Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ عمار بن ياسر سبيلاً(١) إنّما قاتلنا من قاتلنا، قال: فلو قلتَ غير هذا لخالفناك. قال: ونا جدي، نا مُحَمَّد بن بكّار، نا أبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سعيد، عَن حُمَيد قال: قال عَمّار لعَلي يوم الجمل: ما تريد أن تصنع بهؤلاء؟ قال: قال له عَلي: حتى ننظر لمن تصير عائشة، قال: فقال عَمّار: وتقسم عائشة؟ قال: فكيف تقسم هؤلاء؟ فقال له عَمّار: أما إنك لو أردتَ غير هذا ما بایعناك(٢) أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو الفضل الزهري، نا حمزة بن القاسم الهاشمي، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان، نا أبُو بلال الأشعري، نا أبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن سعد(٣) بن حُمَيد قال: سمعت عَمّار بن ياسر يقول حين فرغ من أهل الجمل قلت: ما تصنع بهؤلاء وذراريهم؟ فقال له عَلي: حتى ننتظر لمن تصير عائشة أم المؤمنين، قال له عُثْمَان: أما إنّك لو أردتَ غير هذا ما تابعناك. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم الشّحّامي، أَنا أبُو نصر المزكي، أَنا أَبُو زكريا يَحْيَى بن إِسْمَاعيل، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحسن، نا عَبْد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا سفيان، عَن الأعمش، عَن عمرو بن مُرّة، عَن عَبْد اللّه بن سَلِمة قال: جاء رجلان إلى عَلي متزلّقين مدهنين قد خرجا من الحمام، قال علي: من أنتما؟ قالا: نحن من المهاجرين، قال عَلي: إنّما المهاجر عَمّار بن ياسر. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أَبي الأشعث، أَنَا أَبُو القَاسم بن البُسْري، وأَبُو طاهر القصاري، وأبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم ابنا عَلي، وأبُو الحسين (٤) عاصم بن الحسن، وأبُو عَبْد اللّه بن طلحة قالوا: أنا أبو عمر الفارسي، نا مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب، نا جدي، نا داود بن عمرو المسيبي، نا مروان بن معاوية، نا مُحَمَّد بن أبي زكريا، عَن عمّار بن أبي عمّار. (١) بالأصل: سبيل. (٢) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٢٤. (٣) كذا بالأصل هنا: ((سعد بن حميد)) ومرّ في الرواية السابقة: عن سعيد عن حميد. (٤) بالأصل: أبو الحسن، تصحيف، مرّ هذا السند كثيراً. ٤٦٢ عمار بن ياسر أنّ علياً مرّ بقوم يلعبون بالشطرنج فوثب عليهم فقال: أما والله لغير هذا خلقتم، ولولا أن يكون سبة لضربت بها وجوهكم، فخرج عليه رجلان من الحمام متزلقين(١) فقال: من أنتما؟ فقالا: من المهاجرين، فقال: بل أنتما من المفاخرين، إنّما المهاجر عَمْار بن ياسر. قال جدي: أحسب أن الرجلين ليسا من الصحابة، ولو كانا من الصحابة عرفهما، وإنّما يعنيان من المهاجرين ممن جاء فقاتل معه. أخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبِيس، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، قالا: نا ۔ وأبُو منصور بن زُرَيق، أَنا - أبُو بكر الخطيب(٢). ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة الله. قالا: أنا ابن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا يونس بن عَبْد الرحيم، نا ضَمْرَة، عَن يَحْيَى بن زيد قال: شهد عَمّار صِفّين وهو ابن تسعين سنة، على رَمَكَة حمائل سيفه نسعة. أُخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، وأبُو مُحَمَّد عَبْد الخالق بن أحْمَد بن عَلي قالا: أنا أبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن عمر بن عَلي بن مُحَمَّد، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، حدّثني جدي، وإِسْحَاق بن إسْمَاعيل الطالقاني، وأَبُو خيثمة، قالوا: نا يزيد بن هارون، أَنا شريك، عَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المرادي، عَن عمرو بن مرة، عَن عَبْد اللّه بن سَلِمة قال: كنا عند عَمّار بصِفّين وعنده شاعر ينشده هجاء، فقال له رجل: أينشد عندكم الشعر [وأنتم أصحاب](٣) مُحَمَّد ◌ََّ، فقال: إنْ شئت فاسمع، وإنْ شئتَ فاذهب، إنّا لما هجانا المشركون شكونا ذلك إلى رَسُول الله وَله فقال لنا: («قولوا لهم كما يقولون لكم، فإن كنّا لنعلّمه الإماء بالمدينة)) [٩٣٥٦]. (١) تزلق: تزين وتنعم حتى يكون للونه وبيص ولبشرته بريق، والتزليق: صبغة البدن بالادهان وغيرها (القاموس المحيط). (٢) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١/ ١٥٢. (٣) ما بين معكوفتين استدرك عن المختصر، ومكانه بالأصل مطموس. ، ٤٦٣ عمار بن ياسر أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد بن أحْمَدَ البغدادي، قالت: أنا عَبْد الرَّحمن بن أحْمَّد بن الحسَن الرازي، أَنا جَعْفَر بن عَبْد اللّه بن يعقوب بن فناكي، نا أبو بكر مُحَمَّد بن هارون الروياني، نا أبُو كُرَيب، نا معاوية بن هُشَيم، أَنا أبُو اليقظان بن عروة بن مُحَمَّد بن عَمّار بن ياسر، حدثتني لؤلؤة مولاة عَمّار قالت: سمعت عَمّاراً يقول: إنّي لا أموتُ في مرضي هذا، إنْ رَسُول اللهِ وَله قال لي أُقتل بين صفین. أَخْبَرَنا أبُو الحسَن الخطيب، أَنا أَبُو منصور النَّهَاوندي، أَنا أَبُو العباس، أَنَا أَبُو القاسم بن الأشقر، أَنا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، حدثني مكي بن إبْرَاهيم، نا عُبَيْد اللّه بن أَبي زياد، حدّثني عَبْد الكريم بن أبي المخارق، حدّثني سعد، حدثتني أم عَمّار حاضنة لعَمّار قالت: اشتكى عَمّار فقال: لا أموت في مرضي هذا، حدّثني حبيبي رَسُول الله وَلّ أنّي لا أموت إلاّ قتیلاً بین فئتين مؤمنتین. قال مُحَمَّد بن إسْمَاعيل: عَبْد الكريم بن أبي مخارق لم يدرك سعد القرظ(١). (٢) الأنباري، وأبُو أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الحسن بن طاهر بن القصاري، وأبُو القَاسمِ البُتْدَار، وأحْمَد ومُحَمَّد ابنا أَبِي عُثْمَان، قالوا: أنا أبُو عمر بن مهدي، أَنا أبو بكر، نا جدي، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا معاوية بن هشام، نا سفيان، عَن الحسن بن الحكم، عَن رباح بن الحارث، عَن عَمّار بن ياسر قال: قبلتنا واحدة ودعوتنا واحدة ولكنهم قوم بغوا علينا فقاتلناهم. أخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن عَلي بن عاصم، نا أبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عُبَيْد اللّه ابن أخي الإمام - بحلب - نا إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا أبُو الجَوّاب، نا سُلَيْمَان بن قَرْم، عَن هارون بن سعد، عَن عمران بن ظبيان، عَن أَبي التحيى قال: (١) مهملة بدون إعجام بالأصل، وهو: سعد بن عمار بن سعد القرظ المدني المؤذن ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٢/٧. (٢) كلمة مطموسة بالأصل. ٤٦٤ عمار بن ياسر إني لفي الصف بصِفّين إذ مرّ علينا علي على بغلة رَسُول اللهِ وَله يسوّي الصفوفَ، فقام عَمّار بن ياسر فأخذ باللجام فقال: يا أمير المؤمنين أيوم العتيق هو؟ فمضى ولم يردّ عليه شيئاً، ثم رجع علينا يسوّيها، فقام إليه فأخذ باللجام فقال: يا أمير المؤمنين أيوم العتيق هو؟ فقال يا أمير المؤمنين ما لك لا تكلم؟ أيوم العتيق هو؟ قال: نعم، فأرسل اللجام وهو يقول: اليوم ألقى الأحبة محمّداً وحزبه أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الحسَن بن الأنباري، وأَبُو طاهر الخُوَارزمي، وأَبُو القَاسم البُنْدَار، وأبُو مُحَمَّد، وأبو الغنائم ابنا عَلي بن الحسن قالوا: أنا أبُو عمر، أَنا أبو بكر، نا جدي، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا إسحاق بن منصور، عَن مُحَمَّد بن راشد، عَن جعفر بن عمرو بن أمية، عَن مسلم بن الأجدع الليثي وكان ممن شهد صفّین، قال: كان عَمّار يخرج بين الصفين وقد أخرجت الرايات فينادي حتى يُسمعهم بأعلى صوته: روحوا إلى الجنة، قد تزينت الحور العين. أَخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا الحسن بن عَلي الجوهري، أَنا عَلي بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن نُصَير الورّاق، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن الحسين بن شهريار، نا عمرو بن عَلي قال: سمعت أبا عاصم يقول: خرج عمرو بن يثربي وهو يقول(١). أنا لمن أنكرني ابن يثربيّ(٢) قاتل علباء وهندَ الجَمَلي وابن صوحان على دين علي(٣) قال: فبرز له عَمّار وهو ابن ثلاث وتسعين عليه فروة(٤) مشدودة الوسط بشريطٍ، حمائل سيفه تَسعة فانتقضت ركبتاه فجثا على ركبتيه فأخذه أسيراً، فأتى به علياً عليه (١) الرجز في تاريخ الطبري ٢١٠/٥. (٢) في الطبري: إن تقتلوني فأنا ابن اليثربي. (٣) قتل عمرو بن يثربي من أصحاب علي رضي الله عنه علباء بن الهيثم السدوسي وهند بن عمرو الجملي وزيد بن صوحان، وكانوا من خيار أصحاب علي، قتلهم عمرو يوم الجمل راجع تاريخ الطبري ٢١٠/٥ والفتوح لابن الأعثم. (٤) بدون إعجام بالأصل، وصورتها ((مرمره)) والمثبت عن تاريخ الطبري. ٤٦٥ عمار بن ياسر السلام، فقال: ابن يثربي، أدنّي منك وهو يريد أن يثب عليه، فقال: لا، ولكن أقتلك صبراً بالثلاثة الذين قتلتهم على ديني(١). أُخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحسَن بن عَلي، أَنا أَبُو عمر، أَنَا أَبُو الحسَن، أَنا أَبُو عَلي، نا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنا الفضل بن دُكّين، نا موسى بن عيسى(٣) الحَضْرَمي، عَن سَلَمة بن كُهَيل قال: قال عَمّار بن ياسر يوم صفين: الجنة تحت البارقة - يعني الظمآن - قد يرد الماء المأمور، وذا اليوم ألقى الأحبة مُحَمَّداً وحزبه، والله لو ضربونا حتى يبلّغوا بنا سعفات هَجَر لعلمتُ أنا على الحق، وأنّهم على باطل، والله لقد قاتلتُ هذه الراية ثلاث مرات مع رَسُول الله وَ له، وما هذه المرة بأبرّهن ولا أتقاهن (٤). قال: وأنا ابن سعد(٥)، أَنا مُحَمَّد بن عمر، حدّثني من سمع سَلَمة بن كُهَيل يخبر عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ قال: سمعت عَمّار بن ياسر وهو بصفّين يقول: الجنة تحت البارقة، والظمآن يرد الماء، [والماء] (٦) المورود، اليوم ألقى الأحبة، مُحَمَّداً وحزبه، لقد قاتله صاحب هذه الراية ثلاثاً مع رَسُول اللهِ وَ لتر، وهذه الرابعة کإحداهن. قال: ونا ابن سعد(٧)، أَنا مُحَمَّد بن عمر، حدّثني هاشم بن عاصم، عَن المنذر بن جَهْم، حدّثني أبُو مروان الأسلمي قال: شهدتٌ صِفّين مع الناس، فبينا نحن وقوف إذ خرج عَمّار بن ياسر، وقد كادت الشمس أن تغرب وهو يقول: من رائح إلى الله، الظمآن يرد الماء، الجنة تحت أطراف العوالي، اليوم ألقى الأحبّة، اليوم ألقى مُحَمَّداً وحزبه. (١) العبارة في الفتوح لابن الأعثم: فقال عمرو: يا أمير المؤمنين استبقني حتى أقتل لك منهم كما قتلت منكم، فقال علي: يا عدو الله، أبعد ثلاثة من خيار أصحابي استبقيك؟ لا كان ذلك أبداً. (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٧/٣. (٣) في طبقات ابن سعد: موسى بن قيس الحضرمي. (٤) في ابن سعد: أنقاهن. (٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٨/٣. (٦) زيادة عن ابن سعد، وفيه: والماء مورود. (٧) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٨/٣. .... ٤٦٦ عمار بن ياسر أخْبَرَنا أبو القاسم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أَنا أبُو نصر عَبْد الرَّحمن بن عَلي، أَنا يَحْيَى بن إِسْمَاعيل، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحسن، أَنَا عَبْد اللّه بن هاشم، نا .وكيع، نا سفيان(١)، عَن حبيب بن أبي ثابت عن أَبي البَخْتَري قال: قال عَمّار يوم صِفّين: ائتوني بشربة لبنٍ، ثم قال: قال لي رَسُول الله وَله: ((إنّ آخر شربة تشربها من الدنيا شربة [لبن))](٢)، ثم تقدم فقتل [٩٣٥٧] أخْبَوَنا أبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أبُو عَلي التميمي، أَنا أحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أحمد(٣)، حدّثني أَبي، نا وكيع، نا سفيان، عَن حبيب بن أَبي ثابت، عَن أَبي البَخْتَري قال: قال عَمّار يوم صفين: ائتوني بشربة لبن، فإن رَسُول الله وَّر قال: ((آخر شربة تشربها من الدنيا شربةُ لبن)) فاتي بشربة لبن فشربها، ثم تقدم فقتل[٩٣٥٨]. أُخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد، أَنَا أبُو عمرو بن حمدان الفقيه. ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قُرىء على إبْرَاهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا عُبَيْد اللّه بن عمرو - قال الفقيه (٤): نا القَوَاريري - نا ابن مهدي، عَن سفيان، عَن ابن أَبِي ثابت، عَن أَبِي البَخْتَري. أن عماراً أُتي بشربة لبن - وقال الفقيه: من لبن - فضحك، فقيل له: ما يضحكك؟ قال: إن النبي وَ لير قال: ((إنه آخرَ شراب تشربه حتى تموت - وقال ابن حمدان: حين تموت))[٩٣٥٩] أخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن عَبْد الملك بن مسعود الهَرَوي المقرىء(٥)، وأَبُو القَاسم السمرقندي - ببغداد - قالا: أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الصَّرِيفيني، حدثتنا أمة السلام بنت أحمَد بن كامل القاضي قالت: أنا أبُو بكر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البُنْدَار، (١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٢٥/١. (٢) زيادة لازمة للإيضاح عن سير أعلام النبلاء. (٣) مسند أحمد بن حنبل ٦/ ٤٨٠ رقم ١٨٩٠٢ طبعة دار الفكر. (٤) يعني أبا عمرو بن حمدان الحيري الفقيه. (٥) قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٤٦/ أ. ٤٦٧ عمار بن ياسر نا أحمَد بن عَبْد اللّه بن علي بن سويد بن مَنْجُوف، نا عَبْد الرَّحمن بن مهدي، نا سفيان، عَن حبيب، عَن أَبي البَخْتَري. أن عَمّار بن ياسر أُتي بشربة من لبنٍ، فضحك، فقيل له: ما يضحكك؟ قال: النبي وَل﴿ قال: ((إن آخر شروب يشربه لبن حتى يموت))[٩٣٦٠]. أُخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحسين بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أحْمَد، نا حنبل بن إسْحَاق، نا أَبُو نُعَيم، نا سفيان، عَن حبيب بن أبي ثابت عن أَبي البَخْتَري قال: أتي عمار يومئذ بلبن فضحك، وقال: قال رَسُول الله بَّه: ((إنّ آخر شراب تشربه لبن حتى تموت)) [٩٣٦١]. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا أبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، قالا: أنا مُحَمَّد بن الحسَينِ، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، نا قبيصة بن عُقْبة، نا سفيان، عَن حبيب بن أبي ثابت، عَنْ أَبِي البَخْتَري قال: أُتي عَمّار يوم قُتل بلبنِ فضحك، فقيل له: ما يضحكك؟ قال: سمعت رَسُول اللهِ وَ* يقول: ((آخر شراب تشربه حين تموت لبن)) [٩٣٦٢]. أخْبَرَنا أَبُو الحسن بن قُبّيس، نا - وأبُو منصور بن زُريق، أَنا - أبُو بكر الخطيب(١)، أَنَا وَلاّد بن عَلي الكوفي، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن دُحَيم الشيباني، نا أحْمَد بن حازم(٢)، نا يَحْيِى - يعني الحِمّاني - نا خالد بن عَبْد اللّه الواسطي، عَن عطاء بن السائب، عَن أَبِي البَخْتَري، وميسرة. أن عَمّار بن ياسر يوم صفين أُتي بلبن، فشربه ثم قال: إنّ رَسُول اللهِوَّه قال: ((آخر (٣) شربة تشربها من الدنيا»، ثم تقدم فقاتل حتى قتل. (١) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٥٢/١. (٢) في تاريخ بغداد: أحمد بن خازم. (٣) في تاريخ بغداد: هذه آخر شربة. ٤٦٨ عمار بن ياسر أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو المُظَفّرِ القُشَيري، نا أبُو سعد، أَنا ابن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى قالت: قُرىء على أَبي القاسم، أَنا أبو بكر. قالا: أنا أبُو يَعْلَى، أَنا وهب بن بقية، نا خالد، عَن عطاء، عَن مَيْسَرة وأَبي البَخْتَري .. أن عَمّاراً - وقال ابن المقرىء: عَمّار بن ياسر - يوم صفين جعل يقاتل - زاد أبُو بكر: فلا يُقتل، وقالا : - فيجيء إلى علي فيقول: يا أمير المؤمنين أليس هذا يوم كذا وكذا؟ فيقول: اذهب عنك، فقال ذلك مراراً، ثم أُتي بلبنٍ فشربه فقال عَمّار: إنّ هذه لآخر شربة أشربها من الدنيا - زاد أبو بكر: أخبرني رَسُول الله ◌َ﴿ أن هذه آخر شربة أشربها من الدنيا وقالا : - ثم تقدم فقاتل حتى قتل. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا أبُو بكر أحمد بن عَلي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، قالا: أنا مُحَمَّد بن الحسين، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، نا عُبَيْد اللّه بن موسى، نا يَحْيَى بن سَلَمة بن كُهَيل، عَن أَبيه قال: استسقى عماراً فأُتي بَضيّاح من لبن، فلما رأى قال: الله أكبر، إن رَسُول الله وَ ﴿ حدّثني: ((أن آخر زادي من الدنياَ ضَيّاح من لبن))، ثم شربه ثم تقدم فقتل [٩٣٦٣]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو القاسم بن البُسْري، وأَبُو مُحَمَّد أحْمَد بن عَلي، وأبُو طاهر أحْمَد بن مُحَمَّد. ح وَأَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه بن القصّاري، أَنا والدي أبُو طاهر قالوا: أنا إِسْمَاعيل بن الحسن بن عَبْد اللّه، أَنا أبُو عَبْد اللّه المحاملي، نا فضل الأعرج، نا يعقوب، نا أبي، عن أبيه عن من حدّثه قال: سمعت عَمّار بن ياسر بصفّين في اليوم الذي قُتل فيه وهو ينادي: أزلفت الجنان، وزوّجت الحُور العين، اليوم نلقى حبيبنا مُحَمَّداً، عهد إليّ رَسُول الله وَله : ((أن آخر زادك من الدنيا ضَيْح من لبن)) [٩٣٦٤]. أُخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، أَنا أبو طاهر الثقفي، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنا ٤٦٩ عمار بن ياسر مُحَمَّد بن الحسَن بن قُتَيبة، أَنَا حَرْمَلة بن يَخْيَى، أَنا عَبْد اللّه بن وهب، أخبرني إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عَبْد الرَّحمن بن عوف، عَن أَبيه، عَن جده قال(١): سمعت عَمّار بن ياسر بصِفّين في اليوم الذي قُتل فيه ينادي(٢): أَزِفت الجنان، وزُوْجت الحُور العين، اليوم نلقى حبيبنا مُحَمَّداً وَّهِ - يعني أن النبي ◌َّه قال: ((إن آخر زادك من الدنيا ضَيْح - أو ضيح(٣) من لبن [٩٣٦٥]. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو الفضل عمر بن عُبَيْد اللّه، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أحْمَد، نا حنبل بن إسْحَاق، نا مُعَلَّى بن أسد، نا حاتم بن وردان، نا علي بن زيد، حدثني رجل من بني سعد قال: كنت واقفاً إلى جنب الأحنف بصِفّين قال: والأحنف إلى جنب عمار، [قال: فسمعت عماراً يقول: ](٤) حدّثني خليلي: ((أن آخر زادك من الدنيا ضَيْحة لبن))، قال: فبينا نحن وقوفاً إذْ سطع الغبار وقالوا: جاء أهل الشام، فقام السّقّاء يسقون الناس، فجاءت جارية معها قدح، فناولته لعَمّار فشربَ، وأعطى الأحنف فضلةً فشرب الأحنف، وناولني فضلةً فإذا هو لبن، فأصغيتُ إلى الأحنف فقلت: إنْ كان صاحبك صادقاً ليقتلنّ الآن، قال: وَغَشينا الناس فسمعته يقول: الأسنة تحت الجنة الجنة محمّداً وحزبه اليوم ألقى الأحبة فكان آخر العهد منه . أخبرتنا به عالياً أم المجتبى قالت: قُرىء على أَبي القاسم السُّلَمي، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أنا أبُو يَعْلَى، نا صالح بن حاتم بن وردان، حدّثني أَبي، حدّثني عَلي بن زيد، حدثني رجل من بني سعد قال: كنت واقفاً بصفين إلى جنب الأحنف، والأحنف إلى جنب عَمّار، فسمعت (١) من طريق سعد بن إبراهيم الزهري رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٢٥/١. (٢) استدركت اللفظة عن هامش الأصل وبعدها صح. (٣) كذا بالأصل. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن المختصر، كما اقتضاه السياق. ٤٧٠ عمار بن ياسر عَمّاراً يقول: عهد إليّ خليلي: أن آخر زادي من الدنيا ضَيْحة لبن، قال: فبينا نحن كذلك إذْ سطع الغبار وقالوا: جاء أهل الشام، جاء أهل الشام، وقامت(١) السقاةُ يسقون الناس، فجاءته جارية معها قدح، فناولته عَمّاراً فشرب، ثم ناول عَمّارٌ فضلةً الأحنفَ بن قيس، ثم ناولني الأحنف، فقلت: إنْ كان صاحبك صادقاً فخليق(٢) أن يقتل الآن، قال: فغشينا القوم، فتقدم عَمّار، فسمعته يقول: الجنة تحت الأسنة، اليوم ألقى الأحبة مُحَمَّداً وحزبه، ثم كان آخر العهد. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أحْمَد، أَنا أَبُو طاهر القصارى، وأَبُو القَاسمِ البُنْدَار، وأَبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَان، وأبو الحسن بن الخطيب قالوا: أنا أبُو عمر، أنا أَبُو بكر، نا جدي يعقوب، نا خَلَف بن سالم، نا وَهْب بن جرير قال: قال جُوَيْرية، حدثني أبي(٣) سعيد عن عمه قال: لما كان اليوم الذي أصيب فيه عَمّار كان الرجلان يضطربان بسيفهما حتى يفترا فيجلسا حتى يتروّحا فيعودا، وربما قال: فانتصف النهار وقد ضرب الناس كلهم، فليس أحد يتحرك، فيختلطون هكذا، وشبك بين أصابعه، حتى إذا زالت الشمس إذا رجل قد برز بین الصّفین، جسیم، على فرس جسیم، ضخم، على ضخم ينادي: یا عباد الله - بصوت موجع(٤) - يا عباد الله، روحوا إلى الجنة - ثلاث مرات - الجنة تحت ظلال الأسل، فثار الناس، فإذا هو عَمّار بن ياسر، فلم يلبث أن قُتل - رحمه الله -. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أنا الحسَن بن عَلي، أنا أبو عمر، أنا أحمَد بن معروف، أنا الحسن، نا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أنا مُحَمَّد بن عمر، حدثني عَبْد اللّه بن أبي عبيدة، عَن أبيه عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عَمّار بن ياسر قالت: لما كان اليوم الذي قُتل فيه عَمّار، والراية يحملها هاشم بن عُتبة، وقد قُتل أصحاب علي ذلك اليوم حتى كانت العصر، ثم تقرّب عَمّار من وراء هاشم يقدّمه وقد (١) كذا بالأصل. (٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن المختصر. (٣) كذا بالأصل، وفي مختصر ابن منظور: ((ابن سعيد)) وفي سير أعلام النبلاء يحيى بن سعيد. (٤) تقرأ بالأصل: ((فرجع كذا))، والمثبت عن سير أعلام النبلاء. (٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٨/٣. ٤٧١ عمار بن ياسر جنحت الشمس [للغروب، ومع عمار ضيح من لبن، فكان وجوب الشمس أن يفطر، فقال حين وجبت الشمس](١) وشرب الضيح: سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((آخر زادك من الدنيا ضَيْح من لبن)) (٩٣٦٦]، قال: ثم اقترب يقاتل، حتى قُتل وهو يومئذ ابن أربع وتسعين سنة. قال(٢): وأنا مُحَمَّد بن عمر، حدّثني عَبْد اللّه بن الحارث بن الفُضَيل، عَن أبيه، عَن عُمَارة بن خُزيمة بن ثابت قال: شهد خُزيمة بن ثابت الجَمَل وهو لا يسلّ سيفاً، وشهد صِفّين وقال: أنا لا أضل أبداً حتى يُقتلَ عَمّاراً فأنظر من يقتله، فإنّي سمعت رسول الله وَّه يقول: ((تقتله الفئة الباغية))[٩٣٦٧] قال: فلما قُتل عَمّار بن ياسر قال خُزيمة: قد بانت لي الضلالة، ثم اقترب فقاتل حتى قُتل. وكان الذي قتل عَمّار بن ياسر أبُو غادية المزني(٣)، طعنه برمح فسقط، وكان يومئذ يقاتل في محفّة، فقتل يومئذ وهو ابن أربع وتسعين سنة، فلما وقع أكبّ عليه رجل(٤) آخر فاحتز رأسه، فأقبلا يختصمان فيه، كلاهما يقول: أنا قتلته، فقال عمرو بن العاص: والله إن يختصمان إلاَّ في النار، فسمعها منه معاوية، فلما انصرف الرجلان قال معاوية لعمرو بن العاص: ما رأيتُ مثل ما صنعت، قوم بذلوا أنفسهم دوننا تقول لهما: إنكما تختصمان في النار؟ فقال عمرو: هو والله ذاك، والله إنّك لتعلمه، ولوددتُ أنّي متّ قبل هذا بعشرين سنة. قال(٥): وأنا مُحَمَّد بن عمر، حدّثني عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن ابن أبي عون قال: قُتْل عَمّار وهو ابن إحدى وتسعين سنة، وكان أقدمَ في الميلاد من رَسُول اللهِ وَّهه وكان أقبل إليه ثلاثة نفر: عُقْبة بن عامر الجُهَني، وعمر(٦) بن الحارث الخَوْلاَنِي، (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن طبقات ابن سعد. (٢) القائل: محمد بن سعد، والخبر في الطبقات الكبرى ٢٥٩/٣. (٣) بالأصل: ((أبو عاربة المري)) والمثبت عن ابن سعد. (٤) كذا بالأصل وابن سعد، وفي الاستيعاب: أكب عليه ابن جزء. (٥) القائل: محمد بن سعد، والخبر في الطبقات الكبرى ٢٥٩/٣. (٦) كذا بالأصل وابن سعد، وفي أسد الغابة: عمرو بن الحارث الخولاني. ٤٧٢ عمار بن ياسر وشريك بن سَلَمة المرادي، فانتهوا إليه جميعاً وهو يقول: والله لو ضربتمونا حتى تبلغوا بنا سَعَفَات هَجَر لعلمتُ أنّا على الحقّ وأنتم على باطل، فحملوا عليه جميعاً فقتلوه . وزعم بعض الناس أن عُقْبة بن عامر هو الذي قتل عَمّاراً، وهو الذي كان ضربه حين أمره عُثْمَان بن عفّان، ويقال: بل الذي قتله عمر بن الحارث الخَوْلاَتَي. أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنا أحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أحمَد(١)، حدّثني أبُو موسى العَنَزِي مُحَمَّد بن المثنى، نا مُحَمَّد بن أبي عدي، عَن ابن عون، عَن كلثوم بن جبر قال: كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عَبْد اللّه بن عامر، قال: فإذا عنده رجل يقال له أبُو الغَادية(٢) استسقى فأتى بإناء مفضض فأبى أن يشرب، وذكر النبي وَّ، فذكر هذا الحدیث: «لا ترجعوا بعدي كفاراً أو ضلالاً» ۔ شك ابن أبي عدي - يضرب بعضكم رقاب بعض)) فإذا رجل يسبّ فلاناً فقلت: والله لأن أمكنني الله منك في كتيبة، فلما كان يوم صِفّين إذا أنا به وعليه درع، قال: ففظنت إلى الفرجة في جربان الدرع فطعنته فقتلته، وإذا هو عَمّار بن ياسر، قال: قلت: وأي يد كفتاه يكره أن يشرب في [٩٣٦٨] إناء مفضض وقد قتل عَمّار بن ياسرٌ اخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أنا أحْمَد بن علي بن الحسن، وأحمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم القصاري. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه بن القصاري، أنا أبي قالا: أنا إسْمَاعيل بن الحسن الصَّرْصَري. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أنا أبُو الغنائم بن أبي عُثْمَان. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن السكن، وأبُو الفتح عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد بن الحسن(٣) الصّابوني المقرىء الخَفّاف، قالا: أنا نصر بن (١) مسند أحمد بن حنبل ٦٠٤/٥ رقم ١٦٦٩٨ طبعة دار الفكر. (٢) راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢/ ٥٤٤. (٣) كذا بالأصل، قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٣٠/ ب وفيها: الحسين. ٤٧٣ عمار بن ياسر أحْمَد بن البَطَر (١) قالا: أنا عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى البَيْع قالا: أنا أبُو عَبْد اللّه المحاملي، نا عُبَيْد اللّه بن جرير بن جَبَلة(٢)، نا عَبْد العزيز بن خَطّاب(٣)، نا عيسى بن مسلم، عَن الأعمش، عَن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي (٤)، عن عَبْد اللّه بن عامر العلوي، عَن مُسلم بن مِخْرَاق(٥)، عَن مخراق مولى عمرو بن العاص، عَن عمرو بن العاص قال: قال رَسُول الله وَطاهر: ((بشر قاتل ابن سمية بالنار))، أو قاتل ابن سمية في النار [٩٣٦٩]. أَخْبَرَنا أبو بكر الحاسب، أنا أبُو مُحَمَّد الشيرازي، أنا أبُو عمر، أنا أحْمَد، نا الحسّين، نا مُحَمَّد بن سعد(٦)، أنا عفان بن مسلم، نا حمّاد بن سَلَمة، نا أَبُو حفص [و](٧) كلثوم بن جَبْر عن أبي الغادية قال: سمعت عَمّار بن ياسر يقع في عُثْمَان يشتمه بالمدينة قال: فتوعدته بالقتل، قلت: لئن أمكنني الله منك لأفعلن، فلما كان يوم صِفّين جعل عَمّار يحمل على الناس، فقيل: هذا عَمّار، فرأيت فُرْجة بين الرئتين(٨) وبين السّاقين، قال: فحملت عليه، فطعنته في ركبته، قال: فوقع فقتلته، فقيل: قُتْل عَمّار بن يَاسر، وأُخبر عمرو بن العاص، فقال: سمعت رَسُول الله وَّر يقول: ((إنّ قاتله وسالبه في النار))، فقيل لعمرو بن العاص : هو إذاً أنت قاتله، فقال: إنّما قال: قاتله وسالبه. أخْبَرَنا أَبُو القاسم الشّخَامي، وأبو بكر مُحَمَّد بن العبّاس الشَّقَّاني، وأَبُو سهل (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٦/١٩ وفيها: نصر بن أحمد بن عبد اللّه بن البطر، أبو الخطاب البغدادي. (٢) كلمة غير واضحة بالأصل، والمثبت عن تهذيب الكمال، ترجمة عبد العزيز بن خطاب. (٣) الأصل: خطاب، ترجمته في تهذيب الكمال ١١/ ٤٩٠. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٦/١١ والثعلبي: بالثاء المثلثة والعين المهملة، نص عليه في تهذيب الكمال. (٥) ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/ ٨٧. (٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٦٠/٣ -٢٦١. (٧) زيادة لازمة للإيضاح عن ابن سعد، راجع ترجمة كلثوم بن جبر في تهذيب الكمال ٤٠٦/١٥ وکناه أبا محمد، ويقال: أبو جبر. (٨) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ابن سعد، وفي المختصر: الرأس. ٤٧٤ عمار بن ياسر مُحَمَّد، وأبُو مُحَمَّد هبة اللّه ابنا سعد الموفقيان، وأبو بكر أحْمَد بن سهل المسمعي، وأبُو نصر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الحَوْضي، وأَبُو عَبْد الله الحسين بن علي الدارعقيلي، وأبو سعيد مسعود بن أبي سعد الشعري، ودردانة بنت إسْمَاعيل - بنيسابور - وأبُو عمرو إسْمَاعيل بن الحسين الحنيفي - بمرو - قالوا: أنا أَبُو بكر يعقوب بن أحمَد الصيرفي، نا أبُو مُحَمَّد الحسَن بن أحْمَد المَخْلَدي - إملاء - أنا أبُو بكر أحمد بن مُحَمَّد بن أبي حمزة البَلْخي، نا عمرو بن عَلي، نا مُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، نا لَيث عن مجاهد، عَن عَبْد اللّه بن عمرو قال: قال رَسُول اللهِ وَّهُ: ((قاتل عَمّار وسالبه في النار))(١)[٩٣٧٠]. أُخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، وأم المجتبى بنت ناصر، قالا: أنا أَبُو القَاسم السُّلَمي، أنا أبُو بكر بن المقرىء، أنا أَبُو يَعْلَى، نا عمرو بن مالك البصري، نا يوسف بن عطية السعدي، نا كلثوم بن جبر قال: سمعت أبا غِادية الجُهَني (٢) يقول: حملتُ على عَمّار بن ياسر يوم صِفّين فدفعته، فألقيته عن فرسه وسبقني إليه رجل من أهل الشام فاحتزّ رأسه فاختصمنا إلى معاوية في الرأس، ووضعناه بين يديه، كلانا يدّعي قتله، وكلانا يطلب الجائزة على رأسه، وعنده عَبْد اللّه بن عمرو بن العاص، فقال عَبْد اللّه بن عمرو: سمعتُ رَسُول الله بَ﴿ يقول لعَمّار: ((تقتلك الفئةُ الباغية، بشْر قاتل عَمّار بالنار))، فتركته من يدي، فقلت: لم أقتله، وتركه صاحبي من يده فقال: لم أقتله، فلمّا رأى ذلك معاوية أقبل على عَبْد الله بن عمرو فقال: ما يدعوك إلى هذا؟ قال: إنّي سمعت رَسُول اللهِ وَ ﴿ قال قولاً، فأحببتُ أن أقوله[٩٣٧١]. أخْبَرَنا أبُو بكر الفَرَضي، نا الحسَن بن عَلي، أَنا أَبُو عمر، أَنَا أَبُو الحسَن، أَنا أبُو عَلي، نا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنَا عَفّان بن مُسْلِم، ومسلم بن إبراهيم، وموسى بن إِسْمَاعيل قالوا: نا ربيعة بن كلثوم بن جَبْر، حدّثني أَبي قال: كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عَبْد اللّه بن عامر فقال(٤): الإِذن، (١) سير أعلام النبلاء ٤٢٦/١. (٢) كذا بالأصل هنا نسبه من جهينة، وقد مرّ: ((المزني)) وقيل فيهما جميعاً. (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٦٠/٣ - ٢٦١. (٤) في طبقات ابن سعد: فقلت. ٤٧٥ عمار بن ياسر هذا أبُو غادية(١) الجُهَني، فقال عبد الأعلى(٢): أدخلوه، فدخل عليه مُقَطّعات(٣) له، فإذا رجل طوال، ضَربٌ(٤) من الرجال كأنه ليس من هذه الأمة، فلمّا أن قعد قال: بايعت رَسُول الله وَ ل﴿ قلت: بيمينك؟ قال: نعم، وخطبنا رَسُول الله ◌َّفجر يوم العقبة، فقال: (يا أيّها الناس أَلاَ إن دِمَاءَكم وأموالكم حرامٌ عليكم إلى أن(٥) تَلْقَوْا ربّكم كحرمةِ يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، أَلاَ هل بلّغت؟)) فقلنا: نعم، فقال: ((اللهم اشهد» ثم قال: «ألاَ لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض))، قال: ثم أتبع ذا فقال: إنّ كنا نعدّ عَمّار بن ياسر فينا حَتَانا(٦)، فبينا أنا في مسجد قُباء إذا هو يقول: ألا إن نعثلا هذا لعُثْمَان، فتلفت فلو أجد عليه أعواناً لوطئته حتى أقتله، قال: قلت: اللّهم إنك إنْ تشأ تمكّنّي من عَمّار، فلمّا كان يوم صِفّين أقبل يسير (٧) أول الكتيبة رجلاً حتى إذا كان بين الصّفين فأبصر رجلٌ عورةً فطعنه في ركبته بالرمح، فعثر فانكشف المِغْفَر عنه، فضربته، فإذا رأس عَمّار قال: فلم أَرَ رجلاً أَبين ضلالة عندي منه، إِنه سمع من النبي ◌َّ﴿ ما سمع ثم قتل عماراً قال: واستسقى أبُو غَادية فأُتي بماءٍ في زجاج فأبى أن يشرب فيها، فأَتي بماءٍ في قدح فشرب، فقال رجل على رأس الأمير قائمٌ بالنّبطية: أوى يد كفتا يتورع من الشراب في زجاج، ولم يتورع من قتل [٩٣٧٢] عَمّار قال: ونا ابن سعد (٨)، أَنا مُحَمَّد بن عمر وغيره، قالوا: لما استلحم القتال بصِفّين، وكادوا(٩) يتفانون قال (١٠) معاوية: هذا يوم تفانى فيه العرب إلاّ أن تدركهم فيه (١) تقرأ بالأصل: عاربة، والتصويب عن ابن سعد. (٢) بالأصل: ((أبو عبد اللّه)) ثم شبطت لفظة الجلالة، واستدرك على هامش الأصل: ((الأعلى)) وبعدها صح. والمثبت عن طبقات ابن سعد. (٣) المقطعات: القصار من الثياب، الواحد ثوب، ولا واحد له من لفظه، أبو برود عليها وشي. بالأصل: ((الا)) والمثبت عن ابن سعد. (٤) الضرب بالفتح، وروي عن الزمخشري الكسر أيضاً، وهو المثل والرجل الماضي الندب، والخفيف اللحم، والصنف من الشيء. (٥) بالأصل: ((الا)) والمثبت عن ابن سعد. (٦) تقرأ بالأصل: ((حمانا)) والمثبت عن ابن سعد. (٧) كذا تقرأ بالأصل، ومثلها في المختصر، وفي ابن سعد: يستن. (٨) الخبر في طبقات ابن سعد ٢٦١/٣ - ٢٦٢. (٩) بالأصل: وكانوا، والمثبت عن ابن سعد. (١٠) بالأصل: على، والمثبت عن ابن سعد. ٤٧٦ عمار بن ياسر خفة العبد، يعني عَمّار بن ياسر قال: وكان القتال الشديد ثلاثة أيام ولياليهن، آخرهن ليلة الهرير، فلما كان اليوم الثالث قال عَمّار لهاشم بن عتبة بن أبي وقاص ومعه اللواء يومئذ: أحمل فداك أبي وأمي، فقال هاشم: يا عَمّار رحمك الله، إنك رجل تستخفك الحرب، وإنّ إنّما أزحف باللواء زحفاً رجاء أن أبلغ بذلك بعض ما أريد، وإنّي إنْ حففتُ لم آمن الهلكة، فلم يزل به حتی حمل، فنهض عمّار في کتیبته، فنهض إليه ذو الكلاع في كتيبته فاقتتلوا فقُتلا جميعاً، واستؤصلت الكتيبتان، وحمل على عَمّار حُوَيّ(١) السكسكي، وأَبُو الغادية المزني فقتلاه، فقيل لأبي الغادية: كيف قتلته؟ قال: لما دلف إلينا في كتيبته وذلفنا إليه، نادى: هل من مُبارز؟ فبرز إليه رجل من السكاسك فاضطربا بسيفيهما، فقتلَ عَمّارٌ السكسكي ثم نادى: من يبارز؟ فبرز إليه رجل من حِمْيَر، فاضطربا بسيفيهما فقتل عَمّار الحميريّ وأثخنه الحِمْيَري، ونادى: من يبارز؟ فبرزتُ إليه فاختلفنا ضربتين، وقد كانت يده ضعفتْ، فانتحى(٢) عليه بضربة أخرى، فسقط، فضربته بسيفي حتى بَرَد، قال: ونادى الناس: قتلتَ أبا اليقظان قتلك الله، فقلت: اذهبْ إليك فوالله ما أبالي مَنْ كنتَ، وبالله ما أعرفه يومئذ، فقال له مُحَمَّد بن المنتشر: يا أبا الغَادية خصمك يوم القيامة ما زُنْدَر(٣) - يعني ضخماً - فضحك وكان أبُو الغادية شيخاً كبيراً جسيماً أَدْلَم (٤). قال: وقال عَلي حين قتل عَمّار: إن امرأً من المسلمين لم يعظُمْ عليه قتل ابن ياسر، ويدخل عليه المصيبة الموجعة لغير رشيد، رحم الله عَمّاراً يوم أسلم، ورحم الله عَمّاراً يوم قُتل، ورحم الله عَمّاراً يوم يبعث حياً، لقد رأيت عَمّاراً وما يُذْكَر من أصحاب رَسُول الله وَلَّ أربعة إلاَّ كان رابعاً، ولا خمسة إلاَّ كان خامساً، وما كان أحدٌ من قدماء أصحاب رَسُول الله وَ لَه يشكّ أن عَمّاراً قد وجبت له الجنة في غير موطن ولا اثنين، فهنيئاً لعَمّار بالجنة، ولقد قيل: إنّ عَمّاراً مع الحقّ، والحقّ معه، يدور عَمّار مع الحقّ أينما دار، وقاتل عَمّار في النار. (١) بالأصل: ((حوين)) والمثبت عن ابن سعد. (٢) اللفظة مضطربة بالأصل ونميل إلى قراءتها: ((فانحنى)) والمثبت عن ابن سعد. (٣) رسمها بالأصل: ((ماربدر)) والمثبت عن ابن سعد. (٤) الأدلم: الادم، والشديد السواد منا ومن الجبال (القاموس المحيط). ٠ ٤٧٧ عمار بن ياسر قال: وأنا ابن سعد(١)، أَنَا عُبَيْد اللّه بن موسى، أَنا عَبْد العزيز بن سِيَاه، عَن حبيب بن أبي ثابت قال: قتل عَمّار يوم قُتل وهو مجتمع العقل. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أَنا أبو طاهر بن القصاري، وأبو القاسم بن البُسْري، وأَبُو مُحَمَّد، وأبو الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَان، وأبُو الحسَن الأنباري، قالوا: أنا أبُو عمر، أَنا أَبُو بكر، نا جدي، نا عُثْمَان بن مبارك الأنباري، نا عُبَيْد اللّه - يعني ابن موسى - عن عَبْد العزيز بن سِيَّاهِ، عَن حبيب بن أَبي ثابت قال: قتل عَمّار مجتمع العقل. قال: ونا جدي، نا شاذان، وموسى بن داود، ويَحْيَى بن أَبِي بُكَير قالوا: نا شعبة عن إسْمَاعيل عن قيس قال: قال عَمّار: ادفنوني في ثيابي فإنّي مُخَاصم (٢). أخْبَرَنا أبو القاسم الشحامي، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأبُو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا أبو القاسم عَبْد الرَّحمن بن عَبْد الرَّحمن الهاشمي - بحلب - نا آدم، نا شعبة، عَن إسْمَاعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول: قال عَمّار: ادفنوني في ثيابي فإنّي مخاصم. أخْبَرَنا أبُو سعد بن البغدادي، أَنا أبُو منصور بن شكروية، وأَبُو بكر السمسار، قالا: أنا إبْرَاهيم بن عَبْد اللّه الوراق، نا الحسين بن إسْمَاعيل المحاملي - إملاء - نا أَبُو هشام الرفاعي، نا ابن فُضَيل، نا إسْمَاعيل، عَن قيس قال: قال عَمّار: ادفنوني في ثیابي فإنّ رجل مخاصم. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنا ابن البُسْري، وأبُو طاهر القصاري وابنا أَبِي عُثْمَان، وأبو الحسن الأنباري قالوا: أنا ابن مهدي، أَنَا أَبُو بكر. قال: وأنا جدي، نا مُحَمَّد بن أبي داود الأنباري، نا عبدة - يعني ابن سُلَيْمَان - عن إِسْمَاعيل، عَن يَخْيَى قال: سمعت عَمّار بن ياسر يقول: ادفنوني في ثيابي فإنّي مخاصم. (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٦٢/٣. (٢) سير أعلام النبلاء ٤٢٦/١. ٤٧٨ عمار بن ياسر قال: وأنا جدي، نا موسى بن داود، نا حفص، ووكيع، عَن إسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن يَخیَى بن عابس قال: قال عَمّار بن ياسر: ادفنوني في ثيابي فإنّ مخاصم قال موسى بن داود: يذكرون أن الإسناد ما جاء به حفص ووكيع، قال: إنّما قال إِسْمَاعيل: حدّثني يَخيّى بن عابس في مجلس قيس بن أبي حازم. أخْبَرَنا أَبُو بكر الشاهد، أَنا الحسن بن علي، أَنَا أَبُو عمر، أَنا أحْمَد، نا الحسين، نا ابن سعد(١)، أَنا وكيع بن الجراح، عَن إسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن یخیی بن عابس قال: قال عمّار: ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنا الحاكم أبُو أحْمَد، نا أَبُو عَرُوبة الحسين بن مُحَمَّد، نا مَخْلَد بن مالك، نا عيسى بن يونس، عَن إسماعيل بن(٢) أَبي خالد قال: سمعت يَحْيَى بن عابس يحدّث قيس بن أبي حازم قال: قال عَمّار بن ياسر: ادفنوني في ثيابي فإنّي مخاصم. أخْبَرَنا أبو بكر [محمد](٣) بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن عَلي، أَنا أَبُو عمر، أَنا أحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا ابن سعد (٤)، نا الفضل بن دُكّين، نا شريك، عَن أَبي إسْحَاق الشيباني، عَن مُثَتّى العَبْدي عن أشياخ لهم شهدوا عماراً قال: لا تغسلوا عني دماً، ولا تحثوا عليّ تراباً، فإنّي مخاصم. أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر، أَنا أحمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم. ح وَأخْبَرَنا أَبُو الحسن بن قُبَيْس، نا - وأبُو منصور بن زُريق، أَنا - أبو بكر الخطيب(٥)، أنا ابن بشران، أَنا الحسين بن صفوان. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا أَبُو عمرو بن مندة، أَنا الحسن بن (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٦٢/٣. (٢) بالأصل: ((عن)) تصحيف. (٣) زيادة منا للإيضاح. (٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٦٢/٣. (٥) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٥٣/١. ٤٧٩ عمار بن ياسر مُحَمَّد، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، قالا: أنا أبُو بكر بن أبي الدنيا. قالا: نا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنا مُحَمَّد بن عمر، نا الحسن بن عُمَارة، عَن أَبي إِسْحَاق، عَن عاصم بن ضَمْرَة: أن علياً صلى على عَمّار، ولم يغسله. أخْبَرَنا أَبُو بكر [محمد](٢) بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن، أَنَا أَبُو عمر، أَنا أحْمَد، نا الحسّين، نا ابن سعد(٣)، أَنا عَبْد اللّه بن نُمَير، عَن أشعث بن سَوّار، عَن أَبي إِسْحَاق [أن علياً صلى على عمار بن ياسر، وهاشم بن عتبة، رضي الله عنهما، فجعل عمار مما يليه وهاشماً أمام ذلك، وكبّر](٤) عليهما تكبيراً واحداً خمساً أو ستاً أو سبعاً - والشك في ذلك من أشعث .. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا تمام بن مُحَمَّد، أخبرني أَبي، أَنَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن جعفر بن ملاّس، نا الحسن بن مُحَمَّد بن بكّار بن بلال العاملي الدمشقي، حدثني أبي وعمي عن أَبيهما بکار بن بلال قال: بلغني أنه لما بلغ أهل الشام يوم صفّين أن عَمّار بن ياسر قد قتل بعثوا من يعرفه ليأتيهم بعلمه، فعاد إليهم فأخبرهم أنه قد قُتل، فنادى أهل الشام أصحاب علي: إنّكم لستم بأولى بالصّلاة(٥) على عَمّار بن ياسر منا، قال: فتوادعوا عن القتال حتى صلّوا عليه جميعاً. أَخْبَرَنا أَبُو بكر الحاسب، أَنا الحسن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، أَنا أحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، أَنا مُحَمَّد بن سعد(٦)، أَنا خالد بن مَخْلَد، حدّثني سُلَيْمَان بن بلال، حدّثني جَعْفَر بن مُحَمَّد قال: سمعت رجلاً من الأنصار يحدّث أَبي عن هُنيّ مولى عمر بن الخطاب قال: كنت أوّل شيء مع معاوية على عَلي، فكان أصحاب معاوية يقولون: لا والله لا نقتل عَمّاراً أبداً، إن قتلناه فنحن كما يقولون، فلمّا كان يوم صفين ذهبت أنظر في القتلى فإذا عَمّار بن ياسر مقتول، قال هُنَيّ: فجئتُ (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٢٦٢ وسير أعلام النبلاء ٤٢٦/١. (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٦٢/٣. (٢) زيادة منا للإيضاح. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لاقتضاء السياق وإيضاح المعنى عن طبقات ابن سعد. (٥) بالأصل: فالصلاة. (٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٣/٣. ٤٨٠ عمار بن ياسر إلى عمرو بن العاص وهو على سريره، فقلت: أبا عَبْد اللّه، قال: ما تشاء، قلتُ: انظر أكلمك، فقام إليّ، فقلت: عَمّار بن يَاسر ما سمعتَ فيه؟ فقال: قال رَسُول الله وَله: ((تقتله الفئة الباغية))، فقلت: هوذا والله مقتول، فقال: هذا باطل فقلت: بَصُرَ عيني مقتول، قال: فانطلق فأرنيه، فذهبت به، فأوقفته عليه، فساعة رآه امتقع(١) ثم أعرض في شقّ، وقال: إنّما قتله الذي خرج به. أخْبَرَنا أبو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء بن أبي منصور، أَنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن عَلي، وأَبُو طاهر أحمَد بن محمود بن أحْمَد قالا: أنا أبو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن المقرىء، نا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن نُصَير بن عَبْد اللّه بن أبان الأصبهاني سنة ثلاث وثلاثمائة، نا إسْمَاعيل بن عمرو، أنا سفيان الثوري عن ليث، عَن مجاهد قال : لما قتل عمار قال عَبْد اللّه بن عمرو: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، سمعت رَسُول الله وَّه يقول لعَمّار: ((تقتلك الفئة الباغية))، قال: فقال معاوية: لا تزال تبول ثم تمرغ في مبالك، نحن قتلناه، إنّما قتله الذين أخرجوه إليّ (٩٣٧٢] مكرر. أُخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن القصاري، وأَبُو القَاسم بن البُسْري، وأبُو محمد(٢)، وأبو الغنائم ابنا أبي(٣) عُثْمَان، وأبو الحسن الأنباري، قالوا: أنا أبُو عمر، أَنَا أَبُو بكر، نا يعقوب، نا محمد بن عِمْران الأَخْتَسي، نا مُحَمَّد بن فُضَيل، أَنا مسلم المُلاَئي عن حَبّة بن جُوَين(٤) العُرَني(٥) قال: لما قُتْل عَمّار نادى المنادي: أين الشاك(٦) في قتال أهل الشام؟ قد قُتل عَمّار. أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أبُو المعالي ثابت بن بُنْدَار، أَنا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنا الأحوص بن المُفَضّل، نا أَبي قال: (١) كذا بالأصل، وفي ابن سعد: انتقع. (٢) مطموسة بالأصل، والمثبت قياساً إلى سند مماثل. (٣) بالأصل: بني عثمان. (٤) تقرأ بالأصل: حوبن، تصحيف، مرّ التعريف به. (٥) رسمها بالأصل: ((العنزى)) ولعل الصواب ما أثبت، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٥/٤. (٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٣/٣.