Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ محمد بن الحجاج بن يوسف فضائل علي، يقول في آخره: ((يا أنس إنّ الرجل قد يحبّ قومه، إن الرجل قد يحبّ قومه، إنّ الرجل قد يحب قومه))[١١٠١٥]. قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد(١)، أَخْبَرَنِي عَلي بن سُلَيْمَان الأخفش، حَدَّثَنَا الحَسَن بن الحُسَيْن السكري قال: قال عمارة بن عقيل: حَدَّثَني أَبي عن أَبيه أن الحجّاج بن يُوسُف أوفد ابنه مُحَمَّد بن الحَجَّاجِ إلى عَبْد الملك، وأوفد إليه جريراً معه ووضّاه به، وأمره بمسألة عَبْد الملك في الاستماع منه ومعاونته عليه، فلما وردوا(٢) استأذن له مُحَمَّد على عَبْد الملك، فلم يأذن له، وكان لا يستمع من شعراء مُضَر(٣) ولا يأذن لهم، لأنهم كانوا زبيرية، فلما استأذن له مُحَمَّد على عَبْد الملك فلم يأذن له أعلمه أن أباه الحجّاج يسأله في أمره ويقول: إنه لم يكن ممّن مالا(٤) ابن الزبير ولا نصره بيده ولا لسانه، وقال له مُحَمَّد: يا أمير المؤمنين، إنّ العرب تتحدَّث أنّ عبدك وسيفك الحجّاج شفع في شاعر قد لاذ به، وجعله وسيلته ثم رددته، فأذن له، فدخل فاستأذن في الإنشاد فقال له: وما عساك أن تقول فينا بعد قولك في الحجّاج، ألستَ القائل(٥): مَنْ سَدّ مطلع النفاق عليكُم(٦) أم من يَصُول كصولةِ الحَجَّاجِ إنّ الله لم ينصر الحجّاج بن أم الحجّاج وإنما نصر دينه وخليفته، ألست القائل(٧): أَمَّنْ يغارُ على النساءِ حفيظةٍ إِذْ لا يَثِقْنَ بصولةِ الأزواجِ يا عاضّ كذا وكذا من أمه، والله لهممتُ أن أطير بك طيرةً بطيئاً سقوطها، اخرج عني، فأُخرِجْ بشرِّ، فلمّا كان بعد ثلاثٍ شفع إليه مُحَمَّد لجرير وقال له: يا أمير المؤمنين إنّي أدّيتُ رسالة عبدك(٨) الحجّاج وشفاعته في جرير، فلمّا أذنت له خاطبته بما أطار لبّه ومضى منه وأشمتَ به عدوّه، ولو لم تأذن له لكان خيراً له مما سمع، فإن رأيتَ أن تهبَ كلّ ذنب لعبدك الحجّاج ولي فافعل، فأذن له فاستأذنه في الإنشاد فقال: لا تنشدني إلاّ في الحجّاج، فإنّما (١) الخبر في الأغاني ٦٦/٨ وما بعدها. (٢) كذا بالأصل، ود، و(ز)، والأغاني. (٣) بالأصل: مصر، والمثبت عن د، و(ز)، والأغاني. (٤) في الأغاني: وإلى. (٥) من أبيات يمدح جرير بها الحجاج بن يوسف، ديوانه ط بيروت ص ٦٩ والأغاني ٦٦/٨. (٧) دیوان جریر ص ٧٠. (٦) الديوان: عليهم. (٨) بالأصل: ((عبد)) والمثبت عن ((ز)، والأغاني. ٢٦٢ محمد بن الحجاج بن يوسف أنتَ للحجَّاج خاصة، فسأله أن ينشده في مديحه فيه، فأبى وأقسم أَلاّ ينشده إلاّ من قوله في الحجَّاج فأنشده، وخرج بغير جائزة، فلمّا أَزِفَ الرحيل قال جرير لمُحَمَّد: إنْ رحلتَ عن أمير المؤمنين ولم يسمع منّي ولم آخذله جائزة سقطتُ آخر الدهر، ولست بارحاً بابه أو يأذن لي في إنشاده، فارحل أنت وأقيم أنا، فدخل مُحَمَّد إلى عَبْد الملك فأخبره بقول جرير واستأذنه له، وسأله أن يسمع منه، وقبّل يده ورجله، فأذن له، ودخل فاستأذن في الإنشاد، فأمسك عَبْد الملك عن الإذن له، فقال له مُحَمَّد: أنشد ويحك، فأنشده قصيدته التي يقول فيها(١): أَلَسْتُم خيرَ من ركب المطايا وأندى العالمين بطونَ راحٍ فتبسم عَبْد الملك ثم قال: كذلك نحن، وما زلنا كذلك، ثم اعتمد على ابن الزبير فقال : جماحاً هل شفيت من الجماعِ دعوتَ الملحدين أبا خُبَيْب(٢) وقد وجدوا الخليفة هبرزياً (٣) ألفّ العيص ليس من النواحي وما شَجَرات عِيصك في قريش بعشّاتِ الفروعِ ولا ضَواحي قال: ثم أنشده إيّاها حتى أتى على ذكر زوجته فيها فقال: رأيتُ الموردين ذوي لقاح (٤) تَعَزّت أم حزْرة ثم قالت بأنفاسٍ من الشَّبِم(٥) القَرَاحِ تُعَلل وهي ساغبة بنيها فقال له عَبْد الملك: فهل يرويها مائة لقحة؟ فقال: إن لم يروها ذلك فلا أَرواها الله، فهل إليها - جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين - من سبيل؟ فأمر له بمائة ناقة وثمانية من الرعاء، وكانت بين يديه جامات من ذهب، فقال جرير: يا أمير المؤمنين تأمر لي بواحدة منهن تكون محلباً؟ فضحك ودحس(٦) إليه واحدة منهن بالقضيب، وقال: خذها لا نفعتك، فأخذها وقال: بلى والله يا أمير المؤمنين، لينفعني كل ما منحتنيه، وخرج من عنده. قال: وقد ذكر ذلك جرير في شعره فقال يمدح يزيد بن عَبْد الملك(٧). (١) ديوان جرير ص ٧٣ من قصيدة يمدح عبد الملك بن مروان. (٢) أو خبيب كنيته عبد الله بن الزبير، وخبيب ابنه. (٣) الهبرزي: الصافي، والخالص. (٤) عجزه في الديوان: رأيت الواردين ذوي امتناح. اریت ليس في ((ز)). (٥) في ((ز)): ((الشيخ)). والشبم: الماء البارد. (٦) كذا بالأصل، ود، و(ز))، وفي الأغاني: ((وندس)). (٧) البيت في ديوان جرير ص٢٨٩ من قصيدة يمدح يزيد بن عبد الملك ويهجو آل المهلب. ٢٦٣ محمد بن الحجاج بن يوسف أعطوا هُنَيدة(١) يحدوها ثمانيةٌ ما في عطائهم مَنّ ولا سَرَفُ أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَة، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوة، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني(٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن عَبْد الأعلى، حَدَّثَنَا عاصم بن عَلي، عَن عَبْد الملك بن أسماء بن خارجة قال: نُعي المُحَمَّدان إلى الحجّاج أخوه وابنه وكان في عقب علّة فلم يتقار في موضعه فحملته الجارية - وفي نسخة: البُخَارية(٣)، وهو الصواب - في كرسي، فخرجت به إلى المسجد، فقال الفرزدق وأنا نائم عند المنبر، وكانت المنابر إذ ذاك خارجة من المقصورة، فلمّا رأيته قمت إليه، فقال: يا فرزدق، قلتُ: لبيك أيها الأمير، قال: قلتَ في هذا شيئاً؟ قلت: نعم أيها الأمير، ولم أكن قلت، قال: هات، فأنشدته : سَميًّا نبيّ الله سماهما به أبّ لم يكن عند النوائب أخضعا ولو نزعا من غيره لتضعضعا جَناحا عتيقٍ فارقاه كلاهما قالت: ومرت بي البخارية ولو عُلّقت برجلي ما قدرتُ على بيت ثالث. أَخْبَرَنا(٤) أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهَاب بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، أَنْبَأْنَا الحَسَن بن أَخْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُبيد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن عبد الأعلى الشيباني، حَدَّثَني شيخ من آل ميمون بن مهران أن الحجّاج أصيب بابنٍ له، فاشتدّ جزعه عليه، فدخل فغيَّر ثيابه وَمَّ شيئاً من طيبٍ، وجلس، وأذن للناس، فلم يتكلموا، فرفع رأسه وقال: حسبي ثواب الله مِنْ كلّ نكبةٍ وحسبي بقاء الله مِنْ كلّ هالكِ(٥) أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن مروان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن موسى، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحارث، عَن المدائني. ح قال: وحَدَّثَنَا أَبُو العبّاس المبرّد قال (٦): أخبرونا عن المدائني عن أَبي مُحَمَّد بن عَمْرو الثقفي (١) هنيدة: المئة من الإبل وغيرها. (٢) بالأصل ود، و((ز)): اللبناني، بتقديم الباء تصحيف. (٤) كتب فوقها بالأصل: ملحق. (٣) في د: ((البحارمه)). (٥) بعدها بالأصل و((ز)): تحدثوا، وكتب فوقها فيهما: إلى. (٦) الخبر والشعر في التعازي والمراثي للمبرد ص ٢٠٠ - ٢٠٢. ٢٦٤ محمد بن الحجاج بن يوسف قال: لما مات مُحَمَّد بن الحجّاج جزع عليه(١) جزعاً شديداً فقال: إذا غسلتموه فآذنوني به، فأعلموه به، فدخل البيت، فنظر إليه، فقال(٢): وافترّ(٣) نابك عن شبابِ الفَارحِ الآن لمّا كُنتَ أكمل من مشى وأعنتَ ذلك بالفعال الصالح؟! وتكاملت فيكَ المروءة كلّها فقيل له: اتّقَ الله واسترجع، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، وقرأ: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾ الآية (٤). قال: وأتاه موت مُحَمَّد بن يُوسُف وكان بينهما جمعة فقال: وحسبي بقاءُ الله مِنْ كلِّ هالك حسبي حياة الله من كلٌّ مَيِّتٍ فإنّ نجاةَ النفس فيما هنالك إذا ما لقيتُ الله ربي مسلماً وجلس للمعزين يعزونه، فوضع بين يديه مرآة وولّى الناس ظهره وقعد في مجلسه، فكان ينظر ما يصنعون، فدخل الفرزدق، فلمّا نظر إلى فعل الحجَّاج تَبَسّم، فلمّا رأى الحجّاج ذلك منه قال: أتضحك وقد هلك المحمّدان؟ فأنشأ الفرزدق يقول(٥): تكون لمحزون(٦) أجلَّ وأَوْجَعَا لئن جزع الحجّاج ما من مصيبةٍ جناحيه(٧) لمّا فارقاه فَوَدّعا مِنَ المصطفى والمصطفى من خيارهم وأغنى(٨) ابنُه أمر العراقين أجمعا أَخٌ، كان أغنى (٨) أيمنَ الأرض كلّها ولو قُطْعا (١٠) من غيره لتضعضعا جَنَاحا عُقاب(٩) فارقاه كلاهما أبٌ لم يكن عند النوائب أخضعا سميّا نبيّ الله سَمَاهما به وقال الفرزدق أيضاً(١١): (١) قوله: ((جزع عليه)) استدرك على هامش د. (٢) البيتان لزياد الأعجم راجع البيان ٥٩/٤ وذيل الأمالي ص٧ والعقد الفريد ٢٨٨/٣. (٤) سورة البقرة، الآية: ١٥٦. (٣) افتر نابك أي بدا ولمع. (٥) الأبيات في ديوان الفرزدق ٣٩٧/١ (ط بيروت)، والتعازي والمراثي ص ٢٠١ والكامل للمبرد ٦٣٣/٢ و٣/ ١٣٨٨. (٦) في الديوان: لئن صبر ... تكون لمرزوء. خليليه إذ بانا جميعاً فودعا. (٧) في الديوان: من ثقاته (٨) في الديوان: أجزى. (١٠) في الديوان: کسرا. (٩) في الديوان: عتيق. (١١) ديوان الفرزدق ١٦١/١ والتعازي والمراثي ص٢٠٣ والكامل للمبرد ٦٣٣/٢. ٢٦٥ محمد بن الحجاج بن يوسف فقدانُ مثلِ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدٍ إنّ الرزية لا رزيةَ مثلها أخذ المنونُ عليهما بالمَرْصَدِ ملكان قد خّلَتِ المنابرُ منهما وكتب إليه الوليد يعزيه عن مُحَمَّد بن يُوسُف ويحثّه على الصبر، فكتب إليه: كتب إليّ أمير المؤمنين يعزّيني عن مُحَمَّد بن يُوسُف ويذكر رضاه عنه، ويأمرني بالصبر، وكيف لا أصبر وقد أبقى الله أمير المؤمنين لي؟. ٦١٩٨ - مُحَمَّد بن الحَجَّاجِ بن يُوسُف القُرَشِيّ(١) من أهل دمشق. روى عن عروة بن رُويم، ويونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، وإسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، وخالد بن دهقان، وأبيه، وخالد بن يزيد، وزرعة بن إِبْرَاهيم، والأوزاعي، وربيعة بن يزيد القصير، ويزيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي مالك. روى عنه: أَحْمَد بن أَبِي الحَوَاري الزاهد، وسُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، وإِسْمَاعيل بن عيّاش، وبقية بن الوليد، والهيثم بن خارجة، ومروان الفَزاري. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الطّهْرَاني، أَنْبَأَنًا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِسْحَاق الحافظ، أَنْبَأْنَا أَبُو عمران موسى بن عَبْد الرَّحْمُن المقرىء البيروتي، حَدَّثَنَا الحَسَن بن جرير الصوري، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَجَّاجِ القُرَشِيّ الدمشقي، حَدَّثَنَا يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، عَن أَبِي إدريس الخَوْلاَنِي، عَن أَبي هريرة عن رَسُول الله وَّر قال: ((ما عمل شيءٍ أفضل من مشي إلى صلاة، وصلاح ذات [١١٠١٦] البين، وخُلُق جائز بين المسلمين)) [١١٠١٦]. أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الصَّيْرَفي، وأَبُو الغنائم . واللفظ له ـ قالا: أَنْبَأْنَا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد الغُنْدَجاني، أَنْبَأْنَا أَحْمَد ابن عبدان(٢) بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأَنَا البخاري(٣)، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، عَن أَبي إدريس (١) ترجمته في التاريخ الكبير ٦٣/١/١ والجرح والتعديل ٢٣٥/٧. (٢) في ((ز)): عبد اللّه. (٣) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٦٣/١/١. ٢٦٦ محمد بن الحجاج بن يوسف الخَوْلاَنِي، عَن أَبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((ما عملَ ابنُ آدم شيئاً أفضل من الصلاة، وصلاح ذات البين، وخُلُق حسن))([١١٠١٧]. قال البخاري(١): وقال زيد بن أبي أنيسة عن جُنادة بن أَبي خالد، عن مكحول، عَن أَبي إِدريس الخَوْلاَنِي، عَن أَبي الدّرداء قوله، وقال لي بشر بن مُحَمَّدٍ: أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه، أَنْبَأْنَا يونس، عَن ابن شهاب، أَخْبَرَني أَبُو إدريس سمع أبا الدرداء مثله، وقال لي صَدَقة: أَنْبَأَنَا أَبُو معاوية عن الأعمش، عَن عَمْرو، عَن سالم، عَن أم الدّرداء، عَن أَبي الدّرداء، عَن النبي ◌ِّ. وقال لي أَبُو عامر، وهو عَبْد اللّه بن براد الأشعري : - حَدَّثَنَا ابن فُضَيل، عَن الأعمش، عَن سالم، عَن أَبي الدّرداء قوله. قال(٢): وأَنْبَأَنَا البخاري قال: مُحَمَّد بن حَجَّاج الدمشقي عن عروة بن رُوَيم، روى عنه إِسْمَاعيل بن عياش. أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلال الأديب، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم العبدي، أَنْبَأنَا حَمْد - إجازة .. ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن. قالا: أَنْبَأنَا ابن أبي حاتم قال(٣): مُحَمَّد بن الحَجَّاجِ، وهو ابن الحجّاج بن يُوسُف القُرَشِيّ الدمشقي، روى عن عروة بن رُوَيم، ويونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، وإِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، وخالد بن دهقان، روى عنه إِسْمَاعيل بن عيّاش(٤)، وبقية، وسُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن الدمشقي، والهيثم بن خارجة، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: شيخ. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا تمام ابن مُحَمَّد(٥)، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة النصري(٦) قال في تسمية شيوخ دمشق: مُحَمَّد بن الحَجَّاجِ روى عنه سُلَيْمَان بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ، وأَحْمَد بن أَبي الحواري، (١) المصدر السابق. (٢) القائل: محمد بن سهل، والخبر في التاريخ الكبير ٦٣/١/١. (٣) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٣٥/٧. (٤) بالأصل ود: عباس، تصحيف، والتصويب عن (ز)). (٥) قوله: ((أنبأنا تمام بن محمد)) سقط من (ز)). (٦) في (ز)): البصري. ٠ ٢٦٧ محمد بن حدقة/ محمد بن أبي حذيفة يحدُث عن ابن حَلْبَس، ثم ذكر أَبُو زرعة بعد ثلاثة أسماء: مُحَمَّد بن الحَجَّاجِ القُرَشِيّ، ولم يذكر من روى عنه ولا عن من روى، فلا أدري هما اثنان أو أعاد ذكره نسياناً. ٦١٩٩ - مُحَمَّد بن حدقة(١) بن سُلَيْمَان بن حمّاد بن سَمُرَة بن عَبْدِ الرَّحْمُن أَبُو عَبْد اللّه البكري المعروف بابن الجسطار أصلهم من الكوفة، وكان بعضهم يقول إنهم أَسديون(٢). حدَّث عن من لم يسمّ لنا روايته عنه . كتب عنه أَبُو الحُسَيْن الرَّازي. قرأت بخط نجا بن أَحْمَد، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرَّازي، في تسمية من كتب عنه بدمشق: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن حدقة(٣) بن سُلَيْمَان بن حمّاد بن سَمُرَة بن عَبْد الرَّحْمُن البكري، وكان يُعرف بابن الجسطار، مات سنة عشرين وثلاثمائة . ٦٢٠٠ - مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيْفَة - هُشَيْم ويقال: هشام، ويقال: مُهَشِّم - بن عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مَنَاف بن قصي بن كلاب أَبُو القَاسمِ القُرَشِيّ العَبْشَمِي (٤) وُلد بأرض الحبشة في الهجرة، وكان أَبُوه أَبُو حُذَيْفَة من السابقين الأوّلين، وأمّه سهلة بنت سهيل، فَقُتل أَبُو حُذَيْفَة يوم اليمامة وكان مُحَمَّد في حُجر أمير المؤمنين عُثْمَان بن عفّان فربّاه فأحسن تربيته، ومُحَمَّد هو الذي ألّب أهل مصر على قتل عُثْمَان، وغلب على إمرتها، فأخذه معاوية في الرهن، وحمله إلى دمشق، ويقال: إلى فلسطين - يسجنه بها، فهرب، فأُدرك، وقتل. روى عنه: عَبْد الملك بن مليل البلوي المصري. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأْنَا شجاع بن عَنْي، أَنْبَأَنَا أَبُو(٥) عَبْد اللّه بن (١) القاف لم تعجم بالأصل، أتممنا إعجام اللفظة عن د، و(ز)). (٣) انظر مرّ قريباً. (٢) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): آمديون. (٤) ترجمته في تاريخ الطبري (الفهارس)، جمهرة ابن حزم ص ٧٧، وأسد الغابة ٣١١/٤ والوافي بالوفيات ٢٢٨/٢ والكامل لابن الأثير - ط دار الفكر - (الفهارس)، المحبر ص١٠٤ و٢٧٤ وسير أعلام النبلاء ٤٧٩/٣ والإصابة ٣/ ٣٧٣. (٥) لفظة ((أبو)) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. ٢٦٨ محمد بن أبي حذيفة مَنْدَةٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مهدي، حَدَّثَنَا عَمْرو بن خالد، عَن عَبْد اللّه، عَن أَبي الأسود. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنْبَأَنَا عيسى بن علي بن عيسى، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَني أَحْمَد بن سعد الزهري أَبُو إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا عَمْرو بن خالد الحرّاني، حَدَّثَنَا ابن لَهيعة، عَن أَبي الأسود - يعني - مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن نوفل يتيم عروة بن الزبير، عَن عروة أن مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيْفَة وُلد بأرض الحبشة. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه العبدي، أَنْبَأَنَا القاسم بن عَبْد اللّه الجوهري، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن أَبي أويس، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم عن عمّه موسى بن عقبة: في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: أَبُو حُذَيْفَة بن عتبة وامرأته سهلة بنت سهيل بن عَمْرو، ولدت له ثَمّ مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيْفَة. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السّلمي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِيْ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنَا عمّار بن الحَسَن، حَدَّثَنَا سَلَمة بن الفضل عن مُحَمَّد ابن إِسْحَاق في ذكر من خرج إلى أرض الحبشة منهم: أَبُو حُذَيْفَة بن عُثْبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مَنَاف معه امرأته سهلة بنت سهيل بن عَمْرو بن عبد شمس، ولدت له بأرض الحبشة، مُحَمَّد بن أبي حُذَيْفَة . [قال ابن عساكر:](١) كذا قال، وعبد شمس في نسب سهلة خطأ فاحش(٢). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقّور، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر المخلص، أَنْبَأنَا رضوان بن أَحمَد بن جالينوس - إجازة ـ أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار العُطاردي، حَدَّثَنَا يونس بن يُكَير، عَن مُحَمَّد بِن إِسْحَاق(٣): في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، أَبُو حُذَيْفَة بن عتبة (١) زيادة منا للإيضاح. (٢) كذا ورد بالأصل، ود، و((ز))، وقد وهم المصنف في تخطئة ابن إسحاق، راجع جمهرة ابن حزم ص ١٦٦ وقد ورد فيها: فولد عبدود عبد شمس .. فولد عبد شمس بن عبدود: عمرو ... فولد عمرو :... وسهيل بن عمرو سيد بني عامر ... وولد سهيل بن عمرو :..... وسهلة بنت سهيل تزوجها أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة. (٣) سيرة ابن إسحاق ص ٢٠٥ رقم ٣٠٢. ٢٦٩ محمد بن أبي حذيفة ابن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مَنَاف، قُتل يوم اليمامة شهيداً، وكان معه امرأته بأرض الحبشة، سهلة ابنة سهيل بن عَمْرو، أخي بني عامر بن لؤي، ولدت له بأرض الحبشة مُحَمَّد ابن أَبِي حُذَيْفَة، لا عقب له. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(١) قال في الطبقة الأولى من أهل بدر: أَبُو حُذَيْفَة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مَنَاف ابن قُصَيّ، واسمه هُشَيم، وأمّه أم صفوان، واسمها فاطمة بنت صَفْوَان بن أمية بن مُحَرّث الكناني، وكان لأبي حُذَيْفَة من الولدْ مُحَمَّد وأمّه سهلة بنت سُهيل بن عَمْرو من بني عامر بن لؤي، وهو الذي وثب بعُثْمَان بن عفّان وأعان عليه، وحرّض أهل مصر حتى ساروا إليه، وكان أَبُو حُذَيْفَة من مهاجرة الحبشة في الهجرتين جميعاً، ومعه وامرأته سهلة بنت سهيل بن عَمْرو، وولدت له هناك بأرض الحبشة مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيْفَة . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر يَحْيَى بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا نعمة اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو مسعود أَحْمَد ابن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد (٢) بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنْبَأْنَا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَنِي عمي الحَسَن بن سفيان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال: سمعت أبا عُمَر الضرير يقول: مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيْفَة أَبُو القَاسم. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصّقر، أَنْبَأَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المهندس، حَدَّثَنَا أَبُو بشر الدَّوْلاَبِي(٣)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن هاشم، عَن أَبيه، عَن مُحَمَّد بن عُمَر قال: مُحَمَّد بن الحنفية، ومُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَبي طالب ومُحَمَّد بن أَبِي حُذَيْفَة، ومُحَمَّد بن الأشعث بن قيس، ومُحَمَّد بن أبي بكر، ومُحَمَّد بن حاطب، يكنّون أبا القاسم. أَنْبَانا أَبُو جَعْفَرِ الهَمْذَاني (٤)، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الصفّارِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَلي بن مَنْجُوية، أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد قال: أَبُو القَاسم مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيْفَة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مَنَاف القُرَشِيّ، واسم أَبِي حُذَيْفَة مُهَشّم، ويقال: هُشَيْم، كان عاملاً على مصر قد ضبطها (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨٤/٣. (٢) قوله: ((حدثنا محمد)) سقط من ((ز)). (٣) راجع الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٨٤. (٤) بالأصل، ود، و((ز)): الهمداني، بالدال المهملة تصحيف. ٢٧٠ محمد بن أبي حذيفة فَخُدع حتى خَرَج إلى العريش، وخَلّف الحكم بن المطّلب بن مَخْرَمة على مصر فنصب المنجنيق عليه حتى نزل على صلح في ثلاثين من أصحابه، فَحُبسوا ثم قُتلوا(١)، فبعث عَلي ابن أبي طالب قيس بن سعد بعد ذلك إلى مصر، وذلك سنة ست وثلاثين. كتب إليّ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العبّاس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن، ثم حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الباطرقاني، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس: مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيْفَة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مَنَاف بن قُصي بن كلاب بن مرة كان أول من انتزى(٢) بمصر، انتزى(٢) على عُقبة بن مالك، وكان خليفة عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سرح على مصر حين خرج وافداً إلى عُثْمَان(٣)، فأخرج عقبة عن الفسطاط، فخلع عُثْمَان بن عفّان، وتأمر على مصر، روى عنه عَبْد الملك بن مُليل البَلَوي، وكان يُسمى ميشوم (٤) قريش(٥)، قُتل بفلسطين سنة ست وثلاثين، وكان ممن أخرجه معاوية في الزّهن من مصر. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي القاسم يوسف بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيم أَحْمَد بن عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن عُمَر بن سَلْم الجِعَابي يقول: أَبُو حُذَيْفَة بن عتبة بن ربيعة اسمه مُهَشّم، ويقال: هشام، وابنه مُحَمَّد، وُلد على عهد النبي وَّ، يكنى أبا القاسم. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأنَا شجاع بن عَلي، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة قال: مُحَمَّد بن أَبي حُذَيْفَة بن عتبة، وُلد على عهد النبي وَّ، وأمّه سهلة بنت سهيل بن عَمْرو، قاله ابن عباس رضي الله عنه(٦). أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عمران، حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنَا خليفة(٧) قال في تسمية عمّال علي (١) رواه ابن حجر في الإصابة ٣/ ٣٧٤ مختصراً. (٢) كذا بالأصل و((ز))، ود، وفي سير أعلام النبلاء: ((انبرى)) جاء في تاج العروس: نزو: نزا ينزو نزوا: وثب، وانتزى على أرض كذا فأخذها: أي تسرّع إليها. (٣) زيد بعدها في ((ز)): رضي الله عنه. (٤) كذا بالأصل، وفي د، و(ز)): ((ميسوم)) وفي سير أعلام النبلاء: مشؤوم قريش. (٥) سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٨٠ وولاة مصر للكندي ص ٣٨. (٦) في ((ز)): عنهما. (٧) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٢٠١ (ت. العمري). ٢٧١ محمد بن أبي حذيفة على مصر قال: ولّى مُحَمَّد بن أبي حُذَيْفَة بن عتبة بن ربيعة مصر، ثم عزله وولّى قيس بن سعد بن عُبَادة ثم عزله، وولّى الأشتر مالك بن الحارث النَّخَعي فمات قبل أن يصل إليها، فولّى مُحَمَّد بن أبي بكر فَقُتل بها وغلب(١) عَمْرو بن العاص على مصر. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا عَبْدِ اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٢)، حَدَّثَنَا عَلي بن إِسْحَاق، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه - يعني - ابن المبارك، حَدَّثَنَا حَرْمَلة بن عمران، حَدَّثَنِي عَبْد العزيز بن عَبْد الملك بن مُليل(٣) السليمي (٤)، وهم إلى قضاعة. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم المستملي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل القطَّان، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان(٥)، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن عُثْمَان، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه - يعني - ابن المبارك، حَدَّثَنَا حرملة بن عمران، حَدَّثَنَي عَبْد العزيز بن عَبْد الملك بن مُليل السُّليحي إلى قضاعة، حَدَّثَنِي أَبي قال: كنت مع عُقْبة بن عامر جالساً قريباً من المنبر يوم الجمعة، فخرج مُحَمَّد بن أبي حُذَيْفَة فاستوى على المنبر فخطب الناس، ثم قرأ عليهم سورة من القرآن، وكان من أقرأ الناس، فقال عقبة بن عامر: صدق الله ورسوله، إنّ سمعت رَسُول اللهِ وَلَه يقول: ((ليقرأنَّ القرآنَ رجالٌ لا يجاوز تَرَاقيهم، يمرقون من الدين كما يمرقُ السَهْمُ من الرمية)» - زاد ابن عُثْمَان: فسمعها ابن أبي حذيفة فقال: والله لئن كنتَ صادقاً وإنّك ما علمتُ لكذوب، إنّك منهم. قال عَبْد اللّه: حملُ هذا الحديث(٦) أنهم يجمّعون(٧) معهم ويقولون لهم هذه المقالة، . [قال ابن عساكر:](٨) الصواب السُّلَيحي كما قال ابن عُثْمَان، وقال مُحَمَّد بن [أبي](٩) (١) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن (ز))، ود، وتاريخ خليفة. (٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٦/ ١٢١ رقم ١٧٣١٠ طبعة دار الفكر. (٣) في د: مليك، تصحيف. (٤) كذا بالأصل، وفي د: ((السلمي)) وفي (ز))، ومسند أحمد: ((السليحي)) وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى أن الصواب: السليحي. (٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٥٠٨/٢. (٦) بعدها في ((ز)) بياض، وكتب على هامشها: خرم بالأصل ورقة، وليس فيها أي نقص، والكلام متصل في د. (٧) الأصل: يجتمعون، والمثبت عن د، و((ز)). (٨) زيادة منا للإيضاح. (٩) زيادة عن ((ز))، ود. ٢٧٢ محمد بن أبي حذيفة حُذَيْفَة فيما حكاه أَبُو زيد عُمَر بن شبة بن عبيدة النميري له : فلستُ منه طوالَ الدَّهْرَ أَعتذرُ مَنْ كان مِنْ قتله عُثْمَان معتذراً ولا انتصارُك منه حين تنتصرُ لا بأس بالقتل عن قتلٍ ومظلمةٍ لا تسلم الشاءُ فيها الذئبُ والنَّمِرُ ألقى الإمام كذيب الشاءِ ينهشها أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن البقشلان، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسمِ عيسى بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم البغوي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن هانىء النيسابوري، حَدَّثَنَا ابن أبي مريم المصري، حَدَّثَنَا ليث بن سعد، عَن يزيد بن أبي حبيب قال: كان رجال من أصحاب النبي ◌َ ﴿ يحدّثون أن رَسُول الله وَلَّه قال: ((يقتل في جبل الجليل(١) والقطران من أصحابي أو من أمتي ناس))، فكان أولئك النفر الذين قُتلوا مع مُحَمَّد بن أبي حُذَيْفَة وأصحابه بجبل الجليل والقطران [١١٠١٨]. رواه عَمْرو بن الحارث، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن شماسة، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عُديس، وقد ذكرت باقي طرفه في ترجمة عَبْد الرَّحْمُن بن عُدَيس(٢). أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن رِيْذة، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَّبراني، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن الحَسَنِ العطّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو كامل الجُحْدَري، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا ابن عون، عَن مُحَمَّد بن سيرين أن مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيْفَة بن عتبة بن ربيعة، وكعباً ركبا سفينة في البحر فقال مُحَمَّد: يا كعب، أما تجد سفينتنا هذه في التوراة كيف تجري؟ فقال: لا، ولكن أجد فيها رجلاً أشقى الفتية من قريش ينزو(٣) في الفتنة كما ينزو الحمار، لا تكون أنت (٤) هو، قال ابن سيرين: فزعموا أنه كان هو. أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد قالا: حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر ◌َحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد بن قُطَيس، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن بسر(٥) القُرَشي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عائذ، حَدَّثَنَا الوليد (١) بالأصل: ((الخليل)) تصحيف، والمثبت عن ((ز))، ود، وأسد الغابة، وقال ياقوت: جبل الجليل في ساحل الشام ممتد إلى قرب حمص، كان معاوية يحبس في موضع منه من يظفر به ممن ينبز بقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه . (٢) راجع ترجمة عبد الرحمن بن عديس في كتابنا تاريخ مدينة دمشق ١٠٧/٣٥ رقم ٣٨٩٠. (٣) نزا ينزو نزواً: وثب. (تاج العروس: ط دار الفكر: نزو). (٤) سير أعلام النبلاء ٤٨١/٣. (٥) في ((ز))، ود: بشر. ٢٧٣ محمد بن حرب أبو عبد الله الخولاني ابن مسلم، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن لَهيعة الحَضْرَمي(١) عن يزيد بن أبي حبيب قال: انطلق ابن أبي حُذَيْفَة مع معاوية حتى دخل بهم الشام، ففرقهم نصفين، فسجن [محمد] ابن أبي حُذَيْفَة وَمَنْ معهم في سجن دمشق، وسجن ابن عُديس والنصف الباقي في سجن بعلبك. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنْبَأَنَا أَبُو القاسم بن الأشقر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٢) قال: قُتل مُحَمَّد بن أَبي حُذَيْفَة بن عتبة بن ربيعة القرشي بمصر بعد عُثْمَان، وذكر أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن يوسف المصري: أن قتله كان في ذي الحجّة من سنة ستِّ وثلاثين(٣). ٦٢٠١ - مُحَمَّد بن حَرْب أَبُو عَبْد اللّه الخَوْلاَتَي الحِمْصِيّ المعروف بالأَبْرَش (٤) حدَّث عن عُمَر(٥) بن رؤبة، وصَفوان بن عَمْرو، ومُحَمَّد بن الوليد الزُّبيدي، وشعيب ابن أَبي حمزة، وأَبِي سَلَمة سُلَيْمَان بن سُلَيم، وعَبْد الملك بن راشد التغلبي، وأَبي مهدي سعيد بن سِنان، والأوزاعي. روى عنه: أَبُو مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر، وهشام بن عمّار، وإسْمَاعيل بن عَبْد اللّه ابن خالد السكّري، وداود بن رُشَيد، والربيع بن رَوْحِ الحِمْصِيّ، وأَحْمَد بن عَبْد الملك الحرَّاني، وعَلي بن بَحر، وعَبْد السَّلام بن مُحَمَّد الحَضْرَمي الحِمْصِيّ، وحَيْوَة بن شُرَيح، ويزيد بن عبد ربّه، وعَمْرو بن عُثْمَان، ومُحَمَّد بن المُصَفّى الحِمْصِيّ. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النُّقُورَ، وأَبُو منصور عَبْد الباقي ابن مُحَمَّد بن غالب، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسم بن منيع، حَدَّثَنَا داود ابن رُشَيد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حَرْب الخَوْلاَنِي الحِمْصِيّ عن الزبيدي، عَن الزهري، عَن عروة، عَن عائشة أن رَسُول (٦) الله وَّ قال: ((كلّ مصيبةٍ تصيبُ المسلمَ يكفّر الله عنه بها، حتى الشو کة یشاگھا))[١١٠١٩] (١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٨١. (٣) ولاة مصر للكندي ص٤٣. (٢) رواه البخاري في التاريخ الصغير ١/ ٨١. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ١٩٤/١٦ وتهذيب التهذيب ٧٢/٥ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥٧ والتاريخ الكبير للبخاري ٩٦/١/١ والجرح والتعديل ٢٣٧/٧ وتذكرة الحفاظ ٣١٠/١ والعبر ٣١٥/١ والنجوم الزاهرة ١٤٦/٢ وشذرات الذهب ٣٤١/١. (٥) في تهذيب الكمال: عمران بن رؤبة التغلبي. (٦) بالأصل: ((النبي)) ثم شطبت وأشير على الهامش، وكتب عليه: ((رسول الله)) وبعده صح. وهو ما أثبتاه. ٢٧٤ محمد بن حرب أبو عبد اللّه الخولاني أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر أَحمَد بن الحَسَنِ، وأَبُو الفضل بن خيرون. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو العزّ ثابت بن منصور، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، قالا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن ابن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاقٍ، حَدَّثَنَا عُمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا خليفة ابن خليفة قال(١) في الطبقة السادسة من أهل الشامات: مُحَمَّد بن حَرْب خولاني حمصي. قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن فهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٢) قال في الطبقة السادسة من أهل الشام: مُحَمَّد بن حَرْب بن الأَبْرَش الخَوْلاَنِي، ويكنى أبا عَبْد اللّه، وقد ولي قضاء دمشق، حَدَّثَنَاه عمي، أَنْبَأنَا ابن يوسف، أَنْبَأنَا الجوهري، فذكره. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن الصيرفي، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد الغُنْدَجاني، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الشيرازي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(٣): مُحَمَّد بن حَرْب أَبُو عَبْد اللّه الحِمْصِيّ الخَوْلاَنَي الأَبْرَش، سمع مُحَمَّد الزُّبَيدي، والأوزاعي، قال يزيد بن عبد ربّه: مات سنة أربع وتسعين ومائة . أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - مشافهة - قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنْبَأنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأنَا عَلي، قالا: أَنْبَأْنًا ابن أبي حاتم (٤) قال: مُحَمَّد بن حَرْب أَبُو عَبْد اللّه الحِمْصِيّ الأَبْرَش الخَوْلاَنِي، روى عن مُحَمَّد بن الوليد الزُّبَيدي، ومُحَمَّد بن زياد الألهاني، والأوزاعي، وعُمَر بن رؤبة، روى عنه خَيْوعة بن شُرَيح الحِمْصِيّ، ويزيد بن عبد ربّه، والربيع بن رَوْحِ، وعَمْرو بن عُثْمَان، وهشام بن عمّار، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنْبَأْنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنْبَأْنَا مكي قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن حرب الأَبْرَش الحِمْصِيّ، سمع الزُّبَيدي والأوزاعي. (١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٨١ رقم ٣٠٥١. (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٤٧١. (٣) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٦٩/١/١. (٤) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٢٣٧. ٢٧٥ محمد بن حرب أبو عبد الله الخولاني قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَخْيَى، أَنْبَأنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنْبَأنَا الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبي عَبْد الرَّحْمن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن حَرْب الحِمْصِيّ. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَثَّانِي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسمِ البَجَلي، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، حَدَّثَنَا أَبُو زرعة قال في تسمية أهل حمص عن أصحابهم: مُحَمَّد ابن حَزْب . أَخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم ابن عتّاب، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن بن جَوْصَاء إجازة .. ح وَأَخْبَرَن أَبُو القَاسم بن السُّوسي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنْبَأْنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنْبَأَنَا ابن جَوْصًا - قراءة - قال: سمعت ابن سميع يقول في الطبقة السادسة: مُحَمَّد بن حَرْب الخَوْلاَنِي. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن أَبي طاهر بن أبي الصّقر، أَنْبَأْنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم ابن عُمَر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المهندس، حَدَّثَنَا أَبُو بشر الدَّوْلابي(١) قال: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن حَزْب الأَبْرَش، يروي عن الزُّبيدي. أَنْبَأنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الصفّارِ، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عَلي بن مَنْجُوية، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن حَرْب الخَوْلاَنِي الأَبْرَش الحِمْصِيّ كاتب مُحَمَّد بن الوليد الزُّبَيدي، سمع مُحَمَّد بن الوليد، والأوزاعي، روى عنه یزید ابن عبد ربّه، وعبد الأَعلى بن مُسْهِر، ومُحَمَّد بن المصفّى. أَخْبَرَنا أَبُو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك، أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن طاهر، أَنْبَأنَا مسعود بن ناصر، أَنْبَأْنَا عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنْبَأنَا أَبُو نصر البخاري(٢) قال: مُحَمَّد بن حَرْبٍ أَبُو عَبْد اللّه الأَبْرَش الخَوْلاَنَي الحِمْصِيّ، سمع مُحَمَّد بن الوليد الزبيدي، والأوزاعي، روى عنه أَبُو مُسْهر، ومُحَمَّد بن وَهْب، وحَيْوَة بن شُرَيح، وخالد بن خَليّ (٣) في العلم، والطب، وصلاة الخوف. قال يزيد بن عبد ربّه: مات سنة أربع وتسعين ومائة . (١) الكنى والأسماء للدولابي ٥٩/٢. (٢) راجع كتاب الجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٣٧. (٣) بالأصل و((ز)): ((جلى)) وفي د: ((خالي)) تصحيف، والصواب ما أثبت ((خلي)) عن تهذيب الكمال. راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٤٠. ٢٧٦ محمد بن حرب أبو عبد اللّه الخولاني قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: قرأت بخط أَبِي عَمْرو المستملي - يعني - أَحْمَد بن المبارك، حَدَّثَني خشنام بن الصّدّيق - إملاء علي في داره - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حَرْب الخَوْلاَني - وكان من خيار الناس، قال الحاكم: كأنه سمعه منه بمكة - يعني - مُحَمَّد بن حَرْب . وذكر أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحجّاج المَرُّوذي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن حنبل، وذكر مُحَمَّد بن حَرْب الأَبْرَش فقال: ليس به بأس، وقدّمه على بقية . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة اللّه بن عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد ابن إِبراهيم بن حُمَيد قال: سمعت أَحْمَد بِن مُحَمَّد بن عبدوس قال: سمعت عُثْمَان بن سعيد الدارمي(١) يقول: قلت ليَحْيَى: فبقية بن الوليد كيف حديثه؟ فقال: ثقة، قلت: هو أحبّ إليك أو مُحَمَّد ابن حَرْب؟ فقال: ثقة، وثقة، قال عُثْمَان هو الخَوْلاَنِي الأَبْرَش الحِمْصِيّ ثقة. أَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطيّوري، وثابت بن بندار، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن جَعْفَر، وَأَبُو منصور (٣) مُحَمَّد بن الحَسَن، قالا: حَدَّثَنَا الوليد بن بكر، أَنْبَأَنَا عَلي بن أَحْمَد، أَنْبَأْنًا صالح ابن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال(٣): مُحَمَّد بن حَرْب الأَبْرَش شامي ثقة، وبلغني عن مُحَمَّد بن جوف أنه سئل عن مُحَمَّد بن حَرْب الأَبْرَش ما حاله؟ فقال: ثقة (٤). أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنْبَأْنَا حَمْد - إجازة .. ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنًا عَلي، قالا: أَنْبَأنَا ابن أبي حاتم قال(٥): سئل أَبي عن مُحَمَّد بن حَرْب فقال: صالح الحديث، وبلغني عن يزيد بن عَبْد ربّه قال: ما كنا نكتب عن مُحَمَّد بن حَرْب إلاّ خفية من أصحابنا . (١) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٩٥/١٦. (٢) في ((ز)، ود: نصر. (٣) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٠٢ رقم ١٤٤٥ وعن العجلي في تهذيب الكمال ١٩٥/١٦. (٤) تهذيب الكمال ١٩٥/١٦ طبعة دار الفكر. وسير أعلام النبلاء ٥٨/٩. (٥) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٣٧/٧. ٢٧٧ محمد بن حرب العسكري/ محمد بن حسان قرأت على أَبي غالب بن البنا، عَن أَبي الفضل عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي المقرىء. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن عَلي بن عُبَيْدِ اللّه، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل المقرىء، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمران بن(١) الجندي، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مصفّى قال: مات مُحَمَّد بن حَزْب سنة أربع وتسعين ومائة . قرأت(٢) على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأْنَا مكي بن مُحَمَّد بن الغمر، أَنْبَأْنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: وفيها - يعني - سنة أربع وتسعين ومائة مات مُحَمَّد بن حَرْب الأَبْرَش(٣) . ٦٢٠٢ - مُحَمَّد بن حزب العسكري قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: وفيها - يعني - سنة تسع وسبعين ومائتين مات مُحَمَّد بن حَزْب العسكري بدمشق. ٦٢٠٣ - مُحَمَّد بن حرمي بن الحُسَيْن بن هارون بن الحُسَیْن أَبُو عَلي الرماحي المصري حدَّث بدمشق عن المَيَانجي. روى عنه: أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن عَلي السمّان. ذكر من اسم أبيه حَسَّان [من المحمدين](٤) ٦٢٠٤ - مُحَمَّد بن حَسَّانِ أَبُو مَزْوَان الأَسدِيّ والد مَرْوَان بن مُحَمَّد الطَّاطَري(٥). (١) سقطت من ((ز)). (٣) كتب فوقها بالأصل: إلى. (٢) كتب فوقها بالأصل: ملحق. (٤) زيادة منا للإيضاح. (٥) هذه النسبة بالطائين المهملتين المفتوحتين، قال السمعاني: ويقال بمصر ودمشق لمن يبيع الكرابيس والثياب: طاطري. ذكر السمعاني مروان - ابنه - وترجمه . ٢٧٨ محمد بن حسان/ محمد بن حسان أبو عبيد الغساني حكى عنه ابنه مروان بن مُحَمَّد، وأَحمَد بن أَبي الحَوَاري، وإِبْرَاهيم بن أيوب الحوراني. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الصوفي، أَنْبَنَا أَبُو مُحَمَّد المعدّل، أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة(١)، حَدَّثَنِي مُحْرِز بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مروان بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَبي قال: رأيت في أيام زامل رأس عُمَير بن هانىء العَنْسي(٢) وقد أدخل به محمولاً على رمح، فقلت: ويلك - لحامله - لو تدري رأس من تحمل!؟ قال أَبُو زرعة: وأيام زامل هي بعد موت يزيد(٣) بن الوليد في سنة سبع وعشرين ومائة . ٦٢٠٥ - مُحَمَّد بن حَسَّان رأى عَبْد الرَّحْمُن بن ثابت بن ثوبان، وعَبْد الرَّحْمن بن یزید بن جابر . أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد المزكّي، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أبي طاهر، أَنْبَأْنَا عَلي بن مُحَمَّد بن طوق، أَنْبَأنَا عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد(٤)، أَنْبَأْنَا أَبُو الجهم أَحْمَد بن الحُسَيْن بن طلّب المَشْغَراني، أَخْبَرَنِي أَبي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حَسَّان قال: رأيت عَبْد الرَّحْمن بن ثابت بن ثوبان يحمل ابناً له على عنقه يدور به، وعلى عنقه سيف حمائله شريط، قال: وكان يمرّ بالسبع فيبصبص(٥) له، قال: ورأيت عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر عند باب الخضراء وتحته مُصَلّى ومرفقة(٦)، وأخوه (٧) على بيت المال. ٦٢٠٦ - مُحَمَّد بن حَسَّان أَبُو عُبَيْد الغَسَّانِي البُسْري الزاهد(٨) من أهل بُشْر(٩) من حوران، صاحب كرامات. (١) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٦٩٧/٢. (٢) بالأصل ود: العبسي، تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ أبي زرعة. (٣) في ((ز)): ((الوليد بن يزيد)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير. (٤) رواه في تاريخ داريا ص ٨٢ ضمن أخبار عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. (٥) أي يحرك ذنبه (راجع تاج العروس ). (٦) في ((ز)): ومرقعه. (٧) كذا بالأصل، وفي د: ((واحره)) وفي ((ز))، وتاريخ داريا: وأجره. (٨) ترجمته في معجم البلدان (بسر)، واللباب (البسري)، والأنساب (البسري)، والرسالة القشيرية ص ٣٩٥، ٤٠٣، ٠٤٢٨،٤٠٩ (٩) بسر بالضم، كما في معجم البلدان = ٢٧٩ محمد بن حسان أبو عبيد الغساني روى عن سعيد بن منصور، وعَبْد الغفَّار بن نَجيح، وآدم بن أَبي إِياس، وأَبي صَفْوَان القاسم بن يزيد بن عُوَانة الكلابي، وزكريا بن نافع الأَرْسُوفي، وعَمْرو بن عَبْد اللّه بن صَفْوَان والد أَبي زرعة، وأَبي الطاهر موسى بن مُحَمَّد البَلْقَاوي، ومُحَمَّد بن أَبِي السَّرِي، ويَخْيَى بن المبارك، وأَبي الجَماهر مُحَمَّد بن عُثْمَان، وأَبِي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان الصوفي، وأَحْمَد ابن أَبِي الحَوَاري، ومُحَمَّد بن شُرَيح، ومُحَمَّد بن خلف، وعُثْمَان بن سعيد الرقِّي. روى عنه: ابناه(١) عُبَيْد، ونجيب ابنا أَبِي عُبَيْد، وإِبْرَاهيم بن عَبْدِ الرَّحْمُن بن عَبْد الملك بن مروان، ومُحَمَّد(٢) بن عُثْمَان الأذرعي، وأَبو(٣) بكر أَحْمَد بن عمّار الأسدي، وأَبُو زُرْعَة عَبْد الرَّحْمُن بن واصل الحاجب، وأَبُو بَكْر القاسم بن عيسى العصَّار، وأَبُو عَلي سَلَمة ابن ربيعة السلاماني. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْدِ الملك، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر ابن المقرىء، أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد الملك بن مروان الدمشقي، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد التستري مُحَمَّد بن حاتم، حَدَّثَنَا سعيد بن منصور المكِّي، حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة، عَن عَمْرو بن دينار قال: رأيت جابر بن عَبْد اللّه (٤) وبيده السيف والمصحف وهو يقول: أمرنا رَسُول الله وَّر أن نضرب بهذا من خالف ما في هذا. [قال ابن عساكر:](٥) كذا قال، وصوابه مُحَمَّد بن حَسَّان البُسْري، كذلك قرأته على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد الدائم بن الحَسَن، عَن عَبْد الوهّاب الكلابي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن مروان، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد البُسْرِي، هو مُحَمَّد بن حَسَّان الزاهد، حَدَّثَني سعيد، فذكر بإسناده مثله . أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل الفارسي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر المزكي، حَدَّثَنَا أَبُو قال السمعاني أما أبو عبيد البسري ... فهو منسوب إلى بصرى قرية من قرى الشام فأبدل الصاد بالسين، وقيل = البسري على قياس قولهم في السويق الصويق وفي السراط الصراط. وعقب ابن الأثير في اللباب على قول السمعاني، قال: فهذا الفصل جميعه خطأ في النقل والنحو، فأما النقل فإنما ينسب إلى قرية بُسر ... وهي معروفة من بلاد حوران لا إلى بصرى. وساق كلاماً آخر، راجع اللباب ١/ ١٥٢. (١) بالأصل: ((ابنه)) والمثبت عن د، و((ز)). (٢) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): بن عثمان بن محمد الأذرعي. (٣) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)). (٤) بعدها في (ز)): الأنصاري - رضي الله عنه -. (٥) زيادة منا للإيضاح. ٢٨٠ محمد بن حسان أبو عبيد الغساني عَبْد الرَّحْمُن السلمي قال: أَبُو عُبَيْد البُسْرِي كان من قدماء المشايخ، لقي أبا تراب وصحبه، سمعت مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن شاذان يقول: سمعت أبا عُمَر الدمشقي يقول: سمعت أبا عَبْد اللّه بن الجلاء يقول: لقيت ألف شيخ ما لقيت فيهم من الصادقين إلاّ رجلين أحدهما أَبُو تراب والآخر أَبُو عُبَيْد البُسْرِي. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفْرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنْبَأْنَا أَبي الأستاذ أَبُو القَاسم القشيري قال(١): أَبُو عُبَيْد البُسْرِي من قدماء المشايخ، صحب أبا تراب النخشبي، سمعت مُحَمَّد بن الحُسَيْن يقول: سمعت عَبْد اللّه بن عَلي يقول: سمعت الدُّقّي(٢) يقول: سمعت ابن الجلاء يقول: لقيت ستمائة شيخ، ما رأيت مثل أربعة: ذي النون المصري، وأَبي تراب النخشبي، وأَبِي عُبَيْد البُسْرِي، وأسقط الرابع(٣). وهو فيما أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن الفارسي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن قال: سمعت عَبْد اللّه بن عَلي يقول: سمعت الدُقي يقول: سمعت ابن الجلاء يقول: لقيت ستمائة شيخ ما رأيت فيهم مثل أربعة: ذا(٤) النون، وأبا تراب، وأبا عُبَيْدِ البُسْرِي، وأَبي. أخبرتنا أَمَة العزيز شكر بنت سهل بن بشر قالت: أَنْبَأَنَا أَبِي أَبُو الفرج، وأَبُو نصر أَحْمَد ابن مُحَمَّد بن سعيد، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن القاسم بن أَحْمَد العدل - بصور - قيل له: كتب إليك أَبُو القَاسم الحُسَيْن بن ذكر بن مُحَمَّد العكاوي سنة تسع وأربع(٥) مائة، قال: وسأذكر لك من حال أَبي عُبَيْد ما سمعته بدمشق سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة في صفر، حَدَّثَنِي الشيخ أَبُو القَاسم عَلي بن رجاء بن طغان - قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق في مسجد على باب كيسان - حَدَّثَني طاهر بن مُحَمَّد أملى عليّ قال: قال بعض إخوان أَبِي عُبَيْد. أن أبا عبيد البُسْرِي رحمه الله قال له: سألت الله عزَّ وجلّ ثلاث حوائج فقضى لي اثنتين ومنعني الثالثة، سألته أن يُذهب عنّي شهوة الطعام فما أبالي أكلت أم لا، وسألته أن يُذهب عنّي شهوة النوم فما أبالي نمت أم لا، وسألته أن يذهب عنّي شهوة النساء فما فعل، قيل: فما (١) الخبر في الرسالة القشيرية ص ٣٩٥ (ط بيروت). (٢) هو أبو بكر محمد بن داود الدينوري الدقي، توفي بعد سنة ٣٥٠ وعاش أكثر من مئة سنة (الرسالة القشيرية ص ٤١٢). (٣) كذا بالأصل، ود، و((ز))، وقد ذكر الأربعة في الرسالة القشيرية، والرابع فيها ((وأبي)) يعني ((أبا)) ابن الجلاء. (٤) كذا بالأصل، ود، و((ز))، في هذه الرواية بالنصب. (٥) في ((ز)): تسع وأربعين.