Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١
القاسم بن عیسی بن إدريس
المحاملي، نا عبد الله بن أبي سعد، حدثني أحمد بن القاسم العجلي، حدثني عبد الله بن](١)
نوح العجلي، قال:
قدم أَبُو دُلَف إلى بغداد في أيام المأمون، فجاءني بعض فتياننا(٢) فقال: ارتحل إليه،
فإنّي ضعيف الحال، ولعله أن يرتاح لي بما يعينني(٣) وقد عملت فيه أَبياتاً، فأتاه فطلب
الوصول إليه، فلما دخل خبّره بنسبه فرحّب به، ثم استأذنه في إنشاده فأذن له فقال:
هُو نعم [مأوى] (٤) البائس المحروبِ
إنّي أتيتك واثقاً إذا قيل لي
بش إلى السؤال غير قطوب
يعطي فيعفى من حياة بسيبه
وأحل في عطن لديك رحيب
فرجوتُ أن أَخْطَى بجودك بالغنى
فلقد أزاح(٥) الله كلّ كروبي
فلئن رجعتُ ببعض ما أملته
صَبْرَ المحبّ على أذى المحبوب
أولا فصبر(٦) للزمان وريبه
فقال لي: كم الذي يغنيك؟ فقلت: إنّي معيل معسر، والى فضلك لفقير، فسأل عني
بعض من عنده من أهلي فعرفني فأمر لي بخمسين ألف درهم(٧)، وقال ابن شكروية: بخمسة
آلاف درهم، وكتب إلى وكيله أن يشتري لي داراً قال: فانصرف بأكثر من أمنيته .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد المصري،
أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر المالكي، حَدَّثَنَا عَلي بن الحسَن الرّبعي قال: قال العتابي:
قدمت على أَبي دُلَف فأقمت عنده ثلاثاً، ثم كتبت إليه رقعة أتنجز حاجتي فأمر لي
بألف دينار وكسوة وكتب إليّ :
أعجلتنا فأتاك عاجلُ برّنا فلا ولو أمهلتنا لم يقللٍ
ونكون نحن كأننا لم نفعل
فَخُذِ القلیلَ وکُن کأنك لم تسل
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن المالكي، حَدَّثَنَا [ و](٨) أَبُو منصور العطار، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و((ز)).
(٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز): ((قيناننا)).
(٣) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): يغنيني.
(٤) سقطت من الأصل واستدركت لتقويم الوزن عن م و((ز)).
(٥) في ((ز)): أراح.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): فصبراً.
(٨) سقطت من الأصل و((ز))، وأضيفت عن م.
(٧) سقطت من ((ز)).
١٤٢
القاسم بن عیسی بن إدريس
الخطيب(١)، أَنْبَأَنَا أَبُو طالب عمر بن إِبْرَاهيم الفقيه، والحسَن بن عَلي الجوهري - قال عمر:
أخبرنا، وقال الحسن: حَدَّثَنَا - مُحَمَّد بن العباس الخَزَازِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المَرْزُبان، حَدَّثَني
الحُسَيْن بن الصَّلْت العِجْلي، حَدَّثَني سماعة بن سعيد قال:
أتى جعيفران(٢) أبا دُلَف يستأذن عليه وعنده أَحْمَد بن يوسف، فقال الحاجب:
جعيفران الموسوس بالباب، فقال أَبُو دُلَف: ما لنا وللمجانين فقال له أَحْمَد بن يوسف:
أدخله، فلما دخل قال:
وأكرم الأمة موجودا
يا بن أعز الناس مفقودا
أصبح في الأمة محمودا
لما سألت الناس عن واحد
أشبه آباء له صيدا
قالوا جميعاً: إنّه قاسم
قال: أحسنت والله، يا غلام، اكسه وادفع إليه مائة درهم، فقال: مره أعزك الله أن يدفع
إليّ منها خمسة وتحفظ الباقي لي، قال: ولِمَ؟ قال: لأن لا تُسرق مني ويشتغل قلبي
بحفظها، قال: يا غلام ادفع إليه كلما جاء خمسة دراهم إلى أن يفرق بيننا الموت، قال:
فبكى جعيفران فقال له أَحمَد بن يوسف: ما يبكيك فقال:
وكلّ شيءٍ له نفاد
يموت هذا الذي تراه
عُمِّرَ هذا(٣) المُفضِل الجواد
لو كان شيء له خلود
أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي وغيره عن أَبي عُثْمَان الصابوني، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم بن
حبيب(٤)، أَنْبَأَنَا(٥) مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن شبيب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن لقمان، حَدَّثَنَا هشام(٦) بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن هارون، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن يوسف قال:
كنتُ عند أَبِي دُلَف القاسم بن عيسى إذ جاء آذنه فقال: جعيفران الموسوس بالباب،
(١) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٤١٨/١٢.
(٢) بالأصل: جعفر، تصحيف، والتصويب عن م، و((ز)، وتاريخ بغداد. وهو جعيفران علي بن أصفر الأبناوي،
مولده ومنشؤه ببغداد. وانظر ترجمته وأخباره في الأغاني ١٨٨/٢٠.
(٣) كذا بالأصل، وفي م و((ز)) وتاريخ بغداد: ذا.
(٤) الخبر رواه أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب في عقلاء المجانين ص ١٩٣ وباختلاف الرواية في الأغاني
٢٠ / ١٩٣ - ١٩٤.
(٥) في عقلاء المجانين: أخبرنا أبو عبد الله بن شبيب.
(٦) كذا بالأصل، وفي م و((ز))، وعقلاء المجانين: هاشم.
١٤٣
القاسم بن عیسی بن إدريس
فقال: ما لنا وللمجانين، أَوَ قد فرغنا من الأصحاء؟ قلت: إنّ له لساناً، قال: فليدخل إذاً،
فدخلَ ووقفت بين يديه فقال:
وأكرمَ الأمة موجودا(١)
أَيَا أعزّ الناس مفقودا
أصبح في الأمة محمودا
لمّا سألتُ الناس عن واحدٍ
أشبه آباءً له صيدا
قالوا جميعاً: إنه قاسم
فقال أَبُو دُلَف: أنت والله يا جُعَيْفَران شاعر، يا قهرمان، أعطه مائة درهم، واخلع عليه
خلعة واحدة، فقال جعيفران: أيها الأمير أما الخلعة فآخذها وأما المائة درهم فليعطني
القهرمان منها خمسة كلما جئته(٢)، فقال: أعطه خمسة [دراهم](٣) كلما جاء حتى يحول بيننا
وبينه الموت، فأطرق جُعَيْفَران ثم رفع رأسه فقال له أَحْمَد بن يوسف مالك؟ فقال:
وكلّ شيءٍ له نفاد
يموت هذا الفتى تراه (٤)
لو كان شيءٌ له خلود عُمِرَ ذا المُفْضِل الجواد(٥)
فقال أَبُو دُلَف لأحمد: أنت أبصر بصاحبك.
قال: وأَنْبَأنَا ابن حبيب(٦)، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد أَحمَد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق - بمرو - حَدَّثَنَا
ابن الأنباري، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن خلف الدَّلال قال: استأذن جُعَيْفَران على أَبِي دُلَف، وذكر
الحكاية.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ الحُسَيْن (٧) بن مُحَمَّد، أَنْبَأنَا سهل بن بِشْر، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن
عُبَيْد اللّه الهمداني - إجازة - أنشدنا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن إسْمَاعيل، أنشدنا هشام بن مُحَمَّد
الرُّعيني، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الأَزْدِي لابن جَبَلة في أَبِي دُلَف:
فعلا العمود وطالت الأَطْنَابُ
ضربت عليه المكرمات بناها(٨)
(١) روايته في الأغاني:
يا أكرم العالم موجودا
(٢) في عقلاء المجانين: خمسة دراهم كلما أتيت.
(٣) زيادة عن عقلاء المجانين.
(٥) روايته في الأغاني:
ويا أعز الناس مفقودا
(٤) الأغاني: الذي أراه.
لدام ذا المفضل الجواد
لو غير ذي العرش دام شيء
(٦) رواه في عقلاء المجانين ص ١٩٤ رقم ٣٣٣.
(٧) في م و((ز)): أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد.
(٨) في م: ثيابها.
١٤٤
القاسم بن عیسی بن إدريس
خضعت لفضل قديمه الأخسَابُ
فإذا وزنت قدیم ذي حسب به(١)
من أن تضمن بمثله الأصلاب
عقم النساء بمثله وتَعَطَّلَتْ
أَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن قُبيس، حَدَّثَنَا [ و](٢) أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر
الخطيب(٣)، أَخْبَرَني الأزهري، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن الحسن، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مروان
المالكي، حَدَّثَنَا الْمُبَرّد، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحمن التَّوَّزي قال:
استهدى المعتصم من أَبِي دُلَف كلباً أَبيض كان عنده، فجعل في عنقه قلادة كيمخت
أخضر وكتب عليها :
أوصيك خيراً به فإنّ له خلائقاً لا أزال أَحْمَدُها
يدلّ ضيفي عليّ في ظُلَم الليل إذا النارُ نامَ موقدُها
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم ين الحُصّين، أَنْبَأَنَا الأمير أَبُو مُحَمَّد الحسَن (٤) بن عيسى بن المقتدر
بالله - قراءة عليه - قال: كان أَبُو دُلَف يشتو بالعراق ويصيف بالجبال فقال في ذلك:
أصيف الجبال وأشتو العراقا
إنّي امرؤ كسروي(٥) الفعالِ
وأعتنقُ الدارعين اعتناقا
وألبسُ للحربِ أثوابها
فاختار بفضل رأيه وحزمه وصحة قريحته، أن يصيفَ في الجبال ليسلم من هوام
العراق، وذُبابه، وغلظ هوائه، وسخونة مائه، ويشتو بالعراق ليسلّم من زمهرير الجبال،
وأنديتها، وثلوجها، ورياحها ولأن العراق(٦) في فصل الخريف والشتاء أفضل منه في الربيع
والصيف وقال أيضاً:
أصيفُ العراقَ وأشتو الجبالا
أَلَمْ تَرَني حين حال الزمانُ
حنانيك حالا ادالتك حالا
سموم المصيف وبرد الشتاء
أَبين الحوادث إلاّ انتقالا
فصبراً على حدث النائبات
(١) كذا بالأصل وم: ((به خضعت)) وفي ((ز)): ((حسب فقد جمعت)).
(٢) الزيادة عن م، وفي ((ز)): ((وأبو)) وكلمة ((حدثنا)) قبلها سقطت.
(٣) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٤١٩/١٢.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ((الحسين)) تصحيف، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٢١.
(٥) رسمها مضطرب بالأصل، والمثبت عن م و(ز)).
(٦) في م: ((الرياح)) وعليها خط، وعلى هامشها: العراق.
١٤٥
القاسم بن عیسی بن إدريس
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، حَدَّثَنَا [ و](١) أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن
شاذان، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن السكري - قراءة عليه - حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن
عمرو بن عَبْد الرَّحمن بن أَبي سعد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن يَخْيَى الرازي قال: سمعت البَجَلي
أَحمَد بن الحسن قال:
سمعت أبا تَمّام الطائي يقول: دخلنا على أَبي دُلَف أنا ودعبل بن عَلي وبعض الشعراء -
أظنه عمارة - وهو يلاعب جارية له بالشطرنج، فلما رآنا قال: قولوا:
بل بشطرنجنا نجيل الرخاخا
رب يوم قطعت لا بمدام
ثم قال: أجيزوا، فبقينا ينظر بعضنا إلى بعض، فقال: لِمَ لا تقولون:
قد علونا مفارشا ونخاخا
وسط بستان قاسم في جنان
طرياً لحمه يفوق المخاخا
وحوينا من الظّباء غَزَالاً
ونصبنا مع الشباك فخاخا
فنصبناله الشباك زمانا
وسط نهرٍ يشغّ(٤) ماه سخاخا
فأصبناه(٣) بعد خمسة شهر
قال: فنهضنا عنه، فقال: إلى أين؟ مكانكم حتى نكتب لكم بجوائزكم، فقلنا: لا
حاجة لنا في جائزتك، حسبنا ما نزل بنا منك اليوم، فأمر بأن يُضَعَّف لنا.
قال(٥): وأَنْبَأَنَا عَلي بن أيوب القُمي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عِمْرَان المَرْزُباني، حَدَّثَنِي أَبُو
عَبْد اللّه الحكيمي، حَدَّثَنِي يَمّوت بن المُزَرّع، حَدَّثَنِي أَبُو هِفَّان قال:
كان لأبي دُلَف العِجْلي جارية تسمى جنان وكان يتعشقها وكان لفرط فتونه وظَرْفه
يسميها صديقتي(٦) فمن قوله فيها(٧):
(١) (الواو)) زيدت لتقويم السند، وفي م و((ز)): ((وأبو)) وكلمة ((حدثنا)) قبلها سقطت فيهما.
(٢) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٤١٩/١٢ - ٤٢٠.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي تاريخ بغداد: فأصدناه.
(٤) إعجامها ناقص بالأصل ورسمها: ((سخ)) والمثبت عن م، واز))، وتاريخ بغداد.
(٥) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر والشعر في تاريخ بغداد ٤٢٠/١٢.
(٦) بالأصل: ((صديقي)) والمثبت عن م، و(ز))، وتاريخ بغداد.
(٧) والأبيات أيضاً في معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٣٤.
١٤٦
القاسم بن عیسی بن إدريس
مكانَ الرّوح من جسدِ(٢) الجنانِ
أحبك يا جنان وأنتٍ(١) متّي
خشيتُ عليك بادرة(٣) الزمان
ولو أنّي أقول مكان روحي
وهاب كُمَا تُها(٤) حرّ الطُّعَان
لاقدامي إذا ما الخيل كَرّت
قال أَبُو هفّان: ثم ماتت، فرثاها بمراثٍ حسان.
:
أَخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلي (٥)، أَنْبَأْنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
الحُسَيْن بن عَبْد العزيز فيما أذن لي في روايته، قال: ولأبي دُلَف:
على أننا نلين الحديدا
نحنُ قوم تليننا الأعين النجل
المصونات أعينا وخدودا
نملك الأسد ثم تملكنا البيض
وفي السّلم للغواني عبيدا
فترانا يوم الكريمة أحراراً
كتب إليَّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه،
أنشدني أَبُو مُحَمَّد المري(٦) . وهو مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بِشْر(٧) الهَرَوي - أنشدني
أَبُو مُحَمَّد الدِّيناري لأبي الدُلَف:
وهمومٌ أتت عليَّ طوالُ
عاقني عن وداعك الاشغالُ
ـف وما للحروب فيه مجالُ
حيث لا مَدفَع عن الضيم بالسيـ
إذا أمكنَ الرحيلُ مُحالُ
ومُقامُ العزيز في بلد الذلّ
خ أَقَمْتُم وحانَ مني ازْتِحَالُ
فعليك السلام يا ظبية الكَز
أَنْبَانَا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن العَلاَف، وأَخْبَرَنِي أَبُو المعمر المبارك بن أَحْمَد
عنه .
وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدِي، أَنْبَنَا أَبُو عَلي بن أَبِي جَعْفَر، وَأَبُو الحسَن بن
الْعَلَافِ، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسمِ عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن بشران، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا
مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي قال: وقال أَبُو دُلَف العجلي:
(١) الأصل: ((ولنت)) والمثبت عن م و((ز)) وتاريخ بغداد ومعجم الشعراء.
(٢) كذا بالأصل وم و(ز)): ((جسد الجنان) وفي تاريخ بغداد: ((جسد الجبان))، وفي معجم الشعراء: ((صدر الجنان)).
(٤) في معجم المرزباني: شجاعها.
(٣) في ((ز)): نادرة.
(٥) الأصل وم: المحلى، تصحيف، والتصويب عن ((ز)).
(٦) كذا رسمها بالأصل وم، وفي (ز)": المزني.
(٧) في م: بشير.
١٤٧
القاسم بن عیسی بن إدريس
يضحي هواه قاهراً أدبه
يا سؤتا لفتى له أدب
فيشين عرضاً صائناً أدبه
يأتي الدنية(١) وهو يعرفها
فإذا ازْعَوَى عادت بصيرته.
تبكي(٢) على الحزم الذي سلبه
قال: وأَنْبَأنَا الخرائطي، أنشدني مُحَمَّد بن عَلي بن الحُسَيْن لأبي دُلَف:
خلق الحبيب على الرقيب بلية (٣)
وَمن البلاءِ مثقل ومخفّفُ
لم يبق للرقباء عيناً تَطْرُفُ
لو شاء من سمك السماء بقدره
أَنْبَانَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي بن ثابت، أَنْبَأْنَا أَبُو نُعَيم
أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أَحمَد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَدٍ بن أيوب الطَّبَرَاني، أنشدني
مُحَمَّد بن أبي خليفة لأبي دُلَف العِجْلي:
وأعين البيض لنا صائده
تَقْتَنِصُ الآساد في غيلها
وقد تقدح (٤) فينا النظرة القاصده
ينبو الحُسَام العضب عنا
آبدة ما مثلها آبدة
تهابنا الأسد ونخشى الظبى
قال(٥): وأنشدني مُحَمَّد بن أبي خليفة لأبي دُلَف العِجْلي أيضاً:
على أنَّنَا نُلين الحديدا
نحن قوم تليننا الحدق النُّجْل
المصونات أعيناً وخدودا
نملك الأسد ثمّ تملكنا البيض
وفي السّلم للغواني عبيدا
وترانا يوم الكريهة أحراراً
قال: وأنشدني مُحَمَّد بن أبي خليفة ومات قبل أَبيه لأبي دُلَف العِجْلي:
قلبٌ بحدّ سنان الحبّ مجروحٌ
بين الصَّبَابة والهجران مطروح
أضحى تقلبه بالمهجة الروح
تخاله مات إلاَّ أنه شيخٌ
يوماً بوصل له طارت به الريح
لو هَبّت الريحُ من تلقاءِ داركم
قال: وأنشدني مُحَمَّد بن أَبي خليفة لأبي دُلَف العِجْلي:
ويقتلنا في السّلم لحظُ الكواعبِ
نبارز(٦) أبطال الوغى فنبيدهم
(١) في الأصل: ((المدينة)) والمثبت عن م واز).
(٢) بالأصل: فبكى، والمثبت عن م و(ز)).
(٣) صدره في م و((ز)): خلق الرقيب على الحبيب ثلاثة.
(٤) الأصل: يقدح، والمثبت عن م و(ز)).
(٥) الخبر التالي والأبيات سقطت من ((ز)).
(٦) في (ز)): ((نبادر)) واللفظة غير واضحة في م لسوء التصوير.
١٤٨
القاسم بن عيسى بن إدريس
ولكن سهام فوقت من حواجب
وليست سهام الحرب تفنى نفوسنا
قال: وأنشدني مُحَمَّد بن أبي خليفة لأبي دُلَف:
أحسن من [حلي](١) على عاتق
ضرّ الهوى في جسد العاشق
من الضنى في الجسم بالعاشق
ليس الذي ليس له شاهد
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه
قال: أنشدنا أَبُو زكريا يَخْيَى(٢) بن مُحَمَّد العَنْبَري، أنشدنا عَلي بن القَاسِم النحوي لأبي دُلَف
في اللحية الطويلة:
كَثُرتْ منابتها طويلة
لا تَفْخَرَنّ بلحيةٍ
ح كأنها ذنب الفتيلة
تهوي بها عصف الريا
يوماً ولحيثُه قليلة
قد يدركُ المجدَ الفتى
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قبيس، حَدَّثَنَا [ و](٣) أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر
الخطيب (٤)، أَخْبَرَني الحُسَيْن بن عَلي الصَّيْمَري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عِمْرَان المَرْزُباني، أَخْبَرَني
مُحَمَّد بن يَخْيَى الصولي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن إسْمَاعيل بن الخصيب قال: سمعت سعيد بن
حُمید یقول:
كان ابن أبي دؤاد قد اصطنع أبا دُلَف واختلسه(٥) بحيلة، واختلسه(٥) من يد الافشين،
وقد دعا بالسيف ليقتله، فكان أَبُو دُلَف يصير إليه في كل يوم ليشكره، وكان ابن أبي دؤاد(٦)
يقول به ويصفه، فقال له المعتصم: إنّ أبا دُلَف حسن الغناء، جيد الضرب بالعود، فقال: يا
أمير المؤمنين، القَاسِم في شجاعته وبيته في العرب يفعل هذا؟ قال: نعم، وما هو هذا؟ هو
أدب زائد فيه. فكأن ابن أبي دؤاد عجب من ذلك. فأحب المعتصم أن يسمعه ابن أبي دؤاد،
فقال له: يا قَاسِم غنني، فقال: والله ما أستطيع ذلك، وأنا أنظر إلى أمير المؤمنين هيبة له
وإجلالاً، فقال: لا بد من ذلك، واجلس من وراء ستارة، فكان ذلك أسهل عليه، فضربت
(١) اللفظة استدركت عن م و((ز))، لإقامة الوزن.
(٢) في ((ز)) وم: أبو زكريا يعني يحيى.
(٣) زيادة ((الواو)) عن (ز))، وم، لتقويم السند.
(٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤٢٢/١٢.
(٥) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي تاريخ بغداد: واحتبسه بحيلة من يد الإفشين.
(٦) بالأصل ((ابن أبي داود)) في كل المواضع في الخبر، ومثله في م، والتصويب عن ((ز))، وتاريخ بغداد.
..
١٤٩
القاسم بن عیسی بن إدريس
ستارة وجلس أَبُو دُلَف خلفها یغني، ووجه المعتصم إلى ابن أبي دواد فحضر واستدناه وجعل
أَبُو دُلَف يغني وأَحْمَد يسمع ولا يدري من يغني، فقال له المعتصم: كيف تسمع هذا الغناء يا
أبا عَبْد اللّه؟ قال: أمير المؤمنين أعلم به مني، ولكن أسمع حسناً، فغمز المعتصم غلاماً
فهتك الستارة، وإذا أَبُو دُلَف، فلما رأى المعتصم وابن أبي دؤاد وثب قائماً، وأقبل على ابن
أبي دؤاد وقال: إنّي أُجبرتُ على هذا، فقال: لولا دربتك في هذا من أين كنت تأتي بمثل
هذا! هبك أُجبرتَ على أن تغني من أجبرك على أن تحسن؟
قال الصولي: ومات أَبُو دُلَف سنة خمس وعشرين ومائتين.
[قال(١): وأنا الحسن بن محمد الخلال، نا أحمد بن محمد بن عمران، نا محمد بن
يحيى قال: قال: وفي سنة خمس وعشرين ومئتين](٢) مات أَبُو دُلَف القَاسِم بن عِيْسَى
العجلي، وكان جواداً، شريفاً، شاعراً، شجاعاً.
قال(٣): وأَنْبَأنَا الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إليّ مُحَمَّد بن إبراهيم الجوري(٤) يذكر
أن أَحْمَد بن حمدان بن الخضر حدَّثهم [قال:] حَدَّثَنَا أَحْمَد بن يونس الضّي، حَدَّثَنَا أَبُو
حسّان الزيادي قال:
مات القَّاسِم بن عِيْسَى أَبُو دُلَف العِجْلي ببغداد في سنة خمس وعشرين ومائتين.
وذكر أَبُو بَكْر أَحْمَد بن كامل بن خلف القاضي، وفيها - يعني - سنة خمس وعشرين
ومائتين مات أَبُو دُلَف القَاسِم بن عِيْسَى العِجْلي، وكان شجاعاً، سخياً، فصيحاً، شاعراً، وله
شعر كثير.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهِر بن طاهِر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ
قال: سمعت أبا أَحْمَد مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزاهد يقول: حُكي عن دُلَف بن أَبِي دُلَف العِجْلي
أنه رأى أبا دُلَف في المنام كأنه مضطجع في بيت يرتفع منه الدخان، فقال له: يا بني أخبر
أهلنا بما أنا فيه، ثم أنشأ يقول(٥):
(١) القائل: أبو بكر الخطيب، وانظر تاريخ بغداد ١٢/ ٤٢٢.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، و((ز))، وتاريخ بغداد.
(٣) الخبر في تاريخ بغداد ٤٢٣/١٢.
(٤) كذا بالأصل وم وتاريخ بغداد، وفي ((ز)): الجوزي.
(٥) البيتان في البداية والنهاية بتحقيقنا ٣٢٣/١٠ ووفيات الأعيان ٧٨/٤.
١٥٠
القاسم بن أبي القاسم بن أبي القاسم
لكان الموتُ راحةَ كلّ حيّ
فلو أنّا إذا مُثْنا تُرِكُنا
ونُسأل بعدَهُ عن كلّ شي
ولكنا إذا متنا بُعِثْنا
قوله: مُحَمَّد بن الحُسَيْن وهم، فقد ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فقال: سمعت أبا
حامد الحَسَنوي، يقول: وهو مُحَمَّد(١) بن أَحْمَد بن حَسْنَويه.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، حَدَّثَنَا [ و](٢) أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر
الخطيب(٣)، حَدَّثَني الحسن بن أَبي طالب، حَدَّثَنَا يوسف بن عمَر القَوّاس، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن
إِسْمَاعيل - إملاء - حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أبي سعد، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن سَلَمة البَلْخِي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد
ابن عَلي القُوهِسْتاني، حَدَّثَنِي دُلَف بن أَبِي دُلَف قال:
رأيت كأن آتياً أتاني (٤) بعد موت أَبي، فقال: أجب الأمير، فقمتُ معه فأدخلني داراً
وحشة، وعرة سوداء الحيطان، مقلعة السقوف والأبواب، ثم اصعد في درجاتها ثم أدخلني
غرفة، فإذا في حيطانها أثر النيران، وإذا في أرضها أثر الرماد، وإذا أَبي عريان واضعاً رأسه
بين ركبتيه، فقال لي كالمستفهم: دُلَف؟ قلت: نعم، أصلح الله الأمير، فأنشأ يقول(٥):
ما لقينا في البرزخِ الخَنّاقِ
أبلغَنْ أهلنا ولا تُخْفِ عنهم
فارحموا وَخْشَتي وما قد ألاقي
قد سُئِلنا عن كلّ ما قد فعلنا
أفهمت؟ قلت: نعم، ثم أنشأ يقول(٥):
لكان الموت راحةً كلّ حيّ
فلوأنّا(٦) إذا متنا تُرِكُنا
فنسأل بعده عن كلّ شي
ولكنا إذا متنا بُعِثْنا
انصرف، قال: فانتبهت.
٥٦٧٧ - القَاسِم بن أَبِي القَاسِم بن أبي القَّاسِم
هو القَاسِم بن عَبْد الرَّحمن، تقدم ذكره.
(١) كذا بالأصل وم و((ز))، ولعله وهم أيضاً، وهو أحمد بن محمد بن حسنويه، أبو حامد الهروي راجع ترجمته في
سير أعلام النبلاء ٢٩١/١٦.
(٢) زيادة ((الواو)) عن م و((ز))، لتقويم السند.
(٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤٢٣/١٢.
(٤) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي تاريخ بغداد: أتاني.
(٥) الأَبيات في تاريخ بغداد ٤٢٣/١٢ والبداية والنهاية ٣٢٣/١٠ ووفيات الأعيان ٤/ ٧٨.
(٦) في تاريخ بغداد ووفيات الأعيان: كنا.
١٥١
القاسم بن الليث بن مسرور
٥٦٧٨ - القَاسِم بن اللّيْث بن مَسْرُور بن اللّيْث
ابن مالك بن عُبَيْد اللّه - ويقال: ابن عبيد -
أَبُو صالح العتابي الرَّسْعَنِي(١) (٢)
من أهل رأس العين من أرض الجزيرة.
سكن تِئْيس(٣) وحدَّث بها، وكان قد سمع هشام بن عمّار، وعباس بن الوليد الخَلال
بدمشق، وأبا مُحَمَّد المعافى بن سُلَيْمَان، وزياد بن يَحْيَى الحَسّاني، وعمرو بن عَلي الفَلَّس،
ومُحَمَّد بن المُصَفّى الحِمصي، وبِشْر بن هلال الصّوّاف، وبِشْر بن مُعَاذ العَقَدي، ونصر بن
عَلَي الجَهْضَمي، وموسى بن هارون الرقي، وبِشْر بن حُجْر بن النعمان السامي البصري،
وعَبْد اللّه بن معاوية الجُمَحي، وإِسْحَاق بن زُرَيق الرَّسْعَني، وأَحْمَد بن عَبْدة الضَّبي، ومُحَمَّد
ابن عَبْد الملك بن أَبي الشَوَارب، ومُحَمَّد بن عمَر بن عَلي المُقَدّمي، وأبا هشام الرفاعي،
وجُخدُر بن الحارث.
روى عنه أَبُو عَبْد الرَّحمن النَّسَائِي، وسُلَيْمَان بن أَحْمَد الطََّراني، وأَبُو حفص عمر بن
رُزَيق(٤) الفَرَمي(٥)، وأَبُو العباس مُحَمَّد بن الحسَن الكَلاَعي، أخو تبوك، وأَبُو الحسَن مُحَمَّد
ابن عَبْد اللّه بن زكريا النيسابوري، وأَبُو عَلي (٦) بن شعيب الأنصاري، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
عَلي بن الحسَن بن أَحْمَد النقاش، ومُحَمَّد بن الحارث بن الأبيض القُرَشي، وأَبُو يعقوب
يوسف بن يعقوب بن مُحَمَّد المَوْصلي، وأَبُو أَحْمَد بن عدي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن زُفَر بن جَبْر
ابن مروان المازني، وأَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الواعظ المعروف بالمصري، وأَبُو
الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن عمَر الحَرّاني الداربرزي(٧) نزيل مصر(٨).
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ١٨١/١٥ وتهذيب التهذيب ٥٢٧/٤ والعبر ١٢٨/٢ وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٦٤٤
وشذرات الذهب ٢٤٣/٢.
(٢) الرسعني بفتح الراء، وسكون السين وفتح العين المهملة، وهذه النسبة إلى رأس العين بديار بكر، من مدن الجزيرة
(راجع معجم البلدان واللباب).
(٣) تنيس: بكسرتين وتشديد النون: جزيرة في بحر مصر قريبة من البر، ما بين الفرما ودمياط (معجم البلدان).
(٤) بالأصل وم: زريق، والمثبت عن ((ز))، وتهذيب الكمال.
(٥) الفرمي نسبة الفرما مدينة على الساحل من ناحية مصر (معجم البلدان).
(٦) هو محمد بن هارون بن شعب، أبو علي الأنصاري.
(٧) كذا بالأصل، وفي م: ((الكراوردي)).
(٨) قوله «الداربرزي نزيل مصر)) سقط من (ز).
١٥٢
القاسم بن الليث بن مسرور
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنْبَأَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأَنَا أَبُو
نصر بن الجَبّان(١)، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن الحسن بن الوليد الكلابي، حَدَّثَنَا أَبُو صالح القَّاسِم بن
اللّيْث بن مَسْرُور بن اللّيْثِ الرَّسْعَني نا(٢) المعافى بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا {قُلَيح بن](٣) سليمان،
عَن هلال بن عَلي، عَن عطاء بن يَسَار، عَن أَبي هريرة أن رَسُول الله وَالآخِ قال:
(كل أمتي يدخل الجنة إلاَّ مِن أَبى))، قالوا: وَمَنْ يأبى يَا رَسُول الله؟ قال: ((مَنْ أطاعني
دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى) [١٠٥١٣]
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَنَا إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو عَبْد
الرَّحمن بن مُحَمَّد الفارسي، أَنْبَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي (٤)، حَدَّثَنَا القَاسِم بن اللّيْثِ أَبُو صالح
الراسبي بتِنَّيس أنا سألته أملاه علينا حفظاً، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي صفوان الثقفي - إملاء - حَدَّثَنَا
وهب بن جرير بن حازم، حَدَّثَنَا أَبي عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَن عَبْد اللّه بن جَعْفَر قال:
لما توفي أَبُو طالب خرج النبي وله إلى الطائف ماشياً على قدميه، قال: فدعاهم(٥) إلى
الإسلام، قال: فلم یجیبوه، قال: فانصرف فأتی ظلّ شجرة فصلی ركعتين ثم قال:
(اللّهمّ إليك أشكو ضعف قوتي، وقلّة حيلتي، وهواني على الناس، [يا](٦) أرحم
الراحمين، أنت أرحم بي إلى من تكلني؟ إلى عدوّ يجبهني (٧) أم إلى قريب مَلَّكْتَه أمري، إنْ
لم تكن غضباناً عليّ فلا أبالي غير أن عافيتك هي أوسع [لي](٨) أعوذ بنور وجهك الذي
أشرقتْ له الظُّلُمات، وصَلُح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تُنزل بي غضبك، أو تُحِلّ عليّ
سخطك لك العُثْبَى(٩) حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلاَّ بك))[١٠٥١٤].
قال ابن عدي: وهذا حديث أبي صالح الرَّاسبي لم نسمع أن أحداً حدَّث بهذا الحديث
غيره، ولم نكتبه إلاَّ عنه.
(١) في (ز)): الحباب.
(٢) الأصل ((بن)) والمثبت عن م و(ز)).
(٣) ((فليح بن)) استدرك على هامش الأصل وبعدهما صح.
(٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ١١١ في ترجمة محمد بن إسحاق بن يسار.
(٦) زيادة عن الكامل لابن عدي.
(٥) الكامل في ضعفاء الرجال: فدعا.
(٧) كذا بالأصل وم و(ز)، وفي الكامل لابن عدي: يتجهمني.
(٨) زيادة عن م، و(ز)، والكامل لابن عدي.
(٩) في ((ز): ((العننى)) وفوقها ضبة.
١٥٣
القاسم بن الليث بن مسرور
◌َْبَانا أَبُو عَلي الحداد وغيره، قالوا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن رِيْذَةٍ، أَنْبَأْنَا سُلَيْمَان بن
أَحْمَد الطَّبَراتي، حَدَّثَنَا القاسم بن اللّيْث أَبُو صَالِحِ الرّاسبي، بمدينة تِنِيس، حَدَّثَنَا المعافى بن
سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا فُلَيح بن سُلَيْمَان، عَن سعيد بن عَبْد الرَّحمن بن وائل عن عَبْد اللّه بن عَبْد الله
ابن عمّر عن أَبيه أن رَسُول الله وَله قال:
(لعنَ الله الخمرَ، وساقيها، وشاربها، وعاصرها(١)، ومعتصرها، وحاملَها، والمحمولَةَ
إليه، وبائعَهَا، ومبتاعَهَا، وآكلَ ثمتَها))[١٠٥١٥].
قال الطبراني: لم يروه عن عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عمَر إلاَّ سعيد المدني تفرد به فُلَيح.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أبي الأشعث، أَنْبَأَنَا أَبُو القَّاسم بن مَسْعَدة، أَنْبَانًا حمزة بن يوسف
قال: سألت أبا الحَسَن الدار قطني عن القَاسِم بن مَسْرُوق بن اللّيْثِ أَبُو صَالِحِ الرَّسْعَنِي بِتَنْيس
فقال: ثقة مأمون(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهاب في كتابه، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَنْبَأْنًا
عمي أَبُو القَاسم عن أبيه.
ح وحَدَّثَني أَبُو بَكْر بن شجاع، أَنْبَأَنَا أَبو عمرو بن مندة - إجازة - عن أَبيه قال: قال لنا
أبو سعيد بن يونس:
القَاسِم بن اللّيْث بن مَسْرُور بن اللّيْث، يكنى أبا صالح من أهل رأس العين، قدم مصر
قديماً، وسكن بِتَنِيس، وتوفي بها سنة أربع وثلاثمائة، وحدَّث عن المعافى بن سُلَيْمَان
وغيره، وكان ثقة(٣) (٤).
(١) بالأصل: وعاصرها وشاربها، وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
(٢) تهذيب الكمال ١٨٢/١٥ وسير أعلام النبلاء ١٤/ ١٤٤.
(٣) راجع تهذيب الكمال ١٨٢/١٥ وتهذيب التهذيب ٥٢٨/٤ وسير أعلام النبلاء ١٤٤/١٤.
(٤) کتب بعدها في ((ز):
آخر الثاني بعد الأربعمائة.
يتلوه القاسم بن محمّد بن أبي سفيان الثقفي من أهل دمشق بلغت سماعاً على والدي الإمام العالم الحافظ الثقة أَبي
القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه فسمعه ابني محمّد بن القاسم وكتبه العالم علي بن الحسن في ثاني شوال سنة
ثلاث وستين وخمسمائة.
سمع جميعه على مؤلفه سيدنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ الثقة ثقة الدين صدر الحفاظ ناصر السنّة محدّث
الشام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي أيّده الله ابنه أبو الفتح الحسن والشيخ الصالح أبو بكر =
١٥٤
القاسم بن الليث بن مسرور
= محمّد بن بركة بن خلف بن كرما الصالحي وشمس الدولة أبو الحارث عبد الرّحمن بن محمّد بن مرشد بن منقذ
والأخوان زين الدولة أبو علي الحسين وشمس الدين أبو عبد اللّه محمّد ابنا المحسن بن الحسين بن أَبي المضا
بقراءته وأبو علي الحسين بن يحيى بن محمّد المحاملي وبهاء الدين أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ
ابن صصرى وأبو عبد الله الحسين بن عبد الرّحمن بن الحسين بن عبدان والشيخ الفقيه الثقة ثقة الدين أبو الثناء
محمود بن غازي بن محمّد ويوسف بن أبي الحسين بن أحمد وإسماعيل بن حماد الدمشقي ويوسف بن يحيى بن
بركات وأبو القاسم بن شبل ومحسن بن سراج بن محسن وإبراهيم وطوق ابنا غازي بن سلمان وإبراهيم بن مهدي
ابن علي ومحاسن بن خضر بن عبيد الشواعرة وأبو طالب ابن إبراهيم وعين الدولة بن الكمش بن كمشتكين وأبو
الحسين بن علي بن خلدون وحمزة بن إبراهيم بن عبد اللّه ومكان بن أَبي الكرم بن أبي الوحش وعبد الواحد بن
بركات بن أبي الحسين الصفَّار وبركات بن فرحا و ... فرلون الديلمي وبشتكين بن عبد اللّه عتيق بن أبي عقيل
وخضر بن أبي سعد بن أبي زيد ورمضان بن علي بن أبي الفرج وعمر بن تمام بن عبد اللّه السراج وابنه عبد الرزّاق
وأبو عبد اللّه بن فضايل بن أبي الفتح الأنصاري وكاتب الأسماء عبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم بن الحسين
ابن علي الشافعي وسمع نصفه الأول أبو بكر بن يحيى بن علي بن مؤمل وأبو القاسم بن عبد الصَّمد بن علي
الحموي وعمر بن أبي عبد اللّه بن أبي الفضل الموازيني وإسماعيل بن إبراهيم بن محتوف وأبو محمّد بن عيسى
ابن عبد الواحد الفرات وعثمان بن علي بن عطية الصقلي وسيدهم ابن حيدرة وأبو طاهر بن محمّد بن علي
الصوري ويوسف بن صالح بن عبد اللّه الوجدي وعبد اللّه بن أبي عبد الله بن عيسى الغساني وفارس بن جمايل
ابن محمّد ويوسف بن سليمان بن محمود المصري وعمر بن يعلى بن مسلم وعثمان بن حازم بن راشد وإبراهيم
ابن حسين بن كامل وسمع نصفه الآخر علي بن عبد الكريم بن الكويس والشيخ الأمين بهاء الدين أبو القاسم علي
ابن الحسن بن علي بن سواس وقناة بن عيش والشيخ الفقيه جمال الدين أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن سعد الله
الحنفي وخليل بن حسان بن عبد المفرج وأبو القاسم بن علي بن أبي القاسم وعمر بن عبد اللّه الأندلسي وسلطان
ابن محاسن بن رومي وأحمد بن يحيى بن منير الحمویان وسيدهم بن سلطان بن سليم وذلك في مجلسین آخرهما
يوم الخميس الرابع عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وخمسمائة بالجامع بدمشق وصح وثبت.
سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الإمام العالم الحافظ الثقة بهاء الدين شمس الحفّاظ ناصر السنّة محدّث الشام
أبي محمّد القاسم بن الشيخ الإمام العالم الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي أيّده الله بتوفيقه
القاضيان بهاء الدين بن المواهب الحسن وقد سمعه على مصنفه وأبو القاسم الحسين ابنا أبي الغنائم هبة الله بن
محفوظ الثعلبي وأبو العباس أحمد بن يعلى السلمي وأحمد بن ناصر بن ظعان الطريفي وأبو علي الحسن بن علي
ابن إبراهيم الأنصاري، وأبو يعلى حمزة بن أبي الفضل بن أبي الفوارس الصفار، وأبو يحيى زكريا بن عثمان بن
خالد الموماني وعبد الواحد بن أبي البركات بن أبي الحسين الصفار وأبو الحسين بن علي بن هبة الله بن خلدون
المصري وعلي بن عبد اللّه بن أبي عبد الله القرشي وأبو طالب بن علي بن أبي الفرج الصفار ومحمود بن شمام بن
محمود وعثمان بن أبي القاسم بن عبد الباقي الضريران ومحمّد بن الخضر بن عبد العزيز بن رمضان وأحمد بن
حسين بن عبد اللّه ومثبت الأسماء إبراهيم بن يوسف بن محمّد المغافري وذلك في مجالس آخرهما في أول رجب
المعظم سنة أربع وسبعين وخمسمائة بمدينة دمشق والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه
وسلم تسليماً.
سمع الجزء كله على الشيخ الإمام الأجلّ العالم الحافظ الثقة البارع بهاء الدين شمس الحفّاظ ثقة الثقات=
١٥٥
القاسم بن محمد بن أبي سفيان
٥٦٧٩ - القَاسِم(١) بن مُحَمَّد بن أَبِي سُفْيَان الثَّقْفِي(٢)
من أهل دمشق.
روى عن معاوية بن أبي سُفْيَان، وأسماء بنت أبي بكر.
روى عنه: عُثْمَان بن المنذر الدمشقي، وقيس بن الأحنف الثقفي.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، أَنْبَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنْبَأْنَا أَبُو
الحسن بن السّمسار، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن إِسْحَاق
الصامدي(٣)، حَدَّثَنَا مَحْمُود بن خالد، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم قال: وقال عُثْمَان بن المنذر:
سمعت القَاسِم بن مُحَمَّد بن الثَّقفِي يحدِّث عن معاوية أنه أراهم وضوء رَسُول اللهِ وََّ، فلمّا
بلغ مسح رأسه [وضع كفيه على مقدم رأسه] (٤) فمرّ بهما حتى بلغ القفا، ثم رجعهما حتى بلغ
المكان الذي منه بدأ .
= معتمد الرواة زين الأئمة ناصر السنّة أبي محمّد القاسم بن الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن
الشافعي أيّده الله ولده أبو القاسم علي بن القاسم عمره الله وأحسن توفيقه والشيخ الإمام أبي جعفر أحمد بن علي
ابن بكر القرطبي وابناه أبو الحسن أحمد بقراءته وأبو الحسين إسماعيل وابناهم فرج الحسيني وأبو طالب بن علي
ابن أبي الفرج الكتاني وأبو علي الحسن بن علي بن عبد الوارث التونسي وأبي سعيد خالد بن محمّد بن سهل بن
التبريزي وأبو محمّد عبد السّلام بن أبي بكر بن أحمد الشافعي وأبو الحسن علي بن عمر بن عثمان الصقلي وعلي
ابن أبي بكر بن أبي القاسم الأندلسي وأبو الحجاج يوسف بن أبي الفرج بن مهدي بن التنوخي وسالم بن داود بن
منصور النجار ومحمّد بن سليمان بن داود النهاوندي وأبو العباس أحمد بن إسماعيل بن أبي الوقاد وابنه إسماعيل
وابن عمه أبو الفتح نصر اللّه بن عبد المنعم بن أبي الوقاد وإسماعيل بن محمّد بن عبد اللّه الدربندي والشريف أبو
علي محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الحسيني الغرناطي وإسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن بن زياد الأنماطي
وهذا خطه وسمع ابن عبد اللّه بن الأنماطي وهذا خطه وابنه أبو بكر محمّد وفق الله بهما وذلك بالمدرسة الجديدة
الكبرى العالية عشية يوم الأربعاء مستهل شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وستمائة.
الجزء الثالث بعد الأربعمائة من تجزئة الأصل من كتاب تاريخ مدينة دمشق حماها الله وذكر فضلها وتسمية من
حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها تصنيف الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله
الشافعي رحمه الله سماع ولده القاسم بن علي بن الحسن وأجازه له من بعض شيوخ أبيه رحمهم الله.
(١) كتب قبلها في ((ز)):
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله قال.
(٢) ترجمته في التاريخ الكبير ٧/ ١٥٧ والجرح والتعديل ١١٨/٧.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): الضامدي، وعليها ضبة.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن م و((ز)).
١٥٦
القاسم بن محمد بن أبي سفيان
أَخْبَرَنا أَبُو الغنائم بن النَّرْسي في كتابه، وحَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل
أَحْمَد بن الحُسَيْن بن خيرون، وأَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، وأَبُو الغنائم واللفظ له قالوا: أَنْبَأَنًا
أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن
سهل، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قال(١):
القَاسِم بن مُحَمَّد الثَّقفِي عن معاوية، روى الوليد بن مسلم عن عُثْمَان بن المنذر - يعني
- عنه(٢)، وقال يَخيّى بن حمّاد: سمع أسماء بنت أبي بكر عن النبي ◌َّر قال: ((يخرج من
ثقيف كذاب ومبير)» (٣)[١٠٥١٦].
أَنْبَانا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن مندة،
أَنْبَأْنَا حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأْنَا أَيُو طاهر، أَنْبَأَنَا عَلي.
قالا: أَنْبَأنَا ابن أبي حاتم قال (٤):
القاسم بن محمَّد الثقفي، روى عن معاوية، وأسماء بنت أبي بكر، روى عنه قيس بن
الأحنف، وعُثْمَان بن المنذر، سمعت أبي يقول ذلك.
كذا قالا، وعندي أن الذي روى عن معاوية غير الذي روى عن أسماء، والله أعلم.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتَانِي(٥)، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم البَجَلي،
أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، حَدَّثَنَا أَبُو زرعة قال في الطبقة الثالثة: القَاسِم بن مُحَمَّد الثَّقفِي،
وخالد بن مُحَمَّد الثَّفِي.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا(٦)، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأنَا أَبُو القاسم بن
عتَاب، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
ح وأَنْبَانَا أَبُو القَاسمِ بن السُّوسي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي(٧) الحديد، أَنْبَأَنَا أَبُو
(١) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٥٧.
(٣) في ((ز)): ((ومنير) وفوقها ضبة.
(٤) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١١٨/٧.
(٥) بالأصل: الكناني، تصحيف، والتصويب عن م و(ز)).
(٦) في ((ز)): ابن أبي الدنيا.
(٢) قوله: ((يعني: عنه)) ليس في التاريخ الكبير.
(٧) كلمة ((أبي)) استدركت على هامش ((ز).
١٥٧
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق
الحسَن الربعي، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن بن عُمَير - قراءة.
قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الثالثة:
القَاسِم بن مُحَمَّد قال أَبُو سعيد: أظنه مُحَمَّد بن أَبِي سُفْيَان الثَّقفِي، استعمله يوسف بن
عَمَر على البصرة سنة عشرين فأقام عليها إلى أن قُتل الوليد بن يزيد.
قال ابن جَوْصًا: حَدَّثَني بذلك معاوية عن عمّه هارون بن أَبِي عُبَيْد اللّه، وقال ابن
سُمَيع قيل: هذا مُحَمَّد بن أبي سُفْيَان يكنى أَبُو بَكْر، دمشقي، روى عن أم حبيبة.
٥٦٨٠ - القَّاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصِّدِّيق
- عَبْدِ اللّه - بن عُثْمَان(١) أَبِي قُحَافة بن عامر
ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تَیم بن مُرّة
أَبُو مُحَمَّد، ويقال: أَبُو عَبْدِ الرَّحمن القُرَشي النَّيْمِي المَدَني(٢)
حدَّث عن عَبْد اللّه بن عباس، وعَبْد اللّه بن عمر، ومعاوية بن أبي سُفْيَان، وعَبْد اللّه بن
الزبير، وعائشة أم المؤمنين.
روى عنه: ابنه عَبْد الرَّحمن بن القَاسِم، وسالم بن عَبْد اللّه، والزّهري، ونافع مولى
ابن عمر، والشعبي، وأنس بن سيرين، ويَحْيَى بن سعيد الأنصاري، وأَفْلَح بن حُمَيد،
ومُحَمَّد بن المُنْكَدر، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عمرو بن حَزم، وربيعة الرأي(٣)، وأسامة بن زيد
الليثي، وخالد بن أَبي عمران، وعبّاد بن منصور، وأَبُو عبيد حاجب سُلَيْمَان بن عَبْد الملك،
وعُبَيْد اللّه بن عمر بن حفص، وعَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن أَبِي مُلَيكة، وعمر بن عَبْد اللّه بن
عروة، وأَبُو الأسود يتيم عروة، وعُبَيْد اللّه بن أبي زياد، وطلحة بن عَبْد الملك الأيلي(٤)،
وعُثْمَان بن مرة، وصالح بن أبي مريم، وصالح بن كيسان، وسعد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحمن
ابن عوف، وعَبْد اللّه بن عون، وحنظلة بن أَبِي سُفْيَّانَ الجُمَحي، وأيمن بن نابل، ومالك بن
(١) وبالأصل: ((عثمان بن أبي قحافة)) وفي ((()): عثمان بن قحافة.
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ٥٢٨/٤ وتهذيب الكمال ١٨٤/١٥ ط دار الفكر وطبقات ابن سعد ١٨٧/٥ والجرح
والتعديل ١١٨/٧ وحلية الأولياء ١٨٣/٢ وتذكرة الحفاظ ٩٦/١ وسير أعلام النبلاء ٥٣/٥ والعبر ١٣٢/١
والتاريخ الكبير ١٥٧/٧ وشذرات الذهب ١٣٥/١.
(٣) وهو ربيعة بن أبي عبد الرحمن أبو عثمان (أبو عبد الرحمن)، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٨٩/٦.
(٤) بالأصل: ((الأبلى)) تصحيف، والتصويب عن م و((ز) وتهذيب الكمال.
١٥٨
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق
دينار، وأيوب السختياني، وسعد بن سعيد، وعُبَيْد اللّه بن مقسم، وثابت بن عبيد،
وإِسْمَاعيل بن أَبِي حَكِيم، وعُمَارة بن غَزِيّة، وأَبُو الزّناد عَبْد اللّه بن ذَكْوَان، ومُحَمَّد بن عَبْد
اللّه(١) بن لَبيبة(٢)، وشَيبة بن نِصَاح المقرىء، وحُمَيد الطويل، وسُلَيْمَان بن موسى
الدمشقي .
ووفد على سُلَيْمَان بن عَبْد الملك، وعلى عمَر بن عَبْد العزيز.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنْبَأَنَا أَبُو طالب بن غيلان، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الشافعي،
حَدَّثَنَا مُعَافى بن المُثَنِى، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن المُسْلِمةِ القَعْنَبِي أَبُو عَبْد الرَّحمن، حَدَّثَنَا أَفْلَح بن
حُمَيد، عَنِ القَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عائشة زوج النبي وَّرِ قالت:
طَّتُ رَسُول الله وَل﴿ لحُزْمِه حين أَخْرَم، ولحلّه حين أحلّ قبل أن يطوف بالبيت.
أخرجه مسلم(٣) عن القَعْنَبِي.
ورواه حمّاد بن زید عن أفلح بن حُمید.
ورواه عَبْد الرَّحمن بن القَاسِم، وابن أَبي مُلَيكة، ومُحَمَّد بن المنكدر، وعبّاد بن
منصور، ويَحْيَى بن سعيد، وأَبُو بَكْر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حزم، وأَبُو عبيد حاجب سُلَيْمَان
عن القَاسِم بمعناه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأَنَا أَبُو طالب، أَنْبَأَنَا الشافعي، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن رَوْح
المدائني، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن عمَر، أَنْبَأنَا أفلح بن حُمَيد، عَنِ القَّاسِم، عَن عائشة قالت:
كانوا يتخوفون أن تحيض صفية فقال رَسُول الله وَله: ((أحابستنا هي)) فقيل: إنّها قد
أَفَاضَتْ يوم النحر، قال: ((فلا إذاً)[١٠٥١٧].
[قال:](٤) وأَنْبَانًا الشافعي قال: وحَدَّثَنَا مُعَاذ بن المُثَنِى، حَدَّثَنَا القَعْنَبِي، حَدَّثَنَا أَفْلَح
ابن حُمَيد، عَنِ القَاسِم، عَن عائشة قالت:
كنا نتخوف أن تحيض صفية قالت: فجاءنا رَسُول الله وَله فقال: ((أحابستنا صفية))،
قلنا: قد أفاضت، قال: ((فلا إذاً)) (٥)[١٠٥١٨]
ا.
(١) في تهذيب الكمال: عبد الرحمن.
(٢) فوقها في ((ز): ضبة.
(٣) صحيح مسلم: (١٥) كتاب الحج، (٧) باب الطيب للمحرم عند الإحرام، الحديث: ١١٨٩.
(٤) زیادة عن م، واز)).
(٥) بالأصل: ((فلا ذا)) والمثبت عن م و(ز)).
١٥٩
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق
رواه مسلم(١) عن القَعْنَبي.
أَخْبَرَنا أَبُو نصر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن رضوان، وأَبُو عَلي الحسَن بن المُظَفّر، وَأَبُو
غالب أَحمَد بن الحسَن قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بن يونس، حَدَّثَنَا أَبُو عاصم النبيل، عَن حنظلة بن أَبي سفيان، عَن القَّاسِم، عَن
عائشة .
أن رَسُول الله : ﴿ كان يغتسل من جنابة، فيأخذ جَفْنَة لشق رأسه الأيمن، ثم يأخذ جَفْئَة
لشق رأسه الأيسر [١٠٥١٩]
أخرجاه عن ابن مثنى عن أَبي عاصم.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب، حَدَّثَني سعيد بن أسد، حَدَّثَنَا ضَمْرَة، عَنِ
رجاء بن جميل الأَيْلي قال:
توفي القَاسِم بن مُحَمَّد في ولاية يزيد بن عَبْد الملك بعد عمر بن عَبْد العزيز سنة إحدى
- أو اثنتين - ومائة.
وكان عمر بن عَبْد العزيز قال لسُلَيْمَان بن عَبْد الملك: اكتب إلى القَاسِم بن مُحَمَّد يقدم
عليك، ففعل، فلما قدم عليه عرّض بأبيه وشتمه وبلغ به، فخرج مغضباً، فركب رواحله
ورجع، فلمّا استخلف عمر بن عَبْد العزيز بعث إليه، فبلغه المائتين، وأجازه وأحسن إليه،
فهلك في ولاية يزيد بن عَبْد الملك(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو العزّ الكيلي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر الباقلاني - زاد
الأنماطي وأَبُو الفضل بن خيرون قالا : - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الحسَن الأصبهاني، أَنْبَأَنَا أَبُو
الحُسَيْن الأهوازي، حَدَّثَنَا خليفة بن خياط قال(٣):
القَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّدّيق بن أبي قُحَافة، واسمه(٤) عُثْمَان بن عامر بنَ
كعب بن سعد بن [تيم بن](6) مُرّة (٤)، أمه أم ولد، يكنى أبا عَبْد الرَّحمن، توفي سنة ستّ
آخرها ۔ أو أول سنة سبع ومائة.
(١) صحيح مسلم (١٥) كتاب الحج، الحديث رقم ١٢١١.
(٢) ليس في كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع. فهو ضمن القسم الضائع منها.
(٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٢٤ رقم ٢٠٩١.
(٤) ما بين الرقمين ليس في طبقات خليفة.
(٥) الزيادة عن م و(ز)).
١٦٠
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قالا: أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمةِ، أَنْبَأنَا
أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا الزبير بن بكّار، قال(١):
ومن ولد مُحَمَّد بن أَبي بكر الصّدّيق: القَاسِم بن مُحَمَّد، حُمل عنه العلم، روى عن
عائشة زوج النبي ◌َّر، وكان من خيار التابعين.
قال الزبير: وأم القَاسِم وعَبْد اللّه ابنتي مُحَمَّد أم ولد.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل بن خيرون.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأَنَا ثابت بن بُتْدَار.
قالا: أَنْبَأَنَا عُبَيْد اللّه بن أحمد بن عثمان، أخبرنا عبيد الله بن أَحْمَد بن يعقوب(٢)، أَنْبَأَنَا
العباس بن العباس، أَنْبَأنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال: القَاسِم بن مُحَمَّد أَبُو عَبْد
الرحمن.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات أيضاً، أَنْبَأنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن، أَنْبَأْنَا يوسف بن رباح،
أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر المهندس، أَنْبَأْنَا أَبُو بِشْر الدَّوْلابي، قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول في تسمية
تابعي أهل المدينة ومحدّثيهم القَاسِم بن مُحَمَّد، مات سنة ثمان ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة،
أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن اللّتْباني(٣)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد قال(٤):
القَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّدّيقِ أَحد بني تيم بن مُرّة، ويكنى أبا مُحَمَّد، توفي سنة اثنتي
عشرة، وهو ابن سبعين - أو اثنتين - وسبعين سنة.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا أَبُو عمَر بن حيّوية،
أَنْبَأنَا أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن فهم.
ح قال: وقرىء على سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن الخليل الجَلاّب، حَدَّثَنَا الحارث بن أَبي
أُسامة.
(١) راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٧٩ فكثيراً ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه المصعب.
(٢) في م و(ز)): عثمان.
(٣) بالأصل و((ز))، وم: اللبناني، بتقديم الباء، تصحيف، والصواب ما أثبت.
(٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.