Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
عمر بن عبد العزيز
نجد عمَر بن عَبْد العَزيز في التوراة تبكي عليه السموات والأرض أربعين صباحاً(١).
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح الرّزّاز، وأخبرنا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخي، أَنا
أَبُو الحسين بن الطَّيُّوري أَنَا أَبُو الفتح الرّزّاز، أَنا أَبُو حفص بن شاهين، أَنَا مُحَمَّد بن
مَخْلد ح وأنا ابن الطَّيُّوري، أَنا أَبُو الحسَن العتيقي، أَنَا عُثْمَان بن مُحَمَّد المَخْرَمي، نا
إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصّفّار، قالا: أنا العباس بن مُحَمَّد، نا أَبُو بكر بن أبي الأسود، أَنا
جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن هشام قال:
لما جاء نعني عمر بن عَبْد العَزيز، قال الحَسَن: مات خير الناس(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، حَدَّثني أَبِي أَبُو البركات، أَنَا أَبُو طالب عمَر بن إِبْرَاهيم
الزهري، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن غريب البَزَّار، قال: قُرىء على أَبي بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
سُلَيْمَان البَاغَنْدي، نا أَبُو عَبْد الرَّحمن عَبْد اللّه بن أبي زياد القَطَواني، نا سَيّار بن حاتم، نا
جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعي، عَن هشام قال: لما مات عمَر بن عَبْد العَزيز قال الحسن: مات
خير الناس.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات محفوظ بن الحسَن التَّغْلبي، أَنا نصر بن أَحْمَد المؤدب، أَنا
الخليل بن هبة الله بن الخليل، أَنا الحسن بن مُحَمَّد بن القاسم بن دَرَسْتوية، نا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نا إِبْرَاهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني، حَدَّثني مُحَمَّد بن سعيد القرشي، نا
مُحَمَّد بن مروان العُقيلي، نا یزید.
أَخْبَرَني أحد الوفد الذين بعثهم عمَر بن عَبْد العَزيز إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام،
قال: لما بلغه قدومنا تهيأ لنا بالنسطورية واليعقوبية وأقام البطارقة على رأسه ووضع تاج
الملك على رأسه، فذكر الحديث، قال: فأتاني رسوله - يعني قيصر - فقال: أجب، فركبت
الدابة ومضيت فإذا اليعقوبية والنسطورية قد تفرقوا عنه، وإذا البطارقة قد ذهبوا ووضع تاج
الملك على رأسه ونزل عن سريره إلى الأرض، فأخذ ينكث في الأرض فقال لي: أتدري لم
بعثت إليك؟ قلت: لا، [قال:](٣) إنّ صاحب مسلحتي الذي تلي بلاد العرب كتب إليّ: إنّ
الرجل الصالح عمَر بن عَبْد العَزيز مات، فبكيتُ واشتد بكائيَ وارتفع صوتيَ فقال لي: ما
(١) انظر سير أعلام النبلاء ١٤٢/٥ وحلية الأولياء ٣٤٢/٥.
(٢) سير أعلام النبلاء ٥/ ١٤٢.
(٣) زيادة عن (ز))، وم، للإيضاح.

٢٦٢
عمر بن عبد العزيز
يبكيك ألنفسك تبكي أم لعمّر، أم لأهل دينك، قلت: لكلِّ أبكي، قال: فابكِ لنفسك ولأهل
دينك، فأما عمَر فلا تبك له، فإنّ الله لم يكن ليجمع على عمر خَوْفين: خوف الدنيا وخوف
الآخرة، وقال: ما عجبت لهذا الراهب الذي تعبّد في صومعته، وترك الدنيا كيف تركها،
ولكن عجب لمن أتته الدنيا منقادة حتى صارت في يده ثم خلا عنها.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا مُحَمَّد بن الحسين، أَنَا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب(١)، نا مُحَمَّد بن أبي زُكَير قال: قال ابن وَهْب: وسمعت
مالكاً يحدث: أن صالح بن عَلي حين قدم الشام سأل عن قبر عمَر بن عَبْد العَزيز، فلم يجد
أحداً يخبره حتى دُلّ على راهبٍ، فأتى فسأل عنه. فقال: قبر الصّدّيق تريدون؟ هو في تلك
المزرعة.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو الحسين بن
بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا حَدَّثني مُحَمَّد بن الحسين، حَدَّثني
عباس بن عصم (٢) قال: سمعت مُحَمَّد بن النَّضْر الحارثي يذكر.
أن مَسْلَمة بن عَبْد الملك رأى عمر بن عَبْد العَزيز بعد موته، فقال: يا أمير المؤمنين
ليت شعري إلى أيّ الحالات صرتَ بعد الموت؟ قال: يا مَسْلَمة هذا أوان فراغي، والله ما
استرحت إلاَّ الآن، قال: قلت: فأين أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: أنا مع أئمة الهدى وجنّات
عَذْن.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ العلوي، أَنا رَشَأ المقرىء، أَنا الحسن بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن
مروان، نا مُحَمَّد بن موسى، نا مُحَمَّد بن الحارث، نا المدائني قال: لما مات عمر بن
عَبْد العَزيز خرجت جارية وهي تقول:
أَلاَ هلكَ الجُودُ والقائل(٣)
وَمَنْ كان يعتمد السائل
ومن كان يطمع في ماله
وعزّ العشيرة والقائل
فقال القوم جميعاً: صدقت والله لقد كان أفضل مما وصفت.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب أنا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١/ ٥٩٧.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): عباس بن عاصم. (٣) في ((ز)): والنائل.

٢٦٣
عمر بن عبد العزيز
الأزهري، نا مُحَمَّد بن العباس بن حيّوية، أنشدني أبو(١) بكر هو ابن المَرْزُبان قال: أنشدني
صالح بن مُحَمَّد بن دَرّاج، أنشدنا أَبُو عمرو الشَّيْبَاني لكُثَيّر عزة في عمر بن عَبْد العَزيز(٢):
فالناسُ فيه كُلّهُم مأجورُ
عمّت صنائعه فعمّ هلاكه
في كلّ دارٍ رنّة وزفيرُ
والناس مَأْتَمُهم عليه واحدٌ
يُثْني عليك لسانُ من لم تُولِهِ
خيراً لأنّك بالثّنَاء جديرٌ
فكأنّه مِنْ نشرها منشورُ
رَدْتُ صنائعه عليه حياته
أَنْبَا أَبُو عَلي الحداد، أَنا أَبُو نُعيم الحافظ (٣)، أَنا أَحْمَد بن القاسم بن سوار في كتابه،
أنشدنا مُسَبّح بن حاتم، أنشدنا ابن عائشة يرثي عمر بن عَبْد العَزيز:
لا يبعدن (٤) قوام الحقّ والدّينِ
أقول لمّا نعى الناعون لي عمراً
ولا النخيل ولا ركض البراذين
فلم تلهه عمره عين يفجرها
بدير سمعان قسطاس الموازين
قد غيب الرامسون إذا رمسوا
قال(٥): ونا مُحَمَّد بن عَلي، نا الحسين بن مُحَمَّد بن حمّاد، نا عمرو بن عُثْمَان، نا
خالد بن يزيد، عَن جَعْوَنة قال: قال جرير حين مات عمَر بن عَبْد العَزيز:
يا خيرَ مَنْ حَجّ بيت الله واعتمرا
ينعي النعاة أمير المؤمنين لنا
وسرت فيه (٧) بأمر الله يا عمرا
حملت أمراً عظيماً فاضطلعت(٦) به
الشمس كاسفة ليست بطالعة
تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
قال(٨): ونا أَبُو بكر الطلحي، نا أَحْمَد بن حمّاد بن سفيان.
ح قال: ونا أَبُو حامد بن جَبَلة، نا مُحَمَّد بن إِسْحَاق قالا: نا الأشعث(٩)، نا عمرو بن
صالح الزهري، حَدَّثني الثقة، قال:
(١) بالأصل: أبي، والمثبت عن م و(ز)).
(٢) لم أعثر عليها في ديوانه ط بيروت، والأبيات في سير أعلام النبلاء ٥/ ١٤٤ منسوبة لكثير.
(٣) الخبر والشعر في حلية الأولياء ٣٢٠/٥ -٣٢١ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٣٦.
(٤) بالأصل: ((عمر ألا تبعدون)) والمثبت عن م و(ز))، والمصدرين.
(٥) القائل أبو نعيم أحمد بن نعيم الأصبهاني، والخبر والأبيات في حلية الأولياء ٣٢١/٥ وسيرة عمر لابن الجوزي
ص ٣٣٥ ودیوان جریر ط بيروت ص ٢٢٦.
(٧) في الحلية فقط: ((فيهم))، وفي الديوان: وقمت فيه.
(٦) الديوان: فاصطبرت.
(٨) الخبر والأبيات في حلية الأولياء ٣٢١/٥ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٣٥.
(٩) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي الحلية: أبو الأشعث.

٢٦٤
عمر بن عبد العزيز
لما بلغ محارب بن دثار موت عمر بن عَبْد العَزيز دعا كاتبه فقال: اكتب فكتب:
بسم الله الرَّحمن الرحيم، فقال: امحه، فإنّ الشعر لا يكتب فيه بسم الله الرَّحمن الرحيم ثم
قال:
لعدله لم يصبك الموت يا عمرُ
لو أعظم الموت خلقاً أن يواقعه
كادت تموت وأخرى منك تنتظر
كم من شريعةٍ حقّ قد نعشت لهم
على العدول التي تَغْتَالها الحُفَر
يا لهف نفسي ولهف الواجدین معي
تضم أعظمهم في المسجد الحُفَرِ
ثلاثة ما رأت عيني لهم شبهاً
سقياً لها سنن بالحقّ تفتقر
وأنت تتبعهم لا تألُ(١) مجتهداً
تأتي رواحاً وتبياناً وتبتكر
لو كنت أملك والأقدار غالبة
بدير سمعان لكن يغلب القدر
صرفت عن عمر الخيرات مصرعه
قال(٢): ونا مُحَمَّد بن عَلي بن حُبَيش، نا أَبُو شعيب الحَرّاني، نا هاشم بن الوليد، نا
أَبُو بكر بن عياش قال: قال الفرزدق لما مات عمر بن عَبْد العَزيز:
كانت أميتت وأخرى منك تنتظر
كم من شريعةٍ حقّ قد شرعتَ لهم
يا لهفَ نفسي ولهف اللاهفين معي على العدول التي تَغْتَالها الحُفَر
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحسَن بن الحَمّامي، نا
عَلي بن أَحْمَد بن أَبي قيس(٣).
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، أَنا أَبُو
الحسين بن بشران، أَنا أَبُو الحسَين عمر بن الحسن قالا: نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا
مُحَمَّد بن الحسين، نا زكريا بن عدي، نا - وفي حديث الأشناني : عن - حاتم بن
إِسْمَاعيل، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن سفيان بن عاصم بن عَبْد العزيز قال:
توفي عمَر بن عَبْد العَزيز لخمس ليالٍ، وقال ابن أَبي قيس: بدير سمعان يوم الخميس
لخمسٍ - مضين من رجب سنة إحدى ومائة وهو يومئذ ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر - وفي
حديث عمر بن الحسن: وستة أشهر - ودفن بدير سمعان، فكانت خلافته سنتين وخمسة
(١) في الحلية: لا زلت.
(٢) الخبر والشعر في حلية الأولياء ٣٢١/٥ -٣٢٢ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٣٥.
(٣) في ((ز): قبيس.

٢٦٥
عمر بن عبد العزيز
أشهر وأربعة أيام، ويكنى أبا حفص وصَلّى عليه مَسْلَمة بن عَبْد الملك، وكان عمر أسمر
دقيق الوجه حسنه، نحيف الجسم، حسن اللحية، غائر العينين، بجبهته شجة قد وخطه
الشيب(١).
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنا أَبُو الحسَنِ السِّيرافي، أَنا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا
أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى بن زكريا، نا خليفة(٢)، حَدَّثني الوليد بن هشام، عَن أَبيه، عَن
جده وعَبْد اللّه بن المغيرة، عَن أَبيه.
أن عمر بن عَبْد العَزيز مات يوم الجمعة لخمسٍ بقين من رجب يزيد سمعان من أرض
حمص، وصلّى عليه يزيد بن عَبْد الملك بن مروان، وهو ابن تسع وثلاثين [سنة] وستة
أشهر .
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنا أَبُو بكر بن
المقرىء، أَنا أَبُو الطّيّب مُحَمَّد بن جَعْفَر، نا عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري، قال: قال أَبي
سعد بن إِنْرَاهيم فولي عمَر بن عَبْد العَزيز بدابق في ذلك اليوم - يعني الذي مات فيه
سُلَيْمَان - وهو يوم الجمعة لعشرٍ خلون من صفر سنة تسع وتسعين، ثم توفي عمر بن
عَبْد العَزيز لستُّ بقين من رجب سنة إحدى ومائة بدير سمعان.
أنْبَأنا أَبُو عَلي الحداد، وأَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء قالا: أنا منصور بن الحسين،
أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنا أَبُو عَرُوبة، نا عمرو بن عُثْمَان، نا أبي قال: سمعت جدي
كثيراً(٣) يقول : .
ولي عمَر بن عَبْد العَزيز في صفر سنة تسع وتسعين وتوفي في رجب سنة إحدى
[ومئة](٤).
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أَبُو القاسم بن جنيقا، أَنا
إِسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبي قال:
(١) سير أعلام النبلاء ٥/ ١٤٤ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٧ -٣٢٨.
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٢١ (حوادث سنة ١٠١) وعنه في سير أعلام النبلاء ١٤٤/٥.
(٣) بالأصل وم واز)): کثیر.
(٤) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن هامش (ز))، وبعدها صح.

٢٦٦
عمر بن عبد العزيز
خلافة أَبي حفص عمر بن عَبْد العَزيز بن مروان بن الحكم، وأمّه أم عاصم بنت
عاصم بن عمر بن الخطّاب، واستُخلف عمر بن عَبْد العزيز رحمه الله بدابق يوم الجمعة
لعشرِ ليالٍ خلون من صفر سنة تسع وتسعين، وكان استخلافه بعهدٍ من سُلَيْمَان بن
عَبْد الملك إليه قبل وفاته في مرضه الذي مات فيه.
قال ابن إِسْحَاق: استُخلف عمر بن عَبْد العَزيز يوم الجمعة لعشرٍ خلون من صفر سنة
تسع وتسعين، وتوفي في ستة أيام بقيت من رجب سنة إحدى ومائة بدير سمعان من أرض
حمص على رأس سنتين وخمسة أشهر وأربعة عشر يوماً من متوفّى سُلَيْمَان.
وذكر الخطبي: أن عَلي بن مُحَمَّد بن خالد حدَّثه نا سعيد بن يَحْيَى، حَدَّثني عمّي
عَبْد اللّه، عَن زياد بن عَبْد اللّه، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بهذا.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحسين بن
بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إِسْحَاق، نا عاصم بن عَلي، نا أَبُو مَعْشَر قال:
وحَدَّثنِي أَبُو عَبْد اللّه.
ح وَأخبرني أَبُو المُظَفّرِ بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الحافظ، نا أَبُو بكر(١) مُحَمَّد بن المُؤَمّل، نا الفضل بن مُحَمَّد، نا أَحْمَد بن حنبل، نا
إِسْحَاق بن عيسى، عَن أَبِي مَعْشَر قال:
ثم استُخلف عمر بن عَبْد العَزيز يعني سنة تسع وتسعين وتوفي - زاد ابن القُشَيري: يوم
الخميس، ولا أراه محفوظاً - ، وقالا : - لخمسٍ ليالٍ بقين من رجب سنة إحدى ومائة،
فکانت خلافته سنتین و خمسة أشهر ونصف شهر.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا نصر بن أَحْمَد بن نصر، أَنا مُحَمَّد بن
أَحْمَد الجَوَاليقي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحسين بن الطَّيُّوري، وأَبُو طاهر بن سوار
قالا: أنا أَبُو الفرج الطناجيري قالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه الأنصاري، أَنا أَبُو جَعْفَر الشيباني، نا
هارون بن حاتم، نا آَبُو بكر بن عياش قال:
(١) في ((ز): أبو بكر بن أبي المؤمل.

٢٦٧
عمر بن عبد العزيز
وبايع الناس عمر بن عَبْد العَزيز يعني سنة تسع وتسعين ثم توفي عمر بن عَبْد العزيز
رحمه الله لخمسٍ ليالٍ خلون من رجب سنة إحدى ومائة، فكانت خلافة عمر سنتين، وخمسة
أشهر، وخمسة عشر يوماً.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا عمر بن عُبَيْد اللّه، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، أنا
عُثْمَان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثني أَبُو عَبْد اللّه قال: سمعت يَخْيَى بن سعيد
يقول :
مات عمر بن عَبْد العَزيز سنة إحدى أو اثنتين ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أنا عمر، أنا عَلي، أنا عُثْمَان، نا حنبل بن إِسْحَاق، قال:
قال أَبُو نُعَیم.
ح(١) وَأَخْبَرَنا أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن أَحْمَد الكَرْمَانِي، وأَبُو الحسَن مكي بن أَبي
طالب، قالا: أنا أَبُو بَكْر بن خلف، أنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أنا أَبُو عَبْد اللّه الصفار، أنا أَبُو
إِسْمَاعيل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل السلمي قال: سمعت أبا نُعَيم(١).
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو يَعْلَى حمزة بن الحسن(٢)، أنا أَبُو الفرج الإسفرايني، وأَبُو نصر
الطُّرَيْئيني، قالا: أنا أَبُو الفضل السعدي، أنا منير بن أَحْمَد الخَلاّل، أنا أَبُو مُحَمَّد جَعْفَر بن
أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أنا أَحْمَد بن الهيثم قال: قال أَبُو نُعَيم.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسَنِ الفَرَضي، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أنا أَبُو خَازم (٣) بن الفراء،
أنا يوسف بن عمَر القواس، أنا مُحَمَّد بن مَخْلَد، نا العباس بن مُحَمَّد، نا أَبُو نُعَيم قال:
مات عمر بن عَبْد العَزيز سنة إحدى ومائة - زاد أَحْمَد بن الهيثم : في رجب ..
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أنا
أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة(٤)، نا أَبُو مسهر، أنه أصيب - يعني عمَر - في رجب سنة إحدى
ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أَبُو بكر بن الَّلالْكَائي، أنا أَبُو الحسين بن
(١) ما بین الرقمین سقط من ((ز).
(٢) في (ز)): الحسين.
(٣) بالأصل وم و((ز)): أبو حازم، بالحاء المهملة، تصحيف، والصواب ما أثبت: أبو خازم، بالخاء المعجمة، تقدم
التعريف به .
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١٩٤/١.

٢٦٨
عمر بن عبد العزيز
الفضل، أنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، نا الوليد بن عتبة الدمشقي، وهشام بن خالد،
قالا : نا آَیُو مسهر قال:
مات عمر بن عَبْد العَزيز بدير سمعان في رجب سنة إحدى ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِنْرَاهيم، نا أَبُو بكر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن أَحْمَد، نا أَبُو بكر بن هبة اللّه قالا: أنا أَبُو الحسين بن
الفضل، أنا عَبْد اللّه، نا يعقوب، نا سُلَيْمَان بن حرب قال: مات عمَر بن عَبْد العَزيز سنة
إحدی ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو الحسن بن
لؤلؤ، ناء أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين بن شهريار قال: قال أَبُو حفص الفَلاّس: وبايع يعني
سُلَيْمَان لعمر بن عَبْد العَزيز وليزيد، وأمّه عاتكة بنت يزيد بن معاوية فملك عمّر بن
عَبْد العَزيز سنتين وخمسة أشهر وخمس عشرة ليلة، ومات يوم الجمعة لعشرٍ بقين من رجب
سنة إحدى ومائة .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أنا أَبُو الحسَنِ السّيرافي، أنا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا
أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة(١) قال:
ولد عمَر بمصر سنة إحدى وستين ومات بدير سمعان سنة إحدى ومائة، وصلّى عليه
يزيد بن عَبْد الملك.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أنا أَبُو الفضل عمر بن عُبَيْد اللّه، أنا أَبُو القاسم
عَبْد الواحد بن مُحَمَّد، أنا الحسَن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق(٢)، نا إسْمَاعيل بن إِسْحَاق بن
إسْمَاعيل قال: سمعت علي بن المديني يقول: مات عمَر بن عَبْد العَزيز سنة إحدى ومائة
وهو ابن تسع وثلاثين.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله بن الحسَن، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه، أَنا عُثْمَان بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البراء قال : - قال
علي بن المديني :
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٢٢ (حوادث سنة ١٠١).
(٢) في ((ز)): أنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق.

٢٦٩
عمر بن عبد العزيز
مات عمَر بن عَبْد العزيز بن مروان سنة إحدى ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن جنيقا، أَنا
إِسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبِي، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن موسى بن حمّاد البَرْبَري، عَن ابن أَبي
السّري.
أن عمر بن عَبْد العزيز توفي لأربع ليالٍ بقين من رجب سنة إحدى ومائة، وهو ابن
تسع وثلاثين سنة ونصف.
قال ابن أَبِي السَّرِي: قال العُمَري: توفي يوم الجمعة لخمسٍ ليالٍ بقين من رجب،
وقبره بدير سمعان، وكانت ولايته سنتين وخمسة أشهر وخمسة أيام.
أنْبَأنا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن سعيد بن إِبْرَاهيم بن نَبْهَان، ثم أخبرا أَبُو القَّاسِم بن
السَّمَرْقَتْدي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المحاملي.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون قالوا: أنا أَبُو عَلي بن شاذان.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه أيضاً، أَنا طراد بن مُحَمَّد، ورزق اللّه بن عَبْد الوهّاب،
قالا: أنا أَبُو بَكْر بن وصيف قالا: أنا أَبُو بَكْر الشافعي، نا عمر بن حفص السَّدُوسي، نا
مُحمَّد بن یزید قال:
واستخلف عمر بن عَبْد العَزيز وكنيته أَبُو حفص، وتوفي [في](١) سنة إحدى ومائة
لخمسٍ بقين من رجب يوم الجمعة فكانت ولايته سنتين وخمسة أشهر وخمسة وعشرين يوماً،
وتوفي وله تسع وثلاثون سنة؛ وهو عمر بن عَبْد العزيز بن مَزْوَان بن الحَكَم بن أَبي
العَاص بن أمية، وأمّه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب، واسمها ليلى، وتوفي في
دير سمعان من حمص، وصلى عليه مَسْلَمة بن عَبْد الملك، ويقال: عَبْد العزيز بن عمَر.
حدَّثْنَا أَبُو بَكْر يَحْيَى بن إِبْرَاهيم، أَنا نعمة اللّه بن مُحَمَّد، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن أَحمَد بن سُلَيْمَان، أَنا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثني
الحسن بن سفيان، نا مُحَمَّد بن عَلي ابن عمّ رَوّاد بن الجرَّاحِ، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال:
سمعت أبا عمر الضرير يقول:
(١) زيادة عن م، و(ز)).

٢٧٠
عمر بن عبد العزيز
ثم بويع لعمّر بن عَبْد العَزيز فكانت ولايته سنتين وخمسة أيام ثم توفي بدير سمعان من
أرض حمص يوم الجمعة لخمسٍ(١) ليالٍ بقين من رجب سنة إحدى ومائة، وهو ابن تسع
وثلاثين سنة وستة أشهر.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص - إجازة - نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
المغيرة، أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثني أَبُو عبيد القاسم بن سَلام قال: سنة إحدى ومائة فيها توفي
عمَر بن عَبْد العَزيز.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أَبُو بكر بن هبة الله، أَنا أَبُو الحسَين القطان، أَنا
عَبْد اللّه، نا يعقوب قال:
وفي سنة إحدى ومائة توفي أمير المؤمنين عمر بن عَبْد العَزيز يوم الجمعة لخمسٍ ليالٍ
بقين من رجب، واستُخلف يزيد أمير المؤمنين.
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي بن
يعقوب، أَنا عَلي بن الحسَن الجَرّاحي، قال: وأنا الحسَن بن الحسين(٢) بن العباس، أَنا
جدي لأمي إِسْحَاق بن مُحَمَّد النِّعَالي(٣)، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد المدائني، نا قَعْنَب بن المُحَرّر
الباهلي قال:
ومات عمَر بن عَبْد العَزيز في رجب سنة إحدى ومائة بدير سِمْعَان من عمل حمص.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو
سُلَیْمَان بن زبر قال:
سنة إحدى ومائة، فيها مات عمَر بن عَبْد العَزيز بدير سِمْعَان.
قال الليث: يوم الخميس لخمسٍ ليالٍ بقين من رجب، مات وهو ابن تسع وثلاثين
سنة، وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام، واستُخلف يزيد بن عَبْد الملك.
-
(١) كذا بالأصل وم و((ز))، ونقل الذهبي في كتابيه تاريخ الإسلام وسير الأعلام عن أبي عمر الضرير: لعشر بقين من
رجب.
(٢) في م: الحسن، تصحيف.
(٣) في م و((ز)): البقالي، تصحيف.

٢٧١
عمر بن عبد العزيز
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أَبي(١) الأشعث، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، نا أَبُو سعيد عَبْد الرَّحمن بن إبراهيم، نا
الهيثم بن عِمْرَان قال: سمعت الحكم بن عَبْد اللّه بن حنطب يقول:
أرأيتم هذا الفتى الذي يعجبكم أمره، ما بلغ أربعين سنة - يعني عمَر بَن عَبْد العَزيز ..
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أَبُو منصور بن عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو الحسين بن بِشْرَان، أَنا
عَمَر بن الحسن بن عَلي، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا أَبُو بَكْر الباهلي، نا سفيان بن عيينة
قال :
قلت لعَبْد العزيز بن عمر بن عَبْد العَزيز: كم كان أتى على أَبيك؟ قال: ما بلغ أربعين
سنة(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا
أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة(٣)، نا عَبْد اللّه بن الزّبير الحُمَيدي(٤)، نا سفيان أنه سأل
عَبْد العزيز بن عمَر بن عَبْد العَزيز عن سن أبيه فقال: لم يبلغ الأربعين.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن جنيقا، أَنَا
أَبُو مُحَمَّد الخُطَبي، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثني أَبي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنا أَبُو الحسين بن
بِشْرَان، أَنا أَبُو عمرو بن السماك، نا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثني أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن حنبل،
نا سفيان قال: زاد حنبل: عمر يعني ابن عَبْد العزيز قبل المائة يعني ولي، وقالا: سألت ابنه
كم بلغ من السن؟ قال: لم يكن بلغ الأربعين، قلت: ما كنت أظنه إلاَّ قد بلغ الخمسين،
قال: ما بلغ فرادته حتى استحییت - زاد حنبل قال: وملك سنتين وشيء ومات سنة إحدى
ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أَبُو
بكر بن بيري - إجازة -.
ح قالا: وأنا أَبُو تمّامٍ عَلي بن مُحَمَّد - إجازة - أنا أَبُو بَكْر بن بيري - قراءة -.
(١) «أبي)) ليس في ((ز)).
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ١٩٤.
(٢) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٨.
(٤) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢١٥/٥.

٢٧٢
عمر بن عبد العزيز
أنا مُحَمَّد بن الحسين الزَغْفَراني، نا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة، نا موسى بن إسماعيل، نا
سعد أَبُو عاصم مولى بني هاشم قال: ومات عمَر بن عَبْد العَزيز وهو ابن ثلاث وثلاثين.
[قال ابن عساكر: ] هذا وهم.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلى مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن
الحسَينِ، أَنا أَبُو القَاسمِ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري، حَدَّثني
أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنا جرير، أَخْبَرَني رجل من ولد عمَر بن عَبْد العَزيز: أنه مات عمر بن
عَبْد العَزيز وهو ابن تسع وثلاثين سنة.
أَخْبَرَنا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنا منصور بن الحسين، وأَحْمَد بن مَحْمُود
قالا: أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نا سُلَيْمَان بن مُحَمَّد الحَرّاني، نا هشام بن خالد، نا بقية(١)،
حَدَّثني صَفْوَان بن عمرو قال:
مات عمَر بن عَبْد العَزيز ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر، لم يبلغ أربعين.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الَّلالْكَائي، أَنَا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، نا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز ، نا بقية، عَن
صفوان بن عمرو قال:
مات عمر بن عَبْد العَزيز وهو ابن تسعٍ وثلاثين سنة وأشهرٍ، ما تَمّ أربعين.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة(٢)، أَخْبَرَني أَبُو الوليد هشام بن عمّار، عَن بقية، عَن صفوان بن
عمرو أنه حدثهم قال:
مات عمر بن عَبْد العَزيز وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر، لم يتمّ الأربعين.
أَخْبَرَنا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن المُجْلِي(٣)، نا أَبُو الحسين بن
المهتدي .
(١) هو بقية بن الوليد بن صائد الكلاعي، أبو محمد، ترجمته في تهذيب التهذيب ١/ ٤٧٣.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١٩٤/١ - ١٩٥.
(٣) في م و((ز)): المحلى، تصحيف.

٢٧٣
عمر بن عبد العزيز
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسين بن الفَرّاءِ، أَنا أَبِي أَبُو يَعْلَى قالا: أنا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن
عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد قال: قرأت على عَلي بن عمرو، حدَّثكم الهيثم بن عدي قال:
وهلك عمر بن عَبْد العَزيز وهو ابن تسع وثلاثين ونصف، وولي سنتين ونصفاً (١) (٢).
أَخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحسَن(٣) بن
لؤلؤ، أَنا مُحَمَّد بن الحسين، أَنَا أَبُو حفص الفَلَّس، حَدَّثني عَبْد اللّه بن داود، أَنَا سُحَيم أَبُو
اليقظان .
أن عمَر مات وهو ابن أربعين سنة إلاَّ نصف سنة.
قال: ونا الفَلاس قال: مات وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر، ويكنى أبا حفص.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن بشران، أَنا
أَبُو عَلي بن الصَّوَّاف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال: قال أَبي.
وولي من بعده عمر بن عَبْد العَزيز سنتين ونصفاً، وهلك وهو ابن تسع وثلاثين سنة
وثمانية أشهر.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن جنيقا، أَنَا
إِسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبي، أَنَا أَحْمَد بن نصر الحذاء، أَنا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الدَّوْرَقي، حَدَّثني
شبل بن مَحْمُود، نا عَبْد الملك بن صالح بن كَيْسَان قال:
ولي عمر بن عَبْد العَزيز الخلافة وهو ابن ثمان وثلاثين، وهلك في رأس الأربعين.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحسين بن
بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إِسْحَاق، نا أَبُو نُعَيم قال: وسمعت سفيان يقول:
مات عمر بن عَبْد العَزيز وهو ابن أربعين سنة (٤).
قال: ونا حنبل، نا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن حنبل، نا عَبْد الرزّاق، نا مَعْمَر قال:
مات عمر بن عَبْد العَزيز على رأس خمس وأربعين(٥) سنة.
١
(١) بالأصل وم: ونصف.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): الحسن.
(٥) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٨.
(٢) قوله: وولي سنتين ونصف سقط من ((ز).
(٤) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٧.

٢٧٤
عمر بن عبد الكريم بن حفص بن عمر
[قال ابن عساكر] هذا وهم، والصحيح ما تقدم.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، وعَلي بن زيد السُّلَمي قالا: أنا أَبُو الفتح
نصر بن أَحْمَد - زاد الفقيه: وأَبُو مُحَمَّد بن فُضَيل قالا : - أنا أَبُو الحسن بن عوف، أَنَا أَبُو
عَلي بن منير، أَنا أَبُو بكر بن خُرَيم، نا هشام بن عمّار، نا الهيثم بن عمران قال:
ولي عمر بن عَبْد العَزيز سنتين ونصفاً(١)، ومات بالسل، ومات بدير سمعان.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أنا أَبُو العباس
النهاوندي، أنا أَبُو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل.
قال: ونا عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه، حَدَّثني مالك أنه بلغه.
أن عمر بن عَبْد العَزيز ملك تسعة وعشرين شهراً، وأخرج في ذلك ثلاثة أغطية،
وخلافته مثل خلافة أبي بكر سنتين، وخلافة عمر بن الخطاب عشر سنين نحو مقام النبي وَل
بالمدينة .
٥٢٤٣ - عمَر بن عَبْد الكريم(٢) بن خَفْص بن عمر
أَبُو بكر الفَزاري الشاهد
حدَّث عن الحسن بن حبيب الفقيه(٣)، وخيثمة بن سُلَيْمَان.
روى عنه: علي الحِنّائي، وأَبُو عَلي الأهوازي.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الخَضِر بن الحسين بن عَبْدَان، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنا
عَلي بن مُحَمَّد الحِنّائي، أنا عمر بن عَبْد الكريم بن حَفْص الفَزاري قراءة عليه، أَنا أَبُو عَلي
الحسن بن حبيب بن عَبْد الملك، نا أَبُو العباس عَبْد اللّه بن عبيد بن أَبي حرب - من أهل
سَلَمْية - نا أَبُو علقمة نصر بن خُزيمة، حَدَّثني أَبي، عَن نصر بن علقمة، عَن أخيه
محفوظ بن علقمة، عَن ابن عائذ قال عمرو بن الأسود.
د
أن مُعَاذاً لما بعثه رَسُول الله وَلهو إلى اليمن قال: أوصني بكلّمة أعيش بها، قال: ((لا
(١) بالأصل وم: ونصف، خطأ، والتصويب عن (ز).
(٢) (بن عبد الكريم)) ليس في م.
(٣) هو الحسن بن حبيب بن عبد الملك، أبو علي الحصائري، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٣/١٥.

٢٧٥
عمر بن عبد الكريم بن حفص بن عمر
تشرك بالله شيئاً))، قال: زدني، قال: ((حسن الخُلُق))، قال: زدني، قال: ((إذا عملتَ عشر
سيئات فاعمل حسنة تحذرهن بها))، فقال رجل من الأنصار: أَوَمن الحَسَنات أن أقول لا إله
إلاَّ الله؟ قال: ((نعم، أحسن الحَسَنات، إنّها تُكتبُ عشر حسنات، وتمحو عشر
[٩٨٧٤]
سیئات))
أنْبَأنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهِيم، أَنا أَبُو عَلي الأهوازي - قراءة عليه - أنا أَبُو بَكْر
عَمَر بن عبد الكريم بن حَفْص الفَزَاري، نا أَبُو عَلي الحسن بن حبيب، نا العباس بن
الوليد بن مزيد (١) البيروتي(٢)، نا مُحَمَّد بن شعيب بن شابور، حَدَّثني عَبْد الرَّحمن بن
سُلَيْمَان، عَن مُحَمَّد بن صالح المدني أنه سمع مُحَمَّد بن المنكدر يحدث عن جابر بن
عَبْد اللّه.
أنه سمع رَسُول الله وَ﴿ يقول: ((مَنْ شابَ في الإسلامِ شَيبةً كانت له حسنة، وَمَنْ شَابَ
في الإسلام شَيبة كانت له نوراً يوم القيامة)» [٩٨٧٥] .
قرأت بخط أَبي الحسَن عَلي بن مُحَمَّد الحِنّائي، أَنا أَبُو بكر عمر بن عَبْد الكريم بن
مُحَمَّد الفَزَاري الشاهد، نا أَبُو عَلي الحسن بن حبيب بن عَبْد الملك الإمام، نا العباس بن
الوليد، أَنا مُحَمَّد بن شعيب.
وأخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نا عباس بن الوليد، أَنا ابن شعيب.
أَخْبَرَني غسان بن ناقد أنه سمع أبا الأشهب النَّخَعي - وفي حديث عَبْد الكريم:
الضُّبَعي، وهو وهم - يحدِّث عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة.
عن رَسُولَ اللهِ وَ﴿ أنه قال: ((لكلّ أمّة مجوسٌ، وإنّ هؤلاء القَدَرية مجوسُ أمتي، فإن
مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم، ولا تصلّوا عليهم)) [٩٨٧٦].
أَبُو الأشهب هذا اسمه جَعْفَر بن الحارث النَّخَعي، وليس بأبي الأشهب جَعْفَر بن حَيّان
العُطَاردي(٣).
(١) الأصل وم و(ز)): ((يزيد)) تصحيف.
(٢) في م: السروي، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٧١.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٨٩/٣ وسير أعلام النبلاء ٢٨٦/٧.

٢٧٦
عمر بن عبد الكريم بن سعدويه
٥٢٤٤ - عمر بن عَبْد الكريم بن سَعْدَوَيْه
أَبُو الفِتْيَانِ، ويقال: أَبُو حفص بن أَبي الحسَن الرَّوَّاسي الدِّهِسْتاني الحافظ(١)
جاب الآفاق، وسمع فأكثر، وکتب فأكثر.
وقدم دمشق فسمع بها: عَبْد الدائم بن الحسن، وأبا مُحَمَّد الكتاني، وأبا الحسن بن
أَبي الحديد، وأبا نصر بن طَلّب، وعَبْد الجبار بن بَرْزَة الجوهري، وجابر بن ياسين بن
الحسَن، وأبا الغنائم بن المأمون - ببغداد - وأبا أَحْمَد عَبْد الرَّحمن بن سعيد بن مُحَمَّد
الجُرْجَاني - بها - وأبا نصر مُحَمَّد بن بكر بن جَعْفَر الخَلالِ المَزْوَزي - بمرو - وأبا الفضل
زياد بن مُحَمَّد بن زياد - بهراة - وأبا عثمان الصابوني، وأبا حفص بن مسرور، والقاضي أبا
عامر الحسن بن علي بن مُحَمَّد النسوي(٢) بنَيْسَابور، ومُحَمَّد بن علي بن عَلي بن
الحسن بن حَمْدُون القاضي، وأبا الحسين بن مكي بمصر، وأبا بكر الخطيب بصور.
وحدَّث بدمشق وصور ثم رجع إلى بلده، وحدَّث بخراسان، واستقدمه أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن منصور السمعاني إلى مرو، فأدركه أجله بسَرَخْس قبل وصوله إلى مرو.
روى عنه: أَبُو بكر الخطيب، وأَبُو مُحَمَّد الكتاني، ونصر بن إِبْرَاهيم الزاهد، وهم من
شيوخه، ومُحَمَّد بن عَبْد الواحد الدّقّاق الأصبهاني، وحَدَّثنا عنه(٣) أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني،
وسمع منه بدمشق، وعمَر بن مُحَمَّد بن الحسَنِ الفَرْغُولي، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الحافظ، أَنَا عمَر بن عَبْد الكريم الحافظ، أَنا
مُحَمَّد بن علي بن الحسن بن حَمْدُون، أَنَا عَلي بن عمَر الحافظ، أَنَا أَبُو الفضل العباس بن
أَحْمَد بن منصور المقرىء، نا عبد الأعلى بن حمّاد، أَنا حمّاد بن سَلَمة، عَن ثابت ، عَن
أَبي رافع، عَن أَبي هريرة عن النبي ◌َِّ.
· أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى، فأرصدَ الله له على مدرجته مَلَكاً، فلما أتى عليه
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣١٧/١٩ وتذكرة الحفاظ ١٢٣٧/٤ والوافي بالوفيات ٥١٧/٢٢ ومعجم البلدان
(دهستان)، والأنساب (الدهستاني) والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٠٠ والعبر ٦/٤ والمنتظم ١٦٤/٩ والبداية والنهاية
١٧١/١٢ وشذرات الذهب ٧/٤ والدهستاني نسبة إلى دهستان: بلد مشهور في طرف مازندران قرب خوارزم
وجرجان (راجع معجم البلدان والأنساب). والرواسي ضبطت بالراء المفتوحة وتشديد الواو عن الأنساب، وسمي
عمر بالرواسي لأن والدہ کان یبیع الرؤوس بدهستان.
(٢) في (ز)): ((الفسوي)).
(٣) مکانھا بیاض في ((ز)).

٢٧٧
عمر بن عبد الكريم بن سعدويه
قال له المَلَك: فأين تريد؟ قال: أزور أخاً لي في هذه القرية، قال: فهل له عليك من نعمة
تربها؟ قال: لا، غير أنّي أحببته في الله، قال: فإنّ رسول الله إليك، إنّ الله أحبّك كما
أحببته.
أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو القاسم
عَبْد العزيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، نا الهيثم بن خَلَف الدّوري أَبُو مُحَمَّد، نا عبد الأعلى - هو
ابن حمّاد - نا حمّاد بن سَلَمة، عَن ثابت، عَن أَبي رافع، عَن أَبي هريرة عن النبي ◌َِّ.
أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته مَلّكاً، فلمّا أتى عليه قال:
أين تريد؟ قال: أردتُ أخاً لي في هذه القرية، فقال: هل له من نعمة تربها(١)؟ قال: لا، غير
أنّي أحبّه في الله، قال: فإنّي رسول الله إليك، إنّ الله قد أحبّك كما أحببته فيه.
أخرجه مسلم عن عبد الأعلى.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني قال: سمعت الشيخ أبا الفِتْيَان عمر بن أبي الحسن
عَبْد الكريم الدِّهِسْتاني بدمشق يقول: سمعت أبا الحسَن مُحَمَّد بن المظفر بن مُعَاذ الدّاودي
ببوشنج، وأبا سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الكَنْجَرُودي - بنيسابور - يقولان: سمعنا الحاكم
أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ يقول: سمعت مُحَمَّد بن صالح بن هانيء يقول:
سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزيمة يقول:
من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافر بربه يُستتاب، فإنْ
تاب وإلاّ ضربت عنقه.
أنشدنا أَبُو سعد بن السمعاني، أنشدنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد
الدقاق الحافظ من لفظه بمرو، أنشدنا أَبُو الفِتْيَان عمر بن عَبْد الكريم الدِّهِسْتاني(٢) الحافظ
- بدِهِسْتان - أنشدنا أَبُو القَاسم عبد اللّه بن عَبْد الوارث الشيرازي بمصر، أنشدنا أَبُو عَبْد اللّه
مُحَمَّد بن سلامة بن الحسين المقرىء لنفسه برأس العين(٣):
(١) في ((ز)): تريها، وفوقها ضبة.
(٢) بالأصل وم: القردهستاني، والمثبت عن ((ز))، وهو صاحب الترجمة.
(٣) رأس العين، هذا قول العامة، وهو رأس عين: وهي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حران ونصيبين
ودنیسر (معجم البلدان).

٢٧٨
عمر بن عبد الكريم بن سعدويه
فيما شُغِفْتُ به من هذه الكتبِ
إنّي لِمَا أنا فيه من مُنَافستي
مِنْ قبلُ أن ينقضي من جمعها أربي
لقد علمتُ بأنّ الموتَ يُذْرِكُني
شيءٌ من الفِضّةِ البيضاء والذهبِ
وليس ينفعني مما حوته يدي
علم عَمِلْتُ به أو رأفتي بأبي
ولا أُؤْمِل زاداً للمعاد سوى
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر بن ماكولا(١).
وأما فِتْيَان(٢): أوله فاء مكسورة وبعدها تاء ساكنة معجمة باثنتين من فوقها ثم ياء
معجمة باثنتين من تحتها - أَبُو الفتيان عمر بن أبي الحسن(٣) عَبْد الكريم بن مَمَّت(٤)
الدِّهِسْتَاني ورد بغداد، وكتب الكثير، وسافر [إلى](٥) الشام وكتب عنه وكتب عني شيئاً
صالحاً ووجدته ذکیاً يصلحُ إن تشاغل.
ذكر أَبُو الفضل مُحَمَّد بن طاهر المقدسي الحافظ، قال: الثاني منسوب إلى بيع
الرؤوس(٦) منهم صاحبنا المحدِّث المشهور الحافظ أَبُو الفتيان عمر بن أَبِي الحَسَن الدِّهِسْتاني
الرَّوَّاسي رحل وطاف وخرّج على المشايخ وانتخب، وكان أحد من يفهم هذا الشأن في
عصرنا، توفي بسرّخْس.
كتب إليَّ أَبُو الحسَن عَبْد الغافر بن إسْمَاعيل يخبرني في تذيله تاريخ نيسابور(٧) قال:
عمَر بن أبي الحسن بن سعدوية الدِّهِسْتَاني الرّوّاسي الحافظ، أَبُو حفص، وأَبُو الفِتْيَان رجل
فاضل مشهور من أصحاب الحديث عارف بالطرق، كتب الكثير، وطاف في بلاد الإسلام
شرقاً وغرباً، وجمع الأبواب، وصنّف ودخل نَيْسَابور مراراً، وسمع الحديث، وكان سريع
الكتاب كثير التحصيل وكان على سيرة السلف متقلّلاً(٨) معيلاً، وخرج من نَيْسَابور إلى
(١) الاكمال لابن ماكولا ٧/ ٧٧.
(٢) رسمها بالأصل وم و(ز)): ((فتيلك)) تصحيف، والمثبت عن الاكمال.
(٣) في الاكمال المطبوع: عمر بن محمد بن الحسن الدهستاني.
(٤) الذي في سير أعلام النبلاء: ((مهمت)).
(٥) زيادة عن الاكمال، واللفظة سقطت من الأصل وم و((ز)).
(٦) انظر سير أعلام النبلاء ٣١٩/١٩.
(٧) قارن مع سير أعلام النبلاء ٣١٩/١٩ والمنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ص ٣٧٠ رقم ١٢٢٩.
(٨) في سير الأعلام: معيلاً مقلاً.

٢٧٩
عمر بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
طُوس، وأنزله الإمام أَبُو حامد الغزّالي عنده، وقرأ عليه الصحيح ثم شرحه فخرج إلى
سَرَخْس قاصداً إلى مرو، فتوفي بسَرَخْس رحمه الله في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث
و خمسمائة .
٥٢٤٥ - عمَرَ(١) بن عَبْد المَلِك بن مَزْوَان بن الحَكَم
ابن أبي العَاص بن أمية بن عبد شمس القُرشي الأموي
استخلفه عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن الحجاج بن يوسف أمیر دمشق للولید بن یزید علی
إمرة دمشق ليالي خرج یزید بن الوليد، له ذکر.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو بكر بن هبة الله، أَنا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب(٢)، نا سعيد بن أسد، نا ضَمْرَة، عَن عَلي بن أَبي
حَمَلة، وابن شَؤْذَب، قال:
كتب عمر بن عَبْد المَلِك إلى عمر بن عَبْد العزيز كتاباً يغلظ فيه له، فكتب إليه عمر :
إِنّ أظلم مني، وأَجور من وَلَى عَبْدَ ثقيف(٣) العراق فحكم في دمائهم وأموالهم، إنّ أظلم مني
وأجور وأترك لعهد الله من ولّى قرّة(٤) مصر جلفاً جافياً، إنّ أظلم مني وأجور وأترك لعهد الله
من وَلّى عُثْمَان بن حيان الحجاز ينشد الأشعار على منبر رَسُول اللهِ وَّةِ، وإنما أمك كانت
تختلف إلی حوانیت حمص فاشتراها دینار بن دینار(٥)، فبعث بها إلى أبيك، فحملت، فبئس
الجنين وبئس المولود، ثم وضعتك جَبّاراً شقياً، لقد هممت أن أبعث إليك من يحلق جمتك
فبئس الجُمّة.
كذا في الأصل، وأظن الذي كتب إلى عمر بن عَبْد العزيز عمّر بن الوليد بن
عَبْد المَلِك.
(١) لم أعثر في أولاد عبد الملك من اسمه عمر.
راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٦١ وما بعدها، وجمهرة ابن حزم ص ٨٩.
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١/ ٥٧٥ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٣٣ و١٣٤ وفيها ((عمر بن
الوليد بن عبد الملك».
(٣) يعني الحجاج بن يوسف.
(٤) وهو قرة بن شريك العبسي، وقد ولاه الوليد بن عبد الملك والياً على مصر (راجع تاريخ خليفة).
(٥) في سيرة عمر لابن الجوزي: ذبيان بن ذبيان.

٢٨٠
عمر بن عبد الواحد بن قیس
٥٢٤٦ - عمر بن عبد الواحد بن قَیْس
أَبُو حفص السُّلَمي(١)
قرأ القرآن بحرف ابن عامر على يَحْيَى بن الحارث وروى عنه.
و[روى] عن الأوزاعي، وسعيد بن عَبْد العزيز، وعَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر،
والنعمان بن المنذر، وعَبْد الرَّحمن بن ثابت بن ثوبان، وعمر بن مُحَمَّد بن زيد العُمَري
المدني - نزيل عسقلان - والربيع بن حِظَيان، ومالك بن إِسْحَاق، وإِسْحَاق بن عَبْد اللّه بن
أَبِي فَرْوَة، وَرَوْح بن مُحَمَّد، وأَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الفَزَاري.
وأَبی هشام بن عمّار بحرف ابن عامر، وروى عنه.
و[عن] سليمان بن عَبْد الرَّحمن، وصفوان بن صالح، ودُخَيم، ومَحْمُود بن خالد،
ويَحْيَى بن أَبي الخصيب، وإِبْرَاهيم بن موسى، وأَبُو عامر موسى بن عامر، وهاشم بن
خالد بن أَبي جميل، وعمرو بن عَبْد اللّه بن صَفْوَان، والسَّلم بن يَخْيَى بن عَبْد الحميد،
وأَحْمَد بن الفرج الحجازي، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الصامدي، وعَبْد السلام بن إسْمَاعيل
الحداد، والعباس بن الوليد بن صُبْحِ الخَلاّل، والوليد بن عُثْبة، وأَبُو مُسْهِر، ويَحْيَى بن
عُثْمَان بن كثير بن دينار، وإِبْرَاهيم بن عتيق بن حبيب العبسي(٢)، وسُلَيْمَان بن أَحْمَد
الواسطي، وعباس بن الوليد الخَلاّل، ومُحَمَّد بن عائذ السَّرِي(٣)، وأَبُو همام الوليد بن
شجاع السَّكُوني، وداود بن رشيد، ومُحَمَّد بن (٤) المبارك الصُّوري.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو صالح طرفة بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن طرفة
الحَرَسْتَاني، أَنَا أَبُو الحسين عَبْد الوهّاب بن الحسن الكِلاَبي، نا مُحَمَّد بن خُرَيم، نا دُخَيم،
نا الوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شعيب، وعمر بن عَبْد الواحد قالوا: حَدَّثَنا الأوزاعي،
حَدَّثني الزهري، نا مالك بن أَوْس بن الحدثان قال:
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ١٢٤/١٤ وتهذيب التهذيب ٣٠١/٤ وغاية النهاية لابن الأثير ١/ ٥٩٤ التاريخ الكبير
١٧٦/٦ والجرح والتعديل ٦/ ١٢٢.
(٢) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي تهذيب الكمال: العنسي.
(٣) كذا بالأصل، وفي م: ((ومحمد بن عايد، ومحمد بن أبي السري)) وسقط ((محمد بن عائذ)) من تهذيب الكمال.
(٤) من قوله: الخلال ... إلى هنا سقط من ((ز).