Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم
أين لي إذا ما كنت من أكؤس الهوى بلحظك لا أصحو فما لي لا أروى
قال: وأنشدنا أبو الخطاب الجبّلي وكتب بها إلى بعض الرؤساء:
وذمة الميثاق والعهد
وحرمة العشرة والود
أوفى وأرضى قسم عندي
وحفظه اللازم لي أنه
زاد على الدهر به وجدي
ما صدّني عنك سوى عاتق
كانت خطاه قصب الهند
ومستقل لك قصد ولو
ظنك لي في الوصل والصد
فاصرف إلى أجمل حالاته
نزلة الصاحب مغفورة
ما لم تكن منه على عمد
قال: وأنشدنا أبو الخطاب محمد علي الجبلي لنفسه:
أظلم لي من هاجر أنتم
عواذلي ما حل بي منكم
من قلبي الوجد فأضرمتم
أردتم بالعذل أن تطيعوا
فؤاد معرض عنكم
فكيف يثني عزمه اللؤم
لا أرتضي إلا بأن يحكم
إلا بما يجازي به المجرم
يلذ منه كل ما يؤلم
كأنه من ثغره ينظم
يا قوم من يعرضه معلم
لكن عدوى منه لي أرحم
فإنه من جلد معدم
ما لكم باللوم أقبلتم على
عقد الهوى بالغرب مستحكم
أبرح من ظلمه أنني
وما يجازي في الهوى محسن
وحسب سلطان الهوى أنه
وشادن يبسم عن لؤلؤ
كأن روض الحسن في وجهه
يا من بقلبي سكن(١) حبه
إن لم تهب قلبي فارفق به
أخبرنا أبو القاسم العلوي، وأبو الحسن بن قبيس(٢) قالا: حدثنا - وأبو منصور بن
زريق أنبأنا - أبو بكر الخطيب(٣)، أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي،
أنشدنا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المقرىء لنفسه، يجيب أبا الخطاب الجبّلي
على أبيات كان مدحه بها عند وروده معرة النعمان :
(١) في (ز)): ساكن.
(٣) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ١٠١/٣ - ١٠٣.
(٢) بالأصل: قيس، تصحيف، والتصويب عن د، و((ز)).

٣٨٢
محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم
أشفقت من عبء البقاء وعابه
ووجدت أحداث الليالي أولعث
لا يطلبنّ كلامه متشبه
أثنى وخاف من ارتحال ثنائه
كلم بنظم العقد يحسن تحته(١)
فتشوّفت(٢) شوقاً إلى نغماته
والنخل ما عكفت عليه طيوره
ردت لطافته وحدة ذهنه
والنحل تجني المرّ من نور الرُّبا
عجب الأنام لطول همة ماجد
سهم الفتى أقصى مدى من سيفه(٣)
هجر العراق تطرّباً وتغربا
والسمهرية ليس يشرف قدرها
والعضب لا يشفى امرءاً من ناره
والله يرعى سرح كل فضيلة
يا من له قلم حكى في فعله
عرفت جدودك إذا نطقت وطالما
وهزرت أعطاف الملوك بمنطق
ألبستني حلل القريض ووشيه
وظلمت شعرك إذا حبوت رياضه
فأجاب عنه مقصراً عن شأوه
ومللت من أري الزمان وصابه
بأخي الندى تثنيه عن آدابه
فالدر ممتنع على طلابه
عني فقيد لفظه بكتابه
معناه حسن الماء تحت حُبابه
أفهامنا ورنت إلى آدابه
إلاّ لما علمته من إرطابه
وحش اللغات أوانساً بخطابه
فتصير شهداً في طريق رضابه
أوفى به قصر وما أزرى به
والرمح يوم طعانه وضرابه
ليفوز من سمط العلا بغرابه
حتى يسافر لدنها عن غابه
إلاّ بعقد نجاده وقرابه
حتى يروحه إلى أربابه
أيم الغضا لولا سواد لعابه
لفظ القطا فأبان عن أنسابه
رد المسنّ إلى اقتبال شبابه
متفضلاً فرفلتُ في أثوابه
رجلاً سواه من الورى أولى به
إذ كان يعجز عن بلوغ ثوابه
قالوا: وقال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(٤): مات أَبُو الخَطَّاب في ليلة الاثنين ودفن يوم الاثنين
التاسع والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة .
(١) في ((ز)): بحثه.
(٢) في ((ز)): فتشرفت شرفاً.
(٣) في ((ز)): سعيه.
(٤) تاريخ بغداد ١٠٣/٣.

٣٨٣
محمد بن علي بن محمد/ محمد بن علي بن محمد بن علي بن بوبه
٦٨١١ - مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد أَبُو بَكْر الفزاري الغُدانيّ (١) الخراط الإمام
حكى عنه: علي بن [محمد الحنائي. قرأت بخط أبي الحسن الحنائي، أخبرني أبو بكر
محمد بن علي بن محمد الإمام الخراط](٢) الفزازي الغداني، قال:
بلغني أن بعض إخوان أَحْمَد بن حنبل رآه في النوم، فقال: يا أَحْمَد ما فعل الله بك؟ فقال:
أوقفني بين يديه وقال لي: يا أَحْمَد صبرتَ على الضرب إن قلت ولم تتغير(٣)، إنّ كلامي منزل غير
مخلوق، وعزّتي لأسمعنك كلامي إلى يوم القيامة، فأنا أسمع كلام ربّي عزّ وجلّ.
٦٨١٢ - مُحَمَّد بن عَلي بن حَيُّون ◌َأَبُو عَبْد اللّه الأَزْدِيّ البرقي (٤)
قدم دمشق طالب علم، وسمع بها أبا مُحَمَّد بن أبي نصر، وأبا القاسم الجَوْبَري (٥).
وروى عن أبي نصر مُحَمَّد بن عَبْد الجليل الهَرَوي.
أَنْبَانا عنه: عَبْد العزيز الكتّاني.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّانِي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي
ابن حَيُّون البرقي، قدم علينا، أَنْبَأنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن عَبْد الجليل الهروي الصوفي، ثَنَا أَبُو
مُحَمَّد داعي بن مهدي بن أبي طاهر الأستراباذي، ثَنَا الشيخ أَبُو نصر أَحْمَد بن عَلي الفامي -
بنيسابور - ثنا عَبْد اللّه بن أَبي المردة الأنباري، ثَنَا يزيد بن هارون، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو،
عَن (٦)، عَن أَبي هريرة قال: سمعت رَسُول الله وَّ يقول: ((إنّ الله في السماء جنداً، وفي
الأرض جنداً، فجنده في السماء الملائكة، وجنده في الأرض أهل خراسان)) [١١٥٣٨].
١
هذا حديث غريبٌ شاذ، وفي إسناده مجهولون.
٦٨١٣ - مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن علي بن بُوَبَه(٧) أَبُو طاهر البُخَارِيّ الزرّاد(٨)
قدم دمشق حاجاً سنة إحدى وعشرين وأربعمائة .
(١) صحفت في ((ز)) إلى: الهمذاني.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم المعنى ولرفع الخلل عن د، و((ز)).
(٤) كذا بالأصل ود، و(ز))، وفي المختصر: ((الرقي)).
(٣) في ((ز)): تغير.
(٥) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): الجريري.
(٧) بالأصل ود، و(ز)): ((توبه)) والمثبت عن الأنساب.
(٨) ترجمته في الأنساب (الزراد). والزراد منسوب إلى صنعة الدروع والسلاح. وصحفت في ((ز)) إلى: ((الوردان)) وفي
د إلى: الوزان.
--
(٦) بياض بالأصل ود، و((ز)).
1
۔

٣٨٤
محمد بن علي بن محمد بن علي بن بوبه
وسمع بها أبا نصر بن المري الجَبّان، وحدَّث بها عن أبيه، وأَبي العباس أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن يزداد الرازي، وأبي القاسم عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الخُزَاعي، وأَبي
إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سالم الكرابيسي، وأبي(١) نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ الكَلاَباذي، وأبى الفضل أَحْمَد بن علي بن عَمْرو الحافظ، وأَبِي بَكْر أَحْمَد بن
إِبْرَاهيم بن يوسف، وأَبي الحسن علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، والقاضي أبي جَعْفَر
مُحَمَّد بن عَمْرو بن(٢) الشعبي، والقاضي أَبِي الحَسَن مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الأزدي، وأَبِي عَبْد اللّه الحُسَيْن بن الحَسَن الحليمي، وجماعة سواهم.
روى عنه: أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، وأَبُو القاسم بن أبي العلاء(٣)، والسّيّد أَبُو القَاسم
منصور بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد العلوي الهروي - مقدم هراة - وأَبُو مُحَمَّد الحُسَيْن بن مسعود
البغوي المعروف بالفرّاء، نزيل مرو الرُّوذ(٤)، وأَبُو طاهر عَبْد الرَّحمن بن علك بن دان
الفقيه .
أَنْبَانا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي العلاء، وأَبُو القَاسم بن تميم، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن أَبي
العلاء، أَنْبَأنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن بُويه(٥)، قدم علينا بعد منصرفه من الحجّ
في ربيع الأوّل سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن يوسف
البصير الفرائضي، ثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يعقوب، ثَنَا عَلي بن مُحَمَّد الحنظلي، ثَنَا عَبْد اللّه
ابن يزيد المقرىء، ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيح، عَن كعب بن علقمة أنه سمع عَبْد الرَّحمن بن جبير أنه
سمع عَبْد اللّه بن عَمْرو يقول: لعن رَسُول الله وَ ل أربعة: الكنهل(٦)، والهنهل(٧)، والجعدن
وذا الحلية، قالوا: يا رَسُول الله، وما هنّ؟ قال: ((أمّا الكنهل(٦) النبّاش والهنهل(٧): النمام
النّام والجعدن الذي لا يشبع، وذو الحلية: المختّث)) [١١٥٣٩].
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن السّمرقندي، وابن الأكفاني، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني،
(١) بالأصل وردت ((أبا)) هنا وفي الأسماء الأربعة التالية.
(٢) بالأصل: ((وابن)) والمثبت عن د، و((ز)).
(٣) أقحم بعدها بالأصل: والسيد أبو القاسم بن أبي العلاء.
(٤) بالأصل: مروارود، تصحيف.
(٥) بالأصل ود، و(ز)): توبه.
(٦) بالأصل ود، و((ز)): الكهل، والمثبت عن المختصر.
(٧) بالأصل ود، و((ز)): المهنهل، والمثبت عن المختصر.

٣٨٥
محمد بن علي بن محمد بن أحمد
حَدَّثَنِي أَبُو طاهر مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الزراد(١) البخاري، قدم علينا دمشق بعد منصرفه
من الحجّ، ثَنَا أَبي، ثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَخْمَد بن عَبْد اللّه بن نصير الأودي(٢)، قال:
سمعت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي بن الحَسَن الجَباخاني - من قرية من قرى بَلْغ(٣) - يقول:
سمعت أبا سعيد الحَسَن بن علي بن زكريا العدوي يقول: سمعت خضر (٤) يقول: ما رأيت
أحدباً إلاَّ وهو خفيف(٥) الروح، وما رأيت أعمى أو أحول إلاّ وهو ثقيل الروح.
٦٨١٤ - مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد [بن أحمد](٦) أَبُو الفَتْح التَّيْمِيّ(٧) الكُوفِيّ
سمع بدمشق: أبا الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الحنائي، مع أبيه أبي القاسم عَلي
ابن مُحَمَّد، وبالموصل: فهد بن دنف الموصلي، صاحب لأبي يعلى.
روى عنه: ابنه أَبُو القَاسم عَلي بن مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر الحافظ، وأَبُو نُعَيم.
أَنْبَانًا أَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد القاهر بن الطوسي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن طرخان
بن بلتكين، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم علي بن مُحَمَّد بن عَلي التيمي النيسابوري المعروف
بالكوفي، قدم علينا حاجاً، أَنْبَأنَا والدي أَبُو الفتح مُحُمَّد بن عَلي الكُوفِيّ التَّيْمِيّ، ثَنَا فهد بن
دنف الموصلي، ثَنَا أَبُو يعلى أَحمَد بن علي بن المثنّى المَوْصلي، ثَنَا شيبان بن فرُّوخ
الأيْلي (٨)، ثَنَا سَلَمة بن كُهَيل، عَن أنس بن مالك عن النبي ◌َّ قال:
(«اسقِ(٩) الماء على الماء في اليوم الصائف تنتثر (١٠) ذنوبك كما ينتشرُ(١٠) الورق من
الشجر في الربح العاصف» [١١٥٤٠].
وبإسناده عن النبي ◌َّر أنه قال: ((يقول الله تعالى: ما من عبدٍ سلبته كريمتيه(١١) فصبر
إيماناً واحتساباً [ما](١٢) كان له عندي ثوابٌ إلاّ الجنّة))[١١٥٤١].
الحديث الأوّل منكر المتن والإسناد، والحديث الثاني قد رواه أبو يعلى عن شيبان بن
فرُوخ بإسنادٍ آخر نحوه.
(١) بالأصل و((ز)) هنا: الوراد، والمثبت عن د.
(٣) في الأنساب: جباخان قرية على باب بلخ.
(٥) صحفت في ((ز)) إلى: نحيف.
(٧) في المختصر: التميمي.
(٩) بالأصل: ((اسقي)).
(١١) بالأصل و(ز)): ((كريمته)) والمثبت عن د.
(٢) في د: الأودني.
(٤) كذا بالأصل ود، و((ز)).
(٦) زيادة لازمة للإيضاح عن د، و((ز)).
(٨) صحفت بالأصل إلى: الابلي.
(١٠) في ((ز)): ينثر.
(١٢) زيادة لازمة عن المختصر، وهي فيه مستدركة بين معكوفتين.

٣٨٦
محمد بن علي/ محمد بن علي بن محمد بن صالح
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن علي بن إبراهيم بن يزداد
المقرىء الأهوازي، أَنْبَأنَا هبة الله بن موسى بن الحُسَيْن المُزَني بالموصل من حفظه، ثَنَا أَبُو
يعلى أَحْمَد بن عَلي، ثَنَا شيبان بن فرُّوحِ الأيْلِي(١)، ثَنَا سعيد بن سُلَيْمَان قال علي بن
إبراهيم: كذا في كتاب عن الأهوازي، وإنما هو سعد بن سليم الضّبي عن أنس بن مالك قال:
قال رَسُول الله وَّر: ((إذا سلبت كريمتي عبدٍ فصبر واحتسب لم أجد له ثواباً غير
الجنّة))[١١٥٤٢]
وقد رواه أَبُو بَكْر بن المقرىء عن أَبي يَعْلَى فقال: حَدَّثَنَا سعيد بن سليم، وهو
الصواب .
٦٨١٥ - مُحَمَّد بن عَلي أَبُو بَكْر السُّنْجَاري الفقيه المعروف بالفرّاء
قدم دمشق حاجاً سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة .
وحدَّث عن أَبي عَبْد اللّه الحُسَيْن بن سلمة المالكي.
سمع منه أَبُو العبّاس بن قيس(٢)، ومعضاد بن عَلي الدارَانيان.
٦٨١٦ - مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن صَالِح بن عَبْد اللّه
أَبُو عَبْدِ اللّه السُّلَمِي المُقْرِىء المُطَرِّز(٣)
سمع تمام بن مُحَمَّد، وأبا مُحَمَّد بن أبي نصرَ(٤)، ومكي(٥) بن مُحَمَّد بن الغَمْر، وأبا
مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد النسوي الفقيه، وأبا منصور طاهر بن العبّاس المروزي، بمكة، وأبا
أُسامة مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد الهروي، ومنصور بن رامش، وأبا الفرج مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
بن مُحَمَّد الخَرَجُوشي، وسعيد بن عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن فطيس، وأبا بكر مُحَمَّد بن الحرمي،
وأبا الحَسَن عَلي بن إِبْرَاهيم الحوفي النحوي بمصر، وأبا القاسم حمزة بن عَبْد اللّه بن
الحُسَيْنِ الأَطْرَابُلُسي.
روى عنه: أَبُو بَكْر الخطيب.
(١) صحفت في ((ز)) إلى: الابلي.
(٢) كذا بالأصل و(ز))، وفي د: ابن قبيس.
(٣) ترجمته في بغية الوعاة ١٨٩/١ والوافي بالوفيات ١٣٠/٤ وشذرات الذهب ١٠١/٣.
(٤) أقحم بعدها بالأصل: ومكي بن محمد بن أبي نصر.
(٥) سقط الاسم من ((ز)).

٣٨٧
محمد بن علي بن محمد بن موسى
وحَدَّثَنَا عنه أَبُو القَاسم النسيب، وكان أديباً، وصنّف مقدّمة في النحو.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن
صَالِحِ المُقْرِىء المُطَرِّز، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم [تمام بن محمد](١) الرازي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم
ابن عَبْد الرَّحمن بن عَبْد الملك بن مروان، ثَنَا [أبو](٢) عَبْد الرَّحمن زكريا بن يَحْيَى - هو
السجزي - حَدَّثَنَا سعيد بن كثير(٣)، حَدَّثَنِي إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، عَن صفوان بن سُلَيم قال:
قال هشام - يعني - ابن عروة قال عروة بن الزبير قال: عَبْد اللّه بن عَمْرو بن العاص قال رَسُول
الله وَلَهُ: ((إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم
يترك عالماً اتخذ الناس رُؤساء جهالاً فسُئلوا فأفتوا بغير علم، فضلُوا وَأَضَلُّوا))[١١٥٤٣].
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيزِ الكِتَّاني قال:
توفي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن المُطَرِّز المُقْرِىء السُّلَمِي يوم الأحد مستهل ربيع
الأول سنة ست وخمسين وأربعمائة، كان يحدِّث عن تمام بن مُحَمَّد، وعَبْد الرَّحمن بن
عُثْمَان بن أَبي نصر وغيرهما، وكان يذهب إلى مذهب الأشعري - رحمة الله عليه ..
وذكر أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني.
[أن](٤) المُطَرِّز مات سلخ المحرم من هذه السّنة، وبلغني أنه دفن بباب الفراديس (٥).
٦٨١٧ - مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن موسى بن عَبْد اللّه
أَبُو بَكْرِ السُّلَمِيّ الحَدَّاد المُحَاسِيّ
روى عن أَبي بكر بن أبي الحديد، وأَبي مُحَمَّد بن أبي نصر، وعَبْد الرَّحمن بن عُمَر بن
نصر، وأَبي نصر بن الجبّان، ومكي بن مُحَمَّد بن الغَمْرِ، وأَبِي الحَسَن عُبَيْد اللّه بن الحَسَن بن
أَحْمَد الورّاق، وأَبي مُحَمَّد إِبْرَاهيم بن الخَضِر بن زكريا الصايغ، وأَبِي عَبْد اللّه بن أبي كامل،
وأَبي بكر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن القَطّان(٦)، وأَبي الحَسَن بن السّمسَار، وعلي بن الحَسَن
الطرسوسي، وأَبي الحَسَن العتيقي، وأَبي الفتح مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد العطّار(٧) البغدادي.
(١) (تمام بن محمد)) مكانه مطموس بالأصل والمستدرك عن د، و(ز)).
(٣) في ((ز)): بكير.
(٢) استدركت عن د، و(ز)، للإيضاح.
(٤) زيادة عن د، و(ز))، للإيضاح.
(٥) صحفت بالأصل إلى: الكراديس.
(٦) الأصل: القطا، تصحيف، والمثبت عن د، و((ز)).
(٧) من قوله: القطان إلى هنا سقط من ((ز))، فاختل السياق.

٣٨٨
محمد بن علي بن محمد بن موسى
روى عنه: أَبُو بَكْر الخطيب، وأَبُو الفتيان الدِّهِسْتاني، وأَبُو العباس الفضل بن جَعْفَر بن
الفضل الجَوْزَجاني.
وسمع منه: أَبُو نصر بن ماكولا، وحَدَّثَنا عنه ابن الأكفاني.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد - قراءة - أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد
السُّلَمِيّ الحَدَّاد - قراءة عليه - أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم عبد الرَّحمن بن عُمَر بن نصر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق
إِبْرَاهيم بن أبي ثابت، ثَنَا طاهر بن الفضل، ثَنَا سُفيان بن عيينة، عَن الزهري، عَن عروة بن
الزبير، عَن بشير بن أبي مسعود، عَن أَبيه أن النبي وَلِّ قال:
«نزل جبريل فأمّني فصلّیت معه، ثم نزل جبريل فأمني فصليت معه خمس صلوات))
فقال له عُمَر بن عَبْد العزيز: يا عروة، اتّق الله وانظر ما تقول، قال: أَخْبَرَني بشير بن
أَبي مسعود عن أَبيه عن النبي ◌َلَّ. [١١٥٤٤]
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن منصور الفقيه، ثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَخْبَرَنِي أَبُو
بَكْر مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد الحَدَّاد - بدمشق - أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان بن الوليد
السُّلَمِيّ، فذكر عنه حديثاً.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَلي بن هبة اللّه الحافظ قال(١): وأمّا حدَّاد بفتح
الحاء وتشديد الدال الأولى: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن علي بن موسى السُّلَمِيّ الحَدَّاد الدّمشقي،
حدَّث عن أَبي بكر بن أبي الحديد، وتمّام الرازي، وعَبْد الرَّحمن بن عُمَر بن نصر، وابن أَبي
نصر وغيرهم من الدمشقيّين، سمعت منه بدمشق.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثَنَا عَبْد العزيز الكتَّاني قال: توفي مُحَمَّد بن عَلي
الحَدَّاد السُّلَمِيّ المُحَاسِبِيّ في شهر رمضان سنة ستين وأربعمائة، وكان فيه تخليط عظيم،
وكان يكذب، يدّعي شيوخاً ما سمع منهم، ويكذّب الشيوخ أيضاً، ولا يحسن بذلك،
وحدَّث عن ابن (٢) الصلت المِجَبر، فقيل له: ما ذلك؟ فقال: مسجده عندنا، وذلك لم يبرح
من بغداد وهذا [ما رحل إليه وغير ذلك](٣).
(١) الاكمال لابن ماكولا ٤٠٣/٢.
(٢) بالأصل: ((أبي)) والمثبت عن د، و((ز)).
(٣) مطموس بالأصل، وما بين معكوفتين استدرك عن د، و((ز)).

٣٨٩
محمد بن علي بن محمد بن عمر
٦٨١٨ - مُحَمَّد بن عَلى بن [محمد بن](١) عُمَر بن رجاء بن عُمَر (٢) بن أبي العيش
أَبُو العيس الجُمَحِي الأَطْرَابُلُسي القاضي
حدَّث عن أَبي العبّاس [منير بن أحمد](٣) الخلاّل، وأَبي مُحَمَّد بن النحّاس، وأَبي
مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبِي عَبْد اللّه بن أبي كامل.
واستنابه(٤) القاضي بن أبي عقيل على قضاء صيدا، وحدَّث بها، وبأطرابلس(٥).
روى عنه: أَبُو الفتيان الدهستاني، ومكي بن عَبْد السَّلام.
أَخْبَرَنا أَبُو حفص عُمَر بن الحَسَن بن مُحَمَّد الدهستاني، ثَنَا الحافظ أَبُو الفتيان عُمَر بن
أَبي الحَسَن(٦) بن سعدوية - من لفظه - وكتبه لي بخطه بدهستان، أَنْبَأْنًا مُحَمَّد بن علي بن
مُحَمَّد بن عُمَر بن رجاء بن عُمَرِ الجُمَحي، أَبُو العيش القاضي بأَطْرَابُلُس الشام، وكان سنياً،
ثَنَا أَبُو العباس منير بن أَحْمَد بن الحَسَن بن علي بن منير الخلال بمصر، ثَنَا أَبُو الحَسَن عَلي
ابن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن(٧) بن أبي مطر الاسكندراني سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ثَنَا
أَحمَد بن مُحَمَّد بن عبدوية، ثَنَا سفيان بن عُيَيْنة، عَن الأعمش، عَن شقيق بن سَلَمة، عَن
حُذيفة بن اليمان قال: كنت مع النبي وَله يوماً حتى انتهى إلى سُباطة قوم فتنحيت عنه فبال
قائماً ثم قال لي: ((ادنُ))، فدنوت منه حتى كنت عند رجليه، فتوضّأ ومسح على
[١١٥٤٥]
.
خفيه
أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الفارسي، أَنْبَأَنَا أَبُو حامد أَحْمَد
ابن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحْمَد المعدّل، أَنْبَأَنَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن
إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم السّرّاج، ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الأزدي، ثَنَا جَعْفَر بن عون، وشجاع بن
الوليد، قالا: أَنْبَأنَا الأعمش، عَن شقيق، عَن حُذيفة قال:
(١) الزيادة عن د، وم، للإيضاح.
(٢) كذا بالأصل ود، و((ز))، وفي المختصر: عمرو.
(٣) مطموس بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن د، و(ز)).
(٤) صحفت في ((ز) إلى: متشابه.
(٥) بالأصل: ((وبطرابلس)) والمثبت عن د، و((ز)).
(٦) صحفت في ((ز)) إلى: الحسين.
(٧) من قوله: منير، إلى هنا سقط من ((ز)).

٣٩٠
محمد بن علي بن محمد بن سلامة
جاء النبي وَلَه إلى سُباطة(١) قوم، فبال وهو قائم، فتنحيت عنه، فقال: ((ادنُ)) فدنوت
ثم توضّأ ومسح على خفّيه [١١٥٤٦].
أَنْبَانًا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، ثَنَا أَبُو القَاسمِ مكي بن عَبْدِ السَّلامِ بن الحُسَيْن المقدسي .
لفظاً بدمشق - أَنْبَأنَا القاضي أَبُو العيش مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن عُمَر بن رجاء الجمحي
الأَطْرَابُلُسي بقراءتي عليه بصيدا، وكان سُنياً، فذكر عنه حديثاً.
قال أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: ورد أَبُو العيش دمشق في شهر رمضان سنة ثمان
وخمسين، ولم يكن معه من أصوله شيء، ولم يسمع منه، وما حدَّث بدمشق بشيء.
قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني: أَبُو العيش مُحَمَّد بن عَلي كان صالحاً، وولي
القضاء بثغر صيدا.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد(٢) بن الأكفاني، ثَنَا عَبْد العزيز الكتَّاني قال: ورد الخبر من
أطرابلس(٣) في شعبان سنة ستين وأربعمائة بوفاة أَبي العيش، كان يحدِّث عن عَبْد الرَّحمن بن
عُمَر بن النحّاس المصري وغيره من المصريين، وعُن أَبي عَبْد اللّه بن أَبي كامل، وعَبْد
الرَّحمن بن عُثْمَان بن أبي نصر وغيرهما.
٦٨١٩ - مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن سَلاَمَة أَبُو عَبَّدِ اللّه الدّمَشقي
سكن بيت المقدس، والرملة.
وسمع أبا نصر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن علي الهاروني.
روى عنه: عمر الدِّمِسْتاني.
أَخْبَرَنا أَبُو حفص عُمَر بن مُحَمَّد بن الحَسَن، ثَنَا أَبُو الفتيان عُمَر بن أَبِي الحَسَن - لفظاً .
وكتبه لي بخطه، أنشدنا مُحَمَّد بن علي بن سَلاَمَة الدّمَشقي أَبُو عَبْد اللّه المقدسي المؤدّب
بالرّملة، أنشدنا الفقيه أَبُو نصر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَلي الهاروني الجرجاني قدم علينا القدس
لأبي العتاهية في قصيدة (٤):
أَلَمْ تَرَ كلّ ذي روحٍ وجسم على على أرزاقه أضحوا عيالا
(١) صحفت في المختصر إلى: ((بساطة)). والسُّباطة: الكناسة تطرح بأفنية البيوت (القاموس).
(٣) بالأصل، ود، و((ز)): طرابلس.
(٢) أقحم بعدها بالأصل: ((بن علي)).
(٤) لم أعثر على الأبيات في ديوان أبي العتاهية ط بيروت (صادر).

٣٩١
محمد بن علي بن محمد جناب
ولا من حر منفعة قبالا
وليسوا يملكون دفاع ضرّه
طوته الشمس هاجرة فزالا
وما الدّنيا معاً إلا كظلٌ
٦٨٢٠ - مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد جناب(١)
أَبُو عَبْد اللّه المعروف بابن الدرزي الشاعر الصوري(٢)
توفي بثغرأ طرابلس (٣).
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن عَلي الصوري وهو فيما أجازه لي مُحَمَّد بن عَلي بن
مُحَمَّد بن جناب أَبُو عَبْد اللّه المعروف بابن الدرزي، شاعر له شعر كثير في عدة فنون، قد
دون وكتب لي بخطه منه كثيراً وقرأت منه عليه، ولم يكن لقوله بأسٌ، فمما أنشدنيه لنفسه:
كيف اهتديت بغير هادٍ؟
يا طيف مالكة الفؤاد
وقصدتني دون العباد
الناس لا جنبات واد
ليذود عن عيني رُقاد
بالكفر زاركم فؤاد
بالموت ناداني المنادي
وأضمّ أجياد الجياد
وسواد عيني في السّواد
أغناهم عن كلِّ زاد
ومقلتاي عن المزاد
لزمان وصلك من معاد
تروي الثرى والقلب صاد
جبتَ البلاد تعسفاً
يا ظبية ترعى قلوب
أرسلت طيفك عامداً (٤)
هيهات ما زرتم فلا
نادوا الرحيل وإنّما
فجعلت ألثم عيسهم
طعنوا فقلبي طاعن
زاد إذا علموا به
قلبي ينوب عن الزناد
يا ربعها المهجور هل
فوقفت فيه وعبرتي(٥)
وهي أطول من هذا.
(١) صحفت بالأصل إلى: جعاب، والمثبت عن د، و(ز)، وفي الوافي: حباب.
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ١٣٥/٤ والنجوم الزاهرة ٨٩/٥ والوافي بالوفيات ٤٣٣/٣.
(٣) كذا بالأصل: (طرابلس) بدون همزة، والمثبت عن د، و((ز)، وقد ذكرها ياقوت في معجم البلدان بالهمز، وقال:
وزعم بعضهم أنها بغير همز.
(٤) في ((ز): عائدا.
(٥) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و(ز).

٣٩٢
محمد بن علي بن محمد بن علي بن أحمد
قال غيث: وأنشدني مُحَمَّد بن عَلي لنفسه(١):
وحلا له تعذيبه
صَبِّ جفاه حبيبه
نح والسقامُ يذيبه
فالنا تضرم في الجَوَا
٥ بعيده وقريبه
حتى بكاه لما دها (٢)
كيما يخفُّ لهيبه
وتآمروا في طبه
أنَّ الحبيبَ طبيبه(٣)
فأتى الطبيبُ وما دروا
قال غیث :
حُدِّثت أن أبا عَبْد اللّه بن جناب(٤) توفي بأطرابلس(٥) في شهور سنة ثلاث وستين
وأربعمائة، وقد نيف على السّبعين، وكان إسماعيلي المذهب غالياً فيه، مُظهراً له.
٦٨٢١ - مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد
أَبُو عَبْد اللّه بن أَبِي القَاسِم بن أَبِي العَلاَءِ المعَدّل
سمع أباه، وأبا بكر الخطيب، وأبا القاسم السّمسيّاطي، وعَبْد الدائم بن الحَسَن، وعَبْد
العزيز الكثَّاني، وأبا الحُسَيْن [بن] مكي المصري، وأبا القاسم الحِنّائي، وأبا الحَسَن بن أَبي
الحديد، وأبا عَلي الحُسَيْن بن أَحْمَد بن المظفر بن أبي حريصة، وأبا نصر بن طلاب، وعَبْد
الجليل بن عَبْد الجبّار المروزي، ونصر بن إبراهيم المقدسي.
وحدَّث بقطعة من كتب(٦) الخطيب. سمعت منه شيئاً يسيراً، وكان ثقة.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أبي العَلاَء - قراءة عليه في سنة خمس وخمسمائة
- ثنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا القاضي أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحَسَن الحيري، ثَنَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد
ابن يعقوب الأصمّ، ثَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار العُطَاردي، ثَنَا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن
أَبي صالح، عَن أَبي سعيد قال: قال رَسُول الله ◌َ له: ((لا تسبّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده،
لو أنّ أحدكم أنفق مثل أُحُدٍ ذهباً ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه)) [١١٥٤٧]
(١) الأبيات في الوافي بالوفيات ١٣٥/٤ - ١٣٦ وفوات الوفيات ٤٣٣/٣.
(٢) بالأصل: ((هداه)) والمثبت عن د، واز"، والمصدرين.
(٣) كذا بالأصل ود، و(ز)، وعجزه في الوافي والفوات: أن الطبيب حبيبه.
(٤) صحفت بالأصل هنا إلى: حباب، والمثبت عن د، واز)).
(٥) الأصل ود، و(ز)): بطرابلس.
(٦) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن د، و(ز)).

٣٩٣
محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن نزار
قال: وحَدَّثَنَا الخطيب، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ القطّان، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن كامل القاضي،
حَذَّثَنِي أَبُو سعد الهروي، عَن أَبي بكر بن خلاّد قال: قلت ليَحْيَى بن سعيد القطّان: أما
تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك(١) عند الله؟ قال: لأن يكون هؤلاء
خصمائي أحبّ إليّ من أن يكون خصمي رَسُول الله وَّهِ يقول: لِمَ حدثت عني حديثاً يرى أنه
كذب؟
سئل أَبُو عَبْد اللّه عن مولده فقال: ليلة الأربعاء لثلاث خلون من ذي الحجّة من سنة
خمس وأربعين وأربعمائة، وتوفي يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر رمضان من سنة ست
عشرة وخمسمائة قبل صلاة الظهر، ودفن من يوميه بعد صلاة العصر بباب الفراديس،
وحضرت دفنه والصلاة .
٦٨٢٢ -مُحَمَّد بن علي بن مُحمَّد بن أحمد بن نزار
أَبُو عَبْد اللّه التنوخي الحلبي المعلّم المعروف بابن العظيمي(٢)
قدم دمشق، وامتدح بها جماعة بشعر لا بأس به.
وسمع معنا شيئاً من الحديث على الفقيه نصر، ثم عاد إلى حلب، وتردّد إلى دمشق
دفعات، أنشدني أشياء من شعره، وكتبها لي بخطه .
أنشدني أَبُو عَبْد اللّه لنفسه من قصيدة(٣):
خوضُ الحمام ومتنٍ ليس ينفصمُ
يلقَى العدى بجنانٍ ليس يرعبه
والخيل ترقص والأبطال تلتطمُ
فالبيض تبسمُ والأوداج باكية (٤)
لمع البوارق والغيث الملك دم
والنقع غيم ووقع المرهفات به
وأنشدني لنفسه :
صبابة من حلال المال تكفيني
[ولست آسى على الدنيا ولو ذهبت
وبلغة من قوام العيش تكفيني
إذا علمت بأني سالم الدين](٥)
(١) بالأصل و(ز))، ود: خصماؤك.
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ١٣١/٤ والنجوم الزاهرة ١٣٣/٥.
(٣) الأَبيات في الوافي بالوفيات ٤/ ١٣١.
(٤) في الوافي: دامية .
(٥) سقط البيت من الأصل واستدرك عن د، واز).

٣٩٤
محمد بن علي بن المسلم
وأنشدني لنفسه أيضاً(١):
لها فتن بين الورى وفتونُ
وديّنتها قلبي فكيف تدين
وتزداد عزَّا بالهوى وأهون
كمالا وتعديل القدود غصون
فأغوت غيايات وجن جنون
يخفى مراراً خيفة وتبين
فكيف إذا مجت وشط قرين
وساوس وجدي والجنون فنون
رياء ولا من في اليمين يمين
بها حبذا وادٍ وأنت قرين
إذا مرّ حين منه أقبل حين
وسرّك ميت في الفؤاد دفين
ومؤتمن في الحب كيف يخون
لها من وشيج السمهري عرين
جفون لأسياف اللحاظ جفون
أعانت على قتلي فكيف تعينني
ألين لها [حبًّا] (٢) فتبدي قساوة
من اللائي منهن البدور تعلمت
خطرن بقلبي لا لنسيان خلة
وأومض عن وضح الثغور بوارقاً
غرامي بكم والدار مني قريبة
ويزداد تهيامي بكم وتهزني
ولا أنا كالحرباء عند تقلب
أيا بانة الوادي الذي طاب عرفه
هواك مقيم(٣) ليس يبلى جديده
وحبك حي (٤) في دوارس أعظمي
ووجدي بكم عفّ بغير خيانة
حمتني أسود عن حماك ضراغم
قال لنا أَبُو سعد بن السمعاني: سألت أبا عَبْد اللّه العظيمي عن ولادته فقال: في سنة
ثلاث وثمانين وأربعمائة بحلب .
٦٨٢٣ - مُحَمَّد بن عَلى بن المسْلم أَبُو عَبْد اللّه البَزَّاز، المعروف بابن الحَمامِي الفقيه
حدَّث بدمشق عن أَبي عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد اللّه الأرموي، وأَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن
سعيد بن عَبْد اللّه الحبال المصري.
كتب عنه الفقيه أَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو الحَسَن بن زيد (٥) المؤدّب.
أَنْبَانًا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسْلم، وعَلي بن زيد بن عَلي، قالا: ، أَنْبَأْنَا الشيخ
(١) بعض الأبيات في الوافي بالوفيات ١٣١/٤.
(٢) زيادة لتقويم الوزن عن د، و((ز)).
(٣) في الوافي بالوفيات: قديم.
(٤) بالأصل: ((حتى)) وفي (ز)): ((حبي)) والمثبت عن د، والوافي.
(٥) تقرأ بالأصل: يزيد، والمثبت عن د، و(ز)).

٣٩٥
محمد بن علي بن مرفا/ محمد بن علي بن ميمون
الفقيه (١) أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن المسْلم البَزَّاز المعروف بابن الحمامي سنة ثمان
وثمانين وأربعمئة أنبأنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبد الله الفقيه الأرموي المعروف
بالشويخ، ثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أبي سعيد بن سختوية الإسفرايني - بقراءته علينا في المسجد
الحرام سنة أربع عشرة وأربعمائة - أَنْبَأنَا زاهر بن أَحْمَد السَّرَخْسي - بها - ثنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد
ابن وكيع بن دواس الطوسي، ثَنَا مُحَمَّد [بن] أسلم الطوسي(٢)، ثَنَا يعلى بن عُبَيد، عَن يَحْيَى
ابن عُبَيْد اللّه، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول اللهِ وَلَّه: ((ما زال جبريل يوصيني
بالجار حتى ظننت أنه سَيُورَتهُ))[١١٥٤٨].
أُخْبَرَنَاه عالياً أَبُو المُظَفْرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَان البحيري، أَنْبَأنَا زاهر بن أَحْمَد .
بإسناده - فذكره مثله، وقال: أنا يَحْيَى بن عُبَيْد اللّه.
٦٨٢٤ - مُحَمَّد بن علي بن مرفا أَبُو طالب الكتبي
سمع الكثير من نجيب بن عمّار وغيره، وحدَّث بدمشق بعد السّتّين وأربعمائة، وسمِع
منه بعض الغرباء.
٦٨٢٥ - مُحَمَّد بن عَلي بن مَيْمُون
أَبُو الغَنَائِم بن النّزْسِي الكوفي الحافظ المعروف بأبيّ(
سمع بالكوفة: [أبا الحسن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن عبد الله العلوي، وأبا
طاهر محمد بن أحمد بن العطار، وأبا الفرج](٤) مُحَمَّد بن أَحمَد بن علان الخازن، وغيرهم،
وببغداد: أبا مُحَمَّد الجوهري، وأبا القاسم التنوخي، وأبا الحَسَن الباقلاني، وأبا إِسْحَاق
البرمكي، وأبا منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن السّوّاق، وأبا طالب مُحَمَّد بن عَلي
العُشَاري، وأبا بكر مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن بشران، والقاضي أبا الطيّب الطبري، وأبا يعلى
ابن الفرّاء، وأبا الحُسَيْن بن حسنون النرسي، وأبا أَحْمَد الغندجاني، وأبا الحَسَن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد الزعفراني وغيرهم.
(١) من هنا إلى قوله: الأرموي سقط من ((ز)).
(٢) ((ثنا محمد بن أسلم الطوسي)) ليس في ((ز)).
(٣) ترجمته في تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٦٠ والوافي بالوفيات ١٤٣/٤ وسير أعلام النبلاء ٢٧٤/١٩ والمنتظم ١٨٩/٩
والعبر ٢٢/٤ وشذرات الذهب ٢٩/٤. ولقب بأبي لجودة قراءته.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د، و((ز)).

٣٩٦
محمد بن علي بن ميمون
ثم عاد إلى الكوفة، وكان ببغداد في كل سنة مرة، ويحدَّث بها.
روى عنه: الفقيه أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم المقدسي، وهو من شيوخه، حَدَّثَنَا عنه أَبُو
الفضل الحافظ، وأَبُو المعمر الأنصاري، وأَبُو عَبْد الله المبارك بن عَلي ابن أخت ابن يوسف
وغيرهم، وأجاز لي جميع حديثه، وكان قدم دمشق زائراً البيت المقدس، وكان حافظاً
للقرآن، قرأ بحرف عاصم ،
كتب إلينا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، وحَدَّثَنَا أَبُو المعمر المبارك بن أَحْمَد عنه، أَنْبَأَنَا
مُحَمَّد بن عَلي بن الحَسَن العلوي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم العباسي مولاهم، قالا: أَنْبَأَنَا
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن سَلمة بن إِبْرَاهيم بن إسْمَاعيل بن يَحْيَى بن سَلَمة بن كُهَيل الحضرمي،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن حفص الخثعمي.
ح قال: وأَنْبَنَا مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد الرَّحمن، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن التيملي(١)،
أَنْبَأْنَا عَلي بن العبّاس المقانعي(٢)، قالا: حَدَّثَنَا عباد بن يعقوب الأسدي، أَنْبَنَا عبّاد بن
اله زّام، عَن الشيباني عن الوليد، عَن أَبِي عَمْرو الشيباني، عَن ابن(٣) مسعود.
أن رجلاً سأل النبي وَله: أي الأعمال أفضل؟ قال: ((الصّلاة لوقتها، ثم بر الوالدين، ثمّ
الجهاد في سبيل الله»[١١٥٤٩].
رواه البخاري عن عبّاد، وليس له في الصحيح غيره.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم الكوفي، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد الرَّحمن، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ التَّيْمُلي (٤)، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن زيدان، ثَنَا مُحَمَّد بن العلاء، ثَنَا ابن فُضَيل، ثَنَا مُحَمَّد
ابن عُبَيْد اللّه، عَن عَبْد الملك بن ميسرة، عَن بعض أصحاب عبد اللّه قال: لا أحسبه إلاَّ
النَّزَّال بن سيرة عن عَبْد اللّه بن مسعود قال: أتى النبي ◌َّ رجلٌ فقال: يا رَسُول الله [والله](٥)
إنّي لأخاف(٦) في نفسي وولدي وأهلي ومالي، فقال له رَسُول الله وَلِهِ: ((قُلْ كلما أصبحتَ،
وإذا أمسيت: بسم الله على ديني ونفسي وولدي وأهلي ومالي))، فقالهن الرجل ثم أتى النبي
(١) بالأصل: ((التيلمي)) وفي ((ز)): ((التيمي)) والمثبت عن د، راجع الأنساب، ذكره السمعاني وترجمه.
(٢) في (ز)): القانعي، تصحيف.
(٣) بالأصل و((ز)): ((أبي)) والمثبت عن د، والمختصر.
(٤) صحفت بالأصل إلى ((التيلمي)) والمثبت عن د، و((ز)).
(٥) زيادة للإيضاح عن د، و((ز)).
(٦) الأصل: ((لا أخاف)) والمثبت عن د، و((ز)).

٣٩٧
محمد بن علي بن ميمون
وَّر فقال النبي وَّ: ((ما صنعتَ فيما كنتَ تجده؟)) قال: والذي بعثك بالحق نبيّاً لقد ذهب ما
كنت أجد [١١٥٥٠]
٠
وممّا رواه الفقيه أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم ما قرأته بخطّه أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي
الكوفي - وأجازه لي أَبُو الغنائم - أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الجاز، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن أَحْمَد
[التميمي، أخبرنا أحمد](١) بن عَلي المرهبي أن المنذر بن مُحَمَّد أنشده لعُبَيْد اللّه(٢) بن يَحْيَى
الجعفي :
وبالفعال الذي يجزى به الحَسَن
يا ضاحك السّن ما أولاك بالحزن
ونكبة بعد أخرى من يد الزمن
قد کان منك مكان الروح في البدن
لم يثنها سكن مذ كان عن سكن
يدعى له بحنوط الترب والكفن
وفي ذوي وّه الأدنين لم يكن
فلم يجد بعده غدراً ولم يحن
ولا رأينا حزيناً مات من حزن
أما ترى النقص في سمع وفي بصر
وناعياً لأخ قد كنت تألفه
أجنت عليه بعد للموت فجهزة
فغادرته صريعاً في أحبته
كأنه حين يبكي في قرابته
من ذا الذي بان عن إلف وفارقه
ما للمقیم صدیق في ثری حدث
قال لي أَبُو الفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عطاف: سألت أبا الغَنَائِم مُحَمَّد بن علي بن
مَيْمُون عن مولده فقال: سنة أربع وعشرين وأربعمائة، قال غيره: في شوّال، وقال غيرهما:
في شعبان.
قرأت بخط أبي الفضل بن ناصر: كان أُبَيَّ شيخاً ثقة مأموناً فهماً للحديث، عارفاً بما
يحدِّث، كثير تلاوة القرآن بالليل، سمع من مشايخ الكوفة وهو كبير لنفسه، وكتب من
الحديث شيئاً كثيراً، ودخل بغداد سنة خمس وأربعين، فسمع بها من شيوخ الوقت مثل
البرمكي، والجوهري، والتنوخي، والعُشَاري، وأبي(٣) بكر بن بشران، والقاضي أبي الطيب
الطبري، والقاضي أبي يعلى بن الفرّاء، والغندجاني، وابن النَّرسي وغيرهم، وسافر إلى
الحجاز، والشام، فسمع بها الحديث أيضاً من جماعة، وكان يجيء إلى بغداد منذ سنة ثمان
وتسعين وأربعمائة في كل سنة في رجب، فيقيم إلى بعد شهر رمضان، فيسمع منه الحديث
(١) الزيادة للإيضاح عن د، و((ز)).
(٣) بالأصل: وأبا.
(٢) في د: لعبد الله.

٣٩٨
محمد بن علي بن النعمان
ببغداد، وينسخ للناس بالأجرة ليستعين بذلك على وقته، وكان ذا عيال(١)، وكان مولده(٢)
على ما أخبرنا به في شوال سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وأوّل ما سمع الحديث في سنة
اثنتين وأربعين من الشريف أبي عَبْد اللّه العلوي بالكوفة، وبلغ من العمر ستاً وثمانين سنة،
ومتّعه الله بجوارحه إلى حين وفاته، فرحمه الله، وألحقه بنبيّه وجعله من الفائزين، فما رأينا
مثله في وقته .
سمعت أبا عارم العبدري يقول: قدم علينا أَبَيّ في بعض قدماته، فقرىء عليه جزءً من
حديثه، ولم یکن أصله به حاضراً، وکان في آخره حدیث فقال:
ليس هذا الحديث في أصلي، فلا تسمعوا على الجزء، ثم ذهب إلى الكوفة، فأرسل
بأصله إلى بغداد، فلم يكن الحديث فيه على كثرة ما كان عنده من الحديث، وكان أَبُو عامر
يقول [يختم](٣) هذا الشأن بأبيّ(٤)، وتوفي يوم السّبت سادس عشر شعبان سنة عشر
وخمسمائة بالحِلّة، وحُمل إلى الكوفة.
٦٨٢٦ - مُحَمَّد بن عَلي بن النُّعْمَانِ أَبُو الحَسَنِ البَزَّاز
حدَّث بأَطْرَابُلُس عن أَحْمَد بن يونس.
روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن حمدان بن المهلب الجرجاني.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن الحَسَن: وأطعمني وسقاني:
أَنْبَانا القاضي أَبُو المظفر هنّاد بن إِبْرَاهيم بن نصر النسفي: وأطعمني وسقاني: (٥)
أَنْبَانَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم الصوام - بقزوين ، وأطعمني وسقاني، ثنا
أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن المهلب الجرجاني: وأطعمني وسقاني، حَدَّثَنَا أَبُو
الحَسَن مُحَمَّد بن عَلي البزاز بأَطْرَابُلُس وأطعمني وسقاني، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن يونس بمصر
وأطعمني وسقاني، حَدَّثَنَا عمّي وكنت في داره وأطعمني وسقاني، حَدَّثَنَا زاذان النحوي
وأطعمني وسقاني، ثَنَا سفيان الثوري وأطعمني وسقاني، عَن مالك بن أنس وأطعمني
(١) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)»: وكان داعياً.
(٢) في (ز)): وكان من ولده.
(٣) سقطت من الأصل واستدركت عن د، و(ز)).
(٤) صحفت بالأصل و((ز))، إلى: ((يا بني)) والمثبت عن د.
(٥) من هنا إلى قوله حدثنا (أحمد بن يونس).

٣٩٩
محمد بن علي بن هاشم/ محمد بن علي بن ياسر
وسقاني، عَن نافع، وأطعمني وسقاني، عن عَبْد اللّه بن عُمَر وأطعمني وسقاني، قال: كنت
في دار عائشة وكان النبي ◌َّ حاضراً فيها، فأكلتُ مع النبي ◌َّ تميرات أتى(١) بها رجل من
الأنصار إذ أقبلني بوجهه، وقال: يا عَبْد اللّه عليك بالصّدق، فإنّ الصّدق يهدي إلى البرّ،
واترك الكذب - أو لا تقول(٢) الكذب - فإنّ الكذب يهدي إلى الفجور، وعليك بحُسْن الخُلُق،
فإنّ حُسْن الخُلُق من أخلاق أهل الجنّة، وإنّ سوءَ الخُلُق من أخلاق أهل النار))[١١٥٥١].
رواه غيره عن هناد، فقال: مُحَمَّد بن عَلي بن النُّعْمَان البَزَّاز.
٦٨٢٧ - مُحَمَّد بن عَلي بن هَاشِم
سمع أبا زُرعة بدمشق، ومُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن كثير الصّوري، وعُثْمَان بن خُرّزاذ
بأنطاكية، وهلال بن العلاء، وأبا أسامة عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الحلبي، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق
الصَّغاني، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وأَحْمَد بن عَبْد الجبّار العُطَاردي، ومُحَمَّد بن سِنَان
القزاز(٣)، والحُسَيْن بن حُمَيد بن الربيع، ومُحَمَّد بن عُبَيد المروذي ببغداد، وأَحْمَد بن أيّوب
ابن بزيع الهاشمي، وأبا بكر بن أبي خَيْثَمة، وأبا قِلاَبة الرقاشي، ومُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن يزيد
المنادي، وأبا الوليد مُحَمَّد بن أَحمَد بن الوليد بن برد(٤) الأنطاكي، ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن
سَمُرَة الأحمسي، ومُحَمَّد بن يونس الكُدَيمي، وأَبي يَخْيَى بن أَبِي مَسَرّة المكي وغيرهم.
روى عنه: أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن مهدي الطبري الفقيه المتكلم.
٦٨٢٨ _ مُحَمَّد بن علي بن يَاسِر أَبُو بَكْرِ الأَنْدَلُسِيّ الجيَاني
قدم دمشق قبل العشرين وخمسمائة، وسكن قنطرة سِنَان(٥)، وكان يعلّم الصّبيان،
ويتردّد إلى شيخنا أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، ويسمع(٦) منه، ثم رحل معي إلى بغداد سنة
عشرين وخمسمائة، وكان زميلي، فلما دخلنا بغداد أقام (٧) بها أياماً يسيرة، وسمع من شيخنا
أبي القاسم بن الحصين وغيره، ثم خرج إلى خُراسان، وأدرك بها إسناداً حسناً، وسمع(٨) بها
(١) بالأصل: ((تميرات أفي رجل)) وصوبنا الجملة عن د، و(ز)).
(٣) في ((ز)): القزان.
(٢) کذا بالأصل ود، و((ز)).
(٤) من هنا إلى قوله المتكلم، اضطربت الأسماء في د.
(٥) قنطرة سنان: بنواحي باب توما (راجع معجم البلدان ٤ /٤٠٦).
(٦) بالأصل: ((وسمع)) والمثبت عن د، و(ز).
(٨) من قوله: شيخنا ... إلى هنا سقط من ((ز)).
(٧) بالأصل: ((قام)) والمثبت عن د، و((ز)).

٤٠٠
محمد بن علي بن يحيى بن سلوان
من السّيّد حمزة الحُسَيْني، وأَبي بكر بن ..... (١)، وأَبي عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبي القاسم
الشّخّامي وغيرهم، وخرج إلى بلخ وسمع بها جماعة، وأقام بها، ولما دخلت خراسان سألت
عنه فلم أعرف له خبراً، ولما عُدت إلى دمشق بلغني أنه وصل إلى الموصل(٢) وأقام بها مدة،
ثم وصل إلى حلب وأقام بها، وسُلّمت إليه خزانة الكتب النورية بها، فأجرى عليه جراية،
وكان فيه عسرٌ في الرواية والإِعارة معاً، ووقف كتبه على أصحاب الحديث، ومات بحلب(٣)
في جمادى الأولى (٤) سنة [ست](٥) وستين وخمسمائة على ما بلغني.
٦٨٢٩ - مُحَمَّد بن علي بن یخیی بن سلوَان
أَبُو عَبْد اللّه المازني المعروف بابن القمّاح(٦)
حدَّث عن الفضل بن جَعْفَر التميمي.
روى عنه (٧) أَبُو بَكْر الخطيب، وعَبْد العزيز بن أحمد والفقيه أَبُو الفتح الزاهد، ونجا
ابن أَحْمَد المعدل، والقاضي أَبو إِسْحَاق الشهرُ زورِّي، وأَبُو عَبْد اللّه بن أَيمن الدينوري، وأَبُو
القَاسم نصر بن أَحْمَد الهَمَذاني، وأَبُو الحُسَيْن(٨) بن طاهر النحوي، وعَبْد العزيز بن الحُسَيْن
أَحْمَد الدلال، وأَبُو الفرج الإسفرايني، وأَبُو نصر الطُّرَيْئيني، وأَبُو البركات المؤمّل بن أَحْمَد
ابن أصبيعات، وأَبُو الحَسَن، وأَبُو الفضل(٩) الموازينيان، وأَبُو طاهر بن الحنائي.
وحَدَّثَنَا عنه الشريف النسيب، وذكر أنه ثقة، وقال: لم يكن عنده غير جزء واحد، [و](١٠)
وثّقه أَبُو بَكْر الحدّاد.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي بن يَحْيَى بن
سلوَان - قراءة عليه سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة - أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم الفضل بن جَعْفَر التميمي
(١) بياض بالأصل ود، و(ز))، (وكتب في (ز)): كذا بياض).
(٢) من قوله: وأقام بها .. إلى هنا سقط من ((ز)).
(٣) بعدها بياض في د، و((ز)) بمقدار كلمتين.
(٤) بالأصل: جماد الأول، والمثبت عن د، واز)).
(٥) سقطت من الأصل واستدركت عن د، و(ز)).
(٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٤٧/١٧ والعبر ٢١٥/٣ وشذرات الذهب ٣/ ٢٧٧.
(٧) بالأصل: عن، تصحيف، والتصويب عن د، و((ز)).
(٨) كذا، وفي د، و((ز)): الحسن.
(٩) هما: أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين بن علي ابن الموازيني ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٣٧/١٩ وأبو
الفضل محمد بن الحسن بن الحسين بن علي ابن الموازيني ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٣٨/١٩.
(١٠) زیادة عن ((ز))، ود.