Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ عمار بن ياسر يحدث عن زِرّ بن حبيش رأى عَمّار بن ياسر قرأ ﴿إذا السّماء انشقت﴾(١) وهو على المنبر، فنزل فسجد(٢). قال: ونا جدي، أَنا أَبُو نُعَيم الفضل بن دُكَين، نا شريك، عَن عاصم، عَن زِرّ قال: صَلّى عَمّار صلاة فيها خفة فذكر ذلك له فقال: إنّي بادرت الوسواس. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد(٣)، حدّثني أَبي، نا صفوان بن عيسى، أَنا ابن عجلان، عَن سعيد المَقْبُري، عَن عمر بن الحكم عن عَبْد اللّه بن غََمة (٤) قال: رأيت عَمّار بن ياسر دخل المسجد، فَصَلّى، فأخفّ الصّلاة، قال: فلما خرج قمتُ إليه، فقلت: أبا اليقظان لقد خففتَ، قال: فهل رأيتني انتقصت من حدودها شيئاً؟ قلت: لا، قال: فإنّي بادرتُ بها سهوة الشيطان، سمعت رَسُول الله وَلُه يقول: «إنّ العبد ليصلّي الصّلاة ما یکتب له منها إلاَّ عُشرها تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها)) [٩٣٥٤]. قال(٥): وحَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيِى بن سعيد، عَن عُبَيْد اللّه، حدثني سعيد بن أَبي سعيد، عَن عمر بن أبي بكر بن عَبْد الرَّحمن بن الحارث، عَن أَبيه. أن عَمّاراً صَلّى ركعتين فقال له عَبْد الرَّحمن بن الحارث: يا أبا اليقظان أَلاَ أراك إلاَّ قد خففتهما، قال: هل نقصتُ من حدودها شيئاً؟ قال: لا، ولكن خففتهما، قال: بادرت بهما السهو، إنّي سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((إنّ الرجل ليصلي ولعله أن لا يكون له من صلاته إلاَّ عُشرها أو تسعها، أو ثمنها، أو سبعها)) حتى انتهى إلى آخر العدد . أخْبَرَنا أبُو القَاسم بن أَبي الأشعث، أَنا أَبُو القاسم البُنْدَار، وأبُو طاهر (١) سورة الانشقاق، الآية الأولى. (٢) سير أعلام النبلاء ٤٢٢/١. (٣) مسند أحمد بن حنبل ٦/ ٤٨٣ رقم ١٨٩١٦ طبعة دار الفكر. (٤) بالأصل: غنمة، تصحيف، والتصويب عن المسند، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٩٣/١٠ طبعة دار الفكر. (٥) القائل عبد الله بن أحمد بن حنبل، مسند أحمد بن حنبل ٤٧٩/٦ رقم ١٨٩٠١ طبعة دار الفكر. ٤٤٢ عمار بن ياسر القصاري، وأبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَان، وأبُو عَبْد(١) اللّه عاصم بن الحسَن، وأبُو عَبْد اللّه النعالي، قالوا: أنا أبُو عمر بن مهدي، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب، نا جدي، نا مُسَدّد، نا عَبْد العزيز بن المختار(٢)، نا عَبْد اللّه الدّاناج(٣). قال: وحدّثني خِلاَس بن عمرو قال: شهدت عَمّار بن ياسر وسأله رجل عن الوتر فقال: ترضى بما أصنع؟ قال: إنّ فيك لمقنعاً، قال: أما أنا فأوتر من أول الليل، فإن رزقت من آخر الليل شيئاً صَلّيت شفعاً حتى أصبح. أخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن هبة اللّه بن عَبْد السّلام، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي قالا(٤): أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن علي بن الجعد، أَنا شعبة، عَن قيس بن مسلم قال: سمعت طارقاً(٥) يقول: إنّ أهل البصرة غزوا نَهَاوند وأيدهم أهل الكوفة، وعلى أهل الكوفة عَمّار بن يَاسر فظهروا، فأراد أهل البصرة أن لا يقسموا لأهل الكوفة من الغنيمة شيئاً، فقال رجل من بني تميم من بني عُطارد لعَمّار: أيها الأجدع، تريد أن تشركنا في غنيمنا قال: خير أذنيّ سببت، فكتب إلى عمر فكتب عمر إنّ الغنيمة لمن شهد الوقعة. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا عَلي بن أحْمَد، وأحْمَد بن مُحَمَّد، وأحْمَد ومُحَمَّد ابنا عَلي، وعاصم بن الحسَن، والحسين بن أحْمَد قالوا: أنا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد، نا جدي نا أبُو النضر هاشم بن القاسم، (١) كذا بالأصل: كناه: ((أبا عبد اللّه)) والسند معروف وقد مرّ كثير: ((أبو الحسين)) وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٥٩٨. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٥٢٨/١١. (٣) هو عبد الله بن فيروز الداناج البصري، ترجمته في تهذيب الكمال ٤٢٠/١٠. (٤) بالأصل: قال. (٥) هو طارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي الأحمسي، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠٤/٩ وسير أعلام النبلاء ٤٨٦/٣. ٤٤٣ عمار بن ياسر نا شعبة(١)، عَن قيس بن مسلم قال: سمعت طارقَ بن شهاب قال: إن أهل البصرة غزوا نهاوند، فأمدّهم أهل الكوفة وعليهم عَمّار، فظفروا فأراد أهل البصرة أن لا يقسموا لأهل الكوفة، فقال رجل من بني تميم من أهل عُطَارد: أيها الأجدع تريد أن تشاركنا في غنائمنا، فقال عَمّار: خير أذنيّ سببت(٢)، كأنها(٣) أصيبت مع النبي ◌َليٍ(٤)، قال: فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر إنّ الغنيمة لمن شهد الوقعة. أخْبَرَنا أبُو القَاسم الشحامي، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحسين بن بشران، أَنا إسْمَاعيل. .. (٥) سعدان بن نصر(٦)، نا وكيع، عَن شعبة، عَن قيس بن مسلم، عَن طارق، بن شهاب الأخمُسي قال: غزت بنو عطارد ماء (٧) البصرة، وأُمدوا بعَمّار من الكوفة، فخرج قبل الوقعة وقدم بعد الوقعة فقال: نحن شركاؤكم في الغنيمة، فقام رجل من بني عُطَارد فقال: أيها العبد المجدّع تريد أن تقسم لك غنمائمنا - وكانت أذنه أُصيبت في سبيل الله - فقال: عيرتموني بأحبّ أذنيّ إليّ، أو خير أذني، قال: فكتب في ذلك إلى عمر رضي الله عنه فكتب إنّ الغنيمة لمن شهد الوقعة. أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، أَنَا مُحَمَّد بن سعد(٨)، نا يزيد بن هارون، أَنا شعبة، عَن قيس بن مسلم، عَن طار بن شهاب قال: (١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٢٢. (٢) كذا بالأصل وسير أعلام النبلاء، وفي أسد الغابة ٣/ ٦٣٠ قال عمار: سَيّبْ خبر أذني. (٣) كذا بالأصل، ولعل الصواب: ((فإنها)) أو ((وكانت)). (٤) قال ابن الأثير في أسد الغابة: والصواب أنها أصيبت يوم اليمامة. (٥) كلمتان أو ثلاث غير مقروءة بالأصل من سوء التصوير، وفي ترجمة سعدان بن نصر في سير أعلام النبلاء ذكر الذهبي من أسماء الرواة عن سعدان: ((إسماعيل الصفار)) وذكره الذهبي من مشايخ أبي الحسين بن بشران (سير أعلام النبلاء ١٧ / ٣١٢). (٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٥٧/١٢. (٧) الكلمة غير واضحة بالأصل، والمثبت عن المختصر وفيه: ماء للبصرة. (٨) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٤/٣. ٤٤٤ عمار بن ياسر قال رجلٌ من بني تميم لعَمّار: أيها الأجدع، فقال عَمّار: خير أذنيّ سببت قال شعبة: إنّها أصيبت مع رَسُول الله وَلِهِ. قال: وأنا ابن سعد(١)، أَنَا سُلَيْمَان بن داود الطيالسي، ويَحْيَى بن عبّاد قالا(٢): أنا شعبة، عَن قيس بن مسلم، عَن طارق بن شهاب قال : غزا أهل البصرة ماء وعليهم رجل من آل عُطَارد التميمي فأمدّهم أهل الكوفة وعليهم عَمّار بن ياسر فقال الذي من آل عُطَارد لعَمّار: يا أجدع أتريد أن تشاركنا في غنائمنا؟ فقال عَمّار خير أذنيّ سببتَ، قال شعبة: يعنّي أنها أصيبت مع النبي بَِّ، قال: فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر: إنّما الغنيمة لمن شهد الوقعة. قال ابن سعد: شعبة لم يدر(٣) أنها أصيبت باليمامة. قال: ونا ابن سعد، أَنا مُحَمَّد بن عمر، حدّثني عَبْد اللّه بن نافع، عن أبيه، عَن ابن عمه قال: رأيت عَمّار بن ياسر يوم اليمامة. أخْبَرَنا أبو الفضل الفُضَيلي، وأبُو المحاسن أسعد بن عَلي، وأبو بكر أحْمَد بن يَحْيَى، وأبُو الوقت عبد الأعلى بن عيسى قالوا: أنا ابن عَبْد الرَّحمن بن المظفر، أَنَا عَبْد اللّه بن أحمَد، أَنا عيسى بن عمر، أَنا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن بهرام، أَنا إسحاق بن إبراهيم، أَنا أبو هشام المخزومي، نا وُهَیب، نا داود، عَن عامر قال - سئل عَمّار بن ياسر عن مسألة فقال: كان هذا بعد قالوا: لا، قال: فدعوها حتى تكون فإذا کان تجشّمناها لكم. أخْبَرَنا أبو القاسم بن أبي بكر، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد، وعَلي بن أحْمَد، وأحْمَد ومُحَمَّد ابنا عَلي، وعاصم بن الحسَن، والحسَين بن أحمَد، قالوا: أنا أبُو عمر، أَنا أَبُو بكر، نا جدي، نا أَبُو سَلَمة موسى بن إسْمَاعيل، نا وُهَيب، عَن داود، عَن عامر قال: سئل عَمّار عن مسألة فقال: هل كان هذا بعد؟ قالوا: لا، قال: فدعوها حتى تکون، فإذا كان تجشّمناها لكم(٤). (١) طبقات ابن سعد ٢٥٤/٣. (٢) بالأصل: قال، والتصويب عن طبقات ابن سعد. (٣) كذا بالأصل، وفي طبقات ابن سعد: قال ابن سعد: قال شعبة: لم ندر أنها أصيبت باليمامة. (٤) سير أعلام النبلاء ٤٢٣/١. ٤٤٥ عمار بن ياسر أخْبَرَنا أبُو القَاسم أيضاً، أَنا أحْمَد بن عَلي، وأحْمَد بن مُحَمَّد. ح وَأخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه بن القصاري، أَنا أَبي أحْمَد بن مُحَمَّد. قالا: أنا أبُو القَاسم الصَّرْصَري، أَنا أبو عيسى أحْمَد بن إسحاق الأنماطي، نا مُحَمَّد بن عَبْد الملك. ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم الشحامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو سعيد بن أَبي عمرو، نا أبُو العباس الأصمّ، نا يَخْيَى بن أبي طالب، قالا: نا يزيد بن هارون، نا قيس - زاد يَخيَّى: بن الربيع - عن مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه المُرَادي، عَن عمرو بن مُرَة، عَن عَبْد اللّه بن سَلِمة قال: مرّ عَمّار بن يَاسر على ابن مسعود وهو يؤسس(١) داره فقال: كيف ترى يا أبا اليقظان؟ قال: أراك بنيت(٢) شديداً وأملت بعيداً(٣)، وتموت قريباً. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي وأبُو طاهر القصاري، وأبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم ابنا عَلي وعاصم بن الحسن، وأَبُو عَبْد اللّه بن طلحة قالوا: أنا أبُو عمر، أَنا أبو بكر، نا جدي، حدثني مالك بن ثابت، أبو بكر الجَمّال، نا جرير بن عَبْد الحميد، عَن أَبي سِنَان عن عَبْد اللّه بن أَبي الهُذَيل قال: لما بنى عَبْد اللّه بن مسعود داره قال لعَمّار: هلمّ انظر إلى داري، أو إلى ما بنيتُ، فانطلق عَمّار فقال: بنيت شديداً وتأمل بعيداً، وتموتُ قريباً. قال: ونا جدي، نا أبُو النَّضْر هاشم بن القاسم، نا شعبة، عَن الحكم، عَن هلال بن يساف (٤) أو بعض أصحابنا عن الربيع بن(٥) عَمِيلة(٦) قال: كنا مع عَمّار بن ياسر في المسجد، وعنده أعرابي، فذكروا المرض، فقال الأعرابي: ما مرضتُ قط، فقال عَمّار: ما أنتَ؟ أو لستَ منا؟ إن المسلم يبتلى بالبلاء، (١) كذا بالأصل، وفي المختصر: يرسس. (٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن المختصر. (٣) تقرأ بالأصل: ((بعد)) وبعدها ((يقرأ: ((أو موت)) والمثبت: ((وأمّلت بعيداً، وتموت قريباً» عن المختصر. (٤) إعجامها مضطرب بالأصل، وهو هلال بن يساف الأشجعي، أبو الحسن الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٨/١٩. (٥) بالأصل ((عن)) تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال. (٦) عميلة بفتح المهملة، نص على ذلك في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص ١١٥. ٤٤٦ عمار بن ياسر فيكون كفارة خطاياه فتتحات كما يتحات ورق الشجر، وإنّ الكافر يبتلى، فيكون مثله، كمثل البعير عُقْل، فلا يدري لم عُقْل، وأُطلق فلا يدري لم أُطلق. [أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر، أنا](١) [أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم](٢) ثنا محمد بن سعد(٣)، أنا قبيصة بن عقبة، نا سفيان عن (٤) أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل. ح قال: وأنا ابن سعد، أنا الفضل بن دكين، نا سفيان عن الأجلح عن أبي (٥) الهذیل، قال: رأيت عمار بن ياسر اشتری قتّا بدرهم فاستزاد حبلاً، فأبي فجابذه حتى قاسمه نصفين وحمله على ظهره وهو أمير الكوفة. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أحْمَد، نا أبُو القَاسمِ البُنْدَار، وأَبُو طاهر بن القصاري، وأبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم، وعاصم، والحسَين قالوا: أنا أبُو عمر، أَنَا أَبُو بكر، نا جدي، نا مُحَمَّد بن معاوية، نا سفيان، عَن أَبي سنان، حَدَّثَنا منذ ستين سنة عن ابن أبي الهُذَیل قال: اشترى عَمّاراً قتًّا فلما فرغ أخذ حبلاً يستزيده فأبى أن يزيده فلم يزالا يتمادان الحبل حتى انقطع بنصفين فصار في يد عَمّار النصف. أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن عَلي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن المظفر، أَنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سليمان، نا شيبان، نا عَبْد العزيز بن مسلم القسملي، أَنَا أَبُو سِنَان ضِرَار بن مُرّة عن عَبْد اللّه بن أبي الهذيل قال: كان عمار بن ياسر أميراً على الكوفة فخرج فاشترى قتًّا بدرهم فرأيته ينازع صاحب العلف حبلاً ويقول: زدني ويقول الآخر لا أزيدك فمضيتُ ولا أدري أيهما غلب صاحبه. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن هامشه وبعدها صح. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك على هامشه خطأ والمثبت على الهامش: ((أنا أحمد بن الحسين)) والذي أثبتناه بين معكوفتين قياساً إلى أسانيد مماثلة. (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٢٥٥. (٤) بالأصل: ((بن)) والتصويب عن ابن سعد. (٥) في ابن سعد: عن ابن أبي الهذيل. ٤٤٧ عمار بن ياسر أخْبَرَنا أَبُو القَّاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحسن بن الحَمّامي، أَنا أبُو عَلي بن الصوّاف، أَنا الحسن بن علي القطان، أَنَا إسْمَاعيل بن عيسى العطار، أَنا إسْحَاق بن بِشْر قال ابن إسْحَاق ونا الثقة، عن عَبْد اللّه بن أَبي الهُذَيل قال: رأيت عَمّار بن ياسر وهو أمير الناس بالكوفة خرج فابتاع قتاً بدرهم، ثم رأيته ينازع صاحبه جزء ... (١) بنصفين فأخذ عَمّار نصفاً وصاحبه نصفاً ثم حمله على عاتقه فأدخله القصر. قال: وأنا إسْحَاق، نا موسى بن عُبَيدة، عَن يونس بن عَبْد اللّه الجَزْمي، أخبرني من نظر إلى عَمّار بن ياسر وهو أمير الناس بالكوفة فيأخذ نصيبه من اللحم الذي كان رزقه عمر فیحمله بيده. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم، أَنا أَبُو القَاسمِ، وأَبُو طاهر وأَبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم، وأَبُو الحسَين، وأبُو عَبْد اللّه قالوا: أنا أبُو عمر، أَنا أَبُو بكر، نا جدي، نا مُحَمَّد بن الفضل بن عارم(٢)، نا حمّاد بن زيد، عَن أيوب، عَن عِكْرِمة أن عَمّاراً أخذ سارقاً قد سرق عيبته(٣) فأرسله. قال: ونا جدي، نا شُرَيح بن النعمان، نا أبُو عَوَانة، عَن أَبِي بِشْر، عَن يوسف بن ماهك قال: سرقت عيبة لعَمّار بن ياسر بالبطحاء فدعا القافة تنظر، فقال: هذا أثر عَمّار فمشى قليلاً فعرف أثر اللص فمشى حتى أخذ اللص فأخذ عَمّار العيبة وخَلاً عن اللص. قال: ونا جدي، نا مُحَمَّد بن معاوية، نا سفيان - يعني ابن عيينة - عن أيوب، عَنْ عِكْرِمة: أن عَمّاراً أخذ سارقاً قد سرق عيبته فقال: أستر عليه لعلّ الله يستر عليّ. قال: ونا جدي، نا عَلي بن عاصم، أَنا عطاء بن السّائب، عَن أَبِي البَخْتَري الطائي قال: (١) كلمة غير مقروءة بالأصل. (٢) تقرأ بالأصل: ((عازم)) وكذا بالأصل: بن عازم، وهو محمد بن الفضل، أبو النعمان عارم السدوسي البصري، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٦٥/١٠ وتهذيب الكمال ١٥٣/١٧. (٣) العيبة: زبيل من آدم، وما يجعل فيه الثياب (القاموس المحيط). ٤٤٨ عمار بن ياسر قاول عَمّار رجلاً فاستطال الرجل عليه، فقال عَمّار: أنا إذاً كمن لا نغتسل يوم الجمعة، فعاد الرجل فاستطال عليه، فقال له عَمّار: إنْ كنتَ كاذباً فأكثر الله مالك وولدك وجعلك مُوَطّأ عقبك. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنا الحسن بن إِسْمَاعيل، أَنا أحْمَد بن مروان، نا أبو قلابة، نا عفان بن مسلم، نا سعيد بن زيد، نا عطاء بن السّائب، نا أَبُو البَخْتَري الطائي قال: كان بين عَمّار بن ياسر وبين رجل من أهل الكوفة كلام فقال له عَمّار: إنْ كنتَ كذبتَ عليّ فأسأل الله أَلاّ يميتك من الدنيا حتى يوطأ عقبيك، ويكثر مالك وولدك. أَخْبَرَنا أبُو القَاسم بن السمرقندي، أَنا أبُو الحسين بن النقور، نا أبو القاسم عيسى بن عَلي الوزير قال: قُرىء على القاضي أبي عمر مُحَمَّد بن يوسف - وأنا أسمع قيل له - عن حارث بن سويد قال: وشى رجل بعَمّار عند عمر فقال: اللّهم إن كذب عليّ فابسط له في الدنيا، واجعله مُوَطّأ العقبين. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهرٍ، وأبو بكر وجيه، ابنا طاهر قالا: أنا أبُو نصر بن موسى، أَنا أبو زكريا الحربي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحسن، نا عَبْد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا سفيان، عَن الأعمش(١)، عَن إبراهيم التيهي عن الحارث بن سوید . أن رجلاً من أهل الكوفة وشى بعَمّار إلى عمر، فقال له عَمّار: إنْ كنتَ كاذباً، فأكثر الله مالك وولدك، وجعلك مُوَطّأ العقبين. أُخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو القاسم البُنْدَار، وأبُو طاهر الخُوَارزمي، وأَبُو مُحَمَّد وأبُو الغنائم ابنا عَلي، وعاصم بن الحسَن، وأبُو عَبْد اللّه التعالي، قالوا: أنا أبُو عمر، أَنا أبو بكر، نا جدي، نا مُحَمَّد بن سعيد بن الأصبهاني، نا يَخْيَى بن عيسى، عَن الأعمش، عَن إبراهيم التيمي، عَن الحارث بن سويد قال: محل رجلٌ بمولّى لعَمّار عند عمر فقال: إنّ مولی لعَمّار يخاطر بالديوك، فبلغ ذلك عَمّاراً فشقّ عليه فقال: اللّهمّ إنْ كان كاذباً فابسط له في الدنيا، واجعله مُوَطَأ (١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٢٣/١. ٤٤٩ عمار بن ياسر العقبين. قال: ونا جدي، نا أَبُو نُعَيم الفَضل بن دُكَين، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأسدي قالا: نا سفيان، عن الأعمش، عَن إبراهيم التيمي، عَن الحارث بن سويد قال: وشى رجل بعَمّار إلى عمر، فبلغ ذلك عَمّاراً فرفع يديه فقال: اللّهمّ إنْ كان كذب عليّ فابسط له في الدنيا، واجعله مُوَطّأ العقب. أخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسين(١) بن النّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلَصِ، أَنا أبو بكر بن سيف، نا السَّرِي بن يَخيّى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر قال(٢): قالوا: وكتب أهل الكوفة عطارد وأناس معه إلى عمر في عَمّار وقالوا: إنّه ليس بأميرٍ، ولا يحمل(٣) ما هو فيه ونزا به أهل الكوفة، فكتب عمر يعني إلى عَمّار، أن أقبل، فخرج بوفد من أهل الكوفة، ووقّد رجالاً ممن كان يرى أنهم معه، فكانوا أشدّ عليه ممن خَلّف، فجزع فقيل آله: ] يا أبا اليقظان ما هذا الجزع، فقال: والله ما أَحْمَد نفسي عليه، ولقد ابتُلِيت به، فكان سعد بن مسعود الثقفي عمّ المختار وجرير بن عَبْد اللّه معه، فسعيا به، وأخبرا عمر بأشياء كرهها له عمر، فعزله ولم يؤنبه(٤). أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنَا عَلي بن أحْمَد بن عمر المقرىء، أَنا محمد بن أحمَد بن الحسن، أَنا الحسن بن علي القطان، نا إسْمَاعيل بن عيسى العطار، نا إسْحَاق بن بِشْر، أَنا ابن إسْحَاق قال: إنّ عماراً كان على الكوفة سنتين إلاَّ ثلاثة أشهر، ثم خرج وافداً إلى عمر ومعه أهل الكوفة. قال: ونا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن إسْمَاعيل بن أَبي خالد البَجَلي عن قيس بن أَبي حازم قال: وفد جرير بن عَبْدِ اللّه إلى عمر بن الخطاب مع عَمّار بن ياسر معه ما نزع سعداً قال: فقال عمر: أَلاَ تخبروني أي منزلتكم أعجب إليكم - يعني الكوفة أو المدائن - مع (١) بالأصل: أبو الحسن بن النقور، تصحيف، والسند معروف. (٢) الخبر في تاريخ الطبري ٢/ ٥٤٤ طبعة بيروت (حوادث سنة ٢٢). (٣) في تاريخ الطبري: ولا يحتمل ما هو فيه. (٤) في تاريخ الطبري: ولم يوله. ٤٥٠ عمار بن ياسر ذلك إني أسألكم عنها، وإنّي لأعرف فضل أحدهما على الآخر في وجوهكم(١) فقال جرير: أصلحك الله أما مزلنا هذا الأدنى فهو أدنى محلّة من السواد من البّر، وأما الآخر بأرض فارس وعكتها وحدها ويعوضها وبقّها وعصبها(٢). فقال له عَمّار بن ياسر: كذبتَ، فقال له عمر: لمّ تكذب؟ ثم قال عمر: أَلاَ تخبروني عن أميركم هذا مجزي هو؟ فقال جرير: هو والله غير مجزي ولا كافٍ ولا عالم بالسياسة. وقال سعد بن مسعود الثقفي: والله ما ندري ما(٣) استعملته عليه، فقال: ما الذي استعملتك عليه؟ قال: استعملتني على الحيرة وأرضها، فقال عمر: أما الحيرة فقد سمعنا بها وتجارنا يختلفون إليها، قال: استعملتني على بابل وأرضها قال عمر: قد سمعنا ببابل وذكرها في القرآن، قال: استعملتني على المدائن، مدائن كسرى، فقالوا: قد أخبرناك أنه لا يدري ما استعملته(٤) عليه، فعزله. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أبي بكر، أَنا أبو القاسم البُنْدَار، وأَبُو طاهر الخُوَارزمي، وأبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم، وأَبُو الحسين عاصم، وأبُو عَبْد اللّه قالوا: أنا أبُو عمر، أَنَا أبُو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن ثُمَير، نا أَبي، عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت(٥) قال: سألهم عمر عن عَمّار فأثنوا عليه فقالوا: والله ما أنت أمّرته علينا، ولكن الله أَمْره، فقال عمر: اتقوا الله وقولوا كما يقال، فوالله لأنا أَمَّرته عليكم، فإن كان صواباً أنه لمن قبل الله، وإن كان خطأ إنه لمن قبلي. أخْبَرَنا أبُو القَاسمِ، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنَا عَلي بن أحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد، أنا الحسن بن علي، أنا إسَمَاعيل، نا إِسْحَاق بن بشر، نا غياث، عَن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت قال: لما نزع عمر عَمّاراً فقدم عليه فجعل عمر يعتذر إليه من فزعه فقال عَمّار: الله ما (١) تقرأ بالأصل: جومعكم، والمثبت عن تاريخ الطبري ٢/ ٥٤٤. (٢) كذا رسمها بالأصل، وفي تاريخ الطبري: وأما الآخر فوعك البحر وغمه وبعوضه. (٣) كذابالأصل، وفي تاريخ الطبري: علام استعملته. (٤) كذا بالأصل، وفي تاريخ الطبري: قد أخبرناك أنه لا يدري علام بعثته. (٥) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٢٣/١. ٤٥١ عمار بن ياسر أنت استعملتني ولا أنت نزعتني قال: فمن استعملك ومن نزعك؟ قال: الله، فقال عمر: أيها الناس قولوا كما قال، والله ما أنت استعملتني ولا أنت نزعتني. قال: ونا إسْحَاق قال: قال ابن إسحاق عن الشعبي: أن عمر قال لعَمّار بعد ذلك: أبالله ساءك حين عزلتك، قال: تالله ما فرحتُ حين استعملتني، ولقد ساءني حين عزلتني(١). أَخْبَرَنا أَبُو بكر، أنا أبُو مُحَمَّد، أنا أبُو عمر، أنا أَبُو الحسَن، أنا الحسين بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أنا عفان بن مسلم، نا خالد بن عَبْد اللّه، نا داود عن عامر قال: قال عمر لعَمّار: أساءك عزلنا إياك؟ قال: لئن قلت ذاك لقد ساءني حين استعملتني وساءني حين عزلتني. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أحْمَد، أنا أبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأبُو طاهر أحمَد بن مُحَمَّد، وأبُو القَاسم عَلي بن أحْمَد، وأَبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم ابنا عَلي قالوا: أنا أبُو عمر الفارسي، أنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب، نا جدي، نا إبْرَاهيم بن المُنْذِر الحِزَامي، نا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: لما أصاب عَمّار بن ياسر الذي أصابه قال هشام بن الوليد بن المغيرة لتقتلن به ضخم المنطقة من بني أمية، قال: كأنه يعني عُثْمَان بن عفّان. اخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أَنا أَبُو طاهر، وأبو القَاسم وأبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم، وعاصم والحسین قالوا: أنا عبد الواحد، أَنا مُحَمَّد، نا جدي، نا وهب بن جرير، نا حَازم، نا شعبة، عَن ابن إسْحَاق عن صِلَة بن زُفَر، عَن عَمّار بن ياسر أنه قال: ثلاث مَنْ كن فيه فقد استكمل الإيمان، - أو قال: من كمال الإيمان - الإنفاق في الإقتار، والإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم. قال: ونا جدي، نا الحسن بن موسى الأَشيب، نا زهير بن معاوية، عَن أَبي إسْحَاق، عَن صِلَة بن زُفَر قال: سمعت أبا اليقظان يعني عَمّار يقول: (١) تاريخ الطبري ٥٤٤/٢ - ٥٤٥. (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٦/٣ وسير أعلام النبلاء ٤٢٣/١. .-- ۔۔۔ - ٤٥٢ عمار بن ياسر ثلاث من الإيمان من جمعهن جمع الإيمان: الإنفاق من الإقتار، تنفق وأنت تعلم أنّ الله سيخلف لك، وإنصاف الناس منك لا تلحيهم إلى قاضي(١)، وبذل السلام للعالم. أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن أَبي بكر بن أَبي الرضا الهَرَوي، أَنَا أَبُو عاصم الفُضَيل بن يَخْيَى، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن أحْمَد بن أَبي شُرَيح، أَنا مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، نا حم بن نوح، نا عمر بن هارون، نا سفيان وشعبة بن الحجاج عن أَبي إسْحَاق، عَن صِلَة بن زُفَر وقال: سمعت عَمّار بن ياسر يقول: ثلاث من جمعهن جمع الإيمان: الإنفاق من الإقتار، والإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين، وأَبُو عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد البارع، وأبُو عَلي بن السبط، وأبو غالب عَبْد اللّه بن أحْمَد بن بركة السمسار قالوا: أنا أبُو الغنائم بن المأمون. ح وأَخْبَرَنا أبو علي بن السبط، أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن علي، قال: أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي، نا أبو الحسن أحمد بن كعب الواسطي، نا عبيد بن مهدي الواسطي - زاد ابن المأمون: العابد - نا عبد الرحيم بن هارون، عن هارون بن سعد عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر عن أبي اليقظان قال: ثلاثة من الإيمان: الإنفاق من الأقتار، وإنصاف الناس من نفسك، وبذل السلام للعالم. وروي عن معمر عن أبي إسحاق عن صلة مرفوعاً. أَخْبَرَناه أبو علي الحسن بن المظفر، أنا أبو الغنائم بن الدجاجي. ح وأَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن الحسين وأبو علي ابن السبط وأبو عبد الله البارع وأبو غالب السمسار، أنا أبو الغنائم بن المأمون قالا : أنا أبو الحسن الحربي، ناه أحمد بن كعب نا الحسين بن عبد الله الكوفي، (١) كذا بالأصل بإثبات الياء. ٤٥٣ عمار بن ياسر حدثنا - وقال ابن المأمون: أنا - عبد الرزاق، أنا معمر عن أبي إسحاق، عن صلة بن زمر، عن عمار قال: قال رسول الله وَل﴿ مثله. وفي رواية ابن المأمون: فذكر مثله. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسن بن الخطيب الأنباري وأبو طاهر بن القصاري، وأبو القاسم بن البسري، وأبو محمد وأبو الغنائم قالوا: أنا أبو عمر، أنا أبو بكر، نا جدي، نا سويد بن سعيد، نا حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة. أن عمار بن ياسر فيما بلغه كان يدعو فيقول: اللهم اجعلني من عبادك الصالحين وأعطني من صالح ما تعطي عبادك الصالحين من الأمانة والإيمان والأجر والعافية والمال والولد النافع غير الضار، ولا المضر، ولا الضال ولا المضل. أُخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أَنا أَبُو طاهر، وأَبُو القَاسم، وأبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم، وأبُو الحسَين، وأبُو عَبْد اللّه قالوا: أنا أبو عمر، أَنا أبُو بكر، نا جدي، نا عُبَيْد اللّه بن عمر القَوَاريري، نا المُعْتَمِر قال: سمعت ليئاً يحدّث عن رجل عن عَمّار قال: ثلاثة لا يستخف بحقهم إلاَّ منافقٌ بين نفاقه: الإمام المقسط، ومعلّم الخير، وذو الشَيبة في الإسلام. أخْبَرَنا أَبُو بكر اللفتواني، أَنا خال والدي أبو الفضل العبّاس بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد الدَّارَاني المقرىء، وعَبْد الوهاب بن مُحَمَّد بن مندة، وسُلَيْمَان بن إبْرَاهيم بن مُحَمَّد، وسهل بن عَبْد اللّه القارىء وأحْمَد بن عَبْد الرَّحمن الذَّكْوَاني(١)، وأبُو الخير مُحَمَّد بن أحمَد الإمام، وعبد الرزّاق بن عَبْد الكريم الحَسَناباذي. ح وَأخْبَرَنا أبو البركات عبّاد بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنا أَبُو نصر إبراهيم بن عمر بن يونس. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا سُلَيْمَان بن إبْرَاهيم قالوا: نا مُحَمَّد بن إيْرَاهيم بن جَعْفَر الجُرْجَاني، نا أبُو عَلي الحسَين بن عَلي، نا مُحَمَّد بن زكريا بن دينار، نا العُثْبِي، نا أَبِي سُلَيْمَان قال: كان عَمّار بن ياسر يقول: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنّى، وکفی بالعبادة شغلاً. (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠٣/١٩. - ٤٥٤ عمار بن ياسر أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن العبّاس، أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحسَين، نا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنا مسلم بن إبراهيم، نا غسّان بن مُضَر، نا سعيد بن يزيد، عَن أَبي نضرة عن مُطَرّف قال : دخلت على رجل بالكوفة وإذا رجل قاعد إلى جنبه وخيّاط يخيط إما قطيفة سموّر أو ثعالب قال: قلت أَلَم تَرَ ما صنع علي؟ صنع کذا وصنع کذا، قال: فقال: یا فاسق أَلاَ أراك تذكر أمير المؤمنين قال: فقال صاحبي: مهلاً يا أبا اليقظان، فإنّه ضيفي، قال: فعرفت أنه عَمّار. أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد(٢)، حدثني أَبي، نا عَبْد الصّمد، نا همّام، نا قَتَادة، عَن أَبي نَضْرة، عَن قیس بن عبّاد قال: قلت لعَمّار بن ياسر: يا أبا اليقظان أرأيت هذا الأمر الذي أتيتموه برأيكم أو شيء عهده إليكم رَسُول اللهِ وَ﴿؟ فقال: ما عهد إلينا رَسُول اللهِ وَّر ما(٣) لم يعهده إلى الناس. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنا أبُو منصور النَّهَاوندي، أَنا أَبُو العباس النَّهَاوندي، أَنا أبو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نا قبيصة، نا سفيان، عَن السُّدّي، عَن البَهي قال(٤): سمعت ابن عمر يقول: ما أعلم أحداً خرج في(٥) الفتنة يريد الله إلاَّ عَمّار بن يَاسر، وما أدري ما صنع. أخبرتنا أم البهاء بنت ابن البغدادي، أَنا أبو طاهر بن محمود، أَنا أبو بكر بن المقرىء، أَنا مُحَمَّد بن جَعْفَرِ المَنْبِجي، نا عُبَيْد اللّه بن سعد، نا عمّي، عَن أَبيه عن سفيان، عَن حبيب بن أبي ثابت عن ذر عن صِلَة بن زُفَر فيما يحسب سفيان عن حُذَيفة (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٢٥٥. (٢) مسند أحمد بن حنبل ٣٦٣/٦ رقم ١٨٣٤١ طبعة دار الفكر - بيروت. (٣) كذا بالأصل، وفي المسند: شيئاً لم يعهده إلى الناس. (٤) سير أعلام النبلاء ٤٢٤/١. (٥) بالأصل: من، والمثبت عن سير أعلام النبلاء. ٤٥٥ عمار بن ياسر قال: إنّ عَمّاراً لا يصيبه الفتنة حتى .... (١). أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنا أحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنَا عُبَيْد اللّه بن موسى والفضل بن دُكَين، قالا: أنا سعد(٣) بن أَوْس العَنْسي عن بلال بن یخیی العبسي(٤) قال: لما حضر حذيفة الموتُ وإنّما عاش بعد قتل عُثْمَان أربعين ليلة، فقيل له: يا أبا عَبْد اللّه إن هذا الرجل قد قُتل - يعني عُثْمَان - فما ترى؟ قال: أما إذا أَبيتم فأجلسوني، فأسندوه إلى صدر رجلٍ ثم قال: سمعتُ رَسُول اللهِ وَله يقول: ((أَبُو اليقظان على الفِطرة، أبُو اليقظان على الفِطرة، أبُو اليقظان على الفطرة لن يَدَعَها حتى يموتَ أو يُنْسيه(٥) الهَرَم)، [٩٣٥٥]. أخْبَرَنا أبو القاسم الشّخامي، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو نصر بن قَتَادة، أَنَا أَبُو الفضل بن خَميروية الهَرَوي، أَنا أحْمَد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا خديج بن معاوية، عَن أَبي إسْحَاق قال: سمعت صِلَة بن زُفر يقول: حَدَّثَنَا أَبُو اليقظان عَمّار بن يَاسر قال: ثلاث من جمعهن جمع: الإنفاق من الإقتار، تنفق وأنت تعلم أن الله سيخلف لك، وإنصاف الناس من نفسك، لا (٦) يلحى(٧) إلى سلطان يذهب بحقه، وبذل السّلام للعالم. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو القاسم بن البُسْري، وأَبُو طاهر بن القصاري، وأَبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم ابنا عَلي، وأبُو الحسَين العاصمي، وأَبُو عَبْد اللّه النعالي قالوا: أنا أبو عمر، أَنا أبو بكر، نا جدي، نا الفضل بن دُكَين، نا عيسى - يعني (١) كلمة بدون إعجام بالأصل وصورتها: ((ننحرف)) وفوقها ضبة .. (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٦٢/٣ -٢٦٣. (٣) عند ابن سعد: سعيد بن أوس العبسي. (٤) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن ابن سعد. (٥) كلمة غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ابن سعد. (٦) كلمة مطموسة بالأصل. (٧) كذا رسمها بالأصل، وفي المختصر: وانصاف الناس منك لا تلجئهم إلى قاض. ٤٥٦ عمار بن ياسر ابن عَبْد الرَّحمن السلمي - حدّثني سَيّار أبُو الحكم عن رجل قد سمّاه قال: قال ابن عَبْس لحذيفة : إنّ أمير المؤمنين عُثْمَان قد قُتل، فما تأمرنا؟ قال: الزموا عَمّاراً، قال: إنّ عماراً لا يفارق علياً، قال: إنّ الحسد هو أهلك للجسد، وإنما ينفركم من عَمّار قربه من عَلي، فوالله لعَليّ أفضل من عَمّار أبعد ما بين التراب والسحاب، وإنّ عَمّاراً من الأخيار وهو يعلم إن لزموا عماراً كانوا مع عَلي. أُخْبَرَنا أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن أبي صالح الفقيه، وأبُو المُظَفّر بن الأستاذ أَبي القاسم، وأبُو القَاسم بن أبي عَبْد الرَّحمن قالوا: أنا أحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا مُحَمَّد بن الفضل، نا مُحَمَّد بن إسْحَاق بن خُزَيمة، نا جدي أبُو بكر، نا بشر بن هلال، نا جعفر هو ابن سُلَيْمَان، عَن الحسَن بن مرة، عَن القاسم بن سُلَيْمَان، عَن أبيه، عَن جده قال: سمعت عَمّار بن ياسر يقول: أُمرت أن أقاتل الناكثين، والمارقين، والقاسطين. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا أبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا أَبُو الحسين بن بشران، أَنا الحسين بن صفوان، أَنا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا أبو يوسف يعقوب بن إبراهیم، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن الأسود بن شيبان قال: كان عَمّار بن ياسر رجلاً طويل الحزن والكآبة، وكانت عامة كلامه عائذ بالرَّحمن من فتنة . كذا قال: وقد أسقط منها: أبُو نوفل بن أَبي عقرب. اخْبَرَنا أبُو القَاسم بن أبي بكر أَنا أبو القاسم البُنْدَار، وأَبُو طاهر القصاري، وأَبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم ابنا عَلي، وأبُو الحسَين عاصم، وأبُو عَبْد اللّه الحسن بن أحْمَد قالوا: أنا أبُو عمر، أَنا أبو بكر، نا يعقوب، نا مسلم، نا الأسود بن شيبان(١)، نا أَبُو نوفل بن أبي عقرب قال: كان عمّار بن ياسر قليل الكلام، طويل السكوت، وكان عامة أن يقول: عائذ (١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٢٤/١ وانظر حلية الأولياء ١٤٥/١. ٤٥٧ عمار بن ياسر بالرَّحمن من فتنةٍ، عائذ بالرَّحمن من فتنةٍ قال: فعرضت له فتنة عظيمة. أخْبَرَنا أَبُو بكر، أَنا أَبُو مُحَمَّد، أَنا أبُو عمر، أَنا أحمَد، نا الحسين، نا مُحَمَّد(١)، أَنا عفان بن مسلم، ومسلم بن إبْرَاهيم، قالا:، نا الأسود بن شَيْبَان، نا أَبُو نوفل بن أَبِي عَقْرَب قال: كان عمّار بن ياسر من أطول الناس سكوتاً، وأقلّهُ كلاماً، وكان يقول: عائذ بالله من فتنة، عائذ بالله من فتنة، قال: ثم عرضت له فتنة عظيمة. قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنا مُحَمَّد بن عمر(٣)، حدّثني يعقوب بن عَبْد اللّه القُمّي، عَن جعفر بن أبي المغيرة، عَن سعيد بن عَبْد الرَّحمن بن أَبزى، عَن أَبيه، عَن عَمّار بن ياسر أنه قال وهو يسير إلى صفّين على شط الفرات: اللّهم لو أعلم أنه أرضى لك عني أن أرمي بنفسي من هذا الجبل، فأتردى فأسقط فعلتُ، ولو أعلم أنه أرضى لك أن أوقد ناراً عظيمة فأقع فيها فعلتُ، اللّهم لو أعلم أنه أرضى لك حتى أن القي نفسي في الماء فأغرق نفسي فعلت، وإنّ لا أقاتل إلاَّ أريد وجهك، وأنا أرجو أن لا تخيبني (٤)، وأنا أريد وجهك .. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا ابن البُسْري، والقصاري، وأبُو مُحَمَّد، وأبو الغنائم، وعاصم، والحسَين قالوا: أنا أبُو عمر، أَنَا مُحَمَّد، نا جدي، نا حَجْاج بن مُحَمَّد الأعور، حَدَّثَني شعبة، عَن عمرو بن مرة، عَن أَبي وائل قال: دخل أبو موسى الأشعري، وأبو مسعود على عمار وهو يستنفر الناس فقالا له: ما رأينا منك منذ أسلمتَ أمراً أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر، فقال لهما: ما رأيتُ منكما منذ أسلمتما أمراً أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر، وكساهما حُلّة حُلّة، وخرجوا إلى الصّلاة يوم الجمعة . أَخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، وأبُو مُحَمَّد عَبْد الخالق بن أحمد بن عَلي، قالا: أنا أبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلي الزينبي، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عمر بن (١) يعني محمد بن سعد، والخبر في الطبقات الكبرى ٢٥٦/٣. (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٧/٣ -٢٥٨. (٣) بالأصل: محمد بن عقرب، والمثبت عن ابن سعد. (٤) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن ابن سعد. ٤٥٨ عمار بن ياسر عَلي، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا إسْحَاق بن إبْرَاهيم الطالقاني، نا أبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن شمر، عَن عَبْد اللّه بن زياد الأسدي قال: سمعت عَمّار بن ياسر يقول: لقد سارت أمنا مسيرها(١)، وانا لنعلم أنها زوجة نبينا و 10 في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلانا بها لنعلم إياه نطيع أو إياها. فاخْبَرَنَاه أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو نصر، أَنَا أَبُو بكر، نا عَبْد اللّه، نا داود بن رُشَيد، نا مروان بن معاوية الفَزَاري، أَنا سليمان الأعمش(٢)، عَن عَبْد اللّه بن زیاد قال : قال عَمّار بن ياسر: إنّ أمّنا - يعني عائشة - قد مضت لسبيلها، والله إنها لزوجته ﴿ في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلانا بها لنعلم إياه نُطيع أو إياها. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، وأبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن طلحة بن عَلي، قالا: أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الصَّرِيفيني، أَنَا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسْحَاق، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نا عَلي بن الجعد، أَنا زهير بن معاوية، عَن إسْحَاق، عَن حُمَيد بن عَرِيب، أو عَريب بن حميد(٣)، قال: قام رجل فتناول عائشة، فقال عَمّار: اسكت، مقبوحاً منبوحاً أو قال: مذموماً مدحوراً - الشك من زهير -. کذا رواه زهير، ورواه شريك : أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أحْمَد، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الخالق بن أحْمَد بن عَلي (٤)، قالا: أنا أبُو نصر الزينبي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَلي، نا أبُو القَاسم البغوي، نا بشار بن موسى، نا شريك، عَن أَبي إسْحَاق، عَن عمرو بن غالب قال: سمع عَمّار بن ياسر رجلاً ينال من عائشة فقال له: اسكت مقبوحاً منبوحاً، فأشهد أنها زوجة رَسُول الله وَلّ في الجنّة . (١) صورتها بالأصل: ((مميرها)) والمثبت عن المختصر. (٢) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٢٤/١ من طريقه، وانظر تخريجه فيها. (٣) هو عريب بن حميد أبو عمار الهمداني ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠/١٣. وعريب بفتح أوله وكسر الراء بعدها تحتانية ثم موحدة، كما في تقريب التهذيب. (٤) قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٠٤/ أ. ٤٥٩ عمار بن ياسر أخْبَرَنا أبُو سهل مُحَمَّد بن إبْرَاهيم، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن أحْمَد بن الحسن، أَنا أبُو مسلم مُحَمَّد بن أحمد بن علي البغدادي الكاتب. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أحْمَد، وأبُو مُحَمَّد عَبْد الخالق بن أحْمَد، قالا: أنا أبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلي (١)، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عمر بن علي بن مُحَمَّد(٢). ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن هبة اللّه الكاتب، وأبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، قالا: أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الخطيب، أَنا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسْحَاق قالوا: أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا علي بن الجعد، أَنا شعبة، عَن الحكم، عَن أَبي وائل - زاد مُحَمَّد بن عمر: شقيق ابن سَلَمة - قال: سمعت عَمّاراً يقول حين بعثه عَلي إلى الكوفة - وقال مُحَمَّد بن عمر: إلى أهل الكوفة - يستنفر الناس: إنّا لنعلم أنها زوجة رَسُول اللهِوََّ، وقال مُحَمَّد بن عمر: زوجة النبي وسير في الدنيا والآخرة، ولكن الله أبلاكم بها. صحيح، أخرجه البخاري(٣) عن مُحَمَّد بن بشار، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شعبة . أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن أَبي بكر، أَنا أحْمَد بن عَلي وأخوه مُحَمَّد، وعَلي بن مُحَمَّد، وأحْمَد بن مُحَمَّد، وعاصم بن الحسن والحسين بن أحْمَد قالوا: أنا أبُو عمر، أَنا أبُو بكر، أَنا جدي، نا أحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، نا أبُو بكر بن عيّاش، عَنْ أَبي حصين، عَن عَبْد اللّه بن رباح قال: قدم عَمّار الكوفة قال: فخطبنا على المنبر فقال: إنّ أم المؤمنين قد صارت إلى البصرة، ووالله إنّي لأقول لكم هذا، ووالله إنها زوجة رَسُول الله وَ ◌ّ في الدنيا والآخرة . أخْبَرَنا أبُو القَاسم أيضاً، أَنا أبُو طاهر القصاري، وأبُو القَاسم بن البُسْري، وأبُو (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٤٣/١٨. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٥٤. (٣) صحيح البخاري ٦٢ كتاب فضائل أصحاب النبي ◌َّر، ٣٠ (باب) رقم ٣٧٧٢. ٤٦٠ عمار بن ياسر مُحَمَّد، وأبو الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَان، وأبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد قالوا: أنا أَبُو عمر، أَنا أبو بكر، نا جدي، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي شيبة، نا إسْمَاعيل بن عُلَيَةٍ، عَن منصور بن عَبْد الرَّحمن، عَن الشعبي قال: لم يشهد الجمل من أصحاب رَسُول اللهِ وَله من المهاجرين والأنصار إلاَّ عَلي، وعَمّار، وطلحة، والزبير، فإن جاءوا بخامس فأنا كذاب. أخْبَرَنا أبُو القَاسم أيضاً، وأبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن طلحة بن عَلي، قالا: أنا أبو مُحَمَّد الصَّرِيفيني، أَنا أَبُو القاسم بن حَبَابة، أَنَا أبُو القَاسم البغوي، نا عَلي بن الجعد، أَنا زهير، نا زياد بن خَيْئَمة - أو جابر إمام الجفر - عن أَبي إسْحَاق. أن عَمّاراً قال: يا أمير المؤمنين كيف تقول في أبناء من قتلناه؟ قال: لا سبيل عليهم، قال: لو قلتَ غير ذلك خالفناك(١). رواه الأسود بن عامر شَاذان، عَن زهير(٢)، فلم يذكر بينه وبين [أبي](٣) إسْحَاق أحداً. أخْبَوَنَاه أبُو القَاسمِ، أَنا أَبُو القَاسم، وأبُو طاهر، وأَبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم، وأبُو الحسين، وأبُو عَبْد اللّه قالوا: أنا عَبْد الواحد، أنا مُحَمَّد، نا جدي، نا الأسود بن عامر شاذان، نا زُهیر، عَن أَبي إسحاق قال: قال عَمّار لعَلي: ما تقول في أبناء من قتلنا؟ قال: لا سبيل عليهم، قال: لو قلتَ غير ذا خالفناك. قال: ونا جدي، نا أبُو أحْمَد الزُّبيري، قال: ونا قَبيصة، قالا: نا سفيان عن أَبي إسحاق، عن حميد(٤) بن مالك قال: قال عَمّار لعَلي يوم الجمل: ما ترى في سبي الذرية؟ قال: ما أرى عليهم (١) سير أعلام النبلاء ٤٢٤/١. (٢) بالأصل: ((عن أبي زهير)) تصحيف، وهو زهير بن معاوية بن حديج أبو خيثمة الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٤٧/٦. (٣) زيادة منا اقتضاها السياق للإيضاح، وسيرد صواباً في الخبر التالي. (٤) تقرأ بالأصل: ((حمير)) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٥٤/٥.