Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
ق، فوضعت رحلي، ثم غدوت إلى المسجد، فاعتمدت إلى أعظم مجلس رأيته في المسجد
وأكثر أهلاً، فجلستُ إليهم، فبينا نحن على ذلك خرج رجل من عند عَبْد الملك بن مروان،
كأَجسم(١) الرجال وأجمله وأحسنه هيئة، فأقبل إلى المجلس الذي أنا فيه، فتبحبحوا(٢) له
حتى أوسعوا له، فجلس ثم قال: لقد جاء أمير المؤمنين كتابٌ اليوم ما جاءه مثله منذ استخلفه
الله، قالوا: وما هو؟ قال: كتب إليه عامله بالمدينة هشام بن إسْمَاعيل يذكر أن ابناً لمصعب
ابن الزبير [من](٣) أمّ ولد مات، فأرادت أمّه أن تأخذ ميراثها فمنعها عروة بن الزبير، وزعم أن
لا ميراث لها، فتوهم أمير المؤمنين حديثاً سمعه من سعيد بن المسيّب يذكر عن عُمَر بن
الخطّاب في أمّهات الأولاد، لا يحفظ أمير المؤمنين ذلك الحديث، قال ابن شهَاب: فقلتُ:
أنا أحدثكه، فقام إليّ قبيصة حتى أخذ بيدي، ثم خرج بي معه حتى دخل بي الدار على عَبْد
الملك، ثم جاء البيت الذي فيه عَبْد الملك، فقال: السَّلام عليكم، فقال عَبْد الملك مجيباً:
وعليكم السلام، فقال: أدخل، [فقال: أدخل](٤) فدخل وهو آخذ بيدي، فقال: هذا يا أمير
المؤمنين يحدِّثك الحديث الذي سمعتَ من سعيد بن المسيّب في أمّهات الأولاد، فقال: إيه،
قال: قلت: سمعت سعيد بن المسيّب يذكر: أن عُمَر بن الخطّاب أمر بأمهات الأولاد أن
يُقَوَّمْنَ في أموال أبنائهن بقيمة عدل، ثم يعتقن، فمكث بذلك صدراً من خلافته، ثم توفي
رجل(٥) من قريش كان له ابن أم ولد، وكان عُمَر يعجب بذلك الغلام، فمرّ ذلك الغلام على
عُمَر في المسجد بعد وفاة أبيه بليالٍ فقال له عُمَر: ما فعلت يا بن أخي في أمّك؟ قال: قد
فعلت يا أمير المؤمنين خيراً، خيَّرني إخوتي في أن يسترقّوا أمّي أو يخرجوني من ميراثي من
أبي، فكان ميراثي من أبي أهون عليّ من أن تسترقّ أمّي، فقال عُمَر: أَوَلَست إنّما أمرت في
ذلك بقيمة عَذل؟ ما أرى رأياً، وآمر بشيء إلاّ قلتم فيه، ثم قام فيه، فجلس على المنبر،
فاجتمع الناس حتى إذا رضي جماعتهم قال: يا أيّها الناس، إنّ قد كنت أمرت في أمّهات
الأولاد بأمرٍ قد علمتموه، ثم حدث لي رأي غير ذلك، فأيّما امرىءٍ كانت عنده أم ولد فملكها
بيمينه ما عاش، فإذا مات فهي حرّة لا سبيل(٦) عليها، ثم قال: من أنت؟ قال: فقلت: أنا
مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد اللّه بن شهاب الزُهْرِيّ، قال: أمّا والله إنْ كان لك لأبّ نَعّار في
(١) كذا بالأصل و((ز))، وفي البداية والنهاية: ((كأحسن)) وفي المعرفة والتاريخ: كأحشم.
(٢) كذا بالأصل، وفي ((ز)): ((فتنحنحو)) وفي المعرفة والتاريخ: فتحثحثوا.
(٣) زيادة عن ((ز))، والمعرفة والتاريخ.
(٤) زيادة لازمة عن ((ز))، والمعرفة والتاريخ.
(٥) تصحفت في ((ز)) إلى: رجلاً.
(٦) في البداية والنهاية: لا سبيل له عليها.

٣٠٢
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
الفتنة، مُؤذي(١) لنا فيها، قال: قلت: يا أمير المؤمنين قل كما قال العبد الصالح، قال:
أجل، ﴿لا تثريب عليكم﴾، قال: قلت: يا أمير المؤمنين افرض لي، فإنّي مقطع من
الديوان، قال: إن بلدك لبلد ما فرضنا لأحدٍ فيها مُذ كان هذا الأمر، ثم نظر إلى قبيصة وأنا
وهو قائمان بين يديه، فكأنه أومأ إليه أن افرض له، قال: قد فرض لك أمير المؤمنين، قلت:
وصِلَةٌ يا أمير المؤمنين، وصلك الله تصلنا بها، فإنّ والله لقد خرجت من أهلي، وإنّ فيهم
حاجةٌ ما يعلمها إلاّ الله، ولقد عمّت الحاجة أهل البلد، قال: قد وَصلك أمير المؤمنين،
قلتُ: وخادم يا أمير المؤمنين يخدمنا، فإنّي والله قد تركت أهلي وما لهم خادم إلاّ أختي،
إنّها التي تخبز لهم، وتعجن وتطبخ لهم، قال: وقد أخدمك أمير المؤمنين.
قال: ثم كتب إلى هشام بن إسْمَاعيل: أن ابعث إلى ابن المسيّب فَسَلْه عن الحديث
الذي سمعه يحدِّث في أمهات الأولاد عن عُمَر بن الخطّاب، فكتب إليه هشام مثل حديثي ما
زاد حرفاً ولا نقص حرفاً .
أَخْبَرَنا أَبُو العزْ أَحمَد بن عُبَيْد اللّه - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ، أَنْبَأنَا المعافى بن زكريا(٢)، ثنا الحُسَيْن بن القاسم(٣) الكوكبي، ثنا ابن أبي سعد (٤)،
حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرو القعنبي، ثنا صفوان بن هُبيرة التميمي، عَن الصَّدَفي، عَن الزُهْرِيّ قال:
أتيت عَبْد الملك بن مروان فاستأذنت عليه، فلم يُؤذن لي، فدخل الحاجب فقال: يا أمير
المؤمنين إن بالباب رجلاً شاباً أحمر، زعم أنه من قريش، قال: صِفه، فوصفه له، قال: لا
أعرفه إلاّ أن يكون من ولد مسلم بن شهاب، فدخل عليه، فقال: هو من بني مُسْلم، فدخلتُ
عليه، فقال: مَنْ أنت؟ فانتسبت له وقلت: إنّ أَبي هلك وترك عيالاً صبية، وكان رجلاً
مئناثاً(٥)، لم يترك مالاً، فقال لي عَبْد الملك: أقرأت القرآن؟ قلت: نعم، قال: بإعرابه، وما
ينبغي فيه من وجوهه وعلله؟ قلت: نعم، قال: إنّما فوق ذلك فضل، إنّما يعايا ويلغز به،
[قلت نعم](٦) قال: أفعلمت الفرائض، قلت: نعم، قال: الصُّلْب والجد واختلافهما؟ قلت:
أرجو أن أكون قد فعلت، قال: وكم دين أبيك؟ قال: كذا وكذا، قال: قد قضى الله دين
(١) كذا بالأصل موذي بإثبات الياء، وفي ((ز)): مؤذياً.
(٢) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي ١٦٩/٢ وما بعدها.
(٣) بالأصل و((ز)): ((الفهم)) والمثبت عن الجليس الصالح.
(٤) كذا بالأصل و((ز)): ابن أبي سعد، وفي الجليس الصالح هنا: ((ابن أبي سعيد)).
(٥) في الجليس الصالح: متلافاً.
(٦) زيادة عن الجليس الصالح.

٣٠٣
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
أبيك، وأمر لي بجائزة ورزق يجري، وشراء دار قطيعة بالمدينة، وقال: اذهب فاطلب العلم
ولا تشاغل عنه بشيء، فإنّي أرى لك عيناً حافظة، وقلباً ذكياً(١)، وائتِ الأنصار في منازلهم،
قال الزُهْرِيّ: وأخذت العلم عنهم بالمدينة(٢)، فلما خرجت إليهم إذا علم جمٍّ فأتبعتهم حتى
ذُكرت لي امرأة نحو قُباء(٣) تروي رؤيا، فأتيتها، فقلت: أخبريني برؤياك، فقالت: كان لي
ولدان واحد حين حبا وآخر يتبعه، وهلك أَبُوهما وترك لي ماهناً(٤) وداجناً ونخلات، فكان
الداجن نشرب لبنها ونأكل ثمر النخلات، فإنّي لبين النائمة واليقظانة - قال القاضي: هكذا في
الخبر، المشهور في العربية [اليقظى -](٥) ولنا جديّ فرأيت كأن ابني الأكبر قد جاء إلى شفرة
لنا فأخذها، وقال: يا أمه، قد أضرّت بنا وحبست اللبن عنّا، فأخذ الشفرة وقام إلى ولد
الداجن فذبحه بتلك الشفرة، ثم نصب قدراً لنا ثم قطعه ووضعه فيها، ثم قام إلى أخيه فذبحه
بتلك الشفرة وانتبهت مذعورة، فإذا ابني الأكبر قد جاء، فقال: يا أمه أين اللبن، فقلت: شربه
ولد هذا الداجن، فقال: ما لنا من هذا من شيء، وقام إلى الشفرة فأخذها، ثم أمرّها على
حلق ولد الداجن، ثم نصب القدر، قالت: فلم أكلمه، حتى قمت إلى ابني الصغير فاحتضنته
وأتيت به بعض بيوت الجيران فخبأته عندهم، ثم أقبلت مغتمّة لما رأيت، ثم صعد على بعض
تلك النخلات، فأنزل رطباً، ثم قال: يا أمه أدني فكلي، قلت: لا أريد، ثم مضى في بعض
حوائجه وأتى(٦) القدر، فإنّ لمتكئة(٧) على بلسن عندي إذ ذهب بي النوم، فإذا أنا بآت قد
أتاني، فقال: ما لك مغتمة؟ فقلت: لكذا وكذا، ولأن ابني قد صنع كذا وكذا، فنادى: یا
رُؤيا يا رُؤيا، فجاءت امرأة شابة حسنة الوجه، طيبة الريح، فقال: ما أردت من هذه المرأة
الصالحة؟ قالت: ما أردت(٨) منها شيئاً، فنادى: يا أحلام يا أحلام، فأقبلت امرأة دونها في
السن واللباس والطيب، فقال: [ما أردت من هذه المرأة الصالحة؟ قالت](٩) ما أردت منها
(١) في الجليس الصالح: زاكياً.
(٢) في ((ز)): أحدث العلم عليكم بالمدينة.
(٣) قباء: قرية على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة.
(٤) الماهن: الخادم.
(٥) سقطت من الأصل واستدركت عن ((ز))، والجليس الصالح.
(٦) كذا بالأصل و((ز))، وفي الجليس الصالح: وترك.
(٧) كذا بالأصل، وفي ((ز))، والجليس الصالح: لمنكبة.
(٨) بالأصل و((ز)): أدري، والتصويب عن الجليس الصالح.
(٩) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن ((ز))، والجليس الصالح.

٣٠٤
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله
شيئاً، فنادى يا أضغاث، يا أضغاث، فأقبلت امرأة سوداء الخلقة، وسخة الثياب دونها فقال:
ما أردت من هذه المرأة؟ قالت: رأيتها صالحة فأردت أن أغمّها، قال: ثم انتبهت فإذا ابني قد
أقبل فقال: يا أمّه أين أخي (١)؟ قلت: لا أدري حبا إلى بعض الجيران، قال: فذهب يمشي
لهو أهدى إلى موضعه حتى أخذه وجاء به فقبله(٢)، ثم قعد فأكل وأكلت معه.
قال القاضي(٣): قولها في الخبر: وترك لي ماهناً وداجناً، الماهن الخادم، ويقال: مهن
الرجل [مِهنة ومَهنة، وفلان في مهنة أهله ومَهنة أهله، والفتح عند كثير من أهل اللغة أعلى،
ويقال: مهن](٤)، مهانة من الهوان ومن الماهن يعني الخادم، قول الشاعر:
وهزئن مني أن رأين مُوَيهناً
تبدو عليه شتامة المملوك (٥)
وأمّا الداجن فهي الشاة من شياه البيوت التي تُعلف، وجمهور الفقهاء لا يرى في
دواجن الشاء زكاة، وهو مذهب عامة أهل العراق، وبه نقول، وقد أوجب عدد من فقهاء أهل
الحجاز الزكاة في دواجن الغنم، كما أوجبها الجميع في سوائمها، واختلافهم في عوامل
الإبل والبقر كاختلافهم في دواجن الغنم، وكلامنا في هذا على استقصاء الحجج فيه مرسوم
فيما ألّفناه من كتبنا في الفقه.
وقول المرأة: وإني لمتكئة على بلسنٍ [البلسن:](٦) بعض ما يكون في رحل القوم من
المتاع الذي يتكأ عليه، وهو اسمٌ أعجمي لا أعرفه في العربية، وأراه بالرومية، وقد استعمل
على تولّده قديماً وحديثاً، فروي في خبر ذكر أن أبا جعفر الجمحي نظر بين الحَسَن بن زيد
ومُحَمَّد بن عَبْد العزيز فقال: إنه أقامني على البلسن - يعني - الحَسَن، فكأنه اسم لما يُعَلَّى
عليه من كرسي أو ما أشبهه .
وفيما انتهى إلينا من عجائب أخبار الرؤيا ما يتعب(٧) جمعه وتصعب الإحاطة به، وإذا
(١) بالأصل: أختي، والمثبت عن ((ز))، والجليس الصالح.
(٢) بالأصل و((ز)): ((فقتله)) والمثبت عن الجليس الصالح.
(٣) يعني المعافى بن زكريا الجريري، صاحب كتاب الجليس الصالح الكافي.
(٤) الزيادة بين معكوفتين عن ((ز))، والجليس الصالح.
(٥) البيت في اللسان: مهن.
(٦) زيادة للإيضاح عن ((ز))، وفي الجليس الصالح إلى: بلس. والذي في اللسان (بلس): البلس: غرائر كبار من مسح
(شعر) يجعل فيها التبن. والبلسن كما في القاموس: العدس، وحب آخر يشبهه.
(٧) الأصل: يتعجب، والمثبت عن ((ز))، والجليس الصالح.

٣٠٥
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله
عثرنا منه على شيء وأتينا في مستقبل مجالسنا بما تيسر منه، إذ(١) لم نبن كتابنا على استقصاء
نوع نوع مما يشتمل عليه، وإنّما نأتي منه بأَبُواب ممتزجة، وأجناس موشحة، والخروج من
قصة إلى قصّة .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب(٢)، ثنا أَحْمَد بن شبيب بن سعيد مصري(٣)،
حَدَّثَنَا أَبي عن يونس قال: قال ابن شهَاب: قدمت دمشق زمان تحرك ابن الأشعث، قال:
وعَبْد الملك يومئذ مشغولٌ بشأنه، فجلست في مجلس لا أعرفهم وذكر نحواً من قصّة أم
الولد، قال: فقال عَبْد الملك: ما مات رجل ترك مثلك.
قال: وحَدَّثَنَا يعقوب (٤)، حَدَّثَني سعيد بن عُفَير، ثنا حفص بن عمران بن الرسام، عَن
السري بن يَخْيَى، عَن ابن شهاب قال: قدمت دمشق وأنا أريد الغزو، فأتيت عَيْد الملك
لأسلم عليه، فوجدته في قبة على فرش تفوِّت القائم، والناس تحته سماطان، فسلّمت
وجلست، فقال: يا بن شهاب، العلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل ابن أبي طالب؟
قلت: نعم، قال: هلم، فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبّة، وحول وجهه فأحنى
علي فقال: ما كان؟ قال: فقلت: لم يرفع حجر في بيت المقدس إلاّ وجد تحته دم، قال:
فقال: لم يبق أحدٌ يعلم هذا غيري وغيرك فلا يُسمعنَّ منك، قال: فما تحدّثت به حتى توفي.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عُمَّر بن
عَلي بن خلف بن زنبور الورَّاق، ثنا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، ثنا أَحْمَد بن صالح، ثنا
عنبسة، ثنا يونس، عَن ابن شهاب قال: وفدت إلى مروان وأنا محتلم(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحَسَن،
أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا يعقوب(٦) قال: وسمعت ابن بُكَير يقول: مولد ابن شهَاب سنة ست
وخمسين، قلت لهم: فإنهم يرون أن ابن شهاب قال: وفدت إلى مروان وأنا محتلم، قال:
(١) بالأصل: ((إذا)) والمثبت عن ((ز))، والجليس الصالح.
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٢٩/١ وباختصار في سير أعلام النبلاء ٣٢٩/٥.
(٣) في تهذيب التهذيب ٣٠٦/٤ البصري.
(٤) المعرفة والتاريخ ٦٢٩/١ - ٦٣٠ وباختصار في سير أعلام النبلاء ٣٢٩/٥ - ٣٣٠.
(٦) المعرفة والتاريخ ٣٣٣/٣.
(٥) سير أعلام النبلاء ٣٢٦/٥.

٣٠٦
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
باطل، إنّما خرج إلى عَبْد الملك سنة ثنتين وثمانين، قلت له: يروي عن عنبسة(١) قريب
يونس؟ قال: إنّما روى عن عنبسة مجنون(٢)، إنما كان عنبسة فلاطر(٣) يخلف العمال
ويستخرج الخراج، وكثير ما كان يختبيء في أسفل داري، ولم يكن موضعاً لكتابة الحديث
منه وسماع العلم منه .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد المزكي، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَبي طاهر، أَنْبَأْنَا عَبْد
الرَّحْمُن بن أبي عُثْمَانِ، أَنْبَأنَا أَبُو الميمون البَجَلي، حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمُن بن
إِبْرَاهيم، وأَحْمَد بن صالح: أن مولد ابن شهَاب (٤) سنة خمسين من التاريخ، قال لي أَحْمَد بن
صالح من بعد قوله في مولد الزُهْرِيّ: إنّي لم أسمع للزهري بسنُّ أعرفها، قلت لعَبْد الرَّحْمُن
ابن إِبْرَاهيم: مَنْ أخبرك أن الزُهْرِيّ وُلد سنة خمسين؟ قال: بعض الزهريين.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، ثنا
أَحْمَد بن عمران، ثنا موسى، ثنا خليفة قال(٥): وفيها - يعني - سنة إحدى وخمسين ولد
الزُهْرِيّ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر يَخْيَى بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا نعمة اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنْبَأْنَا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَني
الحسن(٦) بن سفيان، ثنا مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال: سمعت أبا عُمَر الضرير
یقول: مُحَمَّد بن شهاب أَبُو بَكْر.
أَخْبَرَنا أبو البركات بن المبارك، وأَبُو العزّ بن منصور، قالا: أَنْبَأَنًا أَبُو طاهر أَحْمَد بن
الحَسَن - زاد ابن المبارك: وأَبُو الفضل بن خيرون قالا : - أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد
ابن أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنْبَأَنَا عُمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا خليفة بن خيَّاط قال(٧): مُحَمَّد
ابن مُسْلِمٍ بن عُبَيْد اللّه بن شهاب بن عَبْد اللّه بن زهرة بن كلاب، أمّه بنت أُهبان بن أفصى بن
(١) هو عنبسة بن خالد بن يزيد بن أبي النجاد.
(٢) في المعرفة والتاريخ: مجنون أحمق.
(٣) كذا رسمها بالأصل: ((فلاطر يخلف العمال)) ومكانها بياض في المعرفة والتاريخ وبالهامش كتب محققها:
الكلمات رسمها: ((فلا مر بحلف العال».
(٤) تحرفت في ((ز)) إلى: ابن هشام.
(٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٢١٨ (ت. العمري).
(٦) عن ((ز))، وبالأصل: الحسين.
(٧) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٥٤ رقم ٢٣٠٢.

٣٠٧
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله
عُروة بن صخر بن يعمر بن قدامة بن عدي بن الديل بن بكر بن عدي(١) بن عبد مناة بن كنانة،
يكنى أبا بكر، توفي سنة أربع وعشرين ومائة.
الصَّوَاب: نفاثة.
أَخْبَرَنا أَبُو الأعزّ الأزجي، أَنْبَأنَا الحَسَن بن عَلي الجوهري، أَنْبَأَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد(٢) الورَّاق، ثنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، ثنا عَمْرو بن عَلي بن بحر قال: والزهري
مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد اللّه بن شهاب.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة
المعدل، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر الذهبي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الطوسي، حَدَّثَنَا الزبير بن بكّار قال: وولد
عَبْد اللّه بن الحارث بن زهرة: شهاباً، وأمّه أميمة بنت عامر بن ربيعة بن عَمْرو بن هلال بن
أُهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر، وإليه ينسب ابن شهَاب المحدِّث، وابن شهَاب المحدث
اسمه مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عبيد اللّه(٣) الأصغر بن شهاب، وأمّه من بني الدّيل بن عبد مَناة (٤)
ابن كنانة .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن بن
الحَمّامي، أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن أَبي أميّة قال: سمعت نوح بن حبيب
يقول: والزهري مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن شهاب، يكنى أبا بكر.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنْبَأنَا عَلي بن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه، أَنْبَأْنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البرّاء قال: قال علي بن المديني: ابن
شهاب هو مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن شهاب، ويكنى أبا بكر، مات سنة
أربع وعشرين ومائة .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن بن مخلد في كتابه،
أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن(٥) بن خَزَفة(٦)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، ثنا ابن أبي خيثمة، أَنْبَأَنَا
مصعب بن عَبْد اللّه قال: وابن شهَاب المحدِّث، اسمه مُحَمَّد بن مُسْلِمٍ بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد
(١) قوله: (بن عدي)) ليس في طبقات خليفة.
(٢) قوله: ((بن أحمد)) ليست في ((ز)).
(٣) الأصل: ((عبد الله)) والمثبت عن ((ز).
(٤) في ((ز): عبد الله.
(٥) تحرفت في ((ز)) إلى: الحسين.
(٦) تحرفت في ((ز)) إلى: خزقة.

٣٠٨
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله
اللّه بن شهاب بن عَبْد اللّه بن الحارث بن زهرة بن كلاب أخو قُصَيّ بن كلاب(١)، وأمّه من
بني الدِيل بن عَبد مَناة بن كنانة .
أَخْبَرَنا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنْبَأَنَا أَبُو العلاء الواسطي،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد البابسيري، أَنْبَأْنَا الأحوص بن المفضّل الغلابي، أَخْبَرَني أَبي قال:
الزُهْرِيّ مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عَبْدِ اللّه(٢) بن عُبَيْد اللّه بن [شهاب بن](٣) عَبْد اللّه بن الحارث
ابن زهرة.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، ثنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه بن بشران المعدّل، أَنْبَأْنَا الحُسَيْن بن صفوان.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن
مُحَمَّد بن يوسف، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر قالا: حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبي
الدنيا، ثنا مُحَمَّد بن سعد قال: الزُهْرِيّ اسمه مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن
شهاب بن الحارث، ويكنى أبا بكر، مات في أموالة بثلبة بشَغْب وَبَدًّا(٤) لسبع عشرة من شهر
رمضان سنة أربع وعشرين ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، زاد أَحمَد بن مُحَمَّد: وأوصى
أن يُدفن على قارعة الطريق، ولم يقل: شهراً.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر بن
حيوية، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا مُحَمَّد بن سعد(٥) قال في
الطبقة الرابعة من أهل المدينة: الزُهْرِيّ، واسمه مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه
الأصغر بن شهاب بن عَبْد اللّه بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة، وأمّه عائشة بنت عَبْد
اللّه الأكبر بن شهاب، ويكنى أبا بكر.
قال مُحَمَّد بن عُمَر: وُلد الزُهْرِيّ سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أَبي
(١) قوله: ((أخو قصي بن كلاب)) سقط من ((ز)).
(٢) كذا بالأصل و((ز)) هنا: ((بن عبد الله بن عبيد اللّه)).
(٣) زيادة عن ((ز)).
(٤) وبذي أول عمل فلسطين وآخر عمل الحجاز، كما في تاريخ الإسلام وتهذيب الكمال.
(٥) ترجمة الزهري سقطت من طبقات ابن سعد المطبوع الموجود بين يدي ضمن تراجم أهل المدينة الضائعة من
- الطبقات .

٣٠٩
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
سفيان، وهي السنة التي ماتت فيها عائشة زوج النبي وَّة، وكان الزُهْرِيّ قد قدم في سنة أربع
وعشرين ومائة إلى أمواله بثلبة(١) بشَغْب وَبَدًّا فأقام فيها، فمرض هناك، فمات وأوصى أن
يُدفن على قارعة الطريق، ومات لسبع عشرة من رمضان سنة أربع وعشرين ومائة، وهو ابن
خمسٍ وسبعين سنة.
قالوا: وكان الزُهْرِيّ ثقة، كثير الحديث والعلم والرواية، فقيهاً جامعاً.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر أو المبارك بن عَبْد
الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد الغندجاني، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عبدان،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سهل [أنا البخاري(٢) قال:
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي، مذلي، أبو بكر،
سمع سهل](٣) بن سعد، وأنس بن مالك، وسُنَين أبا جميلة، وأبا الطفيل، روى عنه صالح
ابن كيسان، ويَحْيَى بن سعيد، وعكرمة بن خالد، وصَدَقة بن يسار، ومنصور، وقتادة، أَنْبَأْنَا
أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأَنَا ابن مندة، أَنْبَأَنَا حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأَنَا عَلي، قالا: أَنْبَأنَا ابن أبي حاتم قال(٤): مُحَمَّد بن مُسْلِم
ابن عبيد اللّه(٥) بن عبد الله بن شهاب الزُهْرِيّ القرشي أَبُو بَكْر، روى عن أنس بن مالك،
وسهل بن سعد، وأَبي الطفيل، والسائب بن يزيد، وعَبْد اللّه بن ثعلبة، ومَحْمُود بن الربيع،
وعَبْدِ الرَّحْمُن بن أزهر، ورأى ابن عُمَر، وروى عن أبان بن عُثْمَان، ولم يسمع منه، ولا
يصح(٦) حديث أبان بن عُثْمَان في طلاق السكران، روى عنه عِرَاك بن مالك، وأخوه عَبْد اللّه
ابن مسلم، وبكير بن الأشج، ومنصور بن المعتمر، وعَمْرو بن شعيب، ويَحْيَى بن سعيد
الأنصاري، وصالح بن كيسان، وسُلَيْمَان بن موسى، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة،
ومعمر بن راشد، ويونس بن(٧) يزيد، وعقيل، والأوزاعي، والزبيدي، سمعت أبي يقول
ذلك .
(١) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ((ز)).
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٢٢٠/١/١.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز))، وانظر التاريخ الكبير.
(٤) الجرح والتعديل ٨/ ٧١.
(٥) بالأصل: ((بن عبد الله بن عبيد اللّه)) والمثبت عن ((ز))، والجرح والتعديل.
(٦) بالأصل و((ز)): ((والأصح)) والمثبت عن الجرح والتعديل.
(٧) من قوله: بن موسى ... إلى هنا سقط من الجرح والتعديل، فاضطربت فيه الأسماء.

٣٦٠
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العَبَّاسِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنْبَأْنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً(١) يقول: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد
اللّه بن عَبْد اللّه بن شهاب الزُهْرِيّ، سمع [أنس](٢) بن مالك، وسهل بن سعد، ورأى ابن
عُمَر، روى عنه قَتَادة، وعَمْرو بن دينار، ومنصور، وأيوب(٣) .
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنْبَأَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنْبَأَنَا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن شهاب بن الحارث بن زهرة.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنْبَأنَا نصر بن إِبْرَاهيم - قراءة - أَنْبأنًا سليم بن
أيوب، أَنْبَأْنَا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا عَلي بن إِبْرَاهيم، ثنا يزيد بن مُحَمَّد بن إياس
قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المقدمي يقول: مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد اللّه بن شهاب الزُهْرِيّ،
أَبُو بَكْر.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصّقر، أَنْبَأْنَا هبة اللّه بن
إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المهندس، ثنا أَبُو بشر الدولابي قال أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُسْلِم
ابن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن شهاب الزُهْرِيّ.
أَنْبَانا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عَلي بن
منجوية، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال(٤): أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد اللّه بن [عبد الله
بن](٥) شهاب بن عَبْد اللّه بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزُهْرِيّ المدني، وأمّه بنت
أهبان بن أفصى بن عروة بن صخر بن يعمر بن قدامة بن عَدي بن الديل بن بكر بن علي بن
عبد مناة بن كنانة، سمع أبا حمزة أنس بن مالك الأنصاري، وأبا العباس سهل بن سعد
الساعدي، ورأى أبا عَبْد الرَّحْمُن عَبْد اللّه بن عُمَر بن الخطاب العدوي، روى عنه عِرَاك(٦)
ابن مالك الغِفَاري، وأَبُو مُحَمَّد عَمْرو بن دينار الجُمَحي، وأَبُو أسامة زيد بن أسلم العدوي.
(١) تحرفت في ((ز)) إلى: ((سالماً).
(٢) زيادة عن ((ز)).
(٣) كذا بالأصل، وفي (ز)): وأبو قرة.
(٤) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ١٠٥/٢ رقم ٤٧٦.
(٥) زيادة لازمة عن ((ز))، والأسامي والكنى.
(٦) عراك بكسر أوله وتخفيف الراء كما في تقريب التهذيب.

٣١١
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
كتب إليّ أَبُو زكريا بن مندة، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَنْبَأَنَا عمّي أَبُو القَاسم عن
أَبيه أَبي عَبْد اللّه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس: مُحَمَّد بن مُسْلِمٍ بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه
ابن شهاب الزُهْرِيّ، حجازي، يكنى أبا بكر، قدم مصر على عَبْد العزيز بن مروان، روى عنه
من أهل مصر: بكر بن سوادة، وجَعْفَر بن ربيعة، وعداد من أهل مصر، توفي بأدامى قرب
وبدّا(١) من أرض الحجاز في شهر رمضان سنة خمس وعشرين ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنْبَأنَا مسعود بن ناصر، أَنْبَأَنَا
عبد الملك بن الحَسَن، أَنْبَأْنَا أَبُو نصر البخاري قال: مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد اللّه
ابن شهاب بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي أَبُو بَكْر الزُهْرِيّ القرشي
المدني، أخو أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مسلم، وكان أصغر من أخيه، ومات عَبْد اللّه قبله، سمع
سهل بن سعد، وأنس بن مالك، والسائب بن يزيد، ومَحْمُود بن الربيع، وسُنَين أبا جميلة
الصحابيين، وعروة بن الزبير، وسعيد بن المسيّب، وأبا سَلَمة، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن
عتبة، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن أَبي ثور، وعطاء بن أبي رباح، وعَبْد الرَّحْمن الأعرج،
وسالم، وحمزة، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عُمَر، وروى عنه صالح بن كيسان، وعَمْرو بن
دينار، ويَحْيَى بن سعيد، ومنصور بن المعتمر، ومالك، ومعمر، وابن عيينة، وعقيل،
ويونس، وشعيب بن أبي حمزة، ومُحَمَّد بن الزبيدي، والليث بن سعد(٢)، وابن أبي ذئب،
والأوزاعي، وابن جُرَيج في بدء الوحي، وغير موضع. مات - يعني - بالشام سنة أربع
وعشرين ومائة .
قال البخاري: حَدَّثَنَا عَلي بن المديني، ثنا ابن عيينة قال: وقال الذهلي: حَدَّثَنَا يَحْيَى
قال: مات يوم سبعة عشر من شهر رمضان، سنة أربع وعشرين ومائة.
وقال ابن نُمَير: سمعت يَحْيَى بن بكير يقول: مات سنة أربع وعشرين ومائة.
وقال الواقدي مثل يَخْيَى بن بكير، وزاد: وهو ابن اثنتين وسبعين سنة .
وقال الواقدي في التاريخ: وهو ابن تسعين(٣) سنة.
(١) بدا: وادٍ قرب أيلة من ساحل البحر، وقيل: بوادي القرى، وقيل بوادي عذرة قرب الشام (معجم البلدان).
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ((سعيد)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) كذا جاء بالأصل، وفي ((ز)): ((سبعين)) وهو أقرب.

٣١٢
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
قال الذهلي: وفيما كتب إليّ أَبُو نُعَيم قال: مات سنة أربع وعشرين ومائة، وقال عمرو
ابن عَلي مثله .
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا مكي بن مُحَمَّد بن
الغَمْرِ (١)، أَنْبَأْنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زَبْر قال: قال دُحَيم: وفي سنة خمسين ولد
الزُهْرِيّ .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثنا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصرٍ،
أَنْبَأْنَا أبو الميمون، ثنا أَبُو زرعة قال: قال ابن أَبِي عُمَر عن سفيان قال(٢): رأيت الزُّهْرِيّ أحمر
الرأس واللحية، وفي حمرتها انكفاء قليلاً، كأنه يجعل فيه كَتَماً (٣)، قال سفيان: وكان
الزُهْرِيّ أعيمش وعليه جُمَّيمة (٤).
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَلي بن الحَسَنِ، أَنْبَأْنَا أَبُو عُمَر عَبْد
الواحد بن مُحَمَّد بن مهدي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، ثنا يعقوب بن شيبة
قال: قال الحُمَيدي: قال سفيان(٥): رأيت الزهري أحمر الرأس واللحية، وفي حمرتها
انكفاء(٦) كأنه يجعل فيه كَتَماً، وكان رجلاً أعيمش، ورأيته حين قدم علينا مجمّماً، قدم علينا
في سنة ثلاث وعشرين، فأقام إلى هلال المحرم، ثم خرج فاعتمر من الجعرانة وقال: لا
يتبعني أحد، قال: وأنا يومئذ ابن ست عشرة سنة، ومات سنة أربع وعشرين ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب بن سفيان(٧)، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن عمران، ثنا
ابن وهب، حَدَّثَني يعقوب بن عَبْد الرَّحْمُن قال: رأيت ابن شهَاب رجلاً قصيراً(٨)، قليل
اللحية، له شعيرات طوال، خفيف العارضين.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة الله بن الحَسَن، أَنْبَأَنَا
(٢) تهذيب الكمال ٢٢٦/١٧.
(١) تحرفت في ((ز)) إلى: الفراء.
(٣) الكتم: نبت يخلط بالحناء ويخضب به الشعر.
(٤) في سير أعلام النبلاء: جمة.
(٥) تاريخ الإسلام ص٢٢٨ وتهذيب الكمال ٢٢٧/١٧ وسير أعلام النبلاء ٣٣٢/٥ والمعرفة والتاريخ ٦٢٠/١.
(٦) انكفاء اللون: تغيره.
(٧) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي ١/ ٦٣٣.
(٨) كذا بالأصل و((ز))، وفي المعرفة والتاريخ: ((رجلاً فقراً).

٣١٣
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله
أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفضل القطَّان، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن درستوية، حَدَّثَنَا
يعقوب بن سفيان الفسوي(١)، ثنا إبراهيم بن المنذر، عَن معن - يعني: ابن عيسى - عَن ابن
أخي ابن شهاب قال: جمع ابن شهَاب القرآن في ثمانين ليلة.
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، وأَبُو عَبْد اللّه البلخي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الطَُّّوري، وثابت بن بندار، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه، وأَبُو نصر، قالا: ثنا الوليد بن بكر،
أَنْبَأَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنْبَأَنًا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال(٢): أدرك الزُّهْرِيّ من
أصحاب النبي ◌َّ: أنس بن مالك الأنصاري، وسهل بن سعد الساعدي، وعَبْد الرَّحْمُن بن
أَيمن، ومَحْمُود بن الربيع الأنصاري، وروى عن: عَبْد اللّه بن عُمَر نحواً من ثلاثة(٣)
أحاديث، وروى عن السائب بن يزيد، [قال ابن عساكر: ](٤) كذا قال، وهو ابن أزهر (٥).
أَخْبَرَنا [أبو القاسم](٦) بن السَّمر قندي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة [الله]، أَنْبَأْنَا أَبُو
الحُسَيْن بن بشران، أَنْبَأْنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البراء قال: نسخت من
كتاب ولم أسمعه - يعني - من علي بن المديني، روى الزهري عن أنس بن مالك، وسهل بن
سعد، وقد سمع من ابن عمر فيما حَدَّثَنَا عَبْد الرزّاق حديثين، ولم يحفظهما عَبْد الرزّاق إلاَّ
أنه ذكر عن الزُهْرِيّ أنه شهد ابن عُمَر مع الحجّاج بعرفات، فرواه مالك، فأدخل بين الزُهْرِيّ
وبين ابن عُمَر في هذا الحديث سالم بن عَبْد اللّه، وروى الزُهْرِيّ عن عَبْد الرَّحْمُن بن أزهر،
وروى عن السائب بن يزيد، وقد رأى النبي وَ لِّ، ومَحْمُود بن الربيع يعقل مجّة مجّها النبي
وَّ في الدلو، ورأى عَبْد اللّه بن ثعلبة بن صُعَير مسح النبي ◌ُّ وجهه يوم الفتح، وروى عن
سُنَين أبي جميلة، قد شهد مع النبي ون لل حنيناً، فهذا ما انتهى إلينا من رواية الزهري عن
الصحابة ومن له رؤية .
أَخْبَوَذَا أَبُرِ القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدِي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن مَبةِ اللّهِ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحُسَبْنِ،
(١) المعرفة والتاريخ ٦٣٣/١.
(٢) تاريخ الثقات العجلي ص ٤١٣ رقم ١٥٠٠ وعن العجلي في تهذيب الكمال، ٢٢٦/١٧.
(٣) كذا بالأصل وازا، وفي الربع الثقات: ثمانية أحاديث.
(٤) زيادة منا للإيضا.
(٥) يعني: ((عبد الرحمن بن أردر) وجاء في تاريخ الثقات: "عبد الرحمن بن أيمن بن نابل» وفي تهذيب الكمال عبد
الرحمن بن أزهر.
(٦) زيادة عن ((ز)).

٣١٤
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب، حَدَّثَني العباس بن الوليد، أَخْبَرَنِي أَبي، أَخْبَرَني سعيد
ابن بشير، عَن قَتَادة قال:
كان [آخر](١) أصحاب رَسُول الله وَ لَ موتاً بمكة عَبْد اللّه بن عُمَر، قال ابن بكير:
والزهري يومئذ ابن ست عشرة سنة.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، وأَبُو سهل مُحَمَّد بن الفضل الأبيوردي، قالا: أَنْبَأنَا
أَحْمَد(٢) بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون، أَنْبَأَنَا أَبُو حامد بن
الشّرْقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْد الرزّاق قال: قلت لمعمر: هل سمع الزُهْرِيّ من
ابن عُمَر؟ قال: نعم، سمع منه حدیثین.
أَنْبَأنا أَبُو القَاسم غانم بن مُحَمَّد البرجي، ثم أَخْبَرَنا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد
البَزّاز، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحداد قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر بن سالم،
ثنا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبّاد، ثنا سفيان، عَن مالك بن أنس قال:
تبعت(٣) سعيد بن المسيّب في طلب حديث مسيرة (٤) ثلاث.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأَبُو القَاسم بن
البسري، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو طاهر المخلص، ثنا أَحْمَد(٥) بن نصر بن بجير، حَدَّثَنَا عَلي بن عُثْمَان
ابن نفيل، ثنا أَبُو مسهر، ثنا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن الزُهْرِيّ قال: جالست سعيد بن
المسیب ست سنين(٦).
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو مُحَمَّد المزكي، قالا: ثنا عَبد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا
أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، ثنا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة، ثنا أَبُو مسهر، ثنا سعيد بن عَبْد
العزيز، عَن الزُهْرِيّ قال: جلست إلى سعيد بن المُسَيّب ست سنين.
أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنْبَأْنَا
أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن المؤمّل، ثنا الفضل بن مُحَمَّد، ثنا أَحْمَد بن حنبل، ثنا عَبْد الرزّاق، أَنْبَأَنَا
(١) زيادة لازمة عن ((ز)).
(٢) في ((ز)): ((محمد بن الحسين بن محمد)) تصحيف، راجع مشيخة ابن عساكر ٢٠٦/ ب.
(٣) كذا بالأصل، وتحرفت في ((ز)) إلى: سمعت.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: ميسرة، وفي (ز)): فسبره.
(٥) من أول الخبر إلى هنا سقط من ((ز).
(٦) تهذيب الكمال ٢٢٦/١٧.

٣١٥
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
معمر قال: سمعت الزُهْرِيّ يقول: إني كنت لآتي باب عروة، فأجلس ثم انصرف ولا أدخل،
ولو شئت أن أدخل لدخلتُ إعظاماً له.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنْبَأْنَا جدي أَبُو بَكْر،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن يوسف الهروي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن حمَّاد، أَنْبَأْنَا عَبْد الرزّاق، أَنْبَأَنَا معمر قال:
سمعت الزُهْرِيّ يقول: مَسّت ركتبي ركبة سعيد بن المسيّب ثماني سنين(١).
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْنَا
أَبُو حامد بن الشرقي، ثنا مُحَمَّد بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْد الرزّاق، عَن معمر، عن الزهري قال :
جالست سعيد بن المسيّب ثمان سنين، تمس ركبتي ركبته(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن السلمي، وأَبُو مُحَمَّد الأنصاري، قالا: ثنا عَبد العزيز التميمي،
أَنْبَأْنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان، أَنْبَأْنَا عَبْدِ الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو، ثنا
أَحْمَد بن صالح، ثنا ابن وهب عن مالك، عَن الزُهْرِيّ قال: جلست إلى سعيد بن المسيّب
ثمان سنين(٣)، فقلت لأحمد بن صالح: أيهما أثبت؟ قال: هكذا قال معمر ومالك.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الأديب، أَنْبَأَنَا سعيد (٤) بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن حامد
الأصبهاني، أَنا مكي بن عبدان، ثنا عَبْد اللّه بن هاشم، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، ثنا مالك،
عَن الزُهْرِيّ قال: كنت أجالس ثعلبة بن أبي مالك فقال لي يوماً: تريد هذا - يعني - العلم،
قال: قلت: نعم، قال: عليك بسعيد بن المُسَيّب، قال: فجالسته عشر سنين كيوم واحد(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو البركات، أَنْبَأنَا ثابت بن بندار، أَنْبَنَا مُحَمَّد بن عَلي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد
البابسيري، أَنْبَأنَا الأحوص بن المُفَضّل، حَدَّثَني أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنَا عَبْد
الرزّاق قال(٦): سمعت عُبَيْد اللّه بن عُمَر قال: لما نشأتُ فأردت أن أطلب العلم، فأتى أشياخ
آل عمر رجلاً رجلاً، فأقول ما سمعتَ من سالم؟ فكلما أتيت رجلاً منهم قالوا: عليك بابن
شهَاب، فإنّ ابنَ شهَاب كان يلزمه، قال: وابن شهَاب بالشام حينئذ، فلزمت نافعاً، فجعل الله
في ذلك خيراً كثيراً.
(١) سير أعلام النبلاء ٣٣٢/٥.
(٣) تهذيب الكمال ٢٢٦/١٧.
(٥) تهذيب الكمال ٢٢٦/١٧.
(٦) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٢٩/١٧.
(٢) تهذيب الكمال ٢٢٦/١٧.
(٤) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.

٣١٦
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني.
ح وأخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، قالا:
أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن الدوري.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، بإفادة أَبي طاهر الحافظ، ثنا عَبْد العزيز بن أَحْمَد،
أَنْبَأَنَا أَبُو نصر عَبْد الوهَّاب بن عَبْد اللّه بن عُمَر الحافظ، قالا: أَنْبَأَنَا [أبو](١) عُمَر مُحَمَّد بن
موسى بن فضالة، ثنا عيسى بن إدريس، ثنا الزبير بن بكّار، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحَسَن، حَدَّثَني
- وقال الدوري: أَخْبَرَني - مالك بن أنس عن الزُهْرِيّ - وفي حديث أَبي نصر وابن أبي العلاء:
عن ابن شهاب - قال(٢): كنت أخدم عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه حتى كنت أستقي له الماء المالح
وإنْ كان ليسأل الجارية: مَن بالباب؟ وقال الدوري: في البيت؟ فتقول: غلامك الأعمش(٣)،
تظن أنّي غلامه - وقال الدوري: تظنني غلاماً له ..
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي عَلي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنْبَأْنَا
أَبُو طاهر المخلّص، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثنا الزبير بن بكّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حسن عن
مالك بن أنس، عَن ابن (٤) شهاب قال: كنت أخدم عُبَيْد اللّه بن [عبد الله بن](٥) عتبة بن
مسعود حتى كنت أستقي له الماء المالح، وكان يقول لجاريته: مَن بالباب؟ فتقول: غلامك
الأعمش.
قال: وحَدَّثَنَا الزبير قال: وحَدَّثَني يعقوب بن مُحَمَّد بن عيسى الزُهْرِيّ قال: لما أخذ
ابن شهاب ما عند عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة بن مسعود(٦) من العلم ورأى أنه قد نفضه فلم
يبق عنده من العلم شيئاً إلاَّ حواه واستغنى عنه انقطع عنه فقال عُبَيْد اللّه فيه:
إذا شئت أن تلقى خليلاً مصالحاً لقيتَ وإخوانُ الثقات قليلُ
أَخْبَرَنا [أبو الحسن بن قبيس، أنا](٧) أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنْبَأَنَا جدي أَبُو بَكْر،
(١) زيادة عن ((ز).
(٢) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣٣٢/٥ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٣٠.
(٣) في ((ز)): الأعيمش.
(٤) بالأصل: ((أبي شهاب)) وفي ((ز)): عن شهاب.
(٥) الزيادة عن ((ز)) للإيضاح.
(٦) من قوله: ((حتى كنت أستقي ... إلى هنا سقط من ((ز))، فتداخل الخبران سنداً ومتناً ببعضهما. فاضطرب السياق
فيها .
(٧) الزيادة لتقويم السند عن ((ز)).
-----

٣١٧
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن زَبْر، ثنا إسْمَاعيل بن إِسْحَاق، ثنا نصر بن عَلي قال: خبّرنا الأصمعي عن
ابن أبي الزناد عن أبيه قال(١):
بصر عيني بابن شهَاب معه ألواح أو صُحُف يكتب فيها الحديث، وهو يتعلم يومئذ
الأحاديث .
أَخْبَرَنا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن كامل القاضي، ثنا مُحَمَّد بن سعيد العوفي، ثنا يعقوب بن إِبْرَاهيم بن
سَعْد(٢)، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَني قال: ما سبقنا(٣) ابن شهَاب بشيءٍ من العلم إلاَّ أنه كان يشد
ثوبه عند صدره ويسأل عما يريد، وكنا تمنعنا الحداثة.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل بن البقال، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنْبَأْنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو المظفر الصوفي، أَنْبَأنَا أَبُو (٤) بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
ثنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن المؤمّل، ثنا الفضل بن مُحَمَّد، قالا: ثنا أَحْمَد بن حنبل، ثنا يعقوب بن
إِبْرَاهيم - زاد الفضل بن سَعْد قال: قال - يعني - أباه: قال لي أبي: ما سبقنا ابن شهَاب من
العلم بشيء إلاَّ أنا كنا نأتي فنتسلى، ويشد ثوبه عند صدره ويسأل عما يريد، وكنا تمنعنا
الحداثة .
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر الثقفي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، أَنْبَأْنَا أَبُو الطيّب المنبجي، أَنْبَأْنَا أَبُو عُبَيْد اللّه بن سَعْد(٥)، حَدَّثَنِي عميّ عن أبيه عن
أَبيه قال:
ما سبقنا ابن شهَاب بشيء إلاَّ أنا نأتي المجلس فيستقبل(٦) ويشدّ ثوبه على صدره
ويدعم على عشراته فلا يبرح حتى يسأل عما يريد.
(١) سير أعلام النبلاء ٣٣٢/٥.
(٢) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣٣٢/٥ وتاريخ الإسلام (ص٢٣٨) وتهذيب الكمال ٢٢٧/١٧.
(٣) غير واضحة بالأصل ونميل إلى قراءتها: ((استفتى)) والمثبت عن ((ز))، والمصدرين.
(٤) سقطت من ((ز)).
(٥) كذا بالأصل: ((أبو عبيد اللّه بن سعد))، وفي ((ز)): ((عبد الله بن سعد)).
(٦) كذا بالأصل، وفي ((ز)): فيسأل.

٣١٨
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد الله
قال: وحَدَّثَنَا عُبَيْد اللّه(١)، ثنا نوح بن يزيد قال: سمعت أبا إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن سَعْد
قال: سمعت أبي يقول: ما سبقنا ابن شهَاب بشيء ولكنا كنا نحضر المجلس فتدركنا
كعاعة (٢) الغلمان .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنْبَأَنَا أَبُو
طاهر المخلص، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا الزبير، حَدَّثَنِي أَبُو غزية وغيره عن عَبْد
الرَّحْمُن بن أبي الزناد، عَن أَبيه قال: كنا نكتب الحلال والحرام، وكان ابن شهَاب يكتب كلما
سمع، فلما احتيج إليه علمتُ أنه أعلم الناس(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّانِ، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن [أبي] نصر،
أَنْبَأَنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة قال (٤): وقال أَحْمَد بن حنبل: ح وأخبرتنا أم البهاء بنت
البغدادي قالت: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، ثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر
الزَّرَّاد، ثنا عُبَيْد اللّه(٥) بن سَعْد، ثنا أَحْمَد بن حنبل، ثنا أَبُو القَاسم بن أبي الزناد، أَخْبَرَني
عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد عن أبيه .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاووس(٦)، أَنْبَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأْنَا أَبُو عُمَر
ابن مهدي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، ثنا يعقوب بن شيبة قال: وحَدَّثَني
أَحْمَد بن حنبل قال: سمعت أبا القاسم بن عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد،
أَخْبَرَني أَبي .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل عُمَر بن عُبَيْد اللّهِ(٧)، أَنْبَأَنَا
عَلي بن مُحَمَّد بن بشران، أَنْبَأْنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه،
ثنا أَبُو القاسم بن أبي الزناد قال: كنت أطوف أنا وابن شهَاب، ومع ابن شهَاب الألواح
(١) في ((ز)): عبد الله.
(٢) كذا بالأصل، وفي ((ز)): نعاعة الغلمان. يقال: رجل كع الوجه: رقيقه، وكع يكع كعوعاً: جبن وضعف.
(٣) تهذيب الكمال ٢٢٧/١٧ وسير أعلام النبلاء ٣٣٢/٥.
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤١٢/١.
(٥) في ((ز)): عبد الله بن سعد.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: طاهر، والمثبت عن ((ز).
(٧) في ((ز)): أبو الفضل بن عمر بن عبد الله.

٣١٩
محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه
والصحف، قال: فكنا نضحك به، [قال ابن عساكر:](١) ولم يقل حنبل(٢): عن أَبيه ولا بدّ
منه .
أَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، أَنْبَأْنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنْبَأنَا أَبُو العلاء
الواسطي، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد البابسيري، أَنْبَأْنَا أَبُو أميّة الأحوص بن المفضل بن
غسَّان الغلابي، ثنا أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسم بن أبي الزناد، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي
الزناد، أَخْبَرَني أَبي قال: كنت أطوف أنا والزهري، ومع ابن شهَاب الألواح والصحف، قال:
فكنا نضحك.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن
حيوية، أَنْبَأَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، ثنا الحارث بن أبي أسامة(٣)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
سعد، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عُمَر، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد، أَخْبَرَنِي أَبي قال: كنت أطوف أنا
وابن شهَاب، ومع ابن شهَاب الألواح والصحف، قال: فكنا نضحك به، قال: وقال
الزهري: لولا أحاديث سالت علينا من المشرق ننكرها لا نعرفها ما كتبت حديثاً ولا أذنت في
كتابه(٤).
أَخْبَرَبْا أَبُو الغنائم بن النرسي في كتابه، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل السلامي، أَنْبَأنَا أَبُو
الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عبدان،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأنَا البخاري قال(٥): عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه: ثنا إبراهيم بن سعد،
عَن عكرمة قال: كنا نأتي الأعرج ويأتيه ابن شهاب، فنكتب ولا يكتب ابن شهاب، فربما كان
الحديث فيه طول، فيأخذ ابن شهَاب ورقة من ورق الأعرج، وكان الأعرج يكتب(٦)
المصاحف ثم يكتب ثم يقرأ ثم يمحو (٧) مكانه، وربما قام بما معه، فيقرأها ثم يمحوها(٨).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ
(٢) تحرفت في ((ز)) إلى: خليل.
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٣) أقحم بعدها بالأصل: ثنا محمد بن أبي أسامة .
(٤) تهذيب الكمال ٢٢٧/١٧.
(٥) الخبر ليس في ترجمة الزهري في التاريخ الكبير.
(٦) من قوله: ويأتيه ... إلى هنا سقط من ((ز)).
(٧) بالأصل و(ز)): يمحوه.
(٨) بالأصل: ((يمحاها)) وفي ((ز): ((يمحيها)).

٣٢٠
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه
الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان(١)، حَدَّثَنِي عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه
الأويسي، ثنا إبراهيم بن سعد، عَن عكرمة قال: كنا نأتي الأعرج، ويأتيه ابن شهاب، فنكتب
ولا يكتب ابن شهاب، قال: فربما كان الحديث فيه طول، قال: فيأخذ ابن شهَاب ورقة من
ورق الأعرج، قال: وكان الأعرج يكتب المصاحف، فيكتب ابن شهَاب ذلك الحديث في
تلك القطعة ثم يقرأه ثم يمحو (٢) مكانه، وربما قام بها، فيقرؤها ثم يمحوها .
[قال ابن عساكر:](٣) كذا قال الأويسي، وإنما هو مُحَمَّد بن عكرمة.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مَحْمُود بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم، أَنْبَأنَا أَبُو الطيب المنبجي، ثنا عُبَيْد اللّه بن سعد، ثنا عمّي عن أَبيه.
قال عُبَيْد اللّه: وحَدَّثَنَا نوح بن يزيد، ثنا إِبْرَاهيم بن سعد(٤)، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن عكرمة
ابن عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث بن هشام قال: كان ابن شهَاب يختلف إلى الأعرج، وكان
الأعرج يكتب المصاحف، فيسأله عن الحديث ثم يأخذ قطعة ورقة فيكتب فيها، ثم يتحفظ،
فإذا حفظ الحديث مزّق الرقعة .
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَنِ بْنِ قُبَيْس، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنْبَأَنَا جدي، أَنْبَأنَا
مُحَمَّد بن يوسف، ثنا مُحَمَّد بن حمَّاد، أَنْبَأْنَا عَبْد الرزّاق، أَنْبَأْنَا مَعْمَر(٥)، عَن صالح بن
كيسان قال: كنت أطلب العلم أنا والزهري، قال: تعالَ نكتب السُنن، قال: فكتبنا ما جاء عن
النبي وَّل، ثم قال: تعالَ نكتب ما جاء عن الصحابة، قال: فكتب ولم أكتب، قال: فأنجح
وضيّعت .
أَخْبَرَنا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعيل الصفَّارِ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن منصور، حَدَّثَنَا عَبْد الرزّاق، أَنْبَأنَا معمر، عَن
الزُهْرِيّ قال :
(١) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان ٦٣٣/١.
(٢) بالأصل و((ز)) وأصل المعرفة والتاريخ: يمحوه.
(٣) زيادة منا للإيضاح.
(٤) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٢٧/١٧.
(٥) من طريقه روي في تهذيب الكمال ٢٢٧/١٧.