Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١
عمر بن الخطاب
((فِي السَّمَاءِ مَلَكانٍ: أحدُهما يأمرُ بالشّدَّةِ، والآخر يأمُرُ باللِّين، وكلاهما مُصِيبٌ،
أحدُهُما جبريلُ والآخر ميكائيل، ونبيان: أحدُهما يأمر باللّين والآخرُ يأمرُ بالشّدَة وكلِّ مصيب
- وذكر إِبْرَاهيم ونوحاً - ولي صاحبان أحدُهما يأمرُ باللِّين والآخرُ بالشّدة وكلِّ مصيب - وذكر
أبا بكرٍ وعمرَ))[٩٤٥١].
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحُلْواني، نَا أَبُو بَكْر بن
خَلَف، أَنَا الشيخ أَبُو القَاسِم عَبْد الخالق بن عَلي المُحْتَسب، أَنَا أَبُو مُحَمَّد يَحْيَى بن منصور
القاضي، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن رجاء، نَا مُحَمَّد بن المُثَنَّى، نا أَبُو عامر، نَا
رباح(١) بن أَبي معروف، عَن ابن عجلان، عَن سعيد بن جبير، عَن ابن عباس، أنَّ النبيَّ وَاهـ
قال لأبي بكر وعُمّر :
((أَلاَ أخبرُكُما مثلكما في الملائكة ومثلكما في الأنبياء: أمَّا مثلك أنت يا أبا بكر في
الملائكة كمثل ميكائيل تنزل بالرحمة، ومثلُكَ في الأنبياء كمثل إِبْرَاهيم إذ كذَّبَه قومُه فصنعوا
به ما صَنَعُوا قال: ﴿فَمَنْ تبعني فإِنَّ مِنِّي وَمَنْ عصاني فإِنَّكَ غفورٌ رحيمٌ﴾. ومثلُك يا عُمَّر في
الملائكة كمثل جبريلَ ينزلُ بالبأس والشدة والنَّقْمة على أعداء الله، ومثلُك في الأنبياء كمثل
نوحٍ إذ قال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ على الأرض من الكافرين ديارا﴾))[٩٤٥٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَسْعدة، أَنَا حمزة بن يوسف،
أَنَا عَبْد اللّه بن عدي(٢)، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَرَمِيّ(٣)، نَا ميمون بن الأصبغ، نَا
أَبُو عامر، نَا رباح بن أَبي معروف، عَن سعيد بن عجلان، عَن سعيد بن جُبَيْر، عَن ابن
عباس :
أنَّ النبيَّ وَّهِ قال لأبي بكر وعُمَر: ((أَلاَ أخبرُكما بِمثلكُما من(٤) الملائكة. و[مثلكما
من](٥) الأنبياء، مثلك يا أبا بكر في الملائكة مثلُ ميكائيل ينزلُ بالرحمة، ومثلك في الأنبياء
مثل إِبْرَاهيم إذ كذَّبَه قوه وصنعوا به ما صنعوا فقال: ﴿مَنْ تَبِعَنِي فإِنَّه منّي ومن عَصَاني فإِنَّكَ
غفورٌ رَحِيمٍ﴾. ومثلُكَ يا عمرُ في الملائكة مثلُ جبريلَ ينزلُ بالشّدَّة والبأسِ والنّقْمةِ على أعداءِ
(١) في الأصل ((()): ((رياح) تصحيف، ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٠٣/٣.
(٢) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ١٧١ في أخبار رياح بن أبي معروف.
(٣) بالأصل (٥): الجرسي، تصحيف، والمثبت عن الكامل لابن عدي.
(٤) كذا بالأصل ((د))، وفي ابن عدي: في.
(٥) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل (د)).
٦٢
عمر بن الخطّاب
الله، ومثلُك في الأنبياء مثلُ نوح إذ قال: ﴿ربِ لا تَذَرْ على الأرض مِنَ الكافرين
ديَّارا﴾))[٩٤٥٣]
.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد قالا: نا - وَبُو منصور
عَبْد الرَّحْمُن قال: أنا أَبُو بَكْر الخطيب(١)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق(٢)، أَنَا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن الحَسَن بن علي بن إِبْرَاهيم الدَّقَّاق الكوفي، نَا الحَسَن بن عَلي بن الوليد
الفارسي، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن نافع أَبُو زياد دَرَخْت.
ح وأنا عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المعدَّل - واللفظ له - أنا دَعْلَج بن أَحْمَد، نَا
أَحْمَد بن موسى الحمار الكوفي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الرازي البغدادي.
قالا: نا مُحَمَّد بن مجيب، عَن وهيب(٣) المكي، عَن عطاء، عَن ابن عباس قال: قال
رَسُول الله وِ:
(إِنَّ الله أيَّدَني بأربعة وزراء)). قلنا: مَنْ هؤلاء الأربعة الوزراء (٤) يا رَسُول الله؟ قال:
((اثنين من أهل السماء، واثنين من أهل الأرض))، قلنا: من هؤلاء الاثنان(٥) من أهل السماء؟
قال: ((جبريل وميكائيل))، قلنا: من هؤلاء الاثنان(٦) من أهل الأرض - أو من أهل الدنيا؟
قال: ((أَبُو بَكْر وعُمَر))[٩٤٥٤].
قال الخطيب: تفرَّد بروايته مُحَمَّد بن مجيب، عَن وُهَيب، عَن عطاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد المقرىء، وأَبُو الحرم مكي بن الحَسَن بن المعلى
الجُبَيْلي بدمشق قالا: أنا أَبُو القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن
عُثْمَان بن أبي نصر، أَنَا خَيْئمة بن سُلَيْمَان، نَا مُحَمَّد بن عوف الطائي، وأَبُو يَخْيَى بن أَبي
مَسَرَّةٍ قالا: نا أَبُو حامد مُحَمَّد بن عَبْد الملك، نَا المُعَلّى بن هلال، نَا الليث بن أَبِي سُلَيم،
عَن مجاهد، عَن ابن عباس قال: قال رسولُ الله وَالآتى :
(١) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٢٩٨/٣ في أخبار محمد بن مجيب الثقفي الكوفي الصائغ.
(٢) بالأصل (د) ((زريق))، وفي المطبوعة: (رزيق)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) كذا بالأصل، وفي تاريخ بغداد: ((وهب المكي) تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال ٥٠٦/١٩ وهو وهيب بن
الورد بن أبي الورد القرشي.
(٤) الأصل: وزراء، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥) بالأصل وتاريخ بغداد: الاثنين، خطأ.
(٦) راجع الحاشية السابقة.
٦٣
عمر بن الخطّاب
((وزيرايَ من أهل السماءِ جبريلُ وميكائيلُ، ووزيراي مِنْ أَهلِ الأرضِ أَبُو بَكْر وعمر
- رضي الله عنهما)) (١)[٩٤٥٥]
٠
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلَّم الفقيه، نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد إملاءً،
أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مَخْلَد، نا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن
عمرو البَخْتَريّ الرزَّاز إملاءٌ، نَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد الرَّقَاشي، نَا يَحْيَى بن حمَّاد، نَا أَبُو
عَوَانة، عَن الأعمش، عَن عمرو بن مُرَّة، عَن أَبِي عُبَيْدة، عَن عَبْد اللّه بن مَسْعود قال: قال
رسولُ الله ◌ِ﴾ يوم بدرٍ لأبي بكر وعُمَر:
(مثلك(٢) يا أبا بكر في الملائكة مثل ميكائيل، ومثلك يا عُمَر في الملائكة مثل
جبريل» [٩٤٥٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر بن القاسم بن الحَسَن المقدسي، وأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن طاهر
الخُشُوعي قالا: نا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم المقدسي، أَنَا عَبْد الوهاب بن الحُسَيْن بن
عُمَر بن بَرْهان، نَا أَبُو حفص عُمَّر بن مُحَمَّد بن عَلي الصَّيرفي، أَنَّا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن
شَرِيك قراءةً، نَا أَحْمَد بن عَبْد الله بن يونس.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم، أَنَا أَبُوِ القَاسِمِ، أَنَا أَبُوِ القَاسِم، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي، نَا
إِبْرَاهيم بن شريك، أَنَا أَحْمَد بن يونس.
ح قال: وأنا الحَسَن بن شقيق، نَا قُتَيْبة.
قالا: نا مُعَلَّى بن هلال، عَن ليث، عَن مجاهد، عَن ابن عباس قال: قال
رَسُول اللهِ وَّهِ: ((إنّ لي وزيرين من أهل السَّمَاءِ، وَوَزِيرين من أهل الأرض؛ فوزيراي من
أهل السماءِ: جبريلُ وميكائيلُ، ووزيرايَ من أهل الأرض أَبُو بَكْر وَعُمَر)) (٣)[٩٤٥٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع بن أبي بكر اللَّفْتَواني، أَنَا أَبُو الخير مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد المعروف برَرَا(٤)، وأَبُو مسعود سُلَيْمَان بن إِبْرَاهيم الحافظ قالا: أنا أَبُو
الفرج عُثْمَان بن أَحْمَد بن إِسْحَاق البُرْجي، أنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عُمَر بن حفص
(١) تاریخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٥٦.
(٣) کتب بعدها بالأصل: انتهى.
(٢) بالأصل: من مثلك.
(٤) في المطبوعة: ((برزا)) تصحيف، والصواب ما أثبت وضبط ررا: بمهملتين مفتوحتين عن تبصير المنتبه ٥٩٨/٢.
٦٤
عمر بن الخطّاب
الجُور چِيري(١)، نَا أَبُو يعقوب إِسْحَاق بن الفيض، نَا أَحْمَد بن جميل، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن
مالك بن مِغْول، عَن أبيه، عَن مجاهد، عَن ابن عباس قال: قال رَسُول الله ◌ِالمرور:
(لكلِّ نبيّ وزيران من أهل السماء وأهل الأرض، ووزيرايَ من أهل السماء: جبريلُ
وميكائيلُ، ووزيرايَ من أهل الأرض: أَبُو بَكْر وعُمَر))([٩٤٥٨].
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَنِ السُّلَمي، نَا الحَسَن بن أَحْمَد بن عَبْد الواحد، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن
عَبْد العزيز الحَلَبِي، نَا مُحَمَّد بن عيسى الثَّمِيمي، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الواسطي، نَا
زكريا بن يَخْيَى بن صبيح الواسطي، نَاسوَّار بن عَبْد اللّه، عَن عطية العَوْفي، عَن أَبي سعيد
الخُذري قال: قال رَسُول الله وَلَّى:
((إنّ لي وزيرين في أهل السماء، ووزيرين في أهل الأرض؛ فأمَّا وزيراي في أهل
السماء: جبريل وميكائيل، وأمَّا وزيراي في الأرض: أَبُو بَكْر وعُمَر)) (٢)[٩٤٥٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بَكْر المغربي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتحِ المُضَرِي، وَأَبُو نصر بن أبي عاصم، وأَبُو عَلي عَبْد الحميد بن
إِسْمَاعيل وأَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أبي بكر الفاميّ، وأَبُو القَاسِم منصور بن ثابت البالَكي(٣)،
وأَبُو معصوم مسعود بن صاعد(٤)، وأَبُو المظفر عَبْد الوهاب بن عَبْد الملك، وأَبُو مُحَمَّد
خالد بن مُحَمَّد المَدَني قالوا: أنا أَبُو [عَبْد اللّه](٥) مُحَمَّد بن أبي مسعود الفارسي.
قالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي شُرَيح، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا العلاء بن موسى، نَا
سوار بن مصعب، عَن عطية العَوْفي، عَن أَبي سعيد الخدري قال: قال رَسُول الله وَّه:
((إن لي وزيرين من أهل السماء، ووزيرين من أهل الأرض، فأمَّا وزيراي من أهل
السماء فجبريل وميكائيل ووزيراي من أهل الأرض أَبُو بَكْر وعُمَر) [٩٤٦٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنَّاءِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ(٦) بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن سعيد بن محارب بن عمرو الإصطخري، نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن صالح
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٧١/١٥.
(٢) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٥٦ قال الذهبي: وروي من وجهين عن أبي سعيد الخدري.
(٤) مشيخة ابن عساكر ٢٤١/ أ.
(٣) مشيخة ابن عساكر ٢٤٦/ ب.
(٥) سقطت من الأصل ((د)) واستدركت عن مشيخة ابن عساكر ١٢٤٦.
(٦) في الأصل د: الحسن، تصحيف، والسند معروف.
٦٥
عمر بن الخطّاب
التُّسْتَرِي، نَا أَبُو يوسف، نَا إِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه بن خالد بن يزيد(١) السُّكَّري، نَا
عَبْد الرَّحْمُن بن مالك، عَن ابن عجلان، عَن أَبي نضرة، عَن أَبي سعيد الخُذري قال: قال
رَسُول الله ◌َلاتر:
((وزيراي من أهل السماء: جبريل وميكائيل، ومن أهل الأرض: أَبُو بَكْر
وعُمَر))[٩٤٦١].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن أَحْمَد بن عُمَر، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن الفتح، نَا
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يونس المقرىء، نَا جَعْفَر بن شاكر، نَا
الخليل بن زكريا، نَا مُحَمَّد بن ثابت، حَدَّثَنِي أَبي ثابت البُنَاني، عَن أنس بن مالك قال: قال
رَسُول الله وَلَّى:
((وزيراي من أهل السماء: جبريل وميكائيل، ووزيراي، من أهل الأرض: أَبُو بَكْر
وهُمَر)).
أَخْبَرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرىء على إِبْرَاهيم السُّلَمي، أَنَّا مُحَمَّد بن إِبْرَاهیم،
أَنَا أَحْمَد بن عَلي الموصلي، نَا سهل بن زنجلة الرازي، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر، نَا
مُحَمَّد بن عَلي بن حسين الأزدي، حَدَّثَني الحَسَن عن الأحنف بن قيس، عَن أَبِي ذرِّ، أنَّ
النبي ◌َّر قال:
((إنَّ لكلِّ نبيّ وزيرين، ووزيراي أَبُو بَكْر وَعُمَر)) (٢)[٩٤٦٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن الحُسَيْن الدقَّاق، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف الأصبهاني، نَا إِبْرَاهيم بن
الحُسَيْن الهمذاني، نَا بشر بن عُبَيْس(٣)، نَا النضر بن عربي، عَن عاصم، عَن سهل، عَن
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، عَن أَبِي سَلَمة بن عَيْدِ الرَّحْمن، عَن أَبي أروى الدَّوْسي قال (٤):
كنت جالساً مع رَسُول اللهِ وَّهَ، فطلع أَبُو بَكْر وعُمَر، فقال: ((الحمد لله الذي أيَّدَني
بِكُما)» (٥)[٩٤٦٣].
(١) بالأصل: ((زيدنا السكري)) تصحيف والصواب ما أثبت ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٢٨.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٨٦/٣.
(٢) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٢٥٦).
(٤) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٥٦. وقال الذهبي: تفرد به عاصم بن عمر، وهو ضعيف.
(٥) زيد بعدها في الأصل ((٥)): انتهى.
٦٦
عمر بن الخطّاب
أَخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو الحسين، نا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم
الجُزْجاني(١) من لفظه، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة(٢)، نا
محمد بن علي بن زيد الصائغ، نا بشر بن عُبَيْس، نا النضر بن عربي، عن عاصم، عن
محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي أَزْوَى الدَّوْسي قال:
كنتُ مع رسول الله وَّ جالساً، فطلع أبو بكر وعمر، فقال: ((الحمدُ لله الذي أيَّدَني
بكما)»[٩٤٦٤].
قال الدار قطني :
هذا حديث غريب من حديث النضر بن عربي(٣)، عن عاصم بن عمر بن حفص بن
عاصم بن عمر بن الخطاب - وهو أخو عبيد الله بن عمر - تفرد به بشر بن عُبَيْس بن مرحوم
عنه. وإنَّما رواه عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم، قاله
الواقدي عنه .
قال أبو سعد: حدثنا به أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا محمد بن
الفرج، نا الواقدي، نا عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم بن
الحارث التَّيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي أزوى الدَّوْسي قال:
كنت مع رسول الله ﴿﴿ جالساً، فطلع أبو بكر وعمر، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الحمدُ لله
الذي أيَّدَني بكما))[٩٤٦٥].
قال الدارقطني: غريب من حديث(٤).
[أخبرتنا] (٥) أم المجتبى قالت: قرىء على إبراهيم، أنا أبو بكر بن المقرىء، أنا أبو
يَغْلى، حدثني الفضل بن الصباح، نا ابن أبي فديك، حدثني غير واحد، عن عبد العزيز بن
المطلب، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ رأى أبا بكر وعمر فقال:
«هذانِ السمع والبصرُ)).
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٨٧.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٤٤.
(٣) هو النضر بن عربي، أبو روح الباهلي، ترجمته في تهذيب الكمال ٩٠/١٩.
(٤) كذا بالأصل ((د)) وثمة سقط في الكلام.
(٥) زيادة منا للإيضاح، سقطت من الأصل، انظر الحاشية السابقة.
٦٧
عمر بن الخطّاب
أَخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد، أنا أبو بكر الخطيب، أنا علي بن
أحمد بن محمد بن بكران الفُوِّي، نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان، نا يعقوب بن
سفيان، نا آدم بن أبي إياس وعبد السلام بن محمد الحمصي قالا: أنا ابن أبي فُدَيْك، عن
المغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد العزيز بن المطّلب، عن أبيه، عن جدِّه قال(١):
كنتُ مع(٢) رسول الله ◌ِ ﴿ فأطلعَ أبو بكرٍ وعمرُ، فقال: ((هذان السمع والبصر)) [٩٤٦٦].
- قال عَبْد السلام في حديثه: فقال النبي ◌َّهِ: ((أَبُو بَكْر وعُمَر منّي بمنزلة السمع والبصرِ
.[٩٤٦٧]
مِنَ الرأسِ)، [٩٤٦٧].
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن أَبِي عُثْمَان، وعَلي بن
أَحْمَد بن البُسْري، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن القَصَّاري، أَنَا أَبي أَحْمَد بن مُحَمَّد.
قالوا: أنا أَبُوِ القَاسِم إِسْمَاعيل بن الحَسَن.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عاصم بن الحَسَن، نَا أَبُو عُمَر بن مهدي.
قالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا عَلي بن مسلم، نَا ابن أَبِي فُدَيْك، أخبرني غير
واحدٍ، منهم: عَلي بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان، وعُمَر بن أَبِي عُمَر، عَن عَبْد العزيز بن
المطلب، عَن أبيه، عَن جده عَبْد اللّه بن حَنْطَب(٣) قال:
كنت جالساً عند النبي ◌َّهِ إِذ طلع أَبُو بَكْر وعُمَر، فلمَّا نظر إليهما قال: ((هذانِ السمعُ
والبَصَرُ))[٩٤٦٨] .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك، وأَبُو
القَاسِم عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البخاري، وأَبُو الدُّرّ ياقوت بن عَبْد اللّه قالوا: أنا
أَبُو مُحَمَّد الصَّريفيني، نا أَبُو طاهر المُخَلّص إملاءً.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن النقور، وأَبُو القَاسِم بن البُسْرِي، وَأَبُو
منصور عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب قالوا: أنا أَبُو طاهر المُخَلْص.
(١) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٥٧.
(٢) في تاريخ الإسلام: كنت جالساً عند رسول الله { *....
(٣) رواه الترمذي في كتاب المناقب، باب ٥٧ مناقب أبي بكر الصديق رقم ٣٧٥٣ وقال: وفي الباب عن عبد الله بن
عمرو، وهذا حديث مرسل، وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبي ◌َ#.
٦٨
عمر بن الخطّاب
نا القاضي أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن إِسْحَاق بن البهلول سنة خمسَ عشرةَ وثلاثمائة، نا أبي،
حَدَّثَني أبي، عَن الفرات بن السائب، عَن ميمون بن مِهْران، عَن ابن عُمَر:
أنَّ رسولَ الله وَل ◌ِ أراد أن يرسل رجلاً في حاجة مهمة، وأَبُو بَكْر وعُمّر عن يمينه وعن
يساره، فقال علي: ألا (١) تبعثُ أحدَ هذين؟ قال: ((وكيف أبعث هذين وهما من الدين بمنزلة
السَّمْعِ والبصر من الرأس؟))[٩٤٦٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي الأشعث، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن الحَسَنِ بن أَبِي عُثْمَان،
وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبراهيم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أبي.
قالا: نا إسْمَاعيل بن الحَسَن، نَا أَبُو عُمَر حمزة بن القاسم الإمام، نَا عَبْد اللّه بن أَبي
عَلي، نَا إِسْحَاق بن بشر، عَن أَبي شهاب الحَّاط عبدٍ ربِّه بن نافع(٢)، عَن حمزة
النّصِيبي(٣)، عَن نافع قال:
قيل لعَبْد اللّه بن عمرو(٤): إنَّك قد أحسنت الثناء على عَبْد اللّه بن مسعود، فقال:
وما يمنعني من ذلك؟ سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((خُذُوا القرآنَ من أربعةٍ: من عَبْد اللّه بن
مسعود، وسالم مولى أَبِي حُذَيِفة، ومن أُبَيِّ بن كعب، ومن معاذ بن جبل))(٩٤٧٠].
قال: ثم قال رسولُ الله وَلِهِ: ((لقد هممتُ أَنْ أَبْعَثَ في الأمم كما بعث عيسى بن مريم
الحواريين))، قالوا: يا رَسُول الله، أفلا تبعث أبا بكرٍ وعمر، فهما أعلم وأفضل؟ قال: فقال:
((إنّي لا غنى بي عنهما؛ إنّهما بمنزلة السمع والبصر، وبمنزلة العينين من الرأس)) [٩٤٧١].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد في كتابه، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنَا
أَبُو نُعيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن [عرق الحمصي، نَا
مُحَمَّد بن مصفى، نَا بقية .... (٥) عن ثور بن(٦)] عن عَبْد اللّه بن عمرو قال: قال
رَسُول الله اَ﴾:
(١) بالأصل: ((د)): ((لا)).
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ١١/ ٨٠.
(٣) هو حمزة بن أبي حمزة الجعفي الجزري النصيبي، ترجمته في تهذيب الكمال ٢١٨/٥.
(٤) بالأصل ((د) عمر،، تصحيف.
(٥) مطموس مكانها من سوء التصوير.
(٦) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل ((د)) وهو ما استطعنا قراءته.
٦٩
عمر بن الخطّاب
((لقد هممتُ أن أبعثَ رجالاً من أصحابي إلى ملوك الأرض يدعونهم إلى الإسلام كما
بعث عيسى بن مريم الحواريين))، قالوا: أَلاَ تَبْعَثُ أبا بكر وعُمَر؛ فهما أبلغُ؟ قال: ((لا غنى
بي عنهما؛ إنّما منزلتُهما من الدين كمنزلة السمع والبصرِ من الجَسَد))[٩٤٧٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا عَلي بن الحُسَيْن (١) الخُلَعِي، أَنَا
عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن النخَّاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأَغْرابي، أَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن
الحارث، أَبُو بَكْر الواسطي(٢)، نَا حفص بن عُمَر الأَيْلي، نَا مِسْعر، عَن عَبْد الملك بن
عُمَيْر، عَن رِبْعيٍّ بن حِرَاش قال: سمعت حُذَيْفة بن اليمان قال: قال رَسُول اللهِ وَليته:
((لقد هممتُ أَنْ أبعثَ قَوْماً في الناس مُعَلِّمين يعلمونهم السُّنَّة كما بعث عيسى بنُ مريم
الحَواريين في بني إسرائيل))، فقيل له: فأين أنت عن أَبي بكر وعُمَّر، أَلاَ تَبعثُهما إلى الناس؟
قال: ((إِنَّه لا غنى بي عنهما، إنّهما من الدين كالرأس من الجسد))[٩٤٧٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري إملاءً، أَنَا أَبُو الحَسَنِ
عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، وَأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد البارع(٣)،
وأَبُو غالب مُحَمَّد بن أَحْمَد بن قُرَيْش قالوا: أنا أَبُو الغنائم بن المأمون، نَا أَبُو الحَسَن
الحربي، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْدلاني - في مسجد الرُّصَافة.
قالا: نا إِسْحَاق بن وهب العلَّف، نَا إسْمَاعيل بن أبان (٤) - زاد أَبُو بَكْر: الوراق
وقالوا : - قال: نا جرير بن عَبْد الحميد الرازي، عَن يعقوب القُمِّ، عَن جَعْفَر بن
المغيرة، عن سعيد بن جُبَیْر، عن ابن عباس قال:
جاء جبريل إلى النبيِّ وَله ـ وفي حديث أَبي بكر: قال: أتى جبريل النبي وَلّــ فقال:
أقرىء عمر السلام وأخبره أن رضاه عِزّ، وغضبه - وقال أَبُو بَكْر بن عَبْد الباقي: وأن غضبه .
حُكْمٌ.
(١) كذا بالأصل ((د) والمطبوعة، وهو: علي بن الحسن بن الحسين بن محمد، أبو الحسن الخلعي، ترجمته في سير
الأعلام ١٩/ ٧٤.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٦/١٣.
٠٠." (٣) مشيخة ابن عساكر ٥٤/ أ.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٤٧/١٠.
٧٠
عمر بن الخطّاب
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَسْعَدة، أَنَا حمزة بن يوسف،
أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي(١)، نَا إِبْرَاهيم بن إسْمَاعيل الغافقي، نَا مُحَمَّد بن الوليد بن أبان
القلانسي، نَا(٢) عامر بن إِبْرَاهيم الأصبهاني، نَا يعقوب القُمِّي، عَن جَعْفَر بن أَبي المغيرة،
عَن سعید بن جبير، عن ابن عباس قال:
نزل جبريل على النبي وَله فقال: أقرِىء عُمَرَ عن ربِّه السلام، وأَعْلِمْهُ أَنَّ رضاه حكُمْ
#[٩٤٧٤]
.
وغضبه عز"
قال ابن عدي: ولم يقل(٣): عن ابن عباس غير ابن أبان هذا، وإنَّما يروى (٤) عن
يعقوب مرسلاً. وقال إِبْرَاهيم بن إِسْحَاق(٥)، عَن يعقوب، عَن جَعْفَر، عَن سعيد بن جُبَيْر،
عَن ابن عباس(٦).
رواه غيرهما عن يعقوب، فقال: عن أنس:
أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن سهل بن عُمَر، وأَبُو القَاسِم تميم بن أبي سعيد بن أَبي
العباس قالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعيل بن أَبي القاسم بن أَبي بكر، أَنَا عُمَر بن أَحْمَد بن
عُمَر بن مسرور.
قالا: أنا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم بن زياد الطيالسي، نَا عمرو بن رافع(٧) . هو القَزْويني أَبُو الحجر - نا يعقوب القُمِّي،
عَن جَعْفَر - يعني ابن أبي المغيرة - عن سعيد بن جُبَيْر، عَن أنسٍ أنَّ النبيَّ وَّهِ قال: ((قال
جبريل:
أقرِىء عمرَ السلام وأَعْلِمْه أنَّ رضاه عَذل وغضبه عِزّ) [٩٤٧٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَسْعدة، نَا حمزة بن يوسف، أَنَا
أَبُو أَحمَد بن عدي (٨)، نَا عُمَر بن سنان المنبجي، نَا حسين بن حسن المروزي، نَا
(١) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢٨٧ في أخبار محمد بن الوليد بن أبان القلانسي.
(٢) بالأصل ((()): ((نا علي عامر)) وفي ابن عدي: ((قال: ثنا عامر)).
(٣) عبارة ابن عدي في الكامل: ولم يقل في هذا الحديث.
(٤) في الكامل لابن عدي: روي.
(٥) كذا بالأصل ((د))، وفي ابن عدي: إبراهيم بن رستم.
(٦) في ابن عدي: ((عن أنس)) بدل ((عن ابن عباس)). (٧) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٥/١١.
(٨) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٢٦٣ في أخبار إبراهيم بن رستم المروزي.
٧١
عمر بن الخطاب
إِبْرَاهيم بن رستم(١)، نَا يعقوب بن عَبْد اللّه القُمّيّ، عَن جَعْفَر بن أَبي المغيرة، عَن
سعيد بن جُبَيْر، عَن أنس بن مالك:
أنَّ جبريل أتى النبيَّ وَّه فقال: أقرىء عمر السلامَ وأعلمه أنَّ غضبَه عزّ ورضاه
عدل [٩٤٧٦].
قال ابن عدي:
وهذا الحديث لم يُوصله عن يعقوب القُمي غير إِبْرَاهيم بن رُسْتُم.
رواه جماعة عن يعقوب القُمي، عَن جَعْفَر، عَن سعيد بن جُبَيْر - أنَّ جبريل أتى
النبيَّ ◌َل﴿ - مرسلاً ولم يذكروا فيه أنساً:
أَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، نا أَبُو حفص بن
شاهين، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيزِ الْبَغَوي، نَا عُبَيْدِ اللّه بن عُمَر القَوارِيري.
ح قال: ونا مُحَمَّد بن منصور الشّيعي(٢)، نَا نصر بن عَلِي الجَهْضَمي.
قالا: نا جرير - يعني بن عَبْد الحميد، عَن يعقوب القُمي، عَن جَعْفَر - يعني ابن [أَبي]
المغيرة - عن سعيد بن جُبير قال:
جاء جبريل إلى رَسُول اللهِ وَله فقال: يا مُحَمَّد، أقرىء عُمَر السلام وأخبره أنَّ غضبه
عِزٌّ، وأنَّ رضاه حكم.
أَخْبَوَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأَبُو القَاسِم بن
البُسْري، وأَبُو منصور عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب قالوا: أنا أَبُو طاهر المخلّص، نَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا نصر بن عَلي، نَا جرير بن عَبْد الحميد، عَن يعقوب، عَن جَعْفَر،
عن سعيد بن جبير قال: قال جبريل:
يا رَسُول الله، اقرأ على عُمَر السلام وأخبره أنَّ رضاه حكم، وأنَّ غضبه عزَّ(٣).
(١) ترجمته في لسان الميزان ١/ ٥٦.
(٢) غير مقروءة بالأصل (()) وفي المطبوعة: الشبعي، والمثبت عن تهذيب الكمال ٦٨/١٩ في أسماء الرواة عن
نصر بن علي الجهضمي وسير أعلام النبلاء ١٢/ ١٣٤ ترجمة نصر أيضاً.
(٣) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٥٧ - ٢٥٨ وعقب الذهبي قال: والمرسل أصح، وبعضهم يصله عن ابن
عباس.
٧٢
عمر بن الخطّاب
أَتْبَانَا أَبُو عَلي الحدّاد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، نَا أَبُو نُعَيْم
الحافظ، نَا القاضي أَبُو أَحْمَد العسَّال، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن أبي سعد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم
المَدِيني، نَا إِسْحَاق بن إسماعيل، نَا إِسْحَاق بن سُلَيْمَلِفِ، عَن أَبِي الجُنَيْدِ، عَن ◌َجَعْفَر بن أَبِي
المغيرة، عَن عقيل بن مسلم، عَن عقيل بن أَبِي ظَالبه، الَّّ النبيَّ وَّ قال لعُمَر بن
الخطّاب:
(إِنَّ غضَبَكَ عُزَّ ورضاكَ حُكْمٌ) [٩٤٧٧]
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم العَلَوي، وأَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد المالكي، وأَبُو
الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن سعيد قالوا: أنا أَبُو بَكْر الخطيب(١)، نَا القاضي أَبُو العلاء
مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد الوراق، نَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحُسَيْن بن جَعْفَر القطَّان
- بالبصرة إملاءً في سنة ستٍّ وثلاثين وثلاثمائة - نا أَبُو(٢) عُبَيْد اللّه [بن](٣) الربيع - بمصر .
نا أَبُو لقمان - يعني مُحَمَّد بن عَبْد اللّه النخاس البغدادي - نا هاشم بن القاسم، نَا سفيان
الثوري، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن عاصم بن ضَمْرَة، عَن عَلي بن أبي طالب قال: قال
رَسُول الله مَلّى:
((اتقوا غضبَ عُمَر؛ فإنَّ الله يغضبُ إذا غَضِب))[٩٤٧٨].
قال الخطيب :
كان - يعني أبا لقمان - ضعيفاً يروي المنكرات عن الثقات.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي (٤)، نا أَبُو القاسم
موسى بن عيسى بن عَبْد اللّه السرَّاج، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا العباس بن
الوليد بن صُبْحِ الخَلاَّل، نَا مُحَمَّد بن عيسى بن سُمَيع، نَا عُبَيْدِ اللّه بن عُمَر، عَنِ الزُهري،
عَن أَبِي سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُنِ، عَن أَبِي هُرَيْرة:
أنَّ النبي ◌َ ﴿ أقبل على الناس فقال: ((بينما رجلٌ يسوق بقرةً أراد أن يركبَها فأقبلتْ
(١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ٤٣٠ في أخبار محمد بن عبد اللجه النخاس.
(٢) في الأصل ((د)) عبد اللّه، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) زيادة عن تاريخ بغداد، سقطت من الأصل. وهو محمد بن الربيع الجيزي، أبو عبيد اللّه له ذكر في سير الأعلام
١٥/ ٢٧٤.
(٤) غير واضحة بالأصل ((٥)) وفي المطبوعة: النرسي.
٧٣
عمر بن الخطّاب
عليه، فقالت: أنا لم أَخْلَق لهذا، فإنَّما خُلِقْنا: للحِراثة)). فقال مَنْ حَوْله: سبحانَ الله! تكلمت
البقرة؟؟ فقالَ رَسُول الله وَلّهِ: ((فإنّي آمنتٌ به، وأَبُو بَكْر وَعُمَر)) [٩٤٧٩]، وليس هما ثَمَّ [٩٤٨٠].
قال رجل: بينما أنا في غتنم لي أقبل ذئب، فأخذ شاةً، فطلبتُها، فأخذتها منه، فقال
لي: كيف لك بيومِ السَّبُع(١) حين لا يكون لها راع غيري؟)) فقالوا: سبحانَ الله! تكلّم
الذئب؟! فقال رَسُول الله وَّهِ: ((فإنّي آمنتُ بِهِ، أَنَا وَأَبُوَ بَكْرٍ وَعُمَر)). وليس همما تَمَّ[٩٤٨١] .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم ظاهر(٢) بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المَسامِيرِي، أَنَا طراد بن مُحَمَّد
وعاصم بن الحسن.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْديِ، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البُسْرِي، وَأَبُو عَلي بن
المسلمة وأَبُو الفضل بن البقال، وطاهر بن الحَسَن، وهبة اللّه بن عَبْد الرزاق، وطراد بن
مُحَمَّد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الكرم مبارك بن الحَسَن بن أَحْمَد الشَّهْرَزُوري، وأَبُو مُحَمَّد
هبة الله بن أَحْمَد وَأَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن يَخَى، وشهدة بنت أَحْمَد بن الفرج
قالوا: أنا طراد بن مُحَمَّد.
قالوا: نا هلال بن مُحَمَّد الحفّار، أَنَا الحُسَيْن بن يَخْيَى بن عَيَّاش(٣)، نَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن يَحْيِى، نَا وَهْبُ بن جرير، نَا أَبي قال: سمعت النُّعمان يحدث عن الزُّهْريّ، عَن
أَبِي سَلَمة، عَن أَبي هُريرة، عَن النبيِّ ◌َّ قال:
((بينما راعي غَثَم في غَتَمه إذ عَدَا الذئب فأخذ منه شاةً، فأَتَّبعها، فاسْتَنْقَذَها منه، فقال
الذئب: مَنْ لها يومَ لاَ يكونُ لها راعٍ(٤) غَيْري؟)) قال: فقالوا: سبحانَ الله! قال: ((فإِنِّي أُومِنُ
.[٩٤٨٢]
به أنا، وأَبُو بَكْر، وعُمَر))(٨٢)
(١) السَّبْع الموضع الذي يكون إليه المحشر، ومنه الحديث: من لها يوم السبع أي من لها يوم القيامة. أو يعكر على
هذا قول الذئب: يوم لا يكون راعياً يوم القيامة. أو أراد من لها عند الفتن حين تترك بلا راعٍ نهبة للسباع. والسَّبُع
بضم الباء وفتحها وسكونها: المفترس من الحيوان (القاموس المحيط - وراجع تاج العروس بتحقيقنا - سبع - فثمة
شرح أوفى).
(٢) في الأصل: طاهر. بالطاء المهملة، تصحيف، قارن مع مشيخة ابن عساكر ٨٨/ أ.
(٣) الأصل: ((عباس)) والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ١٥١/ أ.
(٤) بالأصل: راعي.
٠ ٠
٧٤
عمر بن الخطّاب
قال أَبُو هريرة: قال رَسُول الله وَلّى:
(بينما رجلٌ يسوقُ بقرةً حَملَ عليها شيئاً التفتت إليه، فقالت: إنّي لم أُخْلَق لهذا، إنّما
خُلِقْتُ للحَزْثِ)). قال الناسُ: سبحانَ الله! فقال رَسُول اللهِوَّهِ: «أَوْمنُ بذلك أنا، وأَبُو بَكْرٍ،
وعُمَرٌ)) [٩٤٨٣]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المظفر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم قالا:
أنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن
إِسْحَاق، أَنَا جدي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمة، نَا عَلي بن حجر(١)، نَا
إِسْمَاعيل بن جَعْفَر، نَا مُحَمَّد بن عمرو، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أَبِي هُرَيْرة قال:
صلى بنا رَسُول اللهِ وَله، ثم أقبل إلينا بوجهه، فقال: ((بينمارجل يسوق بقرةً فركبَها،
فضربَها، فقالت: إنَّا لم تُخْلَق لهذا؛ إنما خُلِقْنا للحرث)). فقال الناس: سبحان الله! بقرة
تتكلّم!؟ فقال النبيُّ ◌َله: ((فإنّ أُومِنُ به، أنا، وأَبُو بَكْر، وعُمَر))، وما هما ثَمَّ [٩٤٨٤].
قال: ((وبينا رجل في غنمه إذا عَدَا عليها الذئب، فأخذ شاة منها، فطلبه، فأدركه،
فاسْتَنْقَذَها منه، فقال: هذا استنقذها منّ، فمن لها يوم السَّبُع يوم لا راعي لها غيري؟!)) فقال
الناس: سبحان الله! ذئب يتكلم؟! فقال النبي وَلفير: ((آمنت به أنا، وآَبُو بَكْر، وهُمَر)» - وليسا
في المجلس - فقال القوم: آمنا بما آمن به رَسُول الله ◌َلِقَ [٩٤٨٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو المظفَّر بن القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو عُثْمَان الْبَجِيري، نا أَبُو الحَسَن(٢) مُحَمَّد بن
عُمَر بن بَهْتَةَ الرُّصَافي - بها - أنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل القاضي، نَا يعقوب
الدَّوْرقي، نَا غُنْدر، نَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهيم، عَنْ أَبِي سَلَمَة، عَن أَبي هريرة، عَنِ
النبي وَ لو قال:
(بينما رجلٌ راكبٌ على بَقَرَةِ التفتتْ إليه، فقالتْ: إنّي لم أُخْلَق لهذا؛ إنَّما خُلِقْتُ
الحراثة. قال: آمنتُ به أنا، وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَر))[٩٤٨٦].
قال: ((وأخذ الذئبُ شاةً، فتبعها الراعي، فقال الذئبُ: مَنْ لها يوم السَّبُعِ، يوم لا راعيَ
لها غَيْري؟! قال: فآمنت به أنا، وأَبُو بَكْر، وعُمَر)[٩٤٨٧]
(١) بدون إعجام بالأصل، وفي المطبوعة: ((جحر)) تصحيف.
راجع ترجمة ابن خزيمة في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٦٥ فقد ذكر من شيوخه علي حجر.
(٢) بالأصل: ((الحسين)).
٧٥
عمر بن الخطاب
قال أَبُو سَلَمة: وما هما يومئذٍ في القوم.
قال: وأنا البَحِيري، أَنَا أَبُو عَلي زاهر بن أَحْمَد، أَنَا يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد
الهاشمي(١)، نَا عَبْد الجبّار بن العلاء، نَا سفيان بن عُيَيْنة، نَا أَبُو الزِّناد، عَن الأَغْرج، عَن
أَبِي سَلَمة، عن أبي هريرة:
ح ومِسْعَر، عَن سعد بن إِبْرَاهيم، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَن أَبي هريرة:
[عن النبيِّي وَلَ](٢) قال: ((بينما رجل يسوقُ بقرةً إذا ركبَها فَضَرَبَها(٣)، فقالت: إنا لم
نُخْلَق لهذا؛ إنما خلقنا للحَزْثِ)). فقال [الناس](٤): سبحان الله! بقرةً تتكلّمُ؟! فقال
رَسُول اللهِ وَهُ: ((فإِنّي أُومِنُ بهذا أنا، وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ))، وما هما ثَمَّ [٩٤٨٨] .
ثم قال: ((وبينا رجل في غنمه إذ عَدَا الذئبُ عليها، فأخذ شاةً، فطلَبها، فاستنقذها منه،
قال: هذه أخذتَها منّي، فمن لها يوم لا راعيَ لها غيري؟!)) فقالوا سبحانَ الله! ذئبٌ يتكلّمُ؟!
فقال النبي ◌َّهِ: ((فإِنِّي أُو مِنُ بهذا أنا، وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَر))، وما هما ثَمَّ[٩٤٨٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو العز أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه، نَا الحَسَن بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن
المظفر بن موسى بن عيسى، نَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا عَلي بن عَبْد اللّه بن
جَعْفَرِ، نَا سفيان، نَا أَبُو الزِّنادِ، عَن الأعرج، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَن أَبِي هُرَيْرة قال:
صلَّى رسولُ اللهِ وَالِهِ صلاةَ الصُّبح، ثم أقبل على الناس بوجهه فقال: ((بينما رجلٌ
يسوقُ بقرةً إذْ رَكِبَها، فقالت: إنَّا لم نُخْلَق لهذا؛ إنَّما خُلِقْنا للحَرْثِ))، فقال الناس: سبحانَ
الله! بقرةً تتكلم؟! [فقال رَسُول الله وَرَ]: ((فإنّي أومن بهذا أنا، وأَبُو بَكْر، وعُمَر))، وما هما
، [ ٩٤٩٠]
تم
ثم قال [َلتر](٥):
(وبينما رجلٌ يَزْعى غَنَماً إذ جاء الذئب فأخذ شاةً منها، قال: فذهب الرجلُ يستنقذُها،
فقال الذئبُ: هذا أخذتَها منّي، فمن لها يوم السَّبُع، يوم لا راعيَ غيري؟)) فقال الناس:
(١) غير واضحة بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٠١.
(٢) زيادة اقتضاها السياق. وهو ما يناسب الرواية السابقة.
(٣) بالأصل: يضربها.
(٥) زيادة منا اقتضاها السياق.
(٤) زيادة اقتضاها السياق، وهو يناسب سياق رواية سابقة.
٧٦
عمر بن الخطّاب
سبحان الله! ذئب يتكلم؟! فقال رَسُول الله وَله: ((فإني أومِن بهذا أنا، وأَبُو بَكْر، وهُمَر»، وما
،[٩٤٩١]
.
هما ثم
قال علي: شهد على إيمانهما وهما غائبان - يعني أبا بكر وعُمَّر.
أَخْبَوَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، أَنَا أَبُو بَكْرِ المَغْرِبِي، أَنَا أَبُو بَكْر الجَوْزَقي، أَنَا مكيُّ بن
عَبْدان، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَا سفيان بن مُبَيْنة، عَن أَبي الزناد، عَن الأَعْرج، عَن أَبي
سَلّمة، عَن أَبي هريرة قال:
صلى رَسُول اللهِ وَّهِ صلاةً، ثم أقبل على الناس يحدِّثُهم قال: ((بينما رجل في غَنَمه إذ
عدا عليه الذئب، فأخذ منها شاةً، فطلبها حتى استنقذها، فقال الذئبُ: هذا أخذتَها منّي فمن
لها يوم السَّبُع، يوم لا راعي لها غيري؟)) فقال مَنْ في المجلس: سبحانَ الله! ذئبٌ يتكلم؟!
فقال النبيُّ وَّهِ: (فإنّي أُومِن به أنا، وأَبُو بَكْرٍ، وهُمَر)، وما هما ثَمَّ (٩٤٩٢].
قال [َ*]: ((وبينما رجلٌ بسوقُ بقرةً أعيا، فَرَكِبها، فقالتْ: لسنا لهذا خُلِقْنا؛ إنَّما
خُلِقْنا لحراثةِ الأرض))، فقال الناس: سبحانَ الله! [فقال رَسُول الله وَ](١): («فإنّي أُومِنُ به
أنا، وأَبُو بَكْر، وعُمَر)) وما هما ثَمَّ (٩٤٩٣].
قال: وأنا مكيُّ بن عَبْدان، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَا سفيان، عَن مِسْعَر، عَن سعد بن
إِبْرَاهيم، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أَبي هريرة، عَن النبيِّ وَّر .
نحوه .
أَخْبَرتنا أم البهاء فاطمة بنتُ مُحَمَّد قالت: نا سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، نا أَبُو مُحَمَّد
عَبْد اللّه بن أَحْمَد الصيرفي، نَا أَبُو العباس السراج، نَا قُتيبة، نَا ابن لَهِيعة، عَنِ الأَغْرج، أنَّ
أبا سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن أخبره، أنَّه سَمِع أبا هريرة يقول: قال رسولُ الله وَلَّى:
((بينما رجلٌ يسوقُ بقرةً، فبدا له أن يركبَها، فأقبلت عليه، فقالت: إنَّا لم نُخْلَق لهذا؛
إنّما خُلِقْنا لحراثةِ الأرض)). فقال من حولَ رَسُول اللهِ وَله: [سبحان الله](٢)! [فقال
رَسُول اللهِ وَ](٣): ((فإِنِّي آمنت به أنا، وأَبُو بَكْر، وعُمَر))، ولم يكن ثَمَّ أَبُو بَكْر
وعُمَر [٩٤٩٤]
٠
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٣) الزيادة قياساً إلى الرواية السابقة، للإيضاح.
(٢) زيادة منا للإيضاح.
٧٧
عمر بن الخطّاب
وقال: ((بينما رجل في غَنّمه إذ جاء الذئبُ، فذهب بشاةٍ من الغنم، فطلبه، فلمَّا أدركه
لفظها، ثم أقبلَ عليه، فقال: مَنْ لها يوم السَّبُع، يوم لا يكون لها راع غيري؟)) فقال مَنْ حولَ
رسولِ اللهِ وَ﴾: سبحانَ الله، سبحانَ الله! فقال رَسُول اللهِ وَّه ◌َفَإِنِّي آمنتُ به أنا، وأَبُو
بَكْر، وعُمَر))، ولم يكن ثمَّ أَبُو بَكْر وعُمَر (٩٤٩٥].
رواهما مالك، عَن أَبي الزناد، عَن الأعرج، عَن أَبي هريرة لم يذكر قبله أبا سَلَمة](١).
بسم الله الرَّحمن الرحيم
وصلّی الله علی محمّد وآله وسلّم
أَخْبَرَنا(٢) أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَحْمَد بن الحسن بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو مُحَمَّد
المَخْلَدي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مسلم الإسفرايني، نا أَحْمَد بن عيسى التّيسي، نا
عمرو بن أَبِي سَلَمة، نا صَدَقة بن عَبْد اللّه، عَن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عَن
الأعرج، عَن أَبي هريرة أن رَسُول الله وَّه قال:
(بينا رجل في غُنَيمة أخذ الذئب منها شاة فطلبه، فلما أدركه لفظها، ثم أقبل عليه فقال:
مَنْ لها يوم السبع، يوم لا يكون لها راعي(٣) غيري)) فقال من حول النبي وَه: سبحان الله،
سبحان الله، فقال رَسُول اللهِ وَّهِ: (فإنّي آمنت بهذه وأَبُو بَكْر وعمَر))، وليس ثَمَّ أَبُو بَكْر ولا
[٩٤٩٦]
عمر
قال: وأنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد(٤)، نا أَحْمَد بن عيسى التّيسي، نا عمرو بن أَبِي سَلَمة،
نا صَدَقة، عَن مالك، عَن أَبي الزناد، عَن الأعرج، عن أبي هريرة.
أن رَسُول الله ولّ صلّى بالناس ثم أقبل على الناس فقال: ((بينا رجل يسوق بقرة أراد أن
يركبها فأقبلت عليه فقالت: إنّما لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحراثة)) فقال من حوله:
سبحان الله، سبحان الله، فقال رسول الله ێر: «فإني أشهد أنا وآبُو بَكْر وعمَر»، وليس ثم
أَبُو بَكْر ولا عمر [٩٤٩٧]
(١) إلى هنا ينتهي ما استدرك عن المخطوط (()) ونعود من الخبر التالي إلى ((س)) و(م)) و((ز)) وأيضاً ((د)).
(٢) بهذا الخبر تبدأ النسخة السليمانية (س)، وهي الأصل المعتمد لدينا، وهو بداية المجلد المخطوط الثالث عشر.
وتبدأ به أيضاً النسخة المغربية (م).
وتبدأ به أيضاً النسخة المصورة عن الأصل المحفوظ في المكتبة الأزهرية والمرموز لها بـ ((ز).
(٣) كذا بالأصل وم بإثبات الياء، وفي (ز): راعٍ.
(٤) ((محمد) سقطت من م.
٧٨
عمر بن الخطّاب
أَخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو الحسَن
عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن إسماعيل بن عَلي بن النعمان، أَنا أَبُو الربيع
خالد بن يوسف بن خالد السَّمْتي، حَدَّثني أَبي عن موسى بن عُقْبة، عَن أَبي حازم، عَن أَبي
هريرة أن رَسُول الله وَاللهِ قال:
((بينما رجل يسوق بقرة فأراد أن يركبها فأبت(١) عليه، فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما
خلقنا للحراثة)) فقال مَنْ حوله: سبحان الله، قال: ((إنّ آمنت به أنا وأَبُو بَكْر وعمَر، وليس ثَمّ
أَبُو بَكْر ولا عمر))، وقال: ((بينما رجل في غنمه جاءه الذئب، فذهب بشاةٍ، فطلبه فلمّا أدركه
لفظها، ثم أقبل عليه، فقال الذئب: مَنْ لها يوم السبع، يوم(٢) لا يكون لها راع(٣) غيري))،
فقال من حوله: سبحان الله، قال النبي وَلّهِ: ((آمنت به أنا وأَبُو بَكْر وعمَر، وليساً ثَمَّ) [٩٤٩٨].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، نا أَبُو بَكْر الشافعي
سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، نا أَبُو إسْمَاعيل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل السلمي، نا الحسن بن
سَوّار أَبُو العلاء، نا عَبْد العزيز الماجشون، عَن صالح بن كيسان، عَن ابن شهاب، عَن
عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحمن بن زيد، عَن مُحَمَّد بن واقد بن أَبي وقّاص عن أبيه قال:
استأذن عمَر على النبي وَل# وعنده نسوة من قريش يسألنه، ويستكثرنه عالية أصواتهن
على صوته، فلما أذن له النبي ◌َ له تبادرن الحجابَ، فدخل ورَسُول الله وَ له يضحك، فقال:
بأبي أنت وأمي يا رَسُول الله، فقال رَسُول الله بَلّ: ((عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي،
فلمّا سمعن صوتك تبادرن الحجابَ))، فقال عمر: فأنت يا رَسُول الله بأبي وأمي كنت أحق أن
يهبنك(٤) ثم أقبل عليهن فقال: أي عدوات - يعني أنفسهن - أتهبنني ولا تهبنَ رَسُول الله؟
قلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ من رَسُول الله وَّه، فقال النبي ◌َّهِ: ((إِيهاً يا ابن الخطّاب،
فوالذي نفس مُحَمَّد بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فَجّاً (٥) قط إلاَّ سلك فجّاً غير فجّك))[٩٤٩٩].
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل(٦)، وأَبُو المظفر
(١) من هنا بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: ((بياض بالأصل)). سنشير إلى نهايته في موضعه.
(٣) في م: راعي.
(٢) كتبت فوق الكلام بين السطرين في م.
(٤) بالأصل: ((يهبط)) وفي م: ((يهيبك)) والمثبت عن المختصر.
(٥) الفج: الطريق الواسع بين جبلين (القاموس المحيط).
(٦) بالأصل: ((هبة الله بن إسماعيل)) والمثبت عن م.
٧٩
عمر بن الخطاب
عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم قالوا: أنا أَبُو عُثْمَان الْبَحيري، أَنا أَبُو عمرو بن حمدان، أَنَا
أَحْمَد بن الحسَن بن عَبْد الجبار، نا منصور بن أبي مُزَاحم، نا إبراهيم بن سعد، عَن(١)
صالح بن كيسان، عَن الزهري، عَن عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحمن بن زيد، عَن مُحَمَّد بن
سعد بن(١) أَبي وقّاص، عَن أَبيه قال:
استأذن عمَر على النبي ◌َ ◌ّ وعنده نسوة من قريش، فكانت عالية أصواتهن على صوته،
فلما استأذن عمَر ابتدرن الحجابَ، فأذن له، فدخل والنبي وَلّه يضحك، فقال عمر: أضحك
الله سنّك يا نبي الله، ما يضحكك؟ قال: ((عجبت من هؤلاء اللاتي عندي، فلما كنّ سمعن
صوتك تبادرنَ الحجابَ))، فأقبل عليهن فقال: أي عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن
رَسُول الله وَّهر، فقلن: نعم، إنّك أفظ وأغلظ من رَسُول الله وَّر، فقال: ((إِيهاً ابن
الخطاب، فوالذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان - يعني - سالكاً فجّاً إلاَّ سلك غير
فجّك)) [٩٥٠٠].
أَخْبَرَنا(٢) أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفُرَاوي، أَنا أَبُو عُثْمَان إسْمَاعيل بن
عَبْد الرَّحمن الصابوني(٣).
وَأَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري، وأَبُو القَاسم الشّحّامي، قالا: أنا أَبُو عُثْمَان
البحيري.
قالا: أنا زاهر بن أَحْمَد، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز - وفي حديث
الشحامي : أنا البغوي - نا مُحَمَّد بن جَعْفَر الوَزْكاني، نا إِبْرَاهيم بن سعد، عَن صالح، عَن
ابن شهاب، عَن عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحمن، عَن مُحَمَّد بن سعد بن أبي وقاص عن أَبيه
قال :
استأذن عمر بن الخطّاب على (٤) النبي ◌َ ◌ّرِ وعنده نسوة - وقال البحيري: نساء - من
قريش يكلّمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر تبادرنَ - وقال
الصابوني: ابتدرن - الحجابَ، فأذن له رَسُول اللهِ وَ ◌ّهِ، فدخل ورَسُول الله وَلِّ يضحك،
قال: أضحك الله سنّك - وفي حديث الصابوني: فقال عمر: ما يضحكك أضحك الله سنّك
(١) ما بين الرقمين سقط من م.
(٣) بعدها في (ز): إلى.
(٢) فوقها في ((ز)): ملحق.
(٤) عن م، وبالأصل ((عن)).
٨٠
عمر بن الخطّاب
بأبي أنت وأمي يا رَسُول الله - زاد البحيري: ما الذي أضحكك وقالا : - قال: ((عجبتُ من
هؤلاء اللاتي كنّ عندي، فلمّا سمعن صوتك تبادرنَ - وقال الصابوني: ابتدرن - الحجابَ))،
فقال عمر: وأنت كنت أحقّ أن يهبن يا رَسُول الله - زاد الصابوني: ثم أقبل عمَر عليهن فقال:
أي عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رَسُول الله وَليه؟ فقلن: نعم، أنت - زاد الصابوني: یا
عمَر - أفظ وأغلظ من رَسُول الله وَ ر فقال النبي ◌َّ: ((إِيهاً يا ابن الخطّاب، فوالذي نفسي
بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجّاً قط - وقال البحيري: قط سلكت(١) فجاً - إلاّ سلك فجاً غير
فجّك)) [٩٥٠١].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنا أَبُو طالب بن غيلان، أَنَا أَبُو بكر الشافعي - إملاء .
أنا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الأزهري أَبُو أَحْمَد، نا مُحَمَّد بن خالد بن عَبْد اللّه الطحان، نا
إِبْرَاهيم بن سعد، عَن صالح بن كيسان، عَن الزهري، عَن عَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحمن،
عَن مُحَمَّد بن سعد، عَن أَبيه قال:
استأذن عمر على رَسُول الله وَله وعنده نسوة من قريش، عالية أصواتهن على صوته،
فلمّا أذن له تبادرنَ الحجابَ، فدخل ورَسُول الله وَلّ يضحك، فقال: أضحك الله سنّك بأَبي
أنت وأمّي، ما أضحكك؟ قال: ((عجبتُ من هؤلاء اللاتي كنّ عندي فلما سمعن صوتك بادرنَ
الحجاب))، فأقبل عليهن عمَر، فقال لهن: أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن
رَسُول الله وَّهُ؟ قلن: نعم، إنّك أفظ وأغلظ من رَسُول اللهِ له، فقال(٢) رَسُول الله وَّ:
(يا ابن الخطاب، والذي نفس مُحَمَّد بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً إلاَّ سلك غير
فجك» [٩٥٠٢]
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحسين بن(٣) النقور، أَنا عيسى بن
عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا داود بن عمرو، نا مكرم بن حكيم الخثعمي، عَن أَبي
مُحَمَّد، عَن الحسن، عَن أنس قال:
إن رَسُول الله وَثّ كان في دارٍ فدخل عليه نسوة من قريش يسألنه ويستخبرنه، رافعات
أصواتهن فوق صوته، فأقبل عمَر، فاستأذن فلما سمعنَ صوت عمَر بادرنَ الحجابَ - أو
الحُجُب - فأذن لعمَر، فدخل، فاشتدّ ضحك النبي ◌َّهِ، فقال عمر: أضحك الله سنّك یا
(١) بالأصل: ((سلك)) والمثبت عن م و (ز)).
(٣) في م: أبو الحسين النقور.
(٢) ((فقال رسول الله (پے)) استدرك على هامش (ز)).