Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
غیلان بن أبي غيلان
ح وأَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعيم الحافظ (١)، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا
ابو بكر بن أبي داود، حَدَّثَنَا یونس بن حبيب.
قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن كثير، عَن الأوزاعي قال: قال حسان بن عطية لغَيْلاَن القدري:
والله - وفي رواية يونس: أما والله - لئن كنتَ أُعطيتَ لساناً لم نُعْطَه، إنّا لنعرف باطلَ ما تأتي
به .
قال(٢): وحَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عِرْق، حَدَّثَنَا عمرو بن
عُثْمَان، حَدَّثَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد الصَّنْعاني قال: سمعت الأوزاعي يقول:
قدم علينا غَيْلاَن القَدَري في خلافة هشام بن عَبْد الملك، فتكلم غَيْلاَن وكان رجلاً
مفوّهاً، فلما فرغ من كلامه قال لحسّان: ما تقول فيما سمعت من کلامي؟ فقال له حسان: یا
غَيْلاَن إن يكن لساني يكلّ(٣) عن جوابك فإن قلبي ينكر ما تقول.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل بن البقال، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بِشْرَان، أَنْبَأَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا هارون بن معروف، حَدَّثَنَا
ضَمْرَة، عَن عَلي بن أَبِي حَمَلة قال:
كان غَيْلاَن يجالس مكحولاً، فقيل له: يا أبا عَبْد الله هذا يجالسك، قال: فما أصنع
به؟ أطرده؟
لعلّ مكحولاً قال هذا قبل أن يدعوا غَيْلاَن إلى بدعته، فلمّا أظهرها ودعا إليها نَهَى
مکحول عن مجامعته .
كذلك أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَنِ السِّيرافي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق،
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، حَدَّثَنَا أَبُو داود(٤) سُلَيْمَان بن الأشعث، حَدَّثَنَا
عُبَيْدِ اللّه بن مُعَاذ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الفَرَجِ بن فَضَالة، حَدَّثَنَا مسافر قال:
جاء رجلٌ إلى مكحول من إخوانه(٥) فقال: يا أبا عَبْد اللّه ألا أعجبك أنّي عدتُ اليوم
(١) الخبر رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٦/ ٧٢ في ترجمة حسان بن عطية.
(٢) يعني أبا نعيم الحافظ، والخبر في حلية الأولياء ٦/ ٧٢ في ترجمة حسان بن عطية.
(٣) بالأصل: ((ينكل)) تصحيف، وفي المختصر: ((كلّ)) والمثبت عن حلية الأولياء.
(٤) ((أبو داود)) استدرك عن هامش الأصل.
(٥) في المختصر: من أصحابه.

٢٠٢
غيلان بن أبي غيلان
رجلاً من إخوانك؟ فقال: من هو؟ فقال: لا عليك، قال: أسألك، قال: هو غَيْلاَن، وقال
مكحول: إِنْ دعاك غَيْلاَن فلا تُجِبْه، وإنْ مَرِض فلا تعده، وإن مات فلا تَمْشِ في جنازته.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن أبي الحسن، أَنْبَأَنَا سهل بن بشر، أَنْبَأَنَا الخليل بن
هبة اللّه، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهاب الكِلاَبي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن بن طَلاّب، حَدَّثَنَا العباس بن
الوليد بن صُبْحِ، حَدْثَنَا مروان بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن جِدَار (١)
العُذْري، حَدَّثَنِي ثابت بن ثَوْبَان قال:
قلت لمكحول: يا با عَبْد اللّه إنّ غَيْلاَن مرض فأردتُ أَنْ أعوده، فقلت: لا، حتى
أسأل، فما ترى في عيادته؟ فقال مكحول: إنْ مرض فلا تعذه، وإنْ مات فلا تَشْهَذْه، لهو
أضرّ على هذه الأمّة من المرقّقين(٢).
قال مروان: فقلت للوليد: وما المرقّقين(٣)؟ قال: هم ولاة السوء يؤتى أحدهم في
الشيء الذي لا يجب عليه فيه حدّاً(٤)، والرجل يجب عليه الحد، فيجوزوا بهذا الحدود وأكثر
منها(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن المظفر، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَنِ
العتيقي، أَنْبَأنَا يوسف بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ العُقَيلي (٦)، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا
منصور بن أَبي مُزَاحم، حَدَّثَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن مسلم بن أَبي الوضاح، عَن مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه الشّعَيْئي(٧) عن مكحول قال:
أتاه رجل فقال: يا أبا عَبْد اللّه أتيتُ صديقاً لك اليوم أعوده، فَدُفِعَ في صدري دونه
قال: مَنْ هو؟ فكأنه كره أن يخبره، فَمَا زال به حتى قال: هو غَيْلاَن، قال: غَيْلاَن؟ قال:
(١) مهملة بدون إعجام بالأصل، راجع ترجمة ثابت بن ثوبان في تهذيب الكمال ٢٢٨/٣.
(٢) اللفظة بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن المختصر.
(٣) كذا بالأصل، والأظهر: وما المرققون؟.
(٤) كذا بالأصل، والوجه: حد.
(٥) جاء في تاج العروس بتحقيقنا: رفق: وترقيق الكلام: تحسينه؛ وفي الحديث: ((فتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضاً))،
أي تشوق بتحسينها وتسويلها.
وراجع النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: رقق.
(٦) الخبر رواه أبو جعفر العقيلي في الضعفاء الكبير ٤٣٧/٣.
(٧) كذا بالأصل، وفي الضعفاء الكبير: ((الرعيثي)) وبهامشه ((الثقفي)).

٢٠٣
غیلان بن أبی غیلان
نعم، قال: إنْ دعاك غَيْلاَن فلا تُجِبْه، وإنْ مرض(١) فلا تعذه، وإن مات فلا تُشَيّع جنازته.
قال عَبْد اللّه بن عمَر (٢) وذُكر القَدَر فقال: وقد أظهره(٣)؟ قلت: نعم، قال: فإنّي
سمعت رَسُول الله وَ له يقول: ((هم نصارى هذه الأمة ومجوسها)»(١٠٤٠٣].
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد(٤) بن الحسَن، أَنْبَانًا(٥) ابن عَلي بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن
إِسْحَاق النّهاوندي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن الأشعث، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهيم بن مروان - يعني الطّاطَري(٦) - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابن عَيّاش، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه الشّعیئي قال:
سمعت مكحولاً يقول: بئس الخليفة كان غَيْلاَن لمُحَمَّدٍ وَل﴿ على أمّته من بعده.
قال: وحَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن الأشعث، حَدَّثَنَا عَبْد السلام بن عتيق الدمشقي، حَدَّثَنَا صَفْوَان
بن صالح، حَدَّثَنَا الوليد، حَدَّثَنَا سعيد.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنْبَأْنَا عَبْد العزيز
الأَزْجي، أَنْبَأَنَا المَخْرَمي، حَدَّثَنَا جَعْفَرِ الفِرْيَابي، حَدَّثَنَا نصر بن عاصم، حَدَّثَنَا الوليد بن
مسلم، عَن سعيد بن عَبْد العزيز، عَن مكحول أنه قال - وفي حديث ابن الأشعث: قال: قال
مکحول :
حسب غَيْلان الله لقد ترك هذه الأمّة في لُجَج مثل - وقال ابن الأشعث: في مثل لجج -
البحار -.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنْبَأْنَا الأَزَجي، أَنْبَأْنَا
المَخْرَمي، حَدَّثَنَا جَعْفَر، حَدَّثَنَا نصر، حَدَّثَنَا الوليد، عَن ابن جابر، قال: سمعت مكحولاً
يقول: ويحك يا غَيْلاَن لا تموت إلاَّ مقتولاً .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَنِ السِّيْرَافِي، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا
(١) فوقها في الأصل: ضبة.
(٢) كذا بالأصل والضعفاء الكبير، وفي المختصر: ((عبد الله بن عمرو)) تصحيف.
(٤) الأصل: ومحمد.
(٣) في الضعفاء الكبير: وقد أظهروه؟.
(٥) كذا بالأصل.
(٦) الطاطري بمهملتين الثانية مفتوحة بعدها راء خفيفة، كما في تقريب التهذيب.
راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٤٢٨/١ طبعة دار الفكر.

٢٠٤
غيلان بن أبي غيلان
أَحْمَد بن عِمْرَان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد المَتُوني، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن مروان بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا
أَبي، حَدَّثَنَا ابن عيّاش، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، عَن أيوب قال: سمعت مكحولاً يقول
لِغَيْلاَن: لا تموت إلاَّ مفتوناً.
كذا قال، والصواب: مقتولاً.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن أبي الحديد(١)، أَنبأنا جدي الحسن بن
أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عوف بن أَحْمَد المُزَنِي، أَنْبَأَنَا أَبُو العباس بن السمسار، أَنْبَأَنَا
مُحَمَّد بن خُرَيم، حَدَّثَنَا هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا معاوية بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا بعض أشياخنا .
أن عَبْد اللّه بن أبي زكريا لقي غَيْلان في بعض سقائف دمشق فعدل عنه، فقالوا: يا أبا
يَخْيَى ما حملك على هذا؟ فقال: لا يظلّني وإيّاه سقف إلاَّ سقف المسجد، لقد ترك هذا
الجند في أمواجٍ كأمواجِ البحر.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن عُبَيد الأَسدي - بَهَمَذَان(٢) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن الحُسَيْن،
حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد الفَرْوي قال: سمعت مالكاً يقول: كان عدَّةٌ من أهل الفضل والصلاح
قد ضللّهم (٣) غَيْلاَن بن عَبْد الله.
قال: وسئل مالك عن تزويج القَدَري فقال: ﴿ولعبد مؤمن خير من مشرك﴾ (٤).
أَخْبَرَنا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحمن، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسَن الخُلَعي،
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن النحاس، أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، حَدَّثَنَا صالح بن عَلي التَّوْفَلي -
بحلب - حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْيَلِ الحِمْصي، واسمه خالد بن عمرو السُّلْفي(٥)، حَدَّثَنَا إسْمَاعيل بن
عيّاش، عَن الأوزاعي قال:
أرسل هشام بن عَبْد الملك إلى غَيْلاَن فقال له: يا غَيْلاَن، ما هذه المقالة التي تبلغني
عنك في القَدَر؟ فقال: يا أمير المؤمنين هو ما بلغك، وقال: أحضر من أحببتَ يحاجّني، فإنْ
(١) مشيخة ابن عساكر ١٠٧/أ.
(٢) مهملة بالأصل بدون إعجام.
(٣) كذا بالأصل، وفي المختصر: أضلهم.
(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٢١.
(٥) ضبطت بضم السين عن سير أعلام النبلاء ٣٦/١١ وفي الاكمال ٤٦٦/٤ بضم السين المهملة وفتح اللام.
ترجمته في تهذيب التهذيب ٣/ ١١٠ (مصورة عن طبعة الهند).

٢٠٥
غیلان بن أبي غيلان
غلبني فاضرب رقبتي، فَأَخْضَر الأوزاعي، فقال له الأوزاعي: يا غَيْلاَن إنْ شئتَ ألقيتُ عليك
سبعاً، وإن شئتَ خمساً وإن شئت ثلاثاً، قال: ألْقٍ عليّ ثلاثاً، قال: فقال له: قضاء الله على
ما نهى عنه، قال: ما أدري أيش تقول، قال: وأمر الله بأمرٍ حال دونه، فقال: هذه أشدّ عليّ
من الأول، قال: فَحَرّم الله حراماً ثم أحلّه، قال: ما أدري أيش تقول، قال: فَأَمَر به، فَضُرِبَتْ
رقبته .
قال: ثم قال هشام للأوزاعي: يا أبا عمرو فسّر لنا ما قلتَ، قال: قضى الله على ما نهى
آدم أَنْ يأكل من الشجرة، ثم قضى عليه فأكل منها، وأَمَرَ إبليس أَنْ يسجدَ لآدم، وحال بين
آبليس وبين السجود، وقال: ﴿حُرِّمَتْ عليكم الميتةُ والدَّمُ ولحمُ الخنزير﴾(١)، وقال: ﴿فمن
اضطر﴾(١) فَأَحَلّه بعدما حرّمه.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنْبَأنَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه
ابن الوليد الأنصاري الأندلسي(٢) - قراءة عليه في منزله ..
ح وَأَخْبَرَنا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَىِ، أَنْبَأَنَا الحافظ أَبُو عَبْد اللّه الحُمَيدي -
إجازة - أَنْبَأْنَا الشيخ الصالح أَبُو الحسَن عَبْد الباقي بن فارس بن أَحْمَد المقرىء - إملاء في
مسجد عمرو بن العاص بمصر - قالا: حَدَّثَنَا أَبُو القَاسمِ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إدريس الرازي
الشافعي بمصر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن - وفي حديث نصر اللّه : أَبُو
الحسن - أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد الأَنْمَاطِي، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق - زاد نصر الله: إِبْرَاهيم
ابن عَبْد اللّه بن ثُمَامة - حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن إِسْحَاق - وقال المَصّيصي: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن كثير
قال(٣):
كان على عهد هشام بن عَبْد الملك رجل يقال له غَيْلاَن القَدَري، فشكاه الناس إلى
هشام بن عَبْد الملك، فبعث هشام إليه - زاد نصر الله: وأحضره - فقال له: قد كَثُر كلامُ الناس
فيك، قال: نعم يا أمير المؤمنين، ادعُ مَنْ شئتَ فيحاجّنى - وقال نصر اللّه: فيجادلني - فإنْ
أُدركَ عليّ سببٌ - وقال نصر اللّه: فإن أدركتَ - عليّ شيئاً (٤) - فقد أمكنتك من عِلاَوتي - يعني
رأسه - قال هشام: قد أنصفتَ، فبعث هشام إلى الأوزاعي، فلما حضر الأوزاعي قال له - زاد
(١) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٥٨/١٧.
(٣) المناظرة بين الأوزاعي وغيلان في العقد الفريد بتحقيقنا ٢/ ٢٠٥ من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي.
(٤) كذا بالأصل، وفي المختصر: سبباً.

٢٠٦
غيلان بن أبي غيلان
نصر الله: هشام، وقالا: ــ يا أبا عمرو، ناظر لنا هذا القَدَري، فقال له الأوزاعي - وفي حديث
خالي: فقال الأوزاعي للقَدَري: اختر إنْ شئت ثلاثَ كلمات، وإنْ شئتَ أربع كلمات، وإِنْ
شئت واحدة، فقال القَدَري: بل ثلاث كلمات.
فقال الأوزاعي للقَدَري: أَخْبِرْني عن الله عزّ وجلّ، هل تعلم أنه قضى على ما نهى؟
فقال القَدَري: ليس عندي في هذا شيء، فقال الأوزاعي: هذه واحدة.
ثم قال الأوزاعي: أَخْبِرْني عن الله عز وجلّ انه حال دونَ ما أمر؟ فقال القَدَري: هذه
أشدّ ــ زاد نصر اللّه: عليّ وقالا : - من الأولى، ما عندي من هذا شيء، فقال الأوزاعي: هذه
اثنتان يا أمير المؤمنين.
فقال الأوزاعي للقَدَري: أَخْبِرْني عن الله عز وجلّ أنه أعان على ما حَرّم، فقال
القَدَري: هذا - وقال نصر الله: هذه - أشدّ علي من الأولى والثانية، ما عندي في هذا سيء،
فقال الأوزاعي(١): يا أمير المؤمنين هذه ثلاث ـ زاد نصر الله: كلمات -
فَأَمَرَ به هشام فَضُرِبَتْ عنقه.
فقال هشام بن عَبْد الملك للأوزاعي: فسّر لنا هذه الثلاث كلمات - وقال نصر الله:
هذه الثلاثة - ما هي؟ قال الأوزاعي - وفي حديث نصر اللّه: قال: نعم، وقالا : - يا أمير
المؤمنين، أما تَعَلم أنّ الله قضى على ما نهى؟ نهى آدمَ عن أكل الشجرة ثم قضى عليه أكلها -
وقال نصر الله: بأكلها - فأكلها.
ثم قال الأوزاعي: أما تَعَلَمُ يا أمير المؤمنين أن الله حال دون ما أمر؟ أَمَرَ إبليسَ
بالسجود لآدم ثم حال بينه وبين السجود.
ثم قال الأوزاعي: أما تعلم يا أمير المؤمنين أنّ الله تعالى أعان على ما حرّم، حرّم الميتةَ
- زاد نصر الله: والدمَ وقالا : - ولحم الخنزير، ثم أعان عليه بالاضطرار إليه.
فقال هشام: فأَخْبِزْني عن الواحدة ما كنت تقول له؟ قال: أقول له - زاد نصر اللّه(٢)
وقالا : - مشيئتك مع مشيئة الله، أو مشيئتك دون مشيئته - وقال نصر الله: مشيئة الله - فأيّهما
(١) في العقد الفريد: قال الأوزاعي: هذا مرتاب من أهل الزيغ.
(٢) كذا بالأصل، وثمة سقط في الكلام.

٢٠٧
غیلان بن أبي غيلان
أجابني فيه حلّ فيه ضرب عنقه(١)، قال: فأَخْبِرْني عن الأربع ما هي؟ قال: كنت أقول له:
أَخْبِرْني عن الله عزّ وجلّ، خلقك(٢) كما شاءً أو كما شئتَ؟ فإنه(٣) كان يقول: كما شاءَ، ثم
أقول له: أَخْبِزْني عن الله عزّ وجل يتوفاك إذا(٤) شاء أو إذا شئتَ؟ فإنه كان يقول إذا شاءً، ثم
أقول له: أَخْبِزْني عن الله يرزقك إذا شاء أو إذا شئت؟ فإنه كان يقول: إذا شاء، ثم كنت أقول
له: أَخْبِرْني عن الله عزّ وجل إذا توفّاك لى أين(٥) تصير؟ حيث شئتَ أو حيث شاء؟ فإنه كان
يقول: حيث شاءً.
ثم قال الأوزاعي: يا أمير المؤمنين مَنْ لم يمكنه أن يُحَسِّن خَلْقَه، ولا يزيد في رزقه
ولا يؤخر في أجله ولا يُصَيّر نفسه حيث شاء - وقال نصر الله: حيث شاء(٦) - فأي شيء في
يديه - وقال نصر الله: في يده - من المشيئة يا أمير المؤمنين؟ قال: صَدَقْتَ يا أبا عمرو.
ثم قال الأوزاعي: يا أمير المؤمنين، إنّ القَدَرية ما رضوا بقول الله عزّ وجلّ، ولا بقول
الأنبياء، ولا بقول أهل الجنّة، ولا بقول أهل النار، ولا بقول الملائكة، ولا بقول أخيهم
إبليس، فأما قول الله عزّ وجل: ﴿فاجتباه ربه فجعله من الصالحين﴾(٧) وأما قول الملائكة:
﴿لا علم لنا إلاَّ ما علّمتنا﴾(٨)، وأما قول الأنبياء، فما قال شعيب: ﴿وما توفيقي إلاَّ بالله عليه
توكلت﴾(٩) وقال نصر الله: قال إِبْرَاهيم: ﴿لئن لم يَهْدِني ربّي لأكوننّ من القوم
الضالّين﴾(١٠)، وقول نوح: ﴿ولا ينفعكم نُضحي إن أردتُ أن أنصحَ لكم إنْ كان الله يريد أن
يغويكم﴾(١١)، وأما قول أهل الجنّة، فإنهم قالوا: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي
لولا أَنْ هدانا الله﴾ (١٢)، وأمّا قول أهل النار: ﴿لو هدانا الله لهديناكم﴾(١٣)، وأمّا قول أخيهم
إبليس: ﴿ربّ بما أغويتني﴾ (١٤).
(١) زيد بعدها في المختصر: زاد في آخر: إن قال مع مشيئة الله صير نفسه شريكاً لله، وإن قال دون مشيئة الله فقد
انفرد بالربوبية، فقال هشام: لا أحياني الله بعد العلماء ساعة.
(٢) في المختصر: خلقك حين خلقك كما شاء.
(٣) بالأصل: فإن.
(٤) بالأصل: إذا شاء.
(٥) بالأصل: ((لئن تصير)) بدلاً من ((إلى أين تصير)) والمثبت عن المختصر.
(٦) كذا بالأصل: ((حيث شاء) في الروايتين.
(٨) سورة البقرة، الآية: ٣٢.
(١٠) سورة الأنعام، الآية: ٧٧.
(١٢) سورة الأعراف، الآية: ٤٣.
(١٤) سورة الحجر، الآية: ٣٩.
(٧) سورة القلم، الآية: ٥٠.
(٩) سورة هود، الآية: ٨٨.
(١١) سورة هود، الآية: ٣٤.
(١٣) سورة إبراهيم، الآية: ٢١.

٢٠٨
غیلان بن أبي غيلان
أَخْبَرَنا أَبُو الحرم مكي بن الحسن بن معافى(١)، وأَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل،
قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد مقاتل بن مَطْكُود بن أبي نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن
شجاع، أَنْبَأنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن يزيد النَّصْري بالقدس سنة ثمان وتسعين
وثلاثمائة، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حمدان بن بَطّة العُكْبَري(٢)،
وأَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن ينال الشافعي - شك الشيخ أَبُو الفتح - أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر القاسم بن
إِبْرَاهيم الصفار(٣)، حَدَّثَنَا حجر بن مُحَمَّد السّامَرّي البصري، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن عُبَيْد اللّه
البصري، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمة مُوسَى بن إسْمَاعيل المِنْقَري(٤)، حَدَّثَنَا حماد أبي سلمة(٥)، عَن
أَبِي جَعْفَرِ الخَطْمي(٦) قال:
بلغ عمَر بن عَبْد العزيز كلامُ غَيْلاَن القدري في القَدَر، فأرسل إليه فدعاه، فقال له: ما
الذي بلغني عنك؟ تَكَلّم في القَدَر؟ قال: يكذب عليّ يا أمير المؤمنين، ويقال عليّ ما لم
أَقُلْ، قال: فما تقول في العلم؟ ويلك أنت مخصوم إنْ أقررت بالعلم خصمتَ وإنْ جَحَدْتَ
بالعلم كَفَرْتَ، ويلك أَقَرّ بالعلم تخصم خَيْرٌ من أَنْ تَجْحَدَ فَتُلْعن، والله لو علمتُ أنّك تقول
الذي بلغني عنك لضربتُ عنقك، أتقرأ ﴿يس والقرآن الحكيم﴾(٧)؟ قال: نعم، قال: اقرأ،
فقرأ: ﴿بسم الله الرَّحمن الرحيم يس والقرآن الحكيم إنّك لمن المرسلين على صراط
مستقيم﴾ إلى أن بلغ: ﴿لقد حقّ القولُ على أكثرهم فهم لا يؤمنون﴾ قال له: قِفْ، كيف
ترى؟ قال: كأنّي لم أقرأ هذه الآية قط، قال: زد: ﴿إنّا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي إلى
الأذقان فهم مقمحون﴾ قِفْ، من جعل الأغلال في أعناقهم؟ قال: لا أدري، قال: ويلك،
الله، والله قال، زد: ﴿وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً﴾ قال: قِفْ، قال:
ويلك، من جعل السّدّ بين أيديهم؟ قال: لا أدري، قال: ويلك، الله، والله، زد ويلك،
﴿وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون إنّما تنذر من اتّبع الذكر وخشي الرَّحمن
بالغيب فبشره بغفرةٍ وأجرٍ كريم﴾(٧)، قف، كيف ترى؟ قال: كأنّي والله لم أقرأ هذه السورة
(١) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢٤٥/ ب.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٢٩/١٦.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٤٦.
(٤) بالأصل: النقري، تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠/ ٣٦٠.
(٥) يعني حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة بن أبي صخر ترجمته في تهذيب الكمال ٥/ ١٧٥.
(٦) هو عمير بن يزيد، الخطمي المدني، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٤٢١ طبعة دار الفكر.
(٧) سورة يس، من الآية الأولى إلى آخر الآية ١١.

٢٠٩
غیلان بن أبي غيلان
قط، فإنّي أعاهد الله أن لا أعود في شيءٍ من كلامي أبداً، فانطلق.
فلمّا وَلَّى قال عمر بن عَبْد العزيز: اللّهمّ إنْ كان أعطاني بلسانه ومحنته في قلبه فأذيقه
حرّ السيف.
فلم يتكلم في خلافة عمر بن عَبْد العزيز، وتَكَلّم في خلافة يزيد بن عَبْد الملك، فلمّا
مات يزيد أرسل إليه هشام فقال: ألستَ كنتَ عاهدتَ الله لعمر بن عَبْد العزيز أنّك لا
[تكلّم](١) في شيءٍ من كلامك؟ قال: أَقِلْني يا أمير المؤمنين، قال: لا أقالني الله إنْ أنا أقلتك
يا عدوّ الله، أتقرأ فاتحة الكتاب؟ قال: نعم، فقرأ: ﴿بسم الله الرَّحمن الرَّحيم الحمد لله ربّ
العالمين، الرَّحمن الرَّحيم، مالك يوم الدِّين، إياك نعبد وإياك نستعين﴾ قال: قف(٢) يا عدوّ
الله، على ما تستعين الله، على أمرٍ بيدك أم على أمرٍ بيده؟ من ههنا، انطلقوا به فاضربوا عنقه
واصلبوه، قال: يا أمير المؤمنين أبرز لي رجلاً من خاصّتك أناظره، فإن أدرك عليّ أمكنته من
عِلاَوتي فليضربها، وإنْ أنا أدركتُ عليه فاتبعني(٣) به قال هشام: من لهذا القَدَري؟ قالوا:
الأوزاعي، فأرسل إليه وكان بالساحل، فلمّا قدم عليه، قال له الأوزاعي: أخبرني يا غَيْلاَن إِنْ
شئتَ ألقيتُ عليك ثلاثاً، وإنْ شئتَ أربعاً، وإن شئتَ واحدة، قال: ألْقِ عليّ ثلاثاً.
قال: أَخْبِزْني عن الله، قضى على ما نهى؟ قال: لا أدري كيف هذا، قال الأوزاعي:
واحدة يا أمير المؤمنين.
ثم قال: أَخْبِرْني عن الله، أَمَرَ بأمرٍ ثم حال دون ما أمر؟ قال القَدَري: هذه والله أشدّ من
الأولى(٤)، قال الأوزاعي: هاتان اثنتان يا أمير المؤمنين.
ثم قال: أَخْبِرْني عن الله، حرَّم حراماً ثم أحلّه؟ قال: هذه والله أشدّ من الأولى(٤)
والثانية، قال الأوزاعي: كافرٌ، وربّ الكعبة يا أمير المؤمنين.
فأمر به هشام فقُطعت يديه ورجليه وضُربت عنقه وصُلب، فقال حين أُمِرَ به: أدركتني
دعوةُ العبد الصالح عمر بن عَبْد العزيز.
قال هشام: يا أبا عمرو فسّر لنا الثلاث التي ألقيتَ عليه، قال: قلت له: أَخْبِرْني عن
الله، قضى على ما نهى، [إنّ الله نهى آدم عن أكل الشجرة، ثم قضى عليه أن يأكل منها، قلت
(١) بياض بالأصل، واللفظة أثبتت عن المختصر.
(٢) بالأصل: ((أفق)) والتصويب عن المختصر.
(٣) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن المختصر.
(٤) بالأصل: الأولة.

٢١٠
غیلان بن أبي غيلان
له: أَخْبِرْني عن الله أمر بأمرٍ ثم حال دون ما أمر،](١) إنّ الله عزّ وجل أمر إبليس بالسجود
لآدم فحال بينه وبين أن يسجد له، وقلتُ له: أَخْبِرْني عن الله عزّ وجلّ، حرّم حراماً ثم أحلّه،
حَرّم الميتة وأعان على أكلها للمضطر إليها.
قال له هشام: فأَخْبِزْني عن الأربع ما هي؟
قال: كنت أقول له: أَخْبِزني عن الله عزّ وجل خلقك كما شاءَ أو كما شئتَ؟ فإنه
يقول: كما شاء.
ثم كنت أقول له: أَخْبِرْني عن الله أرازقك إذا شاءَ أم إذا شئتَ؟ فإنه يقول: إذا شاءً.
ٹم کنت أقول له: أخبرني عن الله یتوفاك حیث شاءً أم حيث شئت؟ فإنه يقول: حيث
شاء .
ثم كنت أقول له: أخْبِرْني عن الله يصيّرك حيث شاءً أم حيث شئت؟ فإنه يقول: حيث
شاء، فمن لا يقدر أن يزيد في رزقه، ولا ينقص في عمره، فما إليه من المشيئة شيء.
قال هشام: فأخبرنا عن الواحدة ما هي؟ قال: كنت أقول له: أخْبِرْني عن مشيئتك مع
مشيئة الله أو دون مشيئة الله؟ فعلى أيهما أجابني حلّ قتله، إن قال: مع مشيئة الله صيَّر نفسه
شريكاً لله، وإن قال: دون مشيئة الله انفرد بالربوبية.
فقال هشام: لا أحياني الله بعد العلماءِ ساعةً واحدة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن السيرافي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، حدثنا
أحمد بن عمران، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه المَثُّوثي(٢)، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن الأشعث، حَدَّثَنَا عُبَيْد اللّه
بن معاذ، حَدَّثَنَا أَبي عن بعض أصحابه قال: حدَّث مُحَمَّد بن عمرو ابنُ عون بهذا الحديث،
فقال ابن عون: أنا رأيته مصلوباً على باب دمشق.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن الحُسَيْن بن
الكاملي، قالا: حَدَّثَنَا نصر بن إِبْرَاهيم الزاهد، قال: كتب إليّ أَبُو عَبْد اللّه - يعني القُضَاعي -
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن هامشه، وبعده صح.
(٢) بالأصل: المتوني، تصحيف، والصواب ما أثبت، وهو محمد بن أحمد بن يعقوب، روى عن أبي داود كتاب الرد
على أهل القدر.
راجع ترجمة سليمان بن الأشعث في تهذيب الكمال ٨/ ٨.

٢١١
غیلان بن أبي غيلان
أنّ أبا العباس أَحْمَد بن سعيد بن نفيس الأنصاري أخبرهم، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن الحُسَيْن
ابن بُنْدَار الأنطاكي(١)، أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَان مُوسَى بن القاسم، حَدَّثَنِي أَبُو مسلم الكاتب(٢)،
حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن مسلم، عَن أَبيه قال:
كنت في السوق بالبصرة، فرأيت شيخاً لا أعرفه يذكر القَدَر ويُظهره، ويدعو إليه،
فقلت له: يا هذا، تُظهر هذا، فإنّي كنت بالشام فرأيت رجلاً أظهر هذا فأخذه أمير المؤمنين
هشام فقطع يديه ورجليه وقتله وصلبه، قال: فسكتَ، فسألت عنه فقيل لي: هذا عمرو بن
عُبَيد(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر القاضي، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَنِ المُجَهْزِ، أَنْبَأَنَا
يوسف بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو(٤) جَعْفَر العُقَيلي(٥)، حَدَّثَنَا مُوسَى بن عَلي الحبلي(٦)، حَدَّثَنَا
الحسن بن عَبْد العزيز الجَرَوي(٧)، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِر، حَدَّثَنَا عون بن حكيم، حَدَّثَني الوليد بن
أَبي السائب أنّ رَجاء بن حَيْوَة كتب إلى هشام بن عَبْد الملك:
يا أمير المؤمنين بلغني أنه دخل عليك شيءٌ من قبل غَيْلان وصالح(٨)، وأُقسم بالله یا
أمير المؤمنين إنّ قتلهما أفضل من قتل ألفين من الروم والترك.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني(٩)، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة الدمشقي(١٠)، حَدَّثَنَا هشام، حَدَّثَنَا الهيثم بن
عِمْرَان، حَدَّثَنَا عمَر بن يزيد النّصري كاتب نُمَير بن أَوْس قاضي دمشق قال:
بلغ نُمير بن أَوْس أن هشاماً وقر في صدره من قتل غَيْلاَن شيءٌ، فكتب إليه نُمَير: لا
تفعل يا أمير المؤمنين، فإن قتل غَيْلان كان من فتوح الله العظام على هذه الأمة.
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٦٤.
(٢) هو محمد بن أحمد بن علي بن الحسين البغدادي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٥٨/١٦.
(٤) لفظة ((أبو)) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦/ ١٠٤.
(٥) الخبر رواه العقيلي في كتاب الضعفاء الكبير ٤٣٧/٣.
(٦) كذا رسمها بالأصل، وفي الضعفاء الكبير: الخُتّلي.
(٧) كذا بالأصل، وفي الضعفاء الكبير: الحموي.
(٨) هو صالح بن سويد، كما في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٧١/١.
(٩) بالأصل: الكناني، تصحيف، وهو عبد العزيز بن أحمد الكتاني والسند معروف.
(١٠) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٣٧٣/١.

٢١٢
غیلان بن أبي غيلان
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، أَنْبَأَنَا نصر بن إِبْرَاهيم، وأَبُو مُحَمَّد بن فضيل.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن زيد، أَنْبَأْنَا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم.
قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن بن عوف، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن مُنير، أَنْبَأَنَا أَبُو بكر بن خُرَيم، حَدَّثَنَا
هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا الهيثم بن عِمْران، حَدَّثَنَا عمَر بن يزيد النَّصري كاتب نُمَير بن أوس
قاضي دمشق قال:
بلغ نُمَير أنه وقر في صدر هشام بن عَبْد الملك من قتله غَيْلاَن شيءٌ. فكتب إليه نُمَّير :
لا تفعل يا أمير المؤمنين، فإنّ قتل غَيْلاَن من فتوح الله عزّ وجل العظام على هذه الأمة(١).
قال: وحَدَّثَنَا الهيثم بن عِمْران قال: بلغني أن عُبَادة بن نُسَي كتب إلى هشام بمثل كتاب
نمیر.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني(٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد المُعَدّل،
أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون البَجَلي، حَدَّثَنَا أَبُو زرعة(٣)، حَدَّثَنَا أَبُو مسهر، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن سالم
الأشعري، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن أَبِي عَبْلَة قال:
كنت عند عُبَادة بن نُسَيّ فأتاه آتٍ، فقال: إن أمير المؤمنين - يعني هشاماً - قد قطع يدي
غَيْلاَن ورجليه، وصلبه، قال: ما تقول؟ قال: قد فعل، قال: أصاب والله فيه القضاء والسنّة
ولأكتبنّ إلى أمير المؤمنين فلأحسننَّ (٤) له رأيه.
أَنْبَانا أَبُو عَلي الحداد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيم
الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنَا الهيثم بن
خارجة، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن سالم الحِمْصي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن أَبِي عَبْلَة قال:
كنت عند عُبَادة بن نُسَيّ فأتاه رجل، فأخبره أنّ أمير المؤمنين هشام بن عَبْد الملك قطع
يد غَيْلاَن ولسانه وصلبه، فقال: حقاً ما تقول؟ قال: نعم، فقال: أصاب والله فيه السُّنّة
والقضية، ولأکتبنّ إلى أمير المؤمنين فلأحسننّ له ما صنع.
(١) راجع تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٠١ - ١٢٠) ص ٤٤١ والضعفاء الكبير للعقيلي ٣/ ٤٣٧.
(٢) بالأصل: الكناني، تصحيف، والسند معروف.
(٣) رواه أبو زرعة في تاريخه ١/ ٣٧٠.
(٤) الأصل: ((فلأحسن)) والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.

٢١٣
غیلان بن أبي معشر
٥٥٦٨ - غَيْلاَن بن أَبي معشر
ويقال: ختن أبي معشر
مولی الوليد بن عَبْد الملك.
كان صاحب حرس يزيد بن عبد الملك، وكان على حرس الوليد بن يزيد، وقتل مع
الوليد بن یزید في الصف، له ذکر.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ السِّيرافي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن
إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عِمْرَان، حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا خليفة(١) قال: في تسمية عمّال يزيد
ابن عَبْد الملك الحرس: غَيْلاَن(٢) بن أَبي معشر مولاه.
وقال حاتم بن مسلم: وعلى الحرس أَبُو مالك السَّكْسَكي.
قال: وحَدَّثَنَا خليفة قال(٣): في تسمية عمّال الوليد بن يزيد الحرس: غَيْلاَن ختن أَبي
معشر (٤).
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٣٥ (ت. العمري).
(٢) كذا بالأصل، وفي تاريخ خليفة بن خيّاط: غيلان ختن أبي معن.
(٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٦٨ (ت. العمري).
(٤) في تاريخ خليفة: أبي معن.

٢١٤
فاتك بن فضالة بن شريك
حرف الفاء
[ذکر من اسمه](١) فاتك
٥٥٦٩ - فَاتِك بن فضَالَة بن شَرِئْك
ابن سَلْمان بن خويلد بن سَلَمة بن عامر بن الحریش(٢) بن نُمَیر
ابن والبة بن الحارث بن ثَعْلَبة بن دُودان بن أسد بن خُزيمة
الأسدي الكوفي(٣)
وفد على عَبْد الملك بن مروان، وكان سيّداً جواداً.
قرأت في كتاب أَبي الفرج علي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الأموي(٤)، أَخْبَرَني أَبُو الحسن
الأسدي، حَدَّثَنَا حماد بن إِسْحَاق عن أَبيه، عَن أيوب بن عَبَاية قال:
كان فَاتِك بن فضَالَة الأسدي كريماً على بني أمية، وهو الوافد على عَبْد الملك بن
مروان قبل أن ينهض إلى حرب ابن الزبير، فضمن له عن أهل العراق طاعتهم(٥) وتسليم
بلادهم إليه، وأن يُسلموا مُصْعَباً إذا لقيه، ويتفرقوا عنه، وله يقول الأقيشر في هذه الوفادة:
يا فَاتِكُ بنَ فَضَالة بنِ شَرِيكِ
وفد الوفودُ فكنتَ أفضل وافدٍ
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) كذا بالأصل: الحريش، بالحاء المهملة، وفي تهذيب الكمال: ((الجريش)) وفي تهذيب التهذيب: الحرش.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٣١/١٥ وتهذيب التهذيب ٤٧٩/٤ وميزان الاعتدال ٣٣٩/٣.
(٤) الخبر والشعر في الأغاني ٢٧١/١١.
(٥) بالأصل: طاعته، والمثبت عن الأغاني.

٢١٥
فاتك أبو شجاع
٥٥٧٠ - فَاتِك
ابو شجاع
المعروف بالخازن الإخشيدي(١)
ولي إمرة دمشق، فدخلها يوم الأربعاء لثمان بقين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين
وثلاثمائة، وكانت ولايته إياها من قبل أبي القاسم أَنوجور(٢) وأَبي الحسَن عَلي ابني الإخشيد
أَبي بكر مُحَمَّد بن طُغْج بن جفّ الفَرْغَاني، وكان أَبُو شجاع هذا شجاعاً، وامتدت ولايته.
وبلغني أن فَاتِكاً مات في المحرم سنة سبع وخمسين وثلاثمائة لإحدى عشرة ليلة خلت
من المحرم بعد أن عُزل عن إمرة دمشق بفَنَك(٣) الكافوري، وحُمل إلى صيدا، فسأل فيه ابن
الشيخ صاحب صيدا فأطلقه فَتَك فرجع إلى دمشق، فأقام بها أياماً ثم مات.
(١) ترجمته في أمراء دمشق ص ٦٤ وتحفة ذوي الألباب ٣٦٧/١ والنجوم الزاهرة ٥٦/٤ والوافي بالوفيات ٣/٣.
(٢) ترجمته في أمراء دمشق ص ١٣ وتحفة ذوي الألباب ٣٤٩/١.
(٣) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٦٨/١ وأمراء دمشق ص ٨٤.

٢١٦
فارس بن أحمد بن موسى / فارس بن أحمد
ذکر من اسمه فارس
٥٥٧١ - فَارِس بن أخمَد بن مُوسَى
أبو الفتح الحمصي المقرىء(١)
قرأ على عَبْد الباقي بن الحسَن بن السّقا المقرىء(٢).
وحدَّث عن أَحْمَد بن مُحَمَّد المصري، وعمر بن مُحَمَّد الإمام، وعَبْد اللّه بن الحُسَيْن
السَّامَرِّي المقرىء(٣)، ومُحَمَّد بن الحسَن أَبي طاهر الأنطاكي(٤)، وبشر بن عَبْد اللّه، وأَبي
الفرج مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الشَّنَبُوذي(٥)، وأَبي القاسم عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن علي بن
أَبي طالب البرار البغدادي.
روى عنه: أَبُو عمرو عُثْمَان بن سعيد بن عُثْمَان الدَّاني(٦).
واجتاز بدمشق أو بأعمالها عند مضيه إلى مصر.
٥٥٧٢ ۔ فَارِس بن احمد
ولي قضاء دمشق نيابة عن قاضيها أبي (٧) زرعة مُحَمَّد بن عُثْمَان بن زُرعة.
(١) ترجمته في غاية النهاية ٥/٢ ومعرفة القراء الكبار ٣٧٩/١ وحسن المحاضرة ٤٩٢/١.
(٢) ترجمته في معرفة القراء الكبار ٣٥٧/١ وغاية النهاية ٣٥٦/١.
(٣) ترجمته في تاريخ بغداد ٩/ ٤٤٢.
(٤) ترجمته في غاية النهاية ١١٨/٢ ومعرفة القراء الكبار ٣٤٥/١.
(٥) ترجمته في تاريخ بغداد ٢٧١/١.
(٧) تقرأ بالأصل: أنبانا.
(٦) ترجمته في معرفة القراء الكبار ٤٠٦/١.

٢١٧
فارس بن الحسن بن منصور
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد - لفظاً - أَنْبَأْنَا تمام بن مُحَمَّد ..
إجازة - أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، حَدَّثَنَا ابن فَیض قال:
واستُخلفَ أَبُو زرعة على دمشق أَحْمَد بن المُعَلَّى، وعمر بن أَحْمَد بن عَلي أَبا(١)
الحارث، وفَارِس بن أَحْمَد، فتوفي فارس يعني قبل سنة ست وثمانين، وبقي أَحْمَد بن
المُعَلّى وَأَبُو الحارث.
٥٥٧٣ - فَارِس بن الحسن بن مَنْصُور
أَبُو الهَيْجَاء بن البَلْخِي النَّهاني
حدَّث بدمشق عن القاضي أبي الحسَن عَبْد العزيز بن مُحَمَّد بن داود بن المصحح
العسقلاني.
.. (٢)، وهو والد أَبُو
وصنّف كتاباً في سيرة أميرالجيوش أَبي منصور أنوشتكين .
الوحش ..... (٣) بن فَارِس.
روى عنه: عَبْد العزيز الكتاني (٤).
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الكتاني(٤)، أَنْبَنَا الأمير أَبُو الهَيْجَاء
فَارِس بن الحسن بن مَنْصُور النَّْهاني بن البَلْخِي، أَنْبَأْنَا القاضي أَبُو الحسَن عَبْد العزيز بن
مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن عَلي بن الحُسَيْنِ الفَرَغاني - بعسقلان - حَدَّثَنَا الخرائطي، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن الجُنَيد، حَدَّثَنَا بشر بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الزبير الأسدي، عَن
صالح بن تميم قال: سمعت بُرَيْدة الأسلمي يقول:
قال رَسُول اللهِوَ ﴿ لعلي: ((إنّ الله أمرني أن أُدنيك ولا أقصيك، وأَن أعلّمك، وأَن تَعي،
وإِنّ حقاً على الله أن تعي))، ونزلت: ﴿وتعيها أذن واعية﴾(٥) قال: أُذُنْ عقلت عن الله عزّ
وجل.
هذا إسناد لا يعرف، والحدیث شاذ.
(١) بالأصل: ابن، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٣١.
(٢) بياض بالأصل مقدار كلمتين.
(٣) اللفظة غير واضحة بالأصل وصورتها: ((العنظفر)) ولعله: المظفر.
(٤) الأصل: الكناني، تصحيف.
(٥) سورة الحاقة، الآية: ١٢.

٢١٨
فارس بن منصور بن عبد اللّه
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو(١) مُحَمَّد الكتاني(٢) قال:
توفي فَارِس بن البَلْخي في المحرم سنة خمس وخمسين وأربعمائة، حدَّث عن القاضي
أَبي الحسَن عَبْد العزيز بن مُحَمَّد بن داود بن مصحح العسقلاني، عَن عَلي بن الحُسَيْنِ
الفَرَغاني عن الخرائطي وغيره.
٥٥٧٤ - فَارِس بن مَنْصُور بن عَبْدِ اللّه
أَبُو شُجَاعِ البَزَّاز(٣)
روی عن حسين المحاملي.
روی عنه: تمّام بن مُحَمَّد.
[أخبرنا أبو محمد بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد عن تمام بن محمد](٤) أَنْبَأْنًا
أَبُو شُجَاع فَارِس بن مَنْصُور بن عَبْد اللّه البزار - قراءة عليه - حَدَّثَنَا الحُسَيْنِ بنِ إِسْمَاعيل،
حَدَّثَنَا يعقوب بن إِبْرَاهيم الطفاوي، حَدَّثَنَا أَبُو هارون العبدي قال:
كنا إذا جئنا إلى أبي سعيد الخُذري قال: مرحباً بوصية رَسُول الله وَّته، قلنا: وما وصية
رَسُول اللهِ وَ ل؟ قال: قال لأصحابه: ((الناسُ لكم تَبَع، وسيأتيكم ناس من أقطار الأرض
يَتَفَقّهون، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيراً، وعلّموهم مما علّمكم الله))(١٠٤٠٤].
قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو شجاعٍ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زياد بن أيوب، حَدَّثَنَا مُحَمَّد - يعني ابن
يزيد - قال مُجَالد: أَخْبَرَنا أبو الوَذاك(٥) عن أبي سعيد قال:
سألنا رَسُول الله وَله عن الجنين فقال: ((كُلُوه إن شئتم، ذكاته ذكاة أمّه))[١٠٤٠٥]
(١) كتبت ((أبو)) فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٢) بالأصل: الكناني، تصحيف.
(٣) كذا بالأصل، وفي ت والمختصر: البزار. وسيرد في الخبر التالي: البزار.
(٤) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن ت لتقويم السند.
(٥) بالأصل: ((أخبرنا عن أبو ذاك)).

٢١٩
فاضل بن عبيد الله
[ذکر من اسمه](١) فاضل
٥٥٧٥ _ فاضل بن عُبَيْد اللّه
أَبُو الكتائب المَوْصِلي
حدَّث عن الحُسَيْن بن عَبْد اللّه الرُّهَاوي.
سمع منه ابن صابر.
قرأت بخط أبي القاسم بن صابر: توفي شيخنا أَبُو الكتائب فاضل بن عُبَيْد اللّه
الموصلي الصايغ رحمه الله في ليلة الاثنين الرابع عشر من ذي الحجة سنة سبع وثمانين وأربع
مائة، سمعنا منه كتاب: ((منازل المحبة)) عن الحُسَيْن بن عَبْد اللّه الرُّهَاوي عن مصنفه ابن
الران وكان عمره فيما قيل: ستة(٢) وسبعون سنة.
(١) الزيادة منا للإيضاح.
(٢) كذا بالأصل.

٢٢٠
فائد بن عمارة بن الوليد بن المغيرة
[ذکر من اسمه](١) فائد
٥٥٧٦ - فَائد بن عُمَارَة بن الوَلِيْد بن المُغِيْرَة
ابن عَبْدِ اللّه بن عمَر بن مخزوم القروشي المخزومي (٢)
أدرك النبي ێ، واستُشهد يوم فِخل.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا البنّا، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمةِ، أَنْبَأَنَا
أَبُو طاهر بن المخلص، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا الزبير بن بكّار(٣) قال:
فولد عُمَارة بن الوَلِيْد بن المُغِيْرَةِ فَائداً(٤)، وبه كان يكنى، وفي نسخة أخرى: أمه:
بنت بلعاء بن قيس الكناني.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن المُسْلِمةِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن
الصَّوَّاف، حَدَّثَنَا الحسَن بن عَلي القطان، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن عيسى العطار قال: قال إِسْحَاق
ابن بشر :
وكانت وقعة فِخل كما زعم بعضهم عن الزهري في سنة ثلاث عشرة في رجب، قال
الزهري: واستُشهد بها من المسلمين: فَائد بن عُمَارَة بن الوَلِيْد بن المُغِيْرَة، وعَبْد الرَّحمن بن
عمارة بن الوليد، وهشام بن عُمَارَة بن الوَلِيْد.
(١) الزيادة منا للإيضاح.
(٢) ترجمته في الإصابة ١٩٩/٣.
(٣) راجع كتاب نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٣٠.
(٤) الذي في نسب قريش: ((عائذاً) تصحيف.