Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء، فرأينا أن لا نعلمه(١) أحداً من
المسلمين.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن مَحمُود، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء؛ أَنْبَأنَا أَبُو الطيّب المنبجي، ثنا عُبَيْد اللّه بن سعد الزُهْرِيّ، ثنا يعقوب بن(٢) إِبْرَاهيم،
حَدَّثَنَا أَبي، عَن ابن إِسْحَاق قال: كان الزُهْرِيّ ينصرف من عند عروة أو(٣) الأعرج أو بعض
العلماء وقد سمع منهم، فيقول لجارية له فيها لكنة: حَدَّثَنَا عروة، ثنا الأعرج، ثنا فلان، فإذا
أكثر عليها قالت: والله ما أدري ما تقول، فيقول: اسكتي لكاع فإنّ لست أريدك إنّما أريد
نفسي .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأْنَا أَبُو عُمَر بن مهدي،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، حَدَّثَنَا جدي يعقوب قال: سمعت عَلي بن عَبْد الله يقول:
الزُهْرِيّ لا ينكر له أن يقول في الحديث عن عدة، قال علي مثل الزُهْرِيّ وقتادة والأعمش
هؤلاء أصحاب الحديث، قال معمر: ينكر للزهري، والزهري كان يتمرغ (٤) في أصحاب أبي
هريرة أنى يروي الحديث عن عدة.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر
ابن المقرىء، ثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثنا عُبَيْد اللّه بن سعد، حَدَّثَنَا عمّي عن أبيه قال: قيل
للزهري: زعموا أنك لا تحدّث عن الموالي قال: أخبركم عن ذلك إنّي كنت لقيت نافعاً
فسمعت منه، ثم لقيت سالماً بعده، فسألته عما سمعت من نافع فحَدَّثَنيه، وكان سالم أوثق
عندي وأثبت من نافع، فتركت نافعاً.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَثَّانِ، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي
نصر، أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زرعة (٥)، حَدَّثَني(٦) نوح بن حبيب، عَن عَبْد الرزّاق، عَن
معمر قال: قلت للزهري: ذكروا أنك لا تحدِّث عن الموالي، قال: إنّي لأحدث عنهم،
ولكن إذا وجدت أبناء أصحاب رَسُول الله وَّ من المهاجرين والأنصار، قال: فما أصنع
بغيرهم .
(١) كذا بالأصل، وكتب فوقها: (نمنعه)) وفي (ز)): نمنعه.
(٢) تصحفت بالأصل إلى: ((عن)) والمثبت عن ((ز).
(٤) في ((ز)): تفرغ.
(٣) في ((ز)): ((عروة بن الأعرج)، خطأ.
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤١٣/١.
(٦) من أول السند إلى هنا مكرر بالأصل.

٣٢٢
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن(١) بن أَبي الحديد، أَنْبَأْنَا جدي أَبُو بَكْر،
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن زَبْر، ثنا عَبْد الرَّحْمُن - يعني - ابن مُحَمَّد بن منصور، ثنا الأصمعي، أَنْبَأَنَا
إِسْحَاق(٢) بن يَخْيَى بن طلحة، عَن الزُهْرِيّ قال: دخلت على عَبْد الملك بن مروان، فلم
أحدثه إلاَّ عن قرشي، فقال لي عَبْد الملك: ومالك والأنصار؟ رأيت الأنصار فإنك تجد
عندهم علماً، قال: فأتيتهم فوجدت عندهم علماً.
قال: وقال لي عَبْد الملك: مَنْ أنت؟ قلت: أنا ابن شهَاب. قال: قد كان لك أبٌ
نَعَّار(٣) في الفتن، فقلت: قد عفوت عن هذا وشبهه.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد(٤) بن عَبْد الباقي، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن
حيّوية، أَنْبَأَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا مُحَمَّد بن
[سعد](٥)، أَنْبَأْنَا (٦) مُحَمَّد بن عُمَر، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد العزيز قال: سمعت الزهري
يقول :
نشأت وأنا غلام لا مال لي مقطع من الديوان، فكنت أتعلم نسب قومي من عَبْدِ اللّه بن
ثعلبة بن صُعَير العدوي، وكان عالماً بنسب قومي، وهو ابن أختهم وحليفهم، فأتاه رجل
فسأله عن مسألة من الطلاق، فعيّ بها، وأشار له إلى سعيد بن المسيّب، فقلت في نفسي: ألا
أراني مع هذا الرجل المسن يعقل أن رَسُول الله وَ لّ مسح على رأسه وهو لا يدري ما هذا؟
فانطلقت مع السائل إلى سعيد بن المسيّب، فسأله فأخبره، فجلست إلى سعيد وتركت عَبْد
اللّه بن ثعلبة، وجالست عروة بن الزبير، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة، وأبا بكر بن عَبْد
الرَّحْمن بن الحارث بن هشام حتى فهمت(٧)، فرحلت إلى الشام فدخلت مسجد دمشق في
السّحر، فأممت حلقة، وجاه المقصورة عظيمة فجلست فيها، فنسيني القوم، فقلت: رجل
من قريش من ساكني المدينة، قالوا: هل لك علم بالحكم في أمهات الأولاد وخبّرتهم بقول
عُمّر بن الخطّاب في أمّهات الأولاد، فقال لي القوم: هذا مجلس قُبيصة بن ذؤيب، وهو
(١) أقحم بعدها بالأصل: بن الحسن.
(٢) بالأصل: ((أبو إسحاق)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) في ((ز)): ((يغازي)).
(٤) كتبت في ((ز))، فوق الكلام بين السطرين .
(٥) سقطت من الأصل واستدركت عن ((ز)).
(٦) الخبر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٣٠ وما بعدها من طريق ابن سعد.
(٧) كذا بالأصل و(ز))، وفي سير الأعلام: فقهت.

٣٢٣
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
جايئك(١) وقد سأله عَبْد الملك عن هذا، وسألنا فلم يجد عندنا في ذلك علماً، فجاء قبيصة،
فأخبروه في ذلك الخبر، فنسبني، فانتسبت(٢)، وسألني عن سعيد بن المسيّب ونظرائه
فأخبرته قال: فقال: أنا أدخلك على أمير المؤمنين، فصلى الصبح ثم انصرف، فتبعته، فدخل
على عَبْد الملك بن مروان، وجلستُ على الباب ساعة، حتى ارتفعت الشمس، ثم خرج
الآذن، فقال: أين هذا المديني القرشي؟ قال: قلت: ها أنا ذا، قال: فقمت، فدخلت معه
على أمير المؤمنين، قال: فأجد بين يديه المصحف قد أطبقه، وأمر به فرفع، وليس عنده غير
قبيصة جالسٌ(٣)، فسلّمت عليه بالخلافة، فقال: من أنت؟ قلت: مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد
اللّه بن عَبْد اللّه بن شهاب بن عَبْد اللّه بن الحارث بن زهرة، فقال: أوّه، قوم نَعّارون(٤) في
الفتن، قال: وكان مسلم بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن شهاب بن عَبْد اللّه مع ابن الزبير، ثم
قال: ما عندك في أمّهات الأولاد؟ فأخبرته، فقلت: حَدَّثَني سعيد بن المسيّب فقال: كيف
سعيد، وكيف حاله؟ فأخبرته، ثم قلت: وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث بن
هشام، فسأل عنه، فقلت: وحَدَّثَني عروة بن الزبير فسأل عنه، قلت: وحَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن
عَبْد اللّه بن عتبة فسأل عليه، ثم حدثته الحديث في أمّهات الأولاد عن عُمَر بن الخطّاب قال:
فالتفت إلى قُبَيصة بن ذؤيب فقال: هذا يكتب به إلى الآفاق، قال: فقلتُ: لا أجده أخلى منه
السّاعة ولعلّي لا أدخل عليه بعد هذه المرة، فقلت: إنّي أرى أمير المؤمنين أن يصل رحمي،
وأن يفرض لي فرائض أهل بيتي، فإنّي رجل مقطع لا ديوان لي فعل، فقال: أيهاً الآن، امض
لشأنك، قال: فخرجت والله مؤيساً من كلّ شيء خرجت له، وأنا والله حينئذ مقلّ مرمل،
فجلست حتى خرج قُبَيصة، فأقبل عليّ لائماً لي فقال: ما حملك على ما صنعت من غير
أمري؟ ألا استشرتني؟ فقلت: ظننت والله أنّي لا أعود إليه بعد ذلك المقام، قال: ولمّ ظننتَ؟
قال: تعود إليه، فالحق بي، أو قال: ائتني في المنزل، قال: فمشيتُ خلف دابته والناس
يكلمونه، حتى دخل منزله فقل ما لبث حتى خرج إلى خادم برقعة فيها هذه مائة دينار، قد
أمرتُ لك بها، وبغلة تركبها وغلام يكون معك يخدمك وعشرة أثواب كسوة قال: فقلت
للرسول ممن أطلب هذا؟ فقال: لا ترى في الرقعة اسم الذي أمرك أن تأتيه؟ قال: فنظرت في
(١) كذا بالأصل و((ز))، وفي سير الأعلام: حاميك.
(٢) سقطت من (ز)).
(٣) كذا بالأصل و((ز))، وفي سير الأعلام: جالساً.
(٤) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: يغارون، والمثبت عن سير الأعلام.

٣٢٤
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
طرف الرقعة فإذا فيها: تأتي فلاناً، تأتي فلاناً(١)، فتأخذ ذلك منه، قال: فسألت عنه فقيل ها
هو ذا، هو قهرمانه، فأتيته بالرقعة، فقال: نعم، فأمر لي بذلك من ساعته، فانصرفت وقد
ريشني وجبرني، قال فغدوت إليه من الغد، وأنا على بغلة وسرجها فسرت إلى جنبه، فقال
لي: احضر باب أمير المؤمنين حتى أدخلك(٢) إليه. قال: فحضرت الوقت الذي وعدني له،
فأوصلني إليه، وقال: إياك أن تكلمه بشيءٍ حتى يبتدئك وأنا أكفيك أمره، قال: فسلمت عليه
بالخلافة فأومأ إليّ أن اجلس، قال(٣): فجلست. ابتدأ عبد الملك الكلام فجعل يسألني عن
أنساب قريش فلهو أعلم بها مني، قال: وجعلت أتمنى أن بقطع ذلك لتقدمه عليّ في العلم
بالنسب، قال: ثم قال لي، قد فرضت لك فرائض أهل بيتك ثم التفت إلى قبيصة فأمره أن
يثبت ذلك في الدواوين(٤) ثم قال: أين تحب أن يكون ديوانك مع أمير المؤمنين هاهنا أم تأخذه
ببلدك؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين أنا معك فإذا أخذت الديوان أنت وأهل بيتك أخذته، قال:
فأمر باثباتي ونسخة كتابي أن يوقع بالمدينة فإذا خرج الديوان لأهل المدينة قبض عبد الملك
وأهل بيته ديوانهم بالشام. قال الزهري فعلت أنا مثل ذلك وربما أخذته بالمدينة لا أصد عنه،
قال: ثم خرج قبيصة بعد ذلك قال إن أمير المؤمنين قد أمر أن يثبت في صحابته وأن يجري
عليك رزق الصحابة وأن يرفع فريضتك إلى أرفع منها فأكرم باب أمير المؤمنين. قال: وكان
على عرض الصحابة رجل فظ غليظ يعرض عرضاً شديداً قال: فتخلفت(٥) يوماً أو يومين،
فجبهني جبهاً شديداً، فلم أعد لذلك التخلف وكرهت أن أقول لقبيصة شيئاً في أول ذلك،
ولزمت عسكر عبد الملك، وكنت أدخل عليه كثيراً، قال: وجعلني عبد الملك فيما يسائلني(٦)
يقول: من لقيت؟ فجعلت أسمي له وأخبره بمن لقيت من قريش لا أعدوهم. فقال عبد
الملك: فأين أنت عن الأنصار؟ فإنك واجد عندهم علماً، أين أنت عن ابن سيدهم خارجة بن
زيد بن ثابت؟ أين أنت عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية؟ قال فسمّى(٧) رجالاً منهم، قال:
فقدمت المدينة فسألتهم، وسمعت منهم، يعني الأنصار، فوجدت عندهم علماً كثيراً.
قال: وتوفي عبد الملك بن مروان فلزمت الوليد بن عبد الملك حتى توفي ثم سليمان
(١) كذا بالأصل: ((تأتي فلاناً) مكررة، ولم تكرر في ((ز)).
(٢) بالأصل: ((أوصلك))، والمثبت عن ((ز)).
(٣) في ((ز)): فلما جلست.
(٥) تحرفت في ((ز)) إلى: فقلفت.
(٧) في ((ز)): حدثني.
(٤) عن ((ز))، وبالأصل: الديوان.
(٦) بالأصل: يسألني، والمثبت عن ((ز)).

٣٢٥
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
ابن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن عبد الملك فاستقصى يزيد بن عبد الملك على
قضائه الزهري وسليمان بن حبيب المحاربي جميعاً، قال: ثم لزمت هشام بن عبد الملك.
قال: وحج هشام سنة ست ومئة وحج معه الزهري، فصيره هشام مع ولده يعلمهم ويفقههم
ويحدثهم ونجح معهم فلم يفارقهم حتى مات بالمدينة.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن مسعدة، أَنْبَأنَا حمزة بن
يوسف، أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي، ثنا ابن أبي داود، ثنا عَبد الملك بن شعيب، ثنا ابن وهب،
حَدَّثَني الليث قال: كان ابن شهَاب يقول: ما استودعت قلبي شيئاً قط فنسيته.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب، حَدَّثَنَا زيد بن بشر، أَنْبَأنَا ابن وهب قال:
سمعت الليث بن سعد يحدِّث أن ابن شهَاب يقول: ما استودعت قلبي شيئاً قط فنسيته(١).
قال: وحَدَّثَنَا يعقوب(٢)، ثنا عَبد العزيز بن عمران، ثنا ابن وَهْب، حَدَّثَني الليث، عَنِ
ابن شهَاب أنه كان يقول: ما استودعت قلبي شيئاً قط فنسيته.
قال: وكان يكره أكل التفاح، وسُؤر الفأر، ويقول: إنه يُنسي، قال: وكان يشرب
العسل ويقول: إنه يذكّر(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنْبَأْنَا أَبُو
طاهر المخلص، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثنا الزبير بن بكّار، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن المنذر
الحزامي، عَن عَبْد العزيز بن عمران، عَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عُبَيد بن عُمَير الليثي قال:
سمعت ابن شهَاب يقول: ما أكلتُ تفاحاً، ولا أصبتُ شيئاً فيه خلّ منذ عالجت الحفظ .
قال: وحَدَّثَنَا الزبير، ثنا إبراهيم بن المنذر، عَن عَبْد العزيز بن عمران أن عَبْد الملك بن
مروان كتب إلى أهل المدينة يعاتبهم قال: فوصل في كتابه ذلك طومارين قال: فقرىء الكتاب
على الناس عند المنبر، فلمّا فرغوا وافترق الناس اجتمع إلى سعيد بن المسيّب جلساؤه(٤)
فقال لهم سعيد: ما كان في كتابهم؟ ليت أنّا وجدنا من يعرف لنا ما فيه، قال: فجعل الرجل
(١) المعرفة والتاريخ ٦٢٥/١ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٣٠.
--
(٢) المعرفة والتاريخ ٦٢٥/١.
(٤) تحرفت في (ز)) إلى: بطساوة.
(٣) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٣٠.

٣٢٦
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
من جلسائه يقول: فيه كذا، ويقول الآخر أيضاً: فيه كذا، قال: فكأنّ سعيد لم يشتفّ فيما
سأل عنه لخبرهم، فبان ذلك لابن شهاب، فقال: أتحبّ يا أبا مُحَمَّد أن تسمع كلما فيه؟
قال: نعم، قال: فأمسك، فَهَذَّه - الله - علیه هَذَا حتى كأنما في يده يقرأه حتى جاء عليه كله،
قال: وقال ابن شهاب: والله ما استودعت قلبي حفظ شيء قط فنسيته ولا خرج منه.
قال الزبير: وأنشدني البهلول ابن سليمان بن قرضاب البلوي لفائد بن أقرم يمدح ابن
شهَاب فنسب في أوّلها ثم قال(١):
واذكر فواضله على الأصحاب
ذَرْ(٢) ذا وأَثْنِ على الكريم مُحَمَّدٍ
قيل: الجواد مُحَمَّدُ بنُ شهاب
وإذا يقال على الجواد بماله
وربيعُ باديه(٣) على الأعراب
أهلُ المدائن يعرفون مكانه
بكسور أنباج وفتق لباب
يشري وفاء جفانه ويمدّها
أَخْبَرَتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر الثقفي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، أَنْبَأْنَا أَبُو الطيّب المنبجي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن سعد بن إِبْرَاهيم، ثنا عمّي،
ثنا أَبي عن ابن إِسْحَاق، حَدَّثَني حكيم بن حكيم (٤) قال: قلت لابن شهاب: إن ربيعة بن أبي
عَبْد الرَّحْمُن يقول عن سعيد بن المسيّب كذا، فقال: أوهم ربيعة، أنا كنت أحفظ لحديث
سعيد بن المسيّب من ربيعة.
قال ابن إِسْحَاق: وسألت ابن شهاب عن شيء فقال: ما بقي أحد فيما بن المشرق
والمغرب أعلم بهذا مني، قال: قلت له: فاشفني، قال: أمتع الله بك يا أبا بكر.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن مندة،
أَنْبَأنَا حمد(٥) - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأَنَا عَلي، قالا: ، أَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم(٦)، ثنا أَحْمَد بن سنان
الواسطي، قال: سمعت عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: حَدَّثَني
الزهري يوماً بحديثٍ، فلما قام قمت، فأخذت بعنان دابته، فاستفهمته، قال: تستفهمني ما
(١) الأَبيات الثلاثة الأولى في سير أعلام النبلاء ٣٣٢/٥ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠) ص٢٤٣.
(٣) في سير الأعلام: ناديه.
(٢) في المصدرين: دع.
(٤) قوله: ((بن حکیم)) لیس في ((ز)).
(٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٧٢/٨.
(٥) تحرفت في ((ز)) إلى: أحمد.

٣٢٧
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
استفهمت عالماً قط، ولا رددت شيئاً على عالم قط، قال: فجعل عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي
يعجب يقول: فذيك الطوال وتلك المغازي.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَانِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن مهدي،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شَيبة، ثنا جدي يعقوب، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن حنبل، عَن ابن
مهدي(١)، عَن مالك، حَدَّثَني ابن شهاب بحديث فيه طول، فقلت: أعد ما كنت تحبّ أن
يُعاد عليك، فقال: لا، فقلت: أما كنت تكتب؟ قال: لا .
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، وأَبُو المحاسن أسعد بن عَلي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد
ابن يَخْيَى، وأَبُو الوقت عَبْد الأول بن عيسى، قالوا: أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المظفّر،
أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حيوية، أَنْبَأَنَا عيسى بن عُمَر بن العباس، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن عَبْد
الرَّحْمُن الدارمي، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي خلف، ثنا عَبد الرَّحْمُن بن مهدي قال: سمعت
مالك بن أنس يقول: ثنا الزهري بحديثٍ، فلقيته في بعض الطريق، فأخذت بلجامه، فقلت:
يا أبا بكر أعد عليّ الحديث الذي حَدَّثَتنا به، قال: وتستعيد الحديث؟ قال: قلت: وما كنت
تستعيد الحديث؟ قال: لا، قلت: ولا تكتب؟ قال: لا .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَانِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن مهدي،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، ثنا جدي قال: سمعت علياً قال: سمعت عَبْد
الرَّحْمن يقول: قال مالك بن أنس: ثنا الزهري بحديثٍ طويل، فلم أحفظه، فتلقاني على
حمار، فأخذت بلجامه، فسألته عن الحديث، فقال: أليس قد حَدَّثَنَاكم به؟ قلنا: بلى، قال:
ما لك؟ فأردت أن استخرجه، قلت أما كنت تكتب؟ قال: لا، قلت: أما كنت تستعيد؟ قال:
. (٢)y
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَنَّانِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نضر، أَنْبَأَنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة(٣)، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن أَبي الحواري، ثنا مروان بن
مُحَمَّد قال: سمعت مالك بن أنس يقول: أخذت بلجام بغلة الزهري فسألته أن يُعيد عليّ
حديثاً، فقال: ما استعدتُ حديثاً قط .
١
(١) من قوله: ((بن مهدي .. )) إلى هنا سقط من ((ز)).
(٢) سير أعلام النبلاء ٣٣٣/٥.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤١٠/١.

٣٢٨
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
قال: وحَدَّثَنَا أَبُو زرعة قال: وقال الحارث بن مسكين [عن](١) ابن وهب: قال: وقال
مالك: قلت لابن شهَاب وأنا أريد أن أخاصمه: ما كنت تكتب؟ قال: لا، قلت له: ولا تسأل
أن يُعاد عليك الحديث؟ قال: لا.
قال مالك: وسألته عن حديث، فقال: الذي أعجبني منه قد حدثتكه، قال مالك:
وأعجبني منه ما قال الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب(٢)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَبِي زُكَير، ثنا ابن وَهْب،
عَن مالك قال: لقد أخذت بلجام ابن شهَاب وهو على بغلته فسألته عن حديثٍ فقال: الذي
أعجبني منه قد حدثتكه، قلت: أجل، قال مالك: وأعجبني منه ما قال، قلت له: فأعده
عليّ، قال: لا، قلت - وأنا أرى أن أخاصمه : - أما كنت تكتب؟ قال: لا، قلت: ولا تسأل
أن يُعَاد عليك الحديث(٣)؟ فقال: لا، فأرسلت الحديث (٤).
قال: وحَدَّثَنَا يعقوب(٥)، حَدَّثَنِي عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه الأُويسي، حَدَّثَنَا مالك،
حَدَّثَني ابن شهَاب بحديث فيه طول، وأنا آخذ بلجام دابته، فقلت له: أعد عليّ، فقال: لا،
قلت له: أريتَ أنتَ أما كنت تحب أن يُعَاد عليك؟ قال: لا، فقلت له: كنت تكتب؟ قال:
لا .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنْبَأْنَا جدي أَبُو بَكْر،
أَنْبَأَنَا أَبُو هاشم عَبْد الغفَّار بن سلامة بن أزهر الحضرمي الحمصي، ثنا أبو سعيد الأشج فيما
كتب إلينا، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن سُلَيْمَان، عَن مالك بن أنس، عَن الزُهْرِيّ قال: ما استعدت
حديثاً قط .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا عاصم بن الحَسَن، أَنْبَأْنَا أَبُو عُمَر بن مهدي، أَنْبَأنَا
أَبُو عَبْد اللّه (٦) بن مَخْلَد، ثنا الرمادي، ثنا الحكم بن عَبْد اللّه، أَنْبَأنا أشهب، عَن مالك،
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٢٢/١.
(٣) كتبت فوق الكلام بالأصل.
(٤) كذا بالأصل و((ز))، وفي المعرفة والتاريخ: فأرسلت الحديدة.
(٥) المعرفة والتاريخ ٦٢١/١ - ٦٢٢.
(٦) في ((ز)): أبو عمر بن مخلد.

٣٢٩
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
حَدَّثَني ابن شهَاب حديثاً، فقلت: أعده عليّ، قال: لا، فقلت: أما كان يُعَادُ عليك؟ قال:
لا ، فقلت: ما كنت تكتب؟ قال: لا، قال: فكف الحديدة - يعني: اللجام ..
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنْبَأْنَا أَبِي أَبُو العبّاس، أَنْبَأنَا أَبُو نصر الجَبّان(١)، أَنْبَأَنَا
مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الربعي، حَدَّثَنَا زكريا بن أَحْمَد البلخي القاضي، أَخْبَرَنِي عُثْمَان بن سعيد
السجزي(٢) - بهراة - أن موسى بن مُحَمَّد الشامي من أهل البلقاء حدَّثهم، قال: سمعت مالك
ابن أنس يقول: حدّث الزُهْرِيّ بمائة حديث، ثم التفت إليّ فقال: كم حفظت يا مالك؟
قلت: أربعين حديثاً، قال: فوضع يده على جبهته ثم قال: إنا لله، كيف نقص الحفظ.
قال: وأَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الربعي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن خُرَيم البزاز، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن
أَبي الحواري، ثنا مروان بن مُحَمَّد، عَن مالك بن أنس قال: خرج علينا الزُهْرِيّ على بغل،
فأخذت بعنانه، فقلت له: أعد عليّ الحديث الذي سمعته منك، قال: فقال لي: ما استعدت
أحداً قط حديثاً، فخلّيت العنان .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنْبَأَنَا أَبُو
طاهر المخلّص، ثنا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثنا الزبير بن بكَّار، حَدَّثَنِي إسْمَاعيل بن أبي أويس،
حَدَّثَني مالك بن أنس، ثنا ابن شهَاب بأربعين حديثاً، فتوهمت في حديث منها، فانتظرته حتى
خرج، فأخذت بلجام بغلته، ثم سألته عن حديثٍ واحدٍ شككت فيه، فقال: أَوَلَم أحدثكه؟
قال: قلت: بلى، ولكن توهمت فيه، فقال: لقد فسدت الرواية، خلُ لجام الدابة، فخلّيته،
ومضى .
قال(٣) إسماعيل بن أَبي أُويس: أَخْبَرَني غير مالك أن هذا الحديث حديث السقيفة.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، ثنا عيسى بن عَلي
قال: قرىء(٤) على أَبي بكر بن نيروز وأنا أسمع، قيل له: حدثكم الحُسَيْن بن مهدي، حَدَّثَنَا
عَبْد الرزّاق، أَنْبَأْنَا معمر قال: سمعت الزُهْرِيّ يقول: ما قلت لأحد قط أعد عليّ (٥).
(١) تحرفت بالأصل إلى: ((الحيان)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) من طريقه روي في سير الأعلام ٣٣٣/٥ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠) ص ٢٤٣.
(٣) من هنا إلى آخر الخبر استدرك على هامش ((ز))، وكتب بعدها: صح كذا بالأصل.
(٤) بالأصل: ((قرأ عليّ)) والمثبت عن (ز))، كما هو مقتضى السياق.
(٥) سير أعلام النبلاء ٣٣٣/٥.

٣٣٠
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَانِ، أَنْبَأْنَا أَبُو عُمَر بن مهدي،
أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، حَدَّثَني جدي يعقوب، حَدَّثَني أُحْمَد بن حنبل.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَّاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو
الحُسَيْنِ بن بشران، أَنْبَأَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إِسْحَاق، ح وأَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن
المَزْرَفي(١)، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن بن رزقوية، أَنْبَأنَا أَبُو عَمْرو بن السّماك،
ثنا حنبل، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد الله.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد(٢) بن عَبْد الباقي، أَنْبَأنَا الحَسَن بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو عمر(٣)
ابن حيوية، أَنْبَأْنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا مُحَمَّد بن سعد، أَنْبَأَنَا
عفان، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عَبْد الرَّحْمن بن إِسْحَاق، عَن الزُهْرِيّ قال: ما استعدت حديثاً
قط، ولا شككت في حديثٍ إلاَّ حديثاً واحداً، فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت، وفي
رواية يعقوب: فإذا هو ما حفظت (٤).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنْبَأنَا أَبُو طاهر
المخلص، ثنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد السكري، ثنا أَحْمَد بن يوسف بن خالد
الثعلبي، ثنا صفوان بن صالح، ثنا مروان بن مُحَمَّد، ثنا الليث بن سعد قال: جلس الزُهْرِيّ
ذات ليلة یذکر نفسه الحدیث، فما زال ذلك مجلسه حتى أصبح(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل الفضيلي، وأَبُو المحاسن أسعد بن عَلي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن يَحْيَى،
وأَبُو الوقت بن عيسى، قالوا: أَنْبَنَا أَبُو الحَسَن(٦) الداودي، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن
حيوية، أَنْبَأنَا عيسى بن عُمَر، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنْبَأْنَا مروان بن مُحَمَّد قال:
سمعت الليث بن سعد يقول: تذكر ابن شهَاب ليلة بعد العشاء حديثاً وهو جالس يتوضأ،
قال: فما زال ذاك مجلسه حتى أصبح، قال: قال مروان: جعل يتذاكر الحديث.
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، ثنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأنَا أَبُو نعيم، ثنا أَبُو حامد بن
(١) تحرفت في (ز)) إلى: المزرقي.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: ((عمرو)) والمثبت عن ((ز)).
(٤) تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠) ص٢٣٧ وسير الأعلام ٣٣٣/٥.
(٥) سير أعلام النبلاء ٣٣٣/٥.
(٢) سقطت من ((ز)).
(٦) في ((ز)): أبو الحسين الداودي.

٣٣١
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله
جَبَلة، حَدَّثَنَا [محمد](١) بن إِسْحَاق السراج، ثنا ابن عسكر، ثنا ابن أبي مريم قال: سمعت
الليث بن سعد يقول: وضع الطست بين يدي ابن شهاب فتذكر حديثاً، فلم تزل يده في
الطست حتی طلع الفجر، حتى صححه.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَثَّاني، ثنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي نصر،
أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زرعة(٢)، حَدَّثَنَا أَبُو مسهر، ثنا يزيد بن السمط قال: سمعت ابن
حيويل(٣) وهو قرة بن عَبْد الرَّحْمُن يقول: لم يكن للزهري كتاب إلاَّ كتابٌ فيه نسب قومه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب (٤) قال: سمعت عَبْد اللّه بن عُثْمَان يحدِّث عن
ابن المبارك عن يونس [قال:] قلت للزهري: اخرج إليّ كتبك، فقال: يا جارية، هات ذلك
السفط، قال: فجاءت بسفط، فإذا فيه شيء من نسب قومه وشعر، فقال: ليس عندي مكتوب
أو نحو هذا.
قال: وحَدَّثَنَا يعقوب(٥)، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه الأويسي، ثنا إبراهيم بن سعد
قال: سمعت ابن شهَاب يحدّث أبي قال: أرسل إليّ هشام: أن اكتب لبني بعض أحاديثك،
فقلت له: لو سألتني عن حديثين ما تابعت بينهما، ولكن إنْ كنتَ تريده فادعُ كاتباً، فإذا
اجتمع الناس إليّ فسألوني كتبت لهم ما تريد، قال: فأرسل كاتباً، ومكثت سنة، ما يأتي يوم
إلا ملأته. فلقيني بعض بني هشام، فقال: يا أبا بكر، ما أرانا إلا قد انقصناك (٦) قال ابن
شهَاب: فقلت له: إنّما كنت في عزاز الأرض(٧)، إنّما هبطت بطون الأودية الآن.
أخبرتنا أم البهاء(٨) بنت البغدادي قالت: أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر الثقفي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن
(١) زيادة عن ((ز)).
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤١٠/١ وسير أعلام النبلاء ٣٣٣/٥ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٣٧ والمعرفة
والتاريخ ٦٤١/١.
(٣) تحرفت في تاريخ الإسلام إلى: صويل.
(٤) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٤٣/١.
(٥) المعرفة والتاريخ ٦٣٢/١ وسير أعلام النبلاء ٣٣٣/٥.
(٦) في تاريخ الإسلام: أنفضنا بك.
(٧) عزاز الأرض: ما اشتد منها وصلب وخشن (اللسان).
(٨) قوله: ((أم البهاء)) استدركتا على هامش (ز))، وبعدهما صح.

٣٣٢
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
المقرىء، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثنا عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري، ثنا نوح بن يزيد(١)، ثنا
إِبْرَاهيم بن سعد قال: سمعت ابن شهَاب يحدِّث قال: لقيني سالم كاتب هشام بن عَبْد الملك
فقال: إن أمير المؤمنين يأمرك أن تكتب لولده حديثك، قال: فقلت له: لو سألتني عن
حديثين أتبع أحدهما الآخر ما قدرتُ على ذلك، ولكن ابعث إليّ كاتباً أو كاتبين، فإنه قلّ يوم
إلاّ يأتيني قوم يسألوني عما [لا](٢) أسأل عنه بالأمس، قال: فبعث إليّ كاتبين، فاختلفا إليّ
سنة على ذنبها قال: ثم لقيني، فقال: يا أبا بكر، ما أرانا إلاّ قد أنقصناك، قال: قلت: كلا،
إنّما كنت في عزاز الأرض، الآن هبطت بطون الأودية.
رواها أَحْمَد بن حنبل عن نوح .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب(٣)، حَدَّثَنَا هشام بن خالد السلامي، ثنا الوليد
ابن مسلم، عَن سعيد (٤).
أن (٥) هشام بن عَبْد الملك سأل الزُهْرِيّ أن يملي على بعض ولده، فدعا بكاتب،
فأملى عليه أربع مائة حديث، ثم خرج الزُهْرِيّ من عند هشام، قال: أين أنتم يا أصحاب
الحديث، فحدثهم بتلك الأربعمائة الحديث، ثم أقام هشام شهراً أو نحوه، ثم قال الزُهْرِيّ:
إن ذلك الكتاب الذي أمليت علينا قد ضاع، قال: فلا عليك ادعُ بكاتب [فدعا بكاتب](٦)
فحدّثه بالأربعمائة الحديث، ثم قابل هشام بالكتاب(٧) الأول فإذا هو لا يغادر حرفاً واحداً.
أَخْبَرَنا أَبُو المعالي الفارسي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو(٨) عَبْد اللّه الحافظ،
حَدَّثَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، حَدَّثَنَا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب.
أَخْبَرَنا يعقوب بن عَبْد الرَّحْمُن الزهري قال:
(١) من طريقه روي في تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٣٧.
(٢) زيادة عن (ز))، للإيضاح.
(٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١/ ٦٤٠ ومختصراً في البداية والنهاية ٩/ ٣٤٢ وتهذيب الكمال ١٧/
٢٢٩.
(٤) يعني سعيد بن عبد العزيز.
(٦) الزيادة للإيضاح عن المعرفة والتاريخ.
(٧) تحرفت بالأصل إلى: ((بالكاتب)) والمثبت عن ((ز))، والمعرفة والتاريخ.
(٨) سقطت من (ز) .----
(٥) بالأصل: ((بن)) ثم شطبت وكتب فوقها: أن.
٠

٣٣٣
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
بلغني عن ابن شهَاب أنه كان يبتغي العلم من عروة بن الزبير وغيره، فيأتي جارية له
وهي نائمة فيوقظها فيقول [لها](١): اسمعي، حدثني فلان بكذا، وحدثني فلان بكذا،
فتقول: ما لي ولهذا الحديث، فيقول: قد علمت أنك لا تنتفعي به، ولكني سمعت الآن
فأردتُ أن استذكره(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن علي بن الحَسَن بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأَنًا
أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن بكران بن عمران الرازي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن مخلد بن حفص، حَدَّثَنِي أَبُو
بَكْر بن أبي سعيد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن أبي الحواري قال(٣): سمعت الوليد بن مسلم قال: خرج
الزُهْرِيّ من الخضراء، فجلس ذلك العمود من عند عَبْد الملك، فقال: يا أيها الناس، إنا قد
كنا منعناكم شيئاً قد بذلناه لهؤلاء، فتعالوا حتى أحدّثكم. قال: فسمعهم يقولون: قال رَسُول
الله وَّ، قال: فقال: يا أهل الشام، ما لي أرى أحاديثكم ليس [لها](٤) أزمة ولا خطم؟ قال
الوليد : - وقبض يده - وقال: تمسك أصحابنا بالأسانيد من يومئذ.
أخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر الشحامي، أَنْبَأْنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن [الحسن
الأزهري(٥)، أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون، أنا أبو حامد أحمد بن](٦) مُحَمَّد
ابن الحَسَن بن الشّرْقي، ثنا مُحَمَّد بن يَحْيَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن وهب بن عطية، ثنا الوليد بن
مسلم، ثنا مرزوق بن أبي الهذيل قال: كان الزُهْرِيّ لا يترك أحداً يكتب بين يديه، قال:
فأكرهه هشام بن عَبْد الملك، فأملى على بنيه، فلمّا خرج من عنده دخل المسجد، فأسند(٧)
إلى عمود من عمده، ثم نادى: يا طلبة الحديث، قال: فلما اجتمعوا إليه قال: إنّي كنت
منعتكم أمراً بذلته لأمير المؤمنين آنفاً، هلّم فاكتبوا، قال: فكتب عنه الناس من يومئذ.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن مسعدة، أَنْبَأْنَا حمزة بن
يوسف، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي، ثنا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ الصوفي، ثنا الحُسَيْن بن مهدي، ثنا
عَبْد الرزّاق، ثنا مالك بن أنس قال: مات يوم مات الزُهْرِيّ وإنّ كتبه حُملت على البغال ما لم
يخرجها .
(١) زيادة عن ((ز)).
(٢) سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٣٤.
(٣) من طريقه روي الخبر في سير أعلام النبلاء ٣٤٤/٥ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٤٣.
(٤) زيادة لازمة عن سير الأعلام وتاريخ الإسلام و(ز)).
(٥) في ((ز)): ((أبو حامد بن أحمد بن الحسن)) راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨ /٢٥٤.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز))، لتقويم السند.
(٧) في ((ز)): فاستند.

٣٣٤
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
وهذه الحكاية محفوظة عن عَبْد الرزّاق عن مَعْمَر .
أَخْبَرَنا بها أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر بن
مهدي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، حَدَّثَنَا جدي يعقوب، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن
حنبل، أَخْبَرَنِي عَبْد الرزّاق.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنْبَأْنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البَرَكاتِ، أَنْبَأْنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَلي المقرىء، أَنْبَأْنَا
مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا الأحوص بن المُفَضّل يقول: كنا نرى أن قد أكثرنا عن الزُهْرِيّ حتى
قتل الوليد، فإذا الدفاتر قد حُملت على الدوابّ من خزانته، يقول: من علم الزُهْرِيّ(١)."
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنْبَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبِي الحديد، أَنْبَأَنَا جدي أَبُو بَكْر،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن يوسف، ثنا مُحَمَّد بن حمّاد، أَنْبَأْنَا عَبْد الرزّاق عن معمر قال: سمعت الزهري
يقول(٢): كنا نكره الكتاب حتى أكرهنا عليه الأمراءُ، فرأيت أن لا أمنعه مُسْلماً.
قرأت على أَبي غالب، وأَبي عَبْد اللّه ابني البنّا، عَن أَبِي الحَسَن بن مخلد، أَنْبَأْنَا أَبو (٣)
الحَسَن بن خَزَفة، ثنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، ثنا ابن أبي خيثمة، أَخْبَرَني الزبير بن بكّار، أَخْبَرَني
مُحَمَّد بن الحَسَن، عَن مالك بن أنس قال: أوّل من دوّن العلم ابن شهاب.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر المعدل، أَنْبَأْنَا أَبُو
طاهر المخلص، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثنا الزبير بن بكّار، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن حسن (٤)،
عَن عَبْد العزيز بن مُحَمَّد الدراوردي قال: أوّل من دوّن العلم وكتبه ابن شهَاب .
أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم بن مندة،
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنَا عَلي، قالا: أَنْبَأْنَا ابن أبي حاتم(٥)، حَدَّثَنِي أَبي، ثنا
هارون بن سعيد، أَخْبَرَني خالد بن نزار، عَن سفيان قال: كان الزُهْرِيّ أعلم أهل المدينة.
(١) سير أعلام النبلاء ٣٣٤/٥.
(٢) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٤٤ وسير أعلام النبلاء ٣٣٤/٥.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: أبي.
(٤) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣٣٤/٥.
(٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٧٤/٨.

٣٣٥
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
قال ابن أبي حاتم: أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عوف، ثنا ابن أبي أسامة الرقي، ثنا أَبي عن جَعْفَر.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن مسعدة، أَنْبَأنَا حمزة بن يوسف، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي،
ثنا يَخْيَى بن زكريا بن حيوية، حَدَّثَني موسى بن عيسى الحمصي، ثنا مُحَمَّد بن زيد بن عَلي،
ثنا أَبي عن جَعْفَر بن برقان، عَن عَمْرو بن ميمون، عَن عُمَر بن عَبْد العزيز قال: ما رأيت أحداً
أحسن سوقاً للحديث إذا حدَّث من الزهري(١).
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَتْبَأَنَا أَبُو طاهر
الذهبي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثنا الزبير بن بكّار، ثني مفضل بن غسَّان، عَن أبيه، عَن عَبْد
الوهّاب بن المجيد(٢)، عَن يَخْيَى بن سعيد الأنصاري قال: قال عُمَر بن عَبْد العزيز: ما ساق
الحديث مثل الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأْنَا حمزة بن علي بن مُحَمَّد البندار، ومُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحُسَيْن، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الفرجِ أَحْمَد بن عُمَر بن عُثْمَان العصاري، أَنْبَأنَا
جَعْفَر بن مُحَمَّد بن نصير الخوّاص، ثنا أَبُو العبَّس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مسروق، حَدَّثَنِي
مُحَمَّد بن إِسْحَاق المسيبي، ثنا سفيان بن عيينة عن عَمْرو بن دينار قال: ما رأيت أحداً آمن في
الحديث من ابن شهاب، وما رأيت أحداً الدينار والدرهم أهون عليه من ابن شهَاب، وما
كانت الدنانير والدراهم عنده إلاّ بمنزلة البعر .
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحَسَن بن أَحْمَد بن عَلي، وأَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، قالا: أَنْبَأنَا
أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن المزكي، أَنْبَأْنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن القاسم
العتكي، ثنا مُحَمَّد بن أشرس، ثنا إِبْرَاهيم بن نصر، ثنا ابن عيينة، عَن عَمْرو قال: ما رأيت
أحداً أبصر بالحديث من الزُهرِيّ، وما رأيت أحداً أهون عليه الدنيا منه، وما كانت الدنانير(٣)
عليه إلاّ بمنزلة البعر.
[قال ابن عساكر:](٤) كذا في هاتين الروايتين، وكلاهما تصحيفٌ، والصواب
أنص(٥).
(١) بالأصل: ((للزهري)) بدلاً ((من الزهري)) والمثبت عن ((ز))، والجرح والتعديل.
(٢) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣٣٤/٥.
(٣) في ((ز)): الدنيا.
(٥) في ((ز)): ((أنصر)) وفوقها ضبة، إشارة إلى اضطرابها.
(٤) زيادة منا للإيضاح.

٣٣٦
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
أَخْبَرَنا أَبُو الفتحِ عَبْد الملك بن أبي القاسم الكروخي، أَنْبَأنَا القاضي أَبُو عامر مَحْمُود
ابن القاسم، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد الصَّمد، وأَبُو نصر عَبْد العزيز بن مُحَمَّد، قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو
مُحَمَّد عَبْد الجبَّار بن مُحَمَّد الجراحي، أَنْبَأْنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محبوب
المحبوبي، أَنْبَأنَا أَبُو عيسى مُحَمَّد بن عيسى الترمذي، ثنا سعيد بن عَبْد الرَّحمن المخزومي،
حَدَّثَنَا سفيان(١)، عَنِ عَمْرو بن دينار قال: ما رأيت أحداً أنصّ(٢) للحديث(٣) من الزُهْرِيّ،
وما رأيت أحداً الدراهم أهون عليه منه، إن كانت الدراهم عنده بمنزلة البعر.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب (٤)، حَدَّثَنَا الحميدي، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا
عمرو بن دينار قال: ما رأيت أحداً أنصّ للحديث من ابن شهاب، وما رأيت الدنيا(٥) والدرهم
أهون منه على ابن شهَاب .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن مسعدة، أَنْبَأَنَا حمزة بن يوسف، أَنْبَأَنَا أَبُو
أَحْمَد بن عدي، أَنْبَأْنَا القَاسم بن عَبْد اللّه بن مهدي، ثنا أَبُو عُبَيْد اللّه المخزومي، ثنا سفيان،
عَن عَمْرو قال: ما رأيت أحداً أنصّ للحديث من الزهري.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثنا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة(٦)، حَدَّثَنِي عَلي بن الحَسَن النسائي، ثنا ابن عيينة قال: مرض
عَمْرو بن دينار، فعاده الزُهْرِيّ، فلما قام الزُهْرِيّ قال: ما رأيتُ شيخاً أنصّ للحديث الجيّد
من هذا الشيخ.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأَبُو منصور بن
العطّار، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر المخلص، ثنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن السكري، ثنا زكريا بن
يَحْيَى المنقري، ثنا الأصمعي، ثنا سفيان، عَن عَمْرو بن دينار قال: ما رأيت الدرهم(٧)
والدينار على أحدٍ أهون منه على ابن شهَاب، ما كانت عنده إلاّ بمنزلة البعر.
(١) بهذه الرواية ومن طريقه روي الخبر في سير أعلام النبلاء ٣٣٤/٥.
(٢) تحرفت في ((ز)) إلى: أنصر.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: ((المحدثين)) والتصويب عن ((ز))، وسير الأعلام.
(٤) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي ١/ ٦٣٤.
(٥) كذا بالأصل، وفي المعرفة والتاريخ و((ز)): الدينار.
(٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤١٠/١.
(٧) في ((ز)): الدراهم.

٣٣٧
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر المعدل، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر
المخلّص، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الطوسي، ثنا الزبير بن بكّار، حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة، عَن عَمْرو
ابن دينار قال: ما رأيت أحداً أنصّ للحديث من ابن شهاب، وما رأيت أحداً أهون عليه الدنيا
والدرهم من ابن شهاب، وما كانت الدنانير والدراهم عنده إلاّ بمنزلة البعر.
قرأت على أَبي غالب، وأَبي(١) عَبْد اللّه ابني البنّا، عَن أَبِي الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
مخلد، أَنْبَأْنَا عَلي بن مُحَمَّد بن خزفة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، ثنا ابن أبي
خيثمة، ثنا أَبُو سلمة التبوذكي(٢)، ثنا ابن (٣) عيينة عن عَمْرو بن دينار قال: جالست جابر بن
عَبْد اللّه، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، فلم أر أحداً أيسر(٤) للحديث من الزُهْرِيّ.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتَّانِ، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي،
أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون البَجَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو زرعة (٥)، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن أَبِي عُمَر، عَن ابن عيينة قال:
جاء الزُهْرِيّ فجلس حذاء الركن، وعَمْرو بن دينار مما يلي الأساطين، فقال له إنسان: هذا
عَمْرو، فجاء فجلس إليه، فقال له عَمْرو: أَنا(٦) مقعد، كأنه يقول: إنّما كان ينبغي أن آتيك،
ولا أستطيع، وأقيمت الصلاة.
قال: وحَدَّثَنَا أَبُو زرعة(٧)، حَدَّثَنِي معن(٨) بن الوليد بن هشام، حَدَّثَنِي جُنَادة(٩) بن
مُحَمَّد المُزَني(١٠)، ثنا مخلد(١١) بن الحُسَيْن، عَن الأوزاعي، عَن سُلَيْمَان بن حبيب
المحاربي قال: قال لي عُمَر بن عَبْد العزيز: ما أتاك به الزُهْرِيّ بسنده فاشدد یدیك به.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنْبَأْنَا أَبُو العباس
النهاوندي، أَنْبَأْنَا أَبُو القاسم بن الأشقر، ثنا البخاري، حَدَّثَني جنادة بن مُحَمَّد، ثنا مخلد بن
(١) تحرفت بالأصل إلى: ((أبو)).
(٢) من طريقه روي في سير أعلام النبلاء ٣٣٥/٥.
(٣) تحرفت في ((ز)) إلى: أبو.
(٤) كذا بالأصل، وفي سير الأعلام: ((أنسق للحديث)) وفي ((ز)): أحسن للحديث.
(٥) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٤٥٠.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: ((أنبأنا)) والمثبت عن ((ز))، وتاريخ أبي زرعة.
(٧) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤١١.
(٩) تحرفت في ((ز)) إلى: عباده.
(٨) تحرفت في ((ز)) إلى: معمر.
(١٠) كذا بالأصل و((ز))، وفي تاريخ أبي زرعة: ((المري)) راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١١٧/٢.
(١١) تحرفت في ((ز)) إلى: محمد.

٣٣٨
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله
حسين، عَن الأوزاعي، عَن سُلَيْمَان بن حبيب المحاربي، قال: قال عُمَر بن عَبْد العزيز: ما
قال الزُهْرِيّ مما رواه فاشدد يديك به، وما أتاك عن رأيه فانبذه.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر [عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر](١) الوائلي، أَنْبَأنَا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي أَبي، أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم
ابن يعقوب، حَدَّثَني عَلي بن الحَسَن قال: سمعت عَبْد الله يقول: [حديث](٢) من حديث
الزُهْرِيّ أحب إلي من رأي فلان کله.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنْبَأْنَا أَبُو الفتح نصر(٣) بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنًا
أَبُو الفتح سُلَيْم(٤) بن أيوب، ثنا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، أَنْبَأْنَا عَلي بن إِبْرَاهيم، ثنا يزيد
ابن مُحَمَّد بن إِياس قال: أَنْبَأنَا القاضي أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي بكر المقدمي،
حَدَّثَنِي أَبي قال: سمعت علياً - يعني - ابن المديني يقول: لا أعرف أحداً أحسن حديثاً من ابن
شهاب .
قال: وسمعت علياً يقول: توفي الزُهْرِيّ سنة أربع وعشرين ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأْنًا
أَبُو عُمَر الفارسي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، ثنا جدي قال: سمعت عَلي بن عَبْد اللّه
يقول(٥): أفتى(٦) أربعة الحكم وقتادة وحمّاد والزُهْرِيّ، [والزهري](٧) عندي أفقههم.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن [أبي](٨) الأشعث، أَنْبَأَنَا أَبُو القَّاسم بن مسعدة، أَنْبَأنَا حمزة بن
يوسف، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي، ثنا إِسْحَاق بن أَحْمَد بن جَعْفَر، ثنا مُحَمَّد بن سهل بن
عسكر قال: سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول: الزُهْرِيّ أحسن الناس حديثاً، وأجود الناس
إسناداً (٩).
:
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز))، لتقويم السند.
(٣) في ((ز)): نصر الله.
(٢) زيادة عن ((ز)).
(٤) تحرفت في ((ز)) إلى: سليمان.
(٥) سير أعلام النبلاء ٣٣٦/٥ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٤٥.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: ((أفى))، والمثبت عن (ز))، والمصدرين.
(٧) زيادة لازمة للإيضاح، عن (ز))، والمصدرين.
(٨) زيادة عن ((ز)).
(٩) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٤٤ وسير أعلام النبلاء ٣٣٥/٥.

٣٣٩
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو يعلى (١) البزاز، قالا: أَنْبَأْنًا سهل بن بشر، أَنْبَأَنَا عَلي
ابن منير بن أَحْمَد، أَنْبَأ الحَسَن بن رشيق قال: قال لنا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن النسائي: أحسن أسانيد
تروى عن رَسُولِ اللهِوَّ أربعة، منها: الزُهْرِيّ عن عَلي بن الحُسَيْن، عَن حسين بن عَلي،
عَن عَلي بن أبي طالب عن رَسُول اللهِ وَّهَ والزُهْرِيّ عن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة بن
مسعود عن ابن عبّاس عن عُمَر عن النبي ◌َّ وقال النسائي وفي تسمية فقهاء أهل (٢) المدينة
بعد طبقة سعيد بن المسيّب ومُحَمَّد بن مسلم بن شهاب.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب قال: سمعت العباس بن مُحَمَّد يقول: سمعت
يَحْيَى بن معين يقول: الزُهْرِيّ أثبت في عروة من(٣) هشام بن عروة في عروة (٤).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الواسطي، ثنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم
قال: سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس قال: سمعت عُثْمَان بن سعيد يقول: قلت ليَحْيَى:
هشام بن عروة أحب إليك عن أبيه أو الزُهْرِيّ عنه؟ فقال: كلاهما، ولم يفضّل.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً ـ قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن
مندة، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأَنَا عَلي، قالا: أَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم(٥) قال: ذكره أَبي عن
إِسْحَاق بن منصور، عَن يَحْيَى بن معين أنه قال: الزُهْرِيّ ويَخْيَى بن سعيد أثبت في القاسم
ابن مُحَمَّد من(٦) عَبْد الرَّحْمُن بن القاسم، ومن أفلح من جُنَيد(٧).
أَخْبَرَنا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِ، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنْبَأَنَا الحُسَيْنِ بن جَعْفَر،
ومُحَمَّد بن الحَسَن، وأَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنْبَأَنَا ثابت بن بندار، أَنْبَأَ الحُسَيْن بن جَعْفَر، قالوا:
أنبأنا الوليد بن بكر، أَنْبَأَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنْبَأْنًا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي
قال(٨): الزُهْرِيّ مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد اللّه بن شهاب، مدني، تابعي، ثقة.
(١) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ((ز)).
(٢) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: ((بن)) والمثبت عن (ز)).
(٤) قوله: ((في عروة)) سقط من ((ز)).
(٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ٧٢.
(٦) بالأصل و((ز)): ((بن)) خطأ.
(٧) تحرفت في ((ز))، إلى: حميد.
(٨) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤١٢ رقم ١٥٠٠.

٣٤٠
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً - قالا: أَنْبَأَنَا ابن مندة، أَنْبَأَنَا
حمد(١) - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنَا عَلي، قالا: أَنْبَأنَا ابن أبي حاتم قال(٢): سمعت أَبي
يقول: الزُهْرِيّ أحبّ إليّ من الأعمش، يحتج بحديثه، وأثبت أصحاب أنس الزُهْرِيّ.
وسُئل أَبُو زرعة عن الزُهْرِيّ، وعَمْرو بن دينار فقال: الزُهْرِيّ أحفظ الرجلين .
قرأت على أبي القاسم بن عبدان، عَن أَبِي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي، أَنْبَأْنَا رشأ بن
نظيف، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الطرسوسي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود، ثنا عَبْد الرَّحْمُن
ابن يوسف بن سعيد، قال: ابن شهَاب الزُهْرِيّ أجلّ رجل بالمدينة، اسمه مُحَمَّد بن مُسْلِم بن
عُبَيْد اللّه بن شهاب، يكنى أبا بكر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَّيْن بن
الفضل(٣)، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب(٤)، ثنا حَيْوَةٌ(٥)، ثنا أَبي، عن شعيب،
عَن الزُهْرِيّ قال: مكثت خمساً وأربعين سنة أختلف من الحجاز إلى الشام ومن الشام إلى
الحجاز، فما كنت أسمع حديثاً استطرفه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مسعدة، أَنْبَأنَا حمزة بن يوسف، أَنْبَأَنَا أَبُو
أَحْمَد بن عدي، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن خلف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل السلمي، ثنا الربيع بن
روح، ثنا أَبُو حيوة شُرَيح بن يزيد الحضرمي، ثنا شعيب بن أبي حمزة قال: سمعت الزُهْرِيّ
يقول: مكثت خمساً وأربعين سنة أختلف فيما بين الشام والحجاز، ما سمعت أحداً يحدِّثني
بحدیث استطرفه .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكِتَّانِيِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنْبَأنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة(٦)، حَدَّثَني حيوة بن شريح، والوليد بن عتبة، عَن أَبي
حيوة، عَن شعيب بن أبي حمزة، عَن الزُهْرِيّ قال: اختلفت من الحجاز إلى الشام، ومن
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ٧٤.
(١) تحرفت في ((ز))، إلى: أحمد.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: المفضل. والمثبت عن ((ز)).
(٤) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٣٦/١.
(٥) يعني حيوة بن شريح بن يزيد أبا العباس الحضرمي الشامي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٦٨/١٠.
(٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٠٩/١.