Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ عمر بن الخطاب. أسلم عُمَر بعد أربعين رجلاً وعشر نسوةٍ، فما هو إلاّ أَنْ أسلم عُمَر فظهر الإسلام بمكة . قال(١): ونا مُحَمَّد بن عُمَرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن إسْمَاعيل بن أبي حَيِيةِ، عَن داود بن الحصیْن. قال: وحَدَّثَنِي مَعْمر، عن الزُّهري: قالا: أسلم عُمَر بن الخطّاب بعد أن دخل رَسُول اللهِوَ ل ◌َ دار الأرقم، وبعد أربعين أو نيّفٍ وأربعين بين رجالٍ ونساء قد أسلموا قبله. وقد كان رَسُول اللهِ وَ* قلك، بالأمس: ((اللَّهمَّ أَيْدِ الإِسلامَ بِأحَبّ الرجلين إليك: عُمَرَ بن الخطّاب أو عَمْرو بن هشام)). فلمَّا أسلم عُمَر نزل جبريل، فقال: يا مُحَمَّد، استبشر أهل السماء بإسلام عُمَر [٩٤٣٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه، أَنَا الحَسَن بن عَلي الجوهري،، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن نُصَيْرِ بن عرفة(٢)، نَا أَبُو القَاسِمِ عُثْمَان بن سهل بن بكر السكري، نَا عَبْدِ اللّه بن شبيب، نَا عَبْد العزيز بن عمران، عَن ابن أخي الزُّهْري، عَن حمزة بن عَبْد اللّه، عَن أبيه، أن عُمَر بن الخطّاب قال: لما أسلمت تذكرت أنّ أهل مكة أشدُّ عداوةً لرَسُول الله ◌َّه، فقلت: آتي أبا جهل، فأتيته حتى وقفت على بابه، فخرج إليَّ، ورحّب بي، وقال: مرحباً وأهلاً يا بن أخي، ما جاء بك؟ [قلت: ](٣) جئت أخبرك أنّي قد أسلمتُ، فضرب الباب في وجهي وقال: قيحك الله، وقبّح ما جئت به! [قال ابن عساكر: ](٤) كذا قال .. وسقط منه شيخ ابن شبيب: أَخْبَرَنَاهِ أَبُو سعد أَحمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي السِّمْسار قالا: أنا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا عَبْد اللّه بن شبيب، حَدَّثَني إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُن الشامي، عَن عَيْد العزيز بن عمران، عَن ابن أخي الزُّخري. (١) المصادر السابقة. (٣) زيادة منا للإيضاح. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٤٢١. (٤) زيادة منا للإيضاح. ٤٢ عمر بن الخطّاب فذكر بإسناده مثلَه إلاَّ أنَّه قال: يا بن أخي. وقال: جئتُ لأخبرَكَ، وقال: قال: فضرب الباب. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنَّاء قالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المخلّصِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَانِ، نَا الزُّبَيْرِ بن بِكَّار، حَدَّثَنِي عَلي بن صالح، عَن يعقوب بن مُحَمَّد بن عيسى، عَن عُمَر بن نجيح، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن نافع، عن ابن عُمَر قال(١): إني مع أبي، غلام أتبعه، أعقل ما يصنع حتى أتى جميل بن مَعْمَر الجُمَّحي، وكان امراً يُذِيع الحديث، فقال: يا جميل، أعلمت أنّي اتَّبَعْتُ مُحَمَّداً؟! فقام جميل يجرُّ رداءه من العجلة، يطوف على أندية قريش ويقول(٢): إن ابنَ الخطاب صَبَأ! وأبي يتبعه ويقول كَذَب، ولكنّي أسلمتُ، فلم يصنعوا شيئاً، فصاح: إنّي أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنَّ مُحَمَّداً رَسُول الله. فقاموا إليه، فجعلوا يضربونه ويضربهم(٣) حتى قامت الشمس على رأسه، فجلس وقد أعيا، وهو يقول: أما والله لو قد بلغنا ثلاثمائة لقد أخرجناكم منها أو أجرتمونا؛ إلى أن جاءه رجل عليه قَوْسي (٤) ورداء يجرّه، فقال: ما هذا؟ قالوا: صَبَأ ابن الخطاب، فقال: رجل اختار لنفسه أمراً، ما لكم وله؟ أترون بني عَدِي(٥) تاركيكم وصاحبهم هذا؟! وكأنَّما كشف بالناس ثوباً . فقلت له بالمدينة: يا أبه، من الرجل الذي أتاك يوم أسلمت؟ قال: العاص بن وائل. وفي حدیث أكبر من هذا. أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بَكْر بن خَلَف، أَنَا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن عَلي المُذَكِّر، نَا عتيق بن مُحَمَّد الجرشي، نَا سفيان(٦)، عَن عمرو بن دينار، عَن ابن عُمَر قال: (١) راجع الخبر، وفيه اختلاف، في تاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ص ١٧٦ باب إسلام عمر. وانظر سيرة ابن هشام ٩٧/٢ والسير والمغازي ص ١٨٤. (٢) في تاريخ الإسلام: يا معشر قريش، ألا إن ابن الخطاب قد صبا. (٣) في تاريخ الإسلام: يقاتلهم ويقاتلونه. (٤) كذا في د، وهو الأصل الوحيد المعتمد هنا، وفي تاريخ الإسلام: ((إذ أقبل رجل عليه حلة حبرة وقميص موشى)) وفي السير والمغازي: ((قومسي)) فلعل المراد بـ((قوسي)) أو ((قومسي)) أن النسبة إلى موضع؟ !. (٥) في تاريخ الإسلام: بني كعب بن عدي. (٦) هو سفيان بن عيينة، ومن طريقه روى الخبر في تاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ص ١٧٥. ٤٣ عمر بن الخطّاب لمَّا أسلم عُمَر اجتمع الناس عليه، فقالوا: صَبَأ عمرُ، وأنا على ظهر بيتٍ، فجاء العاصُ بن وائل عليه قَبَاءُ دِيباج مكففة بحرير، فقال: صَبَأ عمر، وأنا له جار! قال: فتفرق الناس عنه. قال: فعجبت من عزه يومئذٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص، أَنَا رضان بن أَحْمَد إجازة، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار العُطَاردي، نَا يونس بن بُكَيْر، عَن ابن إِسْحَاق(١) قال: كان إسلام عُمَّر بن الخطّاب بعد(٢) خروج من خرج من أصحاب رَسُول الله وَّل إلى أرض الحَبّشة. قال: ونا يونس، عَن ابن إِسْحَاق قال: قال عُمَر حين أسلم(٣): له علينا أيادٍ ما لها غِيَرُ الحمدُ لله ذي المنِّ الذي وَجَبَتْ صِدْقَ الحديث نبيُّ عنده الخَبَرُ ربي عشيَّةَ قالوا: قد صَبَا عمرُ بظلمها حين تُثْلَى عندها السُّوَرُ وقد بدأنا فكذَّبنا، فقال لنا وقد ظلمتُ ابنةً الخطّاب ثم هدى وقد نَدِمْتُ على ما كان من زَلَلٍ والدمعُ مِنْ عينها عجلانُ يَبْتَدِرُ لَمّا دَعَتْ ربَّها ذا العَرْشِ جاهدةً فكاد يَسْبِقُنِي من عَبْرة دُرَرُ وأنَّ أَحْمَدَ فينا اليوم مُشْتَهِرُ وافي الأمانةَ ما في عودِهِ خُوّرُ أيقنتُ أنَّ الذي تدعوه خالقُها فقلت: أشهدُ أنَّ الله خالقُنا نبي صِدْقٍ أتى بالحق من ثِقَةٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ خَيْرُون، أَنَّا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصواف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَانِ، نَا يَحْيَى بن عَبْد الحميد، نَا حُصَيْن بن عُمَر، عَن مخارق، عَن طارق، عَن عُمَر قال: وحَدَّثَنِي أَبي، عَن عمه عَبْد الرَّحْمُن بن صفوان، عَن طارق، عَن عُمَر قال: لقد رأيتني وما أسلم مع النبي ◌َله إلاّ تسعة وثلاثون رجلاً، وكنت رابع الأربعين رجلاً، فأظهر الله دينه، ونصر نبيه، وأعزّ الإِسلام. (١) الخبر في المغازي والسير ص ١٨١ وتاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ص ١٨١. (٢) بالأصل: ((د)) وهو الوحيد المعتمد: ((قبل)) خطأ، الصواب ((بعد) والمثبت عن المصدرين السابقين. (٣) الشعر في المغازي والسير ص ١٨٤ وسيرة ابن إسحاق ص ١٦٣ رقم ٢٢٤ والروض الأنف ٢١٨/١. ٤٤ عمر بن الخطّاب أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن البغدادي، أَنَا مَحْمُود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلِي الحَسَن بن أَحْمَد بن سُلَيْمَانِ، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أسد المديني، نَا الحَسَن بن عَلي بن عفَّان، نَا عَبْد الحميد الحمَّاني، نَا النَّضْر، عَن عِكْرِمة، عن ابن عبّاس قال: لمَّا أسلم عُمَر قال المشركون: انتصف القوم منّا. أَخْبَوَنَا (١) عَلي بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الْخُلَعِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن النَّاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي. نا ابن عفان - يعني الحَسَن - نا أَبُو يَخْيَى الحِمّاني، نَا النضر، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أسلم عُمَر قال المشركون: انتصف القوم منا. أَخْبَرَّنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، ◌َأَنَا أَبُو عُمَر بن حيويه، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي علي بن مُحَمَّد، عَن عُبَيْد الله پنسلمان الأغرّ، عن أبيه، عَن ◌ُهَيْب بین سنان قال: لمّا أسلمَ عُمَرُ ظهر الإسلام، ودُعيَ إليه علانيةً، وجلسنا حول البيت حِلَقاً، وطُفْنا بالبيت، وانتصفنا ممن غلظ علینا، ورددنا علیه بعضٍ ما يأتي به. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أيضاً، أَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بن الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الخفاف(٣)، أَنَا ◌ُبَيْد اللّه بن(٤) عَبْد الرَّحْمْنِ الزُّهْري، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز البغوي، نَا عُبَيْد اللّه بن عُمَر، نَا حمَّاد، عَن(٥) مُحَمَّد بن أيوب، عَن عِكْرِمة قال: لم يزل الإسلام في استخفاء حتى السلم عُمَر(٦)، فلمَّا أسلم أخرجهم من البيوت فلا يزال قد ضرب ذا، وصرع ذا، وعازِ الإسلام. (٧) أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله. (١) بعد: أخبرنا، فِي د، كلمة غير واضحة. (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٦٩/٣. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٥٩/١٧. (٤) في د: ((ابو)) ترجمته في سير أعلام النبلاء. ٣٩٢/١٦. (٥) في ((: (بن)) تصحيف. (٦) إلى هتا روي الخبر في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٥٥. (٧) بياض بالأصل، والذي يظهر من المخطوط: ((د)) أن البياض فيها ببمقدار ورقة وثلث ورقة. ولا تزال ((د) هي الأصل الوحيد المعتمد لدینا. -٠ ٤٥ عمر بن الخطّاب قال: سمعت مقاتل بن سُلَيْمَان. في قول الله - عزَّ وجل: ﴿فإنَّ اللّه هُوَ مَوْلاه وجبريلُ وصالحُ المُؤْمِنين﴾(١)، قال: أَبُو بَكْر، وعُمَر، وعَلي. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْن بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن داود، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا يَحْيَى بن عبدك القَرْويني، نَا خلف بن عَبْد الرَّحْمن، نَا مالك بن أنس، عَن زید: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكما﴾(٢)، قال: قد مالت. وفي قوله: ﴿وصالحُ المُؤْمِنِين﴾، قال: الأنبياء. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، أَنَا أَبُو الحَسَن بن مكي، أَنَا أَبُو عَلي أَحْمَد بن عُمَر بن مُحَمَّد الأصبهاني، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الحامض، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد البَلْخي، نَا مُحَمَّد بن المهدي، نَا مُحَمَّد بن السمّاك، عَن إِسْمَاعيل، عَن قيس، عَن عَبْد اللّه بن مسعود قال: ما زلنا أعزاءَ مُنْذُ أَسْلَم عمرُ(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، وأَبُو نصر بن رِضْوان، وأَبُو عَلي بن السِّبْطِ، وأَبُو غالب بن البناء قالوا: نا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا الحَسَن بن إِبْرَاهيم الثقفي، نَا أَبي قال: قرىء على ابن السماك، عَن إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن قيس بن أَبي حازم. [ح](٤) وأَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا عُمَر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الجوزي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَى، نَا أَبُو العباس عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن العسكري. (١) سورة التحريم، الآية: ٤. (٢) من الآية ٤ من سورة التحريم، وانظر الحديث في مجمع الزوائد. (٣) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٥٥ وفيه: ((أعزة)). (٤) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل: ((د)). ٤٦ عمر بن الخطّاب [ح] وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهقي(١)، أَنَا أَبُو زكريا بن أَبي إِسْحَاق المُزَكِّي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن إِسْحَاق. قالا: نا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن منصور، نَا يَحْيَى بن سعيد، نَا إِسْمَاعيل، نَا قیس قال: قال عَبْد اللّه - وفي رواية الفُرَاوي - عن إسْمَاعيل بن أَبي خالد، نَا قيس بن أبي حازم قال: قال: عَبْد اللّه بن مسعود: [ح] وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشخَّامي، نَا أَبُو بَكْر البيهقي(٢)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو عمرو(٣) [عُثْمَان بن أَحْمَد السماك، ثنا يَخْيَى بن أبي طالب، أنبا مُحَمَّد بن عبيد، أَنَا إِسْمَاعيل، عَن قيس قال: قال عَبْد اللّه](٤) يعني ابن مسعود. [ح] وأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الحداد، وأَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد في كتابيهما. [ح] وأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد عنهما قالا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن يزداد، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَحْمَد بن فارس، نَا أَحْمَد بن يونس الضَّبِّي، نَا يَعْلى بن عبيد، نَا إسْمَاعيل بن أَبي خالد، حَدَّثَنَا قيس بن أبي حازم قال: قال عَبْد اللّه بن مسعود : ما زلنا أعزةً منذ أسلم عمر(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزِرُوذي، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحافظ، أَنَا أَبُو عَرُوبة الحرَّاني، نَا عَبْد الجبّار - هو ابن العلاء - نا سفيان، عَن إِسْمَاعيل، عَن قيس، عَن عَبْد اللّه بن مسعود قال: ما زلنا أعزةً منذ أسلم عمر(٦). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عاصم بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عُمَر بن (١) دلائل النبوة للبيهقي ٢١٥/٢ (ط. بيروت). (٢) السنن الكبرى للبيهقي ٣٧١/٦. (٣) في المطبوعة: ((عمر)) تصحيف. راجع ترجمة عثمان بن أحمد السماك في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٤٤. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ((د)) وأضيف لتقويم السند عن السنن الكبرى للبيهقي. (٥) انظر مناقب عمر لابن الجوزي ص ١٨ والمستدرك للحاكم ٨٤/٣ وابن سعد ٢٧٠/٣. (٦) المستدرك للحاكم ٨٤/٣. ٤٧ عمر بن الخطّاب مهدي، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد، نَا العلاء بن سالم، نَا حفص بن عُمَر الرازي، نَا شعبة، عَن إِسْمَاعيل، عَن قيس، عَن عَبْد اللّه قال: ما زلنا أعزةً منذ أسلم عمر . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحدَّاد في كتابه، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عنه، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ(١)، نَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نَا يوسف بن فورك المستملي، نَا أَبُو طالب بن سوادة، نَا عَبْد اللّه بن سعيد العبَّادي، نَا بشر بن المنذر، نَا القاسم بن معن، عَن مِسْعَر، عَن القاسم بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن أبيه، عَن عَبْد اللّه قال: ما زلن أعزةً منذ أسلم عمر. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم العلوي، أَنَا رَشَأ المقرىء، نَا أَبُو مُحَمَّد المَصْري، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا الحارث بن أبي أسامة الثَّمِيمي، نَا عَبْد اللّه بن بكر السَّهمي، نَا سعيد بن أبي عَرُوبة، عَن مطر قال: قال ابن مسعود: ما زلنا أعزةً منذُ أسلم عُمَر بن الخطّاب. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عَبْد الملك، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي جَعْفَرِ، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الصَّدَفي، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن حكيم، نَا [أبو](٢) المُوَجَّه، نَا عَلِيُّ بن الجعد(٣)، نَا المَسْعُودي، عَن القاسم قال: قال عَبْد اللّه: إنَّ إسلامَ عمرَ كان عزّاً، وإنَّ هجرته كانت فتحاً - أو نصراً - وإمارتَه كانت رحمةً، والله؛ ما استطعنا أن نُصلي حولَ البيت ظاهرين حتى أسلم عمر، وإنّي لأحسب بين عيني عُمَر ملكاً يُسَدِّدُه، وإِنِّي لأحسِبُ الشَّيْطَان يَفْرَقُه، وإذا ذُكِر الصالحون(٤) فحيَّ هَلاَ بعمر. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر، أَنَّا أَبُو نصر بن موسى، نَا أَبُو زكريا الحربي، نَا أَبُو عَبْد اللّه بن الشّرْقي، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَا وَكِيع، نَا مِسْعَر والمَسْعُودي، عَن القاسم بن عَبْد الرَّحْمُن قال: قال عَبْد اللّه بن مسعود: (١) رواه أبو نعيم الحافظ في كتاب ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٣٤٨. (٢) بالأصل ((د)) نا الموجه، تصحيف، والصواب بزيادة ((أبو)) قياساً إلى أسانيد مماثلة، وهو محمد بن عمرو بن الموجه، أبو الموجه. ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٤٧/١٣. (٣) بالأصل ((د)) بن أبي الجعد تصحيف، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٥٩/١٠. (٤) بالأصل: ((د)) الصالحين. ٤٨ عمر بن الخطّاب كان إسلام عمر فتحاً، وهجرته نصراً، وكانت إمارته رحمة الله؛ ما استطعنا أن نصلي بالبيت ظاهرین حتى أسلم عُمَر، فلمَّا أسلم عمر قاتلهم حتى صَلّينا. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْدِ اللّه، أَنَا القاضي أَبُو الطّيّب الطبري، أَنَا عَلي بن عُمَّر بن مُحَمَّد الحربي، نَا أَحْمَد بن الحَسَن بن عَبْدِ الجَبَّار، نَا عَبْد اللّه بن عُمَر، نَا عَبْد اللّه بن خِراش الشَّيْباني، عَن العَوَّام بن حَوْشب، عَن مجاهد، عن ابن عباس قال: لمَّا أَسْلَم عمرُ نزلَ جبريلُ، فقال: يا مُحَمَّد، لقد استبشرَ أهلُ السماءِ بإسلام عمر(١). أَخْبَرَنَا أَبُو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن نصير، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن أبان السراج(٢). ح وأَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البناء، نا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني. ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأَبُو القَاسِم بن البُسْرِي، وأَبُو منصور بن العطَّار. ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الشحامي، أَنَا الأستاذ أَبُو يَعْلى إِسْحَاق بن عَبْد الرَّحْمُن الصابوني(٣). قالوا: نا أَبُو طاهر المُخَلِّص. قالا: نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز. قالا: نا عَبْد اللّه بن عُمَر بن أبان، نَا عَبْد اللّه بن خِرَاش، عَن العوَّام بن حَوْشب، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : لمَّا أسلم عُمَر نزل جبريلُ - عليه السلام - زاد الصابوني: على النبي ◌َّ - فقال : - زاد البَغَوي: فقال يا مُحَمَّد، وقالا(٤) : - لقد استبشر أهلُ السماء اليوم بإسلام عمر. قال الدارقطني: غريب من حديث مجاهد، عن ابن عباس، تفرَّد به العوام(٥) عنه، ولم (١) راجع صفة الصفوة ٢٧٤/١ ومناقب عمر لابن الجوزي ص ١٨. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٢٢/١٤. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٧٥. (٤) بالأصل: ((د)) ((وقال)) والصواب ما أثبت. (٥) هو العوام بن حوشب بن يزيد، أبو عيسى الربعي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٥٤. ٤٩ عمر بن الخطّاب یروه غیر [ابن](١) أخيه عبد الله بن خراش. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، نَا أَحْمَد بن عَلي بن الحَسَن بن أَبِي عُثْمَان، وأَحمَد بن مُحَمَّد بن إِبراهيم. ح وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن القَصَّاري، نَا أَبِي أَحْمَد بن مُحَمَّد. قالا: أنا أَبُو القَاسِم إسْمَاعيل بن الحَسَن بن عَبْد الله بن الهيثم بن هشام الصَّرْصَري(٢)، نا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي إملاءً، نَا إِسْحَاق بن حاتم، نَا سُلَيْمَان بن عمرو، عَن يونس بن عبيد، عَن الحَسَن قال: لقد فرح أهل السماءِ بإسلامٍ عمر. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، نَا القاضي أَبُو العلاء الواسطي، نَا أَحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الفرج المقرىء، نَا أَبُو حامد أَحْمَد بن رجاء بن عبيدة، نَا عَلي بن مُحَمَّد البَرْذعي، نَا يَحْيَى بن زكريا، نَا أَبُو مُحَمَّد خداش بن مَخْلَد بن حسَّان البصري، نَا عُبَيْد اللّه بن عباس المكي، عَن ابن جُرَيْج، عَن عطاء، عَن ابن عباس قال: قال رَسُول الله وَلِ: ((رأيت ليلة أُسْرِي بي على العرش: لا إلهَ إِلاَّ الله مُحَمَّد رَسُولُ اللهِ، أَبُو بَكْر الصدِيقِ، عُمَر الفاروق)) [٩٤٣٨]. [قال ابن عساكر:](٣) لم يكن في كتاب أبي العلاء ((رأيت)) وأحسبه سقط عليه، أو على من قبله في النقل. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد بن السمَّاك، نَا أَبُو القاسم (٤) إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن سُنَيْن، نَا نصر بن حريش أَبُو القاسم الشيخ الصالح، نَا أَبُو مسلم(٥) الخراساني، (١) زيادة لازمة اقتضاها السياق، سقطت اللفظة من الأصل ((د)) وهو عبد اللّه بن خراش بن حوشب الشيباني، أبو جعفر، ابن أخي العوام بن حوشب، ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٥/١٠. (٢) له ذكر في سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٦٢. (٣) زيادة منا للإيضاح. (٤) بالأصل ((د) نا إبراهيم القاسم إسحاق تصحيف، والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٤٢/١٣. (٥) بالأصل: نا أبو سهل مسلم الخراساني. ٥٠ عمر بن الخطّاب عَن عَبْد اللّه بن إسْمَاعيل، عَن الحَسَن البصري قال: قال رَسُول الله وَلّى: ((مكتوبٌ على ساقٍ العرش: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، محمد رسولُ اللهِ وَّـه ووزيراه: أَبُو بَكْر الصدِّيقِ، وعُمَر الفاروق)) [٩٤٣٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر. [ج](١) وأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلَّم الشافعي، وأَبُو الفتح ناصر بن عَبْد الرَّحْمُن قالا: أنا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، نَا أَبُو نصر بن عَبْد الرَّحْمُن. قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن أَبي العلاء، أَنَا أَبُو نصر بن الجُنْدي. قالا: نا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا أَبُو عُمَر هلال بن العلاء، نَا أبي، نَا إِسْحَاق الأزرق، نَا أَبُو سِنَان(٢)، نَا الضحاك بن مُزاحم(٣)، عَن النزَّال بن سَبْرة الهلالي قال: قلنا - يعني - لعلي: فحدثنا عن عُمَر، قال: ذاك امرؤ سمَّاه الله الفاروق، يفرِّق بين الحقِّ والباطل. سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يقول: ((اللَّهمَّ أَعِزَّ الإسلام بعمر))[٩٤٤٠]. أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حیویه، نَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا أَبُو عَلي بن الفهم، نَا [مُحَمَّد بن سعد(٤)، أَنَا](٥) مُحَمَّد بن عُمَرِ، نَا أَبُو حَزْرَة يعقوب بن مجاهد(٦) عن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، عَن أَبي عمرو ذَكْوان(٧) قال: قلت لعائشة: مَنْ سمَّى عمرَ الفاروقَ؟ قالت: النبيُّ ◌َّارِ. قال: وأنا ابن سعد(٨)، أَنَا أَحْمِّد بن مُحَمَّد الأزرقيّ المكيّ، نَا عَبْد الرَّحْمُن [بن حسن](٩)، عَن أيوب بن موسى قال: قال رَسُول الله وَّه: (١) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل: (()). (٢) هو سعيد بن سنان البرجمي ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢٦/٧. (٣) هو الضحاك بن مزاحم الهلالي، ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ١٧٣. (٤) الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ٢٧٠. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ((د)، وأضيف قياساً إلى أسانيد مماثلة، والسند مشهور. (٦) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٤٧/٢٠. (٧) ذكوان مولى عائشة أم المؤمنين، أبو عمرو، ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٨٤. (٨) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٧٠/٣ . (٩) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش د. ١ ٥١ عمر بن الخطّاب ((إِنَّ الله جعل الحقَّ على لسان عمر وقلبِه، وهو الفاروق، فرَّق الله به بين الحقُّ والباطل))[٩٤٤١]. قال: وأنا ابن سعد(١)، أَنَا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عَن صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب: بَلَغنا أنَّ أهلَ الكتاب كانوا أوَّلَ مَنْ قال لعمر: الفاروق، وكان المسلمون يأثرون ذلك من قولهم، ولم يبلغنا أنَّ رسولَ الله وَّر ذكر من ذلك شيئاً، ولم يبلغنا أنَّ ابن عمر قال ذلك إلّ لعمر، كان فيما يَذْكُرُ من مناقب عمر الصالحة، ويثني عليه بها(٢). قال: وقد بلغنا أنَّ عَبْد اللّه بن عُمَر كان يقول: قال رَسُول الله ◌َّهُ: ((اللهم أيَّدْ دِينَك بِعُمَر بن الخطاب))(٩٤٤٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأْ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن مولى بني هاشم، نَا إِبراهيم بن المنر الحِزَامي، عَن أَبي فُلَيحِ، عَن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب الزُّهري: أنَّ عُمَر بن الخطاب كان يُذْعى الفاروق؛ لأنّه فرّق بين الحق والباطل، وأعلن بالإسلام والناس يخفونه. وكان المسلمون يوم أسلم عمر تسعةً وثلاثين رجلاً وامرأة بمكة، فكمّلهم عمر أربعين رجلاً. وأمه حَنْتَمة بنت هشام بن المغيرة المخزومي. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، نا أَبُو مُحَمَّد الجوهري إملاءُ، أَنَا أَبُو الحَسَن(٣) عَلي بن عُمَر بن أَحْمَد الحافظ، نَا أَبُو رَوْق أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكر الهِزَّاني(٤) - بالبصرة . نا الزبير بن مُحَمَّد بن خالد العثماني - بمصر سنة خمسٍ وستين ومائتين - نا عَبْد اللّه بن القاسم الأيلي - عن أبيه، عَن عُقَيل بن خالد، عَن مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد اللّه بن عباس، عن أبيه، عَن عَبْد الله بن العباس قال: قال لي علي بن أبي طالب: ما علمت أنَّ أحداً من المهاجرين هاجر إلاَّ مختفياً، إلاَّ عُمَر بن الخطاب؛ فإنَّه لمّا همَّ بالهِجْرة تقلَّد سيفه، وتنكَّبَ قوسَه، وانتضى في يده أَسْهُماً، (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٧٠/٣. (٢) لفظة ((بها)) سقطت من طبقات ابن سعد. (٣) بالأصل ((د)): الحسين، تصحيف. (٤) ضبطت بكسر الهاء والزاي المشددة المفتوحة، نسبة إلى هزان بطن من عتيك (الأنساب). ٥٢ عمر بن الخطّاب واختصر عَنْزَته(١)، ومضى قِبَل الكعبة، والملأ من قريش بِفِنَائها، فطاف بالبيت سبعاً متمكّناً(٢)، ثم أتى المقام، فصلى متمكّناً(٣)، ثم وقف على الحِلَق واحدةً واحدةً، فقال لهم: شاهت الوجوه، لا يُرْغم الله إلاّ هذه المعاطس، من أراد أن تثكلَه أمُّه، أو يوتم ولده، أو يرمّل زوجه فليلقني وراء هذا الوادي. قال علي: فما تبعه أحد إلاَّ قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم، ومضى لوجهه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو عمرو بن السَّمَّاك، نَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه، نَا وكيع، نَا فرات بن أَبي بحر(٤)، عَن رجلٍ يقال له: عُقْبة بن حُرَيث(٥) قال: سمعت ابن عُمَر قال له رجل: أنت هاجرت قبل أم عُمَر؟ قال: فغضب، فقال: لا بل هو هاجر قبلي، وهو خير مني في الدنيا والآخرة. حدَّثْنا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلَّم الفقيه لفظاً، وأَبُو القَاسِم الخضر بن الحُسَيْن بن عَبْدَان قراءةً قالا: نا أَبُو القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد المَصِّيصي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن عثمان، أَنَا عَلي بن يعقوب بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن عائذ، أخبرني الوليد، عَن ابن لَهيعةٍ، عَن أَبي الأسود، عَن عروة: في تسمية من شهد بدراً من بني عدي بن كعب: عُمَر بن الخطّاب بن نُفَيْل بن عَبْد العُزَّى بن رِياح بن عَبْد اللّه بن قرْط بن رَزَاح(٦) ابن عدي بن کعب. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُور، نَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن منصور المَرْوَزي، نَا عُمَر بن خالد الحرَّاني، (١) بالأصل ((د)) عثرته، تصحيف ولعل الصواب ما أثبتناه، وهو يوافق عبارة المطبوعة. والعنزة: بالتحريك: عصا أقصر من الرمح (راجع تاج العروس: عنز). (٣) بالأصل: متمكثا. (٢) بالأصل: متكمثا. (٤) هو فرات بن الأحنف الهلالي الكوفي، راجع تهذيب الكمال ٤١/١٥ طبعة دار الفكر. (٥) ترجمته في تهذيب الكمال/ ١٣/ ١٢٠. (٦) في الأصل د: رياح، تصحيف، والتصويب عن مصادر ترجمته. ٥٣ عمر بن الخطّاب أَنَا ابن لهِيعة، عَن أَبي الأسود - يعني مُحَمَّدٍ بن عَبْد الرَّحْمُن بن نوفل - يتيم عروة بن الزبير - عن عروة بن الزبير: أنَّ عُمَر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عَبْد العُزَّى بن رِياح بن عدي بن كعب شهد بدراً. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، نا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ(١)، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عتاب، أَنَا القاسم بن عَبْد اللّه، نَا إِسْمَاعيل بن أَبي أُوَيْس، نَا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، عَن عمه موسى بن عقبة. ح وَأَخْيَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه. قالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَا حجاج بن أَبي منيع، نا جدي عن الزُّهري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّصِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن رضوان بن أَحْمَد. [أنا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار العُطَارِدي، نَا يونس بن بكير، عَن ابن إِسْحَاق(٢). عن الزهري. قال فیمن شهد بدراً من بني عدي](٣) بن كعب: عُمَر بن الخطّاب بن نُفَيْل بن عَدِي بن رِيَاح بن عَبْد الله بن قُرْط بن رَزَاح بن عدي. أَخْبَرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرِىء، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَرِ الزَّرَّادِ، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد، نَا عمي، عَن أبيه، عَن ابن إسْحَاق. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيّويه أنا [أبو](8) القناسم بن أَبِي حَيَّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر(٥): (١) قوله: ((محمد بن الحسين)) مكرر بالأصل ((د)). (٢) راجع سيرة ابن هشام ٣٣٩/٢. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ((د)) واستدرك عن المطبوعة .. (٤) سقطت من الأصل («» .وأضيفت لتقويم السند، قياساً عن سند مماثل. (٥) رواه الواقدي في المغازي ١٥٦/١. : ٥٤ عمر بن الخطّاب قالا في تسمية من شهد بدراً من بني عدي بن كعب: عُمَر بن الخطّاب بن نُفَيْل بن عَبْد العُزَّى بن رياح - قال ابن إِسْحَاق: ابن عبد العُزّی بن عبد الله بن قُزط بن رِیاح بن رَزَاح بن عدي بن کعب بن لؤي. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أيضاً، أَنَا الحَسَنِ، أَنَا أَبُو عُمَر، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(١): قالوا: شهد عُمَر بن الخطّاب بَذْراً، وأُحُداً، والخَنْدقَ، والمشاهدَ كلَّها مع رَسُول اللهِوَّةُ، وخرج في عدَّة سَرَايا، فكان أمير بعضها. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفُضَيْلِي، أَنَا أَبُو القَاسِم أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي منصور الخَلِيلِي، نَا أَبُو القَاسِم عَلي بن أَحْمَد بن الحَسَنِ الخُزَاعِي، أَنَا أَبُو سعيد الهيثم بن كُلَيب الشاشي، نَا أَبُو عمرو أَحْمَد بن أَبِي غَرْزَة، نَا مُحَمَّد بن عبيد، عَن مِسْعَر، عَن أَبي عون، عَن أَبي صالح، عَن عَلي قال: قال لي رَسُول اللهِ وَله ولأَبي بكر، وعُمَر يومَ بذر: لأحدهما: ((معك جبريل)) وللآخر: ((معك ميكائيل. وإسرافيل ملك عظيم، يشهد القتال، أو يكون في الصفٌ))[٩٤٤٣]. أَخْبَرَنَاهِ أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، نَا تمَّام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الميمون عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن عُمَر بن راشد البَجَلي(٢)، نَا بكار بن قُتَيْبة، نَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد الله بن الزبير، نَا مِسْعَر، عَن أَبِي عَوْن، عَن أَبي صالح الحنفي، عَن عَلي قال: قال لي النبيُّ وَّهِ ولأبي بكر وعُمَر: ((مع أحدِكما جبريلُ، ومع الآخر ميكائيل. وإسرافيل ملك عظيم يشهدُ القتال، ويكون في الصف»[٩٤٤٤] أَخْبَوَنَا أَبُو الفتوحِ عَبْد الرزّاق بن الشافعي بن أبي القاسم السََّّارِي العَطَّار(٣)، وابنه أَبُو القَاسِم ثابت (٤)، وأَبُو بَكْر ذو النون بن أبي القاسم بن أبي بكر الشَّغْراني(٥)، وأَبُو المعالي عَبْد الملك بن عُبَيْد اللّه بن جامع بن الحَسَن بن عَلي الفارسي(٦) قراءة، وأَبُو الفضل (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٢٧٢. (٣) مشيخة ابن عساكر ١٣٣/ أ. (٥) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٦٤/ ب. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٣٣/١٥. (٤) مشيخة ابن عساكر ٣٦/ أ. (٦) قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٢٧/ أ. ٥٥ عمر بن الخطّاب عَبْد الكريم بن مُحَمَّد العارف المعروف بالشريك(١) لفظاً قالوا: أنا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن الحُسَيْن بن عَلي القاضي، أَنَا القاضي أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحَسَن الحِيري، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلي بن دُخَيْم - بالكوفة - نا أَحْمَد بن حازم الغفاري، أَنَا مُحَمَّد بن عبيد الطنافسي، أَنَا مِسْعَر، عَن أَبي عون الثقفي، عَن أَبي صالح الخَنَّفي، عَن عَلي قال: قيل لأبي بكر وعُمَر يوم بدر: لأحدهما: معك جبريل، ولأحدهما(٢): معك ميكائيل. وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، ويقوم في الصف. أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا عُمَّر بن عُبَيْد اللّه بن عُمَر، وأَحْمَد ومُحَمَّد ابنا أَبِي عُثْمَان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان. قالوا: أنا عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى، نا أَبُو عَبْد اللّه المَحَاملي، نَا مَحْمُود بن خِدَاش، نَا مُحَمَّد بن عبيد، نَا مِسْعَر، عَن أَبي عون، عَن أَبي صالح، عَن عَلي قال: قيل لأبي بكر وعُمَر يوم بدر: لأحدهما: معك جبريل، وللآخر معك ميكائيل، ملك عظيم يشهد القتال، ويقوم في الصف. خالفه آَبُو نعيم : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن المظفر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب. قالا: أنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أبي(٣)، نَا أَبُو نُعَيْم، نَا مِسْعَر، عَن أَبي عَوْن، عَن أَبي صالح الحنفي، عَن عَلي قال: قيل لعَلي ولأَبي بكر يوم بَذْرٍ: مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهدُ القتال، أو قال: يشهد الصفّ. أَخْبَوَنَا أَبُو العباس عُمَر بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد الأرْغِياني، نَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الواحدي(٤)، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحَسَن(٥) الحِيرِي، أَنَا حاجب بن أَحْمَد، (١) قارن بمشيخة ابن عساكر ١٢٣/ ب. (٢) كذا بالأصل ((د)) هنا. (٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣١١/١ رقم ١٢٥٦ طبعة دار الفكر. (٤) رواه الواحدي في أسباب النزول ص ١٣٣ (ط. دار الفكر). (٥) كذا بالأصل، وفي أسباب النزول: الحسين. ٥٦ عمر بن الخطاب نَا مُحَمَّد بن حماد، نَا أَبُو معلوية، عَن الأعمش، عَن عمرو بن مرّةٍ، عَن أبي عبيدة، عَنِ عَبْد اللّه قال: لمّا كان يوم يدر وجيء بالأسرى(١) قال رسولُ اللهِ وَلفيه: ((ما تقولون في هؤلاء الأسْرى؟)) فقال أَبُو بَكْر: يا رَسُول الله، قومُك وأصلك، استبقهم، واستأنٍ بهم لعل الله أن يتوبَ عليهم. فقال عُمَر: كذّبُوك وأخرجوك، قرّبهم(٢) فاضرب أعناقهم، وقلل عَبْد اللّه بن رَوَاحة: يا رَسُول الله، انظر وادياً كثير الحطب، فأدخلهم فيه، ثم أضرم عليهم ناراً. فقال العباس: قطعت رَحِمَكَ. فسكت رسولُ اللهِ وَلغير، فلم يجبهم، ثم دخل، فقال ناس: يأخذ بقول أَبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عُمَر، وقال ناس: يأخذ بقول عَبْد اللّه. ثم خرج عليهم، فقال: ((إِنَّ الله(٣) ليُلِين قلوبَ رجالٍ فيه حتى تكونَ ألينَ من اللبن، وإنَّ الله ليُشَدِّدُ قلوب رجال فيه حتى تكون أشدّ من الحجارة، وإن مَثَّلك يا أبا بكر كَمَثَل إِبْرَاهيم قال: ﴿مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فِإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٍ﴾(٤)، وإنْ مَثَلك يا أبا بكر كَمَثَل عيسى، قال: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهِم فإِنَّهم عبادُكَ وإِن تَغْفِرْ لَهم فإِنَّكَ أنتَ العزيزُ الحكيمْ﴾(٥). وإنَّ مثلَكَ يا عمرُ كمثل موسى، قال: ﴿رَبَّنَا أَطْمِسْ على أموالِهم وأَشْدُذ على قلوبهم﴾ (٦) الآية، ومثلك يا عمرُ كمثل نوح قال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافرينَ دَيَّارًا﴾(٧). ثم قال رَسّول الله ◌َّه : ((أنتم اليوم عللة، أنتم اليوم عالة، فلا ينقَلِيَنَّ(٨) منهم أحد إلاّ بفداء أو بضرب عُنُق)). قال: فأنزل الله تعالى: ﴿ما كان لِنَبِيِّ أَنْ يكونَ له أَسْرَى حتى يُشْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾(٩) إلى آخر الآيات الثلاث [٩٤٤٥] أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصّين، أَنَّا أَبُو عَلي الواعظ، أَنَا أَبُو بَكْر القَطِيعي، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أبي (١٠)، نَا أَبُو معاوية، نَا الأعمش، عَن عمرو بن مُرَّة، عَن أَبي عُبَيْدة، عَن عَبْد اللّه قال: لمَّا كان يومُ بدرٍ قال رسولُ اللهِ وَلفز: ((ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟)) قال: فقال أَبُو (١) بالأصل: بالاسارى، والمثبت عن أسباب النزول .. (٢) في أسباب النزول: فقدّمهم. (٣) بعدها في أسباب النزول: عز وجل. (٤) سورة إبراهيم، الآية: ٣٦. (٥) سورة المائدة، الآية: ١١٨. (٦) سورة يونس، الآية: ٨٨. (٧) سورة نوح، الآية: ٢٦. (٩) سورة الأنفال، الآية: ٦٧. (٨) بالأصل: ((ينفلتن)) والمثبت عن أسباب النزول. (١٠) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢٤/٢ رقم ٣٦٢٣ طبعة دار الشكر. ٥٧ عمر بن الخطّاب بَكْر: يا رسولَ الله، قومُك، وأهلُكَ؛ اسْتَبْقِهِم، واسْتَأْنٍ بهم، لعلَّ الله أن يتوبَ عليهم. قال: وقال عُمَر: يا رَسُول الله، أخرجوكَ وكذَّبُوك، قرِّبهم(١) فاضرب أعناقهم. قال: وقال عَبْد اللّه بن رَوَاحة: يا رَسُول الله، انظر وادياً كثيرَ الحطب، فَأَذْخِلُهم فيه ثم أضرمه(٢) عليهم ناراً. قال: فقال العباس: قَطْعتَ رَحِمَك. قال: فدخل رسولُ اللهِوَ﴿ فلم يردُدُ(٣) عليهم شيئاً. قال: فقال ناس: يأخذ بقول أَبي بكر، وقال ناس: يأخذُ بقول عُمَر، وقال ناس: يأخذ بقول عَبْد اللّه بن رَوَاحة. قال: فخرج عليهم رَسُول الله وَهِ فقال: ((إِنَّ [الله](٤) ليُلِينُ قلوبَ رجالٍ فيه حتى تكون ألينَ مِنَ اللََّنِ، وإِنَّ الله لیشده(٥) قلوبَ رجالٍ فیه حتی تکون أشدّ من الحجارة، وإنَّ مَثَلك يا أبا بكر كمثل إِبْرَاهيمَ، قال: ﴿مَنْ تَبِعَني فإنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَاني فإنَّك غَفُورٌ رحيمٌ﴾، ومثلُك يا أبا بكر كَمثَلِ عيسى قال: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهِم فَإِنَّهُمْ عبادُكَ وإن تغفز لهم فإِنَّكَ أنت العزيزُ الحَكِيمُ﴾، وإِنَّ مَثْلَكَ يا عُمَر كمثل نوحِ قال: ﴿ربٌ لا تَذَز على الأرضِ مِنَ الكافرين ديَّاراً﴾، وإنَّ مَثَلَك يا عمرُ كمثل موسى قال ربَ ﴿أَشْدُذْ على قلوبهم فلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا العذابَ الأليم﴾. أنتم عَالة؛ فَلا يَتْقَلِيَنَّ (٦) منهم أحدٌ إلاّ بفداءٍ أو ضربةِ عُنُقٍ)) قال عَبْد اللّه: فقلتُ: يا رسولَ الله، إِلاَّ سُهَيْل بن بيضاء: فإِنِّي قد سمعته يذكرُ الإسلامَ. قال: فسكتَ. قال: فما رأيتُني في يوم أخْوَفَ أن تقع عليَّ حجارةً من السماء في ذلك اليوم، حتى قال: ((إِلاَّ سهيل بن بيضاء)). قال: فأنزل الله: ﴿لولا كتابٌ مِنَ الله سَبَقَ لَمَسَّكُم فيما أخذتُمْ عَذَابٌ عظيمٌ﴾(٧) إلى قوله: ﴿ما كان لِنَبِيِّ أن يكونَ له أُسْرَى حتى يُثْخِنَ في الأرض تُرِيدونَ عَرَضَ الدُّنْيا والله يريد الآخرةَ والله عَزِيزٌ حكِيمٌ﴾(٨). أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحداد ثم أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا يوسف بن الحَسَن قالا: أنا أَبُو نُعَيْم الحافظ، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يونس بن حبيب، نَا أَبُو داود الطيالسي، نَا المسعودي، حَدَّثَنِي أَبُو نَهْشل، عَن أَبي وائل قال: قال ابن مسعود: فضَلَ الناسَ عمرُ بدعوةِ رَسُول الله وَّهِ: ((اللَّهُمَّ أَيْدِ الدينِ بَعُمَرَ))[٩٤٤٦]. أَخْبَرَنَاه بتمامه أَبُو عَلي عَبْد القاهر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد القاهر الطوسي، وأَبُو (١) لفظة ((قربهم)) ليست في المسند. (٣) في المسند: يرد. (٥) في المسند: ليشد. (٧) سورة الأنفال، الآية: ٦٨. (٢) في المسند: أضرم. (٤) زيادة عن المسند. (٦) في المسند: ينفلتن. (٨) سورة الأنفال، الآية: ٦٧. ٥٨ عمر بن الخطّاب القَاسِم عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الخَلاَّل، وأَبُو الفتوح مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الصوفي(١) قالوا: نا جَعْفَر بن أَحْمَد بن الحُسَيْن(٢)، أَنَا أَبُو عَلي بن شاذان، نَا عُثْمَان بن أَحْمَد بن السمَّاك، نَا أَحْمَد بن الخليل البُرْجُلاني(٣). ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل الفُضَيلي، أَنَا أَبُو القَاسِم الخليلي الخُزَاعي، نَا أَبُو سعيد الهيثم بن کُلَيْب الشاشي، نَا علي بن سهل. قالا: نا أَبُو النضر، نَا المَسْعُودي، عَن أَبي نهشل، عَن أَبي وائل قال: قال عَبْد اللّه: - وفي حديث عَلي بن سهل: عن عَبْد اللّه - بن مسعود قال: فَضَلَ الناسَ عمرُ بن الخطاب بأربع: بذكر الأَسَارَى يوم بدرٍ أمر بقتلهم، فأنزل الله: ﴿لَوْلا كتابٌ من الله سَبَقَ لمسّكُمْ فيما أَخَذتم عذابٌ عظيم﴾. ويذكرِ الحجاب؛ أمرَ نساءً النبي ◌َّ﴿ أن يحتجِبْنَ، فقالت له زينب: وإنّك غلاب علينا . وقال ابن سهل: رأيك علينا - يا بن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا؟ فأنزل الله - عز وجل : - ﴿وإذا سَأَلْتُموهُنَّ متاعاً فاسألُوهُنَّ من وراء حجابٍ﴾(٤)، وبدعوةِ النبيِّ ◌َّهِ: ((اللَّهُمَّ أَيْدِ الإِسلامَ بعمرَ)، وبرأيه في أَبي بکر، کان أوَّلَ الناسِ بايعه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَبُو بكر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أبي(٥)، نَا هاشم بن القاسم، نَا المَسْعُودي، عَن أَبِي نَهْشل، عَن أبي وائل قال: قال عَبْد اللّه: فَضَلَ الناسَ عمرُ بن الخطاب بأربع؛ بذكر الأسْرى(٦) يوم بدر؛ أمرَ بقَتْلِهم، فأنزل الله: ﴿لولا كتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لمسَّكُمْ فيما أخذتُمْ عذابٌ عظيم﴾، وبذكره الحجاب؛ أَمَر نساءَ النبيِّ ◌َهِ أن يَحْتَجِبْنَ، فقالت له زينب: وإِنَّك علينا يا بنَ الخطّاب والوَحْيُ ينزلُ في بيوتنا؟ فأنزل الله - عز وجل - ﴿وإذا سألْتُموهُنَّ متاعاً فاسألوهُنَّ من وراءِ حجابٍ﴾، وبدعوةٍ (١) مشيخة ابن عساكر ١٧٣/أ. (٢) في الأصل ((()): الحسن، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٦٩/١٣. (٤) سورة الأحزاب، الآية: ٥٣. (٥) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢/ ١٧٧ رقم ٤٣٦٢ طبعة دار الفكر. (٦) بالأصل ((د)) ((ذكر الأسارى)) والمثبت عن المسند. ٥٩ عمر بن الخطّاب النبيِّ وَّرِ: ((اللهم أَيُّدِ الإسلامَ [بعمر))، وبرأيه في أَبي بكر، كان أوَّلَ الناس بايعه](١)[٩٤٤٧]. [أَخْبَوَنَا أَبُو الفضل الفُضَيْلي] (٢)، أَنَا أَبُو القاسم الخُزَاعي، أَنَا الهيثم بن كليب، نَا الحَسَن بن علي بن عفان، نَا زيد بن الحُبَابِ، نَا عَبْد الرَّحْمُنِ المَسْعُودي، حَدَّثَنِي أَبُو نَهْشل، عَن أَبي وائل، عَن ابن مسعود قال: فَضَلَ الناسَ عمرُ بأربع: قوله في الأسارى، وقوله: يا رَسُول الله، اضرِبْ عليهنّ الحجاب. قالت زينب بنت جحش: يا بن الخطاب، تغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا؟، وكان أول من بايع أبا بكر، ودعوة النبي ◌َّهِ: ((اللَّهُمَّ أَيُّدِ الإِسلامَ بعمر)) [٩٤٤٨] . أَخْبَرَنَا خالي القاضي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو مُحَمَّد البزَّاز، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي الأصبغ الإمام، نَا مقدام بن داود، نَا أسد بن موسى، نَا عَبْد الحميد بن بِهرام، عَن شَهْر بن حَوْشَب، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن غَثْم: أَنَّ رسولَ اللهِ وََّ لمَّا خرح إلى بني قُرَيْظة والنَّضِير قال له عُمَر وَأَبُو بَكْر: يا رَسُول الله، إِنَّ الناسَ يزيدهم حِزْصاً على الإسلام أن يروا عليك زِيًّاً حَسَناً من الدنيا، انظر إلى [حُلَّةٍ أهداها لك](٣) سعد بن عُبَادة فالْبَسْها، فليرك (٤) اليوم المشركون؛ أنَّ عليك زِيّاً حسناً، قال: ((أفعل، وأَيْمُ الله لو أنكما تَتَّفِقان لي على أمرٍ واحدٍ ما عصيتكما في مشورة أبداً، ولقد ضرب لي ربّ - عزّ وجل - لكما مثلاً؛ لقد ضرب مثلكما في الملائكة، کمثل جبريل وميكائيل: وأما(٥) ابن الخطاب فمثلُه في الملائكة كمثل جبريلَ، إنَّ الله لم يدمِّزْ أمَّةً قط إلاّ بجبريل، ومثلُه في الأنبياء كمثل نوح إذ قال: ﴿ربِّ لا تَذَرْ على الأرضِ مِنَ الكافرين ديَّارا﴾ (٦)، ومثلُ ابن أَبي فُحافة في الملائكة كمثلٍ ميكائيلَ إذ يستغفرُ لمن في الأرض، ومثله في الأنبياء كمثل إِبْرَاهيم إذ قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهِ مِنِّي وَمَنْ عَصاني فإِنَّك غَفُور رحيم﴾(٧)، ولو أنكما تَتّفقان لي على (٨) أمرٍ (٩) واحدٍ ما عصيتكما في مشورةٍ أبداً، ولكن شأنكما في (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ((د)) واستدرك لتقويم المعنى عن المسند. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، فاختل السند، والزيادة عن سند مماثل، وقد مرّ قبل أسطر. (٣) بالأصل ((())، ((هذا هالك)) والمثبت بين معكوفتين عن المطبوعة والجملة فيها مستدركة بين معكوفتين أيضاً. (٤) بالأصل: فليراك، خطأ . (٦) سورة نوح، الآية: ٢٦. (٨) بالأصل (د)) فوق: ((لي على)) ضبتان. (٥) كذا بالأصل. (٧) سورة إبراهيم، الآية: ٣٦. (٩) قبلها في الأصل ((()): في. ٦٠ . عمر بن الخطّاب المشورة شيء كمثل جبريل وميكائيل ونوحِ وإِبْرَاهيم» [٩٤٤٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكران القُوِّي(١)، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الفَسَوي، نَا يعقوب بن سفيان، نَا الحجاج بن المِنْهال وعَبْد اللّه بن صالح قالا: نا عَبْد الحميد بن بِهْرام الفَزاري، نَا شَهْرُ بن حَوْشَب، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن غَنْم: أنَّ رسولَ الله ◌ِ ◌ّ لمَّا خرج إلى بني قُرَيْظة والنَّضِير قال له عُمَر وأَبُو بَكْر: يا رَسُول الله، إنّ الناس يزيدهم حِرْصاً على الإسلام أن يروا عليك زِيًّاً حسناً من الدنيا، فانظر إلى الحُلَّة التي أهداها لك سعد بن عُبادة فالْبسها، فليرَ المشركون اليوم عليك زِيّاً حسناً. قال: ((أقبلُ، وأَيْمُ الله لو أنكما تتفقان لي على أمرٍ واحدٍ (٢) ما عصيتكما في مشورة أبداً، ولكن يضرب لي ربي لكما مثلاً، لقد ضرب لي أمثالكما في الملائكة، كمثل جبريل وميكائيل، فأمَّا ابنُ الخطاب فمثله في الملائكة كمثل جبريل، إنَّ الله لم يُدَمِّر أمةً إلاّ بجبريل، ومثله في الأنبياء كمثل نوح إذ قال: ﴿رب لا تَذَرْ على الأرض من الكافرين دَيَّارا﴾، ومثل ابن أبي قحافة في الملائكة كمثل ميكائيل إذ يستغفر لمن في الأرض، ومثله في الأنبياء كمثل إبراهيم إذ قال: ربّ ﴿مِن تَّبِعَنِي فَإِنَّهِ مِنِّي ومن عَصَاني فإِنَّك غفور رحيم﴾. ولو أنكما تَتَّفِقانِ على أمرٍ واحدٍ ما عصيتُكما في مَشُورةٍ أبداً، ولكن شأنكما في المشورة شيء کمثل جبريل وميكائيل ونوح وإِبْرَاهيم ◌َ)(٩٤٥٠١]. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم البقَّال، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد(٣)، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد (٤)، نَا أَبُو زُرعة الرازي، نَا بشر بن عيسى، نَا النضر بن عربي، عَن خارجة بن عَبْد اللّه، عَن عَبْد اللّه بن شقيق، عَن أبيه، عَن أم سَلَمة أن النبي ◌َِّ قال: (١) هذه النسبة بضم الفاء والواو المشددة المكسورة هذه النسبة إلى فوّة بنواحي البصرة، وقيل فيها أنها بفتح الفاء من ديار مصر. ذكره السمعاني وترجم له. راجع فيها الأنساب ومعجم البلدان. (٢) في الأصل ((د): واحدة. (٣) زيد بعدها في الأصل ((د) أنا عبد الله بن محمد. راجع ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيذ في سير أعلام النبلاء ٦٩/١٧ وانظر الحاشية التالية. (٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٥/١٥.