Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
عمرو أبو عثمان البكالي
عَلي بن مُحَمَّد الصوفي، أَنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، أَنا جدي أَبُو
بَكْر بن خُزَيمة، نا مُحَمَّد بن عَبْد الأعلى الصَّنْعَاني، حَدَّثنا المُعْتَمر عن أبيه، حَدَّثني أَبُو تَميمة
عن عمرو، ولعله أن يكون قد قال: البِكَالي - يحدث عمرو عن عَبْد اللّه بن مسعود - قال: قال
عمرو: إن عَبْد اللّه بن مسعود قال:
استبعني(١) النبي وَ ل﴿ فانطلقنا حتى أتينا موضعاً، فَخَطّ لي خطة، فقال لي: ((كُن بين
ظهري هذه لا تخرج منها، فإنّك إنْ خرجتَ منها هلكت)).
قال: فكنت فيها، ومضى رَسُول الله بَّه حرب، أو قال أبعد شيئاً قال: ثم إنه ذكر هنيناً
كأنهم الزط أو كما شاء الله، ليس عليهم ثياب ولا أرى سوآتهم، طوال، قليل لحمهم، قال:
فأتوا، فجعلوا يركبون رَسُول اللهِ وَ﴿ [وجعل نبي الله وَ﴿)](٢) يقرأ عليهم، قال: وجعلوا يأتون
يحلبون حولي ويضرطون بي، قال عَبْد اللّه: فأُرعبت منهم رعباً شديداً، فجلستُ أو كما
قال: فلمّا انشق عمودُ الصبح جعلوا يذهبون قال: ثمّ إنّ رَسُول الله وَ له جاء ثقيلاً وجعاً، أو
يكون وجعاً مما ركبوه، قال: إنّي أجد ثقيلاً، قال: فوضع رَسُول الله وَلتر رأسه في حجري
قال: ثم إن هنيناً أتوا عليهم ثياب بيض، طوال، وقد أغفى رَسُول اللهِ وَلِهِ، قال عَبْد اللّه:
فَأُرعبت أشدّ مما أُرعبت المرة الأولى، قال: فقال بعضهم لبعض: لقد أُعطيَ هذا الرجل
خيراً، أو كما قالوا، إنّ عينيه نائمتان - أو عينه نائمة - وقلبه يقظان، قال: ثم قال بعضهم
لبعض: هلمُ فلنضرب له مثلاً، فقال بعضهم لبعض: اضربوا له مثلاً ونأوّل نحن - أو نضرب
نحن - وتأوّلون أنتم، فقال بعضهم: مَثَله كمَثَل رجلٍ سَيّد، - أو قالوا: هو سيد - يبني بنياناً
حصيناً، ثم أرسل إلى الناس(٣) للطعام فمن لم يأت طعامه، أو قالوا: لم يتبعه - عُذِّب عذاباً
شديداً، أو قال الآخرون أما السَيّد فهو رب العالمين، وأما البنيان فهو الإسلام، والطعام
الجنّة، وهذا الداعي، فمن اتّبعه كان في الجنّة، ومن لم يتّبعه عُذّب، قال: ثم إنّ رَسُول الله
﴿﴿ استيقظ قال: ((ما رأيتَ يا ابن أم عبد؟)) قال: رأيتُ كذا وكذا، فقال نبيّ الله وَلقوله: ((ما
خفي عليّ مما (٤) قالوا شيئاً؟))، قال نبي الله وَلاتر: ((هم نفرٌ من الملائكة - أو قال: هم الملائكة
- أو كما شاء الله عزّ وجل)) [١٠١١٤].
(١) كذا بالأصل وم، وفوقها بالأصل: ضبة.
(٣) كلمة ((الناس)) مكررة بالأصل، والمثبت يوافق م.
(٤) في م: ((ما)).
(٢) ما بين معكوفتين زيادة عن م.

٤٦٢
عمرو أبو عثمان البكالي
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، وأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن طاهر بن
بركات(١)، وأَبُو القَاسم تمام بن عَبْد اللّه بن المظفر الظّنّي(٢)، قالوا: أنا أَبُو الحسَن عَلي بن
الحسن بن طاوس العاقولي، أَنا أَبُو القَاسم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بشران، أَنَا
أَبُو بكر أَحْمَد بن سلمان(٣) التّجّاد، نا جَعْفَر بن مُحَمَّد الصايغ، نا حسن بن موسى الأشيب،
نا شَيْبَان، عَن قَتَادة، عَن سالم بن أبي الجعد، عَن مَعْدَان بن أَبِي طَلْحة، عَن عمرو البِكَالي،
عن عَبْد اللّه بن عمرو، قال:
الملائكة عشرة أجزاء، فتسعة أجزاء الكروبيون الذين يسبحون في الليل والنهار لا
يفترون، وجزء واحد(٤) الذين وُكّلوا بخزائن كلّ شيء، والملائكة والجن والإنس عشرة
أجزاء، تسعة أجزاء الملائكة، وجزء واحد (٤) الإنس والجن؛ والإنس عشرة أجزاء تسعة
أجزاء الجن وجزء واحد (٤) الإنس، فإذا ولد معه تسعة من الجن، والإنس عشرة أجزاء،
فتسعة أجزاء يأجوج ومأجوم، وجزء واحد(٥) سائر الإنس، وما من السماء موضع اهاب إلاّ
عليه ملك ساجد وقائم، وإن المحرم محرم مما بحياله إلى العرش، وإن البيت المعمور بحيال
البيت، لو سقط سقط عليه، يُصَلّ فيه(٦) كلّ يوم سبعون ألف مَلَك، إذا خرجوا لم يعودوا.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، وأَبُو العزّ الكيلي(٧)، قالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن
الحسَن - زاد أَبُو البركات وأَبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحسن، أَنَا مُحَمَّد بن
إِسْحَاق، أَنَا عمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنا خليفة بن خيّاط قال(٨): في تسمية الصحابة، قال:
ومن بكال بن دُعمي بن سعد بن عوف بن عَدِي بن مالك بن زيد بن سهل - يعني ابن (٩) عمرو
بن قيس بن معاوية بن جُشَم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قَطّن بن عَرِيب بن زهير بن
أيمن بن الهَمَيْسَع بن حمير بن سبأ: عمرو البِكَالي.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنا
أَبُو بكر البَابَسيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل(١٠)، نا أَبي(١١)، حَدَّثني عَبْد اللّه بن الحارث،
(١) مشيخة ابن عساكر ٢٣/ أ.
(٣) في م: سليمان، تصحيف، مرّ التعريف به.
(٥) بالأصل: وجزءا واحداً.
(٦) ((يصلي فيه)) كتبتا فوق الكلام بين السطرين في م.
(٧) في الأصل: الكتاني، تصحيف، والمثبت عن م. (٨) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٢٠٦ رقم ٧٨١.
(٩) الأصل وم: ((ان)» تصحيف.
(١٠) الأصل وم: الفضل، تصحيف.
(١١) الخبر في الإصابة ٢٤/٣ من طريق المفضل بن غسان.
(٢) مشيخة ابن عساكر ٣٥/ أ.
(٤) بالأصل وم: وجزءا واحدا.

٤٦٣
عمرو أبو عثمان البكالي
حَدَّثني موسى الكوفي قال: وقفت على منزل عمرو البِكالي وهو أخو نوف - بحمص ـ وهما
من چِمْیَر.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أَخْبَرَني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنا الحسن بن
عَلي، أَنا مُحَمَّد بن المُظَفّر، أَنَا أَحْمَد بن عَلي المدائني، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الله بن عَبْد الرَّحيم
بن البرقي قال:
ومن حضرموت بن قيس بن معاوية بن جُشَم بن عبد شمس بن وائل بن الغَوث بن
حيدان بن قَطَن بن عروب الأكبر بن العرر بن نبت بن أيمن بن الهَمَيْسَع بن حِمْيَر ابن سبأ -
يعني .... (١) روى عن النبي ◌َّلغير من أصحابه: عمرو الپِگالي، له حديث.
أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر أَخْبَرَنا أَحْمَد بن
الحسَن، والمبارك، ومُحَمَّد - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحسَن قالا:
- أنا أَبُو بكر الشّيرازي، أَنا أَبُو الحسَن المقرىء، نا أَبُو عَبْد اللّه البخاري قال(٢): في باب
الصحابة: عمرو البِكَالي عن عَبْد اللّه بن عمرو، قال موسى بن إسْمَاعيل عن حمّاد بن سَلَمة،
عَنِ الجُرَيري عن أَبِي تَميمة الهُجَيمي.
وقال في موضع آخر(٣): عمرو البكالي بالشام له صحبة، روى عنه مَعْدَان بن أَبي
طلحة، وقال عارم(٤): نا مُعْتَمر عن أَبيه، حَدَّثني أَبُو تَميمة، سمعت كعباً يقول: ثلاث من
عمل واحدة دخل الجنّة.
كذا ذكر البخاري ترجمة عقيب ترجمة(٥)، وساق ما يدل على أنهما واحد ولا شك
أنهما واحد.
كذلك ذکر ابن أبي حاتم عن أبيه في ما .
أخبرنا أَبُو الحسين القاضي - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - شفاهاً - قالا: أنا أَبُو القَاسم بن
مندة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
(١) الأصل: ((عمن)) وفي م: هاشم.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٣١٣/٦.
(٣) المصدر السابق ٣١٣/٦.
(٤) الأصل وم: عاد، تصحيف، والتصويب عن التاريخ الكبير.
(٥) كذا ورد بالأصل وم، وقد ورد كلام البخاري جميعه في ترجمة واحدة لعمرو البكالي، ولم يذكر ذلك في
ترجمتين، ولعله وقعت بيد المصنف نسخة للتاريخ الكبير قسمت فيه ترجمة البكالي إلى ترجمتين.

٤٦٤
عمرو أبو عثمان البكالي
[ح](١) قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(٢):
عمرو البِكَالي كان يكون بالشام، روى عن عَبْد اللّه بن عمرو، روى عنه مَعْدَان بن أبي
طلحة، وروى حمّاد بن سَلَمة عن الجُرَيري عن أَبِي تَميمة، سمع عَمْراَ(٣) الِكَالي بالشام،
وقال: كانت له صحبة، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني (٤)، أَنا أَبُو القاسم تمام بن مُحَمَّد،
أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زُزعة قال: في الطبقة التي تلي الطبقة العليا من تابعي أهل
الشام: عمرو (٥) البكالي.
أنا أبو الفضل بن ناصر السّلامي فيما قرأت عليه عن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر
الوائلي، أَنا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْيَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَنِي أَبي
قال :
أَبُو عُثْمَان عمرو البِكَالي عن ابن مسعود، وروى عنه أَبُو تَميمة.
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل أيضاً فيما قرىء عليه عن أَبي طاهر الخطيب، أَنا هبة اللّه بن إِبْرَاهيم
بن عمَر، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بِشْرِ الدَوْلاَبي قال(٦): أَبُو عُثْمَان عمرو البكالي.
كتب إليَّ أَبُو زكريا يَخْيَى بن عَبْد الوهاب بن مندة، وحَدَّثَي أَبُو بكر اللفتواني عنه، أَنا
عمّي أَبُو القَاسم عن أَبيه أَبي عَبْد اللّه قال: قال لنا [أبو](٧) سعيد بن يونس:
عمرو البِكَالي، قدم مصر مع مروان بن الحكم سنة خمس وستين، يروي عن أَبي
الأعور السُّلَمي، حدَّث عنه من أهل مصر عَبْد اللّه بن هُبيرة.
أنْبَأنا أَبُو جعفر(٨) مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصَّفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن
مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال:
(١) (ح) حرف التحويل استدركت عن م.
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ٢٧٠.
(٣) الأصل وم: عمرو، تصحيف، والتصويب عن الجرح والتعديل.
(٤) الأصل: ((الكناني))، وفي م بدون إعجام.
(٥) الأصل: ((عمر)) تصحيف، والتصويب عن م.
(٦) الكنى والأسماء للدولابي ٢٦/٢.
(٧) سقطت من الأصل وم.
(٨) الأصل: حفص، تصحيف، والتصويب عن م، والسند معروف.

٤٦٥
عمرو أبو عثمان البكالي
أَبُو عُثْمَان عمرو البِكَالي من بني بِكَال بن دُعْمي بن سعد بن عوف بن عَدِي بن مالك
بن زيد بن سَبَأ، يقال له صحبة، كان بالشام لكن ظهرت روايته عن عَبْد اللّه بن مسعود، وعبد
الله بن عمرو بن العاص، روى عنه طَرِيف بن مجالد، ومَعْدَان بن طلحة، حديثه في أهل
البصرة(١).
أَخْبَوَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، نا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة
قال:
عمرو البِكَالي له ذكر في الصحابة، عداده في أهل الشام، روى عنه أَبُو تَميمة
الهُجَيْمي.
أنْبَانا أَبُو عَلي الحسَن بن أَحْمَد قال: قال لنا أَبُو نُعَيم الحافظ :
عمرو بن سفيان البِكَالي، سكن الشام، قيل: له صحبة، واختلف فيه أَبُو تَميمة
الهُجَيمي، ومَعْدَان بن أبي طلحة.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح الماهاني، أَنَا شجاع المَصْقَلي، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، أَنَا مُحَمَّد بن
سعد الأَبِيوردي، نا مُحَمَّد بن أيوب، نا عَبْد الرَّحمن بن المبارك، نا عَبْد الرَّحمن بن يزيد، نا
الجُرَيري، عَن أَبِي تَميمة قال:
سمعت عمرو البِكَالي وكان من أفضل من بقي من أصحاب رَسُول اللهِ وَلـ
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن الخطيب، أَنَا أَبُو منصور النَّهَاوندي، أَنا أَبُو العباس النَّهَاوندي، أَنا
أَبُو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نا أَبُو النعمان، نا حمّاد بن سَلَمة، عَن سعيد
الجُرَيري، عَن أَبِي تَميمة.
[قال:](٢) قدمتُ الشام فإذا الناس على رجلٍ، قلت: من هذا؟ فقالوا: هذا أفقه من
بقي من أصحاب مُحَمَّد ◌ََّ، هذا عمرو البِكَالي، وأصابعه مقطوعة، قلت: ما هذا؟ قالوا:
قُطعت يده يوم اليرموك.
سئل البخاري عن عمرو البِكَالي؟ فلم يثبت له صحبة، ولا يعرف لعمرو سماعاً من عَبْد
اللّه.
(١) الإصابة ٢٤/٣.
(٢) زيادة منا للإيضاح.

٤٦٦
عمرو الطائي/ عمرو الحضرمي مولاهم
أَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
بِشْرَان، أَنا عمَر بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البَرَاء قال: قال علي بن المديني في حديث
[ابن](١) مسعود: في ليلة الجن، رواه غير واحد عن عَبْد اللّه منهم علقمة، وأَبُو عُثْمَان
النَّهْدي، وأَبُو عمرو البِكَالِي، وَأَبُو عُثْمَان بن سَنّة(٢) الخُزَاعي، وأَبُو زيد عمرو بن حُرَیث.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنْماطي، أَنا أَبُو الحسن بن الطَّيُّوري أخْبَرَنا الحسين(٣) بن جَعْفَر،
ومُحَمَّد بن الحسَن، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد العَتيقي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا الحسين بن جَعْفَر، قالوا: أنا
الوليد بن بكر، أَنا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثني أَبي قال(٤):
عمرو البِكَالي شامي، تابعي، ثقة، من كبار التابعين.
بلغني أن عَمْرَاً البكالي عاش إلى بعد وقعة راهط.
٥٤٢٣ - عمرو الطائى(٥)
ذكر أن له وفادة على رَسُول الله وَله .
نزل دمشق.
روی عنه: ابنه رافع بن عمرو.
تقدم ذكر حديثه في ترجمة عمرو بن عَبَسَة(٦).
٥٤٢٤ - عمرو الحَضْرَمي مولاهم
والد حُرَيث بن عمرو.
قدم مع أبي عبيدة بن الجراح.
وشهد صفين مع معاوية .
أْبَانا أَبُو طالب الحسَين بن مُحَمَّد الزينبي، أَنا أَبُو القاسم عَلي بن المُحَسّن التّنُوخِي،
(١) سقطت من الأصل وم.
(٢) كذا رسمها بالأصل وم: ((سه) والمثبت الصواب، راجع ترجمة عبد اللّه بن مسعود في تهذيب الكمال
٥٣٥/١٠.
(٣) الأصل وم: أبو الحسين.
(٤) تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٧٢ رقم ١٢٩٤.
(٥) الإصابة ٢٥/٣.
(٦) الأصل: ((عنبسة)) وفي م: ((عيينة)) تصحيف.

٤٦٧
عمرو
أَنَا مُحَمَّد بن المُظَفّرِ، أَنا بكر بن أَحْمَد بن حفص، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى البغدادي،
حَدَّثني أَبُو عمَر أَحْمَد بن نصر بن سعيد بن حُرَيث بن عمرو الحَضْرَمي: أن جده حُرَيثاً يكنى
أبا مالك، وكان أَبُوه عمرو ممن قدم مع أبي عبيدة بن الجراح الشام، وهو مولى للحضرميين
قوم يقال لهم: بنو مصعب.
سألت أبا عمرو، قلت: حريث ابن(١) عمرو ابن من؟ قال: لا نعرف عمرو ابن من(١)
هو؟
أَخْبَرَنا(٢) أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن(٢)، أَنا أَبُو الحسن(٣) السِّيرافي، أَنا أَحْمَد بن
إِسْحَاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة(٤) قال في تسمية من قُتل مع معاوية
بصفّين: عمرو بن الحَضْرَمي.
٥٤٢٥ - عمرو
شاعر، له قصة مع عَبْد الملك بن مروان.
أنْبَانًا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد العَلاّف، وأنا أَبُو المُعَمّر(٥) بن أَحْمَد عنه.
وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن أَبِي جَعْفَرَ، وأَبُو الحسن بن
العَلافِ، قالا: أنا أَبُو القَاسم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن بِشْرَان، أَنا أَحْمَد بن إبراهيم الكندي،
أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، نا عَلي بن الأعرابي قال:
بينا عَبْد الملك بن مروان ينظر في مظالم الناس وقعت في يده رقعة فقرأها فإذا فيها
مكتوب :
وحالفني الهجران لا سلم الهجرُ
تَغَيّر وجه البدر إذا غُيِّبَ البدرُ
سوى أَنْني نَوّهتُ إِذْ غلب الصَّبْرُ
على غيرٍ جرمٍ كان منّي جنيته
إلى إِلفه إذْ شَفّه الشوق والذكر (٦)
وإن أُمرؤ أهدىّ رياحين قلبه
ويصرف عنه الهجرُ إذْ منع الغدر
أتيناك للفتيا إذا وضح الأمر
حقيقٌ بأن يصفو له الودّ والهوى
فَقُلْ يا أمير المؤمنين فإنما
قال: فوقّع في ظهر الرقعة :
(١) ما بين الرقمين سقط من م.
(٣) الأصل وم: الحسين، تصحيف.
(٥) الأصل وم: أبو المعمر أبو بكر بن أحمد.
(٢) ما بين الرقمين سقط من م.
(٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٩٤ (ت. العمري).
(٦) عن م، وبالأصل: والبكر.

٤٦٨
عمرو السراج الإسكاف
وأنتَ حقيقٌ أَنْ يحلّ بك الهجرُ
لقد وضحتْ فيك القضية يا عمرو
ونَوّهتَ بالحبّ الذي ضُمِّنَ الصَّذْرُ
لأنّك أَظْهَرْتَ الذي كُنْتَ كاتماً
فَبُختَ به في النّاس حتى إذا بدا
سقام الهوى ناديتَ إذْ غلب الصَّبْرُ
فتهلك محموداً وفي كبدك(١) الغدر
فهلا بكتمان الهوى متْ صبوةً
جزاك إلاَّ أَنْ يعاقبك البدر
فلستُ أری إذْ بحت بالحبّ والهوی
عمرو هذا هو ابن مُرّة الحنفي، وقد تقدم ذكره.
٥٤٢٦ - عمرو السّراج الإِسْكَاف
حكى عن ذي النون المصري.
حكى عنه سعيد الإسكاف، وَبُو الطاهر مُحَمَّد بن أبي أيوب الخَوْلاَنِي.
وأظنه عمرو بن السَّرَّاج الذي تقدم.
أنْبَانًا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسن بن الحسين بن عَبْد اللّه الأرموي الفقيه المعروف
بالشيوخ، أَنَا أَبُو القَاسم هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عمَر (٢) بن الحسن بن الصَّوّاف، وأنا أَبُو مُحَمَّد
القاسم بن عبيد الله بن إسحاق البغدادي، نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أحمد بن وردان العامري، نا
مُحَمَّد بن أبي أيوب، يكنى أبا الطاهر الخَوْلاَنِي، حَذَّثني عمرو الإِسْكَاف قال:
مرّ بنا ذو النون بدمشق إلى المتوكل، وقد حمل على بغال البريد، فما كان بأسرع أن
رجع، فسألته بما تخلصت منه؟ قال: دخلت إليه فلما رآني، استثبت لي أن قلت: يا من ليس
في السموات نظرات، ولا في البحرات قطرات، ولا في ديباج الرّياح وَلَجات، ولا على
الألسن من نَطَقات، ولا في القلوب خَطرات، ولا في الجوانح حركات، إلاَّ وهي علیك یا
رب دَالات، وبربوبيتك معرّفات، التي أحدثت بها مَنْ في الأرض، وَمَنْ في السماوات،
أشغل قلبه عني.
قال: فقال: يا أبا الفيض إنّا أتعبناك، سَلْ، قال: قلتُ: ردّني، قال: ردّوه، فدخل
عليه عَبْد اللّه بن خاقان فقال: يا أمير المؤمنين، آليت على نفسك إنْ رأيتَ ذا النون لتقتلنّه،
فلما أن رأيته قمتَ إليه، قال: كان بين يديه أسود عليه سيف، على زاوية السيف نار، فقال:
هِمَّ به حتى أهمّ بك(٣).
(١) في م: كفك.
(٣) الأصل وم: ((أهوبك))، والمثبت: ((أهم بك)) عن المختصر.
(٢) في م: عمرو.

٤٦٩
عملس بن عقيل بن علقة بن الحارث
[ذكر من اسمه](١) عَمَلَّس
٥٤٢٧ - عَمَلْس بن عَقيل بن عُلَّفة (٢) بن الحارث
ابن معاوية بن ضِباب بن جابر بن يربوع بن غيظ
ابن مرة بن سعد بن ذُبیان بن بغیض بن رَیث بن غَطّفان
ابن سعد بن قيس بن عيلان بن مُضَر المرّي(٣)
شاعر، قدم مع أبيه على بعض خلفاء بني أمية.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو [الحسين بن](٤) النقور، وأَبُو مُحَمَّد بن أَبي
عُثْمَان، وأَبُو القَاسم بن البُسْري، قالوا: أنا أَبُو الحسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بن القاسم
بن الصلت المُجَبّر، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن القاسم بن بشار(٥) الأنباري، نا أَبي، نا أَبُو عِكْرِمة
الضّبي، نا مسعود بن بِشْر.
ح قال: وحَدَّثني أَبِي، نا أَحْمَد بن عبيد، عَن ابن(٦) الأعرابي قالا:
خرج عَقيل بن عُلَّفَةٍ(٧) المرّي (٨) إلى الشام فحمل معه بنته الجرباء لأنه كان غيوراً،
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) علفة بضم العين وتشديد اللام وفتحها وفتح الفاء، الاكمال ٢٥٨/٦.
(٣) راجع جمهرة أنساب العرب ص ٢٥٣.
(٤) زيادة منا للإيضاح، والسند معروف.
(٥) غير مقروءة بالأصل وم وصورتها: ((سمان)) والصواب ما أثبت ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٧٤/١٥.
(٦) الأصل: أبي، تصحيف، والمثبت عن م.
(٧) الأصل: ((علقمة))، وفي م: ((علقمة)) كلاهما تصحيف.
(٨) الأصل وم: ((الننمى)) والصواب ما أثبت.

٤٧٠
عملس بن عقيل بن علفة بن الحارث
وخرج معه ابنه العَمَلَّس(١)، فبينا هم يسيرون قال عقيل:
قضيت وَطَراً من ديرِ سعدٍ(٢) وطال ما على عُرُضٍ ناطحته بالجماجمِ
[ثم قال لابنه:](٣) أجز (٤) يا عَمَلْس(٥)، فقال:
نشاوى من الإدلاج(٦) ميل العمائم
فأصبحن بالبيداء يحملن فتية
[ثم] قال: أجیزي یا جرباء، فقالت:
كأن الكرى سَفّاهم صَرْ خَدِيَّةٌ(٧)
عُقاراً تمشّى في المطا والقَوَائِمِ
المطا الظهر، والصرخدية: الخمر.
فلمّا ذكرت الخمر لحقته غيرة، فقام إليها فضربها، فحجز بينهما العَمَلَّس فقال:
أتضربُ صابينا وتعذل في الصبا وما هنّ والفتيان إلاَّ شقائقُ
فأحال على العَمَلّس يضربه، فبعد منه هُنَّة ورماه بسهم، فأقعد، ومضى إلى أهل الماء
وقال: إنّ بعيراً لنا تركناه في المنزل، فمن أدركه منكم بماء فله من لحمه ومن لا فلا، وإنّما
أراد أن يُسْقَى أَبُوه ماء، فشرعوا إليه بالماء، فشرب وصلح، وأنشأ يقول:
وَمَنْ يَلْقَ أبطال الرجال يُكْلَمِ
إنّ بنيّ زَمْلُوني(٨) بالدَّمِ
شِئْشِئَةٌ أعرفها من أَخْزَمِ
وَمَنْ يَلْقَ ذروته يُقَوَّمِ
الشنشنة الطبيعة، والخليقة، والذروة: أعلى الشيء. يُكْلَم: يُخْرَح.
وبلغني من وجه آخر أنه قال:
قضت وطراً من دير هناٍ
ومن وجه آخر :
٠٠٠٠٠ من دير يحيى
.
٠٠
(١) الخبر في الأغاني ٢٥٦/١٢ وفيها أنه خرج ومعه ابناه: علفة وجثامة، وابنته الجرباء، والعقد الفريد
(بتحقیقنا) ٥٨/٢.
(٢) دير سعد: بين بلاد غطفان والشام.
(٤) الأصل وم: أخبرنا عملس، والمثبت عن المختصر.
(٣) زيادة عن العقد الفريد، للإيضاح.
(٥) الأغاني: أنفذ يا علفة.
(٦) الإدلاج: السير أول الليل.
(٧) الصرخدية: نسبة إلى صرخد، بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق.
(٨) الأغاني: سربلوني.

٤٧١
عملس بن عقيل بن علفة بن الحارث
فمضى عَمَلْس بأخته فأحياها، ومضى هارباً من أبيه إلى الشام، وذلك أنه آلى ليضربنه
بالسيف.
وأقام عقيل سنين، ثم اشتاق إلى ابنه، فأقبل يطلبه، فلما وافى بعض مدن الشام فإذا هو
بجنازة، فقال: ويحكم من هذه؟ قالوا: عَمَلْس بن عقيل بن عُلّفة. فأنشأ يرثيه(١):
بموت فتى في الحي غير ضيئلٍ(٢)
لقد خبر القوم الشآمون غدوة
محللة بعد الفتى ابن عقيل
لتسر المنايا حيث شاءت فإنها
فحلَّ الموالي بعده بمسيل
فتى كان مولاه يحلّ بربوة
أنْبَانَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن المهدي(٣).
وَأَخْبَرَنا أَبُو الحجاج يوسف بن مكي بن يوسف عنه، أَنا أَبُو الحسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد
بن أَحْمَد العَتيقي، أَنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن شاذان البَزّار، نا مُحَمَّد بن يزيد الخُزَاعي،
قال: وأنشدنا زبير لابن عَقيل بن عُلّفة:
أأعياه سوى(٤) الأسد الصيود
تناهوا واسألوا ابنَ أَبي نَجيح
تنال أقاصي الحَطَبِ الوقودُ
ولستم منتهين الحال حتى
صدورَ العيرِ عمده الورود
ولست بصادرٍ من بيت جاري
لأَلْهِهِ ورسمه (٤) أريـ
ولا ملقٍ لذي الودعات سوطي
(١) الأبيات في الأغاني ١٢/ ٢٦٨ قالها عقيل يرثي ابنه عُلّفة لما تحقق موته بالشام.
(٢) في الأغاني:
لعمري لقد جاءت قوافل خبرت
بأمرٍ من الدنيا عليّ ثقيل
نعته جنود الشام غير ضئيل
وقالوا ألا تبكي لمصرع فارس
(٣) في م: المهتدي، تصحيف، قارن مع المشيخة ٢١٠/ ب.
(٤) كذا رسمها بالأصل وم.

٤٧٢
عمير بن الحارث الدمشقي/ عمير بن الحباب بن جعدة
[ذکر من اسمه عُمَیر]
٥٤٢٨ - عُمَيْر بن الحارث الدمشقي
سمع معاوية.
روی عنه: عبد الرّحمن بن عائذ.
ذكره أَبُو الفضل المقدسي، ولم يقع إليّ ذكره عن غيره.
٥٤٢٩ - عُمَيْر بن الحُبَاب بن جَعدة
ابن إِیاس بن حذافة(١) بن مُحارب بن هلال بن فالج
ابن ذكوان بن ثَعْلبة بن بُهْثَة بن سُلَیم بن مَنْصُور
أبو المُغَلَّس السُّلَمي الذَّكْوَاني(٢)
شاعر، فارس.
وفد على عَبْد الملك بن مروان، وكانت بينه وبين قبائل اليمن مغاوراتٌ وحروبٌ
وغارات.
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أسد بن عمّار، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، ونقلته من
خطه، نا أَبُو الحسين عَبْد الوهّاب بن جَعْفَر، حَدَّثني أَبُو هاشم عَبْد الجبار بن عَبْد الصمد
الإمام، حَدَّثني أَبي، نا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن الحريص، نا أَبُو مُحَمَّد المُسَيّب بن واضح، ،نا
(١) الأصل وم: حرابه، والمثبت عن جمهرة أنساب العرب ص ٢٦٤ وفي معجم الشعراء: حزابة.
(٢) ترجمته في جمهرة أنساب العرب ص ٢٦٤ ومعجم الشعراء للمرزباني ص ٢٤٥ والكامل لابن الأثير حوادث سنة
٧٠ (٤٥/٣) والأغاني ٢٤/٢٤ (ضمن ترجمة القطامي).

٤٧٣
عمير بن الحباب بن جعدة
عيسى بن كيسان، عَن من حدّثه عن عُمَّيْر بن الحُبَابِ السُّلَمي قال:
أُسرت أنا وثمانية معي في زمان بني أمية، فأُدخلنا على ملك الروم، فَأَمر بأصحابي
فَضُربت رقابهم، ثم إنّي قُرُّبتُ لضرب عنقي، فقام إليه بعض البطارقة، فلم يزل يقبل رأسه
ورجليه ويطلب إليه حتى وهبني له، فانطلق بي إلى منزله، فدعا ابنة له جميلة - وكان عُمَّيْر بن
الحُبَاب رجلاً جميلاً نبيلاً - فقال له البطريق: هذه ابنتي أزوّجك بها وأقاسمك مالي، وقد
رأيتَ منزلتي من الملك، فادخل في ديني حتى أفعل بك هذا، فقلت: ما أترك ديني الزوجة
ولا لدنيا.
قال: فمكث أياماً يعرض عليّ ذلك، وآبى، فدعتني ابنته ذات ليلة إلى بستانٍ لها،
فقالت(١): ما يمنعك مما عرض عليك أَبي؟ يزوّجني منك ويقاسمك ماله، وقد رأيت منزلته
من الملك وتدخل في دينه، فقلتُ: ما أترك ديني لامرأةٍ ولا لشيءٍ، قالت: فتحبّ المكث
عندنا أو اللحاق ببلادك؟ فقلت: الذهاب إلى بلادي.
قال: فأرتني نجماً في السماء، قالت: سِرْ على هذا النجم بالليل، واكمن بالنهار، فإنه
يلقيك إلى بلادك؛ ثم زوّدتني وانطلقتُ، فسرتُ ثلاثَ ليالٍ، أسيرُ في الليل وأكمن في
النهار.
قال: فبينا أنا اليوم الرابع مكمن فإذا الخيل، قال: فقلتُ: طُلبتُ، قال: فأشرفوا عليّ،
فإذا أنا بأصحابي المقتولين على دواب، معهم آخرون على دوابَ شُهبٍ، قال: فقالوا:
عُمَيْر؟ فقلتُ: أَوَليس قد قُتلتم؟ قالوا: بلى، ولكن الله تعالى نَشَرَ الشهداء، وأذن لهم أن
يشهدوا جنازةً عمر بن عَبْد العزيز، قال: فقال لي بعض (٢) الذين معهم ناولني يدك يا عُمَيْر،
فناولته يدي، فأردفني، ثم سرنا يسيراً، ثم قذف بي قذفةً وقعتُ قربَ منزلي من غير أن يكون
لحقني شيء.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جَعْفَرِ، أَنَا أَحْمَد
بن مُحَمَّد بن زَنْجُوية، أَنا أَبُو أَحمَد العسكري قال:
فأما الحُبَاب الحاء غير معجمة، وتحت الباء نقطة واحدة، فمنهم: عُمَيْر بن الحُبَاب
السلمي، أحد فرسان العرب المشهورين بالنجدة، وله أخبار مع عَبْد الملك بن مروان، ولا
(١) الأصل وم: فقال.
(٢) الأصل وم: ((فقال يقال لبعض)) والمثبت عن المختصر.

٤٧٤
عمير بن الحباب بن جعدة
رواية له، وابنه الحُبَاب بن الحُبَاب، كان مع مروان بن مُحَمَّد يقاتل الخوارج.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قال(١):
وأما حُبَاب مثل الذي قبله إلاَّ أن حاءه مضمومة، عُمَّيْر بن الحُبّاب، فارس سُلَيم في
الإسلام، وأخوه تميم بن الحُبَاب.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن مُحَمَّد في ما حكاه في كتابه قال(٢):
ذكر زياد بن يزيد بن عُمَيْر بن الحُبَاب عن أشياخ له قال:
أغار عُمَيْر بن الحُبَاب على كلبٍ، فلقي جمعاً بالإكليل(٣) في ستمائة أو سبعمائة، فقتل
منهم فأكثر، فقالت هند الجُلاَحيّة تحرّض كلباً:
أصابهُمُ عُمَيْرُ بن الحُبَابِ
أَلاَ هل ثائر بدماء قوم
وهل في عامرٍ يوماً نَكيزٌ
وحيّيْ عبدِ ودٌّ أو جَنَابٍ
وإنْ لم يثأروا مَنْ قد أصابوا
فكونوا أعبداً(٤) لبني كلاب
أبعد بني الجُلاحِ وَمَنْ تَرَكْتُم
بجانبٍ كوكبٍ تحتَ التراب(٥)
أَلاَ لا عيش للحيّ المُصَابِ
تطيب لغائرٍ منكم حياةٌ
فاجتمعوا، فلقيهم عُمَير فأصاب منهم ثم أغاروا، فلقي جمعاً منهم بالجَوْف فقتلهم،
وأغار عليهم بالسَّمَاوة، فقتل منهم مقتلة عظيمة، فقال عُمَيْر:
سُقيتِ الغيثَ من تلك(٦) السَّحَابِ
أَلاَ يا هند، هندَ بني جُلاح
نرد الكبشَ أعضبَ في تَبَابٍ
لقومك لامتنعتِ من الشَّرَابِ
أبادَ القتلُ حيَّ بني كلابٍ(٧)
لغُودِرَ شِلْؤُهُ تحت(٨) الترابِ
أَلَمَّا تُخْبري عنّا بأنّا
أَلاَ يا هندُ لو عاينتٍ يوماً
غداةً نَدُوسهم بالخيل حتى
ولو عَطَفَتْ مواساةٌ حُمَيْداً
یعني حُمَید بن بَحْدَل الكلبي.
(١) الاكمال لابن ماكولا ١٤٠/٢ و١٤٥.
(٢) الخبر والشعر في الأغاني ٢٤/ ٢٧.
(٣) الإكليل: جبل في ديار همدان (معجم ما استعجم).
(٤) الأصل وم: عموداً، والمثبت عن الأغاني.
(٥) الأصل: السراب، والمثبت عن م والأغاني.
(٦) كذا بالأصل وم والمختصر، وفي الأغاني: قُلل السحاب.
(٧) الأغاني: حي بني جناب.
(٨) الأغاني: لغودر شلوه جزر الذئاب.

٤٧٥
عمير بن الحباب بن جعدة
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمةِ، أَنَا أَبُو طاهر
بن المُخَلّص، أَنا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكّار، حَدَّثني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن المنذر،
قال: قال ريحان الحضرمي في زوجة له:
وقد سقطت رباعيتي وناب
أُعَيْرِها لتغضبَ هلكتُ فيها
وأحرى من عُمَّيْرٍ بنِ الحُبَابِ
وأبصر بالخصومة من خُبَيْبٍ
لَعَمْرِ الله طيّبة السحاب
وأَمْسَتْ قُلْدَتْ حِزْزاً وكانت
قال الزبير: خُبَيْب بن ثابت يعني ابن عَبْد اللّه بن الزبير، وكان شديد العارضة منيع
الحوزة جدلاً .
قرأت على أَبي غالب بن البنا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنا أَبُو الحسَن عَلي بن عمَر
الحافظ، نا أَبُو طاهر القاضي، نا أَبُو عِمْرَان الجوني، نا أَبُو عُثْمَان بكر بن مُحَمَّد المازني، نا
أَبُو عُبیدة قال:
عُمَيْر بن الحُبَاب فارس سُلَيم في الإسلام، قَتَل بني تغلب بالجزيرة، فقتلوه بعدما أثخن
فيهم، وقَتَلَ ساداتهم ورجالهم في خلافة عَبْد الملك بن مروان(١).
وقال عَبْد الملك بن مروان يوماً: مَنْ أشجع الناس؟ فقالوا: عُمَيْر بن الحُبَاب.
أَخْبَوَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أَبُو الحسين بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، قال: قال ابن بُكَير: قال الليث: وفي سنة سبعين قتل عُمَّيْر
بن الحُبَاب.
أنْبَانا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، أَنا سهل بن بِشْر، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى
السعدي، أَنا أَحْمَد بن الحسن بن جَعْفَر النخالي، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى الحَضْرَمي،
أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نا يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن بُكَير، نا الليث بن
سعد، قال: وفيها - يعني سنة سبعين - قُتل عُمَيْر بن الحُبَاب.
أنْبَانا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عَن رَشَأ بن نظيف،
أَنا أَبُو شعيب المكتب، وأَبُو مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، قالا: أنا الحسَن بن رشيق، أَنا أَبُو بِشْر
(١) راجع تفاصيل وافية ذكر ابن الأثير في الكامل، ٤٢/٣ وما بعدها حول معارك عمير بن الحباب ولقاءاته القتالية مع
تغلب إلى مقتله سنة ٧٠.

٤٧٦
عمير بن ربيعة
الدَّوْلاَبي، نا رَوْح بن الفرج، نا يَخْيَى بن بُكَير، حَدَّثني الليث بن سعد قال: في سنة سبعين
قتل عُمَّيْر بن الحُبَاب.
قال: وأنا الدَّوْلاَبي، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن سعدان عن الحسَن بن عُثْمَان، قال:
وفيها - يعني سنة سبعين - قُتْل عُمَّيْر بن حُبَابِ السُّلَمي.
وبلغني أنّ عُمَير بن الحُبَاب قتله زياد بن هوبر التغلبي يوم الثرثار(١).
٥٤٣٠ - عُمَيْر بن رَبِيْعَةٍ(٢)
مولى بني عبد شمس، وقيل إنه أَوْزَاعي .
حدَّث عن ابن مسعود مرسلاً، وعن كعب الأحبار مرسلاً.
روى عنه: خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح، ومُحَمَّد بن يزيد الرَّحبي.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، أَنا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرعة، نا مُحَمَّد بن المبارك، نا ابن عياش، عَن مُحَمَّد بن
يزيد الرحبي(٣)، عَن مغيث بن سُمَيّ الأوزاعي، وعُمَّيْر بن رَبِيْعَة .
ح وأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن أبي الحسن بن إِبْرَاهيم، أَنا سهل بن بِشْر، نا أَبُو
حفص عمر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الواسطي الخطيب عَبْد الجليل في مسجده، نا أَبُو العباس
أَحْمَد بن عمر بن عَبْد الملك بن يونس، نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سالم المقدسي،
نا هشام بن عمار بن نُصَیر، نا ابن عیّاش.
ح وقرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي سعد الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو أَحْمَد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الحافظ، أَنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان البَاغَنْدي، نا هشام بن
عمّار، نا إسْمَاعيل بن عيّاش، نا مُحَمَّد بن يزيد الرّحبي، عَن مُغَيث بن سُمَيّ، وعُمَيْر بن
رَبيْعَة .
عَن عَبْد اللّه بن مسعود أن رَسُول الله وَ ◌ّ قال: ((لا تبادروا الإمام بالركوع حتى يركعَ،
(١) الثرثار: وادٍ عظيم بالجزيرة، وهو في البرية بين سنجار وتكريت، كان في القديم منازل بني بكر بن وائل،
واختص بأکثره بنو تغلب منهم.
(٢) ترجمته في الجرح والتعديل ٣٧٦/٦ والتاريخ الكبير ٦/ ٥٤٠.
(٣) الأصل: الرضى، تصحيف، والتصويب عن م.

م
٤٧٧
عمير بن ربيعة
ولا بالسجود حتى يسجدَ، ولا ترفعوا رءوسكم حتى يرفعَ، فإنّما جعل الإمام ليؤْتَمّ
به)) [١٠١١٥]
أَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن المُسَلّم، نا عَبْد العزيز، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نا أَبُو
الميمون، نا أَبُو زرعة، نا مُحَمَّد بن المبارك، نا ابن عيّاش، عَن مُحَمَّد بن يزيد الرحبي، عَن
مُغيث بن سُمَيّ، وعُمَيْر بن رَبيْعَة عن ابن مسعود عن النبي ◌َِّ قال:
((لا تسألوا أهلَ الكتاب عن شيءٍ، فإنّي أخافُ أَنْ يخبروكم بالصدق فتكذبوهم، أو
يخبروكم بالكذب فتصدّقُوهم، عليكم بالقرآن، فإنّ فيه نبأَ ما قبلكم، وخَبَرَ ما بعدكم، وفَضْلَ
"[١٠١١٦]
ما بينكم)) [١٠١١٦].
أَخْبَرَنا أَبُو الفضائل ناصر بن مَحْمُود بن علي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زهير، نا مُحَمَّد بن
عَلي بن شجاع، أخبرنا تمّام بن مُحَمَّد، نا أَبي، نا أَحْمَد بن عُمَيْر، نا أَحْمَد بن عَبْد الواحد،
نا أَبُو مُسْهِر، نا خالد بن يزيد بن صالح أنه سمع حبيب الأَوْصَابي(١) وعُمَيْر بن رَبيْعَة
الأوزاعي يحدثان(٢).
أن كعب الأحبار كان يقول في مقبرة الفراديس: يُبعث منها سبعون ألف شهيد(٣)،
يشفعون في سبعين سبعين، يعني كلّ رجل منهم في سبعين.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسين بن أَبي الحديد، أَنا جدي أَبُو عَبْد اللّه، نا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم بن مروان - إملاء - حَدَّثني الحسن بن علي بن خلف الصَّيْدَلاني، نا هشام بن عمّار، نا
ابن عيّاش، نا مُحَمَّد بن يزيد الرّحبي، عَن مُغَيث بن سُمَيَ الأوزاعي، وعُثْمَان بن رَبيْعَة .
كذا قال.
أنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحسَنِ،
والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَحْمَد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد
بن الحسَن قالا : - أخبرنا أَحمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٤)،
قال :
(١) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والصواب ما أثبت، عن الأنساب، والأوصابي نسبة إلى أوصاب وهي قبيلة من
حمير.
(٢) الأصل وم: يحدثا.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ٦/ ٥٤٠.
(٣) الأصل: ((شهيداً) والمثبت عن م.

٤٧٨
عمیر بن سعد بن شھید بن قیس
عُمَيْر بن رَبِيْعَة عن ابن مسعود، روى عنه مُغيث بن سُمَيّ.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسين(١) القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب قالا: أنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا
أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال(٢):
عُمَيْر بن رَبيْعَة روى عن ابن مسعود، روى عنه مُحَمَّد بن يزيد الرّحبي، سمعت أَبي
يقول ذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني(٣)، أَنَا أَبُو القَاسمِ البَجَلي، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه الكِنْدي، نا أَبُو زُرعة قال في الطبقة التي تلي أصحاب رَسُول الله وَّرِ وهي العليا:
عُمَّيْر بن رَبَيْعَة .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتّاب، نا أَبُو
الحسن بن جَوْصًا - إجازة قراءة - قال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الرابعة:
عُمَيْر بن رَبَيْعَة مولى قريش، ولاؤه لأبي هاشم بن عتبة
٥٤٣١ - عُمَيْر بن سعد بن شُهَید(٤) بن قیس
ابن النعمان بن عمرو بن أمية بن زید بن مالك
ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوْس الأنْصَاري(٥)
صاحب رَسُول الله چ.
حدَّث عن رَسُول اللهِ وَلَّهِ بحديثٍ.
روى عنه: أَبُو طلحة الخَوْلاَني الشامي، وراشد بن سعد، وحبيب بن عُبيد.
وشهد فتح دمشق، وَلَيَ على دمشق وحمص في خلافة عمر بن الخطّاب.
(١) الأصل وم: الحسن، تصحيف، والصواب ما أثبت والسند معروف.
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٧٦/٦.
(٣) في م: الكناني، تصحيف.
(٤) الأصل: سهيل، والمثبت عن م وأسد الغابة، وضبطت بمعجمة مصغراً عن الإصابة.
(٥) ترجمته في أسد الغابة ٧٨٩/٣ باختلاف في عامود نسبه، وتهذيب الكمال ٤٠٩/١٤ وتهذيب التهذيب ٤٠٩/٤
والإصابة ٣/ ٣٢.

٤٧٩
عمیر بن سعد بن شھید بن قیس
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بن الحسين بنِ الفَرَّاء
القاضي، وأَبُو الحسين بن النّقْور البَزّار، وجماعة سمّاهم.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسين بن عَلي المعروف بابن المَزْرَفي(١) المقرىء
الفَرَضي، وأَبُو الربيع، - ويكنى أبا ياسر - سُلَيْمَان بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الفرج(٢)، قالا:
أنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، قالا: أنا أَبُو القَاسم بن حَبَابة.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي،
قالا: أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد العيشي(٣)، أَنَا حمّاد بن سَلَمة (٤)،
عَن ابن سِنَان عن أَبي طلحة الخَوْلاَني قال:
أتينا عمير بن سعد(٥) في داره بفلسطين - قال: وكان يقال له نسيج وحده - [فقعدنا](٦)
على دكان عظيم في الدار، قال: وفي الدار حوض حجارة - وفي حديث عيسى: حوض من
حجارة - قال: فقال: يا غلام أورد الخيل، قال: فأوردها، قال: فأين الفلاتة؟ قال العيشي:
سمى الفرس فلانة لأنها أنثى - فقال: جَرِبة تقطر دماً، فقال: أوردها، فقال القوم: إذاً تَجربُ
الخيل، قال: فقال: أوردها، سمعت رَسُول الله وَله يقول:
((لا عدوى ولا طيرة، ولا هام))، أَلَم تروا إلى البعير يكون بالصحراء فيصبح في كِرْكِرَته
أو مراقه نكتة من جربٍ، لم يكن قبل ذلك فمن أعدى الأول؟ [١٢٨٧].
لفظهم قريب، رواه موسى بن إسْمَاعيل، وحَجّاج بن مِنْهَال، وشهاب بن مَعْمَر أَبُو
الأزهر البَلْخي، عَن حمّاد بن سَلَمة نحوه.
أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد(٧) الجَنْزَرودي، أَنا أَبُو عمرو بن حمدان.
وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن
المقرىء.
(١) الأصل: ((المزرقي))، وفي م: ((الزرقي)) وكلاهما تصحيف، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٣) إعجامها مضطرب بالأصل وم والصواب ما أثبت.
(٢) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٧٦/ أ.
(٤) هو عيسى بن سنان القسملي، راجع ترجمة حماد بن سلمة في تهذيب الكمال ٥/ ١٧٥.
(٥) بالأصل: ((عمر بن سعيد)) وفي م: ((عمير بن سعيد)) وكلاهما تصحيف.
(٦) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن المختصر.
(٧) الأصل: وم: سعيد، تصحيف.

٤٨٠
عمیر بن سعد بن شھید بن قیس
قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا إِبْرَاهيم الشامي - نسبه ابن حمدان: بن الحجاج - نا حمّاد بن
سَلَمةِ، عَن أَبِي سِنَان(١)، عَن [أبي](٢) طلحة الخَوْلاَنِي قال:
أتينا عُمَيْر بن سَعْد في نفرٍ من أهل فلسطين - وكان يقال له: نسيج وحده - فقعدنا على
دكان له عظيم في داره، فقال لغلامه: يا غلام أورد الخيل، قال: وفي الدار ثور من حجارة،
قال: فأوردها، قال: أين فلانة، قال: هي جَرِبَة، تقطر دماً - زاد ابن المقرىء: أو تقطر دماً
شك أَبُو إِسْحَاق وقالا : - قال: أوردها، فقال أحد القوم: إذاً تجربُ الخيل كلها، قال:
أوردها، فإنّي سمعت رسول الله وَّم يقول(٣): ((لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة))، أَلَمْ تروا إذ
- قال ابن حمدان: ألم تر إلى - البعير من الإبل يكون - وقال ابن حمدان: كيف يكون -
بالصحراء، ثم يصبح وفي كِزْكِرَته أو في مراقه لكنة - وقال ابن حمدان: حكة - لم تكن قبل
ذلك، فَمَنْ أعدى الأوّل)»؟[١٠١١٨] .
أنْبَانا أَبُو عَلي الحسن بن أَحْمَد، وحَدَّثني أَبُو مسعود المُعَدَّل عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم
الحافظ، نا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نا عمرو بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن العلاء بن زِبْرِيق (٤)
الحِمْصي، نا أَبُو علقمة نصر بن خزيمة بن حبان، [أنا](٥) محفوظ بن علقمة، أن أباه حدَّثه
عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة، عَن ابن عائذ قال: قال كثير بن مرة قال:
عُمَيْر بن سَعْد فيّ أنزلت هذه الآية ﴿ويقولون: هو أُذُنَّ قل: أُذُنُ خيرِ لكم﴾(٦) وذلك أن عُمَيْر
بن سَعْد كان يسمع أحاديث أهل المدينة فيأتي النبي وَ﴿ فيسارّه، حتى كانوا تبادروا بعُمَيْر بن
سَعْد وكرهوا مجالسته، وقالوا: هو أُذُن، فأنزلت فيه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسَين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثني ابن هانيء، نا أَبُو صالح، حَدَّثني الليث قال: قال يزيد بن أبي
حبیب: کان عُمَيْر بن سعد بن أمية بن زيد.
أنْبَانَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم وغيره، عَن أَبي بكر الخطيب قال: أَنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه
(١) كذا بالأصل وم هنا، وهو عيسى بن سنان القسملي، أبو سنان، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٥٤٣.
ومرّ في الرواية السابقة: ابن سنان.
(٢) زيادة لازمة.
(٣) لفظة ((يقول)) استدركت على هامش الأصل.
(٤) الأصل: ((رريف)) تصحيف والتصويب عن م.
(٥) زيادة عن م.
(٦) سورة التوبة، الآية: ٦١.