Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
عمر بن الخطّاب
نبي الله، ممَ ضحكتَ؟ قال: ((لا، إلاَّ أنّ نسوة من قريش دخلنَ عليّ يسألنني ويستخبرنني،
رافعات أصواتهن فوق صوتي، فلمّا سمعن صوتك بادرنَ الحُجُب - أو الحجاب)) - فقال عمر:
يا عدوات أنفسهن، تهبنني وتجترئن على نبي الله وَ الر، قالت امرأة منهن: إنّك أفظ وأغلظ،
فقال نبي الله وَّهِ: ((فدعنَ عَمَر، فوالله ما سلك عمَر وادياً قط فسلكه الشيطان)) [٩٥٠٣].
أَخْبَرَنا(١) أَبُو مُحَمَّد طاهر (٢) بن سهل بن بشر، أَنَا أَبُو الحسَين مُحَمَّد بن مكي بن
عُثْمَانِ، أَنَا أَبُو عَلى أَحْمَد بن عمر بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القَاسمِ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق
الحامضي(٣)، نا علي بن أَحْمَد الرقي(٤)، نا أسد بن موسى، نا مبارك بن فَضَالة، عَن
عَبْد اللّه بن عمر عن من حدَّثه عن عائشة.
أنه كان بينها وبين رَسُول الله وَ رَ كلام، فقال رَسُول الله وَّه: ((ترضينَ أن يكون بيني
وبينك عمَر؟)) قالت: من عمر؟ قال: ((عمر بن الخطّاب))، قالت: لا والله، إنّي أفرق من
عمر، فقال النبي وقال : ((الشيطان يفرقه)» [٩٥٠٤].
الرجل الذي لم يُسَمّ في هذا الإسناد هو القاسم بن مُحَمَّد.
أَخْبَرَنا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أَبي صالح، أَنَا أَبُو بكر بن خلف، أَنا الحاكم أَبُو
عَبْد اللّه، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عباد، نا جَعْفَر بن مُحَمَّد الطيالسي، نا إِسْمَاعيل بن
إِبْرَاهيم بن(٥) بشر، نا أَبي، نا مبارك بن فَضَالة، عَن عَبْد اللّه بن عمَر، عَن القاسم، عَن
عائشة قالت: كان بيني وبين رَسُول الله وَلافي كلام، فقال: ((بِمن ترضين أن يكون بيني وبينك؟
أترضين بأبي بكر؟)) قلت: لا، قال: ((أترضين بعمَر؟ فإن (٦) الشيطان يفرق من حس
عَمَر)) [٩٥٠٥].
كذا قال، والصواب: أَبُو بشر.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين، نا أَبُو الحسين بن المهتدي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن
أَحْمَد بن عَلي الصَّيْدَلاني، نا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص العطار، نا جَعْفَر بن أَبِي عُثْمَان
الطيالسي، نا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيمٍ أَبُو بشر صاحب القوهي(٧)، قال: سمعت أَبي، نا
(١) فوقها في ((ز)): ملحق.
(٣) في (ز)): الحامض.
(٢) كتبت في (ز)) فوق الكلام بين السطرين.
(٤) بالأصل وم: ((الوفي) والتصويب عن (ز).
(٥) كذا بالأصل وم و ((ز))، وسينبه في آخر الخبر إلى أن الصواب: ((أبو بشر)).
(٦) قوله: ((فإن الشيطان يفرق من حس عمر) استدرك على هامش (ز).
(٧) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ((القوهني)) تصحيف.

٨٢
عمر بن الخطّاب
المبارك بن فَضَالة، عَنِ عُبَيْد اللّه بن عمر، عَن القاسم، عَن عائشة قالت: سمعت
رَسُول اللهِ وَل﴿ يقول: ((الشيطان يفرق من عمر بن الخطّاب)) [٩٥٠٦].
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنا سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد عَبْد اللّه بن حامد الأصفهاني، أَنا أَبُو الحسَن نصر بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز الدلال،
نا جَعْفَر بن أَبِي عُثْمَان الطيالسي - قراءة - نا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم المقرىء أَبُو بشر، قال:
سمعت أَبي، نا المبارك بن فَضَالة، عَن عُبَيْد اللّه بن عمَر، عَن القاسم بن مُحَمَّد، عَن
عائشة قالت: سمعت رَسُول الله وَلِ﴾ [يقول: إن الشيطان](١) يفرق من عمر))[٩٥٠٧].
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح عَبْد الملك بن أبي القاسم الكُرُوخي، أَنَا أَبُو عامر مَحْمُود بن
القاسم، وأَبُو نصر عَبْد العزيز بن مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد الصمد، قالوا: أنا
عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد المحبوبي، أَنَا أَبُو عيسى مُحَمَّد بن عيسى
الترمذي(٢)، نا الحسن بن الصباح البزار(٣)، نا زيد بن الحُباب، عَن خارجة بن عَبْد اللّه بن
سُلَيْمَان بن زيد بن ثابت، نا يزيد بن رومان، عَن عروة، عن عائشة قالت:
كان رَسُول اللهِ وَ رَ جالساً، فسمعنا لغطاً وصوت صبيان، فقام رَسُول الله وَّر وإذا
حبشية تزفن(٤) والصبيان حولها، فقال: (يا عائشة تعالي فانظري))، فجئت فوضعت لحيي
على منكب رَسُول الله وَله، فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه، فقال لي: ((أما
شبعتٍ؟)) فجعلت أقول: لا، لأنظر منزلتي عنده، إذ طلع عمَر قال: فارفض الناس عنها،
قالت: فقال رَسُول الله وَله: ((إنّي لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فرّوا من عمَر))،
قالت: فرجعت (٩٥٠٨].
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه(٥).
أخبرتنا أم المجتبى قالت: قُرىء على أبي القاسم السلمي، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء،
أَنا أَبُو يَعْلَى، نا سهل بن زَنْجَلة، نا زيد بن الحُبَاب، عَن حسين بن واقد - قاضي خُرَاسان -
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن م و (ز)).
(٢) سنن الترمذي - مناقب عمر، باب رقم ٧١ رقم ٣٧٧٤.
(٣) بالأصل: ((المواز)) وفي م: ((البراز) وفي (ز): البزاز والصواب ما أثبت وهو الحسن بن الصباح بن محمد البزار،
أبو علي الواسطي، ترجمته في تهذيب الكمال ٤/ ٣٥٧ طبعة دار الفكر.
(٤) أي ترقص.
(٥) بعدها في ((ز): ((كتب: إلى.

٨٣
عمر بن الخطّاب
عن عَبْد اللّه بن بُرَيْدة، عَن أَبيه أن النبي ◌َّر قال: ((إنّ لأحسب الشيطان يفرق منك يا
عمر)».
أَخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدوية، أَنا أَبُو الفضل الرازي، أَنا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نا
مُحَمَّد بن هارون، نا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، أَنا خلف، أَنا أَبُو الحسين: حدثني حسین حدثني
عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((إن الشيطان ليفرق منك يا عمر))، وهذا
مختصر من حديث [٩٥٠٩].
أخْبَوَنَاه أَبُو عَلي بن السبط، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي بن عَلي بن (١) الحسَن، أَنا أَبُو الحسَن
عَلي بن معروف بن مُحَمَّد البزار(٢)، نا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، نا مُحَمَّد بن عقيل، نا
عَلي بن(١) الحسين بن واقد، حَدَّثني أَبي، حَدَّثني ابن بُرَيدة قال: سمعت أَبي(٣) بُرَيدة
يقول :
خرج رَسُول الله وَّر في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت: يا
نبي الله إنّي كنت نذرت إذا ردّك الله - عزّ وجل - صالحاً أن أضرب بين يديك بالدفّ، فقال
لها: «إن كنتِ نذرتِ فاضربي وإلاّ فلا»، فجعلت تضرب، فدخل أَبُو بَكْر وهي تضرب، ثم
دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عُثْمَان وهي تضرب، ثم دخل عمَر فألقت الدفّ تحت
استها ثم قعدت عليه، فقال رَسُول الله وَ له: ((إنّ الشيطان ليخاف منك يا عمَر، إنّي كنت
جالساً وهي تضرب، فدخل أَبُو بَكْر وهي تضرب، ثم دخل عَلي وهي تضرب، ثم دخل عُثْمَان
وهي تضرب، فلما دخلت أنتَ ألقت الدفّ))[٩٥١٠].
أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، أَنا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نا أَبُو خَيْئَمة، نا عَلي بن الحسَن، أَنا الحسين بن واقد، نا
عَبْد اللّه بن بُرَيْدة، عَن أَبيه.
أن النبي وَ ﴿ قدم من بعض مغازيه فأتته جارية سوداء، فقالت: يا رَسُول الله إنّي كنت
نذرتُ إنْ ردّك الله سالماً أن أضرب بين يديك بالدف، قال: ((إنْ كنتِ نذرتٍ فاضربي))، قال:
فجعلت تضرب والنبي ◌َّلتر جالس، فدخل أَبُو بَكْر وهي تضرب، ثم دخل عمَر فألقت الدف
(١) ما بين الرقمين سقط من م.
(٣) في (ز)): أبا بريدة.
(٢) في (ز): البزار.

٨٤
عمر بن الخطّاب
تحتها وقعدت عليه، فقال رَسُول اللهِ وَّه: ((إنّ الشيطان ليخاف منك يا عمَر، إنّي كنت
جالساً وهي تضرب ثم دخل أَبُو بَكْر وهي تضرب، فلما دخلتَ ألقت الدفّ تحتها وقعدت
عليه)) [٩٥١١].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، حَدَّثني أَبي، نا زيد بن الحُبّاب، حَدَّثني حسين، حَدَّثني عَبْد اللّه بن
بُریْدة، عَن أَبيه.
أن أمة سوداء أتت رَسُول اللهِ وَ﴿ ورجع من بعض مغازيه، فقالت: إنّي كنتُ نذرتُ إنْ
ردّك الله صالحاً أن أضربَ عندك بالدف، قال: ((إنْ كنتِ فعلتِ فافعلي، وإنْ كنتٍ لم تفعلي
فلا تفعلي))، فضربتْ، فدخل أَبُو بَكْر وهي تضرب، ودخل غيره وهي تضرب، ثم دخل
عمَر، قال: فجعلت دفّها خلفها وهي مقنّعة، فقال رَسُول الله وَله: ((إنّ الشيطان ليفرق منك
يا عمَر، أنا جالس ها هنا ودخل هؤلاء، فلمّا أنْ دخلتَ فَعَلَتْ ما فَعَلَتْ)) [٩٥١٢].
أَخْبَرَنا(٢) أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو
القاسم حمزة بن يوسف، أَنا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن عَدِي الجُرْجَاني(٣)، نا إِسْحَاق بن
إِبْرَاهيم بن يونس، نا الحسن بن الصباح، نا زيد بن حُبّاب، عَن خارجة، عَن يزيد (٤) بن
رومان، عَن عروة، عَن عائشة قالت: قال رَسُول الله وَله: ((إنّي لأظن شياطين الإنس
والجن فروا من عمر في قصة لعب الحبشة)).
قال أَبُو أحمد(٥): نا أَبُو عروبة، نا أَحْمَد بن سُلَيْمَان أَبُو الحسَين الرهاوي، نا زيد بن
الحُبَاب، حَدَّثني خارجة بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، نا يزيد بن رومان، عَن عروة، عَن
عائشة .
أن النبي * كان جالساً، فسمع ضوضاء الناس والصبيان، فإذا حبشية تزفن والناس
(١) رواه أحمد في مسنده ١٨/٩ رقم ٢٣٠٥٠ طبعة دار الفكر.
(٢) كتب فوقها في ((ز)): ملحق.
(٣) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ٥١ في ترجمة خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت
الأنصاري.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي (ز): زید بن رومان.
(٥) يعني أبا أحمد بن عدي، وانظر الكامل ٥١/٣.

٨٥
عمر بن الخطاب
حولها، فقال: ((يا عائشة تعالي فانظري)) فوضعت فخذي(١) على منكبيه(٢) فجعلت أنظر ما
بين المنكبين إلى رأسه، فجعل يقول: ((يا عائشة ما شبعتٍ)) فأقول: لا، لأنظر منزلتي عنده،
فلقد رأيته يراوح بين قدميه، فطلع عمَر، فتفرق الناس عنها والصبيان، فقال النبي ◌ِّ:
((رأيت شياطين الإنس والجنّ فرّوا من عمَر))، وقال النبي بَّفي: ((لا تلبث(٣) أن تصرع))،
فصرعت، فجاء الناس فأخبروا (٤) بذلك [٩٥١٣].
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو عُثْمَان البحيري، أَنا الرئيس أَبُو جَعْفَر
الميكالي(٥)، نا أَبُو الحسن الدِّيْتَوَري، نا أَبُو عَبْد اللّه الفضل بن عَبْد اللّه بن الفضل بن
عُبَيْد اللّه الهاشمي.
[ح](٩) وأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنا
حمزة بن [يوسف، أنا عبد الله بن عدي(٧)، نا إسحاق بن يونس قالا: نا بكر بن سهل، نا
عبد الغني بن](٨) سعيد نا موسى بن عَبْد الرَّحمن، عَن ابن جريج، عَن عطاء - زاد
الهاشمي: ابن أبي رباح - عن ابن عبّاس أن رَسُول الله وَّر قال - وفي حديث الهاشمي قال:
قال رَسُول الله وَّر : - ((ما في السماء ملك إلاَّ وهو يوقر عمَر، ولا في الأرض شيطان إلاَّ وهو
[٩٥١٤]
يفرق من عمّر))(٩٥١٤].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنا أَبُو الحسَن بن أبي نصر، أَنا أَبُو بكر
المَيَانَجي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن ساكن(٩) الزنجاني - بالمَيَانَج - سنة أربع وتسعين.
[ح] (١٠) وَأَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنا أَبُو حامد الأزهري، أَنا أَبُو مُحَمَّد
المَخْلَدي، أَنا أَبُو بكر الإسفرايني، نا إِبْرَاهيم بن عَبْد السلام قالا: نا عَبْد الرَّحمن بن
الفضل بن موفق، نا أَبي(١١) - وفي حديث أَبي القاسم: نا إسرائيل - عن الأوزاعي، عَن
(١) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي الكامل: خدي.
(٢) في ((ز) فقط: منكبه.
(٣) في الكامل: لا يلبث أن يصرع.
(٤) في الكامل: فأخبرونا.
(٥) بالأصل: البكالي، تصحيف، والتصويب عن ((ز)، وم.
(٦) (ح)) سقطت من الأصل وم وازا.
(٧) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٤٩/٦ في ترجمة موسى بن عبد الرحمن الثقفي.
(٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و(ز)). وانظر الكامل لابن عدي.
(٩) في (ز)): شاكر.
(١١) من هنا سقط في م، سنشير إلى نهايته في موضعه.
(١٠) ((ح)) سقطت من الأصل وم واستدركت عن (زا.

٨٦
عمر بن الخطّاب
سالم، عَن سديسة - زاد أَبُو القاسم [: مولاة حفصة: وقالا - عن حفصة قالت: سمعت
النبي ◌َّهه يقول: ((ما لقي - وفي حديث القاسم:](١) ما رأى - الشيطان عمر إلاَّ خرّ لوجهه)).
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالا: أنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو
الحسَن الدار قطني، نا أَبُو ذرّ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي بكر، نا إِسْحَاق بن سيار.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللَّه الفُرَاوي، وأَبُو القَاسم الشّحّامي، قالا: أنا مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحمن الأديب، أَنا السيّد أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن علي بن الحسين، نا خَيْئَمة بن
سُلَيْمَان بن حيدرة - بأطرابلس - نا إِسْحَاق بن سَيّار (٢) النَّصِيبي، نا الفضل بن موفق، نا
إسرائيل - زاد أَبُو ذر: بن يونس بن أَبي إِسْحَاق وقالا : - عن الأوزاعي، عَن سالم، عَن
سدیسة، عَن حفصة قالت:
قال رَسُول الله وَّهُ: ((ما لقي الشيطان عمَر. زاد أَبُو ذرّ: منذ أسلم - إلاَّ خرّ
لوجهه)»[٩٥١٥].
قال الدارقطني: تفرّد به الفضل بن موفق عن إسرائيل، وزاد(٣) الشحامي عن مُحَمَّد،
عَن أَبي الحسن قال الأوزاعي: هذا اسمه عبيد بن يَخْيَى، شامي ثقة عزيز الحديث.
أَخْبَرَنا(٤) أَبُو الفتح الماهاني، أَنا شجاع بن عَلي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنا
خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نا إِسْحَاق بن سَيّار، نا الفضل بن الموفق، عَن إسرائيل عن الأوزاعي،
عَن سالم، عَن سديسة مولاة حفصة - وقال مرة عن حفصة - قالت:
قال رَسُول الله وَلِّرَ: ((إنّ الشيطان لم يلقَ عمر منذ أسلم إلاَّ خرّ لوجهه)) [٩٥١٦].
قال ابن مندة: رواه عَبْد الرَّحمن بن الفضل بن الموفق عن أبيه، ولم يذكر حفصة في
الإسناد.
کذا قال ابن مندة، وقد تقدم خلاف قوله(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أَبُو بَكْر الخطيب، نا أَبُو الحسين بن
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و(ز)).
(٢) إعجامها مضطرب بالأصل وتقرأ: يسار، تصحيف، والتصويب عن (ز)).
(٣) كتب فوقها في (ز): ملحق.
(٥) بعدها كتب في ((ز)): إلى.
(٤) كتب فوقها في ((ز)): ملحق.

٨٧
عمر بن الخطّاب
بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا عَلي بن الجعد، أَخْبَرَني
عِكْرِمة بن إِبْرَاهيم، عَن عاصم، عَن زرّ(١) قال: سمعت عَبْد اللّه يقول:
خرج رجل من أصحاب مُحَمَّد ◌َلَّ فلقي الشيطان فاتحدا فاصطرعا فصرعه الذي من
أصحاب مُحَمَّد ◌ََّ، فقال الشيطان: أرسلني أحدثك(٢) حديثاً يعجبك، فأرسله، فقال:
حدِّثني، قال: لا، قال: فاتحذا الثانية، فاصطرعا فصرعه الذي من أصحاب مُحَمَّد وَّهه
قال: أرسلني فلأحَدُثَنك حديثاً يعجبك، فأرسله، فقال: حدِّثني، قال: لا، قال: فاتحذا
الثالثة، فصرعه الذي من أصحاب مُحَمَّد بَلّ ثم جلس على صدره وأخذ بإبهامه يلوكها
فقال: [أرسلني، فقال:](٣) لا أرسلك حتى تحَدِّثَني، قال: سورة البقرة، فإنه ليس منها آية
تقرأ في وسط شياطين إلاَّ تفرقوا ولا تقرأ في بيت فيدخل ذلك البيت.
قالوا: يا أبا عَبْد الرَّحمن فمن ذلك الرجل؟ قال: من ترونه إلاَّ عمر بن الخطّاب؟
أَخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد بن الحسن،
أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه بن يعقوب، أَنَا مُحَمَّد بن هارون الروياني، نا خالد بن يوسف السَّمْتي
أَبُو الربيع، نا أَبُو عَوَانة، عَن عاصم، عَن زرّ، عَن عَبْد اللّه قال:
لقي الشيطان رجلاً من أصحاب النبي ◌َّ في زقاق من أزقّة المدينة، قال: قلت: من
هو؟ قال: من عسى أن يكون إلاَّ عمَر، قال: فاعتركا، فعفره وجثم على صدره وعض ناصيته
قال: فقال له الشيطان(٤): أرسلني، فإنك إن ترسلني أحدثك بحديث يعجبك، قال:
فأرسله، قال: أخبرني، قال: ما أنا بمحدّثك الليلة، قال: واعتركا فعفره وجثم على صدره
وعض ناصيته، قال: فقال: أرسلني، فإنك إن أرسلتني أحدثك بحديث يعجبك، قال:
فقال: ما أنا بمرسلك حتى تحَدِّثَني، قال: فقال: هل تقرأ شيئاً من سورة البقرة؟ قال: فقال:
نعم، قال: فقال: فإنه ليس شيطان يسمع آية منها إلاَّ ولى وله خَيَجْ(٥) كخبج الحمار.
تابع مُحَمَّد بن أبان الجُعْفي، عَن عاصم، ورواه عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه المسعودي
عن عاصم فقال: عن أَبي وائل عن عَبْد اللّه.
(١) تقرأ بالأصل: رز، والتصویب عن (ز).
(٢) في ((ز)): فلأحدثنك.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن (زا.
(٤) (له الشيطان)) استدرك على هامش (ز)، وبعدهما صح.
(٥) خبج: ضرط ضرطاً شديداً.

٨٨
١
عمر بن الخطاب
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسين، وأَبُو البقاء عُبَيْد اللّه بن مسعود بن عَبْد العزيز
الرازي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن علي بن عَبْد الواحد بن الأشقر القزاز، قالوا: أنا أَبُو
الحسين بن المهتدي(١)، أَنا أَبُو الحسَن الحربي، نا ابن عبدة القاضي - يعني مُحَمَّد بن
عبدة بن حرب - نا إِبْرَاهيم - وهو ابن الحجاج - عن حمّاد، عَن عَبْد الملك بن عمير،
وعاصم بن بهدلة، عَن زِرّ بن حُبیش، عن ابن مسعود قال:
لقي رجل شيطاناً في سكة من سكك المدينة، فصارعه فصرعه الرجل، فقال له
الشيطان: دعني فإنّك إنْ تدعني أخبرك بشيء يعجبك، فتركه، وقال: أخبرني، فأبى أن
يخبره فصارعه فصرعه الثالثة، فعض أصبعه وقال: لا والله لا أدعك حتى تخبرني، فقال: هل
تقرأ سورة البقرة؟ قال: نعم، قال: فإنّ الشيطان لا يسمع منها شيئاً إلاَّ أدبر وله خَبَج كخبجٍ
الحمار.
فقيل لابن مسعود: من ذلك الرجل؟ قال: ومن عسى أن يكون إلاَّ عمر بن الخطّاب؟
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنا الحسَن بن إسْمَاعيل، أَنا
أَحْمَد بن مروان، نا أَبُو إسْمَاعيل الترمذي» نا أَبُو نُعَيم، نا أَبُو عاصم الثقفي مُحَمَّد بن أَبي
أيوب، نا الشعبي قال: قال ابن مسعود:
لقي رجل من أصحاب مُحَمَّد رجلاً من الجن فصارعه فصرعه الإنسي فقال له الجني:
عاودني، فعاوده، فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إنّي لأراك ضئيلاً شخيتاً(٢)، كأن
ذُرَيعتيك(٣) ذُرَيعتي كلب، أفكذلك أنتم معاشر الجن أم أنت منهم كذا؟ قال: والله إنّي منهم
لضليع(٤)، ولكن عاودني الثالثة، فإن صرعتني علّمتك شيئاً ينفعك، قال: فعاوده فصرعه،
قال: هات علّمني، قال: هل تقرأ آية الكرسي؟ قال: نعم، قال: فإنك لا تقرأها في بيت إلاَّ
أخرج منه الشيطان ثم لا يدخله حتى يصبح.
(١) في ((ز): المقتدي، تصحيف.
(٢) الشخيت: النحيف الجسم، والمهزول (راجع اللسان: شخت).
(٣) ذريعتيك ذريعتي كلب: الذريعة: تصغير ذراع. ولحوق الهاء فيها لكونها مؤنثة، وقد تذكر فيهما (تاج العروس:
ذرع).
(٤) الضليع: القوي الشديد، وقيل هو الطويل الأضلاع العظيم الخلق، الضخم، ومنه الحديث: أن عمر صارع جنياً
فصرعه عمر، ثم قال له: ما لذراعيك كأنهما ذراعا كلب؟ يستضعفه بذلك، فقال له الجني: أما إني منهم لضليع،
أي عظيم الخلق شديد (تاج العروس: ضلع).

٨٩
عمر بن الخطّاب
فقال رجل في القوم: يا أبا عَبْد الرَّحمن مَنْ ذلك الرجل من أصحاب مُحَمَّدٍ وَّهُ؟ هو
عمَر؟ فقال: من يكون هو إلاَّ عمَر؟!
أَخْبَرَقًا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحسين بن بشران، أَنَا أَبُو
عَلي بن صفوان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثني عَبْد اللّه بن أَبي بدر، أَنَا يَحْيَى بن يمان،
عَن سفيان، عَن عمَر بن مُحَمَّد، عَن سالم بن عَبْد اللّه قال:
أبطأ خبر عمّر على أبي موسى، فأتى امرأةً في بطنها شيطان فسألها عنه فقالت: حتى
يجيء شيطاني، فجاء فسألته عنه فقال: تركه مؤتزراً بكساء يهنأ إبل الصدقة، وذاك رجل لا
يراه شيطان إلاَّ خرّ لمنخريه، الملك بين عينيه، وروح القدس ينطق بلسانه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحسين(١) بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نا يعقوب(٢)، نا أَحمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، نا أَبُو بَكْر بن عياش
عن عاصم، عَن زِرّ قال:
كان عَبْد اللّه يخطب ويقول: إنّي لأحسب عمَر بين عينيه ملك يسدده ويقومه، وإنّي
لأحسب الشيطان يفرق من عمر أن يُحدث حدثاً فيرده.
أَخْبَرَنَا أَبُوِ القَاسمِ العَلَوي، أَنَا أَبُو الحسَن المقرىء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المصري، أَنَا أَبُو
بكر المالكي، نا عَبْد الرَّحمن بن مرزوق، نا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن أَبِي رِزْمة، نا أَبُو
بكر بن عياش، عَن عاصم، عَن زِرّ بن حُبَیش قال:
خطب عَبْد اللّه بن مسعود فقال: إنّ عمر بن الخطّاب كانت خلافته فتحاً، وإمارته
رحمة، والله إنّ لأظن أنّ الشيطان كان يفرق أن يحدث حدثاً مخافة أن يغيره عمر، وَوَالله لو
أنّ عمر أحبّ كلباً لأحببت ذلك الكلب.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن عَلي، أَنَا يَحْيَى بن إسْمَاعيل،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحسَن، نا عَبْد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا سفيان، عَن واصل بن
حیّان الأسدي الأحدب عن مجاهد قال:
كنا نتحدث - أو نُحَدّث - أن الشياطين كانت مُصَفّدة في إمارة عمَر، فلما أصيب بُثَّتْ.
(١) بالأصل: الحسن تصحيف، والمثبت عن ((ز)).
(٢) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٤٦٢/١.

٩٠
عمر بن الخطاب
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أَبُو طالب مُحَمَّد بن مُحَمَّد، نا أَبُو بكر
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الشافعي، حَدَّثني إِسْحَاق بن الحسَن بن ميمون الحربي، نا
أَبُو سَلَمة، نا حمّاد - هو ابن سَلَمة - أنا مُحَمَّد بن عمرو، عَن يَخْيَى بن عَبْد الرَّحمن.
أن عائشة قالت: أتيت رَسُول اللهِ وَ ه بخزيرة(١) طبختها له، فقلت لسودة والنبي تقَالفول
بيني وبينها، فقلت لها: كلي، فأبت، فقلت: لتأكلن أو لألطخن وجهك، فأبت، فوضعت
يدي في الخزيرة(٢)، فطليت بها وجهها، فضحك النبي وٍَّ، فوضع فخذه لها، وقال لسودة:
((الطخي وجهها))، فلطخت وجهي، فضحك النبي وَ﴾(٣) أيضاً، فمرّ عمَر فنادى يا أبا
عَبْد اللّه، فظن النبي وَلاغير أنه سيدخل فقال: ((قوما (٤) فاغسلا وجوهكما)) قالت عائشة: فما
زلت أهاب عمر لهيبة رَسُول الله وَلِ إِيّاه[٩٥١٧].
أَخْبَرَنا أَبُو المظفر بن القشيري، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان، أَنَا أَبُو
يَعْلَى، نا إِبْرَاهيم - يعني ابن الحجاج - نا حمّاد، عَن مُحَمَّد بن عمرو، عَن يَخْيَى بن
عَبْد الرَّحمن بن حاطب أن عائشة قالت:
أتيت النبي وَله بخزيرة(٥) قد طبختها له، فقلت لسودة والنبي وَله بيني وبينها: كلي،
فأبت، فقلت لها: لتأكلن أو لألطخن وجهك، فأبت، فوضعت يدي في الخزيرة(٥) فطليت
وجهها، فضحك النبي و له، فوضع بيده لها وقال لها: ((الطخي وجهها))، فضحك النبي وَلّر
لها فمرّ عمر فقال: يا عَبْد اللّه، فظن أنه سيدخل فقال: ((قوما فاغسلا وجوهكما)) فقالت
عائشة: فما زلتُ أهاب عمَر لهيبة رَسُول الله ◌َ:[٩٥١٨
أَحبرَنا أَبُو القَاسم الكاتب، أَنا أَبُو عَلي الواعظ، أَنَا أَبُو بكر بن مالك، نا عَبْد اللّه،
حَدَّثني أَبِي (٦)، نا عفّان، نا حمّاد بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن زيد، عَن عَبْد الرَّحمن بن أَبي
بکرة، عَن الأسود بن سريع قال:
(١) الخزيرة: شبه العصيدة، وهو اللحم الغاب يقطع صغاراً في القدر، ثم يطبخ بالماء الكثير والملح، فإذا أميت طبخاً
ذرّ عليه الدقيق فعصد به، ثم أدم بأي إدام شىء. (تاج العروس: بتحقيقنا: خزر).
(٢) بدون إعجام هنا بالأصل، والمثبت عن ((ز)).
(٣) من قوله: فوضع فخذه ... إلى هنا استدرك على هامش (ز)).
(٤) كلمة ((قوما) استدركت على هامش (ز).
(٥) بالأصل و(ز): بجريرة.
(٦) مسند أحمد بن حنبل ٣٠٢/٥ رقم ١٥٥٨٥ طبعة دار الفكر.

٩١
عمر بن الخطّاب
أتيت رَسُول الله وَّه فقلت: يا رَسُول الله إنّي قد حمدتُ ربي بمحامد ومدح وإياك
قال: ((هات ما حمدت به ربك))(١)، قال: فجعلت أنشده، فجاء رجل أدم(٢) فاستأذن قال:
فقال النبي ◌َّ ه: ((بيّن بيّن))، قال: فتكلم ساعة ثم خرج، قال: فجعلت أنشده قال: ثم جاء
فاستأذن قال فقال النبي وَله: ((بين بيّن)) ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، قال: فقلت: يا رَسُول الله
مَنْ هذا [الذي](٣) استنصتني له؟ قال: ((هذا عمَر بن الخطّاب، هذا رجل لا يُحب
الباطل)) [٩٥١٩].
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن
مُحَمَّد، نا جَعْفَر بن مُحَمَّد الفِرْيَابي، نا قُتَيبة بن سعيد، نا الليث بن سعد، عَن مُحَمَّد بن
عجلان، عَن سعد بن إِبْرَاهيم، عَن أَبي سلمة، عن عائشة قالت:
قال رَسُول اللهِ وَّهِ: ((قد يكون في الأمم مُحَدَّثون، فإنْ يكُ في أمّتي أحد فعمَر بن
الخطّاب)»(٤)[٩٥٢٠].
رواه مسلم(٥) والنسائي عن قُتَيبة.
أَخْبَرَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنا إِبْرَاهيم بن
عَبْد اللّه، أَنا أَبُو بكر الفقيه، نا عَبْد الرَّحمن بن بشر بن الحكم، نا يحيى بن سعيد، عَن ابن
عجلان، أَخْبَرَني سعد(٦) بن إِبْرَاهيم، عَن أَبِي سَلَمة، عَن عائشة.
عن النبي ب9َ قال: ((كان في الأمم مُحَدَّثون، فإن يكن في أمّتي فعمَر))[٩٥٢١].
أَخْبَرَتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن
المقرىء، أَنا أَبُو يَعْلَى، نا عَبْد الأعلى بن حمّاد النَّرْسي، نا سفيان بن عيينة، عَن ابن
عجلان، عَن سعد بن إِبْرَاهيم، عَن أَبِي سَلَمة، عَن عائشة قالت:
قال النبي ◌َّر: (كان في بني إسرائيل محدّثون، فإن كان في أمّتي منهم أحد فعمَر بن
[٩٥٢٢]
الخطاب)»
(١) في المسند: ربك عز وجل.
(٢) في المسند: أدلم.
(٣) الزيادة عن المسند.
(٤) تاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ص ٢٦٠ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٣٦.
(٥) صحيح مسلم، فضائل الصحابة، باب في فضائل عمر، رقم ٢٣٩٨.
(٦) في ((ز): سعيد بن إبراهيم.

٩٢
عمر بن الخطّاب
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا طراد بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو الحسَن بن رِزْقَوية، أَنَا أَبُو
جَعْفَر مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عمر بن علي بن حرب، نا عَلي بن حرب، نا سفيان عن ابن
عجلان قال: سمعت سعد بن إِبْرَاهيم يخفر عن أَبِي سَلَمة عن عائشة قالت:
قال رَسُول الله وَّ: ((قد كان في الأمم مُحَدَّثون، فإن يكن في أمّتي منهم فهو
[٩٥٢٣]
عمر)) [٩٥٢٣].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر قال: قُرىء على(١) أَبِي عُثْمَان البحيري، أَنا جدي أَبُو
الحسين أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، أَنا أَبُو عَبْد الرَّحمن الخُزَاعي - يعني مُحَمَّد بن
خُشْنام بن سعد - نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن يزيد المقرىء، نا سفيان، عَن ابن عجلان، عَن
سعد بن إِبْرَاهيم، عَن أَبِي سَلَمة، عَن عائشة قالت: قال رَسُول الله وَلّه:
((قد كان في الأمم محدّثون فإن يكن في أمّتي أحدٌ فهو عمَر)) [٩٥٢٤].
أَخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن لؤلؤ، أَنَا أَبُو معشر الحَسَن بن سُلَيْمَان بن نافع الدارمي(٢)، نا عباس بن الوليد
النَّرْسي(٣)، نا يَخْيَى بن سعيد، نا ابن عجلان، حَدَّثني سعد بن إِبْرَاهيم، عَن [أبي)](٤)
سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن، عَن عائشة قالت: قال رَسُول الله وَّه: ((قد كان يكون في الأمم
محدّثون فإن يكن في أمّتي أحد فعمَر)) (٥)[٩٥٢٥].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، وأَبُو البركات يَحْيَى بن عَبْد الرَّحمن بن حُبَيْش
العدل، وأَبُو الحسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الصايغ، قالوا: أنا أَبُو الحسين بن النقور،
نا عيسى بن عَلي - إملاء - قال: قُرىء على أَبِي مُحَمَّد يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، وأنا
أسمع، قيل له: حدّثکم یعقوب بن إِبراهیم، نا یخیی - يعني ابن سعيد - عن ابن عجلان،
أَخْبَرَني سعد بن إِبْرَاهيم، عَن أَبِي سَلَمة، عَن عائشة قالت:
قال رَسُول الله وَّه: ((قد كان يكون في الأمم مُحَذَّثون، فإن يكن في أمّتي منهم أحدٌ
فعمَر)) [٩٥٢٦].
(١) مشطوبة بالأصل بخط أفقي فوقها، وهي موجودة في ((ز)).
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤٨/١٤.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٧/١١.
(٤) زيادة لازمة للإيضاح عن (ز).
(٥) مُحَدَّثون يعني ملهمون، كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٣٦.

٩٣
عمر بن الخطّاب
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أَبُو الحسين بن النقور، وأَبُو القاسم بن البُسْري، وأَبُو
منصور(١) عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب قالوا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد، حَذَّثني هارون بن موسى الفَرْوي، حَدَّثْنِي أَبُو ضَمْرَة، عَنِ إِبْرَاهيم، عَنْ أَبِي سَلَمة،
عَن عائشة قالت:
قال النبي وَلجر: ((كان في الأمم مُحَدَّثون، وإن كان في أمّتي منهم أحدٌ فهو عمَر))[٩٥٢٧].
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، نا أَبُو مُحَمَّد الجوهري - إملاء - أنا أَبُو حفص
عَمَر بن مُحَمَّد بن عَلي الناقد، نا عَبْد اللّه بن الصقر السكري، نا إِسْحَاق بن بهلول
الأنباري، نا أَيُو ضَمْرَة، عَن ابن عَجْلان، عَن سعد بن إِبْرَاهيم، عَن أَبِي سَلَمة، عَن عائشة
قالت:
قال رَسُول الله وَله: ((إنه كان فيما خلا قبلكم أناس يُحَدَّثون، فإن يك في أمّتي منهم
أحدٌّ فهو عمَر بن الخطّاب» [٩٥٢٨] .
قال إِسْحَاق: فقلت لأبي ضَمْرَة: ما معنى يُحَدَّثون؟ قال: يُلْقَى على أفئدتهم العلم.
أَخْبَرَنا أَبُو [محمد](٢) هبة الله بن سهل بن عمَر، أَنا أَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد
البَحيري، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نا أَبُو الربيع، نا إسْمَاعيل بن زكريا، عَن
مُحَمَّد بن عَجْلان، عَن سعد بن إِبْرَاهيم، عَن أَبِي سَلَمة، عَن عائشة قالت:
قال رَسُول اللهِ وَّهِ: ((لكلّ أمّة مُحَدَّث، وإن يكُ في هذه الأمة مُحَدَّث فهو
عمَر)) [٩٥٢٩].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن أَحمَد بن عمَر، أَنَا أَبُو إِسْحَاق البرمكي، أَنَا أَبُو بكر
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بُخَيْت الدقاق(٣)، نا أَبُو مُحَمَّد عَلي بن مُحَمَّد بن المغيرة - بدرب
الضفادع - نا أَبُو هشام الرفاعي، نا يَحْيَى بن أَبي زائدة، عَن ابن عَجْلاَن، أَخْبَرَني سعد بن
إِبْرَاهيم، عَن أَبِي سَلَمة، عَن عائشة قالت:
قال رَسُول اللهِ وَله: ((قد كان يكون في الأمم مُحَدَّثون، فإنْ يكُ في أمّتي منهم أحدٌ
فعمَر بن الخطّاب))[٩٥٣٠].
(١) من هنا عادت (م) وانتهى السقط فيها، وقد أشرنا إلى بدايته في موضعه.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت عن (ز)، وم.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣٤/١٦.

٩٤
عمر بن الخطّاب
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أَبي(١) القاسم بن أبي بكر، أَنا عمَر بن أَحْمَد بن
عمَر، أَنا الحاكم أَبُو أَحْمَد الحافظ، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن شاذل بن عَلي الهاشمي، نا أَبُو
مروان مُحَمَّد بن عُثْمَان.
ح(٢) قال: وأنا أَبُو أَحْمَد الحافظ، أَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن المُسَيّب(٣)، نا
الحسين بن سَيّار الحرّاني قالا: نا إِبْرَاهيم بن سعد، عَن أَبيه، عَن أَبِي سَلَمة بن
عَبْد الرَّحمن، عَن أَبي هريرة.
أن النبي وَ لي قال: ((إنه قد كان فيمن قبلكم أناس مُحَدَّثون، فإنْ يُ في أمتي منهم أحدٌ
فإنه عمر بن الخطّاب)) [٩٥٣١].
هذا لفظ حديث أبي مروان.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسين، وأَحْمَد بن عَلي بن عَبْد الواحد بن الأشقر، وأَبُو
البقاء ◌ُبَيْد(٤) اللّه بن مسعود بن عَبْد العزيز الرازي قالوا: أنا أَبُو الحسين بن المهتدي، أَنا
أَبُو الحسَن عَلي بن عمر بن الحسَن الحربي، نا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن الحسَن - وقال
مُحَمَّد بن الحسين: بن إسْمَاعيل القرشي - نا أَبي، نا إِبْرَاهيم بن سعد، عَن أَبيه، عَن أَبي
سَلَمة، عَن أَبي هريرة قال:
قال رَسُول الله وَله: ((إنه قد كان فيما خلا قبلكم من الأمم ناس مُحَدَّثون، فإنْ يكُ في
أمّتي هذه أحدٌ فهو عمر بن الخطّاب)) (٩٥٣٢].
وكذا رواه إِبْرَاهيم بن حمزة(٥) الزّبيري عن إِبْرَاهيم.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمَر بن
حيّوية، أَنا أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن سعد(٦)، أَنَا مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل بن أَبي فُدَيك قال: حدثت عَبْد الرَّحمن بن أبي الزناد عن الضحاك بن عُثْمَان، عَن
ختن خُفاف بن إيماء، عَن خُفاف بن إيماء.
(١) ((أبي) کتبت فوق الكلام بین السطرین في ((ز).
(٢) (ح)) سقط من م.
(٣) بالأصل: ((المعينب)) وفي (ز)): ((العبيد)) والمثبت عن م.
(٤) في ((ز)): وأبو البقاء وأبو عبيد اللّه.
(٥) كذا بالأصل وازا، وفي م: عمرة.
(٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٣٣٥ تحت عنوان: ذكر من كان يفتي بالمدينة.

٩٥
عمر بن الخطّاب
أنه كان يصلي الجمعة مع عَبْد الرَّحمن بن عوف، فإذا خطب عمر سمعته يقول: أشهد
أنك معلّم، فتعجب عَبْد الرَّحمن بن أبي الزناد منه، فقلت: يا أبا مُحَمَّد لم تعجب منه؟
قال: إنّي سمعت ابن أبي عتيق يحدّث، عن أبيه، عن عائشة أن رَسُول الله وَلِّ قال:
((ما من نبي إلاَّ في أمّته معلّم أو معلّمان، فإن يكن في أمّتي أحدٌّ فابن الخطّاب، إن الحق
على لسان عمر وقلبه)) [٩٥٣٣].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النقور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلْص،
أَنا أَبُو بكر بن سيف، أَنا السّري بن يَحْيَى، أَنا شعيب بن إِبْرَاهيم، أَنا سيف بن عمَر، عَن
المُجَالد، عَن الشعبي قال:
ذكر عند عَلي قول عمَر قد ألقي في روعي أنكم إذا لقيتم العدو هزمتموهم، فقال علي:
ما كنا نبعد أن السكينة تنطق بلسان عمر، وأن في القرآن لرأياً من رأي عمر.
وقال الشعبي: إنّ لكل أمة مُحَدَّثاً، وإن مُحَدَّث هذه الأمة عمر بن الخطّاب.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن النا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، نا
يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسَن، أَنا بشر بن المُفَضّل، نا ابن عون، عَن
مُحَمَّد(١) قال:
قال كعب لعمر بن الخطّاب: يا أمير المؤمنين هل ترى في منامك شيئاً؟ قال: فانتهره،
فقال: إنّا نجد رجلاً يرى أمر الأمة في منامه.
أَخْبَرَنا(٢) أَبُو طالب عَبْد القادر بن مُحَمَّد بن يوسف في كتابه، أَنَا أَبُو إِسْحَاق
إِبْرَاهيم بن عمر بن أَحْمَد البرمكي الفقيه الحنبلي:
ثم حَدَّثْنِي أَبُو المُعَمّر المبارك بن(٣) أَحْمَد بن عَبْد العزيز الأنصاري، أَنا أَبُو الحسَين
المبارك (٣) بن عَبْد الجبّار بن أَحْمَد الصيرفي، أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن عمر بن مُحَمَّد بن
القزويني الزاهد، وأَبُو إِسْحَاق البرمكي، قالا: أنا أَبُو عمَر مُحَمَّد بن العباس بن حيّوية، أَذ
أَبُو مُحَمَّد عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد السكري، نا أَبُو مُحَمَّد عَيْد اللّه بن مسلم بن
قتيبة قال في حديث النبي ◌ِّله.
(١) كذا بالأصل وم و(ز)): ((عن محمد قال: قال كعب لعمر)) والذي في المختصر: وعن كعب: قال: قيل لعمر.
(٣) ما بين الرقمين كرر على هامش ((ز))، وكتب بعده صح
(٢) فوقها في ((ز))، كتب: ملحق.

٩٦
عمر بن الخطّاب
أنه قال: ((في كل أمّة مُحَدَّثين(١) أو مُرَوَّعين، فإن يكن في هذه الأمة أحدٌ فإن عمَر بن
الخطّاب منهم)) [٩٥٣٤].
يرويه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأنصاري عن أشعث عن الحَسَن.
قوله: مُحَدَّثين: يريد قوماً يصيبون إذا ظنّوا، وإذا حدسوا يقال: رجل مُحَدَّث، وإنّما
قيل له ذلك لأنه يصيب رأيه، ويصدق ظنّه إذا توهم فكأنه حُدِّث بشيء فقاله.
ومنه قول علي - رحمه الله - في ابن عباس: إنه لينظر إلى الغيب من ستر رقيق(٢) وقال
الشاعر:
إذا طاش ظنُّ المرءِ طاشت مقادره
وأبغي صوابَ الظَّنّ أعلم أنه
وقال أَوْس بن حجر(٣):
الألمعي الذي يَظُنُ لك الظن كأنْ قد رأى وقد لمعًا (٤)
ويقال في بعض الأمثال: مَنْ لم ينفعك ظنّه لم ينفعك يقينه.
والمروَّع: الذي أُلقي في روعه الشيء، كأن الله جل وعزّ ألقاه فيه فقاله، قال
النبي ◌َّهُ: ((إنّ روح القدس نفث في رُوعي أن نفساً لن تموت حتى تستوفي رزقها، فاتّقوا
[٩٥٣٥]
الله، وأجملوا في الطلب)) [٩٥٣٥].
والرَّوع في النفس، يقال: وقع كذا في روعي، أي في خَلَدي ونفسي، وكان عمر
رحمه الله يقول الشيءَ، ويظنّ الشيء، فيكون كما قال، وكما ظن، كقوله في سارية بن زُنَيم
الدؤلي، وكان ولاّه جيشاً، فوقع في قلب عمر أنه لقي العدو، وأن جبلاً بالقرب منه، فجعل
عمر يناديه: يا سارية الجبل الجبل، ووقع في قلب سارية ذلك، فاستند هو وأصحابه إلى
الجبل، فقاتلوا العدو من جانب واحد، وقد قال رَسُول الله وَّهِ: ((إنّ الله جعلَ الحقّ على
لسان عمَر))، وفي حديث آخر: ((إنّ السكينة تنطقُ على لسان عمَر))، هذا أو نحوه من الكلام.
وروي في بعض الحديث: أن المُحَدَّث هو الذي تنطق الملائكة على لسانه(٥).
(١) كذا بالأصل وم و((ز))، والصواب: ((محدثون أو مروعون)) وإلا فبزيادة: ((إن)) في أول الحديث: إن في كل أمة
محدثين ...
(٢) بالأصل: ((ستورقين) وفي م: ((ستو رفيق)) والمثبت عن ((ز): ستر رقيق.
(٣) دیوان أوس بن حجر طبع بیروت ص ٥٣.
(٤) كذا بالأصل، وبعدها: سمعا، وفي (ز)): ((لمعا)) وفوقها: سمعا وفي الديوان: وقد سمعا.
(٥) بعدها كتب في (ز)): إلى.

٩٧
عمر بن الخطّاب
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد(١) بن شجاع، أَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحسَن
أَحمَد بن مُحَمَّد بن زَنْجُوية، أَنا أَبُو أَحْمَد الحسن بن عَبْد اللّه بن سعيد قال: فمعنى
قوله {آل﴾: مُحدَّثون: یرید قوماً یصیبون إذا ظنوا، ویقال: رجل مُحَدَّث: یصیب رأيه ويصدق
ظنّه إذا توهم، فكأنه مُحَدَّث بشيء یقال له.
وفي حديث آخر: في قومي مُحَدَّثين(٢) مُرَوّعين: والمُرَوّع مثله: الذي يُلْقَى في روعه
الشيء، ومنه قوله: نفث في روعي، أي في خَلَدي وفي نفسي، ومثله: الألمعي والنقاب.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنا أَبُو
بكر بن المقرىء، نا أَبُو العباس بن قتيبة(٣)، نا عَلي بن سعيد المقرىء، نا يَعْلَى بن عُبَيد، نا
مِسْعر بن كِدَام، عَن وَبَرة بن عَبْد الرَّحمن، عَن خُصَيف بن الحارث قال:
مررت بعمر بن الخطّاب في نفرٍ من أصحاب رَسُول اللهِ وَّر، فإذا نحن برجلٍ من
القوم فقال: ادعُ لي بارك الله فيك يا فتى، فقلت: أنتَ أحقّ، فقال لي: ادعُ لي يا فتى،
فقلت: أنت أحق، أنت صاحب رَسُول (٤) اللهِ وَليهِ، فقال: ويحك إنّي سمعت(٤)
رَسُول الله ®* يقول: «إنّ الله عزّ وجل وضع الحق على لسان عمر وقلبه يقول به)).
كذا قال: خُصَيف، وهو تصحيف، إنّما هو غُضَيف(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن(٦) السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النقور، أَنَا عيسى بن عَلي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الحسَين، وأَبُو القَاسم بن البُسْري، وأَبُو
منصور بن العطار.
وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن سهل(٧) بن عمَر، وأَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، قالا:
أنا إِسْحَاق بن عَبْد الرَّحمن الصابوني.
قالوا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص.
(١) كتبت ((محمد)) فوق الكلام بين السطرين في (ز).
(٢) كذا بالأصل وم و(ز): ((محدثين مروعين)) والصواب: ((محدثون مروعون)) ويصح إن أضفنا في أول الحديث:
(((إن)) انظر ما لاحظناه قريباً.
(٣) في (ز): ((فقيه).
(٤) ما بين الرقمين استدرك على هامش م، وبعده صح.
(٥) هو غضيف بن الحارث بن زنيم السكوني أبو أسماء الحمصي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٩/١٥.
(٦) في ((ز)): أبو القاسم السمرقندي.
(٧) في ((ز)) وم: سهيل.

٩٨
عمر بن الخطّاب
قالا: أنا أَبُو القَاسم البغوي، حَدَّثني هارون بن إِسْحَاقِ الهَمْدَاني، نا أَبُو خالد الأحمر
عن ابن عَجْلاَن، وهشام بن الغَاز، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مكحول، عَن غُضَيف، عَن أَبي
ذَرّ قال:
سمعت رَسُول الله وَ﴿ يقول: ((إنّ الله جعل الحق على لسان عمَر يقول به)) [٩٥٣٦].
أَخْبَرَتنا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قُرىء على أبي القاسم السلمي، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، أَنا أَبُو يَعْلَى، نا ابن نُفَير، نا ابن إدريس، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مكحول،
عَنْ غُضَيف بن الحارث، عَن أَبي ذرّ قال:
سمعت رَسُول الله وَ﴿ يقول: ((إنّ الله وضع الحق على لسانه عمر يقول به)) [٩٥٣٧].
قال: وأنا أَبُو يَعْلَى، نا الحسن بن عَرَفة، نا يزيد بن هارون، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق،
عَن مكحول، عَن غُضَيف بن الحارث قال:
مررتُ بعمر بن الخطّاب فقال: نِعم الفتى، قال: فقام إليّ رجل ممن كان عنده،
فقال: يا عَبْد اللّه ادعُ لي بخير، قلتُ: ومن أنتَ رحمك الله؟ قال: أنا أَبُو ذرّ صاحب
رَسُول الله ◌َ ﴿، قال: قلت: رحمك الله، أنت أحقّ أن تدعو لي، قال: إنّك مررتَ بعمَر
فقال: نعم الفتى هذا، وسمعت رَسُول الله ◌َل﴿ يقول: ((إنّ الله وضع الحق على لسانه عمّر
يقول به)) [٩٥٣٨]
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، حَدَّثني أَبي، نا يزيد بن هارون، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مكحول،
عَن غُضَيف بن الحارث رجل من أَيْلة قال:
مررتُ بعمر بن الخطّاب فقال: نِعْمَ الغلام، فاتبعني رجل ممن كان عنده، فقال: يا
ابن أخي ادعُ الله لي بخير(٢)، قال: قلت: ومن أَنْتَ رحمك(٣) الله؟ قال: أنا أَبُو ذرّ صاحب
رَسُول اللهِ وَ﴿، فقلت: غفر الله لك، أنت أحقّ أن تدعو لي مني لك؟ قال: يا ابن أخي إني
سمعت عمر بن الخطّاب حين مررت به آنفاً يقول: نِعم الغلام، وسمعت رَسُول اللهِ وَّهـ
(١) مسند أحمد بن حنبل ١٠٥/٨ رقم ٢١٥١٣ طبعة دار الفكر.
(٢) بالأصل: خیر، والمثبت عن مسند أحمد، وم، و((زا.
(٣) في المسند: يرحمك الله.

٩٩
عمر بن الخطّاب
يقول: ((إنّ الله وضع الحق على لسانه عمر يقول به))[٩٥٣٩]
قال(١): وحَدَّثني أَبي، نا يَعْلَى بن عبيد، نا مُحَمَّد - يعني ابن إِسْحَاق - عن مكحول،
عَن غُضَيف بن الحارث قال:
مررت بعمَر ومعه نفر من أصحابه، فأدركني رجل منهم فقال: يا فتى، ادعُ لي(٢) بخير
بارك الله فيك، قال: قلت: ومن أنت رحمك الله؟ قال: أَبُو ذر(٣)، قال: قلت: يغفر الله
لك، أنت أحقّ، قال: إنّ سمعتُ عمَر يقول: نِعْمَ الغلام، وسمعت رَسُول اللهِ وَلا يقول:
(إنّ الله (٤) وضع الحق على لسان عمَر يقول به)) [٩٥٤٠].
رواه يَخْيَى بن سعيد القطان، عَن ابن عَجْلاَن، فأسقط غُضَيفاً من إسناده.
أخْبَرَنَاه أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نا
مُحَمَّد بن هارون، نا مُحَمَّد بن بشار، نا يَخْيَى، عَن ابن عجلان، عَن مكحول.
أن أبا ذرّ كان عند عمر بن الخطّاب فمرّ فتى، فقال عمر: نِعم الفتى، فقام أَبُو ذرّ
فاتّبعه، فقال: ادع الله لي، فقال الفتى: ما أنا بمحدّثك حتى تحدِّثني، قال: إني كنت في
مجلس فيه عمَر، فمررتَ فقال عمر: نِعم الفتى، وإنّي سمعت رَسُول الله وَلَه يقول: ((إنّ الله
ضرب الحق على لسان عمر بن الخطّاب))[٩٥٤١].
وكذا رواه ابن أبي حسين المكي عن مكحول:
أَخْبَرَناه أَبُو العزّ أَحمَد بن عُبَيْدِ اللّه السُّلَمي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو
الحسين بن المظفر، نا مُحَمَّد بن زَبّان(٥) بن حبيب، نا الحارث بن مِسْکین، نا سفیان، عَن
ابن أبي حسين، عَن مكحول قال: قال أَبُو ذرّ:
سمعت رَسُول الله وَ﴿ يقول: ((إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه - أو: قلبه
ولسانه )) [٩٥٤٢]
(١) القائل: عبد الله بن أحمد، والحديث في مسند أحمد بن حنبل ١٢٩/٨ رقم ٢١٥٩٨ طبعة دار الفكر.
(٢) في المسند: ادع الله لي بخير.
(٣) في المسند: ((قال: أنا أبو ذرّ)) وفي م، و(ز))، كالأصل.
(٤) في المسند: إن الله عز وجل.
(٥) کذا بالأصل و(ز))، وفي م: زیان، تصحيف. وهو محمد بن زبان بن حبيب أبو بكر الحضرمي، محدث مصر،
ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥١٩/١٤.

١٠٠
عمر بن الخطاب
أخْبَرَنَاه أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حَمْد بن عَبْد الواحد، وأم البهاء فاطمة بنت
مُحَمَّد بن أَحْمَد، قالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنا أَبُو بكر بن المقرى، نا مُحَمَّد بن
الربيع بن سُلَيْمَان الجيزي(١)، نا هارون بن سعيد الأَيْلي، نا سفيان بن عيينة، عَن
عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن أَبي حسين النَّوْفلي، عَن مكحول أن أبا ذرّ قال:
إنّ رَسُول الله وَ﴿ قال: ((إنّ الله جعل الحقّ على قلب عمَر ولسانه)) - أو على لسان
عمّر . [٩٥٤٣].
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، أَنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو بكر
مُحَمَّد بن عمَر بن سُلَيْمَان النَّصِيبي، نا أَحْمَد بن يوسف بن خَلاّد، نا مُحَمَّد بن غالب بن
حرب أَبُو جَعْفَر التَّمْتَامِ، نا قبيصة هو ابن عُقْبة، نا سفيان، عَن عَبْد اللّه بن عَلي، عَن
مکحول، عن أبي ذرّ قال:
قال رَسُول الله وَله: ((إنّ الله جعل الحق على لسان عمَر وقلبه، أو قلبه ولسانه))[٩٥٤٤]
ورواه عُبَادة بن نُسَيّ عن غُضَيف:
أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسم بن الحُصّينِ، أَنا الحسن بن عَلي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا أَبُو
عَبْد الرَّحمن(٢)، حَدَّثني أَبي، نا يونس وعفّان المعني، قالا: نا حمّاد بن سَلَمة، عَن بُزْد أَبي
العلاء، قال عفّان: قال أخبرنا برد أَبُو العلاء، عَن عُبَادة بن نُسَيّ، عَن غُضَيف بن الحارث.
أنه مر بعمَر بن الخطّاب فقال: نِعم الفتى غُضَيف، فلقيه أَبُو ذرّ، فقال: أي أخي
استغفر لي، قال: أنت صاحب رَسُول اللهِ وَ﴿، وأنت أحقّ أن تستغفر لي، فقال: إنّي
سمعت عمَر(٣) يقول: نعم الفتى غُضَيف، وقد قال رَسُول اللهِ وَله: (إنّ الله(٤) ضرب بالحق
على لسان عمر وقلبه)) قال عفّان: ((على لسان عمر يقول به)) [٩٥٤٥].
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا تمام بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنِي أَبُو
عمَر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن داود بن اللّباد، نا أَبُو الطيب طاهر بن عَلي الطَّبَراني، نا
إِبْرَاهيم بن سَلَمة الأشقر - يعني الطَّبَراني - نا الحَجّاجِ بن سُلَيْمَان بن يزيد الحِمْيَري، نا
(١) في م و((ز)): الحيزي، تصحيف.
(٢) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن، والحديث في مسند أحمد بن حنبل ٦٦/٨ رقم ٢١٣٥٣.
(٤) في مسند أحمد: إن الله عز وجل.
(٣) في المسند: عمر بن الخطاب.