Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم مُحَمَّد، حَدَّثَنَا خلف بن مُحَمَّد قال: سمعت أبا العباس الفضل بن إِسْحَاق البزاز يقول: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن المنهال العابد، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الأعين قال: كتبنا عن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل على باب مُحَمَّد بن يوسف الفِزْيَابي وما في وجهه شعرة قلت: ابن كم أنت؟ قال: ابن سبع عشرة سنة(١). أَخْبَرَنا أَبُو العبّاسِ عَبْد اللّه بن الفضل بن سهل البُؤْشَنجي(٢) - بها - حَدَّثَنِي أَحْمَد أَبُو عَلي بن عَبْد اللّه بن عُمَر بن خلف الشيرازي - إملاء بنيسابور - أَنْبَأْنَا الشيخ أَبُو طاهر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن مهروية الفارسي، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنَا جدي قال: سمعت مُحَمَّد بن أبي حاتم البُخَارِي(٣) يقول: سمعت حاشد بن إسْمَاعيل وآخر يقولان: كان أَبُو عَبْد اللّه - يعني - مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي يختلف معنا إلى مشايخ البصرة وهو غلام، فلا يكتب، حتى أتى على ذلك أيام(٤)، فكنا نقول له: إنك تختلف معنا ولا تكتب، فما معناك فيما تصنع؟ قال لنا يوماً بعد ستة عشر يوماً: إنكما قد أكثرتما عليّ وأَلْحَختما فأعرضا عليّ ما كتبتما، فأخرجنا ما كان عندنا، فزاد على خمسة عشر ألف حديث فقرأها على ظهر القلب حتى جعلنا نُحكم(٥) كتبنا من حفظه، ثم قال: أترون أني اختلف هدراً وأُضَيّع أيامي؟ فعرفنا أنه لا يتقدّمه أحدٌ. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن الموحّد، أَنْبَأَنَا أَبُو المظفّرِ النَّسَفي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الغُنْجَار، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعيد - يعني - أبا نصر التاجر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يوسف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَبي حاتم الورَّاق قال: سمعت حاشد بن إسْمَاعيل يقول: كان أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل يختلف معنا إلى مشايخ البصرة وهو غلام، فلا يكتب حتى أتى على ذلك أيام(٦)، فكنا نقول له: إنّك تختلف معنا وما تكتب معنا، فما تصنع؟ فقال لنا بعد ستة عشر يوماً: إنكما قد أكثرتما عليّ، وألححتما فأعرضا عليّ ما كتبتما، فأخرجنا إليه ما كان عندنا، فزاد علي خمسة عشر ألف حديث، فقرأها كلها على ظهر القلب حتى جعلنا نُحكِم كتبنا من حفظه، ثم قال: أترون أنّي اختلف هَذْراً وأُضَيّع أيامي، فعرفنا أنه لا يتقدّمه أحد. (١) تهذيب الكمال ١٦/ ٩٥. (٢) بالأصل ود: البوسنجي، وفي (ز)): الوشيجي. (٣) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٠٨. (٤) بالأصل، و(ز))، ود: ((أياماً)) والمثبت عن سير الأعلام. (٥) أي نستثبت من صحتها وابتعادها عن الخطأ. (٦) بالأصل و((ز))، ود، أياماً. ٦٢ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: وسمعتهما يقولان(١): كان أهل المعرفة من أهل البصرة يغدون خلفه في طلب الحديث وهو شاب حتى يغلبوه على نفسه، ويجلسوه في بعض الطريق، فيجتمع عليه ألوف، أكثرهم ممن يكتب عنه، وكان أَبُو عَبْد اللّه عند ذلك شاب لم يخرج وجهه(٢) (٣). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن بن قبيس، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٤) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأْنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٥)، أَخْبَرَني الحسن بن مُحَمَّد بن الأشقر، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أبي بكر، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن يوسف الأزدي، حَدَّثَنَا أَبُو عمرو مُحَمَّد بن عُمَر بن الأشعث البيكندي(٦) قال: سمعت عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل يقول: سمعت أَبي يقول: انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان: أبو(٧) زرعة الرازي، ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن السمرقندي، والحسَن بن شجاع البلخي. وقد أوردت هذه الحكاية عالية في ترجمة الحسن بن شجاع. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد بن الحسن الموحّد، أَنْبَأنَا أَبُو المظفّر هنّاد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد البُخَارِي، حَدَّثَنَا أَبُو صخر مُحَمَّد بن مالك بن الحسَن السعدي قال: سمعت أبا عمرو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الصباح المقرىء المروزي يقول: سمعت أَحْمَد بن سيّار يقول: حفّاظ زماننا أربعة: أَبُو زرعة عُبَيْد اللّه بن عَبْد الكريم بالريّ، وإِبْرَاهيم بن خالد الجرميهني(٨) بمرو، ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل ببخارى، وعَبْد اللّه بن أبي عرابة(٩) بالشاش. قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه البُخَارِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن سهل بن عُثْمَان بن سعيد السلمي قال: سمعت أبا الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن منصور السني يقول: سمعت أبا حامد أَحْمَد بن عيسى المخلوق يقول: سمعت العباس بن سورة يقول: سمعت أبا جَعْفَر المسندي (١) يعني حاشد بن إسماعيل والرجل الآخر، كما تقدم في سند الخبر قبل السابق. (٣) الخبر في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٠٨. (٢) أي لم ینبت شعر وجهه. (٤) الزيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٥) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢١/٢ وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٢٣ وتهذيب الكمال ١٦/ ١٠٠. (٦) في تاريخ بغداد: السكندي. (٧) بالأصل: ((ابن)) تصحيف، والتصويب عن ((ز))، ود، وتاريخ بغداد. (٨) إعجامها مضطرب بالأصل، ود، و(ز))، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٧٦. (٩) في ((ز)): ((عسران)). ٦٣ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم يقول(١): حفّاظ زماننا ثلاثة: مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، وحاشد بن إسْمَاعيل، ويَخَيَى بن سهيل (٢). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أَبي الجنّ، وَأَبُو الحسَن عَلي بن أَبي العبّاس، قالا: حَدَّثَنَا [ـ و](٣) أَبُو منصور بن عَبْد الملك، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي (٤)، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الإسماعيلي، أَخْبَرَني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الفرهياني قال: حضرت مجلس ابن أشكاب، فجاءه رجل ذكر اسمه من الحفّاظ فقال: ما لنا بمُحَمَّد بن إسْمَاعيل [البخاري] طاقة، فقام وترك المجلس. أي أتقول هذا وأنا بالحضرة؟. قال(٥): وحَدَّثَنِي أَبُو النجيب الأرموي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الأصبهاني، أَخْبَرَني أَحْمَد بن علي الفارسي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا جدي مُحَمَّد بن يوسف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي حاتم الورّاق قال: سمعت سُلَيم بن مجاهد يقول: كنت عند مُحَمَّد بن سلام البيكندي فقال لي: لو جئت قبلُ لرأيتَ صبياً يحفظ سبعين ألف حديث، قال: فخرجت في طلبه حتى لقيته، فقلت: أنت الذي تقول: أنا أحفظ سبعين ألف حديث؟ قال: نعم، وأكثر منه، ولا أجيئك بحديثٍ من الصحابة أو التابعين إلاّ عرفت مولد أكثرهم ووفاتهم ومساكنهم، ولست أروي حديثاً من حديث الصحابة أو التابعين إلاّ ولي في ذلك أصل؛ أحفظ حفظاً عن كتاب الله وسنّة رَسُول الله وَله . أَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن البقشلان، أَنْبَأْنَا هّاد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه غُنْجار، حَدَّثَنَا أَبُو عمرو أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يعقوب بن يوسف البيكندي قال: سمعت عَلي بن الحُسَيْن بن عاصم البيكندي يقول: قدم علينا مُحَمَّد ابن إسْمَاعيل فاجتمعنا عنده، ولم يكن يتخلف عنه من المشايخ أحد، فتذاكرنا عنده، فقال رجل من أصحابنا - أراه حامد بن حفص -: سمعت إِسْحَاق بن راهوية يقول: كأني أنظر إلى (١) من طريقه روي في سير أعلام النبلاء ٤٢٤/١٢. (٢) كذا بالأصل، ود، و((ز))، وفي سير أعلام النبلاء: سهل. (٣) زيادة عن د، و((ز))، لتقويم السند. (٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٣/٢. (٥) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٢٤/٢ - ٢٥ وسير أعلام النبلاء ٤١٧/١٢ وتهذيب الكمال ١٦/ ١٠٢ - ١٠٣. (٦) رواه المزي في تهذيب الكمال ١٠٣/١٦ والذهبي في سير أعلام النبلاء ٤١٦/١٢. ٦٤ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم سبعين ألف حديث من كتابي، فقال مُحَمَّد بن إسْمَاعيل: أَوَ تعجب من هذا؟ لعل في هذا الزمان مَنْ ينظر إلى مائتي ألف حديثٍ مَنْ كتابه، وإنّما عنى به نفسه. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن بن قُبَيس، وأَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، قالوا: نا(١) . وأَبُو (٢) مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنبأنا - أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَنْبَأَنَا أَبُو سعد المالیني - قراءة عليه .. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا إسْمَاعيل بن مسعدة، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم حمزة بن يوسف. قالا: أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن عدي الحافظ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد القومسي قال: سمعت مُحَمَّد بن حمدوية يقول: سمعت مُحَمَّد بن إسْمَاعيل يقول: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَنِ عَلي بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو المظفّرِ النَّسَفي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَلي بن يعقوب الجويباري(٤)، حَدَّثَنَا أَحْمَد ابن مُحَمَّد بن عُمَر المنكدري، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن أَحْمَد بن زبرك(٥) قال: سمعت مُحَمَّد بز إدريس الرازي يقول: في سنة سبع وأربعين ومائتين: يقدم عليكم رجل من أهل خُراسان ولم يخرج منها أحفظ منه، ولا قدم العراق أعلم منه، فقدم علينا بعد ذلك مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بأشهر(٦) . قال: وقال أَبُو حاتم الرازي في هذا المجلس: مُحَمَّد بن إسْمَاعيل أعلم من دخل العراق، ومُحَمَّد بن يَخْيَى أعلى مَنْ بخراسان اليوم من أهل الحديث، ومُحَمَّد بن أسلم أورعهم، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن أثبتهم. قال: وأَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا خلف بن مُحَمَّد قال(٧): سمعت أبا بكر (١) بالأصل: أنبأنا، والمثبت عن ((ز))، ود. (٢) بالأصل: ((أبو)) والمثبت ((وأبو)) بزيادة الواو لتقويم السند عن ((ز))، ود. (٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٥/٢ وعن الخطيب في تهذيب الكمال ١٠٣/١٦، وسير أعلام النبلاء ٤١٥/١٢. (٤) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): الجوباري. (٥) بالأصل و((ز))، ود: زيرك، تصحيف. (٦) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٣٣. (٧) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٠١/١٦ وسير أعلام النبلاء ٤٣٤/١٢. ٦٥ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم مُحَمَّد بن حريث يقول: سمعت الفضل بن العبّاس الرازي وسألته فقلت: أيهما أحفظ أَبُو زرعة أَو مُحَمَّد بن إسْمَاعيل فقال لي: لم أكن التقيت مع مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل فاستقبلني ما بين حُلْوَان وبغداد، قال: فرجعت معه مرحلة، قال: وجهدت الجهد على أن أجيء بحديثٍ لا يعرفه، فما أمكنني، قال: وأنا أغرب على أبي زرعة عدد شعره(١). أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن مسافر، وأَبُو مُحَمَّد أَحْمَد ابنا مُحَمَّد بن عَلي البسطامي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المظفّر البوشنجي(٢). ح وَأَخْبَرَنا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أَبي صالح، وأَبُو الحسَن مكي بن أبي طالب، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن خلف. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنْبَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه قال: سمعت أبا الطيب مُحَمَّد بن أَحْمَد المذكر - وقال البيهقي: الكرابيسي - بدل المذكر يقول: سمعت مُحَمَّد ابن إِسْحَاق - يعني - ابن خُزيمة(٣) يقول: ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بالحديث من مُحَمَّد ابن إسْمَاعيل البُخَارِي، وفي رواية البيهقي: أحفظ لحديث رَسُول اللهِ وٍَّ ولا أعرف به من مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا هنّاد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد قال: سمعت أبا عمرو أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر المقرىء يقول: سمعت أبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُمَر الأديب يقول: سمعت أحيد بن أَبِي جَعْفَر(٤) والي بخارى يقول: قال مُحَمَّد بن إسْمَاعيل يوماً: رُبَّ حديثٍ سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورُبَّ حديثٍ سمعته بالشام كتبته بمصر، قال: فقلت له: يا أبا عبد اللّه بكماله، قال: فَسَكَتَ. (١) کتب بعدها في د: بلغت سماعاً بقراءتي وعرضاً بالأصل على سيدنا القاضي العالم أبي البركات الحسن بن محمّد آخر الجزء الحادي والعشرون بعد الأربعمائة بن الحسن هبة اللّه الشافعي نحو إجازته من عمه المؤلف وكتب محمّد بن يوسف بن محمّد البرزالي الأشعري ... السادس من شهر رجب سنة ثمان عشرة و .... بالمسجد الجامع بدمشق حرسها الله، والحمد لله وحده. وقرأت بعدها في ((ز))، بعد بياض حوالي السطر: الجزء والعشرين بعد الأربعمئة (بياض مقدار سطر) سماعاً بقراءتي وعرضاً بالأصل على سيدنا القاضي العالم أبي البركات الحسن بن محمّد بن الحسن بن هبة الله الشافعي نحو إجازته من عمه .... وكتب محمّد بن يوسف بن محمّد البرزالي الإشبيلي يوم الخميس السادس من شهر رجب سنة ثمان عشرة وستمئة بالمسجد الجامع بدمشق حرسها الله والحمد لله . (٢) في (ز))، ود: البرسنجي. (٣) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٣١. (٤) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤١١ وتهذيب الكمال ٩٣/١٦. ٦٦ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، قالا: حَدَّثَنَا [ و](١) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَبي الحسَن الساحلي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن الحسن الرازي قال: سمعت أبا أَحْمَد بن عدي يقول. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الخَضِر بن الحُسَيْن بن عبدان، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن الحُسَيْن النيسابوري، حَدَّثَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن الحسن الرازي، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي قال: سمعت عدة مشايخ يحكون أن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري قدم بغداد فسمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث، فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإسناد آخر، وإسناد هذا المتن لمتن آخر، ودفعوا إلى عشرة أنفس إلى كل رجل عشرة أحاديث، وأمروهم إذا حضروا المجلس يلقون(٣) ذلك على البُخَارِي، وأخذوا الموعد للمجلس، فحضر المجلس جماعة أصحاب الحديث من الغرباء من أهل خُراسان وغيرها ومن البغداديين. فلما اطمأن المجلس بأهله انتدب إليه رجل من العشرة فسأله عن حديثٍ من تلك الأحاديث - زاد ابن عَبْدَان: المقلوبة وقالوا: فقال البخاري : لا أعرفه فسأله عن الآخر فقال: لا أعرفه، فما زال يلقي عليه واحداً بعد واحدٍ حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول: لا أعرفه، فكان الفهماء [فمن](٤) حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون: الرجل فهم ومن كان منهم غير ذلك يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الفهم، ثم انتدب رجل آخر من العشرة فسأله عن حديثٍ من تلك الأحاديث المقلوبة، فقال البُخَارِي: لا أعرفه، فسأله عن آخر فقال: لا أعرفه، فلم يزل يلقي عليه واحداً بعد آخر حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول: لا أعرفه، ثم انتدب إليه الثالث والرابع إلى تمام العشرة حتى فرغوا كلهم من الأحاديث المقلوبة، والبخاري لا يزيدهم على: لا أعرفه، فلمّا علم البخاري أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول منهم فقال: أما حديثك الأول فهو كذا، وحديثك الثاني فهو كذا، والثالث والرابع على الولاء حتى أتى على تمام العشرة، فردّ كل متن إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه، وفعل بالآخرين مثل ذلك، وردّ متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها، وأسانيدها إلى متونها، فأقرّ له الناس بالحفظ، وأذعنوا له بالفضل، وكان ابن (١) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٢٠ - ٢١ وعن الخطيب في تهذيب الكمال ٩٩/١٦ وسير أعلام النبلاء ٤٠٨/١٢ - ٤٠٩. (٣) في تاريخ بغداد: أن يلقوا. (٤) زيادة عن ((ز))، ود، وتاريخ بغداد. ٦٧ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم صاعد إذا ذُكر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل يقول: الكبش النطّاح. آخر الجزء الثالث بعد الستمائة من الفرع. أَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن البقشلان، أَنْبَأْنَا أَبُو المُظَفّرِ النَّسَفي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الغُنْجَارِ قال: سمعت أبا القاسم منصور بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الأسدي(١) يقول: سمعت أبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الداغوني(٢) يقول: سمعت يوسف بن موسى المَرْوَرُوذي يقول : كنت بالبصرة في جامعها إذ سمعت منادياً ينادي: يا أهل العلم لقد قدم مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل البُخَارِي فقاموا في طلبه وكنت معهم، فرأينا رجلاً شاباً لم يكن في لحيته شيء من البياض، يصلي خلف الاصطوانة، فلمّا فرغ من الصلاة أحدقوا به وسألوه بأن يعقد لهم مجلس الإملاء، فأجابهم إلى ذلك، فقام المنادي ثانياً فنادى في جامع البصرة: لقد قدم أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي، فسألناه بأن يعقد مجلس الإملاء فقد(٣) أجاب أن يجلس غداً في موضع كذا، قال: فلمّا أن كان بالغداة حضر الفقهاء والمحدِّثون والحفّاظ والنظارة حتى اجتمع قريب من كذا وكذا ألف(٤)، فجلس أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل للإملاء فقال: قبل أن آخذ في الإملاء قال لهم: يا أهل البصرة، أنا شاب وقد سألتموني أن أحدثكم وسأحدثكم بأحاديث عن أهل بلدكم تستفيدون(٥) الكُلّ. قال: فبقى(٦) الناس وتعجبوا من قوله ثم أخذ في الإملاء فقال: حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن عُثْمَان بن جَبَلة بن أَبِي رَوّاد العتكي بلديّكم، حَدَّثَنَا أَبي، عن شعبة، عَن منصور وغيره، عن سالم بن أبي الجعد، عَن أنس بن مالك أن أعرابياً جاء إلى النبي ◌َّ فقال: يا رَسُول الله الرجل يحب، فذكر حديث (المرء مع من أحبّ))[١٠٩٣٧]، ثم قال مُحَمَّد بن إسْمَاعيل: هذا ليس عندكم إنّما عندكم عن غير منصور عن سالم: قال يوسف بن موسى: وأملى عليهم مجلساً على هذا النسق فيقول في كل حديث روى شعبة هذا الحديث عندكم كذا، فأما من رواية فلان ليس عندكم أو كلام ذا معناه، قال يوسف بن موسى: وكان دخولي البصرة أيام مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن أَبي (١) من طريقه الخبر روي في تاريخ بغداد ١٥/٢ - ١٦ وسير أعلام النبلاء ١٢ /٤٠٩ - ٤١٠. (٢) كذا بالأصل ود، و((ز))، وتاريخ بغداد، وفي سير الأعلام: الزاغوني. (٣) كتبت ((فقد)) فوق الكلام بالأصل. (٤) في تاريخ بغداد: ألفاً. (٥) يعني أنها ليست عندكم، وتستفيدون من إملائها عليكم قاله ابن حجر في مقدمة الفتح ص ٤٨٧. (٦) بالأصل ود، و((ز)): ((فبقوا)) والمثبت عن تاريخ بغداد. ٦٨ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الشوارب، وهلال الرأي، وأحمَد بن عبدة الضبِي، وحُمَيد بن مسعدة وغيرهم، ثم دخلت البصرة مرّات بعد ذلك. قال: وأَنْبَأنَا الغُنْجَارِ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أَبي حامد الباهلي قال: سمعت أبا سعيد حاتم بن مُحَمَّد بن حازم بن مُحَمَّد بن فروخ يقول: سمعت إِبراهيم بن فهد البصري بالبصرة يقول: لو أن صاحبكم - يعني - مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي أقام فينا سنة صرنا إلى خير. قال: وأَنْبَأنَا الغُنْجَارِ، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن الحُسَيْن(١) بن علي بن يعقوب، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن أَحْمَد بن خلف قال: سمعت العباس بن سورة يقول: سمعت أبا جَعْفَر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الجعفي المسندي يقول: مُحَمَّد بن إسْمَاعيل إمام، فمن لم يجعله إماماً فاتّهمه. قال: وأَنْبَأَنَا الغُنْجَارِ، حَدَّثَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن أبي حامد الباهلي قال: سمعت إِسْحَاق ابن أَحْمَد بن خلف يقول: سمعت أبا عَلي صالح بن مُحَمَّد البغدادي يقول: كان مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل يجلس ببغداد وكنت أستملي له، ويجتمع في مجلسه أكثر من عشرين ألفاً(٢). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البَحيري . قراءة عليه وأنا حاضر - أَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحمَد بن الحسن بنَ أَحْمَد بن حمّوية الورّاق، حَدَّثَنَا أَبُو حامد أَحمَد بن حمدون بن رُسْتُم (٣) قال: سمعت مسلم بن الحجّاج وجاء إلى مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل البُخَارِي فقبَّل بين عينيه فقال: دعني حتى أقبِل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيّد المحدِّثين، وطبيب الحديث في علله. أَخْبَرَنا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد الورَّاق يقول: سمعت أبا حامد أَحْمَد بن حمدون يقول: سمعت مسلم (٤) بن الحجّاج وجاء إلى مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي فقبَّل بين عينيه وقال: دعني حتى أقبّل رجليك يا أستاذ الأُستاذِين، وسيِّد المحدِّثين، ويا طبيب الحديث(٥) في علله. (١) رواه المزي في تهذيب الكمال ٩٩/١٦ وسير أعلام النبلاء ٤٣٣/١٢. (٢) من هنا إلى قوله: إسماعيل، سقط من د، فاضطرب الخبر فيها. (٣) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٣٢. (٤) في (ز)): أنا مسلم، تصحيف. (٥) كلمة ((الحديث)) سقطت من ((ز)). ٦٩ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم حدّث(١) مُحَمَّد بن سَلاَمِ، حَدَّثَنَا مَخْلَد بن يزيد الحَرَّاني، أَنْبَأنَا ابن جُرَيج، حَدَّثَنَي موسى بن عُقبة، عَن سهيل، عَن أَبيه، عَن أبي هريرة عن النبي ◌َّ فقال البخاري: وحَدَّثَنَا أَحْمَد بن حنبل، ويَحْيَى بن معين، قالا: حَدَّثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، عَن ابن جُرَيج، حَدَّثَني موسى بن عُقْبة، عَن سهيل بن [أبي](٢) صالح، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة أن النبي بَّ في كفّارة المجلس أن يقول: ((إذا قام من مجلسه أن يقول: سبحانك ربّنا وبحمدك)) [١٠٩٣٨) فقال مُحَمَّد بن إسْمَاعيل: هذا حديث مليح، ولا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا حديثاً غير هذا إلاَّ أنّه معلول حدثنا به موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنَا وُهَيب، حَدَّثَنَا سهيل، عَن عون بن عَبْد اللّه قوله قال مُحَمَّد بن إسْمَاعيل هذا أولى لا يذكر لموسى بن عُقْبة مسنداً عن سهيل(٣)، وهو سهيل ابن ذَكْوَان مولی جُوَیریة وهم أخوة سهيل، وعبّاد، وصالح بنو أبي صالح، وهم. من أهل المدينة . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ العلوي، وأَبُو الحسَن الغسَّاني، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٤) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأْنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٥)، أَنْبَأَنَا أَبُو حازم العَبْدُوي قال: سمعت الحسن بن أَحْمَد الزنجوي يقول: سمعت أَحمَد بن حمدون الحافظ يقول: كنا عند مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي، فجاء مسلم بن الحجّاج فسأله عن حديث عُبَيْد اللّه بن عُمَر عن أَبي الزبير، عَن جابر قال: بعثنا رَسُول اللهِ وَّرَ في سرية ومعنا أَبُو عبيدة فقال مُحَمَّد بن إسْمَاعيل: حَدَّثَنَا ابن أَبِي أُويس، حَدَّثَنِي أخي أَبُو بَكْر عن سُلَيْمَان بن بلال، عَن عُبَيْد اللّه، عَن أَبي الزبير عن جابر القصة بطوله، فقرأ عليه إنسان حديث حجَّاج بن مُحَمَّد عن ابن جُرَيج عن موسى بن عُقْبة، حَدَّثَنِي سهيل بن أبي صالح عن [أَبيه(٦)، عَن] أبي هريرة قال: كفارة المجلس إذا قام العبد أن يقول: سبحانك اللّهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاّ الله أنت أستغفرك وأتوب إليك، فقال له مسلم: في الدنيا أحسن من هذا الحديث؟ ابن جُرَيج عن موسى بن عقبة عن سهيل، يعرف بهذا الإسناد في الدنيا، حديثاً؟ قال مُحَمَّد: لا. إلاّ أنه معلول، فقال مسلم: لا إله إلاّ الله وارتعد، قال: أخبرني به، قال: استر ما ستر الله، فإن هذا حديث جليل رواه الخلق عن حجَّاج بن مُحَمَّد، عَن ابن جُرَيج فألحَّ عليه وقبّل رأسه وكاد أن يبكي مسلم، فقال له أَبُو (١) في ((ز)): ((حدثنا)) وفي د: حدثك. (٣) زيادة عن ((ز))، ود لتقويم السند. (٢) زيادة عن ((ز))، ود. (٤) راجع سير أعلام النبلاء ٤٣٦/١٢ - ٤٣٧. (٥) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٨/٢ -٢٩. (٦) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل، وبعده صح. جـ ٧٠ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عبد اللّه: اكتب إن كان لا بدّ: حَدَّثَنَا موسى بن إسْمَاعيل، حَدَّثَنَا وُهَيب، حَدَّثَني موسى بن عقبة، عَن عون بن عَبْد اللّه قال: قال رَسُول الله ◌َّهِ: ((كفارة المجلس)) [١٠٩٣٩] فقال له مسلم: لا يبغضك إلاّ حاسد، وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَنِ عَلي بن أَحْمَد بن الحسن، أَنْبَأنَا هنّاد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعيد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يوسف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي حاتم قال: سمعت حاشد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الواحد يقول(١): رأيت عمرو بن زرارة، ومُحَمَّد بن رافع عند مُحَمَّد بن إسْمَاعيل وهما يسألان مُحَمَّد بن إسْمَاعيل عن علل الحديث، فلما قاما قالا لمن حضر المجلس: لا تُخْدَعوا(٢) عن أَبي عَبْد اللّه، فإنه أفقه منّا، وأعلم، وأبصر. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ الحُسَيْني، وأَبُو الحسَن المالكي، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٣) أَبُو منصور العطَّار، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤)، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بن عَبْد الواحد الوكيل، أَنْبَأنَا الحسن ابن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن شعبة السَّنْجِي المَزْوَزِي، أَنْبَأَنَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محبوب، حَدَّثَنَا أَبُو عيسى الترمذي قال: ولم أَرَ أحداً بالعراق ولا بخُرَاسان في معنى العلَل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من مُحَمَّد بن إسْمَاعيل. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، وأَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو نصر بن طلاّب، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن جُمَيعَ(٥)، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد - هو ابن آدم بن عبيد - أَبُو سعيد، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يوسف البُخَارِي قال: كنت عند مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل البُخَارِي بمنزله ذات ليلة، فأحصيت عليه أنه قام وأسرج يستذكر أشياء يعلّقها في ليلة ثمان عشرة(٦) مرّة(٧). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أَبي الجنّ، وأَبُو الحسَن بن قُبَيس، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٨) أَبُو (١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٢٩/١٢ وتاريخ بغداد ٢٧/٢. (٢) أي لا تتركوه. (٣) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٢٧ وسير أعلام النبلاء ٤٣٢/١٢ وطبقات الشافعية للسبكي ٢٢٠/٢. (٦) بالأصل و((ز))، ود: ثمانية عشر. (٥) في ((ز)): جشم، وفوقها ضبة. (٧) سير أعلام النبلاء ٤٠٤/١٢ وتهذيب الكمال ١٦ /٩٥. (٨) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. ٧١ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(١)، حَدَّثَنِي أَبُو النجيب الأرموي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد ابن إِبْرَاهيم الأصبهاني، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن إدريس الورَّاق، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حم، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد ابن يوسف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي حاتم الورَّاق قال: كان أبا عَبْد اللّه إذا كنت معه في سفر يجمعنا ببيت واحد إلاّ في القيظ أحياناً، فكنت أراه يقوم في ليلة واحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة في كل ذلك يأخذ القدّاحة فيوري ناراً بيده ويسرج، ثم يخرج أحاديث فيعلم عليها ثم يضع رأسه، وكان يصلّ في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، وكان لا يوقظني في كلّ ما يقوم، فقلت له: إنّك تحمل على نفسك كلّ هذا ولا توقظني؟ قال: أنت شاب فلا أحبّ أن أفسدَ عليك نومك، ورأيته أستلقى على قفاه يوماً ونحن بفِرَبْر في تصنيف كتاب التفسير، وكان أتعب نفسه في ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث، فقلت له: يا أبا عَبْد اللّه سمعتك تقول يوماً: إنّي ما أتيت شيئاً بغير علم قطّ منذ عقلتُ، فأي علم في هذا الاستلقاء؟ فقال: أتعبنا أنفسنا في هذا اليوم، وهذا ثغر من الثغور، خشيتُ أن يحدث حَدَثٌ من أمر العدو، فأحببت أن أستريحَ وآخذ أهبة ذلك، فإن غافصنا العدو كان بنا حراك(٢). قال الخطيب(٣): وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَبي الحسَن الساحلي، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن الحسَن الرازي قال: سمعت عَبْد اللّه بن عدي يقول. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَّاسم بن عَبْدَان، أَنْبَأْنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن الحسن الخفّاف، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الحسَن، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي، قال: سمعت عَبْد القدوس بن همّام يقول: سمعت عدّة من المشايخ يقولون: حوّل مُحَمَّد ابن إسْمَاعيل البُخَارِي تراجم جامعه بين قبر النبي ◌َّر ومنبره، وكان يصلّي لكلّ ترجمة رکیتین . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم النسيب، وأَبُو الحسَن الزاهد، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٤) أَبُو منصور بن عَبْد الملك، أَنْبَأنَا - أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي (٥)، حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْن عَلي بن مُحَمَّد بن جَعْفَر (١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/٢ - ١٤ وتهذيب الكمال ٩٤/١٦ - ٩٥ وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٠٤. (٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ((ز))، ود، وتاريخ بغداد. (٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٩/٢ وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٠٤ وتهذيب الكمال ١٦ / ٩١ - ٩٢. (٤) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٥) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٩/٢ وتهذيب الكمال ٩١/١٦. ٧٢ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم العطّار الأصبهاني بالريّ قال: سمعت أبا الهيثم الكُشْمَيْهَني يقول: سمعت مُحَمَّد بن يوسف الفِرَبْري يقول: قال لي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثاً إلاّ اغتسلت قبل ذلك، وصلّیت ركعتين. أَنْبَانًا أَبُو نصر (١) بن القُشَيْرِي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحاكم، حَدَّثَنِي أَبُو عمرو بن إسْمَاعيل، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي قال: سمعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل البُخَارِي يقول: أقمت بالبصرة خمس سنين ومعي كتبي، أصنّ وأحجّ في كل سنة، وأرجع من مكة إلى البصرة، فأنا أرجو أن الله - تبارك وتعالى - يبارك للمسلمين في هذه المصنفات. قال أَبُو عمرو: قال أَبُو عَبْد اللّه فلقد بارك الله فيها . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٢) أَبُو منصور بن عَبْد الملك، أَنْبَأنَا - أَبُو بَكْر الحافظ(٣)، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن نعيم الضبّي قال: سمعت خلف بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي يقول: سمعت إِبْرَاهيم بن معقل النَّسَفي يقول: سمعت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل يقول: كنت عند إِسْحَاق بن راهوية فقال لنا بعض أصحابنا: لو جمعتم كتاباً مختصراً لسنن النبي وَلّى، فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع هذا الكتاب - يعني: كتاب الجامع - قال أَبُو بَكْر(٤) .. وكتب إليَّ عَلي بن أبي حامد الأصبهاني يذكر أن أبا أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مكي الجرجاني حذَّثهم قال: سمعت السعداني يقول: سمعت بعض أصحابنا يقول: قال مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل: أخرجت هذا الكتاب - يعني الصحيح - من زهاء ستمائة ألف حديث. وقال(٥): وحَدَّثَنِي أَبُو الوليد الدَّرْبَتْدي: قال: سمعت مُحَمَّد بن الفضل المفسِّر يقول: سمعت أبا إِسْحَاق الريحاني يقول: سمعت عَبْد الرَّحمن بن رساين البخاري يقول: سمعت مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي يقول: صنّفت كتابي الصحاح [في] (٦) ستة عشر سنة خرّجته من ستمائة ألف حديث، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى . (١) بالأصل: ((منصور))، والمثبت عن ((ز))، ود. (٢) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٨. (٤) يعني أبا بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٨/٢. (٥) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١٤/٢. (٦) سقطت من الأصل، وأضيفت عن ((ز))، ود. ! ٧٣ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن الموحّد، أَنْبَأَنَا أَبُو المظفّرِ النَّسَفيِ، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه غُتْجَارِ، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عمران بن موسى الجُرْجَاني، حَدَّثَنَا الحسَن بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الشاشي قال: سمعت إِبْرَاهيم بن معقل النَّسَفي - بسمرقند - يقول: سمعت مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي يقول: خرَّجت كتابي الجامع في بضع عشرة سنة، وجعلته فيما بيني وبين الله حجّة. قال: وأَنْبَأْنَا غُنْجَار، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن علي بن يعقوب الكاتب قال: سمعت إِبْرَاهيم بن معقل النَّسَفي يقول: سمعت مُحَمَّد بن إسْمَاعيل يقول: ما أدخلت في كتاب الجامع إلاّ ما صحّ وتركت من الصحاح لحال الطول(١). أَخْبَرَنا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر البيهقي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أَبي الحُسَيْن، وأَبُو الحسَن بن أَبي العبّاس، وأَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٢) أَبُو منصور بن عَبْد الملك، أَنْبَأْنَا - أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي الخطيب(٣)، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو سعد الماليني. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن مسعدة، أَنْبَأْنَا حمزة بن يوسف . قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن عدي قال: سمعت الحسَن بن الحُسَيْنِ البُخَارِي يقول: سمعت إِبْرَاهيم بن معقل يقول: سمعت مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي يقول: ما أدخلت في كتاب الجامع إلّ ما صحّ، وتركت من الصحاح لحال الطول - وفي حديث الخطيب : - في كتاب الجامع، وفيه: لحال الطوال. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أَبي الجن، وأَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٤) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأْنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٥) قال: قرأت على الحُسَيْن بن مُحَمَّد أَخي الخلاَّل، عَن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد الإدريسي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن حم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي حاتم قال: قلت لأبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل: تحفظ جميع ما أدخلت في المصنف؟ فقال: لا يخفى علي جميع ما فيه. (١) سير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٠٢. (٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٨/٢ -٩. (٤) زيادة عن (ز))، ود، لتقويم السند. (٢) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٥) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٩/٢. ٧٤ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال(١): وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَلي الصوري، حَدَّثَنَا عَبْد الغنّي بن سعيد الحافظ، أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل جَعْفَر بن الفضل، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن موسى بن يعقوب بن المأمون قال: سُئل أَبُو عَبْد الرَّحمن - يعني النسائي - عن العلاء وسهيل فقال: هما خير من فليح ومع هذا فما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي . قال: وأَنْبَأنَا القاضي أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحسن الحيري بنيسابور قال: سمعت أبا إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن أَحْمَد الفقيه البلخي يقول: سمعت أبا العبّاس أَحْمَد بن عَبْد اللّه الصفّار البُلْخي يقول: سمعت أبا إِسْحَاق المستملي يروي عن مُحَمَّد بن يوسف الفِرَبْري أنه كان يقول: سمع كتاب الصحيح لمُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي تسعون ألف رجل، فما بقي أحد يروي عنه غيري(٢). أنشدنا أَبُو المحاسن عَبْد الرزّاق بن مُحَمَّد بن أبي نصر الطََّسي، أنشدنا الشيخ الحافظ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد الدقَّاق - لفظاً - بنَيْسَابور، أنشدنا أَبُو عامر الفضل ابن إسْمَاعيل الجُزْجاني الأديب لنفسه بجُزْجان(٣): لما خُطّ إلاّ بماء الذهب صحيح البخاري لو أنصفوه هو السُّدّ بين الفتى والعطب أمامَ مَثُونٍ كمثل الشُّهُب (٤) ودانَ به العُجم بعد العرب يُمَيّز بين الرُّضا والغَضَبْ ونورٌ مبينٌ لكشْفِ الرِّيَبْ على فضل رتبته في الرتب(٦) وقُزْتَ على رغمهم(٧) بالقصب(٨) وَمَنْ كان مُتَّهَمَاً بالكذبْ هو الفرق بين الهُدَى والعمى أسانيدُ مثل نجوم السماء به قام ميزانُ دين النّبيّ (٥) حجابٌ من النار لا شك فيه وسترٌ رقيقٌ إلى المصطفى فيا عالماً أجمعَ العالمونَ سبقت الأئمة فيما جَمَعْتَ نَفَيْتَ السقيم(٩) من الناقلين (١) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٩/٢. (٢) تاريخ بغداد ٩/٢. (٣) الأبيات في البداية والنهاية ٢٧/١١ - ٢٨ وسير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٧١. (٥) في سير أعلام النبلاء: الرسول. (٤) في البداية والنهاية: لها كالشهب. (٦) في سير أعلام النبلاء: في الريب. (٨) بالأصل: بالغضب، والمثبت عن ((ز))، ود. (٧) في البداية والنهاية : زعمهم. (٩) كذا، وفي ((ز)): القسيم، وفي سير الأعلام: الضعيف. ٧٥ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم وصَحَّتْ روايته في الكتب وأثبت من عدلته الرواة وتبويبه عجباً للعجب وأبرزتَ في حُسْنٍ ترتيبته وأَجْزَل حظّك فيما يهب(٢) فأعطاك ربّك(١) ما تشتهيه بنعم تدوم ولا تنقضـ وخصك في عرصات الجنان أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٣) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُونِ، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي (٤)، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن عَلي بن أحمد المقرىء، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسَن الجرجاني في كتابه، وحَدَّثَنِي عنه أَبُو عمرو البحيري(٥)، أَنْبَأْنَا خلف بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يوسف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي حاتم ورَّاق البخاري قال: سمعت البُخَارِي يقول: لو نُشر بعض أُستاذيّ(٦) هؤلاء لم يفهموا كيف صنّفت كتاب التاريخ ولا عرفوه، ثم قال: صنفته ثلاث مرّات. قال(٧): وحَدَّثَنِي أَبُو النجيب الأرموي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد الأصبهاني، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن إدريس الورَّاق، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حم البخاري، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن يوسف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي حاتم الورَّاق قال: سمعت مُحَمَّد بن إسْمَاعيل يقول: أخذ إِسْحَاق بن راهوية كتاب التاريخ الذي صنّقتُ، فأدخله على عَبْد اللّه بن طاهر فقال: أيها الأمير، أَلا أريك سحراً؟ قال: فنظر فيه عَبْد اللّه بن طاهر فتعجب منه، وقال: لست أفهم تصنيفه. قال(٨): وأَخْبَرَني عُبَيْد اللّه بن أبي الفتح، قال: سمعت مُحَمَّد بن حُمَيد اللخمي يقول: سمعت القاضي أبا الحسَن مُحَمَّد بن صالح الهاشمي يقول: سمعت أبا العباس بن سعيد يقول: لو أن رجلاً كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن كتاب(٩) تاريخ مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل البُخَارِي. (١) في سير أعلام النبلاء: مولاك. (٣) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٢) في سير أعلام النبلاء: وهب. (٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٧. (٥) كذا بالأصل و((ز))، ود، وفي تاريخ بغداد: البختري. (٦) كذا بالأصل و((ز))، ود، وفي تاريخ بغداد: اسنادي. (٧) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٢/ ٧. (٨) تاريخ بغداد ٧/٢ -٨. (٩) في تاريخ بغداد: كتاب التاريخ تصنيف محمد بن إسماعيل البخاري. ٧٦ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال(١): وقرأت على الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الحسَن المؤدّب أخي أَبي مُحَمَّد الخلاَّل، عَن أَبي سعيد عَيْد الرَّحمن بن مُحَمَّد الإدريسي الحافظ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سعيد(٢) الحافظ أَبُو عَبْد اللّه السَّرَخَسي - بسمرقند - حَدَّثَني الحسَن بن الحُسَيْن البخاري، حَدَّثَنَا عامر بن المنتجع قال: سمعت أبا بكر المديني يقول: كنّا يوماً بنَيْسَابور عند إِسْحَاق بن راهوية ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل حاضر في المجلس، فمرّ إِسْحَاق بحديثٍ من أحاديث النبيِ وَل وكان دون صاحب النبي وَلّ عطاء الكَيْخَارَاني(٣) فقال له إِسْحَاق: يا أبا عَبْد اللّه أيش كيخاران؟ قال: قرية باليمن كان معاوية بن أبي سفيان بعث هذا الرجل من أصحاب النبي وَل إلى اليمن فسمع منه عطاء حديثين، فقال له إِسْحَاق: يا أبا عَبْد اللّه كأنك قد شهدت القوم. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن الموحد، أَنْبَأَنَا أَبُو المُظَفّرِ النَّسَفيِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه غُنْجار، أَنْبَأْنَا خلف بن مُحَمَّد قال: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن حُرَيث يقول: سمعت أبا زرعة الرازي يقول وسألته عن ابن لَهيعة؟ فقال: تركه أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، وسألته عن مُحَمَّد بن حميد الرَّازي؟ فقال: تركه أَبُو عَبْد اللّه، فقال مُحَمَّد بن حُرَيث: فذكرت ذلك لمُحَمَّد بن إِسْمَاعيل فقال: برّه لنا قديم (٤). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الخطيب، وأَبُو الحسَن المالكي، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٥) أَبُو مَنْصُور ابن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الحافظ (٦)، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن نُعَيم الضبّي، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن يوسف ريحان الأمير ببخارى، حَدَّثَنِي أَبي يوسف بن ريحان قال: سمعت مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي يقول: كان علي بن المديني يسألني عن شيوخ خراسان، فكنت أذكر له مُحَمَّد بن سَلاَم لا يعرفه إلى أن قال لي يوماً يا أبا عَبْد اللّه كلّ من أثنيت عليه فهو عندنا الرضا. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن البقشلان، أَنْبَأْنَا هنّاد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه البخاري، (١) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٨/٢ وسير أعلام النبلاء ٤١٥/١٢، وتهذيب الكمال ١٦/ ٩٠. (٢) في تاريخ بغداد: محمد بن عبد الله بن محمد بن سعيد. (٣) هذه النسبة إلى كيخاران قرية من قرى اليمن. (٤) تهذيب الكمال ١٠١/١٦ وسير أعلام النبلاء ٤٣٤/١٢ وتاريخ بغداد ٢٣/٢. (٥) زيادة عن د، و(ز))، لتقويم السند. (٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ١٧. (٧) تهذيب الكمال ١٠٢/١٦. ٧٧ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعيد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يوسف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي حاتم قال: وسمعت مُحَمَّد بن إسْمَاعيل يقول: قال لي مُحَمَّد بن سَلام: أنظر في كتبي فما وجدت فيها من خطأ فاضرب عليه كي لا أرويه، ففعلتُ ذلك، وكان مُحَمَّد بن سَلاَم كتب - يعني - في تلك الأحاديث التي أحكمها مُحَمَّد بن إسْمَاعيل زهاء ألفين رضيَ الفتى، وفي الأحاديث الضعيفة: لم يرضَ الفتى، فقال له بعض أصحابه: مَنْ هذا الفتى؟ فقال: هذا الذي ليس مثله، هو مُحَمَّد بن إسْمَاعيل. قال(١): وسمعت مُحَمَّد بن إسْمَاعيل يقول: كان إِسْمَاعيل بن أبي أويس إذا انتخب من كتابه نسخ تلك الأحاديث لنفسه وقال: هذه أحاديث انتخبها مُحَمَّد بن إسْمَاعيل من حديثي. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم النسيب، وأَبُو الحسَن الزاهد، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٢) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، حَدَّثَنِي أَبُو النجيب الأرموي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الأصبهاني، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن إدريس الورَّاق، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يوسف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي حاتم قال: سُئل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل عن خبر حديثٍ. فقال: يا أبا فلان تراني أدلس؟ تركت أنا عشرة آلاف حديث لرجل لي فيه نظر، وتركت مثله أو أكثر منه لغيره لي فيه نظر. قال (٤): وأَنْبَأْنَا أَبُو الحسَنْ عَلي بن إِبْرَاهيم بن نصروية السمرقندي،، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مَتّ الإشتيخني(٥) - بها - حَدَّثَنَا الفِرَبْري مُحَمَّد بن يوسف قال: سمعت مُحَمَّد بن البُخَارِي بِخُوَارزم يقول: رأيت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل - يعني في المنام . خلف النبي ◌َّ، والنبي ◌َّر يمشي، فكلّما رفع النبي ◌َّ قدمه وضع أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسماعيل قدمه في ذلك الموضع . أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن الموحّد، أَنْبَأَنَا أَبُو المُظَفّرِ النَّسَفي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا خلف بن مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مَتّ الشافعي، وأَبُو نصر أَحْمَد (١) القائل محمد بن أبي حاتم، والخبر في سير أعلام النبلاء ٤١٤/١٢. (٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٥/٢. (٢) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٤) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٩/٢ - ١٠. (٥) هذه النسبة إلى إشتيخن، بالكسر ثم السكون وكسر التاء المثناة وياء ساكنة وخاء معجمة مفتوحة: من قرى صغد سمرقند. بينها وبين سمرقند سبعة فراسخ (معجم البلدان). ٧٨ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن أبي حامد الباهلي، قالوا: سمعنا مُحَمَّد بن يوسف بن مطر يقول: سمعت نجم بن الفُضَيل من قرية ماستي(١) بخُوَارزم يقول: رأيت فيما يرى النائم كأنّي في قريتي ببخارى جالس على طريق المدينة، ورأيت رَسُول الله وَل كأنه يخرج من المدينة راجلا، ومُحَمَّد بن إِسْمَاعيل على أثره ينظر كلما رفع النبي ◌َّر قدمه فيضع قدمه في ذلك المكان. أَخْبَرَنا أَبُو القَّاسم بن أَبي الجنّ، وَأَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٢) أَبُو منصور العطَّار، أَنْبَأَنًا - أَبُو بَكْر الحافظ(٣)، أَنْبَأَنَا أَبُو سعد الماليني. وَأَخْبَرَنا أَبُو القَّاسم بن الأشعث، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم الإسماعيلي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم السهمي، قالا: أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن عدي قال: سمعت مُحَمَّد بن يوسف الفِرَبْري قال: سمعت النجم بن الفضيل - وكان من أهل الفهم - يقول: رأيت النبي وَّ في المنام خرج من قرية ماستي ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل خلفه، فكان النبي ◌َّ إذا خطا خطوة، يخطو مُحَمَّد ويضع قدمه على خطوة النبي بَّه ويتبع أثره. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم، وأَبُو الحسَن قالا: حدثنا [ و](٤) أَبُو منصور العطَّار، أَنْبَأَنًا - أَبُو بَكْر الخطيب(٥) قال: كتب إليّ أَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الجُزْجَاني من أصبهان يذكر أنه سمع أبا أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مكي الجرجاني يقول: سمعت مُحَمَّد بن يوسف الفِرَبْري يقول: رأيت النبي ◌َّ في المنام فقال لي: أين تريد؟ فقلت: أريد مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلِ البُخَارِي، فقال: أقرئه منّي السَّلام. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن الموحّد، أَنْبَأْنَا هّاد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا خلف ابن مُحَمَّد قال: سمعت أبا عمرو أَحْمَد بن نصر الخفَّاف يقول: مُحَمَّد بن إسماعيل أعلم في الحديث من إِسْحَاق بن راهوية، وأَحمَد بن حنبل وغيره بعشرين درجة . قال أَبُو عمرو الخفَّاف: وَمَنْ قال في مُحَمَّد بن إسْمَاعيل شيء فمنّي عليه ألف لعنة(٦). قال: وسمعت أبا عمرو الخفَّاف يقول: لو دخل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل من هذا الباب المُلِثْتُ منه رعباً - يعني - لا أقدر أن أحدِّث بين يديه. (١) إعجامها مضطرب بالأصل وتقرأ: (ماسي))، وفي (ز)): ((ماسين)) والمثبت عن معجم البلدان، وفيه ماستي: من قرى مرو، قال السمعاني: ماستين، ويقال: ماستي، من قرى بخارى. (٢) زيادة لازمة لتقويم السند عن ((ز))، ود. (٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ١٠. (٤) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٦) تهذيب الكمال ٩٤/١٦ وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٤١. (٥) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ١٠. ٧٩ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: وأَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا خلف بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن أَحْمَد بن خلف قال: سمعت أبا عيسى مُحَمَّد بن عيسى الترمذي يقول: كان مُحَمَّد بن إسْمَاعيل عند عَبْد اللّه ابن منير فلمّا قام من عنده قال له: يا أبا عَبْد اللّه جعلك الله زين هذه الأمة، قال أَبُو عیسى: استُجيب له فيه، قال إِسْحَاق بن أَحْمَد: أَبُو عيسى الترمذي: أدرك عَبْد اللّه بن منير. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن خالد المطوعي(١)، حَدَّثَنَا مُسَبّح بن سعيد قال: كان مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه فيصلّي بهم، فيقرأ في كلّ ركعة عشرين آية، وكذلك إلى أن يختم القرآن، وكذلك يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثُلُث من القرآن فيختم عند السحر في كلّ ثلاث ليالٍ، وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة، ويكون ختمة عند الإفطار كل ليلة، ويقول عند كل ختم دعوة مستجابة . أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن الموحد، أَنْبَأْنَا أَبُو المُظَفّرِ النَّسَفي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الغُنْجَار، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر المقرىء قال: سمعت أبا سعيد بكر بن منير يقول: كان مُحَمَّد ابن إسْمَاعيل يصلّي ذات يوم فلسعه الزنبور سبع عشرة مرة، فلما قضى صلاته قال: انظروا أيش هذا الذي أذاني في صلاتي؟ فنظروا فإذا الزنبور قد ورّمه في سبعة عشر موضعاً ولم يقطع صلاته(٢). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن المالكي، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٣) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي (٤)، حَدَّثَنِي أَبُو النجيب الأرموي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الأصبهاني، أَخْبَرَني أَحْمَد بن علي الفارسي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا جدي مُحَمَّد بن يوسف الفِرَبْري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي حاتم الورَّاق قال: دُعي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل إلى بستان بعض أصحابه، فلمّا حضرت صلاة الظهر صلّى بالقوم، ثم قام للتطوع فأطال القيام، فلمّا فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه فقال لبعض من (١) سير أعلام النبلاء ٤٣٥/١٢ - ٤٣٦، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٢٢١/٢. (٢) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٩٣/١٦ وانظر سير أعلام النبلاء ٤٣٨/١٢ - ٤٣٩. (٣) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٢/٢ - ١٣ وتهذيب الكمال ٩٤/١٦ وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٤٢. ٨٠ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم معه: انظر هل ترى تحت قميصي شيئاً؟ فإذا زُنْبُور قد أبَّره في ستة عشر أو سبعة عشر [موضعاً](١)، وقد تورمَ من ذلك جسده، وكان آثار الزنبور في جسده ظاهرة، فقال له بعضهم: كيف لم تخرج من الصلاة في أوّل ما أبَرك؟ فقال: كنت في سورة فأحببت أن أتمّها . حَدَّثَنَا أَبُو المحاسن عَبْد الرزّاق بن مُحَمَّد الطََّسي - لفظاً - قال: سمعت الشيخ الإمام أبا مُحَمَّد فضل اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد يقول: سمعت الإمام والدي أبا الفضل رحمه الله يقول: سمعت القاضي أبا بكر الحيري يقول: سمعت الإمام الزاهد أبا الحسن يوسف بن أبي ذرّ البخاري يقول: مرض مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُخَارِي فعرض ماؤه على الأطباء فقالوا: لو أنّ هذا الماء ماء بعض أساقفة النصارى فإنهم لا يأتدمون، فَصَدّقهم مُحَمَّد بن إسْمَاعيل وقال: لم اتتدم منذ أربعين سنة، فسألوا عن علاجه فقالوا: علاجه الإدام فامتنع عن ذلك حتى ألح عليه المشايخ ببخارى وأهل العلم إلى أن أجابهم أن يأكل بقية عمره في كل يوم سكرة واحدة مع رغيف. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الحُسَيْنِي، وَأَبُو الحسَن الغسَّاني، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٢) أَبُو مَنْصُور ابن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَد بن عَلي (٣)، حَدَّثَنِي أَبُو النجيب الأرموي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الأصبهاني قال: سمعت أَحْمَد بن عَلي السليماني يقول: سمعت عَلي بن مُحَمَّد بن منصور يقول: سمعت أبي يقول: كنا في مجلس أَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل فرفع إنسان من لحيته قذاة(٤) فطرحها على الأرض، قال: فرأيت مُحَمَّد بن إسْمَاعيل ينظر إليها، وإلى (٥) الناس فلما غفل الناس رأيته مدّ يده فرفع القذاة من الأرض فأدخلهافي كمّه، فلمّا خرج من المسجد رأيته أخرجها فطرحها على الأرض. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن الموحّد، أَنْبَأْنَا أَبُو المُظفّرِ النَّسَفي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا أَبُو عمرو أَحمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو سعيد بكر بن منير قال: سمعت أبا عَبْد الله مُحَمَّد بن إسماعيل يقول: (١) الزيادة عن تاريخ بغداد وتهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء. (٢) زيادة عن (ز))، ود، لتقويم السند. (٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/٢. (٤) القذى ما يقع في العين وفي الشراب (القاموس). (٥) بالأصل و(ز))، ود: ((فرأى)) والمثبت عن تاريخ بغداد.