Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
محمد بن عمرو بن حوي
استخلاف المساح والأدلاء ومن يقلد التعديل من أصحاب ابن المدبر، فدعا هؤلاء القوم إلى
اليمين، فتلكّأ بعضهم وقصد المتظلمون الأسباب التي كانوا وقعوا عليها وما وقعت فيه
المسامحة، وما وقعت عليه المصانعة وغير ذلك، فسأل أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن مخلد أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن المدبّر عمّا تظلموا منه ونسبوه إليه، فقال: قد علمت في أمر التعديل بما بلغه
مجهودي وما قصرت فيما أمكنني من اختبار العمال والمساح وغيرهم، وأزحت علتهم في
الأرزاق، فقال له الحَسَن بن مَخْلَد قد صدقت، ولكن الفساد قد وقع وظهر في العقود،
ووقعت السلوك في جميعها فقال له ابن المدبر: إذا كانت السلوك قد وقعت عندك والفساد قد
ظهر فأعد المساحة فقال له الحَسَن بن مخلد: فإذا أعدنا المساحة وجب عليك يا أبا الحَسَن
ردّ ما ارتزقته وأصحابك وأنفقته، فقال له ابن المدبر: لم أظن أنك بلغت من الصناعة والتقدم
في الأحكام فيها إلى ما قد بلغت، فقال له الحسن بن مخلد: دع عنك هذا القول الفارغ فليس
هو بما نحن فيه من شيء فقد علم كل من في هذا المجلس أن هذا القول منك استراحة إلى
دفع ما تظلم القوم منه، والواجب أن تعاد المساحة بأقوام ثقات تلزمك أرزاقهم إلى أن يصح
عقد مال البلد، وينقطع التظلم ولا يلحق أمير المؤمنين إثم فيما يجتنى له مما قد أحله الله له،
فإن الأمر متى ما ترك على هذا لا يزال أهل البلد يتظلمون على الأيام. ويتقاعدون بآداء ما
عليهم ويلزمهم من الخراج الصحيح.
قال أبو عبد الله بن حوي: فرأيت والله أبا الحسن ابن المدبر، وأبا الفضل نجاح بن
سلمة وقد انقطعا في يده فبرزت من جملة الناس، وقلت: عندي قول يرضى به، ويمشي
أمورهم، ويتم العقد، فقالوا: هات ما عندك فقلت: أقرب ما يمشي به هذا الأمر، تناظر
القوم على ما يتظلمون منه، ويحصى مبلغه، ويستماح أمير المؤمنين لهم ببعضه، ويوضع
ذلك من مال العقد، فرضيت الجماعة بذلك، وأنهى ما قلته إلى أمير المؤمنين. فاستصوبه(١)
ووقع عنده أحسن موقع وسرّ (٢) عبيد اللّه بن يحيى بما جرى على ابن المدبر في نقصه له
والنجاح، ووقع ذلك عند ابن المدبر أعظم موقع، وانقطع عنه التظلم.
قال علي بن الفتح: ولما قدمت العراق. حدثني بعض مشايخ الكتاب بخبر هذا
المجلس عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن حفص، وذكر أنه كان حاضراً له، قال ابن
(١) رسمها مضطرب بالأصل، والمثبت عن ((ز)).
(٢) في ((ز)): وسدر.

٢٢
محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص
الفتح: ووجدت في بعض نسخ كتب أحمد بن محمد ابن المدبر إلى(١) المتوكل بعد قدومه
إلى العراق بخبر هذا المجلس، قال: ثم حرض علي جماعة من رعاع أهل البلد، وسوقته
وسكان حوانيت ومشتغلات في ربض مدينة دمشق، وقوم من سواهم من أهل الخراج عند
اعتزام أمير المؤمنين على الانصراف من دمشق على الكلام في التعديل والتظلم من أبواب منه
بأسباب أكره شرحها اليوم وحملوا على ذلك حين وجه إليهم في الليلة التي عزم أمير المؤمنين
في صبيحتها على الرحيل من يطوف على مواضعهم ويأمرهم بالبكور، وكان الأمر في ذلك
ظاهراً مشهوراً في البلد فاعترضوا أمير المؤمنين وتظلموا، وحضرت منهم ومعهم جماعة
انتفعت بالتعديل وزال عنها الظلم بكذبهم، وببطل أقوالهم فلم يفهم عنهم لكثرتهم وكثرة
اختلافهم بأمر أيده الله بجمع كتاب دواوينه ومن كان في عسكره من سائر كتابه للنظر فيما
تكلم فيه أهل البلد، وما احتج به، فإن اتفقنا على أمر أمضى ما يتفق عليه، وإن اختلفنا أنهى
ذلك إليه أيده الله لما مر فيه بأمره، فجمع لذلك صاحبا ديوان الخراج والضياع وهما ذلك
الوقت موسى بن عبد الملك والحسن بن مخلد ونجاح بن سلمة صاحب ديوان التوقيع
والمعلى بن أيوب والفضل بن مروان وأحمد بن إسرائيل وداود بن محمد بن أبي العباس
الطوسي، وهو يتولى ديوان المظالم وعبد الله بن محمد بن يزداد، وحضر القضاة وجماعة
من فقهاء البلد، ووجوه أهله، ونظر فيما تظلم المتظلمون فأنهى ذلك، وما احتجت به إلى
أمير المؤمنين، وأعلمه عبيد اللّه بن يحيى اجتماع أهل البلد على الحمد ووهب الله من السير،
وأسقط من أمر التعديل والأبواب التي تظلموا فيها إليه أيّده الله وأمر أعزّه الله بإسقاط بعض
الأبواب التي تظلموا فيها، والمغير لهم عن بعض ما وجب عليهم، فبلغ ما أمر ما بلغ
بإسقاطه، والصفح لهم عنه، مع ما وجب إسقاطه عن أهل جند الأردن من بعض الأبواب
التي أسقطت عن أهل دمشق تسعة وثلاثين ألفاً وخمسمئة وستة وثلاثين ديناراً تفضلاً منه - أيّده
الله - عليهم وإِحساناً إليهم.
٦٨٦١ - مُحَمَّد بن عَمْرو بن سَعِيْد بن العَاص بن سَعِيْد بن العاص
ابن أُمَيَّة بن عبد شمس الأُمُوِيّ(٢)
وأَبُوه عمرو الأشدق الذي قتله عَبْد الملك بدمشق.
(١) سقطت من ((ز)).
(٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ٦٧٤/٣ ولسان الميزان ٣٢٧/٥ ونسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٨٢ وجمهرة
أنساب العرب ص٨١ والتاريخ الكبير للبخاري ١٩٢/١/١.

٢٣
محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص
كان مع أبيه حين قتل، وقد تقدم ذلك في ترجمة أخيه سعيد بن عَمْرو، ثم قدم الشام
غازياً ونزل على عمّته زوج خالد بن يزيد بن معاوية بدمشق.
روی عنه: عمرو بن دینار .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ الشحامي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو نصر بن قَتَادة، أَنْبَأْنَا أَبُو
الفَضْل بن خَيْرُون، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن نجدة، أَنْبَأنَا سعيد بن منصور، ثَنَا سفيان، عَن عَمْرو بن
دينار، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن سَعِيْد.
أن بني سعيد بن العَاص كان لهم غلام فأعتقه كلّهم إلّ رجل واحد، فذهب إلى رَسُول
الله ◌َلا يستشفع به على الرجل، فوهب الرجل نصيبه للنبي وَ الر فأعتقه، فكان العبد يقول:
أنا (١) مولى رَسُول اللهِوَّهِ والرجل يقال له: رافع أَبُو البَهي.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم
وهذا لفظه، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد بن عبدان، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأنَا البخاري(٢)، ثَنَا
عَلي بن عَبْد اللّه، ثَنَا سفيان قال عَمْرو: وسمعت مُحَمَّد بن عَمْرو بن سَعِيْد بن العَاص: أعتق
بنو سعيد بن العَاص قلت لسفيان: فإنّ حمّاد بن سَلَمة يقول: مُحَمَّد بن عَمْرو بن سَعِيْد،
فقال: لم يحفظ إنّما مرّ بِعَمْرو وحفظه هكذا، وقال البخاري في موضع آخر بهذا الإسناد:
قال عَلي: ثنا سفيان قال عَمْرو: سمعت مُحَمَّد بن عَمْرو بن سَعِيْد بن العَاص كان غلام لبني
سعيد بن العَاص الأكبر فأعتقوه إلاّ رجلٌ واحد فانطلق العبد إلى النبي وَلّ يستشفع به على
الواحد، فوهب نصيبه للنبي وَ ◌ّ وهو رافع أَبُو البَهي.
قرأت بخط الحُسَيْن(٣) بن الحَسَن بن عَلي بن ميمون، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عطية
ابن حبيب، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن القاسم، أَنْبَأْنَا عَمْرو(٤) بن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن
الأزدي، أَنْبَأنَا الرياشي عن العتبي عن رجلٍ من قريش، عَن مطيرٍ مولى يزيد بن عَبْد الملك.
أن مُحَمَّد بن عَمْرو بن سَعِيْد بن العَاص قدم الشام غازياً فأتى عمّته ابنة سعيد بن العاص
وهي عند خالد بن يزيد بن معاوية، فدخل خالد فرآه فقال: ما يقدم علينا قادمٌ من الحجاز إلاّ
اختار المقام عندنا على المدينة، فظنّ مُحَمَّد أنه تعرّض به فقال: وما يمنعهم، وقد قدم قوم
(١) بالأصل: ((ان)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ١٩٢/١/١.
(٣) في ((ز)): الحسن.
(٤) في (ز)): عمر.

٢٤
محمد بن عمرو بن إبراهيم بن عمرو
من أهل المدينة على النواضح، فنكحوا أمّك وسلبوك، ملكك، وفرغوك لطلب الحديث
وقراءة الكتب، وطلب ما لا يقدر عليه - يعني - الكيمياء.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفرّاء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو
جَعْفَر المعدّل، أَنْبَأنَا أَبُو طاهر المخلّص، ثَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان [نا](١) الزبير(٢) قال في تسمية
ولد عَمْرو بن سَعِيْد: وإِسْمَاعيل، ومُحَمَّد، وأمّ كلثوم، وأمّهم أمّ حبيب بنت حُرَيث بن سُلَيم
من بني عُذْرة.
قرأت على أبي غالب الحريري، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية .
إجازة - أَنْبَأْنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق الجَلّب، ثَنَا الحارث بن أَبِي أَسامة، ثَنَا مُحَمَّد بن
سعد(٣) قال :
فولد عَمْرو بن سَعِيْد: أميّة، وسعيداً، وإِسْمَاعيل، ومُحَمَّداً(٤)، وأمّ كلثوم، وأمّهم أمّ
حبيب بنت حُرَيث بن سُليم بن عُمَر(٥) بن لبيد بن عداء بن أُمَيَّة بن عَبْد اللّه بن رِزَاح بن ربيعة
ابن حرام بن ضِنّة بن عبد بن كبير بن عُذْرة من قُضاعة .
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو الغنائم، قالا: أَنْبَأْنَا
أَبُو أَحْمَد، أَنْبَأنَا أَحْمَد، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا البخاري(٦) قال: مُحَمَّد بن عَمْرو بن سَعِيْد بن
العَاص القرشي الأُمَوِيّ، حجازي، أراه أخا موسى وسعيد وأميّة.
٦٨٦٢ - مُحَمَّد بن عَمْرو بن إِبْرَاهيم بن عَمْرو بن حفص بن شُليْلَة أَبُو الحَسَن الثقفي
حدَّث عن أَبي بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بكّار السلمي(٧).
روى عنه : أَبُو هاشم المؤدّب،
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني فيما شافهني به عن أَبي بكر مُحَمَّد بن عَلي الحداد،
أَنْبَأنَا تمام بن مُحَمَّد، ونقلته من خط تمام، أَنْبَأْنَا أَبُو هاشم عَبْد الجبَّار بن عَبْد الصَّمد
(١) زيادة عن ((ز)) لتقويم السند.
(٢) بالأصل: الزبيري، تصحيف، والتصويب عن ((ز))، وهو الزبير بن بكار. راجع الخبر في نسب قريش للمصعب
الزبيري ص ١٨٢ فكثير ما كان الزبير يأخذ عن عمه المصعب.
(٣) طبقات ابن سعد ٢٣٧/٥.
(٤) بالأصل: ومحمد، تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وابن سعد.
(٥) كذا بالأصل و(ز))، وفي ابن سعد: عُشّ.
(٧) بالأصل: السار، وفوقها ضبة، والمثبت عن ((ز)).
(٦) التاريخ الكبير ١٩٢/١/١.

٢٥
محمد بن عمرو بن العاص بن وائل
المؤدّب، أَخْبَرَنِي أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن سُلَيْمَان بن عَمْرو بن حفص بن شُليلة، ثَنَا
أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بكّار الدمشقي، يُعرف بأبي هريرة المعلّم، ثَنَا مُحَمَّد بن الخليل
الخُشَني، ثَنَا ابن عيّاش، عَن الوليد بن عباد عن عامر الأحول عن أبي هريرة عن رَسُول الله
وَل* قال: ((لا تزال عصابة من أمّتي يقاتلون على أَبُواب دمشق وما حولها، وعلى أَبُواب بيت
المقدس وما حولها، لا يضرّهم خذلان من خذلهم ظاهرين على الحق إلى أن تقوم
الساعة)» [١١٥٨٥]
.
٦٨٦٣ - مُحَمَّد بن عَمْرو بن العَاص بن وَائِل بن هاشم بن سعيد بن سهم
ابن عَمْرو بن هُصيص بن كعب بن لؤي القُرَشِيّ السَّهْمِيّ(١)
من أبناء الصحابة .
سمع أباه، ومعاوية وغيرهما، وقدم مع أبيه دمشق بعد قتل عُثْمَان، وشهد [صفين،](٢)
وله شعر في شهوده صفّين(٣).
أَخْبَرَنا(٤) أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنْبَأنَا
أَبُو طاهر المخلص، ثَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثَنَا الزبير قال(٥): فولد عَمْرو بن العَاص: عَبْد الله
بن عَمْرو، ومُحَمَّد بن عَمْرو بن العَاص لا عقب له، وأمّه من بليّ.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن
حيوّية(٦)، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن معروف، ثَنَا الحُسَيْن بن فهم، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد قال:
وكان لعَمْرو بن العَاص من الولد: عَبْد اللّه وأمّه ريطة بنت منبه بن الحجّاج بن عامر بن
حذيفة بن سعد بن سهم بن عَمْرو، ومُحَمَّد بن عَمْرو، وأمّه من بلي.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي في كتابه، وأَخْبَرَني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو
مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفّرِ، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد
ابن عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم قال: ولد عَمْرو بن العاص: مُحَمَّداً (٧)، أمّه خولة بنت حمزة بن
السليل بن قيس بن طییء.
(١) ترجمته في جمهرة أنساب العرب ص١٦٣ ونسب قريش للمصعب الزبيري ص٤١١ وأسد الغابة ٣٣١/٤.
(٣) فوقها في ((ز)): ضبة.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت عن (ز)).
(٤) استدرك الخبر التالي على هامش ((ز)).
(٦) أقحم بعدها بالأصل: أنبأنا أحمد بن حيوية.
(٥) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤١١.
(٧) بالأصل: ((محمد)) تصحيف، والمثبت عن ((ز)).

٢٦
محمد بن عمرو بن العاص بن وائل
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر الحاسب، أَنْبَأَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن العباس، أَنْبَأْنَا أَحْمَد
ابن معروف، ثَنَا الحُسَيْن بن فهم، ثَنَا ابن سعد، أَنْبَأ مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثَنَا عَبْد اللّه بن
جَعْفَر (١)، عَن أَبي عون مولى المِسْوَر قال: وحَدَّثَنَا عَبْد الحميد بن جَعْفَر عن أبيه قال:
وحَدَّثَنَا أسامة بن زيد الليثي عن يزيد بن أبي حبيب قالوا:
عزل عُثْمَان بن عفّان عَمْرو بن العَاص عن خراج مصر، وأقرّه على الجند والصّلاة،
وولى عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سرح الخراج فتباغيا(٢) فكتب عَبْد اللّه بن سعد إلى عُثْمَان أن
عَمْرواً قد كسر على الخراج وكتب عَمْرو بن العَاص إلى عُثْمَان أن عَبْد اللّه بن سعد قد كسر
على مكيدة الحرب، فعزل عُثْمَان عَمْرو بن العَاص عن الجند والصلاة، وولّى ذلك عَبْد اللّه
ابن سعد مع الخراج، فانصرف عَمْرو مغضباً، فقدم المدينة، فجعل يطعن على عُثْمَان
ويعيبه، ودخل عليه يوماً وعليه جبّة له يمانية محشوّةً بقطنٍ فقال له عُثْمَان: ما حشو جبّتك
هذه يا عَمْرو؟ قال: حشوها عَمْرو ولم أرد هذا يا بن النابغة، ما أسرع ما قمل جُرُبّان جبّتك،
وإنّما عهدك بالعمل عام أول، تطعن، عليّ وتأتيني بوجه وتذهبُ عني بآخر، فقال عَمْرو: إنّ
كثيراً مما ينقل الناس إلي ولا تهم باطل، فقال عُثْمَان: قد استعملتك على ظلعك فقال عَمْرو:
وقد كنت عاملاً لعُمّر بن الخطّاب ففارقني وهو عليّ راض، فخرج عَمْرو من عند عُثْمَان وهو
محتقن(٣) عليه، فجعل يؤلّب عليه الناس ويحرّضهم فلما حُصَر عُثْمَان الحصر الأول خرج
عمرو من المدينة حتى انتهى إلى أرض له بفلسطين يقال لها السبع (٤) فنزل في قصر يقال له
العجلان، فلما أتاه قتل عثمان قال: أنا أبو عبد اللّه إذا أحك قرحة نكأتها، يعني أني قتلته
بتحريضي عليه، وأنا بالسبع، وقال: أتربص أياماً وأنظر ما يصنع الناس.
فبلغه(٥) أن علياً قد بويع له، فاشتد ذلك عليه. ثم بلغه أن عائشة وطلحة والزبير ساروا
إلى الجمل فقال: أستأني وانظر ما يصنعون، فلم بشهد الجمل ولا شيئاً من أمره. فلما أتاه
الخبر بقتل طلحة والزبير أرتج عليه أمره. فقال له قائل: إن معاوية لا يريد أن يبايع لعلي فلو
(١) الخبر من طريقه روي في تاريخ الطبري ٦٥٦/٢ (ط. بيروت) حوادث سنة ٣٥.
(٢) كذا بالأصل و(ز))، وفي المختصر: فتشاغبا.
(٣) في الطبري: محتقد.
(٤) بالأصل: ((السيم)) والمثبت عن ((ز))، وتاريخ الطبري وطبقات ابن سعد ٧/ ٤٩٣. والسبع: ناحية من فلسطين بين
بيت المقدس والكرك فيه سبع آبار، وكان ملكاً لعمرو بن العاص أقام به لما اعتزل الناس (معجم البلدان).
(٥) من هنا في تاريخ الطبري ٦٩/٣ (حوادث سنة ٣٦). ط. بيروت.

٢٧
محمد بن عمرو بن العاص بن وائل
قاربت معاوية، فقال: ارحل يا وردان - فدعا ابنيه عبد الله ومحمداً، فقال: ما تريان، فقال
عبد اللّه: توفي رسول الله وَل وهو عنك راضٍ، وتوفي أبو بكر وهو عنك راضٍ، إني أرى أن
تكف يدك، وتجلس في بيتك حتى يجتمع الناس على إمام فتبايعه. فقال: حط يا وردان وقال
له ابنه محمد بن عمرو: أنت ناب من أنياب العرب فلا أرى أن يجتمع هذا الأمر وليس لك
فيه صوت ولا ذكر. فقال: أما أنت يا عبد الله فأمرتني بالذي هو خير لي في آخرتي وأسلم
في ديني. وأما أنت يا محمد فأمرتني بالذي هو أنبه لي في دنياي، وشرّ لي في آخرتي، وإن
عليّاً قد بويع له وهو يدل لسابقته وهو غير مشركي في شيءٍ من أمره. ارحل يا وردان. ثم
ومعه ابناه حتى قدم على معاوية بن أبي سفيان، فبايعه على الطلب بدم عثمان وكتبا بينهما
كتاباً نسخته:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما تعاهد عليه معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ببيت المقدس من بعد قتل
عثمان بن عفان، وحمل كل واحد منهما الأمانة أن بيننا عهد الله على التناصر والتخالص
والناصح في أمر الله والإسلام، ولا يخذل أحدنا صاحبه بشيءٍ ولا يتخذ من دونه وليجة، ولا
يحول بيننا ولد ولا والد أبداً ما حيينا فيما استطعنا فإذا فتحت مصر فإن عمراً على أرضها
وإمارته التي أمره عليها أمير المؤمنين وبيننا التناصح والتوازر والتعاون على ما نابنا من الأمور،
ومعاوية أمير على عمرو في الناس وفي عامة الأمر حتى يجمع الله الأمة، فإذا اجتمعت الأمة
فإنهما يدخلان في أحسن أمرها على أحسن الذي بينهما في أمر الله، والذي بينهما من الشرط
في هذه الصحيفة.
و کتب وردان سنة ثمان وثلاثين.
قال: وبلغ ذلك عليّاً، فقام فخطب أهل الكوفة فقال: أما بعد، فإنه قد بلغني أن عمرو
ابن العاص الأبتر ابن الأبتر بايع معاوية على الطلب بدم عثمان، وحضهم عليه، فالعضد -
والله - الشَّلاَء عمرو ونصرته .
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلص،
أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد بن سيف، نا السري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا
سيف(١) بن عمر نا عن أبي حارثة وأبي عثمان، قالا: وبينا عمرو بن العاص جالس
(١) الخبر في تاريخ الطبري ٦٨/٣ (حوادث سنة ٣٦) ط. بيروت.

٢٨
محمد بن عمرو بن العاص بن وائل
بعجلان(١) ومعه ابناه، يعني عبد اللّه ومحمداً، إذ مرّ به راكب، فقالوا: من أين؟ فقال: من
المدينة. فقال عمرو: ما اسمك؟ قال: حصيرة. قال عمرو: حصر الرجل أو قتل، [قال: ]
فما الخبر؟ قال: تركت الرجل محصوراً. فقال عمرو: يقتل، ثم مكثوا أياماً، فمرّ بهم
راكب، فقالوا: من أين؟ قال: من المدينة؛ قال عمرو: ما اسمك؟ قال: قتال؟ قال عمرو:
قتل الرجل، فما الخبر؟ قال: قتل الرجل، ثم لم يكن إلاّ ذلك إلى أن خرجت، ثم مكثوا
أياماً فمرّ بهم راكب، فقالوا: من أين؟ قال: من المدينة، قال عمرو: ما اسمك؟ قال:
حرب. قال عمرو: يكون حرب، فما الخبر؟ قال: قتل عثمان وبويع علي، فقال عمرو: وأنا
أبو عبد اللّه، تكون حرب من حط فيها قرحة نكأها، رحم الله عثمان وغفر له، فقال سلمة(٢)
بن زنباع الجذامي: يا معشر قريش، إنه قد كان بينكم وبين العرب باب، فاتخذوا باباً إذ كسر
[الباب، فقال عمرو: وذاك الذي نريد، ولا يصلح الباب إلاّ أشافٍ(٣) تخرج الحق من حافرة
الباطل، ويكون](٤) الناس في العدل سواء، وتمثل عمرو في بعض ذلك:
وهل يصرف اللهف حفظ القدر
بالهف نفسي على مالك
فاعذرهم أم بقومي سكر
أبرع من الجن(٥) أزرى بهم.
ثم ارتحل داخلاً إلى الشام، ومعه ابناه، يبكي كما تبكي المرأة، ويقول: واعثماناه،
أنعى الحياء(٦) والدين حتى قدم دمشق، وكان قد سقط إليه من الذي يكون علم، فعمل عليه.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنْبَأَنَا أَبُو
طاهر المخلص، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثَنَا الزبير بن بكَّارِ، حَدَّثَنِي عُمَر بن أَبي بكر
المُؤَمّلي، عَن زكريا بن عيسى، عَن ابن شهاب أن مُحَمَّد بن عَمْرو بن العَاص شهد القتال يوم
صفْين وكان أهل الشام يوم صفين خمسة وثلاثون ألفاً، وكان أهل العراق عشرين أو ثلاثين
ومائة ألف، فما التقوا بصفِّين قال مُحَمَّد بن عَمْرو في ذلك أَبيات شعر وأبلى في ذلك
اليوم(٧):
(١) بالأصل و((ز)): ((بعجلي)) والتصويب من الطبري.
(٢) كذا بالأصل و((ز))، وفي تاريخ الطبري: سلامة.
(٣) غير واضحة في ((ز))، والمثبت عن تاريخ الطبري. والأشافي: المثقب.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وانظر تاريخ الطبري.
(٥) (أبرع من الجن)) الكلمة الأولى بدون إعجام بالأصل والمثبت عن ((ز))، وفي تاريخ الطبري: أنزع من الحر أودى بهم.
(٧) الأبيات في أسد الغابة ٣٣١/٤.
(٦) بالأصل و((ز)): ((الحياة)» والمثبت عن الطبري.

٢٩
محمد بن عمرو بن العاص بن وائل
بصفين يوماً، شابَ منها الذَّوَائبُ
من البحر لُجّ، موجه متراكب
شهاب(١) حريق رفعته الجَنَائبُ
فقلنا: بل نرى أن تضارب
وطرنا إليهم، بالأكف قَوَاضبُ (٤)
كتائبُ منهمُ وارجحنَّت(٥) كتائب
فراراً كفعل الخادرات الدوائب (٦)
لو شهدتْ جمل مقامي ومشهدي
غَدَاةً أتى أهل العراق كأَنّهم
وجئناهُمُ نمشي كأنّ صفوفنا
فقالوا لنا: إنّا نرى أَنْ تبايعوننا (٢)
فطاروا إلينا بالرماج كأنهم (٣)
إذا ما أقول: استهزموا اعترضت لنا
فلا هم يولُّون الظهور فيدبروا
قال ابن شهاب: فأنشدت عائشة أبياته هذه، فقالت: ما سمعت بشاعرٍ أصدق شعراً منه .
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحَسَن بن مُحَمَّد بن خسرو، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحُسَيْن بن
[أيوب، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو الحسن: أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، أنا أبو
إسحاق إبراهيم بن الحسين بن](٧) عَلي الكسائي الهمذاني، ثَنَا أَبُو سعيد يَحْيَى بن سُلَيْمَان
الجعفي .
قال: وحَدَّثَني نصر هو ابن مُزَاحم، حَدَّثَنِي عُمَر بن سعد قال: وقال مُحَمَّد بنِ عَمْرو بن
العَاص: شعر(٨):
بصفين يوماً شاب منها الذوائبُ
فلو شهدت جُمل مقامي ومشهدي
من البحر موجّ موجه(٩) متراكب
غداة غَدَا أهل العراق كأنهم
سحابُ خريفٍ صفقته الجنائب
وجئناهُمُ نمشي صفوفاً تخالنا(١٠)
وطرنا إليهم بالرماح (١١) القواضب
فطارت إلينا بالرماح كُماتُهُمْ
(١) عجزه في أسد الغابة: سحائب جون رققته الجنائب. والجنائب: الرياح.
(٢) في ((ز)): ((تبايعوا علياً)) وفي أسد الغابة: تبايعوا علياً ... تضاربوا.
(٣) صدره بالأصل: فطارت علينا بالرماح كما تهم.
(٤) القواضب: السيوف، يقال: سيف قاضب أي قاطع.
(٥) أرجحنت: ارتفعت وذهبت.
(٦) عجزه في أسد الغابة: ونحن كما هم نلتقي ونضارب.
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن ((ز)).
(٨) الأَبيات في وقعة صفّين لنصر بن مزاحم المنقري ص ٣٧٠ - ٣٧١.
(٩) في وقعة صفْين: لجّة.
(١٠) في وقعة صفْين: كأننا.
(١١) كذا بالأصل، و((ز)): ((بالخفاف)) وفي وقعة صفْين: والسيوف.

٣٠
محمد بن عمرو بن العاص بن وائل
ومنا(١) ومنهم ما تزول المناكب
فدارت رحانا واستدارت رحاهُم
كتائبُ حمرٍ وارجحنت كتائب
عليّاً فقلنا: بل(٣) عليّاً نضارب
إذا قلت قد استهزموا(٢) برزت لنا
وقالوا: نرى مِنْ رأينا أن تبايعوا
وليس لما لاقوا سوى الله حاسبُ
فأبُنا وقد نالوا سراة رجالنا
فلم أَرَ يوماً كان أكثر باكياً
وأكثر حريباً كميّاً يكالب (٤)
تلألؤ برق تهامة ثاقب
كأنّ تلالي البيض فينا وفيهم
قال: فرد عليه مُحَمَّد بن علي بن الحنفية فقال(٥):
مقامَ لئيم وسط تلك الكتائب
لو شهدتْ جُمْلٌ مكانك(٦) أبصرتْ
ولم نشهد الصفّين عند التضارب
أتذكر(٧) صفّيناً وموقف خيلنا
وقد ظَهَرَتْ فينا عليك الجَلاَئب
وتذكر يوماً لم يكن لك فخره
على غير تقوى الله والضَّربُ(٨) واصبُ(٩)
فأعطيتمونا ما نقمتُمْ أَذَلَّةً
وقد روي هذا الشعر لابيه عَمْرو بن العاص .
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنْبَنَا جدي أَبُو بَكْر،
أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الخرائطي، ثَنَا أَبُو عاصم - يعني - النبيل قال: قال عَمْرو بن العَاص:
بصفّين يوماً شاب منها الذوائبُ
ولو شهدتْ جُمل مقامي ومشهدي
عشية جاء أهل العراق كأنهم
من البحر موج صفقّته الجنائب
عليّاً فقلنا إنّنا سنضارب
فقالوا: نرى في رأينا أن تبايعوا
[قال ابن عساكر:](١٠) كذا وجدته، والخرائطي لم يدرك أبا عاصم [و] روي هذا الشعر
العَبْد اللّه بن عَمْرو بن العَاص، وقد تقدّم في ترجمته.
(١) عجزه في وقعة صفْين: سراة النهار ما تولي المناكب.
(٣) وقعة صفّين: بل نرى أن تضاربوا.
(٢) وقعة صفّين: ونوا.
(٤) عجزه في وقعة صفْين: ولا عارضاً منهم كميًّا يكالب.
(٦) وقعة صفّين: مقامك.
(٥) الشعر في وقعة صفّين ص٣٧١.
(٧) ليس في وقعة صفْين.
(٨) الجلائب: العبيد يجلبون من بلد إلى غيره.
(٩) وقعة صفّين: ((والدين واصب)). وقوله: واصب يعني أن طاعته دائمة واجبة أبداً.
(١٠) زيادة منا للإيضاح.

٣١
محمد بن عمرو بن عبد الله/ محمد بن عمرو بن عيسى
٦٨٦٣°م - مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَبْد اللّه بن رافع بن عَمْرو الطائي الحِجْرَاوي(١)
حدَّث عن أبيه، عن جده.
روى عنه: ابن ابنه يَخْيَى بن عَبْد الحميد بن مُحَمَّد، وقد تقدم حديثه.
٦٩٦٤ - مُحَمَّد بن عَمْرو بن علي بن عَمْروية أَبُو بَكْر الإِسْفرَايني
سمع خيثمة بن سُلَيْمَان بأَطْرَابُلُس.
روى عنه: أَبُو بَكْر البرقاني.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل بن بشر، ثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن غالب الفقيه، ثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَمْرو بن علي بن عَمْروية الإِسْفرَايني - بها -
إملاء قال: سمعت خيثمة بن سُلَيْمَان بأَطْرَابُلُس يقول: سمعت ابن أَبي الخناجر يقول:
كنا في مجلس يزيد بن هارون فلما نظر إليه قال والناس قد اجتمعوا فيه فمرّ المتوكل مع
خيثمة فنظر إلى مجلس يزيد بن هارون، فلما نظر إليه قال: هذا الملك.
قال الخطيب: هكذا روى هذا الخبر خيثمة وفيه وهم فاحش وخطأ ظاهر، وذلك أن
يزيد بن هارون مات في سنة ست ومائتين، وولد المتوكل في سنة سبع ومائتين، ولعل المارّ
بیزید في جيشه كان المأمون، والله أعلم.
٦٨٦٥ - مُحَمَّد بن عمرو بن عِيْسَی
حكى عن أَبيه. حكى عنه أَحمَد بن المعلّى.
قرأت بخط أَبي الحسين(٢) الرَّزي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن غزوان، ثَنَا أَحْمَد بن
المعلّ، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن عِيْسَى، حَدَّثَنِي أَبي قال: لما ورد كتاب ابن بَيْهَس على
المأمون بخبر أَبي العَمَيْطر ويستأذنه في غازيته دعاني المأمون فقال: ما في إخوتك من يصلح
للقيام بطاعتنا؟ قلت: نعم، قال: فاكتب إليه، قال مُحَمَّد: فكتب أبي إلى عمي الحارث بن
عِيْسَى، فدخل مسجد دمشق يوم الجمعة، ودعا للمأمون فخالف عليه إِسْحَاق بن سعيد بن
عمارة، فوقعت الحرب بين كهلان وحِمْيَر، فخرج الحارث بن عِيْسَى إلى صُور لمّا طرد ابن
(١) ترجمته في معجم البلدان (حجرا)، وبالأصل: الحجزاوي تصحيف وحجرى بالكسر ثم السكون من قرى دمشق.
(٢) بالأصل: الحسن، تصحيف، والمثبت عن ((ز)).

٣٢
محمد بن عمرو بن مسعدة
بيهس مَسْلَمة، وأبا العَمَيطر عن دمشق، فضبطها ودعا للمأمون وأجرى المراكب في الحرب،
فلم یزل کذلك حتی قدم عبد الله بن طاهر دمشق.
٦٨٦٦ - مُحَمَّد بن عَمْرو بن مَسْعَدَة - ويقال: ابن مَسْلَمة -
أَبُو الحَارِثِ الْبَيْرُوتِي، ويعرف بابن فَرْوَة
حدَّث بدمشق سنة خمس وثلاثمائة، وببغداد عن العباس بن الوليد بن مَزْيد، ومُحَمَّد
ابن عقبة بن علقمة، ومسلمة بن إِبْرَاهيم البيروتيين، وأَحْمَد بن صاعد، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
مصعب المعروف بوخشي الصوريين، ومُحَمَّد بن الوزير بن الحكم، وعَبْد الوهّاب بن عَبْد
الرحيم الجَوْبَري، الدمشقيين، وأَبي النضر إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه بن ميمون العسكري، وأَبي
زهرة يزيد بن السّميدع الأنطاكي.
روى عنه: أَبُو عَلي الحَسَن بن حبيب، وأَبُو بَكْر أَحمَد بن عَبْد اللّه بن أَبِي دُجانة، وأَبُو
أَحْمَد بن عدي، وسعد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الصيرفي، وأَحْمَد بن جَعْفَر بن سَلْم (١) الخُتّلي.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعيل بن أبي الفضل، قدم بغداد حاجاً .
قراءة عليه، وأنا أسمع - قيل له: أخبركم حمزة السّهمي، ثَنَا عَبْد اللّه بن عدي، ثَنَا مُحَمَّد بن
عَمْرو بن مَسْعَدَةِ الْبَيْرُوِي بدمشق، ثنا مُحَمَّد بن عقبة بن علقمة البَيْرُوتِي، حَدَّثَنِي أَبي،
حَدَّثَني الأوزاعي، ثني العلاء بن عَبْد الرَّحمن، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله .
وَلة : ((لا صيام بعد النصف من شعبان حتى يدخل رمضان))[١١٥٨٦].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنْبَأْنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد
ابن عَلي العُكْبَرِي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن بن عُثْمَان العطّارِ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاق سعد بن مُحَمَّد
ابِن إِسْحَاق الصيرفي، حَدَّثَنَا أَبُو الحارث مُحَمَّد بن عَمْرو بن مَسْعَدَة، ثَنَا العباس بن الوليد
بحديثٍ ذكره.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم النسيب، وأَبُو الحَسَن المالكي، وأَبُو منصور بن زُرَيق، قالوا: قال
لنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي الحافظ (٢): مُحَمَّد بن عَمْرو بن مَسْعَدَةٍ أَبُو الحَارِثِ الْبَيْرُوتِي، قدم
بغداد، وحدَّث بها عن مُحَمَّد بن وزير الدمشقي، والعباس بن الوليد البَيْرُوتِي، روى عنه
(١) بالأصل و((ز)): ((سالم)) تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٨٢.
(٢) لم أعثر له على ترجمة في تاريخ بغداد المطبوع الذي بين يدي.
١

٣٣
محمد بن عمرو بن نصر بن الحجاج
أَحْمَد بن جَعْفَر بن سَلْم الخُتّلي، وذكر أنه سمع منه في سنة خمس وتسعين ومائتين.
٦٨٦٧ _ مُحَمَّد بن عَمْرو بن نَصْر بن الحَجَّاج
أَبُو بَكْر المعروف بابن عَمْرُون القُرَشِيّ
دمشقي.
روى عن أبيه، عَن جده، وأَبي غسان مالك بن إسْمَاعيل النهدي.
روى عنه: جَعْفَر ابن بنت عَدَبَّس(١)، وأَبُو إِسْحَاق بن سِنَان(٢)، ومُحَمَّد بن هارون بن
عَبْد الرَّحمن القيني، وأَحمَد بن عُمَير بن جَوْصًا .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، ثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا تمام بن
مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه جَعْفَر بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن هشام بن عَدَبَّس الكندي الكوفي -
قراءة عليه - وحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن صالح بن سِنَان، ومُحَمَّد بن هارون بن
عَبْد الرَّحمن القيني، قالوا: أَنْبَأْ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَمْرو بن نَصْر بن الحَجَّاج في ربيع الآخر
سنة [ثلاث](٣) وثمانين ومائتين، حَدَّثَنِي أَبي (٤) عَمْرو بن نَصْر عن أَبيه نصر بن الحَجَّاجِ، ثَنَا
الأوزاعي، عَن الزهري، ثَنَا أنس بن مالك الأنصاري قال: بينا نحن مع رَسُول الله وَلَّ هبطنا
ثنية ورأوا رَسُول الله وَلّه يسير وحده، فلمّا أسهلت به الطريق ضحك وكبّر، فكبّرنا، ثم سَار
ربوة ثم ضحك وكبّر، فكبّرنا لتكبيره، ثم أدركته فقال القوم: كبّرنا لتكبيرك يا رَسُول الله، ولا
ندري ممّا ضحكت؟ فقال رَسُول اللهِ وَّر: ((قاد الناقة جبريل فلما أسهلت التفت إليّ(٥) فقال:
أبشر وبشّر أمّتك أنه من قال: لا إله إلاّ الله دخل الجنة، وقد حَرّم الله عليه النار، فضحكتُ
وكبّرتُ)) [١١٥٨٧].
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن الحُسَيْن - قراءة - أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن الفرات،
أَنْيَأْنَا عَبْد الوهَاب الكلابي، ثَنَا ابن(٦) جَوْصًا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَمْرو بن نَصْرِ، حَدَّثَني أَبي
(١) هو جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام، أبو عبد الله، الكندي الدمشقي ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٧٠/١٥.
(٢) اسمه إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٣٤.
(٣) سقطت من الأسر، واستدركت عن ((ز)).
(٤) بالأصل: ((حدثني أبي عن عمرو)) وفي (ز)): حدثني أبو عمرو ...
(٥) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٦) بالأصل: (أبو)) تصحيف، والتصويب عن ((ز)).

٣٤
محمد بن عمرو بن يونس بن عمران
عن أَبيه أنه حدَّثه، ثَنَا الأوزاعي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مسلم عن أبي سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن، أن
أبا هريرة حدَّثه، قال: سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((بينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها،
التفتُّ إليه فكلّمته فقالت: إنّي لم أُخلق لهذا، ولكن خُلقت للحرث، فقال الناس: سُبْحَان
الله))، قال النبي ◌َِّ: ((فإنّي أؤمن بذلك أنا وأَبُو بَكْر وعُمَر))[١١٥٨٨].
قال أَبُو الحَسَن بن عُمَير: رأيت في أصل كتابٍ قديم أخرجه إليّ ابن أبي نصر وحَدَّثَني
أن أباه حدَّثه به عن جده عن الأوزاعي.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز [بن](١) أَخْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، ثني مُحَمَّد بن هارون بن شعيب، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن نَصْر بن الحَجَّاجِ يُعرف بابن
عَمْرُون، دمشقي، حَدَّثَنِي أَبي عن أَبيه بحديثٍ ذكره.
وقال أَبُو عَبْد اللّه بن مندة: حدَّث عن أَبيه بغرائب [قال ابن عساكر](٢) إلاَّ أن ابن مندة
أخطأ في نسبه فقال: مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَمْرو بن نَصْر، والصواب ما تقدّم.
٦٨٦٨ -مُحمَّد بن عَمْرو بن یُونُس بن عِمْرَان بن دينار
أَبُو جَعْفَر الكوفي الثعلبي(٣) المعروف بالسوسي(٤)
قدم دمشق وحدَّث بها، ثم خرج إلى مصر فحدَّث بها عن عَبْد اللّه بن نُمَير، وأَبي
معاوية الضرير، ويعلى بن عُبيد، ووكيع بن الجرَّاح، وأسباط بن مُحَمَّد، ومُحَمَّد بن عبيد،
ويَحْيَى بن عيسى الرملي، وعُبَيْد اللّه بن موسى، والحَسَن بن يزيد الكوفي.
روى عنه: أَبُو الأَصيد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن الإمام، وأَبُو العباس مُحَمَّد
بن جَعْفَر بن مُحَمَّد(٥) بن هشام بن ملاّس، ومُحَمَّد بن الربيع بن سُلَيْمَان الجيزي، وصالح بن
عَلي الدمشقي، وأَبُو الجهم بن طلاّب، وعَبْد الرَّحمن بن إسْمَاعيل الكوفي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد
ابن أَحْمَد بن الوليد بن أَبي هشام، ومُحَمَّد بن العبّاس بن الدّرفس، وأَبُو الحَسَن بن جَوْصًا،
وأَحمَد بن مُحَمَّد بن الحجّاجِ بِن رشدين بن سعد، وإِبْرَاهيم بن لبيب، وأَحْمَد بن زُکَیر(٦)
المصريون .
٤
(٢) زيادة منا للإيضاح.
(١) زيادة عن ((ز))، للإيضاح.
(٣) كذا بالأصل و(ز))، وفي المختصر: التغلبي.
(٤) ترجمته في ميزان الاعتدال ٦٧٥/٣ ولسان الميزان ٣٢٨/٥ والضعفاء الكبير للعقيلي ١١١/٤.
(٥) من هنا إلى قوله: الوليد (بن أبي هشام) سقط من ((ز).
(٦) في الضعفاء الكبير: بكير.

٣٥
محمد بن عمرو بن يونس بن عمران
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم الحِنَّائِ، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن عُثْمَان بن الوليد بن الحكم - قراءة عليه - أَنْبَأَنَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن
هشام بن ملاس، ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَمْرو السوسي النُّمَيري، ثَنَا عَبْد اللّه بن ثُمَير، عَن
عُبَيْد اللّه، عَن نافع، عَن ابن عمر أن رَسُول اللهِ وَّه قال: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد
الله)) [١١٥٨٩]
.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن أبي الحديد، أَنْبَأنَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن جَعْفَر الثُّمَيري، ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن
عَمْرو السوسي النُّميري، ثَنَا وكيع، عَن الأعمش، عَن عمارة(١) بن عُمَير، عَن عَبْد الرَّحمن
ابن يزيد، عَن ابن مسعود قال: قال لنا رَسُول الله وَله: ((يا معشر الشباب، من استطاع منكم
الباءة فليتزوج، فإنّه أغضّ للبصر، وأحصن للفرج، ومَنْ لم يستطع منكم، فعليه بالصوم فإنه
له وِجَاء)»[١١٥٩٠].
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الشامي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن العتيقي، أَنْبَأْنَا
أَبُو يعقوب الصيدلاني، أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر العُقَيلي(٢) قال: مُحَمَّد بن عَمْرو السوسي، كوفي،
كان بمصر، وكان يذهب إلى الرفض، وحدَّث بمناكير.
كتب إليّ أَبُو زكريا بن مندة، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَنْبَأنَا عمي أَبُو القَاسم عن
أبيه، ح وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر أيضاً، أَنْبَأْنِي أَبُو عَمْرو بن مندة عن أَبيه، قال: قال لنا أَبُو سعيد بن
يونس: مُحَمَّد بن عَمْرو بن يونس بن عمران بن دينار الثعلبي(٣) المعروف بالسوسي، يكنى أبا
جَعْفَر كوفي، قدم مصر وكانت وفاته بمحوس(٤) من مناهل طريق مصر إلى مكة بعد انصرافه
من الحج لهلال المحرم سنة تسع وخمسين ومائتين.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد الصوفي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن المؤدّب،
أَنْبَأَنَا أَبُو سُلَيْمَان الربعي، ثَنَا أَبُو جَعْفَر الطحاوي قال: مات أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَمْرو بن
يونس السوسي في المحرم سنة تسع وخمسين ومائتين في طريق مكة منصرفاً من الحجّ، مات
ساجداً، وقد استوفى مائة سنة .
(١) بالأصل: ((عماه)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) الضعفاء الكبير للعقيلي ١١١/٤.
(٣) كذا بالأصل، وفي ((ز)) هنا: ((التغلبي)).
(٤) كذا رسمها بالأصل و((ز)).

٣٦
محمد بن عمرو / محمد بن عمير بن أحمد بن سعيد بن عمير
وذكر أَبُو جَعْفَر الطحاوي [قال: ] حَدَّثَنِي أَبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأشعث الكوفي
أنه كان معه وأنه قال له: انظر أترى الهلال؟ قال: فنظرت، فرأيته فقلت له: قد رأيته، فقال
لي: استوفيت مائة سنة، ثم نزل فقال: وضِّئني لصلاة المغرب، فوضّأَتُه لها، ودخل فيها
فسجد سجدة فطال عليَّ أمره فيها فوجدته ميتاً.
٦٨٦٩ - مُحَمَّد بن عَمْرو أَبُو بَكْر السّلَمِي
حدَّث عن يزيد بن أَحْمَد بن يزيد السّلَمِي.
روى عنه: [أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن صالح القرشي](١).
٦٨٧٠ - مُحَمَّد بن عُمَيْر بن أَحْمَد بن سعيد بن عمير بن مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عَبْد اللّه
أَبُو عُمَر - ويقال: أَبُو عَمْرو، ويقال: أَبُو عَلي - الجُهَني مولاهم
ابن بنت مُحَمَّد بن هشام بن ملاس النُّميري .
روى عن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ابن بنت مطر، ويونس بن عبد الأعلى.
روى عنه: أَبُو عَلي بن شعيب، وأَبُو الحسين(٢) الرازي، واختلفا في كنيته، وأَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْرِ، وأَبُو سعيد سالم بن بُندَار بن الحُسَيْن الشبوي، وأَبُو بَكْر بن أبي الحديد(٣)،
وَأَبُو الحُسَيْن الكلابي، وأَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن رزيق (٤) البغدادي.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنًا تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا
أَبُو عَلي بن شعيب، ثَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن عُمَيْرِ الجُهَنِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان المطري(٥)،
ثَنَا عَبْدِ اللّه نُمَير، ثَنَا هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عَبْد اللّه بن عَمْرو(٦) قال: فال رَسُول الله
وَلّى: ((إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعاً))، الحديث [١١٥٩١].
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عقيل بن بندار الكريدي، ثَنَا
أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان بن أَبي الحديد السّلمي - إملاء من حفظه - ثنا أَبُو عُمَر
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.
(٢) صحفت بالأصل إلى: ((الحسن)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) بالأصل: ((الحد)) والمثبت عن ((ز)).
(٥) كذا بالأصل، وفي ((ز)»: المطرفي.
(٤) في ((ز)): زريق.
(٦) في ((ز)): ((عبد الله بن عمر)). تصحيف، وسيرد فيها صواباً في الحديث التالي.

٣٧
محمد بن عمير بن عبد السَّلام الرملي
مُحَمَّد بن عُمَيْرِ الجُهَنِيّ بدمشق، وأَبُو الحُسَيْن بن أبي الحديد - بفسطاط مصر - قالا: ثنا يونس
ابن عبد الأعلى الصَّدَفي، ثَنَا أنس بن عِيَاض الليثي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عَبْد
اللّه بن عَمْرو بن العاص أن النبي وَّ قال: ((إن الله لا يقبضُ العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس
ولكن يقبض العلماء بعلمهم، حتى إذا لم يبق عالماً اتّخذ الناس رؤوساء جهالاً فسُئلوا فأفتوا
بغير علم، فضلُوا وأضلُّوا)) [١١٥٩٢].
أخْبَرَنَاه أَبُو شريف صالح بن حمزة الجَبَلي(١) - بهراة - أَنْبَأْنَا القاضي أَبُو العلاء صاعد
ابن سيار بن يَحْيَى، أَنْبَأْنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن موسى بن الفضل الصيرفي، ثَنَا مُحَمَّد بن
يعقوب الأصم، ثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، ثَنَا أنس بن عِيَاض فذكر نحوه.
قرأت بخط أَبي الحَسَن نجا بن أَحْمَد، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في
تسمية مشايخه الذين سمع منهم بدمشق: أَبُو عَلي مُحَمَّد بن عمير بن أَحْمَد بن سعيد بن عمير
ابن مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عَبْد اللّه الجُهَنِيّ، وكان جده لأمّه مُحَمَّد بن هشام بن(٢) ملاس
الثميري، مات في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي مُحَمَّد الصوفي، أَنْبَأنَا مكي بن
مُحَمَّد [أنا محمد] (٣) بن عَبْد اللّه الربعي، قال: وفي شهر رمضان - يعني - من سنة إحدى
وثلاثين توفي أَبُو عَمْرو بن عمير .
٦٨٧١ - مُحَمَّد بن عُمَيْر بن عَبْد السَّلام الرَّمْلِي
سمع هشام بن عمّار بدمشق.
روى عنه: أَبُو بَكْر بن المقرىء.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الخلاّل، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر الثقفي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن
المقرىء، ثَنَا عَبْدَان بن أَحْمَد الجَوَاليقي، ومُحَمَّد بن عُمَيْرِ بن عَبْدِ السَّلامِ الرَّمْلِي، وعدة،
قالوا: حَدَّثَنَا هشام بن عمّار الدمشقي أَبُو الوليد، ثَنَا مالك بن أنس، عَن الزهري، عَن أنس
أن النبي ◌َّ دخل مكة وعلى رأسه المِغْفَر [١١٥٩٣]
(١) أعجمت اللفظة عن الأنساب، وفي ((ز)): ((الجيلي)). وهذه النسبة إلى الجبل، وهي كثيرة في كل إقليم، ومنها:
جبل هراة. ولم أعثر عليه في مشيخة ابن عساكر.
(٢) صحفت بالأصل إلى: ((ومن)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) زيادة لتقويم السند عن ((ز)).

٣٨
محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب
٦٨٧٢ - مُحَمَّد بن عُمَيْر بن عُطَارِد بن حَاجِب واسمه: زيد بن زرارة
ابن عدس بن زيد بن عَبْد اللّه بن دارم بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم
أَبُو عُمَير - ويقال: أَبُو عمر - الدَّارِمِيّ التَمِيْمِيّ الكوفي (١)
روى عن النبي ◌َّ مرسلاً، وقيل عن أبيه.
روى عنه: أَبُو عمران عَبْد الملك بن حبيب الجَوْني، وكان سيّد أهل الكوفة وأجواد
مصر، صاحب ربع تميم، وهَمْدان(٢)، وكان مع علي بصفّين، واستعمله على تميم الكوفة.
ووفد على عَبْد الملك بن مروان، ثم خرج إلى مصر وافداً على عَبْد العزيز بن مروان،
ثم رجع إلى دمشق، وأقام بالشام إلى أن مات كراهية لولاية الحجّاج.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، وأَبُو
بَكْر بن إِسْمَاعيل، قالا: ثنا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، ثَنَا الحُسَيْن بن(٣) الحَسَن المروزي،
أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنْبَأْنَا حُمَّاد بن سَلَمة (٤)، عَن أَبي عمران الجَوْني، عَن مُحَمَّد بن
عُمَير بن عطَارِد بن حَاجِب أن النبي ◌َّ كان في ملأ من أصحابه فأتاه جبريل، فنكت(٥) في
ظهره قال: ((فذهب [بي](٦) إلى شجرة فيها مثل وَكُرَي الطير، فقعد في أحدهما(٧) وقعدتُ
في الأخرى، فنشأت بنا حتى ملأت الأفق، فلو بسطتُ يدي إلى السماء لنلتها، ثم دُلِّ بسبب
فهبط النور، فوقع جبريل مغشياً عليه، كأنه حلسٌ(٨) فعرفت فضل خشيته على خشيتي فأوحي
إلي أنبيًّا عبداً أو نبياً ملكاً؟ وإلى الجنة ما أنت، فأومأ إليّ جبريل وهو مضطجع: بل نبي
عبد)) [١١٥٩٤].
أَنْبَأناه أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو نُعَيم
(١) ترجمته في أسد الغابة ٣٣٢/٤ والإصابة ٥١٦/٣ رقم ٨٥٣٣ والتاريخ الكبير ١٩٤/١/١ والجرح والتعديل ١٨
٤٠ وتجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٠ .
(٢) صحفت في ((ز)) إلى همذان، بالذال المعجمة.
(٣) في ((ز)): الحسين بن محمد بن الحسن المروزي.
(٤) من طريقه روي في أسد الغابة ٣٣٢/٤ والإصابة ٥١٦/٣.
(٥) بالأصل: ((فمكث)) والمثبت عن (ز))، وأسد الغابة والإصابة.
(٧) في (ز)): إحداهما.
(٦) زيادة لازمة عن ((ز)).
(٨) الحلس: بكسر فسكون: الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب، والعرب تشبه بالحلس إذا أريد الدلالة على
لزوم الأمر وعدم مفارقته.

٣٩
محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب
الحافظ، ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان، ثَنَا الحَسَن بن سفيان، ثَنَا إِبْرَاهيم بن الحجّاجِ، ثَنَا
حمّاد، عَن أَبِي عمران الجَوْني، عَن مُحَمَّد بن عُمَيْر بن عطَارِد أن رَسُول اللهِ وَّ كان في نفرِ
من أصحابه، فجاء جبريل فنكث في ظهره فذهب إلى شجرة فيها مثل وكري الطير، فقعد في
أحدهما وأقعد[ني](١) في الآخر(٢)، ثم نشأت بهما حتى ملأت الأفق، قال: فلو بسطت يدي
إلى السماء لنلتها فدُلِّي بسبب وهبط النور، فوقع جبريل مغشياً عليه كأنه حِلْسٌ، قال:
((فعرفت فضل خشيته على خشيتي، فأوحي إليّ: أنبي عبد أو نبي ملك وإلى الجنّة؟ ما أنت،
فأومى إليّ جبريل أن تواضع، فقلت: نبياً عبداً)[١١٥٩٥].
هذا هو المحفوظ، ورواه يزيد بن هارون عن حمّاد، فقال: عن مُحَمَّد عن أبيه.
أُخْبَرَنَاه أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الزاهد الأصبهاني، ثَنَا أَبُو السّري موسى بن الحَسَن بن
عباد، ثَنَا حسين بن مبشر الفقيه قال: كنا عند يزيد بن هارون فذكر قصة ثم قال يزيد: ثنا
حمّاد بن سَلَمة، أَنْبَأْنَا أَبُو عمران الجَوْني، عَن مُحَمَّد بن عُمَيْر بن عطَارِد بن حَاجِب التَّمِيْمِيّ
عن أبيه، قال: قال رَسُول اللهِ وَله: «لما أُسري بي كنت أنا في شجرة فغشينا من أمر الله بعض
ما أغشينا فخرّ جبريل مغشياً عليه، وبتّ على أمري فعرفتُ فضل إيمان جبريل عليه السّلام
على إيماني)) [١١٥٩٦] .
أَخْبَرَنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنْبَأنَا المبارك، ومُحَمَّد - واللفظ له -
قالا: أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عبدان، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأنَا البخاري قال(٣):
مُحَمَّد بن عُمَيْر بن عطَارِد بن حَاجِب الدَّارِمِيّ مرسل عن النبي وَّ أنه خُيّر، قال: بل
عبداً نبياً[١١٥٩٧] .
قاله لنا موسى بن إسْمَاعيل عن حمّاد بن سلمة، عَن أبي عمران الجَوْني.
أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلال، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مندة،
أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنَا عَلي، قالا: أَنْبَأْنَا ابن أبي حاتم قال (٤): مُحَمَّد بن عُمَيْر
(١) زيادة عن ((ز)).
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ١٩٤/١/١.
(٢) في ((ز)): الأخرى.
(٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤٠/٨.

٤٠
محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب
ابن عُطَارِد بن حَاجِب بن زرارة (١) الدَّارِمِيّ عن النبي ◌َِّ مُرسل.
روى حمّاد بن سَلَمة عن أَبي عِمْرَان الجَوْني عنه، سمعت أبي يقول.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفرّاءِ، أَنْبَأْنَا أَبِي أَبُو يعلى، ح وأَخْبَرَنا أَبُو
السعود بن المُجْلي، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم عُبَيْد اللّه بن
أَحْمَد بن عَلي، أَنْبَأنَا ابن مَخْلَد قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو الأنصاري: حدثكم الهيثم بن
عدي قال: قال ابن عياش مُحَمَّد بن عُمَيْرِ التَّمِيْمِيّ يكنى أبا عَمْرو، كذا قال.
أَخْبَرَنا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنا أَبُو القَاسم بن بشران، أَنَا
أَبُو عَلي بن الصوّاف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال: مُحَمَّد بن عُمَيْر [التميمي أبو
عمر .
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده
قال: محمد بن عمير](٢) بن عطَارِد ذكر في الصّحابة، ولا تعرف له صحبة، ولا رؤية(٣)،
روى حديثه حمّاد بن سَلَمة عن أبي عمران الجوني عن مُحَمَّد بن عُمَير بن عطَارِد أنّ النبيِّ
كان في نفر من أصحابه ...
أَنْبَأنا أَبُو سعد المطرّز، وأَبُو عَلي الحدّاد، قالا: قال لنا أَبُو نُعَيم الحافظ: مُحَمَّد بن
عُمَيْر بن عطَارِد يُعدّ في الصحابة، ولا تصح له صُحْبَة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَنِ السّيرافي، أَنْبَأ بن إِسْحَاقٍ، أَنْبَأْنَا أَحْمَد
ابن عمران، ثَنَا موسى، ثَنَا خليفة(٤) قال في تسمية أمراء أصحاب عَلي يوم صفين: قال أَبُو
عبيدة: على تميم الكوفة، مُحَمَّد بن عُمَيْر بن عطَّارِد الدَّارِمِيّ.
قال خليفة(٥): وفي سنة أربع وستين انتقض(٦) أهل الرّي فوجه إليهم عامر بن مسعود
وهو والٍ على الكوفة مُحَمَّد بن عُمَيْر بن عطَارِد الدَّارِمِيّ من بني تميم، وإِصبهبذ(٧) الري
(١) قوله: ((بن زرارة)) ليس في الجرح والتعديل.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن ((ز)).
(٣) أسد الغابة ٣٣٢/٤ والإصابة ٥١٦/٣.
(٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٩٥ (ت. العمري)، وفي الإصابة ٥١٧/٣ نقلاً عن خليفة.
(٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٦١ باختلاف الرواية .
(٦) وكان ذلك بعد وفاة يزيد بن معاوية، كما يفهم من عبارة خليفة .
(٧) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ((ز)).