Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
عمرو بن ميمون
رأيت عمرو بن مَيْمُون، وسويد بن غَفَلة التقيا فاعتنق كل واحد منهما صاحبه(١).
أَخْبَرَنا أَبُو منصور مَحْمُود بن أَحْمَد بن عَبْد المنعم بن مَاشَاذة، أنا أَبُو عَلي
الحسن بن عمّر بن يونس، أنا القاضي أَبُو عمَر، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن أَحْمَّد الأثرم، نا
القاسم بن مالك المُزَني، نا عاصم بن كُلَيب قال:
رأيت سويد بن غَفَلة، وعمرو بن مَيْمُون التقيا، فعانق كل واحد منهما صاحبه،
وتصافحا.
انْبَانا أَبُو عَلي الحداد، أنا أَبُو نُعَيم(٢)، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب، نا
مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثقفي، نا داود بن رُشيد، نا أَبُو المليح، [قال: ] قال عمرو بن مَيْمُون: ما
يسرني أن أمري(٣) يوم القيامة إلى أبوي.
ح قال(٤): ونا أَبُو حامد بن جَبَلة، نا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نا عَبْد اللّه بن مطيع.
ح قال: وثنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، نا أَحْمَد بن منيع، قالا: نا
هُشَيم، نا أَبُو بَلْجِ، عَن عمرو بن مَيْمُون.
أنه كان لا يتمنى الموت حتى أرسل إليه يزيد بن أبي مُسْلِمٍ فبعثه ولقي منه شدة، ولم
يكد أن يدعه ثم تركه بعد ذلك قال: وكان يقول: اليوم أتمنى الموت، اللهم ألحقني بالأبرار،
ولا تلحقني مع الأشرار، وأسقني من خير الأنهار.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أنا أَبُو عمرو بن مندة، أنا الحسَن بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد، أنا أَبُو الحسَنِ اللُّثباني(٥)، نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نا سُرَيج(٦)، حَدَّثنِي هُشَيم، عَن
أَبِي بَلْج (٧)، عَن أَبي [عبد الله] عمرو بن مَيْمُون.
أنه كان لا يتمنى الموت قال: إنّ أصلي في كل يوم كذا وكذا صلاة، حتى أرسل إليه
(١) سير أعلام النبلاء ٤/ ١٦٠.
(٢) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/ ١٥٠.
(٣) الأصل وم: ((امربى)) تصحيف، والمثبت عن حلية الأولياء.
(٤) القائل أبو نعيم الحافظ، والخبر في حلية الأولياء ١٤٨/٤.
(٥) في م: اللبناني، بتقديم الباء تصحيف.
(٦) الأصل: ((شريح)) وفي م بدون إعجام، والصواب ما أثبت وهو سريج بن يونس البغدادي، ترجمته في تهذيب
الكمال ٥٩/٧.
(٧) الأصل وم: ((بلخ)) تصحيف.

٤٢٢
:
عمرو بن ميمون
يزيد بن مسلم، فبعثه ولقي منه، فكان يقول: اللهم الحقني بالأخيار، ولا تلحقني مع
الأشرار، واسقني ماء عذب الأنهار.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أنا أَحْمَد بن الحسن بن خيرون، أنا أَبُو القاسم بن
بشران، أنا أَبُو عَلي بن الصّوّاف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نا هاشم بن مُحَمَّد، نا
الهيثم بن عَدِي قال: مات عمرو بن مَيْمُون الأَوْدي في ولاية الحجاج قبل الجماجم.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أَبُو الفضل بن البقّال، أنا أَبُو الحسين بن
بِشْرَان، أنا أَبُو عمرو بن السمّاك، نا حنبل بن إِسْحَاق.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسَنِ الفَرَضي، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أنا أَبُو خَازِم(١) بن الفراء،
أنا يوسف بن عمَر، نا مُحَمَّد بن مَخْلَد، نا عباس بن مُحَمَّد، قالا: نا أَبُو نُعَيم.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو سعد(٢) إسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو الحسَن مكي بن أبي طالب، قالا:
أنا أَحْمَد بن علي بن خلف، أنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أنا أَبُو عَبْد اللّه(٣) مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الصفار، أنا أَبُو إسْمَاعيل مُحَمَّد بن إسماعيل السُّلَمي، قال: سمعت أبا نُعَيم الفضل بن دُكّين
يقول: مات عمرو بن مَيْمُون الأَوْدي سنة أربع وسبعين.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أنا أَبُو عَلي بن المُسْلِمةِ، وأَبُو القَّاسم
عَبْد الواحد بن عَلي، قالا: أنا أَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، أنا الحسن بن مُحَمَّد بن
الحسن، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان الحَضْرَمي، نا ابن نُمَير قال: مات عمرو بن
مَيْمُون الأَوْدي سنة أربع وتسعين.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أنا نصر بن أَحمَد بن نصر، أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
عَبْد اللّه.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المُبارك، أنا أَبُو الحسين بن الطَّيّوري، وأَبُو طاهر
أَحْمَد بن عَلي المقرىء، قالا: أنا أَبُو الفرج الطَّنَاجيري، قالا: أنا مُحَمَّد بن زيد الأنصاري،
أنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشيباني، نا هارون بن حاتم، نا أصحابنا قالوا: مات عمرو بن مَيْمُون
الأَوْدي سنة أربع وتسعين.
(١) الأصل وم: حازم، بالحاء المهملة، تصحيف، والصواب بالخاء المعجمة. تقدم التعريف به.
(٣) أقحم بعدها بالأصل وم: ((بن)).
(٢) الأصل وم: سعيد، تصحيف.

٤٢٣
عمرو بن ميمون
أنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني(١)، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
عُبَيْد الله بن أَبي عمرو، أنا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، أنا أَبُو عَبْد الملك البُسْري، نا
سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، نا عَلي بن عَبْد اللّه التميمي، قال: عمرو بن مَيْمُون مات سنة
أربع وسبعين، وقال قائل: سنة خمس وسبعين.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحسن، عَن أَبي الحسَنِ الصَّيْرفي، أَنَا أَبُو بكر بن
بِيري، وعن أبي نُعَيم الواسطي، أَنا أَبُو الحسن(٢) بن خَزَفة(٣)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الزَغْفَراني، نا
ابن أَبِي خَيْئَمة قال: قال المدائني: مات عمرو بن مَيْمُون سنة أربع وسبعين، أو خمس
وسبعين .
قرأت على أبي مُحَمَّد السُّلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر قال: قال أَبُو نُعَيم وابن ثُمَير: فيها يعني سنة أربع وسبعين مات عمرو بن
مَيْمُون (٤).
وقال: عمرو بن مَيْمُون الأَوْدي سنة خمس وسبعين، وكان قد أدرك الجاهلية، وذكر
أن الهَرَوي أخبره عن إِسْحَاق بن سَيّار (٥)، ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل الترمذي، عن أَبي نُعَيم
والهَرَوي أخبره عن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن أَبِي نُمَير، ومصعب بن إسْمَاعيل
المُصْعَبي أخبره عن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن ماهان، عَن عمرو بذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، أَنا أَحْمَد بن الحسن، أَنَا أَبُو القاسم بن بِشْرَان، أَنَا
أَبُو عَلي بن الصَّوّاف، نا مُحَمَّد بن عمر بن أَبِي شَيبة قال: قال عمي: ومات عمرو بن
مَیْمُون في سنة خمس وسبعين.
أَخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحسَن بن
لؤلؤ، أَنا مُحمَّد بن الحسين بن شھریار، نا أَبُو حفص الفلاس قال:
مات عمرو بن مَيْمُون الأَوْدي سنة خمس وسبعين، وكان قد أدرك الجاهلية.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو القاسم بن البُسْري، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص
(١) في م: الكناني، تصحيف.
(٢) الأصل: الحسين تصحيف، والتصويب عن م.
(٣) الأصل وم: حزفة، تصحيف.
(٤) تهذيب الكمال ١٤/ ٣٥٣.
(٥) إعجام مضطرب بالأصل وم، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩٤/١٣.

٤٢٤
عمرو بن ميمون بن مهران
- إجازة ـ نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المغيرة،
وأَخْبَرَني أَبي، حَدَّثني أَبو عبيد القاسم بن سَلام قال: سنة خمس وسبعين فيها توفي عمرو بن
مَيْمُون الأَوْدي بالكوفة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحسَنِ السِّيَرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا
أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى ، نا خليفة قال(١):
وفيها يعني سنة ست وسبعين مات عمرو بن مَيْمُون الأَوْدي ويقال: سنة أربع وقد تقدم
قول خليفة: أنه مات سنة ست أو سبع، ويقال أربع.
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن
عَلي بن يعقوب، أَنا أَبُو الحسَن الجَرّاحي.
ح قال: وأنا أَبُو عَلي الفضالي، أَنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد اللّه بن إِسْحَاق
المدائني، نا قَعْنَب بن المُحَرَّر قال: وقال أَبُو نعيم: ومات عمرو بن مَيْمُون الأودي سنة أربع
وثمانين.
هذا وهم، والصواب: أربع وسبعين، وقد تقدم عن أَبي نُعَيم قوله: إنه مات سنة أربع
وسبعین .
٥٤١٠ - عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان
أَبُو عَبْد اللّه بن أبي أيوب الجَزَري الفقيه(٢)
حدَّث عن أَبيه، وسُلَيْمَان بن يسار، وعمَر بن عَبْد العزيز، ومكحول، والزهري.
روى عنه: جَعْفَر بن بُرْقان، والثوري، وشريك، وبَزيع والد أَحْمَد بن بزَيع الرّقّي،
وابن أخيه عَبْد الحميد بن عَبْد الحميد بن مَيْمُون بن مِهْرَان، وعَبْد اللّه بن المبارك،
وعَبْد الواحد بن زياد، وزهير بن معاوية، وزكريا بن أبي زائدة، ويزيد بن هارون،
ومُحَمَّد بن بِشْر العبدي، وعَنْبَسة بن سعيد البصري، وعَبْد الرَّحمن بن سَوّار، وبِشْر بن
المفضل(٣).
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٧٥ (ت. العمري).
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٤٦/١٤ وتهذيب التهذيب ٣٨٥/٤ والجرح والتعديل ٢٥٨/٦ والتاريخ الكبير
٣٦٧/٦ وسير أعلام النبلاء ٣٤٦/٦ وتذكرة الحفاظ ١/ ٦٠ وتاريخ بغداد ١٨٨/١٢.
(٣) بالأصل وم: الفضل، تصحيف، والتصويب عن تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء.

٤٢٥
عمرو بن ميمون بن مهران
ووفد على عمر بن عَبْد العزيز يستعفي لأبيه من العمل، فلم يعفه، وولآه عمَر البريد.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن
إبراهيم بن موسى.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو نصر أَحْمَد بن منصور بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن موسى.
قالا: أنا أَبُو طاهر بن خُزَيمة، نا جدي أَبُو بَكْر، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الأعلى
الصَّنْعَانِي(١)، نا بِشْر - يعني ابن المُفَضّل - نا عمرو بن مَيْمُون.
ح قال: ونا مُحَمَّد بن العلاء بن كُرَيب أو ابن مبارك عن عمرو بن مَيْمُون.
ح قال: ونا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المَخْرَمي، نا يزيد بن هارون، أَنا عمرو بن مَّيْمُون،
عَن سُلَيْمَان بن يَسَار، عَن عائشة.
أن رَسُول الله وَ ﴿ كان إذا أصاب ثوبه مَنِيٍّ، غسله ثم يخرج إلى الصلاة، وأنا أنظر إلى
بُقَعه من أثر الغسل في ثوبه.
هذا لفظ حديث الصَّنْعاني(١)، وفي حديث ابن المبارك قال:
كنت أغسل ثوب رَسُول الله وَلخير من المنيّ، فيخرج وفي ثوبه أثر الماء.
وفي حديث يزيد بن هارون، نا سُلَيْمَان بن يَسَار، أخبرتني عائشة، رواه مسلم عن ابن
کریب(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو عُثْمَان البَحيري، أَنَا أَبُو حفص عمرو بن
إِبْرَاهيم بن أَحْمَد الكِنَاني المتوفى ببغداد، نا أَبُو أَحْمَد حمزة بن مُحَمَّد بن العباس الكاتب،
نا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد الحميد الحُلْوانِي أَبُو بَكْر، نا سُلَيْمَان بن عَبْدِ الرَّحمن بن
سَوّار، نا عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان، حَدَّثني أَبِي مَيْمُون بن مِهْرَان، عَن أَبِيه مِهْرَان، عَن
رَسُول اللهِوَ لَه قال: ((مَنْ لم يقرأ مع الإمام فصلاته خداج)) [١٠٠٩٧].
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسَين، نا أَبُو الحسين بن المهتدي، أَنا أَبُو أَحْمَد
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن القاسم بن جامع الدهان، أَنا أَبُو عَلي مُحَمَّد بن سعيد بن
عَبْد الرَّحمن الحافظ، أَنا أَحْمَد بن بَزيع الرَّقْي، حَدَّثني أَبي قال: سمعت عمّي عمرو بن
مَيْمون بن مهران يقول:
(١) الأصل وم: الصغاني، تصحيف، والصواب: الصنعاني، ترجمته في تهذيب الكمال ١٦/ ٤٧٥.
(٢) صحيح مسلم (٢) كتاب الطهارة، (٣٢) باب، حكم المني، (رقم ٢٨٨).

٤٢٦
عمرو بن ميمون بن مهران
أرسلني أَبي إلى عمر بن عَبْد العزيز أستعفيه له من الولاية، قال: فدخلتُ على عمَر
وعنده شيخ، فقال عمر: هذا ابن الشيخ الذي كنّا في حديثه آنفاً، قال: فسلّم علي الشيخ
وأدناني إلى جنبه، فقال لي: كيف أنت يا بني؟ وكيف أَبُوك؟ قال: قلت: صالح، وهو يقرأ
عليك السلام، قال: كيف يقرأ عليك السلام ولم يعرفني؟ ولم يرني؟ قال: قلت: أرسلني أو
أوصاني أن أبلّغ مَنْ سألني عنه السلام، قال: فقال الشيخ لعمَر: شدّ يدك بهذا. أو لا تعفي
أباه .
قال: وأنا أَبُو عَلي الحافظ، نا الميمون - يعني عَبْد الملك بن عَبْد الحميد - قال:
سمعت أبي يقول: وجّه - يعني ميموناً - عَمْراً ابنه إلى عمر بن عَبْد العزيز يستعفيه من ولاية
الجزيرة، فلم يعفه، وولّى عَمْرَاً البريد وهو ابن نَّف وعشرين سنة(١).
قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر(٢) بن حيّوية، أَنَا
سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، نا الحارث بن أبي أسامة، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا أَحْمَد بن
إِسْحَاق - وهو الدَّوْرَقي - عن عمر بن حفص(٣)، نا عمرو بن مَيْمُون قال:
أتيت سُلَيْمَان بن عَبْد الملك بهذه الجزيرة فرأيت عنده عمر، وهو كأشد الرجال
وأغلظهم عنقاً، فما لبثت بعدما استخلف عمر إلاَّ سنة حتى أتيته، فخرج يصلّي بنا الظهر
وعليه قميص ثمن(٤) دينار أو نحوه وملته مثله، وعمامة قد سدلها بين كتفيه، وقد نحل ودقّت
عنقه .
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد الفقيه، نا وأَبُو منصور عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد، أَنَا
أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو سعيد بن حيويةٍ، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر.
وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قالا: أنا أَحْمَد بن الحسن بن
أَحْمَد - زاد أَبُو البركات: وأَحْمَد بن الحسن بن خَيْرَون قالا : - أنا أَبُو الحسين الأصبهاني،
أَنَا أَبُو حفص الأهوازي قالا: نا عمر بن أَحْمَد الأهوازي، نا خليفة بن خياط(٥) قال:
عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان نزل الرَّقْة، مات سنة خمس وأربعين ومائة.
(١) تهذيب الكمال ٣٤٩/١٤.
(٢) الأصل: بكر، تصحيف، والتصويب عن م، والسند معروف.
(٣) اللفظة غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م.
(٤) مكانها بياض في م.
(٥) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٨٧ رقم ٣٠٧٨.

٤٢٧
عمرو بن ميمون بن مهران
أَخْبَرَنا أَبُو بکر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحسن بن
السَّقًّا، نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد، قال: سمعت يَخْيَى بن معين يقول:
عمرو بن مَيْمُون كان جَزَریاً نزل بغداد .
أَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن قُبَيْس، وأَبُو منصور بن زُرَيق، أَنا أَبُو بَكْر الخطيب.
أنْبَانا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الكاتب(١)، أَنَا مُحَمَّد بن حميد المَخْرَمي(٢)، نا
عَلي بن الحسين بن حبان(٣) قال: وجدت في كتاب أَبي عن أَبي زكريا يحيى بن معين قال:
عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان كان بالرّقة، وكان ها هنا ببغداد.
قال الخطيب: وأنا أَبُو خَازم(٤) بن الفراء، أَنا الحسين بن عَلي الحَلَبِي، نا أَبُو عمران
موسى بن القاسم بن الأشيب.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا أَبو عمرو العبدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنا
أَبُو الحسَنِ اللََّاني(٥)، قالا: نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا.
ح وقرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عَمَر بن حيّوية،
أَنا أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، قالا: نا مُحَمَّد بن سعد(٦) قال: عمرو بن
مَیْمُون بن مهْرَان كان ينزل الرقّة.
قال مُحَمَّد بن عمَر الواقدي: مات - وقال الخطيب: قال الواقدي: مات - سنة خمس
وأربعين ومائة - زاد ابن الفهم: في خلافة أَبِي جَعْفَر المنصور - وكان ثقة إنْ شاء الله(٧).
أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن
الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد
أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٨) قال:
(١) ترجمته في تاريخ بغداد ٤٩/٥.
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٢/ ٢٦٤.
(٣) بالأصل وم وتاریخ بغداد هنا حبان، وفي تاريخ بغداد، ترجمته، ٣٩٥/١١ حيان.
(٤) الأصل وم: حازم، تصحيف، والتصويب عن تاريخ بغداد.
(٥) الأصل وم: اللبناني، بتقديم الباء، تصحيف.
(٦) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٨٢ وجاء فيها: عمرو بن ميمون بن مطران.
(٧) الخبر في تاريخ بغداد ١٨٨/١٢ و١٨٩.
(٨) التاريخ الكبير للبخاري ٣٦٧/٦ -٣٦٨.

٤٢٨
عمرو بن ميمون بن مهران
عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان الجَزَري عن عمر بن عَبْد العزيز، وأبيه، روى عنه
الثوري، وشريك قال سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن: كنيته أَبُو عَبْد اللّه. وقال موسى بن عمرو (١)
بن مَيْمُون مات عمرو أَبُو عَبْد اللّه سنة سبع وأربعين ومائة، وكانت أم ميمون لبني نصر بن
معاوية بن قيس بن عيلان، وأَبُوه للأزد.
كذا قال، وهو موسى بن عمر بن عمرو.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسين(٢) هبة الله بن الحسن - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - مشافهة -
قالا: أنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا أَبُو الحسن.
قالا : أنا ابن أبي حاتم قال(٣):
عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان الجَزَري، يقال: كنيته أَبُو عَبْد اللّه، روى عن أَبيه،
وسُلَيْمَان بن يسار، روى عنه الثوري وغيره، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:
أَبُو عَبْد اللّه عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان الجَزَري عن أبيه، وعمر بن عَبْد العزيز، روى
عنه الثوري، وشريك، ویزید بن هارون.
قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو
عَبْد اللّه عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان.
قرأنا على أبي الفضل بن ناصر، عَن أَبي طاهر بن أبي الصَّفْر، أَنا هبة اللّه بن
إِبْرَاهيم بن عمَر، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بِشْر الدولابي (٤) قال: أَبُو عَبْد اللّه عمرو بن
مَیْمُون بن مِهْرَان.
أنْبَأنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنا أَبُو بكر الصّفّار، أَنا أَحْمَد بن عَلي بن
مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال:
(١) كذا بالأصل وم، وفي التاريخ الكبير: ((موسى بن عمر بن عمرو بن ميمون)) وسينبه المصنف إلى الصواب.
(٢) الأصل وم: الحسن، تصحيف، والصواب: الحسين، والسند معروف.
(٣) الجرح والتعديل ٢٥٨/٦.
(٤) الكنى والأسماء للدولابي ٥٧/٢.

٤٢٩
عمرو بن ميمون بن مهران
أَبُو عَبْد اللّه عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان البصري الجَزَري عن أبيه، وعمر بن
عَبْد العزيز، روى عنه الثوري، وشريك بن عَبْد اللّه النَّخَعي.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنَا أَبُو سعيد مسعود بن
ناصر، أَنا عَبْد الملك بن الحسن، أَنَا أَبُو نصر البخاري(١) قال:
عمرو بن مَيْمُون بن مهْرَان أَبُو عَبْد اللّه الجَزَري الرقي أخو عبد الأعلى بن مَيْمُون،
يقال: إن جده مِهْرَان كان مكاتباً لبني نصر بن معاوية، فعتق، وأن أبا ميمون، وبُكير أبا
أيوب، كان مملوكاً لأم نمر(٢) من الأزد من ثمالة فأعتقته، ولم يزل بالكوفة إلى هيج
الجماجم، ثم تَحَوّل إلى الجزيرة نسبة ابن سعد إلى الهيثم بن عدي، سمع عمرو سُلَيْمَان بن
يَسَار، روى عنه ابن المبارك، وزُهير بن عَبْد الواحد، ويزيد بن زُرَيع في الوضوء، وقال
البخاري: قال ابن ابنه موسى بن عمر بن عمرو: مات سنة سبع وأربعين ومائة، وقال ابن
سعد: مات سنة خمس وأربعين ومائة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي بكر الخطيب قال:
عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان أَبُو عَبْد اللّه الجَزَري، سمع أباه، وسُلَيْمَان بن يسار، روى
عنه سفيان الثوري، وأَبُو معاوية الضرير، ويزيد بن هارون وغيرهم.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن قُبَيس، وأَبُو منصور بن زريق، قالا: قال لنا أَبُو بَكْر
الخطيب(٣):
عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان أَبُو عَبْد اللّه الجَزَري، سمع أباه، وسُلَيْمَان بن يسار،
وعمَر بن عَبْد العزيز بن مروان، روى عنه سفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وشريك بن
عَبْد اللّه، وعَبْد اللّه بن المبارك، ويَحْيَى بن زكريا بن أَبي زائدة، وبشر بن المُفَضّل،
ويزيد بن هارون، ومُحَمَّد بن بشر العبدي وغيرهم، وكان ثقة.
ذکر یخیی بن معین أنه نزل بغداد.
قال: وأنا أَبُو سعيد الحسَن بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حسنويه الغائب - بأصبهان - أَنا
(١) الجمع بين رجال الصحيحين ٣٦٩/١.
(٢) غير مقروءة بالأصل وم وصورتها: ((تمر)) والمثبت عن تاريخ بغداد ١٨٨/١٢.
(٣) الخبر في تاريخ بغداد ١٨٨/١٢.

٤٣٠
عمرو بن ميمون بن مهران
عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن حبان(١)، نا عمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق الأهوازي، نا خليفة بن
خياط .
ح قال: وأنا أَبُو خَازم(٢) بن الفراء، أَنا الحسين بن علي بن أبي أسامة الحَلَبي، أَنَا أَبُو
عمران موسى بن القاسم الأشيب، نا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد، قالا: قال
الهيثم بن عَدِي: أنا عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان قال: قلت لأبي: ممن أنت؟ قال: كان أَبي
مكاتباً لبني نصر بن معاوية فعتق، وكان مملوكاً لامرأة من الأزد من ثمالة يقال لها أم نمر،
فأعتقتني .
هذا آخر حديث خليفة، وزاد ابن سعد: فلم أزل بالكوفة حتى كان هيج الجماجم،
فتحوّلت إلى الجَزيرة.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين بن عَلي، أَنَا أَبُو الحسَين مُحَمَّد بن عَلي (٣) بن
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن القاسم بن جامع، أَنَا أَبُو عَلي
مُحَمَّد بن سعيد(٣) بن عَبْد الرَّحمن قال: قال لي أَبُو بَكْر بن صَدَقة: كتبت عن أَحْمَد بن
مختار - رجل من أهل حصن مَسْلَمة - عن رجلٍ من أهل حصن مَسْلَمة عن عمرو بن مَيْمُون،
عَن أَبيه، عَن أَبي عَبْد الرَّحمن السلمي، عَن عَلي بن أبي طالب قراءة القرآن.
وكان عمرو بن مَيْمُون قد أقام بحصن مَسْلَمة.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر أيضاً، أَنا أَبُو الحسين بن المهتدي.
ح وأنا أَبُو الحسن بن قُبَيس، نا وأَبُو منصور بن خيرون، أَنا أَبُو بَكْر الخطيب (٤)، أَنا
الأزهري والنَّرْسي قالوا: أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن جامع، نا أَبُو عَلي مُحَمَّد بن سعيد(٥)
الحَرّاني، نا الميموني قال: سمعت أَبي يصف عمرو بن مَيْمُون بالقرآن والنحو، وقال: عندنا
مصحف من كتابه، وسمعت أبي يقول: ما يرى إلاَّ قلمين فما غيرهما (٦) حتى فرغ منه [أو](٧)
هذا المعنى إن شاء الله.
(١) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان.
(٢) الأصل وم: حازم، تصحيف، والتصويب - بالخاء - عن تاريخ بغداد.
(٣) ما بين الرقمين سقط من م.
(٥) الأصل وم: سعد، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٧) زیادة عن تاريخ بغداد.
(٤) رواه البغدادي في تاريخ بغداد ١٨٩/١٢.
(٦) الأصل وم: غيرها، والمثبت عن تاريخ بغداد.

٤٣١
عمرو بن ميمون بن مهران
أَخْبَرَنا أَبُو بكر بن المَزْرَفي، نا أَبُو الحسَنِ، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو عَلي
الحَرّاني قال: سمعت الميموني يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عمّي عَمْراً يقول: لو
علمت أنه بقي عليّ حرفٌ من السّنّة باليمن لأتيتها(١).
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني(٢)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصِر،
أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة(٣) قال: قلت لعَبْد الرَّحمن بن إِبْرَاهيم: إن أبا مُسْهِر عن
صدقة بن خالد ، عَن ابن جابر: أن مَسْلَمة بن عَبْد الملك أرسل إلى رجاء بن حيوة،
وعدي (٤) بن عَدي، ومكحول، وعمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان، فسألتهم، فهل يحتمل
عمرو بن مَيْمُون أن يُسْأَلَ مع هؤلاء؟ فَأَخْبَرَني عن مُحَمَّد بن شعيب، عَن الأوزاعي: أن
عمر بن عَبْد العزيز سأل عمرو بن مَيْمُون ولم يدفع عَمْراً عما ذكره عنه ابن جابر.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسَين المقرىء، نا مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
أَحْمَد الدهان، نا مُحَمَّد بن سعيد الحَرّاني، نا هلال بن العلاء، نا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا أَبُو
المَلیح، عَن میمون قال:
ما أحد من الناس أحبّ إليَّ من عمرو، ولأن يموت أحبّ إليَّ مِنْ أن أراه على
عمل(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، نا عَبْد العزيز بن أبي طاهر، أَنا
عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن عمَر، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن عمَر
قال: فحَدَّثني معاوية - يعني ابن صالح - نا منصور بن أَبي مزاحم، نا أَبُو بَكْر بن نوفل بن
القُرات العُقَيلي، قال: قيل لميمون بن مهران: كيف عبد الأعلى ابنك؟ قال: نعم الرجل
عمرو(٦).
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر المقرىء، أَنَا أَبُو(٧) أَحْمَد، نا مُحَمَّد بن سعيد قال: سمعت
(١) سير أعلام النبلاء ٣٤٦/٦ وتهذيب الكمال ٣٤٧/١٤.
(٢) في م: الكناني، تصحيف.
(٣) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٦٢٣/١ - ٦٢٤.
(٤) الأصل: وعدي ومكحول بن عدي.
(٦) تهذيب الكمال ٣٤٧/١٤.
(٥) تهذيب الكمال ٣٤٧/١٤.
(٧) ((أبو)) كتبت فوق الكلام بين السطرين في م.

٤٣٢
عمرو بن ميمون بن مهران
الميموني(١) يقول(٢): تذاكرنا أنا وأَبُو عَبْد اللّه بن حنبل ميموناً فقال: ما كان أكبر في
الورع(٣). قلت: عمرو؟ قال: ميمون الآن أشهر عند الناس من عمرو، قلت له: حَدَّثنا أَبي
أن عَمْرَاً لم يكن يقبل الهدية، فقال: لعلّها أن تكون من ناحية السلطان.
أنْبَانا أَبُو الحسين القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنا
أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أنا مُحَمَّد بن أبي حاتم قال (٤):
ذكر عَبْد الملك الميموني قال: سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول: جدك عمرو بن مَيْمُون
ليس به بأس، قال: وذكر أَبي عن إِسْحَاق بن منصور، عَن يَخْيَى بن معين أنه قال:
عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان ثقة .
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، وأَبُو القَاسم الواسطي، قالا: ثنا - وأَبُو منصور بن
زُرَيق، أَنا - أَبُو بكر الخطيب(٥)، أَنا أَبُو بكر أَحمَد بن مُحَمَّد الأُشناني قال: سمعت
أَحْمَد بن عبدوس(٦) يقول: سمعت عُثْمَان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يَخْيَى بن معين
عن عمرو بن مَيْمُون الجَزَري؟ فقال: ثقة.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيس، وأَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٧)، أَنَا
عَلي بن طلحة المقرىء، أَنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الغازي، أَنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
داود الكَرَجي (٨)، نا عَبْد الرَّحمن بن يوسف بن خِرَاش، قال: عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان
شيخ صدوق.
(١) وهو أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران.
(٢) من طريقه الخبر في تهذيب الكمال ٣٤٦/١٤ - ٣٤٧.
(٣) الأصل وم: ((أكثره في المورع)) والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٥٨/٦.
(٥) تاريخ بغداد ١٩٠/١٢.
(٦) في تاريخ بغداد: أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي.
(٧) تاريخ بغداد ١٩٠/١٢.
(٨) الأصل وم: الكرخي، تصحيف، والتصويب عن تاريخ بغداد.

٤٣٣
عمرو بن ميمون بن مهران
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسين(١)، نا مُحَمَّد بن عَلي بن المهتدي، أَنَا أَبُو أَحْمَد
الدهان، أَنا أَبُو عَلي الحَرّاني، أَنا الميموني قال: وحَدَّثني أَبِي.
أن عمرو بن مَيْمُون تخلّف عن أمير المؤمنين مروان بن مُحَمَّد، وكأنهم كانوا يخافون
عليه، قال: فبلغه أنه محا اسمه من الديوان، فقال: الحمد لله الذي لم يكن إلّ ذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيْس، نا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٢)، أَنَا
الأزهري، والحسَن بن مُحَمَّد بن عمَر النّزسي.
ح وأخْبَرَنَاه عالياً أَبُو بَكْر بن المُزْرَفي (٣)، نا أَبُو الحسين بن المهتدي.
قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جامع الدهان، نا أَبُو عَلي
مُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد الرَّحمن الحراني(٤)، نا عَبْد الملك الميموني قال(٥):
حدثت أبا عَبْد اللّه أَحْمَد بن حنبل قلت: حَدَّثني أَبي قال: لما رأيت قدر عمي عند
أَبي جَعْفَر قلت: يا عمّ لو سألتَ أمير المؤمنين أبا جَعْفَر أن يقطعك قطعة(٦)؟ قال: فسكت
عنّي، قال: فلمّا أَلْححتُ عليه قال: يا بني إنّك تسألني أن أسأله شيئاً قد ابتدأني هو به غير
مرة، ولقد قال لي يوماً: يا أَبا عَبْد اللّه إنّ أريد أن أقطعك قطيعة وأجعلها لك طيبة، وإنّ
أحبّائي من أهلي وولدي يسألوني ذلك، فأأبى عليهم فما يمنعك أن تقبلها،؟ قال: قلتُ: يا
أمير المؤمنين إنّي رأيتُ همّ الرجل على قدر انتشار صيته(٧)، وإنه يكفيني من همّي ما
أحاطت به داري، فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني فعل، قال: قد فعلتُ، قال: فقال لي ابن
حنبل: أعده(٨) عليّ، فأعدته عليه حتى حفظه(٩).
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر بن المَزْرَفِي (١٠)، نا مُحَمَّد بن عَلي، أَنا أَبُو أَحْمَد الدّهّان، نا أَبُو عَلي
(١) الأصل وم: الحسن، تصحيف.
(٢) رواه البغدادي في تاريخ بغداد ١٨٨/١٢ - ١٨٩.
(٣) بالأصل: المرزقي، وفي م: المروقي، تصحيف، والصواب ما أثبت: المزرفي، والسند معروف.
(٤) الأصل وم: الميموني، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٤٧/١٤.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد وتهذيب الكمال: قطيعة.
(٧) تقرأ بالأصل: ((ضيعته)) وفي م: ((صنعته)) وفي تهذيب الكمال: ((ضيعته)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٨) الأصل وم: عده، والمثبت عن تهذيب الكمال وتاريخ بغداد.
(٩) الأصل: حفظته، والمثبت عن م وتهذيب الكمال وتاريخ بغداد.
(١٠) الأصل وم: المزرقي، بالقاف، والصواب بالفاء، وقد تقدم.
٦٩

٤٣٤
عمرو بن ميمون بن مهران
الحَرّاني، نا المَيْمُوني، حَذَّثني أَبي عن عمرو بن مَيْمُون قال:
ما سمعته بعد أحد شيئاً قط .
قال: قال(١) الميموني: حَدَّثني أَبي قال: كان عمي عمرو يعطش فما يستسقي من أحدٍ
يشربه من بيته ويقول: كلّ معروف صدقة، وما أحبّ أن يتصدّق عليّ(٢).
قال: ونا المَيْمُوني قال: ما سمعت عَمْرَاً اغتاب أحداً قط، أو قال: عابه، ولقد ذكر
عنده يوماً رجلٌ فلم يجد فيه شيئاً يذكره به - يعني من الخير - فقال: إنّه لحسن الأكل(٢).
قال: ونا المَيْمُوني قال: سمعت أبي يقول: لما مات ميمون اشتد جزع أم عَبْد اللّه بنت
سعيد بن جُبَير عليه، وكانت زوجته فعزاها عَمْرُو فقال: يا أمة احمدي الله عزّ وجلّ، خرج
من الدنيا سالماً لم يُصَبْ في سنّه ولا في عينه، ولا في يديه ذا المعنى.
قال: وحَدَّثني أَبي قال: ربّاني عمرو صغيراً، قال: فربما قال لي: أي بُنَّيّ أي أحبّ
إليك أقرأ لك سورة أو أحدثك أحدوثة، فربّما قرأ: الحمد لله، وربما قلت له أحدوثة.
قال: فحَدَّثني أنّ رجلاً كان رقاء فسمع بحيّة عظيمة في موضع من المواضع، فأتاها
فرقاها حتى أخذها، ثم جعلها في جُوَالَق(٣) ضخم وحملها على حمار، فلمّا كان ببعض
الطريق أعيا الرجل، فمال إلى شجرة، فطرح الجُوَالَق فوضع رأسه ثم نام، فاستيقظ فإذا الحية
قد قرصت الجُوَالَق ثم أتت قدميه فابتلعتها، فأقبل يرقيها وهي تبتلعه حتى غيّته في جوفها.
قال الميموني: وأکبر علمي أن أبي حَدَّثني بها.
قال: ونا الميموني، حَدَّثني أَبي قال: سمعت عمّي عَمْرَاً يقول - وكان بالكوفة : - بلغني
أنه يحشر من ظهرها سبعون ألفاً يدخلون الجنة بلا حساب، فأحبّ أن أموت بها، فَمَاتَ
ودفناه بها .
رواها الخطيب (٤) عن الأزهري والنّزسي عن ابن جامع.
وذكر هلال بن العلاء أنه مات بالرّقّة وذلك في ما.
أخبرنا أَبُو الحسن بن إِبْرَاهيم بن مَخْلَد، وأَبُو القَاسم بن التنوخي، قالوا: أنا
(١) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن م.
(٢) تاريخ بغداد ١٨٩/١٢.
(٣) الجوالق بكسر الجيم واللام، وبضم الجيم وفتح اللام: وعاء (القاموس).
(٤) تاريخ بغداد ١٩٠/١٢.

٤٣٥
عمرو بن ميمون بن مهران
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأبهري، نا أَبُو عَرُوبة الحسين بن مُحَمَّد الحَرّاني، قال:
عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان قال لي هلال بن العلاء: مات بالرّقّة وكان يؤدب بحصن
مَسْلَمة، قال: وذكر لي شيوخ الحصن أنه روى القرآن عن أبيه عن أَبي عَبْد الرَّحمن السلمي،
وعن يَخْيَى بن وثاب وكنيته أَبُو عَبْد اللّه.
وفي رواية غيره: أنه مات سنة خمس وأربعين ومائة.
قال: وأنا ابن الفضل، أَنا عَلي بن إِبْرَاهيم، نا أَبُو أَحْمَد بن فارس، نا البخاري قال:
قال لي موسى بن عمَر بن عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان: مات عمرو أَبُو عَبْد اللّه سنة أربعين
ومائة.
هذا وهم، وقد تقدم في تاريخ البخاري(١) بهذا الإسناد أنه مات سنة سبع وأربعين،
والمحفوظ أنه مات سنة خمس وأربعين، فقد،
أخبرنا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحسَن السِّيرافي، أَنا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا
أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة قال(٢):
عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان من أهل الجزيرة - يعني مات سنة خمس وأربعين ومائة ..
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن البُسْري، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص
- إجازة - نا عبيد اللّه بن عَبْد الرَّحمن السكري(٣)، أخبرني عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
المغيرة، أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثني أَبُو عُبَيد(٤) قال: سنة خمس وأربعين ومائة وفيها مات
عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عَن أَبي مُحَمَّد الثّميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر قال: وفيها يعني سنة خمس وأربعين مات عمرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر بن المَزْرَفي(٥)، نا أَبُو الحسين بن المهندس، أَنَا أَبُو أَحمَد بن
الدّهّان، نا مُحَمَّد بن سعيد الرَّقّي قال: سمعت عَبْد الملك بن عَبْد الحميد المَيْمُوني يقول:
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٢٣ (ت. العمري).
(١) راجع التاريخ الكبير ٣٦٨/٦.
(٣) تقرأ بالأصل: اليشكري، تصحيف، والمثبت عن م.
(٤) سير أعلام النبلاء ٣٤٧/٦.
(٥) الأصل: المرزقي، وفي م: المزرقي، تصحيف.

٤٣٦
عمرو بن نصر بن الحجاج
مات عمرو بن مَيْمُون أظنه سنة ثماني وأربعين ومائة، وكنيته أَبُو عَبْد اللّه.
رواها الخطيب(١) عن الأزهري والنّزسي عن ابن جامع.
٥٤١١ - عمرو بن نَصْر بن الحجّاج
المعروف بابن عمرون
حدّث عن أبيه.
روى عنه: اَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عمرو.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسن بن الحسَينِ المَوَازيني، أَنا أَبُو القاسم بن الفُرَات،
أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، نا ابن جَوْصًا، حَذَّثني مُحَمَّد بن عمرو بن نَصْر، حَدَّثني أَبي، أن
أباه حدَّثه، نا الأوزاعي، حَدَّثني مُحَمَّد بن مسلم عن أَبِي سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن أن أبا هريرة
قال:
سمعت رَسُول الله بَلفير قال: ((بينما راع في غنمه عدا عليه الذئب وأخذ شاة، فطلبه
فالتفت إليه الذئب، فقال: مَنْ لها يوم السَّبْع؟ يوم ليس لها راع غيري))، فقال الناس:
سبحان الله، قال رَسُول الله وَلِهِ: ((فإنّي أؤمن بذلك، أنا وأَبُو بَكْر، وَعمَر))[١٠٠٩٨].
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد - لفظاً - وأَبُو
الحسين بن عقيل بن رشيد - قراءة - قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نا أَبُو عَلي مُحَمَّد بن
هارون بن شعيب، نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عمر بن نصر بن الحجّاج، حَدَّثني أَبي عن أَبيه، عَن
عَبْد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعي، عَن الزهري، نا أنس بن مالك الأنصاري قال:
بينما نحن مع رَسُول اللهِوَ هِ هبطنا ثَنَّة، ورأوا رَسُول اللهِ وَِّ يسير وحده، فلمّا
أسهلت به الطريق ضحك وكبّر، فكبّرنا تكبيرة(٢)، ثم سار ربوةً ثم ضحك وكبّر فكبّرنا
بتكبيره، ثم سار ربوة ثم ضحك وكَبَّر، فكبّرنا بتكبيره، ثم أدركته فقال القوم: كبّرنا بتكبيرك
يا رَسُول الله، لا ندري مما ضحكتَ؟ فقال رَسُول الله وَ له: «قاد جبريل الناقة، فلما أسهلت
التفت إليَّ فقال: أَبشر وبشرّ أمّتك، إنه من قال لا إله إلاَّ الله، دخل الجنّة، وحرّم الله عليه
النار، فضحكت وكبَّرتُ))[١٠٠٩٩].
(١) تاريخ بغداد ١٢/ ١٩١.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي المختصر: بتكبيره.

٤٣٧
عمرو بن واقد
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمام بن
مُحَمَّد، أَنا أَبُو عَبْد اللّه جَعْفَر بن مُحَمَّد، نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عمرو بن نَصْر بن الحجّاج،
حَدَّثني أَبي عمرو بن نَصْر، عَن أَبيه نصر [بن] الحَجْاج أنه حدَّثه عن الأوزاعي عن ابن
سيرين، عَن أَبي هريرة.
عن النبي ◌َّرِ ((من ابتاع .... (١) فهو بالخيار ثلاثة أيام فإنّ ردّها ردّها ومعها صاعاً من
[التمر ... ] (٢).
٥٤١٢ ۔ عمرو بن واقد
أَبُو حَفْص القُرَشي(٣)
مولى آل أبي سفيان.
محدّث شاعر.
روى عن يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، والوليد بن سُلَيْمَان بن أبي السائب، وعروة بن
رُوَيم، وعمر بن يزيد النصري(٤)، وزُرعة بن إِبْرَاهيم، وعَلي بن يزيد الهلالي(٥)، ويزيد بن
أَبي مالك، وإِسْمَاعيل بن عبيد اللّه(٦)، وموسى بن يَسار، وحفص بن عمَر الأنصاري،
ویخیی بن سُلَیمان، وزید بن واقد، وثور بن یزید.
روى عنه: هشام بن عمّار، ويَحْيَى بن صالح الوُحَاظي، والقاسم بن الوليد
الهَمْدَاني، والد الوليد بن القاسم، ومُحَمَّد بن المبارك الصُّوري، وموسى بن إِبْرَاهيم
المَرْوَزِي، وأَبُو عمّر حفص بن عمر(٧) بن سويد.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمر، وأَبُو القاسم تميم بن أَبي سعيد بن أَبي
العباس قالا: أنا أبو سعد الأديب.
(١) تقرأ بالأصل وم: مصراه.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن م، وبعد كلمة ((التمر)) كلمة فيها غير واضحة ورسمها: ((لا
سمرا)».
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦٣/١٤ وتهذيب التهذيب ٣٩٠/٤ والجرح والتعديل ٢٦٧/٦ والتاريخ الكبير
٣٧٩/٦ وميزان الاعتدال ٢٩١/٣.
(٤) الأصل وم: عمرو بن يزيد البصري، تصحيف، والتصويب عن تهذيب الكمال.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي تهذيب الكمال: الألهاني.
(٦) الأصل وم: عبد اللّه، تصحيف، والمثبت عن تهذيب الكمال، وفيه: إسماعيل بن عبيد اللّه بن أبي المهاجر.
(٧) كذا بالأصل وم، وفي تهذيب الكمال: عمرو.

٤٣٨
عمرو بن واقد
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، أَنا عمر بن أَحْمَد بن
عمَر بن مسرور قالا: أنا الحاكم أَبُو أَحْمَد الحافظ، أنا أَبُو الجهم أَحْمَد بن الحسين بن
أَحْمَد بن طَلّب القُرشي الدمشقي، نا هشام بن عمّار، نا عمرو بن واقد، نا يونس بن
حَلْبَس، عَن أَبي إدريس عن مُعَاذ بن جَبَل عن النبي ◌َّ- قال:
((نضَّر الله عبداً سمع كلامي ثم لم يزد فيه، رُبَّ حامل - يعني فقه - إلى من هو لها أو
عجب منه لا يغلّ عليهنّ قلبَ مؤمنٍ: الإخلاص لله، والمناصحة لولاة الأمور، والاعتصام
بجماعة المسلمين، فإنّ دعوتهم تَحيط(١) مَنْ وراءهم)) (٢)[١٠١٠٠].
أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو القَاسم الشَّخَّامي، قالا: أنا أَبُو سعد(٣)
الجَنْزَرودي، أَنا الحاكم أَبُو أَحْمَد الحافظ، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مروان بن عَبْد الملك
- بدمشق - نا هشام بن عمّار، نا عمرو - يعني ابن واقد - نا يونس بن حَلْبَس (٤)، عَن أَبي
إدريس، عَن مُعَاذ بن جَبَل قال:
قال رَسُول الله وَله: ((نضَّر الله عبداً استمع کلامي ثم لم يزد فيه، رُبَّ حاملٍ كلمةٍ لها
منه ثلاث لا يغل عليهنّ قلب مؤمن: الإخلاص لله، والمناصحة لولاة الأمر، والاعتصام، فإن
دعوتهم تحيط مَنْ وراءهم» (٢) (١٠١٠١].
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، قالا: أنا أَبُو
عُثْمَان سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البحيري.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن.
قالا: أنا أَبُو عمرو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان، أَنا الحسن بن سفيان، نا هشام بن
عمّار، نا عمرو بن واقد، نا عمر (٥) بن يزيد النّضري، عَن الزهري، عَن عروة، عن عائشة،
عَن النبي ◌َلهو.
((أن ثلاثة نفر دخلوا في غارٍ، فانطبق عليهم الجبل، فقال بعضهم لبعض: هذا بأعمالكم
فليقم كل امرىءٍ منكم، فليدعُ(٦) الله بخير عمل عمله قط.
(١) الأصل وم: تحبط، والمثبت عن المختصر.
(٣) الأصل وم: سعيد، تصحيف.
(٢) الأصل وم: ورائهم.
(٤) في م: جليس، تصحيف.
(٥) الأصل وم: عمرو، تصحيف والصواب ما أثبت. (٦) الأصل وم: فليدعوا، تصحيف.

٤٣٩
عمرو بن واقد
فقام أحدهم فقال: اللّهم إنك تعلم أنه كان لي أَبوان كبيران، وكنت لا أغتبق حتى
أغبقهما، وإنّي أتيتهما ليلة بغبوقهما، فقمتُ على رؤوسهما فوجدتهما نائمين، فكرهتُ أن
أنبههما من نومهما، وكرهت أن أنصرف حتى يفيقا، فلم أزل قائماً على رؤوسهما حتى
نظراً(١) إلى الفجر، اللّهم إنْ كنتَ تعلم أنّ ذلك كذلك فأفرج عنا، فانصدع الجبل حتى نظروا
إلى الضوء.
ثم قام الآخر فقال: اللّهمّ إنْ كنتَ تعلم أنه كانت له ابنة عمّ فكنت أحبها حباً شديداً،
وإنّ سُمْتها نفسها فقالت: لا، إلاَّ بمائة دينار، فجمعتها لها، فلما أمكنتني من نفسها قالت:
لا يحل لك أن تفضّ الخاتم إلاَّ بحقّه، فقمتُ وتركتها، اللّهمّ إنْ كنت تعلم أنّ ذلك كذلك
فأفرج عنّا، فانفرج الجبل حتى كادوا يخرجون.
ثم قام الآخر فقال: اللّهمّ إنْ كنتَ تعلم أنه كان لي أجراء كثير، وكان لا يبيتُ لأحد
منهم عندي أجر، وإِنّ أجيراً منهم ترك عندي أجرة وإنّي زرعته فأَخصب، فاتّخذت منه عبيداً
ومالاً كثيراً، فأتى بعد حين، فقال لي: يا عبد الله أعطني أجري، قلت: هذا كله أجرك،
قال: يا عبد الله، لا تتلاعب بي، قلت: ما أتلاعبُ بك، قال: فأخذه كله ولم يترك لي منه
قليلاً ولا كثيراً، اللّهمّ إنْ كنتَ تعلم أن ذلك كذلك فأفرج عنّا، فانفرج الجبل عنهم
فخرجوا))[١٢٧٢].
أخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمَر، وأَبُو القَاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي
العباس، قالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنا مُحَمَّد بن مروان بن عَبْد الملك، نا هشام بن عمّار، نا عمرو بن
وَاقد، نا عمر بن يزيد النصري، عَن الزهري، عَن عروة، عن عائشة، عَن النبي ◌َّ قال:
((إنّ ثلاثةً دخلوا في مغارة، فانطبق عليهم الجبل، فقال بعضهم لبعض: هذا بأعمالكم،
فليقم كل امرىءٍ منكم فليدعُ الله بخير عمل عمله قط.
فقام أحدهم فقال: اللّهم إنّك تعلم أنه كان لي أَبوان كبيران، وكنت لا أغتبق حتى
أغبقهما وإنّ أتيتهما ليلة، فقمت على رؤوسهما بغبوقهما فوجدتهما نائمين فكرهتُ أن
أنبههما من نومهما، وكرهت أن أنصرف حتى يغتبقا، فلم أزل قائماً على رؤوسهما حتى
(١) الأصل وم: نظروا.

٤٤٠
عمرو بن واقد
نظرت إلى الفجر، اللّهمّ إنْ كنتَ تعلم ذلك كذلك فأفرج عنا، فانصدع الجبل حتى نظروا إلى
الضوء.
ثم قام الآخر فقال: اللّهمّ إنّك تعلم أنه كانت لي ابنة عمٍّ، وكنت أحبّها حباً شديداً،
وإنّي سمتها نفسها، فقالت: لا، إلاَّ بمائة دينار، فجمعتها لها، فلما مكنتني من نفسها قالت:
لا يحلّ لك أن تفضّ الخاتم إلاَّ بحقّه، فقمتُ وتركتها، اللّهمّ إنْ كنتَ تعلم أنّ ذلك كذلك
فأفرج عنا، فانفتح الجبل حتى كادوا يخرجون(١).
ثم قام الآخر فقال: اللّهمّ إنّك تعلم أنه كان لي أجراء كثير، وكان لا يبيت لأجير عندي
أُجرة، وإِنْ أجيراً ترك عندي أجرة(٢)، وإنّي زرعته فأخصب حتى اتّخذت منه عبيداً، ومالاً
كثيراً، ثم أتاني بعد حين فقال لي: يا عبد الله أعطني أجري، فقلت: هذا كلّه أجرك، قال: يا
عبد الله لا تلعب بي، قال: ما ألعب بك، فأخذه كله لم يترك لي منه قليلاً ولا كثيراً، اللّهمّ
إنْ كنتَ تعلم أن ذلك كذلك فأفرج عنا، فانفرج الجبل فخرجوا))[١٠١٠٣].
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن المظفر، أَنَا أَبُو الحسَن العَتيقي،
أَنا يوسف بن أَحْمَد، أَنا أَبُو جَعْفَر العُقَيلي قال بعد ذكر حديث الغار(٣): قال ابن عيينة:
وشعيب بن أبي حمزة، وإِسْحَاق بن راشد وعُبَيْد اللّه بن أبي زياد الرصافي عن الزهري عن
سالم، عن ابن عمر، وهذه الرواية أولى.
يعني رواية الجماعة.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة فيما قرأت عليه، عن أَبي مُحَمَّد
عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمام بن مُحَمَّد، أَخْبَرَني أَبِي، نا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن ملاس، نا
الحسن بن مُحَمَّد بن بكار، قال: قال هشام بن عمّار، عمرو بن واقد مولى لقريش.
أَتْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن
الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد:
وأَبُو الحسين قالا: أنا أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا البخاري قال(٤):
(١) الأصل وم: يخرجوا.
(٢) الأصل وم: أجر.
(٣) الخبر في كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي ١٩٧/٣ في ترجمة عمر بن يزيد النصري رقم ١١٩٥.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ٦/ ٣٨٠.