Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ الفضل بن محمد بن عبد اللّه وَاضح ومسلم بن عَبْد الملك بن مُحَمَّد الحَضْرَمي، وعيسى(١) بن هلال السليحي، وعيسى ابن سُلَيْمَان الحجازي(١)، والحُسَيْن(٢) بن إِسْحَاق الأنطاكي(٢))) والمُؤَمّل بن يهاب، وسُلَيْمَان بن سَلَمة الخَبَائري، وعيسى بن مُحَمَّد النحاس الرملي. روى عنه: أَبُو بَكْر النقاش المقرىء، وأَبُو حفص عمر بن عَلي العَتَكي الخطيب، وأَبُو عَلي الحُسَيْن بن عَلي الحافظ، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن داود بن سُلَيْمَان النيسابوري الزاهد، وأَبُو الحسَن عَلي بن الحسَن بن عَلان الحَرّاني الحافظ، وأَبُو عَلي الحسن بن الحجاج الزيات، وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحسَن اليقطيني، وأَبُو القَاسم عَلي بن مُحَمَّد بن داود بن أَبي الفهم الَُّوخِي(٣)، وَبُو أَحْمَد بن عدي، وأَبُو سعيد بن الأعرابي، وأَبُو عَلي مُحَمَّد بن هارون بن شعيب الأنصاري، وقال: كان ضعيفاً. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مَسْعَدة، أَنْبَأَنَا حمزة بن يوسف، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي (٤)، حَدَّثَنَا الفضل بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن هشام بن أَبي خيرة، حَدَّثَنَا غندر، حَدَّثَنَا شعبة عن عَبْد اللّه بن عمر، عَن نافع، عن ابن عمر [قال:] نهى رَسُول اللهِ وَ﴿ عن القَزّع (٥)[١٠٤٥٤] قال ابن عدي: هذا حديث عن شعبة باطل، لم نكتبه إلاَّ عنه. قال: وحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد (٦) قال: وحَدَّثَنَا الفضل، حَدَّثَنَا كثير الحَذّاءِ، حَدَّثَنَا بقية، عَنِ إِسْحَاق بن عَبْد الرَّحمن، عَن مكحول، عَن سمرة قال: قال النبي ◌َّ: ((لا نكاح إلاَّ بِوَلِيٍّ وإذا أنكح (٧) المرأة وليّان، فالأول أحق بالنكاح))[٤٥٥ ١٠] قال ابن عدي: وهذا حَدَّثَناه غيره عن كثير، وليس فيه ولا نكاح إلاَّ بولي، زادنا فيه الأحدب. (١) ما بين الرقمين استدرك على هامش ت. (٢) ما بين الرقمين سقط من ت. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٩٩/١٥. (٤) الخبر رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١٧/٦ - ١٨. (٥) القزع: هو أن يحلق رأس الصبي ويترك مواضع منه متفرقة غير محلوقة. (٦) الكامل لابن عدي ١٨/٦. (٧) كذا بالأصل وت والمختصر، وفي ابن عدي: ((إذا نكح)). ٣٦٢ الفضل بن محمد بن عبد اللّه [قال ابن عدي:](١) وللأحدب(٢) غير ما ذكرتُ أحاديثُ عداد لا يتابعه الثقات علیه. أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ أَبي الحديد، أَنْبَأَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا مُسَدّد بن عَلي الأُمْلُوكي، أَنْبَأنَا أَبُو حفص عمر بن عَلي بن الحسَنِ العَتَكي، حَدَّثَنَا أَبُو العباس الفضل بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن العطار الأحدب بأنطاكية سنة ست وثلاثمائة، وتوفي يرحمنا الله وإيّاه سنة سبع وثلاثمائة حدثنا أبو عقيل يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، حدثنا خلف بن خالد العبدي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن مسلم المكي عن ابن جُرَيج، عَن ابن أَبي مُلَيكة، عَن ابن عبّاس قال: قال النبي ◌َّ: («مَنْ آتاه الله وجهاً حسناً، واسماً حسناً، وجعله في موضع غير شائٍ له، فهو من صفوة الله عزّ وجلّ)) ثم أنشأ ابن عباس يقول: أَنْتَ شرط النبي إذْ قال يوماً اطلبوا الخَيْرَ من حسانِ الوجوهُ أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة بن إسْمَاعيل، أَنْبَأْنَا حمزة بن يوسف بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي قال(٣): الفَضْل بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحارث بن سُلَيْمَان الباهلي أَبُو العباس الأنطاكي الأحدب، وكان أحد من كتبنا عنه بأنطاكية، حَدَّثَنا بأحاديث لم نكتبها عن غيره، وأوصل أحاديث وسرق أحاديث، وزاد في المتنون. قال: وأَنْبأنا حمزة بن يوسف، قال: الفَضْلِ بن مُحَمَّد الأنطاكي الأحدب، سمعت ابن عدي والدارقطني وغيرهما يقولون: إنه كذّاب، لا يستوي شيئاً، أو كلام هذا معناه. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم يَحْيَى بن بطريق بن بشري، أَنْبَأَنَا أَبُو تمام الواسطي، وأَبُو الغنائم بن الدجاجي في كتابيهما عن أَبي الحسن الدار قطني. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الْبَلْخِي، أَنْبَأَنَا أَبُو ياسر مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب قال: هذا ما وافقت عليه أبا الحسن الدارقطني من (١) زيادة منا للإيضاح. (٢) بالأصل وت: ((والأحدب)) تصحيف، والتصويب عن ابن عدي. (٣) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١٧/٦. ٣٦٣ الفضل بن محمد بن المسيب المتروكين: فضل بن مُحَمَّد بن العطار الأحدب، حدَّثونا عنه كذاب، وقال ابن بطريق: (١) وهو خطأ. ٥٦٢٦ - الفَضْل بن مُحَمَّد بن المُسَيّب " ابن مُوسَى بن زهير بن یزید بن کَیْسَان بن باذان أَبُو مُحَمَّد الشَّغْرَاني البيهقي(٢) من رستاق نَيْسَابور من قرية تُسَمّى الرِّيُوذُ(٣). سمع بدمشق أبا بكر عَبْد اللّه بن يزيد المقرىءِ، وبمصر: عَبْد اللّه بن صالح، وبغيرها: حَيْوة بن شُرَيخ، وسُنَيد بن داود، وأبا تَوْبة الربيع بن نافع، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم، وسعيد بن كثير بن عُفَير، ونُعَيم بن حمّاد، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد التُّفَيلي، وبالمدينة: إِسْمَاعيل ابن أبي أُوَيس، وإِسْحَاق بن مُحَمَّد الفَرْوي، وعيسى بن مينا قالون، وأبا ثابت مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه المديني، وإِبْرَاهيم بن المنذر الحزامي، وهارون بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عُبَيد الأنصاري، وسعيد بن منصور، وبالعراق: أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، [و](٤) وضّاح بن يَحْيَى النَّهْشَلي، وعَلي بن حكيم الأَوْدي، وأبا نُعَيم ضِرَار بن صُرَد، وسُلَيْمَان بن حرب، وسهل بن بَكَّار، وقيس بن حفص الدارمي، وعمرو بن عون، وغيرهم، وبخراسان: يَحْيِى ابن يَخْيَى، وهارون بن الأشعث البخاري، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الحنظلي، وغيرهم. روى عنه: أَبُو بَكْر بن خُزَيمة، وأَبُو العباس السَّرَّاجِ، وأَبُو عمرو أَحْمَد بن مُحَمَّد الجِيري، وأَبُو حامد(٥) أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسن بن الشَرْقي(٦)، وأَبُو الوفاء المُؤَمّل بن الحسَنِ المَاسَرَجسي(٧)، وابنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن المُؤَمّل بن الحسن بن عيسى، وأَبُو الحسن عَلي بن مُحَمَّد بن سختوية، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن صالح بن هانيء، وأَبُو منصور مُحَمَّد بن (١) رسمها بالأصل وت: ((مطر)). (٢) ترجمته في اللباب ١٩٩/٢ وتذكرة الحفاظ ٦٢٦/٢ وميزان الاعتدال ٣٥٨/٣ وسير أعلام النبلاء ٣١٧/١٣ والعبر للذهبي ٦٩/٢ والمنتظم لابن الجوزي ٣٥١/١٢ (ط بيروت). (٣) الريوذ: من معاملة بيهق كما في سير أعلام النبلاء. (٤) زيادة عن ت. وانظر سير أعلام النبلاء ٣١٧/١٣. (٥) اللفظة مطموسة في الأصل، وغير واضحة في ت، والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥٪ ٣٧. (٦) إعجامها مضطرب بالأصل وت. راجع الحاشية السابقة. (٧) ضبطت عن اللباب، وهذه النسبة إلى ماسرجس، اسم جد. ٣٦٤ الفضل بن محمد بن المسيب القاسم العَتَكي، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن حاتم الزاهد، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب الحافظ، وعَلي بن حُمْشَادُ(١) العدل، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن موسى الصَّيْدَلاني، وأَحْمَد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الصَّيْدَلاني، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن إِسْحَاق الورّاق، وأَبُو الطيب مُحَمَّد ابن عَبْد اللّه بن المبارك، وابن ابنه إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن المُسَيَّب. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن الفَضْلِ، وَأَبُو الحسَن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد البيهقي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن بالوية المزكي(٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن المُؤَمّل بن الحسن بن عيسى(٣)، حَدَّثَنَا الفضل (٤) بن مُحَمَّد بن المُسَيَّب الشّعراني، حَدَّثَنَا أَبُو صالح(٥)، حَدَّثَني معاوية بن صالح، عَن أَبي حَلْبَس يزيد بن مَيْسَرة أنه قال : سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت أبا القاسم وَليو - ما سمعته يكنيه قبلها ولا بعدها - يقول: ((إن الله قال: يا عيسى بن مريم إنّي باعث بعدك أُمَّةً إن أصابَهُم ما يحبُّون حمدوا وشكروا، وإنْ أصابَهُم ما يكرَهُون احتسبوا وصَبَرُوا، ولا حِلْم ولا عِلْم، قال: يا ربّ! وكيف يكونُ هذا لهم ولا حِلْم ولا عِلْم؟ قال: أعطيهم من حِلْمي وعُلْمي)، (١٠٤٥٦]. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن المُؤَمّل يقول: كنا نقول: ما بقي في الدنيا مدينة لم يدخلها الفَضْل في طلب الحديث إلاَّ أندلس (٦). أَنْبَانا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبي(٧) عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْرِ الصّفّارِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنْبَأَنَا أَبُو أحمد (٨) قال: أَبُو مُحَمَّد الفضل بن مُحَمَّد بن المُسَيَّب بن موسى بن زهير (١) بدون إعجام بالأصل وت، والمثبت عن سير أعلام النبلاء. وهو علي بن حمشاذ بن سختويه بن نصر، أبو الحسن النيسابوري ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٩٨/١٥. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٣. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٤١. (٤) أقحم بعدها بالأصل: ((يحيى)) وفي ت: يعني. (٥) يعني عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم، كاتب الليث، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠/ ٤٠٥. (٧) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٦) سير أعلام النبلاء ٣١٩/١٣. (٨) بالأصل وت: أبو محمد، تصحيف، والصواب ما أثبت، وهو محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق أبو أحمد الحاكم الكبير النيسابوري، صاحب كتاب الأسامي والكنى، والخبر ليس في القسم المطبوع منه، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٧٠/١٦. ٣٦٥ الفضل بن محمد بن المسيب ابن باذان بن نشيط بن يزيد النيسابوري البيهقي، يروي عن أَبي صالح الجُهَني، وسعيد بن أَبي مريم، رماه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن زياد القَبَّاني(١)، روى عنه أَبُو حامد بن الشَّرْقِي، وَأَبُو الوفاء المُؤَمّل بن الحسَن المَاسَرْجسي، كتّه ونسبه لي علي بن مُحَمَّد بن سختوية، وهو حَدَّثَني أن الحُسَيْن سئل عنه فرماه بالكذب. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال : فضل بن مُحَمَّد بن المُسَيَّب بن مُحَمَّد بن هارون بن يزيد بن کَیْسَان بن باذان - وهو ملك اليمن الذي أسلم بكتاب النبي ◌َّه ◌ِ الشَّعْرَاني النَّيْسَابوري، وكان يرسل شعره وهو [من](٢) قرية بيهق، وكان أديباً فقيهاً عابداً كثير الرحلة في طلب الحديث، فهماً عارفاً بالرجال، وسمع بالشام أبا توبة الربيع بن نافع الحَلبي، وحَيْوَة بن شُرَيح الحِمْصي، وسُنَيد بن داود المَصّيصي وطبقتهم. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا(٣) قال: وأما الشعراني أي بالشين المعجمة والراء: فضل بن مُحَمَّد بن المُسَيَّب بن موسى بن زهير بن يزيد بن كَيْسَان بن بَاذان صاحب اليمن، أَبُو مُحَمَّد الشَّعْرَاني، كان يرسل شعره، يقال إنه لم يبق بلد لم يدخله في طلب الحديث إلاَّ الأندلس، سمع إسْمَاعيل بن أبي أويس، وقالون، وحَيْوَة بن شُرَيح، وسعيد بن أبي مريم، والتُّفَيْلي، ويَحْيَى بن يَحْيَى، وابن الأعرابي اللغوي، وقرأ القرآن على خلف، وكان عنده تاريخ أَحْمَد بن حنبل عنه، وتفسير سُنَيْد بن داود، والسنن عن نُعَيم بن حمّاد، والمغازي عن ابن المنذر، سمع منه ابن خُزيمة وأثنى (٤) عليه، والسراج، والمُؤَمّل بن الحسن بن عيسى، وخلق كثير، توفي في سنة اثنتين وثمانين ومائتین. قرأت على أبي الفضل عَبْد الواحد بن إِبْرَاهيم، عَن المبارك بن عَبْد الجبّار بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو مسلم عمَر بن عَلي بن أَحْمَد بن الليث الليثي البخاري قال: سمعت أبا الحسَن عَلي (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٩٩/١٣. (٢) الزيادة للإيضاح عن ت. (٣) الاكمال لابن ماكولا ٤/ ٥٧١. (٤) كذا بالأصل: ((وأثنى عليه))، وفي الاكمال: ((وانتقى عليه)). ٣٦٦ الفضل بن محمد بن أبي بكر يقول: سمعت مسعود بن عَلي السِّجزي يقول: سألت الحاكم أبا عَبْد اللّه الحافظ عن الفضل بن مُحَمَّد بن المُسَيَّب الشعراني؟ فقال: ثقة مأمون لم يطعن في حديثه بحجّة(١). أَنْبَانَا أَبُو نصر القُشَيري، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه قال: سمعت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن یعقوب يقول: قدم علينا الفضل بن مُحَمَّد الشَّعْرَاني أول قدماته سنة خمس وستين وكتبنا عنه، ثم قدم سنة اثنتين وسبعين فنزل بجَنْجَرُون(٢) فكان أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزيمة يتولى الانتخاب علیه بنفسه(٣) .. . قال: وأَنْبَأَنَا الحاكم، قال: سمعت إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفَضْل يقول: توفي جدي في المحرم سنة اثنتين وثمانين ومائتين (٤). ٥٦٢٧ - الفَضْل بن مُحَمَّد أَبُوِ المَعَالي الھَرَوي الفقيه قدم دمشق، وحدَّث بها عن أَبي الحسن مُحَمَّد بن يحيى. روى عنه: عَلي الحِنّائي، وعَبْد العزيز الكتاني(٥). أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَّانِي(٥)، أَنْبَأَنَا أَبُو المَعَالي فضل بن مُحَمَّد الهَرَوي الفقيه، حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن يَخْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَلي بن موسى، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي أَحْمَد بن عَلي الخَزْرَجي، حَدَّثَنَا أَبُو الصلت الهَرَوي قال: كنت مع عَلي بن موسى الرضا فدخل نَيْسَابور وهو راكب بغلة شهباء، أو أشهب - قال أَبُو الصلت: الشك مني - وقد عَدَوْا في طلبه، فتعلقوا بلجامه وفيهم ياسين بن النَّضْر، قالوا: يا بن رَسُول الله، بحق آبائك الطاهرين، حدثنا بحديثٍ سمعته من أبيك، فأخرج رأسه من (١) سير أعلام النبلاء ٣١٩/١٣ وتذكرة الحفاظ ٦٢٧/٢. (٢) جنجروذ بفتح الجيمين وضم الراء وسكون الواو وذال ممعجمة من قرى نيسابور، وهي كنجروذ. (معجم البلدان). (٣) سير أعلام النبلاء ٣١٩/١٣. (٤) سير أعلام النبلاء ٣١٩/١٣ وانظر ميزان الاعتدال ٣٥٨/٣. (٥) في الموضع الأول بدون إعجام بالأصل، وفي الموضع الثاني: الكناني، تصحيف. ٣٦٧ الفضل بن مروان العَمّارية(١) فقال: حَدَّثَنِي أَبي الرجل الصالح موسى بن جَعْفَر، حَدَّثَنِي أَبي الصادق جَعْفَر بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّد بن عَلي، حَدَّثَنِي أَبِي عَلي [بن](٢) الحُسَيْنِ، حَدَّثَني [أبي] الحُسَيْن ابن عَلي، حَدَّثَني أَبي علي بن أبي طالب قال: سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((سمعت جبريل يقول: قال الله عزّ وجلّ: أنا الله الذي لا إله إلاَّ أنا، يا عبادي فَمَنْ جاء منكم بشهادة أَنْ لا إله إلاَّ الله بالإخلاص دخل في حصني، ومن دخل في حصني أُمِنَ عذابي) [١٠٤٥٧]. أخْبَرَنَاه أعلى من هذا بدرجتين أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن أبي صالح، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أميرك ابن أَبِي أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن أَحْمَد البَزّار الكتبي، أَنْبَنَا الأستاذ أَبُو بَكْر الحسن ابن مُحَمَّد بن حبيب المُفَسّر، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد حفدة العباس بن حمزة، حَدَّثَنَا أَبُو العباس عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عامر الطائي - بالبصرة - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَلي بن موسى الرضا، حَدَّثَنِي أَبي(٣) موسى بن جَعْفَر، حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَر بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَبي مُحَمَّد بن عَلِي، حَدَّثَنِي أَبِي عَلي بن الحُسَيْن، حَدَّثَنِي أَبِي الحُسَيْن بن عَلي، حَدَّثَنِي أَبي علي بن أبي طالب، قال: قال رَسُول الله وَّهِ: (يقول الله: لا إله إلاَّ الله حصني، فمن دخله أَمِن عذابي)» [١٠٤٥٨]. ٥٦٢٨ - الفَضْل بن مَزْوَان (٤) أَبُوِ العَبَّاسِ البَرَداني(٥) الوزير ولي الوزارة للمعتصم، وقدم معه دمشق أيضاً، وقدم دمشق أيضاً مع المتوكل، وكان كاتباً للسيدة أُمّ(٦) المتوكل. حدّث عن علي بن عاصم. وحكى عن المأمون، وعن أم جَعْفَر أمة العزيز بنت جَعْفَر بن أَبِي جَعْفَر المعروفة بزبيدة (١) العمارية: هودج يجلس فيه (المختصر، حاشية ١). (٢) زيادة لازمة للإيضاح. (٣) بالأصل: ((أبو)) تصحيف. (٤) أخباره في تاريخ الطبري (الفهارس)، والكامل في التاريخ (الفهارس) النجوم الزاهرة ٣٣٢/٢ ووفيات الأعيان ٤/ ٤٥ وسير أعلام النبلاء ٨٣/١٢ وشذرات الذهب ٨٣ ومواضع متفرقة من الوزراء والكتّاب للجهشياري، والأعلام للزركلي ١٥١/٥. (٥) البردان: بالتحريك، عدة مواضع (راجع معجم البلدان). (٦) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن المختصر. ٣٦٨ الفضل بن مروان حكى عنه مُحَمَّد بن يزيد المبرد، والحُسَيْن بن يَحْيَى، وسُلَيْمَان بن وهب الكاتب، .. (١). وأَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن عمَر الأخباري، والقاسم بن سعيد الكاتب، وأَبُو . أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل بن بشر، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأنَا القاضي أَبُو عَبْدِ اللّه الحُسَيْن بن عَلي الصَّيْمَرِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللّه مُحَمَّد بن عِمْران المَرْزُباني، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد المكي، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن عمَر الأخباري الكاتب، حَدَّثَنَا الفضل بن مَزْوَان قال: مضيت مع المعتصم إلى علي بن عاصم ليسمع منه، فقال علي بن عاصم: حَدَّثَنا عمرو ابن عُبَيد .. وكان قَدَرياً - فقلت: فلمَ تَروي عنه؟ فالتفت على المعتصم فقال: أَلاَ ترى كاتبك هذا يشغب علينا؟ قال: وهذا في إمارة المعتصم قبل أن يلي الخلافة. قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَلي الصَّيْمَري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمران المَرْزُباني، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يَخْيَى، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن يَحْيَى قال: سمعت الفضل بن مَرْوَان يقول: كان المعتصم يختلف إلى عَلي بن عاصم المحدِّث، وكنت أمضي معه إليه، فقال يوماً: حَدَّثَنَا عمرو بن عُبَيد - وكان قَدَرياً - فقال له المعتصم: يا أبا الحسَن أما يُرْوَى أنّ القَدَرية مجوسُ هذه الأمة؟ قال: بلى، قال: فَلِمَ تروي عنه؟ قال: لأنه ثقة في الحديث، صدوق، قال: فإنْ كان المجوسي ثقة فما تقول؟ أتروي عنه؟ فقال له عَلي: أنت شَغّاب يا أبا إِسْحَاق. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل العباس بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكران الهاشمي . ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل بن بكران، وأَبُو منصور بن عَبْد العزيز العُكْبَرِي، وأَبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم ابنا أَبِ عُثْمَان، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة الله بن الحسن، وأَبُو الحسَن عَلي بن المُقَلّد البوّاب، وأَبُو منصور عُبَيْد اللّه بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن دُوْست المعروف بابن الشوكي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان. قالوا:، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن الحسن بن مُحَمَّد بن القاسم الغَضَائري(٢)، أَنْبَأْنًا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي، أَنْبَأْنَا المُبَرّد، حَدَّثَني محدث عن الفضل بن مَزْوَان قال: (١) غير مقروءة بالأصل. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٢٧. ٣٦٩ الفضل بن مروان دخل بعض الفقهاء على المأمون بالرقّة وهو مع الرشيد فتمثّل : وهل ينبت الخطي إلاَّ وشيجه وتغرس إلاَّ في منابتها النخل قرأت في كتاب أَبي الفرج عَلي بن الحُسَيْن(١)، حَدَّثَنِي عَلي بن سُلَيْمَان الأخفش، ومُحَمَّد بن خلف بن المَرْزُبان، قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد النحوي، حَدَّثَنَا الفَضْل بن مَرْوَان قال : لما دخل إِبراهيم بن المهدي على المأمون وقد ظفر به، كلّمه إِبْرَاهيم بكلام كان سعيد ابن العاص كلّم به معاوية بن أبي سفيان في سخطةٍ سخطها عليه واستعطفه [به](٢) وكان المأمون يحفظ الكلام، فقال له المأمون: هيهات يا إبراهيم! هذا كلام سبقك به فحل بني العاص بن أمية وقارحهم سعيد بن العاص، وخاطب به معاوية، فقال له إِبْرَاهيم(٣): مه يا أمير المؤمنين، وأنت أيضاً، إن غفرت(٤) فقد سبقك فحل بني حرب، وقارحهم إلى العفو، فلا تكن حالي في ذلك أبعد من حال سعيد عند معاوية، فإنك أشرفُ منه، وأنا أشرفُ من سعيد، أَنا أقرب إليك من سعيد إلى معاوية، وإن أعظم الهُجنة أن تسبق أمية هاشماً إلى مكرمة، فقال: صدقت يا عمّ(٥)، وقد عفوت عنك. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن مَخْلَد الورّاق، وأَبُو مُحَمَّد الحسن بن مُحَمَّد بن الحسَنِ الخَلاّل، قالا: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عِمْرَان - زاد الخَلاّل: الكاتب - ثم اتفقا قال: حَدَّثَنَا صالح بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي صَدَقة بن مُحَمَّد - يعني - أخاه، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمرو البَجَلي، أَخْبَرَني عَبْد اللّه بن علي بن سالم، قال: سمعت الفَضْل بن مَزْوَان يقول: عِلْمان نظرت فيهما وأنعمت النظر فلم أرهما يصحّان(٦): النجوم والسحر(٧). (١) رواه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني ١٠/ ١٢٤ في أخبار إبراهيم بن المهدي. (٢) زيادة عن ت والأغاني. (٣) بالأصل وت وأصل الأغاني: ((فقال له إبراهيم: فكان مه يا أمير المؤمنين)) وكلمة ((فكان)) لا مكان لها ولا ضرورة لها في الكلام. (٤) كذا بالأصل وت والمختصر، وفي الأغاني: عفوت. (٥) تقرأ بالأصل وت: ((عمر)) وقد شطبت في ت، وكتب على هامشها: يا عم. (٦) بدون إعجام بالأصل وت، ورسمها بالأصل: ((بصحار)) والتصويب سير أعلام النبلاء. (٧) كذا بالأصل وت، والخبر في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٨٤ وفيها: السحر والنحو. ٣٧٠ الفضل بن مروان قرأت على أبي القاسم الخَضِر بن الحُسَيْن بن عبدان، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهَاب المَيْدَانِي، أَنْبَأَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر (١)، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر الطبري(٢) قال: ذكر أنّ الفَضْل بن مَزْوَان - وهو رجل من أهل البَرَدان - كان متصلاً برجلٍ من العمّال يكتب له، وكان حسن الخطّ، ثم صار مع كاتبٍ كان للمعتصم يقال له يَخْيَى الجُرْمُقاني، وكان الفَضْلِ بن مَرْوَان يخطّ بين يديه، فلما مات الجُزْمُقاني صار الفَضْل في موضعه، وكان يكتب للفضل عَلي بن حسان الأَنْبَاري، فلم يزل كذلك حتى بلغ المعتصم الحالُ التي بلغها والفَضْل كاتبه، ثم خرج معه(٣) إلى معسكر المأمون، ثم خرج [معه](٤) إلى مصر، فاحتوى على أموال مصر، ثم قدم الفَضْل قبل موت المأمون بغداد، ينفذ أمور المعتصم ويكتب على لسانه ما أحبّ، حتى قدم المعتصم خليفة، فصار الفَضْل صاحب الخلافة، وصارت الدواوين كلها تحت يديه، وكنز الأموال، وقدم أَبُو إِسْحَاق حين دخل بغداد يأمره بإعطاء المغني، والملهي(٥)، فلا ينفّذ الفَضْل ذلك، فثقُل على أَبِي إِسْحَاق. فحَدَّثَنِ إِبْرَاهيم بن جهرويه(٦): أن إِبْرَاهيم المعروف بالهفتي - وكان مضحكاً - أمر له المعتصم، قال: فتقدّم إلى الفَضْل بن مَرْوَان في إعطائه، فلم يعطه الفَضْل شيئاً مما أمر له به المعتصم، فبينا الهفتي(٧) يوماً (٨) عند المعتصم بعدما بُنيت داره التي ببغداد، واتُّخذ له فيها بستان، قام المعتصم يتمشّى في البستان ينظر إليه، وإلى ما فيه من أنواع الرياحين والغروس ومعه الهفتي وكان الهفتي يصحب المعتصم قبل أن تُفْضيَ إليه الخلافة، فيقول له فيما يداعبه: والله لا نفلح أبداً، وكان الهفتي(٩) رجلاً مربوعاً، والمعتصم رجلاً مُعَرّقاً (١٠)، خفيف اللحم، فجعل المعتصم يسبق الهفتي(٩) في المشي، فإذا تقدمه ولم يَرَ الهفتي(٩) معه التفت إليه فقال: (١) (ابن زبر)) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن ت. (٢) رواه الطبري في تاريخه ١٨/٩ حوادث سنة ٢٢٠. (٣) بالأصل وت والمختصر: منها، والمثبت عن تاريخ الطبري. (٤) زيادة عن ت وتاريخ الطبري. (٥) مطموسة بالأصل، والمثبت عن ت وتاريخ بغداد. (٦) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وت، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٧) اللفظة مضطربة هنا بالأصل وت. (٨) اللفظة مطموسة بالأصل، والمثبت عن ت وتاريخ الطبري. (٩) تقرأ بالأصل: ((اللهفتي)) واللفظة تقرأ في ت: ((المبفتي)). (١٠) المعرق: الخفيف اللحم. ٣٧١ الفضل بن مروان ما لك لا تمشي؟ يستعجله المعتصم ليلحق به، فلمّا كثُر ذلك من المعتصم على الهفتي قال له الهفتي مداعباً له: كنتُ أصلحك الله، أراني أماشي خليفة؛ ولم أكن أراني أماشي فَيْجاً(١)، والله لا أفلحت، فضحك منها المعتصم، وقال: ويحك! وهل بقي من الفلاح شيء لم أدركه! أبعد الخلافة تقول لي هذا، فقال له الهفتي: أتحسب أنك قد أفلحت الآن، إنّما لك من الخلافة الإسم والله ما يجاوز أمرك أُذُنيك، وإنّما الخليفة الفَضْل بن مَزْوَان، الذي يأمر فينفذ أمره من ساعته، فقال المعتصم: وأيّ أمر لا ينفذ لي، فقال له الهفتي: أمرتَ لي بكذا وكذا منذ شهرين، فما أُعطيت بما أمرتَ به منذ ذاك حبة. قال: فاحتجنها على الفَضْل المعتصم حتى أوقع به. فلما كانت سنة [تسع عشرة ومئتين - وقيل سنة](٢) عشرين ومائتين، وذلك عندي خطأ . خرج المعتصم يريد القاطول(٣) ويريد البنّاء بسامَرًّا، فصرفه كثرة زيادة دجلة، فلم يقدر على الحركة، فانصرف إلى بغداد إلى الشَّمّاسية (٤)، ثم خرج بعد، فلما صار بالقاطول غضب على الفَضْل بن مَزْوَان وأهل بيته في صفر، وأمرهم برفع ما جرى على أيديهم، وأُخذ الفَضْل وهو مغضوب عليه في عمل حسابه، فلمّا فرغ الحساب لم يناظر، وأمر بحبسه وأن يُحمل إلى منزله ببغداد، وحبس أصحابه، وصيّر مكانه مُحَمَّد بن عَبْد الملك الزيات، فنفي الفَضْل إلى قرية في طريق الموصل يقال لها السنّ، فلم يزل بها مقيماً. فذكر أنّ المعتصم لما استوزر الفَضْل بن مَرْوَان حلّ من قلبه(٥) المحلّ الذي لم يكن أحدٌ يطمع في ملاحظته، فضلاً عن منازعته ولا في الاعتراض في أمره ونهيه، وإرادته وحكمه، فكانت هذه صفته، حتى حملته الدالّة، وحركته الحُرمة على خلافه في بعض ما كان يأمر به، ومنعه(٦) ما كان يحتاج إليه من الأموال في مهمّ أموره. فذكر عن ابن أبي دواد قال: كنتُ أحضر المعتصم وكثيراً ما كنت أسمعه يقول للفضل: احمل إليّ كذا وكذا، فيقول: ما عندي، فيقول: احتلها من وجه، فيقول: من أين احتالها! (١) الفيج: رسول السلطان على رجله (معرب). (٢) ما بين معكوفتين استدرك عن ت وتاريخ الطبري، ومكان هذه الزيادة بالأصل: ((ست و)). (٣) القاطول: اسم نهر كأنه ممقطوع من دجلة، وهو نهر كان في موضع سامرا قبل أن تعمر، (معجم البلدان). (٤) الشماسية: بفتح أوله وتشديد ثانيه ثم سين مهملة: مجاورة لدار الروم التي في أعلى مدينة بغداد (معجم البلدان). (٥) كذا بالأصل وت والمختصر، وفي تاريخ الطبري: من قبله. (٦) الأصل: ((ويمنعه)) والمثبت عن ت وتاريخ بغداد. ٣٧٢ الفضل بن مروان ومن يعطيني هذا القدر من المال؟ وعند من أجده؟ فكان ذلك يسوءه، وأعرفه في وجهه، فلما كثُر هذا من فعله ركبتُ إليه يوماً، فقلت له مستخلياً به: يا أبا العباس؛ إن الناس يدخلون بيني وبينك بما أكره وتكره، وعلى ذلك فما أدع نصيحتك وأداء ما يجب عليَّ في الحق لك، وقد أراك كثيراً مما ترد على أمير المؤمنين أجوبة غليظة تمرضه، وتقدح في قلبه، والسلطان لا يحمل هذا لابنه، لا سيما إذا كثر ذلك وغلظ، قال: وما ذاك يا أبا عَبْد اللّه؟ قلت: أسمعه كثيراً ما يقول لك: نحتاج إلى كذا وكذا من المال فنصرفه في وجه كذا وكذا، فتقول: مَنْ يعطيني هذا! وهذا ما لا يحتمله الخلفاء، قال: فما أصنع إذا طلب مني ما ليس عندي؟ قلت: تصنع أن تقول: نحتال في ذلك بحيلة، فتدفع عنك إلى أن يتهيّأ وتحمل إليه بعض ما يطلب وتسوّفه بالباقي، قال: نعم، أفعل وأصير إلى ما أشرتَ به، قال: فوالله لكأني كنت أغريه بالمنع، فكان إذا عاود مثل ذلك من القول، عاد إلى ما يكره من الجواب، قال: فلمّا كثُر ذلك عليه، دخل يوماً عليه وبين يديه حزمة نرجس غضّ، فأخذها المعتصم فهزّها ثم قال: حيّاك الله يا أبا العباس، فأخذها الفضل بيمينه، وسلّ المعتصم خاتمه من اصبع يساره وقال له بكلام خفي: أعطني خاتمي، فانتزعه من يده ووضعه في يد ابن عَبْد الملك. كتب إليَّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه قال: سمعت أبا منصور - يعني - مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حَمْشاه(١) الأديب يقول: سمعت بعض أهل الأدب يذكر أن الفَضْل بن مَزْوَان خرج يوماً فرأى مكتوباً في حائط داره(٢): فبتلك كان الفَضْلُ والفَضْلُ والفَضْلُ تفرعنتَ یا فضلُ بنَ مروان فاعتبر أبادهم(٣) التنكيل والحبس والقتل ثلاثة أملاك مَضَوا لسبيلهم ستودي كما أودى الثلاثةُ من قبل وإنّك قد أصبحتَ في الناس لُعبةً (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٩٨/١٦. (٢) الأبيات في وفيات الأعيان ٤٥/٤ وقال في مناسبتها أنه كان قد جلس يوماً لقضاء أشغال الناس ورفعت إليه قصص العامة، فرأى جملتها رقعة مكتوباً فيها. وشذرات الذهب ١٢٢/٢ وسير الأعلام ١٢/ ٨٥ الأول والثاني. (٣) في وفيات الأعيان: أبادتهم الأقياد والحبس والقتل وفي سير الأعلام: أبادتهم الأقياد والذل والقتل ونقل ابن خلكان نقلاً عن المرزباني والزمخشري أن هذه الأبيات للهيثم بن فراس السامي. ٣٧٣ الفضل بن النجم بن ضبارة وإنما عنى الفَضْل بن يَخْيَى بن خالد(١)، والفَضْلِ بن سهل(٢)، والفَضْل بن الربيع(٣)، فإنهم درجوا قبل الفَضْل بن مَزْوَان. ذكر ابن عبدوس في كتاب الوزراء أن في الفَضْل بن مَزْوَان يقول مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه (٤) العَرُوضي ويكنى أبا بكر من حضرموت اليمن: فيها وإنْ كان ذا عزّ وسلطانٍ لا تَغْبطنّ أخا دنيا بمقدرةٍ حوادثُ الدهر بالفضل بن مروانٍ یکفیك من حادثات الدهر ما صنعتْ إلاّ أساءت إليه بعدَ إحسانٍ إنّ الليالي لم تُحسِنْ إلى أحدٍ جميعُ ما الناس فيه زائلٌ فاني العيشُ حلوٌّ ولكن لا بقاءً له ذكر أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القَوّاسِ الورّاق أن الفَضْل بن مَزْوَان مات ليلة الجمعة لعشرٍ بقين من شوال سنة خمسين ومائتين بسرّ من رأى(٥). ٥٦٢٩ - الفَضْل بن النَّجْم بن ضَبَارَة أَبُو العَبَّاس اللخمي البصري ويعرف بأخي(٦) بخشَل قدم دمشق وحدَّث بها عن أَبي عمَر عَبْد الرَّحمن بن أَبِي قُرْصَافة العَسْقَلاني. روى عنه أَبُو الطّيّب الحَوْرَاني. قرأت بخط عَبْد الوهاب الميداني، حَدَّثَنِي أَبُو هاشم، حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيّب مُحَمَّد بن حُمَيد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الحَوْرَاني(٧)، حَدَّثَنَا أَبُو العباس الفَضْلِ بن النَّجْم بن ضَبَارَة اللَّخْمي البَصري أخو بَحْشَل ـ قدم علينا بدمشق - قال: كتب إليّ أَبُو عمرو عَبْد الرَّحمن بن (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩/ ٩١ رقم ٢٩. (٢) هو الفضل بن سهل السرخسي أبو العباس الفارسي ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩٩/١٠ رقم ٢. (٣) هو الفضل بن الربيع بن يونس الأمير، حاجب الرشيد، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠٩/١٠ رقم ٨. (٤) كذا بالأصل وت: ((عبيد اللّه)) وفي المختصر: عبد الله. (٥) في مقدار عمره أقوال: بلغ التسعين كما في سير أعلام النبلاء وفي وفيات الأعيان: عمره ثمانون سنة، وفي كتاب الفهرست لابن النديم ص ١٢٧ : عاش ثلاثاً وتسعين سنة. (٦) الأصل: ((بأبي بحشل)) والمثبت عن ت. (٧) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٣٢. ٣٧٤ الفضل بن النجم بن ضبارة أَبِي قُرْصَافة العَسْقَلاني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمَر الْبَلْخي قال: الشيخ - يعني: ابن حُمَيد - وحَدَّثَنَا أَبُو الحسَن نصر بن عَبْد اللّه بسامَرّى مولى بني هاشم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمَر الْبَلْخِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حبيب الأصبهاني، حَدَّثَنَا ميمون بن مِهْرَان القُمّي، عَن داود الدمشقي، حَدَّثَنَا زَادَان عن سلمان قال : أتيتُ رَسُول الله ◌َّه فقلتُ: بأبي وأمي يا رَسُول الله إنّ سائلك، فذكر الحديث، وهو حديث منكر جداً. ٣٧٥ فضيل بن عياض بن مسعود (٢) [ذكر من اسمه](١) فَضَيل ٥٦٣٠ - فُضَيْل بن عِيَاض بن مَسْعُود بن بشر أَبُو عَلي التميمي ثم اليربوعي الخُرَاساني المَرْوَزي الزاهد(٣) روى عن منصور بن المُعْتَمِر، والأعمش، وحُصَين بن عَبْد الرَّحمن، وعطاء بن السائب، ومُسلم بن الأعور، وأبان بن أَبي عيّاش، وفِطْر بن خليفة، وليث بن أَبِي سُلَيم، وسفيان الثوري، وهشام بن حسان، ويَحْيَى بن عُبَيْد اللّه بن مَوْهَب، ومُطَّرِح بن يزيد، وسُلَيْمَان بن طرخان الثَّيمي، وأَشعث بن سَوَّار، وأَبي هارون العبدي، وعوف بن أَبي جَميلة الأعرابي، ومُجَالد بن سعيد، وبَيّان بن بِشْر، وسُلَيْمَان بن فيروز الشَيْبَاني. روى عنه: سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، ومُحَمَّد بن إدريس الشافعي، وعَبْد اللّه ابن المبارك المَرْوَزي، وأَبُو عَبْد اللّه الحسين(٤) بن عَلي الجعفي، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، والحُمَيدي، ومُحَمَّد بن يَخْيَى بن أبي عمرو، وأَحْمَد بن عَبْدة(٥)، ويَخْيَى بن سعيد القطّان، وعَبْد الرَّحمن بن مَهدي، ومُؤَمّل بن إسْمَاعيل، وعَبْد اللّه بن وَهْب المصري، وأسد (١) زيادة منا للإيضاح. (٢) فضيل بالتصغير. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٥/١٥ وتهذيب التهذيب ٥٠٣/٤ وميزان الاعتدال ٣٦١/٣ وحلية الأولياء ٨/ ٨٤ والتاريخ الكبير ١٢٣/٧ والجرح والتعديل ٧٣/٧ وصفوة الصفوة ١٣٤/٢ وتذكرة الحفاظ ٢٤٥/١ والعبر ١/ ٢٩٨ ووفيات الأعيان ٤٧/٤ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٤٢١ وشذرات الذهب ٣٦١/١. (٤) بالأصل: الحسن، تصحيف، والتصويب عن ت وتهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء. (٥) أقحم بعدها بالأصل: ((ويحيى بن عبد الله بن يونس الحميدي، ومحمد بن يحيى) والمثبت يوافق العبارة في ت، وانظر أسماء الرواة عنه في تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء. ٣٧٦ فضيل بن عياض بن مسعود بن موسى السّنّة، وثابت بن مُحَمَّد العابد، ويَحْيَى بن صالح الوُحَاظي، ومُسَدّد بن مُسَرْهَد، ويَخْيَى بن عَبْد الحميد الحِمّاني، ويَحْيَى بن يَحْيَى النيسابوري، وقُتَيْبة بن سعيد، ويعقوب بن أَبي عبّاد، ويَحْيَى بن طلحة اليَرْبُوعي، وعَبْد الحميد بن صالح البُرْجُمي، وسويد بن سعيد الحَدَثاني، وإِنْرَاهيم بن مُحَمَّد الشافعي، ومُحَمَّد بن زُنْبُور المكي، ومُحَمَّد بن عيسى بن الطَّبَّاعِ، ومُحَمَّد بن أبي السَّرِي العَسْقَلاني، وإِبراهيم بن الأشعث وغيرهم. وقدم الشام. أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسَنِ المَاوَزْدي، وَأَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أبي الفتح بن طاهر الشحاد(١)، وأَبُو بَكْر المُفَضّل(٢) بن إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب، وأم النجم فاطمة بنت أَحْمَد بن عَبْد اللّه السُّوْذَرْجَانية - بأصبهان - قالوا: أَثْبَأَنَا أَبُو المُظَفّر مَحْمُود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الكَوْسَج، أَنْبَأنَا عمّي الحُسَيْن بن أَحْمَد بن جَعْفَر الكَوْسَجِ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن السندي بن عَلي بن بهرام، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن زياد بن عَبْد اللّه الزيادي، حَدَّثَنَا الفُضَيْلِ بن عِيَاض أَبُو عَلي، عَن منصور، عَن أَبي حازم، عَن أَبي هريرة، عَن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ حج البيتَ فلم يَرْفَتْ ولم يَفْسُق رجع كيوم ولدته أمّه))[١٠٤٥٩] . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الَحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنْبَأَنَا عيسى بن عَلي، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا داود بن عمرو، حَدَّثَنَا فُضَيْل بن عِيَاض، عَن الأعمش، عَن حبيب بن أبي ثابت، عَن ثعلبة الحماني قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: قال رَسُول ((مَنْ كذب عليّ معتمداً فليتبوأ مقعده من النار))[١٠٤٦٠]. وأشهد أنه مما كان يسرّ إليّ: ((لتُخْضَبَنّ هذه من هذه))، وأشار إلى لحيته ورأسه[١٠٤٦١]. أَخْبَرَنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر عَبْد الكريم بن عَبْد الرزاق بن عَبْد الكريم، أَنْبَأنَا أَبُو الفتح منصور بن الحُسَيْن بن عَلي بن القاسم، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر ابن المقرىء، أَنْبَأنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، قال: سمعت عَبْد الصمد بن يزيد مَرْدَويه الصائغ يقول: سمعت فُضَيْلاً يقول: (١) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢٠٥/ أ. (٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ت، قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢٤٥/ أ. ٣٧٧ فضيل بن عياض بن مسعود بينما أنا ذات يوم جالس إذْ قال لرجل من أصحابي: ألا تأتي فلاناً، فقد لزم بيته وحفر قبراً، قلت: كيف عقله؟ قال: قيل: سديدٌ طِباع، فأحببت أن آتيه، فأتيته فاستأذنت عليه، فأذن لي، قال: فجلست إليه أتأمله قال: فسبق إلى قلبي أنه كلّما قيل فيه أنه الحق أو أكثر من الخوف - يعني - قال: فلم أَزِذه أنْ قلت بعد السلام: إنّ الناس قد قالوا خبرك، فانظر أيّ رجل تكون. قال(١): ثم خرجتُ من عنده فلقيني بعد كم شاء الله في بلاد الشام يوم جمعة، فبصرني ولم أَرَه، قال: فقبض عليّ فقال: أبا عَلي، لقد أتعبتنا، قال فُضَيْل: فرجعت باللائمة على نفسي فقلت: أيها العالم أتيتَ أخاً لك فألقيتَ إليه كلمةً فأتعبته، فأنت كنت أحقّ بالدؤوب والتعب أيها العالم. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَبْد الغافر بن إسْمَاعيل - إجازة - أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر المُزَكّي، أَنْبَأْنَا [أبو](٢) عَبْد الرَّحمن السلمي، قال: سمعت يَخْيَى بن مُحَمَّد العكرمي - بالكوفة - يقول: سمعت الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الفرزدق بمصر يقول: سمعت أَحْمَد بن حموك يقول: سمعت نصر بن الحُسَيْن البخاري يقول: سألت إِبْرَاهيم بن الأشعث عن نسبة الفُضَيْل فقال: الفُضَيْل ابن عِيَاض بن مَسْعُود بن بشر التميمي ثم الْيَرْبُوعي، خُرَاساني من ناحية مرو. أَخْبَرَنا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسَن - زاد الأنماطي، وأَبُو الفضل بن خيرون - قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأصبهاني، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنْبَأنَا أَبُو حفص الأهوازي، حَدَّثَنَا خليفة بن خيّاط قال(٣): في الطبقة الخامسة من أهل مكة: الفُضَيْل بن عِيَاض يكنى أبا عَلي. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأَنَا أبو الفضل بن البقّال، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن بن الحمامي، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن الحسَن، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: الفُضَيْل بن عِيَاض يكنى أبا عَلي. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأْنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَنِ اللُّنْباني(٤)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد قال في الطبقة السادسة من أهل مكة: الفُضَيْل بن عِيَاض ويكنى أبا عَلي. (١) كتبت كلمة ((قال)) فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٢) سقطت من الأصل واستدركت عن ت. (٣) رواه خليفة بن خيّاط في كتاب الطبقات ص ٥٠٤ رقم ٢٥٩٨. (٤) إعجامها مضطرب بالأصل وت، والصواب ما أثبت (اللنباني)) بتقديم النون. ٣٧٨ فضيل بن عياض بن مسعود أَنْبَانا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنّا، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري - قراءة - عن أَبي عمر بن حيّوية، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْنِ بن الفهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(١). قال في تسمية أهل مكة: الفُضَيْل بن عِيَاض التميمي، ثم أحد بني يَرْبُوع، ويكنى أبا عَلي، وُلد بخراسان بكورة أَبِيوَزد(٢)، وقدم الكوفة وهو كبير، فسمع الحديث من منصور بن المُعْتَمِر وغيره، ثم تعبّد وانتقل إلى مكة، فنزلها إلى أن مات بها في أوّل سنة سبعٍ وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان ثقة نبيلاً فاضلاً عابداً ورعاً كثير الحديث. أَخْبَرَنا أَبُو الغنائم بن النَّرْسي في كتابه، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، وابن النَّرْسي - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد : - زاد أَحْمَد وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(٣): فُضَيْلِ بن عِيَاض بن مَسْعُود أَبُو عَلي، سمع منصوراً، وعطاء بن السائب، مات سنة سبع وثمانين ومئة بمكة. أنبأنا أبو الحسين القاضي، وأبو عبد الله الأديب، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي إجازة. حاقال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمد. قالا: أنا ابن أبي حاتم، قال(٤): فضيل بن عياض الزاهد، وهو ابن عياض بن مسعود أبو علي وُلد بخراسان بأَبيورد سكن مكة، وتوفي بها، روى عن منصور، والأعمش، والحُصَين، روى عنه: حسين الجُعفي، وأَحْمَّد بن عَبْد اللّه بن يونس، والحُمَيدي، وابن أبي عمر العدني، وأَحْمَد بن عبدة، سمعت أبي يقول ذلك. (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥٠٠/٥. (٢) أبیورد بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة وفتح الواو وسكون الراء ودال مهملة. مدينة بخراسان بين سرخس ونسا (معجم البلدان). (٣) رواه البخاري في التاريخ الكبير ١٢٣/٧. (٤) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٧٣. ٣٧٩ فضيل بن عياض بن مسعود أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد بن حَمْدَون، أَنْبَأَنَا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أَبُو عَلي الفُضَيْل بن عِيَاض بن مَسْعُود اليربوعي، سمع منصوراً والأعمش. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَنْ جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنْبَأْنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنْبَانًا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَنِي أَبي قال: أَبُو عَلي فُضَيْل بن عِیَاض. قرأنا على أَبي الفضل بن ناصر، عَن أَبي طاهر بن أَبي الصَّقْرِ، أَنْبَأَنَا أَبُو القاسم بن الصّاف، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المهندس، حَدَّثَنَا أَبُو بشر الدَوْلابِي قال(١): أَبُو عَلي الفُضَيْل بن عِیَاض. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا سُلَيم بن أيوب، أَنْبَأْنَا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَانِ، حَدَّثَنَا عَلي بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا يزيد بن مُحَمَّد بن إياس قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المُقَدّمي يقول: فُضَيْل بن عِيَاض أَبُو عَلي. أَنْبَأنا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الصفّارِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَلي بن مَنْجُوية، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو عَلي الفُضَيْل بن عِيَاض بن مَسْعُود التميمي اليربوعي الكوفي، سكن مكة، سمع منصور بن المُعْتَمِر أبا عتاب(٢) والأعمش، وروى عنه يَحْيَى بن سعيد القطّان، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن علي بن الوليد الجُعْفي. أَنْبَأنا أَبُو الحسَن الفارسي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المزكي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحمن السلمي، قال: سمعت أبا أَحمَد الحافظ يقول: الفُضَيْل بن عِيَاض، هو ابن مسعود، كنيته أَبُو عَلي، أصله من مرو، سكن مكة ومات بها، حدَّث عنه سفيان الثوري. قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد الرَّحمن السلمي قال: فُضَيْلِ بن عِيَاض بن مَسْعُود اليربوعي، ويقال: التميمي، كنيته أَبُو عَلي من مرو، (١) الكنى والأسماء للدولابي ٣٥/٢. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٩٩/١٨ طبعة دار الفكر. ٣٨٠ فضيل بن عياض بن مسعود وسمعت مُحَمَّد بن مالك المَرْوَزي يقول: نهر عِيَاض الذي على نصف فرسخ من مرو منسوب إلى أبيه. قال السُّلَمي: وكان أحد العلماء والزهاد والفتيان - يعني(١) - في أول أمره، ثم قيل إنه سمع ليلة قارئاً يقرأ هذه الآية ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾(٢) فقال: بلى قد آن، ودخل في التزهّد والعري(٣)، حدَّث عنه سفيان الثوري، ويقال: إن أصله من أَبِيوَزْد. أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنْبَأْنًا مسعود بن ناصر، أَنْبَأنَا عَبْد الملك بن الحسن، أَنْبَأَنَا أَبُو نصر البخاري قال (٤): فُضَيْلِ بن عِيَاض بن مَسْعُود أَبُو عَلي التميمي، ولد بسمرقند، ونشأ بأَبيورد، وكتب الحديث بالكوفة، وتحوّل إلى مكة فأقام بها حتى مات، وهو والد عَلي، ومُحَمَّد، وعمَر، سمع منصور بن المُعْتَمِر، يروي عنه القعنبي في التوحيد، وبموضعين، مات بمكة في أول المحرم سنة سبع وثمانين ومائة . قال البخاري: حَدَّثَنِي أَبُو الربيع - أحسب أبا الربيع هذا صقر بن داود البخاري(٥)، وكان راوية عن الفُضَيْل بن عِيَاض، وقال ابن نُمَير: مات سنة سبع وثمانين ومائة، ويقال: إن هشام بن عمّار قال: مات يوم عاشوراء. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي بكر الخطيب قال: أَبُو عَلي فُضَيْل بن عِيَاض بن مَسْعُود الزاهد، وُلد بخراسان بأَبيورد، وسكن مكة إلى أن توفي بها، وحدَّث عن منصور، والأعمش، وحُصَين بن عَبْد الرَّحمن، روى عنه الحُسَيْن بن عَلي الجُعَفي، وأَحْمَد بن يونس، والحُمَيدي، ومُحَمَّد بن أبي عمَر العدني، وأَحْمَد بن عَبْدة الضَّبِّي، وعبد الصمد بن یزید مردويه وغيرهم. سمعت أبا المظفر بن القُشَيري يقول(٦): سمعت أبي يقول: ومنهم أَبُو عَلي الفُضَيْل بن (١) كذا بالأصل، وفي ت: ((تعى)) وفي المختصر: تفتي)). (٢) سورة الحديد، الآية: ١٦. (٣) كذا رسمها بالأصل وت بدون إعجام. (٤) راجع كتاب الجمع بين رجال الصحيحين ٤١٤/٢. (٥) راجع تهذيب الكمال ١٠٦/١٥ فقد ذكر المزي في أسماء الرواة عن فضيل: أبو الربيع صقر بن داود البخاري. (٦) الرسالة القشيرية لعبد الكريم القشيري ص ٤٢٤ رقم ٥٦.