Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ عمر بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(١) قال: عَمَر بن عَبْد الرَّحْمُن بن زَيْد بن الخَطَّاب، قال: قال عمر لقاتل زيد: غيّب عني وجهك، نراه أخا عبد الحميد القرشي سمعت أبي يقول ذلك. ٥٢٣٩ - عَمَر بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن عبد عوف (٢) ابن الحارث بن زهرة بن کلاب ابن مرة بن كعب أَبُو حفص القُرشي الزُهري المدني(٣) حدَّث عن أَبيه ورجال من الأنصار. روى عنه: ابنه حفص بن عمر، وعمرو بن حيَّة. ووفد علی عبد الملك. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٤)، حَدَّثني أَبِي، نا عَبْد الرزّاق، أَنا ابن جُرَيج، أَخْبَرَني يوسف بن الحكم بن أبي سفيان(٥) أن حفص بن عمر بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف، وعمرو بن حية(٦) أخبراه عن عمَر (٧) بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف وعن رجال من الأنصار من أصحاب النبي وَّ يوم الفتح، والنبي ◌َّجل قريب(٨) من المقام، فسلّم على النبي ◌َِّ، ثم قال: يا نبي الله إني نذرتُ لئن فتح الله للنبي وَّلجر والمؤمنين مكة لأصلين في بيت المقدس، وإنّي وجدت رجلاً من أهل الشام ها هنا في قريش مقبلاً معي ومدبراً، فقال النبي وَلجر: ((ها هنا فَصَلُ))، فقال الرجل قوله هذا ثلاث مرات، كل ذلك يقول النبي وَله: ((ها هنا فَصَلُ))، ثم قالها الرابعة (١) الجرح والتعديل ٦/ ١٢٠. (٢) (بن عبد عوف)) استدرك على هامش ((ز). (٣) ترجمته في نسب قريش للمصعب ص ٢٧١ وتهذيب الكمال ١١١/١٤ وتهذيب التهذيب ٢٩٧/٤ والجرح والتعديل ٦/ ١٢٠ والتاريخ الكبير ١٧١/٦. (٤) مسند أحمد بن حنبل ٥٦/٩ رقم ٢٣٢٢٩ (طبعة دار الفكر) و٣٧٣/٥ الطبعة الميمنية. (٥) في المسند بطبعتيه: ابن أبي سنان. (٦) في المسند: حنة، تصحيف. (٧) في المسند بطبعتيه: عمرو، تصحيف. (٨) في المسند: والنبي ◌َّله في مجلس قريب من المقام. ١٢٢ عمر بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف مقالته هذه فقال النبي ◌َ ﴿رَ: ((اذهبْ فَصَلٌ فيه، فوالذي بعث مُحَمَّداً بالحقّ لو صَلَّيْتَ ها هنا لَقَضَى عنك ذلك كُلّ صلاةٍ في بيت المقدس»[٩٨٦٥] قال(١): وحَدَّثني أَبي، نا مُحَمَّد بن بكر، أَنا ابن جُرَيج، أَخْبَرَني يوسف بن الحكم بن أَبي سفيان أن حفص بن عمر بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف وعمر بن حية(٢) أخبراه عن عمَر(٣) بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف عن رجلٍ من الأنصار من أصحاب رَسُول اللهِ وَّ﴿ أنّ رجلاً من الأنصار جاء النبي وَ ل﴿ فذكره وقال: ها هنا في قريش خفير لي مقبلاً ومدبراً فقال: ((ها هنا فَصّلٌ)) فذکر معناه. أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المُسَلِمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكّار قال في تسمية ولد عَبْد الرَّحمن بن عَوْف قال: وعمَر، ومعن، وزيد بنو عَبْد الرَّحمن بن عَوْف، أمّهم سهلة الصغرى ابنة عاصم بن عَدِي العِجْلاَني صاحب رَسُول الله وَلتِ. حَدَّثني مُحَمَّد بن يَخْيَى، حَدَّثني عِمْرَان بن عَبْد العزيز عن أبيه قال: كان عُبَيْد اللّه بن العباس بن عَبْد المطلب صديقاً لعمر بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف، فلقيني عُبَيْد اللّه يوماً عمر ساقطاً خائراً فقال له عُبَيْد اللّه: ما لي أنكر حالك؟ قال: إنّ فلاناً - يعني ابن عمر له وقف علي فلم يترك شيئاً إلاَّ قاله، قال: فلا يغمّك ذلك، فوالله ما قوم لهم غزة إلاَّ إلى جانبها عزة، وما ضارٍ عَلى طريدته بأنهك لها من ابن عمّ دنيءٍ لابنِ عمِّ سرِي. قال الزبير: وذكر بعض ولد مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن عمر بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف ◌ٍ. أن شاعراً قال في عمر بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف (٤): تفاخرتِ القَبَائلُ بالقليلِ فما عمر أَبُو حفص إذا ما له كَفَّان كف نَدَى وجودٍ وكَفّ ما تُهَلِّل عن قتيل(٥) (١) القائل: عبد الله بن أحمد، والحديث في المسند ٥٧/٩ رقم ٢٣٢٣٠. (٢) في المسند: حنة، تصحيف. (٣) في المسند بطبعتيه: عمرو، تصحيف. (٤) البيتان في تهذيب الكمال ١١١/١٤. (٥) كذا بالأصل وم و((ز)) والمختصر، وفي تهذيب الكمال: قبيل. ١٢٣ عمر بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال: قالوا(١): وكان لعَبْد الرَّحمن بن عَوْف من الولد: معن، وعمر، وزيد، وأمة الرَّحمن الصغرى، وأمّهم سهلة بنت عاصم بن عدي بن الجدّ بن العَجْلان من بليّ من قُضَاعة، وهم من الأنصار. أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن الحسَن، والمبارك ومُحَمَّد - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهاب - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسَّنْ قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٢) قال: عمّر بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف الزهري الحجازي قال إِبْرَاهيم بن موسى: أنا هشام أن ابن جُرَيج أخبرهم، أخبرني يوسف بن الحكم بن أبي سفيان أن حفص بن عمر بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف، وعمرو(٣) بن حيّة، أخبراه عن عمر بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف، وعن رجال من أصحاب من الأنصار أن رجلاً جاء إلى النبي وَله يوم الفتح فقال: لئن فتح الله مكة لأصلينّ في بيت المقدس، فقال: ((صلِّ ها هنا))[٩٨٦٦]. وقال مُحَمَّد عن ابن المبارك عن ابن جُرَيج نحوه، وقال عمر بن عَبْد الرَّحْمُن: عن رجلٍ من الأنصار. أنْبَانا أَبُو الحسين الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلال، قالا: أنا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنا أَبُو عَلي - إجازة .. [ج] (4) قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال(٥): (١) طبقات ابن سعد ١٢٧/٣ في ترجمة عبد الرحمن بن عوف. (٢) التاريخ الكبير للبخاري ٦/ ١٧١. (٣) بالأصل، و(ز))، وم: ((وعمر بن حبة)) تصحيف والتصويب عن التاريخ الكبير. (٤) (ح)) حرف التحويل استدرك عن م و(ز)). (٥) الجرح والتعديل ٦/ ١٢٠. -- ے ١٢٤ عمر بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف عمَر بن عَبْد الرَّحْمن بن عَوْف الزهري، روى عن أبيه، روى عنه ابنه حفص بن عَمَر بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف، وعمرو بن حيّة(١)، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الطوسي، نا الزبير بن بكّار، حَدَّثني عُثْمَان بن عَبْد الرَّحمن قال : لما رأى عمر بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف أسف عَبْد الملك على زينب بنت عَبْد الرَّحمن بن الحارث بن هشام قال له: يا أمير المؤمنين أنا أدلك على مثلها في الجمال وهي شريكتهافي النسب، قال: ومن هي؟ قال: بنت هشام بن إسْمَاعيل، وهو عندك حاضر. وذكر حكاية ستأتي في ترجمة هشام بن إسْمَاعيل إن شاء الله. قال: ونا الزبير، قال: وحَدَّثني الحسَن بن موسى، عَن رجلٍ من بني زهرة قال: لما هلك عَبْد الرَّحمن بن عَوْف بعث عُثْمَانُ بن عفّان سهل بن حُنَيف يقسم ماله بين ولده، فأخذ بيد عمر بن عَبْد الرَّحْمُن وكانت أمه سهلة بنت عاصم بن عدي، فقال له: يا ابن أختي أنت والله أحبّ القوم إليّ علانية غير سر، وذلك من قبل الأنصاريات التي وَلَذْنَك(٢)، وإنّي أوصيك بوصية إنْ حفظتها فهي خير لك من مال أبيك، وإن تركتها لم ينفعك ما ترك أَبُوك لو كان لك، قال: ما ذاك؟ أوصني، قال: يا ابن أختي، اعلم أنه لا عيلة المصلح، ولا مال لخرقٍ، واعلم أن الرقيق ليسوا بمال، وهم جمال، واعلم أن خير المال العقد(٢)، وشرّ العَقْد النُّضْح (٤)، هي كانت أموالنا في الجاهلية، حتى كان أحدنا سفيهاً بولده وخادمه، وينزل بينها ويدخل فضلها، فأما إذ ركبتم الدواب ولبستم الثياب فليست من أموالكم في شيء، فإنْ كنتَ لا بدّ متّخذاً منها شيئاً فاتخذ مزرعةً إنْ عالجتها نفعتك، وإنْ تركتها لم تضرّك. قال عمر بن عَبْد الرَّحْمُن: فحفظت وصية خالي، فكانت خيراً لي مما ورثت من أَبي. (١) في ((ز)): عتبة. (٢) بالأصل و((ز)): ((ولدتك)) والمثبت عن م والمختصر. (٣) العقد: الجمل الموثق الظهر (القاموس). (٤) الناضح: البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء. ١٢٥ عمر بن عبد الرحمن بن محمد/ عمر بن عبد العزيز بن عبيد ٥٢٤٠ - عَمَر بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد ۔ ویقال: ابن عَبد الرَّحمن بن أحمد ۔ أَبُو القَاسم - ويقال: أَبُو الفرج - الطَّرَسُوسي سكن درب القرشيين. حدَّث عن أَبي بكر المَيَانَجي. روى عنه: علي بن مُحَمَّد الحِنّائي، وعَبْد العزيز الكتاني، وأَبُو سعد السَّمَان، وكناه: أبا الفرج. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا أَبُو القاسم عمر بن عَبْد الرَّحْمُنِ الطَّرَسُوسي الخَيّاطَ(١) - قراءة عليه - نا القاضي أَبُو بَكْر يوسف بن القاسم المَيَانَجي، نا الحسَن بن الطَّب الْبَلْخي، نا قُتَيبة بن سعيد، نا يَحْيَى بن زكريا بن أبي زائدة، عَن داود بن أبي هند، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عبّاس قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئاً نسأل هذا الرجل. قالوا: سلوه عن الرُّوح، فسألوه عن الروح وبيد النبي ◌َّ جريدة ينكث بها الأرض، فنزلت ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عن الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ من أمرٍ ربّي وما أوتيتم من العلم إلاَّ قليلاً﴾(٢). قال قُتَيبة بن سعيد: كتب عني هذا الحديث أَحْمَد بن حنبل، ويَحْيَى بن مُعين، وابنا أَبِي شَيْبَة، وأَبُو خَيْئَمة، وقالوا: هو غريب. أخْبَوَنَاه عالياً أَبُو طاهر بن الحِنّائي - قراءة - أنا أَحْمَد ومُحَمَّد ابنا عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان بن القاسم، قالا: أنا أَبُو بكر المَيَانَجي، فذكر مثله، وذكر قول قتيبة فيه. ٥٢٤١ - عمَر بن عَبْد العَزيز بن عبيد أَبُو حفص السَّبَائِي الطَّرَابُلُسي (٣) من أهل طَرَابُلُس المغرب. (١) بدون إعجام بالأصل وم، والمثبت والإعجام عن ((ز). (٢) سورة الإسراء، الآية: ٥٨. (٣) معجم البلدان (طرابلس). ١٢٦ عمر بن عبد العزيز شاب صالح، فقيه على مذهب مالك، كان يعرف شيئاً من الأدب ويكتب بخط حسن. قدم دمشق من مكة وأقام بها مدة، وحدَّث بشيء يسير، فسمع منه أخي أَبُو الحسين الفقيه، ثم توجّه إلى العراق طالباً للعلم، فتوفي ببغداد في سنة تسع عشرة أو ثمان عشرة وخمسمائة فيما أظن(١)، وقد جالسته غير مرة، وسمعته ينشد أشياء، ولم أحفظ عنه شيئاً. ٥٢٤٢ - [ع] عمَر بن عَبْد العَزيز ابن مَزْوَان بن الحَكّم بن أبي العَاص ابن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين(٢) بويع له بالخلافة بعد سُلَيْمَان بن عَبْد الملك، وأمّه أم عاصم بنت عاصم بن عمَر بن الخطاب. روى عن أَبيه عَبْد العزيز، وأنس بن مالك، ويوسف بن عَبْد اللّه بن سَلام، وعروة بن الزبير، وأَبي بكر بن عَبْد الرَّحمن بن الحارث بن هشام، والربيع بن سَبْرَة، وابن قَارظ(٣)، وسالم(٤)، وسعيد بن المُسَيّب، ونَوْفَل بن مُسَاحق العَامري، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن نَوْفَل، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، والزهري، ويَحْيَى بن القاسم. روى عنه: أَبُو سَلَمة بن عَبْدِ الرَّحمن، وهو أكبر منه، ومُحَمَّد بن المُنْكَدر وابناه: عَبْد اللّه وعَبْد العزيز ابنا عمّر، ومَسْلَمة بن عَبْد الملك، وأخوه زَبَّان بن عَبْد العزيز، وعُمّير بن هانيء العَنْسي(٥)، وعمرو بن مهاجر، ومروان، وروح ابنا جَناح، وحُمَيد الطويل ١ (١) ذكر ياقوت وفاته ببغداد في سنة ٥١٠. (٢) انظر ترجمته وأخباره: سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي، وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم، وتهذيب الكمال ١٤/ ١١٥ وتهذيب التهذيب وتقريب الترجمة (٥٠٩٨) وتذكرة الحفاظ ١٨٨/١ وحلية الأولياء ٥/ ٢٥٣ وطبقات ابن سعد ٣٣٠/٥ والوافي بالوفيات ٥٠٦/٢٢ سير أعلام النبلاء ١١٤/٥ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٧٣. وتاريخ الطبري (الفهارس) والكامل لابن الأثير (بتحقيقنا: الفهارس)، والبداية والنهاية - بتحقيقنا (الفهارس) والعقد الفريد - بتحقيقنا: (الفهارس)، وتاریخ الإسلام (حوادث سنة ١٠١ - ١٢٠) ص ١٨٧ وانظر بهامشه أسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٣) هو عبد اللّه بن إبراهيم بن قارظ، ويقال: إبراهيم بن عبد اللّه بن قارظ (راجع تهذيب الكمال). (٤) کذا بالأصل وم وازا. (٥) بالأصل وم و(ز)): العبسي، والمثبت عن تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء. ١٢٧ عمر بن عبد العزيز صاحب أنس، والزُهري، وإِسْمَاعيل بن أَبي حكيم، ويَحْيِى بن سعيد الأنصاري، وأَبُو بَكْر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حَزْم، وإِبْرَاهيم بن أَبِي عَبْلة، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد العَدَوي، ورجاء بن حَيْوَة، وأَبُو هاشم مالك بن زياد الحِمْصي، والحكِم بن عمَر الرُّعَيني، وعيسى بن أبي عطاء، ويعقوب بن عُثْبة بن المغيرة، ويزيد بن عَبْد الرَّحمن بن أبي مالك، ومَسْلَمة بن عَبْد اللّه الجُهَني(١)، وعَبْد اللّه بن العلاء بن زَبْر، وسُلَيْمَان بن داود الخَوْلاَنِي، وأخوه عُثْمَان بن داود، ومَسْلَمة بن عَبْدِ اللّه الجُهَني(٢) الدَّاراني، ورُزَيق(٣) بن حَيّان الفَزاري، وزياد بن حبيب، وصالح بن مُحَمَّد بن زائدة، وصخر بن عَبْد اللّه بن حَرْمَلة المدلجي، ونوفل بن الفرات. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، وأَبُوِ المواهب أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا مُحَمَّد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَانِ البَاغَنْدي، حَدَّثني عَبْد السلام بن عَبْد الحميد، أَنَا مُحَمَّد بن سَلَمة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يعقوب بن عتبة (٤)، عَن عَمَر بن عَبْد العَزيز، عَن يوسف بن عَبْد اللّه بن سلام، قال: كان النبي وَ﴿ إذا جلس يتحدّث يكثر أن يرفع بصره إلى السماء[٩٨٦٧]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٥)، حَدَّثني أَبِي، نا سفيان، عَن إِبْرَاهيم بن مَيْسَرة، عَن ابن أبي سويد، عَن عَمَر بِن عَبْد العَزيز قال: ١٠ زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم أن رَسُول الله بَ له خرج محتضناً أحد ابني(٦) ابنته وهو يقول: ((والله إنكم لتجبّنون وتبخّلون، وإنكم لمن ريحان الله عز وجل، وإنّ آخر وطأة [وطئها](٧) الله بوجٌ) [٩٨٦٨] . (١) في (ز): الحصني. (٢) في ((ز)): الجهيني. (٣) الأصل وم و((ز): زريق، والتصويب عن تهذيب الكمال، انظر ترجمته فيه ١٩٩/٦. (٤) في ((ز)): عن محمد بن إسحاق بن عتبة. (٥) مسند أحمد بن حنبل ٣٧٠/١٠ رقم ٢٧٣٨٣. (٦) بالأصل: ((ابنتي) والتصويب عن م والمسند، وفي ((ز)): ((ابعثه)) ثم شطبت بخط أفقي ووضعت علامة تحويل إلى الهامش وكتب عليه: ((ابني)). (٧) الزيادة عن المسند. ١٢٨ عمر بن عبد العزيز وقال سفيان مرة: إنّكم لتبخّلون، وإنّكم لتجبّنون. رواه التّزْمذي عن مُحَمَّد بن يَخْيَى بن أَبِي عمَر، عَن سفيان دون ذكر الوطأة، وقال: لا يُعْرَف لعمَر سماعاً من خَوْلة. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمَر، أَنَا أَبُو عُثْمَان الْبَحِيري، أَنا أَبُو عَلي زاهر بن أَحْمَد، أَنا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن عَبْد الصمد، نا أَبُو مُصْعَب أَحْمَد بن أبي بكر، نا مالك بن أنس، عَن يَحْيَى بن سعد، عَن أَبي بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن خَزْمِ، عَن عمر بن عَبْد العَزيز، عَن أَبي بكر بن عَبْد الرَّحمن، عَن أَبي هريرة. أن رَسُول اللهِوَّه قال: ((أيما رجل أَفْلَس فأدرك رجلٌ ماله بعينه فهو أحقّ به من غیرہ))[٩٨٦٩] أخرجه أَبُو داود عن القَعْنَبي عن مالك. أَخْبَرَنا أَبُو الحسين بن الفَرّاءِ، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمة، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكّار قال(١): وولد عَبْد العزيز بن مَزْوَان بن الحَكَم: عمر بن عَبْد العَزيز، استخلفه سُلَيْمَان بن عَبْد الملك، وعاصماً، وأبا بكر، ومُحَمَّداً، لا عقب له، وأمهم أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب، وذكر غيرهم. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللُّنْبَاني(٢)، أَنا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد(٣) قال في الطبقة الثالثة من أهل المدينة : عمَر بن عَبْد العَزيز بن مَزْوَان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، یکنی أبا حفص، قال الهيثم: توفي بالشام في جُمَادى سنة ثنتين ومائة، وقال الواقدي: توفي بدير سمعان لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة وكان شكواه عشرين يوماً، ومات وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأشهراً(٤) لم يتم الأربعين. (١) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٦٨. (٢) في (ز)): النسائي، تصحيف. (٣) الخبر برواية ابن أبي بكر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٤) بالأصل وم: وأشهر، والمثبت عن (ز)). ١٢٩ عمر بن عبد العزيز قرأت على أَبي غالب بن البنّا على أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمَر بن حيّوية، أَنا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق الجَلاّب، نا الحارث بن أبي أسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(١) قال في الطبقة الثالثة من تابعي أهل المدينة: عَمَر بن عَبْد العَزيز بن مَرْوَان بن الحَكَم بن أبي العَاص بن أمية بن عبد شمس، وأمّه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب، ويكنى أبا حفص، قالوا: ولد عمَر سنة ثلاث وستين، وهي السنة التي ماتت فيها ميمونة زوج النبي وَ لّر، وكان عمَر بن عَبْد العَزيز ثقة مأموناً، له فقةٌ، وعلمٌ، وورع، وروى حديثاً كثيراً، وكان إمامَ عدلٍ، رحمه الله ورضي عنه . أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي، واللفظ له، قالوا: أنا أَحْمَد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٢) قال: عمَر بن عَبْد العَزيز بن مَرْوَان بن الحَكَم القرشي الأموي، وأمه بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب، قال عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه من مالك: ملك عمر بن عَبْد العَزيز سبعة(٣) وعشرين شهراً مثل خلافة أبي بكر، وولي عمر بن الخطّاب مثل مقام النبي بالمدينة عشر سنين، وقال أَحْمَد بن أبي الطيب: أَخْبَرَني رجلٌ من ولد عمَر بن عَبْد العَزيز أن عمَر مات ابن تسع وثلاثین سنة. قال إِسْحَاق: كنيته أَبُو حفص، أصله مدني (٤)، مات بالشام. أَخْبَرَنا أَبُو الحسين القاضي - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - شفاهاً - قالا: أنا أَبُو القَّاسم بن مندة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. [ح](٥) قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. (١) طبقات ابن سعد ٣٣٠/٥. (٢) التاريخ الكبير للبخاري ١٧٤/٦ - ١٧٥. (٣) كذا بالأصل وم، و((ز)، وفي التاريخ الكبير: تسعة. (٤) في التاريخ الكبير: ((مديني)) ومثله في الجرح والتعديل. (٥) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل، و((ز))، وم. ١٣٠ عمر بن عبد العزيز قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١): عَمَر بن عَبْد العَزيز بن مَزْوَان بن الحَكَم القرشي الأموي، وأمّه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب، ملك تسعة وعشرين شهراً مثل خلافة أبي بكر الصّدّيق، رضي الله عنهما، كنيته أَبُو حفص، أصله مدني(٢)، مات بالشام، روى عن عروة بن الزبير، وأَبي بكر بن عَبْد الرَّحمن بن الحارث بن هشام، والربيع بن سَبْرَة، وابن قَارظ الزهري، وكان استوهب من سهل بن سعد الساعدي قدحاً شرب فيه النبي وَلّ فوهبه له، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة .. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السوسي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحسَن الرّبعي، أَنا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة - قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الرابعة: أَبُو حفص عمر بن عَبْد العَزيز(٣). أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا سُلَيم بن أيوب، أَنا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نا علي بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، نا يزيد بن مُحَمَّد بن إِياس قال: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد المُقَدّمي يقول: عمر بن عَبْد العَزيز بن مَرْوَان يكنى أبا حفص، وأمّه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا أَبُو سعيد مسعود بن ناصر، أَنا عَبْد الملك بن الحسن، أَنا أَبُو نصر البخاري (٤) قال: عمَر بن أَبي الأصبغ واسمه عَبْدِ العزيز بن مَزْوَان بن الحَكَم بن أبي العَاص بن أمية بن عبد شمس أَبُو حفص القرشي الأموي، وأمّه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب القرشي العَدَوي، سمع أبا بكر بن عَبْد الرَّحمن بن الحارث بن هشام، روى عنه أَبُو بَكْر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حَزْم في الاستقراض. (١) الجرح والتعديل ٦/ ١٢٢. (٢) في التاريخ الكبير: ((مديني)) ومثله في الجرح والتعديل. (٣) تهذيب الكمال ١١٦/١٤. (٤) راجع الجمع بين رجال الصحيحين ٣٣٩/١ - ٣٤٠. ١٣١ عمر بن عبد العزيز قال الذُهْلي: قال يَخْيَى بن بكير: مات في رجب سنة إحدى ومائة، وقال يَحْيَى يختلف في سنّه، فمنهم من يقول سنه سبع وثلاثون، ومنهم يقول: ست وثلاثون، ومنهم من يقول: ما بين الثلاثين إلى الأربعين، ولم يبلغها. قال الذهلي: وفيما كتب إليّ أَبُو نُعَيم قال: مات في سنة إحدى ومائة، وقال عمرو بن عَلي: مات سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر، وقال: ولد سنة إحدى وستين مقتل الحسين بن علي. وقال ابن سعد: قال الواقدي: توفي بدير سمعان(١) لخمس ليالٍ بقين من رجب سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر، لم يبلغ الأربعين. قال: وقال الهيثم بن عدي: توفي بالشام في جُمَادى سنة ثنتين ومائة، وقال ابن أَبي شَيبة: مات في رجب سنة إحدى ومائة، وقال ابن نُمَير: مات سنة إحدى ومائة . أَخْبَرَنا أَبُو الحسَين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفَرّاءِ، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلِي، نا أَبُو الحسين بن المهتدي(٢). قالا: أنا عبيد الله بن أَحمَد بن عَلي، أَنا مُحَمَّد بن مَخْلَد قال: قرأت على عَلي بن عمرو، حدثكم الهيثم بن عدي، قال: قال ابن عيّاش: عمر بن عَبْد العَزيز يكنى أبا حفص. قال: ونا الهيثم ، قال: عمر بن عَبْد العَزيز أَبُو حفص. أَخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه(٣) بن طاهر، أَنا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحسن بن السّقًّا، نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد قال: قال يَخْيَى: عَمَر بن عَبْد العَزيزِ أَبُو حفص. · حَدَّثنا أَبُو بكر يَحْيَى بن إِبْرَاهيم، أَنا نعمة اللّه بن مُحَمَّد، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَانِ، أَنا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثني الحسن بن سفيان، نا مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال: سمعت أبا عمَر الضرير يقول: عَمَر بن عَبْد العَزيز أَبُو حفص. (١) دير سمعان: من أعمال حمص، قاله في تاريخ الإسلام. (٢) في ((ز)): المهندس. (٣) في (ز): رجب. ١٣٢ عمر بن عبد العزيز أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس(١)، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أَبُو حفص عمر بن عَبْد العَزيز بن مَزْوَان بن الحَكَم عن أبي بكر بن عَبْد الرَّحمن، روى عنه الزهري، وأَبُو بکر بن حَزْم . قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنا أَبُو نصر الوائلي، أَنا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبي عَبْد الرَّحمن، أخبرني أَبي قال: أَبُو حفص عمر بن عَبْد العَزيز بن مَزْوَان بن الحكم. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر، أَنا هبة اللّه بن إِبْرَاهيم بن عمَر، أَنا أَبُو بكر المهندس، أَنا أَبُو بشر الدولابي(٢) قال: أَبُو حفص عمر بن عَبْد العَزيز . أنْبَأنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصّفّارِ، أَنا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم(٣)، قال: أَبُو حفص عمر بن عَبْد العَزيز بن مَرْوَان بن الحَكَم القرشي الأموي، مدني(٤)، وأمه [أم](٥) عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب، سمع أنس بن مالك، والسائب بن یزید، روى عنه أَبُو بَكْر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حزم، وأَبُو سَلَمة بن عَبْدِ الرَّحمن، وابن شهاب، مات بالشام بدير سِمْعَان، وكانت شكواه عشرين يوماً، ولم يستكمل أربعين سنة، رحمه الله. أَخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحسَن بن لؤلؤ، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين، نا أَبُو حفص عمرو بن عَلي، قال: سمعت عَبْد اللّه بن داود يقول: طلحة بن يَخَيَّى والأعمش، وهشام بن عروة، وعمر بن عَبْدِ العَزيز ولدوا مقتل الحسين(٦). (١) بالأصل: العباسي، والمثبت عن م، و((ز)). (٢) الكنى والأسماء ١١٥/١. (٣) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٢١١/٣ رقم ١٢٥٤. (٤) في الأسامي والكنى: المديني. (٥) سقطت من الأصل، واستدركت عن م، و((ز))، والأسامي والكنى. (٦) تهذيب الكمال ١١٧/١٤ وزيد فيه: يعني سنة إحدى وستين وسير أعلام النبلاء ١١٥/٥. ١٣٣ عمر بن عبد العزيز أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى التُّسْتَري، نا خليفة العُصْفُري(١). حَدَّثني أَبُو اليقظان قال: ولد عمَر بمصر سنة إحدى وستين، وقال عَبْد العزيز: ولد سنة تسع وخمسين، وكانت ولاية عمر سنتين وخمسة أشهر، وخمسة عشر يوماً. قال: ونا خليفة، قال(٢): فيها - يعني سنة إحدى وستين - ولد عمَر بن عَبْد العَزيز، وسعيد بن إياس الجُرَيري. أنْبَأنا أَبُو القاسم عَلي بن إِبْرَاهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف، أنا عبد الرحمن بن محمد المكتب وعبد اللّه بن عَبْد الرَّحمن المصريان، قالا: أنا الحسن بن رشيق، أَنا أَبُو بشر الدَوْلاَبي، حَدَّثني جَعْفَر بن عَلي الهاشمي، عَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أيوب قال: ولد عمَر بن عَبْد العَزيز سنة(٣) إحدى وستين. وذكر سعيد بن عُفَير(٤): أن عمَر كان أسمر، دقيق(٥) الوجه حسنه، نحيف الجسم، حسن اللحية، غائر العينين، بجبهته أثر نفحة دابة، قد وخطه الشيب. أَخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحسَنِ، أَنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أَبُو القاسم بن جنيقا(٦)، نا إسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبي، قال(٧): ورأيت صفته - يعني عمَر بن عَبْد العَزيز . في بعض الكتب. أنه كان رجلاً أَبيض، دقيق(٥) الوجه، جميلاً، نحيف الجسم، حسن اللحية، غائر العينين، بجبهته أثر نفحة حافر دابة، فلذلك سمي أشج بني أمية، وكان قد وخطه الشيب. (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٢٢. (٢) تاريخ خليفة ص ٢٣٥. (٣) كتبت ((سنة)) فوق الكلام بين السطرين في ((ز)). (٤) تهذيب الكمال ١١٧/١٤ وسير أعلام النبلاء ١١٥/٥ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٨٨. (٥) في المصادر السابقة: رقيق الوجه. (٦) الأصل وم و(ز)): حنيفا. (٧) الخبر في تهذيب الكمال ١١٧/١٤ وسير أعلام النبلاء ١١٥/٥ وتاريخ الإسلام ص ١٨٨ وانظر تاريخ الخلفاء ص ٢٧٣. ١٣٤ عمر بن عبد العزيز أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الفوارس عَبْد الباقي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو الحسين بن النّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا خالد بن مرداس الشرّاج، نا الحكم بن عمر الرُّعَيْني قال: رأيت عمر قد وخطه الشيب، ولم يخضب، قال: ورأيت عمر بن عَبْد العَزيز لا يحفي شاربه . أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أَحْمَد بن عُبيد بن الفضل - إجازة .. ح قالا: وأنا أَبُو تمام عَلي بن مُحَمَّد - إجازة - أنا أَبُو بَكْر بن بيري - قراءة -. أنا مُحَمَّد بن الحسين، نا أَبُو بَكْر بن أبي خيثمة(١)، نا يَحْيَى بن معين، نا يَحْيَى بن بُگیر، نا الليث بن سعد قال: بلغني أن عمران بن عَبْد الرَّحمن بن شُرَحبيل بن حَسَنة كان يحدِّث أن رجلاً رأى في المنام ليلة ولد عمَر بن عَبْد العَزيز أو ليلة ولي - شك ابن بُكَير - أن منادياً بين السماء والأرض ينادي: أتاكم اللين والدين، وإظهار العمل الصالح في المصلين، فقلت: ومن هو؟ فنزل فكتب في الأرض: عمر، وهي الليلة التي ولد فيها - أو ولي فيها - عمر بن عَبْد العَزيز. أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحسن بن أَحْمَد - إذناً - وأَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء - مشافهة - قالا: أنا منصور بن الحسين، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو عَرُوبة، نا مُحَمَّد بن يحيى بن كثير، نا آدم، نا ضَمْرَة، نا أَبُو عَلي ◌َزْوَان مولى عمَر بن عَبْد العَزيز قال(٢): دخل عمر بن عَبْد العَزيز إلى اصطبل أَبيه وهو غلام فضربه فرس فشجه، فجعل أَبُوه يمسح عنه الدم ويقول: إنْ كنتَ أشج بني أمية إنّك إذا لسعيد. أَخْبَرَنا أَبُو البركات محفوظ بن الحسن بن مُحَمَّد بن صصرى، أنا [أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني، أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل، أنا أبو علي الحسن بن محمد بن](٣) القاسم بن درستوية، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نا إِبْرَاهيم بن يعقوب، (١) (بالأصل وم: حثمة، والمثبت عن ((ز)). (٢) تهذيب الكمال ١١٧/١٤ وسير أعلام النبلاء ١١٦/٥ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٨٨ وتاريخ الخلفاء ص ٢٧٣. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و((ز)). ١٣٥ عمر بن عبد العزيز نا نُعَيم بن حمّاد، نا ضِمَام بن إسْمَاعيل(١)، عَن أَبي قَبيل. إن عمَر بن عَبْد العَزيز بكى وهو غلام صغير، فبلغ ذلك أمّه فأرسلت إليه وقالت: ما يبكيك؟ قال: ذكرت الموت، قال: وكان عمَر يومئذ قد جمع القرآن وهو غلام صغير، فبكت أمّه حين بلغها ذلك. قرأت على أَبي غالب بن البنّاء عَن أَبي الفتحِ عَبْد الملك بن عمر بن خلف، نا أَبُو حفص عمر بن أَحْمَد بن شاهين. ح وأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنا أَبُو الحسين بن الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو الفتح الرزاز(٢)، أَنا أَبُو حفص بن شاهين، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الْبَلْخِي، أنا أَبُو الحسين بن الطيوري، أنا أَبُو الحسَن العَتيقي، أنا أَبُو عمرو المَخْرَمي، نا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد، قالا: أنا العباس بن مُحَمَّد بن حاتم، نا أَبُو بكر بن أبي الأسود، نا أَبُو الأسود، عَن الضّحّاك بن عُثْمَان. أن عَبْد العزيز بن مروان ضَمّ عمَر بن عَبْد العَزيز إلى صالح بن کَيْسَان، فلما حج أتاه فسأله عنه، فقال: ما خبرت أحداً الله أعظم في صدره من هذا الغلام(٣). أَبُو الأسود هو حُمَيد بن الأسود. أنْبَانا أَبُو عَلي بن نبهان، ثم أخبرنا أَبُو الفضل بن ناصر، أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن، وأَبُو الحسّن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وأَبُو عَلي بن نبهان. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو طاهر قالوا: أنا أَبُو علي بن شاذان، أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسن بن مِقْسَم، نا أَبُو العِياس أَحْمَد بن يَحْيَى ثعلب، نا عمَر بن شَبّة، نا ابن عائشة قال(٤): سمعت أبي يقول: قيل ليَخيّى بن الحكم بن أبي العاص: ما بال عمَر بن عَبْد العَزيز ومولده مولده ومنشأه منشأه جاء على ما رأيت؟ قال: إنّ أباه أرسله وهو شاب إلى الحجاز سُوقة فكان (١) من طريقه في تهذيب الكمال ١١٧/١٤ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٨٨ وسير أعلام النبلاء ١١٦/٥. (٢) بالأصل: ((الوزان)) تصحيف، والمثبت عن م و((ز)). (٣) تهذيب الكمال ١١٧/١٤. (٤) تهذيب الكمال ١١٧/١٤ - ١١٨. ١٣٦ عمر بن عبد العزيز يغضب الناس ويغضبونه، ويمخضهم ويمخضونه(١)، والله لقد كان الحجاج وما عربيّ أحسن منه أدباً، فطالت ولايته، فكان لا يسمع إلاَّ ما يحب، فمات والله الأحمق وسيء الأدب. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أنا أَبُو بكر بن الطبري، أنا أَبُو الحسين بن الفضل، أنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب بن سفيان(٢)، نا سعيد بن عُفَير، حَدَّثني يعقوب، عَنْ أَبِيه. أن عبد العزيز بن مَرْوَان بعث ابنه عمر بن عَبْد العَزيز إلى المدينة يتأدّب بها، فكتب إلى صالح بن كيسان يتعاهده، فكان يلزمه الصلوات فأبطأ يوماً عن الصلاة، فقال: ما حبسك؟ قال: كانت مُرَجْلتي تُسَكّن شعري، فقال: بلغ منك حبك تسكين شعرك أن تؤثره على الصلاة، فكتب إلى عَبْد العزيز يذكر ذلك فبعث إليه عَبْد العزيز رسولاً، فلم يكلّمه حتى حلق شعره. وكان(٣) عمَر يختلف إلى عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه يسمع منه العلم، فبلغ عُبَيْد اللّه أن (٤) عمّر ينتقص علي بن أبي طالب، فأتاه عمّر فقام يصلي فجلس(٥) عمر، فلم يبرح حتى سلّم من ركعتين، ثم أقبل على عمَر بن عَبْد العَزيز فقال(٦): متى بلغك أن الله سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم؟ قال: قال: فعرف عمَر ما أراد، فقال: معذرة إلى الله وإليك، والله لا أعود، قال: فما سُمع عمَر بن عَبْد العَزيز بعد ذلك ذاكراً علياً إلاَّ بخير. قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، وأَبي عَبْد اللّه بن البنا، عَن مُحَمَّد بن عَبْد السلام بن مُحَمَّد، أنا عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفَة. وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالا: أنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أنا أَحْمَد بن عُبَيد بن الفضل - إجازة .. (١) في تهذيب الكمال: ويمحصهم ويمحصونه. (٢) المعرفة والتاريخ ٥٦٨/١ وسير أعلام النبلاء ١١٦/٥ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٣ - ١٤. (٣) من هنا الخبر أيضاً في المعرفة والتاريخ ٥٦٨/١ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٨٨ وسير أعلام النبلاء ١١٧/٥ والبداية والنهاية ٩/ ١٩٣. (٤) بالأصل: ((بن)) تصحيف، والتصويب عن م، و((ز))، والمصادر. (٥) بالأصل وم: ((وارر)) والمثبت عن البداية والنهاية. (٦) من قوله: فقام يصلي ... إلى هنا سقط من ((ز). ١٣٧ عمر بن عبد العزيز ح قالا: وأنا أَبُو تمام الواسطي إجازة، أنا أَبُوُ بكر بن بيري قراءة. قالا: أنا مُحَمَّد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة، نا أَبي، نا المفضل بن عَبْد اللّه، عَن داود بن أبي هند قال(١): دخل علينا عمَر بن عَبْد العَزيز من هذا الباب - يعني باباً من أبواب مسجد مدينة الرسول 18َ - وقال ابن خَزَفة: مدينة رَسُول اللهِ وَ﴿ - فقال رجل - زاد ابن بيري: من القوم - بعث إلينا الفاسق بابنه هذا يتعلم الفرائض والسنن، ويزعم أنه لن يموت حتى يكون خليفة ويسير بسيرة عمر بن الخطّاب فقال لنا داود: فوالله ما مات حتى رأينا ذلك فيه. أَخْبَرَنا أَبُو النجم هلال بن الحسين بن مَحْمُود، أنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحسين(٢)، أنا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد اللّه بن أَبي مسلم الفَرَضي، أنا أَبُو مُحَمَّد عَلي بن عَبْد اللّه بن المغيرة، نا أَحْمَد بن سعيد الدمشقي، حَدَّثني الزبير بن بكّار، حَدَّثني العُثْبِي(٣)، قال: إنّ أول ما استُبين من عمر بن عَبْد العَزيز وحرصه على العلم ورغبته في الأدب أن أباه ولي مصر وهو حديث السن يُشَكّ في بلوغه ، فأراد إخراجه معه فقال: يا أبة أوغير ذلك لعله أن يكون أنفع لي ولك، ترحلني إلى المدينة، فأقعد إلى فقهاء أهلها وأتأدب بآدابهم؟ فوجهه إلى المدينة، فقعد مع مشايخ قريش، وتجنب شبابهم وجاءته ألطاف أَبيه من مصر، فجعل يقسمها بينهم، فشهره أهل المدينة بعلمه وعقله مع حداثة سنه، فحسده فتيان قريش فقعدوا إليه فقالوا: كيفَ أصبحتَ يا أبا حفص؟ فقال: مهلاً، إياي وكلام المُجْعَةِ؛ فشهرت منه بالمدينة حتى كُتب بها إلى أَبيه بمصر - والمجعة: القليلة عقولهم، الضعيفة آراؤهم - ثم بعث إليه عَبْد الملك عند وفاة أبيه(٤)، فخلطه بولده وقدّمه على كثير منهم، وزوّجه بابنته فاطمة وهي التي يقول فيها الشاعر: أَخْتُ الخلائف، والخليفةَ زوجها بنتُ الخليفة والخليفة جدّها فلم تكن امرأة تستحق هذا البيت إلى يومنا هذا غيرها. (١) تهذيب الكمال ١١٨/١٤ وسير أعلام النبلاء ١١٦/٥. (٢) كذا بالأصل، وفي م و((ز)): أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين. (٣) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥/ ١١٧. (٤) يعني عبد العزيز بن مروان، والد عمر. ١٣٨ عمر بن عبد العزيز وكان الذين يعيبون عمر ممن يحسده لا يعيبونه إلاَّ بشيئين: إلاَّ بالإفراط في النعمة والاختيال في المشية، ولو كانوا يجدون ثالثاً لجعلوه معهما، وهو قول الأحنف: الكامل من عُدّت هفواته، ولا تُعَدّ إلاَّ من قلة. فدخل يوماً على عَبْد الملك وهو يتجانفُ في مشيته، فقال له[: يا](١) عمَر، ما لك تمشي غير مشيتك، قال: إن بي جرحاً قال وفي أَي جَسَدك؟ قال: بين الرائقة والصفن، قال عَبْد الملك لرَوْح بن زِنْباع: أقسم بالله لو رجلٌ من قومك سئل عن هذا لما أجاب هذا الجواب. الرائقة: طرف الآلية، والصَّفَن: جلد الخِصْية. قال جرير(٢): يترك أصفان الخصي جلا جلا(٢) أَخْبَرَنا أَبُو العز بن كادش - فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني - أنا مُحَمَّد بن الحسين، أنا المعافى بن زكريا(٣)، نا مُحَمَّد بن الحسن بن دريد، أنا أَبُو (٤) عُثْمَانِ، عَن العُشبي قال: لما توفي عَبْد الملك بن مروان أسف عليه عمَر بن عَبْد العَزيز أسفاً منعه عن العيش، وكان ناعماً، فاستشعر(٥) مسحاً(٦) تحت ثيابه سبعين ليلة، فقال له قاسم بن مُحَمَّد(٧) يوماً وهو يفاكهه: أما علمتَ أن من مضى من سلفنا كانوا يستحبون استقبال المصائب بالتَّجَمّل، ومواجهة النعم بالتواضع، فراح عمَر من عشية يومه ذلك في ثياب رفيعة (٨) موشاة تقوم عليه بثمانمائة دينار. (١) زيادة عن م و((ز)) للإيضاح. (٢) البيت في ديوانه ص ٤٨٦ وصدره: يرهز رهزاً يرعد الخصائلا وعجزه في اللسان والتهذيب وتاج العروس (صفن). (٣) الخبر في الجليس الصالح الكافي ١٥٨/٢ - ١٥٩. (٤) ((أبو)) سقطت من الجليس الصالح. (٥) استشعره جعله شعاراً، والشعار هو ما ولي الجسد دون غيره من الثياب. (٦) المسح: كساء من شعر. (٧) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، من فقهاء المدينة، راجع أخباره في حلية الأولياء ٢/ ١٨٣. (٨) (رفيعة)) ليست في الجليس الصالح، وفي ((ز)): ربيعة!؟. ١٣٩ عمر بن عبد العزيز أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أنا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرعة(١) قال: فأخبرني عَبْدِ الرَّحمن بن إِبْرَاهيم، عَن أَبِي مُسْهِر قال: ولي عمَر بن عَبْد العَزيز المدينة في إمرة(٢) الوليد بن عَبْد الملك سنة ست وثمانين إلى سنة ثلاث وتسعين، وكان يحضر الموسم، ومات عَبْد العزيز بن مروان قبل عَبْد الملك، وقدم عمّر على عَبْد الملك، فأكرمه، فجعله مع ولده، فلمّا صار الأمر إلى الوليد بن عَبْد الملك استعمله على المدينة، وفعل به ما كان يفعل به عَبْد الملك. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أنا نصر بن أَحْمَد بن نصر، أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد الجَوَاليقي. ج وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك الأَنماطي، أنا أَبُو الحسين بن الطَُّّوري، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن عَلي، قالا: أنا الحسين بن علي الطناجيري، أنا مُحَمَّد بن زيد بن عَلي، أنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُقبة، نا هارون بن حاتم، نا أَبُو بكر بن عيّاش قال: ثم حج بالناس عمر بن عَبْد العَزيز سنتين ولاءً سنة تسع وثمانين وسنة تسعين، ثم حج بالناس - يعني الوليد بن عَبْد الملك سنة إحدى وتسعين، ثم حجّ بالناس عمَر بن عَبْد العَزيز سنة اثنتين(٣) وتسعين، وسنة ثلاث وتسعين (٤). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أَبُو بكر بن الطبري، أنا أَبُو الحسين بن الفضل، أنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، قال: قال ابن بُكَير: قال الليث: فيها أمر عمر بن عَبْد العَزيز على المدينة ونزع هشام بن إسْمَاعيل، وحجّ عامئذ بالناس عمَر بن عَبْد العَزيز، وحج عامئذ - يعني سنة ثمان وثمانين - عمَر بن عَبْد العَزيز، وقد قيل: حجّ عمَر بن الوليد، وحجّ بالناس عامئذ - يعني سنة تسعين - عمَر بن عَبْد العَزيز، وحج عامئذ - يعني سنة اثنتين وتسعين - عمَر بن عَبْد العَزيز، وهو أمير المدينة. أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أنا أَحْمَد بن مَحْمُود الثقفي، أنا أَبُو بكر بن المقرىء، أنا أَبُو الطيب الزّاد، نا عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري، قال: قال أَبي: وعرضت على عمي يعقوب قال : (١) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥١٨/١ - ٥١٩. (٢) الأصل: ((امراه)) والتصويب عن م، و((ز))، وتاريخ أبي زرعة. (٣) بالأصل وم: ((إحدی)) والمثبت عن ((ز)). (٤) كتب بعدها في ((ز)): آخر الجزء الثالث والثلاثين بعد الخمسمئة. ١٤٠ عمر بن عبد العزيز ثم نُزِع هشام وأمّر عمَر بن عَبْد العَزيز في ربيع الآخر سنة ست وثمانين، فحجّ بالناس سنة سبع وثمانين، وحجّ بالناس عمَر بن عَبْد العَزيز سنة تسع وثمانين، ثم حجّ ابن عَبْد العزيز بالثاس سنة تسعين، ثم حجّ عمَر بن عَبْد العَزيز بالناس سنة ثنتين وتسعين، ونزع عمَر عن المدينة لهلال شعبان. أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أنا أَبُو الحسّن السّيرافي، أنا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة قال(١): سنة سبع وثمانين أقام الحجّ عمَر بن عَبْد العَزيز، وقال(٢): سنة تسع وثمانين أقام الحجّ عمَر بن عَبْد العَزيز، وقال: سنة تسعين أقام الحجّ عمَر بن عَبْد العَزيز، وقال: سنة اثنتين وتسعين أقام الحجّ عمر بن عَبْد العَزِيز(٣). أَخْبَرَنا أَبُو علي الحسن بن أَحْمَد - إذناً - وأَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء مشافهة . قالا: أنا منصور بن الحسين، أنا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو عَرُوبة، نا أَبُو الحسين الرُّهَاوي، نا حسين بن عَلي، عَن عُيَيْد اللّه بن عَبْد الملك الأسدي. أَخْبَرَنِي مَنْ رأى عمر بن عَبْد العَزيز واقفاً بعرفة وهو يقول: اللّهمّ زد محسن آل مُحَمَّدٍ وَهَ إحساناً، اللّهمّ راجع بمسيئهم إلى التوبة، اللّهمّ حط من أوزارهم برحمتك، ويقول بيده هكذا: اللّهم أصلح مَنْ كان صلاحه صلاحاً لأمة مُحَمَّد، وأهلك من كان هلاكه صلاحاً لأمة مُحَمَّد ◌َّهِ. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أنا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرعة (٤)، نا عبيد بن حبان، عَن مالك بن أنس قال: كان عمر بن عَبْد العَزيز بالمدينة قبل أن يستخلف، وهو يُعنى بالعلم، ويحفر(٥) عنه، ويجالس أهله، ويصدر عن رأي سعيد بن المُسَيّب، وكان سعيد لا يأتي أحداً من الأمراء غير (١) تاريخ خليفة بن خياط ٣٠١ و٣٠٢ و٣٠٣. (٢) من هنا إلى آخر الخبر سقط من ((ز)). (٣) لم يرد له أي ذكر في سنة ٩٢، ولم يذكر خليفة في هذه السنة من حج بالناس. في تاريخه. (٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥١٨/١. (٥) كذا بالأصل، وم، و((ز)، وأصل تاريخ أبي زرعة، وقد وضع مكانها محققه ((ويحضر)). ١