Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
الشام إلى الحجاز خمساً(١) وأربعين سنة ما استطرفتُ حديثاً واحداً.
قال: وحَدَّثَنَا أَبُو زرعة(٢)، قال: وأَخْبَرَني مُحَمَّد بن أَبي مقاتل، ثنا نُعَيم بن حمَّد، عَن
بقية، عَن شعيب بن أبي حمزة قال: سمعت الزُهْرِيّ يقول: ما وجدت أحداً يفيدني - في
ترددي إلى الشام - حديثاً.
كتب إلي أَبُو بَكْر الشيروبي، ثم أَخْبَرَنِي أَبُو القَاسم أَحْمَد بن منصور بن مُحَمَّد
السمعاني عنه، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الحيري، ثنا أَبُو العبّاس الأصم، ثنا إِبْرَاهيم بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا
نُعَيم - هو ابن حمَّاد - ثنا بقية، عَن شعيب بن أبي حمزة قال: سمعت الزُهْرِيّ يقول: مكثت
خمساً وثلاثين - أو ستاً وثلاثين - سنة أنقل أحاديث أهل الشام إلى الحجاز، وأحاديث أهل
الحجاز إلى الشام، فما أجد أحداً يطرفني حديثاً لم أسمعه .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الشاهد،
أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة(٣) قال: قال مُحَمَّد بن أَبِي عُمَر عن ابن عيينة، عَن إِبْرَاهيم بن
سعد قال: سمعت أبي يسأل الزُهْرِيّ عن شيء من الخُلع (٤) والإيلاء(٥)، فقال: إن عندي فيه
لثلاثين حديثاً ما سألتموني عن شيء منها.
أَنْبَانًا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي وغيره عن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه، أَنْبَأْنَا أَبُو
إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن إسْمَاعيل القاري، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن سعيد الدارمي، ثنا أَبُو صالح عَبْد اللّه
ابن صالح، حَدَّثَني الليث بن سعد قال: ما رأيت عالماً قط أجمع من ابن شهاب، ولا أجمع
علماً منه، ولو سمعت ابن شهَاب بحديث في الترغيب لقلت: لا يحسن إلاّ هذا، وإنْ حدَّث
عن الأنبياء وأهل الكتاب قلت: لا يحسن إلاّ هذا، وإن حدَّث عن الاعراب والأنساب قلت:
لا يحسن إلاّ هذا، فإن حدَّث عن القرآن والسُّنّة كأن حديثه بدعاء جامع.
کذا قال.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
(١) تحرفت بالأصل إلى: ((خمسة)) والتصويب عن ((ز))، وتاريخ أبي زرعة.
(٢) تاريخ أبي زرعة ٤٠٩/١.
(٤) الخلع: طلاق الزوج زوجته بطلب منها (اللسان).
(٣) تاريخ أبي زرعة ٥٥٤/١.
(٥) الإيلاء: الحلف بعدم مقاربة الزوجة.

٣٤٢
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
الفضل، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب(١) قال: وقال أَبُو صالح عَبْد اللّه بن صالح:
وسمعت الليث بن سعد يقول: ما رأيت عالماً قط أجمع من ابن شهَاب، ولا أكثر علماً منه،
ولو سمعت ابن شهَاب بحديثٍ(٢) في الترغيب قلت: لا يحسن إلاّ هذا، فإن حدَّث عن
الأنبياء وأهل الكتاب قلت: لا يحسن إلاّ هذا، وإن حدَّث عن العرب والأنساب قلت: لا
يحسن إلاّ هذا، قال: وإن حدَّث عن القرآن والسُّنّة كان حديثه، ثم يتلوه بدعاء جامع
يقول(٣): اللّهمّ إنّي أسألك من كلّ خيرِ أحاط به علمك في الدنيا والآخرة، وأعوذ [بك](٤)
من كلّ شرِّ أحاط به علمك في الدنيا والآخرة.
قال الليث: وكان ابن شهاب من أسخى من رأيت، كان يعطي كل من جاء وسأله حتى
إذا لم يبق(٥) معه شيء يستسلف من عبيده فيقول لأحدهم: يا فلان أسلفني كما تعرف،
وأضعف لك كما تعلم، فيسلفونه ولا يرى بذلك بأساً.
قال: وربما جاءه السائل فلا يجد ما يعطيه فيتغير عند ذلك وجهه، ويقول للسائل:
أبشر، فسوف يأتي الله بخير، قال: فقيَّض(٦) الله لابن شهاب على قدر صبره واحتماله. إما
رجلاً يهدي له ما يسعهم وإما رجلاً يبيعه فينظره(٧). قال: وكان يطعم الناس بالثريد في
الخصب وغيره ويسقيهم العسل، وكان ابن شهاب يسهر على العسل كما يسهر أصحاب
الشراب علی شرابھم ویقول: اسقونا وحدثونا، فإذا رأی بعض أصحابه قد نعس یقول له: ما
أنت من سمار ريش الذين قال الله تبارك وتعالى: ﴿سامراً تهجرون﴾(٨) [قال:] وكانت له
[قبة](٩) معصفرة وعليه ملحفة معصفرة وتحته محبس(١٠) معصفرة قال: وسمعته يبكي على
العلم بلسانه، ويقول: يذهب العلم وكثير ممن كان يعمل به، فقلت له: لو وضعت من
علمك عند من ترجو أن يكون خلفاً في الناس بعدك؟ قال: والله ما نشر أحد العلم نشري،
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٢٣/١.
(٢) في المعرفة والتاريخ: يحدث.
(٣) الدعاء في سير أعلام النبلاء ٣٣٥/٥ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٤٤.
(٤) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، والمصادر.
(٥) بالأصل: ((يين)) والمثبت عن ((ز))، والمعرفة والتاريخ.
(٦) في المعرفة والتاريخ: فقضى.
(٧) بالأصل: بنظره، وفي ((ز)): ينظره، والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٩) زيادة عن ((ز))، والمعرفة والتاريخ.
(٨) سورة المؤمنون، الآية: ٦٧.
(١٠) المعرفة والتاريخ: ((محبس معصفر)). والمحبس: ثوب يطرح على ظهر الفراش للنوم عليه.

٣٤٣
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
ولا صبر عليه صبري، ولقد كنا نجلس إلى ابن المسيب فما يستطيع أحد منا أن يسأله عن
شيء إلاّ أن يبتدىء الحديث أو يأتي رجل فيسأله عن أمر قد نزل به، قد طالت مجالستنا إياه
حتى ما كنا نسمع منه إلاّ الجواب.
قال الليث: وسمعته يقول ما استودعت قلبي(١) شيئاً قط فنسيته قال: وكره التفاح وسؤر
الفار، وقال: إنه يُنسي، فكان يشرب العسل ويقول: إنه يذكر.
أَخْبَرَنَا بها أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأْنَا أَبُو عمر(٢) بن
مهدي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن شَيبة، حَدَّثَنَا جدي يعقوب، حَدَّثَنَا الحَسَن بن عَلي، ثنا عَبْد اللّه بن
صالح قال: سمعت الليث بن سعد قال: ما رأيت عالماً، فذكر هذه الحكاية أتم منها.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنْبَأْنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنْبَأْنًا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُنِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
عامر، ثنا مُحَمَّد بن عيسى قال: سمعت أبا يعقوب يحكي، عَن إِبْرَاهيم بن سعد قال: قال لي
أَبي: ما وعى العلم أحدٌ بعد رَسُول الله ◌ََّ ما وعاه ابن شهَاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا أَبُو عُمَر بن
حيّوية، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن معروف، ثنا الحارث بن أَبي أسامة، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد
الرَّحْمن، قالا: ثنا مُحَمَّد سعد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر
الفارسي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، حَدَّثَنَا جدي قالا: أَنْبَأْنَا عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه
الأويسي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن سعد، عَن أبيه قال: ما أرى أحداً جمع بعد رَسُول الله ◌َّ ما
جمع ابن شهَاب(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان(٤).
حَدَّثَنَا يَخْيَى بن عَبْد اللّه بن بكير، حَدَّثَني الليث قال: قال يحيى بن سعيد: ما بقي
(١) بالأصل: شيء، والمثبت عن (ز))، والمعرفة والتاريخ.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ((عمرو)) والمثبت عن (ز).
(٣) سير أعلام النبلاء ٣٣٥/٥.
(٤) المعرفة والتاريخ ٦٣١/١ وسير أعلام النبلاء ٣٣٦/٥ وتاريخ الإسلام ص٢٤٤ (ترجمته).

٣٤٤
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
[عند](١) أحد من العلم ما بقي عند ابن شهَاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر
ابن بكير النجّار المقرىء (٢)، أَنْبَأْنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أَحْمَد بن سمعان بن أَحْمَد المجاشي،
ثنا الهيثم بن خلف بن مُحَمَّد الدوري، ثنا مَحْمُود بن غيلان، ثنا عَبد الرزّاق، ثنا معمر قال:
قال عُمَر بن عَبْد العزيز: عليكم بابن شهاب هذا، فإنكم لا تلقون أحداً أعلم بالسنة الماضية
منه(٣).
أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنْبَأْنَا جدي أَبُو
بَكْرِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن يوسف، ثنا مُحَمَّد بن حمَّاد، أَنْبَأْنَا عَبْد الرَزَّاق، عَن معمر قال (٤):
قال عُمَر بن عَبْد العزيز لجلسائه: هل تأتون ابن شهَاب؟ قالوا: إنّا لنفعل، قال: فأتوه،
فإنه لم يبق أحدٌ أعلم بسنّة ماضية منه، قال معمر: وإن الحَسَن وضرباءَه(٥) يومئذ لأحياء.
رواها غيره عن عَبْد الرزّاق عن مَغْمر عن رجل من قريش.
أَخْبَرَنَا بها أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، أَنْبَأنَا عَبْد الله، ثنا يعقوب (٦)، ثنا أَبُو بشر بكر بن خلف، ثنا عَبْد الرزّاق، عَن
معمر، عَن رجل من قريش(٧) قال: قال لنا عمر بن عَبْد العزيز: أتأتون الزُهْرِيّ؟ قلنا: نعم،
قال: فاتوه، فإني لا أعلم أحداً أعلم بسنة ماضية منه، قال معمر: والحَسَن ونظراؤه يومئذ
أحياء .
أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو حفص عُمَر بن ظفر بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا طراد بن مُحَمَّد، أَنْبَأنَا عَبْد
اللّه بن يَحْيَى بن عَبْد الجبَّار، ثنا إسماعيل بن مُحَمَّد الصفار، ثنا أَحْمَد بن منصور، ثنا عَبْد
الرزّاق، أَخْبَرَني رجل أنهم كانوا عند عُمَر بن عَبْد العزيز فقال: هل تأتون ابن شهَاب؟ قالوا:
إنّا لنفعل، قال: فائتوه، فإنه لم يبق أحدٌ أعلم بسنة ماضية منه، قال معمر: والحَسَن ونظراؤه
أحياء .
(١) زيادة لازمة عن ((ز))، والمعرفة والتاريخ.
(٢) في ((ز)): المغربي.
(٣) سير أعلام النبلاء ٣٣٦/٥.
(٤) تهذيب الكمال ٢٢٨/١٧.
(٥) بالأصل و((ز)): وضرباؤه.
(٦) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٣٩/١.
(٧) أقحم بعدها بالأصل: ((قال: قال لنا رجل من قريش)).

٣٤٥
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم بن مندة،
أَنْبَأنَا حمد - إجازة ..
قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنَا عَلي، قالا: أَنْبَأْنَا ابن أبي حاتم(١)، ثنا أَبي، ثنا هارون بن
سعيد الأيلي.
أَخْبَرَنَا خالد - يعني - ابن نزار، عَن سفيان - يعني - ابن عيينة، عَن عَمْرو بن دينار قال:
ما رأيت أحداً أعلم من الزُهْرِيّ، وألقى(٢) رجالاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن الحُسَيْن - قراءة - أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه القُضَاعي -
إجازة -.
أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن شاكر القطّان، ثنا الحَسِّن بن
رشيق، ثنا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن آدم، ومُحَمَّد بن رمضان، قالا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
عَبْد الحكم(٣) أَنْبَأنَا الشافعي قال: ذكر الزُهْرِيّ يوماً عند عَمْرو بن دينار فقال عَمْرو: أيّ شيءٍ
عند الزُهْرِيّ أنا لقيت جابراً ولم يلقه، ولقيت ابن عُمَر ولم يلقه، فقدم الزُهْرِيّ مكة، فقيل
العَمْرو بن دينار، قد قدم الزُهْرِيّ مكة(٤)، فقال عَمْرو: احملوني إليه، وكان عَمْرو قد قعد،
فحمل إليه، فلم يأت إلى أصحابه إلاَّ بعد ليل، فقالوا له: كيف رأيت الزُهْرِيّ؟ فقال: والله ما
رأيت(٥) مثل هذا القرشي قط .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة (٦)، حَدَّثَنِي أَبي، ثنا مروان، ثنا سعيد بن بشير، عَن
قتادة قال: ما بقي أحدٌ بسنة ماضية من ابن شهاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو التَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب (٧) ثنا عَبد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم، ثنا أبو
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٧٤/٨.
(٢) كذا بالأصل واز»، وفي الجرح والتعديل: ولقي.
(٣) في ((ز)): (ابن الحكم).
(٤) من قوله: فقيل .. إلى هنا سقط من ((ز)).
(٥) قوله: ((ما رأيت) أخرت بالأصل إلى بعد كلمة ((القرشي)" والمثبت يوافق عبارة ((ز)).
(٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤١١ من طريق آخر.
(٧) المعرفة والتاريخ ٦٤٠/١.

٣٤٦
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله
حفص، عَن سعيد بن بشير، عَن قَتَادة قال: ما بقي أحدٌ أعلم بالسنة من الزهري، ورجل آخر
- یعني - نفسه.
قال: وحَدَّثَنَا يعقوب(١)، ثنا العباس بن الوليد بن صُبْح، حَدَّثَنَا مروان بن مُحَمَّد، ثنا
سعيد بن عَبْد العزيز قال: سمعت مكحولاً يقول: ما بقي [أحد](٢) أعلم بسُنّة ماضية من ابن
شهَاب الزُهْرِيّ، قال مروان: فحدّثت به سعيد بن بشير، فقال سعيد: سمعت قَتَادة يقول: ما
بقي أحدٌ أعلم بسُنّة ماضية من ابن شهَاب الزُهْرِيّ، ورجل آخر، قال سعيد: كنا نرى أنه يعني
نفسه .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم في كتابه، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عُبَيْدِ اللّه
الهَمَذاني، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الحُسَيْن اليمني(٣)، أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل جَعْفَرٍ بن أَحْمَد بن
عَبْد السَّلامِ الحميري، ثنا الحُسَيْن بن نصر بن المبارك البغدادي، قال: سمعت أَحْمَد بن
صالح يقول: سمعت سعيد بن أبي مريم، أَنْبَأنَا الليث، عَن سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن
جميل(٤) قال الليث: قال لي سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن جميل(٥): يا أبا الحارث، لولا ابن
شهَاب لضاعت أشياء من السنن.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنْبَأَنَا أَبُو
طاهر المخلّص، ثنا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثنا الزبير بن بكّار قال: وحَدَّثَني المفضل بن غسَّان،
عَنْ أَبيه، عَن بشر بن المفضّل، عَن أيوب السختياني، قال: ما رأيت أعلم من الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الصوفي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد المعدّل، أَنْبَأْنَا أَبُو
الميمون، ثنا أَبُو زرعة(٦)، حَدَّثَنِي العبّاس العنبري، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن حنبل، عَن عَبْد الرَّحْمُن
ابن مهدي، عَن وُهَيب قال: سمعت أيوب يقول: ما رأيت أحداً أعلم من الزُهْرِيّ.
أخبرتنا أمّ البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر الثقفي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، أَنْبَأْنَا أَبُو الطيّب المنبجي، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل الزُّهْرِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن حنبل، ثنا عَبْد
(٢) زيادة عن المعرفة والتاريخ.
(١) المعرفة والتاريخ ٦٤١/١ - ٦٤٢.
(٣) في ((ز)): التيمي.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: حنبل، والمثبت عن ((ز))، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٨/٧.
(٥) راجع الحاشية السابقة .
(٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤١١/١.

٣٤٧
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
الرَّحْمُن بن مهدي، عَن وُهَيب(١)، قال: سمعت أيوب قال: ما رأيت أحداً أعلم من
الزُهْرِيّ، فقال له صخر بن جويرية: ولا الحَسَن؟ فقال: ما رأيت أحداً أعلم من الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن [أبي](٢) الأشعث، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
الحَسَن، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب(٣)، ثنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار، ثنا عَبْد
الرَّحْمُن بن مهدي(٤)، عَن وُهيب قال: سمعت أيوب يقول: ما رأيتُ أحداً أعلم من
الزُهْرِيّ، قال له صخر بن جويرية: ولا الحَسَن؟ قال: ما رأيتُ أحداً أعلم من الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن(٥) بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
عُمَر بن بكير، أَنْبَأْنَا عُثْمَان بن أَحْمَد بن سمعان، ثنا الهيثم بن خلف، ثنا مَحْمُود بن غيلان،
ثنا أَبُو داود، عَن وُهيب قال: سمعت أيوب يقول: ما رأيتُ أحداً أعلم من الزُهْرِيّ، فقال له
صخر: أَلَمْ تَرَ الحَسَن؟ أَلَمْ تَرَ ابن سيرين؟ قال: لم أَرَ أحداً أعلم من الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن مسعدة، أَنْبَأْنَا حمزة بن
يوسف، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي، ثنا مُحَمَّد بن الربيع الجيزي، ثنا أَبُو عُثْمَان المقدمي، ثنا
عَلي بن المديني، ثنا فهر بن أسد، عَن وُهَيْب قال: سمعت أيوب يقول: ما رأيتُ أعلم من
الزُهْرِيّ، قال: قلت: وَلا الحَسَن؟ قال: ما رأيتُ أعلم من الزُّهْرِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، حَدَّثَنَا عَبْد العزيزِ الكِتَّاني، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه جَعْفَر بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الكندي، أَنْبَأْنَا أَبُو زيد أَحْمَد بن عَبْد الرحيم
الحوطي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عيسى - وهو ابن الطباع - قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال
لي أيوب السختياني: ما أعلم بعد الزُهْرِيّ أعلم بعلم أهل الحجاز من يَخْيَى بن أبي كثير،
قال: فقال سفيان: لم يكن في الناس أحدٌ أعلم بالسُّنَّة من الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب بن سفيان(٦)، ثنا ابن أَبِي عُمَر قال: قال سفيان:
(١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣٣٦/٥ وتهذيب الكمال ٢٢٩/١٧.
(٢) زيادة لازمة.
(٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١/ ٦٣٧ والبداية والنهاية ٣٤٣/٩.
(٤) في المعرفة والتاريخ: منذر.
(٦) المعرفة والتاريخ ١/ ٦٢١.
(٥) في ((ز)): الحسن بن محمد.

٣٤٨
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
كانوا يرون الزُهْرِيّ مات يوم مات وليس أحدٌ أعلم بالسُّنّة منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن مهدي،
أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، ثنا جدي، ثنا مُحَمَّد بن معاوية قال: سمعت سفيان بن
عيينة يقول(١): جالست الحَسَن وغيره، ما رأيت مثل الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الحاسب، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنْبَأَنَا
أَحْمَد بن معروف، ثنا الحُسَيْن بن الفهم، والحارث بن أبي أسامة، قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
سعد، أَنْبَأْنَا سفيان، قال: قال لي أَبُو بكر الهُذلي - وكان قد جالس الحَسَن وابن سيرين .
أحفظ لي هذا الحديث لحديثٍ حدَّث به الزُهْرِيّ، وقال أَبُو بَكْر: لم أَرَ مثل هذا قط - يعني .
الزُهْريّ .
أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأْنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد،
أَنْبَأْنَا حمدٌ(٢) - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنَا عَلي، قالا: أَنْبَأْنَا ابن أبي حاتم(٣)، حَدَّثَنِي أَبي، ثنا ابن
الطباع، ثنا سفيان، قال: قال أَبُو بَكْر الهذلي: لقد جالسنا الحَسَن، وابن سيرين، فما رأينا
أحداً أعلم منه - يعني - الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأَنَا ابن الفضل، أَنْبَأْنًا
عَبْد اللّه، ثنا يعقوب بن سفيان(٤)، ثنا ابن أَبِي عُمَر، حَدَّثَنَا سفيان، عَن الهذلي(٥) قال:
جالست الحَسَن وابن سيرين، فما رأيت مثل هذا الرجل يقول: الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتَّانِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن [أبي)](٦)
نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة(٧)، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم، ثنا الوليد بن
مسلم، عَن سعيد بن عَبْد العزيز قال: وحَدَّثَنَا أَبُو زرعة، حَدَّثَنِي أَبي، ثنا مروان بن مُحَمَّد،
عَن سعيد أنه سمع مكحولاً يقول: ما بقي أحدٌ أعلم بسنّة ماضية من ابن شهَاب.
(١) بعدها في ((ز)): يقول: سمعت الهذلي يقول)).
(٢) تحرفت في ((ز)) إلى: أحمد.
(٤) المعرفة والتاريخ ٦٢١/١.
(٥) يعني سلمى بن عبد الله أبو بكر الهذلي البصري.
(٦) زيادة لازمة عن ((ز).
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٧٤/٨.
(٧) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤١١/١.

٣٤٩
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
قال: وحَدَّثَنَا أَبُو زرعة(١)، حَدَّثَنَا هشام بن خالد، حَدَّثَنَا(٢).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب(٣)، ثنا هشام بن خالد، ثنا أَبي (٤) قال:
سمعت الوليد بن مسلم، ثنا - وقال يعقوب: عن - سعيد بن عَبْد العزيز قال: ما ابن شهَاب إلاَّ
بحر. [قال سعيد:](٥) وسمعت مكحولاً يقول: ابن شهَاب أعلم الناس.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنْبَأَنَا
عُثْمَان بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إِسْحَاق، ثنا أَبُو عَبْد اللّه، ح وأَنْبَأْنَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي
الحدّاد، وأَبُو القَاسم غانم بن مُحَمَّد.
ثم أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحدَّاد، قالوا: أَنْبَأَنَا [أبو
نعيم](٦) الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن جَعْفَر بن حمدان، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد،
حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، ثنا حمّاد بن زيد، عَنِ بُرْد، عَن مكحول قال: ما
أعلم أحداً أعلم بسنّة ماضية من الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ القِطَّان،
أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد النحوي، أَنْبَأْنَا يعقوب، ثنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن
مهدي، عَن حمّاد بن زید.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن أبي صالح، وأَبُو الحَسَن مكي بن أبي طالب، قالا:
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن خلف، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، ثنا مُحَمَّد بن صالح بن هانىء، ثنا إِبْرَاهيم
ابن أبي طالب، حَدَّثَني نوح بن حبيب، ثنا عَبد الرَّحمن بن مهدي، ثنا حمّاد بن زيد.
ح وَأَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا أَبُو الغنائم، أَنْبَنَا أَبُو عُمَر، أَنْبَأنَا أَبُو
بَكْر، حَدَّثَنَا جدي يعقوب، ثنا أَبُو بَكْر بن أبي الأسود، ثنا حمّاد بن زيد، عَن برد، عَن
(١) تاريخ أبي زرعة ٤١١/١.
(٢) من هنا إلى قوله: خالد (يعني هشام بن خالد) سقط من ((ز)).
(٣) المعرفة والتاريخ ٦٣٩/١ - ٦٤٠.
(٤) قوله (ثنا أبي)) ليس في المعرفة والتاريخ ولا في تاريخ أبي زرعة.
(٥) زيادة لازمة للإيضاح عن المعرفة والتاريخ وتاريخ أبي زرعة.
(٦) زيادة لازمة عن ((ز))، للإيضاح.

٣٥٠
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله
مكحول قال: ما رأيت أعلم بسُنّة ماضية من الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن مسعدة، أَنْبَأنَا حمزة، أَنْبَأَنَا أَبُو
أَحْمَد، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عنبسة، ثنا كثير بن عُبَيد، ثنا بقية، عَن شعيب بن أبي حمزة
قال: قيل لمكحول: مَنْ أَعلم مَنْ لقيتَ يا أبا عَبْد اللّه؟ قال: ابن شهَاب الزُهْرِيّ. قيل: ثم
مَن؟ قال: ابن شهَاب، قيل: ثمّ مَنْ؟ قال: ابن شهَاب(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، ثنا أَبُو مُحَمَّد، ثنا أَبُو مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعةٍ (٢)،
حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن عَبْدِ الرَّحْمُن، ثنا إِسْمَاعيل بن عيّاش، عَن أَبي بكر بن أبي مريم قال: قلت
المكحول: مَنْ أعلم الناس؟ قال: ابن شهَاب، قال: قلت: ثم مَن؟ قال: ابن شهَاب، قلت:
ثمّ مَن؟ قال: ابن شهَاب(٣).
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
الحسين (٤)، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب(٥)، حَدَّثَنِي حَيْوة بن شريح، ثنا بقية بن
الوليد، عَن شعيب بن أبي حمزة قال: قيل لمكحول: مَنْ أعلم من لقيت يا أبا عَبْد اللّه؟ قال:
ابن شهَاب، قيل: ثم مَنْ؟ قال: ابن شهَاب، قيل: ثم من؟ قال: ابن شھَاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلاَّل - إذناً - قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن
مندة، أَنْبَأنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنَا عَلي، قالا: أَنْبَأنَا ابن أبي حاتم (٦)، ثنا علي بن الحسن(٧)
(١) سير أعلام النبلاء ٣٣٦/٥.
(٢) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٤١١.
(٣) کتب بعدها في ((ز)):
.... (كتب على الهامش: مقروض بعضه بالأصل).
... سماع .
على سيدنا الفقيه مفتي الشام بحر الدين أبي منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي أبقاه الله
بسماعه من عمّه والملحق فبالإجازة والفقه أبو الطاهر إبراهيم بن هبة الله بن المسلم الحموي وبدر الدين أبو
المعالي إبراهيم بن أبي البدر بن ميزان الشافعي وأبو عبد الله محمد بن محمود بن المفضل الأصبهاني وأبو القاسم
عيسى بن طاهر بن نصر الله بن جهبل وأبو الثناء محمود بن أبي بكر بن حمزة الهمذاني. وكتب محمد بن يوسف
ابن محمد البرزالي الإشبيلي يوم الأربعاء في مجلس واحد الثامن من صفر سنة سبع عشرة وستمئة بدمشق حرسها
الله في المدرسة الجارخية منها صح والحمد لله حق الحمد وصلّى الله على محمد نبيّه وسلّم.
(٤) عن ((ز))، وبالأصل: الحسن.
(٥) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان ٦٣٦/١.
(٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ٧٢.
(٧) بالأصل: الحسين.

٣٥١
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
الهسنجاني، ثنا يحيى بن عَبْد اللّه بن بكير، أَخْبَرَني ابن القاسم قال: سمعت مالكاً يقول: بقي
ابن شهاب وما له في الناس(١) نظير.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو عُمَر بن حيوية،
أَتْبَأنَا أَحْمَد بن معروف، أَنْبَأنَا الحُسَيْن بن الفهم، والحارث بن أبي أسامة، قالا: ثنا مُحَمَّد بن
سعد، أَنْبَأَنَا مطرف بن عَبْد اللّه قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ما أدركت بالمدينة فقيهاً
محدثاً غير واحد، فقلت: من هو؟ فقال: ابن شهَاب الزُهْرِيّ.
أَنْبَانا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أبي العلاء، أَنْبَأنَا أَبي الفقيه أَبُو القَاسمِ، أَنْبَأْنَا عَبْد
الوهَّاب بن عَبْد اللّه بن عُمَر المرِّي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الربعي، ثنا زكريا بن أَحْمَد
البلخي، أَخْبَرَني عُثْمَان بن سعيد السجزي - بهراة - أن موسى بن مُحَمَّد الشامي من أهل البلقاء
حدَّثهم قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كان الزُهْرِيّ إذا دخل المدينة لم يُحدِّث بها أحدٌ
من العلماء حتى يخرج الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاوس بن سهل، ثنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَخْبَرَنِي أَبُو الحُسَيْنِ عَلي بن
حمزة بن أَحْمَد المؤذِّن - بالبصرة - ، حَدَّثَنِي أَبُو العلاء أَحْمَد بن مَحْمُود بن أَبي سهل
الأصبهاني، ثنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن إسْمَاعيل الأَيلي، ثنا مقدام بن داود، ثنا ذؤيب
ابن عمامة قال: سمعت مالك بن أنس يقول: أدركت مشايخ بالمدينة أبناء سبعين وثمانين لا
يُؤخذ عنهم، ويقدم ابن شهَاب وهو دونهم في السن(٢) فيزدحم الناس عليه.
قال: وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا عَلي بن أَحْمَد بن عُمَر المقرىء، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن
كامل القاضي، ثنا أَبُو إسْمَاعيل الترمذي قال: قال: سمعت ابن أبي أُويس يقول: سمعت
خالي مالك بن أنس يقول: إن هذا العلم دين، فانظروا عمّن تأخذون دينكم، لقد أدركت
سبعين عند هذه الأساطين، وأشار إلى مسجد الرسول وَله، يقولون: قال رَسُول اللهِوَلَّ، فما
أخذت عنهم شيئاً، وإن أحدهم لو ائتمن على بيت مال لكان أميناً أميناً، لأنهم لم يكونوا من
أهل هذا الشأن، ويقدم علينا مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن شهَاب وهو شاب،
فيزدحم على بابه، قال عمرة: قال فلان، قال رَسُول الله وَله .
(١) كذا بالأصل و((ز))، وفي الجرح والتعديل: في الدنيا نظير.
(٢) بالأصل: ((السنين)) والمثبت عن ((ز)).

٣٥٢
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفارسي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد
اللّه الحافظ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بنِ أَحْمَد الحنظلي - ببغداد - ثنا أَبُو إِسْمَاعيل مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل السّلمي، ثنا إسْمَاعيل بن أبي أُوَيس(١) قال: سمعت خالي مالك بن أنس يقول: إن
هذا العلم دين، فانظروا عن من تأخذون دينكم، لقد أدركنا في هذا المسجد سبعين، وأشار
إلى مسجد رَسُول اللهِ وَّه ـ ممن يقول: قال فلان، قال رَسُول اللهِ وَلّه، وإن أحدهم لو ائتمن
على بيت مال لكان به أميناً، فما أخذت منهم شيئاً، لم يكونوا من أهل - يعني - هذا الشأن،
ويقدم علينا مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد اللّه بن شهاب الزُهْرِيّ، وهو شاب، فنزدحم (٢) على
بابه(٣) .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، سمعت أبا حفص بن سليم يقول: سمعت أبا الحَسَن
الإمام يقول: سمعت أبا الحَسَن المؤذِّن يقول: سمعت ابن الجارود يقول: سمعت أَحْمَد بن
سنان يقول: سمعت عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: قرأت على
الزُهْرِيّ سبعين حديثاً، فلحنت في حديث، فحرّك دابته، وقال: أُف، أُف، ذهب فهم
الناس.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن - إذناً - وَأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك -
شفاهاً - قالا: أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأَنَا [علي](٤) قالا: أَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم(٥)، ثنا إسْمَاعيل بن
أَبي الحارث، ثنا أَحْمَد (٦) بن حنبل، عَن عَبْد الرزَّاق. قال [قال] معمر: ما رأيت مثل الزُهْرِيّ
في وجهه قط .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ بنِ قُبَيْسِ، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنْبَأَنَا جدي أَبُو بَكْر،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثنا مُحَمَّد بن حمَّد، أَنْبَأْنَا عَبْد الرزَّاق عن معمر قال: ما رأيت مثل
(١) من طريقه روي الخبر في سير أعلام النبلاء ٣٤٣/٥ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص٢٣٦.
(٢) بالأصل و((ز)): فتزدحم. والمثبت عن المصدرين.
(٣) قوله: وهو شاب، عقب الذهبي بقوله: كذا قال، ولم يلق مالك الزهري إلاّ وهو شيخ فلعله اشتبه عليه
بالخضاب.
(٤) زيادة عن ((ز)) للإيضاح.
(٦) بالأصل: ((حنبل)) ثم شطبت وكتب فوقها: أحمد.
(٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ٧٤.

٣٥٣
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
حمَّاد بن [أبي] (١) سُلَيْمَان في الفن الذي هو فيه، وما رأيت مثل الزُهْرِيّ في الفن الذي هُو
فيه(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الحَسَن عَلي بن هبة الله بن عَبْدِ السَّلام، وأَبُو
المعالي عَبْد الخالق بن عَبْد الصَّمد بن عَلي، قالوا: أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنْبَأْنَا أَبُو
القَاسم بن حَبَابة، ثنا أَبُو القَاسم البغوي، ثنا صالح بن أَحْمَد، ثنا عَلي - هو ابن المديني -
قال: سمعت سفيان يقول: كان معمر يقول: لم أرَ من هؤلاء أفقه من الزُهْرِيّ، وحمَّاد،
وقَتَادة .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن
بكير قال: قرىء على عُثْمَان بن أَحْمَد بن سمعان، أَنْبَأْنَا الهيثم بن خلف، ثنا مَحْمُود بن
غيلان، ثنا عَبد الرزّاق قال: قال معمر: كان ابن شهَاب يشبه في أصحابه بمنزلة الحكم بن
عُتَبة(٣) في أصحابه(٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الحَسَن بن عَبْد السَّلام، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد
الصريفيني، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم بن حَبَابة، ثنا أَبُو القَاسم البغوي، ثنا مَحْمُود بن غيلان، ثنا عَبْد
الرزّاق، عَن معمر قال: كان ابن شهَاب يشبه في أصحابه بمنزلة الحكم بن عُتَيبة في أصحابه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب(٥)، ثنا العبَّاس بن عَبْد العظيم، حَدَّثَنَا عَبْد
الرزّاق قال: قال معمر: كان الزُهْرِيّ في أصحابه مثل الحكم بن عُتَيبة (٦) في أصحابه، ينقل
حديث بعضهم إلى بعضٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن مهدي،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، ثنا جدي، حَذَّثَنِي أَخْتَد بن حنبل، سمع عَبْد الررَّاق قال: قال
معمر: كان الزُهْرِيّ في أصحابه مثل الحكم في أصحابه، يروي عن عروة وسالم الشيء كذلك.
(٢) تهذيب الكمال ٢٣٠/١٧.
(١) زيادة عن ((زا.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: عتبة، والمثبت عن ((ز)).
(٤) سير أعلام النبلاء ٣٣٦/٥.
(٥) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي ٦٣٩/١.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: عتبة، والمثبت عن ((ز))، والمعرفة والتاريخ.

٣٥٤
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
قرأنا على أبي غالب، وأَبي عَبْد اللّه ابني البنّا، عَن أَبِي الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
مخلد، أَنْبَأَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفة، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، حَدَّثَنَا ابن أبي خيثمة، ثنا
موسى بن إسْمَاعيل قال(١): شهدت وُهَيباً، ومبشر بن مكسر، وبشر بن المُفَضّل في آخرين
ذكروا الزُهْرِيّ، فقالوا: بمن تقيسونه؟ فلم يجدوا أحداً يقيسونه به إلاَّ الشعبي.
أَنْبَانا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القاسم بن مندة،
أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأَنَا عَلي، قالا: أَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم(٢)، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنَا
ابن الطباع قال: سمعت سفيان يقول: لم يكن في الناس أحدٌ أعلم بسنة منه - يعني - الزُهْرِيّ.
قال(٣): وحَدَّثَنِي أَبي، ثنا هارون بن سعيد، أَخْبَرَني خالد بن نزار، عَن سفيان قال:
كان الزُهْرِيّ أعلم أهل المدينة .
قرأنا على أبي غالب، وأَبي عَبْد اللّه ابني [البنا، عن أبي الحسن بن مخلد، أنا علي بن
محمد، نا محمد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة، نا أبو مسلم](٤) عَبْد الرَّحْمن بن يونس قال:
قال سفيان: كانوا يقولون: ما بقي من الناس أعلم بالسُّنّة منه، قيل لسفيان: الزُهْرِيّ؟ قال:
نعم .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن مسعدة، أَنْبَأَنَا حمزة، أَنْبَأَنَا أَبُو
أَحْمَد [نا أحمد](٥) بن خالد الرَّازي، ثنا مُحَمَّد بن يَخْيَى، ثنا هارون بن معروف، قال:
سمعت سفيان يقول: مات الزُهْرِيّ يوم مات وما أحدٌ أعلم بالسُّنّة منه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأْنَا عَبْد
اللّه، ثنا يعقوب(٦)، ثنا ابن أَبِي عُمَر قال: قال سفيان: كانوا يرون الزُهْرِيّ يوم مات وليس
أحدٌ أعلم بالسُّنّة .
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو الغنائم الهَمَذاني، أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر الفارسي، أَنْبَأَنَا أَبُو
(١) سير أعلام النبلاء ٣٣٦/٥ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص٢٤٥.
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٧٣/٨ - ٧٤.
(٣) الجرح والتعديل ٧٤/٨.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز)) لتقويم السند.
:
(٥) زيادة لازمة لتقويم السند عن ((ز)).
(٦) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان ٦٢١/١.

٣٥٥
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد، ثنا جدي يعقوب، ثنا مُحَمَّد بن معاوية، قال: سمعت سفيان بن عيينة
يقول: مات الزُهْرِيّ يوم مات وهو أعلم الناس بالسُّنّة.
قال: وحَدَّثَنا جدي، ثنا القاسم بن أبي سفيان المعمري قال [سألت](١) سفيان بن
عيينة: قلت: أيما أفقه أو أعلم: إِبْرَاهيم النخعي أو الزُهْرِيّ؟ فقال: الزُهْرِيّ، لا أبا لك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الأنباري، أَنْبَأنَا أَبُو
الحَسَن مُحَمَّد بن المغلس بن جَعْفَر بن مُحَمَّد البغدادي البزاز، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن
رشيق العسكري، ثنا أَبُو القَاسم جَعْفَر بن مُحَمَّد بن المغلس البزاز، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد
الملك بن زنجوية، ثنا عَبد الرزّاق، عَن ابن عيينة قال: مُحَدثو أهل الحجاز ثلاثة: ابن
شهاب، ویخیی بن سعید، وابن ◌ُرَیج .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، ثنا أَبُو مُحَمَّد الصوفي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد العدل، أَنْبَأنَا أَبُو
الميمون، ثنا أَبُو زرعة(٢)، ثنا أَبُو مسهر، ثنا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن سُلَيْمَان بن موسى
قال: إن جاءنا العلم من الحجاز من الزُهْرِيّ قبلناه، وإن جاءنا من الشام عن مكحول قبلناه،
وإن جاءنا من الجزيرة عن ميمون قبلناه، وإن جاءنا من العراق عن الحَسَن قبلناه، قال سعيد:
كان هؤلاء الأربعة العلماء في زمان هشام بن عَبْد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه، ثنا يعقوب(٣)، ثنا زيد بن بشر، أَنْبَأَنَا ابن وهب، أَخْبَرَني الليث،
عَن الجمحي قال: لولا ابن شهَاب لذهب كثير من السُنن.
قال: وحَدَّثَنَا يعقوب، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد الرحيم قال: قال عَلي: الذين أفتوا:
الحَكَم، وحمَّاد، وقَتَادة، والزُهرِيّ [والزهري](٤) أفقههم عندي .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأنَا ابن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأْنَا أَبُو عُمَر، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد، حَدَّثَنَا
جدي يعقوب، قال: سمعت علي بن عَبْد اللّه - هو ابن المديني - يقول: أفتى أربعة: الحكم،
وحمَّاد، وقَتَادة، والزُهْرِيّ [الزهري](٥) عندي أفقههم (٦).
(١) زيادة لازمة عن ((ز).
(٢) مختصراً في تاريخ أبي زرعة ٢٤٩/١.
(٣) المعرفة والتاريخ ٦٣٥/١.
(٤) زيادة لازمة عن ((ز)).
(٥) زيادة منا للإيضاح.
(٦) مرّ الخبر عن ابن المديني قريباً.

٣٥٦
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
قال: وحَدَّثَني يعقوب، قال: سمعت عَلي بن عَبْد اللّه يقول: قال: سمعت يَحْيَى بن
سعيد يذكر عن شعبة، قال يحيى بن أبي كثير أحسن حديثاً من الزُهْرِيّ، قال: قال: ما لشعبة
وحديث الزُهْرِيّ، لو لقي شعبةِ الزُهْرِيّ ما رأيت مثل الزُهْرِيّ في زمانه، ولو قلت في غير
زمانه لو كان رجل يريد أن يضع الحديث كان يحسن أن يجيء به أحسن ممَّا كان يجيء به
الزُهْرِيّ.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن، وأَبُو عَبْد اللّه قالا: أَنْبَأَنَا ابن مندة، أَنْبَأْنَا حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأَنَا عَلي، قالا: أَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم(١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن البرّاء قال: قال علي بن المديني: لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن
شهَاب، ويَحْيَى بن سعيد، وابن أبي الزناد(٢)، ويُكَير بن عَبْد اللّه بن الأشج، قال: وسمعت
أبي يقول: قلت لإبراهيم بن موسى: ابن شهَاب الزُهْرِيّ عندك فقيه، فقال: نعم فقيه، وجعل
يفخّم أمره.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنْبَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة(٣)، حَدَّثَنِي دُحَيم، ثنا الوليد بن مسلم، عَن سعيد بن
عَبْد العزيز أن يزيد بن عَبْد الملك جعل الزهري قاضياً مع سُلَيْمَان بن حبيب.
قال: وحَدَّثَنَا أَبُو زرعة(٤)، حَدَّثَنَا أَبُو مسهر، ثني يَحْيَى بن حمزة، عَن ابن أَبي غيلان
الفلسطيني، عَن الزُهْرِيّ قال: ثلاث إذا كنّ في القاضي فليس بقاضٍ: إذا كره اللوائم وأحب
المحامد، وكره العزل.
أَخْبَرَنَا اللفتواني، أَنْبَأْنَا أَبُو عمرو العبدي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد المديني، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن
العبدي، أَنْبَأَنَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إدريس الحنظلي، ثنا هشام بن عمَّار، حَدَّثَنَا
يَخْيَى بن حمزة، ثنا ابن [أبي](٥) غيلان عن الزُهْرِيّ قال: ثلاث إذا كنّ في القاضي فليس
بقاضٍ: إذا كره اللوائم، وأحب(٦) المُحَمَّدة، وكره العزل.
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٧٤/٨.
(٢) كذا بالأصل و((ز)): ((وابن أبي الزناد)) والذي في الجرح والتعديل: ((وأبي الزناد)».
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤١٣/١.
(٥) زیادة لازمة عن (ز)).
(٦) بالأصل: ((وكره)) تصحيف، والمثبت عن ((ز)).
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٠٦/١.

٣٥٧
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، ثنا أَبُو مُحَمَّد، أنبأنا أبو محمد أَنْبَأنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة(١)،
ثنا مُحَمَّد بن المغيرة المخزومي، ثنا معن(٢)، عَن ابن أخي الزُهْرِيّ(٣) قال: أجاب الزُهْرِيّ
بعض خلفاء بني مروان في الخنثى فقال الشاعر عند قضائه بذلك :
تَذَرُ الحليمَ يشك شكَّ الجاهلِ
ومهمةٍ أعيا الْقَضاةَ عَيَاؤُها
وأبنت مقطعها بحكم فاصل
عجلت قبل حنيذها بشوائها
للمقتدين (٤) وللإمام العادل
فتركتها بعد العماية سنّة
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا: أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة، أنبأنا أبو
طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن سلميان، ثنا الزبير بن بكار حدثني البهلول بن سليمان بن
قرضاب بن نصر بن عدي بن الحارث بن كعب البلوي، أخبرني أبي وعمي مطرف بن
قرضاب وجماعة من أهل بيتي.
أن بني غفار بن حرام بن عوف بن معتمر(٥) البلويين اقتتلوا هم وبنو عائذ الله
الجذاميون، فقتل رجل من الصفين من بني عائذ الله يقال له: جرهاس، لم يدر من أصابه
فتدافعه الفريقان؛ كلّ يقول للآخر: أنتم قتلتموه فاختصموا فيه إلى سلطان بعد سلطان فلم
يمض لأحد من السلاطين فيه قضية، ثم خرجوا إلى أمير المؤمنين في الموسم، فالفوا عنده
ابن شهاب، فقال لابن شهاب: يا أبا بكر، انظر في أمرهم فقد رددت أمرهم إليك فلما رجع
ابن شهاب إلى منزله أتوه، فقال: يا أبا العائذ هلمّ البينة على قتيلكم، فلم يجدوا بيّنة، فقال:
يا بني غفار انفلوا أنفسكم، فلم يجدوا من ينفلهم، فقال: هلّم يا أبا العائذ قسامة تقسم على
دم صاحبكم، فأبوا، قال: هلم يا بني غفار قسامة تقسم على براءتكم، فأبوا، قال: أين وليّ
هذا القتيل؟ قيل: هو ذا، قال ابن شهاب: اذهب فقد قضينا لك بدية مسلمة، وجعلنا نصفها
في بلعائذ، ونصفها على بني غفار؛ فانصرف الفريقان، ورضيا، فقال فائد بن الأقرم البلوي:
تدع الفقيه يشك شك الجاهل
ومهمة أعيا القضاة قضاؤها
وضربت مجردها بحكم فاصل
بدع معيبة هديت لرتقها
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦١٢/١ الخبر والشعر.
(٢) هو معن بن عيسى بن يحيى الأشجعي القزاز، أبو يحيى المدني، ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٥٢/١٠.
(٣) هو محمد بن عبد الله بن مسلم، راجع تهذيب التهذيب ٢٧٨/٩.
(٤) في (ز)): للمعتدين.
(٥) كذا بالأصل، وفي ((ز)): ((معتم)) وفي المختصر: معمر.

٣٥٨
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
فيمور رأيك وامتحان من فتى
أنت أدركت بني غفار بعدما
بثنيه مل الموت بهت خلفها
فرجعت في حر الوجوه قناطها
وسوالف الخصمين غید قد حبت
وافي الذمام عن الذمار مضاول
رأوا بأعينهم مكان القاتل
غنم وتذمرها قبائل وائل
ورددت خصمهم بأفوق تناصل
حبو الجمال بأدرع وكلاكل
بك غير مجتمع ولا متضائل
فنعشت حقك والذين تدسموا
قال: وأنشدني أيضاً في ذلك بهلول بن سُلَيْمَان بن قرضاب البَلَوي لأبي الحنبش مغيث
ابن منير بن جابر بن ياسر البلوي ثم العكاري فقال :
كما عيت اللص الأحيد المراوم
ومغيبةٍ عيا القضاة غباؤها
بغراء أمرٍ صدعها متفاقم
دعيت لها من بين زمزم والصفا
لمن راشها بالشؤم أنك عالم
ورشت أموراً باليمور وقد بدا
على السّنة القصوى من الغيظ آرم
وقلت لا بالقتيل وكلهم
:
ومن بعدها يرجع لها وهو راغم
خذوا الحق ما عن سنّة الله معدل
قال: قال ابن شهاب: صدقت يا أبا الخنبش، من بعد سنة الله يرجع لها وهو راغم.
أَنْبَانا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الرازي، أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو الحَسَن عَلي
ابن عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد الهَمَذاني، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد [بن](١) الحُسَيْن بن عُمَر اليمني، أَنْبَأْنَا جَعْفَر
ابن أَحْمَد بن عَبْد السَّلام الحميري، ثنا الحُسَيْن بن نصر المعارك البغدادي قال: سمعت
أَحْمَد بن صالح يقول: كان يقال: فصحاء أهل زمانهم: الزُهْرِيّ، وعُمَر بن عَبْد العزيز،
وطلحة بن عُبَيْد اللّه.
[قال ابن عساكر:](٢) كذا قال، والصواب: موسى بن طلحة بن ◌ُبيد الله.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد، ثنا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة(٣)،
حَدَّثَني الوليد بن عتبة، ثنا بقية، عَن شعيب (٤) بن أبي حمزة قال: كان الزُّهْرِيّ وأَبُو الزناد
يقرآن القرآن ويحسّنانه بالعربية .
(١) زيادة عن ((ز)).
(٢) زيادة منا للإيضاح.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٣٥/١.
(٤) بالأصل و(ز)): ((سعيد)) والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.

٣٥٩
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أبي صالح، وأَبُو الحَسَن مكي بن أبي طالب، قالا: أَنْبَأَنَا
أَبُو بَكْر بن خلف، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحاكم، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن علي الحافظ، ثنا
مُحَمَّد بن سعيد الرازي، ثنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المدني بعين زربة، ثنا معن بن عيسى، ثنا
مالك بن أنس، عَن ابن شهاب قال: إن هذا العلم أدب الله الذي أدّب به نبيّه عليه السلام،
وأدّب النبيُّ بَّرَ أمته أمانة الله إلى رسوله ليؤدّيه على ما أُدّي إليه، فمن سمع علماً فليجعله
أمامه حجة فيما بينه وبين الله .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب(١)، ثنا زيد بن بشر، وعَبْد العزيز بن عمران
قالا: أَنْبَأَنَا ابن وهب، عَن موسى على أنه سأل ابن شهَاب عن شيء؟ فقال ابن شهَاب: ما
سمعت فيه بشيء، وما نزل بنا فقلت: إنه قد نزل ببعض إخوانك، فقال: ما سمعت فيه
بشيء، وما نزل بنا، وما أنا بقائل فيه شيئاً .
قال: وحَدَّثَنَا يعقوب(٢)، حَدَّثَنَا ابن بكير، قال: وحَدَّثَني الليث قال: جئت ابن شهَاب
يوماً بشيء من الرأي، فقبض وجهه وقال: الرأي ! - كالكاره له - ثم جئته بعد ذلك يوماً آخر
بأحاديث من السنن، فتهلّل وجهه، وقال: إذا جئتني فائتني بمثل هذا.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأَنَا زيد بن عَبْد اللّه بن
حيَّان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الجعابي، ثنا جَعْفَر بن مُحَمَّد القاضي، حَدَّثَنَا دُحَيم، ثنا الوليد،
عَن الأوزاعي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي ثعلب بن جَعْفَرٍ، أَنْبَأْنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحنائي، ثنا أَبُو بَكْر
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الحنائي، ثنا أَبُو يوسف الدعاء، ثنا .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو القَاسم المستملي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو سعد
الجنزرودي، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن البحيري، ثنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم السراجِ، حَدَّثَني
إسْمَاعيل بن أَبي الحارث، ثنا إِسْحَاق بن عيسى، ثنا - وفي حديث السراج: عن - مَخْلَد بن
حسين، عَن يونس بن يزيد، عَن الزُهْرِيّ قال: الاعتصام بالسُّنّة نجاة.
(١) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٦٣٤/١.
(٢) المصدر السابق ١/ ٦٢٥.

٣٦٠
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثنا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة(١)، ثنا مُحَمَّد بن المبارك، ثنا الوليد بن مسلم، عَن
الأوزاعي، عَن الزُهْرِيّ قال: أمرّوا أحاديث رَسُول الله بَّه كما جاءت.
قال: وحَدَّثَنَا أَبُو زرعة(٢)، حَدَّثَنَا [محمد بن](٣) أَبي أسامة، عَن ضَمْرَة، عَن رجاء بن
أبي سلمة(٤)، عَن أَبي رزين اللخمي قال: سمعت الزُهْرِيّ يقول: أعيى الفقهاء وأعجزهم أن
يعرفوا [حديث](٥) رَسُول الله ◌َّ ناسخه من منسوخه.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر الثقفي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء،
أَنْبَأَنَا أَبُو الطيّب المنبجي، أَنْبَأْنَا أبو الفضل الزُهْرِيّ، ثنا هارون بن معروف، ثنا ضمرة فذكره،
ولم يقل: اللخمي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنْبَأْنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه بن حمدون الشَّرُقي، ثنا مُحَمَّد بن يَخْيَى الذهلي، ثنا يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن بكير قال:
سمعت الليث يقول: قال ابن شهَاب: ما صبر أحدٌ على العلم صبري، وما نشره أحدٌ قطّ
نشري، فأمّا عروة بن الزبير فبئر لا يكدرها الدلاء، وأما ابن المسيّب فانتصب للناس فذهب
اسمه كلّ مذهب.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأَنَا ابن الفضل، أَتْبَأْنًا
عَبْد اللّه، ثنا يعقوب(٦)، ثنا ابن بُكَير قال: قال الليث
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل القطّان، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن بُكَير،
وعَبْد اللّه بن صالح، أَبُو صالح، قالا: ثنا الليث، قال: ابن شهاب: ما صبر على العلم أحدٌ
صبري، ولا نشره أحدٌ نشري، فأمّا عروة فكان بئراً لا يكدره الدلاء، وأمّا سعيد بن المسيّب
فنصب نفسه للناس، فذهب ذكره كل مذهب .
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٢٠/١.
(٢) المصدر السابق.
(٣) الزيادة عن ((ز))، وتاريخ أبي زرعة.
(٤) بالأصل: ((رجاء بن أسامة))، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ أبي زرعة.
(٥) زيادة لازمة عن ((ز))، وتاريخ أبي زرعة.
(٦) المعرفة والتاريخ ١/ ٤٧١ وانظر فيها ٥٥٢/١ ٦٢٣/١.