تكرير الحديث في المجلس أشدّ عليّ من نقل الصّخر. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن عَبْد الواحد بن إسْمَاعيل، وأَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، وأَبُو القَاسم عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد بن أبي القاسم القايني - بهراة - قالوا: أَنْبَأنَا أَبُو المظفّر موسى بن عمران بن مُحَمَّد الصوفي، أَنْبَأْنَا السّيّد أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن داود العلوي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الخليل القطّان، ثنا أَبُو الأزهر السليطي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ المقرىء الكمالي، ثنا أَبُو نصر مُحَمَّد بن علي بن الفضل الخزاعي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الحَسَن بن الخليل القطَّان، ثنا أَبُو الأزهر، ثنا أَبُو أسامة، عَن جرير بن حازم، عَن الزبير بن سعيد الهاشمي، عَن نافع بن مالك(١) أَبي سهيل عمّ مالك بن أنس قال: قلت للزهري: أمَا بلغك أن رَسُول الله وَِّ قال: ((من طلب شيئاً من العلم الذي يُرَاد به وجه الله يطلب [به](٢) شيئاً من عرض الدنيا دخل النار)) فقال الزُهْرِيّ: لا، ما بلغني هذا عن رَسُول الله وَ له، فقلت له: كلّ حديث رَسُول اللهِ وَ ﴿ بلغك؟ قال: لا، قلت: فنصفه؟ قال: عسى، قلت: فهذا في النصف الذي لم يبلغك(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَنَا أَبُو القَاسم بن مسعدة، أَنْبَأنَا حمزة، أَنْبَأْنًا [أبو](٤) أَحْمَد، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الممتنعِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن خلف العسقلاني، ثنا رواد (١) هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو سهيل المدني، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨/١٩. (٢) زيادة عن ((ز)). (٣) كتب على هامش ((ز)): آخر الجزء التاسع والثلاثين (كذا، ولعله بعد الستمئة) من الفرع. (٤) زيادة لازمة عن ((ز)). ٣٦٧ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله قال: دخل الحَسَن بن عُمَارة على الزُهْرِيّ، وقد امتنع من الحديث، فقال: ما له لا يُحَدِّث؟ قالوا: امتنع، قال له الحَسَن: حدِّث، فإن في القوم من لو يشاء أن يحدِّث حدَّث، قال: فليحدِّث، فقال الحَسَن: ثنا الحكم بن عتيبة في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبينتّه للناس﴾(١) فقال: ما أتى الله عالماً علماً إلاّ أخذ عليه الميثاق أن لا يكتمه، قال: فحدَّث الزُهْرِيّ. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، ثنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن الحُسَيْن بن العباس النعالي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن نصر بن عَبْد اللّه الذارع قال(٢): ومما كتب به إليّ الحارث بن أبي أسامة وأذن لي في روايته عنه يقول: حَدَّثَنَا عَبْد الوهّاب بن عطاء الخفاف، ثنا الحَسَن بن عُمَارة قال: أتيت الزُهرِيّ بعد أن ترك الحديث، فألفيته على باب داره، فقلت: إنْ رأيتَ أن تحدّثني، فقال: أما علمتَ أنّي قد تركت الحديث؟ فقلت: إما أن تحدِّثني، وإما أن أحدثك، فقال: حدثني، فقلت: حَدَّثَني الحكم بن عُتَيبة، عَن يَحْيَى بن الجَزّار قال: سمعت علياً يقول: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلّموا، حتى أخذ على أهل العلم أن يُعَلِّموا، قال: فحَدَّثَني بأربعين حديثاً. قال(٣): وأَنْبَأْنَا النعالي مرة أخرى، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن نصر الذارع، ثنا الحارث ابن [أبي](٤) أسامة، وما سمعت منه إلّ هذا الحديث، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الوهَّاب، وساق الحدیث بطوله كما ذكرته. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، قال: قرىء على أَبِي عُثْمَان البحيري، أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حمدان المراري، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن يَخْيَى الصولي، ثنا الحارث بن أَبي (٥) أسامة، ثنا عَبْد الوهّاب، ثنا الحَسَن بن عُمَارة، قال: أتيت الزُهْرِيّ بعد أن ترك الحديث، فألفيته على بابه، فقلت: إنْ رأيتَ أن تحدِّثني، فقال: أما علمتَ أني قد تركت الحديث؟ فقلت: إمّا أن تحدِّثني، وإمّا أن أحدثك، فقال: حدِّثني، فقلت: حَدَّثَني الحكم بن عُتَيبة، عَن يَخْيَى بن الجَزّار، قال: سمعت عَلي بن أَبي (١) سورة آل عمران، الآية: ١٨٧ وبالأصل: ((لنبيننه)) والتصويب عن ((ز))، والتنزيل العزيز. (٣) الخبر التالي والذي يليه سقطا من ((ز)). (٢) ترجمته في تاريخ بغداد ١٨٤/٥. (٤) زيادة لازمة. (٥) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. ٣٦٨ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه طالب يقول: ما أخذ الله على أهل [الجهل](١) أن يتعلّموا حتى أخذ على أهل العلم أن يُعَلِّمُوا، قال: فحَدَّثَني بأربعين حديثاً. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفقيه المالكي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنْبَأنَا جدي، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن زَبْر، ثنا مُحَمَّد بن روح قال: سمعت الأصمعي يقول: سمعت ابن أبي الزناد يحدِّث عن هشام بن عروة قال: ما حدَّث ابن شهَاب عن أَبي بحديثٍ فيه طولٌ إلاّ زاد فيه ونقصَ. أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا [أبو](٢) عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن شعيب التاجر يقول: سمعت أبا مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي بن مخلد يقول: سمعت أبا قدامة عُبَيْد اللّه بن سعيد يقول: سمعت يَحْيَى بن سعيد يقول: مُرسَل الزُهْرِيّ شر من مرسل غيره، لأنه حافظ، وكلّ ما قدر أن يسمّي سمّى، وإنّما يترك من لا يحسن أو يستجيز أن يسميه(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَخْبَرَنِي عُبَيْد الله (٤) بن أَحْمَد بن عُثْمَان الصيرفي، أَنْبَأَنَا عَلي بن عُمَر الحافظ، ثنا أَبُو عبيد القاسم بن إسْمَاعيل الضبّي المحاملي(٥)، ثنا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أبي غالب(٦)، ثنا أَحْمَد بن أبي شُرَيح الرَّازي قال: سمعت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إدريس الشافعي الذابُ عن أهل السُّنَّة والمنكر على أهل البدعة - رضوان الله علیه ورحمته - یقول: إرسال الزُهْرِيّ عندنا ليس بشيء، وذلك إنا نجده يروي عن سُلَيْمَان بن أرقم. أَخْبَوَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بنِ الأَسْعَد، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأنَا عَلي بن عَبْد العزيز بن مردك، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، أَخْبَرَني أَبِي، ثنا أَحْمَد بن أَبِي شُرَيح الرَّازي قال: سمعت الشافعي [يقول:](٧) يقولون: نحابي ولو حابينا لحابينا الزُهْرِيّ، وإرسال(٨) الزُهْرِيّ ليس بشيء، وذاك إنا نجده يروي عن سُلَيْمَان بن أرقم. (١) زيادة لازمة للإيضاح. (٢) زيادة لازمة عن ((ز)). (٣) سير أعلام النبلاء ٣٣٨/٥. (٤) في ((ز)): ((عبد الله.)) تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ /٥٧٨. (٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٦٣. (٦) في ((ز)»: أحمد بن عبد الله بن عتاب. (٧) زيادة عن ((ز)) للإيضاح. (٨) من هنا رواه الذهبي في سير الأعلام ٣٣٩/٥ عن أبي حاتم. ٣٦٩ محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن مهدي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، ثنا جدي قال: وسمعت علياً يقول: مُرْسَلات الزُهْرِيّ رديئة. قال: وسمعت علياً يقول: وقيل له: حديث النذر حديث أَبِي سَلَمة، فقال: إنّما سمعه الزُهْرِيّ من سُلَيْمَان بن أرقم، قال علي: من ثم قلت: إنّ مرسلات الزُهْرِيّ رديئة. أَخْبَرَنَا (١) أَبُو القَاسمِ الشَّخَّامي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن بن السقا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يعقوب، حَدَّثَنَا عبّاس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: مُرْسَل الزُهْرِيّ ليس بشيءٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل بن بشر، ثنا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ القطَّان، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب بن سفيان(٢)، قال: سمعت جَعْفَر بن عَبْد الواحد الهاشمي يقول لأحمد بن صالح: قال يَخيَى بن سعيد: مُرْسَل الزُهْرِيّ يشبه لا شيء، فغضب وقال: ما لَيَخْيَى ومعرفة علم الزُهْرِيّ؟ ليس كما قال يَخْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو القاسم بن مسعدة، أَنْبَأنَا حمزة السّهمي، أَنْبَأنَا ابن عدي، ثنا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن آدم، ثنا إِبْرَاهيم بن أبي داود، ثنا علي بن معبد، ثنا يزيد(٣) بن الهذلي، عَن مكحول قال: إنما الزُهْرِيّ عندنا بمنزلة الجراب يوكل جوف ويلقى ظرفه . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا يعقوب (٤)، ثنا العبّاس بن الوليد بن صبح، ثنا زيد بن يَحْيَى، ثنا عَلي ابن حوشب الفَزَاري، قال: سمعت مكحولاً وذكر الزُهْرِيّ فقال: كلّ كليله - وكانت به لكنة ۔ قال يزيد: قَلّ قليله أيّ رجل هو لولا أنه أفسد نفسه بصحبة الملوك. (١) كتب فوقها في ((ز)): ملحق. (٢) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٦٨٦/١. (٣) في ((ز)): يزيد بن يزيد الهذلي. (٤) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٤٢/١. (٥) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى ((صبيح)) والتصويب عن المعرفة والتاريخ. ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٠.٤٨٠ ٣٧٠ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه قال: وحَدَّثَنَا يعقوب(١)، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الحَسَن المروزي، ثنا سعيد بن عامر، عَن سلام بن [أبي](٢) مطيع قال: سمعت أيوب يقول: لو كنت كاتباً عن أحد لكتبت عن ابن شهَاب . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي البركات المقرىء، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأَنَا ابن مهدي، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، حَدَّثَنِي جدي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن هاشم(٣)، ثنا زكريًّا بن عدي، عَن [ابن](٤) المبارك، عَن سلام بن أبي مطيع قال: سمعت أيوب يقول: لو كنت كاتباً(٥) الحديث عن أحدٍ كنت كاتبه عن الزُهْرِيّ، من رجل أحيا علم تلك البلدة، من رجل يصحب السُلطان . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، ثنا أَبُو مُحَمَّد الصوفي، أَنْبَأَنَا [أبو](٦) مُحَمَّد العدل، أَنْبَأنَا أَبُو الميمون، ثنا [أبو](٧) زرعة(٨)، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم، ثنا أيوب بن سويد، عَن الأوزاعي قال: ما ادهن ابن شهَاب قط لملك دخل عليه، ولا أدركت خلافة هشام أحداً من التابعين أفقه منه . أَخْبَرَنَا(٩) أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأنَا ثابت بن بندار، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن علي بن يعقوب القاضي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد البابسيري، ثنا الأحوص بن المفضل بن غسَّان، ثنا أَبي قال: وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الغلابي، عَن عُمَر بن رُدَيح قال: كنت مع ابن شهاب الزُهْرِيّ نمشي، فرآني عَمْرو بن عُبَيْد، فلقيني بعد، فقال: ما لك ولمنديل الأمراء - يعني ابن شهاب ۔۔ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْنَا أَبُو الغنائم الهَمَذاني، ثنا أَبُو عُمَر الفارسي، أَنْبَأَنًا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، ثنا جدي(١٠)، ثني الحَسَن بن عَلي الحلواني، ثنا مُحَمَّد بن (٢) زيادة عن ((ز))، والمعرفة والتاريخ. (١) المعرفة والتاريخ ٦٣١/١. (٣) في ((ز)): قاسم. (٤) زيادة لازمة عن ((ز))، وهو عبد الله بن المبارك، راجع ترجمة سلام بن أبي مطيع في تهذيب الكمال ٢٣٣/٨. (٦) زيادة عن ((ز))، للإيضاح. (٥) بالأصل: ((كاتب))، والمثبت عن ((ز)). (٧) زيادة لازمة للإيضاح. (٨) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤١٠/١. (٩) كتب فوقها في ((ز)): ملحق. (١٠) من طريقه (يعقوب بن شيبة السدوسي) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣٣٩/٥ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠) ص٢٤٥ - ٢٤٦. ٣٧١ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه إدريس الشافعي، ثنا عمر قال: دخل سُلَيْمَان بن يسار على هشام فقال له: يا سُلَيْمَان، [من](١) الذي تولى كبره منهم؟ فقال له: عَبْد اللّه بن أَبَي بن سلول، فقال له: كذبت، هو علي بن أبي طالب، قال: أمير المؤمنين أعلم بما يقول، فدخل ابن شهَاب، فقال: يا بن شهَاب، من الذي تولى كبره منهم؟ فقال له: عَبْد اللّه بن أبي فقال له: كذبت، هو عَلي بن أَبي طالب، فقال له: أنا أكذب، لا أبا لك، فوالله لو ناداني مُنادٍ من السماء إنّ الله أحلّ الكذبَ ما كذبتُ. [وقال ابن شهاب](٢) حَدَّثَني ◌ُروة بن الزبير، وسعيد بن المسيّب، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، وعلقمة بن وقّاص كلهم عن عائشة أن الذي تولّى كبره منهم عَبْد اللّه بن أبي، فلم يزل القوم يغرون به، فقال له هشام: ارحل، فوالله، فوالله ما كان ينبغي لنا أن نحمل على مثلك، فقال له ابن شهَاب: ولمَ ذاك؟ أنا اغتصبتك على نفسي، أو أنت اغتصبتني على نفسي، فخلٌ عني، فقال له: لا، ولكنك استدنت ألفي ألف، فقال: قد علمتَ، وأَبُوك قبلك أني ما استدنت هذا المال عليك، ولا على أبيك، فقال هشام: إنّا إن نهيج(٣) الشيخ يهيج الشيخ، فأمر، فقضى عنه من دينه ألف ألف، فأخبر بذلك، فقال: الحمد لله الذي هذا هو من عنده. قال عمي: ونزل ابن شهَاب بماء من المياه، فالتمس سلفاً، فلم يجد، فأمر براحلته فنحرثْ، ودعا إليها أهل الماء، فمرّ به عمّه، فدعاه إلى الغداء، قال: فقال له: يا بن أخي، إنّ مروءة سنة يذهبه بذل الوجه ساعة، فقال له: يا عمّ انزل فاطعمْ، وإلاّ فامضٍ (٤) راشداً. قال: ونزل ابن شهَاب بماء من المياه، فشكا إليه أهل الماء: إنّ لنا ثمان عشرة امرأة عمرية(٥) - يعني: لهن أعمار - ليس لهن خادم، فاستسلف ابن شهاب ثمانية عشر ألفاً، فأخدم كل واحدة خادماً بألفٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الكثَّاني، أَنْبَأْنًا تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، ثنا أَحْمَد بن المعلّى، ثنا هشام بن خالد، ثنا الوليد. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحدَّاد في كتابه، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود المعدَّل - لفظاً عنه - أَنْبَأنَا أَبُو (١) زيادة عن ((ز)، والمصدرين. (٢) زيادة منا للإيضاح. (٣) في تاريخ الإسلام: ((نهجُ)). (٤) بالأصل: فامضى، والمثبت عن ((ز))، والمصدرين. (٥) في ((ز)) مكان: ((امرأة عمرية)) بياض. ٣٧٢ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله نُعَيم الحافظ، ثنا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني، ثنا أَحْمَد بن المعلّى الدمشقي، ثنا هشام بن عمّار. ح قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي زرعة الدمشقي، ثنا هشام بن خالد الأزرق. قالا: ثنا الوليد بن مُسْلم، ثنا سعيد بن عَبْد العزيز(١) أن هشام بن عَبْد الملك قضى عن الزُهْرِيّ سبعة آلاف دينار، فقال: وقال الطبراني: ثم قال هشام للزهري: لا تعد لمثلها - زاد ابن مروان: تَدّان - وقال: فقال الزُهْرِيّ: يا أمير المؤمنين، حَدَّثَني سعيد بن المسيّب عن أَبي هريرة أن رَسُول الله وَ ل قال: ((لا يُلدغ المؤمن من جُخْرٍ - زاد الطبراني: واحدٍ - وقالا: مرتين)) [١١٧١٢]. وقال هشام بن عمّار في حديثه: أربعة آلاف دينار. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن أبي نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الميانجي، ثنا أَبُو عَبْد اللّه بن المعافى - بصيدا - رحمه الله، ثنا هشام بن خالد، ثنا الوليد، عَن سعيد بن عَبْد العزيز أن هشاماً قضى عن الزُهْرِيّ سبعة آلاف دينار، ثم قال: لا تعُدْ لمثلها، فقال الزُهْرِيّ: حَدَّثَني ابن المُسَيّب عن أبي هريرة أن رَسُول اللهِوَّل قال: ((لا يُلسع المؤمن من حُجْرِ مرتين)) [١١٧١٣] أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حسنون(٢)، أَنْبَأْنَا عَلي ابن عُمَر بن مُحَمَّد الحربي، ثنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، ثنا هشام بن خالد، ثنا الوليد بن مُسْلم، ثنا سعيد بن عَبْد العزيز قال: أدَّى هشام بن عَبْد الملك عن الزُهْرِيّ سبعة آلاف دينار وقال له: لا تعد في الدين، فقال: كيف أصنع وقد حَدَّثَني سعيد بن المسيّب عن أَبي هريرة أن رَسُول الله وَّر قال: ((لا يلدغ المؤمن من جُحْر مرتين)) [١١٧١٤]. أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، وأَبُو القَاسم زَاهِر بن طَاهِرٍ، قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو عُثْمَان البحيري(٣). ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو القَاسم زَاهِر بن طَاهِر، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، ثنا الحاكم أَبُو أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الفيض الغسّاني - بدمشق .. (١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٤٠ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠) ص٢٤٦. (٣) في (ز)): البحتري، تصحيف. (٢) في ((ز)): حسنويه. ٣٧٣ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنْبَأَنَا أَبُو الفتح منصور بن الحُسَيْن، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، ثنا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن القاسم بن يزيد بن مسلم الخزاعي الدمشقي - بدمشق - قالا: ثنا هشام بن خالد الأزرق، ثنا الوليد بن مُسْلم، ثنا سعيد بن عَبْد العزيز أن هشام بن عَبْد الملك قضى عن الزُهْرِيّ سبعة آلاف دينار، فقال هشام للزهري: لا تعُدْ لمثلها تدّان، قال الزُهْرِيّ: يا أمير المؤمنين، حَدَّثَني سعيد بن المُسَيّب عن أبي هريرة أن رَسُول اللهِوَ له قال: ((لا يُلسع المؤمن من جُخر مرتين))[١١٧١٥]. رواه صالح بن أبي الأخضر عن الزُهْرِيّ، فجعله عن سالم عن ابن عُمَر. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْدِ اللّه السّلمي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلِي، أَنْبَأنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، أَنْبَأَنَا عُمَر بن أيوب السَّقَطي، ثنا أَبُو إِبْرَاهيم التَّرْجُماني، ثنا مالك بن عُمَر، ثنا صالح بن أبي الأخضر، عَن الزُهْرِيّ، عَن سالم، عَن ابن عُمَر قال: قال رَسُول الله وَله: ((إنّ المؤمن لا يُلدغ من جُخر مرتين)) - يعني - لا يدين(١) من مكان(٢) مرتين. أخبرتنا أمّ البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أَنْبَأنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، ثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر الزّرّاد، ثنا عُبَيْد اللّه بن سعد الزُهْرِيّ، ثنا هارون بن معروف، ثنا ضَمْرَة، عَن رجاء بن أبي سلمة قال: قضى هشام بن عَبْد الملك عن ابن شهَاب أربعة آلاف دينار ثم قال: ويحك يا بن شهَاب، لعلك عائد، قال: يا أمير المؤمنين، سمعت سعيد بن المُسَيّب وهو يقول: إنّ المؤمن لا يلدغ من جُخر مرتين، قال: فعاد للدين بعد ذلك، فقال: إلاّ أنه كانت في عقده وفاء لدينه. أَخْبَرَنَاه أَبُوا(٣) الحَسَن الفقيهان، وأَبُو المعالي الحُسَيْن بن حمزة، قالوا: أَنْبَأَنَا أَحْمَد ابن عَبْد الواحد بن أبي الحديد، أَنْبَأنَا جدي مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخرائطي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم ابن الجنيد، ثنا سعيد بن أسد بن موسى، ثنا ضَمْرَة بن ربيعة، عَن عَلي بن أَبي حملة، ورجاء (٤) بن أَبِي سَلَمة، قالا: قضى هشام بن عَبْد الملك عن الزُهْرِيّ أربعة آلاف دينار، (١) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ((ز)). (٣) بالأصل: ((أبو)) والمثبت عن ((ز)). (٢) بالأصل ((كان)) والمثبت عن ((ز)). (٤) كذا بالأصل، وفي ((ز)): ((عن رجاء بن أبي سلمة)) تصحيف، راجع ترجمة ضمرة بن ربيعة الفلسطيني في تهذيب الكمال ١٨٨/٩ وأسماء شيوخه فيها . ٣٧٤ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه فذكر نحوه، وقال: قال رجاء: فعاد إلى الدين، وكان في عقده وفاء(١) لذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق الجلاّب، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنْبَأَنَا عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه الأويسي، ثنا إِبْرَاهيم بن سعد، عَن أَبيه أن هشام بن عَبْد الملك قضى دين ابن شهاب ثمانين ألف درهم، قال: وسمعت أَبي وهو يعاتب ابن شهاب في الدّين ويقول له: قد قضى عنك(٣) هشام بن عَبْد الملك ثمانين ألف درهم، وقد عرفتَ ما قال رَسُول الله وَ﴿ في الدّين، قال ابن شهاب: لأبي: إنّ اعتمدت (٤) على مالي، والله لو بقيت لي هذه المشربة ثم ملئت لي إلى سقفها ذهباً أو وَرِقاً - قال إِبْرَاهيم: أنا أشك - ما رأيته عوضاً من مالي - قال إِبْرَاهيم وهما إذ ذاك في مشربة(٥) . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن أَبي الأشعث، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن الحُسين(٦)، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا يعقوب قال: وفيها - يعني: سنة تسع عشرة ومائة - خرج الزُهْرِيّ مع أَبي مباكرين [إلى](٧) هشام ووضع عنه هشام سبعة عشر ألف دينار كان الزُهْرِيّ يبتاع بها من دين السلطان، ونزل الزُهْرِيّ في دار بني الديل بين أخواله لأن أمه نفائية، وكان يحيى بين سعيد وربيعة والناس يختلفون إليه، ويزعم بعض أهل المدينة أن الزُهْرِيّ أخدم في قدمته هذه في ليلة واحدة خمس(٨) عشرة امرأة من بني زهرة خادم خادم. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثنا الزُهْرِيّ، حَدَّثَني مفضل بن غسَّان، عَن أَبيه عن رجل من أهل المدينة قال: أخدم الزُهْرِيّ خمس عشرة امرأة من بني زهرة، خمس عشرة وليدة، واشترى كل وليدة بثلاثين ديناراً، ويعين الثمن العشرة خمسة [عشر](٩) يعني بالزهري ابن شهَاب. (١) كتبت فوق الكلام بين السطرين في ((ز)). (٢) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٤) في ((ز)): أعتمد. (٣) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٥) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي ١/ ٦٣٠. (٦) بالأصل: ((الحسيني)) والمثبت عن ((ز)). (٨) بالأصل: حمس عشر. (٧) زيادة عن ((ز)). (٩) زيادة عن ز. ٣٧٥ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأنَا الحَسَن بن عَلي، أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر السُّوسي، أَنْبَأْنَا أَبُو أيُّوب الجِلاَّب، أَنْبَأَنَا الحارث، ثنا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، أَخْبَرَني شيخ من أخوال الزُهْرِيّ من بني نفاثة من بني الديل قال: أخدم الزُهْرِيّ في ليلة خمس عشرة امرأة، كلٌّ خادم بثلاثين ديناراً تعينه العشرة خمس عشرة. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسم بن أَبي عَبْد الرَّحْمُن المستملي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن البيهقي الحافظ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن مُحَمَّد المَاسَرْجَسي، ثنا أَبُو عَبْد السَّلام عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن الرحبي، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاذ عَبْد اللّه بن ضرار بن عَمْرو الرحبي المَلَطي، عَن أَبيه قال: لقي الزُهْرِيّ يزيد بن مُحَمَّد بن مروان وهو يطوف بالبيت، وكان استقرض منه مالاً فأدّاه إلاّ شيئاً، فقال: يا أبا عُثْمَان، قد استحيينا من حبس حقك، فإن رأيت أن تأمر قهر مانك أن يكفّ عنّا حتى ييسر الله علينا، قال: يا بن شهاب، كم تبقى عليك؟ قال: خمسة عشر ألفاً، قال: اذهب فإنها لك، والله إنّها لقليل في الإخاء في الله عزّ وجلّ. أَخْبَرَنَا أَبُوا(٢) الحَسَن الفقيهان، وأَبُو المعالي بن الشعيري، قالوا: أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنْبَأْنَا جدي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الخرائطي، ثنا علي بن داود القنطري، ثنا عَبْد اللّه بن صالح، ثنا الليث بن سعد قال: كان ابن شهَاب من أسخى من رأيت قط، كان يعطي كل مَنْ جاءه وسأله حتى إذا لم يبق معه شيء يستلف من أصحابه، فيعطونه حتى إذا لم يبقَ معهم شيء حلفوا له أنه لم يبق معهم شيء فيستسلف من عبيده، فيقول لأحدهم: يا فلان اسلفني كما تعرف، وأضعف لك كما تعلم، فيستسلفونه ولا يرى بذلك بأساً، وربما جاءه السائل فلا يجد ما يعطيه، فيتغير عند ذلك وجهه فيقول للسائل: أبشر فسوف يأتي الله بخير، قال: فيقيض الله لابن شهاب على قدر صبره واحتماله. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا ابن الفضل، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا يعقوب(٣)، ثنا ابنْ بُكَير، حَدَّثَني الليث، ثني عقيل بن خالد، عَن ابن شهَاب أنه كان يكون معه في السفر، قال: فكان يعطي من جاءه وسأله، حتى إذا لم يبقَ معه شيء (١) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٢) بالأصل: ((أبو)) والمثبت عن ((ز)). (٣) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٦٢٥/١ - ٦٢٦. ٣٧٦ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله يستلف(١) من أصحابه فلا يزالون يسلفونه حتى لا يبقى معهم شيء، فيحلفون أنه لم يبق معهم شيء، فيستلف من عبيده، فيقول: أيّ فلان، أسلفني فأضعف لك كما تعلم، فيسلفونه، ولا يرى بذلك بأساً، فربما جاءه السائل، فلا يجد له شيئاً(٢) يعطيه، فيتغير وجهه عند ذلك ويقول للسائل: أبشر فسيأتي الله بخير، فيقيّض(٣) الله لابن شهاب أحد رجلين: إما رجل يهدي له ما يسعهم. وإمّا رجل يبيعه وينظره، قال: وكان يطعمهم الثريد، ويسقيهم العسل مع ذلك، قال: وكان ابن شهَاب يسمر(٤) على العسل كما يسمر(٥) أهل الخمر، قال: فکان یحَدَّثَنا ثم يقول: اسقونا حدِّثونا. قال عقيل: وكان إذا رآني قد نعست قال: ما أنت من سُمّار قريش الذين قال الله عزّ وجل ﴿سامراً تهجرون﴾(٦) وكانت له قبة معصفرة، وعليه ملحفة معصفرة وتحته محبس (٧) معصفر . قرأت على أبي الفضل عَبْد الواحد بن إِبْرَاهيم بن القرة، عَن أَبِي الحَسَنِ عَلي بن مُحَمَّد ابن الخطيب، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن القطان، ثنا دعلج بن أَحْمَد بن السجزي، أَنْبَأْنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن عَلي الأَبَّار، ثنا عَلي بن حجر، ثنا الوليد بن مُحَمَّد المُوَقَّري قال(٨): قيل للزهري: إنّ الناس لا يعيبون عليك إلاَّ كثرة الدَّين، قال: وكم دَيني، إنّما ديني عشرون ألف دينار، وأنا مليّ(٩) المحيا والممات، لي خمسة أعين، كلّ عين منها ثمن(١٠) أربعين ألف دينار، وليس يرثني إلاَّ ابن ابني هذا، وما أبالي أن لا يرث عني شيئاً. قال الوليد: وكان ابن ابنه فاسقاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم الشخَّامي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، ثنا أَبُو (١) كذا بالأصل وفي ((ز))، والمعرفة والتاريخ: تسلف. (٢) بالأصل: ((شيء)) والمثبت عن ((ز))، والمعرفة والتاريخ. (٣) كذا بالأصل و(ز))، وفي المعرفة والتاريخ: فيقضي. (٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ((ز)، وفي المعرفة والتاريخ: يسهر. (٥) كذا بالأصل و((ز))، وفي المعرفة والتاريخ: يسهر. (٦) سورة المؤمنون، الآية: ٦٧. (٧) كذا بالأصل و(ز))، وفي المعرفة والتاريخ: مجلس معصفر. (٨) من طريقه روي الخبر في سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٤٠. (٩) مليّ المحيّا، يقال: تملّى عمره أي استمتع منه، والذي في سير أعلام النبلاء: ((ملىء)). (١٠) بالأصل: ((ثمان)) والمثبت عن ((ز))، وسير أعلام النبلاء. ٣٧٧ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه العباس مُحَمَّد بن يعقوب، ثنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصغاني، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن عيسى الطباع(١)، عَن مالك بن أنس قال: قال الزُهْرِيّ: وجدنا السخيّ (٢) لا تنفعه التجارب. قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ(٣)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن الحُسَيْن. وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن (٤) بن الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب بن سفيان(٥)، قالا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم ابن المنذر، ثنا داود بن عَبْد اللّه بن أبي الكرام الجعفري، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كان ابن شهَاب من أسخى الناس، فلمّا أصاب تلك الأموال قال له مولى له - وهو يعظه : - قد رأيتَ ما مرّ عليك من الضيق والشدّة، فانظر كيف تكون وأمسك عليك مالك، فقال له ابن شهَاب: ويحك، إنّي لم أَرَ الكريم تحكمه التجارب، وفي رواية أبي عَبْد اللّه: ويحك إنّي لم أَرَ السّخي تنفعه أو تحكمه التجارب. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ(٦)، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه، وأَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن عَلي الباشاني(٧) الهروي، قدم علينا حاجاً، قالا: سمعنا أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العباس يقول: سمعت(٨) أبا الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مخلد يقول: حَدَّثَنَا يونس بن عبد الأعلى، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إدريس الشافعي أن رجاء بن حَيْوَة عاتب ابن شهاب في الإسراف وكان يدّان، فقال: لا آمن أن يحبس هؤلاء القوم أيديهم عنك، فتكون قد حملت على أمانتك، قال: فوعده أن يقصر، فمرّ بعد ذلك وقد وضع الطعام ونصب موائد العسل، فوقف به رجاء فقال: يا أبا بكر، هذا الذي افترقنا عليه؟ فقال له ابن شهَاب: انزل، فإنّ السخاء لا تؤدّبه التجارب. (١) سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٤٠ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٤٦. (٢) بالأصل: ((السخاء)) والمثبت عن (ز))، والمصدرين. (٣) بعدها في ((ز)): نا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ. (٤) تحرفت في ((ز))، إلى: الحسن. (٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٣١/١. (٦) تحرفت في ((ز)) إلى: الحسن. (٧) بدون إعجام بالأصل، وفي ((ز)): ((الماساني)) والمثبت عن الأنساب وهذه النسبة إلى باشان قرية من قرى هراة. (٨) مطموسة بالأصل، والمثبت عن ((ز)). ٣٧٨ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله قال أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العبّاس: وأنشدني الحُسَيْن بن أبي عَبْد اللّه الكاتب في هذا المعنى : أمطارها الفضَّةُ البيضاءُ والذهبُ له سحائبُ جودٍ في أنامله أقصرتُ عن بعضٍ ما أُعطي وما أهبُ يقول في العسر إن أيسرتُ ثانيةً رأيتَ أمواله في الناس تُنتهب حتى إذا عاد أيامُ اليسار له أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِينَ بنِ الأَسْعَد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا عَلي بن عَبْد العزيز [بن](١) مردك، أَنْبَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، ثنا أَبي قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى قال: سمعت الشافعي يقول: عاتب رجاء بن حَيْوَة الزُهْرِيّ في الإنفاق والدَّيْن، وقال له: لا تأمن أن يمسك عنك هؤلاء القوم، فتكون قد حملت على أمانتك، فوعده أن يقصر، فمرّ به رجاء بن حَيْوَة يوماً وقد وضع الطعام، ونصب موائد العسل، فقال له رجاء: هذا الذي افترقنا عليه، فقال له الزُهْرِيّ: انزل، فإنّ السخاء لا تؤدبه التجارب. قال: وأَخْبَرَني أَبي قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى قال: سمعت الشافعي يقول: مرّ رجل من التجّار بالزُهْرِيّ وهو في قريته، والرجل يريد الحج، فابتاع منه بزّاً بأربع مائة دينار إلى أن يرجع من حجّه، فلم يبرح عنه الرجل حتى فرّقه، فعرف الزُهْرِيّ في وجه الرجل بعض ما كره، فلمّا رجع من حجّه مرّ به، فقضاه ذلك، وأمر له بثلاثين ديناراً لينفقها(٢) في سفره، فقال له الزُهْرِيّ: كأنّي رأيتك يومئذ ساء ظنَّك؟ فقال: أجل، فقال الزُهْرِيّ: والله لو لم أفعل ذلك إلاَّ للتجارة أعطي القليلَ فأُعطَى الكثير. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا رشأ بن نظيف، أَنْبَأنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر المالكي، ثنا إِبْرَاهيم بن نصر النهاوندي، حَدَّثَني سويد بن سعيد(٣)، حَدَّثَنِي ضِمَام، عَن عُقيل بن خالد أنه أخبره أن الزُهْرِيّ كان يخرج إلى الأعراب يفقههم ويعطيهم. قال عقيل: فجاءه أعرابي وقد نفد ما في يده، فمدّ الزُهْرِيّ يده إلى عمامتي فأخذها من رأسي فأعطاها الرجل وقال: يا عُقيل أعطيك خيراً منها . (١) زيادة لازمة عن ((ز)). (٢) عن ((ز))، وبالأصل: ينفقها. (٣) من طريقه وراه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٤٠ - ٣٤١ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٤٧. ٣٧٩ محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنْبَأنَا [أبو](١) عمرو(٢) بن مندة، أَنْبَأْنَا [أبو](٣) مُحَمَّد ابن يوة، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَنِ اللُّنباني (٤)، ثنا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، ثنا سُويد، حَدَّثَنِي ضِمَامِ، عَن عُقيل بن خالد أنه أخبره أن ابن شهاب كان يخرج إلى الأعراب يفقههم ويعطيهم، فجاءه رجل وقد نفد ما في يده، فمدّ الزُهْرِيّ يده إلى عمامة عُقَيل فنزعها، فأعطاها الرجل، فقال لعُقَيل: أعطيك خيراً منها . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا يعقوب(٥)، ثنا العبَّاس بن عَبْد العظيم قال: سمعت عَبْد الرزّاق يقول: قال زياد(٦) بن سعد للزهري: إنّ حديثك ليُعْجبني، ولكن ليست معي نفقة فأتبعك، قال: اتبعني أحدّثك وأنفق عليك. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي (٧) عَلِي، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثنا الزبير بن بِكَّار، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه الزُّهْرِيّ عن عمّه موسى بن عَبْد العزيز قال: كان ابن شهَاب إذا أبى أحدٌ من أصحاب الحديث أن يأكل طعامه حلف أن لا يحدّثه عشرة أيام. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثنا أَبُو مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد ابن أبي نصر، أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة قال(٨): حُدُثت عن يَخْيَى بن معين، ثنا هشام ابن يوسف(٩) قال: قال معمر: قدمت على الزُهْرِيّ، فكان يطعم الطعام، فقلّ ما عنده، فأعطاه بعض الخلفاء فعاد، فقلت: يا أبا بكر، مثلك يفعل هذا؟ وقد كان عليك بالأمس الدّين؟ قال: إن الجواد لا تبخله(١٠) التجارب. (١) زيادة لازمة عن ((ز)). (٢) تحرفت بالأصل إلى: ((عمر)) والمثبت عن ((ز)). (٣) زيادة لازمة عن ((ز)). (٤) تحرفت بالأصل إلى: ((البناني)) وفي ((ز)): ((النسائي)). (٥) المعرفة والتاريخ ٦٤٣/١. (٦) مطموسة بالأصل، والمثبت عن ((ز)، والمعرفة والتاريخ. (٨) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤٣٧. (٧) سقطت من الأصل. (٩) هو هشام بن يوسف الصنعاني أبو عبد الرحمن، قاضي صنعاء، ترجمته في تهذيب التهذيب ١١/ ٥٧. (١٠) في تاريخ أبي زرعة: تتكله. ٣٨٠ محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه قال: وحَدَّثَنَا أَبُو زُرعة(١)، ثنا أَبُو مسهر، ثنا سعيد بن عَبْد العزيز قال: كنا نأتي الزُهْرِيّ بالراهب، فكان يقدّم إلينا من الألوان كذا وكذا(٢). : أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن النّقُور، وأَبُو القَاسم بن البسري، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو طاهر المخلّص، ثنا أَحْمَد بن نصْر بن بحير، ثنا علي بن عُثْمَان بن نُفَيل الحزَّاني، ثنا أَبُو مسهر، ثنا سعيد قال: كنّا نأتي الزُهْرِيّ فيقدّم لنا كذا وكذا لوناً. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب(٣)، ثنا مُحَمَّد بن أَبِي زُكَير، أَنْبَأنَا ابن وهب، [حد] ثني مالك، عَن ابن شهاب أنه كان يشقّ الزقّ الذي فيه العسل فيلعق الناس ما فيه، قال مالك: ولم يكن ابن المسيّب ولا غيره يفعل مثل هذا. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبِيس، أَنْبَأْنَا أَبِي، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهَّاب بن عَبْد اللّه المرِّي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان [الربعي] (٤)، ثنا القاضي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد البركاني، ثنا أَبُو زرعة الرَّازي، ثنا عَبد العزيز بن عَبْد اللّه العامري، قال: قال مالك بن أنس - وكان ابن شهَاب - يجمع الأعراب فيتذكر(٥) بهم حديثه، فإذا كان الشتاء شق لهم الكتل وجاءهم بالزبد، وإذا كان الصيف شقّ لهم وجاءهم بالسمن. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم العلوي، أَنْبَأْنَا رشأ بن نظيف، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد المقرىء، ثنا أَحْمَد ابن مروان، ثنا أَحْمَد بن محرز الهروي(٦)، ثنا الحَسَن بن عيسى، عَن ابن المبارك أن شاعراً امتدح ابن شهَاب الزُهْرِيّ فأعطاه فأجزل، فقيل له في ذلك، فقال: إن من ابتغى(٧) الخير اتقى الشر. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَثَّانِ، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصْر، أَنْبَأنَا أَبُو الميمون عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه، ثنا وريزة بن مُحَمَّد، ثنا عَبْد الوهّاب بن الضخَّاك، ثنا ابن عيينة قال: جلست إلى الزُهْرِيّ، فأنشده رجل مديحه فأعطاه قميصه، (١) تاريخ أبي زرعة ٤٣٧/١ وتاريخ الإسلام للذهبي (ترجمته) ص ٢٤٧. (٢) الراهب: محلة من محال دمشق. وقال الذهبي في تاريخ الإسلام: الراهب عند المصلى بظاهر دمشق. (٤) زيادة عن ((ز)) للإيضاح. (٣) المعرفة والتاريخ ٦٣١/١. : (٥) كذا بالأصل: وفي (ز)): ((فيذاكرهم)). (٧) بالأصل: ابتغ، والمثبت عن ((ز)). (٦) بالأصل: ((الهاروني)) والمثبت عن ((ز)).