Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
محمد بن کعب بن حيان بن سليم بن أسد
ابن وَهْب، حَدَّثَنِي عَبْد الجبّار بن عُمَر، عَن ربيعة بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن قال: قال رَسُول الله
:醬
(يكون في أحد الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد غيره))، قال: فكانوا
يرون أنه مُحَمَّد بن كَعْب القرظي، قال أَبُو ثابت: الكاهنان قُرَيظة، والنَّضير.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه أيضاً، أَنْبَأْنَا البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد السّكري ببغداد، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر
الشافعي، ثنا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الأزهر.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنْبَأَنَا أَبُو العلاء
الواسطي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر [محمد بن](١) أَحْمَد بن مُحَمَّد البابسيري، أَنْبَأَنَا [أبو](٢) أمية
الأحوص بن المفضل، قالا: نا المفضل بن غسان الغَلاّبي، ثنا مصعب بن عَبْد اللّه - زاد ابن
الأزهر بن مصعب بن ثابت الزبيري، حَدَّثَني أَبي عن موسى قال: بلغني أن رَسُول اللهِ وَلَيه
قال: ((يخرج في - وقال ابن الأزهر: من - الكاهنين رجل أعلم الناس بكتاب الله))[١١٦٤٧].
قال سفيان: يرون أنه مُحَمَّد بن كَعْب القرظي(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب.
وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَثَّانِي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنْبَأنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زرعة.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا عَلي بن أَحْمَد
ابن عبدان، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن محموية العسكري، ثنا جَعْفَر بن مُحَمَّد القلانسي، قالوا:
حَذَّثَنَا سعيد بن منصور، ثنا يعقوب بن عَبْد الرَّحْمُن(٤)، أَخْبَرَني أَبي - وفي حديث يعقوب:
عن أبيه - قال: سمعت عون بن عَبْد اللّه يقول: ما رأيت أحداً أعلم بتأويل القرآن من القُرَظي.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيزِ الكِتَّاني، أَنْبَأْنَا عَلي بن الحَسَن الربعي،
(١) زيادة منا لازمة للإيضاح، وورد في ((ز)): ((أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد البابسيري)) راجع الأنساب البابسيري
(١/ ٢٤١).
(٢) زيادة عن ((ز)).
(٣) من طريق مصعب بن عبد اللّه روي في تهذيب الكمال ١٧/ ١٨٢.
(٤) تهذيب الكمال ١٧ / ١٨٢ وسير أعلام النبلاء ٦٨/٥.

١٤٢
محمد بن كعب بن حيان بن سليم بن أسد
ورَشَأ بن نظيف، قالا: أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن يوسف بن سعيد
ابن خراش، قال :
مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظي لم يسمع من عَلي، وروى عن علقمة عن عَبْد اللّه، وعن
شَبَث(١) بن ربعي عن علي.
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، عَن أَبِي الحُسَيْن المبارك بن عَبْد
الجبّار، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي الكوفي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَبْد الرَّحْمُن
ابن عُمَر بن أَحْمَد بن حَمّةٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، حَدَّثَني جدّي
يعقوب قال: سمعت علي بن المديني يقول: مُحَمَّد بن كَعْب ثقة.
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطُّّوري، أَنْبَأَنَا الحُسَيْنِ بن جَعْفَر،
ومُحَمَّد بن الحَسَن، وأَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنْبَأَنًا ثابت بن بندار، أَنْبَأنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، قالوا:
أَنْبَأنَا الوليد بن بكر، أَنْبَأْنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنْبَأْنَا صالح بن أَحْمَدِ، حَدَّثَنِي أَبي
قال(٢): مُحَمَّد بن كَغْب القرظي مدني، تابعي، ثقة، رجلٌ صالح، عالم بالقرآن.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الطبري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب، ثنا زيد بن بشر، أَخْبَرَني ابن وَهْب قال: سمعت ابن
زيد يقول: كان أَبي - يعني زيد بن أسلم - يقول: رأيت مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظي يرقق قليلاً
یخفف عن نفسه .
قال يعقوب: ومُحَمَّد أَبُو(٣) حمزة.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا عَلي بن مُحَمَّد (٤) الخطيب، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنْبَأْ أَبُو عَلي بن صفوان، حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي سَلَمة بن شبيب، عَن زهير بن
عباد(٥)، حَدَّثَنِ أَبُو كثير (٦) البصري قال: قالت أمّ مُحَمَّد بن كَعْب القرظي لمُحَمَّد: يا بني،
(١) تحرفت في ((ز)) إلى: شيت.
.(٢) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤١١ رقم ١٤٩٥ وتهذيب الكمال ١٧/ ١٨٠ نقلاً عن العجلي. ومثله في سير أعلام
النبلاء ٥/ ٦٧.
(٣) تحرفت في ((ز)) إلى: ابن.
(٤) في ((ز)): علي بن محمد بن محمد الخطيب.
(٥) من طريقه روي الخبر في تهذيب الكمال ١٨٢/١٧ وسير أعلام النبلاء ٦٥/٥ - ٦٦.
(٦) كذا بالأصل و((ز))، وتهذيب الكمال، وفي سير الأعلام: أبو كبير.

١٤٣
محمد بن کعب بن حیان بن سلیم بن أسد
لولا أني أعرفك صغيراً طيباً وكبيراً طيباً لظننتُ أنك أذنبت ذنباً موبقاً لما أراك تصنع بنفسك
بالليل والنهار، قال: يا أمّتاه، وما يُؤمنني أن يكون الله قد اطّلع عليّ وأنا في بعض ذنوبي
فَمَقَتَني، فقال: اذهب لا أغفر لك، مع أن عجائب القرآن تردُ بي على أمور حتى إنه
لينقضي(١) الليل ولم أفرغ من حاجتي.
أَنْبَأنا أَبُو [على](٢) الحَسَن بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو سعيد عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عُمَر بن
يزيد الصّفّار - إجازة - ثنا جدي أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن(٣) أَحْمَد، وأَنْبَأْنَا أَبُو منصور مَحْمُود بن
إِسْمَاعيل الصيرفي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن شاذان الأعرج - إجازة - أَنْبَأْنَا
أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد المقرىء، قالا: أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن
متّوية، ثنا أبو الرّبيع سُلَيْمَان بن داود - هو المهري (٤) - ثنا ابن أبي مليح قال: قالت أمّ مُحَمَّد
ابن كَعْب القرظي لابنها: يا بني، لولا أني(٥) أعرفك صغيراً طيباً، وكبيراً طيباً لظننت أنك
تُحدِثُ في كلّ يوم حَدَثاً، فقال: يا أمّة، إنّي إذا دخلت للصلاة وقفت من القرآن على عجائب
حتى إن ليلي يذهب قبل أن أقضي منه حاجتي، قال: وقالت أمّ منصور بن المعتمر لابنها
منصور: هل قتلت قتيلاً، هل أكلت مال يتيم؟ فقال: يا أمة، قتل منصور نفسه.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، وأَبُو
بَكْر بن إسْمَاعيل، قالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، ثنا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنْبَأْنَا ابن
المبارك(٦)، ثنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مَوْهَب قال: سمعت مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظي
يقول: لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح بـ ﴿إذا زلزلت﴾(٧) و﴿القارعة﴾(٨) لا أزيد عليهما
وأتردد فيهما وأتفكّر، أحبّ إليّ من أهُذّ القرآن ليلتي هَذَا (٩)، أو قال: أنثره نثراً.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، ثنا عَبْد العزيز الكتاني، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
(١) بالأصل: ((لينقض)) تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وتهذيب الكمال وسير الأعلام.
(٢) زيادة لازمة عن ((ز)).
(٣) من هنا إلى قوله: بن محمد (بن محمد المقرىء) سقط من (ز))، فاختل السند.
(٤) في (ز)): الهروي.
(٥) بالأصل: ((أن)) والمثبت عن ((ز)).
(٦) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٨٢/١٧.
(٧) سورة الزلزلة، الآية الأولى.
(٨) سورة القارعة، الآية الأولى.
(٩) الهذّ: سرعة القطع وسرعة القراءة، وقد هذّ القرآن يهذّه هذا إذا أسرع فيه وتابعه. (تاج العروس بتحقيقنا: هذذ).

١٤٤
محمد بن کعب بن حیان بن سلیم بن أسد
وابنه أَبُو عَلي، وأَبُو الحُسَيْن الميداني، وأَبُو نصر بن الجَبّان، قالوا: أَنْبَأنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ،
ثنا الحَسَن بن حبيب، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو، ثنا يَسَرة بن صفوان، ثنا أَبُو معشر عن
مُحَمَّد بن عُبَيْد قال: رجع مُحَمَّد بن كَعْب إلى منزله من الجمعة، فلمّا كان ببعض الطريق
جلس هو وأصحاب له فقال لهم: ما تمتّون أن تفطروا عليه، فقالوا كلهم: طبيخ، قال:
تعالوا ندعو الله عز وجل أن يرزقنا طبيخاً، قال: فدعو الله عز وجل فإذا خلفهم مثل رأس
الجزور يفور، فأكلوا.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد المصري،
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المالكي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عباد، ثنا عَبْد الصَّمد، ثنا الفضيل، عَن عَبْد اللّه بن
رجاء، عَن موسى بن عبيدة، عَن مُحَمَّد بن كَعْب قال: إذا أراد الله بعبدٍ خيراً زهَّده في الدّنيا
وفقهه في الدّين، وبصّره عيوبه.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم القشيري، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن
منصور بن خلف، ح وأخبرتنا أم عَبْد الكريم (١) لطيفة بنت مسعود بن المظفر الشجاعي(٢)،
قالت: أَنْبَأنَا جدي أَبُو المظفّر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن عَلي، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن
الحُسَيْن بن عَلي بن داود العلوي، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن الشرقي،
ثنا عَبْد اللّه بن هاشم بن حيَّان الطوسي - بطوس - ثنا وكيع بن الجراح، ثنا موسى بن عبيدة،
عَن مُحَمَّد بن كعب القرظي، قال: إذا أراد الله بعبد خيراً زهَّده في الدنيا، وفقّهه في الدين،
وبصّره عيوبه، وَمَنْ أُوتيهن(٣) أُوتِي خير الدنيا والآخرة(٤).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد
الصري، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر المالكي، ثنا إِسْحَاق بن ميمون، ثنا الحُمَيدي قال: سمعت الفُضَيل بن
عياض يقول: قال مُحَمَّد بن كعب القرظي: إذا أراد الله بعبد خيراً زهَّده في الدنيا، وفقّهه في
الدين، وبصّره عيوبه، قال: ثم التفتَ الفُضيل إلينا فقال: ولما قال الرجل: لا إله إلاَّ الله
فأخشى عليه النار، قيل: وكيف ذاك؟ قال: يغتاب بين يديه رجل فيعجبه فيقول: لا إله إلاَّ الله
(١) قوله: ((وأخبرتنا أم عبد الكريم)) مكرر بالأصل.
(٢) تحرفت في ((ز)) إلى: الفجاعي.
(٣) بالأصل: ((أوتهن)) والمثبت عن ((ز)).
(٤) رواه المزي في تهذيب الكمال ١٧ / ١٨٢.

١٤٥
محمد بن کعب بن حیان بن سلیم بن أسد
وليس(١) هذا موضعها، إنما هذا موضع أن ينصح له في نفسه، ويقول له: اتّق الله.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
حَدَّثَنِي سعيد بن نصر أَبُو عُثْمَان الأندلسي، ثنا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عبيد المقدسي(٢)، ثنا
يزيد بن عَبْد الصَّمد، ثنا نُعَيم بن حمَّاد، ثنا عَبد الله بن المبارك، عَن عَبْد العزيز قال: أصاب
مُحَمَّد بن كعب القرظي مالاً، فقيل له: ادّخر لولدك من بعدك؟ قال: لا، ولكن أدّخر لنفسي
عند ربي، وأدّخر ربي لولدي(٣).
أَنْبَأنا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو نُعَيم (٤)، ثنا أَبي، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عُمَر ثنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عبيد، حَدَّثَني الحَسَن بن عَلي أنه حدَّث عن عباية(٥) بن كُلَيب
عن مُحَمَّد بن نصر الحارثي قال: كان مُحَمَّد بن كَعْب يقول: الدنيا دار فناء، ومنزل قلعة (٦)
رغبت عنها السعداء وانتزعت(٧) من أيدي الأشقياء، فأشقى الناس بها أرغب الناس فيها،
وأزهد الناس فيها أسعد الناس بها، هي المعونة(٨) لمن أطاعها، المُهلكة لمن اتّبعها، الخائنة
لمن انقاد لها، علمها جهل، وغناها فقر، وزيادتها نقصان، وأيامها دول.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْنَا عَلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأخضر، أَنْبَأنَا أَبُو
الحُسَيْن بن بشران، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، ثنا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، ثنا يوسف بن
موسى، ثنا عَبْد اللّه بن وَهْب، عَن خالد بن وردان، عَن مُحَمَّد بن كعب أنه كان يقول: اللهُمْ
إنك سألتنا من أنفسنا ما لا نملك، فأعطنا من أنفسنا ما يرضيك عنا حتى نأخذ رضا نفسك من
أنفسنا إنك على كل شيء قدير.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد [بن] الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر [محمد](٩) بن علي بن مُحَمَّد
(١) من قوله: (فأخشى ... إلى هنا استدرك على هامش ((ز)).
(٢) رسمها مضطرب بالأصل وقد تقرأ: ((المقرىء)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) سير أعلام النبلاء ٦٨/٥.
(٤) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢١٣/٣.
(٥) في الخلاصة: عباءة بهمزة بعد الألف.
(٦) كذا بالأصل و((زا والمختصر، وفي الحلية: ومنزل بلغة.
(٧) في الحلية: وأسرعت.
(٨) كذا رسمها بالأصل، وفي ((ز)): ((المغوية)) وفي المختصر: ((المقوية)) وفي الحلية: المعذبة.
(٩) زیادة عن ((ز)).

١٤٦
محمد بن کعب بن حيان بن سلیم بن أسد
الخيّاط المقرىء، أَنْبَأنَا [أبو](١) عَلي الحَسَن بن الحُسَيْن بن حمكان الفقيه الشافعي، ثنا أَبُو
بَكْر عُمَر بن خرجة(٢) - بنهاوند - ثنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن(٣)، ثنا مُحَمَّد بن مروان، عَن
عيسى بن يونس قال: كنا عند مُحَمَّد بن كَعْب القُرظي فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الله ما تقول
في التوبة؟ قال: ما أحسنها قال: أفرأيتَ إن أعطيتُ الله عهداً أن لا أعصيه أبداً، قال: فقال له
مُحَمَّد(٤): فمن حينئذ أعظم جرماً منك، تألّى على الله أن لا ينفذ فيك أمره.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد السّيّد بن عَبْد اللّه بن أبي الفضل البنّا - بهراة - ثنا مُحَمَّد بن
عَلي بن مُحَمَّد العُميري، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسمِ الحُزْفي(٥)، ثنا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثنا عَبْد
اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي، ثنا عفّان، حَدَّثَنَا حمّاد، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر الخطمي أن الفضل
الرقاشي قعد إليه فذاكره شيئاً من القدر، فقال له - زاد العُمَيري: مُحَمَّد وقالا : - تشهد، فلمّا
بلغ: مَنْ يهده الله فلا مُضلّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، رفع مُحَمَّد عصاً معه، فضرب بها
رأسه، وقال: قُمْ، فلمّا قام - زاد العُمَيري: فذهب و[قالا : ](٦) قال - لا يرجع هذا عن رأيه
أبداً .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة اللّه بن عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو بَكْر
الحيري، ثنا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، ثنا أَبُو عتبة أَحْمَد بن الفرج، ثنا بقية، ثنا
ابن ثوبان عن بكر بن أسيد، عَن أَبيه قال: حضرت مُحَمَّد بن کَعْب وهو يقول: إذا رأيتموني
أنطق في القدر فغلّوني فإني مجنون، فوالذي نفسي بيده ما أنزلت هؤلاء الآيات إلاَّ فيهم، ثم
قرأ: ﴿إنّ المجرمين في ضلال وسُعُر﴾ إلى آخر الآية(٧).
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا
أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد التميمي، ثنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حيّان، ثنا الوليد بن
أبان، ثنا الفضل بن حمّاد، ثنا عَبْد اللّه بن صالح، حَدَّثَني خالد بن حُمَيد، عَن أَبِي صخر
(٢) كذا رسمها بالأصل، وفي ((ز)): ((خرحية)).
(١) زيادة عن ((ز).
(٣) بعدها بياض بمقدار كلمة في ((ز))، وكتب على هامشها: كذا بالأصل.
(٤) بالأصل: محمداً.
(٥) بدون إعجام بالأصل، وفي ((ز)): ((الحرقي)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤١١/١٧. واسمه:
عبد الرحمن بن عبيد اللّه بن عبد الله بن محمد البغدادي الحربي الحرفي.
(٦) الزيادة عن ((ز))، للإيضاح.
(٧) سورة القمر، الآية: ٤٧.

١٤٧
محمد بن كعب بن حيان بن سليم بن أسد
حُمَيد بن زياد قال: قلت لمُحَمَّد بن كَعْب القرظي يوماً: أَلاَ تخبرني عن أصحاب رَسُول الله
وَّر فيما كان من رأيهم، وإنّما أريد الفتن فقال: إنّ الله قد غفر لجميع أصحاب النبي وَّ، *
وأوجب لهم الجنّة في كتابه، مُحسنهم ومُسيئهم، قلت: في أيّ موضع أوجب الله لهم الجنّة
في كتابه؟ فقال(١): سبحان الله، أَلاَ تقرأ قوله: ﴿والسابقون الأولون﴾ إلى آخر الآية(٢)،
فأوجب الله لجميع أصحاب النبي ◌َّ الجنّة والرضوان، وشَرَط على التابعين شرطاً لم يَشرطه
عليهم، [قلت: وما اشترط عليهم؟](٣) قال: اشترط عليهم أن يتبعوهم بإحسان، يقول:
يقتدون بأعمالهم الحسنة، ولا يقتدون بهم في غير ذلك، قال أَبُو صخر: فوالله لكأَنّي(٤) لم
أقرأها قطّ، وما عرفت تفسيرها حتى قرأها عليّ مُحَمَّد بن كَعْب.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، وأَبُو منصور بن
العطار، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر المخلص، ثنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن السكري، ثنا زكريا بن
يَحْيَى المِنْقَري، ثنا الأصمعي، ثنا أَبُو المقدام هشام بن زياد، عَن مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظي أنه
سئل: ما علامة الخذلان؟ قال: أن يستقبح الرجل ما كان يستحسن، ويستحسن ما كان
قبيحاً(٥).
أَخْبَرَنا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى القاضي قال: قرأت على أبي القاسم عبد
المحسن بن عُثْمَان بن غانم بتنيس قلت له: أخبركم أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
إِسْحَاق، ثنا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن أَحْمَد الكاتب، ثنا أَبُو بَكْر بن دريد، أَنْبَأَنَا أَبُو حاتم عن
الأصمعي قال: قال لنا يونس: كتب عُمَر بن عَبْد العزيز إلى مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظي، فكتب
إليه: إنّ ابن آدم مطبوع على أخلاق شتى، كَيْس، وحُمْقٌ، وجرأة، وجبن، وحلمٌ، وجهل،
فداوِ بعض ما فيك ببعض، وإذا صحبت فاصحب مَنْ كان ذا نية في الخير يعنك على نفسك
ويكفيك مؤونة الناس، ولا تصحب من الأصحاب من خطرك عنده على قدر حاجتك إليه،
فإذا انقطعت انقطعت أسباب مودتك من قلبه، وإذا غرستَ غرساً من المعروف فلا يضق(٦)
ذرعك أن تربّه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن السّوسي، أَنْبَأْنَا عَلي بن الحَسَن بن عَبْد السَّلام،
(١) من قوله: قلت ... إلى هنا سقط من ((ز)).
(٤) الأصل: ((لكأن)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) سورة التوبة، الآية: ١٠٠.
(٥) حلية الأولياء ٢١٤/٣.
(٣) الزيادة للإيضاح عن ((ز)).
(٦) بالأصل: يضيق، والمثبت عن ((ز)).

١٤٨
محمد بن كعب بن حيان بن سليم بن أسد
أَنْبَأْنَا عَلي بن موسى بن الحُسَيْن، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن بكر، ثنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الفرج
ابن نصر الأديب، ثنا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الجوهري، ثنا العتبي قال: قال أَبُو الحَسَن المدائني:
دخل مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظي على عُمَر بن عَبْد العزيز حين استخلف، فقال له عُمَر: يا عمّ
عظني، قال: يا بن أخي، فيك كَيْس، وفيك حُمْق، وفيك جرأةٌ(١)، وفيك جبنٌ، وفيك
حلم، وفيك جهل، فداوِ بعض ما فيك ببعض، فإذا صحبتَ فاصحبْ من الإخوان مَنْ يكفيك
مؤونة نفسك، ويعينك على نفسك، ولا تصحبنّ من الإخوان مَن قدر منزلتك عنده على قدر
حاجته إليك، فإذا انقطعت أسباب حوائجه منك انقطعت أسباب مودّته عنك، وإذا غرستَ
غرساً فلا تبغين(٢) غرسك أن تحسن تربيته.
أَخْبَرَنا أَبُوا(٣) الحَسَن الفقيهان، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن (٤) بن أبي الحديد، أَنْبَأنَا جدي
أَبُو بَكْر الخرائطي، ثنا الحَسَن بن عَرَفة، ثنا النضر بن إسْمَاعيل، عَن مُحَمَّد بن أبان، عَن
مُحَمَّد بن كَعب القرظي قال: أوصى عُمَر بن عَبْد العزيز فقال له: يا عُمَر بن عَبْد العزيز،
أوصيك بأمّة مُحَمَّد خيراً، مَنْ كان منهُمْ دونك فاجعله بمنزلة ابنك، وَمَنْ كان منهم فوقك
فاجعله بمنزلة أَبيك، وَمَنْ كان منهم لسنّك فاجعله بمنزلة أخيك، فبرّ أباك، وَصِلْ أخاك،
وتعاهد ولدك، فقال له عُمَر: جزاك الله يا مُحَمَّداً خيراً(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل عَبْد الرحيم بن غانم بن عَبْد الواحد الشاهد، وأَبُو زيد شكر بن
أَحْمَد بن حمد الأبهري، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه القاسم بن الفضل بن أَحْمَد الثقفي، حَدَّثَنَا
أَبُو الحَسَن عَلى بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الفقيه، ثنا أَبُو عَمْرو أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، ثنا أَبُو
عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مسلم بن وارة، ثنا سعيد بن سُلَيْمَان، ثنا أنس(٦) بن عياض، ثنا صالح بن
حسَّان عن مُحَمَّد بن كَعْب القرظي قال: قال لي عُمَر بن عَبْد العزيز: صف لي العدل، قلت:
بخ، بخ، سألتَ عن أمرٍ جسيم، كن لصغير الناس أباً، ولكبيرهم ابناً، وللمثل منهُمْ أخاً،
وللنسَاء كذلك، وعاقب الناس بقدر ذنوبهم على قدر أجسامهم، ولا تضربن بغضبك أحد
سوطاً واحداً فتعدى، فتكون من العَادين.
(١) في ((ز)): جراءة.
(٢) غير مقروءة بالأصل، وفي ((ز)): ((ينفس)) والمثبت عن المختصر.
(٣) بالأصل و((ز)): ((أبو)).
(٤) في (ز)): الحسين.
(٥) راجع سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص١٥٦.
(٦) في ((ز)): أخي.

١٤٩
محمد بن کعب بن حیان بن سلیم بن أسد
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد
المصري، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المالكي، ثنا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، ثنا إِبْرَاهيم بن المنذر، ثنا
سفيان بن عيينة قال(١): دخل مُحَمَّد بن كَعْب القرظي على عُمَر بن عَبْد العزيز يوم ولي فقال:
يا أمير المؤمنين إنّما الدنيا سُوق من الأسواق، فمنها خرج الناس بما ربحوا منها لآخرتهم،
وخرجوا منها بما يضرّهم، فكم من قوم غرّهم مثل الذي أصبحنا فيه حتى أتاهُمُ الموت
فاستوعبهم، وخرجوا من الدنيا مرملين لم يأخذوا من أمر الدنيا والآخرة، فاقتسم مالهم من
لم يحمدهم، وصاروا إلى من لم يعذرهم، فانظر الذي تحب أن يكون معك إذا قدمتَ فابتغ
به البدل حيث يجوز البدل، ولا تذهبن إلى سلعة قد بارت على غيرك ترجو جوازها عنك، يا
أمير المؤمنين؛ افتح الأبواب وسهّل الحجاب، وانصر المظلوم.
أَخْبَرَنا أَبُو عَلي سهل بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحُسَيْن الحاجي، وأَبُو غالب مُحَمَّد بن
عَمْرو بن أَحْمَد الشيرازي، وأَبُو الفتوح إِسْمَاعيل بن بختمير(٢) بن الفتكين الذهبي، وأَبُو عَبْد
الرَّحْمُن معاوية بن طاهر بن أبي القاسم الصَّبَّاغ، قالوا: أَنْبَأنَا أَبُو المغير شيبان بن عَبْد اللّه بن
أَحْمَد الأسدي المحتسبُ، ثنا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة - إملاء - قال: حُدّثت عن يونس بن عبد
الأعلى عن ابن وَهْب عن زيد بن أسلم قال: قيل لمُحَمَّد بن كَعْبٍ: أَلاَ نعدّ لك حروفاً من
حُرُوف الرفع والاضجاع تتكلم بها؟ قال: أرأيتم ما أعلمتكم به أتفهمونه؟ قالوا: بلى، قال:
فما أصنع بها؟
قال: وقيل لمُحَمَّد بن كَعْب: إنّك تلحن في كلامك، ولست تعربُ في قرآنك، قال:
إنّما سأل موسى عليه السلام أن يحللَ عقدةً من لسانه حتى يفهموا قوله.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الطبري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب(٣) قال: وسمعت مُحَمَّد بن فُضَيل يقول: كان لمُحَمَّد بن
كَعْب جُلسَاء كانوا من أعلم الناس بتفسير القرآن، وكانوا مجتمعين في مسجد الرَّبَذة (٤)،
فأصابتهم زلزلة، فسقط عليهم المسجد، فماتوا جميعاً تحته .
(١) الموعظة في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص ١٥٧.
(٢) كذا رسمها بالأصل، وفي ((ز)): بخيمير.
(٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٥٦٤/١ ومن طريقه روي في تهذيب الكمال ١٧/ ١٨٢ وسير أعلام
النبلاء ٦٦/٥.
(٤) الربذة: من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز (معجم البلدان).

١٥٠
محمد بن کعب بن حیان بن سلیم بن أسد
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن
ابن السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: ثنا مُحَمَّد بن يعقوب، ثنا عباس بن مُحَمَّد قال:
سمعت يَخْيَى يقول: ثنا حجاج الأعور قال: قال أَبُو معشر: مات مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظي
سنة ثمان ومائة(١).
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية،
أَنْبَأْنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق الجلاب، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا مُحَمَّد بن سَعْد، أَنْبَأنا سعيد
ابن سُلَیْمان، قال: سمعت أبا معشر يقول:
مات مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظي سنة ثمان ومائة، قال: وسمعت غير أَبي معشر يقول:
قال: كان مُحَمَّد بن كَعْب القرظي يقص فسقط عليه وعلى أصحابه مسجد فقتلهم، وكذلك
قال ◌َبُو نُعَيم الفضل بن دُكين: أن مُحَمَّد بن كَعْب مات سنة ثمان ومائة، وأمّا مُحَمَّد بن عُمَر
وغيره من أهل العلم فخالفوهما وقالوا: مات ابن كعب سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة ومائة،
فالله أعلم .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنْبَأْنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إِسْحَاق، ثنا سعيد بن سُلَيْمَان قال: سمعت أبا
معشر يقول لهيثم: أنا من أكبر أهل الأرض، مات مُحَمَّد بن كَعْب سنة ثمان ومائة .
أَخْبَرَنا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو الحَسَن مكي بن أبي طالب، قالا: أَتْبَأَنَا
أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنْبَأْ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الصفَّارِ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْمَاعيل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل السُّلَمي قال: سمعت أبا نُعَيم يقول: وأَنْبَأنَا
أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد وأَبُو القَاسم غانم بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، ثم أخبرنا أَبُو
المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البزاز(٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحداد، قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو نُعَيم،
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن جَعْفَر بن مالك، ثنا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي
أَبُو نُعَیم.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
(١) تهذيب الكمال ١٨٣/١٧ وسير أعلام النبلاء ٦٦/٥.
(٢) في ((ز)): البزار.

١٥١
محمد بن کعب بن حیان بن سلیم بن أسد
بشران، أَنْبَأْنَا عُثْمَان بن أَحْمَد [نا حنبل بن إسحاق قال: نا أبو نعيم.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا نصر بن أحمد بن نصر، أنا محمد بن أحمد](١)
الجواليقي.
وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، وأَبُو طاهر بن سوار،
قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الفرج الطناجيري، قالا: [أنا محمد بن زيد بن علي](٢) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد
ابن عقبة، ثنا هارون بن حاتم(٣).
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات أيضاً، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنْبَأْ أَبُو العلاء الواسطي،
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البابسيري(٤)، أَنْبَأْنَا الأحوص بن المُفَضّل، أَنْبَأَنَا أَبي، قالا: ثنا أَبُو نعيم.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الغنائم بن النرسي في كتابه، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ، أَنْبَأنَا أَبُو
الغنائم - واللفظ له - والمبارك بن عَبْد الجبّار، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن عبدان،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سَهْلِ، أَنْبَأْنَا البخاري(٥).
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنْبَأَنَا أَبُو العبّاس
أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسمِ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا البخاري قال: قال أَبُو نعيم.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتَّاني، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، ثنا أَبُو زُرعة قال: وقال أَبُو نعيم .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، ثنا عَبد العزيز الكتاني، أَنْبَأْنَا أَبُو خَازم(٦) بن الفراء،
أَنْبَأَنَا أَبُو يوسف بن عُمَر، ثنا مُحَمَّد بن مَخْلَد، ثنا عباس بن مُحَمَّد، ثنا أَبُو نُعيم قال: ومات
مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظي في سنة ثمان ومائة .
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ خَيْرُون، أَنْبَأَنَا الحَسَن بن الحُسَيْن بن
العبّاس، ثنا إِسْحَاق بن مُحَمَّد، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد المدائني، ثنا فَعْنَب بن المُحَرّر، قال:
ومات مُحَمَّد بن كَغْب سنة ثمان ومائة بالمدينة.
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز)).
(٢) الزيادة عن ((ز)).
(٣) في ((ز)): هارون بن حكيم.
(٤) تحرفت في ((ز)) إلى: الباتستري.
(٥) التاريخ الكبير للبخاري ٢١٦/١/١.
(٦) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: حازم بالحاء المهملة.

١٥٢
محمد بن کعب بن حيان بن سلیم بن أسد
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، ثنا عَبد العزيز بن أَحْمَد [أنا محمد](١) بن عبد الله(٢)،
أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القرشي، ثنا سُلَيْمَان بن عَبْدِ الرَّحْمُن، ثنا عَلي
ابن عَبْد اللّه التميمي قال: مُحَمَّد بن كَعْب القرظي مات سنة سبع عشرة ومائة وهو ابن ثمان
وسبعين سنة(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ خَيْرُون، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن
بشران، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة قال: قال أَبي: مات
مُحَمَّد بن كَغْب سنة ثمان ومائة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا
أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: قال أَبُو نُعَيم وغيره: مات مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظي في سنة ثمان -
يعني - ومائة .
قال: وقال أَبُو موسى والهيثم: مات عَبْد الرَّحْمن الأعرج، ومُحَمَّد بن كَعْب أَبُو حمزة
سنة سبع عشرة ومائة، وذكر أن أباه أخبره عن أبيه عن أَبي موسى، وأباه أخبره عن أَحْمَد بن
عُبيد بن ناصح عن الهيثم.
أَخْبَرَنا أَبُو الأَعَزِ قَرَاتكين بن الأَسْعَد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن بن
لؤلؤ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، ثنا أَبُو حفص الفَلاس قال: ومات مُحَمَّد بن كَعْب
القرظي سنة سبع عشرة ومائة، ويكنّى أبا حمزة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن (٤) السيرافي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بنِ
إِسْحَاق، ثنا أَحْمَد بن عمران، ثنا موسى، ثنا خليفة(٥) قال: سنة سبع عشرة ومائة مات
مُحَمَّد بن كَعْب القرظي .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر
المخلص - إجازة - ثنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن(٦) المغيرة، أَخْبَرَني
سـ
(٢) بالأصل: عبيد اللّه، والمثبت عن ((ز)).
(١) زيادة عن ((ز)).
(٣) تهذيب الكمال ١٧/ ١٨٣.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: ((الحسين)) والمثبت عن ((ز))، والسند معروف.
(٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٣٤٨ (ت. العمري). وعن خليفة في تهذيب الكمال ١٨٣/١٧ وسير أعلام النبلاء ٦٦/٥.
(٦) في ((ز)): عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة.

١٥٣
محمد بن کوثر
أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد قال: سنة سبع عشرة ومائة فيها توفي مُحَمَّد بن كَعْب القرظي.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن هبة الله بن الحَسَن، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنْبَأْنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البراءِ(١) قال: قال علي بن المديني:
مات مُحَمَّد بن كعب القرظي حلفاء الأوس سنة عشرين(٢) ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو السعود بن المجلي، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، أَنْبَأْنَا أَبُو يعلى، قالا: أَنْبَأْنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن
عَلي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو: حدثكم الهيثم بن
عَدِي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن
بشران، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي الصوَّاف، ثنا مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثنا هاشم بن مُحَمَّد، ثنا الهيثم بن عَدِي
قال: مات مُحَمَّد بن كَغْب سنة عشرين ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَلْبًا - قراءة - عن أَبي الحَسَن مُحَمَّد بن مَخْلَد،
أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن بن خَزَفة، أَنْبَأنَا الزعفراني(٣)، ثنا أَحْمَد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين
يقول: مُحَمَّد بن كَغْب القرظي مات سنة عشرين ومائة .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر يَحْيَى بِن إِبْرَاهِيم السَّلَمَاسي (٤)، أَنْبَأْنَا نعمة اللّه بن مُحَمَّد المَرَندي(٥)،
حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنْبَأْنَا سفيان بن مُحَمَّد بن
سفيان، حَدَّثَنِي عمّي الحَسَن بن سفيان، ثنا مُحَمَّد بن عَلِي عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال:
سمعت أبا عمر الضرير يقول: مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظي أَبُو حمزة، توفي مُحَمَّد بن كَعْب سنة
تسع وعشرين ومائة(٦).
٦٩٣٢ - مُحمَّد بن کوثر
هو مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن كوثر، يأتي بعد.
(١) تحرفت بالأصل إلى: ((الفراء)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ((عشرون)) والمثبت عن ((ز)). وانظر تهذيب الكمال ١٨٣/١٧ وسير أعلام النبلاء ٦٦/٥.
(٣) بالأصل: ((أبو الزعفراني)) والمثبت عن ((ز))، والسند معروف.
(٤) في ((ز)): السلامي.
(٥) صحفت بالأصل إلى: ((المريدي)) وفي (ز)): المرثدي.
(٦) تهذيب الكمال ١٨٣/١٧ وعقب المزي على قوله: هذا وهم لم يتابعه عليه أحد.

١٥٤
محمد بن لبيد/ محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق أبو أحمد النيسابوري
حرف اللام في أسماء آبَاء المُحَمَّدين
٦٩٣٣ - مُحمَّد بن لبید
هو مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن لبيد، تقدم ذكره.
٦٩٣٤ - مُحَمَّد بن كَعْب بن لقمَانِ أَبُو الحَسَن
حدَّث عن هشام بن عمّار.
روى عنه أَبُو القَاسم الفضل بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن حمّاد المؤذن .
[قال ابن عساكر: ](١) إن لم يكن ابن الفيض، وقد صحف فهو غیرہ.
٦٩٣٥ - مُحَمَّد بن الليث بن القاسم أبُو الحَسَن الموصلي المعروف بالعنزي المؤدّب
حدَّث بصيدا سنة تسع وثمانين وثلاثمائة عن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مضاء.
روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه الصوري، وذكر أنه أوّل شيخ سمع منه.
٦٩٣٦ - مُحَمَّد بن الليث الجُرَشي (٢) الصّيْدَاوي
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ نَصْر بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد السُّوسي جدي - قراءة - أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي
الأهوازي - إجازة - قال: قال لنا عَبْد الوهّاب الكلابي في تسمية شيوخه: مُحَمَّد بن الليث من
ولد هشام بن الغاز بن ربيعة، ویُکنّی أبا اللیث، فإن کان أراده فقد تقدم ذكره، وذکر من روی
عنه، وذکر من سمع منه .
حرف الميم في أسمَاء آبَاء المُحَمَّدين
٦٩٣٧ - مُحَمَّد بن محمد بن(٣) أَحمَد بن إِسْحَاق
أَبُو أَحْمَد التَيْسَابُورِيّ الحَاكِمِ الكَرَابِيْسِيّ الحافظ (٤)
قدم دمشق، سمع بها: مُحَمَّد بن خُرَيم، وأبا الجهم بن طلاّب، وسعيد بن عَبْد
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) صحفت في ((ز)) إلى: الحرشي.
(٣) ((محمد بن)) استدركتا على هامش ((ز))، وكتب بعدهما صح.
(٤) ترجمته في تذكرة الحفاظ ٩٧٦/٣ والعبر ٩/٣ والوافي بالوفيات ١١٥/١ والمنتظم ١٤٦/٧ وسير أعلام النبلاء
١٦/ ٣٧٠ وشذرات الذهب ٩٣/٣. والكرابيسي نسبة إلى بيع الثياب كما في الأنساب.

١٥٥
محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق أبو أحمد النيسابوري
العزيز، ومُحَمَّد بن الفيض بن فَضَالة بن الصَّقر، ومُحَمَّد بن عَبْد الحميد الفَرْغَاني، وأبا
الحَسَن بن جَوْصًا، وأبا عبيدة أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن ذكوان، وأبا العبّاس بن عتّاب الزِّفتي(١)،
وأبا بكر مُحَمَّد بن عَبْد السَّلام بن عُثْمَان الفَزَاري، ومُحَمَّد بن يوسف بن بشر بن النضر
الهروي، وأبا بكر القاسم بن عيسى العصَّار، وأبا الهيثم بن مُحَمَّد بن أبي ثابت، ويحمص:
أبا عَلي الحُسَيْن بن مُحَمَّد السكوني، وعَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيْد اللّه بحلب، وببغداد: أبا القاسم
البغوي، وأبا بكر الباغندي، ومُحَمَّد بن حميد بن المجدّر(٢)، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا
عَمْرو عَبْد اللّه بن عُثْمَان العثماني، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، وبمكّة: أبا جَعْفَر الديبلي،
وأبا الحَسَن القاسم بن مُحَمَّد الجدي، وبالريّ: أبا القاسم العباس بن الفضل بن شاذان
المقرىء، وأبا العبّاس أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن بن خالد القلانسي، وبالكوفة: عبد الله بن
زيدان، ومُحَمَّد بن الحُسَيْن الخثعمي، وأبا العبّاس محمد بن عُبَيد بن يُوسُف الصّفّار، وأبا
الطيّب الحُسَيْن بن موسى بأنطاكية، وأبا عروبة الحرَّاني بحرَّان، ومُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن شعيب
الغازي بطبرستان .
روى عنه: عَلي بن حمشاد العدل، وأَبُو العباس أَحْمَد بن سعيد المعداني، وأَبُو بَكْر
أَحْمَد بن عَبْد الواحد بن أَحْمَد البجلي المكّي، وأَبُو يعلى العلوي، وأَبُو عَبْد الرَّحْمُن
السّلمي، والحاكم أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد الجارودي الحافظ
الهروي، وأَبُو بَكْر بن منجوية، وأَبُو سعد الجنزرودي.
أَخْبَرَنا أَبُو القَّاسم زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأنَا أَبُو سَعْد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنْبَأَنَا الحاكم
أَبُو أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عُمَير بن يُوسُف الدّمشقي بدمشق، حَدَّثَنَا عَمْرو(٣) بن
عُثْمَان، ومُحَمَّد بن هاشم، قالا: حَدَّثَنَا سُويْد - وهو ابن عَبْد العزيز - ثنا يَحْيَى بن الحارث،
عَن القاسم، عَن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي أَبُو القَاسمِ وَّ بثلاثٍ: لا أترك صلاة
الضحى في حضر ولا سفر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ولا أنام إلاَّ على وِتْر.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمر، وأَبُو القَاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي
العباس، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنْبَأْنَا الحاكم أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
(١) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: ((الرقي)) والتصويب عن سير الأعلام.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ((المجد)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) تحرفت في ((ز)) إلى: ((عمر)) وهو عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، راجع ترجمة سعيد بن عبد
العزيز في تهذيب الكمال ٢١١/٨.

١٥٦
محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق أبو أحمد النيسابوري
إِسْحَاق الحافظ، أَنْبَأَنَا أَبُو العبّاس عَبْد اللّه بن عتّاب الخُزَاعي بدمشق، حَدَّثَنَا عيسى بن حمّاد
- يعني - ابن الزُّغْبة التُّجِيبي، أَنْبَأْنَا الليث - يعني: ابن سَعْد - عن يزيد بن أبي حبيب، عَن يزيد
ابن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن عَبْد اللّه بن واقد أن(١) عَبْد اللّه بن عُمَر قال: إن رَسُول
الله ◌َ له قال: ((لا تمنعُوا النساء خطاهن من المساجد)) [١١٦٤٨].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر - بقراءتي عليه - عن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد
اللّه الحافظ قال(٢): قال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق القاضي أَبُو أَحْمَد الحافظ إمام
عصره في الصنعة، وكان من الصالحين الثابتين على سنن السلف المعتصمين بسنن المصطفى
وَلّ، المذابين عن حريمهم، والمنصفين(٣) فيما يعتقده في أهل بيته وصحابته، شهد نيسابور
سنة خمس عشرة وثلاثمائة، فعدله أَبُو عَمْرو الحيري، ولم يزل من المقبولين إلى أن قلّد
القضاء في مدن كثيرة بخُرَاسان، وإنما سمع الحديث أوّل ما سمع وهو ابن نيف [وعشرين](٤)
سنة، فسمع بنیسابور ثم رحل إلى طبرستان، ثم دخل الرّيّ، وسمع ببغداد، وسمع بالحجاز،
وسمع بالجزيرة والشام، وصنّف رحمه الله على كتاب البخاري ومسلم في الصَّحيح، وعلى
كتاب أبي عيسى الترمذي، وصنَّف كتاب الأسامي والكُنى(٥)، والعلل، والمخرّج على كتاب
المزني، وكتاب الشروط، وكان عارفاً به، وصنَّف الشيوخ والأبواب.
أَنْبَأنا أَبُو نصر القشيري، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال(٦):
وكان مقدّماً - يعني - أبا أَحْمَد في العدالة أوّلاً، ثم ولي القضاء سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة
إلى أن قلّد قضاء الشاش، فحكم بها أربع(٧) سنين وأشهراً (٨) وآخره قّد قضاء طوس،
فدخلتها وهو على القضاء، فكنت أدخل عليه والمصنّفات بين يديه، فيقضي بين اثنين، فإذا
تفرغ أقبل على التصنيف(٩)، ثم انصرف إلى نيسابور سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ولزم
(١) بالأصل: ((بن)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) راجع سير أعلام النبلاء ٣٧١/١٦ - ٣٧٢.
(٣) بالأصل: ((والمصنفين)) والمثبت عن ((ز))، وسير الأعلام.
(٤) الزيادة للإيضاح عن (ز))، وسير أعلام النبلاء.
(٥) طبع منه أربعة أجزاء بتحقيق يوسف بن محمد الدخيل إلى آخر من كنيته: أبو خنساء.
(٦) سير أعلام النبلاء ٣٧١/١٦ -٣٧٢.
(٧) بالأصل: ((أربع عشر)) والمثبت عن ((ز))، وسير الأعلام.
(٨) بالأصل و((ز)): ((وأشهر)) تحريف، والمثبت عن سير أعلام النبلاء.
(٩) من هنا إلى قوله: وأريد. سقط من ((ز).

١٥٧
محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق أبو أحمد النيسابوري
مسجده ومنزله مُفيداً مقبلاً على العبادة والتصنيف، وأُريدَ غير مرة على القضاء والتَّزْكية
فاستعفى، إلى أن كُفّ بصره سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وهو حافظ عصره بهذه الديار.
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد(١) - إجازة .
وحَدَّثَنِي أَبُو النجيب عَبْد الغفَّار بن عَبْد الواحد الأرموي عنه قال: وسمعت أبا عَبْد الرَّحْمُن
السّلمي يقول(٢): سمعت أبا أَحْمَد الحافظ يقول: حضرنا مع الشيوخ عند نوح بن نصر أمير
خُراسان فقال الشيوخ: من يحفظ منكم حديث أبي(٣) بكر في الصدقات(٤)؟ فلم يكن فيهم
من يحفظه، وكان عليّ خُلقان في آخر الناس، فقلت: للوزير أنا أحفظ الحديث، فقال: هَا
هُنا فتى من نَيْسَابُور يحفظه، قال: فخطوني على أصحاب الطيالسة، فرويت الحديث، فقال:
مثل هذا لا يُضيّع، وولأني قضاء الشاش.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر أَحْمَد بن الحسين(٥)، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد
اللّه الحافظ قال: كنا مع أَبي عَلي في الجامع سنة وأربعين وثلاثمائة، فقال أَبُو الحُسَيْن
الحجاجي(٦): يا أبا عَلي، قد وافى أَبُو أَحْمَد الكرابيسي على قضاء طوس، قال: متى؟ قال:
أمس، فينبغي أن تزوره، فتكلم أَبُو عَلي بشيءٍ فقالوا له: لا بُدّ من زيارته، فقام ومعه أَبُو
الحُسَيْنِ وأَبُو العباس الدقّاق، وأَبُو إِسْحَاق الأبزاري(٧)، وأَحمَد بن طاهر وجماعتنا؛ فلما
دخلنا على أَبي أَحْمَد، قال لهم أَبُو أَحْمَد(٨): قد غبتُ عنكم سبع (٩) عشرة سنة، اذكروا بكلُ
سنة منها حديثاً أستفيده، فاستعجل بعضهم فقال: عن شعبة عن حبيب بن عَبْد الرَّحْمن عن
حفص بن عاصم عن أبي سعيد عن النبي ◌َّر: ((سبعة يظلّهم الله في ظله))(١٠) [١١٦٤٩]، فقال
(١) زيد بعدها في ((ز)): أنا أبو ذر عبد بن أحمد.
(٢) من طريقه روي الخبر في سير أعلام النبلاء ٣٧٢/١٦ - ٣٧٣.
(٣) تصحفت بالأصل إلى: ((أبا)) وفي ((ز)): ((من يحفظ أبا بكر)).
(٤) ورد في صحيح البخاري: كتاب الزكاة، باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده، وفي باب: زكاة
الغنم أيضاً.
(٥) تحرفت بالأصل و((ز)): إلى: الحسن.
(٦) اسمه محمد بن محمد بن يعقوب، أبو الحسين النيسابوري المقرىء ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤٠/١٦.
(٧) هو إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء، أبو إسحاق الأبزاري، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٥٢.
(٨) الخبر في سير أعلام النبلاء ٣٧٣/١٦ - ٣٧٤.
(٩) بالأصل و((ز)): سبعة عشرة.
(١٠) من هذا الطريق أخرجه مالك بشرح السيوطي ١٢٧/٣، ومن طريق مالك أخرجه مسلم رقم (١٠٣١).

١٥٨
محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق أبو أحمد النيسابوري
أَبُو أَحْمَد: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد بن عُمَير الدّمشقي، ثنا أَحْمَد بن موسى بن صاعد، ثنا مُؤمل بن
إِسْمَاعيل، عَن شعبة فقال السائل: عندنا(١) عن عمرو بن مرزوق عالٍ. فقال أبو أَحْمَد:
عَمْرو بن مرزوق طريق غير معتمد، وقد أجبت في الحديث. فأخذ أَبُو عَلي يذكر الباب وكلنا
سكوت حتى فرغ منه، ثم أخذوا(٢) جماعتهم يعيرون أبا أَحْمَد بأنّك لم تدخل مصر، فقال أَبُو
أَحْمَد: أنتم كلكم قد دخلتم مصر، اذكروا ما فاتني بمصر، فقال بعضهم: الليث عن عُبَيْد اللّه
ابن عُمَرَ (٣) عن نافع عن ابن عُمَر عن النبيِ نَِّ قصّة الغار(٤)، فقال أَبُو أَحْمَد: يا سبحان الله،
حَدَّثَنَا الكيس أَبُو بَكْر بن أَبي داود [نا](٥) عيسى بن حمّاد، ثم ذكر أَبُو عَلي أحاديث
استفادها، فقلت: أَنْبَأنَا عن أَبي العُمَيس(٦) عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قصة
الجساسة(٧)، فقال أَبُو أَحْمَد: هذا نعم، هذا من غرر الحديث، وقد فاتني، فلمّا خرجنا قلت
لأبي عَلي: ليس فيما ذكرتم أضيق من حديثي الذي ذكرته ولم يذكره له فضحك وقال: هُو
كما قلت يا أبا عَبْد اللّه، إنّما أمسكت عنه لأن الحديث ليس عندي عن عَلاّن، حَدَّثَنِيه جَعْفَر
المراغي عن عَلّن، فإنّه مما فاتني بمصر .
قال: وأَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قال: قلت لأبي أَحْمَد الحافظ: إنّ أبا عَبْد اللّه بن أَبي
ذُهل قد ألقى إليه ما كان جرى بينك وبين أَبي عَلي الحافظُ في سماعك من مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن الحَسَن [بن](٨) خراش، فلو أذنت في حمله إلى ها هنا وأمليت تلك الأحاديث من
أصلك، فشكرني على قولي، وقال: وكرامة، فحملت أبا عَبْد اللّه إليه ومعه جماعة من أهل
الحديث، فأخرج كتابه بخط يده الأصل العتيق المؤرّخ، وأخرج أصل أخيه أَبي الحَسَن بخطه
الذي كان أَبُو عَلي يقول: إن المجلس إنّما سمعه معي ومع أَبي بكر بن الجِعابي أَبُو الحَسَن
قبل ورود أَبِي أَحْمَد بغداد، فَأَمَلّه علينا وتأمل أَبُو عَبْد اللّه، فلمّا خرجنا قال لي أَبُو عَبْد اللّه:
(١) كذا بالأصل و((ز))، وفي سير الأعلام: عنه.
(٢) كذا بالأصل و((ز)).
(٣) كذا بالأصل: ((عبيد الله بن عمر عن نافع)) وفي ((ز)): عبد الله عن نافع.
(٤) يعني قصة هجرة الرسول الكريم عليه من مكة إلى المدينة أخرجه البخاري في مواضع منها في كتاب المساجد باب
يكون في الطريق رقم ٤٧٦.
(٥) زيادة عن ((ز)).
(٦) بالأصل: ((العيس)) وفي ((ز)): ((العمير)) كلاهما تصحيف، والتصويب عن سير الأعلام.
(٧) حديث الجساسة الطويل أخرجه مسلم في صحيحه في الفتن وأشراط الساعة رقم ٢٩٤٢.
(٨) زیادة عن ((ز)).

١٥٩
محمد بن محمد بن أحمد بن همیماه
والله لو عرض هذا الأصل على أَحْمَد بن حنبل، وعلى ابن المديني لرضياه، هذا أو نحوه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنْبَأْنَا أَبُو سَعْد الأديب، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد(١) مُحَمَّد بن
مُحَمَّد الحافظ - إملاء - وهو آخر مجلس أملاه، ومات بعده بأربعة أيام، وهو يوم الخميس من
أربع بقين من شهر ربيع الأوّل سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
قرأت على أبي القاسم المستملي، عَن أَبي بكر الحافظ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الحافظ قال: توفي أَبُو أَحْمَد يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر ربيع الأوّل سنة ثمان
وسبعين وثلاثمائة، وهو (٢) ابن ثلاث وتسعين سنة(٣)، وصلّى عليه الرئيس أَبُو الفضل
المَخْمِي في ميدان الحُسَيْن بن مُعَاذ، وخرج الأمير أَبُو الحَسَن للصّلاة عليه، ودُفن في داره
في موضع كتبه وجلوسه للتصنيف، وقد كان أَبُو أَحْمَد كفّ قبل ذلك بعشرين شهراً وتغيّر (٤)
حفظه، ولم يختلط قط .
قال: وأَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه قال: سمعت أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن يَخْيَى
الزاهد المزكي يقول: رأيت أبا أَحْمَد الحافظ في المنام كأنه في موضع عالٍ مُرتفع من
الأرض، فقلت: ما ينتظر الحاكم؟ قال: مشايخٌ لنا قد تقدموا وأنا أنتظرهُمَ، قال: فلم ألبث
إلاّ ساعة حتى رأيت شيخاً قد أقبل، فقلت: مَنْ هذا؟ قال(٥): أَبُو حامد بن الشَّرْقي.
قال: وأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه قال: سمعت إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم الفقيه يقول: رأيت أبا
أَحْمَد الحافظ في المنام فقلت: أيّ الفرق أكثر أو أسرع نجاة عندكم؟ فأشار إليّ بأصبعه
السّبابة فقال: أنتم.
٦٩٣٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحمَد بن هميماه
أَبُو نصر النَيْسَابُورِيّ المعروف بالرامشي
سمع بدمشق أبا عَلي بن [أبي](٦) نصر، وبالرّملة: أبا الحُسَيْن بن التّرْجُمان، وبالمعرّة:
أبا العلاء أَحْمَد(٧) بن سُلَيْمَان المعري(٨)، وأبا عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن منجوية
(١) أقحم فوقها بالأصل: ((بن)) والمثبت يوافق ((ز)).
(٢) من أول الخبر إلى هنا سقط من ((ز).
(٤) كذا بالأصل: ((وتغير)) وفي (ز)): ولم يتغير.
(٥) في ((ز)): قالوا.
(٣) سير أعلام النبلاء ٣٧٦/١٦.
(٦) زيادة عن (ز)).
(٧) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٨) بالأصل: ((الأعمى)) ثم شطبت وكتبت الكلمة فوق الكلام بين السطرين. وفي (ز)): الأعمى.

١٦٠
محمد بن محمد بن أحمد بن همیماه
الدينوري، وأبا الفضل عمر (١) بن إِبْرَاهيم الزاهد الهروي، وأبا الحَسَن عَلي بن الحُسَيْن بن
عُثْمَان بن عُبَيْد اللّه بن جابر بتنيس.
روى عنه: القاضي أَبُو المحاسن عَبْد الواحد بن إسْمَاعيل بن أَحْمَد الروياني
الطبري(٢)، وحَدَّثَنَا عنه عُمَر بن أَحْمَد بن منصور، وأَبُو البركات بن الفراوي، وسمع منه
جماعة ممن أدركت بنيسابور.
حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عطاف الموصلي، أَنْبَأْنَا القاضي أَبُو
المحاسن عَبْد الواحد بن إسْمَاعيل بن أَحْمَد الروياني بآمل طبرستان، أَنْبَأْنَا الرئيس أَبُو نصر
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن رامش، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان - بدمشق - بحديثٍ
ذكره، أَخْبَرَنِي أَبُو حفص عُمَر بن أَجْمَد بن منصور الصفّار(٣)، أنشدنا الشيخ أَبُو نصر مُحَمَّد
ابن مُحَمَّد بن هميمَاه الرامشي إملاء، أنشدني أَبُو العلاء أَحْمَد بن سُلَيْمَان المعري لنفسه :
بغير عناءٍ والحياة بلاغُ
رغبت إلى الدنيا زماناً فلم تجد
لديّ فعندي راحةٌ وفراغ
وألقى ابنه الياس المربح وبنته
أحاديث مما يفترى ويصاغ
وزاد بلاء الناس في كل بلدة
وليس لها بعد المشيب مصاغ
تأملتها عصر الشباب فلم يسع
كميت لها بالراكبين مراع
ومن شر ما أسرجت في الصبح والدجی
أنشدنا أَبُو البركات بن أَبي عَبْد اللّه الفراوي - إملاء - أنشدنا الرئيس أَبُو نصر بن رامش
لنفسه :
مُحَمَّد المصطفى الشافع
أدين بدين خيار (٤) الورى
ومعتقدي مذهب الشافعي
ومعتصمي حب أصحابه
أنشدنا أَبُو الحَسَن عَبْد الغافر بن إسْمَاعيل في تذييل تاريخ نيسابور(٥) قال: مُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هميماه أَبُو نصر الرامشي المقرىء، شيخ، نسيب، هو ابن بنت الرئيس
(١) بالأصل: ((عمرو)) تصحيف، والمثبت عن ((ز))، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٤٨.
(٢) مطموسة بالأصل، والمثبت عن ((ز)).
(٣) مشيخة ابن عساكر ١٥٤/ ب.
(٤) سقطت من ((ز))، وفوق ((بدين)) ضبة إشارة إلى اضطراب الوزن.
(٥) المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ص ٦٤ رقم ١٣٠.