Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
عمرو بن سعيد بن العاص
كأنَّ على أكتافنَا فِلَقُ الصخر
فرحنا وراح الشامتون عشيةً
لحا الله دنيا تُدخل النارَ أَهْلَها
وتهتك ما دون المحارم من ستر
وقال في ذلك سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص:
دعنوتُ ولم أَمْلِكْ أفهرَ بن مالكِ وهل تَنْفَعَنِي إِن هتفتُ بِهَا فِهْرُ
أحاديثَ عمرٍو إِذْ قضى نَحْبَهُ عمرو
لَعَمْرُك لا أنسى وإنْ طال عهدها
وقال التيمي(١):
ولا ذِلَّةٌ عند الحفائط في الأصلِ
فلا يحسب السلطان عاراً عقابُها
قريعي قريش والَّلفين هما مثلي
فقد قتلَ السلطانُ عَمْراً ومُضْعَباً
وَقَدْرُمُ بني العَوَّامِ قتية الشَّخلِ
عماد بني العاص الرفيع عمادهنا
قال الزبير: أنشدنيها خالد بن وضّاح وغيره، وقال: كان يقال لمصعب بن الزبير: آنية
النحل من كرمه، وكان مروان يلقّب بخيط باطل(٢).
أخْبَرَنا(٣) أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأ ◌َبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، ◌َّنَا أَبُو الحسين بن
بشران، أَنا أَبُو عَلي بن صفوان، نا أَبُو بكر بن عَبْد اللّه بن ◌ُمُحَمَّد)) حدّثني أَيُو الفضل
العباس بن هشام الكلبي، حدَّثنا هشام بن مُحَمَّد، عَن جَبّلة بن مالك الغَسّاني، حدثني رجل
من الحيّ قال:
سمع رجلٌ من الحي في المنام قائلاً یقول علی سور دمشق:
وللفاجر الموهون والرأي ذي الأفنِ
أَلا يَالقوم للسفاهة والوهن
على قدميه خرّ للوجه والبطن
ولابنِ سعيدٍ بينما هو قائمٌ
إليه فزارته المنيةُ في الحصنِ
رأى الحصنَ منجاةً من الموت فالتجی
فأتى عَبْد الملك فأخبره، فقال: ويحك سمعها منك أحدٌ، قال: لا، قال: ضعها
تحت قدميك، ثم خلع عمرو بن سعيد، فقتل عبد الملك عمرو بن سعيد بعد ذلك.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْ أَبُو عمَر بن حيّوية
- إجازة .. أنا سُلَيْمَان بن إسحاق بن إبراهيم، نا الحارث بن أَبِي أَسَامَة، نا مُحَمَّد بن
-
(١) في ((ز)): التميمي.
(٣) کتب فوقها في ((ز)): (ح)) بحرف صغير.
(٢) راجع مروج الذهب؟ ٢/ ١٠٤.

٤٢
عمرو بن سعيد بن العاص
سعد(١)، أَنَا مُحَمَّد بن عمَر، حدّثني يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن أَبِي فَرْوَة، عَن أَبيه قال:
لما سار عَبْد الملك من دمشق يؤم العراق إلى مصعب لقتاله فكان دون بُطنان
حبيب(٢) بليلة، جلس خالد بن يزيد، وعمرو بن سَعيد فتذاكروا أمر عَبْد الملك ومسيرهما
معه على خديعة منه لهما، ومواعيد باطلة، قال عمرو: فإنّ راجع، فشجّعه خالد على ذلك،
فرجع عمرو إلى دمشق، فدخلها والسور يومئذ عليها وثيق، فدعا أهل الشام، فأسرعوا إليه،
وفقده عبد الملك وقال: أين أَبُو أمية؟ فقيل له: رجع. فرجع عبد الملك بالناس إلى دمشق،
فنزل على مدينة دمشق، فأقام عليها ست عشرة ليلة حين فتحها عمرو له، وبايعه، فصفح عنه
عَبْد الملك، ثم أجمع على قتله، فأرسل إليه يوماً يدعوه، فوقع في نفسه أنها رسالة شرٌّ،
فركب إليه فيمن معه ولبس درعاً مكفّراً بها، ودخل على عَبْد الملك، فتحدث ساعة، وقد
كان عهد إلى يَخيَى بن الحكم إذا خرج إلى الصلاة أن يضرب عنقه، ثمّ أقبل عليه، فقال أبا
أمية: ما هذه الغَوائل والزُّبَى التي تحفر لنا؟ ثم ذَكّره ما كان منه، وخرج إلى الصلاة، ورجع
ولم يقدم عليه يحيى، فشتمه عَبْد الملك، ثم أقدم هو ومن معه على عمرو بن سعيد فقتله.
أخْبَرَنا أَبُو غالب المَاوردي، أَنَا أَبُو الحسَن السِّيراني، أَنا أَحْمَد بن إسْحَاق، نا
أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة قال(٣):
وفيها يعني سنة سبعين: خلع عمرو بن سَعيد بن العَاصِ عَبْدَ الملك بن مروان،
وأخرج عَبْد الرَّحمن بن أم الحكم عن دمشق، وكان خليفة عَبْد الملك عليها، فسار إليه
عبد الملك فاصطلحا على أن يكون عمرو الخليفة بعد الملك، وعلى أن لعمرٍو (٤) مع كل
عامل عاملاً(٥)، وفتح المدينة، ودخل عليه عبد الملك ثم غدر به عَبْد الملك فقتله.
فحدّثني أَبُو اليقظان قال: قال له عبد الملك: أبا أمية، لو أعلم أن تبقى، وتصلح
قرابتي، لفديتك ولو بدم النواظر ولكنه قلّ ما اجتمع فحلان في إبلٍ إلاَّ أخرج أحدهما
صاحبه، فأخذ السيف وهو يقول(٦):
(١) الخبر في طبقات ابن سعد ٢٢٧/٥ في ترجمة عبد الملك بن مروان.
(٢) بطنان حبيب بأرض الشام، وقيل إنه بقنسرين، نسب إلى حبيب بن مسلمة الفهري (راجع معجم البلدان).
(٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٦٦ (ت. العمري).
(٤) الأصل: بعمرو، والمثبت عن م و(ز)، وتاريخ خليفة.
(٥) الأصل: عامل، والمثبت عن م، و(زا، وتاريخ خليفة.
(٦) البيت في تاج العروس : هوم، منسوباً لذي الإصبع العدواني والبيت في تاريخ الطبري ١٧٨/٧ وابن الأثير ٤/
٣٠٠.

٤٣
عمرو بن سعيد بن العاص
يا عمرو إلاّ تدع شتمي ومنقصتي أضربك حيث تقول الهامةُ: اسقوني
قال خليفة: وذكروا عن عَوَانة أن عَمْراً قال لما غدر به: يابن الزرقاء.
قال خليفة: وأنشدني أَبُو اليقظان(١):
أدنيته(٢) مني لاَ مَنَ مَكْرَه
فأصُول صولةَ حازم مُسْتَمْكِنٍ
غَضَباً ومحمية لصيتي إنه
ليس المسيء سبيلُهَ كالمحسن
قال خليفة: قال أَبُو اليقظان: والشعر للبهي(٣) بن أبي رافع تَمَثّله عَبْد الملك.
قال خليفة: وأنشدني أَبُو اليقظان أيضاً(٤):
يمينْ أَرَاقت مهجة ابنَ سعيدٍ
صحّت ولا تشلل وضَرّت عدوها
شديدٌ ضرير البأس غير بليدٍ
وجدت ابن مروان ولا نبل عنده(٥)
إلى أسرةٍ طابت له وجُدودٍ
هو ابن أبي العاصي لمروان ينتمي(٦)
اخْبَرَنا(٧) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب قال:
ولما رجع عبد الملك إلى دمشق من هذا الوجه - يعني قبل نائل بن قيس أقام قليلاً ثم
سار إلى قرقيسياء وبها زُفَر بن(٨) الحارث، فلما نزل عبد الملك بُطنان رجع عمرو بن
سَعِيْد، فخالف عَبْد الملك مع وجوه من وجوه الجند وكان عَبْد الملك خَلّف ابنَ أم الحكم
على دمشق عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه الثقفي، فلمّا بلغه أنّ عمرو بن سَعيد رجع عن
عَبْد الملك یرید دمشق خلی دمشق وجلس في منزله، ودخل عمرو دمشق ومنّی أهل دمشق،
والجند الذين بها، وأرغبهم. وبلغ الخبر مُصْعَب بن الزبير، فخرج يتلقى عَبْد الملك
ويحاربه، فانصرف عبد الملك للحدث الذي كان من عمرو بن سَعيْد، ولما بلغ مُصْعَباً أن
(١) البيتان في تاريخ الطبري ١٤٨/٦ (ط. مصر) والبداية والنهاية: ٣٤١/٨ ومروج الذهب ١٢٣/٣ وتاريخ خليفة
ص ٢٦٦.
(٢) الطبري: دانيته مني لیسکن روعه.
(٣) الأصل وم و((ز)): للضبي، والمثبت عن تاريخ خليفة بن خيّاط.
(٤) الأَبيات في البداية والنهاية ٣٤١/٨ والأول والثالث في تاريخ الطبري ٢١٧/٢ (ط بيروت) ونسبهما للبهي بن أبي
رافع.
(٥) الأصل وم و((زا: يبك نفسه، والمثبت عن البداية والنهاية.
(٦) الأصل وم: ينتمي، والمثبت عن ((ز))، والطبري والبداية والنهاية.
(٧) کتب فوقها في (ز): (ح)) بحرف صغير.
(٨) (زفر بن)) استدركت على هامش (زا، وبعدها صح.

٤٤
عمرو بن سعيد بن العاص
عَبْد الملك انصرف، انصرف، وانصرف عَبْد الملك، وسار أخوه عَبْد العزيز وحاصر عَمْراً
ولدمشق يومئذ حصن رومي، فلم يقر عبد الملك، ومشى بينهما السفراء، فأجابَ أن يخرجَ
على أن يكون عبد الملك خليفة، ولا ينفذ له أمر إلاَّ بأمر عمرو بن سَعيد فأجابه إلى ذلك
عَبْد الملك، وكتبوا بينهم على ذلك كتاباً، وأشهدوا عليه من حضر من قريشٍ والأجناد.
أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّاء أَنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسم بن جنيقا، أَنَا
إِسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبي، قال:
كان شرط على مروان بن الحكم حين بويع أنّ الأمر بعده لخالد بن يزيد بن معاوية،
ثم لعمرو بن سَعيد بن العَاص من بعده، وأن مروان لا يغير ذلك، ولا يعترض فيه، وعلى
أن لخالد بن يزيد بن معاوية إمرة حمص، ولعمرو بن سَعيد إمرة دمشق، فلما قوي أمر
مروان وقتل الضحاك بن قيس غدر بهما وعقد العهد بعده لابنيه عَبْد الملك، وعبد العزيز
بعده(١)، فلما ولي عبد الملك، وثب عمرو بن سَعيد وثبة بدمشق قدّر بها انتزاع الأمر من
عَبْد الملك، ثم ظفر به عَبْد الملك فقتله بعد أن كان أمّنه(٢).
أنْبَأنا أَبُو طاهر أَحمد بن مُحَمَّد الأصبهاني، وأَبُو المُعَمّر المبارك بن أَحْمَد
الأنصاري، وأَبُو حفص عمر بن ظفر المغازلي، قالوا: أنا الحسين بن علي بن أَحْمَد بن
البسري، أَنا عَبْد اللّه بن يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعيل الصّفّار، نا أَحْمَد بن منصور، نا عَبْد الرزّاق،
قال: سمعت مَعْمَراً يملي على ابن المبارك قال:
بعث عَبْد الملك بنفرٍ من آل سعيد بن العاص حين قتله آل الحجاج، وكتب إليه: أمّا
بعد، فإني قد بعثت إليك بنفرٍ من آل سعيد بن العاص، فلأعرفن ماذا كربهم من نقضهم
(١) راجع تفاصيل وردت في مروج الذهب ١٠٣/٣ وما بعدها.
(٢) بعدها ورد خبر في ((ز)، وقد سقط من الأصل وم، وفيه سقط کثیر، نثبته هنا کما ورد في ((ز)):
. (بياض في (ز)، وكتب على هامشها: مقصوص بالأصل) ابن محمد النابي بمصر، أنا أبو مسلم
محمد بن أحمد بن علي الكاتب، نا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، أنا أبو حاتم عن العتبي قال: قال
عبد الملك يوماً بعدما قتل عمرو بن سعيد: إن كان أبو أمية أحب إليّ من دم النواظر، ولكن والله ما اجتمع
(بياض في ((ز))، وكتب على هامشها:
فحلان في إبل إلا أخرج أحدهما صاحبه
مقصوص بالأصل) ولكنا كما قال أخو بني يربوع:
وجازى الخير يجزى بالنوال
أجازي من جزاني الخير خيراً
كما تَخْذَى النعال على النعال
وأجزي من جزاني الشرّ شرّا
وانظر الخبر في تهذيب الكمال ٢٣٠/١٤.

٤٥
عمرو بن سعيد أبو سعيد الثقفي
شيئاً، فإنّي لا آمن أن يقع في نفسك عند ذلك لهم مقت، وقد جَامَلهم أمير المؤمنين أحسن
المُجَاملة، والكريم يغضي على القذى وقال القائل:
أُجَامل أقواماً حياء وقد أرى قلوبهم ناب عليّ مراسها(١)
والسلام عليك.
أخْبَرَنا(٢) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب قال: قال ابن بُكَير: قال الليث: وفي سنة تسع
وستين مقتل عمرو بن سعيد.
اخْبَرَنا(٢) أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلْص
- إجازة - نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرّحمن، أخبرني عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أخبرني
أَبي، حدّثني أَبُو عبيد القاسم بن سَلام، قال: سنة تسع وستين(٣) فيها: قَتَلَ عَبْدُ الملك
عمرو بن سعيد.
أخبرتنا(٢) أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أنا أَبُو طاهر بن محمود، أَنْبَأْ أَبُو
بكر بن المقرىء، نا أَبُو الطَّيِّب مُحَمَّد بن جَعْفَر، نا عُبَيْد اللّه بن سعد قال: قال أَبي
سعد بن إبراهيم: وفيها يعني سنة سبعين قُتل عمرو بن سَعيد بن العاص، قتله عَبْد الملك.
أنْبَانا أَبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنا أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة، قال: قرأت في كتاب عَبْد اللّه بن مُعَاذ بن
عَبْد الحميد، وكان من طلبة العلم يذكر أنه سمع الهيثم بن عِمْرَان يحدِّث عن جده: أن
عَبْد الملك قَتَلَ عمرو بن سَعيد بدمشق.
٥٣٤٤ - عمرو بن سعيد
أبو سعيد الثقفي مولاهم البصري (٤)
حدَّث عن أنس بن مالك، وأَبِي زُرعة بن عمرو بن جرير، وحُمَيد بن عَبْد الرَّحمن
الحِمْيري، ولقي الشعبي، وَوَرّاد كاتب المغيرة.
(١) الأصل: مرنها، وفي م: مرامها، والمثبت عن (ز)).
(٢) کتب فوقها في (ز)): ((ح)) بحرف صغير.
(٣) كذا بالأصل وم و(ز))، والذي في تهذيب الكمال ١٤/ ٢٣٠ عن أبي عبيد: سبع وستين.
(٤) ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٢٣١ وتهذيب التهذيب ٣٤١/٤ الجرح والتعديل ٢٣٦/٦ والتاريخ الكبير ٣٣٨/٦
وطبقات ابن سعد ٧/ ٢٤٠.

٤٦
عمرو بن سعيد أبو سعيد الثقفي
روى عنه: أيوب السّختياني، وداود بن أبي هند، وعَبْد اللّه بن عَوْن، ويونس بن
عُبَيد، وجرير بن حَازم، والحُبَاب بن المختار القُطَعي.
ووفد علی الولید بن یزید.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصّينِ، أَنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، حدّثني أَبِي، نا هُشَيم، أَنا يونس، عَن عمرو بن سَعيد، عَن أَبي
زُزْعة بن عمرو، عَن جرير بن عَبْد اللّه قال:
رأيت رَسُول الله وَل# يقتل عرف فرس بأصبعيه وهو يقول: ((الخيل معقود بنواصيها
الخير، الأجر والمغنم، إلى يوم القيامة)) [٩٩٦٦].
وأخْبَرَناه(٢) أَبُو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين، وأَبُو بَكْر بن المَزْرَفي(٣)، وأَبُو
السعود أَحْمَد بن عَلي، قالوا: أنا أَبُو الحسين بن المهتدي، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَلي بن
مُحَمَّد بن النَّضْرِ الدِّيباجي، نا أَبُو الحسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن مُبَشرّ الواسطي، نا
عَبْد الحَميد بن بَيَان، نا خالد بن عَبْد اللّه، عَن يونس، عَن عمرو بن سَعيد، عَن أَبي
زُرعة بن عمرو بن جریر [عن جرير](٤) قال:
رأيت رَسُول الله وَّهِ يفتلُ عرفَ فرسٍ بأصابعه وهو يقول: ((الخيل معقود بنواصيها
الخير إلى يوم القيامة، الأجر والغنيمة)) [٩٩٦٧]
قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد:
أخْبَرَنا عَبْد الوهَاب الميداني، أَنْبَأْ أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن
جَعْفَرِ، أَنا مُحَمَّد بن جرير (٥) قال:
ذكر علي بن مُحَمَّد عن شيوخه قال: وقال عمرو بن سَعيد الثقفي: أوفدني يوسف بن
عمر إلى الوليد، فلما قدمتُ قال لي: كيف رأيتَ الفاسق؟ - يعني الوليد - ثم قال: إيّاك وأن
(١) مسند أحمد بن حنبل ١٩٢١٧/٧ طبعة دار الفكر - بيروت.
(٢) كتب فوقها في (ز)): (ح)) بحرف صغير.
(٣) الأصل وم: المزرقي، وفي ((ز)): المرزقي، جميعه تصحيف والصواب ما أثبت: المزرفي، بالفاء، مرّ التعريف
به .
(٤) الزيادة لازمة للإيضاح عن م و (ز)).
(٥) الخبر في تاريخ الطبري ٢٣٢/٧ في حوادث سنة ١٢٦ هـ.
أ

٤٧
عمرو بن سعيد أبو سعيد الثقفي
يسمع هذا منك أحدٌ، فقلت: حبيبة بنت عَبْد الرَّحمن بن جُبَير طالق إنْ سمعته أذني ما دمتَ
حیاً، فضحك ...
أخْبَرَنا(١) أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو طاهر، وأَبُو الفضل الباقلانيان.
ح وَاخْبَرَنا(١) أَبُو العزّ بن منصور، أَنَا أَبُو طاهر.
قالا: أنا أَبو(٢) الحسَين مُحَمَّد بن الحسن، أَنا أَبُو الحسَن الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص
عمَر بن أَحْمَد بن إسْحَاق الأهوازي، نا خليفة بن خياط(٣) قال:
في الطبقة الخامسة من التابعين من أهل البصرة: عمرو بن سَعيد مولى ثقيف، روى
عنه یونس(٤)، وابن عون.
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحسن بن أَحْمَد، أَنا يوسف بن رَبَاحِ،
أَنا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بشر الدولابي، نا معاوية بن صالح قال: سمعت علي بن معين
يقول في تسمية أهل البصرة: عمرو بن سَعيد مولى ثقيف.
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنْبَأ
أَبُو الحسَنِ اللُّْبَاني(٥)، أَنا أَبُو بكر بن أبي الدنيا.
وقرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمَر بن حيّوية، أَنا
أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، قالا:
نا مُحَمَّد بن سعد(٦) قال في الطبقة الثالثة من أهل البصرة: عمرو بن سعيد مولى
لثقیف ۔ زاد ابن الفهم: وکان ثقة - روی عنه يونس بن عُبَید.
أنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن
الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد
- زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنا
مُحَمَّد بن إسْمَاعيل (٧) قال:
(١) کتب فوقها في ((ز): ((ح)) بحرف صغير.
(٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٣٦٥ رقم ١٧٥٩.
(٥) في ((ز)): اللبناني، بقديم الباء تصحيف.
(٧) التاريخ الكبير للبخاري ٣٣٨/٦.
(٢) الأصل: أبي، والمثبت عن م، و(ز)).
(٤) طبقات خليفة: يونس بن عبيد.
(٦) طبقات ابن سعد ٢٤٠/٧.

٤٨
عمرو بن سعيد أبو سعيد الثقفي
عمرو بن سَعيد عن أبي زرعة، روى عنه يونس بن عُبَيَد، وجرير بن حازم.
قال ابن عون عن عمرو بن سَعيد: لقيت الشعبي بواسط يقال مولى ثقيف.
وقال إسْحَاق: أنا عفّان، نا مُحَمَّد بن دينار، نا الحُباب بن المختار القُطَعي، نا
عمرو بن سَعيد النازل على آل ابن سيرين: شهد حُمَيد الحِمْيَري.
وقال موسى: ناجرير بن حازم، سمع عمرو بن سعيد مراسيل.
أخْبَرَنا أَبُو الحسين الأبرقوهي - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - مشافهة - قالا: أنا أَبُو
القاسم بن متدة، أَنْبًا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأَ أَبُو طاهر بن سَلَمة قال: أنا أَبُو الحسَن الفأفاء، قالا:
أنا ابن أبي حاتم قال(١):
عمرو بن سَعيد مولى ثقيف، روى عن أَبي زُزعة بن عمرو بن جرير، ولقي الشعبي
بواسط، وروى عن حُمَيد بن عَبْدِ الرَّحمن الحِمْيَري، روى عنه يونس بن عُبَيد، وابن عون،
وجرير بن حازم، والحُبَابِ بن المختار القُطَعي، سمعت أبي يقول ذلك.
أنْبَانا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن
مَنْجُويةٍ، أَنا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال:
أَبُو سعيد عمرو بن سَعيد القُرشي ويقال: الثقفي مولاهم عن أبي زُرعة بن عمرو بن
جرير الثقفي، وَوَرَادُ(٣) الثقفي كاتب المغيرة بن شعبة، روى عنه داود بن أبي هند،
ویونس بن ◌ُبید.
أنْبَانا(٣) أَبُو بكر وجيه بن طاهر، قراءة، أنا أَبُو صالح المؤذن، أَنا أَبُو الحسن بن
السّقًا، نا مُحَمَّد بين يعقوب، نا عباس (٤) بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَى يقول: داود بن أَبي
هند، وابن عون، وأيوب يحدِّثون عن عمرو بن سَعيد، قلت ليَخيّى: مَنْ عمرو بن سَعيد؟
قال: هو مشهور(٥).
(١) الجرح والتعديل ٢٣٦/٦.
(٢) في م: ((ويزداد)) وفي ((ز)): ((زار)) وكلاهما تصحيف.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): أخبرنا، وفوقها كتب: (ح)) صغيرة.
(٤) الأصل و(ز)): عياش، تصحيف، والتصويب عن م.
(٥) تهذيب الكمال ٢٣٢/١٤ نقلاً عن عباس الدوري.

٤٩
عمرو بن سعيد أبو بكر الأوزاعي
وقد روى إسْمَاعيل بن عُلَيّة عن أيوب، عَن عمرو بن سعيد هذا عن أنس قال: ما
رأيتُ أرحم بالعيال من رَسُول اللهِ وَلتِ.
ورواه حمّاد بن زيد، عَن أيوب، عن أنس، ما رأيت أحداً أرحم بالعيال من
رَسُول الله ◌َّلتر، لم يُذْخِل فيه عمرو بن سعيد.
قرأت(١) على أَبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عَن أَبي الحسَين بن الطَّيُّوري، أَنْبَأْ أَبُو
مُحَمَّد الجوهري - قراءة - عن أَبي عمر بن حيّوية، أَنا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر، نا
إبراهيم بن الجُنَيد، قال: سألت يحيى بن معين عن عمرو بن سَعيد الذي روى عنه ابن
عون، وأيوب، ويونس بن عبيد، وابن يحيى(٢) وداود بن أبي هند؟ قال: هو شيخ بصري.
٥٣٤٥ - عمرو بن سعيد
أبو بكر الأوزاعي(٣)
روى عن أَبِي سَلَّم الأسود، ومُغِيث بن سُمَيّ، وأَبي يزيد نوف بن فَضَالة البُكَالي.
روى عنه: مُحَمَّد بن شعيب، والوليد بن مسلم.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني قال: أنا تمّام بن مُحَمَّد،
وعقيل بن عَبْد اللّه بن عدان(٤)، وعَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان بن القاسم بن أبي نصر التميمي.
ح وَاخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وعَبْد الكريم بن حمزة، قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن
أَبي الحديد، أَنْبَأ ◌َبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، قالوا: أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن القاسم، أَنَا أَبُو زُزعة،
نا أَبُوِ النَّضر إسْحَاق بن إبْرَاهيم، نا مُحَمَّد بن شعيب، عَن أَبي بكر بن سعيد، عَن أَبي
سَلّم، عَن أَبي أمامة، قال:
قال رسول الله ◌َالخير: ((مَنْ ساءته سيئته، وسرّته حسنته فهو مؤمن)) [٩٩٦٨].
أنْبَانا أَبُو الحسَين القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلال، قالا: أنا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنا
أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قالا:
(١) کتب فوقها في ((ز): (ح) بحرف صغير.
(٢) بالأصل وم: قال يحيى، والمثبت عن ((ز)). ولعل الصواب: وابن حازم.
(٣) ترجمته في الجرح والتعديل ٢٣٦/٦.
(٤) كذا رسمها بالأصل، وم، و(ز)).

٥٠
عمرو بن سفيان
أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١):
عمرو بن سَعيد الشامي(٢) روى عن أَبي سَلام الأسود، روى عنه مُحَمَّد بن شعيب بن
شابور.
أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا أَبُو القاسم تمام بن مُحَمَّد،
أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكِنْدي، نا أَبُو زُرعة قال في ذكر نفرٍ ذوي أسنان وعلم: أَبُو بَكْر بن سعيد،
اسمه عمرو بن سعید.
أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أَبُو القاسم بن عثّاب، أَنَا
أَحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنا(٣) أَبُو القَاسم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحسَن
عَلي بن الحسن، أَنا عَبْد الوهّاب بن الحسن، أَنَا أَبُو الحسن بن جَوْصَا، قال:
سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة: أَبُو بكر بن سعيد.
وقال ابن عتّاب: بن سعد الأوزاعي، وهو وهم.
قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني، وذكر أنه نقله من خط بعض أهل العلم، قال:
عمرو بن سَعيد الأوزاعي يكنى أبا بكر، دمشقي.
٥٣٤٦ - عمرو بن سفْیَان
- ويقال: عمرو بن عَبْد اللّه بن سفْيَان
ويقال: سفيان بن عمرو، ويقال: الحارث بن ظالم بن عبس (٤)
وهو عمرو بن سفْيَان بن عبد شمس بن سعيد بن قائف بن الأوقص
ابن مُرّة بن هلال بن فالج بن ذَكْوَان بن ثَعْلَبة بن بُهْثَة بن سُلَیم
ابن منصور بن عِكْرِمة بن خصفة بن قيس بن عیلان
أبو الأعور السُّلَمي(٥)
يقال له صحبة، ويقال: لا صحبة له.
(١) الجرح والتعديل ٢٣٦/٦.
(٢) بالأصل: السلمي، والمثبت عن م، و(ز)، والجرح والتعديل.
(٣) كتب فوقها في (ز)): ((س)).
(٤) في المختصر: علس.
(٥) ترجمته في أسد الغابة ٧٢٩/٣ والإصابة ٢/ ٥٤٠ والاستيعاب ٥٢٥/٢ ووقعة صفين (الفهارس).
٠ ٩

٥١
عمرو بن سفيان
روى عنه: عمرو البكالي، وقيس بن أبي حازم، وأَبُو عَبْد الرَّحمن الجبلي.
وشهد اليرموك أميراً على كُرْدُوس، وكان مع معاوية بصفين، وكان على أهل الأردن،
وهم الميسرة.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا عَبْد الكريم بن الهيثم، نا قُتيبة، نا ابن لَهيعة، عَن أَبي هريرة(١)، عَن
البُكَالي، عَن أَبي الأعور.
أن رَسُول اللهِوَ﴿ل قال: ((إنّما أُخَلْف على أمّتي شُخاً مطاعاً وهوَى متبعاً، وإماماً
ضالاً، [٩٩٦٩]
.
كذا قال، وصوابه عن ابن(٢) هبيرة، والبكالي اسمه عمرو، وقد رواه ابن بَطّة عن
البغوي، فقال: عن ابن(٢) هبيرة.
أُتْبَانا أَبُو عَلي الحداد، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم الأصبهاني، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن، نا
بشر بن موسى، نا أَبُو عَبْد الرَّحمن المقرىء، نا ابن لَهيعة، حدّثني ابن هُبَيرة، عَن عمرو
البُكَالي، عن أبي الأَغْوَر.
عن رَسُول الله ◌ِ لتر قال: ((ما أخاف على أمتي إلاَّ ثلاثاً: شُحّاً مطاعاً، وهوّى متبعاً،
وإماماً ضالاً)[٩٩٧٠].
أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأ شجاع بن عَلي، أَنْبَأْ أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن عُقْبة الكوفي، ومُحَمَّد بن سعد الأَبيوردي، قالا: نا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، نا عُبَيد بن يعيش، نا مُحَمَّد بن فُضَيل، عَن إسْمَاعيل بن أَبي خالد،
عَن قيس بن أبي حازم، عَن رجلٍ من بني سُلَیم، قال:
قال رَسُول الله وَله: ((إياكم وأبواب السلطان، فإنه قد أصبح صعباً هبوطاً)[٩٩٧١]
قال عُبَيد بن يعيش: رجل من بني سليم هو: أبو(٣) الأَغْوَر السلمي.
ورواه يَخْيّى بن زكريا بن أبي زائدة، عَن إسْمَاعيل، عَن قيس قال: سمعت أبا
الأَغوّر.
(١) كذاك بالأصل وم و((ز))، وهو تصحيف، وسينيه المصنف إلى الصواب في آخر الحديث.
(٢) الأصل: أبي، تصحيف، والتصويب عن (ز)). (٣) الأصل: أبي وفي م: ابن، والمثبت عن ((ز).
-

٥٢
عمرو بن سفيان
أُخْبَرَنا (١) أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
القَاسم الوزير، ثنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدّثني أَحْمَد بن منصور، نا أَبُو صالح، نا معاوية بن
صالح، عَن حاتم بن حُرَيث قال: أَبُو الأَغْوَر عمرو بن سفْيَان.
أخْبَرَنا(١) أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أنا أَبُو
الحسن بن السّقًا، وَأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس(٢) بن مُحَمَّد،
قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: أَبُو الأَغْوَر السُّلَمي رجل من أصحاب النبي ◌َّ، وكان
مع معاوية، وكان علي بن أبي طالب يلعنه في الصلاة، واسمه عمرو بن سفْيَان، فيما يرى
یخیی.
أَخْبَرَنا(٣) أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا أَبُو الحسين البزار (٤)، أَنْبَأ عيسى، نا
عَبْد اللّه، حدثني عباس(٥) قال: سمعت يَخْيَى(٦) بن معين يقول: أَبُو الأَغْوَر السُّلَمي من
أصحاب النبي وَلّ، وكان مع معاوية، قال يَخيّى: وأرى اسمه عمرو بن سفْيَان.
أُخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنْمَاطِي، وَبُو العزّ الكِيْلِي، قالا: أنا أَحْمَد بن الحسن بن أَحْمَد
- زاد أَبُو البركات: وأَحْمَد بن الحسَن(٧) بن خيرون قالا : - أنا أَبُو الحسين مُحَمَّد بن
الحسن، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسْحَاق، نا عمر بن أَحْمَد بن إسْحَاق، نا خليفة بن
خياط(٨) قال:
ومن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفة بن قيس بن عيلان، ثم من بني سُلَیم بن منصور:
أَبُو الأَغْوَر وهو عمرو بن سفْيَان بن قائف بن الأوقص بن مُرّة بن هلال بن فالح بن
ذَكْوَان بن ثَعْلَبة بن بُهْئَة بن سُلَيم، وأمه قريبة بنت بشر بن عبد بن سعد بن سهم، وأمها
أروى بنت أمية بن عبد شمس بن عبد مَنَاف.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن أَبي الأشعث، أَنا أَبُو الحسَين أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا عيسى بن
عَلي بن عيسى، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدّثني عمي، عَن أَبِي عُبَيد قال:
(١) کتب فوقها في (زا: (ح)) بحرف صغير.
(٣) الخبر التالي سقط من م.
(٢) في (ز): عياش، تصحيف.
(٤) في ((ز)): أبو الحسن البزاز.
(٦) الأصل: بن يحيى.
(٥) الأصل و(ز)): عياش، تصحيف.
(٧) الأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن م و(ز)).
(٨) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٩٨ و١٠١ رقم ٣٤١.

٥٣
عمرو بن سفيان
أَبُوِ الأَعْوَرِ السُّلَمي اسمه عمرو بن سفْيَان بن(١) بُهْئَة بن سُلَيم.
صوابه من بني بُهْتَة بن سُلَیم.
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أخبرنا(٢) أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
الجوهري، أَنا أَبُو الحسين بن المظفر، أَنا أَبُو عَلي المدائني، أَنَا أَبُو بكر بن البَزْقي قال:
أَبُو الأَغْوَرِ السُّلَمي حليف أَبي سفيان، واسمه عمرو بن سفْيَان فيما حدَّثنا أَبُو صالح
عن معاوية في حديثٍ ذكره.
وقال ابن البرقي في موضع آخر: ومن سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة: أَبُو الأَغْوَر
السُّلَمي، واسمه عمرو بن سفْيَان، يقول من ينسبه: هو عمرو بن سفْيَان بن عبد شمس بن
سعيد بن قائف بن الأوقص بن مُرّة بن هلال بن فالج بن ذَكْوَان بن ثَعْلَبة بن بُهْثَة بن
سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفَة بن قيس بن عيلان، وأم أَبي الأَغْوَر قريبة بنت
قيس بن عَبْد اللّه بن سعد بن سهم، وأمّها أروى بنت أمية بن عبد شمس، له حديث،
ويقال: إنه حلیف لأبي سفيان.
أنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حدَّثنا (٢) أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن
الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد
أَحْمَد: وأَبُو الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أَبُو بكر الشيرازي، أَنا أَبُو الحسَن المقرىء، أَنا أَبُو
عَبْد اللّه البخاري قال(٣):
عمرو بن سفْيَان أَبُو الأَغْوَر السلمي.
لم يزد عليه، ولم يذكره في باب من اسمه عمرو من الصحابة.
أخْبَرَنا أَبُو الحسَين هبة الله بن الحسَن - إذناً . وأَبُو عَبْد اللّه الحسين (٤) بن
عَبْد الملك - شفاهاً - قالا: أنا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنا أَبُو الحسَن، قالا:
(١) فوقها في (ز): ضبة، إشارة إلى اضطرابها، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب.
(٢) کتب فوقها في ((ز): (ح) بحرف صغير.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٣٣٦/٦.
(٤) أقحم بعدها بالأصل وم: ((اذنا)) ولفظة ((الحسين)) سقطت من ((ز).

٥٤
عمرو بن سفيان
أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١):
عمرو بن سفْيَان السُّلَمي أَبُو الأَغْوَر شامي، أدرك الجاهلية، وليست له صحبة، وكان
من أصحاب معاوية، روى عن النبي ◌َ﴿ مرسل أنه قال: ((إنّما أخاف على أمّتي شُحّاً مطاعاً،
وهوّى متّبعاً، وإماماً ضالاً، [٩٩٧٢].
روى عنه عمرو البکالي.
أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنا
أَبُو الحسن بن جوصا - إجازة ..
ح وَأخْبَرَنا(٢) أَبُو القَاسمِ بنِ السُّوسي، أَنْبَأْ أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو
الحسَنِ الرَّبعي، أَنْبَأْ أَبُو الحسين الكلابي، أَنا أَحمَد بن عُمَير بن جَوْصًا - قراءة - قال:
سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في ذكر من نزل الشام من الصحابة: أَبُو الأَغْوَر
عمرو بن سفْيَان السُّلَمي.
أخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا قال: أَنْبَأْ أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا
أَحْمَد بن عُبَيد بن الفضل - إجازة - نا مُحَمَّد بن الحسين، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، قال:
وَأَبُو الأَغْوَر عمرو بن سفْيَان السُّلَمي له صحبة.
كتب إليَّ أَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسن، وحدّثني أَبُو بكر اللفتواني عنه، أَنا
أَحْمَد بن الفضل، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، نا أَبُو سعيد بن يونس قال:
عمرو بن سفْيَان السُّلَمي، يكنى أبا الأَعْوَر، يقال: قدم مصر مع مروان بن الحكم سنة
خمس وستين، وفيه نظر، روى عنه أَبُو عَبْد الرَّحمن الجبلي.
أُخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة
قال:
الحارث بن ظالم بن عبس(٣): أَبُو الأَغْوَر السُّلَمي روى عنه قيس بن أبي حازم، وأَبُو
عَبْد الرَّحمن الجبلي، وعمرو البُكَالي، سمّاه عَبْد اللّه بن وَهْب في حديثه عن ابن لَهيعة عن
الحارث بن يزيد، وبكر بن سَوَادة، وابن (٤) هبيرة عن عمرو البُكَالي، عَن أَبِي الأَغْوَر واسمه
عمرو بن سفيان.
(١) الجرح والتعديل ٦/ ٢٣٤.
(٣) تقرأ في (ز): علس.
(٢) کتب فوقها في (ز): س.
(٤) الأصل: أبي، والمثبت عن م و(ز)).

٥٥
عمرو بن سفيان
وقال مسلم بن الحَجّاج: أَبُو الأَغْوَرِ السُّلَمي اسمه عمرو بن سفْيَان، وله صحبة.
أَتْبَانًا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم الحافظ، قال:
عمرو بن سفْيَان أَبُو الأَعْوّر السُّلَمي، وهو عمرو بن سفْيَان بن عبد شمس بن
سعيد بن الأوقص بن مُرّة بن هلال بن فالح بن ذَكْوَان بن ثَعْلَبة بن بُهْئَة، أمه قريبة بنت
قيس(١) بن عبد شمس(٢) بن عبد بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص.
أَخْبَرَنا(٣) أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا أَبُو سعيد بن
حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:
أَبُو الأَغْوَر عمرو بن سفْيَان السُّلَمي، له صحبة.
قرأت(٣) على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر [بن يحيى، أنا أبو نصر](٤) الوائلي، أَنا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو
الأَغْوَرِ عمرو بن سفْيَانِ السُّلَمي.
اخْبَرَنا(٣) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر، أَنا هبة الله بن
إبْرَاهيم بن عمَر، أَنا أَبُو بكر المهندس، نا أبو بِشْر الدِّوْلاَبي قال: سمعت أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عَبْد الرحيم البرقي يقول:
أَبُو الأَغْوَرِ السُّلَمي، اسمه عمرو بن سفْيَان فيما حدَّثنا أَبُو صالح عن معاوية بن صالح
في حدیث ذكره، وهو حلیف لأبي سفيان بن حرب.
أتْبَانا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصّفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن
مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم(٥)، قال:
أَبُو الأَغْوَر عمرو بن سفْيَان بن قائف (٦) بن الأَوْقَص بن مُرّة بن هلال بن فَالج بن
ذَكْوَان بن ثَعْلَبة بن بُهْئَةٍ(٧) بن سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفَة بن قيس عيلان
(١) (قيس بن)) استدرك على هامش (ز))، وبعدها صح.
(٢) بالأصل: قيس، والمثبت عن م و(ز)).
(٣) کتب فوقها في (ز): ((ح)) بحرف صغير.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز))، وم.
(٥) الأسامي والكنى ٢/ ٢٧ رقم ٤٠٤.
(٦) وردت بالأصل: قانف، بالنون.
(٧) بهثة بضم الباء المعجمة بواحدة وبعد الهاء ثاء مفتوحة بثلاث الاكمال ١/ ٣٧٨

٥٦
عمرو بن سفيان
السُّلَمي، ويقال: الثقفي، وأمه قريبة بنت قيس بن بشير بن عبد شمس(١) بن منهم، وأمها
أروى بنت أمية بن عبد شمس بن عبد مَنَاف، له صحبة من النبي وَّه يعدّ في الشاميين.
أخْبَرَنا(٢) أَبُو البركات الأَنماطي، أَنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن، وأَبُو الفضل بن
خَيْرُون، قالا: أنا أَبُو القَاسم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصّوّاف، نامُحَمَّد بن عُثْمَان بن
أبي شيبة، نا هاشم بن مُحَمَّد، عَن الهيثم بن عدي قال: قال ابن عياش في تسمية الأشراف
من أبناء النصرانيات: أَيُو الأَغْوَر السلمي، وذكر غيره، ووهم في ذلك.
أخْبَرَنا(٢): أَبُو الْقَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن المُسْلِمة، أَنَا أَبُو الحسن بن
الحَمّامي، أَنا أَبُو عَلي مُحَمَّد بن أَحْمَد، نا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي القطان، حدَّثنا
إِسْمَاعيل بن عيسى العطار، حدّثني إسْحَاق بن بشر القُرشي، قال: قالوا:
وانحط إلى أَبي بكر رجال من بني سُلَيم، فيهم عمرو بن سفْيَان، وهو أَبُو الأَغْوَر،
وكانت له صحبة من رَسُول الله ﴾، فدخل عليه فقال: إنا قد جئناك من غير قُحمة عدوّ ولا
عدمٍ من مالٍ، فإنْ شئت أقمنا معك مرابطين، وإن شئتَ وجهتنا إلى عدوّك من المشركين.
قالوا: فقال أَبُو بكر: لا بل تجاهدون الكفّار، وتُواسون المسلمين.
قالوا: فسار حتى قدم بمن معه على أبي عبيدة بن الجراح.
قال: ونزل أيضاً أَبُو الأَغْوّر السُّلَمي - يعني يوم اليرموك - فقال: يا معشر قريش، خذوا
نصيبكم من الأجر والصبر، فإنّ الصبر في الدنيا عزّ ومكرمة، وفي الآخرة رحمةٌ وفضيلة،
فاصبروا وصابروا.
أخْبَرَنا(٢) أَبُو القاسم أيضاً، أَنا أَبُو الحسين بن النقور، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَبُو
بكر بن سيف، أَنْبَأ السَّري بن يَحْيَى، أَنا شعيب بن إبراهيم، أَنَا سيف بن عمَر، قال:
وكان أَبُو الأَغْوَر بن سفْيَان على كردوس - يعني باليرموك.(٣).
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا أَبُو بكر الخطيب.
وَأَخْبَرَنا(٤) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر الطبري، قالا: أنا أَبُو الحسين بن
(١) الأصل و(ز)) وم: عبد سعد، والمثبت عن أسد الغابة.
(٢) کتب فوقها في (ز)): ((ح)) بحرف صغير.
(٣) تاريخ الطبري ٣٩٦/٣ حوادث سنة ١٣.
(٤) کتب فوقها في ((ز)): ((ح)) بحرف صغير.

٥٧
عمرو بن سفيان
الفضل، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب(١)، نا ابن بُكَير، حدّثني الليث بن سعد قال: ثم
كانت غزوة عمورية(٢) أمير أهل مصر وَهْب بن عُمَير الجُمَحي، وأمير أهل الشام أَبُوَ الأَغْوَر
سنة ثلاث وعشرين.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا أَبُو الميمون بن راشد، نا أَبُو زرعة(٣)، أخبرني الوليد بن عُثْبةٍ، عَن الوليد بن
مسلم، نا عُثْمَان بن حِصْن بن علاق، عَن يزيد بن عبيدة قال: ثم غزا أَبُو الأَغْوَر السلمي
قبرس غزوتها الآخرة سنة ست وعشرين.
قال: وأنا ابن أَبي نصر، أَنْبَأْ أَبُو القَاسم بن أَبِي العَقَب، أَنْبَأْ أَحْمَد بن إبراهيم القرشي،
نا مُحَمَّد بن عائذ، أخبرني الوليد بن مسلم، عَن ابن(٤) علاق - يعني عُثْمَان بن حِصْن - عن
يزيد بن عُبَيدة قال: وغزيت قبرس الثانية سنة سبع وعشرين عليهم أَبُو الأغْوَر السلمي.
أُخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسَن المَاوَردي.
قال: أنا أَبُو الحسَنِ السِّيرافي، أَنا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا
خليفة قال(٥): قال أَبُو عبيدة: وكان على أهل الأردن الميسرة أَبُو الأَغْوَر السُّلّمي - يعني مع
معاوية - يوم صفّين.
[أَخْبَرَنا(٦) أبو عبد الله الحسين بن محمد البلخي، أنا أبو غالب محمد بن
الحسن بن أحمد الباقلاني وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، أنا أحمد بن إسحاق بن
نيخاب(٧) الطيبي، نا إبراهيم بن الحسين الكسائي نا يحيى بن سليمان الجعفي، قال: قال
نصر هو ابن مزاحم(٨): فحدثني عمر بن سعد قال: حدثني رجل عن أبي(٩) زهير العنسي
(١) راجع المعرفة والتاريخ ٣٠٧/٣.
(٢) عموريه: بلد في بلاد الروم (راجع معجم البلدان).
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١٨٤/١.
(٤) تقرأ بالأصل: ((أبي علاقة)) والمثبت عن م، و(ز)): ((ابن علاقى)).
(٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٩٥ (ت. العمري).
(٦) الخبر التالي سقط من الأصل وم، واستدرك بين معكوفتين عن (ز).
(٧) في (ز)): تقرأ: بنجاب.
(٨): وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ١٥٥ - ١٥٦ (ت: هارون).
(٩) في (ز)): ابن، والمثبت عن وقعة صفين.

٥٨
عمرو بن سفيان
عن صالح بن سنان بن مالك يعني عن أبيه أنه قال لأبي الأعور: إن الأشتر يدعوك إلى
مبارزته، فأسكت عنه طويلاً، ثم قال: إن خفة الأشتر(١) وسؤ رأيه هو الذي حمله على إجلاء
عمال عثمان من العراق، وافترائه عليه يقبح محاسنه، ويجهل حقه، ويظهر عداوته. ومن
خفته أنه سار إلى عثمان في داره وقراره حتى أعان على قتله فيمن قتله، وأصبح مبتغّى(٢)
بدمه، لا حاجة لنا في مبارزته، قال: فقلت له: قد تكلمت فاسمع مني حتى أجيبك على ما
تكلمت به. فقال: لا حاجة لي في جوابك، فاذهب عني، وصاح بأصحابه، فانصرفت عنه،
ولم يسمع مني (ولو سمع مني] لأخبرته بعذر صاحبي وحجته، فرجعت إلى الأشتر فأخبرته
أنه أبي، فقال الأشتر: لنفسه نظر، فتواقفنا حتى حجز بيننا وبينهم الليل، ثم بتنا متحارسين،
فلما أصبحنا نظرنا فإذا هم قد انصرفوا، وصبحنا على غدوة، فمضى نحو معاوية، فإذا أبو
الأعور قد سبق إلى سهولة الأرض، وسعة المنزل وشريعة الماء، وكان أبو الأعور على مقدمة
معاوية.
أخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحسن بن البنّا، قال: أخبرنا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن عَلي،
أَنَا أَبُو عمَر بن حيّوية، وأَبُو بَكْر بن إسْمَاعيل، قالا: نا يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا
الحسين بن الحسن، أَنا عَبْد اللّه بن المبارك، نا رِشْدِين بن سعد، حدثني عمرو بن
الحارث، عَن بكر بن سَوَادة أن أبا(٣) عَبْد الرَّحمن حدَّثه.
أن أبا الأَغْوَرِ السُّلَمي كان جالساً في مجلسٍ فقال رجل: والله ما خلق الله شيئاً أحبّ
إليّ من الموت، فقال أَبُو الأَغْوَر السُّلَمي: لأن أكون مثلك أحبّ إليَّ من حُمر النّعم، ولكني
والله أرجو أن أموت قبل أن أرى ثلاثاً: أن أنصح فتردّ(٤) نصيحتي، وأرى الغَيْرَ فلا أستطيع
تغییره، وقبل الهرم.
أخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو(٥) المُظَفّرِ القُشَيري، قالا: أنا أَبُو سعد
الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قُرىء على إبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو
بكر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نا أَبُو بكر - وقال ابن المقرىء: أَبُو کريب،
(١) في (ز): إن الأشتر خفته، والمثبت عن وقعة صفين.
(٢) في ((ز)): متبعاً، والمثبت عن وقعة صفين.
(٤) الأصل: ورد، وفي ((ز)): فترد إليّ نصيحتي.
(٣) ((أبا)) كتبت فوق الكلام بين السطرين في ((ز).
(٥) کتب فوقها في (ز): ((ح) بحرف صغير ..

٥٩
عمرو بن سفيان
وهو الصواب - نا إسْحَاق بن سُلَيْمَان، عَن جرير بن عُثْمَانِ، عَن عَبْد الرَّحمن بن أَبي
عوف، عَن الحسَن بن عَلي أنه قال لأبي الأَغْوَر - زاد ابن المقرىء: السُّلَمي - حين رآه
وقالا: ويحك ألم يلعن رَسُول الله وَلِّ رعلاً وذكوان، وعمرو بن سفْيَان.
أنْبَانا أَبُو عَلي المقرىء، ثم حدَّثنا أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم
الحافظ، نا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَّبَراني، نا إدريس بن جَعْفَر العطار، نا يزيد بن هارون، أَنْبَأً
حريز (١) بن عُثْمَان، عَن عَبْد الرَّحمن بن أَبي عوف الجرشي، عَن الحسَن بن عَلي أنه قال
لأبي الأَغْوَر السُّلَمي: أَلَمْ تعلم أن رَسُول اللهِ وَّ لعن رعلاً وذكوان وعمرو بن
سفْيَان [٩٩٧٣]
أنْبَانا أَبُو عَلي الحسن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر بن رِيْذة، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نا
مُحَمَّد بن عون السِّيرافي، نا الحسن بن عَلي الواسطي، نا يزيد بن هارون، أَنا حريز(١) بن
عُثْمَان، عَن عَبْد الرَّحمن بن أَبي عوف قال: قال عمرو بن العاص وأَبُو الأَعْوَر السُّلَمي
لمعاوية: إن الحسن بن علي رجل عيي فقال معاوية: لا تقولا(٢) ذلك، فإن رَسُول الله وَه
قد تفل في فيه، وَمَنْ تفل رَسُول الله ◌َّه في فيه فليس بعيي، فقال الحسن بن عَلي: أمّا أنت
يا عمرو فإنه تنازع فيك رجلان(٣)، فانظر أيهما أباك، وما أنت يا أبا الأَغْوَر، فإنّ
رَسُول الله وَ ﴿ لعن رعلاً وذكوان وعمرو بن سفْيَان.
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمَر بن حيوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٤)، أَنا يزيد بن هارون، أَنا
حريز(١) ابن عُثْمَان، نا عَبْد الرَّحمن بن أَبي عوف الجرشي، قال: لمّا بايع الحسَن بن عَلي
معاوية قال له عمرو بن العاص وأَبُو الأَغْوَر السلمي عمرو بن سفْيَان: لو أمرتَ الحَسَن
فصعد المنبر، فتكلم عبي عن المنطق فيزهد فيه الناس، فقال معاوية: لا تفعلوا، فوالله لقد
رأيت رَسُول الله وَ ﴿ يمص لسانه وشفته، ولن يعيا لسانٌ مصّه النبي بَله، أو شفتان، فأبوا
على معاوية، فصعد معاوية المنبر، ثم أمر الحسن، فصعد وأمره أن يخبر الناس: إني قد
بايعت معاوية، فصعد الحسن المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنّ الله
هداكم بأوّلنا، وحقن دماءكم بآخرنا، وإنّي قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم، وأَنْ
(١) الأصل و((ز)): ((جرير).
(٣) الأصل: رجلا، والمثبت ععن م، و(ز).
(٢) بالأصل وم و(ز)): ((تقولان)).
(٤) طبقات ابن سعد.

٦٠
عمرو بن أبي سلمة
يُؤَفّر عليكم غنائمكم، وأن يقسم فيكم [فيئكم](١) ثم أقبل على معاوية، فقال: كذاك؟ قال:
نعم، ثم هبط من المنبر، وهو يقول ويشير بإصبعه إلى معاوية: ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم
ومتاع إلى حين﴾(٢)، فاشتد ذلك على معاوية، فقالا: لو دعوته فاستنقطته، فقال: مهلاً،
فأبوا فدعوه، فأجابهم، فأقبل عليه عمرو بن العاص فقال له الحسَن: أما أنتَ، فقد اختلف
فيك رجلان، رجل من قريش وجزار أهل المدينة فادعياك فلا أدري أيهما أَبُوك، وأقبل عليه
أَبُو الأَغوَر السلمي، فقال له الحسَن: أَلَمْ يلعن رَسُول اللهِوَّ رعلاً وذكوان وعمرو بن
سفْيَان، ثم أقبل معاوية يعين القوم، فقال له الحسَن: أما علمتَ أن رَسُول اللّهَ وَّ لعن قائد
الأحزاب، وسائقهم وكان أحدهما أَبُو سفيان، والآخر أَبُو الأَغْوَر السلمي.
وهذا کان قبل إسلامهما، والإسلام یجبّ ما كان قبله.
أخْبَرَنا(٣) أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، نا أَبُو طاهر الثقفي، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن
المقرىء، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نا أَحْمَد بن إبْرَاهيم المَوْصِلي، نا
إبراهيم بن سعد، عَن عبيدة بن أبي رائطة، عَن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، عَن عَبْد اللّه بن
معقل قال :
قال رَسُول الله وَله: («الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم عرضاً بعدي، فَمَنْ أحبّهم
فبحيّي أحبّهم، وَمَنْ أبغضهم فبيغضي أبغضهم، مَنْ آذاهم فقد آذاني، وَمَنْ آذاني فقد آذى الله،
ومن آذى الله يوشك أن يأخذه الله)) [٩٩٧٤]
٥٣٤٧ - عمرو بن أَبِي سَلَمة
أَبُو حَفْص الدِّمَشقي(٤)
نزيل تِنِيس(٥).
روى عن الأوزاعي، وسعيد بن عَبْد العزيز، وزهير بن مُحَمَّد، وحفص بن غَيْلاَن،
وسعيد بن بشير، وعطاء بن مسلم، وإدريس بن يزيد الأَوْدي، وصَدَقة بن عَبْد اللّه،
(١) زیادة عن م، وازا.
(٢) سورة الأنبياء، الآية: ١١١.
(٣) کتب فوقها في ((ز): ((ح)) بحرف صغير.
(٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣٨/١٤ وتهذيب التهذيب ٣٤٤/٤ والجرح والتعديل ٢٣٥/٦ وميزان الاعتدال
٢٦٢/٣ والتاريخ الكبير ٣٤١/٦ وسير أعلام النبلاء ٢١٣/١٠.
(٥) تنيس: جزيرة في بحر مصر قريبة من البر (معجم البلدان).