Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
محمد بن علي بن أبي طالب
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو العزّ الكيلي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر الباقلاني - زاد
أَبُو البركات: وَأَبُو الفَضْل بن خَيْرُون قالا : - أَنْبَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأصبهاني، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن
الأهوازي، أَنْبَأْنَا أَبُو حفص، ثَنَا خليفة(١) قال: مُحَمَّد بن عَلي بن أَبِي طَالِب أمّه خولة بنت
جَعْفَر بن قيس بن سَلمة(٢) بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة، يكنى أبا القاسم،
توفي سنة اثنتين وثمانين، ويقال: إحدى وثمانين، ويقال: ثمانين.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا - قراءة - عن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مخلد، أَنْبَأْنَا
عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفة، ثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، ثَنَا ابن أبي خيثمة قال: سمعت
أَبي يقول: مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة يكنى أبا القاسم.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنْبَأْنَا أَبُو صالح المؤذِّن، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن بن السّقا،
وأَبُو مُحَمَّد [بن بالويه](٣)، قالا: ثنا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، ثَنَا عبّاس بن مُحَمَّد قال:
سمعت يَحْيَى يقول: مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة كنيته أَبُو القَاسم.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الفَرّاءِ، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا (٤) البنّا، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو
جَعْفَر بن المسلمة، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر المخلص، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثَنَا الزبير بن بكَّار(٥)
قال: قال :
ومُحَمَّد بن عَلي بن أَبِي طَالِب الذي يقال له: ابن الحَنَفِيَّة، يقولون: أمّه خولة بنت
جَعْفَر بن قيس بن مسلمة بن عَبْد اللّه بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة(٦) بن
لُجَيم، وسمّته الشيعة: المهدي.
أَخْبَرَني عمي مصعب بن عَبْد اللّه قال كُثَيْر(٧):
هو المهدي، أخبرناه(٨) كعبٌ أخو الأحبار في الحقب الخوالي
فقيل لكُثَيّر: لقيت كعب الأحبار؟ قال: لا، قيل: فِلَم؟ قلت: أخبرناه كعب الأحبار؟
(١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٠٤ رقم ١٩٧١.
(٣) الزيادة للإيضاح عن د، و((ز)).
(٢) كذا.
(٤) بالأصل: ((أنبأنا)) تصحيف، والمثبت عن د، و((ز).
(٥) راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤١.
(٦) صحفت بالأصل إلى: حنفية.
(٧) ديوان كثير ص ١٨٣ ونسب قريش ص٤١ وسير أعلام النبلاء ٤/ ١١٢.
(٨) في الديوان: ((خبرناه) وبالأصل: ((أخبرنا)) والمثبت عن د، و((ز))، ونسب قريش.
٠

٣٢٢
محمد بن علي بن أبي طالب
قال: بالوهم، وقال كُثَيّر أيضاً(١):
ولاة الحقّ أربعةٌ سواءٌ
أَلاَ إنّ الأئمة من قريش
هم الأسباط ليس بهم خفاء
عليٍّ والثلاثة من بنيه
وسبط غيّبته كربلاء
فسبطُ سبط إيمان وبر
يقود الخيل يقدمها لواء
وسبط لا تراه العين حتى
تَغَيّب لا ترى عنهم زماناً
برضوى عنده عسل وماء
قال الزبير: وكان شيعة مُحَمَّد بن عَلي يزعمون(٢) أنه لم يمت وله يقول السّيّد(٣):
أطلتَ بذلك الجبل المقاما
وسمَّوْك الخليفة والإماما
مقامك عنهم ستين (٤) عاما
ولا وارث له أرض عظاما
تراجعه الملائكة الكلاما
وأندية تحدثه كراما
به وعليه نلتمس التماما
:
تروا راياتنا تترى نظاما
أَلاَ قُلْ للوصيّ: فدتك نفسي
أضرّ بمعشرٍ والوك منا
وعادوا فيك أهل الأرض طرّاً
وما ذاق ابن خولة طعم موت
لقد أمسی بمورق شِعبٍ رَضْوَى
وإنّ له به لمقيلَ صدقٍ
هدانا الله إذْ جُزْتم لأمر
تمام مودة المهدي حتّى
وقال السيد أيضاً في ذلك(٥).
وبنا إليه م الصبابا أولقُ
یا شعب رضوی ما لمن بك لا یُری
يا بن الوصي وأنت حي ترزقُ
حتی متی وإلی متی وکم المدى
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر يَحْيَى بِن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا نعمة اللّه بن مُحَمَّد المرندي(٦)، ثَنَا أَحْمَد بن
(١) الأَبيات ليست في ديوانه ط. بيروت الذي بين يدي، وهي الأغاني ٩/ ١٤ في ترجمته منسوبة له، ومروج الذهب
٩٥/٣ وعيون الأخبار ٢/ ١٤٤ والوافي ٤/ ١٠٠.
(٢) بالأصل: ((بن عمران)) وفي (ز)): ((بن عمون)) وعلى هامشها: يقولون والمثبت: ((يزعمون)) عن د.
(٣) يعني: السيد الحميري، والأبيات في نسب قريش ص٤٢ وسير أعلام النبلاء ١١٣/٤ ومروج الذهب ٩٥/٣
والأغاني ١٤/٩.
(٤) في نسب قريش: عشرين.
(٥) البيتان في مروج الذهب ٩٥/٣ وسير أعلام النبلاء ١١٣/٤.
(٦) صحفت في ((ز)) إلى: المرقدي.

٣٢٣
محمد بن علي بن أبي طالب
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنْبَأنَا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَني
الحَسَن بن سفيان، ثَنَا مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال: سمعت أبا عُمَر الضرير
يقول: مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّةِ أَبُو القَاسم.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر بن مندة، أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنْبَأَنَا
أَبُو الحَسَنِ اللُّنباني(١)، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن مُحَمَّد بن عبيد، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٢) قال: مُحَمَّد بن
الحَنَفِيَّة كانت أمّه من سبي اليمامة، وولد في خلافة أبي بكر الصّدّيق، قال الهيثم بن عدي:
كان يكنى أبا القاسم، توفي سنة اثنتين وسبعين، قال أَبُو نعيم: توفي سنة ثمانين.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الْبَاقِي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر بن
حيّوية، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن معروف، ثَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٣) قال: مُحَمَّد بن
عَلي الأكبر هو ابن الحَنَفِيَّة، وأمّه خولة بنت جَعْفَر بن قيس بن مسلمة بن ثعبة بن يربوع بن
ثعلبة بن الدول بن حنيفة (٤) بن لُجَيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
قرأت على أبي غالب ابن البنّا، عَن أَبِي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر، أَنْبَأَنَا أَحْمَد،
ثَنَا الحُسَيْنِ، ثَنَا ابن سعدِ(٥):
أَنبانا الفضل بن دُكين، ثَنَا الحَسَن بن صالح قال: سمعت عَبْد اللّه بن الحَسَن يذكر أن
أبا بكر أعطى علياً أم مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة .
قال: وأَنْبَأَنَا ابن سعد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، ح وأَنْبَأَنَا أَبُو سعد بن الطَُّّوري، عَن أَبي
القاسم التنوخي، وأَبي مُحَمَّد الجوهري، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، ثَنَا مُحَمَّد بن خلف
ابن المرزبان، أَخْبَرَني أَبُو مُحَمَّد التميمي، عَن مُحَمَّد بن سعد، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن عُمَر،
أَخْبَرَني عَبْد الرَّحمن بن أبي الزناد، عَن هشام بن عروة، عَن فاطمة بنت المنذر، عَن أسماء
بنت أبي(٦) بكر قالت: رأيت أم مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة سندية سوداء، وكانت أمة لبني حنيفة، ولم
تكن منهم، وإنّما صالحهم خالد بن الوليد على الرّقيق، ولم يصالحهم على أنفسهم(٧).
(١) صحفت بالأصل ود، و((ز)) إلى اللبناني، بتقديم الباء.
(٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٣) طبقات ابن سعد ٩١/٥.
(٥) طبقات ابن سعد ٩١/٥.
(٧) طبقات ابن سعد ٩١/٥.
(٤) صحفت بالأصل إلى: حنفية.
(٦) بالأصل: أبا.

٣٢٤
محمد بن علي بن أبي طالب
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضلِ السّلامي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسين(١)
الصيرفي، وأَبُو الغنائم، واللفظ له ـ قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد الواسطي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عبدان،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأَنَا البخاري قال(٢): مُحَمَّد بن عَلي بن أَبِي طَالِب الهاشمي أَبُو
القَاسم، سمع أباه، وقد دخل على عُمَر وهو غلام، يروي عنه الحَسَن، وعَبْد اللّه ابنا مُحَمَّد،
وقال لنا أَبُو نُعَيم: ثنا فطر عن منذر قال: سمعت ابن الحَنَفِيَّة قال: كانت رخصة لعلي، قال:
يا رَسُول الله إنْ ولد لي بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: ((نعم))[١٣°
١١] .
وقال لي إِسْحَاق: ثنا يزيد بن هارون، أَنْبَأَنَا أَبُو مالك الأشجعي، ثَنَا سالم بن أَبي
الجعد أنه كان مع مُحَمَّد ابن الحَنَفِيَّة في الشعب فقلت له ذات يوم: يا أبا عَبْد اللّه.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً - قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن
مندة، أَنْبَأنَا حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنَا عَلي، قالا: أَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم (٣) قال: مُحَمَّد بن عَلي
ابن أَبِي طَالِب أَبُو القَاسم، وهو ابن الحَنَّفِيَّة، واسم أمّه خولة من سبي بني حنيفة، وهبها أَبُو
بَكْر الصّدّيقِ لعَلي بن أَبِي طَالِب، [ولد لثلاث بقين من خلافة عمر، روى عن عمر بن
الخطاب مرسل، وأبيه علي بن أبي طالب](٤) روى عنه بنوه إِبْرَاهيم، وعون، وعَبْد اللّه،
والحسن(٥)، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل، ومنذر بن يعلى(٦) الثوري، وعبد الأعلى بن عامر
الثعلبي، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاسِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنْبَأْنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنْبَأَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو القَاسم مُحَمَّد بن عَلي بن أَبي
طَالِب، سمع أباه، روى عنه ابناه الحَسَن، وعَبْد اللّه، وسالم بن أبي الجعد، ويقال: أَبُو عَبْد
الله .
(١) صحفت بالأصل إلى: ((الحسن) والمثبت عن د، و((ز)).
(٢) التاريخ الكبير ١٨٢/١/١.
(٣) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم ٢٦/٨.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن د، و((ز))، والجرح والتعديل.
(٥) مسفت بالأصل إلى: (الحسين) والمثبت عن د، و(ز))، والجرح والتعديل.
(٦) في الجرح والتعديل: منذر أبو يعلى الثوري.

٣٢٥
محمد بن علي بن أبي طالب
قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنْبَأْنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنْبَأَنَا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم بن أَحْمَد بن شعيب، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو عَبْد
اللّه مُحَمَّد بن علي بن أَبِي طَالِب، وهو ابن الحَنَفِيَّة، وقيل: أَبُو القَاسم.
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر الخطيب - إجازة - أَنْبَأَنًا هبة الله بن
إِبْرَاهِيم بن عُمَر، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر المهندس، ثَنَا أَبُو بشر الدولابي وقال أَبُو القَاسم مُحَمَّد بن
عَلي بن أَبِي طَالِب وهو ابن الحَنَّفِيَّة.
أَنْبَأنا أَبُو الفتح الفقيه، أَنْبَأْنَا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، ثَنَا عَلي بن إِبْرَاهيم بن
أَحْمَد، ثَنَا يزيد بن مُحَمَّد بن إِياس قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المقدمي يقول: مُحَمَّد بن عَلي
ابن أَبِي طَالِب أَبُو القَاسم.
أَنْبَانا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو بكر الصّفّارِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن علي بن
منجوية، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو القَاسم - ويقال: أَبُو عَبْد اللّه - مُحَمَّد بن علي بن أَبي
طالب الهاشمي القرشي، ويقال له: ابن الحَنَفِيَّة، والحنفية هي أمّه، واسمها خولة بنت جعفر
ابن قيس بن مَسْلَمة بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة(١)، ويقال: كانت من سبي اليمامة، دخل
على أَبي حفص عُمُر بن الخطّاب وهو غلام، وسمع أباه علياً، حدَّث عنه ابناه الحَسَن وعَبْد
اللّه، وسالم بن أبي الجعد، رخّص رَسُول الله وَ الر لعلي إنْ ولد له بعده ولد أن يسمّيه باسمه،
ويكتّيه بكنيته، فسمّى ابن الحنفية باسمه، وكنّاه بكنيته.
قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد، أَنْبَأْنَا الثقفي، ثَنَا مُحَمَّد بن رافع، ثَنَا يزيد بن هارون، أَنْبَأْنَا أَبُو
مالك الأشجعي، تَنَا سالم بن أبي الجعد قال: قلت لمُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة: يا أبا عَبْد اللّه.
قال أَبُو أَحْمَد: وهو بأَبي القاسم أشهر منه بأَبِي عَبْد اللّه، ولم أسمع بأَبي عَبْد اللّه في
كنيته إلاّ من هذا الطريق، وهو مخرج حسن محتمل أن يكون كنّاه سالم بن أبي الجعد بابنه
عَبْد الله.
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن طاهر، أَنْبَأَنَا مسعود بن
ناصر، أَنْبَأَنَا عَبْد الملك بن الحَسَنِ، أَنْبَأْنَا أَبُو نصر البخاري قال: مُحَمَّد بن علي بن أبي
طالِب أَبُو القاسم - ويقال: أَيْ عَبْد اللّه الهاشمي المدني، والد أبي هاشم عَبْد اللّه والحَسَن،
(١) محنت بالأصل إلى حنفية.

٣٢٦
محمد بن علي بن أبي طالب
وهو ابن الحَنَفِيَّة، وهي أمّه، وكانت من سبي اليمامة، سمع أباه علياً، وعُثْمَان بن عفّان،
روى عنه عمرو (١) بن دينار، وابناه عَبْد اللّه والحَسَن، ومنذر الثوري في الذبائح والكفالة
والنكاح.
ثنا البخاري قال: أَبُو نُعَيم: مات سنة ثمانين.
قال الذُّهلي: وفيما كتب إليّ أَبُو نُعَيم مثله. قال ابن سعد: قال أَبُو نُعَيم مثله، وقال
يَخْيَى بن بُكَير: مات سنة إحدى وثمانين سنّه خمس وستون سنة، قال عَمْرو بن عَلي: مات
سنة إحدى وثمانين، وهو ابن خمس وستين سنة، قال ابن سعد: وقال الواقدي: ولد في
خلافة أبي بكر الصّدّيق، قال ابن سعد: وقال هيثم: توفي سنة ثنتين أو ثلاث وسبعين، وقال
الواقدي في الطبقات: مات في شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وثمانين، وهو ابن خمس وستين
سنة لم يستكملها، وقال في التاريخ: مات في المحرم، وقال ابن أبي شيبة: مات سنة ثمانين
وقال ابن ثُمَير: مات سنة إحدى وثمانين، وقال الغَلابي عن ابن حنبل: مات سنة ثمانين.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأنَا [أبو الحسين بن النقور، وأبو القاسم بن
البسري. ح وأخبرنا](٢) أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الطيب بن الصبّغِ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم
ابن البسري، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر المخلص، ثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن حميد، فَنَا
سَلَمة - يعني - ابن الفضل، ثَنَا زُهير أَبُو خيثمة، عَن يَخْيَى بن [سعيد](٣) قال (٤): قلت لسعيد
ابن المسيّب: ابن كم كنت في خلافة عُمَر؟ قال: وُلدت لسنتين بقيتا من خلافة عُمَر، قال
يَحْيَى: فذكرتُ ذلك لمُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة، فقال: ذلك مولدي(٥).
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأْنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا
أَبُو سُلَيْمَان قال: وفي هذه السنة - يعني - سنة ست عشرة ولد مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن الفرضي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن مُحَمَّد الشافعي قال: قُرىء على
أَبي بكر مُحَمَّد بن عُمَر بن سُلَيْمَان الحربي النصيبي - بها - قيل له: حدثكم أَبُو بَكْر أَحْمَد بن
يوسف بن خَلاَد.
(١) صحفت بالأصل إلى: ((عمر)) والمثبت عن د، و((ز)).
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن د، و((ز)).
(٣) استدركت عن د، و((ز)).
(٤) من هذا الطريق روي في سير أعلام النبلاء ٤/ ١١٤.
(٥) بالأصل: ((مولده)) والمثبت عن د، و((ز))، والسير.

٣٢٧
محمد بن علي بن أبي طالب
ح وَأَخْبَرَنا (١) أَبُو المعالي الحلواني، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحداد، وأجازه لي أَبُو عَلِي، وأَبُو
سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو القَاسم غانم بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البرجي، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو
أَحمَد بن عَبْد اللّه الحافظ، ثَنَا أَبُو بَكْر بن خلاّد، ثَنَا مُحَمَّد بن يونس، ثَنَا عَبْد العزيز بن
الخطاب، ثنا قیس .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر بن القاسم المقدسي، أَنْبَأْنَا الحَسَن بن عَلي [بن عبد
الواحد.
ح وأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السوسي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي](٢) بن البري،
وأَبُو الفضل بن الفرات.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن سلامة بن يَحْيَى، وأَبُو نصر غالب بن أَحْمَد بن(٣)
المسلم قالا: أَنْبَنَا أَبُو الفضل بن الفرات، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنْبَأَنَا عَلي بن
أَحْمَد بن المقابري، ثَنَا مُحَمَّد بن يونس، ثَنَا عَبْد العزيز بن الخطاب، ثَنَا قيس بن الربيع، عَن
ثابت، عَن مُحَمَّد بن بشر، عَن مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّةِ، عَن عَلي قال: قال لي رَسُول الله ◌َّ:
(«سيولد لك ولد وقد [نحلته] (٤) اسمي وكنيتي))، وفي حديث أبي نعيم: قال رسول الله إيثلين:
((يا علي سيولد)) [١١٥١٤]
وقد أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، ومُحَمَّد بن موسى، قالا: ثنا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب، ثَنَا أَبُو أسامة الكلبي،
ثَنَا عون بن سلام، ثَنَا قيس، عَن ليث، عَن مُحَمَّد بن بشر، عَن مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة عن عَلي
قال: قال لي النبي ◌َّر: ((سيولد لك بعدي غلام قد نحلته اسمي وكنيتي))[١١٥١٥].
خالفهما غيرهما عن قيس، فقال مُحَمَّد بن الأشعث:
أخْبَرَنَاه أَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك، أَنْبَأَنَا - وأَبُو الحَسَن بن سعيد، ثَنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب، أَنْبَأَنَا بشرى بن عَبْد اللّه الرومي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر بن حمدان، ثَنَا عُمَر بن
يوسف بن الضحاك المخرمي في سنة خمس وثمانين ومائتين، ثَّنَا الحَسَن بن شداد المخرمي،
(١) كتب فوقها بالأصل: ملحق.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح وتقويم السند عن د، و(ز).
(٣) صحفت بالأصل إلى: ((أن)) والمثبت عن د، و(ز)).
(٤) مطموسة بالأصل، والمثبت عن د، و(ز)).

٣٢٨
محمد بن علي بن أبي طالب
ثَنَا الحَسَن بن بشر، ثَنَا قيس، عَن ليث، عَن مُحَمَّد بن الأشعث، عَن ابن الحنفية عن عَلي بن
أَبِي طَالِب قال: قال رَسُول الله وَله: ((يولد لك ابن قد نحلته اسمي وكنيتي)) [١١٥١٦].
وكلا الحديثين غريب، والمحفوظ عن ابن الحنفية.
ما أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، ح وأَخْبَرَنا أَبُو عَلي بن
السّبط، أَنَا أَيُو مُحَمَّد الجوهري، قالا: أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، ثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني
أَبي، ثَنَا وكيع، ثَنَا فطر، عَن منذر، عَن ابن الحنفية قال: قال عَلي: يا رَسُول الله أرأيت إن
ولد لي بعدك اسمّيه باسمك وأكثّيه بكنيتك؟ قال: ((نعم))، فكانت رخصة من رَسُول اللهِ وَلِيل
لعلي
[١١٥١٧]
.
٢
أَخْبَرَناه(١) أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَزْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأَبُو القَاسم بن
البسري، وأَبُو نصر الزينبي(٢)، ح وأَخْبَرَنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن البسري،
قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر المخلص، ثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد، ثَنَا إِبْرَاهيم بن مروان، ثَنَا روح بن
أسلم، ثَنَا أيوب بن واقد، ثَنَا فطر، عَن منذر الثوري، عَن مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّةِ، عَن أَبيه عَلي
قال: قال رَسُول اللهِ وَّهِ: ((إنْ ولد [لك](٣) غلام فسمّ(٤) باسمي وكّه بكنيتي، وهو رخصة
لك دون الناس» [١١٥١٨].
أخْبَرَنَاه أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنْبَأْنَا أَبُو سعد الجنزرودي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرو بن
حمدان .
ح وأخْبَرَنَاه أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرى، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو يعلى، ثَنَا عُبَيْد اللّه - يعني - ابن عُمَر القواريري، ثَنَا يَحْيَى - هو ابن
سعيد - عن فِطْر، عَن منذر أبي يعلى، عَن مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّةِ، عَن عَلي أنه استأذن(٥) رَسُول
الله ◌َل ◌ّ في أن ولد بعده أن يسمّيه - في حديث ابن حمدان: بعده - ولداً يسمّيه باسمه ويكنيه
بكنيته، قال: فكانت رخصة من رَسُول الله وَلِّ، قال: فكان اسمه مُحَمَّد، وكنيته أَبُو القَاسم.
أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن بن العلاّف، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم
(١) بالأصل: أخبرنا، والمثبت عن د، و((ز)).
(٢) غير مقروءة بالأصل و((ز))، وتقرأ فيهما: ((المريني)) والمثبت عن د.
(٣) زیادة عن د، و((ز)).
(٥) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): يستأذن.
(٤) في ((ز)): فسمّه.

٣٢٩
محمد بن علي بن أبي طالب
إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأَنَا أَبُو منصور بن شكروية، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن مردوية، قالا:
أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الشافعي، حَدَّثَنَا معاذ، ثَنَا مسدد(ثنا يحيى، عن قطر بن خليفة](١) عن أبي يعلى
منذر قال: قالوا لمحمد بن علي في اسمه وكنيته، فقال إن علياً استأذن [النبي(وَلَو](٢) إن ولد
له ولد بعده أن يسميه باسمه ويكنيه بكنيته فقال: ((نعم)) فكان رخصة من [رسول الله وَل
لي] (٣)[١٥١٩
أَخْبَرَنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا: [ثنا أبو بكر] (٤)
أحمد بن الحسين ثنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن السري التميمي
الحافظ بالكوفة، [أنبأنا أبو محمد](٥) الحسن بن علي بن جعفر الصيرفي، ثنا أبو نعيم ثنا فطر
هو ابن خليفة عن منذر الثوري قال: سمعت [ابن](٦) الحنفية يقول: كانت رخصة ـلعَلي،
قال: يا رَسُول الله إنْ ولد لي بعدك أسمّيه باسمك وأكنّيه بكنيتك؟ قال: ((نعم)) (٧)[١١٥٢٠].
أَخْبَرَنا(٨) أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفُضَيلي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسمِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
مُحَمَّد الخليلي، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن أَحْمَد بن الحَسَنِ الخُزَاعِي، أَنْبَأْنَا أَبُو سعيد الهيثم بن
كُلَيب الشاشي، ثَنَا عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن منصور الحارثي، ثَنَا عَلي بن قادم، ثَنَا فطر،
عَن منذر الثوري عن ابن الحَنَفِيَّة عن عَلي بن أَبِي طَالِب قال: قلت: يا رَسُول اللهِ وَ لَه، إنْ
ولد لي بعدك أسميه باسمك وأكتّيه بكنيتك؟ قال: ((نعم))، قال مُحَمَّد: فكانت رخصة من
رَسُول اللهِ وَلِّ لي(٩) .
أَخْبَرَنا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أبي صالح، وأَبُو الحَسَن مكي بن [أبي)](١٠) طالب،
قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن خلف، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن [بن] مُحَمَّد
ابن يَحْيَى بن الحَسَن العلوي، ثَنَا جدي يَحْيَى بن الحَسَن، ثَنَا أَحْمَد بن سلام، حَدَّثَنِي جَعْفَر
ابن هذيل، ثَنَا مُحَمَّد بن الصّلت الأسدي، ثَنَا ربيع بن منذر الثوري عن أبيه أظنه عن ابن
الحنفية قال: وقع بين طلحة وبين علي كلام، قال: فقال لعَلي: إنّك تسمي باسمه وتكنّي
(١) بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)).
(٢) مطموس بالأصل، والمستدرك عن د، ولاز)).
(٣) مطموس بالأصل، والمستدرك عن د، و((ز)) ..
(٤) مطموس بالأصل، والمستدرك عن د، و((ز)).
(٦) زيادة عن د، و(ز))، للإيضاح.
(٧) سير أعلام النبلاء ٤/ ١١٤.
(٨) كتب فوقها بالأصل ود: ملحق.
(٩) كتب بعدها في د: إلى.
(٥) مطموس بالأصل، والمستدرك عن د، و((ز)).
(١٠) زيادة عن د، و(ز)).

٣٣٠
محمد بن علي بن أبي طالب
بكنيته، وقد نهى رَسُول الله بََّ عن ذلك أن يُجمعا لأحدٍ من أمّته، [فقال علي: ](١) إنّ
الجريء من اجترأ على الله ورسوله، يا فلان ادعَ لي فلاناً وفلاناً وفلاناً؛ فجاء نفرٌ من أصحاب
رَسُول اللهِ وَلَه من قريش، فشهدوا أن رَسُول الله وَّـ رخّص لعَلي أن يجمعهما وحرّمهما على
أمّته من بعده.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا أَبُو عُمَر بن حيوية،
أَنْبَأنَا أَحْمَد بن معروف، ثَنَا الحُسَيْن بن فهم، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الصّلت،
وخالد بن مَخْلَد، قالا: حَدَّثَنَا الربيع بن المنذر الثوري عن أبيه قال: وقع بين عَلي وطلحة
كلام، فقال له طلحة: لا كجرأتك على رَسُول الله وَّر، سمّيت باسمه، وكنّيت بكنيته، وقد
نهى رَسُول الله وَّ أن يجمعهما أحدٌ من أمّته بعده، فقال علي: إنّ الجريء من اجترأ على الله
وعلى رسوله، اذهب يا فلان فادعُ لي فلاناً وفلاناً - لنفرٍ من قريش - قال: فجاءوا، فقال: بمَ
تشهدون؟ قالوا: نشهد أن رَسُول الله وَلهول قال: ((إنه سيولد لك بعدي غلام فقد نحلته اسمي
وكنيتي ولا تحلّ لأحدٍ من أمّتي بعده)) [١١٥٢١]
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، ابنا(٣) البنا - قراءة - عن أَبي الحَسَن بن مخلد، أنا أبو
الحسن بن خَزَفة، ثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، ثَنَا ابن أبي خيثمة، ثَنَا مُحَمَّد بن الصّلت
الأسدي، ثَنَا الربيع بن منذر، عَن أَبيه قال: كان بين عَلي وبين طلحة كلام، فقال عَلي: إنّ
الجريء من افترى(٤) على الله وعلى رسوله، يا فلان ادعُ لي فلاناً وفلاناً وفلاناً وفلاناً، فدعا
نفراً من قريش، فقال: بمَ تشهدون؟ قالوا: نشهد أن رَسُول اللهُ بَّر قال: ((سمّ باسمي وكنّ(٥)
بكنيتي، ولا يحلّ لأحدٍ بعدك»[١١٥٢٢]
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم المقرىء - قراءة - عن أبي القاسم بن أبي العلاء،
أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن العتيقي(٦)، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني، ثَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد، ثَنَا عيسى بن
إِسْحَاق النرسي، ثنا زيد بن الحُبَاب(٧)، ثَنَا الربيع بن المنذر المؤدب، حَدَّثَنَا أَبي قال: سمعت
(١) الزيادة للإيضاح عن د، و((ز)).
(٢) طبقات ابن سعد ٩١/٥ و٩٢ وسير أعلام النبلاء ١١٥/٤.
(٣) بالأصل: ((أنبأنا)) تصحيف، والمثبت عن د، ولاز)).
(٤) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): اجترأ.
(٦) ((أنبأنا أبو الحسن العتيقي)) سقط من ((ز)).
(٥) في ((ز)): سمي .. وكني ..
(٧) من طريقه روي في سير أعلام النبلاء ٤/ ١١٥.

٣٣١
محمد بن علي بن أبي طالب
ابن الحَنَفِيَّة يقول: دخل عُمَر بن الخطّاب وأنا عند أختي أم كلثوم بنت علي [فضمّني](١)،
وقال: بالحلواء .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري(٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ(٣) بن
الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثَنَا يعقوب، ثَنَا أَبُو نُعَيم (٤)، ثَنَا عَبْد الواحد بن أيمن
قال(٥): جئت إلى مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة وهو مكحل العينين مصبوغ (٦) اللحية بحمرة قد رأيت
عليه قلنسوة ملصقة برأسه، ورأيت عليه عمامة سوداء(٧).
قرأنا على أبي غالب، وأَبِي عَبْد اللّه ابني البنّا، عَن أَبي الحَسَن بن مخلد، أَنْبَأَنَا أَبُو
الحَسَن بن خَزَفة، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، ثَنَا ابن أبي خيثمة، ثَنَا مُحَمَّد بن عمران
الأخنسي، ثَنَا ابن فُضَيل، ثَنَا سالم بن أَبي حفصة، عَن منذر قال: قال مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة:
الحَسَن والحُسَيْن خيرٌ منّي، وأنا أعلم بحديث أبي منهما.
أَخْبَرَنا أَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو غالب بن البنا، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن
نجا بن شاتيل، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، ثَنَا عَبْد اللّه بن
أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيل، ثَنَا سالم - يعني - ابن أبي حفصة عن منذر قال:
سمعت ابن الحَنَفِيَّة يقول : حسن وحسين خير مني ولقد علما أنه كان يستخليني دونهما،
وإني صاحب البغلة الشهباء(٨).
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عُمَر
ابن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، قال: قرأت على مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن هارون(٩) قلت له: أخبرك إِبراهيم بن الجُنيد الختلي قال: لا نعلم أحداً أسند عن علي عن
النبي ◌َّر أكثر ولا أصحّ مما أسند به مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة(١٠).
(١) سقطت من الأصل، واستدركت للإيضاح عن (ز))، ود، والسير.
(٢) تقرأ بالأصل: الظفري، والمثبت عن د، و(ز)).
(٣) صحفت في ((ز)) إلى: الحسن.
(٤) في ((ز)): ((نا إبراهيم)).
(٥) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان ٥٤٤/١.
(٦) مطموسة بالأصل، والمثبت عن د، و(زا.
(٧) كلمة غير مقروءة بالأصل ود، وليست اللفظة في ((ز)). والمثبت ((سواد)) عن المعرفة والتاريخ.
(٨) روي في سير أعلام النبلاء ٤/ ١١٥.
(١٠) سير أعلام النبلاء ١١٥/٤.
(٩) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): مروان.

٣٣٢
محمد بن علي بن أبي طالب
أَنْبَأنا ابن علي الحدّاد، أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيم الحافظ(١)، ثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا
مُحَمَّد بن إِسْحَاق السرّاج، ثَنَا عُمَر بن مُحَمَّد بن الحَسَن(٢)، ثَنَا أَبي، ثَنَا حمّاد بن سلمة، عَن
عَلي بن زيد، عَن عَلي بن الحُسَيْن قال: كتب ملك الروم إلى عَبْد الملك بن مروان يتهدّده
ويتواعده ويحلف له ليحملنّ إليه مائة ألف في البرّ، ومائة ألف في البحر، أو يؤدّي إليه
الجزية، فسقط في درعه. فكتب إلى الحجاج: أن اكتب إلى ابن الحَنَفِيَّة فتهدده وتواعده ثم
أعلمني ما يردّ عليك، فكتب الحجّاج إلى ابن الحَنَّفِيَّة بكتاب شديدٍ يتهدده ويتواعده فيه
بالقتل، قال: فكتب إليه ابن الحَنَفِيَّة: إنّ لله تعالى ثلاثمائة وستين لحظة إلى خلقه، وأنا أرجو
أن ينظر الله إليَّ نظرة يمنعني بها منك، قال: فبعث الحجّاج بكتابه إلى عَبْد الملك بن مروان،
فكتب عَبْد الملك إلى ملك الروم بنسخته، فقال ملك الروم: ما خرج هذا منك ولا أنت
كتبت به، ما خرج إلاّ من بيت نبوة.
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الطيوري(٣)، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ
. لم يتيقي، ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنْبَأَنَا ثابت بن بندار، أَنْبَأَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، قالا:
أَنْبَدًا الوليد بن بكر، أَنْبَأَنَا عَلي بن أَحْمَد، أَنْبَنَا أَبُو مسلم العجلي، حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو الحَسَن
أَحْمَد بن عَبْد اللّه قال(٤): وسأل رجل ابن عُمَر عن مسألة فقال له: سَلْ مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة ثم
أخبرني ما يقول، فسأله عنها فأخبره، فقال ابن عُمَر: أهل بيت مُفهمون.
أَخْبَوَنا أَبُو القَاسم بن السّمرقندي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن بن
الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَرٍ، ثَنَا يعقوب (٥)، حَدَّثَنِي ابن أَبِي عُمَر، ثَنَا سفيان، ثَنَا عَبْد
الواحد بن أيمن قال: بعثني أَبي إلى مُحَمَّد بن عَلي فرأيته مكحول العينين، فجئت فقلت
لأبي: بعثتني إلى رجل كذا وكذا - وقعت فيه - فقال: يا بني ذاك خير الناس.
:
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية،
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن معروف، ثَنَا الحُسَيْن بن فهم، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٦)، أَنْبَأْنَا عُبَيْد اللّه بن
(١) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ١٧٦/٣.
(٢) في حلية الأولياء: عمر بن الحسين.
(٣) بالأصل: الطيري، تصحيف، والمثبت عن د، و((ز)).
(٤) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤١٠ رقم ١٤٨٧.
(٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٥٤٤/١ وقارن مع ابن سعد ١١٥/٥.
(٦) طبقات ابن سعد ٩٢/٥.

٣٣٣
محمد بن علي بن أبي طالب
موسى، أَنْبَأْنَا إسرائيل عن عبد الأعلى أن مُحَمَّد بن عَلي كان يُكنّى أبا القاسم، وكان كثير
العلم، ورعاً.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأنَا أَبُو زكريا بن أَبي
إِسْحَاق، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن داود بن سُلَيْمَان الزاهد، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الواحد
العبسي، أَنْبَأْنَا وُريزة بن مُحَمَّد الغسَّاني، ثَنَا المُفَضّل بن مُحَمَّد قال: سمعت أبي يقول: وقع
بين الحُسَيْن بن عَلي ومُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة كلام، جلس كل واحد منهما عن صاحبه، فكتب إليه
مُحَمَّد بن الحَنَّفِيَّةِ: أَبي وأَبُوك عليّ، وأمّي امرأة من بني حنيفة، لا يُنكر شرفها في قومها،
ولكن أمّك فاطمة بنت رَسُول الله وَِّ، وأنت أحقّ بالفضل منّي، فصر إليّ حتى تَرَضّاني،
فلبس الحُسَيْن رداءه ونعله وصار إليه فترضّاه.
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وأَبُو عَبْد اللّه البلخي، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الطَُّّوري، وثابت بن بندار، قالا: أَنْبَأْنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر - زاد ابن الطَّيُّوري: ومُحَمَّد بن
الحَسَن(١) قالا : - أَنْبَأَنَا الوليد بن بكر، أَنْبَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنْبَأنَا صالح بن أَحْمَد،
حَدَّثَنِي أَبي قال(٢): ثلاثة تكتّوا بأَبي القاسم، رُخْص لهم في ذلك: مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة،
ومُحَمَّد بن أبي بكر، ومُحَمَّد بن طلحة بن عُبَيْد اللّه، وقال في موضع آخر(٣): مُحَمَّد بن عَلي
ابن الحَنَفِيَّة كان يكنى أبا القاسم وكان رجلاً صالحاً، تابعياً، ثقة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن الحَسَن الماوردي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنْبَنَا أَحْمَد بن
إِسْحَاق، ثَنَا أَحْمَد بن عمران، ثَنَا موسى، ثَنَا خليفة قال(٤): قال أَبُو عُبَيْدَة: سار علي من ذي
قار فأَمَّر على مقدمته عَبْد اللّه بن عبّاس، ثم أمر الأمراء، وعقد الألوية، ودفع اللواء إلى ابنه
مُحَمَّد بن عَلي، وقال أَبُو اليقظان: كانت راية علي مع ابنه مُحَمَّد بن عَلي.
أَخْبَرَنا أَبُو العزّ بن كادش، أَنْبَأْنَا أَبُو يعلى بن الفرّاءِ(٥)، أَنْبَأْنَا إسْمَاعيل بن سعيد بن
إِسْمَاعيل، أَنْبَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن القاسم بن جَعْفَر، ثَنَا أَبُو العيناء، ثَنَا إِبْرَاهيم بن بشار
الرمادي قال(٦): سمعت سفيان بن عيينة يقول: سمعت الزهري يقول: قال رجل لمُحَمَّد بن
(١) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): الحسين.
(٢) تهذيب الكمال ٧٩/١٧.
(٣) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤١٠.
(٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٨٤ تحت عنوان: تفصيل خبر معركة الجمل.
(٥) في (ز)): البراء.
(٦) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤/ ١١٧.

٣٣٤
محمد بن علي بن أبي طالب
الحَنَفِيَّة: ما بال أَبيك كان يرمي بك في مرام لا يرمي فيها الحَسَن والحُسَيْن؟ قال: لأنهما كانا
خدّیه وکنت یده، فکان یتوقّی بیده عن خدّیه.
أَخْبَرَنا(١) أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي الدّقّاق، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن رزقوية، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عُمَر بن علي بن حرب، ثَنَا عَلي بن حرب، ثَنَا
سفيان، عَن ابن أَبي حفصة، عَن منذر الثوري أن مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة كان يمشط أمّه ويروّحها.
[قال ابن عساكر:](٢) كذا قال، وهو تصحيف (٣) (٤).
وقد أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي،
أَنْبَنَا أَبُو الطيّب عُثْمَان بن عمرو(٥) بن مُحَمَّد بن المنتاب، ثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، ثَنَا
الحُسَيْن بن الحَسَن المروزي، ثَنَا ابن عيينة، عَن سالم بن أَبي حفصة، عَن منذر الثوري قال:
كان مُحَمَّد بن عَلي يمشط رأس أمّه ويذوّبها - يعني - من الذؤابة.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحُسَيْن بن قريش، أَنْبَأَنَا أَبُو
الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد الأهوازي - ويعرف بابن الصلت - ثنا مُحَمَّد بن مَخْلَد العطّار، ثَنَا
موسى - يعني ابن هارون الطوسي - ثنا مُحَمَّد - يعني ابن نُعيم - قال: سمعت بشراً - يعني
الحافي - قال: كان مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة يغلّف رأس أمّه ويمشطها وينوّمها.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأنَا
أَبُو الطيب عُثْمَان بن عَمْرو، ثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، ثَنَا الحُسَيْن [بن الحسن](٦)،
وأَخْبَرَنا أَبُو سعد عَبْد اللّه بن أَسعد بن حبان، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه الصرام، ثَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن(٧) البسطامي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن بن(٨) الجارود الرقي، قالا: أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه
ابن المبارك(٩)، أَنْبَأَنَا الحَسَن بن عَمْرو الفقيمي.
ح وأَخْبِرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد الفقيهان،
وأَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن مُحَمَّد
(١) كتب فوقها بالأصل ود: ملحق.
(٢) زيادة منا للإيضاح.
(٣) يعني قوله: ((ويروحها)).
(٤) کتب فوقها في د: إلى.
(٥) بالأصل: عمر، والمثبت عن د، و(ز)).
(٦) الزيادة عن د، و(ز)) (في ((ز)): الحسين).
(٧) (بن الحسين)) ليسا في ((ز)).
(٨) بالأصل: ((أنبأنا)) والمثبت عن د، و((ز)).
(٩) أقحم بعدها بالأصل: أنبأنا الحسن بن المبارك.

٣٣٥
محمد بن علي بن أبي طالب
الروذباري - بخراسان - وَأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عُمَر بن برهان الغزال، وأَبُو الحُسَيْن بن
الفضل القطّان، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يَحْيَى بن عَبْد الجبّار السكري - ببغداد ..
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأَنَا عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد بن عَلي الزجاجي،
أَنْبَأنَا عُبَيْدِ اللّه (١) بن عُمَّر الفرضي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البقاء مَحْمُود بن ظفر بن إِبْرَاهيم بن زفر المديني، أَنْبَأَنَا (٢) أَبُو عَمْرو بن
مندة، ثَنَا أَبي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن بيان - إجازة ـ، وأَخْبَرَني أَبُو المكارم سلطان بن يَخْيَى
القرشي، وأَبُو سُلَيْمَان داود بن مُحَمَّد عنه، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن بن مَخْلَد، ح وأَخْبَرَنِي أَبُو
مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم الحِثَائِي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بن هلال، قالوا: أَنْبَأْنَا
أَبُو عَلي إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصّفّار.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء،؛ أَنْبَأنَا منصور بن الحُسَيْن، وأَحْمَد بن
مَحْمُودِ، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، ثَنَا أَحْمَد بن علي بن سعيد الشّعيري قالا: حَدَّثَنَا
الحسن(٣) بن عَرَفة، ثَنَا ابن المبارك، عَن الحَسَن بن عَمْرو، عَنِ منذر الثوري، عَن مُحَمَّد بن
الحَنَفِيَّة قال (٤).
ليس بالحكيم مَنْ لم(٥) يُعَاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بداً حتى يجعل الله -
زاد أَبُو الفرج: من أمره - فرجاً أو قال: مخرجاً، وفي رواية الزّجاجي: فرجاً ومخرجاً [وقال
ابن هلال وحسن بن حسن: ليس بحكيم، وقالا من لم يجد، وقالا: حتى يجعل الله له](٦).
أَخْبَرَني أَبُو مُحَمَّد خالد بن أَبِي عُثْمَان بن أَبي عَبْد اللّه القرشي - بهراة - أَنْبَأَنَا أَبُو سهل
يزداد(٧) بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن القايني الصوفي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن غالب بن منصور
قال: وقال أَبُو عَلي السوسي: بلغني أن رجلاً سأل مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة فقال له: أجد غمًّا لا
(١) في ((ز)): أبو عبيد اللّه.
(٢) أقحم قبلها بالأصل: أنبأنا أبو عمرو المدني.
(٣) بالأصل: ((الحسين)) والمثبت عن د، و(ز)).
(٤) سير أعلام النبلاء ٤/ ١١٧.
(٥) كذا بالأصل، وفي د، و((ز)): لا يجد.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن د، و(ز) وقد مرّ بالأصل: ((لم يجد)).
(٧) كذا بالأصل ود، وفي ((ز): بن داود.

٣٣٦
محمد بن علي بن أبي طالب
أعرف له سبباً وقد ضاق قلبي، فقال مُحَمَّد: غمٍّ لم تعرف له سبباً عقوبة ذنب لم تفعله، فقال
الرجل: فما معنى ذلك؟ فقال: المعنى في ذلك أن القلب يهمّ بالمعصية فلا تساعده
الجوارح، فيعاقب بالغمّ دون الجوارح.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن الأخضر، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، ثَنَا ابن أبي الدنيا، ثَنَي الحُسَيْن بن عَبْد الرَّحمن، حَدَّثَني
أَبُو عُثْمَان المؤدّب قال: قال مُحَمَّد بن الحَنَّفِيَّة: من كرمت نفسه عليه ولم يكن للدنيا عنده
قدر(١).
قال: وَحَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن العبّاس بن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن
الكميت، عَن عُثْمَان بن زائدة قال: قيل لابن الحنفية: من أعظم الناس قدراً؟ قال: مَن لم يَرَ
الدنيا كلها لنفسه خطراً .
قال: وحَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد المجيد التميمي أنه سمع ابن عيينة
يقول: قال مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة: إنّ الله جعل الجنّة ثمناً لأنفسكم، فلا تبيعُوها بغيرها(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، ثَنَا نصر بن إِبْرَاهيم، ثَنَا سُلَيم بن أيوب، ثَنَا أَبُو
بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَرِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن المعيّر، ثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عاصم، ثَنَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، ثَنَا أَبُو معاوية الضرير عن الحَسَن بن عَمْرو(٣) عن ابن
الحنفية قال :
من أحبّ رجلاً لله أثابه الله ثواب من أحبّ رجلاً من أهل الجنّة، وإن كان الذي أحبّه
من أهل النار، لأنه أحبّه على خصلة حسنة رآها منه، وَمَنْ أبغض رجلاً لله أثابه الله ثوابه من
أبغض رجلاً من أهل النار، وإن كان الذي بغضه من أهل الجنّة لأنه أبغضه على خصلة سيئة
رآها منه .
أَخْبَرَنا(٤) أَبُو القَاسم الشحامي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
حَدَّثَنَا أَبُو الطيّب مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن المبارك، ثَنَا عبدوس بن مُحَمَّد السَّنْجُوري(٥)، ثَنَا أَبُو
(١) سير أعلام النبلاء ١١٧/٤.
(٣) في (ز)): الحسن بن عمر.
(٢) المصدر السابق.
(٤) كتب فوقها بالأصل: ملحق.
(٥) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): السنجوي. ولعله: السنجوردي نسبة إلى سنجورد إحدى محال بلخ (راجع
الأنساب).

٣٣٧
محمد بن علي بن أبي طالب
خالد الفرّاء، ثَنَا ابن المبارك، ثَنَا الحَسَن بن عَمْرو الفقيمي، عَن منذر أبي يعلى الثوري، عَن
مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة قال: من أحبّ رجلاً على عدلٍ ظهر منه، وهو في علم الله من أهل النّار
آجره الله كما لو كان من أهل الجنّة، وَمَنْ أبغض رجلاً على جورٍ ظهر منه، وهو في علم الله
من أهل الجنّة آجره الله كما لو كان من أهل النار.
أَنْبَأنا أَبُو غالب شجاع بن فارس بن الحُسَيْن، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن علي بن الفتح، وعَلي
[بن](١) أَحْمَد قالا: أَنْبَأْنَا أَحمَد بن مُحَمَّد بن دوست، أَنْبَأ الحُسَيْن بن صفوان بن أَبي الدنيا،
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن وَهْبِ أَبُو طاهر النحوي(٢) قال: قيل لمُحَمَّد بن عَلي بن الحَنَفِيَّةِ إِنْ رجلاً
من قريش يقع فيك، قال: بحسبي من نِعَم الله عز وجل عليّ أن ينجي غيري مني، ولم ينجني
من غيري .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو حازم الحافظ، ثَنَا
أَبُو الفضل أَحْمَد بن إسْمَاعيل الأزدي، أَنْبَأنَا كامل بن مكرم، حَدَّثَنِي أَبُو نصر منصور بن أسد
الحميري قال: قال مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة: أيّها الناس اعلموا أن حوائج الناس إليكم نعمٌ من الله
عليكم فلا تملّوها فتُحَوّل نقماً، واعلموا أنّ أفضل المال ما أفاد ذخراً، وأورث ذكراً، وأوجب
أجراً، ولو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه حسناً جميلاً يسرّ الناظرين ويفوق العالمين.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا رشأ بن نظيف، أَنْبَأنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل،
أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مروان، ثَنَا إِبْرَاهيم بن سهلوية، ثَنَا الحَسَن بن عَلي قال: قال مُحَمَّد بن
الحَنَفِيَّة :
الكمال في ثلاثة: الفقه في الدّين، والصّبر على النوائب، وحسن تقدير المعيشة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد(٣) بن الحَسَنِ، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَنِ السّيرافي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن
إِسْحَاق، ثَنَا أَحْمَد بن عمران، ثَنَا موسى، ثَنَا خليفة قال(٤): وفي سنة خمس وستين دعا ابن
الزبير مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة إلى بيعته فأبى، فحصره في شِعْبٍ بني هاشم في عدة من أصحابه
منهم: عامر بن واثلة أَبُو الطفيل في عدد كثير، وأوعدهم وعداً شديداً حتى بعث المختار أبا
عَبْد اللّه الجدلي سنة ست وستين إلى ابن الحَنَفِيَّة بمكة، فحَدَّثَني حاتم بن مسلم أن المختار
(١) مكانها بياض بالأصل، والمستدرك عن د، و((ز)).
(٣) ليست اللفظة في ((ز)).
(٢) بالأصل: والنحوي.
(٤) تاريخ خليفة بن خيّاط مختصراً ص ٢٦٢ (ت. العمري) ونقلاً عن خليفة في سير أعلام النبلاء ١٢٠/٤.

٣٣٨
محمد بن علي بن أبي طالب
قطع بعث أربعة آلاف عليهم أَبُو عَبْد اللّه الجدلي، وقال أَبُو الحَسَن وجّه المختار أبا عَبْد اللّه
ثم وجّه عقبة بن طارق، فأتى أَبُو عَبْد اللّه بن الزبير فكلّمه في ابن الحَنَفِيَّة فقال ابن الزبير: إنّ
صاحبكم الذي تنصرونه ليس هناك، فرجعوا إلى ابن الحَنَفِيَّة فأخرجوه من الشعب، فلم يقدر
ابن الزبير على منعهم، وحضر الموسم، فشهد ذلك العام ثلاثة: ابن الحنفية، ونجدة، وابن
الزبير، وأمر ابن الحنفية أبا عَبْد اللّه بالانصراف، وكان مقام أَبي عَبْد اللّه سبعة أشهر وثمانية
أيام، فانصرف أَبُو عَبْد اللّه.
قال خليفة: قال أَبُو الحَسَن: لم يزل أَبُو عَبْد اللّه مع ابن الحنفية حتى قُتل المختار.
وقال خليفة: وحَدَّثَنِي أَبُو عَبْد الرَّحمن عن عَوَانة أن أبا عَبْد اللّه لم يزل مع ابن الحَنَفِيَّة
حتى قُتل المختار.
قال خليفة: وقال أَبُو اليقظان وغيره: كان المختار يقاتل ثم يعود إلى القصر - يعني -
بالكوفة حتى قتل.في شهر رمضان أو في آخر شعبان سنة سبع وستين.
قرأت على أَبي غالب بن البنّاء عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية،
أَنْبَأنَا أَحْمَد بن معروف، ثَنَا الحُسَيْن بن فهم، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، ثَنَا
ربيعة بن عُثْمَان، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عبيد بن عُمَير، وإِسْحَاق بن يَحْيَى بن طلحة، وهشام
ابن عمارة، عَن سعيد بن مُحَمَّد بن ◌ُبَير(٢) بن مُطعم، والحَسَن(٣) بن الحَسَن بن عطية
العوفي عن أبيه، عَن جده وغيرهم أيضاً قد حَدَّثَني قالوا: لما جاء نعي معاوية بن أبي سفيان
إلى المدينة كان بها يومئذ الحُسَيْن بن عَلي، ومُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة، وابن الزبير، وكان ابن
عبّاس بمكة، فخرج الحُسَيْن وابن الزبير إلى مكّة، وأقام ابن الحَنَفِيَّة بالمدينة حتى سمع بدنو
جيش مسرف أيّام الحرة، فرحل إلى مكّة فأقام مع ابن عبّاس، فلمّا جاء نعي يزيد بن معاوية
وبايع ابن الزبير لنفسه ودعا الناس إليه، دعا ابن عبّاس ومُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة إلى البيعة له، فأَبيا
يبايعان له، وقالا: حتى تجتمع لك البلاد، ويتسق لك الناس، فأقاما على ذلك ما أقاما، فمرة
يكاشرهما ومرة يلين لهما ومرة يباديهما، ثم غلظ عليهما فوقع بينهم كلام وشر، فلم يزل
الأمر يغلظ حتى خافا منه خوفاً شديداً، ومعهما النساء والذرية، فأساء جوارهم وحصرهم
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ١٠٠ ونقلاً عن الواقدي في سير أعلام النبلاء ١١٧/٤ وما بعدها.
(٢) بالأصل: حمير، والمثبت عن د، و(ز)).
(٣) كذا بالأصل ود، و((ز)، وفي ابن سعد: الحسين.

٣٣٩
محمد بن علي بن أبي طالب
وآذاهم .. وقصد مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة فأظهر شتمه وعيّه وأمره وبني هاشم أن يلزموا شغبهم
بمكة، وجعل عليهم الرقباء، وقال لهم فيما يقول: والله لتبايعنّ أو لأحرقتّكم بالنار، فخافوا
على أنفسهم، قال سُليم أَبُو عامر: فرأيت مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة محبوساً في زمزم والناس يُمنعون
من الدخول عليه، فقلت: والله لأدخلنّ عليه، فقلت: ما بالك وهذا الرجل؟ فقال: دعاني
إلى البيعة فقلت: إنّما أنا من المسلمين فإذا اجتمعوا عليك فأنا كأحدهم، فلم يرضَ بهذا
منّي، فاذهب إلى ابن عبّاس فاقرئه مني السلام وقلْ: يقول لك ابن عمّك: ما ترى؟ قال
سليم: فدخلت على ابن عبّاس وهو ذاهب البصر، فقال: من أنت؟ فقلت: أنصاري، فقال:
رُبّ أنصاري هو أشدّ علينا من عدونا، فقلت: لا تخف أنا ممّن لك كله، قال: هاتٍ،
فأخبرته بقول ابن الحَنَفِيَّة فقال: قُلْ له: لا تعطه ولا نعمة عين إلاَّ ما قلتَ، ولا تزده عليه،
فرجعت على ابن الحَنَفِيَّة فأبلغته ما قال ابن عبّاس، فهمّ ابن الحنفية أن يقدم إلى الكوفة، وبلغ
ذلك المختار فثقل عليه قدومه فقال: إنه في المهدي علامة يقدم بلدكم هذا فيضربه رجل في
السُوق ضربة بالسّيف لا تضرّه ولا تحيك فيه، فبلغ ذلك ابن الحنفية فأقام فقيل له: لو بعثتَ
إلى شيعتك بالكوفة فأعلمتهم ما أنتم فيه، فبعث أبا الطفيل عامر بن واثلة إلى شيعتهم
بالكوفة، فقدم عليهم فقال: إنّا نأمن ابن الزبير على هؤلاء القوم، وأخبرهم بما هم فيه من
الخوف، فقطع المختار بعثاً إلى مكة، فانتدب منهم أربعة آلاف، فعقد لأبي عَبْد اللّه الجَدَلي
عليهم وقال له: سِرْ، فإنْ وجدتَ بني هاشم في الحيرة فكن لهم أنت وممّن معك عضداً،
وانفذ لما أمروك به، وإن وجدتَ ابن الزبير قد قتلهم فاعترض أهل مكة حتى تصل إلى ابن
الزبير [ثم لا تدع من آل الزبير](١) شفراً (٢) ولا ظفراً، وقال: يا شرطة الله، لقد أكرمكم الله
بهذا المسير، ولكم بهذا الوجه عشر حجج وعشر عُمَر، وسار القوم ومعهم السلاح حتى
أشرفوا على مكة، فجاء المُسْتغيث: أعجلوا فما أراكم تدركونهم. فقال الناس: لو أن أهل
القوة عجلوا. فانتدب منهم ثمانمئة رأسهم عطية بن سعد بن جنادة العوفي حتى دخلوا مكة
فكبروا تكبيرة سمعها ابن الزبير، فانطلق هارباً حتى دخل دار الندوة، ويقال بل تعلّق بأستار
الكعبة، وقال: أنا عائذ الله.
قال عطية: ثم ملنا إلى ابن عباس وابن الحنفية وأصحابهما في دور قد جمع لهم
الحطب فأحيط بهم حتى بلغ رؤوس الجدر لو أن ناراً تقع فيه ما رئي منهم أحد حتى تقوم
(١) الزيادة عن د، و(ز))، وابن سعد.
(٢) في سير أعلام النبلاء: شعراً.

٣٤٠
محمد بن علي بن أبي طالب
الساعة. فأخبرناه عن الأبواب، وعجل علي بن عبد الله بن عباس، وهو يومئذ رجل، فأسرع
في الحطب يريد الخروج فأدمى ساقيه، وأقبل أصحاب ابن الزبير فكنا صفين نحن وهم في
المسجد نهارنا ونهاره لا ننصرف إلاّ إلى صلاة حتى أصبحنا، وقدم أبو عبد الله الجدلي في
الناس فقلنا لابن عباس وابن الحنيفة: ذرونا نُرح(١) الناس من ابن الزبير. فقالا: هذا بلد
حرمه الله، ما أحله لأحد إلاّ للنبي وَلّر، ساعة ما أحلّه لأحد قبله ولا يحلّه لأحد بعده،
فامنعونا وأجيرونا. قال فتحملوا وإن منادياً لينادي في الجبل: ما غنمتْ سرية بعد نبيها ما
غنمت هذه السرية. إن السرايا تغنم الذهب والفضة وإنما غنمتم دماءنا. فخرجوا بهم حتى
أنزلوهم منى، فأقاموا بها ما شاء الله أن يقيموا، ثم خرجوا إلى الطائف فأقاموا ما أقاموا وتوفي
عبد الله بن عباس بالطائف سنة ثمان وستين وصلى عليه محمد بن الحنيفة، وبقينا مع ابن
الحنيفة، فلما كان الحج، وحج ابن الزبير من مكة فوافى عرفة في أصحابه، ووافى محمد بن
الحنيفة من الطائف في أصحابه فوقف بعرفة، ووافى نجدة بن عامر الحنفي تلك السنة في
أصحابه من الخوارج فوقف ناحية. وحجت بنو أمية على لواء فوقفوا بعرفة فيمن معهم.
قال(٢): وأَنْبَأنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَني هشام بن عُمَارة، عَن سعيد بن مُحَمَّد بن جبير
ابن مُطْعِم عن أبيه قال: أقام الحجّ تلك السنة ابن الزبير، وحج عامئذ ابن الحَنَفِيَّة في
الخشبية(٣) معه وهم أربعة آلاف نزلوا في الشّغْب الأيسر من منى.
قال(٤): وأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَني هشام بن عمَارة، عَن سعيد بن مُحَمَّد بن جبير
ابن مطعم عن أبيه قال: خفّت الفتنة فمشيت إليهم جميعاً، فجئت مُحَمَّد بن عَلي في الشّعب،
فقلت: يا أبا القاسم اتق الله، فإنا في مشعرِ حرام، وبلدٍ حرام، والناس وفدُ الله إلى هذا
البيت، فلا تفسد عليهم حجّهم، فقال: والله ما أريد ذلك، وما أحول بين أحد وبين هذا
البيت، ولا يؤتى أحد من الحاج من قبلي، ولكني رجل أدفع عن نفسي من ابن الزبير، وما
يريد مني وما أطلب هذا الأمر إلاّ أن لا يختلف عليّ فيه اثنان، ولكن ائت ابن الزبير فكلمه
وعليك بنجدة فكلمه.
(١) في ابن سعد: نريح.
. (٢) القائل: محمد بن سعد، والخبر في الطبقات الكبرى ١٠٣/٥.
(٣) الخشيبة محركة، جاء في تاج العروس بتحقيقنا: هم قوم من الجهمية، وقال ابن الأثير: هم أصحاب المختار بن
أبي عبيد وقال الذهبي: إنهم قاتلوا مرة بالخشب فعرفوا بذلك.
(٤) طبقات ابن سعد ١٠٣/٥ - ١٠٤ وسير أعلام النبلاء ١٢٠/٤.