Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ عمرو بن عبد اللّه بن صفوان أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي بن أَبِي عُثْمَان، أَنّه أَبُو الحسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن بشران، أَنا الحسين بن صفوان، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن الحسَين، نا قُرَاد بن غَزْوان(١) [نا](٢) ابن لهَبّار القرشي عن أبيه. أنه توفي، فرأى في ما يرى النائم - قال: رآه ابنه - قال: وكان يختم القرآن في ليلة ونصف، أو في يوم ونصف، قال ابنه: قلت: يا أبة أما رأيتني في يدي الخرقة وأنا عند رأسك؟ قال: بلى، قال: أما إنّي لم ينلني من براءتكم شيء، قال: وكان عليه سبعمائة دينار، فقلت: يا أبة ما فعلتَ في دينك؟ قال: قضاه عنّي ربي، قال: قلت: كيف؟ قال: أرضى غرمائي وأنا ها هنا في ثمانية عشر رجلاً، فينا أَبُو إِسْحَاق السّبيعي. ٥٣٦٢ - عمرو بن عَبْد اللّه بن صَفْوَان بن عمرو النَّضري(٣) والد أبي زرعة الحافظ روى عن الوليد بن مسلم، وأيوب بن سويد، والمُؤَمّل بن عَبْد الرَّحمن الثقفي، وعمَر بن عَبْد الواحد، وسفيان بن عيينة، وضَمْرَة بن ربيعة، وعبد الله بن راشد، ومروان الطَّاطَري، وأَبي خُلَيد عتبة بن حمّاد، والهيثم بن عمران. روى عنه: ابنه أَبُو زرعة، وأَخْمَد بن أبي الحَوَاري، وهو من أقرانه، وأَبُو عبيد مُحَمَّد بن حسان البسري. أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، أَنا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة، حَدَّثني أَبي، نا أيوب بن سويد، نا إِبْرَاهيم بن أَبِي عَبْلة، عَن عَبْد اللّه بن الدَّيْلَمي قال: سمعت واثلة يحدِّث عن النبي وَّهِ بَنحوه أنه سمع رَسُول الله وَفيِ ((مَنْ أعتق مسلماً كان فَكَاكَه من النارِ بكلّ عضوٍ عضواً)(١٠٠٣٣]. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمّام بن مُحَمَّد، وعَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان، قالا: أنا أَبُو الحسن بن حَذْلَم، نا أَبُو زُرعة، حَدَّثني أَبي، نا (١) هو عبد الرحمن بن غزوان الضبي، الملقب بقراد، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٩/١١. (٢) زيادة منا للإيضاح. (٣) الأصل وم: البصري، تصحيف، والصواب ما أثبت، راجع ترجمة ابنه أبي زرعة عبد الرحمن في تهذيب الكمال ٣٠٨/١١ وهذه النسبة إلى بني نصر بن معاوية (الأنساب: النصري). ٢٤٢ عمرو بن عبد اللّه بن الوليد بن عبد الملك مروان بن مُحَمَّد، نا ابن وَهْب، عَن معاوية بن صالح، عَن أَبي دريد المؤذن، عَن عاصم بن حميد قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول: قال رَسُول الله وَله: ((مَنْ ساءته سيئته، وسرّته حسنته فهو مؤمن)) (١٠٠٣٤]. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني(١)، أَنَا تمّام بن مُحَمَّد، وعقيل بن عُبَيْد اللّه، قالا: أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن القاسم بن معروف، نا أَبُو زُرعة، حَدَّثني آبي قال: أوصى رجلٌ بعض بنيه: يا بني ازدرعوا وان خريم(٢)، فإنّي أدركت داراً في هذه المدينة بیعت بأمداد قمح. قال: وقرىء في لوح عند رأس ميت: يقول صاحب هذا القبر: وزنت مدائن دنانير لو وجدت بها مدنا من قمح ما مثّ. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد أيضاً، نا [أبو] مُحَمَّد، نا أَبُو تمّامٍ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زرعة قال في ذكر أصحاب الوليد وابن شعيب وغيرهم: عمرو بن عَبْد اللّه بن صفوان. حكى أَبُو الفضل المقدسي عن غيره أن مولده سنة ثمان أو تسع وستين ومائة. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني(١)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أنا أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة (٣) قال: وكنا نختلف مع أَبي [إلى](٤) الوليد بن النّضْر، ومُحَمَّد بن خالد بن حازم بالرملة سنة إحدى عشرة ومائتين، والفريابي يومئذ باقٍ(٥). ٥٣٦٣ - عمرو بن عَبْد اللّه بن الوليد بن عَبْد الملك ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي حکی عن مشيخة أهل بيته. حكى عنه خاله الهيثم بن عِمْرَان الدمشقي. (١) في م: الكناني. (٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢/ ٧٠٦. (٥) الأصل وم: باقي. (٢) كذا رسمها بالأصل وم. (٤) زيادة عن تاريخ أبي زرعة. ٢٤٣ عمرو بن عبد الأعلى/ عمرو بن عبد الرحمن دحيم ٥٣٦٤ - عمرو بن عبد الأَعلَى ابن عمرو بن عبد الأَعَلَى بن مُشْهِر أَبُو عُثْمَان الغسّاني المحل حدَّث عن من لم يبلغنا روايته عنه. كتب عنه أَبُو الحسين الرازي. قرأت بخط أَبي الحسن نجا بن أَحْمَد، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق، أَبُو عُثْمَان عمرو بن عبد الأَعلَى بن عمرو بن أَبِي مُسْهِر عبد الأَعلى بن مُسْهِر الغَسّاني، وكان شيخاً أعور، مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. ٥٣٦٥ - عمرو بن عبد الرحمن۔ دخیم - ابن إِبْرَاهِيم بن عَمْرو بن مَيْمُون أَبُو الحسَنِ القُرَشي روى عن أَبيه، ومُحَمَّد بن مصفّى، وأَبي حدرد أَحْمَد بن همّام بن عبد الغَفّار مخزومي، ومُحَمَّد بن إِبْرَاهيم البغدادي، ومُحَمَّد بن يَخْيَى بن فياض، وعيسى بن موسى بن إِسْحَاق الأنصاري، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن عَبْد الحميد، وأَحْمَد بن عمرو الصوري، والعباس بن الوليد بن مزيد (١)، وأَبي عمرو سعيد بن سهل بن سلام، ومُحَمَّد بن عوف، ومضر بن مُحَمَّد الأسدي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمرو بن يونس، وإِبْرَاهيم بن يعقوب السعدي(٢). روى عنه: ابنه أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عمرو، وأَبُو عَبْد اللّه بن مروان، وأَبُو عَلي بن شعيب، وأَبُو الميمون بن راشد، وأَبُو الفضل جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مَسْعَدة القاضي، والهيثم بن مروان بن الهيثم بن عِمْرَان. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمّام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سعيد(٣) عَبْد الرَّحمن بن عمرو بن عَبْد الرَّحمن بن إِبْرَاهيم دُحَيم، أَنا أَبِي أَبُو الحسَن (١) الأصل: يزيد، تصحيف، والمثبت عن م. (٢) الأصل وم: والسعدي، حذفنا ((الواو)) لأنها مقحمة، وهو إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي، ترجمته في تهذيب الكمال ٤٥٤/١. (٣) كذا بالأصل وم، ومرّ قريباً: أبو محمد. ٢٤٤ عمرو بن عبد الرحمن أبي زرعة عمرو بن دُحَيم، حَدَّثنا مُحَمَّد بن مصفى، نا بقية بن الوليد، نا أَبُو زُرعة الفلسطيني، وهو يَخْيَى بن أبي عمرو السَّيْباني(١)، عَن القاسم بن مُحَمَّد، عَن أبي إدريس الخَوْلاَنِي، عَن أَبي ذرّ قال: قلتُ: يا رَسُول الله أي المسلمين أسلم؟ قال: ((مَنْ سَلَمَ الناسُ من لسانه ويده)) [١٠٠٣٥]. قال: وأنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحمن بن عَبْد الملك، حَدَّثني أَبُو الحسَن عمرو بن عَبْد الرَّحمن بن إبراهيم بن دُخَیم مثله. ٥٣٦٦ - عمرو بن عَبْد الرَّحمن - أَبي زرعة - ابن عمرو بن عَبْد اللّه بن صَفْوَان أَبُو سعيد النَّضري(٢) روى عن سليمان بن عَبْد الرَّحمن، ومُحَمَّد بن أبي عمرو العدني، ونوح بن أَبي حبيب القُومسي، وهشام بن عمّار. روى عنه: ابن أخيه أَبُو الطَّيْب أَحمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، وأَبُو الطَّيّب مُحَمَّد بن حُمَيد بن الحوراني(٣)، وأَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه ابن المفسر (٤). أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمام بن مُحَمَّد، نا أَبُو الطَّيْب أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي زرعة عَبْد الرَّحمن بن عمرو النَّصْري(٥)، حَدَّثني عمي أَبُو سعيد عمرو بن أبي زرعة، نا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، نا الوليد بن مسلم، ثنا عَبْد اللّه بن العلاء بن زبر وغيره، أنهما سمعا بلال بن سعد يحدث عن أبيه قال: قيل: يا رَسُول الله ما للخليفة مِنْ بعدك قال: ((مِثْل الذي لي إذا عدل في الحكم، وقسط في القسط، ورحم ذا الرحم، بحقّه، فَمَنْ فعل غير ذلك فليس منّي ولستُ منه))(١٠٠٣٦]. (١) رسمها مضطرب بالأصل وصورتها: ((السابي)) وفي م: ((الشباى)) والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠ / ١٨٢. (٢) الأصل وم: البصري، تصحيف، والصواب ما أثبت: النصري، نسبة إلى بني نصر بن معاوية. (٣) الأصل وم: ((الحواري)) تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٤٣٢. (٤) غير واضحة بالأصل وم، وصورتها: ((المسر) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٨٢/١٦. (٥) الأصل وم: البصري، تصحيف. ٢٤٥ عمرو بن عبد العظيم بن عمرو/ عمرو بن عبد عمرو الثقفي قال يزيد: الطاعة في الطاعة،، والمعصية في المعصية، وهذا مثل حديثٍ قبله. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَزْقَتْدي، أَنَا مُحَمَّد بن أَد بن مُتَحَمَّد بن أبي الصَّقْرِ، أَنَا أَبُو العباس إسْمَاعيل بن عَبْد الرَّحمن بن عمَر بن مُحَمَّد البَزّار بقراءتي عليه سنة سبع" وعشرين وأربعمائة في صفر بمصر، أَنا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الناصح بن شجاع المعروف بابن المُفَسّر سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، نا أَبُو سعيد بن أَبي زرعة الكبير، وهو عمرو بن عَبْد اللّه بن عمرو قراءة عليه من كتابه سنة ثلاث وتسعين ومائتين، نا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، نا شعيب بن إِسْحَاق القرشي، نا عُبَيْد اللّه، عَن نافع أن عَبْد اللّه(١) أخبره أن عامر بن ربيعة أخبره. أن رَسُول الله ◌َ﴿ قال: ((إذا رَأى أحدُكم الجنازةَ فإنْ لم يكن ماشياً معها فَلْيَقُم حتى یخلفها أو توضع من قبل)) [١٠٠٣٧] وكان عبد اللّه إذا [رآها](٢) تبعها إلى البقيع، فجلس قبل أن يؤتى بها، ثم يؤتى(٣) بها، قام حتى تخلف أو توضع. ٥٣٦٧ - عَمَرو بن عَبْد العظيم بن عمرو ابن مهاجر بن دينار الدّمشقي، الأنصاري مولاهم روى عنه: أَبُو زُرعة الدمشقي، وسعيد بن كثير بن عُفَير. كتب إليَّ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهاب بن مندة، وحَذَّثني أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَنا عمي أَبُو القَاسم عن أَبيه أَبي عَبْد اللّه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس: عمرو بن عَبْد العظيم بن عمرو بن مهاجر بن دينار، دمشقي قدم مصر، روى عنه سعيد بن عُفَير. ٥٣٦٨ - عمرو بن عبد عمرو الثقفي وفد على يزيد بن معاوية. قرأت في كتاب أَبي مُحَمَّد بن زَبْر رواية ابنه أَبِي سُلَيْمَان عنه، نا أَحمَد بن عَبْد الله بن (١) يعني عبد اللّه بن عمر بن الخطاب. (٣) الأصل وم: يأتي. (٢) زيادة للإيضاح. ٢٤٦ عمرو بن عبد عمرو الثقفي عيسى الهاشمي، عَن مُحَمَّد بن خالد الهاشمي، عَن أَبي المنذر هشام بن مُحَمَّد قال: قال عوانة بن الحكم. لما هلك معاوية واستخلف يزيد ابنه اجتمع الناس على بابه، فدخل عليه أشراف الناس ووجوههم، وفيهم عمرو بن عبد عمرو أحد بني الأشعر بن غَاضرة بن حطيط فلم يتهيأ لأحد منهم تعزية تجمع تعزية بأبيه مع تهنئته بالخلافة حتى قام عطاء بن أبي صيفي الثقفي ثم المالكي فسلّم عليه تسليم الخلافة ثم(١) قال: أصبحتُ - يا أمير المؤمنين - إماماً، ولديننا قواماً، رُزئتَ خليفة الله، وأعطيت خلافة الله، قضى معاوية نحبه، يغفر الله له ذنبه، وأُعطيت بعده الرئاسة، ووُلّيت بعده السياسة، فأورده(٢) الله موارد السرور، ووفقك بعده لصالح الأمور، فقد رُزئت خليلاً وأتيت جزيلاً، فاحتسب عند الله أعظم الرزية، واشكر الله على أفضل العطية، عاش سعيداً ومات فقيداً، وكنت المنتخب وباب العرب، فأحسن الله عطاءك ورزقك شكراً على ما أعطاك ثم قال(٣). واشكر حياء(٥) الذي بالملك حاباى(٦) اصبز يزيد فما فارقت ذا كرم (٤) كما رُزيت ولا عقبى كعُقْباكا فما رُزي أحدٌ في الناس [نعلمه](٧) فأنتَ تَزْعَاهم والله يرعاكا أصبحت أنت أمير الناس كلهم(٨) إذا نُعيت(٩) ولا يسمع بمنعاكا وفي معاوية الباقي لنا خَلَفٌ (١) راجع كلامه في مروج الذهب ٣/ ٨٠ وعيون الأخبار ٦٨/٣ والأوائل للعسكري ص ١٠٠. (٢) من هنا إلى جزيلاً، من كلام نسبه لعبد اللّه بن همام السلولي. (٣) الأَبيات في مروج الذهب ٣/ ٨١ أنشدها عبد اللّه بن همام السلولي بعد خطبته أمام يزيد، وفي الفتوح لابن الأعثم ٩/٥ بدون نسبة (الرجل من وجوه أهل الشام). والبيان والتبيين ١٠٧/٢ والكامل للمبرد ١٤٨٤/٣. (٤) كذا بالأصل وم والبيان والتبيين، وفي مروج الذهب: ((مقة)) وفي الكامل: ثقة. (٦) في المصادر: أصفاكا. (٥) وفي الكامل للمبرد: بلاء. (٧) زيادة عن الكامل للمبرد لإقامة الوزن. وصدره في الفتوح: لا رزء أعظم في الأقوام نعلمه. وفي مروج الذهب: أصبحت لا رزء في الأقوام نعلمه. (٨) في مروج الذهب: أعطيت طاعة خلق الله كلهم. وفي الكامل: أصبحت تملك هذا الخلق كلهم. وفي الفتوح: أعطيت طاعة أهل الأرض كلهم. (٩) في الفتوح: أما هلكت. ٢٤٧ عمرو بن عبد عمرو الثقفي فعجب يزيد من حسن قوله، فقال له: ادنُ يا ابن أَبي صيفي، فأدناه حتى أقعده قريباً منه، فقال: هل تدري فيما تحالفت الأحلاف من ثقيفٍ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: فأخبرني عن ذلك، - وعمرو بن عبد عمرو جالس - فقال: لأخبرنّك عن ذلك بخبرٍ صادقٍ، إنّ رجلاً من بني الأشعر بن غاضرة بن حُطيط وكان بينه وبين رجل من بني مالك مُلاحاة في بعض الأمر، فاستشرى فيه الأمر، فغضبت له بنو مالك بأجمعها - وبنو مالك إذ ذاك أكثر ثقيف عدداً - فأشفقت بنو الأشعر أن يجتمع عليهم بنو مالك، وخافوا الهضمة والحيف والظلم والضعف، فظعنوا فيهم حتى زالوا على بني عوف وابن قيس يحالفوهم على بني مالك، ولم يحالف قوم قط قوماً إلاَّ عن هضمة وضعفٍ فيهم، وقلّة من عددهم. فغضب عمرو بن عبد عمرو من قوله فقال: بالله سمعتَ كلام رجلٍ أبعد رشداً وصواباً(١) والله لتنتهين بابن أَبي صيفي مما أسمع من كلامك أو لأوردنّك شعاباً تجدّها ثنايا لا تنبت إلاَّ سلعاً وصاباً، وقال ابن خالد: السلع: المرّ والصاب العلقم. قال ابن [أبي] صيفي: إنّك والله إن ترد شعابي تلقها مالكية مِخصاباً تبهق (٢) مياها عذاباً، وتلف أهلها موحشاً ميؤساً صعاباً. فقال عمرو بن عبد عمرو: بل إن أردها ألقها قليلاً تراها يابساً تراها متوحشاً قواها دليلاً حاها فقال عطاء بن أبي صيفي: بل ان يردها والله يلقها ندياً تراها طيباً مرعاها، منيعاً حماها، مضراً تهلك منحاها. قال عمرو بن عبد عمرو: بل إنْ أردها القتها الرياح الزعزع، والذئاب الجُوّع، بيداء بلقع، لا تدفع كفاً بمدفع. قال ابن [أبي] صيفي: إنْ يردها يلقها - والله - طيبة المرتع، آمنة المربع، لينة المهجع، تقطع مثلك يوم المجمع . فلما سمع يزيد بن معاوية مقالتهما خشي أن يرتفع الأمر بينهما، فقال: سألتكما لما كفيتما مما أسمع منكما، ثم قال: الله إن سمعتُ كاليوم رجلين أمضى وأمضى. فقال عطاء بن أبي صيفي: أما الأصل - يا أمير المؤمنين - فأصلٌ مؤتلف، وأما السبيل فمختلف، كلّ بذلك مقرّ معترف. (١) الأصل وم: ((رشد وصواب)) خطأ. (٢) بدون إعجام بالأصل وم وفوقها فيها ضبة، والمثبت عن المختصر. '۔ ٢٤٨ عمرو بن عبد الخولاني فقال يزيد: أنتم يا بني ثقيفه، معدن العزّ والشرف، وما أشبه المؤتلف بالسلف؛ فلمّ غلبكم إخوتكم من بني عامر على الطائف؟ قال: أمر الكبير وأطاع الصغير، وبعد المهرب وعزّ المطلب، فدفعاً بالراح، وحسّاً بالرماح، حتى جاءنا الإسلام، وسوغاء سيد الأنام مُحَمَّدٍ وَه. قال: صدقت ومثلك فليجالس الملوك. فأصلح يزيد بينهما فقاما على ذلك، وانصرفا عليه من غير أن يقعا في تقبيح، أو يقول واحد منهما لما لا يُحتمل ولا يُحتمل. ٥٣٦٩ - عمرو بن عبد(١) الخَوْلاني(٢) نَلَف [على](٣) أمّ مسلم زوج أبي مسلم الخَوْلاَتِي بعده وكان من العباد. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني (٤)، أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد الطَّبَراني، أَنَا عَبْد الجبار بن مُحَمَّد بن مُهَنَّى الخَوْلاَنِي، قال(٥): سمعت مَنْ أدركت من شيوخنا يذكر أنّ أم مسلم سئلت، فقيل لها: أي الرجلين أفضل؟ فقالت: أمّا أَبُو مسلم فإنه لم يكن يسأل الله شيئاً إلاَّ أعطاه إيّاه، وأمّا عمرو بن عبد فإنه كان يُنَار عليه في محرابه، حتى إنّي كنت أَخْتدم على ضوء نوره من غير مصباح. قال عَبْد الجبار: وكان عمرو بن عبد من أفاضل المسلمين عند أهل زمانه، وتوفي بداریا، ولم يُعقب. روى أَبُو الوليد عبد الملك بن مَحْمُود بن سُمَيع عن يزيد بن مُحََّّد بن عبد الصمد، · نا يَسْرة(٦) بن صفوان، نا عَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، عَن عُمَیر بن هانِي، قال: قيل لأم مسلم امرأة أَبي مسلم: تزوجتِ بعد أبي مسلم، وقد كان يقال: المرأة لآخر (١) بالأصل وم: ((عبید) والمثبت عن تاریخ داريا. (٢) ترجمته في تاريخ داريا ص ٧١ باسم عمرو بن عبد. (٣) سقطت من الأصل وم، والزيادة عن المختصر. (٤) في م: الكناني، تصحيف. (٥) الخبر في تاريخ داريا ص ٧١ و٧٢. (٦) الأصل وم: بسرة. والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ٤١٠. ٢٤٩ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة أزواجها فقالت: أفترون أن أبا مسلم كان أفضل من عمر بن عبد؟ لقد رأيتيني، وإنّه ليقوم من الليل إلى مصلاه فينور به حتى يملأ البيت نوره، فأتناولُ من البيت ما أردتُ، لا يزال على ذلك حتى يطلع الفجر، وربما غَزَلتُ على ضوء نوره. ٥٣٧٠ - عمرو بن عَبَسة بن خالد بن حُذَيفة ابن عمَر بن خلف بن مازن بن مالك بن ثَعْلَية ابن بَهْئَة بن سُلَیم بن منصور بن عِگرمة ابن خَصَفَة(١) بن قَيس بن عيلان بن مُضَر بن نزار بن أَبُو نجيح السُّلَمي العِجْلي (٢) صاحب رَسُول الله وَ ل﴿ من السابقين الأولين، كان يقال له: رُبع الإسلام. روى عن النبي بَلتر، وقد اختلف في نسبه. روى عنه: أَبُو عَبْد الرَّحمن عَبْد اللّه بن مسعود، وسهل بن سعد الساعدي، وأَبُو أمامة الباهلي، وسُلَيم بن عامر، ومَعْدَان بن أَبِي طَلْحَةِ الْيَعْمُري، وأَبُو إدريس الخَوْلاَنِي، وعَبْد الرَّحمن بن عسيلة الصُّنَابحي، وجُبَير بن نُفَير، وأَبُو رَزين، وشُرَحبيل بن السّمط، وعَبْد الرَّحمن بن يزيد بن مَوْهَب، وأَبُو قِلابة الجَزمي مرسلاً، وضَمْرَةَ بن حَبيب، وعَبْد الرَّحمن [ابن] البيلماني(٣)، وعَدِي بن أرطأة، وحَبيب بن عُبيد، وأَبُو ◌َظَبْيَة الكَلاَعي. وشهد اليرموك وكان أحد الأمراء يومئذ، ثم سكن حمص إلى أن مات. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، وأم المجتبى بنت ناصر قالا: أنا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُّورِ، أَنا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد قالا: نا داود بن رُشيد، نا إسْمَاعيل بن عباس، حَدَّثني شُرَخبيل بن مسلم - زاد أَبُو يَعْلَى الخَوْلاَني عن عَبْد الرَّحمن بن يزيد بن مَوْهَب، عَن عمرو بن عَبَسَة (١) الأصل وم: حفصة، تصحيف. (٢) ترجمته في: تهذيب الكمال ٢٧٤/١٤ وتهذيب التهذيب ٣٦٠/٤ والإصابة ٥/٣ وأسد الغابة ٧٤٨/٣ وكناه أبا نجيح وقيل: أبو شعيب، والجرح والتعديل ٦/ ٢٤١ وسير أعلام النبلاء ٢/ ٤٥٦. (٣) الأصل وم: التلمساني، والمثبت والزيادة السابقة عن تهذيب الكمال. ٢٥٠ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة - زاد أَبُو يَعْلَى: السُّلمي - قال: صلّى رَسُول اللهِوَّهِ على السَّكُون والسَّكَاسك وعلى خَوْلاَن - زاد أَبُو يَعْلَى: خولان العالية - وعلى الملوك أملوك ردمان. وفي حديث عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، وعلى خولاي العالية بالغين والياء. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ(١)، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، نا أَبُو بكر الشافعي، نا إِسْحَاق بن الحسَن، نا عَبْد اللّه بن رجاء، نا سعيد، وهو [ابن](٢) سَلَمة بن أَبي الحسام، عَن مُحَمَّد - وهو ابن المنكدر - عن عَبْد الرَّحمن بن يزيد أنه سمع عمرو بن عَبَسَة(٣) يقول: سمعت رَسُول اللهِوَ ﴿ قال: ((مَنْ شابت له شَيبة في الإسلام، كانت له نوراً يوم القيامة، وَمَنْ رمى بسهم في سبيل الله فبلغ العدو قصر أو أصاب (٤)، كان له عدل رقبة، ومن أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكلّ عضوٍ منها عضواً من المعتق من النار)) [١٠٠٣٨]. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالا: أنا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنا أَبُو يَعْلَى، نا مُخْرِز بن عون بن أَبي عون، نا الفَرَج بن فَضَالة، عَن لقمان بن عامر، عَن أَبِي أُمامة، عَن عمرو بن عَبَسة (٥) السلمي قال: لقد رأيتني وإني لربع الإسلام، قال: قلت له: حَدَّثَنا حديثاً سمعته من رَسُول اللهِ وَلَه لیس فیہ انتقاص ولا وهم، قال: سمعته يقول: ((مَنْ ولد له ثلاثة في الإسلام فقبضوا قبل أن يبلغوا الحلم أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم، وَمَنْ شاب شَيبة في سبيل الله كانت(٦) له نوراً يوم القيامة، وَمَنْ رمى بسهم في سبيل الله(٦) بلغ العدو أصاب - أو أخطأ - كان له كعتق رقبة، وَمَنْ أعتق رقبة مؤمنة أعتقَ الله بكلّ عضوٍ منها عضواً منه من النار، ومن أنفق زوجين في سبيل الله، فإنّ للجنة ثمانية أبواب يدخله الله من أي باب شاء)) [١٠٠٣٩]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النّقُور، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن العباس، أَنا أَبُو بكر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يوسف، نا السَّرِي بن یخیی، نا (١) من طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٧٤٩/٣. (٢) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن أسد الغابة. (٣) الأصل: عنبسة، وفي م: عبسية. (٤) في أسد الغابة: ((فبلغ العدو أو قصّر)). (٥) الأصل: عنبسة. (٦) ما بين الرقمين سقط من م. ٢٥١ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة شعيب بن إِبْرَاهيم، نا سيف بن عمَر قال في تسمية الأمراء يوم اليرموك: وعمرو بن عَبَسَةٍ(١) علی کردوس(٢). اخْبَوَنَاه أَبُو القَاسمِ الشّحَامي، أَنَا أَبُو سعد(٣) الأديب، أَنا الحاكم أَبُو أَحْمَد، نا أَبُو بكر يوسف بن يعقوب المقرىء - بواسط - نا مُحَمَّد بن خالد يعني ابن عَبْد اللّه الواسطي - نا فرج بن فَضَالة، عَن لقمان بن عامر، عَن أَبي أمامة، عَنِ السُّلَمي - وهو عمرو بن عَبَسَة - قال : لقد رأيتني وأنا رابع الإسلام، قلت له: حَدِّثنا حديثاً سمعته من رَسُول الله ◌َّل، ليس فیہ انتقاص ولا وهن، قال: سمعته يقول: ((مَنْ ولد له ثلاثة في الإسلام فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم، وَمَنْ شاب شَيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة، وَمَنْ رمى بسهم في سبيل الله فبلغ به العدو فأصاب - أو أخطأ - كان له كعتق رقبة، وَمَنْ أعتق رقبة مؤمنة أعتقٌ الله بكلّ عضو منها عضواً من النار، وَمَن أنفق نفقة في سبيل الله فإنّ للجنة ثمانية أبواب دعته حجبة الجنة يدخل من أي أبواب - يعني الجنة - شاء))(١٠٠٤٠]. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنْماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قالا: أنا أَبُو طاهر - زاد الأَنماطي: وَأَبُو الفضل قالا : - أنا أَبُو الحسَين الأصبهاني، أَنا أَبُو الحسين الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص، نا خليفة قال (٤): ومن بني منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفة(٥) بن قيس بن عيلان ثم من بني سُلَيم بن منصور: عمرو بن عَبَسَة بن عامر بن خالد بن غاضرة بن عتّاب بن امرىء القيس بن بَهْثة بن سُلَيم، أمّه رملة بنت الوقيعة بن حزام(٦) بن غفار بن مُلَيْل بن ضمرة بن بكر بن عبد مَنَاة بن علي بن كنانة بن خزيمة، يكنى أبا نَجيح، من ساكني الشام، هو أخو أبي ذرّ لأمّه. (١) الأصل: عنبسة، وفي م: عبسية. (٣) الأصل وم: سعيد، تصحيف. (٢) تاريخ الطبري ٣٩٧/٣. (٤) طبقات خليفة بن خيّاط ٩٨ و٩٩ رقم ٣٣٠. (٥) الأصل وم: حفصة، تصحيف، والتصويب عن طبقات خليفة. (٦) كذا الأصل وم، وفي طبقات خليفة: حرام. ٢٥٢ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحسن بن الحمامي، أَنَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن الحسن، أَنَا إِبْرَاهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبیب يقول: وعمرو بن عَبَسَة السلمي يكنى أبا نجيح، سمعته من أَبي عَبْد اللّه. أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، أَنا ثابت بن بُنْدَار. قالا: أنا أَبُو القَاسم الأزهري، أَنا عَبْد اللّه بن أَحمَد بن يعقوب، أَنا العباس بن العباس بن مُحَمَّد، أَنا صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل قال: قال أَبي. وَأَخْبَرَنِي أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو بكر بن المُؤَمّل، نا الفضل بن مُحَمَّد، نا أَحْمَد بن حنبل، قال: عمرو بن عَبَسَة أَبُو نَجيح السلمي. أَخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَبُو أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَخْيَى بن معين يقول: ويقال أيضاً: إن عمرو بن عَبَسَة أَبُو نَجيح. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النقور، أَنَا أَبُو القاسم عيسى، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثني عمّي عن أَبي عبيد قال: عمرو بن عَبَسَة من بني بَهْئة بن سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفة(١) بن قيس بن عيلان بن مضر، ويكنى أبا نَجيح. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا أَبُو عمرو بن مندة، أَنا الحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر(٢)، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد(٣) قال: في الطبقة الثالثة من المهاجرين ممن لم يشهد بدراً: عمرو بن عَبَسَة السلمي، ويكنى أبا نَجيح، كان قديم الإسلام، يقولون: إنّه رابع أو خامس في الإسلام، وكان ينزل بصُفّة (٤) (١) الأصل وم: حفصة، تصحيف. (٢) الأصل وم: عمرو، تصحيف، والسند معروف. (٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٤) تقرأ بالأصل وم: بصفته، والمثبت عن ابن سعد، والذي في معجم البلدان: صفنة موضع بالمدينة. ٢٥٣ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة وحاذة(١) من أرض بني سُلَيم، وأقام بها حتى مضت بدر، وأُحُد والخندق، ثم قدم على رَسُول الله وَلِ﴾. قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البَزْمَكي، أَنَا أَبُو عمر(٢) بن حيوية، أَنا أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٣) قال في الطبقة الثانية: عمرو بن عَبَسَة بن خالد بن حُذَيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثَعْلَبة بن بَهْثة بن سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة بن خصفة(٤) بن قيس بن عيلان بن مُضَر، ویکنی أبا نجیح. قال مُحَمَّد بن عمَر(٥): لما أسلم عمرو بن عَبَسَة بمكة رجع إلى بلاد قومه بني سُليم، وكان ينزل بصُفّة(٦) وحاذة وهي من أرض بني سُلَيم، فلم يزل مقيماً هناك حتى مضت بدر، وأُحُد، والخندق، وخيبر، ثم قدم على رَسُول الله وَّر بعد ذلك المدينة. أنْبَانا أَبُو مُحَمَّد الآبنوسي، ثم أخبرنا أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو الحسين بن المظفر، أَنا أَبُو عَلي المدائني، أَنا أَبُو بكر بن البرقي قال: ومن سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة بن خصفة(٧) بن قيس بن عيلان بن مُضَر: عمرو بن عَبَسَة السلمي، يقول من ينسبه: عمرو بن عَبَسَة بن عامر بن خالد بن ناصرة(٨) بن عتّاب بن امرىء القيس بن بَھئَة بن سلیم، أمّه رملة من بني حرام بن غفار، یکنی أبا نجیح، وکان ربع الإسلام. أنْبَانا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، والكوفي، واللفظ له، قالا: أنا أَبُو أَحمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحسن، قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٩) قال: عمرو بن عَبَسَة أَبُو نَجيح السلمي، سكن الشام. (١) حاذه: موضع كثير الأسود، ولم يحدده ياقوت. (٢) الأصل وم: عمرو، تصحيف، والسند معروف. (٤) الأصل وم: حفصة، والمثبت عن ابن سعد. (٣) طبقات ابن سعد ٢١٤/٤. (٥) طبقات ابن سعد ٢١٩/٤. (٦) تقرأ بالأصل وم: بصفته، والمثبت عن ابن سعد، والذي في معجم البلدان: صفنة موضع بالمدينة. (٨) كذا بالأصل وم هنا، وتقدم: غاضرة. (٧) الأصل: حفصة، والمثبت عن م. (٩) التاريخ الكبير ٣٠٢/٦ و٣٠٣. ٢٥٤ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة أَخْبَرَنا أَبُو الحسَين القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً - قالا: أنا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال(١): عمرو بن عَبَسَة أَبُو نَجيح السُّلَمي له صحبة، روى عنه أَبُو أمامة الباهلي، وشُرَحبيل بن السّمط، سمعت أبي يقول ذلك. قال أَبُو مُحَمَّد: وروى عنه مَعْدَان بن أبي طلحة، وسُلَيم بن عامر، وحبيب بن عُبيد، وضَمْرة بن حبيب، وجُبِير بن نُفَير، وعَبْد الرَّحمن بن البيلماني(٢). أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا [أبو](٣) مُحَمَّد الكتاني (٤)، أَنَا أَبُو القاسم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زُرعة قال في تسمية من نزل الشام من مصر: عمرو بن عَبَسَة، يكنى أبا نَجيح. أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنَا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة .. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنا أَبُو الحسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنا أَحْمَد - قراءة - قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول: وعمرو بن عَبَسَة السلمي قال أَبُو سعيد: توفي بحمص . أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنا نصر بن إِبْرَاهيم الزاهد، أَنا أَبُو الفتح سُلَيم بن أيوب، أَنا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، أَنا أَبُو القاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، نا يزيد بن مُحَمَّد بن إِياس قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المُقَدّمي يقول: عمرو بن عَبَسَة السلمي يكنى أبا نَجیح. أنْبَأنا أَبُو طالب الحسين بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القاسم عَلي بن الحسن، أَنا مُحَمَّد بن (١) الجرح والتعديل ٢٤١/٦. (٢) الأصل وم: السلماني، والمثبت عن الجرح والتعديل. (٣) زيادة لازمة. (٤) في م: الكناني، تصحيف. ٢٥٥ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة المُظَفّر، أَنا أَبُو بكر بن أَحْمَد الشّعْراني(١)، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى البغدادي قال: ذكر بقية عن حريز(٢) بن عُثْمَان: أن حمص نزلها من بني سُلَيم أربعمائة من أصحاب رَسُول اللهِ وَّ منهم أَبُو نَجيح السُّلمي عمرو بن عَبَسَة وهو من المهاجرين الأولين شهد بدراً وقال: أتيت النبي وَّر بعكاظ وليس معه إلاَّ أَبُو بَكْر وبلال، فلقد رأيتني ربع الإسلام(٣). أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، نا المُسَدّد بن عَلي بن عَبْد اللّه بن العباس الأُملوكي الحمصي، أَنا أَبي، نا القاضي أَبُو القَاسم عَبْد الصمد بن سعيد الحمصي، قال في تسمية من نزل حمص من أصحاب رَسُول اللهِ وَله . عمرو بن(٤) عَبَسَة السلمي، يكنى أبا نَجيح، ونزل بحمص بالقرب من مسجد .... (٥) وجد محمد بن(٤) عوف أن منزله بالقرب من قناة(٦) الركوى، وحَدَّثني المتوكل بن مُحَمَّد أن منزله في زقاق ابن أبي سحنة، وهو ربع الإسلام، وذكر لي أن منزله في مجلس حاشد وهو من المهاجرين الأولين، وهو ممن شهد بدراً مع رَسُول الله وَله . كذا قالا، ولم يتابعا(٧) على شهوده بدراً، والله أعلم. أَنْبَانا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنا [أبو](٨) أَحْمَد الحافظ، قال: أَبُو نَجيح عمرو بن عَبَسَة بن عامر بن خالد بن غاضرة بن عّاب بن امرىء القيس بن بَهْئة بن سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة بن خصفة(٩) بن قيس بن عيلان السلمي، وأمّه رملة بن الوقيعة بن حزام بن غفار بن مليل بن ضَمرة بن بكر بن عبد مَنَاة بن عَلي بن كنانة بن خزيمة، وهو أخو أَبِي ذَرّ لأمه، له صحبة من النبي وَّ، ويقولون: إنه رابع أو خامس في الإسلام، وكان ينزل بصفنة(١٠) وحاذة من أرض بني سُلَيم، وأقام بها حتى مضت بدر، وأُحُد والخندق، ثم قدم على رَسُول الله وَّر، سكن الشام. (١) في م: السوائي، تصحيف، ترجمته في سير الأعلام ٣٠٨/١٥. (٢) الأصل وم: جرير، تصحيف. (٣) كتب بعدها في م: انتهى. (٤) ما بين الرقمين استدرك على هامش م. (٥) الكلمة غير مقروءة بالأصل، وفي هامش م: عن بابه. (٦) في م: ((ما))، وفوقها ضبة. (٧) رسمها في م: ((بابعا» وفوقها ضبة. (٩) الأصل: حفصة، والمثبت عن م. (٨) زيادة لازمة. (١٠) رسمها بالأصل وم: ((بصفته)) وأثبتنا ما ورد في معجم البلدان. ٢٥٦ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، قال: عمرو بن عَيَسَة أَبُو نَجيح السلمي، رابع أربعة في الإسلام، نزل الشام، روى عنه أَبُو أمامة الباهلي، وعَدِي بن أرطاة، ومعدان بن أبي طلحة وغيرهم. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة - قراءة - عن أبي زكريا عَبْد الرحيم بن أَحْمَد. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن يونس بن مُحَمَّد، أخبرنا أبو زكريا. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسين أَحْمَد بن سلامة بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو الفرج سهل بن بِشْر، أَنا رَشَأ بن نظيف، قالا: نا عَبْد الغني بن سعيد قال(١): وأما البَجْلي بالباء المعجمة بواحدة، والجيم ساكنة فهم رهط من سُلَيم بن منصور يقال لهم بنو بَجْلة(٢) نسبوا إلى أمّهم بَجْلة بنت هُنَاة بن مالك بن فَهْم الأَزْدي، منهم أَبُو نَجيح عمرو بن عَبَسَة بن خالد(٣) حُذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثَعْلبة بن بَهْئَة صاحب رَسُول الله ◌َلچ . أنْبَانا أَبُو عَلي الحسَن بن أَحْمَد، قال: قال لنا أَبُو نُعَيم الحافظ (٤): عمرو بن عَبَسَة السلمي أَبُو نَجيح، قدم على النبي ◌َّ مكة، فلقيه بعكاظ، ورآه مستخفياً من قريش في أول الدعوة وهو يقول: أنا رابع الإسلام، ثم رجع إلى أرضه وقومه بني سُلَيْم مقيماً حتى مضى بدر، وأُحُد، وخندق(٥)، ثم قدم المدينة فنزلها وكان قبل أن أسلم يعتزل عبادة الأصنام، ويراها باطلاً وضلالة. حدّث عنه من الصحابة: عَبْد اللّه بن مسعود، وأَبُو أمامة الباهلي، وسهل بن ساعد الساعدي، ومن التابعين: أبو إدريس الخَوْلاَني، وسليم بن عامر، وأَبُو ظبية، وكثير بن مرة، وعَدِي بن أرطاة، وُجُبير بن نُفَير، ومَعْدَان بن أَبِي طَلْحة. (١) من طريقه في تهذيب الكمال ٢٧٥/١٤ وانظر أسد الغابة ٧٤٨/٣. (٢) أقحم بعدها بالأصل: ((عمرو بن خلف)) والمثبت يوافق م، وتهذيب الكمال. (٣) الأصل وم: جبلة، والمثبت عن أسد الغابة. (٥) كذا بالأصل وم، وفي تهذيب الكمال: وخيبر. (٤) عنه في تهذيب الكمال ١٤/ ٢٧٥. : ٢٥٧ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عَن أَبي نصر الحافظ، قال(١): وأما البَجْلي بسكون الجيم فهو رهط من ثَعْلَبة بن بُهْئَة بن سُلَيم بن منصور، ونسبوا إلى أمّهم بَجْلة بنت هُناة بن مالك بن فَهْم الأَزْدي، منهم أَبُو نَجيح عمرو بن عَبَسَة بن جَبّلة(٢) بن حُذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن(٣) ثعلبة بن بُهْئَة. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصّوّاف، أَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال أَبي وعمّي أَبُو بكر: أَبُو نَجيح عمّر بن عَبَسَة . أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول :- أَبُو نَجيح ◌ِرْبَاض بن سَارية ويقال: هو عمرو بن عَبَسَة، وكلاهما له صحبة. قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو منصر الوائلي، أَنَا الخصيب(٤) بن عبد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبي عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو نجيح عمرو بن عَنْبَسَة . أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبِي الصَّفْرِ، أَنا هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عمر، أَنا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بِشْر الدَوْلاَبي قال: أَبُو نَجيح عمرو بن عَبَسَة. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرٍ، أَنَا عَبْدِ اللّه بن أَحْمَد (٥)، حَدَّثني أَبي، نا عَبْد اللّه بن يزيد أَبُو عَبْد الرَّحمن المقرىء، نا عِكْرِمة - يعني ابن عمّار - نا شَدّاد بن عَبْد اللّه الدِّمشقي - وكان قد أدرك نفراً من أصحاب النبي ◌َّل - قال: قال أَبُو أُمامة، يا عمرو بن عَبَسة صاحب العقل - عقل الصَّدَقة رجل من بني سُلَيم - بأي شيء تَدّعي أنك رُبع الإسلام؟ قال: إنّي كنت في الجاهلية أرى الناس على ضِلالة ولا أرى الأوثان شيئاً ثم سمعت عن رجل يخبر أخبار مكة، ويحدِّث أحاديث؛ فركبت راحلتي (١) الاكمال لابن ماكولا ٣٨٦/١. (٣) بالأصل وم: ابن أبي ثعلبة. (٢) كذا بالأصل وم والاكمال، وقد تقدم: خالد. (٤) الأصل: الخطيب، تصحيف، والتصويب عن م. (٥) رواه أحمد في المسند ٦/ ٥٤ رقم ١٧٠١٦ طبعة دار الفكر. ٢٥٨ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة حتى قدمتُ مكة، فإذا أنا برَسُول الله وَلِّ مستخفياً(١) وإذا قومه [عليه](٢) جراء، فتلطفت له فدخلت عليه، فقلت: ما أنتَ؟ قال: ((أنا نبيّ الله))، فقلت: وما نبي الله؟ قال: ((رسول الله))، قلت: آلله أرسلك؟ قال: ((نعم))، قلت: بأي شيء أرسلك؟ قال: ((بأن يُوَحّد الله تعالى ولا يُشْرَك به شيئاً، وكسر الأوثان، وصِلة الرحم))، فقلت له: من معك على هذا؟ قال: ((حرّ وعبد))(٣) وإذا معه أَبُو بَكْر بن أَبي قُحافة، وبلال مولى أبي بكر، قلتُ: إنّي مُتَّبعك، قال: (لا(٤) أستطيع ذلك يومك هذا، ولكن ارجع إلى أهلك وإذا سمعتَ بي قد ظهرتُ فالحقّ بي)). قال: فرجعت إلى أهلي وقد أسلمتُ، فخرج رَسُول الله وَ لتر مهاجراً إلى المدينة، فجعلت أتخبر الأخبار حتى جاء رَكّبة من يثرب، فقلت: ما هذا المكي الذي أتاكم؟ قالوا: أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك، وحيل بينهم بينه، وتركنا الناس سراعاً، قال عمرو بن عَبَسَة: فركبت راحلتي حتى قدمت عليه المدينة، فدخلتُ عليه فقلت: يا رَسُول الله، قال: ((نعم، ألستَ الذي أتيتني [بمكة؟](٥)) قلت: بلى، فقلت: يا رَسُول الله علّمني ما علّمك الله جلّ وعزّ وأجهل، قال: ((إذا صَلْيَتَ الصُّبْحِ فَأَقْصز عن الصلاة حتى تَطْلعَ الشمسُ، [ف](٦) إذا طلعت فلا تُصلِّ(٧) حتى ترتفع فإنّها تطلع حين تطلع بين(٨) قَرْنَي شيطان وحينئذ يسجد لها الكفّار، فإذا ارتفعتْ قَيْدَ رمح أو رمحين فصلّ فإنّ الصلاة مشهودة مَخْضُورة حتى تستقبل الريح بالظلّ، ثم أَقْصِرْ عِن الصّلاة فإنّها حينئذ تُسْجَرُ جهنم، فإذا فاء الفيُ فَصَلُ، فإنّ الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، فإذا صَلّيتَ العصر فَأَقْصِرْ عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنّها تغربُ حين تغرب بين قرني الشيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار». قلت: يا نبيّ الله أخبرني عن الوضوء، قال: ((ما منكم أحدٌ يقرب وضوءه ثم يتمضمض ويستنشق وينتثر (٩) إلاَّ خرّت خطاياه من فيه، وخياشمه مع الماء حين ينتثر، ثم يغسل وجهه كما أمره الله تعالى إلاَّ خرت(١٠) خطاياه وجهه مع أطراف لحيته مع الماء، ثم (١) كذا بالأصل وم، وفي المسند: مستخفٍ. (٢) زيادة عن المسند. (٣) في المسند: حر وعبد أو عبد وحر. (٤) في المسند: ((إنك لا تستطيع)) وفي م: ((قال: لا يستطيع ذاك .. )). (٦) زيادة عن المسند. (٥) زيادة عن المسند. (٧) الأصل وم: تصلي، خطأ. (٨) الأصل: على، والمثبت عن م، والمسند. (٩) الأصل: وينتر، والتصويب عن م والمسند. (١٠) كذا بالأصل: خرّت، وفي م: جرت، وفي المسند: خرجت. ٢٥٩ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة يغسل يديه إلى المرفقين إلاَّ خرت خطايا يديه من أطراف أنامله، ثم يمسح رأسه إلاَّ خرَّت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل(١) قدميه إلى الكعبين كما أمره الله تعالى إلاَّ خرَّت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء، ثم يقوم فيحمد الله، ويُثني عليه الذي هو له أهل ثم یرکی رکیتین إلاَّ خرج من ذنوبه کیوم(٢) ولدته أمه)). فقال أَبُو أمامة: يا عمرو بن عَبَسة انظر ما تقول، أسمعت هذا من رَسُول اللهِ وَلاَ؟ أيُعطى هذا الرجل كله في مقامه؟ قال: فقال عمرو بن عَبَسَة: يا أبا أمامة لقد كبرت سنّي، ورقّ عظمي، واقترب أجلي، وما فيَّ من حاجة أن أكذبَ على الله تعالى وعلى رسوله وَلآ، لو لم أسمعه من رَسُول الله بَلّ إلاَّ مرة أو مرتين أو ثلاثة، لقد سمعته(٣) سبع مرات أو أكثر من ذلك. كذا في هذه الرواية، وشَدّاد إنّما يرويه عن أَبي أُمامة. أخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحمَّد بن زكريا. أَخْبَرَنا أَبُو العباس الدَّغُولي، نا عَلي بن الحسَن، نا أَبُو الوليد هشام بن عَبْد الملك الطَّيَالسي، نا عِكْرِمة بن عمّار. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد، أَنا أَبُو حامد بن الشَّرْقِي، وأَبُو حاتم مكي بن عَبْدَان، ومُحَمَّد بن الحسين بن الحسن، قالوا: أنا أَحْمَد بن يوسف السُّلَمي، أَنَا النَّضْر بن مُحَمَّد الجرشي، نا عِكْرِمة بن عمّار، نا شَدّاد بن عَبْد اللّه أَبُو عمّار، ويَحْيِى بن أَبي كثير، عَن أَبي أمامة - قال عِكرِمة: ولقد لقي شَدّاد أبا أمامة وواثلة وصحب أنساً إلى الشام واثنی علیه فضلاً وخيراً عن أبي أمامة - قال: قال عمرو بن عَبَسَة: كنت وأنا في الجاهلية أظنّ أنّ الناس على ضِلالة، وأنهم ليسوا على شيءٍ وهم يعبدون الأوثان قال: وسمعتُ رجلاً بمكة يخبر أخباراً، فقعدت على راحلتي فقدمتُ عليه، فإذا رَسُول الله پ مستخفياً جراء علیه قومه، فانطلقتُ حتى دخلتُ عليه مكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: ((أنا نبيّ))، قلت: وما نبيّ؟ قال: ((أرسلني الله))، قلت: بأي شيء (١) الأصل وم: بعد، والمثبت عن المسند. (٣) الأصل وم: سمعت، والمثبت عن المسند. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المسند: کھیئته یوم ولدته أمه. ٢٦٠ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة أرسلك؟ فقال: ((بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأنّ يُوحّد الله لا يُشْرَك به شيئاً))، قلتُ له: فَمَنْ معك على هذا؟ فقال: ((حُرّ وعبد)»، قال: ومعه يومئذ أَبو(١) بكر وبلال ممن آمن به، فقلت: إني متّبعك، فقال: ((لا تستطيع ذاك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس، ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعتَ بي قد ظهرتُ فائتني))(٢). فذهبتُ إلى أهلي، فقدم رَسُول الله وَّ المدينة وكنت في أهلي، فجعلت أتخبر الأخبار، وأسأل الناس حتى قدم عليّ نفرٌ من أهل يثرب من أهل المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقام(٣) الناس إليه سَزْعاً(٤) وقد أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا ذلك. قال: فقدمت المدينة فدخلت عليه فقلت: يا رَسُول الله تعرفني؟ قال: ((نعم، أَلَسْتَ الذي لقيني بمكة؟)) قال: قلت: بلى يا نبي الله، أخبرني عما علّمك الله، وأجهله. أخبرني عن الصلاة، قال: ((صلِّ(٥) صلاةَ الصُّبح ثم أَقْصز عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فإنّها تطلع حين تطلع بين قَرْنَي الشيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صلِّ فالصلاة مشهودة محضورة حتى يستظل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصَّلاة قال حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصلُ فإنّ الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي (٦) العصر، ثم أُقصز عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنّها تغرب بین قرني الشيطان، وحينئذ يسجد لها الكفّار)». قال: قلت: يا نبي الله، فالوضوء، حدِّثني عنه قال: ((ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتضمض ويستنشق ويستنثر إلاَّ خرَّت خطايا وجهه من أطراف لحيته وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلاَّ خرَّت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلاَّ خرَّت خطايا يديه مع أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلاَّ خرَّت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين، إلاَّ خرَّت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام وصلّى فحمد الله وأثنى عليه مجّده بالذي هو أهله، وفرغ قلبه إلاَّ انصرف من خطيئته کھیٹته یوم ولدته أمه)). (١) الأصل وم: أبي بكر. (٢) رسمها في م: ((وباتبني)) وفوقها ضبة. (٣) الأصل وم: فقال. (٤) الأصل وم: سرع، والمثبت عن تاج العروس، وجاء سرعاً أي سريعاً. (٥) الأصل وم: صلي. (٦) الأصل وم: تصل.