Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان وإنه مَنْ أسلم من يهوديّ أو نصراني إسلاماً خالصاً من نفسه، ودان دينَ الإسلام فإنه من المؤمنين، له مثل الذي لهم، وعليه مثل الذي عليهم، وَمَنْ كان على نصرانية أو يهودية فإِنه لا يُغَيّر (١) عنها، وعلى كل حالم: ذكر أو أنثى، عبد أو حرّ: دينار وافٍ، أو عوضه ثياباً. فمن أدّى ذلك، فإنّ له ذمة الله وذمة رسوله و لتر، ومن منعه فإنّه عدوّ الله ورسوله والمؤمنين(٢) جميعاً. وقد روي متصلاً(٣) من وجه آخر: أخْبَرَنَاه (٤) أبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الأديب، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن حمدان، أَنا الحسن بن سفيان الشَّيْبَاني - بنَسَا(٥). وأَبُو يَعْلَى المَوْصِلي - بالموصل - وأبُو عَبْد اللّه أحْمَد بن الحسن بن عَبْد الجبار الصوفي، وأبُو العباس حامد بن مُحَمَّد بن شعيب البَلْخِي، وأبُو القَاسم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز البغوي - ببغداد - واللفظ لحامد، قالوا: أنا الحكم بن موسى، نا يَخْيَى بن حمزة، عَن سُلَيْمَان بن داود، حدّثني الزُّهْري، عَن أَبي بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حَزْمِ، عَن أَبيه، عَن جده. أن رَسُول الله وَيَ كتب إلى أهل اليمن بكتابٍ فيه الفرائض والسُّنَن والدّيّات، وبعث به مع عمرو بن حَزْم، فقرئت على أهل اليمن، وهذه نسختها: بسم الله الرحمن الرحيم. من مُحَمَّدٍ النبي(٦) إلى شُرَخبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونُعَيم بن عبد كلال قيل ذي رُعَين، ومَعَافر وهَمْدَان(٧) . أما بعد، فقد رجع رسولكم وأعطيتم من المغانم خُمُس الله، وما كتب على المؤمنين من العُشْر في العَقار، وما سقت السماء، أو كان سيحاً(٨)، أو كان بعلاً (٩) ففيه العشر إذا بلغ (١) تقرأ بالأصل: ((يغني) وفي (ز)): ((يفتن)) واللفظة غير واضحة في م، والمثبت كما في الرواية السابقة والمختصر، وفي سيرة ابن هشام: لا يردّ عنها. (٣) الأصل: ((منه لا)) والمثبت عن م و ((ز)). (٢) الأصل: ((بالمؤمنین)) والمثبت عن م، و(ز)). (٥) في ((ز)): بشيبان. (٤) کتب فوقها في (ز): (ے) بحرف صغير. (٦) بالأصل: ((الذي)) والمثبت عن م، وازا. (٧) في (ز): وهمذان، بالذال المعجمة. (٨) السيح: الماء الجاري المنبسط على الأرض وهو أعم من العين، فيشمل الماء الجاري المذاب من الثلج. (٩) البعل ما شرب بعروقه نم الأرض. ٤٨٢ عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان خمسة أوسق(١)، وما سقي بالرشاء والدالية(٢) ففيه نصف العُشْر إذا بلغ خمسة أوسق، وفي كلّ خمسٍ من الإبل سائمة شاة، إلى أن تبلغ أربعاً وعشرين، فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين ففيها بنت مخاض(٣)، فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون(٤) ذكر إلى أن تبلغ خمساً وثلاثين، فإذا زادت على خمس وثلاثين واحدة ففيها حقة(٥) طروقة الجمل إلى أن تبلغ ستين، فإذا زادت واحدة على ستين ففيها جَذَعة إلى أن تبلغ خمساً وسبعين، فإذا زادت واحدة على خمسٍ وسبعين ففيها شاة لبون إلى أن تبلغ تسعين، فإن زادت واحدة ففيها حقّتان طروقتا الفحل، إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فما زاد ففي كلّ أربعين لبون، وفي كلّ خمسين حقة طروقة الجمل، وفي كلّ ثلاثين باقورة تَبيع جَذَع أو جَذَّعة وفي كلّ أربعين باقورة بقرة، وفي كلّ أربعين شاة [سائمة شاة] (٦) إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإذا زاد على عشرين ومائة ففيها شاتان، إلى أن تبلغ مائتين، فإذا زادت واحدة فثلاث إلى أن تبلغ ثلاثمئة فما زاد ففي كلّ مائة شاة شاة . ولا تؤخذ في الصَّدَقة هرمة، ولا ذات عوار (٧)، ولا تيس الغنم، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خيفة الصدقة، فما أخذ من الخليطين فإنهما يتراجعان بالتسوية بینھما . وفي كل خمسة أواق من الورق خمسة دراهم، فما زاد ففي كل أربعين درهماً درهم، وليس فيما دون خمسة أواق شيء، وفي كلّ أربعين ديناراً دينار. وإنّ الصدقة لا تحلّ لمُحَمَّدٍ ولا لأهل بيته، إنّما هي الزكاة، تزكون بها أنفسكم ولفقراء المؤمنين، وفي سبيل الله، وليس في رقيقٍ ولا مزرعة ولا عماله شيء، إذا كانت تؤدي صدقتها من العشر، وليس في عبد مسلم ولا في فرسه شيء. قال يَخْيَى بن أفضل(٨): وكان في الكتاب: إنّ أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الشرك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير حق. (١) الوسق ستون صاعاً. (٢) الرشاء ككساء: الحبل والدالية والناعورة. (٣) بنت مخاض هي ما دخل في السنة الثانية. (٤) ابن لبون هو ما له سنتان ودخل في الثالثة. (٥) الحق والحقة: بكسر الحاء المهملة: هو من الإبل ما يستحق أن يحمل عليه، والجمع: حقاق. (٧) عوار: أي عيب. (٦) الزيادة عن م و(ز)). (٨) بالأصل وم: بحيى أفضل، والمثبت عن ((ز)، وفوق أفضل فيها ضبة. ٤٨٣ عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان والفرار في سبيل الله يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلّم السحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وإنّ العمرة الحج الأصغر، ولا يَمَسّ القرآن إلاَّ طاهر، ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتاق حتى يبتاع، ولا يصلين أحد منكم في ثوبٍ واحد ليس على منكبيه(١) شيء، ولا يحتبي في ثوب واحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء، ولا يصلي أحد منكم في ثوبٍ واحدٍ وشقه باد، ولا يصلين أحد منكم عاقصاً(٢) شعره. وكان في كتابه: إنّ من اعتبط(٣) مؤمناً فتلاً عن بينة فإنه قود إلاَّ أن يرضى أولياء المقتول. وإن في النفس الدية مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعاً (٤) الدية، وفي اللسان وفي الشفتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدّيّة، وفي المأمومة(٥) ثلث الذّيّة، وفي الجائفة(٦) ثلث الديّة، وفي المنقلة(٧) خمس عشرة من الإبل، وفي كلّ أصبع من الأصابع في اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وإنّ الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: قال الهيثم بن عَدِي. في هذه السنة يعني سنة إحدى وخمسين ماتت ميمونة زوج النبي وَّر، وفيها مات سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، وجرير بن عَبْد اللّه البَجَلي، وعمرو بن حَزْم، وكعب بن مالك. قال الهيثم: حدّثني صالح بن حبان عن ولد عمرو بن حَزْم: أنه توفي سنة إحدى وخمسین. (١) تقرأ بالأصل: ((مثلیه)) وفي م: منکبه، والمثبت عن ((ز). (٢) الأصل م و(ز)): عاقص. (٣) الاعتباط: القتل بلا جناية ولا جريرة من المقتول يوجب قتله. (٤) الأصل وم و(ز)): جذعة، خطأ، ولعل الصواب ما أثبت، وأوعب جدعاً أي قطع جميعه. (٥) المأمومة: الشجة التي بلغت أم الرأس. (٦) الجائفة: الطعنة التي تنفذ إلى الجوف. (٧) المنقلة: الطعنة التي تخرج منها صغار العظام وتنقل من أماكنها. ٤٨٤ عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب وقال المدائني: فيها مات سعيد بن زيد، وعمرو بن حَزْم، وجرير بن عَبْد اللّه، وكعب بن عُجْرة، وذكر أن أباه أخبره عن أحْمَد بن عُبَيد بن ناصح عن المدائني، والهيثم بن عَدِي بذلك(١). أخْبَرَنا أبُو غالب مُحَمَّد بن الحسَن، أَنا أبُو الحسَن السِّيرافي، أَنا أحْمَد بن إسْحَاق، نا أحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة(٢) قال: وفيها يعني سنة إحدى وخمسين مات عمرو بن حزم الأنصاري. أخْبَرَنا أبُو عَلي الحداد في كتابه، نا أبُو نُعَيم الحافظ، ثنا سُلَيْمَان بن أحْمَد، نا أحْمَد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم البرقي، نا عَبْد الملك بن هشام، نا زياد بن عَبْد اللّه، عَن مُحَمَّد بن إسحاق قال: توفي عمرو بن حَزْم الأنصاري سنة أربع وخمسين(٣). أخْبَرَنا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنا عَلي بن أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو طاهر المُخَلْص - إجازة - ثنا عُبَيْد اللّه بن عبد الرَّحمن، أخبرني عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أخبرني أبي، حدّثني أبُو عُبيد بن سَلام قال: سنة أربع وخمسين فيها: مات عمرو بن حَزْم الأنصاري(٣). أنْبَأنا أَبُو القاسم عَلي بن إبْرَاهيم، وأَبُو الوحش سُبَيْع بن المُسَلّم، عَن رَشَأ بن نظيف، أَنا عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد المكتب، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، قالا: أنا الحسن بن رشيق، أَنا أبُو بشر الدولابي، أخبرني مُحَمَّد بن سعدان عن أَبي حسان قال: وفيها يعني سنة أربع وخمسين مات عمرو بن حَزْم الأنصاري، ويكنى أبا مُحَمَّد. ٥٣٢٧ - عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصي الهاشمي الحسيني خرج مع عمه الحسين بن علي إلى العراق، وكان فيمن قُدم به دمشق مع عَلي بن الحسين، وسأذكر قدومه في ترجمة عمته زينب بنت علي بن أبي طالب. (١) راجع تهذيب الكمال ص ١٩٨/١٤ - ١٩٩ وأسد الغابة ٣/ ٧١٢. (٢) تاریخ خليفة بن خيّاط ص ٢١٨. (٣) تهذيب الكمال ١٩٩/١٤. ٤٨٥ عمرو بن حصين السكسكي أخْبَرَنا أبُو الحسين بن الفراء، وأبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبُو جَعْفَر بن المسلمة، أنا أبُو طاهر المخلص، نا أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار(١) قال: ولد الحسن: عمرو بن الحسن، وذكر غيره، فأما عمرو بن الحسن بن علي فولد: مُحَمَّداً، وقد انقرض ولد عمرو بن الحسن بن علي، وكان رجلاً ناسكاً من أهل الصلاح والدین. ٥٣٢٨ - عمرو بن حُصَيْن السَّكْسَكي - ويقال: السَّكُوني من شجعاء أصحاب معاوية من فرسان أهل الشام الذين شهدوا معه صِفْين، له ذكر. أُخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد بن خسرو، أَنْبَأنا أبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن قال: أنا أَبُو علي بن شاذان، أَنا أحْمَد بن إسْحَاق بن نِيْخَاب، نا إبراهيم بن الحسين الكَسَائِي، نا يَحْيَى بن سُلَيْمَان الجُعْفي، نا نَصر بن مُزَاحم(٢)، نا عمرو بن شمر، عَن جابر، عَن تميم بن حَذْلَم قال: خرج حُرَيث مولى معاوية يومئذ وكان شديداً ذا بأس، فقال: أها هنا عليّ، هل لك يا عَليّ في المبارزة؟ اقدم إذا شئت أبا حسن، فأقبل علي نحوه وهو يقول: أنا عَليّ وابن عبد المطلبْ نحن لعمرُ(٣) الله أولى بالكتب أهل اللواء والمقام والحُجُبِ منا النبي المصطفى غير كَذِب نحن نصرناه على جُلّ العرب يا أيها العبد الغرير المنتدب اثبت لنا يا أيها الكلب الكَلِب (١) راجع نسب قریش قریش للمصعب الزبيري ص ٥٠. (٢) الخبر والشعر في وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٢٧٢ - ٢٧٤ (ت هارون). (٣) الأصل وم: ((لعمرو)) والمثبت عن (ز))، ووقعة صفين. ٤٨٦ عمرو بن حصين السكسكي ثم التقيا، فبدأه عليّ فقتله، فلما قتلَ حُرَيثاً نهد إليه عمرو بن الحُصَيْنِ السَّكْسَكي فقال: يا أبا الحسن، هَلُمّ إلى المبارزة، فشدّ على عَليّ، فأثنى عليه عَلَيّ هو يقول: وعن يميني مَذْحِجُ القماقِمْ ما علَتي وأنا جَلْدٌ صارمْ والقلبُ مني مُضَرُ الجَمَاجِمْ وعن يساري وائِلُ الخَضَارمْ لا أَنْقَني إلاَّ بردّ الرّاغِمْ أقسمتُ بالله العليِّ العالم فحمل عليه عمرو ليضربه بالسيف، وبدره سعيد بن قيس، فطعنه بالرمح، فدقّ صلبه. فقام عليّ بين الصّفّين، فنادى: ويلك يا معاوية، أبرز إليّ عَلي ما نضرب بعض الناس ببعض؟ فالتفت معاوية إلى عمرو بن العاص فقال له: ما ترى يا أبا عَبْد اللّه؟ فقال له عمرو: قد أنصفك الرجل، واعلم أنك إن نكلت عنه لم تزل سُبّة(١) عليك، وعلى عقبك، فقال له معاوية: يا ابن العاص أمثلي يخدع عن نفسه؟ والله ما بارز ابن أبي طالب رجلاً إلاَّ سقى الأرض من دمه. قال: وحدّثني نصر(٢)، حدّثني عمرو (٣) بن عَبْد الملك بن سلع، نا أَبي عن عبد خير قال: خرج عمرو بن الحُصَين السَّكْسَكي بعد قتل عَلي حُرَيثاً، فقال عمرو: من يبارز، فخرج إليه رجل من أصحاب عَلي فقتله عمرو بن الحُصَين، ثم قام على ظهره ثم نادى: هل من مبارز؟ فخرج رجل من أصحاب عَلي، فقتله، وقام على ظهره ثم نادى: هل من مبارز؟ فخرج إليه عَلي، ففرقت عليه هَمْدَان(٤) لما رأوا من شجاعة الرجل، فلما رآه السَّكْسَكي بدأه بالحملة، قال: ويشد عليه سعيد بن قيس الهَمْدَاني من خلف عليّ حين بدر إليه علي فطعنه فدق ظهره، ثم إنّ علياً دعا إلى المبارزة، فخرج إليه رجل من أصحاب معاوية، فقتله علي، ثم دعا إلى المبارزة، فخرج إليه رجل آخر فقتله عَلي، ثم دعا إلى المبارزة، فخرج إليه الثالث فقتله عَلي أيضاً، ثم انصرف عَلي إلى أصحابه وقد اجتمعت له هَمْدَان، فقالوا له: يا (١) الأصل: شبه، والمثبت عن م، و(ز))، ووقعة صفين. (٢) راجع وقعة صفين ص ٢٧٣ - ٢٧٤. (٣) ((عمرو بن) استدركنا على هامش (ز))، وبعدها صح. (٤) في (ز): همذان، تصحيف. ٤٨٧ عمرو بن حفص بن یزید أمير المؤمنين لقد تخوفنا عليك من الرجل، فأنشأ علي يقول(١): لقلتُ لهَمْدَان ادخلى بسلام ولو كنتُ بوّاباً على بابِ جنّةٍ قال عمرو: ولم یذکر أَبي غیر هذا البيت وزاد فيه غيره: لدا البأس من هَمْدَان غير لئام دعوتُ فجاءني(٢) من القوم عصبةٌ غداة الوغى من شاكر وشِبَّام(٣) فوارس من هَمْدَان ليسو بعُزّل ومن أرحب الشّمّ العَرَانين بالقنا ومن كلّ حيِّ قد أتتني عصابة يسوقهم حامي الحقيقة(٥) ماجد فيصلى صلاها واصطلينا بنارها لهَمْدَان أخلاق كرام تُزَيّنهم متى تأتهم في دارهم تَسْتَضيفهم جَزَى الله هَمْدَان الجنان فإنهم أناس يحبون النّبيَّ ورهطه ونهم (٤) وخيوان السّبيع ويام ذوو نجدات في الوغى وعزامٍ سعيد بن قيس والكريم محامي وكانوا لدى الهيجاء أُسد ضِرَام وصدق(٦) إذا لاقوا وحسن كلام تَبِتْ ناعماً في لذّة وطعام سمام العدى في كلّ يوم سمام(٧) سرائعٌ إلى الهيجاءِ غير كَهَام(٨) ٥٣٢٩ - عمرو بن حَفْص بن [يزيد](٩) أَبُو مُحَمَّد الثقفي حدَّث عن الوليد بن مسلم، وأبي حفص عمرو بن صالح البصري، نزيل دمشق، ومُحَمَّد بن شعيب بن شابور، وسهل بن هاشم البيروتي. روى عنه: جعفر الفِرْيابي، وأَبُو إِسْمَاعيل الترمذي، وأبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن (١) بعض الأبيات في وقعة صفين ص ٢٧٤ منسوبة إلى علي رضي الله عنه وديوانه ط بيروت ص ١٧٢ - ١٨٣. (٢) وقعة صفين: فلباني ... فوارس من همدان. (٣) شاكر وشبام: بطنان من همدان. (٤) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): وفهم، وفي الديوان: ورهم وأحياء السبيع ويام. (٥) الأصل: الحسبة، والمثبت عن م و(ز)) والديوان. (٦) الديوان: ودين يزينهم ولين إذا لاقوا. وفي وقعة صفين: وبأس إذا لاقوا وحد فصام. (٧) الديوان: خصام، وفي وقعة صفين: زحام. (٨) قوم کهام: كليلون بطيئون لا غناء عندهم. (٩) سقطت من الأصل وم واستدركت عن ((ز)). وقد أخرت ترجمته فيها إلى ما بعد الترجمة التالية. ٤٨٨ عمرو ويقال عمر بن حفص بن شليلة --- وضاح بن بزيغ القرطبي، وأبُو الحسَن(١) أحْمَد بن سَيّار المَزْوَزي. أخْبَرَنا(٢) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسَين(٣) المبارك بن عَبْد الجبار بن أحْمَد الصيرفي، أَنا أبو القاسم عَبْد العزيز بن عَلي بن أحْمَد الخياط الأَزَجي - قراءة عليه . أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن بابوية بن مهروية بن عبيد بن مرزوق المُخَرّمي الدقاق، أَنا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن المستفاض أبُو بكر الفِزْيابي، نا عمرو بن حَقْص بن يزيد أبُو مُحَمَّد الثقفي الدمشقي. [ح](٤) وَأَخْبَرَنا(٥) أَبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن منصور قال: حَدَّثَنَا - وأَبُو(٥) النجم بدر بن عَبْد اللّه قال: أنا - أبو بكر الخطيب، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الحَذَاء، أَنْبَأ عمر بن مُحَمَّد بن عَلي الناقد، نا أبُو بكر جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحسن بن المستفاض الفِرْيَابي(٦)، نا عمرو بن حَفْص الدمشقي، نا الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، نا يَخيّى بن أبي كثير، عَن أَبي سَلَمة، عَن أَبي هريرة قال: سئل رَسُول الله وَله: متى وجبت لك النبوة؟ قال: ((فيما بين خلق آدم ونفخ الروح فيه)) [٩٩٤٣]. لا أرى(٧) هذا، وابن شليلة إلاَّ واحداً، والله أعلم. ٥٣٣٠ - عمرو - ويقال: عمَر - بن حَفْص بن شَليلة أبو هشام الثقفي الدّمشقي البَزّار(٩٨) مولى الحجاج بن يوسف، ويعرف بابن زَبْر، وكانت داره بدمشق بناحية باب السلامة. روى عن الوليد بن مسلم، وضَمْرَة بن ربيعة، وسهل بن هاشم، وعُقبة بن عَلْقَمة البيروتي، ومُحَمَّد بن شعيب، وأيوب بن تميم، وعَبْد العزيز بن الوليد بن سُلَيْمَان بن أَبي السائب. (١) ((الحسن)) سقطت من (ز)). (٣) بالأصل: الحسين بن المبارك. (٥) کتب فوقها في (ز): (ح) بحرف صغير. (٧) الأصل: أدري، والمثبت عن م، و(ز)). (٩) ترجمته في الجرح والتعديل ٢٢٩/٦. (٢) كتب فوقها في ((ز)): ((ح)) بحرف صغير. (٤) (ح) استدركت عن ((ز)). (٦) ترجمته في تاريخ بغداد ١٩٩/٧. (٨) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المختصر: البزاز. ٤٨٩ عمرو ويقال عمر بن حفص بن شليلة روى عنه: أبُو عَبْد الملك القرشي، ومُحَمَّد بن هارون أبُو نشيط(١)، وأبُو زُرعة، وأَبُو حاتم الرازيان، وخالد بن رَوْحِ، وأحْمَد بن المُعَلّى، وأبُو الجهم عمرو بن حازم القرشي، ويزيد بن مُحَمَّد، وأبُو زرعة الدمشقي، ومُحَمَّد بن عوف، وعثمان بن خُرّزاذ. أخْبَرَنا أبو محمد عَبْد الكريم بن حمزة، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنْبَأ تمام بن مُحَمَّد، أَنا أبُو الحسَن أحْمَد بن سُلَيْمَان بن أيوب بن حَذْلَم في آخرين قالوا: أنا أبُو عَبْد الملك أحْمَد بن إبراهيم القرشي، نا عمرو بن حَفْص - يعني ابن شليلة - نا الوليد، حدّثني عَبْد اللّه بن العلاء، عَن القاسم بن عَبْد الرَّحمن، عَن أَبي أُمامة قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((إنّ اسم الله الأعظم لفي ثلاث سور من القرآن: في البقرة، وآل عمران، وطه))، قال: فالتمستها فوجدت في البقرة آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلاَّ هو الحي القيّوم﴾(٢)، وفاتحة آل عمران: ﴿الله لا إله إلاَّ هو الحيّ القيّوم﴾(٣)، وفي طه: ﴿وَعَنَتِ الوجوه للحيّ القيّوم﴾(٤). أنْبَأنا أبُو الحسَن أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحمد بن محمد بن المحاملي، وأبُو القَاسم الحسين بن الحسن بن مُحَمَّد القصار، قالا: أنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبو حفص عمر بن عَلي الزيات، أَنْبَأ جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحسَنِ الفِرْيَابي - إملاء - نا عمرو بن حَفْص الدمشقي، نا الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، حدَّثنا يَخْيَى بن أبي كثير، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أبي هريرة قال: سئل رَسُول الله وَله: متى وجبت لك النبوة؟ قال: ((فيما بين خلق آدم ونفخ الروح [٩٩٤٤] . فیه»! أنْبَأنا أبُو الحسين بن الحسن، وأبُو عَبْد اللّه بن عَبْد الملك، قالا: أَنْبَأْ أَبُو القَاسم بن أَبِي عَبْد اللّه، أَنْبَأ أبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنْبَأ أبُو الحسَن. قالا: أنا ابن أبي حاتم، قال(٥): (١) الأصل: ((بسيط)) ورسمها في م: ((مرط)) والمثبت عن ((ز)). ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٢٤/١٢. (٣) الآية الأولى من آل عمران. (٢) الآية ٢٥٥ من سورة البقرة. (٤) الآية ١١١ من سورة طه. (٥) الجرح والتعديل ١٠٣/٦ في باب عمر. ٤٩٠ عمرو بن الحمق بن الکاهن بن حبیب عمر(١) بن حَفْص بن شليلة الدمشقي، روى عن الوليد بن مسلم، روى عنه أَبي، وأبُو زرعة، سئل أبي عنه فقال: دمشقي صدوق. وقال في باب عمرو(٢): عمرو بن خَفْص بن شليلة(٣) الدمشقي: أبُو هشام المعروف بابن زَبْر، روى عن ضَمْرَة، وسهل بن هاشم، وعقبة بن علقمة، سمع منه أبي بدمشق في الرحلة الأولى، وسألته عنه فقال: صدوق، قال أبُو مُحَمَّد: روى عنه مُحَمَّد بن هارون أبُو نشيط(٤) البغدادي. أنْبَأنا أبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصّفّار، أَنا أحْمَد بن علي بن مَنْجُویة، أَنا أبُو أحمَد الحاكم قال: أَبُو مُحَمَّد عمرو بن حَفْص بن عمَر الثقفي الدمشقي، سمع مُحَمَّد بن شعيب بن شابور القرشي، وسهل بن هاشم البيروتي، روى عنه أبو الحسن أحْمَد بن سَيّار المَرْوَزي، كنّاه ونسبه وسمّاه، أَنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عَلي الجوهري، نا أحمَد بن سَيّار. ٥٣٣١ - عمرو بن الحمق(٥) بن الکاهن بن حبیب ابن عمرو بن ربيعة بن كَعْب الخُزَاعي(٦) له صحبة . سكن الكوفة ثم انتقل إلى مصر، وكان قد سَيّره عُثْمَان بن عفّان إلى دمشق، وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة جُنْدَب بن زُهير (٧)، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب. روى عن النبي ◌َّ ر أحاديث. (١) في (ز)): عمرو. (٢) الجرح والتعديل ٢٢٩/٦ في باب عمرو. (٣) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي الجرح والتعديل: ((سليلة)) وبهامشه عن نسخة: شليلة. (٤) بالأصل، و((ز))، وم: بسيط، والمثبت عن الجرح والتعديل، مرّ التعريف به. (٥) الحمق: بفتح أوله وكسر الميم بعدها قاف (الإصابة). (٦) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠٤/١٤ وتهذيب التهذيب ٣٣٢/٤ وأسد الغابة ٧١٤/٣ والإصابة ٥٣٢/٢ والاستيعاب ٢/ ٥٢٣ (هامش الإصابة). (٧) راجع ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق ١١/ ٣٠٣ رقم ١٠٩١. ٤٩١ عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب روى عنه رفاعة بن شَدّاد الفتياني(١)، وجُبّير بن نُفَير، وعَبْد اللّه بن عامر المَعَافري، وميمونة جَدّة يوسف بن سُلَیْمَان. أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَينِ، أَنْبَأ أبُو طالب بن غيلان، أَنْبَأْ أَبُو بكر الشافعي، أَنَا مُحَمَّد بن غالب، حدّثني عَبْد الصمد بن النعمان، نا أسباط بن نصر الهَمْدَاني، عَن السُّدّي، عَن رِفَاعة، حدثني أخي عمرو بن الحَمِق قال: سمعت رَسُول اللهِ وَ﴿ يقول: ((ما مِنْ رجلٍ أمّن رجلاً على دمه فقتله فأنا بريءٌ من القاتل، وإنْ كان المقتول كافراً) [٩٩٤٥]. أَخْبَرَنا أبُو الفضل أحْمَّد بن الحسن بن هبة اللّه وأبُو (٢) القَاسم إِسْمَاعيل بن أحْمَد، وأبُو منصور عَلي بن عَلي بن عُبَيْد اللّه قالوا: أنا أبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني، أَنْبَأْ أَبُو القَاسم بن حَبَابة، نا أَبُو القَاسم البغوي. ح وَأخْبَرَنا(٣) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو الحسين بن النقور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا علي بن الجعد، أخبرني حمّاد - وفي حديث عيسى: أنا حمّاد - بن سَلَمة عن عبد الملك بن عمر، عن رفاعة بن شدّاد قال: كنت أقوم على رأس المختار فلما تبين لي حذايته هممتُ وأيم الله أن أسل سيفي فأضرب عنقه حتى ذكرت حديثاً حَدَّثَنيه - وقال عيسى: حَدَّثَني به - عمرو بن الحَمِق قال: سمعت رَسُول الله وَلّ يقول: ((مَنْ أمّن رجلاً على نفسه فقتله، أعطي لواء الغدر يوم القيامة)) [٩٩٤٦]. أَخْبَرَنا(٣) أبُو القَاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس، أنبأ أبو سعد الخير، أَنْبَأْ أَبُو أحْمَد الحافظ، نا مُحَمَّد بن مروان - بدمشق - نا هشام بن عمّار، نا شهاب بن خِرَاش، نا الحارث بن غُصَين الثقفي، عَن السُّدّي، عَن رِفَاعة بن عاصم(٤) الفتياني قال: كنت واقفاً على رأس المختار بالسيف، وعنده نمرقتان فقال: كان على هذه جبريل (١) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم، وتهذيب الكمال. (٢) الأصل: أبو، بدون واو، أضيفت الواو عن م و((ز))، وكتب فوق اللفظة في ((ز)): ((ح)) حرف صغير. (٣) کتب فوقها في (ز): (ح) بحرف صغير، (٤) كذا بالأصل وم و((ز))، تصحيف، وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى الصواب. ٤٩٢ عمرو بن الحمق بن الکاهن بن حبیب وعلى هذه ميكائيل، فنظرت إلى قائم سيفي لأضربه، ثم ذكرت حديثاً حدّثنيه عمرو بن الحَمِق أنه سمع النبي وَلّ يقول: ((مَنْ ائتمن رجلاً على دمه فقتله، فأنا من القاتل بريء، وإنْ کان المقتول کافراً))[٩٩٤٧]. قال شهاب: وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿فانبذ إليهم على سواء إنّ الله لا يحب الخائنين﴾(١). کذا قال، وإنما هو رفاعة بن شداد. أخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنا أَبُو طاهر بن محمود، أَنا أبو بكر بن المقرىء، أَنا مُحَمَّد بن الحسن بن قتيبة، نا حَرْمَلة بن يَحْيَى النُّجيبي، أَنا ابن وَهْب، أخبرني أبُو شُرَيح، عَن عميرة بن عَبْد اللّه المَعَافري، سمعه من أبيه عن عمرو بن الحَمِق عن رَسُول اللهِ﴿ قال: ((ستكون))(٢). وَأَخْبَرَنا(٣) أبُو عَبْد اللّه أيضاً، أَنْبَأ إبراهيم بن منصور، أَنْبَأ أبو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن الحسن بن قُتَيبة، نا عمرو بن سواد، أَنا عَبْد اللّه بن وَهْب، أخبرني عَبْد الرَّحمن بن شُرَيح، عَن عميرة بن عَبْد اللّه المَعَافري، عَن أَبيه، عَن عمرو بن الحَمِقِ. عن رَسُول اللهِ وَ﴿ قال: ((تكون فتنة أسلمُ الناس فيها - أو خير الناس فيها - الجندُ الغربيّ))[٩٩٤٨] . فلذلك قدمت علیکم مصر . أخْبَرَنا(٣) أَبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللّه الشروطي، أَنا وأبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، ثنا أبو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنا(٣) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبو بكر الطبري. قالا: أنا أبُو الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب (٤)، أَنا أبُو صالح، حدّثني أبُو شريح عَبْد الرَّحمن بن شُرَيح المَعَافري أنه سمع عميرة بن عَبْد اللّه المَعَافري يقول: حدثني أبي أنه سمع عمرو بن الحَمِق یقول: (١) سورة الأنفال، الآية: ٥٨. (٣) کتب فوقها في م واز)): ((ح)) بحرف صغير. (٢) الأصل: ستلقون، والمثبت عن م و(ز)). (٤) رواه يعقوب بن سفيان ٤٨٣/٢. ٤٩٣ عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب قال رَسُول الله وَله: ((تكون فتنة أسلم الناس فيها - أو خير الناس - فيها الجند الغربي». [٩٩٤٩] قال ابن الحَمِق: فلذلك قدمت عليكم مصر أخْبَرَنا أبو البركات الأَنماطي، أَنا أبو الحسين بن الطَّيُّوري، أَنا أبُو الحسَن العَتيقي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللّه الْبَلْخِي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا الحسين بن جَعْفَر، قالا: أنا الوليد، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد، أَنا أبُو مسلم صالح بن أحْمَد العِجْلي، حدّثني أَبي قال(١): لم يرو عمرو بن الحَمِق عن النبي ◌َّل غير حديثين ((إذا أراد الله بعبدٍ خيراً عسله))[٩٩٥٠]. وفي حديث آخر: ((مَنْ ائتمن على نفسه رجلاً فقتله)) [٩٩٥١] کذا قال، وقد روینا له غيرهما. أخْبَرَنا(٢) أَبُو البركات بن المبارك، وأبُو العزّ بن منصور، قالا: أَنْبَأ أبو طاهر الباقلاني - زاد ابن المبارك: وأبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا أبُو الحسين مُحَمَّد بن الحسن [أنبأ أبو الحسين](٣) الأهوازي، أَنا أبُو حفص، نا خليفة بن خياط (٤) قال: عمرو بن الحَمِق بن كاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رَزَاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لُحيّ بن(٥) حارثة بن عمرو بن تمام بن حارثة (٥)، من ساكني الكوفة، قتل بالموصل سنة إحدى وخمسين، قتله عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان الثقفي، وبعث برأسه إلى معاوية، روی أحاديث. قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أبُو عمر بن حيّوية، أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال(٦) في الطبقة الرابعة. من الأَزْد بن الغَوْث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يَعْرُب بن قحطان، ثم من خُزَاعة وهم بنو كعب، ومليح، وعَدِي بني عمرو بن ربيعة بن (١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٦٣ رقم ١٢٥٥. (٣) الزيادة عن م و(ز)). (٥) ما بين الرقمين ليس في م. (٢) كتب فوقها في ((ز)): ((ح)) بحرف صغير. (٤) طبقات خليفة بن خيّاط ص ١٨٠ رقم ٦٦٣. (٦) راجع طبقات ابن سعد ٢٥/٦. ٤٩٤ عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغِطريف بن امرىء القيس بن ثَعْلَبة بن مازن بن الأَزْد: عمرو بن الحَمِق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رَزَاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو، تابع رَسُول الله وَله في حجة الوداع، وصحبه بعد ذلك، ثم كان أحد الرؤوس الذين ساروا إلى عُثْمَان بن عفّان، وشهد المشاهد بعد ذلك مع علي بن أبي طالب، ثم قُتل بالجزيرة، قتله ابن أم الحكم. أنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أخبرنا(١) أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبو الحسين مُحَمَّد بن المظفر، أَنا أحْمَد بن علي بن الحسن، أَنَا أَبُو بكر أحْمَد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم قال: ومن خُزَاعة وهو عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس بن مازن بن ثعلبة بن الأَزْد بن الغَوْث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَخْطَان: عمرو بن الحَمِق يقول من ينسبه: عمرو بن الحَمِق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رَزَاح بن عمرو بن سعد بن کعب بن عمرو، وكان بمصر، وله بها دار، وقد كان بالكوفة زمن زياد، وقُتل بالموصل سنة إحدى وخمسين، قتله عَبْد الرَّحمن ابن أم الحكم الثقفي. أَنْبَأنا أبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا(٢) أَبُو الفضل الحافظ، أَنَا أحْمَد بن الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أبُو أحْمَد - زاد أحمَد: وأبُو الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قال(٣): عمرو بن الحَمِقِ الخُزَاعي،َ سكن مصر، مات قبل معاوية، قاله مُحَمَّد بن صباح عن شریك عن أبي إسحاق. أنْبَأنا أبُو الحسَين القاضي، وأبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، قالا: أنا أبُو القَاسم بن مندة، أَنا أبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أبُو طاهر، أَنَا أَبُو الحسن. (١) في (ز): ثم حدثنا، وفوقها (ح)) بحرف صغير. (٢) کتب فوقها في (ز): (ح)) بحرف صغير. (٣) التاريخ الكبير للبخاري ٣١٣/٦ - ٣١٤. ٤٩٥ عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب قالا: أنا ابن أبي حاتم، قال(١): عمرو بن الحَمِق له صحبة، روى عنه ◌ُبِير بن نُفَير، ورفاعة بن شدّاد، وروى عميرة بن عَبْد اللّه المَعَافري عن أَبيه عنه، سمعت أبي يقول بعض ذلك، وبعضه من قبلي. أَخْبَرَنا(٢) أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو القاسم البَجَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال في تسمية من نزل بالشام من قبائل اليمن: عمرو بن الحَمِق الخُزَاعي، ثم قدم مصر، سمعته من أبي صالح عن أَبي شُرَيح. أَخْبَرَنا(٣) أبُو غالب بن البنّا، أَنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أبو القاسم بن عّاب، أَنَا أَبُو الحسن بن جَوْصًا - إجازة .. ح وأخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحسَن الرّبعي، أَنا عَبْد الوهّاب الكِلاَبي، أَنا أحْمَد بن عُمَير بن جَوْصا - قراءة .. قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الأولى: عمرو بن الحَمِق الخُزَاعي . أخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أبو الحسين بن النّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، قال: عمرو بن الحَمِق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن ربيعة بن كعب الخُزَاعي، سكن الكوفة، وروى عن النبي وَلتر حديثاً، وقُتل في زمن معاوية. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس، وأبُو الفضل أحْمَد بن مُحَمَّد في كتابيهما، وحدّثني أبُو بكر اللفتواني عنهما، قالا: أنا أبو بكر الباطرقاني، أَنْبَأ أبُو عَبْد اللّه بن مندة، قال: قال لنا(٤) أبُو سعید بن يونس. عمرو بن الحَمِقِ الخزاعي، قدم مصر آخر أيام عُثْمَان بن عفّان، روى عنه من أهل مصر عَبْد اللّه بن عامر المَعَافري، يقال: قتله عَبْد اللّه بن عُثْمَان الثقفي سنة خمسين، وكان عمرو بن الحَمِقِ أحد من ألَّبَ(٥) على عُثْمَان بن عفّان. (١) الجرح والتعديل ٢٢٥/٦. (٢) بالأصل: قوله، والمثبت عن م و(ز). (٣) بالأصل: قوله، والمثبت عن م، و(ز))، وفوقها في (ز)): ((ح)) بحرف صغير. (٤) الأصل: أنا، والمثبت عن ((ز)). (٥) غير واضحة بالأصل، وفي ((ز)): ((السيف)) والمثبت عن م. ٤٩٦ عمرو بن الحمق بن الکاهن بن حبیب أخْبَرَنا(١) أبو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة قال: عمرو بن الحَمِقِ الخُزَاعي سمع النبي ◌ِّر، عداده في أهل مصر، روى عنه جُبير بن نُفَير، ورفاعة الفتياني وغيرهما. أخْبَرَنا(٢) أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي الصّنْعَاني، نا إسْحَاق بن إبراهيم، أَنا عَبْد الرزّاق، أَنَا مَعْمَر قال: بلغني أن النبي ◌َلي كان جالساً في أصحابه يوماً فقال: ((اللهمّ أنج أصحابَ السفينة))، ثم مكث ساعة فقال: ((قد استمرَّت))، فلما دنوا من المدينة قال: ((قد جاءوا يقودهم رجل صالح)). قال: والذين كانوا في السفينة الأشعريون والذين قادهم عمرو بن الحَمِق الخزاعي، فقال رَسُول الله وَّرِ: ((مِنْ أين جئتم؟)) قالوا: من زَبيد(٣)، قال النبي نَّه: ((بارك الله في زَبيد)»، قالوا: وفي زَمْع(٤) قال: ((بارك الله في زبيد)» قالوا: وفي زَمْع يا رَسُول الله، قال في الثالثة: ((وفي زَمع)) (٩٩٥٢] . أخْبَوَنا أَبُو عَلي الحداد - إذناً - قال: قال: لنا (٥) أَبُو نُعَيم الحافظ. عمرو بن الحَمِق الخزاعي، هو عمرو بن الحَمِقِ بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن ربيعة بن كعب الخُزَاعي، سكن الكوفة، ثم انتقل إلى مصر، روى عنه رفاعة بن شداد الفتياني، وجُبَير بن نُفَير وغيرهما، كان أول رأس أهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحَمِقِ، أصابته لدغة فتوفي، فخافت الرسل أن يتّهموا به، فقطعوا رأسه، فحملوه إلى معاوية، ودعا له رَسُول الله وَلو أن يمتع بشبابه، فمرت عليه ثمانون سنة، فلم نَرَ له شعرة بيضاء. (١) كتب فوقها في ((ز)): ((ح)) بحرف صغير. (٢) الخبر التالي سقط من ((ز))، هنا، وجاء فيها بعد عدة أخبار. (٣) زبيد: مدينة مشهورة باليمن (راجع ياقوت). (٤) زمع: موضع لم يذكره ياقوت في معجم البلدان، ذكره البكري في معجم ما استعجم: منزل من منازل حمير بالیمن. (٥) الأصل: أنا، وفي م: انبا، والمثبت: لنا، عن (ز). ٤٩٧ عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب أخْبَرَنا(١) أَبُو القَاسم بن أحْمَّد بن عمر، أَنا أَبُو الحسين بن النّقْور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا الحكم بن موسى، نا يحيى(٢) بن حمزة، عَن إسْحَاق بن ◌َبي فروة، أخبرني يوسف بن سُلَيْمَان، عَن جدته ناثرة عن عمرو بن الحَمِقِ الخزاعي أنه سقى رَسُول اللهِ وَ﴿ فقال: ((اللّهم أَمتعه بشبابه))، فمرت به ثمانون سنة لم ير الشعرة البيضاء. رواه غيره عن سُلَيْمَان فسمّى جدّته: ميمونة. أخْبَوَنَاه(١) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، قالا: أنا عَبْد الدائم بن الحسن، أَنَا عَبْد الوهاب الكِلاَبي، نا أبو بكر بن خريم(٣)، نا هشام بن عمار نا يَخَيَى بن حمزة الحَضْرَمي، حدّثني إِسْحَاق بن أَبِي فَرْوَةٍ(٤)، نا يوسف بن سُلَيْمَان عن جدّته ميمونة عن عمرو بن الحَمِقِ الخُزَاعي. أنه سقى النبي وَ ل﴿ لبناً، فقال: ((اللّهمّ أمتعه بشبابه))، فَمَرّت به - وقال عَبْد الكريم: فصارت له - ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء [٩٩٥٣]. ورواه عَبْد اللّه بن أحمَد عن الحكم، وسمّاها ميمونة أيضاً. أخْبَرَنا أبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنَا أَبُو الحسَن السِّيرافي، أَنا أحمد بن إسحاق، نا أحمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خَليفة قال(٥): وقال أبو عبيدة في تسمية الأمراء من أصحاب علي يوم صِفْين وعلى خُزَاعة عمرو بن الحَمِقِ الخُزَاعي. أنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي بن ميمون، أَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي بن الحسن بن علي العلوي، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الجُعْفي، أَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد، أَنا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عمرو الخشاب - قراءة - نا أَبي، نا زَيْدَان بن عمرو بن البَخْتَري، حدّثني غَيّاث بن إبْرَاهيم، عَن الأجلح بن عَبْد اللّه الكِندي، قال: سمعت زيد بن عَلي، وعَبْد اللّه بن الحسن، وجَعْفَر بن مُحَمَّد، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحسن يذكرون تسمية من شهد مع علي بن أبي طالب من أصحاب (١) کتب فوقها في (ز)): ((ح)) بحرف صغير. (٢) عن ((ز)): ((يحيى بن حمزة)) وبالأصل: محمد. (٣) في م: حزیم، تصحيف. (٤) من طريقه رواه في تهذيب الكمال ٢٠٥/١٤ وفيه: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. (٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٩٤ (تحت عنوان: تفصيل خبر صفين). ٤٩٨ عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب رَسُول الله وَلتر، كلهم ذكره عن آبائه، وعن من أدرك من أهله، وسمعته أيضاً من غيرهم، فذكرهم، وذكر فيهم عمرو بن الحَمِقِ الخُزَاعي. وكان رَسُول الله وَلّ قال له: ((يا عمرو أتحبّ أَنْ أُربك آية الجنّة؟)) قال: نعم(١) یا رَسُول الله، فمر علي فقال: ((هذا وقومه آية الجنة))، فلما قُتل عُثْمَان وبايع الناس علياً لزمه، فكان معه حتى أُصيب، ثم کتب معاوية في طلبه، وبعث من يأتيه به. قال الأجلح: فحدّثني عِمْرَان بن سعيد البَجَلي عن رِفاعة بن شَدّاد البَجَلي - وكان مواخياً لعمرو بن الحَمِق - أنه خرج معه حين طلب فقال لي: يا رِفَاعة إنّ القوم قاتلي، أن رَسُول اللهَ﴿ أخبرني أن الجنّ والإنس تشترك في دمي، وقال لي: ((يا عمرو إنْ أمّنك رجلٌ علی دمه فلا تقتله فتلقى الله بوجه غادر)). قال رفاعة: فما أَتَمّ حديثه حتى رأيت أعنة الخيل فودّعته، وواثبته حية فلسعته، وأدركوه، فاحتزوا رأسه، فكان أول رأس أُهديّ في الإسلام [٩٩٥٤]. قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحسَن عن عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنَا عَبْد الوهاب الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن جرير(٢)، حدّثني عمّر بن شَبّة، نا عَلي بن مُحَمَّد، عَن سَلَمة بن عُثْمَان، قال: بلغني عن الشعبي قال: لما قدم زياد الكوفة أتاه عُمَارة بن عُقْبة بن أَبي مُعَيْط فقال: إن عمرو بن الحَمِقِ يجمع(٣) إليه من شيعة أَبي تراب، فقال له عمرو بن حُرَيث: ما يدعوك إلى رفع ما لا تيقّنه ولا ندري ما عاقبته، فقال زياد: كلاكما لم يُصِب، أنت جئت تكلمني في هذا علانية، وعمرو حين يردّك عن كلامك، قوما إلى عمرو بن الحَمِق فقولا له: ما هذه الزرافات التي تجتمع عندك، مَنْ أرادك أو (٤) أردت كلامه ففي المسجد. قال: ويقال: إن الذي(٥) رفع على عمرو بن الحَمِق قال: قد أنغل (٦) المصرين(٧)، يزيد بن رويم، فقال: عمرو بن حُرَيث: ما كان قط أقبل على ما ينفعه منه اليوم، فقال زياد (١) ((قال: نعم)) استدركتا على هامش (ز))، وبعدهما صح. (٢) الخبر في تاريخ الطبري ٢٣٦/٥ حوادث سنة ٥٠. (٣) الطبري: يجتمع. (٤) بالأصل: ((وارادت)) والمثبت: ((أو أردت)) عن الطبري، وفي ((ز))، وم: وأردت. (٥) الأصل وم و(ز)): الدين، والمثبت عن الطبري .. (٦) أنغل: أفسد .. (٧) بالأصل وم: المصريين، والمثبت عن (ز)، وتاريخ الطبري. ٤٩٩ عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب ليزيد بن رويم: أما أنت فقد أشطت دمه، وأما عمرو فقد حقن دمه، ولو علمت أنّ مخّ ساقه قد سال من بغضي ما هجته حتى يخرج علي. قال مُحَمَّد بن جرير: قال(١) هشام بن مُحَمَّد عن أَبي مِخْتَف، حدّثني المُجَالد بن سعيد، عَن الشعبي، وزكريا بن أَبي زائدة عن أَبي إسْحَاق: أنّ حجراً لماقُفِّي به من عبد زياد نادى بأعلى صوته: اللّهم إنّي على بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها، سماع الله والناس، فحبس عشر ليالٍ، وزياد ليس له عمل إلاَّ طلب رءوساء أصحاب حُجر، فخرج عمرو بن الحَمِق ورفاعة بن شداد حتى نزلا المدائن، ثم ارتحلا حتى أتيا أرض الموصل، فأتيا جبلاً فكمنا فيه، وبلغ عامل ذلك الرستاق أن رجلين قد كمنا في جانب الجبل، فاستنكر شأنهما وهو رجل من همدان يقال له: عَبْد اللّه بن أبي بلتعة، فسار إليهما في الخيل نحو الجبل، ومعه أهل البلد، فلّما انتهى إليهما خرجا، فلما عمرو بن الحَمِقِ فكان مريضاً، وكان بطنه قد سَقَى(٢) فلم يكن عنده امتناع، وأما رفاعة بن شداد فكان شاباً قوياً فوثب على فرس له جواد فقال له: أقاتل عنك؟ قال: وما ينفعني أن تقاتل؟ أنج بنفسك، فحمل عليه، فأفرجوا له، فخرج ينفّر به فرسه، وخرجت الخيل في طلبه، وكان رامياً، فأخذ لا يلحقه فارس إلاَّ رماه، فجرحه أو عقر به، فانصرفوا عنه، وأخذ عمرو فسألوه: مَنْ أنت؟ فقال: مَن إِنْ تركتموه كان أسلم لكم، وإنْ قتلتموه كان أضر لكم، فسألوه، فأبى أن يخبرهم، فبعث به ابن أبي بلتعة إلى عامل المَوْصِل - وهو عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن عُثْمَان الثقفي - فلما رأى عَمْرو بن الحَمِق عرفه، وكتب إلى معاوية يخبره، فكتب إليه معاوية: أنه زعم أنه طعن عُثْمَان بن عفّان سبع(٣) طعنات بمشاقص كانت معه، وإنا لا نريد أن نعتدي(٤) عليه، فأطعنه تسع(٥) طعنات، فطعنه تسع(٥) طعنات، فمات في الأولى منهن(٦) أو الثانية، عورض به(٧). (١) الخبر في تاريخ الطبري ٢٦٤/٥ - ٢٦٥ (حوادث سنة ٥١). (٢) الاستسقاء والسقي: ماء أصفر يقع في البطن عن مرض. (٣) في الطبري: تسع. (٤) الأصل: نعتذر، والمثبت عن م، و(ز))، والطبري. (٥) في ((ز)): سبع. (٦) الأصل: منهم، والمثبت عن م، و(ز)، وتاريخ الطبري. (٧) ((عورض به)) ليس في م. وكتب بعد الثانية في م: أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله قال. وكتب في ((ز)) بعد قوله: عورض به: آخر الجزء الثامن والسبعين بعد الثلاثمئة، ويتلوه: أخبرنا أبو الغنائم = ٥٠٠ عمرو بن الحمق بن الکاهن بن حبیب محمد بن علي بن ميمون في كتابه، أنا محمد بن علي بن الحسن، نا أبو الحسن محمد بن الحسين بن ۔ عبد الصمد الجعفي. بلغت سماعاً على والدي الإمام العالم الحافظ الثقة أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه فسمعه ابني محمد بن القاسم بن علي وكتب العالم بن علي بن الحسن في نوبتين آخرهما ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وخمسمئة بالمنارة الشرقية، وصح وثبت سمع جميعه على مؤلفه سيدنا الإمام الشيخ الفقيه العالم الحافظ الثقة ثقة الدين، صدر الحفاظ، ناصر السنة محدث الشام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي أيدة الله، ابنه أبو الفتح الحسن وابن أخيه الفقيه، أبو البركات الحسن بن محمّد بن الحسن، والشيخ الفقيه جمال الدين أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن سعد اللّه الحنفي، والشيخ الصالح أبو بكر محمّد بن بركة بن خلف بن كوما الصالحي، والشيخ الأجل الأمين بهاء الدين أبو علي بن الحسن بن علي بن شواس بقراءة القاضي بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن هبة بن محفوظ بن صصري وشمس الدولة أبو الحارث عبد الرّحمن بن محمّد بن مرشد بن منقذ والفقيه أبو الثناء محمود بن غازي بن محمّد وأبو ذكريا يحيى بن علي بن مؤمل وعبد الواحد بن بركات بن أبي الحسين الصفار ويوسف بن أبي الحسين بن أبي أحمد وإسماعيل بن حماد الدمشقي وإسماعيل بن جوهر بن مطر وأبو طالب بن إبراهيم بن هبة اللّه ومحسن بن سراج بن محسن وإبراهيم بن غازي بن سلمان وإبراهيم بن مهدي بن علي الشواعرة وعمر بن عبد اللّه بن أبي الفضل الموازيني وحمزة بن إبراهيم بن عبد اللّه وإبراهيم بن عطاء بن إبراهيم وأبو القاسم بن عبد الصمد بن علي الحموي وبركاسا بن فوحا ورين فرنوث الديلمي ويوسف بن عبد اللّه بن فرج الأندلسي وأحمد بن نصر بن طعان وأبو الحسين بن علي بن خلدون وأبو القاسم بن محمّد بن ناجية وبيان بن أَبي الكرم بن أبي الوحش ويوسف بن إبراهيم بن عبد اللّه وأبو محمّد بن علي بن أبية والقاضي أبو المعالي محمّد بن القاضي زكي الدين أبي الحسن علي بن محمّد بن يحيى القرشي ومحاسن بن خضر بن عبيد وكاتب الأسماء عبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم بن الحسين بن علي الشافعي وسمعه نصفه الأول أبو عبد الملك بن محمّد الحسين بن أبي المضا ويوسف بن يحيى بن بركات وأبو الفضل بن صبح بن حران وأبو منصور بن يعلى بن معالي وأبو القاسم بن مجلي بن نصر وعلي بن أبي القاسم بن فرج النابلسي عمر بن تمام بن عبد اللّه وعلي بن أحمد بن أبي الحسن وإبراهيم بن عبد الله بن حسن وسلامة بن ناصر بن المسلم وعبدة بن مكارمٍ بن أبي بكر الهروي وسالم بن يوسف بن إبراهيم وعلي بن المسلم بن سلمان وأبو البركات بن محمّد بن أبي البركات وعبد الخالق بن أبي الحسن بن عثمان وفضائل بن سلمان بن هبة اللّه وسمع نصفه الثاني زين الدولة أبو علي الحسين بن المحسن بن الحسين بن أبي المضاء وأبو المفضل يحيى وأبو المحاسن سليمان وأبو البيان نيا بن فضل بن الحسين بن سليمان وعبد الرّحمن بن عبد العزيز بن أبي العجائز وفضالة بن نصر اللّه الفرضي وخضر بن أبي سعيد بن أبي زيد وأحمد بن عبد الوارث بن خليفة القلعي وفتوح بن معالي بن حسن وابنه عمرو بستكين بن عبد الله وعمر بن عبد اللّه الأندلسي ونصر بن عبد الواحد بن أبي الحسن وظافر بن نجا بن يوسف وإسماعيل بن علي بن شجاع وأبو عبد الله بن عبد المنعم بن علي الحموي ومحمّد بن أحمد بن أبي بكر وخضر بن مشرف بن معن وعلي بن يعقوب بن عبد اللّه وموسى بن أبي الحسين بن محرز ونصر بن علي بن سلمان وعبد العزيز بن عثمان بن عبد العزيز وإسماعيل بن بيان بن أبي الكرم وذلك في مجلسين آخرهما يوم الخميس الرابع من شوال سنة ثلاث وستين وخمسمائة بجامع دمشق هـ. سمع جميع هذا الجزء على سيدنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الثقة بهاء الدين شمس الحفاظ ناصر السنة =