Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ محمد بن عمر بن محمد بن سلام العطار، وجَعْفَر الفريابي، وإِبراهيم بن علي العمري(١)، والهيثم بن خلف الدوري(٢)، ومَحْمُود بن مُحَمَّد الواسطي، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن وهب الدينوري، وأَحْمَد بن الحَسَن الصوفي، وخلق كثير من أمثالهم، وكان أحد الحفّاظ المجودين، صحب أبا العبّاس بن عقدة، وعنه أخذ الحفظ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ، ومعرفة الاخوة والأخوات، وتواريخ الأمصار، وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيع معروف، وكان يسكن بعض سكك باب البصرة، روى عنه أَبُو الحَسَن الدارقطني، وابن شاهين، وحدَّث عنه أَبُو الحَسَن بن رزقوية، وابن الفضل القطّان، وعَلي بن أَحْمَد بن عُمَر المقرىء، وعَلي بن أَحْمَد الرزاز، ومُحَمَّد بن طلحة النعالي، وأَبُو نُعَيم الحافظ، وأَبُو سعيد بن حسنوية الأصبهاني وغيرهم. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٣): أما الجِعَابي فهو أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر بن عَلي الحافظ. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ، وأَبُو الحَسَنِ، قالا: ثنا - وأَبُو منصور المقرىء، أَنْبَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٤)، ثَنَا الحَسَن بن عَلي الصيمري، قال: سمعت أبا عَبْد اللّه بن الآبنوسي يقول: سمعت القاضي أبا بكر الجعابي يقول: مولدي في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين، لست أو السبعٍ بقين منه . قال الخطيب(٥): وأخبرنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، ح وقرأت على أبي القاسم زاهر ابن طاهر عن أبي بكر البيهقي الحافظ. قالا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن النيسابوري قال: سمعت أبا عَلي الحافظ يقول: ما رأيت - زاد الخطيب: في المشايخ - أحفظ من عبدان، ولا رأيت أحفظ لحديث أهل الكوفة من أبي العباس بن عقدة، ولا رأيت، ثم اتفقا فقالا: ـ في أصحابنا أحفظ من أبي بكر الجِعَابي، وذاك أنّ حسبتُ أبا بكر من البغداديين الذين يحفظون شيخاً واحداً، أو ترجمة (١) في تاريخ بغداد: المعمري. (٢) جاء بعده هنا في تاريخ بغداد: ((محمد بن سهل العطار)) وكان قريباً فيها: ((محمد بن إسماعيل العطار)) وهذا لم يرد بالأصل و((ز))، في أسماء شيوخه. (٣) الاكمال لابن ماكولا ٣/ ٢٧٢. (٥) المصدر السابق ٢٧/٣. (٤) تاريخ بغداد ٢٦/٣ - ٢٧. ٤٢٢ محمد بن عمر بن محمد بن سلام واحدة، أو باباً واحداً، فقال لي أَبُو إِسْحَاق بن حمزة يوماً: يا أبا عَلي لا تغلط في أَبي بكر بن الجِعَابي فإنه يحفظ حديثاً كثيراً، فخرجنا يوماً من عند أَبي مُحَمَّد بن صاعد وهو يسايرني، وقد توجهنا إلى طريق بعيد، فقلت له: يا أبا بكر أيش أسند الثوري عن منصور؟ فمرّ في الترجمة، فقلت له: أيش عند أيوب السّختياني عن الحَسَن؟ فمر فيها، فما زلتُ أجره من حديث مصر، إلى الشام، إلى العراق، إلى أفراد الخراسانيين وهو يجيب، فقلت له: أيش روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد بالشركة؟ فأخذ يسرد هذه الترجمة حتى ذكر بضعة عشر حديثاً، فحيرني حفظه - زاد الخطيب: قال مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، وقالا : - فسمعت أبا بكر [ابن](١) الجِعَابي عند منصرفه من حلب وأنا ببغداد يذكر فضل أَبي عَلي وحفظه، فحكيت له هذه الحكاية فقال: يقول هذا القول وهو أستاذي على الحقيقة. قال الخطيب(٢): حسب ابن الجعابي شهادة أَبي عَلي له أنه لم يُر في البغداديين أحفظ منه، وقد رأى يَخْيَى بن صاعد، وأبا طالب أَحْمَد بن نصر، وأبا بكر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد النيسابوري، [مع اشتهاره](٣) بالورع والديانة والصدق، والأمانة، وأمّا أَبُو إِسْحَاق بن حمزة فمحله عند الأصبهانيين. يفوق(٤) على كل من عاصره، ولقد حَدَّثَنِي أَبُو القَاسم عَبْد الرَّحمن(٥) بن أَحْمَد بن عَلي السُّوذرجاني بأصبهان قال: سمعت أبا عَبْد اللّه بن مندة يقول: كتبت عن ألف شيخ لم أَرَ فيهم أحفظ من إِبْرَاهيم بن حمزة. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة - حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الكتاني قال: كتب إليّ أَبُو ذرّ عبد بن أَحْمَد الهَرَوي(٦) من مكة، وحَدَّثَني عنه عَبْد الغفّار بن عَبْد الواحد الأرموي قال: وسمعت أبا بكر بن عبدان الحافظ يقول: وقع إليه جزءٌ من حديث الجِعابي عن ابن وَهْب الدينوري، فحفظت منها أحاديث ودخلت على القاضي أبا بكر الجعابي، فألقيت عليه نحو خمسة أحاديث، فأجابني في الكلّ، ثم قبض بيدي وقال لي: من أين لك هذا؟ فقلت: من جزء لك، فقال: إنْ شئت ألْقِ عليّ المتن وأجيبك في الإسناد، أو ألْقِ عليّ الإسناد وأجيبك في المتن. (١) زيادة عن تاريخ بغداد. (٢) تاريخ بغداد ٢٧/٣. (٣) الزيادة للإيضاح عن ((ز)، وتاريخ بغداد. (٤) واضحة بالأصل، ونميل إلى قراءتها: ((يعرف)) والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد. (٥) كذا بالأصل و(ز))، وفي تاريخ بغداد: عبد اللّه. (٦) من طريقه روي الخبر في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩١. ٤٢٣ محمد بن عمر بن محمد بن سلام أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحَسَن الغساني، قالا: ثنا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(١)، حَدَّثَنِي أَبُو الوليد الحَسَن بن مُحَمَّد الدربندي من أصل كتابه قال: سمعت مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفضل القطان يقول: سمعت أبا بكر بن الجعابي يقول: دخلت الرقّة وكان لي ثَمّ قمطرين كتباً(٢) فأنفدت غلامي إلى ذاك الرجل الذي كتبي عنده، فرجع الغلام مغموماً، فقال: ضاعت الكتب، فقلت: يا بني لا تغتّم، فإن فيها مائتي ألف حديث لا يُشكل عليّ منها حديث لا إسناداً ولا متناً. قال(٣): وحَدَّثَنَا عَلي بن أَبي علي المعدل عن أبيه قال: ما شهدنا أحفظ من أَبي بكر ابن الجعابي، وسمعت من يقول: إنه يحفظ مائتي ألف حديث، ويجيب في مثلها، إلاَّ أنه كان يفضل الحفاظ، فإنه كان يسوق المتون بألفاظها وأكثر الحفّاظ يتسامحون في ذلك، وإن أتقنوا (٤) المتن، وإلا ذكروا لفظة منه، أو طرفاً، وقالوا: وذكر الحديث، وكان يزيد عليهم بحفظ المقطوع والمرسل والحكايات والأخبار، ولعله كان يحفظ من هذا قريباً ممّا يحفظ من الحديث المسند الذي يتفاخر الحفاظ بحفظه. وكان إماماً في المعرفة بعلل الحديث، وثقات الرجال من معتلّيهم(٥) وضعفائهم وأسمائهم وأنسابهم، وكناهم، ومواليدهم، وأوقات وفاتهم، ومذاهبهم، وما يطعن به على كلّ واحد، وما يوصف به من السداد، وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه، حتى لم يبق في زمانه من يتقدمه في الدنيا. قال(٦): وحَدَّثَني رفيقي عَلي بن عَبْد الغالب الضراب(٧) قال: سمعت أبا الحَسَن بن رزقوية يقول: كان ابن الجعابي يملي مجلسه فتمتلىء السكة التي يملي فيها، والطريق، ويحضره(٨) ابن مظفر، والدارقطني، ولم يكن الجعابي يملي الأحاديث كلّها بطرقها إلاَّ من حفظه . (١) تاريخ بغداد ٢٧/٣ - ٢٨. (٢) بالأصل و((ز)): كتب، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٣) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٢٨/٣. (٤) كذا بالأصل و(ز)، وفي تاريخ بغداد: أثبتوا. (٥) بالأصل و(ز)): ((معتقلهم)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٦) تاريخ بغداد ٢٨/٣. (٧) بالأصل: الضارب، والمثبت عن د، و(ز)). (٨) بالأصل: ((ويحضر)) والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد. ٤٢٤ محمد بن عمر بن محمد بن سلام قال: وحَدَّثَنِي الحَسَن مُحَمَّد بن الأشقر البلخي، قال: سمعت القاضي أبا عمر القاسم ابن جَعْفَر الهاشمي غير مرة يقول: سمعت الجعابي يقول: أحفظ أربع مائة ألف حديث، وأذاكر بستمائة ألف حديث. قال: وأَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد النيسابوري - وذكر ابن الجعابي - فقال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت من البغداديين أحفظ منه. وقال أيضاً: سمعت أبا عَلي يقول(١): ما رأينا من أصحابنا أحرص على العلم من أَبي بكر بن الجعابي، ذاكرته بأحاديث لعَبْد اللّه بن مُحَمَّد الدينوري فقال: يا أبا عَلي صاحبك ما انتخبته عليه من حديث؟ قلت: نعم، فاستعادها مني فأعرتها إيّاه، فتخلف عن المجلس أياماً، فسألت عنه فقالوا: قد خرج فما كان إلاَّ بعد أيام حتى جاء فسئل عن غيبته، فقال: إن أبا عَلي ذكر لي عن عَبْد اللّه بن وهب الدينوري أحاديث لم أصبر عنها، فخرجت إلى الدينور(٢) فسمعتها، وانصرفت؛ ثم قال أَبُو عَلي: الذي كان انتخبه أَبُو بَكْر بن الجعابي لنفسه عليه كان من أحسن من الذي أخذه مني، فسمعت أبا عَلي يقول: قلت لأبي بكر بن الجعابي: لو دخلتَ خُراسان بعد أن ذهبت إلى الدينور(٣)؟ فقال: يا أبا علي لقد حدثتني نفسي بهذا وهممت به، ثم قلت: أذهب إلى العجم فلا يفهمون عني ولا أفهم عنهم، فهذا الذي ردني. قال(٤): وحَدَّثَنِي أَبُو القَاسمِ الأزهري، ثَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن بُكَير عن بعض أصحاب الحديث [قال الأزهري: وأظنه ابن دران، قال: وعد ابن الجعابي أصحاب الحديث](٥) يوماً يملي عليهم، فتعمد ابن مظفر الإملاء في ذلك اليوم وألْزمني الحضور عنده ففعلت، ثم انصرفتُ من(٦) المجلس، وتنكبت الطريق التي تؤديني إلى ابن الجعابي، فقضى أني التقيت به من فوري ذلك في الطريق التي سلكتها فقال لي: من أين أقبلت من مجلس مُحَمَّد؟ فقلت: لا، واعتذرتُ، فإنّي تأخرت عنه لشغل عرض لي، فقال: ليس الأمر على ما تذكر، بل (١) تاريخ بغداد ٢٨/٣ -٢٩. (٢) الأصل: ((الدينوري))، والمثبت عن (ز)، وتاريخ بغداد. (٣) انظر الحاشية السابقة. (٤) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٢٩/٣. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز)، وتاريخ بغداد لتقويم المعنى ورفع الخلل. (٦) بالأصل: ((في)) والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد. ٤٢٥ محمد بن عمر بن محمد بن سلام حضرتَ مجلسه ثم انصرفت وتنكّبت(١) الطريق الذي تؤديك إلي للاستحياء مني؟ فقلت: قد كان ذلك، فقال: كم عدد الأحاديث التي أملاها؟ فقلت: كذا وكذا، فقال: أيما أحبّ إليك؟ تذكر إسناد كلّ حديث وأذكر لك منه، أو تذكر لي متنه وأذكر لك إسناده؟ فقلت: بل أذكر المتون، فقال: افعل ذلك، قال: فقلت له: رَوى حديثاً متنه كذا، فيقول: هو عنده عن فلان عن فلان، وأقول له املى حديثاً متنه كذا، فيقول: حدثكم به عن فلان عن فلان؛ حتى ذكرت له متون جميع الأحاديث، وأَخْبَرَني بأسانيدها كلها، لم يخطىء في شيء منها، أو كما قال. أَنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي وغيره، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: قلت لأبي الحَسَن الدارقطني: من ذا يبلغني عن أبي بكر الجعابي أنه يغير عما عهدناه(٢)، فقال: وأي تغير؟ قلت له: سألتك بالله هل اتّهمته في الحديث؟ قال: أي والله، قلت له مثل ماذا؟ قال: كان قد استربت شيخاً من شيوخنا يقال له أَبُو القَاسم الصفّار، قلت له: عَلي بن إسْمَاعيل بن يونس؟ قال: نعم، حَدَّثَنا عنه عن مُحَمَّد بن نصر بن حمّاد، عَن أَبيه عن شعبة عن الحكم، عَن نافع، عَن ابن عُمَر عُن النبيِ وَلَّ في ﴿نساؤكم حرثٌ لكم﴾(٣) وعن شعبة عن أيوب عن نافع حديث منكر، وحدَّث عن الخليل بن أَحْمَد (٤) صاحب العربية والعروض بعشرين حديثاً مسانيد ليس لشيء منها أصل، ثم ذكر حكايته عن السبيعي، وحملني إلى السبيعي حتى شافهني به، قلت لأبي الحَسَن: وضح(٥) لك أن (٦) أَبا(٧) بكر خلط في الحديث؟ قال: أي والله. قلت: قد خفت أنه ترك المذهب؟ قال: ترك الدين والصلاة، قال لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشره أنه كان نائماً فكتب على رجله كتابه، فكنت أراه إلى ثلاثة أيام لم يَمَسّه الماء، فنعوذ بالله من الخذلان(٨). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الحُسَيْنِي، وَأَبُو الحَسَن المالكي، قالا: حدثنا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٩)، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب الفقيه قال: سمعت أبا (١) من قوله: وتنكبت الطريق ... إلى هنا سقط من تاريخ بغداد فاختل فيه السياق، ولرفع الخلل استدرك مصححه بين معكوفتين مكان السقط: ((فلقيني ابن الجعابي وقال لي: ذهبت إلى ابن المظفر). (٢) عن ((ز))، وبالأصل: عهدنا. (٤) صحفت في (ز))، إلى: محمد. (٦) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٨) الخبر ورد مختصراً في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٩١. (٩) تاريخ بغداد ٢٩/٣. (٣) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣. (٥) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ((ز)). (٧) بالأصل: أبي، تصحيف. ٤٢٦ محمد بن عمر بن محمد بن سلام الحَسَن الدارقطني يقول: الحَسَن وعَلي ابنا صالح بن صالح بن حي، وهما أخوان لا ثالث لهما، ثم قال: وقد غلط ابن الجعابي فقال: صالح بن صالح هو أخوهما، فوافقته فتبين له أنه أخطأ . قال(١): وسمعت القاضي أبا القاسم التنوخي يقول: تقلّد ابن الجعابي قضاء الموصل، فلم يحمد في ولايته، قال: وسألت أبا بكر البرقاني عن ابن الجعابي فقال: حَدَّثَنَا عنه الدارقطني وكان صاحب غرائب ومذهبه معروف في التشيع، قلت: هل طعن عليه في حديثه وسماعه، فقال: ما سمعت فيه إلاَّ خيراً. أَنْبَانًا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، عَن مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد السلمي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد الرَّحمن السلمي قال: وسألته - يعني - الدارقطني عن أبي بكر الجِعَابي هل تكلم فيه إلاَّ بسبب المذهب، فقال: خلط . أَخْبَرَنا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب [قال:](٢) وهكذا ذكر الحاكم أَبُو عَبْد اللّه ابن البيع أنه سمع الدارقطني يذكر، وقال أيضاً: عن أبي الحَسَن قال لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشره: أنه كان نائماً فكتبت على رجله كتابة، قال: فكتب أراه إلى ثلاثة(٣) أيام لم يَمَسّه الماء. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني قراءة سنة إحدى عشرة وخمسمائة، أنشدنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَلي الحداد، أنشدني عَبْد الرَّحمن بن عُمَر بن نصر، أنشدني أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر الجعابي القاضي (٤): فصل الوعدَ بالفعالِ الجميلِ وإذا جُدتَ الصديق بوعدٍ إنّما المطل في وعاد(٥) البخيل ليس في وعد ذي السماحة مطلٌ قال ابن الجعابي: واعتل جحظة البرمكي النديم علّة، ما علمتُ بها ولم أعرف خبره بشغلي بغيره، فكتب إليّ : مرضت فما رأيت لكم رسولاً أُسرّ به وقد عز التلاقي (١) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٠/٣. (٢) زيادة منا للإيضاح، والخبر في تاريخ بغداد ٣١/٣. (٣) كذا بالأصل و(ز))، وفي تاريخ بغداد: ثمانية. (٤) البيتان في الوافي بالوفيات ٢٤٠/٤ - ٢٤١. (٥) في الوافي: وعود البخيل. ٤٢٧ محمد بن عمر بن محمد بن سلام سوي غمي لغمك(١) بالفراق فلو لم ترع لي نسباً وحقًّا بألفاظ ألذ من العناق وما سيرت فيك من القوافي ففيم جزيت ودي بالطلاق لقد كانت حقوقي واجبات أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن الغساني قالا حدثنا - وأبو منصور المقرىء: أنبأنا - أبو بكر الحافظ(٢)، حدثني عبيد الله(٣) بن أبي الفتح، حدثنا عبد الرحمن بن محمد الاسترابادي، قال: سمعت أبا القاسم إبراهيم بن إسماعيل المصري - بأستراباذ - يقول: كنا بأرّجان مع الأستاذ الرئيس أبي الفضل ابن العميد في مجلس شرابه، ومعنا أبو بكر ابن الجعابي الحافظ البغدادي يشرب، فأتي بكأس بعدما ثمل قليلاً، فقال: لا أطيق شربه. فقال الأستاذ الرئيس: ولم ذاك؟ فقال: لما أقوله، قال: فقل: يا خليلي جنباني الرحيقا إنني لست للرحيق مطبقاً فقال الأستاذ: ولم، وهي تجلب الفرح وتنفي الترح؟ فقال: وتلقي إلى السرور طريقا [قد تيقنت أنها تطرد الهم فقال الأستاذ: قد كان من عادتك أنك تشرب الكثير، فقال: ](٤) تلهب الجسم والمزاج الرقيقا غير أني وجدت للكأس ناراً حرّقته بنارها(٥) تحريقا فإذا ما جمعتها ومزاجي قال الخطيب(٦): وأنشدني أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي لأبي الحسن محمد بن عبد الله بن سكرة الهاشمي في ابن الجعابي : محمودة منه مستطابه ابن(٧) الجعابي ذو سجايا في ذي العصابة وذي العصابة رأى الرياء والنفاق خطأً ويثبت(٨) الأمر في القرابة يعطي الإمام ما اشتهاه ثبت الأمر في الصحابة حتى إذا غاب عنه أنحاء (١) في (ز)): وغمك. (٢) الخبر والأبيات في تاريخ بغداد ٣٠/٣. (٣) الأصل: عبد الله، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد. (٤) ما بين معكوفتين سقط من تاريخ بغداد. (٥) كذا بالأصل و((ز))، وفي تاريخ بغداد: بناره. (٦) الخبر والأَبيات في تاريخ بغداد ٣٠/٣. (٧) أخر هذا البيت بالأصل إلى الثاني، قدمناه بما وافق (ز)، وتاريخ بغداد. (٨) الأصل و(ز)): ((وثبت)) والمثبت عن تاريخ بغداد. ٤٢٨ محمد بن عمر بن محمد بن سلام رأيت سمعان أو مرابه وإن خلا الشيخ بالنصارى فالغرّ من لامه وعابه قد قطن الشيخ للمعاني قرأت بخط أبي الفرج غيث بن عَلي قال: قرأت في تاريخ المختار - يعني - مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن إدريس المسبحي. وفي هذه السنة سنة خمس وخمسين وثلاثمائة مات أَبُو بَكْر المعروف بابن الجعابي القاضي الحافظ للحديث، وكان قد صحب قوماً من المتكلمين، فسقط عند كثير من أهل الحديث، وأمر قبل موته أن يحرق دفاتره بالنار، فأنكر الناس ذلك عليه، واستقبح من فعله، وقد كان وصل إلى مصر، ودخل إلى الإخشيذ، ثم مضى إلى دمشق، فلما وقف أهل دمشق على مذهبه شردوه فخرج منها هارباً،" وخرج منها أيضاً ابن بنت حامد المعتزلي، وقصدا جميعاً سيف الدولة، ثم انحدرا إلى بغداد، وكانت وفاته في رجب من هذه السنة(١). أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة - ثنا عَبْد العزيز الكَّاني قال: كتب إلي أَبو(٢) ذَرّ قَبْد بن أَحْمَد الهروي من مكة، وحَدَّثَني عنه عَبْد الغفّار بن عَبْد الواحد الأرموي قال: سمعت ابر شاهين(٣) يقول: دخلت أنا، وابن المظفّر، والدارقطني، على الجعابي وهو مريض، فقلت له: من أنا؟ وكنت أجرأهم عليه، فعرفني القاضي، قال: سبحان الله، أنت فلان، وهذا فلان، بأسمائنا، فدعونا له، وخرجنا ومشينا خطوات، فسمعنا الصائح بموته، رجعنا إلى داره من الغدّ فرأینا کتبه تل رماد، وكان أمر بحرق کتبه. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ النسيب، وأَبُو الحَسَن الزاهد، قالا: ثنا - وأَبُو منصور المقرىء، أَنْبَأْنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤)، حَدَّثَني الأزهري: أن ابن الجعابي لما مات صُلّ عليه في جامع المنصور، وحُمل إلى مقابر قريش، فدُفن بها، وكانت سُكينة نائحة(٥) الرافضة تنوح مع جنازته، وكان أوصى بأن تحرق كتبه، فأحرق جميعها، وأحرق معها كتب للناس كانت عنده، قال الأزهري: فحَدَّثَنِي أَبُو الحسين(٦) بن البواب قال: كان لي عند ابن الجعابي مائة وخمسون جزءاً، فذهبت في جملة ما أحرق. (١) الخبر مختصراً في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩١ - ٩٢. (٢) بالأصل: أبي. (٣) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩٢. (٤) تاريخ بغداد ٣١/٣. (٥) بالأصل: ((ناحية الرافضية)) والتصويب عن (ز))، وتاريخ بغداد. (٦) بالأصل: الحسن، تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد. ٤٢٩ محمد بن عمر بن محمد بن سلام قال(١): وحَدَّثَنِي أَبُو نعيم الأصبهاني، قال: مات القاضي أَبُو بَكْر الجعابي ببغداد في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. أنبأنا أَبُو عَلي الحداد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، قال: قال لنا أَبُو نعيم الحافظ : مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن سلام(٢) بن البراء الجعابي الحافظ، قدم علينا سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وتوفي ببغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن بن قبيس(٣)، قالا: ثنا - وأَبُو منصور، وأَبُو منصور المقرىء، أَنْبَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤)، حَدَّثَنِي الحَسَن بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الصوفي، قال: قال لنا عَلي بن أَحْمَد بن عمر المقرىء: مات أَبُو بَكْر بن الجعابي الحافظ يوم النصف(٥) من رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ودفن من غد(٦). (١) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣١/٣. (٢) في ((ز)): سالم. (٤) تاريخ بغداد ٣١/٣. (٦) کتب بعدها في ((ز)): (٣) بالأصل: قيس، تصحيف، والتصويب عن (ز)). (٥) مكانها بياض في تاريخ بغداد. آخر الجزء الثلاثين بعد الستمئة. وهو آخر المجلد الثالث والستين من تجزئة الفرع وتجليده رحم الله مصنفه وافق فراغه يوم الاثنين التاسع من شعبان سنة ثمان عشرة وستمئة بمسجد دمشق حرسها الله على يدي العبد الراجي عفو ربه محمّد بن يوسف بن محمّد البرزالي الإشبيلي غفر الله له ولأبويه ولكافة المسلمين وشرح صدره وجمع شمله. سماع الجزء الخامس والثلاثين بعد الأربعمئة من الأصل على مصنفه الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي بقراءة أبي عبد اللّه محمّد بن المحسن بن الحسين بن أبي المضاء الوزير أبو المفضل يحيى وأبو المحاسن سليمان وأبو البيان نبا بنو الفضل بن الحسين بن سليمان وعبد الرّحمن بن عبد الله بن علوان الحلبي وحمزة بن إبراهيم بن عبد اللّه وعلي بن عبد الكريم بن الكريس وعبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم بن الحسين ابن علي الشافعي يوم الجمعة التاسع من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وخمسمائة بالمسجد الجامع بدمشق وآخرون درجوا إلى رحمة الله وسمع معهم هذا الجزء بالقراءة والتاريخ نعمة اللّه بن عبد العزيز بن هبة الله العسقلاني وسماع الجزء السادس والثلاثين بعد الأربعمائة من الأصل على مصنفه الحافظ أبي القاسم علي بقراءة أَبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى وأبو محمّد عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن علوان وأبو المحاسن سليمان وأبو البيان نبا ابنا الفضل بن الحسن بن سليمان وحمزة بن إبراهيم بن عبد اللّه وعلي بن عبد الكريم بن الكريس وعبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم بن الحسين بن علي الشافعي من خطه نقلت هذه والتي قبلها وآخرون وسمع نصفه الأخير ابن أخي المسمع أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد بن الحسن ومحمّد بن صدقة بن خلف المحلي في يومي الاثنين والخميس الخامس عشر من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين وخمسمائة بالجامع بدمشق حرسها الله. وسمع الجزء السابع والثلاثين بعد الأربعمائة من تجزئة الأصل على مصنفه الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه بقراءة القاضي أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى = ٤٣٠ محمد بن عمر بن محمد بن سلام أبو محمّد عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن علوان وعلي بن عبد الكريم بن الكويس وعبد الرّحمن بن نسيم ومن خطه = نقلت وآخرون في يوم الجمعة السادس عشر من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وخمسمائة بجامع دمشق حرسها الله. وسمع الجزء الثامن والثلاثين على مصنفه الحافظ بعد الأربعمائة من الأصل بقراءة القاضي أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى أبو محمّد عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن علوان الحلبي وحمزة بن إبراهيم بن عبد الله وأبو المحاسن سليمان وأبو البيان نبا ابنا الفضل بن الحسن بن سليمان وعبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم ومن خطه نقلت وآخرون درجوا إلى رحمة الله في يومي الاثنين والخميس الحادي عشر من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وخمسة بالمسجد الجامع. وسمع الجزء التاسع والثلاثين بعد الأربعمائة من تجزئة الأصل على مصنفه الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابنه أبو الفتح الحسن بقراءة القاضي أبي المواهب الحسن بن هبة اللّه بن محفوظ بن صصرى أبو محمّد عبد الرّحمن بن عبد الله بن علوان الحلبي وحمزة بن إبراهيم بن عبد الله وعلي بن عبد الكريم بن الكويس وعبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم ومن خطه نقلت: وجماعة وذكر التاريخ يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وخمسمائة بالجامع بدمشق وسمع جميع الجزء الأربعين بعد الأربعمائة من الأصل على مصنفه الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بقراءة القاضي أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى أبو محمّد عبد الرّحمن بن عبد الله بن علوان الحلبي وحمزة بن إبراهيم ابن عبد اللّه وأبو المحاسن بن سليمان وعبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم بن الحسين الشافعي ومن خطه نقلت وسمع نصفه الأول ابنا أخي المسمع ابن الفضل أحمد وأبو منصور عبد الرّحمن ابنا أبو عبد اللّه محمّد بن الحسين وآخرون في يومي الاثنين والخميس التاسع والعشرين من شهر ربيع سنة أربع وستين وخمسمائة بالجامع بدمشق حرسها الله . . وسمع الجزء الحادي والأربعين بعد الأربعمائة من الأصل على مصنفه الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه ابنه أبو الفتح الحسن وابنا أخيه أبو المظفر عبد اللّه وأبو منصور عبد الرّحمن ابنا أَبي عبد اللّه محمّد بن الحسن بقراءة القاضي بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن القاضي أبي الغنائم هبة الله بن محفوظ بن صصرى وأبو المفضل يحيى وأبو المحاسن سليمان وأبو البيان نبا بنو المفضل بن الحسين بن سليمان وعبد الغني بن يحيى بن رجا البلنسي وابنه يحيى وعبد الرّحمن بن عبد الله بن علوان الحلبي وتمرة بن إبراهيم بن عبد اللّه وقينان بن عبد الرّحمن بن إبراهيم الشاغوري وعلي بن عبد الكريم بن الكويس وابن نسيم ومن خطه نقلت وآخرون في يوم الجمعة سلخ شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وخمسمائة بالمسجد الجامع بدمشق حرسها الله. بعد نقلي التسميعات في أواخر أجزاء الأصل وتحريقي عليها واجتهادي أن لا أترك اسم من هو في قيد الحياة حتى تحصل المنفعة بالكتاب ويتصل الإسناد بلغني أن في بعض الأجزاء رجلاً بالحياة وهو نعمة الله بن عبد اللّه بن هبة اللّه العسقلاني فاجتهدت في تحصيل أجزاء الأصل وراعيت في ذلك لمن كان تحت يده الأصل فأجاب أو نعم فشاهدت سماع نعمة اللّه المذكور في الجزء الخامس والثلاثين والسابع والثلاثين بعد الأربعمائة. والجزء الأول من الجزء الأربعين بعد الأربعمائة فيه أيضاً سماعه وفيه علي بن محمّد وعلي القسطلاني والجزء الحادي والأربعين بعد الأربعمائة بكماله أيضاً وعلي بن محمّد بن علي القسطلاني. والجزء الثالث والأربعين بعد الأربعمائة وعلي بن محمّد بن علي القسطلاني والجزء الخامس والأربعين بعد الأربعمائة وقال فيه الكاتب للطبقة ونعمة اللّه بن عبد العزيز بن هبة اللّه وموهب بن سطب بن أبي المجد العسقلانيان فليسل عن موهب إن كان حياً - هذا القدر وقعت عليه جزءاً جزءاً فألحقت ذلك هنا فليعتمد عليه نقل ذلك محمّد بن يوسف بن محمّد البرزالي الإشبيلي. = ٤٣١ محمد بن عمر بن محمد بن أبي عقيل ٦٨٤٩ - مُحَمَّد(١) بن عُمَر بن مُحَمَّد بن أَبِي عقيل(٢) أَبُو بَكْر الكَرَجي الواعظ سمع أبا بكر بن رِيْذة(٣) بأصبهان، وأبا الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن نصر اللبّان الدينوري بالأهواز، وأبا الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الترجمان بعسقلان، وأبا الطيب سلامة بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن داود، وأبا القاسم هبة الله بن عَبْد الرَّحمن الجَزَري، بميافارقين، وأبا أَحْمَد عَبْد اللّه بن عُمَر بن عَبْد العزيز الكَرَجي، وأبا بكر سعد بن علي بن عبد الأصبهاني، وأبا العباس أَحْمَد بن عَبْد العزيز المقرىء الأصبهاني، وأبا بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن ميسرة الروذراوري - بها - وأبا الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن مردوية الأسدأباذي، وأبا الفتح أَحْمَد بن عُبَيْدِ اللّه بن ودعان الموصلي، والحَسَن بن مُحَمَّد بن جُمَيع بصيدا، وعَبْد العزيز بن أَحْمَد النصيبي - ببيت المقدس .. روى عنه: الفقيه أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، وحَدَّثَنَا عنه أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، ثَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد - إملاء - أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن أَبِي عقيل الكَرَجي - قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق في صفر سنة سبع وسبعين وأربعمائة، قيل له: أخبركم أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَلي بن الترجمان بعسقلان، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد المقرىء بعسقلان، ثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أبان بن شداد، ثَنَا أَبُو الدرداء، أَنْبَأَنَا عُمَر (٤)، عَن أَبِي سُلَيْمَان داود الفرّاء المدني، عَن زيد بن أسلم، عَن عطاء بن يسار، عَن أَبِيّ(٥) بن كعب عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ رفع نفسه في الدنيا قمعه الله يوم القيامة، وَمَنْ تواضع لله في الدنيا بعث الله إليه ملكاً يوم القيامة فانتشطه من بين الجمع، فقال: أيها العبد الصالح يقول الله عز وجل إليّ إليّ، فإنك ممن ﴿لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾(٦)). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل السوسي، أنشدنا أَبُو القَاسم عَبْد اللّه بن أُحمَد بن علي بن صابر السّلمي، أنشدنا الشيخ أَبُو بَكْر الكَرَجي: = قد تم هذا الجزء من تاريخ ابن عساكر بقلم الفقير المتوكل على مولاه محمّد أحمد فتح الله في يوم الثلاثاء ٣٠ ربيع الآخر سنة ٣٧ هجرية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السّلام. (١) قبلها في ((ز)): بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله وسلم، عونك اللهم، رب أنعمت فأتم. (٢) بالأصل: علي، والمثبت عن ((ز))، والمختصر. (٣) في (ز)): رنده، تصحيف. (٥) بالأصل و((ز)): (ابني)) تصحيف. (٦) سورة البقرة، الآية: ١١٢ وفي آيات أخرى منها، وفي سور أخرى. (٤) في (ز): عمرو. ٤٣٢ محمد بن عمر بن واقد بصالح العمل المُنْجي من اللَّهَبِ بیّض صحيفتك السوداء في رجبٍ إذا دعا الله داع فيه لم يخب شهر حُرَامٍ أتى من أشهر حُرُمٍ فكفّ فيه عن الفحشاء والرِّيَبِ طوبى لعبد زكى فيه له عمل ذكر الكَرَجي أن مولده سنة أربع وأربعمائة . وحكى شيخنا أَبُو الفرج غيث بن علي أنه سأله عن مولده فقال: سنة [خمس](١) وأربعمائة بالكرج(٢). قال لنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: سنة ثمان وسبعين وأربعمائة(٣) فيها توفي أَبُو بَكْر مُحَمَّد ابن عُمَر بن مُحَمَّد بن أبي عقيل الكرجي الواعظ في يوم الثلاثاء السابع والعشرين من رجب بدمشق، حدث بكتاب المعجم الصغير لسُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني، عَن ابن رِيْذَة عنه، وهكذا ذكر أَبُو مُحَمَّد بن صابر وزاد: في ليلة الثلاثاء، ودفن في مقابر باب الصغير في مقابر الصحابة . ٦٨٥٠ - مُحَمَّد بن عُمَر بن وَاقِد أبو (٤) عَبْد اللّه الأَسْلَمِي مولاهم المدني المعروف بالوَاقِدِي(٥) صاحب المغازي. سمع بدمشق سعيد بن عَبْد العزيز، والأوزاعي، وهشام بن الغاز، وسعيد بن بشير، وبحمص: ثور بن يزيد، ومعاوية بن صالح، وبغيرها: معمر(٦)، وابن أبي ذئب، والثوري، وإسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم بن عقبة، وعَبْد العزيز بن المطلب، ومالك بن أنس، وأبا بكر بن أبي سَبْرَة، وأبا حَزْرة(٧) يعقوب بن مجاهد، وكثير بن زيد الأسلمي، ومُحَمَّد بن عجلان، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أخي الزهري، وعَبْد الملك بن عَبْد العزيز بن جُرَيج، وأسامة بن زيد، وربيعة بن عُثْمَان، وعَبْد الحميد بن جَعْفَر، وأبا معشر نَجيح السندي. (١) زيادة عن ((ز)). (٣) من قوله: بالكرج إلى هنا سقط من ((ز). (٢) بالأصل: بالرخ. (٤) بالأصل: ((بن)) والتصويب، والمثبت عن ((ز). (٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٩٧/١٧ وتهذيب التهذيب ٢٣٣/٥ وتاريخ بغداد ٣/٣ والوافي بالوفيات ٢٣٨/٤ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٤٥٤ ووفيات الأعيان ٣٤٨/٤ والجرح والتعديل ٢٠/٨ والتاريخ الكبير ١٧٨/١/١ وتاريخ خليفة (الفهارس) وطبقات ابن سعد ٧/ ٣٣٤ وميزان الاعتدال ٦٦٢/٣. (٦) يعني: معمر بن راشد. (٧) بدون إعجام بالأصل و((ز))، ترجمته في تهذيب الكمال ٤٤٧/٢٠. ٤٣٣ محمد بن عمر بن واقد روى عنه أَبُو بَكْر بن أَبِي شَيبة، وحامد بن يَحْيَى، ويَحْيَى بن أَبي الخَصيب، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصغاني، وكاتبه مُحَمَّد بن سعد، وأَبُو حسّان الحَسَن بن عُثْمَان الزيادي، وأَحْمَد بن رجاء الفِرْيابي، وأَحْمَد بن الفضل بن الدهقان، ومُحَمَّد بن يَحْيَى الأزدي، وعَلي ابن يزيد الصدائي، والحَسَن بن مرزوق، وعَبْد اللّه بن الوليد بن هشام، والحَسَن بن داود بن مهران [وسليمان](١) الشاذكوني، وأَحْمَد بن الخليل البرجلاني، وعَبْد اللّه بن الحَسَن الهاشمي، وأَحْمَد بن [عبيد بن](٢) ناضح أَبُو عِصِيدة، ومُحَمَّد بن شجاع الثَّلجي، والحارث ابن مُحَمَّد بن أبي أسامة التميمي. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقِي، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنْبَأْنَا أبو القاسم بن أَبي حيّة، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن شجاع الثلجي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الوَاقِدِي، قال(٣): فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد، عَن أَبيه، عَن عامر بن سعد، عَن أبيه قال: سألت رَسُول الله وَ الر [سيف العاص بن منبه يوم بدر، فأعطانيه، ونزلت فيّ ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ (٤). أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الحسن بن قبيس قالا: نا - وأبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب(٥)، أنا الحسن بن علي الجوهري. ح وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري. أنا محمد بن العباس، نا أحمد بن معروف(٦)، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد، أنا محمد بن عمر، نا معمر ومحمد - زاد الخطيب: ابن عبد اللّه عن الزهري عن نبهان عن أم سلمة أنها كانت عند النبي وَّل هي وميمونة قالت: فبينا نحن عنده أقبل - وقال الخطيب: إذا أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه، وذلك بعد أن](٧) أمر بالحجاب، فقال النبي ◌َّ: ((احتجبا منه))، قلنا: يا رَسُول الله هو - وفي حديث أَبي غالب: أليس هو أعمى لا يبصر؟ زاد أَبُو غالب: ولا يعرفنا؟ وقالا : - قال: أفعمياوان أنتما؟ ألستما؟ تبصرانه؟))[١١٥٦٧]. (١) زيادة لازمة للإيضاح عن (ز))، وتهذيب الكمال. (٢) زيادة لازمة عن ((ز))، وتهذيب الكمال. (٣) مغازي الواقدي ١٠٤/١. (٤) سورة الأنفال، الآية الأولى. (٥) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٧/٣. (٦) في (ز)): (محمد بن معروف)) تصحيف، والسند معروف. (٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، فتداخل الخبران سنداً ومتناً والمستدرك لإيضاح المعنى ورفع الخلل عن ((ز). ٤٣٤ محمد بن عمر بن واقد وهذا الحديث ممّا أنكره على الوَاقِدِي أَحْمَد بن حنبل، وذلك فيما أخبرنا أَبُو القاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، قالا: ثنا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأْنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(١)، أَنْبَأْنَا بشرى بن عَبْد اللّه الرومي، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن جَعْفَر [بن حمدان، نا محمد بن جعفر](٢) الراشدي، ثَنَا أَبُو بَكْر الأثرم، قال: سمعت أبا عَبْد اللّه يقول في حديث نبهان هذا قوله: فعمياوان أنتما؟)) قال: هذا حديث يونس، لم يروه غيره. قال: قال أَبُو عَبْد اللّه: وكان الواقدي رواه عن مَعْمَر، وهشيم(٣) أي ليس من حديث مَعْمَر، حَدَّثَنَاه عَبْد الرزّاق عن ابن المبارك، عَن يونس قال(٤): وأَخْبَرَني البرقاني، حَدَّثَني مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك الأدمي، ثَنَا مُحَمَّد بن علي بن أبي داود، ثَنَا زكريا الساجي قال: مُحَمَّد بن عُمَر بن وَاقِد الأَسْلَمِي قاضي بغداد مُتّهم، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد قال: سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول: لم يزل يدافع(٥) أمر الوَاقِدِي حتى روى عن مَعْمَرْ عن الزهري عن نبهان عن أم سَلَمَة عن النبي وَّر: ((أفعمياوان أنتما»، فجاء بشيء لا حيلة فيه، والحديث حدیث یونس لم يروه غيره. كتب إليّ أَبُو صادق مرشد بن يَحْيِى بن القاسم، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن عَبْد اللّه بن نصر، حَدَّثَنِي إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، عَن الأثرم قال: سمعت أبا عَبْد اللّه يقول في حديث نبهان عن أم سلمة: أفعمياوان أنتما؟ قال: هذا حديث يونس، لم يروه غيره، كان الوَاقِدِي رواه(٦) عن معمر وهشيم(٧) أي ليس من حديث مَعْمَر. قال أَبُو عَبْد اللّه: حَدَّثَنَاه عَبْد الرزّاق عن ابن المبارك عن يونس. أَخْبَرَنا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِ، أَنْبَنَا أَبُو بَكْر الشامي، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن العتيقي، أَنْبَأَنَا يوسف بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر العُقَيلي (٨)، ثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبي (١) تاريخ بغداد ١٧/٣. (٢) الزيادة لتقويم السند عن ((ز))، وتاريخ بغداد. (٣) بالأصل و(ز)): ((وتبسم)) تصحيف، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٤) القائل: أبو بكر الخطيب الخطيب، والحديث في تاريخ بغداد ١٦/٣. (٥) كذا بالأصل و((ز))، وفي تاريخ بغداد: لم نزل نراجع. (٦) مكررة بالأصل. (٧) بالأصل و((ز)): ((وتبسم)). (٨) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ١٠٧/٤ ونقلاً عن العقيلي في تهذيب الكمال ٩٩/١٧. ٤٣٥ محمد بن عمر بن واقد قال: سمعت وكيعاً يقول لأبي عَبْد الرَّحمن - يعني - الضرير: وحدَّث بحديث زَمْعَة في غسل الحصا للجِمَار، فقال: لو كنت عند الوَاقِدِي لحدثك فيه بكذا وكذا، يعني كذا وكذا حدیث، قال أبي: وكان الوَاقِدِي بعث إلى المنبهي يستعير كتبه يقول: يدخلها في كتبه، وكنا نرى أن عنده كتباً من كتب الزهري، فكان يحمل(١)، وربما قال: يجمع يقول فلان، وفلان، عن الزهري، حديث نبهان عن مَعْمَر، والحديث لم يروه معمر إنما هو حديث يونس، حَدَّثَنَاه عَبْد الرزّاق عن يونس كان يحمل الحديث، ليس هو من حديث معمر، وسمعت أبي مرة (٢) أخرى يقول: ما أشك في الوَاقِدِي أنه كان يقلبها - يعني - الأحاديث، وذكر فيها حديث نبهان عن أم سَلَمة: ((فعمياوان أنتما؟))، يقول: يحمل حديث يونس على مَعْمَر. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحَسَن بن قبيس، قالا: ثنا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَخْبَرَني عُبَيْد اللّه بن أبي الفتح، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن المظفر الحافظ، ثَنَا أَبُو القَاسمِ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر القزويني بمصر، ثَنَا أَحْمَد بن منصور الرمادي قال: قدم علينا [علي] (٤) ابن المديني بغداد (٥) سنة سبع أو ثمان ومائتين. قال: والوَاقِدِي قاضٍ علينا، قال الرمادي: وكنت أطوف مع عليّ على الشيوخ الذين نسمع منهم، فقلت: نريد أن نسمع من الوَاقِدِي، فكان مروياً في السماع منه، ثم قلت له بعد ذلك: قال: لقد أردت أن أسمع منه، فكتب إلى أَحْمَد بن حنبل، فذكر الوَاقِدِي وقال: كيف يستحل أن يُكتب عن(٦) رجل روی عن مَعْمَر حدیث نبهان مكاتب أم سلمة، وهذا حدیث یونس تفرّد به. قال الرمادي: وذكر حديثاً آخر عن معمر منقطعاً مما أنكره أَحْمَد على الوَاقِدِي. أَخْبَرَنا بحديث يونس أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفقيه، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو سعد الأديب، أَنْبَأْنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، ح وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن منصور، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو يعلى الموصلي، ثَنَا أَبُو بَكْر بن أَبِي شَيبة، ثَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، عَن يونس، عَن الزهري، عَن نبهان، عَن أم (١) كذا بالأصل و((ز))، وفي الضعفاء الكبير: يجمل. (٢) بالأصل: ((سمعت أبا حرة)) تصحيف، والتصويب عن ((ز))، والضعفاء الكبير. (٣) تاريخ بغداد ١٧/٣ - ١٨. (٤) زيادة عن (ز))، وتاريخ بغداد، وبالأصل: ابن المدني. (٥) كذا بالأصل و((ز))، وفي تاريخ بغداد: ((بعد سنة ... )). (٦) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. ٤٣٦ محمد بن عمر بن واقد سَلَمة قالت: كنت أنا وميمونة عند النبي ◌َّ فجاء ابن أمّ مكتوم فأذن - وقال ابن حمدان: يستأذن - على النبي ◌َ ل﴿ وقالا : - وذلك بعد أن ضُرب الحجاب، قال: ((قوما))، قالتا - وفي حديث ابن المقرىء: فقال: ((قوما))، فقالتا : - إنه مكفوف لا يبصرنا، وقال ابن المقرىء: [لا](١) يبصرنا، قال: ((أفعمياوان أنتما لا تبصرانه؟)). وليس هذا من مفردات يونس، فقد رواه عقيل بن خالد أيضاً عن الزهري، حَدَّثَنَا به أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن الشَّرْقِي، ثَنَا مُحَمَّد بن يَخْيَى الذهلي، ثَنَا سعيد بن أَبي مريم، أَنْبَأنَا نافع بن يزيد، حَدَّثَنِي عقيل، أَخْبَرَني ابن شهاب عن نَبْهَان مولى أم سَلَمة عن أمّ سَلَمة قالت: دخل رَسُول الله وَ له وأنا وميمونة جالستان، فجلس فاستأذن عليه ابن أم مكتوم الأعمى، فقال: ((احتجبا منه))، فقلنا: يا رَسُول الله أليس بأعمى لا يبصرنا؟ قال: ((فأنتما لا تبصرانه؟)) [١١٥٦٨]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الحُسَيْنِي، وَأَبُو الحَسَن الغساني، قالا: ثنا - وأَبُو منصور المقرىء، أَنْبَأْنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢)، أَخْبَرَني عُبَيْد اللّه بن أبي الفتح، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن المظفر الحافظ (٣)، ثَنَا أَبُو القَاسمِ عَبْد اللّه بن جَعْفَر القزويني بمصر، ثَنَا أَحْمَد بن منصور الرمادي قال: قدمت مصر بعد ذلك فكان ابن أبي مريم يحَدَّثَنا بحديث نافع بن يزيد قال أَحْمَد بن منصور: ثنا ابن أبي مريم، أَنْبَأنَا نافع بن يزيد، عَن عقيل [عن] (٤) ابن شهاب، عَن نبهان مولى أمّ سَلَمة أن أمّ سَلَمة حدثته أنها كانت عند رَسُول الله وَّه وميمونة قالت فبينا نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم فدخل علينا، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال رَسُول الله وَله: ((احتجبا منه)) قلنا: يا رَسُول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ [فقال رسول الله وَّة:](٥) ((أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه))، قال الرمادي: فلما فرغ ابن أبي مريم من هذا الحديث ضحكت، فقال: مِمّ تضحك؟ فأخبرته بما قال علي (٦)، وكتب إليه أَخْمَد يقول: هذا حديث تفرّد به يونس بن يزيد، وهذا أنت قد حدّثت عن نافع بن يزيد عن عقيل، وهو أعلى من (١) زيادة لازمة عن ((ز). (٢) تاريخ بغداد ١٦/٣ - ١٧. (٣) بالأصل: ((ابن أبي المظفر)) والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد. (٤) زيادة عن ((ز))، وتاريخ بغداد. (٥) الزيادة لازمة للإيضاح عن ((ز))، وتاريخ بغداد. (٦) يعني علي بن المديني. ٤٣٧ محمد بن عمر بن واقد يونس، قال: فقال لي ابن أبي مريم: إنّ شيوخنا المصريين لهم عناية بحديث الزهري. قال الخطيب(١): وحَدَّثَني الصوري، أَخْبَرَني الصوري أخبرني عَبْد الغني بن سعيد، ح وأَنْبَأْنَا أَبُو صادق مرشد بن يَحْيَى، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، قالا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الطفّال، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر القاضي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن جابر قال: سمعت الرمادي وحدَّث بحديث عقيل عن ابن شهاب قال: هذا مما ظُلم فيه الوَاقِدِي. أَخْبَرَنا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَنَا أَبُو طاهر، وأَبُو الفضل. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو العزّ ثابت بن منصور، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأصبهاني، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنْبَأَنَا أَبُو حفص، ثَنَا خليفة بن خيّاط(٢) قال: مُحَمَّد ابن عُمَر بن وَاقِد يكنى أبا عَبْد اللّه، مات(٣) سنة سبع ومائتين. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو (٤) بن مندة، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنْبَنَا أَبُو الحُسَيْنِ اللُّنبانِي(٥)، أَنْبَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٦) قال في طبقات أهل بغداد: مُحَمَّد بن عُمَر الوَاقِدِي بن وَاقِد الأَسْلَمِي، ويكنى أبا عَبْد اللّه، مولّى لبني سهم، بطن من أسلم، ولي القضاء ببغداد، ومات ليلة الاثنين لإِحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجّة سنة سبع ومائتين، ودفن يوم الثلاثاء، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وصلّى عليه ابن سماعة . أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَنِ بنِ عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر ابن حيوية، أَنْبَأْنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، ثَنَا الحارث بن أَبِي أَسامة، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٧) قال في الطبقة السابعة من أهل المدينة: مُحَمَّد بن عُمَر بن وَاقِد، يكنى أبا عَبْد اللّه الوَاقِدِي مولى لبني سهم من أسلم، وكان قد تحوّل من (٨) المدينة، فنزل بغداد، وولي القضاء لعَبْد اللّه بن هارون أمير المؤمنين بعسكر المهدي أربع سنين، وكان عالماً بالمغازي والسيرة، (١) تاريخ بغداد ١٨/٣ - ١٩. (٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٦١٤ رقم ٣٢٢١. (٣) صحفت بالأصل إلى: ((يكنى)) والمثبت عن (ز)، وطبقات خليفة. (٤) صحفت بالأصل و((ز)) إلى: عمر. (٥) صحفت بالأصل و(ز)) إلى: اللبناني. (٦) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. ١ (٧) طبقات ابن سعد ٤٢٥/٥. (٨) بالأصل: ((في)) تصحيف والمثبت عن ((ز))، وابن سعد. ٤٣٨ محمد بن عمر بن واقد والفتوح، وباختلاف الناس في الحديث، والأحكام واجتماعهم على ما اجتمعوا عليه، وقد فسر ذلك في كتب استخرجها ووضعها وحدَّث بها، وأَخْبَرَني أنه ولد في أوّل سنة ثلاثين ومائة . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن بن قبيس(١)، قالا: حَدَّثَنَا - وَأَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٢)، أَنْبَأْنَا - أَبُو القَاسم الأزهري، ثَنَا مُحَمَّد بن العبّاس الخَزّازِ، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن معروف، ثَنَا الحُسَيْن بن فهم، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد قال الخطيب: وأَخْبَرَني الحَسَن بن أَبي طالب، ثَنَا مُحَمَّد بن العبّاس الخزاز، ثَنَا العبّاس بن العبّاس بن المغيرة، أَخْبَرَني الحارث بن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بن سعد - ولفظ الحديث لابن الفهم .. وقرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَنْ أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنْبَأَنَا أَحْمَدِ بن معروف، ثَنَا الحُسَيْنِ بن فهم، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٣) قال: مُحَمَّد بن عُمَر بن وَاقِد - زاد ابن البنّا: الأَسْلَمِي، وقالوا : - مولى عَبْد اللّه بن بريدة الأَسْلَمِي، زاد ابن البنّا: يكنى أبا عَبْد اللّه، وقالوا -: وكان من أهل المدينة، فقدم بغداد في سنة ثمانين ومائة في دَيْنٍ لحقه فلم يزل بها، وخرج إلى الشام والرقّة، ثم رجع إلى بغداد، فلم يزل بها إلى أن قدم المأمون من خُرَاسان، فولاه القضاء بعسكر المهدي، فلم يزل قاضياً حتى مات ببغداد ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت - وقال ابن البنّا: لإحدى عشرة خلت من ذي الحجة - سنة سبع ومائتين، ودفن يوم الثلاثاء في مقابر الخيزران - زاد الخطيب: وهو ابن ثمان وسبعين سنة - وذكر أنه وُلد سنة ثلاثين ومائة في آخر خلافة مروان بن مُحَمَّد، واتفقوا وقالوا -: وكان عالماً بالمغازي، واختلاف الناس، وأحاديثهم. انتهى حديث الخطيب، وزاد ابن البنّا: وقد روى عن مُحَمَّد بن عجلان(٤)، والضحاك ابن عُثْمَان، ومَعْمَر وابن(٥) جُرَيج، وثور بن يزيد، ومعاوية بن صالح، والوليد بن كثير، وعَبْد الحميد بن جَعْفَر، وأسامة بن زيد، ومخرمة بن بُكير، وأفلح بن سعيد، وأفلح بن حُمَيد، ويَحْيَى بن عَبْد اللّه (٦)، بن أَبِي قَتَادة، وابن أبي ذئب. (١) بالأصل: قيس، تصحيف، والمثبت عن ((ز)). (٣) تاريخ بغداد ٣/٣ و٤. (٢) طبقات ابن سعد ٣٣٤/٧. (٤) زيد بعدها في طبقات ابن سعد: ((وربيعة)) وقد ورد في أسماء شيوخه في تهذيب الكمال: ربيعة بن عثمان التيمي. (٥) بالأصل: ((معمر بن جريج)) تصحيف، والتصويب عن ((ز))، وابن سعد. (٦) أقحم بعدها بالأصل: ويحيى. ٤٣٩ محمد بن عمر بن واقد أَنْبَانًا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنْبَأْنَا المبارك ابن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالا: أَنْبَأْنَا [أبو](١) أَحْمَد الواسطي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الشيرازي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، ثَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٢) قال: مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي مدني، قاضي بغداد، عن مَعْمَر، ومالك؛ سكتوا عنه وتركه أَحْمَد، وابن نُمَير، مات سنة سبع ومائتين أو بعدها بقليل. أنبأنا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم العبدي، أَنْبَأْنَا حَمْد(٣) - إجازة .. ح قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنَا عَلي، قالا: أَنْبَأْنَا ابن أبي حاتم قال(٤): مُحَمَّد بن عُمَر ابن مُحَمَّد الوَاقِدِي الأَسْلَمِي أَبُو عَبْد اللّه القاضي، مولى لبني سهم، ولي القضاء ببغداد ومات بها، روى عن مَعْمَر، وابن أبي ذئب، ومالك، والأوزاعي، والثوري، روى عنه أَبُو بَكْر بن أَبِي شَيبة، ويَحْيَى بن أبي الخصيب، سمعت أبي يقول ذلك. قال ابن أبي حاتم: روى عنه حامد بن يَخْيَى البلخي. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاسِ، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن منصور، أَنْبَأْنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنْبَأنَا مكي بن حمدان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عُمَر بنَ وَاقِد الوَاقِدِي قاضي بغداد، متروك الحديث. قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جَعْفَر بن يَحْيَىِ، أَنْبَأْنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنْبَأَنَا الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني [عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي](٥) قال: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي قاضي بغداد، ليس بثقة. أَخْبَرَنا أَبُو الفضل أيضاً، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر الخطيب - إجازة - أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر المهندس، ثَنَا أَبُو بشر الدولابي قال أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عُمَر الوَاقِدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن [أبي](٦) عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الصفّار، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن عَلي ابن منجوية، أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عُمَر بن وَاقِدِ الأَسْلَمِي مولى (١) زيادة لازمة عن ((ز))، لتقويم السند. (٣) في ((ز)): أحمد، تصحيف. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن (ز)، للإيضاح. (٦) زيادة لازمة عن ((ز)). (٢) التاريخ الكبير للبخاري ١٧٨/١/١. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٠/٨. ٠ ٤٤٠ محمد بن عمر بن واقد لبني سهم، بطن من أسلم، الوَاقِدِي، المدني، قاضي بغداد، عن عمر بن راشد، ومالك بن أنس، ذاهب الحديث، روى عنه مُحَمَّد بن أسد الحسيني(١)، وعمَّار بن رجاء. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الخطيب، وأَبُو الحَسَن الزاهد، وأَبُو منصور المقرىء، قالوا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(٢): مُحَمَّد بن عُمَر بن وَاقِدٍ، أَبُو عَبْد اللّه الوَاقِدِي المدني، سمع ابن أبي ذئب، ومَعْمَر بن راشد، ومالك بن أنس، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه ابن أخي الزهري، ومُحَمَّد بن عَجْلان، وربيعة بن عُثْمَان، وابن جُرَيج، وأَسامة بن زيد، وعَبْد الحميد بن جَعْفَر، وسفيان الثوري، وأبا مَعْشَر، وجماعة سوى هؤلاء، روى عنه كاتبه مُحَمَّد بن سعد، وأَبُو حسّان الزِّيادي، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق الصغاني، وأَحْمَد بن الخليل البرجلاني، وعَبْد اللّه بن الحَسَن الهاشمي، وأَحْمَد بن عُبيد بن ناصح، ومُحَمَّد شجاع الثلجي، والحارث بن [أبي](٣) أسامة وغيرهم، قدم الوَاقِدِي بغداد وولي قضاء الجانب الشرقي منها، وهو ممّن طبق شرق الأرض وغربها ذكره، ولم يخفَ على أحدٍ عرف أخبار الناس أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم، من المغازي والسِيَر، والطبقات وأخبار النبي ◌َّ، والأحداث التي كانت في وقته، وبعد وفاته بَّله، وكتب الفقه، واختلاف الناس في الحديث وغير ذلك، وكان جواداً كريماً مشهوراً بالسخاء . قال الخطيب(٤): وأَخْبَرَني الحَسَن بن أبي طالب، ثنا مُحَمَّد العباس، ثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ العباس بن العباس بن المغيرة الجوهري، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر الضبعي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن خَلاّد قال: سمعت مُحَمَّد بن سلام الجُمَحي يقول: مُحَمَّد بن عُمَر الوَاقِدِي عالم دهره. قال(٥): وَأَنْبَأَنَا الأزهري، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن العبّاس، ثَنَا أَبُو أيّوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن الخليل، قال: سمعت إِبْرَاهيم بن الحربي يقول: الوَاقِدِي أمنّ الناس على أهل الإسلام، وقال أَبُو أيّوب: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد الطوسي قال: سمعت إِبراهيم بن سعيد يقول: سمعت المأمون يقول: ما قدمت بغداد إلاَّ لأكتب كتب الوَاقِدِي. قال أَبُو أيوب: وسمعت إِبْرَاهيم الحربي يقول: كان الوَاقِدِي أعلم الناس بأمر الإسلام، فأمّا الجاهلية فلم يعمل فيها شيئاً . (١) رسمها بالأصل: ((الحسى)) والمثبت عن ((ز). (٣) زيادة عن ((ز))، وتاريخ بغداد. (٢) تاريخ بغداد للخطيب ٣/٣. (٤) تاريخ بغداد ٥/٣. (٥) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣/ ٥.