Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ عمیر بن سعد بن شھید بن قيس الحسين بن مُحَمَّد الرافعي - إجازة - أنا أَحْمَد بن سعيد بن شاهين، أَخْبَرَني مصعب بن عَبْد اللّه، عَن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُمَارة بن القداح قال: فولد عوف بن مالك بن الأَوْس: عَمْرَاً، وأمّه مارية بنت ثعلبة بن عمرو بن زيد بن غسان فولد عمرو بن عوف: عوفاً، وثعلبة، وحبيباً، ولَوْذَان(١)، فمن ولد عوف بن عمرو: مالك، وفيه العدد، وكُلْفة، وحنش(٢) فَوَلَدَ مالكُ بن عوف: زيداً، وفيهم العدد، ومعاوية، وعزيزاً، فولد زيد بن مالك: ضُبيعة، وأمية، وعُبَيداً، فمن بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو(٣) بن عوف: عُمير (٤). وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الواسطي، أَنا أَبُو بكر الخطيب، أَنْبَأنا الحسين بن مُحَمَّد الرافعي، أَنا أَحْمَد بن كامل، أَنَا أَحْمَد بن سعيد، أَخْبَرَني مصعب(٥)، عَن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عمارة قال: عُمَيْر بن سَعْد بن شُهَيد بن قيس بن النعمان بن عمرو بن أمية صحب رَسُول الله وَله ولم يشهد شيئاً من المشاهد. زاد علي بن إبراهيم عن الخطيب بهذا الإسناد. وهو الذي رفع إلى النبي وّ كلام الجُلاَس بن سويد، وكان يتيماً في حجره - وفي رواية الواسطي: وشهد فتوح الشام - واستعمله عمر بن الخطّاب على حمص، فلم يزل عليها حتى مات بها، وكان من الزهّاد(٦) الأنصار ثلاثة: أَبُو الدرداء، وشَدّاد بن أَوْس بن ثابت ابن أخي حسان بن ثابت بن المنذر، وعُمَّيْر بن سَعْد بن شُهَيد - زاد عَلي بن إِبْرَاهيم قال: ومنهم سعد بن عُيَيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية - يعني ابن زيد - شهد بدراً والمشاهد كلها، واستُشهد يوم جسر، أَبِي عُبَيد بن مسعود الثقفي بقُسّ الناطف(٧)، وهو أول (١) ذكر له ابن حزم في جمهرته ص ٣٣٢ أربعة أولاد، والرابع: وائل. (٢) الأصل وم: تقرأ: وحش، والمثبت عن ابن حزم. (٣) الأصل وم: عمر، تصحيف. (٤) لم یذكره ابن حزم ص ٣٣٤ باسم عمير، ورد فيه: عويمر. (٥) من طريقه، الخبر في تهذيب الكمال ٤١٠/١٤ - ٤١١. (٦) كذا بالأصل وم: ((الزهاد الأنصار)) وفي تهذيب الكمال: زهاد الأنصار. (٧) تقرأ بالأصل: ((نفس الطائف)) واللفظتان غير واضحتين في م، والصواب ما أثبت. راجع فتوح البلدان للبلاذري ص ٢٩٤ ومعجم البلدان (الجسر). ٤٨٢ عمیر بن سعد بن شھید بن قیس من جمع القرآن من الأنصار، ولا عقب له، ولم يجمع القرآن من الأَوْس غيره. وقد وهم بعض الناس فيه فظنه والد عُمَيْر بن سَعْد، وهو خبر(١) كما بيّن ابن القداح. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَةِ، أَنَا أَبُو الحسين اللُّنْبَاني، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سَعْد قال(٢): في الطبقة الثالثة من المهاجرين والأنصار: عُمَيْر بن سَعْد بن عُبَيد من بني عمرو بن عوف، وليس له عقب، وهو الذي قُتل أَبُوه يوم القادسية، وهو والي عمر بن الخطّاب على حمص، وقد صحب النبي مَ لتر، توفي في خلافة معاوية. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمَر بن حيوية، أَنا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال(٣) في الطبقة الثالثة: عُمَيْر بن سَعْد بن عُيَيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وكان أَبُوه ممن شهد بدراً، وهو سعد القارىء، وهو الذي يروي الكوفيون أنه أَبُو زيد الذي جمع القرآن على عهد رَسُول الله وَّه، وقُتل سعد بالقادسية شهيداً، وصحب ابنه عُمَّيْر بن سَعْد النبيِ وَّ، وولاه عمر بن الخطّاب على حمص. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي في كتابه، ثم أخبرنا أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو الحسين بن المظفر، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنا أَبُو بكر بن البَرْقي قال : ومن بني زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوْس، وأمية بن زيد أخو ضُبيعة: عُمَيْر بن سَعْد بن شهيد(٤) بن عمرو بن زيد بن أمية. أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحسن، والمبارك، ومُحَمَّد - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد، أَنا البخاري قال(٥): عُمَيْر بن سَعْد من بني أمية بن زيد الأنصاري، قاله الليث. (١) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((من) ولست بمقتنع بها. (٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤/ ٣٧٤ _ ٣٧٥. (٤) تقرأ بالأصل: سهيل، تصحيف. (٥) التاريخ الكبير للبخاري. ٤٨٣ عمیر بن سعد بن شھید بن قیس أَخْبَرَنا أَبُو الحسين القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً - قالا: أنا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١): عُمَيْر بن سَعْد الأنصاري شامي، وهو ابن أمية بن زيد، له صحبة، روى عنه أَبُو طلحة الخَوْلاني مرسل، سمعت أبي يقول ذلك. قال أَبُو مُحَمَّد: روى عنه راشد بن سعد، وحبيب بن عُبَيَد، وروى أَبُو سلمة سُلَيْمَان بن سلیم عمن حدثه عنه. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني(٢)، أَنَا أَبُو القاسم تمّام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زرعة قال: في تسمية من نزل الشام من الأنصار: عُمَيْر بن سَعْد الأنصاري أمير حمص بعد سعيد بن عامر بن خِذْیم. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة .. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد، أَنا الحسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحسَنِ الرّبعي، أَنَا أَبُو الحسين الكلابي، أَنا أَحْمَد - قراءة - قال: سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الأولى: عُمَيْر بن سَعْد من الأنصار. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي قال: عُمَيْر بن سَعْد بن عُبَيد القارىء، قال مُحَمَّد بن سعد: عُمَيْرِ بن سَعْد بن عُبَيد بن النعمان بن قیس بن عمرو بن عوف، و کان أَبُوه ممن شهد بدراً وهو سعد القارىء الذي يروي الكوفيون أنه أَبُو زيد الذي جمع القرآن على عهد رَسُول الله وَلَّ، وقُتل سعد بالقادسية شهيداً، وصحب عُمَيْر النبي ◌ِّهِ، وولاه عمر رضي الله عنه حمص. أْبَأنا أَبُو طالب الحسين بن مُحَمَّد الزينبي، أَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن المُحَسّن التنوخي، (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٧٦/٦. (٢) في م: الكناني، تصحيف. ٤٨٤ عمیر بن سعد بن شھید بن قیس أَنا أَبُو الحسين مُحَمَّد بن المظفر، أَنا أَبُو بكر الشَّعْرَاني، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى البغدادي، قال: فيمن نزل حمص من أصحاب رَسُول الله وَله: عُمَيْر بن سَعْد الأنصاري، استعمله عليها عمر بن الخطّاب بعد سعيد بن عامر بن حِذْيم، عزله عُثْمَان عنها في خلافته، وجمع الجُنْدَين جميعاً لمعاوية. أَخْبَرَنا أَبُو الحسن(١) عَلي بن المُسَلّم، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو المَعْمَرِ المُسَدّد بن علي بن عَبْد اللّه الحِمصي، أَنا أَبِي أَبُو طالب، نا أَبُو القَاسم عَبْد الصمد بن سعيد القاضي(٢) قال: في تسمية من نزل حمص من أصحاب رَسُول الله وَل ◌ّى: عُمَيْر بن سَعْد الأنصاري، ولي حمص في خلافة عمر بن الخطّاب، وارتحل عنها حتى صار إلى المدينة، وكانت ولايته إيّاها بعد سعيد بن عامر بن حِذْيَم، وذلك أن سُلَيْمَان قال: إنّ سعيد بن عامر وليَ حمص في رجب سنة عشرين أربع(٣) سنين ونصفاً (٤) وأربعة أيام، ونُزع في ذي الحجة سنة أربع وعشرين في خلافة عُثْمَان، وولّى عُثْمَانُ معاوية بن أبي سفيان وجمع له الجُندین. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أخبرنا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة قال(٥): عُمَّيْر بن سَعْد بن شُهَيد بن عمرو بن زيد بن أمية الأَنْصَاري، يقال له: ((نسيج وحده))، نزل فلسطین ومات بها . أنْبَانا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ قال: عُمَيْر بن سَعْد الأَنْصَاري يقال له: ((نسيج وحده))، استعمله عمر بن الخطّاب على حمص. قال الواقدي: هو عُمَّيْر بن سَعْد بن عُبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن عوف، وكان أَبُوه سعد شهد بدراً، وهو سعد القارىء الذي جمع القرآن على عهد رَسُول اللهِ وَ لّر، قال أهل الكوفة: سعد هو أَبُو زيد، وقيل: عُمَيْر بن سَعْد بن شُهَيد بن عمرو بن أمية بن زيد (١) الأصل وم: الحسين، تصحيف، والسند معروف. (٢) من طريقه، الخبر في تهذيب الكمال ١٤/ ٤١١. (٤) الأصل وم: ونصف. (٣) الأصل: وأربع. (٥) من طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٧٨٩/٣. ٤٨٥ عمیر بن سعد بن شھید بن قیس الأَنْصَاري، ولي فلسطين، ومات بها، وكان من زهاد العُمّال، ولي لعمَر سنة على حمص، ثم أشخصه فقدم عليه بالمدينة وجدَّد عهده فامتنع وأبى أن يلي له، وكان عمر يقول: وددتُ أنّ لي رجلاً مثل عُمَيْر أستعين به على أعمال المسلمين(١). قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا(٢)، قال: وأما شُهَيد بضم الشين وفتح الهاء، فهو: عُمَيْر بن سَعْد بن شُهَيد بن قيس بن النعمان بن عمرو بن أمية، صحب رَسُول الله وَ ﴿ ولم يشهد شيئاً من مشاهده، وشهد فتوح الشام، واستعمله عمر بن الخطّاب على حمص، فلم يزل عليها حتى مات بها، وكان أحد زهّاد الأنصار. أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحسين بن علي بن أَشليها، وابنه أَبُو الحسَن، قالا: أنا أَبُو الفضل بن الفُرات، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العَقَب، أَنا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نا مُحَمَّد بن عائذ، نا الوليد، نا ابن لَهيعة، عَن يونس، عَن ابن شهاب قال: ثم توفي سعيد بن عامر فأُمْر مكانه عُمَيْر بن سَعْد الأَنَصَاري، وكان على الشام معاوية وعُمَيْر بن سعد(٣) حتى قتل عمر. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النَّهَاوندي، أَنا أَبُو العباس التَّهَاوندي، أَنا أَبُو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، نا أَحْمَد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: استُخلف عمَر فتوفي أَبُو عبيدة، فاستخلف خاله وابن عمّه عِيَاض بن غَنْم، أحد بني الحارث بن فِهْر، فأقرّه عمَر، قال: ما أنا بمبدّل أميراً أمّره أَبُو عبيدة، وتوفي يزيد بن أَبي سفيان فَأَمْر مكانه معاوية ثم توفي عِيَاض، فأمْر مكانه سعيد بن عامر، ثم توفي سعيد فَأَمْر مكانه عُمَيْر بن سَعْد الأَنْصَاري، ثم توفي عُمَيْر واستُخلف عُثْمَان فجمع الشام لمعاوية، ونزع عُمَّيْراً. قال البخاري: يقال إنْ عُمَيراً مات في زمان عمر . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن أَبِي جَعْفَر بن المُسْلِمةِ، أَنَا أَبُو (١) راجع الإصابة ٣٢/٣ وأسد الغابة ٧٩٠/٣. (٣) الأصل وم: سعيد، تصحيف. (٢) الاكمال لابن ماكولا ٥/ ٩٠. ٤٨٦ عمیر بن سعد بن شھید بن قیس الحسن بن الحَمّامي، أَنا أَبُو عَلي بن الصّوّاف، نا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن عَلي القطان، نا إِسْمَاعيل بن عيسى العطار، نا أَبُو حُذَيفة إِسْحَاق بن بِشْر القُرشي قال: ثم كان بالشام سنة إحدى وعشرين غزوة الأميرين: معاوية، وعُمَّيْر بن سَعْد الأَنْصَاري، عُمَّيْر على دمشق، والبثنيّة وحَوْرَان، وحمص، وقِنّسرين، والجزيرة، ومعاوية على البَلْقاء، والأردن، وفلسطين والسَّوَاحل، وأنطاكية، ومصرين وملمعلا(١). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، حَدَّثني عمّار بن الحسَن، عَن سَلَمة بن الفضل، عَن ابن إِسْحَاق قال : ثم كان بالشام سنة إحدى وعشرين غزوة الأميرين معاوية بن أبي سفيان، وعُمَّيْر بن سَعْد الأَنْصَاري على دمشق، والبثنيّة، وحوران، وحمص، وقِنّسرين، والجزيرة، ومعاوية على البَلْقاء، وفلسطين، والأردن، والسواحل، وأنطاكية، ومعرة، ومصرين(٣)، وفلسعه (٤). قال: ونا يعقوب، نا حجاج بن أبي مَنیع، نا جدي عن الزهري قال: توفّى الله أبا بكر والشام على أربعة أمراء كلهم على جند، منهم: يزيد بن أبي سفيان على جندٍ، وخالد بن الوليد على جندٍ، وعمرو بن العاص على جند، وشُرَحبيل بن حَسَنة على جند، فلمّا توفى الله أبا بكر واستُخلف عمراً نزع خالد بن الوليد وأمّر مكانه أبا عبيدة بن الجرّاح، ونزع شُرَحبيل بن حَسَنة، وقال لجنده: تفرقوا على الأمراء الثلاثة، فلحق كلُّ رجلٍ منهم بهواه، وأَمّر عمرو بن العاص بالسّير في جند إلى مصر، وبقي الشام على أميرين: أَبي عبيدة بن الجَرّاح، ويزيد بن أَبي سفيان، فتوفى أَبُو عبيدة بن الجَرّاح فاستُخلف خاله وابن عمّه عِيَاض بن غَنْم أحد بني الحارث بن فِهْرَ، فأقرّه عمَر، وقال: ما أنا بمبدّل أميراً ائتمره أَبُو عُبيدة، وتوفي يزيد بن أبي سفيان فَأَمّر عمر مكانه معاوية بن أبي سفيان، ثم توفي عِيَاض بن غَثْمِ فَأَمْر عمَر مكانه سعيد بن عامر بن حِذْيَم الجُمَحي، ثم توفي سعيد بن عامر، فَأَمْر عمَر (١) كذا بالأصل وم: ((وملمعلا)). (٢) وردت في فتوح البلدان: ((معارة مصرين) وتسمى اليوم بمعرة مصرين وتبعد عن مدينة ادلب ١٠ كلم. (٣) كذا بالأصل وم: ((ومعرة ومصرين)) ولعل الصواب: ومعرة مصرين أو ومعارة مصرين، انظر الحاشية السابقة. (٤) كذا رسمها بالأصل وم، وورد في فتوح البلدان: ((الفسيلة)) وهو دير الفسيلة، ولعله الموضع المراد، وهو موقع قرب معرة مصرین. ٤٨٧ عمیر بن سعد بن شھید بن قیس مكانه عُمَيْرِ بن سَعْد الأنصاري، وتوفّى الله عمَر واستُخلف عُثْمَان، فَفُتحتْ عليه أفريقية وخُرَاسان فنزع عُمَّيْر بن سَعْد وجمع الشام لمعاوية بن أبي سفيان. أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسَن [أنا أبو الحسن](١) السِّيرافي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا أَحْمَد بن عمران(٢) الأُشناني، نا موسى التُّسْتَري(٣) نا خليفة العُصْفُري قال (٤) في تسمية عمّال عمَر: قال: ووجّه عمر عِيّاض بن غَثْم إلى الجزيرة ثم عزله، وَوَلَّى حبيب بن مَسْلَمة الفِهْري، وضم إليه أرمينية وأذربيجان ثم عزله، وولّى عُمَيْر بن سَعْد الأنصاري، وسعید بن عامر بن چِذیم. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، أَنا عَبْد الدائم بن الحسن بن عُبَيْد اللّه، أَنَا عَبْد اللّه الكلابي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ربيعة بن زَبْر(٥)، نا عَبْد الكريم بن الهيثم، حَدَّثني يَخْيَى بن صالح، نا إسْمَاعيل بن عيّاش، نا صَفْوَان بن عمرو، عن سُلَيم بن عامر قال : خطب معاوية على منبر حمص، وهو أميرٌ عليها وعلى الشام كلها فقال: والله ما علمتُ يا أهل حمص، أنّ الله تبارك وتعالى ليسعدكم بالأمراء الصالحين، أوّلُ من وَلَيَ عليكم عِيَّاض بن غَنْم، وكان خيراً مني، ثم وَلَيَ عليكم سعيد بن عامر بن حِذْيَم، وكان خيراً مني، ثم وَلَيَ عليكم عُمَيْر بن سَعْد، ولنعم العُمَير، وكان ثَمّ هنا، فإذا قد وليتكم فستعلمون(٦). أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا أَبُو القاسم بن أبي العَقَب، أَنا أَبُو عَبْد الملك أَحمَد بن إِبْرَاهيم القُرشي، نا مُحَمَّد بن عائذ، نا الوليد قال: وذكر مُحَمَّد بن عمَر الأسلمي. أن أوّل من أجاز الدَّربَ من المسلمين عُمَيْر بن سَعْد الأنصاري. قال: وغيرنا يقول: العنسي، يعني مَيْسَرة بن مسروق. (١) ما بين معكوفتين زيادة عن م، لتقويم السند. (٢) الأصل: عبدان، تصحيف، والمثبت عن م. (٣) الأصل: ((النسري)) وفي م: ((السرى)) والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٥٥ (ت. العمري). (٥) الأصل: ((زين)) وفي م: ((رين)) كلاهما تصحيف. (٦) الأصل وم: فتسعملون)) تصحيف، والتصويب عن المختصر. ٤٨٨ عمیر بن سعد بن شھید بن قیس أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمَر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(١) قال: أخبرت عن عَبْد الله بن صالح، عَن معاوية بن صالح، عَن سعيد بن سويد، عَن عُمَّيْر بن سعد(٢). أنه كان يقول - وهو أمير على حمص، وهو من أصحاب النبي وَلّ : - أَلاَ إِنّ الإسلامَ حائطٌ منيعٌ، وبابٌ وثيق، فحائط الإسلام العدل، وبابه الحق، فإذا فُرض(٣) الحائط وحُطم الباب استُفتح الإسلام، فلا يزال منيعاً ما اشتدّ السلطان، وليس شدّةُ السلطان قتلاً بالسيف، ولا ضرباً بالسوط، ولكن قضاءً بالحقّ، وأخذاً(٤) بالعدل. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنَا مُحَمَّد بن الحسين القطان، نا أَبُو الأزهر أَحْمَد بن الأزهر، حَدَّثني وَهْب بن جرير، حَدَّثني أَبي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق(٥)، عَن عاصم بن عمر بن قَتَادة، عَن عَبْد الرَّحمن بن عُمَيْر بن سَعْد قال: قال لي ابن عمر: ما كان من المسلمين رجل من أصحاب النبي وَّر أفضل من أبيك. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلَّمِ الفَرَضي، نا عَلي بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون، أَنَا أَبُو القاسم عَلي بن يعقوب بن إِبْرَاهيم، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نا مُحَمَّد بن عائذ القُرشي، قال: قال الوليد: حَدَّثنا غير واحد ممن سمع هشام بن حسّان، أن مُحَمَّد بن سيرين حدَّثه: أن عُمَيْر بن سَعْد كان يعجب عمر بن الخطّاب، فكان من عجبه به يسميه: ((نسيج وحده))، وبعثه مرة على جيشٍ من قبل الشام، فقدم مرة وافداً فقال: يا أمير المؤمنين إنّ بيننا وبين عدونا مدينة يقال لها غرب السوس، يطلعون عدوّنا على عوراتنا ويفعلون ويفعلون، فقال عمر: إذا أتيتهم فخيّرهم بين أن يُنْقَلوا من مدينتهم إلى كذا وكذا وتعطيهم مكان كلّ شاة شاتين، ومكان كلّ بقرة بقرتين، ومكان كلِّ شيء شيئين، فإن فعلوا فأعطهم ذلك، وإنْ أَبُوا (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٧٥/٤. (٢) الأصل وم: سعيد، تصحيف، والتصويب عن ابن سعد. (٣) كذا بالأصل وم، وفي ابن سعد: نقض. (٤) الأصل وم: وأخذ، تصحيف، والمثبت عن ابن سعد. (٥) الخبر، من طريقه في تهذيب الكمال ٤١١/١٤ والإصابة ٣٢/٣. ٤٨٩ عمیر بن سعد بن شھید بن قیس فانبذْ إليهم ثم أَجِّلُهم سَنَةً، فقال: يا أمير المؤمنين اكتب لي عهدك بذلك، فكتب له عهده، فأرسل إليهم، فعرض عليهم ما أمره به أمير المؤمنين، فَأَبُوا، فأجلهم سنة ثم نابذهم فقيل لعمر: إنّ عُمَيْر قد خرب غرب السوس، وفعل وفعل، فتغيّظ عليه عمر ثم إِنه قدم بعد ذلك وافداً ومعه رهط من أصحابه، فلما قدم عليه علاه بالدّرّة، خربتَ غرب السوس، وهو ساكت لا يقول له شيئاً، ثم قال لأصحابه: مبرنسين، مبرنسين، ضعوا برانسكم، فقال عمر: ضعوا برانسكم ثكلتكم أمهاتكم، إنّكم والله ما أنتم بهم فوضعوا برانسهم، فقال عمر: معممين، معممين، ضعوا عمائكم، فقال عُمَيْر: ضعوا عمائمكم، فإنّا والله ما نحن بهم، فقال: مكمّمين، مكمّمين، ضعوا أكمامكم، فقال عُمَيْر: ضعوا أكمامكم ثكلتكم أمهاتكم، فإنّا والله ما نحن بهم قال: فوضعوا أكمامهم، فإذا عليهم حمام، فقال عمر: أما والله الذي لا إله إلاَّ هو لو وجدتكم مُحَلّقين لرفعت بكم الحشب، ثم إنّ عمَر دخل على أهله فاستأذن عليه عُمَيْر فدخل فقال: يا أمير المؤمنين أقرأ إليّ عهدك في غرب السوس، فقال عمر: رحمك الله فَهَلاً قلتَ لي وأنا أضربك، فقال: كرهتُ [أن] أوبخك يا أمير المؤمنين، فقال عمر: غفر الله لك ولكن غيرك لو كان قال الوليد ورأيت خلف درب الحرب مدينة حين أشرفنا على قُبَاقب(١) ناحية فسألت عنها مشيخة من أهل قِنَّسرين فقالوا: هذا غرب السوس مدينة أَنْسطاس التي غدرت، فأتاهم عُمَيْر بن سَعْد فقاتلهم، ففتحها وخَرّبها فهي خراب إلى اليوم. أَنْبَانا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نا سُلَيْمَان بن أَحْمَد(٢)، نا مُحَمَّد بن المرزبان(٣) الآدمي، نا مُحَمَّد بن حكيم الرازي (٤)، نا عَبْد الملك بن هارون بن عتيرة(٥)، حَدَّثني أَبي عن جدي، عَن عُمَيْر بن سَعْد الأنصاري قال: بعثه عمَر بن الخطّاب عاملاً على حمص، فمكث حولاً لا يأتيه خبره، فقال عمر لكاتبه: اكتب إلى عُمَيْر، فوالله ما أراه إلاَّ قد خاننا: إذا جاءك كتابي هذا فأقبل، وأقبل بما جَبَيْتَ(٦) من فيء المسلمين حين تنظر في كتابي هذا. (١) قباقب: بالضم اسم نهر بالثغر، وهو قرب ملطية، وهو نهر يدفع في الفرات (معجم البلدان). (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٧/ ٥١ رقم ١٠٩. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المعجم الكبير: محمد بن الروبال الآدمي. (٤) كذا بالأصل وم، وفي المعجم الكبير: ثنا محمد بن حكيم الشيرازي، ثنا محمد بن حكيم الرازي. (٦) في المختصر: حبست. (٥) في المعجم الكبير: عنترة. ٤٩٠ عمیر بن سعد بن شھید بن قیس قال: فأخذ عُمَيْر جرابه فجعل فيه زاده وقصعته وعلّق إداوته، وأخذ عَنَزته ثم أقبل يمشي من حمص حتى دخل المدينة. قال: فقدم وقد شحب لونه واغبرّ وجهه، وطالت شعرته، فدخل على عمر وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله، فقال عمر: ما شأنك؟ فقال عُمَيْر: ما ترى من شأني، أَلَسْتَ تراني صحيح البدن، طاهر الدمَ معي الدنيا أجرّها مما بقرنها فقال: ما معك؟ فظنّ عمر أنه قد جاءه بمال، فقال: معي جرابي أجعل فيه زادي وقصعتي آكل فيها وأغسل فيها رأسي وثيابي، وإداوتي أحمل فيها وضوئي وشرابي، وعَنَزتي أتوكأ عليها وأجاهد بها عدوّاً إن عرض بي(١)، فوالله ما الدنيا إلاَّ تبع لمتاعي، قال عمر: فجئت تمشي؟ قال: نعم، قال: أما كان لك أحد يتبرع لك بدابة تركبها؟ قال: ما فعلوا ولا سألتهم ذلك، فقال عمر: بئس المسلمون خرجتَ من عندهم، فقال عُمَيْر: اتّق الله يا عمَر، قد نهاك الله عن الغيبة، وقد رأيتهم يصلّون صلاة الغداة، قال عمر: فأين بعثتك(٢)؟ وأيّ شيء صنعت؟ قال: وما سؤالك يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر: سبحان الله [فقال عمير:](٣) لولا أنّ أخشى أَن أَغمّك لما أخبرتك، بعثتني حتى أتيتُ البلد، فجمعتُ صلحاء أهلها فوليتهم جباية فيئهم، حتى إذا جمعوه وضعته مواضعه، ولو نالك منه شيء لآتيتك به، قال: ما جئتنا بشيء؟ قال: لا، قال: جَدّدوا لعُمَير (٤)، قال: إنّ ذلك لشيءٌ لا عملتُ لك ولا لأحدٍ بعدك، والله ما سلمت، بل لم أسلم، لقد قلت لنصراني: أي أخزاك الله، فهذا ما عَرّضتني يا عمر، وان أشقى أيامي يوم خلقتُ معك يا عمر. فاستأذنه فأذن له فرجع إلى منزله، قال: وبينه وبين المدينة أميال، فقال عمّر حين انصرف عُمَيْر: ما أراه إلاَّ قد خاننا، فبعث رجلاً يقال له الحارث وأعطاه مائة دينار، فقال: انطلق إلى عُمَيْر حتى تنزل كأنك ضيف، فإن رأيت أثر شيء فأقبل، وإن رأيتَ حالاً شديداً(٥) فادفع إليه هذه المائة دينار. فانطلق الحارث، فإذا هو بعُمَيْر جالس يغلي قميصه إلى جنب الحائط، فسلّم عليه (١) كذا بالأصل وم، وفي المختصر: ((عرض لي)) وفي المعجم الكبير: ((عرضني)). (٢) كذا بالأصل وم والمختصر، وفي المعجم الكبير: نصيبك. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، ووضعت علامة بالأصل، تحويل إلى الهامش، ولم يكتب عليه شيء. (٥) في المعجم الكبير: حالاً شديدة. (٤) في المعجم الكبير: قال: أجدوا لعميراً عهداً. ٤٩١ عمیر بن سعد بن شھید بن قیس الرجل، فقال له عُمَيْر: أنزل رحمك الله، فنزل، ثم ساءله، فقال: من أينَ جئتَ؟ قال: من المدينة، قال: كيف تركتَ أمير المؤمنين؟ قال: صالحاً، قال: كيف تركتَ المسلمين؟ قال: صالحين، قال: أليس يقيم الحدود؟ قال: بلى، ضرب ابناً له على فاحشة له، فمات من ضربه، فقال عُمَيْر: اللّهم أَعِنْ عمر، فإنّي لا أعلمه إلاَّ شديداً حبه لك. قال: فنزل به ثلاثة أيام وليس لهم إلاَّ قرصة من شعير، كانوا يخصونه بها ويطوون حتى أتاهم الجهد، فقال له عمير: [إنك قد أجعتنا، فإن رأيت أن تتحول عنا فافعل، قال فأخرج الدنانير فدفعها إليه فقال: ](١) هذه الدنانير بعث بها أمير المؤمنين إليك، فاستعن بها، قال: فصاح وقال: لا حاجة لي فيها، ردّها، فقالت له امرأته: إن احتجت إليها وإلاّ فضعها مواضعها، فقال عُمَيْر: والله ما لي شيء أجعلها فيه، فَشَقّتْ المرأة أسفل درعها فأعطته خرقة فجعلها فيها، ثم خرج يقسمها بين أبناء الشهداء والفقراء، ثم رجع والرسول يظنّ أنه يعطيه منها شيئاً، فقال عُمَير: أقرىء مني أمير المؤمنين السلام. فرجع الحارث إلى عمَر، قال: ما رأيت؟ قال: رأيتُ يا أمير المؤمنين حالاً شديداً(٢)، قال: فما صنع بالدنانیر؟ قال: لا أدري. قال: فكتب إليه عمَر: إذا جاءك كتابي فلا تضعه من يدك حتى تقبل، فأقبل على عمّر، فدخل عليه، فقال له عمر: ما صنعتَ بالدنانير؟ قال: صنعتُ ما صنعتُ وما سؤالك عنها؟ قال: أنشد عليك لتخبرني ما صنعت بها؟ قال: قَدّمتها لنفسي. قال: رحمك الله، فأمر له بوسقٍ من طعام وثوبين، قال: أما الطعام فلا حاجة لي فيه، قد تركتُ في المنزل صاعين من شعير، إلى أن آكل ذلك قد جاء الله بالرزق، ولم يأخذ الطعام، وأما الثوبان فقال: إنّ أم فلان عارية(٣)، فأخذهما ورجع إلى منزله، فلم يلبث أن هلك رحمه الله، فبلغ ذلك عمَر، فَشُقّ عليه وترحّم عليه، فخرج يمشي ومعه المشاؤون إلى بقيع الغرقد، فقال لأصحابه: لَيَتَمَنَّ كلّ رجل منكم أمنية، فقال رجل: وددتُ يا أمير المؤمنين أن لي مالاً فأعتق لوجه(٤) الله كذا وكذا، وقال آخر: وددتُ عندي مالاً فأنفق في سبيل الله، (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، والمعجم الكبير. (٢) كذا بالأصل وم والمختصر، وفي المعجم الكبير: حالا شديدة. (٣) في المعجم الكبير: فقال: إن امرأة فلان عارية. (٤) كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين في م. ٤٩٢ عمیر بن سعد بن شھید بن قیس وقال آخر: وددتُ لو أن لي قوة فأمتح(١) بدلوِ [من](٢) زمزم لحجاج بيت الله، فقال عمر: وددتُ أنّ لي رجلاً مثل عُمَيْر بن سَعْد أستعين به على أعمال المسلمين. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المُسْلِمةِ، أَنا أَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد بن عمَر المقرىء، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن، أَنا الحسن بن عَلي القطان، نا إسْمَاعيل بن عيسى العطار، نا أَبُو حُذَيفة إِسْحَاق بن بِشْر، نا خالد بن كثير السعدي، عَن مُحَمَّد بن مُزَاحم. أن عمر بن الخطّاب كان استعمل بعد موت أبي عبيدة بن الجرَّاح على حمص عُمَيْر بن سَعْد الأنصاري، فأقام بها سنة، فلمّا أقام بها سنة كتب إليه عمر بن الخطّاب: إنّا بعثناك على عملٍ من أعمالنا، فما ندري أَوفيتَ لعهدنا(٣) أم خنتنا، فإذا جاءك كتابي هذا، فانظر ما اجتمع عندك من الفيء فاحمله إلينا، والسلام. فقام عُمَيْر حتى انتهى إليه الكتاب، فحمل عكازته، وعلق فيها إداوته وجرابه فيه طعامه وقصعته فوضعها على عاتقه، حتى دخل على عمَر، قال: فسلّم، فردّ عليه السلام، وما كان یردّ. فقال: يا عُمَيْر، ما لي أرى بك من سوء الحال، أمرضتَ بعدي أم بلادك بلاد سوء؟ أم هي خديعة منك لنا؟ قال: فقال عُمَيْر: ألم ينهك الله عن التجسس؟ ما ترى بي من سوء الحال؟ ألستُ طاهر الدم، صحيح البدن، قد جئتك بالدنيا أحملها على عاتقي، قال: یا أحمق، وما الذي جئتَ به من الدنيا؟ قال: جرابي فيه طعامي وإداوتي فيه وضوئي، وشرابي وقصعتي فيها أغسل رأسي، وعكازتي بها أقاتل عدوّي، وأقتل بها حيّة إن عرضت لي. قال: صَدَقْتَ يرحمك الله، قال: فما فعل المسلمون؟ قال: تركتهم يوحّدون ويصلّون، ولا تسل عن ما سوى ذلك، قال: فما فعل المعاهدون؟ قال: أخذنا منهم الجزية عن يد وهم صاغرون، قال: فما فعلتَ فيما أخذت منهم؟ قال: وما أنت وذاك يا عمَر، اجتهدتُ واختصصتُ نفسي، ولم آل، إنّ لما قدمت بلاد الشام جمعت من بها من المسلمين، فاخترنا منهم رجالاً فبعثناهم على الصدقات، فنظرنا إلى ما اجتمع، فقسمناه بين (١) الأصل: فأمنح، والمثبت عن المعجم الكبير، وسقطت اللفظة من م. (٢) الزيادة عن المعجم الكبير. (٣) في م: بعهدنا. ٤٩٣ عمیر بن سعد بن شھید بن قیس المهاجرين وبين فقراء المسلمين، فلو كان عندنا لبلغناك. قال: فقال: يا عُمَيْر جئتَ تمشي على رجليك، أما كان منهم رجلٌ يتبرع لك بدابة، فبئس المسلمون وبئس المعاهدون، أو ما إني سمعت رَسُول الله ◌َل# يقول: (يلينهم رجالٌ إن هم سكتوا أضاعوهم، وإن هم تكلموا قتلوهم) [١٠١١٩]. وسمعته يقول: ((لتأمرن بالمعروف ولتنهين عن المنكر، أو ليسلطنّ الله عليكم شراركم، [١٠١٢٠] فيدعوا خياركم فلا يُستجاب لهم)) (١٠١٢٠]. فقال: يا عَبْد اللّه بن عمَر هات صحيفة نجدد لعُمَّيْر عهداً، قال: لا والله لا أعمل لك على شيءٍ أبداً لكم، قال: لأني لم أنجُ وما نجوتُ لأني قلت لرجل من أهل العهد: أخزاك الله، وقد سمعت رَسُول الله وَلّ يقول: ((أنا ولي خصم المعاهد واليتيم، وَمَنْ خاصمته خصمته))[١٠١٢١] فما يؤمنني أن يكون مُحَمَّداً ◌َّ خصمي يوم القيامة؟ ومن خاصمه خصمه. قال: فقام عمَر وعُمَيْر إلى قبر رَسُول اللهِوََّ، فقال عُمَيْر: السلام عليك يا رَسُول الله، السلام عليك يا أبا بكر، ماذا لقيت بعدكما، اللّهمّ أَلْحقني بصاحبيّ لم أُغَيّر، ولم أبدّل، وجعل يبكي عمَر وعُمَيْر طويلاً، فقال: يا عُمَيْرِ الْحق بأهلك، ثم قدم على عمَر مال من الشام، قال: فدعا رجلاً (١) من أصحابه يقال له حبيب، فصرّ مائة دينار، فدفعها إليه، فقال: ات بها عُمَيْراً، وأقم ثلاثة أيام ثم ادفعها إليه، وقل: استعن بها على حاجتك، قال: وكان منزله من المدينة مسيرة ثلاثة أيام، وانظر ما طعامه وما شرابه. قال: فقدم حبيب فإذا هو بفناء بابه يتفلى، فسلّم عليه، فقال: إنّ أمير المؤمنين يقرئك السلام، قال: عليك وعليه السلام، قال: كيف تركتَ أمير المؤمنين؟ قال: صالحاً، قال: لعلّه يجور في الحكم قال: لا، قال: فلعلّه يرتشي؟ قال: لا، قال: فلعلّه وضع السوط في أهل القبلة؟ قال: لا، إلاَّ أنه ضرب ابناً له فبلغ به حداً فمات فيها، قال: اللّهمّ اغفر لعمَر، فإنّي لا أعلم إلاَّ أنه يحبك ويحب رسولك، ويحب أن يقيمَ الحدود، قال: فأقام عنده ثلاثة أيام، يقدّم إليه كلّ ليلة قرصاً بإدامة زيت، حتى إذا كان اليوم الثالث قال: ارتحل عنا فقد راجعت أهلنا، إنّما كان عندنا فضل آثرناك به، قال: فقال: هذه الصرة أرسل بها إليك أمير المؤمنين أَنْ تستعينَ بها على حاجتك، قال: هاتها، فلما قبضها قال عُمَّيْر: صحبتُ رَسُول (١) في م: رجل، تصحيف. ٤٩٤ عمیر بن سعيد الله وَ﴿ فلم أَسَلْ بالدنيا، وصحبتُ أبا بكر، فلم آتيك بالدنيا، وصحبتُ عمَر وشرّ أيامي يوم لقيتُ عمَر، وجعل يبكي، فقالت امرأته من ناحية البيت: لا تبكِ يا عُمَيْر، ضعها حيث شئتَ، قال: فاطرحي إليّ بعض خلقانك قال: فاطّرَحَتْ إليه بعض خلقانها، فصرّ الدنانير(١) أربعة وخمسة وستة، فقسمها بين الفقراء، وابن السبيل حتى قسمها كلّها. ثم قدم حبيب على عمَر فأخبره الخبر، قال: ما فعلت بالدنانير، قال: فَرّقها كلها، قال: فلعل على أخي دين، قال: فاكتبوا إليه حتى يقبل إلينا، قال: فقدم عُمَيْر على عمّر، فسأله، فقال له: يا عُمَيْرِ ما فعلتَ الدنانير؟ قال: قدّمتها لنفسي وأقرضتها ربي، وما كنتُ أحبّ أَنْ يعلمَ بها أحدٌ، قال: يا عَبْد اللّه بن عمَر، قُمْ فأرحل له راحلة من تَمَرِ الصدقة فأعطها عُمَيراً، وهات ثوبين فنكسوهما إياه، قال عُمَيْر: أما الثوبين فنقبلهما وأما التّمر فلا حاجة لي فيه، إنّي تركت عند أهلي صاعاً من تمر، وهو يبلغهم إلى يوم ما. قال: فانصرف عُمَيْر إلى منزله، فلم يلبث إلاَّ قليلاً حتى ◌ُعن في جنازته، فبلغ ذلك عمَر فقال: رحم الله عُمَيْراً، ثم قال لأصحابه: تمنّوا، فتمنّى كلّ رجل أمنية، قال عمر: ولكنّي أتمنى أن يكون رجالٌ مثل عُمَيْر فأستعين بهم على أمور المسلمين. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أخبرنا أَبُو المعالي ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنا أَبُو بكر البَابَسيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، نا أَبي قال: زهّاد الأنصار ثلاثة: أَبُو الدرداء، وشَدّاد بن أوس، وعُمَيْر بن سعد، وقد كان عمر بن الخطّاب ولآه حمص. ٥٤٣٢ - عُمَيْر بن سَعید ۔ ویقال ابن سعد - المازني البصري قدم على عمَر بن عَبْد العزيز مع أبيه حين شُكي(٢) إلى عمَر فعزله عن ولاية عُمان. تقدم ذكر وفوده في ترجمة خُلَيد بن سَعْوَةٍ(٣). (١) بالأصل: ((بعض حلفائه فاقض الدينار بين)) والتصويب عن م. (٢) كان سعد، ويقال سعيد بن مسعود، وهو والي عمان قد وثب على خليد بن سعوة فضربه مئة سوط في سبب ناقة طلبها منه فأبى خليد أن يعطيه إياها . (٣) راجع ترجمة خليد بن سعوة في كتابنا تاريخ مدينة دمشق ٢٩/١٧ رقم ٢٠١١. ٤٩٥ عمير بن سيف/ عمير بن محمد بن أحمد ٥٤٣٣ - عُمَيْر بن سيف(١) الخَوْلاَنَى(٢) دمشقي. حدَّث عن أَبي مسلم الخَوْلاَتِي. روى عنه: شُرَخبيل بن مسلم، قاله أَبُو الفضل المقدسي. ٥٤٣٤ - عُمَيْر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن مُحَمَّد بن عُمَیْر بن أحمد بن سعید ابن عُمَيْر بن مُحَمَّد بن مسلم بن عَبْد اللّه أَبُو القَاسم الجُھَني حدَّث عن جده أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُمَيْرِ، وأَبي مُحَمَّد [عبد الله] بن إِبْرَاهيم بن مروان. روى عنه: عَبْد العزيز الكَثَاني، وأَبِي عَلي الحِنَّاني، وأَبُو سعد(٣) إِسْمَاعيل بن علي بن الحسين الرازي. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني(٤)، أَنا أَبُو القاسم عُمَيْر بن مُحَمَّد بن عُمَيْرِ الجُهَني - قراءة عليه - نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم بن مروان القرشي، نا سُلَيْمَان بن أيوب بن حِذْلَم، نا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، نا ابن عيّاش، نا عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه، عَن نافع، عَن ابن عمر عن رَسُول الله وَّ﴾ قال: ((لا يبيعُ بعضكم على بيع بعضٍ، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا تَنَاجَشوا، ولا يبيع حاضرٌ لبادٍ، ولا تَلَقّوا السلع» [١٠١٢٢]. قال: أنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، قال: أنا عَبْد العزيز بن أَحْمَد سنة أربع وعشرين وأربعمائة فيها توفي عُمَيْر بن مُحَمَّد بن عمَر الجُهَني، حدَّث عن مُحَمَّد بن إِبراهيم بن مروان، وجد له بلاغ. (١) في م: يوسف، تصحيف. (٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ٢٩٦/٣ ولسان الميزان ٣٧٩/٤ والمغني في الضعفاء ٢/ ٤٩٢. (٣) الأصل وم: سعيد، تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٥/١٨. (٤) في م: الكناني، تصحيف. ٤٩٦ عمير بن هانيء ٥٤٣٥ - عُمَيْر بن هانيء أبو الوليد العَنْسي(١) من أهل داريا. روى عن ابن عمَر، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبي هريرة، وأَبِي ثَعْلَبة الخُشَني، وجُنَادة ين أَبِي أُمية، وأَبِي العَذْرَاءِ، وعَبْد الرّحمن بن غَنْم. وروى عنه: قَتَادة بن دِعامة، والزُّهري، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وعَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، وعمرو بن شَرَاحيل، وسِنَان بن جرير، ومعاوية بن صالح، ومُحَمَّد بن مهاجر، والعلاء بن عُثْبة اليحصبي الحمصي، وسُلَيْمَان، وعُثْمَان ابنا داود الخَوْلاَنيان، وحُصَين بن جَعْفَر الفَزاري، وعَبْد الرَّحمن بن الحارث، وعَبْد الرَّحمن بن ثابت بن ثَوْبان، والوَضين بن عطاء، وأَبو(٢) بكر بن أبي مريم، ومعاوية بن صالح الحمصیان، وسعيد بن بشير(٣). وولي الكوفة عن الحجاج في أيام عَبْد الملك، وَوَلِي جباية خراج دمشق في أيام عمر بن عَبْد العزيز. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنا أَبُو القَاسم عَلي بن الفضل بن طاهر بن الفرات، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، نا أَحْمَد بن عُمَيْر بن يوسف، نا كثير بن عُيَيد بن نُمَير المَذْحِجي، نا الوليد بن مسلم، نا أَبُو عمرو الأوزاعي، حَدَّثني عُمَيْر بن هانيء، حَدَّثني جُنَادة بن أبي أمية، حَدَّثني عُبادة بن الصامت، قال: سمعت رَسُول الله وَل﴾ يقول: ((مَنْ تَعَارَ(٤) من الليل فقال حين يستيقظ: لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيءٍ قديرٍ، سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلاَّ بالله، ودعا: ربّ اغفر لي إلاَّ غفر له - أو قال: استُجيبَ له - فإن قام فتوضّأ ثم صلّى إلاَّ قُبلت صلاته)) [١٠١٢٣] (١) ترجمته في تهذيب الكمال ٤١٩/١٤ وتهذيب التهذيب ٤١٢/٤ وتاريخ اريا ص ٧٥ والجرح والتعديل ٣٧٨/٦ والتاريخ الكبير ٥٣٥/٦ وميزان الاعتدال ٢٩٧/٣ وسير أعلام النبلاء ٤٢١/٥. (٢) بالأصل: ((وأبي)) تصحيف، والصواب عن م، وتهذيب الكمال، وسير أعلام النبلاء. (٣) الأصل: ((بشر)) ورسمها في م: ((بشير)) والمثبت عن تهذيب الكمال. (٤) تعار: استيقظ (راجع النهاية لابن الأثير). ٤٩٧ عمير بن هانيء أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمّام بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، نا أَحْمَد بن العلي، نا مُحَمَّد بن المُصَفّى، نا الوليد بن مسلم، نا سعيد بن عُمَيْر بن هانيء قال: وجّهني عَبْد الملك بن مروان بكتبٍ إلى الحجاج بن يوسف وهو محاصر ابن الزبير، وقد نصب على البيت أربعين منجنيقاً. قال: رأيتُ عَبْد اللّه بن عمَر إذا أقيمت الصلاة مع الحجّاج صَلّى معه، وإذا حضر عَبْد الله بن الزبير المسجد الحرام صلّى معه. قال: فقلت: يا أبا عَبْد الرَّحمن تُصَلّ مع هؤلاء وهذه أعمالهم، فقال لي: يا أخا أهل الشام صلّ(١) معهم ما صلوا، ولا تُطع مخلوقاً في معصية الخالق، قال: فقلت له: ما قولك في أهل مكة؟ قال: ما أنا لهم بعاذرٍ، قلتُ: فما تقول في أهل الشام؟ قال: ما أنا لهم بحامد، كلاهما يقتتلون(٢) على الدنيا، يتهافتون في النار تهافتَ الذُّباب في المَرَق. قال: قلتُ: فما قولك في هذه البيعة التي أخذ علينا ابن مروان؟ فقال عَبْد اللّه بن عمّر: إنّا كنا نبايع رَسُول الله وََّ على السمع والطاعة، وكان يُلَقِّننا ((فيما استطعتم)) [١٠١٢٤]. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، نا عَبْد العزيز الصوفي، أَنا تمّام بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنِي أَبُو زرعة، وأَبُو بكر ابنا أَبي دُجانة، نا جَعْفَر بن أَحْمَد، نا مُحَمَّد بن المُصَفّى، فذكر بإسناده مثله . أنْبَانًا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحسن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(٣): عُمَيْر بن هانيء العَنْسي الشامي (٤)، سمع ابن عمر، روى عنه الأوزاعي، وابن جابر، قال قيس بن حفص عن مُعْتَمر: سمع سنان بن جرير، سمع عُمَيْر بن هانيء، وزعم آل عمير أنه(٥) أدرك ثلاثين من أصحاب النبي ◌َّ، وكنيته أَبُو الوليد. (١) في م: صلي، تصحيف. (٢) الأصل وم: يقتلون، والتصويب عن المختصر. (٣) التاريخ الكبير للبخاري ٥٣٥/٦. (٤) زيد في التاريخ الكبير: الدمشقي. (٥) كذا بالأصل وم: ((وزعم آل عمير أنه أدرك)) ومثله في المختصر نقلاً عن البخاري، والعبارة في التاريخ الكبير: وزعم أن عميراً أدرك. ٤٩٨ عمير بن هانيء أنْبَانا أَبُو الحسين القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(١) قال: عُمَّيْر بن هَانيء العَنْسي الشامي أَبُو الوليد سمع ابن عمر، وأبا هريرة، وأبا ثَعْلَبة الخُشَني، روى عنه الأوزاعي، وعَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، ومُحَمَّد بن مهاجر والعلاء بن [عتبة](٢) اليحصبي، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القاسم تمام بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زرعة قال: أَبُو الوليد عُمَيْر بن هانيء العَنْسي. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنا أَحْمَد بن عُمَيْر - إجازة .. [ح] وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن(٣) السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهاب الكِلاَبي، أَنَا أَحْمَد - قراءة - قال: سمعت أبا الحسن يقول في الطبقة الثالثة: عُمَيْر بن هانيء العَنْسي، حفظ عن معاوية، من أهل داريا . أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنا مسعود بن ناصر، أَنَا عَبْد الملك بن الحسن، أَنا أَبُو نصر البخاري قال (٤): عُمَيْر بن هانيء أَبُو الوليد العَنْسي الشامي الدمشقي، حدَّث عن معاوية بن أبي سفيان، وجُنَادة بن أبي أمية، روى عنه الأوزاعي، وعَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر في التهجد والتوحيد. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عَن أَبي زكريا البخاري. (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٧٨/٦ -٣٧٩. (٢) بياض بالأصل، وفي م: ((عنه)) والمثبت عن الجرح والتعديل. (٣) من قوله: بن عتاب إلى هنا سقط من م. (٤) راجع كتاب الجمع بين رجال الصحيحين ٣٩١/١. ٤٩٩ عمير بن هانيء ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد، أَنَا إِبْرَاهيم بن يونس بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا أَبُو زکریا . ح وأنا أَبُو الحسَن أَحمَد بن سلامة، أَنا أَبُو الفرج سهل بن بشر، أَنَا رَشَأ بن نظيف، قالا: نا عَبْد الغني بن سعيد قال: وأما العَنْسي بعين وسين مهملتين ونون فعدد، منهم: عُمَيْر بن هانيء. أَخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحسَن(١) بن السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت یخیی يقول: عُمَيْر بن هَانيء أَبو(٢) الوليد العَنْسي، سمع ابن عمَر، روى عنه الأوزاعي. أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا أَبُو سعيد بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول. ح وقرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنا الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني أبو(٣) موسى بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو الوليد عُمَيْر بن هانيء. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصّقر، أَنا هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عمَر، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بشر الدَّوْلاَبي (٤) قال: أَبُو الوليد عُمَيْر بن هانيء العَنْسي الشامي، سمع ابن عمَر، ومعاوية بن أبي سفيان، ويقال: أدرك ثلاثين من أصحاب النبي وَّه، روى عنه أَبُو عمرو الأوزاعي، وأَبُو مُحَمَّد سعيد بن عَبْد العزيز التنوخي. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النَّهَاوندي، أَنَا أَبُو العباس النَّهَاوندي، أَنَا أَبُو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، حَدَّثني قيس بن حفص عن مُعْتَمر، سمع شيبان بن جرير، سمع عُمَيْر بن هانيء وزعم أنّ عميراً أدرك ثلاثين من أصحاب النبي وَّر، وهو العَنْسي الدمشقي. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر الطبري، أَنا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنا (١) الأصل: الحسين تصحيف، والتصويب عن م. (٢) الأصل وم: أبي الوليد. (٣) الأصل وم: أبي موسى. (٤) راجع الكنى والأسماء للدولابي ١٤٣/٢ . ٥٠٠ عمير بن هانيء عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب(١)، نا عَبْد الرَّحمن بن إِبْرَاهيم، نا الوليد، نا الأوزاعي، حَدَّثني عُمَيْر بن هَانِيء أَبُو الوليد، وعُمَيْر لا بأس به. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، وأَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، قالا: أنا أَبُو الحسين بن الطَُّّوري، وثابت بن بُتْدَار، قالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين(٢) بن جَعْفَر، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن الحسين، قالا: أنا الوليد(٣) بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن أَحْمَد العجلي، حدثني أبي(٤) قال: عُمَيْر بن هَانيء العَنْسي، شامي، تابعي، ثقة. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن الخطيب، أَنا مُحَمَّد بن الحسن، أَنا أَحْمَد بن الحسين، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو عَبْد اللّه البخاري، نا ابن حجر، نا سلمة بن عمر فقال: قلت لعُمَيْر بن هانيء يا أبا الوليد، وخرج من قِتْسرين من ناحية دمشق، فقبلوه، وقالوا: عُمَيْر عملتَ لعمر بن عَبْد العزيز على حَوْرَانِ. أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنَا أَبُو الحسَنِ السِّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة (٥) قال: قدمها - يعني الكوفة - الحجاج حين هزم ابن الأشعث من الجماجم، ثم شخص إلى البصرة، وولّى(٦) عُمَيْر بن هانيء من أهل دمشق، ثم عزله. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، وعَلي بن زيد السُّلَميان، قالا: أنا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، وأَبُو مُحَمَّد بن فضيل قالا: أنا أَبُو الحسَن بن عوف، أَنا أَبُو عَلي بن منير، أَنا أَبُو بكر بن خُرَيم(٧)، نا هشام بن عمار بن نُصَير(٨)، نا(٩) عَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، حَدَّثني عُمَيْر بن هانيء قال: (١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٤٦٥/٢. (٢) الأصل وم: ((ابن الحسين)) تصحيف. (٤) تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٧٥ رقم ١٣١١. (٦) الأصل وم: وولاء، والمثبت عن تاريخ خليفة. (٣) الأصل وم: ((أبو الوليد)) تصحيف. (٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٩٤ (ت. العمري). (٧) الأصل: خزيم، تصحيف، والمثبت عن م. (٨) الأصل وم: ابن حسان، تصحيف، والصواب ما أثبت راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١١/ ٤٢٠. (٩) كذا بالأصل وم، وهشام بن عمار يروي عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، راجع ترجمة هشام بن عمار في تهذيب الكمال ٢٧٠/١٩ وسير الأعلام ٤٢٠/١١ وترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن جابر في تهذيب الكمال ٤٢١/١١. سقط اسم رجل بين هشام بن عمار وبين عبد الرحمن بن یزید.