Indexed OCR Text
Pages 1-20
تاريخ مدير دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها تصنيفٌ الإِمَامُ العَالمِ الْحَافِظِ أَبِيْ الْقَاسِمِ يَلى بن الحسَنْ ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشافعي المعروف بابن عَسَاكِرْ ٤٩٩ هــ- ٥٧١ ھـ دَرَاسَة وتحقيقُ. مُحِبّ الدِّين أبي سعيد عمرَبن خْقَسّة الَّوي الجُرُءُ الرّابع وَالْأَربِعُون عمر بن الخطاب رضى الله عنه دار الفكر للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيْع جَميع حُقوقٍ إِعَادَة الطّبْعُ مَحَفّوظة للنّاشِرُ ١٤١٧ هـ / ١٩٩٦ م الطبعة الاولى E عمر بن غرامة العمروي، ١٤١٥ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي . . . . ص ؛ .. سم ردمك ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة ) ٧-٤٤-٨٠٩ -٩٩٦٠ ( ج ٤٤ ) ١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ أ- العمروي ، عمر بن ٤ - دمشق - تراجم الإسلامي ب - العنوان غرامة ( محقق ) ديوي ٩٢٠,٠٥٦٥٣١ ١٥/١٣٢٣ رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣ ردمك : ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ (مجموعة ) ٧-٤٤-٨.٩-٩٩٦٠ ( ج ٤٤) ٣ عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ٥٢٠٦ - عمر بن الخطّاب ابن نُقَيل بن عَبْد العُزْى بن رِيَاح بن عَبْد اللّه ابن قرط بن رَزَاح بن عَدِي بن كعب بن لؤي بن غالب أَبُو حفص القُرَشي العَدَوي(١) أمير المؤمنين الفاروق، ضجيع رَسُول الله ﴾ وصاحبه ووزيره. قدم الشام غير مرة في الجاهلية ودخل فيها دمشق، ودخلها في الإسلام أيضاً لما قدم الجابية، فقدم الشام لفتح بيت المقدس، وقدمها أيضاً ثم رجع لما بلغه وقوع الطاعون بالشام. روی عن النبي لم﴾. روى عنه عثمان بن عفّان، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عُبَيْد اللّه، وسعد بن أبي وقّاص، وعَبْد الرَّحمن بن عوف، وعَبْد اللّه بن مسعود، وأبُو ذرّ، وجابر بن عَبْد اللّه، وابنه عَبْد اللّه بن عمر، وعَبْد اللّه بن عبّاس، وأبو سعيد الخُذري، وأبو هريرة، والنعمان بن بشير، وعُقْبة بن عامر، وعمرو بن العاص، وأبو أمامة الباهلي، وفَضَالة بن عُبيد، وعَبْد اللّه بن عمرو بن العاص، وأبُو لُبابة بن عبد المنذر، والبراء بن عازب (١) انظر ترجمته وأخباره في: نسب قريش ص ٣٤٧ وجمهرة ابن حزم ص ١٥٠ وأسد الغابة ٦٤٢/٣ والإصابة ٥١٨/٢ رقم ٥٧٣٦ والاستيعاب ٤٥٨/٢ (هامش الإصابة) وتهذيب الكمال ٥٠/١٤ وتهذيب التهذيب ٢٧٥/٤ وصفة الصفوة ٢٦٨/١ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٢٧ وطبقات ابن سعد ٢٦٥/٣ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٥٣. ٤ عمر بن الخطاب وعدي بن حاتم، وشَدّاد بن أوس، وكعب بن عُجْرة، وعَبْد اللّه بن الأرقم، وعَبْد اللّه بن السعدي، والأشعث بن [قيس](١)، ويَعْلَى بن أُمية، وجابر بن سَمُرَة، وأبُو الطفيل، وسفيان بن وَهْب، والفلتان بن عاصم، وعَبْد اللّه بن سِرْجس، والمِسْوَر بن مَخْرَمة، والسائب بن يزيد، وخالد بن عُرْفُطة، وعَبْد الرَّحمن بن أَبزى، وعَبْد اللّه بن عُكَيْم، ومَعْمَر بن عَبْد اللّه العَدَوي، وطارق بن شهاب، وعائشة أم المؤمنين، وأسلم مولى عمر، وجماعة من تابعي أهل الحجاز، والشام، والعراق، واليمن. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن الحُصَين، أَنَا أبُو طالب بن غيلان، نا أبو بكر الشافعي. ح وَأَخْبَرَنا أبُو نصر أحْمَد بن عَبْد اللّه بن رضوان، وأبُو عَلي الحسَن بن المظفر، وأبو غالب أحمَد بن الحسَن قالوا: أنا أبُو مُحَمَّد الحسَن بن عَلي، أَنا أَبُو بكر أحمد بن جعفر قالا: نا مُحَمَّد بن يونس، نا عُبَيْد اللّه بن موسى، نا شيبان، عَن الأعمش، عَن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير، عَن ابن عبّاس، عَن عمر بن الخَطّاب قال: قال رَسُول اللهِ وَله: ((لعن الله اليهودَ حُرّمت عليهم الشحوم، فباعوها، وأكلوا أثمانها)»[٩٤١٦]. أَخْبَرَنا أبُو مُحَمَّد الحسن بن أبي بكر الفامي، نا الفُضَيل بن يَحْيَى، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي شُرَيح، أَنا مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، نا موسى بن حرام، أَنَا أَبُو أُسامة، عَن إِسْمَاعيل، عَن قيس قال: لما قدم عمر الشام أُتيَ ببرذونٍ فقيل له: اركب يا أمير المؤمنين فيراك عظماء أهل الأرض. قال: فقال: وإنكم لهنالك، إنما الأمر من ها هنا - وأشار بيده إلى السماء - خلوا سبيلي. أَخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا الحارث بن أبي أسامة وجعفر بن محمد قالا: نا إسحاق بن إسماعيل، نا أبو معاوية عن الأعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: لما قدم عمر بن الخطاب الشام لقيه الجنود وعليه إزار وخفان وعمامة وهو آخذ برأس راحلته يخوض الماء، وقد خلع خفيه وجعلهما تحت إبطيه، قالوا له: يا أمير المؤمنين الآن (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدركت عن تهذيب الكمال ١٤/ ٥١. ٥ عمر بن الخطّاب يلقاك الجنود وبطارقة الشام، وأنت على هذه الحالة!؟ قال عمر: إنّا قوم أعزنا الله بالإسلام، فلن نلتمس العزّ بغيره. أَخْبَرَنا أبو محمد بن طاووس، أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان، أنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى، نا أبو عبد الله بن عبيد الله بن يحيى، نا أبو عبد الله المحاملي، نا أحمد بن إبراهيم البوسنجي(١) ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي. ح وَأَخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا القاسم بن الفُضَيل بن أحْمَد الثقفي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا أَبُو الحسَن هبة الله بن عَبْد الرزّاق بن مُحَمَّد الأنصاري، قالوا: أنا أبُو الحسين بن بشران. ١ ح وَأَخْبَرَنا أَبُو تميم عَبْد المغيث بن مُحَمَّد بن أحْمَد العبدي(٢) خطيب لاذان(٣) - بها - أنا أبُو المظفر الفضل بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد النجاد الخيمي، أَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن يَخْيَى بن مندة قالا: أنا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، نا سعدان بن نصر قالا: نا سفيان، عَن أيوب زاد ابن مندة: بن عابد - وقالوا: الطائي، عَن قيس بن مسلم، عَن طارق بن شهاب قال: لما قدم عمر الشام عرضت له مخاضة فنزل عن بعيره، ونزع موقيه(٤)، فأمسكها بيده وخاض الماء ومعه بعيره فقال له أبو عبيدة: قد صنعت اليوم صنيعاً عظيماً عند أهل الأرض، صنعت كذا وكذا، فصكّ عمر في صدره وقال: أوه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، إنكم كنتم أذل الناس وأحقر الناس، وأقلّ الناس، فأعزكم الله بالإسلام، فمهما تطلبون العزّ بغيره يذلكم الله عزّ وجل. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أحمَد، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن النّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أبو بكر بن سيف، أَنا السري بن يَحْيَى، أَنا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر التميمي، عَن أبي عُثْمَان، وأبي حارثة، والربيع - يعني ابن النعمان البصري - قالوا(٥): (١) كذا بالأصل: البوسنجي، بالسين المهملة. (٢) بالأصل: ((البعدي)) تصحيف والتصويب عن مشيخة ابن عساكر ١٢٥/ ب. (٣) لاذان قرية من قرى أصبهان، قاله المصنف في المشيخة ١٢٥/ ب. (٤) يعني: خفّیه. (٥) الخبر في تاريخ الطبري ٤٨٧/١ طبعة بيروت (حوادث سنة ١٧). ٦ عمر بن الخطّاب وقال عمر: ضاعت مواريث الناس بالشام، أبدأ بها فأقسم المواريث، وأقيم لهم ما في نفسي، ثم أرجع فانقلب(١) في البلاد، وأنبذ(٢) إليهم أمري. فأتى عمر الشام أربع مرات: مرتين في سنة ست عشرة، ومرتين في سنة سبع عشرة، ولم يدخلها في الأولى من الآخرتین. ذكر أحْمَد بن جَعْفَر بن خالد الدّمشقي، حدّثني مُحَمَّد بن سعيد الأردني، عَن أبي مِخْتَف - يعني لوط بن يَحْيَى(٣). قال: توجه عمَر إلى الشام سنة ست عشرة وعليها أبو عبيدة بن الجراح فلما أشرف على غوطة دمشق ونظر إلى المدينة والقصور والبساتين تلا: ﴿ کم ترکوا من جنات وعيون وزروع، ومقام كريم، ونعمة كانوا فيها فاكهين، كذلك وأورثناها قوماً آخرين﴾(٤) ثم تمثل بقول النابغة : نهارٌ وليلٌ يلحقان التواليا هما فتيا دهر بكرُ عليهما أناخا بهم حتى تلاقوا الدواهيا إذا ما هما مرّا بحيِّ بغبطةٍ(٥) وقد روي من وجه آخر: أن عمر بن الخطّاب قدم دمشق في الجاهلية وأسره بطريق کان بها، واستعمله في بعض عمله، فتغفله وقتله، وخرج من دمشق هارباً . أخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، أَنَا رَشَأْ بن نظيف، أَنا الحسين بن إسْمَاعيل، أَنا أحْمَد بن مروان(٦)، نا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نا أبي، نا الهيثم، أخبرني أسامة بن زيد، عَن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم. أن (٧) عمر بن الخطّاب قال: خرجت مع ثلاثين من قريش في تجارة إلى الشام في الجاهلية، فلما خرجنا من مكة نسيت قضاء حاجة، فرجعت فقلت لأصحابي: ألحقكم، فوالله إنّي لفي سوق من أسواقها إذا أنا ببطريق قد جاء فأخذ بعنقي، فذهبت أنازعه، فأدخلني كنيسة، فإذا تراب متراكب بعضه على بعض، فدفع إليّ مجرفة وفأساً وزنبيلاً، وقال: انقل (١) في الطبري: فأتقلب. (٢) كذا بالأصل والطبري، وفي المطبوعة: وأنفذ. (٣) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية - بتحقيقنا ٦٧/٧ - ٦٨. (٤) سورة الدخان، الآيات ٢٥ - ٢٨. (٥) بالأصل: بغيطة، والمثبت عن البداية والنهاية. (٦) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٦٩/٧. (٧) بالأصل: ((أنا)). ٧ عمر بن الخطّاب هذا التراب، فجلست أتفكر في أمري كيف أصنع؟ فأتاني في الهاجرة وعليه سَبَنية(١) قصب أرى سائر جسده منها، ثم قال: لم أرك أخرجت شيئاً، ثم ضَمّ أصابعه فضرب بها وسط رأسي فقلت: ثكلتك أمك عمر وبلغتَ ما أرى؟ فقمت بالمجرفة فضربت بها هامته، فإذا دماغه قد انتشر، فأخذته ثم واريته تحت التراب، ثم خرجت على وجهي، ما أدري أين أسلك، فمشيت بقية يومي وليلتي حتى أصبحتُ، ثم انتهيت إلى ديرٍ، فاستظللت في ظله، فخرج إليّ رجل من أهل الدير، فقال: يا عَبْد اللّه ما يجلسك ها هنا فقلت: أضللت عن أصحابي قال: ما أنت على الطريق وإنك لتنظر بعين خائف، فادخل فأصبّ من الطعام واسترح، ونم، فدخلتُ فجاءني بطعام وشراب ولَطَف(٢) فصعد في البصر وخفضه ثم قال: يا هذا قد علم أهل الكتاب أنه لم يبق على وجه الأرض أحد أعلم مني بالكتاب، وإنّي أجد صفتك الذي يخرجنا من هذا الدير، ويغلب على هذه البلدة، فقلت له: أيها الرجل قد ذهبت في غير مذهب، قال: ما اسمك؟ قلت: عمر بن الخَطّاب، قال: أنت والله صاحبنا غير شك، فاكتب على ديري وما فيه، قلت: أيها الرجل قد صنعت معروفاً فلا تكدره، فقال: اکتب لي کتاباً في رق ولیس علیك فيه شيء، فإن تکن صاحبنا فهو ما نريد، وإن تكن الأخری فلیس یضرك، قلت: هات فكتبت له، ثم ختمت عليه، فدعا بنفقة فدفعها إلي وبأثواب وبأتانٍ قد أوكفت فقال: ألا تسمع؟ قلت: نعم، قال: اخرج عليها فإنها لا تمر بأهل دير إلاَّ أعلفوها(٣) وسقوها حتى إذا بلغتَ مأمنك فاضرب وجهها مدبرة، فإنّها لا تمرّ بقوم ولا أهل دير إلاَّ علفوها (٤) وسقوها حتى تصير إليّ، فركبت فلم أمر بقوم إلاَّ أعلفوها(٣) وسقوها حتى أدركت أصحابي متوجهين إلى الحجاز، فضربت وجهها مدبرةً ثم صرت معهم. فلما قدم عمر الشام في خلافته أتاه ذلك الراهب، وهو صاحب دير العدس بذلك الكتاب، فلما رآه عمر تعجب منه فقال: أوفِ(٥) لي شرطي، فقال عمر: ليس لعمر ولا (١) في القاموس: سبن قرية ببغداد منها الثياب السبنية، وهي أُزُر سود للنساء، وقال أبو بردة: الثياب السبنية هي القُسِّيّة، وهي من حرير فيها أمثال الأترج. (٢) لطف: اللطف بالتحريك اليسير من الطعام وغيره. وألطفه إلطافاً أتحفه، وألطفه بكذا: بره به، والاسم اللطف محركة (تاج العروس: لطف). (٣) كذا بالأصل، وفي المختصر والمطبوعة: علفوها. (٤) في البداية والنهاية: أكرموها. (٥) بالأصل: أوفي. ٨ عمر بن الخطّاب لأبيُ(١) عمر فيه شيء، ولكن عندك للمسلمين منفعة؟ فأنشأ عمر يحدثنا حديثه حتى أتى على آخره، فقال له عمر: إن أضفتم المسلمين، وهديتموهم الطريق ومرّضتم المريض، فعلنا ذلك، قال: نعم، يا أمير المؤمنين فوفى 'له بشرطه. وقد وقع لي هذا الحديث أتمّ من هذا، وسيأتي في ترجمة يَحْيّى بن عَبْد اللّه(٢) بن أسامة البَلْقَاوي إن شاء الله. آخر الجزء الثامن عشر بعد الخمسمائة من الفرح. أَنْبَأنا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد البلخي، أَنا أبو الحسين بن الطَُّّوري، أنا أَبُو الحسَن العَتيقي، أنا أبُو الحسَن الدار قطني - إجازة - أنا عمر بن الحسَن الشَّيباني، نا الحارث بن مُحَمَّد بن أبي أسامة، حدّثني مُحَمَّد بن سعد، أنا مُحَمَّد بن عمر قال: فمن ذلك رواية أهل الشام: أن عمر دخل الشام في خلافته مرتين، ورجع الثالثة من سَرْغ. قال الواقدي: وهذا لا يعرف عندنا، إنّما قدم عمر الشام في خلافته قدمة عام الجابية سنة ست عشرة حين صالح بيت أهل المقدس وقسم الغنائم بالجابية، وجاء عام سَرْغ سنة سبع عشرة، فرجع من سَرْغ من أجل الطاعون، لم تكن غير هاتين الرحلتين، وهم يقولون دخل في الثالثة دمشق وحمص، وهذه الرحلة لا تعرف عندنا سنين عمر معروفة: عام الجابية سنة ست عشرة، وسَرْغ سنة سبع عشرة، والزّمادة سنة ثمان عشرة، فكان هذا معروف(٣)، ولم يدخل عمر في روايتنا دمشق ولا حمص في خلافته(٤). أُخْبَرَنا أَبُو يَعْلَى حمزة بن الحسَن(٥) بن المُفَرّج، أنا أبو الفرج الإسفرايني، وأَبُو نصر أحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد قالا: أنا مُحَمَّد بن أحْمَد السعدي، أنا منير بن أحْمَد بن الحسن، أنا جَعْفَر بن أحْمَد بن إبراهيم، أنا أحْمَد بن الهيثم قال: قال أبُو نُعَيم. عمر بن الخَطّاب بن نُفَيل بن عبد العَزّى بن قرط بن رَزاح بن فلان بن عدي بن کعب. (١) كذا بالأصل والمختصر، وفي المطبوعة: لآل عمر. (٢) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي البداية والنهاية: عبيد اللّه. (٣) في المطبوعة: فكل هكذا معروف. (٤) باختصار رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٦٨/٧. (٥) بالأصل: الحسين، تصحيف، قارن مع المشيخة ٥٧/ أ. ١ ٩ عمر بن الخطاب أُخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أنا أبُو الحسين بن النقور، أنا عيسى بن عَلي، أنا عَبّد اللّه بن مُحَمَّد، حدّثتني، زهير بين مُحَمَّد العَزْوَزي، أأخبرني صَدَقة بن سابق، عَنِ مُحَمَّد بن إسْحَاق، حدّثني عَبْد الرَّحمن بن الحارث، عَن بعض آل عمر - أو بعض أهله -. قال : كان عمر لحنتمة(١)) بنت هشام(٢) بن المغيرة، أمه حنتمة (١) أخت أبي جهل بن هشام و کان أبو جهل خاله. أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، أنا أبُو طاهر بن محمود، أنا أبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن جعفر الزّاد» تاعُبَيْد اللّه بن سعد، عَن عمه يعقوب بن إبراهيم قال). أم عمر بن الخَطَّاب بن نُفَيل بن عَبْد العُزّى بن رياح بن عَبْد اللّه بن رَزَاح بن عَدي بن كعب حنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزومٍ، وأمها الشفاء بنت عبد بن قيس بن سعد بن سهم، وأمها: ابنة عقيل بن كلاب بن عمير بن الضريبة بن عمرو بن (٣) بن سلول(٤)، بن خُزَاعة. أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّصِ، أَنا أبُو عَبْد اللّه الطوسي، نا الزبير بن بكار قال(٥): فولد الخطاب بن نُقيل: عمر بن الخَطّب من المهاجرين الأولين شهد بدراً، وهو أول من سمي أمير المؤمنين، لما توفي أبو بكر قال عمر: قيل لأبي بكر: خليفة رَسُول اللهِ، فكيف يقال لي: خليفة خليفة رَسُول اللهِ وَّ هذا يطول، فقال له المغيرة بن شعبة: أنت أميرنا ونحن المؤمنون، وأنت أمير المؤمنين، قال: فذاك إذاً. وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رَسُول الله وَله بالجنّة. أخْبَرَنا أبو البركات الأَنماطي، وأَبُو العزّ الكيلي، قالا: أنا أبو طاهر أحْمَد بن الحسَن (١) بالأصل: ختتمة، بالخاء، والتصويب عن تاريخ الإسلام. مے (٢) كذا بالأصل وتاريخ الإسلام، وقيل: ((هاشم)) كما في جمهرة ابن حزمٍ ونسب قريش، وأسد الغابة والاستيعاب وطبقات خليفة . (٣) بعدها بالأصل: بياض، ومكتوب في وسط البياض: كذا. (٤) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: من خزاعة .. (٥) راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٤٧ فكثير ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه المصعب. ١٠ عمر بن الخطّاب - زاد أبو البركات: وأبو الفضل بن خيرون قالا : - أنا أبُو الحسَين الأصبهاني، أَنا أبو الحسين الأهوازي، أَنا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط(١) قال: عمَر بن الخَطّب بن نُقَيل بن عبد العُزّى بن رياح بن عَبْد اللّه بن قُرط بن رَزَاح بن عدي بن كعب بن لؤي أمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم، استشهد بالمدينة في آخر سنة ثلاث وعشرين في ذي الحجة يكنى أبا حفص. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن علي، أَنا أَبُو عمر بن حيوية، أَنا أحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٢). ح وَأخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنا الحسن بن مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا. قالا: نا مُحَمَّد بن سعد قال: في الطبقة الأولى: من بني عدي بن كعب بن لؤي. عمَر بن الخَطَّاب بن نُفَيل بن عبد العُزّى بن رياح بن عَبْد اللّه بن قُرط بن رَزَاح بن عَدِي بن كعب ويكنى أبا حفص، وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو منصور بن عَبْد العزيز، أَنا أبُو الحسين بن بشران، أَنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني، أَنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن(٣) سعد وغيره. أن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عَبْد العُزّى بن رياح بن عَبْد اللّه بن قُرط بن رَزَاح بن عدي بن کعب بویع له یوم مات أبو بكر لثمانٍ بقین من جُمَادی الأولی، ویکنی أبا حفص وأم عمر - كما حَدَّثَني إبراهيم بن سعيد(٤)، نا أبُو أُسامة عن زكريا بن أَبي زائدة عن الشعبي قال : - أم عمر حنتمة بنت هاشم بن المغيرة. قال: ونا مُحَمَّد بن سعد قال: المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة. (١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٥ رقم ١١٨. (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٦٥/٣. (٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٤) كذا بالأصل وفي المطبوعة: إبراهيم بن سعد. ١١ عمر بن الخطّاب أخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أَنا أبو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحسن بن الحَمّامي، أَنَا إبراهيم بن أحمَد بن الحسن، أَنا إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: عمّر بن الخَطّاب بن نُفَيل بن عَبْد العُزّى بن عَبْد اللّه بن قُرط بن رِياح بن رَزَاح بن عدي بن کعب، یکنی أبا حفص. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أبو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب قال: أبُو حفص عمر بن الخَطّب نُفَيل بن عبد العُزّى بن رِياح بن عَبْد اللّه بن قُرط بن رزاح بن عدي بن کعب بن لؤي بن غالب بن فهر. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي في كتابه، وأخبرني أبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أبُو الحسين بن المظفر، أَنا أبُو عَلي المدائني، أَنا أبو بكر بن البرقي قال: عمّر بن الخَطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزّى بن عَبْد اللّه بن قُرط بن رِياح بن رَزَاح بن عَدِي بن كعب بن لؤي بن غالب، حَدَّثَنا ابن هشام عن زياد، عَن ابن إسْحَاق بذلك، يكنى أبا حفص وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمرو بن مخزوم فيما حَدَّثَنا ابن هشام. وجدت في كتاب أخي: زعم بعض ولده انه كان أَبيض أبهق(١)، ويقال: إن وفاته كانت يوم الأربعاء لأربع ليالٍ بقين من ذي الحجة، وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربع ليالٍ، فيما ذكر بعض أهل العلم بأخبار الحديث وغيرهم، ويقال: كانت خلافته عشر سنين وخمسة أشهر وتسعة عشر يوماً. أنْبَأنا أبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أحْمَد بن الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أبُو أحْمَد - زاد أحْمَد: وأبُو الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٢) قال: عمر بن الخَطَّاب أبُو حفص العدوي القرشي قال أبو نعيم: مات سنة ثلاث وعشرين، (١) كذا بالأصل، وفي تاريخ الإسلام والمختصر: ((أمهق)) أي خالص البياض، وقيل: شدة البياض. (٢) التاريخ الكبير للبخاري ١٣٨/٢/٣. ١٢ عمر بن الخطّاب وقال أبُو يعلى مُحَمَّد بن الصلت: أنا عَبْد العزيز الدَّراوردي عن عُبَيْد اللّه، عَن نافع، عَن ابن عمر: مات(١) وهو ابن خمس وخمسين، هاجر من مكة إلى المدينة قبل النبي ◌َّ، توفي النبي ◌َ ﴾ وهو عنه راضٍ، وشهد له بالجنّة. أخْبَرَنا أبُو الحسين القاضي وأبُو عَبْد الله الأديب قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -. ح قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أنا أبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(٢): عمر بن الخَطّاب بن نُفَيل العَدَوي أبو حفص القرشي، له صحبة وهجرة، روى عنه: عُثْمَان بن عفّان، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عُبَيْد اللّه، وعَبْد الرَّحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعَبْد اللّه بن مسعود، وأَبُو ذَرّ، وجابر بن عَبْد اللّه، وأبو سعيد الخُذري، وأبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك وأبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، والنعمان بن بشير، وعُقبة بن عامر، وأبو أمامة الباهلي، وعمرو بن عَنْبَسة(٣)، وعَبْد اللّه بن أُنَيس، وأبُو لُبابة بن عَبْد المنذر، وعَدِي بن حاتم، والبَرَاء بن عازب، وبُريدة الأسلمي، وفَضَالة بن عُبيد، وشَداد بن أَوْس، وعَبْد اللّه بن عمرو بن العاص، وسعيد بن العاص، وكعب بن عُجْرة، وعَبْد اللّه بن سِرْجَس، والمِسْوَر بن مَخْرَمة، والسّائب بن يزيد، وعَبْد اللّه بن الزبير، وعَبْد اللّه بن الأرقم، وعَبْد اللّه بن السعدي، والأشعث بن قيس، ويَعْلَى بن أُمية، وجابر بن سَمُرَة، وحبيب بن مَسْلَمة، وأَبُو الطفيل، وابن أَبزى، وسفيان بن وَهْب، والفَلَتان بن عاصم، وخالد بن عُرْفُطة، وعمرو بن حُرَيث، وعَبْد اللّه بن عَكِيم، وطارق بن شهاب، ومَعْمَر بن عَبْد اللّه، والمُسيّب بن حَزَن، وسفيان(٤) بن عَبْد اللّه الثقفي، وعائشة، وحفصة. أُخْبَرَنا أبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أَنا أبُو الفتح (١) في التاريخ الكبير: قتل. (٢) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ١٠٥. (٣) كذا بالأصل، وفي الجرح والتعديل: عمرو بن عبسة. (٤) بالأصل: ((وبسر بن عبد الله الثقفي)) والتصويب عن الجرح والتعديل، وتهذيب الكمال. راجع ترجمة سفيان في تهذيب الكمال ٧/ ٣٦٤ طبعة دار الفكر. ١٣ عمر بن الخطّاب سُلَيم بن أيوب، أَنا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، أَنَا عَلي بن إبراهيم بن أحْمَد، نا يزيد بن مُحَمَّد بن(١) إياس قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المقدمي يقول: عمر بن الخَطّاب بن نُفَيل العدوي أبُو حفص. أُخْبَرَنا أبُو غالب بن البنّا، أَنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أَنْبَأَ عُبَيْدِ اللّه بن عُثْمَان بن يَحْيَىِ، أَنَا إِسْمَاعيل بن عَلي بن إِسْمَاعيل قال: أمير المؤمنين أبو حفص عمر بن الخَطَّاب، الفاروق، وهو: عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزّى بن رياح(٢) بن عَبْد اللّه بن قُرط بن رَزَاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك، وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم. أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَيْد اللّه بن مندة قال : عمر بن الخَطّاب بن نُفَيل بن عَبْد العُزّى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو حفص العدوي رضي الله عنه. وأمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أخت أبي جهل، وكان رجلاً أبهق طوالاً، أصلع(٣)، شديد الأدمة، أعسر يسر(٤)، ركان يخضب بالحناء والكتم. طعن يوم الأربعاء لسبع(٥)، وهو يومئذ ابن ثلاث وستين، ويقال: ابن ستين، ويقال: ابن خمس وخمسين، غسله ابنه عبد الله، وكفنه في ثوبين سحوليين لبيسین، ودفن مع صاحبيه، وكانت خلافته عشر سنين وسبعة أشهر وخمس(٦) ليال، وقيل: عشر سنين وثمانية أشهر وأربعة أيام. روى عنه: أبو بكر الصديق، والعشرة من الصحابة، وغيرهم. أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل المقدسي، أنا مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك، أنا أبو نصر البخاري قال: (١) بالأصل: أنا، تصحيف، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٦/١٥. (٣) في المطبوعة: ((أضلع))؟. (٢) بالأصل هنا: رباح، تصحيف. (٤) كذا بالأصل وتاريخ الإسلام وابن سعد، وأعسر يسر أي يستعمل كلتا يديه. (٥) كذا بالأصل، وثمة سقط في الكلام. (٦) بالأصل: وخمسة ليال. ١٤ عمر بن الخطّاب عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو حفص القرشي العدوي المدني أخو زيد، شهد بدراً، وأمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يفظة بن مرة. سمع النبي ◌َ ﴿. روى عنه: ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وعاصم بن عمر، وطارق بن شهاب، وعلقمة بن وقاص في بدء الخلق، وغير موضع. وولاه أبو بكر الصديق الخلافة بعده، فتولاه من لدن يوم مات أبو بكر وهو يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة إلى أن طعن. قال خليفة والواقدي: لثلاث بقين من ذي الحجة. وقال الذهلي: كتب إليّ أبو نعيم وأبو بكر بن أبي شيبة: يوم الأربعاء لأربع بقين منه. وقد مكث ثلاثاً بعدما طعن، ثم مات. وقال خليفة: عاش بعدما طعن ثلاثة أيام ثم مات. قال عمرو بن علي: مات يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين، وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام على ما ذكره خليفة، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة، ويقال: ابن أربع وخمسين سنة، ويقال: ابن خمس وخمسين، ويقال: ابن اثنتين وخمسين سنة، وقال ابن أسلم، عن أبيه: مات عمر وهو ابن ستين سنة، وقال الواقدي: هذا هو أثبت الأقاويل عندنا. قال الواقدي في الطبقات: طعن عمر في ثلاث ليال بقين من ذي الحجة وتوفي لهلال المحرم سنة أربع وعشرين. وقال في التاريخ: طعن يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة. وقال ابن نمير: توفي سنة أربع وعشرين. أَخْبَرَنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة فيما قرأت عليه، عن أبي نصر بن ماكولا قال: أما رياح(١): بكسر الراء وفتح الياء المعجمة باثنتين من تحتها. ورزاح(٢) بفتح الراء: عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، وابنه عبد الله بن عمر، وابن عمه سعيد بن زيد بن نفيل. أَخْبَرَنا أبو السعود بن المجلي، نا أبو الحسين بن المهتدي. ح وأخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد، نا أبي أبو يعلى قالا: أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي - أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص، قال: قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال: قال ابن عباس: عمر بن الخطاب يكنى أبا حفص. (١) الاكمال لابن ماكولا في باب رياح ١٤/٤. (٢) الاكمال لابن ماكولا في باب رزاح ٤ / ٤٦. ١٥ عمر بن الخطّاب أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن العباس - أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان، قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن رزاح بن قرط بن عدي بن کعب. شهد بدراً. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يَحْيَى، أَنا أَبُو نصر الوائلي، أَنا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبي عَبْد الرَّحمن، أخبرني أَبي قال: أَبُو حفص عمر بن الخطّاب. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبو طاهر بن أَبي الصقر، أَنا أبُو القَاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أَنا أبو بكر المهندس، أَنا أبُو بشر الدَوْلابي(١) قال: كنية عَمَر بن الخَطّاب أبو حفص. أخْبَرَنا أبو الفضل الفُضَيلي، أَنا أبُو القَاسم الخليلي، أَنا أبو القاسم الخُزاعي، أَنَا أَبُو سعيد الهيثم بن كُلَيب الشاشي، قال: عَمَر بن الخَطَّاب بن نُفَيل بن عَبْد العُزّى بن رِيَاح بن عَبْد اللّه بن قُرط بن رَزَاح بن عدي بن کعب(٢) إلى(٣). أنْبَانا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلِي، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنا أحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أحْمَد الحاكم (٤) قال: أَبُو حفص: عمر بن الخَطّاب بن نُفَيل بن عَبْد العُزّى بن رِياح بن عَبْد الله بن قُرط بن رَزَاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهر العَدَوي القرشي. وأمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر(٥) بن مخزوم أخت العاص بن هشام بن المغيرة. دعا النبي ◌َّر أن يعزّ الله به الدين والمسلمون مختبئون فلما أسلم كان إسلامه عزّاً أعز الله به الإسلام، وأظهر النبي بَلّر وأصحابه، ثم هاجر من مكة إلى المدينة فكانت هجرته (١) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٧. (٢) بالأصل: ((بن جعفر)) ولعل الصواب ما أثبت، وفي المطبوعة: ((أبو حفص)) بدل ((بن جعفر). (٣) كذا بالأصل، وسقطت اللفظة من المطبوعة. (٤) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٢٠٧/٣ رقم ١٢٥٢. (٥) في الأسامي والكنى: عبد الله بن عمر بن عمير بن مخزوم. ١٦ عمر بن الخطّاب فتحاً، ولم يغب عن مشهدٍ(١) شهده رَسُول الله: ﴿ من قتال المشركين، صحب النبي ◌َّ فأحسن صحبته إلى أن فارقه، شهد له رَسُول الله * بالجنة، وقُبض صلوات الله عليه، وهو عنه راضٍ، ثم(٢) ارتد الناس بعد رَسُول الله ﴿ فوازر خليفة رَسُول الله وَّر على منهاج نبيّه(٢) وضرب بسيفه مع من أقبل من أدبر حتى أدخل الناس في الإسلام طوعاً وكرهاً، ثم قبض الخليفة وهو عنه راضٍ وولي بعده بخير ما يلي أحد من الناس مصر(٣) الله به الأمصار وجبى(٤) به الأموال، ونفى(٥) به العدو، وأدخل على كل أهل بيت من المسلمين توسعة في دينهم، وتوسعة في أرزاقهم حتى ختم الله له بالشهادة. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، أَنَا أحمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٦)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حدّثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ولدت قبل الفِجَار الأعظم الآخر بأربع سنين، وأسلم في ذي الحجة السنة السادسة من النبوة وهو ابن ست وعشرين سنة قال: وكان عَبْد اللّه بن عمر يقول: أسلم عمر وأنا ابن ست سنين . أخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنا أَبُو الحسَن السيرافي، أَنا أحْمَد بن إسْحَاق، نا أحمَد بن عمران، نا موسى، نا خليفة(٧)، حدثني يَخْيَى بن مُحَمَّد المدني، عَن عَبْد العزيز بن عِمْرَان عن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المخزومي(٨) قال: ولد عمَر بعد الفيل بثلاث عشرة سنة. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنا أبُو الحسين بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أحْمَد، نا حنبل بن إسْحَاق، نا الحُمَيدي، نا سفيان قال: سمعت عمراً وقال: سمعت في مجلسه من داود بن سابور قال: قال عمرو بن العاص: إنا لجلوس في الشام إذ سمعنا صارخاً فقلنا: ما هذا؟ فقالوا: ولد للخطاب غلام - يعني عمَر بن الخَطّاب .. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن عَلي، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنا ١ (١) بالأصل: مشهدة، والمثبت عن الأسامي للحاكم. (٢) ما بين الرقمين سقط من الأسامي والكنى. (٣) في الأسامي والكنى: نصر. (٥) بالأصل: ونفر، والمثبت عن الأسامي والكنى. (٧) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٥٣. (٤) في الأسامي والكنى: وحيا. (٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٦٩/٣ - ٢٧٠. (٨) في تاريخ خليفة: محمد بن عبد الله بن الهذيل. ١٧ عمر بن الخطاب أحْمَد بن معروف، أَنا الحسن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نا شعيب بن طلحة، عَن أَبيه، عَن القاسم بن مُحَمَّد قال: سمعت ابن عمر يصف عمَر يقول: رجل أبيض تعلوه حمرة، طوال، أصلع، أشيب. أخْبَرَنا أبو بكر أيضاً، أنا الحسَن، أنا أبُو عمر، أنا أحمَد، أنا الحسَين. ح وَأخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن مُحَمَّد بن أحْمَد، أنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا. قالا: أنا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أنا مُحَمَّد بن عمر، نا عمر بن عمران بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن أَبي بكر، عَن عاصم بن(٣) عُبَيْد اللّه عن عَبْد اللّه بن عامر بن ربيعة قال: رأيت عمر رجلاً أبيض، أبهق(٤)، تعلوه حمرة، طوالاً، أصلع. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن عمر، نا علي بن أحمد بن أبي قيس. ح وأنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أَبُو منصور مُحَمَّد(٥) بن عَبْد العزيز، أنا أبُو الحسين بن بشران، أنا عمر بن الحسّن. قالا: أنا أبُو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا حسين بن مُحَمَّد، نا جرير بن حازم، عَن أَبي رجاء العطاردي (٦) قال: كان عمر بن الخطّاب رجلاً طويلاً جسيماً، أصلع شديد الصلع، أبيض شديد الحمرة، في عارضيه خفة، سَبّلته(٧) كبيرة، وفي أطرافها صُهبة (٨). أَخْبَرَنا أبُو القَاسم أيضاً، أنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أنا أبو الحسين، أنا عمَر بن الحسن، أنا أبُو عيسى مُحَمَّد بن هارون بن عمرو الطوسي، نا حسين بن مُحَمَّد المروذي، نا (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٢٤/٣ وعنه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٥٤. (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٢٤/٣ وعنه الذهبي في تاريخ الإسلام (ص ٢٥٤). (٣) الأصل: عن، تصحيف، والتصويب عن ابن سعد. (٤) كذا بالأصل، وفي المصدرين: ((أمهق)) وهما بمعنى. (٥) في المطبوعة: محمد بن محمد بن عبد العزيز. (٦) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٥٤ وانظر الاستيعاب ٢/ ٤٦٠ وتاريخ الخلفاء ص ١٥٣. (٧) السبلة محركة: طرف الشارب. (٨) الصهبة: سواد في حمرة. ١٨ عمر بن الخطّاب جرير بن حازم، عن أبي رجاء العطاردي قال: رأيت عمر بن الخطّاب أصلع، طويل، أحول ذو سَبّلة، وكان إذا حَزَ بَه الأمر فتلها. أخْبَرَنا أبُو القَاسم أيضاً، أنا أبُو عَلي بن المُسْلِمة، أنا أَبُو الحسَن الحَمّامي، أنا أبُو عَلي بن الصّوّاف، نا الحسَن بن عَلي القطان، نا إسْمَاعيل بن عيسى، نا أَبُو حُذَيفة إسحاق بن بشر، عن ابن إسحاق عن الزهري قال: كان عمر مشرباً حمرة، أصلع له حفافان، غليظ اليدين والقدمين، مجدول اللحم، وكانت وفاته على رأس عشر سنين وخمسة أشهر وعشرين يوماً من متوفّى أَبي بكر، فصلّى علیه صُھیب مولی ابن جُذعان. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، أنا رَشَأ بن نظيف، أنا الحسَن بن إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد، نا أحمَد بن مروان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن(١) سعد، نا الواقدي قال: كان عمر بن الخطّاب أبيض أبهق، تعلوه حمرة، وكان يصفّر لحيته، وكان يعتمل بيديه جميعاً، وكان أصلع، وكان عمر بن الخَطّاب شديد البياض، وكان يأكل السمن واللبن، فلمّا أمحل الناس حرمهما على نفسه عام الرمادة، وقال: والله لا آكلهما حتى يُخْصِب الناس، وکان یأکل الزيت حتى تغير لونه. قال: ونا أحمَد بن مروان، نا عَبْد اللّه بن مسلم بن قُتيبة، نا سهل بن مُحَمَّد، عَن الأصمعي، نا شعبة، عن سماك بن حرب. أن عمر بن الخطّاب کان أروح کأنه راکب والناس یمشون، كأنه من رجال بني سدوس والأروح: الذي تتدانی قدماه إذا مشى(٢). أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أنا أبُو عمرو بن مندة، أنا أبُو مُحَمَّد بن يَوَه، أنا أبُو الحسن اللُّباني، أنا أبُو بكر بن أبي الدنيا [نا](٣) مُحَمَّد بن سعد، أنا مُحَمَّد بن عمر، نا الثوري، عَن عاصم بن بَهْدَلة، عَن زرّ بن حبيش قال: رأيت عمر في يوم عيد، فرأيته أدم شدید الأدمة(٤) (١) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد. (٢) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٥٤، وانظر الاستيعاب ٤٦٢/٢ وطبقات ابن سعد ٣٢٦/٣. (٤) انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٥٢. (٣) زيادة منا للإيضاح. ١٩ عمر بن الخطّاب أخْبَرَنا أبُو غالب بن البنا، أنا أبُو الحسين الصيرفي، أنا أبُو القاسم الدقاق، أنا إسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبي، نا إبراهيم بن عبد الله، نا حجاج بن المنهال، نا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال(١): رأيت عمر بن الخطاب أعسر، أيسر، أصلع، آدم، قد فرع(٢) الناس كأنه على دابة. قال: أنا الخطبي، نا محمد بن أحمد بن النصر، نا معاوية بن عمرو، نا زائدة، نا عاصم بن أبي النجود الأسدي، عن زر قال: رأيت عمر متلبباً برداً قطرياً، فرأيته أعسر، يسر، آدم طوالاً، أصلع. قال الخطبي: وفي صفة عمر أنه كان كث اللحية، جهير الصوت، رأيت ذلك في بعض الكتب . أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبُو الحسين بن الفضل، أنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، حدّثني مسلم بن إبراهيم، نا شعبة، عَن عاصم، عَن زِرّ قال: كنت بالمدينة في يوم عيد فإذا عمر بن الخطاب ضخم أصلع كأنه على دابة، مشرف على الناس، أعسر أيسر، وهو يقول: يا أيها الناس، الحديث. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أبُو عُثْمَان الصابوني، أنا أبُو عَبْد اللّه إسْحَاق بن مُحَمَّد السوسي، نا أبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البغدادي، نا عيسى بن مُحَمَّد بن عيسى بن عَبْد الرَّحمن المَرْوَزي، نا عمر بن مُحَمَّد، نا أَبي، نا عيسى بن موسى، نا أبُو حمزة، عَن رقبة، عن عاصم بن بهدلة، عَن زِرّ بن حُبیش قال: خرجنا مع أهل المدينة في يوم عيد في زمن عمر بن الخَطّاب وهو يمشي حافياً، شيخاً أصلع، أعسر، يسر(٣)، طوالاً مشرفاً على الناس كأنه على دابة، متلثماً ببردٍ قِطْري يقول: عباد الله هاجروا ولا تَهَجْروا، وليتقِ أحدكم الأرنب يحذفها بالعصا، ويرميها بالحجر فيأكلها، ولكن لتذكّ لكم الأَسَلُ الرماح والنبل. أخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبْرَاهيم، أنا عَبْد الرَّحمن بن أحمَد بن الحسن، نا (١) انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٥٢. (٣) كذا بالأصل. (٢) في تاريخ الخلفاء: مشرفاً على الناس كأنه على دابة. ٢٠ عمر بن الخطّاب جعفر بن عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن هارون، نا خالد بن يوسف بن خالد أبُو الربيع السَّمْتي نا أبُو عوانة، عَن عاصم، عَن زِرّ قال: خرجت مع أهل المدينة في خروجٍ لهم، فرأيت عمّر بن الخَطّاب يمشي حافياً متلبياً بثوب قِطْري، وسيماً، أصلع، أعسر، أيّسر، آدم طوالاً، مشرفاً على الناس، كأنه على دابة يقول: عباد الله هاجروا ولا تَهَجْروا، وليتّقِ أحدكم الأرنب يحذفها بالعصا أو يرميها بالحجر فيأكلها، ولتذك لكم الأَسَل والرماح والنبل. رواه حمّاد بن زيد عن عاصم نحوه. أخْبَرَنا أَبُو ياسر سُلَيْمَان بن عَبْدِ اللّه بن سُلَيْمَان وغيره قالوا: أنا أبُو الحسين بن النّقُور، أنا أبو القاسم بن حَبَابة، أنا أَبُو القَاسم البغوي، لما ◌ُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد العَيْشي، نا حماد، عَن عاصم، عَن زِرّ قال: رأيت عمر أعسر، أيسر، أصلع، آدم، قد فرع(١) الناس کأنه على دابة وهو يقول: إياي أن يحذف(٢) أحدكم الأرنب بالعصا أو بالحجر، وليذة(٣) لكم الأسل والرماح والنبل. اخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أبُو بكر بن اللالكائي. قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب بن سفيان(٤)، نا الحجاج، نا حماد، عن عاصم بن بَهْدَلة، عَن زِرّ بن حبیش قال: رأيت عمر بن الخطّاب أعسر، أيسر، أصلع، آدم، قد فرع الناس كأنه على دابة، فذكرت هذه الصفة لبعض ولد عمر قال: سمعنا مشايخنا يذكرون: أن عمر كان أبيض، وإنما رآه من رآه في هذه الصفة عام الرمادة، وكان قد أجهد نفسه وشحب وتغير لونه، رحمة الله عليه . أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أنا الحسَن بن عَلي، أنا أبُو عمر بن حيُّوية، أنا أحْمَد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم. ح وَأخْبَرَنا أَبُو بكر اللفتواني، أنا أبُو عمرو الأصبهاني، أنا أبُو مُحَمَّد بن يَوَه، أنا أبُو (٢) یحذفها بالعصا أي يضربها. (١) أي علاهم. (٣) بالأصل: وليذكي. (٤) المعرفة والتاريخ ٣٠٨/٣ والنظر الإصابة ٥١١/٢.