Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ عیاش بن أبي ربيعة ذي الرمحين عَيَّاش بن أَبِي رَبِيْعَة المخزومي القرشي، يكنى أبا عَبْد اللّه هاجر إلى المدينة، ومات بالشام في خلافة عمر، وكان أخاً لأبي جهل لأمه، فلما هاجر رذه فأوثقه وكان من المستضعفين، روى عنه عمر بن الخطّاب، هاجر هو وعمَر إلى المدينة. أثْبَانا أَبُو عَلي الحداد، قال: قال أنا أَبُو نعيم الحافظ. عَيَّاش بن أَبِي رَبِيْعَة بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم من المهاجرين الأولين، ذو الهجرتين، ولد له بالحبشة ابنه عَبْد اللّه، ثم هاجر هو وعمر بن الخطّاب إلى المدينة، كان أخا أبي جهل بن هشام لأمه، فخرج أَبُو جهل والحارث ابنا هشام إلى المدينة حتى رجعا به إلى مكة، وكان فيمن يُعَذّب في الله مع المستضعفين الذين قنت فيهما النبي وَلِّ، قال: ((اللّهم انجُ عَيَّاش بن أَبِي رَبِيْعَة والمستضعفين بمكة))، روى عنه عمر بن الخطّاب وعَبْد الرَّحمن بن سابط، وابناه عَبْد اللّه والحارث، ونافع مولى ابن عمَر (١٣٧٤]. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر الحافظ (١)، قال: وأما عَيَّاش بياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها وآخره شين معجمة فهو: عَيَّش بن أَبي رَبِيْعَة عمرو بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة، له صحبة ورواية، وهو الذي كان يدعو له النبي وَ له في القنوت ولأخيه عَبْد اللّه بن أَبِي رَبِيْعَة صحبة، وأخوهما لأمهما أَبُو جهل بن هشام، توفي عَيَّاش بالشام في خلافة عمر رضي الله عنه، [روى عنه](٢) عَبْد الرَّحمن بن سابط . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أَبُو الحسين رضوان بن أَحْمَد، أَنا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نا يونس بن بكير(٣)، عَن ابن إِسْحَاق(٤) قال: في ذكر إسلام المهاجرين الأولين قال: ثم أسلم ناس من قبائل العرب منهم: عَيَّاش بن أَبِي رَبِيْعَة المخزومي، وامرأته أسماء بنت سلامة بن مخرمة التميمي. قرأت على أبي غالب بن البنّاء عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي، أَنَا أَبُو عمَر بن حيوية، أَنا (١) الاكمال لابن ماكولا ٦/ ٦٤ - ٦٥. (٢) الزيادة عن (ز))، وم، والاكمال. (٣) الأصل وم: بكر، تصحيف، والتصويب عن (ز)). (٤) سيرة ابن إسحاق ص ١٢٤ رقم ١٨٧. ٢٤٢ عياش بن أبي ربيعة ذي الرمحين أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنا مُحَمَّد بن عمَر، نا مُحَمَّد بن صالح، عَن يزيد بن رومان قال: أسلم عَيَّاش بن أَبِي رَبِيْعَة قبل دخول النبي ◌َّ دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الشّحَامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أنا عَبْد الرَّحمن بن الحسَن القاضي، نا إِبْرَاهيم بن الحسين، نا آدم بن أبي إياس، نا ورقاء، عن ابن أبي نجیح عن مجاهد قال: أسلم عَيَّاش بن أَبِي رَبِيْعَة وهاجر إلى النبي ◌َّـ، فجاءه أَبُو جهل بن هشام وهو أخوه لأمّه ورجل آخر معه فقال له: إنّ أمك تناشدك رحمها وحقّها أن ترجع إليها، فأقبل معهما، فربطاه حتى قدما به مكة، فكانا يُعَذّبانه. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أَبِي الأشعث، أَنا أَبُو بكر الطبري، أَنَا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب بن سفيان، نا عمر بن خالد، عَن ابن لَهيعة عن أَبي الأسود، عَن عروة قال: خرج عمر بن الخطاب، وعَيَّاش بن أَبِي رَبِيْعَة بأصحاب لهم، فنزلوا في بني عمرو (٢) ابن عوف، فطلب أَبُو جهل بن هشام، والحارث بن هشام عَيَّاش(٣) بن أَبِي رَبِيْعَة وهو أخوهما لأمهما، فقدما المدينة وذكرا حزن أمّه، فخرج معهما، فأوثقاه، فلم يزل هنالك مُوثقاً حتى خرج مع من خرج قبل فتح مكة. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الحسين بن النقور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، أَنا يونس بن بُكَير، عَن ابن إِسْحَاق (٤) قال: ثم خرج عمر بن الخطّاب وعَيَّش بن أَبِي رَبِيْعَة(٥)، حتى قدما المدينة، قال: فحَدَّثَني نافع عن عَبْد اللّه بن عمر، عَن أَبيه عمر بن الخطّاب قال: لما اجتمعنا الهجرة أتّعدت أنا وعَيَّاش بن أَبِي رَبِيْعَة، وهشام بن العاص بن وائل، وقلنا: الميعاد بيننا التناضب(٦) من أضاة بني (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٢٩/٤. (٣) بالأصل وم و (ز)): وعياش. (٢) الأصل: عمر، والمثبت عن م و (ز)). (٤) الخبر في سيرة ابن هشام ١١٨/٢ (ت. السقا). (٥) أقحم بعدها بالأصل وم و (ز)): ((وهشام بن أبي ربيعة)) والمثبت يوافق عبارة سيرة ابن هشام. (٦) التناضب: موضع فوق سرف على مرحلة من مكة. (معجم البلدان). ٢٤٣ عیاش بن أبي ربيعة ذي الرمحین غفار(١)، فمن أصبح منكم لم يأتها، فقد حبس، فليمضٍ صاحباه، فأصبحتُ عندها أنا وعَيَّاش بن أَبِي رَبِيْعَة، وحُبس عنا هشام وعندنا وفتن(٢) فافتتن(٣) وقدمنا المدينة فكنا نقول: ما الله بقابل من هؤلاء توبة، قوم عرفوا الله وآمنوا به، وصدقوا رَسُول الله وَ لّ ثم رجعوا عن الإسلام لبلاءٍ أصابهم من الدنيا، وكانوا يقولونه لأنفسهم، فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿قُلْ يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم، لا تقنطوا من رحمة الله﴾ إلى قوله: ﴿مثوى للمتكبرين﴾ (٤) قال عمر: فكتبتها بيدي كتاباً، ثم بعثتُ بها إلى هشام، فقال هشام بن العاص: فلما قدمت عليّ خرجتُ بها إلى ذي طَوى، فجعلت أُصعّد بها وأصوّب(٥) لأنهمهما، فقلت: اللّهم فهّمنيها، فعرفتُ إنّما أنزلت فينا لما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا، فرجعتُ فجلستُ على بعيري، فلحقتُ برَسُول الله وَ*، فقُتل هشام شهيداً بأجنادين في ولاية أَبي بكر. قال: ونا یونس، عن ابن إِسْحَاق قال: وقدم على عَيَّش بن أَبِي رَبِيْعَة المدينة أخوه لأمه أَبُو جهل بن هشام، وأمّهم أسماء بنت مخرمة فقالا له: إنّ أمك قد نذرت أن لا يظلها ظل، ولا يمسّ رأسها دهن حتى تراك، فقال عمر بن الخطّاب: والله إن يريدانك إلاَّ عن دينك، ولو قد وجدت أمك حرّ مكة لقد استظلت، ولو قد أذاها القمل، لقد امتشطت فقال: إنّ لي بمكة مالاً لعلّي أجده، فقلت له: لك نصف مالي، ولا ترجع إلى القوم، فأبى إلاَّ الرجوع، فقلت له: خذ هذه الناقة فإنّها ناقة ذلول ناحية فالزم ظهرها، فإنْ رابك القوم بشيءٍ فانجُه. فخرجوا حتى إذا أتوا قريباً من مكة قال له أَبُو جهل: يا أخي لقد شقّ عليّ بعيري، فأعقبني على ناقتك، فإنّها أوطأ من بعيري، فنزل؛ فلما وقعا إلى الأرض أوثقاه وربطاه ودخلا به مكة، فقالوا: هكذا يا أهل مكة فافعلوا بسفھائکم، ثم قُتن فافتتن . أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، وأَبُو الحسّين بن الفَرّاء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى بن الفَرّاء، أَنا عَلي بن عمَر بن مُحَمَّد بن الحسن بن شاذان الحربي(٦)، نا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن الحسَن بن عَبْد الجبار الصوفي، نا أَبُو بَكْر بن أبي شيبة. (١) أضاة بني غفار: على عشرة أميال من مكة. (٢) إعجامها مضطرب بالأصل وفوقها ضبة، وبدون إعجام في م، والتصويب عن (ز)). (٣) اللفظتان: ((وفتن فافتتن)) سقطتا من (ز)). (٤) سورة الزمر، الآيات ٥٣ إلى ٦٠. (٥) الأصل وم: وأصوت، والمثبت عن م وسيرة ابن هشام. (٦) في (ز)): الحارثي. ٢٤٤ عیاش بن أبي ربيعة ذي الرمحین وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا أَبُو القاسم بن البُسْري، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عُثْمَان اليشكري الشيخ الصالح، قالا: أنا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي مسلم الفَرَضي، أَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَحْمَد المطيري، نا بشر بن مطر الواسطي قالا: نا سفيان بن عيينة، عَن الزهري، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أَبي هريرة قال : لما رفع رَسُول الله ﴿ رأسه - زاد بشر: من الركعة الثانية وقالا : - من صلاة الصبح قال: ((اللّهم انج الوليد بن الوليد، وسَلَمة بن هشام، وعَيَّاش بن أبي رَبِيْعَة والمستضعفين بمكة، اللّهم اشدذ وطأتك على مُضَر، واجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف - وفي حديث ابن أبي شَيبة: كسنين يوسف» [١٠٢٠٤]. أَخْبَوَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن عَلي، أَنا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، أَنَا أَبُو الحسَين عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ياسين، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل البُنْدار البَضْلاني(١)، قالا: نا خالد بن يوسف السّمتي(٢)، حَدَّثني أَبي عن موسى بن عُقبة، عَن أَبي حازم، عَن أَبي هريرة. أن رَسُول الله ◌َّ قال: ((اللّهم انج عَيَّاش بن أَبِي رَبِيْعَة، اللّهم انجٍ سَلَمة، اللّهم انجٍ الوليد، اللّهم انج المستضعفين من المؤمنين، اللّهم اشدُذ وطأتك على مُضَر، اللّهم اجعلها سنین کسني يوسف»[١٠٢٠٥] أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، وأَبُو الفتح مفلح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الدُّومي(٣)، قالا: أنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنَا أَبُو القاسم بن حَبَابة، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا هدبة، نا حمّاد بن سَلَمة، عَن مُحَمَّد بن عمَر، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أَبي هريرة عن النبي ◌ِ ◌ّ قال: ((سمع الله لمن حمده ثم قال: اللّهمّ انج الوليد بن الوليد، وسَلَمة بن هشام، وعَيَّاش بن أَبِي رَبِيْعَة، وضعفاء المسلمين، اللّهمَّ اشدُذ وطأتك على مُضَر واجعلها عليهم کسنی یوسف)). (١) ضبطت بفتح الباء الموحدة والصاد المهملة، هذه النسبة إلى البصلية وهي محلة على طرف بغداد منها: أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان بن راشد البندار البصلاني (الأنساب). (٢) تقرأ بالأصل: السهمي، تصحيف، والمثبت عن م و ((ز)). (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦٥/٢٠. ٢٤٥ عياش بن أبي ربيعة ذي الرمحين قال: ونا هُذْبة، نا حمّاد بن سَلَمة، عَن عَلي بن زيد، عَن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه، أَو عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم، عَن أَبي هريرة. أن رَسُول الله:﴿ كان يدعو في دُبُر كل صلاة: «اللّهمَّ خلّصٍ الوليد بن الوليد، وسَلَمة بن هشام، وعَيَّاش بن أَبِي رَبِيْعَة، وضعفة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلة، ولا يهتدون سبيلاً، من أيدي المشركين)» [١٠٢٠٦]. أَخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحسن - بقراءتي عليه - عن أَبي إِسْحَاق البرمكي، أَنَا أَبُو عمّر بن حيّوية، أَنا أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنا مُحَمَّد بن عمَر، نا إِبْرَاهيم بن جَعْفَر، عَن أَبيه قال: لم يزل الوليد بن - يعني - الوليد بن المغيرة على دين قومه، وخرج معهم إلى بدر فأَسر يومئذ، أسره عَبْد اللّه بن جَخْش، ويقال: سليط بن قيس المازني من الأنصار، فقدم في فدائه أخواه خالد وهشام ابنا الوليد بن المغيرة، فتمنع عبد الله بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف، فجعل خالد يريد أن لا يبلغ ذلك، فقال هشام لخالد: إنّه ليس بابن أمّك، والله لو (٢) أَبَى فيه إلاَّ كذا وكذا، لفعلتُ ويقال إن النبي ◌َ ي أبى أن يفديه إلاَّ بشكة(٣) أَبيه الوليد بن المغيرة، فأبى ذلك(٤) خالد وطاع به هشام لأنه أخوه لأبيه وأمه، وكانت الشكّة درعاً فضفاضة وسيفاً وبيضة، فأقيم ذلك مائة دينار، فطاعا به وسلماه، فلما [قبض](٥) ذلك خَرجا بالوليد حتى بلغا به ذا الحُلَيفة فأفلت منهما، فأتى النبي ◌َ ﴿ فقال له خالد: هَلاّ كان هذا قبل أن تفتدی وتخرج مأثرة أَبينا من أيدينا فاتّبعت مُحَمَّداً إذ كان هذا رأيك؟ فقال: ما كنتُ لأسلم حتى أفتدي بمثل ما افتدى به قومي ولا يقول قريش إنّما اتّبع مُحَمَّداً فراراً من الفدى. ثم خرجا به إلى مكة وهو آمن لهما محبساه بمكة مع نفرٍ من بني مخزوم كانوا أقدم إسلاماً منه: عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام، وكانا من مهاجرة الحبشة، فدعا لهما رسول الله (# قبل بدر، ودعا بعد بدر للوليد بن الوليد معهما. فدعا ثلاث سنين لهؤلاء الثلاثة جميعاً. قال: ثم أفلت الوليد بن الوليد من الوثاق فقدم المدينة، فسأله رسول الله وَلقر عن (١) الخبر بتمامه رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٣١/٤ ضمن ترجمة الوليد بن الوليد بن المغيرة. (٢) الأصل وم: لي. (٣) الأصل: ((بمسكه)) وفي ((ز)): ((بمكه)) وفي م: ((بسكه)) والمثبت عن ابن سعد. (٤) ((فأبى ذلك)) مكرر بالأصل. (٥) سقطت من الأصل، واستدركت اللفظة عن م، و(ز))، وابن سعد. ٢٤٦ عياش بن أبي ربيعة ذي الرمحين عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام فقال: تركتهما في ضيق وشدة وهما في وثاق، رجل أحدهما مع رجل صاحبه، فقال له رسول الله وَ له: ((انطلق حتى تنزل بمكة على القين، فإنه قد أسلم فتغيب عنده واطلب الوصول إلى عياش وسلمة، فأخبرهما أنك رسول رسول الله بأن تأمرهما أن ينطلقا حتى يخرجا)). قال الوليد: ففعلت ذلك فخرجا، وخرجت معهما، فكنت أسوق بهما فحامة من الطلب والفتنة حتى انتهينا إلى ظهر حرة المدينة. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أبو الحسين رضوان بن أحمد - إجازة - أنا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال(١): في تسمية من هاجر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة من بني مخزوم بن يقظة بن مرة: عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة هاجر معه - يعني مع سلمة بن هشام - ولحق به أخواه(٢): أبو جهل بن هشام والحارث بن هشام، فرجعا به إلى مكة فحبساه بها حتى مضى بدر وأحد والخندق. أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن(٣) بن علي، أنا أبو عمر بن حيوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أسامة، نا محمد بن سعد(٤)، أنا علي بن محمد عن يزيد بن عياض عن الزهري قال: كتب رسول الله وَله إلى الحارث ومسروح ونُعيم بن عبد کلال من حمیر: سلم أنتم ما آمنتم بالله ورسله، وأن الله وحده لا شريك له بعث موسی بآياته وخلق عيسى بكلماته. قالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى: الله ثالث ثلاثة عيسى ابن الله. قال: وبعث بالكتاب مع عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وقال: ((إذا جئت أرضهم فلا تدخلن ليلاً حتى تصبح، ثم تطهّر فأحسن طهورك، وصلّ ركعتين، وسلِ الله النجاح والقبول، واستعذ بالله وخُذْ كتابي بيمينك وادفعه بيمينك في أيمانهم فإنهم قابلون، واقرأ عليهم: ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين﴾(٥) فإذا فرغت منها فقل: آمن مُحَمَّد، وأنا أول المؤمنين، فلن يأتيك حجّة إلاَّ دُحِضتْ، ولا كتاب زُخرفَ إلاَّ ذهب (١) سيرة ابن إسحاق ص ١٥٦ رقم ٢١٨. (٢) الأصل وم و ((ز)): ((أخوه)) والمثبت عن ابن إسحاق. (٣) الأصل وم و(ز): ((الحسين)) تصحيف، والسند معروف. (٤) الخبر والكتاب في طبقات ابن سعد ٢٨٢/١. (٥) سورة البينة، الآية الأولى. ٢٤٧ عیاش بن أبي ربيعة في الرمحین نوره، وهم قارئون عليك، فإذا رطنوا فَقُلْ تَرْجموا، وقُلْ حسبي الله، ﴿آمنت بما أنزل الله من كتاب، وأُمرتُ لأعدل بينكم، الله ربنا وربكم، لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، لا حجة بيننا وبينكم، الله يجمع بيننا وإليه المصير﴾(١) فإذا أسلموا فَسَلْهم قضيهم الثلاثة الذي إذا حضروا بها سجدوا، وهي من الأثل قضيب ملمّعْ ببياض وصفرة وقضیب ذو عُجر كأنه خيزران والأسود البهيم كأنه من ساسم (٢) ثم أخرجها فأحرقها بسوقهم. قال عَيَّاش: فخرجت أفعل ما أمرني به رسول الله وَطاهر، حتى إذا دخلت إذا الناس قد لبسوا زينتهم، قال: فمررت لأنظر إليهم حتى انتهيت إلى ستور عظام على أَبُواب دور ثلاثة، فكشفت الستر فأدخل الباب الأوسط، فانتهيت إلى قوم في قارعة الدار فقلت: أنا رسول رَسُول اللهِ وَ ﴿، وفعلت ما أمرني، فقبلوا، وكان كما قال(٣) عليه السلام(١٣٧٨]. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بكر الطبري. قالا: أنا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب قال: ومات عَيَّاش بن أَبِي رَبِيْعَة أَبُو عَبْد اللّه المخزومي في خلافة عمر بالشام. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَنْ عَلي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا أَبُو منصور بن النهاوندي، أَنَا أَبُو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، حَدَّثني عياش بن المغيرة بن عَبْد الرَّحمن قال: مات عَيَّش بن أَبِي رَبِيْعَة أَبُو عَبْد اللّه القُرشي بالشام في خلافة عمر بن الخطّاب. أنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنَا أَبُو الحسَنِ السِّيرافي، أَنا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة(٤)، حَدَّثني أَبُو وهب السَّهْمي - يعني عَبْد اللّه بن بكر - عن أَبي يونس القُشَيري، عَن حبيب بن أبي ثابت. أن الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل، وعَيَّش بن أبي رَبِيْعَة أُثبتوا يوم اليرموك (١) سورة الشورى، الآية: ١٥. (٢) الساسم: شجر أسود. وقيل هو الآبنوس (راجع اللسان: سم). (٣) الأصل وم و (ز)): ((قيل)) والمثبت عن ابن سعد. (٤) لم أعثر على الخبر، في تاريخ خليفة، ولم أعثر فيه على أي ذكر لعياش بن أبي ربيعة، وقد ذكر خليفة في تاريخه في يوم اليرموك في أسماء الذين استشهدوا: عكرمة بن أبي جهل والحارث بن هشام. وجاء الخبر في الاستيعاب ١٢٣/٣ (هامش الإصابة) عن ابن سعد قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا أبو يونس القشيري حدثنا حبيب بن أبي ثابت، وذكر الخبر مختصراً. ٢٤٨ عیاش بن عبد الله بن عبد الله بن خير فدعا التخارث: بشراب فنظر إليه عِكْرِمة فقال: ادفعوه إلى عِكْرِمَة فدفع إليه، فنظر إليه عَيَّش فقال عكرمة: ادفعوه إلى عَيَّاش، فما وصل إلى أحدٍ منهم حتى ماتوا جميعاً وما ذاقوه(١). ٥٤٨٠ - عَيَّش بن عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه(٢) بن خير(٣) لبن سيار بن خير (٣) بن سيار بن معاوية بن يوسف (٤) ابن الحارث بن مرهبة الهمداني ألكوفي (٥) هكذا نسبه لنا أَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قال: قاله لنا أَبُو بكر الخطيب، وهو والد عَبْد اللّه بن عَيَّاش المعروف بالمنتوف. حدَّث عن عمرو بن سَلَمة الجرمي. روى عنه: ابنه أَبُو الجَرّاح عَبْد اللّه بن عياش. وفد على عَبْد الملك بن مروان، وعلى الوليد بن عَبْد الملك، وسيأتي ذكر وفوده إن شاء الله في ترجمة يزيد بن عَبْد اللّه بن مَسْعَدة. أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحسين الأصبهاني قالا: أنا أَبُو بَكْر الشيرازي، أَنَا أَبُو الحسَن المقرىء، أَنا أَبُو عَبْد اللّه البخاري قال(٦): عَيَّاش بن عَبْد اللّه، عَن عمرو بن سلمة، روى عنه ابنه عَبْد اللّه. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَين القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - إذناً - قالا: أنا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم الحنظلي(٧)، قال: عَيَّاش بن عَبْد اللّه، روى عن عمرو بن سَلَمة، روى عنه ابنه عَبْد اللّه بن عَيَّاش، سمعت أبي يقول ذلك. (١) الأصل: وداقوه، والتصويب عن م و (ز)). (٢) كتب فوقها في الأصل: صح، يشير إلى تكرارها. (٣) الأصل وم: ((حبر))، وفي (ز)): جبر، والمثبت عن تاريخ بغداد ١٤/١٠ من سياق ترجمة ابنه عبد الله بن عياش. (٤) كذا بالأصل وم و ((ز)، وفي تاريخ بغداد: سيف. (٥) الجرح والتعديل ٧/ ٥ والتاريخ الكبير ٤٧/٧ وميزان الاعتدال ٣٠٧/٣. (٦) التاريخ الكبير ٤٧/٧ وجاء فيه: عياش بن عبد الله بن عمرو بن سلمة روى عنه عبد الله. (٧) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٥/٧. ۔۔ ٢٤٩ عیاض بن جريبة ذكر من اسمه عِيَاض(١) ٥٤٨١ - عِيَاض بن جُرَيبة(٢) بن سَعْد بن الأَضْبُغ الكَلْبيِ المصري(٣) وفد على عمَر بن عَبْد العزيز وحدَّث عنه قوله، وعن عَبْد اللّه بن عمر بن عَبْد العزيز. روى عنه: الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث. أَخْبَرَنا أَبُو الغنائم الكوفي في كتابه، ثم حَدَّثنا ◌َبُو الفضل بن خيرون، وأَبُو الحسين، وأَبُو الغنائم - ولفظه هذا - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد الغُنْدَجاني - زاد ابن خيرون: وأَبُو الحسّين الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(٤): عِيَاض بن جُريبة الكَلْبِي عن عمر بن عَبْد العزيز قوله روى عنه الليث، وعمرو بن الحارث، وأراه قال بعضهم ابن خزيمة(٥) [يعد في المصريين] (٦). أنْبَانا أَبُو الحسَين القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنا أَحْمَد عَلي - إجازة .. (١) بكسر أوله وتخفيف التحتانية وآخره معجمة كما في تقريب التهذيب. (٢): الأصل: ((حريثة)) وفي م: حريبه)) وفي ((ز)): ((حرب)) والمثبت عن الجرح والتعديل والتاريخ الكبير، وقد صوبت اللفظة في كل مواضع الترجمة. وضبطت في التاريخ الكبير بضمة فوق الجيم. (٣) ترجمته في التاريخ الكبير ٢٣/٧ والجرح والتعديل ٤٠٩/٦ وولاة مصر للكندي ص ١٠٣ و١٢٢ وفيها: عياض بن حريبة بن سعيد. (٤) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٢٣/٧. (٥) رسمها بالأصل وم و ((ز)): ((حويه)) والمثبت عن التاريخ الكبير. (٦) زيادة عن التاريخ الكبير. ٢٥٠ عياض بن الحارث النصري ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١): عياض بن جريبة الگلبي مصري، روی عن عمر بن عبد العزيز، روی عنه عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، سمعت أبي يقول ذلك. أنْبَانا أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسن(٢)، وحَدَّثني أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما، قالا: أنا أَبُو بَكْر أَحمَد بن الفضل، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنا أَبُو سعید عَبْد الرّحمن بن أَحمَد بن يونس، قال: عِيَاض بن جُرَيبة بن سَعْد بن الأَصْبُغ الكلبي أمه الغالية بنت عِيَاض بن النعمان بن سبرة الكَلْبي دخل على عمر بن عَبْد العزيز، وروى عن عَبْد اللّه بن عمر بن عَبْد العزيز، وروى عنه عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وكان على شُرط مصر في إمرة حنظلة بن صفوان الكلبي على مصر في خلافة هشام بن عَبْد الملك، وولي رابطة الإسكندرية في ولاية عَبْد الملك بن مروان بن موسى بن نصير على مصر في خلافة مروان بن مُحَمَّد آخر خلافة بني أمية، وولي بَزقة في خلافة بني هشام في سنة ثمان وثلاثين ومائة وبعدها. ٥٤٨٢ - عِيَاض بن الحَارِث النصري(٣) من بني نَصْر بن معاوية. شهد مرج راهط مع الضحاك بن قيس، له ذكر. أنْبَأنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسَنَ، أَنَا أَبُو الحسَن السِّيراني، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة(٤) قال: وفي سنة أربع وستين: وقعة مرج راهط بالشام. قال أَبُو الحسن - يعني المدائني - قُتل الضحاك وقتل من فرسان قيس: ثور بن معن، وعِيَاض بن الحَارِثِ البَصْري وذكر سواهما(٥). (١) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤٠٩/٦. (٢) في م و (ز): الحسين. (٣) الأصل وم و (ز): البصري، تصحيف. (٤) راجع تاريخ خليفة ص ٢٥٩ - ٢٦٠. (٥) الذي في تاريخ خليفة: ((فقتل الضحاك، وقتل من فرسان قيس جماعة)) ولم يزد. ٢٥١ عياض بن الحسن/ عياض بن عمرو الأشعري ٥٤٨٣ - عِیَاض بن الحسن كتب إليَّ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهاب بن مندة، وحَدَّثنا أَبُو بكر اللفتواني عنه، أَنا عمّي أَبُو القَاسم، عَن أَبيه أَبِي عَبْد اللّه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس: عِيَاض بن الحسن من أهل دمشق، قدم مصر، وكتب عنه. ٥٤٨٤ - عِيَاض بن عمرو الأَشْعَري(١) یقال: إن له صحبة. وحدَّث عن النبي ◌َلتر. وسمع أبا عُبيدة، وخالد بن الوليد، ويزيد بن أبي سفيان، وشُرَخبيل بن حَسَنة، وأبا موسى الأشعري، وعِيَاض بن غَثْم، وامرأة أَبي موسى أم عَبْد اللّه بنت أبي دومة. روى عنه: سِمَاك بن حرب، وحُصَين بن عَبْد الرَّحمن السلمي، والشعبي. وشهد اليرموك. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسَين، نا أَبُو الحسين بن المهتدي(٢). ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النِّقُور، قالا: أنا عيسى بن عَلي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا داود بن عمرو الضّبّي، نا شريك، عَن مُغيرة، عَن عامر قال(٣): مرّ عياض الأشعري في يوم عيدٍ فقال: ما لي لا أراهم يقلّسون فإنه من السنّة. أنْبَانا أَبُو عَلي الحسن بن أَحْمَد، أَنا أَبُو نُعَيم الحافظ، أَنَا أَبُو بكر الطلحي، نا المنيعي، نا سويد بن سعيد، نا شريك، عَن مُغيرة، عَن عامر قال: شهد عِيَاض الأَشْعَري عيداً بالأنبار فقال: ما لي لا أراهم يُقَلّسون كما كنا نفعل على عهد رَسُول الله وَله. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، وأَبُو القاسم بن (١) ترجمته في تهذيب الكمال ٥٢٣/١٤ وتهذيب التهذيب ٤٤٥/٤ وأسد الغابة ٢٦/٤ والإصابة ٤٩/٣ وسير أعلام النبلاء ١٣٨/٤ والتاريخ الكبير ١٩/٧ والجرح والتعديل ٦ / ٤٠٧. (٢) في (ز): المهندس، تصحيف. (٣) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٣٩/٤. ٢٥٢ عياض بن عمرو الأشعري البُسْري، وأَبُو نصر الزينبي، قالوا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا سويد، نا شريك، عَن مغيرة، عَن الشعبي قال: شهد عِيَاض الأَشْعَري عيداً بالأنبار فقال: ما لي لا أراهم يُقَلّسون كما كانوا يُقَلّسون على عهد رَسُول الله وَلِ(١). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أَبُو الحسين، أَنا عيسى، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد حدثني زياد بن أيوب، نا هُشَيم، عَن مغيرة، عَن الشعبي، عَن عِیَاض الأشعري مثل حديث داود بن عمرو عن شريك قال زياد بن أيوب سئل هُشَيم عن التقليس: الضرب بالدّف؟ فقال: نعم. رواه يزيد بن هارون عن شريك فخالف الجماعة في تسميته. أَخْبَرَنا أَبُو القَّاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثني عَلي بن مسلم، وزياد، ومُحَمَّد بن عَبْد الملك الواسطِي، قالوا: أنا يزيد بن هارون، أَنا شريك، عَن المغيرة، عَن عامر، عَن زياد(٢) بن عِیَاض الأَشْعَري قال: كل شيء رأيت رَسُول الله وَلتر يفعله قد رأيتكم تفعلونه غير اني لا أراكم تُقلّسون في العیدین. ورواه علي بن المديني عن يزيد هكذا، رواه يَخْيَى بن أبي طالب عن يزيد عن شريك، عَن جابر، عَن عامر، عَن قيس بن سعد، وكذلك رواه إسرائيل عن جابر. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، أَنا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا إِبْرَاهيم بن مرزوق، نا وَهْب بن جرير، وأَبُو عامر العَقَدي، قالا: نا شعبة عن سماك، عَن عِيَاض الأَشْعَري قال: لما نزلت ﴿فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه﴾(٣) أومأ النبي ول # إلى أبي موسى فقال: ((هم قوم هذا) [١٠٢٠٨]. أَخْبَرَنا أبو(٤) عَلي عَبْد اللّه المصري، وأَبُو بَكْر ناصر بن أبي العباس بن عَلي الصَّيْدَلاني قالا: نا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز الفارسي، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن شُرَيح، نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا أَبُو سعيد الأشج، نا عَبْد اللّه بن إدريس عن(٥) شعبة، عَن (١) راجع الإصابة ٤٩/٣ وأسد الغابة ٢٧/٤. (٣) سورة المائدة، الآية: ٥٤. (٥) الأصل وم و (ز)): (بن)). (٢) كذا ورد اسمه في الأصل وم و ((ز)، في هذه الرواية. (٤) الأصل وم: ((ابن)) تصحيف، والتصويب عن (ز). ٢٥٣ عياض بن عمرو الأشعري سِمَاك بن حرب، عَن عِيَاض الأَشْعَري قال: قال رَسُول الله وَلّهِ: ((هم قوم هذا)) لأبي موسى رضي الله عنه [١٠٢٠٩]. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ في جمعه الأحاديث شعبة أنا بكر بن مُحَمَّد بن حَمْدَان - بمرو - نا أَبُو قِلاَبة، نا عَبْد الصمد، وأَبُو الوليد، قالا: نا شعبة، عَن سماك، عَن عِيَاض الأَشْعَري، عَن أَبي موسى عن النبي وَلِّ قال: لما نزلت ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال النبي ◌َّر: ((هم قوم هذا)) يعني أبا [١٠٢١٠] موسی قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحسن، عَن أَبِي تمّام، عَن سِمَاك قال: قال عمر: إذا كان قتال فعليكم أَبُو عبيدة، فكتبنا إليه: إنه قد جاش إلينا الموت، واستمدّناه فكتب إلينا: إنه قد جاءني كتابكم تستمدوني وإنّي أدلكم على من هو أعز نصراً وأعز جنداً، الله فاستنصروه، فإنّ مُحَمَّداً وَ﴿ نُصر يوم بدر بأقل من عِدّتكم، فإذا أتاكم كتابي هذا، فقاتلوهم ولا تراجعوني، فقتلناهم وهزمناهم، ومضينا أربعة فراسخ وأصبنا أموالاً فتشاوروا فأشار عِيَاض علينا أن يعطى كلّ رأس عشرة، وعن كل فرس عشرة، فقال أَبُو عبيدة: من يراهنني؟ فقال شاب: أنا إن لم .... (١) فصدقه فرأيت عقيصتي أَبُو عبيدة. أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحسن بن المظفر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، قالا: أنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٢)، حَذَّثني أَبي، نا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نا شعبة، عَن سِمَاك قال: سمعت عیاض الأشعري قال: شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء: أَبُو عبيدة بن الجرّاح، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حَسَنة، وخالد بن الوليد، وعِيَاض - وليس عِيَاض هذا الذي حدَّث عنه سماك، يعني عنه -. قال: وقال عمر: إن کان قتالٌ فعلیکم أَبُو عبيدة، قال: فکتبنا إليه: أنه قد جاش إلينا (١) كلمة غير واضحة وبدون إعجام بالأصل وم و ((ز))، وصورتها: ((نعبصى). (٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند ١/ ١١٠ رقم ٣٤٤ طبعة دار الفكر، و٤٩/١ (الطبعة الميمنية). ٢٥٤ عياض بن عمرو الأشعري الموت، واستمدّناه(١) فكتب إلينا: أنه قد جاءني كتابكم تستمدُّوني، وإنّ أدلكم على مَنْ هو أعزّ نصراً وأَخْضَرُ جنداً، الله - تبارك وتعالى - فاستنصروه، فإنّ مُحَمَّداً وَّر قد نُصر يوم بدر في أقلّ من عِدّتكم، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعوني، قال: فقاتلناهم(٢) فهزمناهم وقتلناهم أربعة فراسخ قال: وأصبنا لهم أموالاً فتشاورنا، فأشار علينا عِيَاض أن نعطي عن كلّ رأس عشرة، قال: وقال أَبُو عبيدة: من يراهنّي؟ قال: فقال له شاب: أنا إنْ لم تغضب، قال: فسبقه، فرأيت عقيصتي أبي عبيدة تنقزان، وهو خلفه على فرسٍ عربي. وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن مُحَمَّد، عَن أَبي عمر بن حيّوية، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، نا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر، نا ابن أَبِي خَيْئَمة قال: سُئل يَخْيَى بن معين عن حديث أَبي الوليد الطيالسي عن شعبة عن سماك قال: سمعت عِيَاض الأشعري يحدِّث عن أبي موسى أن النبي ◌َّهِ ﴿فسوف يأتي الله بقوم﴾(٣)، فكتب يحيى بخطه على عِيَاض، عَن أَبي موسى ليس بشيءٍ. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا عمَر بن عُبَيْد اللّه(٤)، أَنا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان، أنا الحسَن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نا إسْمَاعيل قال: سمعت علي بن المديني يقول: عِيّاض الأشعري هو عياض بن غَثْم. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنا أَحْمَد بن الحسن، أنا مُحَمَّد بن علي بن يعقوب، أنا مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد، أنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، أنا أَبي قال: وعياض بن غَثْم أشعري. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أنا أَبُو عمرو بن مندة، أنا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أنا أَبُو الحسَنِ اللُّتْبَاني(٥)، نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد(٦) قال في الطبقة الأولى بعد أصحاب النبي ◌َ ل﴿ ممن روى عن عمر، وعَلي، وعَبْد اللّه بن مسعود: عِيّاض الأشعري، روى عن عمر أنه كان يرزق الإماء والخیل. (١) كذا بالأصل وم و ((ز)، بإدغام الدال، وهو قليل، والذي في المسند واستمددناه، بفك الإدغام. (٢) بالأصل وم و(ز)): ((فقتلناهم) والمثبت ((فقاتلناهم)) عن مسند أحمد بن حنبل. (٣) سورة المائدة، الآية: ٥٤. (٤) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): عبد الله، تصحيف. (٥) في ((ز)): اللبناني بتقديم الباء، تصحيف. (٦) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. ٢٥٥ عياض بن عمرو الأشعري قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عمَر بن حيّوية، أنا أَحْمَد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(١) قال في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة: عِيَاض الأشعري روى عن عمر بن الخطّاب أنه كان يرزق الإماء والخيل(٢)، وكان قليل الحديث. أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي(٣)، ثم أنا أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن علي، أَنا أَبُو الحسين بن المظفر، أَنا أَحْمَد بن علي بن الحسن، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن عبد الرحيم قال: من الأشعريين: قال ابن هشام: أشعر (٤) بن نبت بن أُدد بن زيد بن هَمَيْسع بن عمرو بن عريب بن يَشْجُب بن زيد بن كهلان بن [سبأ](٥) قال: ويقال أشعر بن أُدد ويقال: أشعر مالك، ومالك مَذْحِج بن أُدد: عياض الأشعري، له حديثان، أحدهما رواه عن شعبة سِمَاك بن حرب عن عِيَاض الأَشْعَري، قال: لما نزلت: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبّهم﴾ (٦) والآخر: رواه شَريك عن مغيرة، عَن الشعبي قال: شهد عِيَاض الأَشْعَري عيداً بالأنبار. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنا أَحْمَد بن الحسين الحافظ، أَنَا مُحَمَّد بن إِيْرَاهيم الفارسي، نا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن عَبْدِ اللّه، نا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن فارس. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الغنائم النَرْسي الحافظ في كتابه، وحَدَّثنا أَبُو الفضلِ السَّلاَمِي، أَنَا أَبُو الفضل الباقلاني، وأَبُو الحسين بن عَبْد الجبار، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري قال(٧): عِيَاض الأَشْعَري رأى أبا عبيدة بن الجَرّاح، وعمَر بن الخطّاب، وأبا موسى، سمع منه سِمَاك، وقال ابن سهل: روى عنه سماك. (١) رواه ابن سعد في الطبقات الکبری ٦/ ١٥٢. (٣) في (ز): الانقوشي. (٤) كذا بالأصل وم و (ز)، والذي عند ابن حزم: أشعر هو نبت. (٥) زيادة لازمة عن ابن حزم. (٧) التاريخ الكبير للبخاري ١٩/٧. (٢) في ابن سعد: الإماء والحبل. (٦) سورة المائدة، الآية: ٥٤. ٢٥٦ عياض بن عمرو الأشعري أنْبَأنا أَبُو الحسَين الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، قالا: أنا أَبُو القاسم العبدي، أَنا حَمَّد - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١): عِيَاض الأَشْعَري روى عن النبي ◌َّ مرسل أنه قرأ ﴿فسوف يأتي الله بقومٍ يحبّهم ويحبونه﴾، وهو تابعي، روى عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ◌َّر، وروى بعضهم عن شعبة، عَن سِمَاك، عَن عِيَاض، عَن النبي ◌َّ ومنهم من يروي عن شعبة عن سِمّاك عن أَبي موسى عن النبي ◌َّر، ورأى أبا عبيدة، سمع منه سِمَاك بن حرب، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنا عَبْد اللّه(٢) بن مُحَمَّد، قال: عِيَاض بن عمرو الأشعري سكن الكوفة، ويُشَكّ في صحبته(٣). أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع عن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة قال: عِيَاض بن غَثْم (٤) الأَشْعَري له صحبة، قال: كنا نُقَلّس في العيدين، روى عنه الشعبي، وسِمَاك بن حرب. أنْبَانا أَبُو عَلي الحداد، قال: قال أَبُو نُعَيم الحافظ: عِيَاض بن عمرو الأَشْعَري سكن الكوفة، حديثه عند(٥) الشعبي وسماك. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنْماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن يعقوب، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان(٦)، نا أَبي، حَدَّثني أَبي أخبرني خالد بن الحارث، أَخْبَرَني شعبة، أَخْبَرَني سِمَاك سمعت عِيَاضاً قال: شهدتُ اليرموك. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنا أَبُو بكر البيهقي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله. (١) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ٤٠٧. (٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ((عبيد اللّه)) تصحيف. (٣) الإصابة ٤٩/٣. (٤) كذا سماه في هذه الرواية، بالأصل وم و(ز))، والذي في الإصابة عن ابن منده أنه سمى أباه: ((عمراً) الإصابة ٤٩/٣. (٦) في ((ز)): غياث: تصحيف. (٥) الأصل وم و (ز)): (عن)). ٢٥٧ عياض بن غطيف الحمصي قالا: أنا أَبُو الحسين بن الفضل القطان، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب بن سفيان(١)، نا مُحَمَّد بن المثنى، وابن بشار قالا: نا غندر، نا شعبة، عَن سِمَاك قال: سمعت عیاض الأشعري قال: شهدتُ اليرموك وعلينا خمسة أمراء: أَبُو عبيدة بن الجرّاح، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حَسَنَة، وخالد بن الوليد، وعِيَاض - يعني ابن غَنْم - وليس بعِيَاض هذا الذي حدَّث عنه سِمَاك، قال: فقال عمر: إذا كان قتال فعلیکم أبو عبيدة، قال: فکتبنا إليه أنه قد جاش إلينا الموت واستمددناه، فكتب إلينا: إنّه قد جاءني كتابكم تستمدوني، وإنّي أدلكم على من هو أعزّ نصراً وأحضر جنداً، الله - تبارك وتعالى - فاستمدّوه، إن مُحَمَّداً وَله قد نُصِرَ يوم بدر في أقل من عِدْتكم، قال: فقاتلناهم(٢) فهزمناهم وقتلناهم أربعة فراسخ. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن علي بن عَبْد اللّه المصري، أَنا أَبُو عمرو عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه المحمي، أَنا أَبُو الحسَين عَبْد الرَّحمن بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَى المزكي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحسن(٣) بن الشَّرْقي(٤)، نا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل البخاري، نا عَلي بن عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نا شعبة، عَن سِمَاك بن حرب قال: سمعت عِيَاض الأَشْعَري قال: شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء: أَبُو عبيدة بن الجرّاح، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حَسَنَة، وخالد بن الوليد، وعِيَاض، وليس عِيَاض صاحب الحُصَين(٥). ٥٤٨٥ - عِيَاض بن غُطَيْف(٦) الحِنْصِي(٧) شهد وفاة أبي عبيدة بن الجراح بالأردن، وروى عنه. (١) لم أعثر على الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع. (٢) الأصل وم و ((ز)): ((قتلناهم)) والمثبت يوافق ما تقدم. (٣) الأصل وم و ((ز)): الحسين، تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٠. (٤) الأصل: الشرفي، وفي (ز)): ((السرقي)) وبدون إعجام في م، والصواب ما أثبت، وهو أخو أبي حامد بن الشرقي، راجع الحاشية السابقة. (٥) يعني الحصين بن عبد الرحمن، وقد مرّ أول الترجمة أن الحصين يروي عن عياض بن عمرو الأشعري. (٦) بالأصل وم: عطيف، بالعين المهملة، والتصويب عن ((ز)، وتهذيب الكمال. وغطيف بالتصغير. وجاء في الإصابة: عطيف، بالعين المهملة. (٧) ترجمته في تهذيب الكمال ٥٢٣/١٤ وتهذيب التهذيب ٤٤٥/٤ والجرح والتعديل ٤٠٨/٦ وأسد الغابة ٢٩/٤ الإصابة ١٢٣/٣. ٢٥٨ عياض بن غطيف الحمصي روى عنه: الوليد بن عَبْد الرَّحمن، قيل: إنه الجُرَشي(١)، وعندي أنه ابن أبي مالك الدِّمشقي، وسُلَیم بن عامر فيما قيل. أَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو القاسم عَلي بن أَحْمَد بن الحسن الخُزَاعي، نا الهيثم بن كُلَيب أَبُو سعيد الشّاشي، نا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن المنادي سنة إحدى وسبعين، وعيسى بن أَحْمَد العَسْقَلاني - واللفظ لابن المنادي قالا: نا يزيد بن هارون، أَنا جرير بن حازم، نا بَشّار بن أبي سيف، عَن الوليد بن عَبْد الرَّحمن، عَن عِيَاض بن غُطَيْف قال: دخلنا على أبي عبيدة في مرضه الذي مات فيه وعنده امرأته تحيفة(٢) ووجهه مما يلي الحائط، فقلنا: كيف بات أَبُو عبيدة؟ قالت: بات بأجر، فالتفت إلينا فقال: ما بتّ بأجر فساءنا ذلك وسكتنا فقال: لا تسألوني عما قلت، قلت: ما سرنا ذلك فنسألك عنه، فقال: إنّ سمعتُ رَسُول الله وَّ و يقول: ((مَنْ أنفق نفقةً فاضلة في سبيل الله، فيسبع مائة ضعف، ومَنْ أنفق على نفسه وأهله أو ماز أذّى(٣) عن طريقٍ أو تَصَدّق فبعشرٍ أمثالها، والصومُ جُنّة ما لم يَخْرِقُها، وَمَنْ ابتلاه الله بيلاء في جسده فهو له حِطَّة))[١٠٢١١]. اختصره أخمد بن حنبل، عَن یزید. أخْبَرَنَاه أَبُو عَلي الحسَن بن المظفر، أَنا الحسن بن عَلي. ح وَأَخْبَرَناه أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب. قالا: أنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثني (٤) أَبي، نا يزيد بن هارون، أَنا هشام، عَن واصل(٥)، عَن الوليد بن عَبْد الرَّحمن، عَن عِيَاض بن غُطَيْف قال: دخلنا على أبي عبيدة نعوده، فقال: إنّي سمعت رَسُول الله وَل* يقول: (١) الأصل وم و((ز)): ((الحرسى)) والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٤٢٩/١٩ وفيها أنه روى عن: عياض بن غُطَيف. (٢) كذا بالأصل، وفي ((ز)): ((نحيفه)) وبدون إعجام في م، وفي المختصر: تجيفة. (٣) الأصل وم و(ز)): ((مارادى)) والمثبت عن المختصر. (٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند ١/ ٤١٧ رقم ١٧٠٠ طبعة دار الفكر. (٥) كذا بالأصل وم و (ز))، وفي المسند: ((بن)). ٢٥٩ عياض بن غطيف الحمصي ((مَنْ أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مائة، وَمَنْ أنفق على نفسه أو على أهله أو عاد مريضاً أو مازَ أُذّى عن طريق فهي حسنة بعشر أمثالها، والصومُ جُنّة ما لم يَخْرِفُها، ومن ابتلاه ببلاء في جسده فهو له حطة»[١٠٢١٢] قال(١): ونا يزيد، أَنا جرير بن حازم، نا بَشّار بن أبي سيف، عَن الوليد بن عَبْد الرَّحمن، عَن عِيّاض بن غُطَيْف قال: دخلنا على أبي عبيدة فذكر الحديث مثله. تابعه أَبُو حداس زياد بن الربيع اليحمدي، وحمّاد بن زيد، وخالد بن عَبْد اللّه الطحان عن واصل وسیأتي حدیث زياد في ترجمة نحيفة(٢) ورُوي عن مهدي كما. أخبرنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن سعدوية، وأَبُو عَبْد الله الحسين بن عَبْد الملك، قالا: أنا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان. قالا: أنا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نا عُبَيْد اللّه(٣) بن مُحَمَّد بن أسماء، نا مهدي - يعني ابن ميمون - نا واصل مولى أبي عيينة، عَن أَبي سيف المخزومي، عَن الوليد بن عَبْد الرَّحمن - رجلٍ (٤) من فقهاء الشام - عن عِيَاض بن غُطَيْف قال: دخلت على أبي عبيدة بن الجراح في مرضه وأمرأته تحيفة جالسة عند رأسه، وهو مقبل وجهه على الجدار، فقلت: كيف بات أَبُو عبيدة؟ قالت: بأجر، فقال: إنّي والله ما بت بأجر، قال: فكأنّ القوم ساءهم فقال: أَلاَ تسألوني عما قلت؟ قالوا: إنا ما أعجبنا ما قلتَ، فكيف نسألك، [فقال:](٥) إنّ سمعت رَسُول الله وَّهِ يقول: ((مَنْ أنفق نفقةً فاضلة في سبيل الله فيسبع مائة، وَمَنْ أنفق على عياله، أو عاد مريضاً، أو مازَ أَذَّى فالحَسَنة بعشرٍ أمثالها، والصوم جُنّة ما لم يَخْرِفُها، ومن ابتلاه الله في جسده فهو له حِطّةٍ)) [١٠٢١٣]. لفظ ابن المقرىء، وقد وقع لي حديث جرير(٦) عالياً مختصراً ومطولاً. (١) القائل: أحمد بن حنبل، والحديث في مسنده ٤١٧/١ رقم ١٧٠١. (٢) بالأصل وم هنا بدون إعجام، والمثبت عن (ز)، وانظر ما لاحظناه قريباً بشأنها. (٣) في (ز): عبد الله. (٤) في ((ز)): ((عن كل)) بدل ((رجل)). (٥) استدركت عن هامش الأصل وبعدها صح. (٦) الأصل: جابر، والمثبت عن (ز). ٢٦٠ عياض بن غطيف الحمصي أنا أَبُو طالب بن غيلان، نا أَبُو بَكْر الشافعي - إملاء - نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، نا مُحَمَّد بن أبان بن عمران الواسطي، حَدَّثني جرير بن حازم، حَدَّثني بَشّار بن أَبي سيف، حَدَّثني الوليد بن عبد الرّحمن عن(١) عياض بن غُطَيف(٢) قال: مرض أَبُو عبيدة بن الجرّاح، [مرضة، فدخلنا عليه نعوده، قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((الصيام(٣) جُنّ ما لم يخرقها)) [١٠٢١٤]. وأَخْبَرَناه بطوله أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسين(٤) بن المظفر، نا أبو بكر بن الباغندي، نا محمد بن أبان، نا جرير بن حازم، نا بشار بن أبي سيف، حدثني الوليد بن عبد الرحمن عن عياض بن غطيف قال: مرض أبو عبيدة بن الجراح مرضه](٥)، فدخلنا عليه نعوده وامرأته بحينة(٦) جالسة عند رأسه فقلنا كيف بات أَبو عبيدة الليلة وهو مقبل بوجهه إلى جدار؟ فقالت: بات بأجرٍ، فقال: ما بتّ بأجرٍ، ثم التفت إلينا فقال: ألا تسألوني عن تفسير الكلمة قال: قلنا: ما أعجبتنا فنسألك، فقال: أَلاَ أحدّثكم بما سمعت من رَسُول اللهِ وَّر؟ قلنا: بلى، قال: سمعت رَسُول اللهِ له يقول: ((مَنْ أنفق نفقةً على نفسه وأهله وعياله وعاد مريضاً أو مازَ أذّى عن الطريق فالحَسَنة بعشرٍ أمثالها، والصيام جُنّة ما لم يَخْرِفُها، ومن ابتلاه الله ببلاءٍ في جسده فهو له حِطّة)) [١٠٢١٥] وأمّا حدیث حمّاد [بن زيد]. فأخْبَوَنَاه أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن علي بن العَلاف في كتابه. ثم أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أَبُو بكر الخطيب، قالا: أنا أَبُو الحسَن الحَمّامي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنا منصور بن شكروية، أَنَا أَبُو بكر بن مردوية، قالا: أنا أَبُو بَكْر الشافعي، نا مُعَاذ بن المُثَنَى بن مُعَاذ العَنْبَري، نا مُسَدّد بن (١) الأصل ((بن)) تصحيف، والتصويب عن م، و ((ز)). (٣) في م: الصائم. (٢) بالأصل وم و (ز)): عطيف. (٤) الأصل وم و((ز)): الحسن، تصحيف والصواب ما أثبت، واسمه محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى أبو الحسين، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤١٨/١٦. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن (ز)، وم. (٦) كذا ورد اسمها هنا بالأصل، وفي ((ز)): ((نحيعه)) والذي في م: ((وامرأته بجنبه جالسة)» و.