Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
عمرو بن العاص
قال عمرو: فلم يكن أحدٌ أحبّ إليّ أن أكون قد لقيته خالياً من جَعْفَر، فاستقبلني في
طريق مرة، ولم أَرَ أحداً، فنظرت خلفي، فلم أر أحداً، قال: فدنوتُ منهِ، فأخذتُ بيده،
فقلت: تعلم (١) إنّي أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأنّ مُحَمَّداًاً عبده ورسوله، قال: قال:
هداك الله، فأثبتُ وتركني وذهب، قال: فأتيت أصحابي، فكأنما شهدوه معي، فأخذوني
فألقوا عليّ قطيفة أو شيئاً قال: وجعلوا يَغْمُّوني(٢) وجعلت أُخرج رأسي من هذه الناحية مرة،
ومن هذه مرة، حتى أفلتّ وما عليّ قشرة، فلقيت حبشية، فأخذت قناعها(٣) فجعلته على
عورتي، فقالت: كذا وكذا فقلت: كذا وكذا، قال: فأتيتُ جعفراً حتى أدخل عليه، فقال: ما
لك؟ فقلت: ذُهب بكل شيء لي حتى ما بقي عليّ قشرة، فما الذي ترى عليّ إلاَّ قناع حبشية
قال: فانطلقَ وانطلقتُ معه حتى انتهى إلى باب الملك فقال آذنه: إنه مع أهله، قال: فقال:
استأذن لي علیه، فاستأذن له، فأذن له، فقال: إنّ عَمْراً قد بایعنی علی دیني، قال: كلا، بلی
فقال: لا، فقال: بلى، قال لإِنسان: اذهب فإنْ كان فعل فلا يقولن لك شيئاً إلاّ كتبته، قال:
فجاء فجعل يكتب ما أقول حتى ما تركنا(٤) شيئاً حتى القَدَح، ولو شئت أن آخذ من أموالهم
إلى مالي لفعلتُ(٥).
أَخْبَرَنا(٦) أَبُو القَاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الحسين بن النّقْور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا داود بن عمرو الضَّبّي، نا أَبُو راشد المُثَنّى بن زرعة، عن مُحَمَّد بن
إِسْحَاق(٧)، حدّثني يزيد بن أبي حبيب، عَن راشد مولى حبيب بن أَوْس الثقفي، عَن
حبيب بن أَوْس، حدثني عمرو بن العاص من فیه قال:
لما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق جمعتُ رجالاً من قريش، فأتوا يرون رأيي،
ويسمعون مني، فقلت لهم: والله إنّي لأرى أمر مُحَمَّدٍ يعلو الأمور علواً منكزاً، وإني(٨) قد
رأيت رأياً فما ترون فيه؟ قالوا: ما ذاك الذي رأيتَ؟ قال: قلت: رأيتُ أن نلحق بالنجاشي،
(١) في سير أعلام النبلاء: نعم.
(٢) أي يغطوني.
(٣) القناع: تقنّع به المرأة رأسها. وهو أوسع من المقنع والمقنعة (انظر تاج العروس: قنع).
(٤) (ما تركنا)) مكانها بالأصل: ((بدلنا)) والمثبت عن (ز))، وم، وسير الأعلام.
(٥) رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٢٧، ٢٩ وقال: رواه الطبراني والبزار.
(٦) کتب فوقها في (ز): ((ح) بحرف صغير.
(٧) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥٩/٣ وما بعدها وانظر سيرة ابن هشام ٢٨٩/٣ وما بعدها.
(٨) بالأصل: ((أو إني) والمثبت عن م و(زا، وسير الأعلام.

١٢٢
عمرو بن العاص
فتكون معه، فإن ظهر(١) مُحَمَّد ◌َ ﴿ على قومنا كنا عند النجاشي، فإنا أن نكون تحت يديه
أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد، وإن ظهر قومنا فإنا نحن من قد عرفوا، فلم يأتنا
منهم إلاّ خيراً. قالوا: هذا الرأي، قلت: فاجمعوا له ما يهدى له، وكان أحب ما يهدى إليه
من أرضنا الأدم(٢)، فجمعنا له أدماً كثيراً، ثم خرجنا حتى قدمنا عليه، فوالله إنا لعنده إذ جاء
عمرو بن أمية الضمري، وقد كان رسول الله وَ لل بعثه إليه(٣) في شأن جعفر وأصحابه.
قال: فدخل عليه ثم خرج من عنده، قال: فقلت لأصحابي: هذا عمرو بن أمية، ولو
قد دخلت على النجاشي فسألته إياه، فأعطانيه فضربت عنقه، فإذا فعلت به ذلك، رأت قریش
أن قد أجزأت عنها حین قتلت رسول محمد.
قال: فدخلت عليه، فسجدت له كما كنت أصنع، فقال: مرحباً بصديقي، أهديت لي
من بلادك شيئاً؟ قلت: نعم، قد أهديت لك أدماً كثيراً، ثم قربته إليه، فأعجبه واشتهاه، ثم
قلت له: أيها الملك، قد رأينا رجلاً خرج من عندك، وهو رسول رجل عدوّ لنا، فأعطنيه
لأقتله فإنه قد أصاب من أشرافنا(٤) قال: فغضب ثم مدّ يده فضرب بها أنفه ضربَةً ظننت أنه قد
كسره، قال: لو انشقّت الأرض لدخلت فيها فَرَقاً منه، ثم قلت له: أيها الملك، والله لو
ظننتُ أنك تكره هذا ما سألتكه، فقال: أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس
الأكبر(٥)، الذي كان يأتي موسى، قال: قلت: أيها الملك، أكذلك هو؟ قال: ويحك يا
عمرو أطعني واتّبعه، فإنّه والله على الحق، وليظهرنّ على من خالفه، كما ظهر موسى على
فرعون وجنوده، قال: قلت: أتبايعني له على الإسلام؟ قال: نعم، فبسط يده، فبايعته على
الإسلام ثم خرجتُ إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كان عليه، فكتمت أصحابي إسلامي،
ثم خرجت عامداً لرَسُول اللهِ وَّه في إسلامي، فلقيتُ خالد بن الوليد وذلك قبيل الفتح وهو
مقبل من مكة، فقلت: أين يا أبا سُلَيْمَان؟ قال: والله لقد استقام المَنْسم(٦)، وإنّ الرجل لنبي،
(١) العبارة في سير أعلام النبلاء: نلحق بالنجاشي على حاميتنا، فإن ظفر قومنا، فنحن من قد عرفوا، نرجع إليهم،
وإن يظهر محمد، فتكون تحت يدي النجاشي ....
(٣) ((إليه)) استدركت على هامش ((ز))، وبعدها صح.
(٤) في سير الأعلام: إني رأيت رسول محمد عندك، وهو رجل قد وترنا، وقتل أشرافنا، فأعطينه أضرب عنقه.
(٢) يعني الجلد.
(٥) يعني به جبريل عليه السلام.
(٦) رسمها بالأصل: ((المسر)) وفي (ز)): ((المبين)) وفي المختصر وسير أعلام النبلاء: الميسم، بالياء، والصواب ما
أثبت بالنون، عن سيرة ابن هشام. ومعناه: تبين الطريق ووضح، وأصل المنسم: خف البعير.

١٢٣
عمرو بن العاص
أذهب - والله - أُسلم، حتى متى؟ قال: قلت: فأنا والله ما جئت إلاَّ للإسلام.
فقدمنا على رَسُول الله وَله، فتقدم خالد بن الوليد، فأسلم وبايع ثم دنوت فقلت: يا
رَسُول الله إنّي أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي، قال: ولا أذكر ما تأخر، فقال
رَسُول الله وَلقر: ((يا عمرو بايع، فإنّ الإسلام يجب ما كان قبله، وإنّ الهجرة تجبّ ما كان
قبلها)»[٩٩٩٥].
قال: فبايعتُ ثم انصرفتُ.
قال مُحَمَّد بن إِسْحَاق: حدّثني من لا أتّهم أن عُثْمَان بن طلحة بن أبي طلحة كان
أسلم حین أسلما.
أَخْبَرَنا (١) أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بكر البيهقي(٢)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحسَن القاضي، قالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب.
ح وَأَخْبَرَنا(١) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلْص، أَنا رضوان بن أَحْمَد، قالا: ثنا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نا يونس بن بُكَير، عَن ابن
إِسْحَاق، حدّثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى حبيب، عن حبيب، عَن حبيب بن أَبي
أَوْس، حدثني عمرو بن العاص قال:
لما انصرفنا عن - وقال أَبُو العباس من - الخندق جمعت رجالاً من قريش، فقلت: والله
إني لأرى أمر مُحَمَّد يعلو علواً منكراً، والله ما يقوم له شيء، وقد رأيت رأياً ما أدري كيف
رأيكم فيه، قالوا: وما هو؟ قلت: رأيت أن نلحق بالنجاشي على حاميتنا(٣)، فإن ظفر قومنا
فنحن مَنْ قد عُرفوا نرجع إليهم، وإِن يظهر عليهم مُحَمَّد، فتكون تحت يدي النجاشي أحبّ
إلينا من أن نكون تحت يدي مُحَمَّد، فقالوا: قد أصبتَ، قلت: فابتاعوا له هدايا(٤) وكان(٥)
من أعجب ما يهدى إليه من أرضنا الأدَم، فجمعنا له أَدَماً كثيراً، وخرجنا حتى قدمنا عليه،
فوافقنا عنده عمرو بن أمية الضَّمْري، قد بعثه رَسُول الله وَه إلى النجاشي في أمر جَعْفَر
(١) کتب فوقها في ((ز): ((ح)) بحرف صغير.
(٢) رواه البيهقي في دلائل النبوة ٣٤٦/٤ وما بعدها (ط. بيروت) وانظر سيرة ابن هشام ٢٣٤/٣.
(٣) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي دلائل النبوة: حافتنا.
(٤) بالأصل: هذا، والمثبت عن م، و((ز))، ودلائل النبوة.
(٥) الأصل: وما كان، والمثبت عن م، و((ز))، ودلائل النبوة.

١٢٤
عمرو بن العاص
وأصحابه، فلمّا رأيته قلت لصاحبي - وفي حديث أبي العباس: لأصحابي - هذا
رسول مُحَمَّد، لو قد أدخلتُ هداياه سألته أن يعطينيه فأضرب عنقه، فإذا فعلتُ ذلك رأت
قريش أنّي قد أجزأت عنها، حين قتلتُ رسول مُحَمَّدٍ وََّ، فلمّا أدخلتُ عليه الهدايا - وفي
حديث أبي العباس: فلما دخلت عليه - قال: مرحباً وأهلاً بصديقي، هل أهديتَ لي شيئاً؟
فقلت: نعم، فقرّبت إليه الهدايا، فلما تعجّب لها وأخذها قلت: أيها الملك إنّي قد رأيت
رسول مُحَمَّدٍ دخل علیك وهو رجل قد وترنا، وقتل أشرافنا وخيارنا، فأعطینیه أضرب عنقه،
فغضب أشدّ غضبٍ خَلَقَه الله، ثم رفع يده يضرب بها أنف نفسه ضربة، ظننتُ - وقال أَبُو
العباس: فظننت - أنه قد كسره، فلو انشقت الأرض دخلت فيها، فقلت: أيها الملك لو
ظننتُ أنك تكره هذا لم أسألكه - وفي حديث أَبي العباس: لم أسألك - فقال: تسألني أَنْ
أعطيك رسول رجلٍ يأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى الناموس الأكبر تقتله، وقال أَبُو
العباس: حتى تقتله - فقلت: أيها الملك، وإنّ ذلك لكذلك؟ قال: نعم والله، ويحك يا
عمرو إنّي لك ناصح، فاتّبعه وأسلم معه، فالله ليظهرنّ هو وَمَنْ معه على من خالفهم، كما
ظهر موسى على فرعون وجنوده، قلت: أيها الملك فبايعني أنت له على الإسلام، فقال:
نعم، فبسط يده فبايعته لرَسُول الله وَ ◌ّر على الإسلام، ثم زاد أَبُو العباس: إنّي، وقالا
- خرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي، فقالوا: ما وراءك؟ فقلت: خير، فلما أمسيتُ جلستُ
على راحلتي وانطلقت وتركتهم فوالله إنّي لأهوي إذ لقيتُ خالد بن الوليد فقلت له: أین یا أبا
سُلَيْمَان؟ فقال: أذهب - والله - أُسلم، إنّه والله قد استقام الميسم(١) إن الرجل لنبي ما أشك
فيه، فقلت: وأنا والله ما جئت إلاَّ مسلم (٢)، فقدمنا - وقال أَبُو العباس: ما جئت إلاَّ لأني
أسلم قال: فقدمنا على رَسُول الله وَ ﴿ر المدينة، فتقدم خالد فبايع، ثم تَقَدّمْتُ فقلت: يا
رَسُول الله أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي، ولم أذكر ما تأخر، فقال لي: ((يا عمرو
بايع، فإنّ الإسلام يجب ما كان قبله، وإنّ الهجرة تجبّ ما كان قبلها)) [٩٩٩٦].
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمَرِ بن حيوية، أَنْبَأ
عَبْد الوهّاب بن أَبِي حَيّة، نا مُحَمَّد بن شجاع البَلْخي، ثنا مُحَمَّد بن عمَر الواقدي(٣)، نا
(١) بدون إعجام بالأصل، وفي ((ز): الميسم، والمثبت عن دلائل النبوة، وقد تقدم قريباً شرحها.
(٢) كذا بالأصل، وفي ((ز)): ((إلاّ مسلماً) وفي دلائل النبوة: إلاّ لأني مسلم. وكلاهما يصح، والذي بالأصل خطأ
واضح.
(٣) رواه الواقدي في مغازيه ٢/ ٧٤١ وما بعدها، وابن كثير في البداية والنهاية ٢٣٦/٤.

١٢٥
عمرو بن العاص
عَبْد الحميد بن جَعْفَر، عَن أَبيه قال: قال عمرو بن العاص:
كنت للإسلام مجانباً معانداً، فحضرتُ بدراً مع(١) المشركين فنجوتُ، ثم حضرتُ
أُحُداً فنجوتُ، ثم حضرتُ الخندق فقلت في نفسي: كم أُوضع(٢)؟ والله ليظهرنّ مُحَمَّد على
قريش، فلحقت بمالي(٣) بالرهط، وأقللت(٤) من الناس، فلم أحضر الحُدَيبية، ولا صُلحها،
وانصرف رَسُول الله ◌َ﴿ بالصُّلْح، ورجعتْ قريش إلى مكة فجعلتُ أقول: يدخل مُحَمَّد
قابلاً(٥) مكة بأصحابه، ما مكة بمنزلٍ ولا الطائف، وما شيء خير من الخروج، وأنا بعد ناءٍ(٦)
عن الإسلام، أراني لو أسلمت قريش كلها لم أسلم، فقدمتُ مكة، فجمعتُ رجالاً من قومي
كانوا يرون رأيي ويسمعون مني، ويقدِّموني فيما نابهم، فقلت لهم: كيف أنا فيكم؟ قالوا: ذو
رأينا ومدرهنا(٧) مع يمن نقيبة وبركة أمر، قال: تعلمنّ والله إنّي لأرى أمر مُحَمَّد أمراً يعلو
الأمور علواً منكراً، وإنّي قد رأيت رأياً، قالوا: وما هو؟ قال: نلحق بالنجاشي، فتكون
عنده، فإنْ يظهر مُحَمَّد كنا عند النجاشي فتكون تحت يدي النجاشي أحبّ إلينا من أن نكون
تحت يدي مُحَمَّد، وإنْ تظهر قريش فنحن مَنْ قد عُرفوا، قالوا: هذا الرأي، قال: فأجمعوا ما
تهدونه له، وكان أحبّ ما يُهدى إليه من أرضنا الأَدَم، قال: فجمعنا أَدَماً كثيراً.
ثم خرجنا حتى قدمنا على النجاشي، فوالله إنّا لعنده إذْ جاء عمرو بن أمية الضَّمْري،
وكان رَسُول الله وَلير قد بعثه إليه بكتاب كتبه إليه يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فدخل
عليه، ثم خرج من عنده قلتُ لأصحابي: هذا عمرو بن أمية، ولو قد دخلتُ على النجاشي
فسألته إياه فأعطانيه، فضربت عنقه، فإذا فعلت ذلك سَرَرْتُ قريشاً، وكنت قد أجزأت(٨) عنها
حين قتلتُ رَسُول مُحَمَّدٍ.
قال: فدخلتُ على النجاشي، فسجدتُ له كما كنتُ أصنع، فقال: مرحباً بصديقي،
أهديتَ لي من بلادك شيئاً؟ قال: فقلت: نعم أيها الملك، أهديتُ أَدَماً كثيراً، قال: ثم قربته
(١) الأصل: من، والمثبت عن م، و(ز)، ومغازي الواقدي.
(٢) أوضع البعير راكبه: إذا حمله على سرعة السير (النهاية).
(٣) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي مغازي الواقدي: فخلّفت مالي بالرهط.
(٤) مغازي الواقدي: وأفلت يعني من الناس.
(٥) الأصل و(ز)): قابل، والمثبت عن مغازي الواقدي.
(٦) الأصل: ناب، وفي المغازي: نات، والمثبت عن ((ز)).
(٧) المدره: السيد الشريف، والمقدم في اللسان واليد عند الخصومة والقتال (راجع تاج العروس).
(٨) أجزأت عنها: أي كفيتها.

١٢٦
عمرو بن العاص
إليه فأعجبه، وفَرّق منه أشياء بين بطارقته، وأمر بسائره، فأدخل في موضع، وأمر أن يكتب
ويحتفظ(١) به. قال: فلما رأيتُ طيب نفسه قلت: أيها الملك، إنّ قد رأيتُ رجلاً خرج من
عندك وهو رسول رجلٍ عدوّ لنا، قد وترنا، وقتل أشرافنا وخيارنا، فأعطينيه فأقتله، فرفع يده
فضرب بها أنفي ضربةً ظننت أنه كسره، وابتدر منخراي، فجعلت أتلقّى الدم بثيابي، وأصابني
من الذلّ ما لو انشقتْ لي الأرض دخلت فيها فَرَقاً منه، ثم قلت له: أيها الملك لو ظننتُ أنك
تكره ما قلتَ ما سألتكه، قال: واستحيي وقال: يا عمرو تسألني أَنْ أعطيك رسولُ
رَسُول الله وَله، من يأتيه الناموس الأكبر؟ الذي كان يأتي موسى، والذي كان يلقى عيسى بن
مریم لتقتلنه.
قال عمرو: وغيّر الله قلبي مما كنت عليه، وقلت في نفسي: عرف هذا الحقّ العربُ
والعجمُ، وتخالف أنت؟ قلت: وتشهد أيها الملك بهذا؟ قال: نعم، أشهد به عند الله يا
عمرو، فأطعني واتّبعه، والله إنّه لعلى الحقّ، وليظهرنْ على كلّ من خالفه، كما ظهر موسى
على فرعون وجنوده، قلت: أفتبايعني على الإسلام، قال: نعم، فبسط يده، فبايعته على
الإسلام، ودعا لي بطشت(٢)، فغسل عني الدم، وكساني ثياباً، وكانت ثيابي قد امتلأت من
الدم، فألقيتها ثم خرجتُ إلى أصحابي، فلما رأوا كسوةَ الملك عليّ سروا بذلك، وقالوا:
هل أدركت(٣) من صاحبك ما أردت؟ فقلت لهم: كرهت أن أكلمه في أول مرة، وقلت:
أعود إليه. قالوا: الرأي ما رأيت، وفارقتهم كأني أعمد لحاجة فعمدت إلي موضع السفن،
فأجد سفينة قد شحنت برُقَع(٤)، فركبت معهم، ودفعوها حتى(٥) انتهوا إلى الشعيبة(٦)،
وخرجت من الشعيبة ومعي نفقة، فابتعت بعيراً وخرجت أريد المدينة حتى خرجت على مرّ
الظهران، ثم مضيت حتى كنت بالهدّة، إذا رجلان قد سبقاني بغير كثير، يريدان منزلاً،
وأحدهما داخل في خيمة، والآخر قائم يمسك الراحلتين فنظرت فإذا خالد بن الوليد،
(١) الأصل: تحفظ، والمثبت عن ((ز))، ومغازي الواقدي.
(٢) في ((ز)): بطبيب، وفي مغازي الواقدي: بطست.
(٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن (ز)، وم، والواقدي.
(٤) بالأصل و((ز))، والبداية والنهاية: تدفع، والمثبت عن مغازي الواقدي، والرفع جمع رقعة كهمزة وهي: الشجرة
العظيمة (تاج العروس).
(٥) من قوله: أعمد لحاجة ... إلى هنا سقط من م.
(٦) الشعيبة: على شاطىء البحر بطريق اليمن (معجم ما استعجم) وجاءت في البداية والنهاية: الشعبة.

١٢٧
عمرو بن العاص
فقلت: أبا سليمان؟ قال: نعم، قلت: أين تريد؟ قال: محمداً، دخل الناس في الإسلام فلم
يبق أحد به طمع؛ والله لو أقمنا لأخذ برقابنا كما يؤخذ برقبة الضبع في مغارتها. قلت: وأنا
والله قد أردت محمداً، وأردت الإسلام. وخرج عثمان بن طلحة فرحب بي فنزلنا جميعاً في
المنزل. ثم ترافقنا حتى قدمنا المدينة، فما أنسى قول رجل لقيناه ببئر أبي عِنَبَة يصيح: یا
رياح، يا رباح، فتفاءلنا بقوله وسررنا، ثم نظر إلينا فأسمعه يقول: قد أعطت مكة المقادة بعد
هذين، فظننت أنه يعنيني وخالد بن الوليد، ثم ولّى مدبراً إلى المسجد سريعاً فظننت أنه يبشر
رسول الله * بقدومنا، فكان كما ظننت وأنخنا بالحرة فلبسنا من صالح ثيابنا. ونودي
بالعصر، فانطلقنا جميعاً حتى طلعنا عليه صلوات الله عليه، وإن لوجهه تهلّلاً، والمسلمون
حوله قد سروا بإسلامنا. وتقدم خالد بن الوليد فبايع، ثم تقدم عثمان بن طلحة فبايع
رسول الله ◌َّ*، ثم تقدمت، فوالله ما هو إلاّ أن جلست بين يديه فما استطعت أن أرفع طرفي
إليه حياء منه. فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ولم يحضرني ما تأخر. فقال: ((إن
الإسلام يجبّ ما كان قبله، والهجرة تجبّ ما كان قبلها))[٩٩٩٧].
قال: فوالله ما عدل بي رسول الله وَ لقر وبخالد بن الوليد أحداً من أصحابه في أمرٍ حزبه
منذ أسلمنا، ولقد كنا عند أبي بكر بتلك المنزلة، ولقد كنت عند عمر بتلك الحالة، وكان
عمر على خالد كالعاتب.
قال عبد الحميد: فذكرت هذا الحديث ليزيد بن أبي حبيب، فقال: أخبرني راشد
مولى حبيب بن أبي أويس [عن حبيب بن أبي أويس](١) الثقفي، عن عمرو، نحو ذلك، قال
عبد الحميد: فقلت ليزيد(٢): فلم يوقت لك متى قدم عمرو وخالد؟ قال: لا، إلاّ أنه قبيل
الفتح، قلت: وإن أبي أخبرني أن عَمْراً، وخالداً، وعثمان بن طلحة، قدموا المدينة لهلال.
صفر سنة ثمان.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو(٣) عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمةِ، أَنَا أَبُو
طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي، نا الزبير بن بكار (٤) قال:
(١) الزيادة عن (ز) والمغازي.
(٢) الأصل: لزيد، تصحيف، والمثبت عن م، وزيد، ومغازي الواقدي.
(٣) کتب فوقها في ((ز): ((ح)) بحرف صغير.
(٤) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤١٠ - ٤١١ فكثيراً ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه المصعب،
ومختصراً في الإصابة ٢/٣.

١٢٨
عمرو بن العاص
وقيل لعمرو بن العَاص: ما أبطأ بك عن الإسلام، أنت أنت في عقلك؟ فقال: إنّا كنا
مع قوم لهم علينا تقدم، وسنّ، توازى حلومهم الجبال، ما سلكوا فجّاً فتبعناهم إلاَّ وجدناه
سهلاً، فلما أنكروا على النبي ◌ِّر أنكرنا معهم، ولم نفكر في أمرنا، وقّدناهم، فلما ذهبوا
وصار الأمر إلينا، نظرنا في أمر النبي وَله وتدبّرنا فإذا الأمر بيّن، فوقع في قلبي الإسلام،
فعرفتْ قريش ذلك في إبطائي عما كنتُ أسرع فيه من عونهم على أمرهم، فبعثوا إليّ فتّى
منهم، فقال: أبا عَبْد اللّه، إن قومك قد ظنّوا بك الميل إلى مُحَمَّد، فقلت له: يا ابن أخي إن
كنتَ تحبّ أن تعلم ما عندي، فموعدك الظل من حراء، فالتقينا هناك، فقلتُ: إنّي أنشدك الله
الذي هو ربّك وربّ من قبلك ومن بعدك، أنحن أهدى أم فارس والروم؟ قال: اللّهم، بل
نحن، فقلت: أفنحن أوسع معاشاً وأعظم ملكاً أم فارس والروم؟ قال: بل فارس والروم،
قلت: فما ينفعنا فضلنا عليهم في الهدى إنْ لم تكن إلاَّ هذه الدنيا، وهم فيها أكثر منا أمراً،
قد وقع في نفسي أن ما يقول مُحَمَّد من البعث بعد الموت حقّ ليجزى المحسن(١) في الآخرة
بإحسانه والمسيء بإساءته، هذا يا ابن أخي الذي وقع في نفسي، ولا خير في التمادي في
الباطل.
أَخْبَرَنا(٢) أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحسين، أَنْبَا أَبُو
الحسين بن بشران، أَنا أَبُو الحسَن المصري، نا مِقْدَام بن داود، نا عمّي موسى، نا
عَبْد الرَّحمن بن زيد بن أسلم، عَن أَبيه قال: قال عمر بن الخطّاب لعمرو بن العاص:
١
لقد عجبت لك في ذهنك وعقلك كيف لم تكن من المهاجرين الأولين؟ فقال له
عمرو: وما أعجبك يا عمَر من رجل قلبه بيد غيره، لا يستقر التخلص منه إلاَّ إلى ما أراد
الذي هو بيده، فقال عمر: صدقت(٣).
قرأنا على أَبِي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحسن، عَن أَبي الحسَنْ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَخْلَد
الأَزْدِي، أَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفة(٤)، نا مُحَمَّد بن الحسين، نا ابن أَبي
(١) الأصل: المحسنين، والمثبت عن ((ز)، ونسب قريش.
(٢) كتب فوقها في (ز)): (ح)) بحرف صغير.
(٣) ((فقال عمر: صدقت)) مكرر بالأصل.
(٤) الأصل: حرفه، تصحيف، والمثبت عن (ز)، والسند معروف.

١٢٩
عمرو بن العاص
خَيْئَمة، حدَّثنا يوسف بن بهلول، نا أَبُو(١) معاوية الضرير، عَن مُحَمَّد بن .... (٢)، عَن
عمرو بن دينار قال:
قال رَسُول الله وَلهى: ((يقدم عليكم الليلة رجل حليم مهاجر)).
فقدم عمرو بن العاص، فأسلم [٩٩٩٨].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا
عَبْد اللّه بن أحمد(٣) حدثني أبي، [حدثنا حسن](٤)، أخبرنا ابن لهيعة، نا يزيد بن أبي
حبيب أخبرني سويد بن قيس عن قيس بن سُمَيّ(٥).
أن عمرو بن العاص قال: قلت: يا رَسُول الله أبايعك على أن تغفر لي ما تقدّم من
ذنبي؟ فقال رَسُول الله وَله: ((إنّ الإسلام يجب ما كان قبله، وإنّ الهجرة تجبّ ما كان قبلها»،
قال عمرو: فوالله إن كنت لأشدّ الناس حياء من رَسُول الله وَّ فما ملأت عيني من
رَسُول اللهِ وَ﴿، ولا راجعته بما أريد حتى لحق بالله، حياءً منه[٩٩٩٩].
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنا أَبُو الحسَنِ السِّيرافي، أَنا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا
أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسی، نا خليفة(٦) قال:
وفيها - يعني سنة ست - أسلم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه(٧) ابنا أَبِي عَلي، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمة، أَنَا
أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أَحْمَد، نا الزبير قال(٨):
وهاجر عمرو بن العاص في الهدنة التي كانت بين رَسُول اللهِ وَّه وبين قريش هو
وخالد بن الوليد، وعُثْمَان بن طلحة، فلما رآهم رَسُول الله وَّيِ قال: ((رمتكم مكة بأولاد
(١) (((أبو)) كتبت فوق الكلام في ((ز))، بين السطرين.
(٢) رسمها بالأصل: ((عريد)) وفي (ز): عريك.
(٣) رواه أحمد في مسنده ١٧٨٢٩/٦ طبعة دار الفكر، وانظر سير الأعلام ٣/ ٦٠ - ٦١.
(٤) زيادة عن المسند، وفي ((ز)": ناحسين.
(٥) بالأصل و(ز)): ((سعى)) وفي المسند: ((شفى)) تصحيف، والصواب ما أثبت، راجع تعجيل المنفعة لابن حجر ص
٣٤٦ رقم ٨٩٣.
(٦) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٧٩ ولم يرد ذكر خالد بن الوليد.
(٧) کتب فوقها في ((ز): ((ح) بحرف صغير.
(٨) الخبر في نسب قريش للمصعب ص ٤٠٩ - ٤١٠.

١٣٠
عمرو بن العاص
كبدها))، فاشترط عمرو على رَسُول الله وَل﴿ حين بايعه أن يغفر له ما تقدم من ذنبه، فقال
رَسُول الله وَّر: ((الإسلام يجب ما قبله))، واشترط عليه أن يشركه في الأمر(١)، فأعطاه ذلك،
ثم بعث إليه رَسُول الله وَّه فقال: ((إنّي أردتُ أن أوّجهك وجهاً وأرغب لك رغبة))، فقال
عمرو: أما المال فلا حاجة لي فيه، ووجّهني حيث شئتَ، فقال رَسُول الله وَله: ((نعماً بالمال
الصالح للرجل الصالح)»، ووجهه قبل الشام، وأمره أن يدعو أخوال أبيه العاص من بَليّ إلى
الإسلام ويستنفرهم إلى الجهاد، فشخص عمرو إلى ذلك الوجه، ثم كتب إلى رَسُول الله وَله
يستمده، فأمّه بجيش فيهم: أَبُو بكر، وعمر وأميرهم أَبُو عبيدة بن الجرّاح، فقال عمرو: أنا
أميركم؟ فقال أَبُو عبيدة: أنت أمير من معك، وأنا أمير من معي، فقال عمرو: إنّما أنتم
مَدَدي، فأنا أميركم، فقال له أَبُو عبيدة: تعلم يا عمرو أن رَسُول الله وَّهِ عهد إليّ فقال: ((إذا
قدمت على عمرو فتطاوعا ولا تختلفا»، فإن خالفتني أطعتك، قال: فإنّي أخالفك، فسلم له
أَبُو عبيدة وصَلّى خلفه(٢).
(١) كذا بالأصل وم و((ز)) ونسب قريش، وهو قول أقل ما يقال فيه أنه غير صحيح.
(٢) کتب بعدها في م:
تم بحمد الله وعونه، والحمد لله رب العالمين
ويتلوه: الحادي والثمانون بعد الثلثمائة.
وکتب بعدها في ((ز)):
عورض به آخر الثمانين بعد الثلاثمائة .
يتلوه أنا أبو عبد اللّه البلخي أنا ابن أبي عثمان أنا ابن مهدي.
بلغت سماعاً على والدي الإمام العالم الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه، فسمعه ابني محمّد،
وكتب العالم علي بن الحسن في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وخمسمائة.
سمعت جميعه على مؤلفه سيدنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ الثقة ثقة الدين صدر الحفاظ ناصر السنة محدث
الشام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي أيّده الله ابنه أبو الفتح الحسن، وابن ( ... ) الفقيه أبو
البركات الحسن وأبو المظفر عبد اللّه، وأبو منصور عبد الرّحمن بنو أبي عبد الله محمّد بن الحسن، والشيخ
الفقيه الإمام جمال الدين أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن سعد اللّه الحنفي، والشيخ الصالح أبو بكر محمّد بن
خلف بن كوما الصالحي، والشيخ الأمين بهاء الدين أبو القاسم علي بن الحسن بن علي بن شواس، بقراءة
القاضي بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى، وشمس الدولة أبو الحارث
عبد الرّحمن بن محمّد بن مرشد بن منقذ، والأخوان زين الدولة أبو علي الحسين، وشمس الدولة أبو عبد الله
محمّد ابنا المحسن بن الحسين بن أبي المضاء وأبو المفضل يحيى وأبو المحاسن وأبو البيان نبا بنو الفضل بن
الحسين بن سليمان، والفقيه أبو الثناء محمود بن غارثي بن محمّد، وأبو المقاصي أبو المعالي محمّد بن القاضي
زكي الدين علي بن الحسين بن محمّد بن يحيى القرشي، وأبو ذكريا يحيى بن مؤمل القرشي، وأبو القاسم
عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن أبي العجائز الأزدي وعبد الواحد بن بركات بن أبي الحسين، ومحاسن بن =

١٣١
عمرو بن العاص
٠٠
.
سراج بن محسن، وإبراهيم بن غازي بن سلمان، وإبراهيم بن مهدي بن علي الشواعرة، وأبو القاسم بن شبل،
وحمزة بن إبراهيم بن عبد اللّه، وبركاسا بن قرحا وزين قربون وأبو القاسم بن عبد الصمد بن علي الحموي،
وعمر بن أبي الحسين بن علي الحنفي، وأبو الحسين بن علي بن خلدون، وعمر بن عبد اللّه بن أبي الفضل
الموازيني، وأبو القاسم بن عثمان بن محمّد بن علي، وعمر بن تمام بن عبد اللّه السراج، وإبراهيم بن
عطاء بن إبراهيم، وعز الدولة بن الكمش بن كمستكين، وفتوح بن معالي بن حسين الفراء، ويستكين بن
عبد الله مولى آل عقيل، ويوسف بن أبي الحسين بن أحمد، وإسماعيل بن حماد الدمشقي، وإسماعيل بن
جوهر بن مطر، وإسماعيل بن علي بن شجاع، وأبو محمّد بن علي بن أبيه، وأبو علي بن يوسف بن أبي
عبد الله الأنصاري، وظافر بن نجا بن يوسف، وفضالة بن عبد اللّه بن حواش العرضي، وأبو عبد اللّه
الحسين بن عبد الرّحمن بن الحسين بن عبدان، وخضر بن أبي سعيد بن أَبي زيد، وأبو عبد اللّه بن
عبد الله بن أبي العجائز، وأبو الفرج محمّد بن أبي سعد ... وأبو محمّد عبد اللّه بن المظفر بن عبد الله بن
شافع، وعبد الرّحمن بن أحمد بن سعد، وعلي بن يوسف بن سلمان، وكاتب الأسماء عبد الرّحمن بن أَبي
منصور بن نسيم بن الحسين بن علي الشافعي، وسمعه غير الورقتين الأوليين أحمد بن عبد الوارث بن خليفة،
وعلي بن مفرج بن أبي القاسم النابلسي، وسمعه جميعه طاهر بن حسن بن نصر وذلك في يوم الاثنين الثامن من
شوال سنة ثلاث وستين وخمسمائة بالمسجد الجامع بدمشق وصح وثبت ولله الحمد والمنة على آلائه هـ.
سمع جميع هذا الجزء على سيدنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الثقة بهاء الدين شمس الحفاظ ناصر السنة محدث
الشام جمال الدين أبي محمّد القاسم بن شيخ الإسلام العالم الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله
الشافعي أيّده الله بتوفيقه، ورحم أباه فسمع القاضي الفقيه محيي الدين أبو القاسم الحسين بن أَبي الغنائم
هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي، وأبو العباس أحمد بن علي بن يعلى السلمي، وأبو علي الحسن بن
علي إبراهيم الأنصاري، وأبو طالب بن علي بن أبي الفرج الكتاني، وأبو الحسين بن علي بن هبة الله بن
خلدون المصري، وإسماعيل بن جوهر بن مطر الفراء، وإبراهيم بن أبي البركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبو
حفص عمر بن محمّد بن حسن الدومي، ومحمّد بن ميمون بن مالك الأنصاري، ومحمّد بن علي بن محمّد
الحلبي، والحسن بن أبي الحسن علي بن عقيل بن الحسن التغلبي، والتقي أبو يحيى زكريا بن عثمان بن خالد
الموقاني، وعبد الواحد بن أبي البركات بن أبي الحسين الصفار وعبد الخالق بن عبد الله بن محمّد اللبودي،
وعثمان بن أبي القاسم بن عبد الباقي الضرير بقراءة كاتب الأسماء إبراهيم بن يوسف بن محمّد المعافري البوني
في مجالس آخرها يوم الخميس التاسع من المحرم سنة تسع وسبعين، بالجامع ودار السنة من مدينة دمشق،
والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمّد وآله وصحبه ومحبيهم وتابعيهم إلى يوم الدين وصح وثبت هـ.
بلغ السماع من ترجمة عمرو بن العاص إلى آخر الجزء على الشيخ الإمام العالم الحافظ بهاء الدين ناصر السنة
محدث الشام أبي محمّد القاسم بن الشيخ الإمام الحافظ شيخ الإسلام ثقة الدين أبي القاسم علي بن الحسين بن
هبة الله بن عبد الله بن الحسن الشافعي بقراءة الشيخ الفقيه أبي محمّد عبد الخالق بن صالح بن علي بن زيدان
المكي والفقهاء السادة أبو علي الحسن بن عبد الباقي بن أبي القاسم الصقلي، وزين الدولة أبو الجود ندى بن
عبد الغني الأنصاري، وأبو الخير ندى بن أبي المعمر بن إسماعيل بن مضر الضرير، وأبو محمّد عبد اللّه بن
إبراهيم بن يوسف الأنصاري، وعبد اللّه بن خلف بن رافع المكي، وأبو محمّد عبد المنعم بن رضوان بن
سيدهم بن مناد المالكي، وعبد الغني بن غالي بن حسن الحناوي الضرير المحردقي، وأبو القاسم
عبد الرّحمن بن ناصر بن حسن السكري، وأبو الطاهر إسماعيل بن أبي محمّد بن عبد المحسن الأنماطي، =

١٣٢
عمرو بن العاص
١
= وأبو الميمون عبد الوهاب بن عتيق بن هبة الله بن وردان، وأحمد بن عبد القوي بن أبي الحسن بن ياسين
القيسراني، وأبو محمّد عبد القوي بن أبي المعز بن داود بن عزوز المصري، وأبو منصور القاسم بن علي بن
شريف الشافعي التنيسي، وعبد اللطيف بن هبة الله بن عبد الخالق القرشي، وفضائل بن عبد الواحد بن
عبد الغالب الصوري، وعبد العظيم بن رديني الأنباري، ويحيى بن عباد بن عطية الجرشي، ومحمود بن
يعيش بن سكر بن فتيان العامري، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوهاب بن عتيق بن وردان، وعبد الحق بن
هبة الله بن ظافر بن حمزة القضاعي، وهذا خطه وابنه أبو الفتح محمد خيرة اللّه وذلك في يوم السبت الثاني
عشر من شوال من سنة ست وثمانين وخمسمائة بجامع عمرو بن العاص بمصر وصح والحمد لله وسلامه على
خير خلقه هـ.
قرأ الفقير إلى الله تعالى مرتضى بن العفيف حاتم بن مسلم بن أبي العرب الحاري المقدسي الشافعي أول ترجمة
عمرو بن العاص صاحب رسول الله * إلى آخر الجزء بالقاهرة المحروسة فسمع الجميع أخي عبد المجيد أبو
الخير وبدل بن أَبي المعمر بن إسماعيل التبريزي، وذلك يوم الثلاثاء السابع أحد شهور سنة ست وثمانين
وخمسمائة على الشيخ الإمام العالم الأوحد الورع الحافظ محدّث مصر والشام بهاء الدين أَبي محمّد القاسم بن
الشيخ الإمام الأوحد الحافظ صدر الحفّاظ شيخ الإسلام محدّث الشام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله
الشافعي نحو سماعه من أبيه رحمه الله ورضي عنه هـ، والحمد لله حق حمده وصلواته على سيدنا محمّد النبي
وآله وصحبه وسلامه هـ.
قرأ عمرو بن ذي النور يوم السبت ثاني ذي القعدة أحد شهور سنة ست وثمانين بالقاهرة المحروسة بجامعها
الأزهر على الشيخ الإمام الحافظ بهاء الدين محدث مصر والشام أبي محمّد القاسم بن الإمام الحافظ شيخ الإسلام
محدّث الشام أَبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي فسمعه المشايخ وجيه الدين أبو خالد
عبد الحق بن القاضي الموفق بن الفضل هبة الله بن ظافر بن حمزة القضاعي ورضي الدين أبو الجود ندى بن
عبد الغني الحنفي الأنصاري وتقي الدين عبد الخالق بن صالح بن علي بن زيدان المكي، وزين الدين أبو محمّد
عبد المنعم بن رضوان بن سيدهم بن مناد المالكي الأنصاري، وشمس الدين أبو الطاهر بن إسماعيل بن
ظافر بن عبد النبي، والرشيد أبو محمّد عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الأنصاري المصري، وأبو محمّد
عبد القوي بن أبي الحسن بن ياسر العبراني، وعبد الرّحمن بن ناصر بن حسن السكري، وإسماعيل بن أَبي
محمّد بن عبد الله الأنماطي، وأبو الفتح محمّد بن أبي خالد القضاعي، وولداي الحسن والحسين وابن عمي
مسلم بن سليمان بن مسلمٍ، وأبو الجود حاتم بن ظافر بن حامد الأرسوفي وكتب الفقير إلى الله مرتضى بن
العفيف حاتم بن مسلم بن أبي العرب الحازي المقدسي الشافعي في التاريخ المذكور حامداً لله تعالى ومصلياً على
رسوله النبي وآله وصحبه هـ وسلامه هـ.
سمع ما فيه من ترجمة عمرو بن العاص سماعاً بقراءته ونقلاً ومقابلة الفقير إلى الله تعالى مرتضى بن العفيف
حاتم بن مسلم بن أبي العرب الحازي المقدسي وعبد المجيد أخوه هـ.
سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الإمام العالم بقية السلف شرف الإسلام زين الأمناء أبي البركات الحسن بن
محمّد بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي أثابه الله الجنة بسماعه من عمه والملحق فيه بإجازته منه بقراءة الإمام العالم
زكي الدين أبي عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد بن أبي يداس البرزالي الإشبيلي فعارض بنسخته بلغه الله أمله
فسمعه عمر بن محمّد بن الحاجب منصور بن عبد اللّه الأفقي وهذاخطه عفا الله عنه وسمع من ترجمة عمرو بن
العاص إلى آخر الجزء الإمام أبو القاسم عبد الرّحمن بن عمر بن شحاتة الحراني، وصح وثبت في مجلسين =

١٣٣
عمرو بن العاص
أَخْبَرَنا أبو عبد الله البلخي، أنا ابن أبي عثمان، أنا ابن
(١)
مهدي .
أَخْبَرَنا(٢) أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد البلخي(٣)، أَنا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا
أَبُو عمَر بن مهدي، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نا أَحْمَد بن منصور الرمادي،
وأَبُو إسْمَاعيل الترمذي، قالا: أنا سُلَيْمَان بن أيوب بن سُلَيْمَان بن عيسى بن موسى بن
آخرهما يوم الأحد الحادي والعشرين من ذي القعدة من سنة تسع عشرة وستمائة بجامع دمشق عمره الله.
=
سمع جميع هذا الجزء على سيدنا الشيخ الإمام الأجلّ العالم الأوحد الحافظ الثقة محدّث الشام جمال الإسلام ثقة
الثقات زعيم الرواة أَبي محمّد القاسم بن الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن أبقاه الله ولده
النجيب أبو القاسم علي بن القاسم خيرة الله وإنماه والقاضي بهاء الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أبي البشر شاكر بن
عبد الله التنوخي المعري بقراءته والشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن علي بن أبي بكر القرطبي المقرى وابناه محمّد
وإسماعيل وفتاهم فرج الحبشي والحسن بن علي بن عبد الوارث التونسي وأبو طالب بن علي بن أبي الفرج
الكسائي وحامد بن محمّد بن سمدون النورزي، ويوسف بن أبي الفرج التنوخي، وعبد العزيز بن
عبد الملك بن لهم الشيباني، وعبد السَّلام بن أحمد الشافعي، وأبو علي ندى بن عبد اللّه بن إبراهيم الحسني
الغرناطي، وجابر بن عمر بن عثمان الصقلي، وعلي بن تميم بن عبد السَّلام النحاس، وعلي بن أبي بكر بن
أبي القاسم بن هود الأنذلسي، وعلي بن أحمد بن علي بن يعلى السلمي، وعمر بن عيسى بن رمضان
الدمشقي، وابنه عبد الرّحمن وإبراهيم بن سليم بن إبراهيم الصنهاجي، وصديق بن مذكر، ومنصور بن داود
النجار، وإسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن الأنصاري المعروف بالأنماطي وهذا خطه في شهر ربيع الأول
سنة خمس وتسعين وخمسمائة هـ.
سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الإمام الزاهد الصالح فخر الدين أَبي الفتوح محمّد بن أبي سعد البكري بسماعه
من المصنف والملحقات بإجازته منه فسمعه الابن النجيب أبو بكر محمّد بن الإمام تقي الدين أبو المظفر
إسماعيل بن عبد اللّه بن عبد المحسن بن الأنماطي، وفتاه ضافي، وأبو بكر محمّد وأبو القطر سليمان بن
محمّد بن أبي بكر الطيبي، وصح ذلك في مجلسين آخرهما العاشر من صفر سنة خمس عشرة وستمائة هـ كتبه
عبد العزيز بن الحسن بن عبد العزيز هـ.
نقلت هذه النسخة من نسخة بدار الكتب الأزهرية على ذمة دار الكتب السلطانية على يد أفقر الكتّاب محمود بن
عبيد بن منصور المقلب بخليفة المدرسي بالمدارس الثانوية المصرية والناسخ بدار الكتب المشار إليها وذلك في
يوم الاثنين السادس من شوال سنة سبع وثلاثين بعد الثلاثمائة والألف الهجرية الموافق أول شهر سبتمبر سنة
١٩١٩.
(١) كذا بالأصل، ثم بياض مقدار ورقتين كاملتين إلاّ ستة أسطر.
(٢) هنا في م يبدأ الجزء الخامس والعشرون منها وأوله:
بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسّر وأعن.
ولا يبدو فيها أي سقط في الكلام، والكلام متصل، ولو انتبهنا فبداية السند في الخبر التالي، هي نفس بداية الخبر
السابق الذي جاء بعده النقص في المخطوط ((الأصل: السليمانية)).
(٣) سقطت اللفظة من م.

١٣٤
عمرو بن العاص
طلحة بن عُبَيْد اللّه (١)، حدثني أبي أيوب، عَن إِسْحَاق بن يَخْيَّى بن طلحة عن عمّه
موسى بن طلحة، عَن أَبيه طلحة بن عُبَيْد اللّه قال:
سمعت النبي ( 18 وهو يقول: ((إنّ عمرو بن العاص لرشيد الأمر) [١٠٠٠٠].
أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحسَن بن أَحْمَد وجماعة - إذناً . قالوا: أنا أَبُو بكر بن رِيْذَة، أَنَا
سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَّبَراني(٢)، نا يَحْيَى بن عُثْمَان بن صالح، نا سُلَيْمَان بن أيوب، حدّثني
أَبي، عَن جدي(٣)، عَن موسى بن طلحة، عَن طلحة قال:
سمعت رَسُول الله وَ﴾ يقول: ((يا عمرو، إنّك لذو رأي رشيدٍ في الإسلام) [١٠٠٠١].
أَخْبَرَنا أَبُو سهل (٤) مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، نا جَعْفَر بن عَبْد اللّه،
نا مُحَمَّد بن هارون الرُّوياني، نا ابن البَرْقي، نا ابن أَبي مريم، نا ابن ◌َهيعة، عَن مِشْرَح بن
هَاعان، عَن عقبة بن عامر أن رَسُول اللهِ وَلِتِ.
ح قال: ح ونا الرّوياني، نا أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن، نا عيسى، نا ابن لَهيعة، عَن
مشرح بن هاعَان، عَن عُقْبة.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو عَلي الحسَنِ بنِ أَحْمَد: أَخْبَرَنا
أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٥) حدثني أبي، نا أبو عبد الرحمن، نا ابن لهيعة نا
مشرح قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله وَلي يقول: ((أسلم الناس وآمن
عمرو بن العاص)» [١٠٠٠٢].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أَبُو عَلي، أَنَا أَحْمَد، نا عَبْد اللّه، حدّثني أَبي(٦)، نا
عَبْد الصمد - يعني ابن عَبْد الوارث - نا حمّاد، عَن مُحَمَّد بن عمرو(٧)، عَن أَبِي سَلَمة، عَن
أَبي هريرة قال:
(١) من طريقه في سير أعلام النبلاء ٣/ ٦٤.
(٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١١٥/١ رقم ٢٠٩.
(٣) غير واضحة بالأصل وم، ورسمها ((الحذى)) والمثبت عن المعجم الكبير.
(٤) في م: إسماعيل.
(٥) رواه أحمد في المسند ٦/ ١٤١ رقم ١٧٤١٨ طبعة دار الفكر.
(٦) مسند أحمد ٢١٨/٣ رقم ٨٣٤٦ طبعة دار الفكر.
(٧) في م: عمر.

١٣٥
عمرو بن العاص
قال رَسُول اللهِ وَله: ((ابنا العاص مؤمنان) [١٠٠٠٣].
قال: وحدّثني أَبي(١)، نا عفّان، نا حمّاد بن سَلَمة، أَنا مُحَمَّد بن عمرو، عَن أَبي
سَلّمة، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّ: ((ابنا العاص مؤمنان) [١٠٠٠٤].
أَنْبَاناه عالياً أَبُو عَلي المقرىء، أَنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا فاروق بن عَبْد الكبير، نا
مسلم، نا حجاج (٢) بن مِنْهَال، نا حمّاد، عَن مُحَمَّد بن عمرو، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أَبي
هريرة.
أن رَسُول الله وَفي قال: ((ابنا العاص مؤمنان: هشام وعمرو)) [١٠٠٠٥].
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حیویة، أَنا
أَحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنا عمّر بن حكّام بن أَبي
الوضّاح، نا شعبة، عَن عمرو بن دينار، عَن أَبي بكر [بن](٤) مُحَمَّد بن عمرو(٥) بن حزم،
عَن عمّه عن النبي ◌َّر قال: ((ابنا العاص مؤمنان) [١٠٠٠٦].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد (٦) الجَنْزَرودي(٧)، أَنَا أَبُو طاهر بن
خُزَيمة، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسين الماسرجسي(٨)، نا أَبُو قدامة عَبْد اللّه بن
سعيد، نا وَهْب بن جرير، نا موسى بن عُلَيّ بن رَبَاح، قال: سمعت أبي يقول: سمعت
عمرو بن العاص يقول(٩):
كان في المدينة فزع فتفرقوا فنظرت إلى سالم مولى أبي حُذَيفة في المسجد عليه سيف
محتبياً به، فلما نظرت إلى سالم دعوت بسيفي فاحتبيت به إلى جنبه، فخرج رَسُول الله وَله
فقال: ((أيها الناس لا يكن فزعكم إلاَّ إلى الله ورسوله، ما هذا أَلاَ فعلتم كما فعل هذان
[١٠٠٠٧]
الرجلان المؤمنان»
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي الواعظ، أَنا أَبُو بكر أَحْمَد بن جَعْفَر، نا
(١) مسند أحمد ٣/ ٢٧٠ رقم ٨٦٥٠.
(٢) بالأصل وم: ((أبو حجاج)) راجع ترجمة حجاج بن منهال في تهذيب الكمال ٤/ ١٦٧ وترجمة حماد بن سلمة في
تهذيب الكمال ١٧٥/٥.
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١٩٢ في ترجمة هشام بن العاص.
(٤) زيادة عن ابن سعد.
(٥) من قوله: ابن سعد إلى هنا سقط من م.
(٦) الأصل وم: سعيد، تصحيف.
(٧) إعجامها مضطرب بالأصل وم.
(٨) بدون إعجام بالأصل وم، وفوقها بالأصل: ضبة.
(٩) الحديث من هذا الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٦٤/٣ - ٦٥.

١٣٦
عمرو بن العاص
عَبْد اللّه بن أَحمَد(١)، حدثني أبي، نا عَبْدِ الرَّحمن بن مهدي، عَن موسى، عَن أَبيه، عَن
عمرو بن العاص قال:
كان فزع بالمدينة، فأتيت على سالم مولى أبي حُذَيفة وهو يحتبي بحمائل سيفه،
فأخذت سيفاً فاحتبيت بحمائله(٢)، فقال رَسُول الله وَليِ: («أيها(٣) الناس ألا كان مفزعكم إلى
الله وإلى رسوله)) ثم قال: ((ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان؟)) [١٠٠٠٨].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو إِبْرَاهيم أسعد بن مسعود بن
عَلي المعني - بنيسابور - أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحسن الحيري، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن
يعقوب الأصم، نا أَبُو بكر يَحْيَى بن جعفر، يقال له أَبُو طالب، نا أَبُو العباس وَهُب بن
جرير بن حازم، نا موسى بن عُلَيّ بن رَبَاح قال: سمعت أَبي يحدث أنه سمع عمرو بن
العَاص قال:
كان بالمدينة فزع، فتفرقوا، فنظرت إلى سالم مولى أبي حُذَيفة قد أخذ عليه سيفه
محتبياً به في المسجد، فلما رأيت ما صنع سالم دعوتُ بسيفي فأخذته فاحتبيت به، فخرج
رَسُول الله ◌َ ◌ّ فرآنا، فقال: ((أيها الناس لا يكون فَزَعكم إلاَّ إلى الله ورسوله، ما هذا، أَلاَ
فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان)) [١٠٠٠٩].
رواه ابن(٤) المبارك عن موسى بن عُلَيّ.
أَخْبَرَنا خالي القاضي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَخْيَى بن عَلي، أَنا أَبُو الحسَن عَلي بن
الحسن، أَنا أَبُو العباس منير بن أَحْمَد، نا أَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد بن إِسْحَاق البغدادي
- قراءة عليه - نا أَبُو عمرو مِقْدَام بن داود بن عيسى بن تَليد(٥) - إملاء - نا أسد بن موسى، نا
الليث بن سعد، نا يزيد بن أبي حبيب، عَن ابن يَخَاصِرِ(٦) السّكْسَكي.
أن رَسُول الله وَّرِ قال: «اللّهم صلُ على أَبي بكر فإنه يحبّك ويحبّ رسولك(٧)، اللّهمّ
(١) مسند أحمد بن حنبل ٦/ ٢٤٢ رقم ١٧٨٢٦ طبعة دار الفكر.
(٢) بالأصل وم: فاحتبيت به بحمائله، والمثبت عن المسند.
(٣) المسند: يا أيها الناس.
(٤) بالأصل وم: أبو المبارك، تصحيف، راجع ترجمة موسى بن علي بن رباح في تهذيب الكمال ٤٩٦/١٧ فقد ذكر
في أسماء من روى عنه: عبد الله بن المبارك.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٤٥/١٣.
(٧) إلى هنا في سير أعلام النبلاء ٣/ ٦٥.
(٦) يخامر: بفتح الياء والخاء وكسر الميم.

١٣٧
عمرو بن العاص
صلِّ على عمّر فإنه يحبّك ويحبّ رسولك، اللّهمّ صلِّ على عُثْمَان فإنه يحبّك ويحبّ
رسولك، اللّهمّ صلِّ على أبي عبيدة بن الجرّاح فإنه يحبّك ويحبّ رسولك، اللّهمَ صلُ على
عمرو بن العاص فإنه يحبّك ويحبّ رسولك)).
هذا الحديث على إرساله فيه انقطاع بين يزيد ومالك بن يَخَامِر، والله أعلم.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، نا حمزة بن يوسف،
أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدي(١)، نا عَبْد اللّه بن أبان بن شداد العسقلاني، نا أَحْمَد بن الفضل بن
عُبَيْد اللّه الصايغ، نا سليمان بن أيوب بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه، حدَّثني
أبي عن جدي، عَن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة قال: سمعت رَسُول اللهِ وَل* يقول: (إنّ
عمرو بن العاص لمن صالحي قريش)) [١٠٠١٠].
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا أَبُو عمر الفارسي، أَنا
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نا أَحْمَد بن منصور الرّمادي، وأَبُو إِسْمَاعيل الترمذي،
قالا: أنا سُلَيْمَان بن أيوب بن سُلَيْمَان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه(٢)،
حدّثني أَبي أيوب بن سُلَيْمَان، عَن جدي سُلَيْمَان بن عيسى، عَن جده موسى بن طلحة، عَن
أَبيه طلحة بن عُبَيْد اللّه(٣) قال:
سمعت رَسُول الله وَ ﴿ه - وقليل ما أقول: قال رَسُول الله وَله: ((إنّ عمرو بن العاص
لمن صالحي قريش» [١٠٠١١].
أَخْبَرَنا أَبُو المظفر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد(٤) الأديب، أَنا [أبو](٥) عمرو بن
حمدان .
وأخبرنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء.
قالا: أنا أَبُو يعلى، نا أَبُو خَيْئَمة - وفي حديث ابن المقرىء: زهير(٦) - نا
عَبْد الرَّحمن بن مهدي، نا عَبْد الجبار بن الورد.
(١) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ٢٨٤ في ترجمة سليمان بن أيوب بن عيسى.
(٣) في م: عبد اللّه.
(٢) الأصل وم: عبد اللّه، تصحيف.
(٤) الأصل وم: أبو سعيد، تصحيف، والسند معروف.
(٥) زيادة عن م.
(٦) بالأصل: ((وفي حديث ثابت المقرىء وهو)) وفي م: وفي حديث نا ابن المقرىء وهر)) ولعل الصواب ما ارتأيناه
وقومناه.

١٣٨
عمرو بن العاص
قال: ونا القَوَاريري - سماه ابن المقرىء: عُبَيْد اللّه بن عمَر، نا عبد الرَّحمن بن
مهدي، نا عبد الجبار، عن ابن أبي(١) مُلَيكة قال: قال طلحة بن عبيد اللّه(٢):
سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((إنّ عمرو بن العاص من صالحي قريش، ونِعْمَ أهل
البيت عَبْد اللّه، وَأَبُو عَبْد اللّه وأم عَبْد اللّه))(٣)[١٠٠١٢].
أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحسين بن المُظَفّرِ، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي التميمي.
قالا: أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٤)، حدّثني أَبي، حدَّثنا
عَبْد الرَّحمن، نا نافع بن عمر [وعبد الجبار بن ورد عن ابن](٥) أبي مليكة قال: قال
طلحة بن عُبَيْد اللّه:
لا أحدّث عن رَسُول الله وَله شيئاً إلاَّ أني سمعته يقول: ((إن عمرو بن العاص من
صالح قریش».
قال: وزاد عبد الجبار بن ورد، عَن ابن أَبِي مُلَيكة، عَن طلحة قال: ((نعم أهل البيت
عَبْد اللّه، وأَبُو عَيْد اللّه، وأم عَبْد اللّه)).
أَخْبَرَنا عالياً أَبُو بكر بن المَزْرَفي، نا أَبُو الحسين بن المهتدي.
وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النقور.
قالا: أنا عيسى بن عَلي، أَنا أَبُو القاسم البغوي، نا داود بن عمرو، نا عَبْد الجبار بن
الورد، عَن [ابن] أبي مليكة قال: قال طلحة:
لا أحدثكم عن رَسُول الله وَلفر بشيء إلاَّ أني سمعته يقول: ((عمرو بن العاص من
صالحي قریش».
انتهى حديث ابن النَّقُور، وزاد ابن المهتدي: وسمعته يقول: ((نِعْمَ أهل البيت أَبُو
عَبْدِ اللّه، وأم عَبْد اللّه، وعَبْد اللّه))(١٠٠١٣].
(١) في م: ابن مليكة.
(٢) الأصل وم: عبد اللّه، تصحيف.
(٣) سير أعلام النبلاء ٥٦/٣ وتهذيب الكمال ١٤/ ٢٥٣.
(٤) مسند أحمد بن حنبل ٣٣٩/١ رقم ١٣٨٢ طبعة دار الفكر.
(٥) الزيادة عن المسند، وبالأصل وم: ((نافع بن عمرو عن أبي مليكة)).

١٣٩
عمرو بن العاص
أَخْبَرَنا أَبُو المظفر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنا أَبُو عمرو الفقيه.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدون، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء.
قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا عَبْد الأعلى بن حمّاد - زاد ابن المقرىء: النَّرْسي - نا
عَبْد الجبار بن الورد قال: سمعت ابن أَبي مُلَيكة يقول: كان طلحة بن عُبَيْد اللّه يقول:
لا أخبركم عن رَسُول الله وَلّ بشيء إلاَّ أني سمعته يقول: ((عمرو بن العَاص من
صالحي قريش، ونِعْمَ أهل البيت أَبُو عَبْد اللّه، وأم عَبْد اللّه، وعَبْد اللّه)) [١٠٠١٤].
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنْبَأ ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بكر
الْبَابَسيري، أَنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، أَنا أَبي، أَنا ابن أَبي الوزير، نا عمرو بن أبي
معروف، عَن ابن أَبي مُلَيكة، عَن طلحة بن عُبَيْد اللّه قال:
لا أحدثكم عن رَسُول الله وَّه بشيء إلاَّ أني سمعته يقول: ((نِعْمَ أهل البيت أَبُو
عَبْد اللّه، وأم عَبْد اللّه، وعَبْد اللّه)) - يعني عمرو بن العاص.
قال أبي: الحديث مرسل، ولم يدرك ابن أَبي مُلَيكة طلحة(١).
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، نا جَعْفَر بن أَحْمَد بن مروان الحَرّاني الوَزّان - بحلب ـ نا عَبْد اللّه بن الوليد
- يعني الحَّاني - نا حبيب - يعني ابن أبي حبيب - نا شِبْل بن عَبّاد، عَن عمرو بن دينار، عَن
جابر.
أن النبي ◌َّ﴿ دخل على عمرو بن العَاص فقال: ((نِعْمَ أهل البيت أَبُو عَبْد اللّه، وأم
عَبْدِ اللّه، وعبد الله)).
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا عمر(٢) بن حيّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحسَين بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنا يزيد بن هارون، أَنا أَبُو
عَبْد اللّه التميمي قال يزيد: ولا أعلم حمّاد بن زيد إلاَّ حدَّثنا به عن كثير بن زيد، عَن
المُطَلب بن حَتْطَب.
(١) المعروف أن طلحة بن عبيد اللّه قتل يوم الجمل سنة ٣٦، أما ابن أبي مليكة واسمه عبد اللّه بن عبيد اللّه بن
عبد اللّه فقد مات سنة ١١٧، يعني أن بين وفاتيهما ٨١ سنة.
(٢) بالأصل وم: عمرو، تصحيف.
(٣) سقط من ترجمة عمرو بن العاص، ضمن القسم الساقط من ترجمته في طبقات ابن سعد ٢٥٤/٤.

١٤٠
عمرو بن العاص
قال: وأنا عفّان بن مسلم، نا وُهَيب، عَن أيوب، عَن ابن أَبي مُلَيكة، وعن عمرو بن
دينار قالوا: قال رَسُول اللهِ وَّهِ: ((نِعْمَ أهل البيت عَبْد اللّه، وَأَبُو عَبْد اللّه، وأم
عَبْدِ اللّه))[١٠٠١٥].
قال يزيد بن هارون: يعني عَبْد اللّه بن عمرو بن العَاص، وعَبْد(١) اللّه بن عمرو (١)
وسمّاهم.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن
يوسف، أَنا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٢)، نا جَعْفَر بن أَحْمَد بن مروان الحَرّاني - بحلب - نا.
عَبْد الله بن الوليد بن هشام الحرّاني، نا حبيب بن أبي حبيب - يعني كاتب مالك - نا شِبْل
- يعني ابن عبّاد - عن أَبي الزبير، عَن جابر.
أن رَسُول الله ◌َّ﴿ قال ذات يوم وهو مسجّى بثوبه نائم أو كالنائم قال: ((اللّهم اغفر
لعمرو - ثلاثاً -) فقال أصحابه: مَنْ عمرو يا رَسُول الله؟ فقال: ((عمرو بن العَاص))، قال:
«کنت إذا نادیته(٣) للصدقة جاءني بها)).
هذا والمحفوظ عن شِبْل حديث: ((نِعْمَ أهل البيت أَبُو عَبْد اللّه، وأم عَبْد اللّه،
وعَبْد اللّه))، فأما هذا اللفظ فإنّما يُحفظ من وجه آخر:
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصّين، أَنَا أَبُو عَلي التميمي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر القطيعي (٤)،
نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، وحدّثني أَبي، نا يَحْيَى بن إِسْحَاق، أَنا الليث بن سعد(٥)، عَنِ
يزيد بن أبي حبيب، عَن سويد بن قيس، عَن زُهير بن قيس البَلَوي، عن علقمة بن رِمْثَة.
أن رَسُول اللهِوَ ﴿ بعث عمرو بن العَاص إلى البحرين، فخرج رَسُول اللهِوَّ فِي
سرية، وخرجنا معه، فنعس رَسُول اللهِ وَل﴿ يعني فاستيقظ، فقال: ((يرحم الله عَمْراً))، قال:
فتذاكرنا كلّ مَنْ اسمه عمرو، قال: فنعس رَسُول الله وَّ فقال: ((يرحم الله عَمْراً)، ثم نعس
الثالثة فاستيقظ فقال: ((رحم الله عَمْراً)، قلنا: يا رَسُول الله مَنْ عمرو هذا؟ قال: ((عمرو بن
(١) كذا ما بين الرقمين بالأصل وم.
(٢) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٤١٢ في ترجمة حبيب بن أبي حبيب.
(٤) في م: العطيفي.
(٣) في ابن عدي: انتدبته.
(٥) من طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٥٨١/٣ في ترجمة علقمة بن رمثة. وسير أعلام النبلاء ٣/ ٦٥ وفتوح
مصر لابن عبد الحكم ص ٣٠٧.