Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ محمد بن إسماعيل أبو بكر الفرغاني أن ضعفت قوّته قال: فقال لنا (١): كنت جالساً يوماً بين الظهر والعصر، والناس يتنفلون وليس يمكنني الصلاة قائماً، فأبكاني ذلك بكاء شديداً أسفاً على الصلاة، ثم حملتني عيني فإذا شخصين دخلا عليّ فقال أحدهما لصاحبه: إنّ أبا بكر يبكي على الصَّلاة، فقال الآخر لي: يا أبا بكر لمَ تبكي؟ فقلت: أسفاً على الصلاة قال: لا تبكِ، فإنّ هذا الأمر ليس على هذا أَسّس، فقلت: يرحمك الله، فعلى ماذا أُسّس؟ فقال: على من أين؟ ولمن؟ يعني الورع. أَخْبَرَنا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز المكّي في كتابه، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن يَحْيَى بن إِبْرَاهيم بن الحكّاك، أَنْبَأْنَا الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد الشيرازي، أَنْبَأْنَا عَلي بن عَبْد اللّه بن جَهْضَم، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن داود، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن إِسْمَاعيل الفَرْغَانِي قال: كنت آكل من المنبوذ وأتقوّته حتى ضعفت نفسي، فلمّا كان ذات يوم جمعة كنت جالساً في جامع دمشق داخل المقصورة بين الأولى والعصر، والناس وقوف يصلّون، أسفت على القيام وما يفوتني منه، فبينا أنا كذلك إذا بالمحراب قد انشقّ وخرج منه شخصان وجلسا بحذائي فقال أحدهما للآخر: أَبُو بَكْر نراه يبكي، فقال الآخر: ولِم؟ فقال: على ما يفوته من القيام، فقال الآخر: هذا الأمر لم يوضع على هذا، فقال له صاحبه: فعلى ماذا وُضع؟ فأصغيت إليهما فقال: وُضع هذا الأمر على لمن؟ ومن أين؟ ثم غابا عنّي، فعلمت أنهما ظهرا لي بعظة . قال: وأَنْبَأنَا ابن جَهْضَم، حَدَّثَنِ الشيخِ الصالحِ أَبُو بَكْر الهلالي، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن إِسْمَاعيل الفَرْغَانِي قال: كنت أدفع إلى شدة الفاقة أياماً كثيرة، وربّما كنتُ أسقط مغشياً عليّ، وكنت حيئنذ قليل الدراية، وكنت أنظر إلى أظفار أصابعي كمدة (٢) من الجوع، فقلت ذات يوم في نفسي: لو علّمتني اسمك الأعظم سألتك به إذا حلت بي فاقة متلفة، فأنا يوماً بدمشق على باب البريد جالس، رأيت رجلين وقفا على باب المسجد، فوقع في نفسي أنهما مَلَكان، فوقفا بحذائي، فقال أحدهما للآخر: تريدُ أعلّمك اسم الله الأعظم؟ فقال الآخر: نعم، فأصغيت إليهما فقال: هو أن تقول: يا الله، يا الله، فقلت: قد تعلّمتُ ورجعتُ كما كنت، فقال أحدهما: ليس كما تقول أنت ولكن بصدق اللجأ. قال الشيخ أَبُو بَكْر: صدق اللجأ يكون مثل الغريق في لجّ البحر لم يبقَ شيءٌ يتعلق به، ولا له ملجأ إلاّ الله عزّ وجلّ. (١) في ((ز): أنا. (٢) الكمد: بالتحريك تغير اللون وذهاب صفائه وبقاء أثره (تاج العروس: كمد). ١٢٢ محمد بن إسماعيل أبو بكر الفرغاني أَنْبَانا أَبُو القَاسمِ الخَضِرِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدَانِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد السُّلَمي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن بن أَبي نصر، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زَبْرِ، حَدَّثَنَا الدّقِّي مُحَمَّد بن داود الدِّيْنَوَري قال: سمعت أبا بكر الفَرْغاني بدمشق يقول: جاءني مائتا دينار من العراق ميراث، فجعلت أفرّقها على المستورين، فقالت لي زوجتي: تفرق هذه المائتي دينار وتردّنا إلى الفقر، قال: ما أَبيع مذهبي بمائتي دينار، قالت: فاجعل لابنك الصغير عشرين ديناراً، فإن عاش كانت له وإلاّ صارت لمن هي له، قال: فأعطيتها عشرين ديناراً وزنها وعددها واحد، قال: فقدم عليّ نفسان من إخواني فاشتغل قلبي بهم، فدفعت من الدنانير إليهم دينارين على أن أردّ عليها إذا وجدت، أو(١) كنت أخذت سراً(٢) منها، قال: فرأيت في النوم كأنّي قد خرجت إلى دير مُرّان(٣) فإذا بقصرِ دون الجامع عليه بوابين فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: هو لك يا أبا بكر، قال: قلت: ماهو لي، من أين هو لي وأنا رجل فقير؟ قال: هو لك بالدينارين اللذين دفعت إلى فلان وفلان، قال: فانتبهتُ، فقلتُ، : إن صح منامي فالدنانيرُ ما نقصتْ [قال: فحللتها فإذا وزنها عشرون، وعددها عشرون، ما نقصت](٤). سمعت أَبا المُظَفّر بن القُشَيْري يقول: سمعت أبي الأستاذ أبا القاسم يقول: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الصّوفي يقول: سمعت عَبْد اللّه بن عَلي التميمي يقول: حكي عن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفَرْغَانِي أنه قال(٥): كنّا نسافر منذ عشرين سنة أنا وأَبُو بَكْر الزقاق والكثَّاني(٦) لا نختلط بأحد ولا نعاشر أحداً، فإذا قدمنا بلداً فإن كان فيه شيخ سلّمنا عليه وجالسناه إلى الليل، ثم نرجع إلى مسجد فيصلي الكَتّاني من أوّل الليل إلى آخره، ويختم. القرآن ويجلس الزقاق مستقبل(٧) القبلة، وكنت أستلقي متفكّراً، ثم نُصبح ونُصلي صلاة الفجر على وضوء العتمة، فإذا وقع معنا إنسان ينام كنّا نراه أفضلنا. أَنْبَانا أَبُو جَعْفَر المكّي، أَنْبَأْنَا الحُسَيْنِ بن يَحْيَىِ، أَنْبَأْنَا الحسن بن علي بن مُحَمَّد، (١) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): ((وكنت)) وهو أشبه. (٢) في د: سره. (٣) دير مرّان: تقدم التعريف به، (راجع معجم البلدان). (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن ((ز))، ود. (٥) رواه القشيري في الرسالة القشيرية ص ٢٩٠ (ط. بيروت). (٦) في الرسالة القشيرية: ومحمد الكتاني. (٧) في الرسالة القشيرية: مستقبلاً القبلة. ١٢٣ محمد بن إسماعيل أبو بكر الفرغاني أَنْبَأْنَا عَلي بن عَبْد اللّه بن جَهْضَم، حَدَّثَنِي أَبُو القَاسمِ عَبْد السَّلام بن مُحَمَّد بن أبي موسى، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد الزيادي - وقد جرى ذكر جنيد(١) بن مُحَمَّد رحمه الله - فقال: لم أَرَ في الصُّوفيّة أعقل من جُنَيد(٢) بن مُحَمَّد القَوَاريري ولا أفقه من النوري أَبي الحُسَيْن مُحَمَّد بن(٣) مُحَمَّد النوري، ولا أرقّ ولا أشد اجتماعاً من ابن عفّان، ولا أحسن إرادة من ابن إسْمَاعيل الفَرْغَانِي أَبي بكر، ولا أشد فقراً من ابن الخَلَنْجي أَبي يعقوب، لعلّي ما رأيت معه قطعة قط، ولا رأيتُ أدق علماً من أَبي عَبْد الرَّحمن الحمّال، رأيتُ جُنَيد بن مُحَمَّد وجماعة بين يديه جلوس وهو يتكلّم عليهم. أَنْبَأنا أَبُو سعد بن الطّيُّوري، عَن عَبْد العزيز بن عَلي الأَزَجي(٤). ح وأَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر المكّي، أَنْبَأنَا الحُسَيْن بن يَحْيَى بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا الحُسَيْن بن عَلي ابن مُحَمَّد (٥) قالا: أَنْبَأْنَا عَلي بن عَبْد اللّه بن جَهْضَم، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن داود قال: سمعت أبا بكر الفَرْغَاني يقول : رآني ابن زبان وأَبُو يعقوب الأَذْرعي آخذ من الصدقة في مسجد الجامع في شهر رمضان فقالا لي: يا أبا بكر في دنيانا ما يقوم بأمرك فلا تأخذ من خبز الصدقة، فإن هذا مشتبه علينا فقلت: ما لي إلى مالكم حاجة، ولا آخذ هذا الخبز لنفسي إنما في جواري امرأة طلبت من خبز الصدقة فلم تُغْطَ، فكتبت اسمي آخذ الخبز وأمضي به إليها. قال ابن جَهْضَم: حكيت هذه الحكاية لبعض النسَّاك فقال: هذا أشد من الذبح. (١) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): حميد. (٢) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): حميد، تصحيف، وهو الجنيد بن محمد بن الجنيد النهاوندي البغدادي القواريري الصوفي. ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٦/١٤. (٣) كذا بالأصل، و((ز))، ود، والذي في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٧٠ أحمد بن محمد الخراساني البغوي النوري الزاهد. وانظر حلية الأولياء ٢٤٩/١٠. (٤) كذا بالأصل و((ز))، وفي د: عن عبد العزيز بن علي الأزجي بن عدي الحافظ قال سمعت الحسن بن الحسن البزار. (٥) كذا بالأصل، وفي (ز)): ((حمد)) وفي د: الحسن بن علي بن محمد. ١٢٤ محمد بن الأشعث بن قيس ذكر من اسم أبيه أَشْعَث [من المحمّدين](١) ٦١١٢ - مُحَمَّد بن الأَشْعَث بن قيس بن مَعْدِي كَرِب بن معاوية بن جبلة بن عَدِي بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية أَبُو القَّاسم الكِتْدِي الكوفي (٢) وأمّه أم فَزْوَة بنت أَبي فُحَافة أخت أَبي بكر. حدَّث عن عُمَر بن الخطّاب، وعُثْمَان بن عفّان، وعائشة(٣). روى عنه الشعبي، ومجاهد، والزهري، وعُمَر بن قيس الماصر، وسُلَيْمَان بن يسار. ووفد على معاوية بن أبي سفيان. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي بن المُذْهب، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي (٤)، حَدَّثَنَا عَلي بن عاصم، عَن حصين بن عَبْد الرَّحمن، عَن عُمَر بن قيس، عَن مُحَمَّد بن الأَشْعَث، عَن عائشة قالت: بينا أنا عند النبي وَّ إذ استأذن رجل من اليهود، فأذن له، فقال: السام عليك، فقال النبي وَالقر: ((وعليك)) قالت: فهممتُ أن أتكلّم، قالت: ثم دخل الثانية فقال مثل ذلك، فقال النبي وَلّ: ((وعليك))، قالت: ثم دخل الثالثة فقال: السام عليكم(٥)، قالت: فقلت: بل السام عليكم وغضب الله، إخوان القِرَدَة، والخنازير، أتحيّون رَسُول الله وَله بما لم يحيه به الله؟ قالت: فنظر إليّ فقال: ((مَهْ، إنّ الله لا يحب الفُخْشَ ولا التفخّشَ، قالوا قولاً، فرددناه عليهم فلم يضرّنا شيئاً، ولزمهم إلى يوم القيامة، إنّهم لا يحسدونا(٦) على شيءٍ كما حسدونا (٧) على الجمعة(٨) التي هدانا الله لها وضلّوا عنها، وعلى القبلة التي هَدَانا الله لها وضلّوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام آمين)» [١٠٩٥٥]. (١) زيادة منا للإيضاح. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ١٢٣/١٦ وتهذيب التهذيب ٤٣/٥ وأسد الغابة ٣٠٤/٤ والإصابة ٠ ٥٠٩/٣. (٣) زيد في (ز)): رضي الله عنهم. (٤) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٤٥٩/٩ رقم ٢٥٠٨٣. (٥) كذا بالأصل، و((ز))، ود، وفي المسند: السام عليك. (٦) كذا بالأصل، و((ز))، ود، والمسند. (٧) كذا بالأصل، و((ز))، ود، وفي المسند: يحسدونا. (٨) في المسند: على يوم الجمعة. ١٢٥ محمد بن الأشعث بن قيس قرأت على أَبي الوفاء حِفَاظ بن الحسن بن الحُسَيْنِ، عَنِ عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهَّابِ المَيْدَانِي، أَنْبَأنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن الفرغاني، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن جرير الطبري(١)، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن زهير، عَن عَلي بن مُحَمَّد، عَن شهاب بن عُبَيْد اللّه، عَن يزيد بن سويد قال: أذن معاوية للأحنف وكان يبدأ بإذنه، ثم دخل مُحَمَّد بن الأَشْعَث فجلس بين معاوية والأحنف، فقال معاوية: إنّا لم نأذن له قبلك ليكون دونك وقد فعال(٢)، مَنْ قد أحس من نفسه ذلاً إنّا كما نملك أموركم، نملك إذنكم(٣) فأريدوا منا ما نريد منکم، فإنّه أبقى لكم. أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو العزّ الكِيْلِي (٤)، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسَن - زاد الأنماطي: وأَبُو الفَضْل بن خَيْرُون قالا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحسن بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنْبَأنَا عُمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا خليفة بن خيَّاط قال(٥): مُحَمَّد بن الأَشْعَث بن قيس، أمّه أم فَرْوَة بنت أَبي قُحافة، قتل سنة سبع وستين مع مُضْعَب أيّام المختار. أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن الحسَنِ، أَنْبَأْنًا يوسف بن رباح، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المهندس، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْر الدَوْلاَبي، حَدَّثَنَا معاوية بن صالح قال: سمعت يَخْيَى بن معين يقول في أهل الكوفة: مُحَمَّد بن الأَشْعَث بن قيس الكِندِي. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَن(٦) اللُّنْبَانِي(٧)، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد قال في الطبقة الأولى من أهل الكوفة (٨): مُحَمَّد بن الأَشْعَث بن قيس الكِنْدِي، ويكنى أبا القاسم، وأمّه قريبة بنت أبي قحافة أخت أَبي بكر الصّدّيق(٩). (١) الخبر رواه الطبري في تاريخه ٣٣٢/٥ -٣٣٣ في حوادث سنة ٦٠. (٢) بالأصل، و((ز))، ود: ((فقال)) تصحيف، والمثبت عن تاريخ الطبري. (٣) بالأصل، ود، و((ز)): ((أدبكم))، والمثبت عن الطبري. (٤) في ((ز)): الكيال. (٥) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٢٤٦ رقم ١٠٤٣. (٦) في ((ز)": الحسين، تصحيف. (٧) في الأصل: اللبناني، وفي ((ز)) ود: ((البناني)) تصحيف، والصواب ما أثبت. (٨) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٩) زيد بعدها في ((ز)): رضي الله عنه. ١٢٦ محمد بن الأشعث بن قيس قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الفهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد قال: فولد الأشعث: مُحَمَّد بن الأَشْعَث، وإِسْحَاق، وإِسْمَاعيل، وحُبابة، وقُرَيبة، وأمّهم أم فَرْوَة بنت أَبي قُحافة أخت أبي بكر الصّديق، فأمّا مُحَمَّد بن الأَشْعَث فولد أكثر من ثلاثين ذكراً. قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد قال في الطبقة الأولى من أهل المدينة(١): مُحَمَّد بن الأَشْعَث بن قيس بن مَعْدِي كَرِب بن معاوية بن جَبَّلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مُرَتع(٢) بن [معاوية بن](٣) کندي ابن عُفَير، وأمّه أم فروة بنت أبي قحافة، عُثْمَان بن [عامر بن](٤) عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، وقد روى مُحَمَّد بن الأَشْعَث عن عُمَر، وعُثْمَان أنه سألهما عن عمة له يهودية ماتت . أَخْبَرَنا(٥) أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنْبَأْنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو أميّة الأحوص بن المُفَضّل القاضي، حَدَّثَنَا أَبي قال: مُحَمَّد بن الأَشْعَثِ أَبُو القَاسم(٦) - قال القاضي: أَبُو أميّة - قال لي أَبُو عَبْدِ اللّه بن الأبزاري: حَدَّثَني ابن أبي النصر قال: سمعت يَخْيَى بن معين يقول: أربعة مُحَمَّد أَبُو القَاسمِ: مُحَمَّد بن الحنفية، ومُحَمَّد بن طلحة، ومُحَمَّد بن حاطب، ومُحَمَّد بن الأَشْعَثِ(٧). أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل السلامي(٨)، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ المبارك بن عَبْد الجبّار، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالا: أَنْبَأَنَا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن سهل، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٩) قال: مُحَمَّد بن الأَشْعَث ابن قيس أَبُو القَاسم الكِتْدِي، عداده في الكوفيين، سمع عائشة، روى عنه الشعبي، وسُلَيْمَان ابن يسار، والزُهري، وذكر البخاري له حديثين في التأمين. أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحسَن - إذناً - وأَبُو عَبْدِ اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، (١) طبقات ابن سعد الكبرى ٦٥/٥. (٢) بالأصل و(ز))، ود: ((مربع)) والمثبت عن ابن سعد. (٣) زيادة عن ابن سعد. (٥) كتب فوقها بالأصل: ملحق. (٧) كتب بعدها بالأصل: إلى. (٩) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٢٢/١/١. (٤) زيادة عن ابن سعد. (٦) ((أبو القاسم)) ليستا في ((ز)). (٨) في (ز)): ثم حدثنا أبو القاضي الفرجي. ١٢٧ محمد بن الأشعث بن قيس قالا: أَنْبَأْنَا عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، أَنْبَأنَا حَمْد - إجازة .. ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأَنَا عَلي. قالا: أَنْبَأنَا ابن أبي حاتم قال(١): مُحَمَّد بن أَشْعَث بن قيس أَبُو القَاسم الكِنْدِي، روى عن عائشة، روى عنه مجاهد، والشعبي، والزهري، وعُمَر بن قيس الماصر، سمعت أَبي يقول ذلك. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأنَا شجاع بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة قال : مُحَمَّد بن الأَشْعَث بن قيس ذُكر فيمن ولد على عهد رَسُول الله لَّه . أَنْبَأنا أَبُو عَلي الحدَّاد قال: قال لنا أَبُو نعيم مُحَمَّد بن أَشْعَث بن قيس الكِنْدِي، ذكر فيمن ولد على عهد رَسُول الله وَ لَّ، ولا يصح ذلك(٢). أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأنَا شجاع بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأَزْهر الجَوْزَجاني، حَدَّثَنَا حُمَيد بن حَكيم، حَدَّثَنَا الزبير بن بِكَّار(٣)، عَن مُحَمَّد بن الحسَن قال: المُحَمَّدون الذين أسماؤهم مُحَمَّد وكناهم أَبُو القَاسم: مُحَمَّد بن طلحة، ومُحَمَّد بن عَلي، ومُحَمَّد بن الأَشْعَث، ومُحَمَّد بن سعد. أَخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلي(٤)، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي(٥). ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، أَنْبَأْنَا أَبُو يَعْلَى، قالا: أَنْبَأْنَا عُبَيْدِ اللّه بن أَحْمَد بن عَلي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد قال: قرأت على عَلي بن عمرو حدَّثكم الهيثم بن عَدي قال: قال ابن عيّاش: مُحَمَّد بن الأَشْعَث يكنى أبا القاسم. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر يَخْيَى بِن إِبْرَاهِيمِ، أَنْبَأَنَا نعمة الله بن مُحَمَّد المرئدي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحمَد بن سُلَيْمَان، أَنْبَأْنَا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، (١) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٢٠٦. (٢) أسد الغابة ٣٠٤/٤ والإصابة ٣/ ٥٠٩. (٣) من طريقه روى الخبر في الإصابة ٥٠٩/٣ وأسد الغابة ٤/ ٣٠٤. (٤) بالأصل و(ز))، ود: المحلى، تصحيف. (٥) في ((ز)): المهندس، تصحيف. ١٢٨ محمد بن الأشعث بن قيس حَذَّثَنِي الحسَن بن(١) سفيان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال: سمعت أبا عُمَر الضرير يقول: مُحَمَّد بن الأَشْعَثِ أَبُو القَاسم. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنْبَأْنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنْبَأْنَا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو القَاسم مُحَمَّد بن الأَشْعَث بن قيس سمع عائشة، روى عنه الشعبي، وسُلَيْمَان بن يسار، ومجاهد، وعُمَر بن قيس. أَخْبَرَنا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن الحسن بن خيرون، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن بشران، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي بن الصوّاف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال: مُحَمَّد بن الأَشْعَثِ أَبُو القَاسم. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَىِ، أَنْبَأنَا أَبُو نصر الوائلي(٢)، أَنْبَأْنًا الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو القَّاسم مُحَمَّد بن أَشْعَث بن قيس عن عائشة، روى عنه الشعبي. قرأنا على أَبي الفضل أيضاً على أَبي طاهر بن أَبي الصَّقْرِ، أَنْبَأنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عُمَرِ، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر المهندس، حَدَّثَنَا أَبُو بشر الدولابي قال(٣): أَبُو القَاسم مُحَمَّد بن الأشعث ابن قیس . أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَرِ الهَمَذَاني (٤)، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَلِي، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد قال : أَبُو القَاسم مُحَمَّد بن الأَشْعَث بن قيس بن مَعْدِي كَرِب بن معاوية بن جَبَلة بن عَدي بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتّع(٥) بن معاوية بن ثَور بن عُفَير بن عَدي ابن الحارث بن مرّة بن أُدَد الكندي، وكندة هم ولد ثَور بن عُفَير، وأمّه قُرَيبة بنت أَبي قُحافة، واسم أَبي قحافة عُثْمَان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب، وهي أخت أبي بكر الصديق، سمع عائشة زوج النبي وَّل، روى عنه أَبُو عمرو عامر بن شَرَاحيل (١) في ((ز)): الحسن بن الحسن بن سفيان. (٢) في ((ز)): الايلي، تصحيف. (٣) الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٨٤. (٤) بالأصل ود: الهمداني، بالدال المهملة، تصحيف، والتصويب عن ((ز)). (٥) بالأصل و((ز)): ((مربع))، وبدون إعجام في د. ١٢٩ محمد بن الأشعث بن قيس الشعبي، وأَبُو أيوب سُلَيْمَان بن يسار الهلالي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مسلم الزهري، عداده في الکوفیین . قرأت على أبي غالب بن البنّاء عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن معروفٍ، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن فهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنْبَأْنَا هُشَيم بن بَشير، أَنْبَأنَا مغيرة، عَن إِبْرَاهيم أن مُحَمَّد بن الأَشْعَث كان يكنى أبا القاسم، وكان يدخل على عائشة فيكنونه بأبي القاسم. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي الصَّقر(٢)، أَنْبَنَا أَبُو القَاسم هبة اللّه بن إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، حَدَّثَنَا أَبُو بشر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمَّاد، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يعقوب الفَرَجي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه الهَرَوي، حَدَّثَنَا هُشَيم، عَن مغيرة، عَن إِبْرَاهيم قال: كان مُحَمَّد بن الحنفية يكنى أبا القاسم، وكان مُحَمَّد بن الأَشْعَث يكنى أبا القاسم، وکان يدخل على عائشة فكانت تکنیه به. [قال ابن عساكر:](٣) في نسخة إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه وهو الصواب. أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، عَن أَحْمَد بن عُبَيد بن بيري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الزَّعْفَراني، حَدَّثَنَا ابن أَبِي خَيْثَمة، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا جرير، عَن مغيرة، عَن إِبْرَاهيم قال: كان مُحَمَّد بن عَلي يكنى أبا القاسم، وكان مُحَمَّد بن الأَشْعَث يكنى بها، ويدخل (٤) على عائشة فلا تنكر ذلك. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّاء أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الآبنوسي، أَنْبَأْنَا أَبُو الخُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن جَعْفَر بن خَشْنَام الدِّيْنَوَري، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إسْمَاعيل المحاملي، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَافة أَحْمَد بن إِسْمَاعيل السهمي، حَدَّثَنَا مالك بن أنس عن يَخْيَى بن سعيد، عَن سُلَيْمَان بن يسار. أن مُحَمَّد بن الأَشْعَث أخبره أنّ عمة له يهودية أو نصرانية توفيت، وأن مُحَمَّد بن (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦٥/٥. (٣) زيادة منا للإيضاح. (٢) في ((ز)): ابن أبي الصف، تصحيف. (٤) بالأصل: ودخل، والمثبت عن د، و(زا. ١٣٠ محمد بن الأشعث بن قيس الأَشْعَثِ ذكر ذلك لعُمَر بن الخطّاب وقال له عُثْمَان بن عفّان: أتراني نسيتُ ما قال لك عُمَر، ثم قال: يرثها أهل دينها(١). وقد روي عن سُلَيْمَان من وجه آخر عن مُحَمَّد، وليس فيه سؤال مُحَمَّد. أخْبَرَنَاه أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن أَبي علانة(٢)، أَنْبَأنَا أَبُو طاهر المُخَلْص، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم البغوي، حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمَّد النَّسي، حَدَّثَنَا حمّاد بن سَلَمة، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن سُلَيْمَان بن يسار، عَن مُحَمَّد بن الأَشْعَث بن قيس أنّ عمة الأَشْعَث ماتت وهي نصرانية فلم يورثه عُمَر منها شيئاً . وروي من وجه آخر أنّ الأشعث هو الذي استفتی عُمَر. أَخْبَرَنا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه أيضاً، قالا: أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الفقيه قال: قُرىء على أَبي طاهر الذهبي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم البغوي، حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمَّاد، حَدَّثَنَا حمّاد عن داود بن أبي هند، عَن الشعبي، عَن مسروق بن الأجدع. أن الأشعث بن قيس قدم وافداً على عُمَر بن الخطّاب وقد ماتت عمته المغزلة بنت . الحارث وكانت نصرانية، فقال عُمَر: أتريد ميراث المغزلة بنت الحارث؟ قال: نعم، قال عُمَر: إنّه لا يتوارث أهل ملّتين شيءٍ(٣). [قال ابن عساكر:](٤) وهذا أشبه بالصواب، فإنّ مُحَمَّداً يصغر عن ذلك، وإنّما ولد بعد أَبي بكر، أو في خلافته، وأَبُو الأشعث بقي إلى زمان الحسن بن علي، وهو كان الوارث لأنها عمته أو عمة ابنه فهي أخته، ونسبها يدل على أنّها عمته، فحديث مالك وهم، والله أعلم(٥). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن جَعْفَر الأدمي القارىء، حَدَّثَنَا أَبُو العيناءُ، حَدَّثَنَا عُمَر بن إسْمَاعيل بن مجالد بن سعيد الهَمْدَاني، حَدَّثَنَا أَبي، عَن مُجَالد، عَن الشعبي، عَن مُحَمَّد بن الأَشْعَث الكِنْدِي قال: إنّ لكل شيءٍ دولةً حتى أنّ للحمق على العقل دولة. (١) الإصابة ٥٠٩/٣ وتهذيب التهذيب ٤٤/٥. (٣) كذا بالأصل، و((ز))، ود. (٥) انظر تهذيب التهذيب ٤٤/٥. ,(٢) في ((ز)): علان. (٤) زيادة منا للإيضاح. . ١٣١ محمد بن الأشعث بن قيس أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمةِ، أَنْبَأنَا أَبُو طاهر المُخَلّصِ، أَنْبَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا الزبير بن بكّار قال في تسمية ولد علي بن أبي طالب، قال(١): وولد علي بن أبي طالب فذكر جماعة ثم قال: وعُبَيْد اللّه وأبا بكر ابني علي لا بقية لهما، كان عُبَيْد اللّه بن عَلي قدم على المختار بن أبي عبيد الثقفي حين غلب المختار على الكوفة، فلم يَرَ عند المختار ما يحبّ؛ زعموا أن المختار قال: إنّ صاحب أمرنا هذا منكم رجلٌ لا يحيك فيه السلاح، [فإن شئت، جربت فيك السلاح](٢) فإن كنت صاحبنا لم يضرّك السلاح، وبايعناك، فخرج من عنده، فقدم البصرة فجمع جماعة؛ فبعث إليه مصعب بن الزُّبير مَنْ فَرّق جماعته وأعطاه الأمان، فأتاه عُبَيْد اللّه فأكرمه مصعب فلم يزل عُبَيْد اللّه مقيماً عنده حتى خرج مصعب بن الزُّبير إلى المختار، فقدّم بين يديه مُحَمَّد بن الأَشْعَث، وأم مُحَمَّد بن الأَشْعَث أم فَزْوَة بنت أبي قُحافة أخت أَبي بكر الصّدّيق لأبيه، فَضَمّ عُبَيْد اللّه إليه، فكان مع مُحَمَّد في مقدمة مصعب، فبيّته أصحابُ المختار، فقتلوا مُحَمَّداً، وقتلوا عُبَيْد اللّه تحت الليل، فلما قتل المختار قال مصعب للأحنف ابن قيس: يا أبا بحر، إنه ليتنغّص عليّ هذا الفتح إن لم يكن عُبَيْد اللّه بن عَلي ومُحَمَّد بن الأَشْعَت حيين فيُسَرًا به، أما إنه قتل عُبَيْد اللّه شيعةُ أَبيه وهم يعرفونه، وأم عُبَيْد اللّه وأبي بكر ابني علي ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن رِبْعِي بن سُلَميّ بن جَنْدَل بن نهشل بن دارِم ولسُلَميّ بن جَنْدَل يقول الشاعر : بل السيّد الميمون سُلَم (٣) بن جُنْدَل يسودُ أقوامٌ وليسوا بسادة وكان قتلهما في سنة سبع وستين . أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسَن، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَنِ السِّيرافي، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عِمْرَان، حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنَا خليفة قال(٤): وفيها - يعني - سنة سبع وستين قدم مُحَمَّد بن الأَشْعَث بن قيس، وشبث بن ربعي البصرة يستنصران على المختار، وبعث المختار أَحْمَد بن سميط ومعه أَبُو عمرة كَيْسَان مولى عرينة إلى البصرة، قال: وحَدَّثَنَا خليفة، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان حرب، حَدَّثَنَا غسَّان بن نصر، حَدَّثَني سعيد بن يزيد قال: بعث (١) راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤٠ و٤٣. (٢) الزيادة للإيضاح عن نسب قريش. (٣) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): سالم. (٤) رواه خليفة بن خيّاط في تاريخه. ١٣٢ محمد بن الأشعث بن قيس المختار بأحمر بن شميط وعدد كثير من أهل الكوفة حتى نزلوا المَذَار(١) فسار مصعب بأهل البصرة واستعمل عُمَر بن عُبَيْد اللّه على إحدى المجنبتين والمُهَلّب على الأخرى، فالتقوا، فحمل المُهَلّب حين حلقت الشمس على القوم، فألجأهم إلى دجلة فرموا بخيولهم في دجلة، ونادوا في السفن والملاحين في دجلة، فقتلوهم ثم اتبعوهم حتى دخلوا الكوفة. قال: وحَدَّثَنَا خليفة قال: وقال أَبُو اليقظان وأَبُو الحسَن: قُتل من أصحاب مصعب عُبَيْد اللّه(٢) بن علي بن أبي طالب ومُحَمَّد بن الأَشْعَث بن قيس. قال: وحَدَّثَنَا خليفة، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن حرب، عَن غسَّان بن مُضَر، عَن سعيد بن يزيد قال: دخل أهل البصرة الكوفة فحصروا المختار، فخرج ليلة في رجاله فأدرك مُحَمَّد بن الأَشْعَث بن قيس فقتله، وقتل في تلك الليلة رجالاً وكان سبب لحوق مُحَمَّد [بن الأشعث](٣) بمصعب إلى البصرة، أنّ المختار لما ظهر على الكوفة فأخذ في قتل كلّ من قاتل الحُسَيْن وكان مُحَمَّد ممن شهد قتله، وذلك فيما. قرأت على أَبي الوفاء حِفَاظ بن الحسن بن الحُسَيْن عن عَبْد العزيز الكتَّاني، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهّاب الميداني، أَنْبَأَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنْبَأَنَا الفَرْغَاني، أَنْبَأَنَا الطبري (٤) قال: حُدِّثت عن هشام بن مُحَمَّد قال: قال أَبُو مِخْتَف: وكان مُحَمَّد بن الأَشْعَث بن قيس في قرية الأشعث بن قيس إلى جانب القادسية، فبعث المختار إليه حوشباً سادن الكرسي في مائة فقال: انطلق إليه فإنك تجده لاهياً متصيداً (٥)، أو قائماً متلبداً، أو خائفاً متلدداً(٦)، أو كامناً متعمداً(٧)، فإن قدرت عليه فائتني برأسه، فخرج حتى أتى قصره، فأحاط به وخرج منه مُحَمَّد بن الأَشْعَث فلحق بمصعب، وأقاموا على القصر وهم يرون أنه فيه ثم إنهم دخلوا فعلموا أنه قد فاتهم، (١) المذار: في ميسان بين واسط والبصرة، بينها وبين البصرة مقدار أربعة أيام (معجم البلدان). (٢) كذا بالأصل، والذي ذكره خليفة في تاريخه أنه قتل في وقعة المذار عمر بن علي بن أبي طالب ص٢٦٤، وذكر خليفة بن خيّاط في تاريخه أن عبيد الله بن علي بن أبي طالب قتل مع أخيه الحسين بن علي في كربلاء ص٦١ (تاريخ خليفة ص٢٣٤). (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ود، واستدرك عن ((ز)). (٤) رواه الطبري في تاريخه ٤٦٧/٣ (ط. بيروت) حوادث سنة ٦٦. (٥) بالأصل ود: ((متصديا)) والمثبت عن ((ز))، وتاريخ الطبري. (٦) كذا بالأصل، ود، وتاريخ الطبري، وفي (ز): متبلدا. (٧) في تاريخ الطبري: متغمداً. ١٣٣ محمد بن اَشعٹ بن یحیی فانصرفوا إلى المختار، فبعث إلى داره فهدمها، وبنى بلبنها وطينها دار حُجْر بن عَدِي الكندي، وكان زياد بن سُميّة قد هدمها. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان قال: وخرج المُهَّب مع مصعب ابن الزبير إلى الكوفة، وكانت بينهم وقعة قتل فيها مُحَمَّد بن الأَشْعَث - يعني - في سنة سبع وستين . قرأت(١) على أَبي مُحَمَّد السلمي عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: وفيها - يعني - سنة سبع وستين قُتل مُحَمَّد بن أَشْعَث بن قيس(٢). ٦١١٣ - مُحَمَّد بن أَشْعَث بن يَحْيَى الخُزَاعِي الخُرَاسَانِي أحد قوّاد بني هاشم. ولاّه المنصور دمشق بعد صالح بن عَلي، وكان ممن حضر حصار دمشق في أول سلطان بني هاشم. قرأت بخط أَبي الحُسَيْن(٣) الرازي حَدَّثَني بكر (٤) بن عَبْد اللّه بن حبيب قال: قال آلي](٥) علي بن حرب: وفي سنة أربعين ومائة وجَّه أَبُو جَعْفَر المنصور مُحَمَّد بن الأشعث إلى الشام، وكتب إليه أن يخرج عُمال صالح بن عَلي فنهاه عنهما، وقال أَبُو الخطّاب الأزدي: لما انصرف مُحَمَّد بن الأَشْعَث إلى أمير المؤمنين المنصور بعد حرب(٦) جمهور بالريّ وقدم عليه بالحيرة أكرمه وألطفه وأخبره بنصحه ورأي أمير المؤمنين فيه، وأمره أن يتجهّز ويسير إلى الشام، ثم عقد له وضم إليه من قوّاده جماعة، وكتب أمير المؤمنين إلى صالح بن عَلي أن يسلم دمشق إلى مُحَمَّد بن الأَشْعَث، فأتاها فأقام فيها مدة، ثم أتاه كتاب أمير المؤمنين يأمره أن يسير إلى الأردن، وأن يخرج عمّال صالح بن عَلي من الأردن، والبلقاء، وفلسطين، فسار مُحَمَّد بن الأَشْعَث من دمشق حتى نزل موضعاً يقال له الشاد من الأردن، فأخرج عمّال صالح بن عَلي (١) كتب فوقها بالأصل: ملحق. (٣) في ((ز)): الحسن، وفي د: الحسين، كالأصل. (٤) في ((ز)): بكير، وفي د: بكر، كالأصل. (٥) الزيادة عن ((ز))، ود. (٢) كتب فوقها بالأصل: إلى. (٦) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): وقعة. ١٣٤ محمد بن أصبغ منها، وأقام مُحَمَّد بن الأَشْعَث بالأردن حتى مرّ بهم أمير المؤمنين المنصور سنة إحدى وأربعين ومائة متوجهاً إلى العراق. قال: وأَخْبَرَني مُحَمَّد بن جَعْفَر بن هشام، حَدَّثَنَا الحسَن بن مُحَمَّد بن بِكَّارِ، حَدَّثَنَا هشام بن عمَّار، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم قال: وفي ولاية مُحَمَّد بن الأَشْعَث الخُزَاعِي على دمشق ولّى القضاء مسافر الخُرَاسَانِي. أَخْبَرَنا(١) أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن السّيرافي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق النهاوندي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عمران الأشناني، أَنْبَأْنَا موسى بن زكريا التستري، حَدَّثَنَا خليفة بن خيّاط قال(٢): وفيها - يعني - سنة ثلاث وأربعين ومائة وجّه مُحَمَّد بن الأَشْعَث - وهو على مصر - أبا الأحوص العبدي في ستة آلاف إلى أفريقية، فنزل برقة، فلقي أبا الخطّاب الإباضي قريباً من برقة فهزم أَبُو الأحوص ورجع إلى برقة، ومضى أَبُو الخطّاب إلى طرابلس(٣)، فلقيه مُحَمَّد بن الأَشْعَث بلبدة(٤)، فقتل أَبُو الخطّاب ودخل ابن الأَشْعَث القيروان. ذكر أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي أن مُحَمَّد بن الأَشْعَث هذا مات بآمد مجتازاً سنة تسع وأربعين ومائة أو بعدها. وذكر أَبُو جَعْفَر الطبري أنه مات سنة تسع وأربعين ومائة(٥). ٦١١٤ - مُحَمَّد بن أَصْبَغِ أَبُو بَكْرِ المِصْرِي قاضي دمشق خلافة عن القاضي أبي القاسم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد قاضي القضاة الملقّب بالعزيز . ذكر أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني قال: رأيت بخطّ عَبْد الوهاب بن جَعْفَر الميداني قدم القاضي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الأصبغ المصري إلى دمشق يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي الحجّة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وجلس في غربي الجامع، وحكم بن اثنين، وقام ونزل في دار (١) كتب فوقها بالأصل: ملحق. (٢) رواه خليفة بن خيّاط في تاريخه ص ٤٢٠ (ت. العمري) حوادث سنة ١٤٣. (٣) كذا بالأصل ود، و((ز))، وفي تاريخ خليفة: أطرابلس. (٤) لبدة: مدينة بين طرابلس وجبل نفوسة (راجع معجم البلدان). (٥) راجع تاريخ الطبري ص ٢٨/٨ حوادث سنة ١٤٩. ١٣٥ محمد بن أفرين/ محمد بن أمية بن عبد الملك الآمدي، وكان القاضي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الأصبغ المصري خليفة أَبي القاسم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن رجاء، وكان عَبْد اللّه بن مُحَمَّد قاضي نزار أبي المنصور، الملقّب بالعزيز. ٦١١٥ - مُحَمَّد بن أفرين(١) بن خُرَيم المرِّي الدمشقي قال عمرو بن دُحَيم فيما رواه أَبُو عمرو بن مندة: أَنْبَأَنَا أَبي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مروان قال: قال عمرو: مات بدمشق ليلة السبت لستِّ خلون من شوال سنة ست وسبعين ومائتين. ٦١١٦ - مُحَمَّد بن أُمَيَّة بن عَبْد الملك أَبو عَبْد الرَّحمنِ القُرَشِي الأسيدي حدَّث عن مَحمُود بن خالد، ومُحَمَّد بن مُصَفّى، وعباس بن الوليد بن صُبْح الخلاَّل، وهشام بن خالد الأزرق. روى عنه ابنا أَبِي دُجَانة، وأَبُو يَعْلَى عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن حمزة بن أبي كريمة، وأَبُو بَكْرِ أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الفرج بن البِرَامي. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو زُرعة وأَبُو بَكْر مُحَمَّد وأَخْمَد ابنا عَبْد اللّه بن أَبي دُجَانة البصري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أُمَيَّة بن عَبْد الملك القُرَشِي أَبُو عَبْد الرَّحمن، حَدَّثَنَا عباس بن الوليد بن صُبْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عيسى، حَدَّثَنَا زيد بن داود، حَدَّثَنِ بُسْر بن عُبَيْدِ اللّه، عَن أَبي إدريس، عَن أَبي الدَّرداء قال: قال رَسُول الله وَّر: ((مَنْ أقام الصلاة، وآتى الزكاة، ومات لا يشرك بالله شيئاً كان حقّاً على الله أن يغفر له، هاجر أو مات في مولده))(٢) [قال:](٣) فقلنا: يا رَسُول الله أَلاَ نخبر بها الناس فليستبشروا بها، قال: ((إنّ في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أعدّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ولولا أن أَشُقّ على المؤمنين، ولا أجدَ ما أحملهم عليه، ولا تطيبَ أنفسهم أن يَتَخَلّفوا بعدي، ما قعدتُ خلف سرية، ولوددتُ أنّي أُقتل، ثم أحيا، ثم أقتل)). أَنْبَأنا أَبُو القاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الكتَّاني، أَنْبَأنَا تمام بن مُحَمَّد، (١) كذا رسمها بالأصل، وفي (ز)): ((أقمر)) وفي د: أرقم. (٢) فوقها في ((ز))، علامة تحويل إلى الهامش، وكتب على هامشها ((بلده،)). (٣) زيادة عن د، واز)). ١٣٦ محمد بن إياس بن عمرو/ محمد بن إياس بن أبي بكر أَخْبَرَني أَبُو زُرعة، وأَبُو بَكْر، ابنا (١) أَبي دُجانة قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أُمَيَّة الدمشقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُصَفّى بحديثٍ ذكره. ذكر من اسم أبيه إِيَّاس [من المحمدين](٢) ٦١١٧ - مُحَمَّد بن إِيَّاس بن عمرو (٣) بن المُؤَمَّل بن حبيب بن تميم (٤) بن عَبْد الله ابن قُرْط بن رَزَاحِ بن عَدِي بن كعب القُرَشِي المُؤَمَّلِي سکن دمشق، له ذکر. أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابناء البنّا، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر المعدّل، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر المخلّص، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَانِ، حَدَّثَنَا الزُّبَير بن بِكَّار، حَدَّثَنِي عُمَر بن أبي بكر المُؤَمَّلِي، حَدَّثَنَا زكريا بن عيسى، عَن ابن شهاب قال: كانت أم حبيب بنت قيس بن عمرو بن المُؤَمَّل ذات ميسم وجمال، وكانت أمها أرنب بنت عفيف بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، وأمّها النابغة بنت حَرْمَلة بن عَنَزَة، وإنّما سُمّيت النابغة أنها(٥) نبغت فتزوجها مُحَمَّد بن عمرو ابن العاص، وعمرو بن العاص خالها أخو أمّها، النابغة يعني عند عمرو بن أبانة (٦) بن عبد العُزّى بن حرثان من بني عدي بن كعب، ففارقها فخطبها غير واحد، فقالت: لا أنكح إلاّ المُحَمَّدين، فخطبها مُحَمَّد بن أبي حُذيفة بن عتبة، فتزوجته، فقتل عنها، فخطبها مُحَمَّد بن أبي بكر الصّدّيق فتزوجته فقتل عنها، فنكحت مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي طالب فمات عنها، فقدم عليها ابن عمّها مُحَمَّد بن إِيَّس بن عمرو بن المُؤَمَّل، وكان بدمشق، فخطبها، فنكحته فخرج بها إلى دمشق، فماتت عنده. ٦١١٨ - مُحَمَّد بن إِيَّاس بن أبي بكر زكريا الخُزَاعي الدمشقي أخو عَبْد الله بن إِیَّاس، له ذكر. ٦١١٩ - مُحَمَّد بن إِیَّاس محدّث كان بدمشق في عصر الوليد بن مسلم، ومروان بن مُحَمَّد. (١) كذا بالأصل، وفي د، و(زا: ((انبانا)). (٣) بالأصل: ((عمر)) والمثبت عن د، وازا. (٥) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): لأنها. (٢) زيادة منا للإيضاح. (٤) في (ز)): نجيم. (٦) في د: ((أمامة)) وفي (ز): ((أبان)). ١٣٧ محمد بن أيوب بن إسحاق بن عيسى أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك - قراءة - أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر الحسَن بن سَلَمة، أَنْبَأْنَا عَلي بن مُحَمَّد قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو عَلي أَحْمَد(١) بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد - إجازة .. قالا(٢): أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم(٣)، [قال:] حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أَبي الحواري قال: قال لي وكيع: يروون(٤) عندكم عنه - يعني - عن إسماعيل بن عياش؟ - فقلت: أما الوليد ومروان فيروون عنه، وأما الهيثم بن خارجة ومُحَمَّد بن إِيَّاس فكأنهم، قال: وأي شيء الهيثم وابن إِيَّاس؟ إنما أصحاب البلد الوليد ومروان. ذكر من اسم أبيه أَيّوب [من المحمدين](٥) ٦١٢٠ - مُحَمَّد بن أيوب بن إِسْحَاق بن عيسى بن إبراهيم بن يوسف بن تميم بن بَحير أَبُو بَكْر الرَّافِقِى(٦) قدم دمشق حاجّاً سنة عشرين وثلاثمائة، وحدَّث بها عن أَبي العبّاس مُحَمَّد بن علي بن سلام الإمام، وأَبي جَعْفَر مُحَمَّد بن الخَضِر الرقِّي. روى عنه: عَبْد الوهّاب الكلابي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الفرج بن البِرَامي، وأَبُو هاشم المؤذِّب. قرأت في سماع إِبْرَاهيم بن الخَضِر الصايغ، حَدَّثَنَا عَبْد الوهَّاب بن الحسن، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَيّوب بن إِسْحَاق بن عيسى بن إِبْرَاهيم بن يوسف بن تميم بن بحير الرَّافِقِي(٧)، ويكنى أبا بكر، قدم علينا حاجّاً في شوال سنة عشرين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن عَلي بن سلام الإمام، حَدَّثَنَا عامر بن سيَّار، حَدَّثَنَا فرات بن السَّائب، عَن ميمون بن مِهْرَان، (١) كذا بالأصل، وفي د: ((حماد)) وفي (ز)): أبو علي بن حمد. (٢) إلى هنا، في السند اضطراب، والسند الذي يأخذ فيه المصنف عن أبي محمد بن أبي حاتم في الجرح والتعديل معروف. (٣) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ١٩٢ في ترجمة إسماعيل بن عياش الحمصي. (٤) في الجرح والتعديل: ((يروى)) وبهامشه عن إحدى نسخه: (يروون)). (٥) زيادة منا للإيضاح. (٧) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): الرافعي. (٦) في ((ز)): ((الرافعي)) وفي د: الرقي. ١٣٨ محمد بن أيوب بن حبيب/ محمد بن أيوب بن الحسن عَن ابن(١) عمرو أبان، عَن أنس قال: قال رَسُول الله بَّه: ((مِنْ فقه الرجل في دينه تعجيل فطره، وتأخير سحوره، وتسخّروا فإنه (٢) الغَدَاءُ المبارك)) [١٠٩٥٦]. ٦١٢١ - مُحَمَّد بن أيوب بن حَبِيِب بن يَحْيَى أَبُو الحُسَيْن(٣)، ويقال: أَبُو عَبْد اللّه المعروف بالصَّمُوتِ الرّقِّي نزيل مصر. سمع بدمشق: أبا الحسَن مُحَمَّد بن يزيد بن عَبْد الصَّمد، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى ابن حمزة، وصالح بن عَلي النوفلي بحلب، ومُحَمَّد بن سعيد بن واضح المَنْبِجي، وأبا الحسَن عَبْد الملك بن عَبْد الحميد بن ميمون الميموني، وهلال بن العلاء الرّقْي. روى عنه: مَسَلِمة بن قاسم بن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن حاتم الأنصاري الأندلسي الزيّات، وأَبُو بَكْر بن أَبي الحديد، وأَبُو الحُسَيْن بن جُمَيع، وأَبُو مُحَمَّد الحسَن بن إسْمَاعيل ابن مُحَمَّد الضرَّاب، وأَبُو عَبْد اللّه بن مندة. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، وَأَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، قالا: أَنََّأْنَا أَبُو نصر بن طلّب، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جُمَيع، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَيّوب بن حَبِيْب أَبُو الْحسَن الصَّمُوت - بمصر - حَدَّثَنَا هلال بن العلاء، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا عُمَّر بن حفص العبدي، حَدَّثَنَا حَوْشَب، ومطر الورَّاق عن الحسَن، عَن عِمْرَان بن حُصَين قال: أخذ رَسُول الله وَله بطرف عمامتي من ورائي فقال: ((يا عِمْرَان، إنّ الله يحبّ الإنفاق ويبغض الإقتار، أنفقْ وأطعمْ ولا تَصُرّصَرًّا، فيعسر عليك الطلب، وأعلم أنّ الله يحبّ النظر النافذ عند الشبهات، والعقلَ الكامل عند نزول الشهوات، ويحبّ السماحة ولو على تمرات، ويحبّ الشجاعة ولو على قتل حيّة أو عقرب)) أو كما قال (٤) [١٠٩٥٧] ٦١٢٢ - مُحَمَّد بن أيوب بن الحسَن أَبُو بَكْر من أهل داریا. روى عن الحسن بن علي بن خلف الصَّيْدَلاني، وعَبْد الرحيم بن صالح الدَّارَاني. (١) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): أبي عمرو. (٢) بالأصل: ((فإن)) والمثبت عن د، و(ز)). (٣) كذا بالأصل والمختصر، وفي د، و((ز)): أبو الحسن. (٤) ذكر الذهبي أنه مات سنة ٣٤١ (راجع سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٤١). ١٣٩ محمد بن أيوب بن مشکان روى عنه: أَبُو عَلي بن مهنّى الدَّاراني، وأَبُو الفتح المُظَفّر بن أَحْمَد بن برهان المقرىء. أَنْبَأنا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسَن بن الحُسَيْن، وأَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الأهوازي، حَدَّثَنَا عَبْد الوهَّاب بن عَبْد اللّه بن عُمَر، حَدَّثَنَا أَبُو الفتح المظفّر بن أَحْمَد بن برهان المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَيّوب الدَّاراني، حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن خلف الصيدلاني، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، حَدَّثَنِي عُثْمَان بن حصن بن عبيدة بن علّق قال: سمعت عروة بن رُوَيم اللَّخْمي يقول: حَدَّثَني أنس بن مالك عن رَسُول الله ◌َّ إن الملائكة قالوا: ربّنا خلقتنا، وخلقت بني آدم، فجعلتهم يأكلون الطعام، ويشربون الشرابَ، ويلبسون الثياب، ويأتون النساء، ويركبون الدوابَّ، وينامون، ويستريحون، ولم تجعل لنا من ذلك شيئاً، فاجعلْ لهم الدنيا ولنا الآخرة، فقال عزّ وجلّ: لا أجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلتُ له: كُنْ فكان)) [١٠٩٥٨]. ٦١٢٣ - مُحَمَّد بن أَيُّوب بن مُشْكَان أَبُو عَبْد اللّه النَيْسَابُوري حدَّث بدمشق وببيت المقدس عن المستحر بن الصلت القزويني، ومُحَمَّد بن عُمَر بن أبي السمح - أظنه نيسابورياً - وأَبي عُثْبة أَحْمَد بن الفرج، ومُحَمَّد بن عِمْرَان الهَمْدَاني. روى عنه أَبُو بَكْر بن فطيس (١)، وابن أَبِي دُجَانة النَّضري(٢)، وأَبُو هاشم عَبْد الجبَّار بن عَبْد الصَّمد السُّلمي، وأَحمَد بن عُمَير بن جَوْصًا، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحسن بن عَلي اليقطيني، وأَبُو بكر بن المقرىء، وأَبُو عَلي إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن قيراط. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنْبَأنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا تمام بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن فُطيس، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد اللّه النَّصْري، وعَبْد الجبّار بن عَبْد الصَّمد السلمي قالوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَيّوب بن مُشْكَان النَّيْسَابُورِي، حَدَّثَنَا المستحر بن الصّلت بن المستحر - بقزوين - حَدَّثَنَا عَبْد الكريم بن روح البصري، حَدَّثَنَا شعبة، عَن سعيد بن عَبْد العزيز التنوخي، ومُحَمَّد بن راشد الخزاعي، عن مكحول، عَن زياد بن جارية، عَن حبيب بن مَسْلَمة قال: نقّل رَسُول الله وَّر الثلث بادئاً والربع راجعين، أو قال الربع بادئاً والثلث راجعين [١٠٩٥٩] (١) الأصل هنا: بطيس، والمثبت عن ((ز))، ود. (٢) بالأصل: البصري، والمثبت عن ((ز))، ود. ١٤٠ محمد بن أيوب بن ميسرة قال تمام: هذا طريق غريب من حديث شعبة عن سعيد لم يحدِّث به إلاَّ ابن مُشكَان، وحدَّث به ابن جَوْصًا عنه. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا الحسَن ابن الحُسَيْنِ بن العبّاس النِّعَالي، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحسن بن عَلي اليقطيني، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَيّوب بن مُشْكَان النَيْسَابُوري بطبرية، حَدَّثَنَا المستحر بن الصّلت أَبُو الضحاك بقزوین فذكر مثله. أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، وأَبُو الفتح منصور بن الحُسَيْن، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَيَوب بن مُشْكَان أَبُو عَبْد اللّه التَيْسَابُوري ببيت المقدس، حَذَّثَنَا أَبُو الضحَّاك المستحر بن الصّلت بن المستحر القزويني العبدي، حدثنا عَبْد الکریم بن روح البصري فذکر بإسناده مثله . قال ابن المقرىء: هذا غريب من حديث شعبة، والله أعلم، ما كتبناه إلاّ عن هذا الشيخ وکان یوثّق . قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر عَلي بن هبة اللّه (١) قال: أمّا مُشْكان بالشين المعجمة [وضم الميم](٢) مُحَمَّد بن أَيَّوب بن مُشْكَان أَبُو التَيْسَابُوري حدَّث عن المستحر(٣) بن الصّلت القزويني، حدَّث عنه أَبُو جَعْفَر اليقطيني. ٦١٢٤ - مُحَمَّد بن أَيُّوب بن مَيْسَرَة بن حَلْبَس (٤) أَبُو بَكْرِ الجُبْلاَتِي(٥) روی عن أبيه. [روى](٦) عنه الوليد، وأَبُو مسهر، وهشام بن عمَّار، والهيثم بن خارجة، ومُحَمَّد بن المبارك الصوري. (١) الاكمال لابن ماكولا ١٩٦/٧. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و(ز))، ود، واستدرك للإيضاح عن الاكمال لابن ماكولا. (٣) كذا بالأصل و(ز))، ود، وفي الاكمال لابن ماكولا: المنسجر. (٤) حليس بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفتح الباء المعجمة بواحدة، كما في الاكمال ٤٩٨/٢. (٥) ترجمته في الأنساب (الجيلاني) والتاريخ الكبير ٣٠/١ والجرح والتعديل ١٩٦/٧ ولسان الميزان ٨٦/٥. والجيلاني: بضم الجيم والباء الساكنة المنقوطة بواحدة ولام ألف، هذه النسبة إلى جبلان، بطن من حمير. (٦) سقطت من الأصل وأضيفت عن ((ز))، ود.