Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
محمد بن أحمد بن عثمان ابن الفرج
[قال ابن عساكر](١) كذا قال: أَبُو بَكْر، وهو أَبُو الفرج. كذلك وجدته بخطه.
٥٩٢٩ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان ابن الفَرَج بن الأزْهَر بن إِبْرَاهيم
أَبُو طَالِب الصيرفي الأَزْهَري البغدادي(٢)
أخو أَبي القاسم الأزهري.
قدم دمشق وحدَّث بها، وببغداد عن أَبي الحسَن بن لؤلؤ الورَّاق، وأَبُو الحُسَيْن بن
المظفر، وأَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن شاذان، وأَبي جَعْفَر عمر بن عَلي بن الزيّات، وأَبي عَبْد اللّه
الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبيد العسكري، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق القَطيعي.
روى عنه: عَبْد العزيز الكتاني، وعلي بن مُحَمَّد بن أبي الهول، وعَلي بن الخَضِر بن
سُلَيْمَان [السلمي](٣) وأَبُو بَكْر الخطيب.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن بن قُبَيْس، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٤) أَبُو
منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٥)، أَنْبَأْنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عثمان،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المظفر الحافظ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن حفص، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيب [نا
سفيان بن عقبة](٦) حَدَّثَنَا سفيان عن أَبي الزبير، عَن جابر قال: نهى رَسُول الله بَّهِ أن يأكل
الرجل بشماله، وأن يحتبي في ثوب واحد [وأن] يشتمل الصماء [١٠٧٦٣].
سفيان بن عُقْبة هو أخو قَبيصة السُّوائي.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنْبَأَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن عُثْمَان بن الفَرَج بن الأَزْهَر بن إِبْرَاهيم الصيرفي البغدادي أخو أبي القاسم ابن
السّوادي، قدم علينا، حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن لؤلؤ الورَّاق، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر
الحسَن بن سُلَيْمَان بن نافع الدارمي، حَدَّثَنَا عباس بن الوليد النَّرْسي، حَدَّثَنَا يَخْيَى بن سعيد
القطّان، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل، حَدَّثَنَا قيس، عَن عُقْبة بن عامر قال: قال رَسُول اللهِ وٍَّ:
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٣١٩/١.
(٤) زيادة عن م وت ود، لتقويم السند.
(١) الزيادة منا للإيضاح.
(٣) زيادة عن م، ود، وت.
(٥) تاريخ بغداد ٣١٩/١.
(٦) الزيادة بين معكوفتين عن م، وت، ود.
والذي في تاريخ بغداد: حدثنا أبو كريب قال: حدَّثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا سفيان عن أبي الزبير.
راجع ترجمة سفيان بن عقبة في تهذيب الكمال ٧/ ٣٦٧ وترجمة سفيان بن عيينة في تهذيب الكمال ٣٦٨/٧.

٨٢
محمد بن أحمد بن عرفجة
((أُنزل علي آيات لم يُرَ مثلها: ﴿قل أعوذ برّب الناس) إلى آخر السورة، و﴿قُلْ أعوذ
بربّ الفلق﴾ إلى آخر السورة)) [١٠٧٦٤].
أُخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو
الحسن بن لؤلؤ، فذكره مثله.
قال لنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، وأَبُو منصور بن
خيرون: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(١): قال لي أَبُو القَاسم الأزهري: وُلد أخي أَبُو طالب في
سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وأنا أكبر منه بثمان(٢) سنين، ولدت في سنة خمس وخمسين.
قال أَبُو بَكْر الخطيب: سألت أبا طالب عن مولده فقال: وُلدت في ليلة الجمعة لعشر
بقين من جُمَادى الآخرة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة .
قال الخطيب(٣):
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان بن الفَرَج بن الأَزْهَرِ أَبُو طالب المعروف بابن السوادي أخو
أَبي القاسم الأزهري، وكان الأصغر، سمع أبا حفص بن الزيّات، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن
عبيد العسكري، وعَلي بن مُحَمَّد بن لؤلؤ الورَّاق، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق القَطيعي، ومُحَمَّد بن
المُظَفّر، وأبا بكر بن شاذان، كتبنا عنه، وكان صدوقاً، وتوفي بواسط في (٤) ذي الحجّة من
سنة خمس وأربعين وأربع مائة، وكنت إذْ ذاك بمكّة.
٥٩٣٠ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عرفجة بن عُثْمَان بن سعيد
أَبُو بَكْر القُرشي الكريزي(٥) الدمشقي
روى عن يزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد، وأَبي زُزعة الدمشقي.
روى عنه: تمام بن مُحَمَّد، وأَبُو عَبْد اللّه بن مندة، وعَبْد الرَّحمن بن عمر بن نصر.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا تمام بن
(١) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣١٩/١.
(٢) بالأصل وت وم، ود: بثلاث، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) تاريخ بغداد ٣١٩/١.
(٤) بالأصل: ((من)) والمثبت عن م، وت، ود، وتاريخ بغداد.
(٥) بدون إعجام بالأصل وم وت ود، والمثبت عن المختصر.

٨٣
محمد بن أحمد بن علي بن محمد/ محمد بن أحمد بن علي بن محمد
مُحَمَّد، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عرفجة بن عُثْمَان بن سعيد القرشي - قراءة عليه .
حَدَّثَنَا يزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصمد، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن صالح الوُحَاظي، حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بن
سُلَيْمَان الأسلمي، حَدَّثَنَا أَبُو حازم(١) بن دينار، عَن سهل بن سعد الساعدي أنه سمع رَسُول
اللهِ وَلَّ يقول: ((إنّ العبد ليعمل عملَ أهل الجنّة - فيما يرى الناس - وأنه لمن أهل النار، وإنه
ليعمل عمل أهل النار - فيما يرى الناس - وإنه لمن أهل الجنة)) [١٠٧٦٥].
٥٩٣١ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن يزيد بن حاتم
أَبُو يعقوب البغدادي النحوي(٢)
حدَّث بتدمر من أعمال دمشق(٣) عن أبي مسلم إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه الكَجّي البصري،
ومضى إلى مصر، فمات بها.
واجتاز بدمشق، فسمع منه أَبُو الفتح عَبْد الواحد(٤) بن مُحَمَّد بن مسرور.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، وأَبُو منصور بن
خيرون، قالوا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(٥):
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن يزيد بن حاتم، أَبُو يعقوب النحوي
البغدادي، ذكر أَبُو الفتح بن مسرور أنه حدَّثه بتدمر عن أَبي مسلم الكَجّي، ويقال(٦): توفي
بمصر يوم الأربعاء لليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وكان ثقة.
٥٩٣٢ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي بن مُحَمَّد أَبُو الحَسَنِ الْبَغْدَادي الواعظ(٧)
يُعرف بصاحب الجلاء.
حدَّث بدمشق سنة ثمان وستين وثلاثمائة عن [أبي](٨) القاسم البغوي، وأَبي بكر بن أبي
داود، والعبّاس بن يوسف الشّكلي، وأَحْمَد بن المُعَلّى الدمشقي.
(١) في م: خازم، تصحيف.
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٢٠/١.
(٣) كذا، وفي معجم البلدان: تدمر: مدينة قديمة مشهورة في برية الشام.
(٤) بالأصل: ((عبد الرحمن)) ثم شطبت كلمة ((الرحمن)) واستدرك على الهامش: ((الواحد)» وبعدها صح.
(٥) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣٢٠/١.
(٦) كذا بالأصل، وم، وت، ود؛ وفي تاريخ بغداد: قال.
(٧) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٨٣/١.
(٨) سقطت من الأصل وم وت ود.

٨٤
محمد بن أحمد بن علي بن محمد
روى عنه: أَبُو نصر بن الجَّبّان، وأَبُو الحُسَيْن الميداني، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن
جَعْفَر الجرجاني.
قرأت على جدي أَبي المفضّل(١) يَخْيَى بن عَلي القاضي عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا
أَبُو نصر بن الجَبّان، حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ(٢)، وأَبُو الحسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد البغدادي
الواعظ، قالا: حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي - ببغداد - حَقَّثَنَا أَحْمَد بن إبراهيم المَوْصلي
قال :
ركب المأمون إلى الشّمّاسية(٣) فنظر إلى الناس، وعِظَمهم، وعن يمينه يَخْيَى بن أكثم
القاضي فالتفت إليه فقال: أما ترى (٤) أما ترى؟، حَدَّثَني يوسف بن عطية الصفار عن ثابت
عن أنس أن النبي ◌َّ قال: ((الخَلْقُ عيالُ الله، فأحبّهم إليه أنفعهم لعياله))[١٠٧٦٦].
أَخْبَرَنا(٥) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأنَاء أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن مسعدة، أَنْبَأَنَا حمزة
ابن يوسف السهمي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه الجُسَيْن بن جَعْفَر الجرجاني، حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن
مُحَمَّد بن أَحْمَد الْبَغْدَادي - بدمشق - حَدَّثَنَا أَحْمَد بن المُعَلّى الأسدي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن عَبْد
الرَّحمن، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مروان الجرجاني، عَن سفيان الثوري، عَن أَبيه، عَن جده أنه
شهد أبا بكر زوَّج الأشعث بن قيس الكندي أخته(٦).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، وأَبُو منصور مُحَمَّد
ابن عَبْد الملك قالوا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(٧): مُحَمَّد بن أَحْمَد أَبُو الحسَن الواعظ
البَغْدَادي، يعرف بصاحب الجلاء، حدَّث بدمشق عن أَبي بكر بن أبي داود، روى عنه عَبْد
الوهّاب [بن عبد الله](٨) المرِّي الدمشقي.
ذكره الخطيب فيمن لم يحفظ اسم جدّه.
(١) بالأصل: الفضل، تصحيف، والتصويب عن م، وت، ود.
(٢) في م: زبير، تصحيف.
(٣) الشماسية: بفتح أوله وتشديد ثانيه ثم سين مهملة منسوبة إلى بعض شماسي النصارى، وهي مجاورة لدار الروم
التي في أعلى مدينة بغداد (معجم البلدان).
(٤) كذا بالأصل وم ود، وفي المختصر: أما ترى ما نرى وفي ت: ((أما ترى)) واستدركت ((أما ترى)) على هامشها.
(٦) كتب بعدها بالأصل وم وت: إلى.
(٥) كتب فوقها بالأصل وم وت: ملحق.
(٧) تاريخ بغداد ٣٨٣/١.
(٨) الزيادة عن م، وت، ود، وتاريخ بغداد.

٨٥
محمد بن أحمد بن علي بن الحسين
٥٩٣٣ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي بن الحُسَيْنِ أَبُو مسلم البَغْدَادي الكاتب(١)
سمع أبا عَلي الحَصَائري، وإِبْرَاهيم بن أبي ثابت بدمشق، وببغداد: أبا القاسم البغوي،
وأبا بكر بن أبي داود، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، وأبا عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد أخا زبير
الحافظ، وأبا بكر بن مجاهد المقرىء، ومُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد المَادَرائي، ومُحَمَّد بن
الحسن بن دُرَيد، وأبا عَلى مُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد الرَّحمن الحَرّاني بالرقَّة، وأبا بكر أَحمَد
ابن عمرو بن جابر الرَّملي، وأبا جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد الخَلاّل بالرملة، وأبا بكر مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد ببالِس، وأبا القاسم زياد بن يونس بن عصب بالقيروان.
وسكن بمصر، وحدَّث بها، وروى عنه من أهلها: أَبُو مُحَمَّد عَبْد الغني بن سعيد
الحافظ، والقاضي أَبُو عَبْد اللّه القُضَاعي، وأَبُو سعد عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم
النيسابوري الواعظ، وأَبُو عَلي الأهوازي، ورَشَأ بن نظيف، وأَبُو الحسَن(٢) بن المكي، وأَبُو
الفضل الرازي، وأَبُو الفتح أَحْمَد بن بابشاذ(٣) بن داود بن سُلَيْمَان الجوهري الواعظ، وأَبُو
الحسَن عَلي بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد البابي القاضي، وأَبُو البركات الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم بن
الحسن بن مُحَمَّد بن القراب، وعَبْد العزيز بن بُنْدَار بن عَلي.
أَخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم بن سعدوية، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل الرازي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن مكي، قالا: أَنْبَأَنَا
أَبُو مسلم الكاتب، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسمِ البغوي، حَدَّثَنَا أَبُو نصر بن التمّار، وعَلي بن الجعد،
وعبد الأعلى بن حمَّاد، وكامل بن طلحة، وعُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد العايشي - وقال ابن مكي:
العيشي(٤) - قالوا: حَدَّثَنَا حمّاد بن سَلَمة عن أَبي العُشَراء عن أبيه قال:
قلت: يا رَسُول الله ما تكون الزكاة إلاَّ من اللبة - زاد الرازي: أو الحلق؟ - وقالا: قال:
((لو طعنت في فخذها لأجزاك)) [١٠٧٦٧].
(١) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٢٣/١ والوافي بالوفيات ٥٢/٢ والمنتظم ٢٤٥/٧ وغاية النهاية ٧٣/٢ والعبر ٧١/٣
وسير أعلام النبلاء ٥٥٨/١٦ وشذرات الذهب ١٥٦/٣.
(٢) كذا بالأصل وم ود، وت: ((وأبو الحسن بن مكي)) وفي سير أعلام النبلاء: أبو الحسين محمد بن مكي الأزدي
وسيرد في الخبر التالي: ((أبو الحسين)).
(٣) في م: باشاد، تصحيف، وفي د، وت كالأصل.
(٤) هو عبيد اللّه بن محمد بن حفص بن عمر، أبو عبد الرحمن القرشي البصري راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء
١٠ / ٥٦٤.

٨٦
محمد بن أحمد بن علي بن الحسين
أَخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدوية، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنْبَأَنَا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن عَلي الكاتب - بفسطاط مصر - سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي الحسَن بن
حبيب بن عَبْد الملك - بدمشق - حَدَّثَنَا فهد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن هارون القُرشي،
حَدَّثَنَا عصام بن قُدَامة، عَن عطية العَوْفي، عَن أبي سعيد الخُذري قال: قال رَسُول الله وَلّه:
(مَنْ قال: أستغفر الله الذي لا إله إلاّ هو الحيّ القيّوم، وأتوب إليه ثلاثاً، غفر له ذنوبه، ولو
كانت عددُ رمل عالجٍ وغُثَاء(١) البحر، وعدد نجوم السماء)) [١٠٧٦٨].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن رَشَأ بن نظيف المقرىء، أَنْبَأْنَا أَبُو
مسلم مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي الكاتب، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن دُرَيد قال: وأنشدني أيضاً - يعني .
أبا حاتم السجستاني :
فأنت سفيةٌ مثله غير ذي حلمٍ
إذا أنت جاريت السفيه كما جرى
فعرضك للجهال غنم من الغنم
إذا أَمِنَ الجُهَّالَ جَهْلَك مرَّةٌ
بحلم فإن أعيا عليك فبالصرم
فلا تغضبن(٢) عرض السفيه وداره
بمنزلة بين العداوة والسلم
وعم عليه الحلم والجهل وألقه
ويأخذ فيما بين ذلك بالحزم
عليه بجهال فذاك من العزم
فيرجوك تاراتٍ ويخشاك تارةً
فإن لم تجد بداً من الجهل فاستعن
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أَبي الجن، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٣) أَبُو
منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤) قال مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن الحُسَيْنِ أَبُو
مسلم كاتب الوزير أبي الفضل بن حِنزابة(٥) نزل مصر، وحدَّث بها عن أَبي القاسم البغوي،
وعَبْد اللّه بن أبي داود، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، وبدر بن الهيثم - زاد ابن خيرون:
وسعيد بن مُحَمَّد أَخي زبيرة(٦)، وقالوا : - وأَبي بكر بن دريد، وأَبي بكر بن مجاهد المقرىء،
وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عَرَفة النحوي، حَدَّثَنَا عنه أَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي، والقاضي أَبُو عَبْد
اللّه مُحَمَّد بن سلامة القُضاعي المصري - بمكة - - زاد ابن خيرون: وغيرهما، وقال: قال
(١) غثاء البحر: أي زبده.
(٢) الأصل وت ود، وفي م: تقضين.
(٣) زيادة عن م، ود، وت، لتقويم السند.
(٤) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٢٣/١.
(٥) بالأصل وم وت ود: خنزابه، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٦) كذا بالأصل، وفي م وت ود: ((زبير)) وفي تاريخ بغداد ((زبيراء)) وكتب مصححه بالهامش: ((في المخطوط: زبير
الحافظ، وفي الميزان: سعيد بن أبي أخي زبير الحافظ)).

٨٧
محمد بن أحمد بن علي
الخطيب: قال لي مُحَمَّد بن علي الصوري كان بعض أصول أبي مسلم عن البغوي وغيره
جياداً قلت: فكيف حاله من حال ابن الجندي؟ فقالوا: قد اطّلع منه على تخليط، وهو أمثل
من ابن الجندي .
قال(١): وحَدَّثَني الصوري، حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْن العطّار وكيل أَبي مسلم الكاتب وكان
من أهل العلم والمعرفة بالحديث، كتب وجمع ولم يكن بمصر بعد عَبْد الغني بن سعيد أفهم
منه - قال: ما رأيت في أصول أبي مسلم عن البغوي شيئاً صحيحاً غير جزءٍ واحد، كان
سماعه فيه صحيحاً، ما عدا ذلك مفسود.
قال الخطيب(٢): وأَنْبَأنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي قال: سنة تسع وتسعين وثلاثمائة فيها
توفي أَبُو مسلم الكاتب البَغْدَادي بمصر، وكان آخر من بقي(٣) من أصحاب ابن منيع.
قرأت على أَبي الحسَنْ عَلي بن المُسَلّمِ الفَرَضي، وأبي الفضل بن ناصر الحافظ، قلت
لهما: أجاز لكم إِبْرَاهيم بن سعيد بن عَبْد اللّه الحَبّال قال: سنة تسع وتسعين - يعني .
وثلاثمائة أَبُو مسلم مُحَمَّد بن أَحْمَّد الكاتب في ذي القعدة - يعني - مات.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحسَن المالكي قالا: حَدَّثَنَا [ و](٤) أَبُو منصور بن
خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب قال(٥): قال لي الصوري: مات أَبُو مسلم في آخر سنة تسع
وتسعين، زادنا النسيب وابن قُبيس عن الخطيب: وقال غيره: مات في ذي القعدة.
٥٩٣٤ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن عَلي أَبُو عَبْد اللّه بن أبي سعد القزويني المقرىء (٦)
نزيل مصر.
قرأ على أَبي الحسَن [علي] بن داود الدَّارَاني بحرف ابن عامر بدمشق، وسمع بدمشق
عَبْد الوهاب الكلابي، وبمصر: أبا(٧) الميمون بن حمزة الحُسَيْنِي، وأبا الحسَن عَلي بن
مُحَمَّد الحلبي، وأبا الطَّيّب عَبْد المنعم بن عُبَيْدِ اللّه بن غَلْبُون، وأبا بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
جابر التِّنِّيسي.
(١) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٢٣/١.
(٢) المصدر السابق.
(٣) تقرأ بالأصل وت: يفتي، والمثبت عن د، وتاريخ بغداد.
(٥) تاريخ بغداد ٣٢٣/١.
(٤) الزيادة عن م، وت، ود.
(٦) ترجمته في مرآة الجنان ٣/ ٧٤ وغاية النهاية ٢/ ٧٥ ومعرفة القراء الكبار ٤١٦/١ رقم ٣٥٤.
(٧) كذا بالأصل وم وت ود: ((أبا الميمون بن حمزة)) وفي معرفة القراء الكبار وغاية النهاية: ميمون بن حمزة.

٨٨
محمد بن أحمد بن علي
روى عنه: عَبْد العزيز الكتاني، وأَبُو عَبْد اللّه بن الخطّاب(١)، وأَبُو الحُسَيْن يَحْيَى بن
عَلي بن الفرج المقرىء الخشَّاب.
كتب إليَّ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد(٢) بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن الحطّاب(٣)، وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر
يَخْيَى بن سعدون عنه، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي المقرىء القزويني،
والحُسَيْن بن أَحمَد بن بكَّار المقرىء الكندي بمصر، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهّاب بن
الحسن بن الوليد الكلابي بدمشق، حَدَّثَنَا أَبُو العباس طاهر بن مُحَمَّد بن الحكم التميمي،
حَدَّثَنَا هشام بن عمَّار، حَدَّثَنَا الْبَخْتَري بن عُبَيد - قال هشامٍ: وذهبنا إليه إلى القَلَمُون (٤) في
موضع يقال له الأفاعي(٥) - حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا أَبُو هريرة قال: قال رَسُول الله وَّر: ((الأذنان من
الرأس» [١٠٧٦٩].
قال أَبُو عَبْد اللّه بن الحطاب: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي القزويني المقرىء
كان من المذكورين بالقراءات ورواياتها بمصر، وقد سمع بها، وبالشام، والحجاز، وغيرها،
وَأَبُوه أَحْمَد يكنى أبا سعد عندي عنه مشيخة لهشام بن عمَّار الدمشقي، رواها لنا سنة أربعين
وأربع مائة عن عَبْد الوهاب الكلابي، وعنديُّ عنه الجزء الأول من الفوائد المجددة انتقاء عَبْد
الغني الحافظ من حديث الميمون بن حمزة العلوي، أخبرنا به عن الميمون، والجزء الثالث
عشر من انتقاء خلف الحافظ عَلى القاضي أَبي الحسَن الحلبي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الكتاني قال: سنة اثنتين وخمسين
وأربع مائة ورد الخبر من مصر في شهر رمضان بوفاة القزويني وهو أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَبي
سعد الساكن بمصر، كان يحدِّث عن عَبْد الوهّاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، وابن جابر
التِّنْيسي وغيرهما، وقرأ على عَلي بن داود الدَّارَاني بحرف ابن عامر، سمعت منه بمدينة
رَسُول الله ◌َ لل بعد منصرفنا من الحجّ.
(١) بالأصل: الخطاب، تصحيف، والمثبت عن م، وت، ود، وهو محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الرازي، أبو
عبد اللّه راجع معرفة القراء الكبار، وغاية النهاية.
ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٨٣/١٩.
(٢) كتبت ((محمد)) فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٣) الأصل وم: الخطاب، تصحيف، والمثبت عن د، وت، راجع الحاشية السابقة.
(٤) بفتح أوله وثانیه بوزن قَرَبوس، قرية بدمشق (معجم البلدان).
(٥) الأفاعي قرية من القلمون التي بدمشق ومنها: بحتري بن عبيد اللّه بن سليمان الطانجي كذا نقل ياقوت عن أبي
القاسم بن عساكر (معجم البلدان: القلمون).

٨٩
محمد بن أحمد بن علي أبي القاسم
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، وأَبُو الفضل بن ناصر - قراءة - عن إِبْرَاهيم بن
سعید الحَبّال، قال:
أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أبي سعد القزويني المقرىء - زاد ابن ناصر: يوم الأحد الرابع
والعشرين قالا: من ربيع الآخر يعني سنة اثنتين وخمسين - يعني - مات(١).
٥٩٣٥ - مُحَمَّد بن أَخْمَد بن عَلي أَبي القاسم أَبُو بَكْر الطوسي الصوفي المقرىء
إمام صخرة بيت المقدس.
سمع أبا حفص عمر بن أَحْمَد الواسطي ببيت المقدس.
حَدَّثَنَا عنه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي واستجاز منه، ابنا (٢) صابر بدمشق سنة خمس
وثمانين.
حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي - لفظاً - قال: قرأت على أَبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
أبي القاسم الطوسي المقرىء - إمام الصخرة المقدسة ببيت المقدس - قلت له: أخبركم أَبُو
حفص عمر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الخطيب الواسطي قراءة عليه وأنت تسمع ببيت المقدس في
محراب يعقوب سنة أربعين وأربعمائة، أَنْبَأْنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن عمر بن عَبْد الملك بن
مُوَيس - قراءة عليه في المسجد الأقصى - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سَلْم(٣)،
حَدَّثَنَا حَرْملة بن يحيى بن حَرْملة بن عِمْران بن قُرَاد التُّجِيبي المصري، حَدَّثَنَا ابن وَهْب،
أَخْبَرَني عمرو بن الحارث أن أبا عُشّانة المعافري حدَّثه أنه سمع عقبة بن عامر الجُهَني يقول:
قال النبي ◌َلّ :
((مَنْ أثكل ثلاثة من صلبه، فاحتسبهم على الله - قال أَبُو عُشّانة مرة: في سبيل الله، ولم
يقلها مرة أخرى - وجبت له الجنة)) [١٠٧٧٠].
ذكر أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني.
أنّ أبا بكر مُحَمَّد بن أَحمَد بن علي الطوسي المقرىء الصوفي قتلته الفرنج - خذلهم الله
- عند دخولهم بيت المقدس في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة .
(١) معرفة القراء الكبار ٤١٦/١ وغاية النهاية ٢/ ٧٥ وزيد فيها: عن نيف وثمانين سنة.
(٢) بالأصل: ((انبانا)) تصحيف، والتصويب عن م، وت، ود.
(٣) كذا بالأصل وت ود، وفي م: سالم.

٩٠
محمد بن أحمد بن علي/ محمد بن أحمد بن عمارة
٥٩٣٦ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن عَلِي أَبُو عَبْدِ اللّه المُجَاشِعِي الھَرَوي الأديب
قدم دمشق، وسمع بها أبا نصر بن طلاب، وكان مواظباً على سماع الحديث بدمشق،
وكان كَرَّامياً(١).
قرأت بخط أَبي الفضل طاهر بن بركات الخُشُوعي، أنشدني الشيخ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد
ابن أَحْمَد بن عَلي المجَاشِعي لنفسه :
يكفي المهم إذا ما عَنَّ أو نابا
أَحسن بربّك ظّاً أنه أبداً
فَفَلّ بالفضل منه ذلك النابا
فالله يفتحُ بعد الباب أَبُوابا
كم قد تكشّر لي عن نابه زَمَنٌ
لا تيأسَنّ لبابٍ سُدّ في طلبٍ
قال: وأنشدني أيضاً لنفسه:
لا تبلسن لذا المهمّ فإنه
أوليس ما قد سرّ لم يَكُ دائماً
قال: وله أيضاً:
إنّي لأرجو العفو من خالقي
إن تكنِ العقبى لنا جنّة
يكفيكه المنفرد القيّومُ
فكذاك ما قد ساءً ليس يدومُ
وتوبة أخلص من ذي قبل
فكلّما قاسيت عمري حلل
٥٩٣٧ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن عُمَارَة أَبُو الحسَنِ العَطَّار
روى عن أَبي هشام الرّفاعي، ومُحَمَّد بن يزيد الآدمي، وعبدة بن عَبْد الرحيم
المَرْوَزي، والمُسَيّب بن واضح، وسعيد بن يَحْيَى الأموي، ويوسف بن موسى، والحُسَيْن بن
عَلي بن الأسود، وحُمَيد بن الربيع، وزياد بن أيوب.
روى عنه: أَبُو القَاسم بن أَبِي العَقَب، وابن طغان المحتسب، وأَبُو العبّاس مُحَمَّد،
وأَبُو بَكْر أَحْمَد ابنا موسى بن الحُسَيْن بن السمسار، وعَبْد الوهاب الكلابي، وأَبُو الحسن
جَعْفَر بن عَبْد الرزّاق(٢) بن عَبْد الوهّاب، وأَبُو عَلي بن المهنّى، وأَبُو بَكْر بن المقرىء، وأَبُو
مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الغفّار، وأَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، وأَبُو الحُسَيْن الرازي، وأَبُو
(١) الكرامي بفتح الكاف وتشديد الراء، وهم الكرامية أتباع محمد بن كرام السجزي أبو عبد اللّه النيسابوري إمام
الكرامية وهو القائل بأن معبوده مستقر على العرش وأنه جوهر في مكان مماس لعرشه فوقه تعالى الله عن ذلك علواً
كبيراً (راجع ما جاء فيه في تاج العروس بتحقيقنا - كرم).
(٢) في م: الوراق.

٩١
محمد بن أحمد بن عمارة
زرعة، وأَبُو بَكْر ابنا أَبِي دُجَانة، والعبّاس بن مُحَمَّد بن حبّان، وأَبُو عَلي الحسن بن القاسم بن
دَرَسْتُوية، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أيوب القطان، وأَبُو عمرو عُثْمَان بن عمَر بن عَبْد الرَّحمن
الشافعي، وأَبُو الحسن علي بن عمرو بن سهل الحريري.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر
ابن المقرىء، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُمَارَة، حَدَّثَنَا المُسَيّب بن واضح، حَدَّثَنَا ابن
المبارك، عَن خالد، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عبّاس قال:
حمل رَسُول الله وَ لَّ بعض أغيلمة بني عَبْد المطّلب، واحداً خلفه وواحداً بين
4[١٠٧٧١]
یدیہ
قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحمَد بن عُمَارَة العَطَّار نزيل دمشق الثقة الأمين - كرّم الله وجهه،
وأسكنه جنته - حَدَّثَنَا عبدة بن عَبْد الرحيم ، أَنْبَأَنَا النَّضْر بن شُمَيل المازني، أَنْبَأْنَا ابن جُرَيج،
عَن يونس بن سيف، عَن سُلَيْمَان بن يسار قال: تفرّق الناس على أبي هريرة فقال له قائل من
أهل الشام: أيها الشيخ حدثنا حديثاً سمعته من رَسُول الله وَّر، قال: نعم، سمعت رَسُول الله
وَل يقول: ((أوّل ما يُقْضَى فيه يوم القيامة ثلاث: رجل استشهد فأُتي به فعرّفه نِعَمَه، فعرفها،
قال: فما عملتَ فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استُشْهدتُ، قال: كذبتَ، قاتلتَ ليقال: هو
جريء، فقد قيل(١) ذلك، ثم أُمر به فَسُحِبَ على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجل تَعَلّم العلم
وعلّمه وقرأ القرآن - يعني - فأُتي به فعرّفه نِعَمَه فعرفها، قال: ما عملتَ فيها؟ قال: تَعَلّمت
فيك وعلّمته، وقرأت فيك القرآن قال: كذبتَ، ولكنك تعلّمت ليقال هو عالم، فقد قيل،
وقرأت ليقال هو قارىء فقد قيل، ثم أُمر فَسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجل أوسع
الله عليه، وأعطاه من أنواع المال كلّه فَأَتي به فعرّفه نِعَمَه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال:
ما تركتُ من شيءٍ يجب أن يُنفق فيها إلاَّ أنفقتُ فيها لك، قال: كذبتَ، ولكنك فعلت ليُقال
هو جواد فقد قيل ذلك، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار)) (١٠٧٧٢].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد مقاتل بن مطكود، أَنْبَأْنَا
أَبُو عَلي الأهوازي - إجازة - قال: قال عَبْد الوهاب بن الحسن في تسمية شيوخه: مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن عُمَارَة أَبُو الحسَن العَطَّار سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة - يعني - مات.
(١) الأصل: فعل، والمثبت عن د، وت.

٩٢
محمد بن أحمد بن عمران بن موسى
قرأت بخط أَبي الحسّن نجا بن أَحْمَد فيما ذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في
تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُمَارَة العَطَّار،
مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا
أَبو(١) سُلَیْمَان بن زبر قال:
وفيها - يعني - سنة سبع وعشرين ومائتين ولد ابن عُمَارَة، أَنا سألته عن مولده.
قال: وأَنْبَأْنَا أَبُو سُلَيْمَان قال:
في شهر رمضان - يعني - سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة توفي أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن عُمَارَة العَطَّار بدمشق، وهو ابن ست وتسعين سنة.
٥٩٣٨ - مُحمَّد بن أحمد بن عِمْرَان بن مُوسى بن هارون بن دینار
أَبُو بَكْر الجشمي(٢) الْبَغْدَادِي المُطَرّز(٣)
سمع بدمشق: الحسَن بن حبيب، ومُحَمَّد بن بُكَّار البَتَلْهي، وهشام بن أَحْمَد القارىء،
وأبا الدحداح أَحْمَد بن مُحَمَّد، وأبا الطّب أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن عَبَادل، ومُحَمَّد بن يوسف
الهَرَوي، وبالرملة: أبا نُعَيم مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد البَغْدَادي، وأبا بكر أَحْمَد بن عمرو بن
جابر الحافظ، وبالرَّقّة: أبا عَلى مُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد الرَّحمن الحَرّاني، وبحمص: مُحَمَّد
ابن سعيد التَّرْخمي (٤)، وببغداد: إسْمَاعيل بن العبّاس الورَّاق، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن يزيد
الزَّغْفَراني، ومُحَمَّد بن منصور بن أَبي الجهم، ومُحَمَّد بن مَخْلَد الدّوري، وبالكوفة: الحسَن
ابن مُحَمَّد بن بِشْر البَجَلي، وجَعْفَر بن إدريس القزويني، والنعمان بن مُحَمَّد بن النعمان بن
ملحان العَدَني بمكة.
روى عنه أَبُو القَاسم التنوخي، وعُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عُثْمَان الصيرفي الأزهري(٥).
(١) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٢) كذا بالأصل وم وت ود: الجشمي، بالجيم. وفي تاريخ بغداد: الحُشَمِي، بالحاء المهملة، وضبطت بالقلم بضم
الحاء وفتح الشین.
وفي الأنساب بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة الساكنة أو المفتوحة.
(٣) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٢٨/١.
(٤) الأصل، وم، ود، وت: الترحمي. تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/١٥.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٧٨/١٧.

٩٣
محمد بن أحمد بن عمران بن موسى
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم التنوخي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن عمران الجشمي المُطَرّز، حَدَّثَنَا أَحمَد بن عمرو بن جابر الرملي أَبُو بَكْر، حَدَّثَنَا عَبْد
العزيز بن الحسن بن بكر بن الشرود، حَدَّثَنِي أَبي عن جدي عن سفيان الثوري، عَن حمَّاد بن
سَلَمة، حَدَّثَنِي أَبُو العُشَراء عن أَبيه قال: قلت: يا رَسُول الله ليس الذَّكَاةَ(١) إلاَّ في الحلق
واللَّة؟ قال: ((بل لو طعنت في فخذها لكان ذكاة) (١٠٧٧٣].
أَخْبَرَنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي بن ميمون في كتابه ثم أخبرنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس،
ثم حَدَّثَنَا أَبِي أَبُو البركات قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسمِ التنوخي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
عِمْرَان الحشمي (٢) المُطَرِّز، حَدَّثَنَا الحسن بن حبيب بدمشق بحديثٍ ذكره.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، وأَبُو منصور بن
خيرون، قالوا: قال: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٣) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عِمْرَان بن مُوسَى بن
هارون بن دينار أَبُو بَكْر الجشمي (٤) المُطَرّز، تسمع مُحَمَّد بن منصور بن أبي الجهم الشيعي،
وإِسْمَاعيل بن العباس الورَّاق، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن يزيد الزعفراني، ومُحَمَّد بن مخلد
الدُّوري، وأبا الدحداح أَحْمَد بن مُحَمَّد الدمشقي، ومُحَمَّد بن يوسف بن بشر، والهَرَوي(٥)،
وأَحْمَد بن عمرو بن جابر الرملي، حَدَّثَنَا عنه أَبُو القَاسمِ الأزهري، وعَلي بن المُحَسّن
التنوخي، وقال لي الأزهري: كان هذا الشيخ زَمِناً (٦) ينزل في التُّسْتَريين، وسمعت منه مع ابن
طلحة النعالي(٧)، وكان ثقة، وقال لي أَبُو القَاسم التنوخي: سمعت من الجشمي(٨) في دُكانه
بباب الشعير في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، أفادني عنه أَبُو عَبْد(٩) اللّه بن بُكَير.
(١) الذكاة: الذبح.
(٢) كذا بالأصل هنا الحشمي، وفي م وت ود: الجشمي.
(٣) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣٢٨/١.
(٤) الذي في تاريخ بغداد: ((الحُشَمي)).
(٥) بالأصل: ((والهروي)) تصحيف والصواب ((الهروي) بحذف (الواو)) كما في م وت ود، وتاريخ بغداد.
راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٥٢.
(٦) الزَّمِنُ: من الزمانة، وهي العاهة (تاج العروس: زمن).
(٧) الأصل وم ود: النعال، والمثبت عن تاريخ بغداد، وت.
(٨) كذا بالأصول، وفي تاريخ بغداد: الحشمي.
(٩) كذا بالأصل وم وت ود: أبو عبد اللّه، وفي تاريخ بغداد: عبد الله بن بكير.

٩٤
محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن سليمان
٥٩٣٩ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن عمر بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان
أَبُو بَكْرِ الرَّمْلي الدَاجُوني المقرىء المكفوف(١)
قرأ القرآن على مُحَمَّد بن موسى بن عَبْد الرَّحمن المقرىء الدمشقي صاحب ابن ذَكْوَان،
وأَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن جُبَير الهاشمي بحرف ابن كثير، وعلى عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان بنِ
سلكوية، والعباس بن الفضل بن شاذان الرازي، وعَبْد الرزّاق بن الحسن، وعَلى أَبي بكر مُحَمَّد
ا [بن أحمد](٢) بن عُثْمَان بن شبيب الرازي، وهارون بن موسى الأخفش، وأبي نُعَيم مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد الشَّيَْاني، وأَبي الحسَن مُحَمَّد بن مامويه القزاز، وإِسْمَاعيل الجوريسي(٣).
وحدَّث عن أَبي بكر أَحْمَد(٤) بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن شبيب الرازي، ومُحَمَّد بن يونس
بن هارون القزويني، والعبّاس بن الفضل بن شاذان الرازي.
قرأ عليه أَبُو القَاسم زيد بن عَلي بن أَحْمَد بن أَبي بلال العِجْلي الكوفي، وقدم عليهم
الكوفة سنة ست وثلاثمائة، وأَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن فورك بن عطاء القَّاب، وأَبُو
العبّاسِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه العِجْلي.
روى عنه: أَبُو مُحَمَّد عُبَيْد اللّه بن علي بن مُحَمَّد الصَّيْدَلاني، والحسَن بن رشيق
العسكري، واَبُو بکر بن مجاهد، ولم يصرّح باسمه .
أَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن أَبي الحديد، أَنْبَأنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الأهوازي،
حَدَّثَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه العِجْلي المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحمَد بن عمَر
الدَّاجُوني المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الرازي، عَن أَحْمَد بن أَبي
شُرَيح، أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيم الفضل بن دُكين، عَن سفيان الثوري، عَن عبد الأعلى، عَن سعيد بن
جبير، عَن ابن عبّاس قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((مَنْ كَذَب في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده
من النار))[١٠٧٧٤].
(١) ترجمته في غاية النهاية ٢/ ٧٧ ومعرفة القراء الكبار ٢٦٨/١ رقم ١٨٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٣٢٠ _ ٣٢٠)
ص ١٦٠ وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٤/ ٧٩.
والداجوني: نسبة إلى داجون قرية من قرى الرملة، وتعرف اليوم: ((ببيت دجن).
(٢) الزيادة عن م، ود، وت، وفي غاية النهاية: أحمد بن عثمان بن شبيب.
(٣) كذا بالأصل وم وت ود، وفي معرفة القراء الكبار: ((إسماعيل بن الحويرس البزاز)) وفي غاية النهاية: ((وابن
الحویرس».
(٤) كذا بالأصول هنا: ((أحمد بن محمد بن عثمان)) راجع ما مرّ قريباً.

٩٥
محمد بن أحمد بن عمرو/ محمد بن أحمد بن عمرو أبو الفتح
أخْبَرَنَاه أتم من هذا وأعلى بثلاث درجات: أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو
الحُسَيْنِ بن النّور، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم البغوي، حَدَّثَنَا ليث بن حمَّاد
الصفّار، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَن عبد الأعلى وهو (١) أَبُو عامر الثَّعْلبي(٢)، عَن سعيد بن جبير،
عَن عَبْد اللّه بن عباس قال: قال رَسُول الله ◌ِّيه:
((اتقوا الحديث إلاَّ ما علمتم، فإنه من كَذَب عليّ متعمّداً فليتبوأ مقعده من النار، وَمَنْ
كَذَب في القرآن بغير علمٍ فليتبوأ مقعده من النار)) [١٠٧٧٥].
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي عن أَبي نصر عَلي بن هبة اللّه قال(٣): أما الدَّاجوني.
بالجيم - فصاحب القراءة، أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عمرو بن سُلَيْمَان الدَّاجُوني.
[قال ابن عساكر:](٤) كذا نسبه، ووهم في نسبه، وكان الدّاجوني مقرئاً جليلاً حافظاً
ثقة، حكى أَبُو عمرو عُثْمَان بن سعيد المقرىء عن فارس بن أَحْمَد قال: قدم الدّاجوني
بغداد، وقصد حلقة ابن مجاهد فرفعه ابن مجاهد وقال لأصحابه: هذا الدَّاجُوني اقرءوا عليه.
٥٩٤٠ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن عمرو أَبُو بَكْر السلمي
حدَّث عن أَحْمَد بن أنس بن مالك، وأَبي زُزعة الدمشقي.
روى عنه: أَبُو الحُسَيْن الرازي والد تمّام.
٥٩٤١ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن عمرو أَبُو الفتح الحنظلي السِّجِسْتاني
قدم دمشق، وحدَّث عن أَبي الحسَن عَلي بن عَبْد اللّه النيسابوري، وأَبِي يَعْلَى أَحْمَد بن
عَلي المَوْصلي.
روى عنه: مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الربعي.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا عَبْد الوهّاب بن
عَبْد اللّه بن عمَر المرّي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان - هو الرّبعي البُنْدَار - حَدَّثَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد
(١) كذا بالأصل وم وت ود، وفي تهذيب الكمال ٦/١١ في ترجمته: عبد الأعلى بن عامر الكوفي الثعلبي والد عبد.
الأعلى .
(٢) بالأصل ود: الثعلبي، والمثبت عن م وت.
ونص في تهذيب الكمال على (الثعلبي)) بالثاء المثلثة والعين المهملة.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٣٦٨/٣.
(٤) زيادة منا للإيضاح.

٩٦
محمد بن أحمد بن عیاض بن أبي غسان
ابن أَحْمَد بن عمَر الحنظلي السُّجِستاني في مجلس أَبي الحسن بن جَوْصَا، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَن
عَلي بنُ عَبْد اللّه النيسابوري، حَدَّثَنَا بُنْدَار مُحَمَّد بن بَشَار، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن مهدي، عَن
سفيان بن سعيد الثوري، عَن الأعمش، عَن أَبي صالح، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله
وَالجر: "إنّ لله قبة لها يقال لها الفردوس، في وسطها دار يقال لها دار الكرامة، وفيها جبل يقال
له: جبل النعيم، وعليه قصر يقال له قصر الفرح، وفي القصر اثنا(١) عشر ألف من باب إلى
باب خمس مائة عام لا يفتح منها باب إلاَّ لصرير قلم عالم أو لصوت طبلٍ غازي(٢)، وإنّ
صرير القلم أفضل عند الله من سبعين ضعفاً من طبل غازي))(٣)(١٠٧٧٦].
[قال ابن عساكر:](٤) هذا حديث منكر، والحمل فيه على السُجِسْتاني أو النَّيْسَابوري،
و کلاهما مجهول.
٥٩٤٢ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عِيَاض أَبِي غَسَّان بن عَبْد الملك أَبِي طَيْبَة بن نُصير
أَبُو عُلاثَة الجَنْبي مولاهم المصري(٥)
حدَّث بدمشق وبمصر عن أَبيه أَبي غَسَّان أَحْمَد بن عِيَاض، وأَحْمَد بن سعيد الهَمْدَاني،
ومُحَمَّد بن سلمة(٦) المُرَادي، ومكي بن عَبْد اللّه الرُّعيني، وعَبْد الملك بن شعيب بن الليث،
وحَرْمَلة بن يَحْيَى، ومُحَمَّد بن رُمح، وأَبي نعيم عبد الأعلى بن عَبْد اللّه المصري، وعُبَيْدِ اللّه
ابن يَخيِى بن معبد المُرَادي، وعمرو بن يوسف بن يزيد المصري.
روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، وأَبُو إِسْحَاق بن سِنَان، وعون بن الحسن، وأَبُو
جَعْفَر أَحْمَد بن إسْمَاعيل بن عاصم المصري، وأَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الواعظ
المعروف بالمصري، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البيروتي، وسُلَيْمَان بن أَحْمَد الطََّراني.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنْبَأَنَا عَلى بن
موسى بن الحُسَيْن بن السمسار، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مروان، حَدَّثْنَا أَبُو
عُلَاثَة مُحَمَّد بن أَبِي غَسَّان، حَدَّثَنَا الهَمْدَاني - يعني - أَحْمَد بن سعيد، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن
(١) بالأصل: اثني، والمثبت عن م، وت، ود.
(٢) كذا بالأصل، وم، ود، وت: غازي، بإثبات الياء.
(٣) راجع الحاشية السابقة.
(٤) زيادة منا للإيضاح.
(٥) ترجمته في ميزان الاعتدال ٤٦٥/٣ وسير أعلام النبلاء ٥٥٤/١٣ ولسان الميزان ٥٧/٥.
(٦) الأصل: مسلمة، تصحيف، والمثبت عن م وت ود.

٩٧
محمد بن أحمد بن عياض بن أبي غسان
وَهْب، أَنْبَأْنَا جرير بن حازم أنه سمع قَتَادة يحدِّث عن أنس بن مالك قال:
عقّ رَسُول الله وَلّ عن حسن وحسين بكبشين [١٠٧٧٧].
أُخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حَمْد(١)، وأم المجتبى بنت ناصر، قالا: أَنْبَأَنَا
أَبُو طاهر بن مَحْمُود قالت فاطمة: وأنا حاضرة، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو العباس
مُحَمَّد بن الحسن بن قُتَيبة العَسْقَلاني - بمدينة الرملة - حَدَّثَنَا حرملة بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه
ابن وَهْب، أَخْبَرَني جرير بن حازم، عَن قَتَادة، عن أنس قال:
عقّ رَسُول الله وَّهُ عن الحسَن والحُسَيْن بكبشين [١٠٧٧٨].
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنْبَأنَا أَبُو الحسن الدار قطني
قال :
أَبُو طَيْبة عَبْد الملك بن نُصَير مولى جَنْب من مَذْحِج عداده في المصريين، كان مُفْرِضَ
أهل مصر، وفي ولده أيضاً علم بالفرائض، ومن ولده: أَبُو عُلاثَة المفرضي مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن عِيَاض بن أَبِي طَيْبَةٍ(٢).
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد بن صابر، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن يونس
المقدسي، أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن مكي بن مروان المقدسي، حَدَّثَنَا الشريف أَبُو(٣) مُحَمَّد عَبْد اللّه
ابن ميمون بن مُحَمَّد بن الأذرع الحَسَني، أَنْبَأَنَا عَبْد الرَّحمن بن عمَر الشاهد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
يوسف بن يعقوب (٤)، أَخْبَرَني ابن قُدَيد قال: أقبح ما أتى أهل المسجد شهادتهم على
العطاس(٥) حتى باعوه، وعلى أَبي عُلاثَة حتى قتلوه.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العبّاس، وأَبُو الفضل بن سليم - إجازة ..
ح وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الباطرقاني، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه
ابن مندة قال: قال أَبُو سعيد بن يونس: مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عِيَاض بن عَبْد الملك بن نُصَير
مولى جَئْب من مراد، يكنى أبا عُلاثَة، يروي عن حَرْمَلة بن يَخْيَى، توفي ليلة الخميس لستْ
إن بقين من رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين، شُهد عليه بزور، فَضُربَ، فمات من ذلك
الضرب في الحبس، وكان في لسانه فضل، فتكلم بشيءٍ في بعض عمّال البلد، فاسترعى عليه
(١) في م: أحمد، تصحيف.
(٢) راجع المؤتلف والمختلف للدار قطني.
(٣) في م: ((بن)) ثم شطبت، واستدركت ((أبو) على هامشها.
(٤) رواه أبو عمر الكندي في كتاب ولاة مصر ص ٢٦٧.
(٥) كذا بالأصل وم وت، وفي د: ((الفطاس)) وفي المختصر: ((القطاس)) وفي ولاة مصر: ابن الغطاس.

٩٨
محمد بن أحمد بن عيسى / محمد بن أحمد بن عيسى بن عبد اللّه
شهادة جماعة ممن كان يشنأه فشهدوا عليه بزورٍ عند السلطان فَضُرب وسجن، فمات من ذلك
الضرب بعد أيّام(١).
٥٩٤٣ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى أَبُو بَكْرِ القَمِّي
:
حدَّث بصيدا عن أَبي العباس بن قتيبة، وأَبِي عَرُوبة الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مودود
الحَرّاني.
روى عنه أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جُمَيع الصَّيْدَاوي.
أَنْبَأنا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسَنِ المَوَازيني(٢)، عَن أَبي مُحَمَّد الحسَن بن مُحَمَّد بن
جُميع، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى القمِّي بصيدا في ذي القعدة سنة ثلاث وستين
وثلاثمائة. أَنْبَأَنا أَبُو العباس مُحَمَّد بن الحسن بن قُتَيبة العَسْقَلاني - قراءة عليه بمدينة الرملة في
شهر ربيع الآخر من سنة تسع وثلاثمائة قال: قرىء على أبي موسى عيسى بن حمّاد يعرف
بابن زُغْبة(٣) وأنا حاضر سنة أربعين ومائتين. ح وأخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك،
وأَبُو القَاسم غانم بن خالد، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الطّيّب بن شَمّة، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأَنًا
أَبُو العباس بن قُتَيبة قال: وحَدَّثَني عيسى بن حمَّاد، أَنْبَأَنَا الليث بن سعد، عَن مُحَمَّد بن
عَجلان، عَن أَبي الزّناد، عَن أَبي هرمز، عَن أَبي هريرة عن رَسُول اللهِوَّه قال: ((مَنْ أطاعني
فقد أطاع الله، وَمَنْ عَصَاني فقد عصى الله، وَمَنْ أطاع الأمير فقد أطاعني، وَمَنْ عصى الأمير
[١٠٧٧٩]
٠
فقد عصاني))
وفي حديث ابن المقرىء أنه قال: والباقي سواء.
٥٩٤٤ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى بن عَبْد اللّه بن عَبْد الوهاب
أَبُو الفضل السعدي البَغْدَادي الفقيه الشافعي القاضي (٤)
سمع ببغداد: أبا القاسم موسى بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَرَفة السمسار، وأبا الحسَن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الجندي، ومُحَمَّد بن عمَر بن زُنْبُور، وأبا زُرْعة عُبَيْدِ اللّه بن عُثْمَان بن
(١) راجع سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٥٤.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٣٧.
(٣) كذا بالأصل وم وت ود: ابن زغبة، وزغبة لقب، قيل إنه لقب أبيه حماد، وقيل: لقب عيسى.
راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٥٣٧ وسير أعلام النبلاء ١١/ ٥٠٦.
(٤) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢/ ٦٥ وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١٠٣/٤ والعبر ١٩٧/٣ وسير أعلام النبلاء
١٨/ ٥ وشذرات الذهب ٢٦٧/٣.

٩٩
محمد بن أحمد بن عيسى بن عبد اللّه
عَلي الصَّيْدَلاني، وأبا القاسم إِسْمَاعيل بن الحسن بن هشام الصَّرْصَري، وهلال الحفّار، وأبا
الحسَن بن رِزْقوية، وأبا عَبْدِ اللّه بن بَطّةٍ(١) - بعُكْبَرا - وأَبا(٣) الحسَن عَلي بن مُحَمَّد السامري -
بسامرًا - والقاضي أَبَا عَبْد اللّه الجُغْفي - بالكوفة - ويمكة أَبا(٣) الحسَن بن جَهْضَم،
وبالموصل: حامد بن مُحَمَّد بن إدريس أبا طاهر المعدل، وبصيدا أبا الحُسَيْن بن جُمَيع،
وبأطرابلس: أبا القاسم بن رزيق البغدادي، وبمصر عَبْد الغني بن سعيد، وأبا مسلم الكاتب،
ومنير بن أَحْمَد بن الحسن.
واستوطن مصر إلى أن مات بها .
روى عنه: أَبُو الفرج الإسفرايني، وأَبُو نصر الطُّرَيثيني، وأَبُو الحسَن عَلي بن مكي بن
عَبْدِ اللّه الأَزْدِي، وَأَبُو عَبْد اللّه بن الخطّاب (٤).
وكتب عنه عَبْد العزيز النَّخْشَبي.
كتب إليَّ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن الحطّاب(٥)، وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر
يَحْيَى بن سعدون عنه، أَنْبَأنَا القاضي أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى السعدي بمصر،
أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم موسى بن مُحَمَّد بن عَرَفة السمسار - ببغداد - حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن إِسْحَاق
المدائني، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، حَدَّثَنَا جرير، عَن عطاء بن السائب، عَن أَبِي عَبْد
الرَّحمن السلمي، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول اللهِ وَّ:
(مَنْ همّ بحسنةٍ كتبت له حسنة، وَمَنْ عملها كتبت له عشراً، أو همّ بسيئةٍ لم تكتبْ
عليه، وَمَنْ عملها كتبت عليه سيئة واحدة) [١٠٧٨٠].
قال ابن الحَطّب(٦) القاضي: أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى بن عَبْد اللّه بن عَبْد
الوهّاب السعدي البَغْدَادي بيتهم بيت القضاء والتقدمة، وكان من المرضيين، يملي بمصر
ويحدِّث، وقد كان أَبُوه مالكي المذهب، فأما هو فمن تلامذة أبي حامد الإسفرايني، شافعي،
(١) هو عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري الحنبلي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ رقم ٣٨٩.
(٢) بالأصل: ((وأنبأنا)) تصحيف، والتصويب عن م، وت، ود.
(٣) راجع الحاشية السابقة.
(٤) بالأصل: الخطاب، تصحيف، والتصويب عن م، وت، ود.
(٥) راجع الحاشية السابقة.
(٦) راجع الحاشية السابقة.

١٠٠
محمد بن أحمد بن الغاز/ محمد بن أحمد بن القاسم بن عبد الوهاب
وقد كتب عنه الحديث شيخه أَبُو مُحَمَّد عَبْد الغني بن سعيد الحافظ(١) فمن بعده من الحفّاظ،
وكتب عنه عَبْد العزيز النَّخْشَبي، وسمعت أنا عليه كثيراً، وتوفي في شوال(٢) سنة إحدى
وأربعين وأربع مائة، وذكر بعض من سمع منه.
قرأت على أَبي الحسَن عَلي بن المُسَلّم، وأَبي الفضل بن ناصر قلت لهما: أجاز لكم
إِيْرَاهيم بن سعيد الحبّال قال: سنة إحدى وأربعين وأربعمائة أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد
السعدي في شوال - یعني - مات.
٥٩٤٥ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الغاز الصَّيْدَاوي
روی عن مُحمَّد بن حمزة بن أبي کریمة.
روى عنه: مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الجبّارِ الصَّيْدَاوي.
٥٩٤٦ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن الفضل أَبُو المضاء الصَّيْدَاوي
حدَّث عن مُحَمَّد بن المعافى الصيداوي.
روى عنه: عَبْد الغني بن سعید.
قرأت بخط عَبْد الغني بن سعيد وأَنْبَأنيه أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بن الحِنّائي،
وأخبرنيه أَبُو التمام كامل بن أَحْمَد المقرىء عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى
السعدي في كتابه إلينا من مصر، أَنْبَأنَا عَبْد الغني بن سعيد، حَدَّثَنِي أَبُو المضاء مُحَمَّد بن
أَحمَد بن الفضل بصيدا، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن المُعَافى، حَدَّثَنَا هشام بن عمَّار، حَدَّثَنَا عَبْد الملك
ابن مُحَمَّد الصَّنْعَاني، حَدَّثَنَا زُهير بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا موسى بن عُقْبة، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحمن
الأعرج، عَن أَبي هريرة أن رَسُول اللهِ وَ له قال: ((إنّ لله تسعة وتسعين اسماً، - مائة إلاَّ
واحداً(٣) - من حفظها دخل الجنة، إنّه وِتْر يحب الوِثْر))(١٠٧٨١].
٥٩٤٧ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القاسم بن عَبْد الوهَاب أَبُو بَكْر التنوخي القَيْنِي
من أهل قَينية (٤).
(١) هو عبد الغني بن سعيد أبو محمد الأزدي المصري، صاحب كتاب مشتبه النسبة، توفي سنة ٤٠٩ راجع ترجمته
في سير أعلام النبلاء ١٧ / رقم ١٦٤.
(٢) جاء في سير أعلام النبلاء: مات في شعبان، وقيل: في شوال سنة إحدى وأربعين وأربعمئة، في عشر الثمانين.
(٣) بالأصل وم وت ود: واحد.
(٤) بالأصل وم: قينة، والمثبت عن د، وت. وقينية بالفتح ثم السكون كسر النون وياء خفيفة: قرية كانت مقابل الباب
الصغير من مدينة دمشق صارت الآن بساتين (معجم البلدان).