Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ محمد بن الجهم الشامي / محمد بن حاتم بن زنجويه ٦١٨٢ - مُحَمَّد بن الجَهْمِ الشَّامِيّ(١) ولي دمشق في أيام المعتصم. قرأت بخط أَبي الحُسَيْنِ الرَّازي، حَدَّثَني بكر بن عَبْد اللّه بن حبيب قال: قال علي بن حرب : وفي سنة خمس وعشرين ومائتين عزل دينار بن عَبْد اللّه عن دمشق وولي مكانه مُحَمَّد ابن الجَهْمِ الشَّامِيّ. ٦١٨٣ - مُحَمَّد بن أبي الجهم هو مُحَمَّد بن عُبَيد، يأتي في حرف العين من أسماء آباء المحمّدين. حرف الحاء في أسماء آباء المحمّدين ذكر من اسم أبيه حاتم ٦١٨٤ - مُحَمَّد بن حَاتِم بن زَنْجُوَيْهِ أَبُو بَكْر البُخَارِيّ الفَقِيْهِ الفَرَائِضِيّ حدَّث بدمشق عن أبي القاسم زكريا بن يَخْيَى بن يعقوب المقدسي، وأبي القاسم عتيق ابن عَبْد الرَّحْمُن الأسدي الأَذَني، ومُحَمَّد بن حُمَيْد صاحب إِبْرَاهيم الحربي، وأَبي الحجّاجِ يوسف بن بحر الفرغاني، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكر البازوري، وأَبي الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن عَبْد اللّه بن صفوة(٢) المصْيصي، وعَبْد اللّه(٣) بن الحَسَن بن عَبْد الرَّحْمُن الأنطاكي القاضي، وأَبي القاسم يعقوب بن أَحْمَد بن ثَوَابة، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم. روى عنه: أَبُو الحُسَيْن الميداني، وعَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن نصر، وتمّام بن مُحَمَّد، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون بن (٤) الجندي، وعَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن ياسر. أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن عَلي بن الحُسَيْن بن أشليها المصري، أَنْبَأَنَا أَبُو القاسم بن (١) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٢٧٦/١ وأمراء دمشق ص٩٦ وفيهما السامي. وجاء في تحفة ذوي الألباب: السامي بالسين المهملة لا بالشين المعجمة نسبة إلى سامة بن لؤي. (٢) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): جعفر. (٤) لفظة ((بن)) سقطت من ((ز). (٣) كذا بالأصل، وفي د، و((ز)): عبيد الله. ٢٤٢ محمد بن حاتم بن زنجويه أَبِي العلاء، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن ياسر الجَوْبَري(١) في زقاق الرّماني(٢)، قال: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن حَاتِم بن زَنْجُوَيْهِ البُخَارِيّ، أَخْبَرَنِي أَبُو القَاسم عتيق بن عَبْد الرَّحْمُنِ الأسدي - بأَذَنة - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن حرب الطائي المَوْصلي، حَدَّثَنَا زيد بن الحباب، عَن موسى بن عُبَيدة، حَدَّثَني سعيد بن أبي سعيد مولى آل حزم عن أبي رافع، عَن العبّاس بن عَبْد المُطَّلب أن النبي ◌ِّ قال له: ((يا عم أَلاَ أصلك(٣)، أَلاَ أحبوك(٤)، أَلاَ أنفعك؟)) قال: بلى يا رَسُول الله، قال: ((فَصَلٌ أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا انقضت الصلاة فَقْلْ: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر خمس عشرة مرّة قبل أن تركع ثم اركع، فقلها عشراً ثم ارفع فقلها عشراً، ثم اسجد فقلها عشراً، ثم ارفع رأسك فقلها عشراً، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، وهي ثلاثمائة في أربع ركعات، فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفرها الله لك))، قلت: يا رَسُول الله، من يستطيع أن يقولها في كل يوم؟ فقال: ((قلها في كل جمعة، فإنْ لم تستطع ففي كلّ شهر)) حتى قال: ((قُلْها في سنة» [١١٠٠٣]. [قال ابن عساكر:](٥) كذا قال عن العبّاس، وإنما هو من رواية أبي رافع عن النبي وَله. أَخْبَرَتنا به عالياً أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر - هو ابن أَبِي شَيبة - حَدَّثَنَا زيد بن الحباب العُكلي، عَن موسى بن عبيدة، أَخْبَرَني سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن مُحَمَّد بن عمرو ابن حزم، عَن أَبي رافع أن رَسُول اللهِوَّ قال للعباس: ((يا عمّ أَلاَ أوصيك، ألا أجيزك، ألا أنفعك؟)) قال: بلى يا رَسُول الله، قال: ((صلُ أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا انقضت القراءة فَقُلْ: الله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلاّ الله خمس عشرة(٦) مرة قبل أن تركع ثم اركع، فقلها عشراً، ثم ارفع رأسك فقلها عشراً، ثم اسجد نقلها عشراً، ثم ارفع رأسك فقلها عشراً، ثم اسجد فقلها عشراً، ثم ارفع فقلها عشراً، ثم قُمْ فتلك (١) في ((ز): الحريري، تصحيف. (٢) كذا بالأصل، وفي (ز)): ((زقاق الأمان)) وفي د: زقاق الرمان. (٣) بالأصل: ((صلك)) وفي ((ز)): ((أخبرك))، والمثبت عن د. (٤) قوله: ((ألا أحبوك)) سقط من ((ز)). (٦) بالأصل، و((ز))، ود: خمسة عشر مرة. (٥) زيادة منا للإيضاح. ٢٤٣ محمد بن حاتم بن زنجويه خمس وسبعون في كلّ ركعة وهي ثلاثمائة في أربع ركعات، فإن كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفرها الله)) قال: يا رَسُول الله ومن يستطيع أن يصلّيها في يوم؟ قال: ((فإن لم تستطع أن تقلها في يوم فقلها في جمعة)) حتى قال: ((فقلها في شهر)) حتى قال: ((فقلها(١) في سنة)) [١١٠٠٤]. وكذا رواه یخیی الحمّاني، وموسى بن عَبْد الرَّحمن عن زيد. قرأنا على جدي أبي(٢) المُفَضّل يَحْيَى بن عَلي القُرَشِي، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا عَبْد الوهَّاب الميداني، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن حَاتِم بن زَنْجُوَيْهِ الْبُخَارِيّ الفَقِيْهِ الفَرَائِضِيّ - في مسجد الجامع سنة ست وخمسين وثلاثمائة - أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم زكريا بن يَخْيَى بن يعقوب ابن بشر بن أعين - ببيت المقدس سنة عشرين وثلاث(٣) مائة - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر سعيد بن عَبْد اللّه ابن سعيد بن مُحَمَّد بن رُديح (٤)، حَدَّثَنِي أَبي عَبْد اللّه بن سعيد، عَنِ جدّه مُحَمَّد بن رُديح(٥)، عَن رُديح(٥) بن عطية، عَن إِبْرَاهيم بن أَبِي عَبْلة، عَن مُحَمَّد بن المنكدر، عَن جابر بن عَبْد اللّه الأنصاري(٦) قال: قال رَسُولٍ الله وَلَّهِ: ((إنّ من أخوف ما أخاف على أمّتي طول الأمل، واتباع الهوى، فإن طول الأمل يُنسي الآخرة، واتّباع الهوى يصدّ عن الحق، وأن الدنيا مدبرة والآخرة مقبلة، ولكلّ واحدة(٧) منهما بنين، فكونوا بني آخرة ولا تكونوا بني الدنيا، اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل، فرحم الله مَنْ تكلّم بخيرٍ أو سكت فَسَلّم، وبروا القرابة كانت مقبلة أو مدبرة))[١١٠٠٥]. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكثَّاني، حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْن بن الميداني قال: توفي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن حَاتِم بن زَنْجُوَيْهِ البُخَارِيّ الفَقِيْه بدمشق يوم الثلاثاء بعد العصر، ودفن يوم الأربعاء لثمانٍ خلون من ذي القعدة من سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. قال عَبْد العزيز: وكان إماماً في السنّة، حَدَّثَنَا عنه القاضي أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون بن الجندي . (١) بالأصل ود: ((قلها)) والمثبت عن ((ز)). (٢) بالأصل: ((أبو)) تصحيف، والمثبت عن د، و((ز)). (٣) بالأصل: ((وأربع)) ثم شطبت كلمة (أربع)) وكتب فوقها ((ثلاث)). (٤) كذا ضبطت بالأصل، ضمة فوق الراء. وفي ((ز)): رذيح. (٥) راجع الحاشية السابقة. (٧) بالأصل: ((واحد)) والمثبت عن د، و((ز)). (٦) زيد بعدها في ((ز)): رضي الله عنه. ٢٤٤ محمد بن حاتم بن عصمة/ محمد بن أبي الحارث الثقفي ٦١٨٥ _ مُحَمَّد بن حَاتِم بن عصمة بن شيبان بن منصور أَبُو بَكْر المُلاَئِي البَلْخي سمع بدمشق: هشام بن عمَّار. روى عنه: أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم البَلْخي المستملي. ٦١٨٦ - مُحَمَّد بن حَاتِم بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن أَبُو الحَسَنِ الطَّائِي الطَّوسِي الفَقِيْه الصُوفِي سمع بدمشق أبا الفرج سهل بن بشر، وأبا نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد الطُّرَيثيني، حَدَّثَني عنه أَبُو بَكْر المحتاجي - خطيب ميهنة .. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الجُنَيْد الخطيب - بقراءتي عليه بميهنة - أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَنْ مُحَمَّد بن حَاتِم بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ الطَّائِي الطُّوسِي الفَقِيْهِ الصُّوفِي، أَنْبَأْنَا سهل ابن بشر(١)، وَبُو نصر الطُرَيثيثي - بدمشق - قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن منير، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن رشيق العسكري، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن حُمَيد بن موسى العكّي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرِ، حَدَّثَني يعقوب بن عَبْدِ الرَّحْمُن، عَن موسى بن عُقْبة، عَن عَبْد اللّه بن دينار، عَن عَبْد اللّه بن عُمَر قال: كان من دعاء النبي ◌َّ: ((اللّهمّ إنّي أعوذُ بك من زوال نعمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن فجأة نقمتك، ومن جميع سخطك وغضبك)) [١١٠٠٦]. أخْبَرَنَاه أعلى من هذا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، أَنْبَأنَا سهل بن بشر، وأَبُو نصر الطُّريثيني، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن منير، فذكر بإسناده مثله(٢). ٦١٨٧ - مُحَمَّد بن أَبِي الحَارِثِ الثّقْفِيّ وفد على عُمَر بن عَبْد العزيز، وحكى عنه. روى عنه: أَبُو عمرو (٣) شَبَابة(٤) بن سَوّار الفَزاري. ذكر أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا في كتاب البكاء، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا شبابة بن سَوّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَبِي الحَارِثِ الثَّقْفِيّ قال: رأيت عُمَر بن عَبْد العزيز رفع رأسه من (١) من قوله: وأبا نصر .. إلى هنا سقط من (ز)). (٢) بالأصل: ((مستنه)) والمثبت عن د، و((ز)). (٣) بالأصل ود، و((ز)): ((عمر)) تصحيف، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦١/٨. (٤) في ((ز)): ((بن شبابة)) تصحيف. ٢٤٥ محمد بن الحارث بن هانىء/ محمد بن الحارث الجبيلي السجود فقعد بين السجدتين مقدار عشرين آية ثم سجد، فلما رفع رأسه نظرت إلى الدموع سائلة على خدّيه، قال أَبُو عمرو(١) فقلت لمُحَمَّد: أفي التطوّع كان ذلك؟ قال: نعم. ٦١٨٨ - مُحَمَّد بن الحَارِث بن هانِىء بنِ الحَارِث بن هانِىء بن مُدلج بن المقداد بن زُمِل بن عمرو أَبُو الحارث العُذْرِيّ حدَّث عن أَبيه . روى عنه: تمام بن مُحَمَّد حديثاً سقناه في ترجمة الحارث بن هانِىء(٢). ٦١٨٩ - مُحَمَّد بن الحَارِثِ الصَّيْدَاوِيّ حدَّث في سنة ثمانين ومائتين عن عمرو بن المبارك البجلي الأصبهاني. روی عنه : أَبُو یعقوب إِسْحَاق بن يونس . ٦١٩٠ - مُحَمَّد بن الحَارِثِ الجُبَيْلِيّ من أهل جُبیل . حدَّث عن صفوان بن صالح، وموسى بن أيّوب النَّصِيبي. روى عنه: سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني. أَنْبَانا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنْبَأْنَا أَبُو نُعَيم. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن شهريار، قالا: أَنْبَأَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد بن أيوب الطََّراني(٣)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَارِثِ الجُبَيْلِيّ، حَدَّثَنَا صفوان بن صالح، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، عَن عَبْد العزيز ابن حُصَيْن، عَن ابن أبي نجيح، عَن مجاهد، عَن ابن عبّاس في قوله وفي حديث أبي نعيم في قول الله تعالى: ﴿واذكر ربّك إذا نسيت﴾ (٤) قال: إذا نسيت الاستثناءَ، فاستثن إذا ذكرتَ، قال: هي لرَسُول الله خاصة وليس لأحدٍ منّا أن يستثني إلاّ في صلةٍ مِن يمينه - وقال أَبُو نعيم: (١) بالأصل ود، و((ز)): ((عمر)) تصحيف، والصواب ما أثبت وهو شبابة بن سوار. (٢) راجع ترجمة الحارث بن هانىء في كتابنا هذا تاريخ مدينة دمشق - بتحقيقنا ٤٨٩/١١ رقم ١١٦٤ حديث رقم ٢٨٧٩. (٣) رواه الطبراني في المعجم الصغير ٤١/٢. (٤) سورة الكهف، الآية: ٢٤. ٢٤٦ محمد بن حامد بن السري بصلة اليمين - قال سُلَيْمَان: لم يروه عن ابن أبي نجيح إلَّ عَبْد العزيز بن حُصَيْن، تفرّد به الوليد. أَنْبَأنا أَبُو عَلي المقرىء، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَارِثِ الجُبَيْلِيّ، حَدَّثَنَا صفوان بن صالح، حَدَّثَنَا الوليد بن مُسلم، عَن ثور قال(١): وحَدَّثَنَا الحُسَيْن بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا هشام بن عمَّار، حَدَّثَنَا يَحْيِى بن حمزة، حَدَّثَني ثور بن يزيد، عَن خالد بن معدان، عَن المقدام بن معدي كرب أن رَسُول الله وَ له قال: ((إنّ الله يوصيكم بأمّهاتكم - ثلاث مرّات - إن الله يوصيكم بآبائكم - مرتين - إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب))[١١٠٠٧]. قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي نصر عَلي بن هبة اللّه(٢) قال: أَما(٣) الجُبَيْلِيّ بضم الجيم وفتح الباء المعجمة بواحدة وسكون الياء المعجمة باثنتين: مُحَمَّد بن الحَارِث الجُبَيْلِيّ، حدَّث عن صفوان بن صالح، روى عنه الطَّراني. ٦١٩١ - مُحَمَّد بن حَامِد بن السَّرِي أَبُو الحُسَيْنِ الْبَغْدَادِي المَزْوَزِي، يعرف بخَال السُّنِي (٤) حدَّث بدمشق عن نصر بن عَلي، وأَبي مسلم عَبْد الرَّحْمُن بن واقد الواقدي، وأَبي حفص عمرو بن علي الفَلاّس، والعبّاس بن يزيد البَحْرَاني(٥)، وعمر بن شَبّة، وحفص بن عُمَّر، وزكريا بن يَحْيَى السِّجْزي، ومُحَمَّد بن الربيع بن مُحَمَّد بن مساور، وأبي بكر بن أبي الدنيا . روى عنه: أَبُو عَلي بن آدم، وأَبُو الحارث بن أَبي عطية، وإِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن عيسون، وأَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الناصح، وأَبُو عَلي بن شعيب. أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن أبي الحديد، أَنْبَأَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن بن السمسار، حَدَّثَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن آدم، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن حَامِد بن (١) القائل سليمان بن أيوب الطبراني. ومن هذا الطريق رواه في المعجم الكبير ٢٠/ ٢٧٠ رقم ٦٣٨. (٢) الاكمال لابن ماكولا ٢٥٨/٢ و٢٥٩. (٣) بالأصل: ((أنبأنا)) تصحيف، والتصويب عن (ز))، ود، والاكمال. (٤) في د: ((السكنى)). (٥) بدون إعجام بالأصل ود، و(ز)). ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٠١. ٢٤٧ محمد بن حامد بن عبد اللّه السري البَغْدَادِي، حَدَّثَنَا نصر بن عَلي، حَدَّثَنَا ملازم بن عَمْرو، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن بدر، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي، عَن أَبيه عَلي بن شيبان قال: صلينا مع رَسُول اللهِوَِّ صلاةً، ورجلٌ يصلّي فرداً خلف الصفّ، فوقف عليه نبي الله وَّر حتى قضى صلاته ثم قال: ((استقبل صلاتك، لأنه لا صلاة لمن صَلّى خلف الصفّ)) [١١٠٠٨] . أُخْبَرَنَاه عاليا، أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنْبَأْنَا عيسى بن عَلي، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم المَرْوَزِي، حَدَّثَنَا ملازم بن عَمْرو، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن بدر، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن شيبان، عَن أبيه قال: صلينا مع رَسُول الله وَّةِ، فقضى الصلاة، فرأى رجلاً فرداً يُصَلّي خلف الصّفّ، فوقف عليه حتى قضى صلاته ثم قال: ((استقبل صلاتك فلا صلاة لفردٍ خلف الصّفَ)) [١١٠٠٩]. قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: وفيها - يعني - سنة تسع وسبعين ومائتين مات أبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن حَامِد بن السري المَرْوَزِي خال السني. ٦١٩٢ - مُحَمَّد بن حَامِد بن عَبْد اللّه، ويقال: بن حَامِد بن أَحْمَد أَبُو عَبْد اللّه اليحياوي القرشي من أهل دمشق. حدَّث عن نصر بن عَلي الجَهْضَمي، وعَمْرو بن عَلي، وهشام بن عمّار، ودُحيم، ومُحَمَّد بن المثنى أَبي موسى. روى عنه: أَبُو الوليد بكر بن شعيب القرشي، وأَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، وأَبُو بَكْر بن المقرىء، والأبهري الفقيه(١)، وحُمَيد بن الحَسَن الورّاق، ومُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْبُنْدَار، وأَبُو هاشم المؤدب . أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا تمام بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو الوليد بكر بن شعيب بن بكر بن مُحَمَّد القرشي في آخرين قالوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن حامد اليَحْيَاوي، حَدَّثَنَا نصر بن عَلي الجَهْضَمي - بالبصرة - حَدَّثَنَا عبد (١) هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح التميمي الأبهري المالكي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٣٢. ٢٤٨ محمد بن حامد بن عبد اللّه الأعلى بن عبد الأعلى، عَن داود بن أَبي هند، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عباس(١) قال: قال رَسُول اللهِ وَّ: ((كلمتان قالهما فرعون: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾(٢) إلى قوله ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ (٣) كان بينهما أربعون (٤) عاماً، فأخذه الله بنكال الآخرة والأولى))(١١٠١٠١). ومما وقع لي عالياً من حديثه. ما أَخْبَرَنا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنْبَأَنَا منصور بن الحُسَيْن، وَأَحْمَد بن مَحْمُود، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حَامِد اليحياوي الدمشقي، حَدَّثَنَا هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا صَدَقة بن خالد القرشي، حَدَّثَنَا عَمْرو بن شَرَاحيل، عَن بلال بن سعد، عَن أَبيه سعد قال: قلت: يا رَسُول الله مَنْ خيار أمّتك؟ قال: ((أنا وأقراني))، قلنا: ثم ماذا يا رَسُول الله؟ قال: ((ثم القرن الثاني))، قال: قلنا: ثم ماذا؟ قال: ((القرن الثالث))، قلنا: ثم ماذا يا رَسُول الله؟ قال: «ثم یکون قوم یشهدون، ولا يُسْتَشْهَدُون، ویخلِفون ولا يُستحلفون، ويؤتمنون ولا يؤدون))[١١٠١١]. روى عنه أَبُو بَكْر الأبهري فقلب اسمه، إنْ كان حفظ عن الأبهري. أَخْبَرَنا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتكين بن الأَسْعَد، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد ابن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن صالح الأَبْهَري، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه حامد (٥) بن مُحَمَّد اليحاوي(٦) بدمشق، حَدَّثَنَا هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا الجرَّاحِ بن مليح البَهْراني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الوليد الزُّبَيدي عن لقمان(٧) بن عامر الأنصاري، عَن عَبْدِ الملك بن عدي البهراني، عَن ثَوْبَان [مولى رَسُول الله وَ لي](٨) عن رَسُول اللهِ وَّ قال: («عصابتان من أمّتي أجارهما الله من النار: عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى بن مريم)) [١١٠١٢]. [قال ابن عساكر:](٩) الصواب: اليحياوي كما تقدم، والأوصابي(١٠) قبيل من حمير. (١) زيد بعدها في ((ز)): رضي الله عنهما. (٣) سورة النازعات، الآية: ٢٤. (٢) سورة القصص، الآية: ٣٨. (٤) بالأصل، ود، و((ز)): أربعين. (٥) كذا بالأصل ود: ((حامد بن محمد)» قلب اسمه، والذي في ((ز)»: محمد بن حامد. (٦) كذا بالأصل ود، و((ز)): ((اليحاوي)) وفوقها في ((ز)): ضبة، وسينبه المصنف إلى أن الصواب: اليحياوي. (٧) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): نعمان. (٨) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل، وبعده صح. (١٠) كذا، ولم ترد بالأصل، ود، و((ز)). (٩) زيادة منا للإيضاح. ٢٤٩ محمد بن حبان بن أحمد بن حبان أَنْبَأنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُويةٍ، أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: مُحَمَّد بن حَامِد بن عَبْد اللّه اليحياوي الدمشقي عن یخیئ بن حبيب بن عدي، فيه نظر . قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن المؤدب، أَنْبَأنَا أَبُو سُلَيْمَان الربعي قال: توفي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن حَامِد بن عَبْد اللّه القُرشي اليحياوي في جمادى الآخرة - يعني - سنة ست عشرة وثلاثمائة. ٦١٩٣ - مُحَمَّد بن حِبَّان بن أَحْمَد بن حِبَّن بن مُعَاذ بن مَعْبَد بن سعيد بن شھید - ويقال: ابن معبد بن هُذْبة بن مرة - بن سعد بن يزيد بن مرة بن يزيد بن عَبْدَ اللّه ابن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر(١) بن أد ابن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان أَبُو حاتم التَّمِيْمِي البُسْتِي (٢) أحد الأئمة الرحّالين والمصنفين المحسنين . سمع بدمشق أبا سعيد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُبَيد بن فيّاض، وجَعْفَر(٣) بن أَحْمَد بن عاصم، وأبا الحَسَن بن جَوْصَا، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن الفضل السجستاني، وسالم بن مُعَاذ التَّمِيْمِي، وحاجب بن أركين الفرغاني. وروى عنهم وعن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سلم(٤) المقدسي، وأَبي يَعْلَى المَوْصلي، والحَسَن بن سفيان، وأَحْمَد بن الصوفي، وأَبي خليفة الجُمَحي، وأَبي بكر بن خُزيمة، وأَبي العباس السّرّاج، ومُحَمَّد بن الحَسَن بن قُتَيبة، ومُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن الفضل الحمصي، وعُمَر بن سعيد بن سِنَان(٥) المَنْبجي، ومكحول البيروتي، ومُحَمَّد بن المعافى الصيداوي، ومُحَمَّد بن إدريس الأنصاري الهَرَوي، وخلق كثير سواهم. (١) في ((ز)): مرة. (٢) ترجمته وأخباره في: الأنساب (البستي)، واللباب (البستي) وانباه الرواة ١٢٢/٣ ومعجم البلدان (بست)، وتذكرة الحفاظ ٩٢٠/٣ وميزان الاعتدال ٥٠٦/٣ والوافي بالوفيات ٣١٧/٢ والبداية والنهاية ٢٥٩/١١ ولسان الميزان ١١٢/٥ وسير أعلام النبلاء ٩٢/١٦ والعبر ٢/ ٣٠٠ وشذرات الذهب ١٦/٣. (٣) في (ز)): جعد. (٤) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): سالم. (٥) (بن سنان)) ليس في ((ز). ٢٥٠ محمد بن حبان بن أحمد بن حبان روى عنه: الحاكم أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو عَلي منصور بن عَبْد اللّه بن خالد الهَرَوي، وأَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن سلمة الحنبلي(١)، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن منصور النوقاني، وأَبُو معاذ عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن رزق السِّجِسْتاني، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الزَوْزَني. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن علي بن مُحَمَّد بن عَلي البَحَائي (٢) سنة اثنتين وخمسين [أنا](٣) أَبُو الحسين (٤) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن هارون الزَوْزَني . قراءة عليه - أَنْبَأْنَا أَبُو حاتم بن مُعَاذ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عبيد بن فيّاض بدمشق، حَدَّثَنَا هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا صَدَقة بن خالد، حَدَّثَنَا ابن جابر، حَدَّثَنَا أَبُو عبد رب قال: سمعت معاوية على المنبر يقول: سمعت رَسُول الله وَّه يقول: ((إنّما العمل كالوعاء، إذا طاب أعلاه طاب أسفله وإذا خَبُثَ أعلاه خَبُثَ أسفله))[١١٠١٣]. أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المُقرىء، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو همّام - وقال ابن المقرىء: حَدَّثَنَا الوليد بن شجاع - حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر قال: سمعت أبا عبد رب يقول: سمعت معاوية قال: قال رَسُول الله وَّه- وقال ابن المقرىء: بن أبي سفيان - يقول: قال رَسُول اللهِ وَّه : - ((إنّما الأعمال بخواتيمها كالوعاء، إذا طاب أعلاه طاب أسفله، وإذا خبث )) [١١٠١٤] أعلاه خبث أسفله)» أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر - شفاهاً - أَنْبَأَنَا الحَسَن بن أَحْمَد الحافظ السّمرقندي بنيسابور - قراءة عليه - أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد النيسابوري، أَنْبَأَنَا [أبو سعد](٥) عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الإدريسي(٦) الحافظ في كتاب ((سمرقند)) قال: مُحَمَّد بن مُعَاذ بن أَحْمَد بن حِبَّان بن مُعَاذ بن مَعْبَد (١) كذا بالأصل ود: ((بن سلمة الحنبلي)) وفي ((ز)): ((بن سلم الختلي)). (٢) بدون إعجام بالأصل ود، وفي (ز)): ((اليماني)) تصحيف، انظر سير أعلام النبلاء ١٠٣/١٦. (٣) سقطت من الأصل، واستدركت عن د، و(ز). (٤) بالأصل ود، و(ز)): الحسين، تصحيف، مرّ قبل قليل صواباً، وانظر سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩٤. (٥) الزيادة عن (ز))، وفي د: تقرأ: ((أبو سعيد)) ولم تعجم الياء. وقد جاء في كشف الظنون: أبو سعيد. (٦) هو أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٢٦. ٢٥١ محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن مرة بن هُذْبة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عَبْد اللّه بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم بن أد بن طابخة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن معدّ بن عدنان التَّمِيْمِي(١) أَبُو حاتم البُسْتِيّ، حَدَّثَنِي بنسبه النضر بن مُحَمَّد الخياط البُسْتِيّ - بست - قال الإدريسي: وكان أَبُو حاتم على قضاء سمرقند مدة طويلة، وكان من فقهاء الدين، وحفّاظ الآثار والمشهورين في الأمصار والأقطار، عالماً بالطبّ، والنجوم، وفنون العلوم، ألّف [المسند](٢) الصحيح، والتاريخ، والضعفاء، والكتب الكثيرة في كلّ فنّ، وفَقْه الناس بسَمرقند، وبنى بها الأمير المظفّر(٣) بن أَحْمَد بن نصر بن أَحْمَد بن سامان صفة لأهل العلم، خصوصاً لأهل الحديث، ثم تحوّل أَبُو حاتم من سمرقند إلى بُست، ومات بها، روى عن الحَسَن بن سفيان، وأبي خليفة، وهذه الطبقة من الخراسانيين والعراقيين، والشاميين، والحجازيين. آخر السابع بعد الستمائة من الفرع. قرأت على أَبُي القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: مُحَمَّد بن حِبَّن بن أَحْمَد بن حِبَّن التَّمِيْمِي أَبُو حاتم البُسْتِيّ القاضي، كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال وكان قدم نَّيْسَابور فسمع من عَبْد اللّه بن شيروية، ثم إنه دخل العراق فأكثر عن أبي خليفة القاضي وأقرانه، وبالأهواز، وبالموصل، وبالجزيرة، وبالشام، وبمصر، وبالحجاز، وكتب بهَراة، ومرو، وبخارى، ورحل إلى عُمَر بن مُحَمَّد بن بُجَير، وأكثر منه، ثم صنّف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه، وولي القضاء بسمرقند وغيرها من المدن(٤) بخراسان، ثم ورد نيسابور سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وخرج إلى القضاء إلى نسا أو غيرها، وانصرف إلينا سنة سبع وثلاثين، فأقام بنيسابور وبنى الخانقاه في باغ الوازنين(٥) المنسوب إليه، فبقي بنيسابور، وقرأ عليه جملة من مصنفاته، ثم خرج من نيسابور سنة أربعين، وانصرف إلى وطنه بُبُست(٦)، وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنفاته (٧). (١) كذا ورد نسبه هنا بالأصل، ود، و((ز)) عن الإدريسي، وانظر ما تقدم في نسبه سابقاً. (٢) استدركت اللفظة عن هامش الأصل، وبعدها صح. (٣) بالأصل، ود، و((ز)): ((أبو المظفر)) والمثبت عن المختصر. (٤) في (ز)): المدائن. (٥) في ((ز)): (باع الوارنيين)) وفوقها ضبة. (٦) في سير أعلام النبلاء: وطنه سجستان. (٧) عن الحاكم روي الخبر في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩٤. ٢٥٢ محمد بن حبان بن أحمد بن حبان قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي زكريا عَبْد الرحيم بن أَحْمَد. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السُّوسي، أَنْبَأْنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن يونس بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو زكريا. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن سلامة(١)، أَنْبَأَنَا أَبُو الفرج الإسفرايني، أَنْبَأَنَا رشأ بن نظيف، قالا: حَدَّثَنَا عَبْد الغني بن سعيد قال في باب البُسْتِيّ: قال: ومنهم أَبُو حاتم مُحَمَّد بن حِبَّان البُسْتِيّ، عن أَبي خليفة وأَبِي يَعْلَى وغيرهما، مات بعد الستين والثلاثمائة. أَنْبَأنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب قال: مُحَمَّد بن حِبَّان بن أَحْمَد أَبُو حاتم التَّمِيْمِي البُسْتِيّ نزيل سجستان، ولي القضاء بسمرقند مدة، وكان قد سافر الكثير، وسمع وصنّف كتباً واسعة، وحدَّث عن أَبي خليفة الفضل بن الحبّاب الجُمَحي، والحَسَن بن سفيان النَّسَوي، وأَبِي يَعْلَى المَوْصلي، وأَبي بكر بن خُزَيمة، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق السَّرَّاج النيسابوريين وغيرهم من أهل خراسان، والعراق، والشام، ومصر، وكان ثقة، ثبتاً، فاضلاً، فهماً . وذكر أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البخاري المعروف بغُنَجار نسبه فقال: هو مُحَمَّد بن حِبَّن بن أَحْمَد بن حِبَّن بن مُعَاذ بن معبد(٢) بن سعيد بن شهيد التَّمِيْمِي، ووافقه غيره على ذلك إلى معبد، ثم قال: ابن هُذْبة بن مرة بن سعيد بن يزيد بن مرّة بن زيد ابن عَبْد اللّه بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم بن مرّ بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر بن نزار(٣) بن معد بن عدنان. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا (٤) قال في باب البُسْتِيّ بالسين المهملة: أَبُو حاتم مُحَمَّد بن حِبَّان البُسْتِيّ حافظ جليل كثير التصانيف، حدَّث عن أَبي خليفة، وأبي يعلى وغيرهما، وقال في موضع آخر(٥): أما حِبّان بكسر الحاء: مُحَمَّد بن حِبَّان ابن أَحْمَد بن حِبَّان بن مُعَاذ بن معبد بن سعيد بن شهيد أَبُو حاتم التَّمِيْمِي البُسْتِيّ نزيل سجستان، ولي القضاء بسمرقند، سافر كثيراً، وسمع وصنَّف كتباً كثيرة، وحدَّث عن أَبي (١) في ((ز)): سلام. (٢) في (ز)): ((معد)) تصحيف. (٣) في ((ز)): ((سوار)) تصحيف. (٤) الاكمال لابن ماكولا ٤٣١/١ و٤٣٢. (٥) الاكمال لابن ماكولا ٣٠٧/٢ و٣١٦. ٢٥٣ محمد بن حبان بن أحمد بن حبان خليفة والحَسَن بن سفيان(١)، وأَبي يَعْلى المَوْصلي، وخلق كثير، وكان من الحفّاظ الأثبات، وهو مُحَمَّد بن حِبَّان بن أَحْمَد بن حِبَّان بن مُعَاذ بن معبد بن سعيد بن شهيد بن هدبة بن سعيد(٢) بن يزيد بن مرّة بن زيد(٣) بن عَبْد اللّه (٤) بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم، توفي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد الْبَحّائي(٥)، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو حاتم بن حِبَّان قال: ولعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ(٦) من أَسبيجاب(٧) إلى الإسكندرية. قرأت على أَبي القَاسم زَاهِر بن طَاهِر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا عَلي وذكر كتاب المجروحين لأبي حاتم البُسْتِيّ فقال: كان لعُمَر بن سعيد بن سنان المَنْجِبي ابنّ رحل في الحديث وأدرك هؤلاء الشيوخ، وهذا تصنيفه، وأساء القول في أَبي حاتم، قال الحاكم: أَبُو حاتم كبير في العلوم، وكان يحسد بفضله وتقدّمه. قرأت بخط أَبي الفضل مُحَمَّد بن طاهر المقدسي، وأَنْبَأنَا أَبُو المعمر الأنصاري عنه قال: سمعت الإمام أبا إسْمَاعيل عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الأنصاري بهَرَاة يقول(٨): سألت يَحْيَى بن عمّار عن أبي حاتم بن حِبَّن البُسْتِيّ؟ قلت: رأيته؟ قال: وكيف لم أرَه ونحن أخرجناه من سجستان، كان له علم كثير، ولم يكن له كبير دين، قدم علينا فأنكر الحد الله عزّ وجلّ، فأخرجناه من سِجِسْتان . قال: وسمعت أبا إِسْمَاعيل يقول(٩): سمعت عَبْد الصَّمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن صالح يقول: سمعت أبي يقول: أنكروا على أبي حاتم بن حِبَّان قوله: النبوة العلم والعمل، فحكموا عليه بالزندقة، وهُجّر، وكُتب فيه إلى الخليفة فكتبَ بقتله، وسمعت غيره يقول: لذلك خرج إلی سمرقند. (١) زيد في الاكمال: النسائي. (٢) في (ز)): سعد. (٣) في (ز)): يزيد. (٤) الذي في الاكمال: بن هدية بن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله. (٦) إلى هنا روي في سير أعلام النبلاء ٩٤/١٦. (٥) في ((ز)): اليماني، تصحيف. (٧) أسبيجاب كذا بالأصل، ود، و(ز)، وفي معجم البلدان: اسفيجاب بلدة كبيرة من بلاد ما وراء النهر في حدود تر کستان. (٨) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٦/ / ٩٧. (٩) سير أعلام النبلاء ٩٦/١٦ وانظر تعقيب الذهبي على هذه الحكاية. ٠ ٢٥٤ محمد بن حبيب المعافري أَنْبَانا أَبُو القَاسمِ النَّسيب، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا أَبُو الوليد الحَسَن بن مُحَمَّد الدَّرْبَندي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الحافظ ببخارى قال: مات أَبُو حاتم مُحَمَّد بن حِبَّان البُسْتِيّ بسجستان في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. قرأت على أَبي القَاسم زَاهِر بن طَاهِر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْدِ اللّه الحافظ قال: سمعت الفقيه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلي الطََّسي يقول: توفي الشيخ أَبُو حاتم مُحَمَّد بن حِبَّان ليلة الجمعة لثمان ليالٍ بقين من شوّال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة بمدينة بُست. أَنْبَأنا أَبُو نصر بن القُشيري، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه فذكره، وزاد: ودفن بقرب داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه ومسكن الغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث، والمتفقهة منهم، وله جرايات يستنفقونها [من](١) داره، وفيها خزانة كتبه في يدي وصي سلمها إليه ليبذلها لمن يريد نسخ شيء منها، من(٢) غير أن يخرجها منها، شكر الله له عنايته في تصنيفها، وأحسن مثوبته على جميل نيته في أمرها، بفضله ورأفته(٣). ٦١٩٤ - مُحَمَّد بن حَبِيِب المَعَافِرِي من أهل برقة. . وفد على سُلَيْمَان بن عَبْد الملك، وسيأتي ذكر وفوده في ترجمة النعمان بن عَبْد اللّه الخَضْرَمي . قرأت على أَبي الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّد، عَن أَبِي عَبْد اللّه الحُمَيدي قال (٤): النعمان بن عَبْد اللّه بن النعمان من آل ذي الرأسين(٥)، دخل الأندلس للجهاد، ووفد منها إلى سُلَيْمَان بن عَبْد الملك ففتح(٦) هنالك، ومعه مُحَمَّد بن حَبِيْب المَعافِرِي فقال لهما سُلَيْمَان: ارفعا حوائجكما، فأما المَعافِرِي فرفع حوائجه فقُضيت، وأما النعمان فقال: حاجتي أن تردّني إلى ثغري، ولا تسألني عن شيء، فأذن له، فرجع واستشهد في أقصى ثغور الأندلس. (١) سقطت من الأصل واستدركت عن د، و(ز)). (٢) في ((ز)): ((من خزانة يخرجها منها)) بدلاً من: ((من غير أن يخرجها منها)). (٣) في ((ز)): ((ومنّه)). (٤) رواه الحميدي في جذوة المقتبس ص٣٥٨ رقم ٨٤٦. (٥) كذا بالأصل، ود، و((ز))، وجذوة المقتبس. (٦) كذا بالأصل، ود، و((ز))، وفي جذوة المقتبس: بخبر فتح هنالك. ٢٥٥ محمد بن حبيب بن أبي حبيب ذكره ابن يونس . ٦١٩٥ _ مُحَمَّد بن حبيب بن أبي حَبیب(١) من أهل دمشق. حدَّث عن أبيه. روى عنه: ابنه عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن النقور، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد الديباجي، حَدَّثَنَا عَلي بن عَبْد اللّه بن مُبَشْر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الملك، حَدَّثَنَا حسن بن صباح بن البزار(٢)، حَدَّثَنَا القاسم بن مُحَمَّد المعمري، عن عَبْدِ الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن حَبِيْب بن أبي حَبِيْب، عَن أَبيه، عَن جدّه قال: شهدت خالد بن عَبْد اللّه القسري خطب الناس بواسط يوم أضحى فقال: ضحّوا تقبل الله منكم، فإنّي مضحّ بالجَعْدِ بن درهم، زعم: أن الله لم يتخذ إِبْرَاهیم خليلاً، ولم يكلّم موسى تكليماً، ثم نزل فذبحه. وقد أخرجت هذه الحكاية عالية في ترجمة الجغد بن درهم. أَنْبَأنا أَبُو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنْبَأنَا المبارك بن عَبْد الجبّار، وابن النَّرْسي - واللفظ له - قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا البخاري(٣) قال: مُحَمَّد بن حَبِيْب بن أَبِي حَبِيْب روى عنه عَبْد الرَّحْمُن ابنه. أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلاَّل، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنْبَأْنَا حَمْد - إجازة .. ح قال: وأَنْبَأَنَا ابن سَلَمة، أَنْبَأَنَا عَلي، قالا: أَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم قال(٤): مُحَمَّد بن حَبِيْب بن أَبي حَبِيْب الدمشقي(٥)، روى عنه ابنه عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: لا أعرفه. (١) ترجمته في التاريخ الكبير ٦٤/١/١ والجرح والتعديل ٢٢٥/٧ وتهذيب الكمال ١٨٩/١٦ وتهذيب التهذيب ٥٪ ٧١ وميزان الاعتدال ٥٠٨/٣. (٢) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): البزاز. (٣) التاريخ الكبير للبخاري ٦٤/١/١. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٢٥/٧. (٥) بعدها زيد في الجرح والتعديل المطبوع: ((روى عن .... )) كذا بياض فيه. ٢٥٦ محمد بن الحجاج بن أبي قتلة ٦١٩٦ - مُحَمَّد بن الحَجَّاج بن أَبِي قَتْلة(١) الخَوْلاَنِي الدَّارَانِى(٢) روى عن عُمَر بن عَبْد العزيز، وعَبْد الرَّحْمُن بن أبي هلال، والزهري، وأرسل عن ابن عُمَر. روى عنه: سويد بن عَبْد العزيز، وعَبْد الرَّحْمُن بن مَيْسَرة، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن ابن يزيد بن جابر، ويزيد بن يَحْيَى الصباغ. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتَّاني، أَنْبَأَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن طوق، أَنْبَأَنَا عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد بن مهنا(٣)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا القاسم بن عيسى، حَدَّثَنَا السلم بن يَخْيَى، حَدَّثَنَا سويد بن عَبْد العزيز، حَدَّثَني الأوزاعي، وابن أَبي قتلة(٤) عن الزهري قال: خرجت أنا ومكحول نريد دابق(٥)، فلمّا كنا بحمص قال: فإنّ بها أبا أمامة الباهلي لو أتيناه أحدثَنا به عهداً ونظرنا إليه. فأتينا منزله، فاستدعينا عليه، فخرج علينا شيخ قد سقط حاجباه على عينيه، فلمّا(٦) تكلم فإذا هو في كلامه أجلد منه في مرآته قال: إن موقفكم هذا من حجة الله عليكم يوم القيامة، وذكر الحديث إلى آخره. قال(٧): وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن دُحيم، حَدَّثَنَا ابن عبّود، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن يوسف، حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمُن بن مَيْسَرة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي قتلة (٨) أن رجلاً كتب إلى عَبْد اللّه بن عُمَر يسأله عن العلم؟ فكتب إليه ابن عُمَر: إنّك كتبتَ [اليّ](٩) تسألني عن العلم، والعلم أكبر من أن أكتب به إليك، ولكن إن استطعت أن تلقى الله وأنت خفيف الظهر من دماء المسلمين، خميص(١٠) البطن من أموالهم، كافّ اللسان عن أعراضهم، لازماً لجماعتهم - يعني - فافعل(١١). (١) في تاريخ داريا: ابن أبي قيلة. (٢) ترجمته في تاريخ داريا ص ١٠٤ والتاريخ الكبير ٢١٦/١/١ والجرح والتعديل ٨/ ٦٧. (٣) بالأصل: مثنى، تصحيف، والتصويب عن ((ز))، ود. وهو صاحب تاريخ داريا. والخبر رواه في تاريخ داريا ص ١٠٤. (٤) في تاريخ داريا: ابن أبي قيلة. (٥) تقدم التعريف بها . (٦) كذا بالأصل ود، و((ز))، وتاريخ داريا: فلما، بزيادة الفاء. (٧) القائل القاضي عبد الجبّار بن مهنى الخولاني، والخبر في تاريخ داريا ص ١٠٤. (٨) كذا بالأصل، ود، و((ز))، وفي تاريخ داريا: قيلة. (٩) زيادة عن تاريخ داريا. (١٠) كذا بالأصل، ود، و((ز))، وفي تاريخ داريا: خفيف. (١١) سقطت من تاريخ داريا، وقد استدركها محقّقه في آخر الخبر، نقلاً عن رواية ابن عساكر. ٢٥٧ محمد بن الحجاج بن أبي قتلة قال ابن مهنا: ومُحَمَّد بن الحَجَّاج بن أبي قتلة(١) من أهل داريا، وولده بها إلى اليوم. أَخْبَرَنا أَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الحسين(٢) المحاملي، وأَبُو الحَسَن عَلي بن المظفر بن عَلي (٣) المقرىء قال أَحْمَد: أَنْبَأْنَا - ، وقال علي: حَدَّثَنَا - أَبُو القَاسم عُمَر بن جَعْفَر بن مُحَمَّد ابن سَلْم الخُتّلي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن إِسْحَاق الحربي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد [بن](٤) سهل، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن يوسف، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مَيْسَرة، حَدَّثَنَا ابن أبي قتلة أن رجلاً كتب إلى ابن عُمَر يسأله عن العلم، فكتب إليه ابن عُمَر: إنّك كتبت تسألني عن العلم، فالعلم أكثر من أن أكتب به إليك، ولكن إن استطعت أن تلقى الله كافّ اللسان عن أعراض المسلمين، خفيف الظهر من دمائهم، خميص البطن من أموالهم، لازماً لجماعتهم، فافعل. قال الخطيب: وأَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد جَعْفَرِ، أَنْبَأْنَا عُمَر بن مُحَمَّد بن عَلي الناقد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن عَبْد الجبَّار الصّوفي، حَدَّثَنَا الهيثم بن خارجة، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر قال: سمعت مُحَمَّد بن الحَجَّاج بن أَبِي قَتْلة الخَوْلاَنَي يحدِّث عن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي هلال المصري يحدِّث عن أبي هريرة حديثاً أن أبا هريرة قال: ويل للعرب من هَزج قد اقترب، الأجنحة(٥) وما الأجنحة، الويل الطويل في الأجنحة، ويل للعرب من بعد الخمس والعشرين والمائة من القتل الذريع، والموت السريع، والجوع الفظيع، ويسلط عليهم البلاء بذنوبها، فتكفر صدورها، وتهتك ستورها، ويغير سرورها، فبذنوبها تنزع أوتادها، وتقطع أطنابها، ويتحير(٦) قرّاؤها ويل لقريش من زنديقها، يحدث أحداثاً، تهتك ستورها، وتنتزع هيبتها، ويهدم عليها جدورها، حتى تقوم النائحات الباكيات، فباكية تبكي على دنياها، وباكية تبكي من ذلّها بعد عزّها، وباكية تبكي من استحلال فروجها، وباكية تبكي شوقاً إلى قبورها، وباكية تبكي من جوع أولادها، وباكية تبكي من انقلاب جنودها عليها . (١) كذا بالأصل، ود، و((ز))، وفي تاريخ داريا: قيلة. (٢) بالأصل: الحسن، تصحيف، والتصويب عن ((ز))، وفي د: الحسين بن المحاملي. ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٣٨/١٧. (٣) قوله: بن علي)) سقط من ((ز)). (٤) زيادة عن ((ز))، ود. (٥) كذا بالأصل، ود، و((ز)): ((الأجنحة)) في كل مواضع الخبر، وفي المختصر: ((الأجيجة)) ولعله الصواب فقد جاء في اللسان: الأجيج: تلهب النار، وقيل: صوتها. (٦) في المختصر: ويتحير قرارها. ٢٥٨ محمد بن الحجاج بن أبي قتلة أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ الخَضِر بن الحُسَيْنِ بن عَبْدَان، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد بن المبارك، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن عبدان، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنْبَأنَا أَبُو الجهم بن طَلَّب، حَدَّثَنَا هشام بن عمَّار، حَدَّثَنَا يزيد بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَجَّاجِ بن أَبي قَتْلة أن عُمَر بن عَبْد العزيز كتب إلى يزيد بن الحصين: وتقول وابن عثمة الأقطع وما اتهمته في قتل العبادي وهو أيسر من ذلك، وَمَنْ يكتب الله عليه الشقوة فلا بد، وَمَنْ قَدّر الله لمن يفعل شرّاً أو يعمله، فإنّه أهلٌ لما جعله الله أهله، ليس له من ذلك مذهب. أَنْبَأذا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ، أَنْبَأَنَا المبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالا: أَنْبَنَا أَبُو أَحْمَد الغُنْدَجاني، أَنْبَأنَا أَبُو بكر الحافظ، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، حَدَّثَنَا البخاري قال(١): مُحَمَّد بن أَبي قتلة قال ابن عُمَر قوله، قاله لنا عَبْد اللّه بن يوسف، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مَيْسَرة. أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عبد [الله](٢) الأديب - إذناً - قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مَنْدَة، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنَا عَلي، قالا: أَنْبَأنَا ابن أبي حاتم قال(٣): مُحَمَّد بن أبي قتلة روى عن عُمَر بن عَبْد العزيز قوله، روى عنه عَبْد الرَّحْمُن بن ميسرة، سمعت أبي يقول ذلك. [قال ابن عساكر: ](٤) كذا قالا، والصواب: ابن الحجّاج. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا عَلي بن الحَسَنِ، أَنْبَأنَا عَبْد الوهاب بن الحَسَن، أَنْبَأنَا ابن جَوْصًا - قراءة -. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّاء أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الآبنوسي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن عتّاب، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عُمَيَر بن جَوْصًا - إجازة - قال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة: مُحَمَّد بن الحَجَّاجِ بن أَبِي قَتْلة الخَوْلاَتِي. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر عَلي بن هبة اللّه قال(٥): وأما قَتْلة بتاء معجمة باثنتين من فوقها: مُحَمَّد بن أبي قتلة أن رجلاً كتب إلى ابن عُمَر (١) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٢١٦/١/١. (٢) زيادة عن ((ز))، ود، والسند معروف. (٣) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٨/ ٦٧. (٤) الزيادة منا للإيضاح. (٥) الاكمال لابن ماكولا ٧/ ١٠٢. ٢٥٩ محمد بن الحجاج بن يوسف يسأله عن العلم، روى عنه عَبْد الرَّحْمُن بن مَيْسَرة، ومُحَمَّد بن الحَجَّاجِ بن أبي قتلة الخَوْلاَنِي، حدَّث عن عَبْدِ الرَّحْمُن بن أَبي هلال المصري، عَن أَبي هريرة، روى عنه عَبْد اللّه ابن عَبْد الرَّحمن بن یزید بن جابر . [قال ابن عساكر: ](١) كذا فرق بينهما وهما واحد. ٦١٩٧ - مُحَمَّد بن الحَجَّاجِ بن يُوسُف بن الحَكَمِ أَبُو كَعْب الثَّقَفِيّ سمع أنس بن مالك. وحكى عن أَبيه، وليلى بنت عَبْد اللّه الإخيلية. حكى عنه عَبْد الملك بن عمير الكوفي. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأنَا الحَسَن بن عَلي، أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن العباس، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن معروف بن بشر، حَدَّثَنَا الحُسَيْنِ بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد، أَنْبَأنَا يَحْيَى بن خليف بن عقبة، حَدَّثَنَا نافع أَبُو موسى، عن أبان بن أبي عيّاش قال: لما بنى الحجّاج واسطاً ووضع الحرب أوزارها، كتب إلى أنس بن مالك، فشخص، وشخصنا معه، فانتهينا إليه والناس معه حيث يسمعون الصوت، فنادى الحاجب أنس بن مالك قال: فدنا حتى صار معه على فراشه قال أبان: وقمت حيث أسمع الكلام قال: فدعا بالخيل على أنسابها(٢): القُرّح(٣)، والثُني، والرُّبُع، والجُذُع، عليها الغلمان، عليهم ثياب الحرير مختلفة ألوانها ثم قال: أيها الشيخ ارفع رأسك، انظر ماذا أُعطينا بعد نبيّنا وَّرَ، هل رأيت مع مُحَمَّد وَلّ نحو هذه(٤) الخيل؟ قال: قال أنس: وما (٥) هذه الخيل؟ رأيت مع مُحَمَّد ◌َِّ خيلاً غُدُوّها ورواحها في سبيل الله، إنّما هذه الخيل ثلاثة: فما كان منها في سبيل الله ففيها من الأجر كذا وكذا، حتى أرواثها في موازين أهلها، وما كان للعَجَلة فهي في سبيل الله، وشرّها وأخبثها ما كان للفخر ولكذا ولكذا، قال: قال الحجّاج: لقد عبتَ(٦) فما تركت شيئاً، ولولا خدمتك (١) الزيادة منا للإيضاح. (٢) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): أسنانها، وهو الأشبه. (٣) القُرّح جمع قارح، وهو من الخيل الذي انتهت أسنانه وذلك في السنة الخامسة. والثني جمع ثني، وهو الذي يستتم السنة الثالثة، وذلك عند إلقائه ثناياه. والربع: جمع رباع، الذي يستتم الرابعة، وألقى رباعيته. والجذع: جمع جَذَع، وهو من الخيل الذي استتم سنتين. (٤) في المختصر: ذلك الخيل. (٥) في المختصر: وبمَ هذه الخيل. (٦) في المختصر: لقد عبتني. ٢٦٠ محمد بن الحجاج بن يوسف الرَسُول الله وَّه وكتاب أمير المؤمنين فيك كان لي ولك شأن، قال: قال أنس: أيهات أيهات، إنّي لما غَلُظت أرنبتي، وأنكر رَسُول اللهِ وَّ صوتي، علّمني كلمات، لم يضرّني معهن عتوّ جّار ولا عنوته(١) مع تيسير الحوائج ولقائي المؤمنين بالمحبة، قال: فلما سمع ذلك الحجّاج قال: يا عمّاه، لو علّمتنيهن، قال: لستَ لذاك بأهل، قال: فلما رأى أنه لا يظفر بالكلمات دسّ إليه ابنيه مُحَمَّداً وأبان ومعهما مائتا ألف درهم وقال لهما: ألطفا الشيخ، عسى أن تظفرا بالكلمات، وإن أنفذتما فاستمدا، قال: قال أبان: فمات وماتا قبل أن يظفروا بالكلمات، قال(٢): فلمّا كان قبل أن يهلك بثلاث قال: يا أُحَيّم عبد القيس، خدمتنا، فأحسنت خدمتنا، رأيناك - أو رأيتك - حريصاً على طلب العلم، دونَك هذه الكلمات، ولا تضع السلعة إلاّ في موضعها، قال: فذكر أبانُ ما أعطاه الله مما أعطى أنساً مع ذهاب ما أذهبه الله عني مما كنت أجدُ، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، بسم الله على نفسي وديني، بسم الله على أهلي ومالي، بسم الله على كل شيء أعطاني، بسم الله خير الأسماء، بسم الله ربّ الأرض وربّ السماء، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه داء، بسم الله افتتحتُ، وعلى الله توكّلت، الله الله ربي لا أشرك به أحداً، أسألك اللّهم بخيرك من خيرك الذي لا يعطيه غيرك، عزّ جارك. قال: وأَخْبَرَني غير واحد من الثقات أن فيها: وجلّ ثناؤك، ثم عاد إلى حديث أَبي موسى عن أبان: ولا إله إلاَّ أنت، اجعلني في عياذك وجوارك من كل سُوء، ومن الشيطان الرجيم، اللّهمّ إنّي أستجيرك من جميع كل شيء خلقتَ، وأحترس بك منهن، وأقدم بين يدي: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفؤاً أحد﴾ من خلفي وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، ومن تحتي، تقرأ في هذه الستّ ﴿قل هو الله أحد﴾ إلى آخر السورة. قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي بكر أَحْمَد بن عَلي بن ثابت، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البرقاني، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن خميروية، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن إدريس، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار المَوْصلي، حَدَّثَنَا عفيف - يعني - ابن سالم عن إسْمَاعيل بن سلمان قال: سمعت أنس بن مالك قال: أتيتُ الحجاج أتعرّض لمعروفه، فإذا مُحَمَّد بن الحَجَّاج يقع في علي، فأطنبَ في سبّه فقلت: لا تفعل، ثم ذكر حديثاً عن النبي بَّر في (١) العنوة: القهر. (٢) يعني أبان بن الحجاج.