Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ عمار بن ياسر فقال له: عَمّاراً قُمْ فأنت آمن، قال: فرجع الرجل فأقام، وصَبّحهم خالد بن الوليد، فوجد القوم قد نُذروا وذهبوا فأخذ الرجلَ فقال له عمّار: إنه ليس لك على الرجل سبيل إنّي قد أمنته، وقد أسلم قال: وما أنتِ وذاك؟ أتجير علي وأنا الأمير؟ قال: نعم أُجير عليك وأنت الأمير، إنّ الرجل قد أسلم، ولو شاء لذهب كما ذهب قومه. قال: فتنازعا في ذلك حتى قدما المدينة فاجتمعا عند رَسُولِ اللهِ وَ ﴿ فذكر عَمّار للنبي وَ ◌ّ ر الذي كان من أمر الرجل فأجاز أمان عَمّار، ونهى يومئذ أن يجير رجلٌ على أمير فتنازع عمّار وخالد عند رَسُول الله وَلهم حتى تشاتما، فقال خالد بن الوليد: أيشتمني هذا العبد عندك؟ أما والله لا(١) ولاك ما شتمني قال: فقال نبي الله وَله: ((كُفّ يا خالد عن عَمَّار، فإنه مَنْ يبغضْ عَمّاراً يُبْغِضْه الله، وَمَنْ يَلْعَنْ عَمّاراً يلعنه الله))، قال: وقام عَمّار فانطلق فاتبعه خالد، فأخذ بثوبه فلم یزل یترضاه حتى رضي عنه قال: وفيه نزلت ﴿یا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ (٢) يعني أمر السرايا ﴿فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى الله والرسول﴾ حتى يكون الرسول هو الذي يقضي فيه ﴿إنْ كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ حتى فرغ من الآية[٩٢٧٩]. أخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، أَنا عَبْد العزيز بن أحْمَد لفظاً، نا أبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان التميمي قال: وأنا أبُو القَاسم علي بن مُحَمَّد السُّلَمي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عُبَيْد اللّه القطان قالا: أنا يعقوب إسْحَاق بن إبراهيم الأَذرعي، نا مُحَمَّد بن الخضر بن عَلي البراز(٣)، نا عُبيد بن جَنّاه(٤)، نا عطاء بن مسلم الخَفّاف(٥)، عَن سفيان، عَن أَبي إسْحَاق عن أَوْس بن أَوْس قال: كنت عند علي فسمعته يقول: سمعت رَسُول اللهِوَّهِ يقول: ((دمُ عَمّارٍ ولحمُهُ حرام على النار أن (٦) تأكله أو تمسّه))[٩٢٨٠]. (١) كذا بالأصل: لا لولاك. (٢) سورة النساء، الآية: ٥٩. (٣) كذا رسمها بالأصل. (٤) تقرأ بالأصل: حماد، والصواب ما أثبت، راجع ترجمة عطاء بن مسلم الخفاف في تهذيب الكمال ١٣/ ٦٦ وذكر فيها من أسماء الرواة عنه: عبيد بن جناد الحلبي. (٥) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤١٥/١. (٦) ((أن تأكله أو تمسه)) ليس في سير أعلام النبلاء. ٤٠٢ عمار بن ياسر أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنا أبو طاهر أحمَد بن محمود، أَنا · أبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن عَلي، نا أحمَد بن الحسين الجراري وَرّاق علي بن حرب، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي المثنى خال أَبِي يَعْلَى، حدّثني الأسود بن عامر، نا شريك، عَن الحسَن بن عُيَيْدِ اللّه، عَن مُجَاهِد، عَن أسامة بن شريك، - وقال مرة أخرى: أسامة بن زيد - قال: قال النبي ◌َّه: ((ما لهم ولعَمّار؟ يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار، قاتله وسالبه في النار))[٩٢٨١]. كذا رواه موصولاً، والمحفوظ مرسل. أخْبَرَنَاه الشريف أبُو القَاسمِ النّسيب، نا أبو بكر الخطيب، نا الحسن بن أَبي بكر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن مُحَمَّد بن يَحْيَّى بن الحسن بن جَعْفَر العلوي، حدثني جدي، نا هارون بن موسى - هو الفَرْوي - نا مُحَمَّد بن يَخْيَى، حدثني عَبْد العزيز بن عِمْرَان، عَن عَبْد العزيز بن أَبان، عَن سفيان بن سعيد، عَن سَلَمة بن كُهَيل، عَنِ مُجاهد عن ابن شريك قال: رآهم رَسُول الله وَّه وهم يحملون الحجارة على عَمّار وهو يبني المسجد فقال: ((ما لهم ولعَمّار يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار، وذلك فعل الأشقياء [٩٢٨٢] ٠ الأشرار)) أخْبَرَنَاه أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أبو القاسم بن البُسْري، وأبُو طاهر وأبُو مُحَمَّدٍ وأبُو الغنائم وأبُو الحسَين وأبُو عَبْد اللّه قالوا: أنا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بكر، نا جدي يعقوب، نا يَخْيَى بن الحِمّاني، نا شريك، عَن الحسَن بن عُبَيْد اللّه، عن مجاهد قال: قال رَسُول الله وَله: ((ما لهم ولعَمّار يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار، قاتله وسالبه في النار)). قال: ونا جدي، نا قبيصة بن عقبة، أَنا سفيان، عَن سَلَمة بن كُهَيل، عَن مُجَاهد قال: رأى النبي ◌َّهُ عَمّاراً وهو يحمل حجارة المسجد فقال: ((ما لهم ولعَمّار؟ يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار، وذلك دأب الأشقياء الفُجار))[٩٢٨٣]. ٤٠٣ عمار بن ياسر أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر الشّخّامي، أَنا أبُو نصر عَبْد الرَّحمن بن عَلي، أَنَا أَبُو زكريا يَخْيَى بن إِسْمَاعيل، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحسن، نا عَبْد اللّه بن هاشم، نا وكيع، عَن سفيان(١)، عَن سَلَمة بن كُهَيل، عَن مُجاهد قال: قال النبي ◌َّ: ((ما لهم وما لعَمّار؟ يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار)) قال: ((وذلك دأب الأشقياء الفُجّار)) [٩٢٨٤]. أخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنا عَلي بن أحْمَد، وأحْمَد ومُحَمَّد ابنا أَبِي عُثْمَان، وأحْمَد بن مُحَمَّد، وعاصم بن الحسَن، والحسَين بن أحْمَد بن مُحَمَّد قالوا: أنا أبُو عمر بن مهدي، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي، نا مُحَمَّد بن معاوية، نا سفيان - يعني ابن عيينة - عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قال النبي ◌َ *: ((اللّهم أولعتهم بعَمّار، يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار، وذلك فعل الأشقياء الفُجّار)) [٩٢٨٥] . أخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بكر أحْمَد بن الحسين، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأبو بكر أحمَد بن الحسَن القاضي، قالا: نا أبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب، نا أبُو بكر مُحَمَّد بن إسْحَاقِ الصّغاني، نا أبُو الجَوّاب - وهو الأحوص بن جَوّاب(٢) - نا عمّار - يعني ابن رُزيق(٣) - عن عَمّار الدُّهني(٤)، عَن سالم بن أبي الجعد قال(٥): جاء رجل إلى عَبْد اللّه بن مسعود فقال له: يا أبا عَبْد الرَّحمن إنّ الله قد أمننا من أن يظلمنا ولم يؤمّنا من أن يفتنًا، أرأيت إن أدركت فتنة قال: ((عليك بكتاب الله))، قال: (١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤١٥/١. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ١/ ٤٨٢. (٣) إعجامها مضطرب بالأصل وتقرأ: زريق بتقديم الزاي، تصحيف، والصواب بتقديم الراء، ترجمته في تهذيب الكمال ١٣/ ٤٣٠. (٤) هو عمار بن معاوية الدهني البجلي، أبو معاوية الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ٤٣٩/١٣. والدهني بضم أوله وسكون الهاء بعدها نون، كما في تقريب التهذيب. (٥) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤١٥/١. ٤٠٤ عمار بن ياسر أرأيت إن كان كلهم يدعو إلى كتاب الله، قال: سمعت رَسُول الله - * يقول: ((إذا اختلف الناس كان ابن سميّة مع الحقّ) [٩٢٨٦]. أخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أحْمَد بن الحسن بن أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مسلم الإسفرايني، نا أحمَد بن حرب، نا قاسم بن يزيد الجَزْمي، نا سفيان، عَن عَمّار الدُّهني، عَن سالم بن أبي الجعد، عَن عَبْد اللّه قال : سمعت رَسُول الله وَ لَه يقول: ((ما خُيّر ابنُ سمية بين أمرين إلاَّ أخذ الأرشد منهما))، وهو عَمّار بن ياسر [٩٢٨٧]. 4 أخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنا أبُو بكر بن مالك، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد(١)، حدثني أَبي، نا وكيع، عن سفيان. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو العزّ بن كادش، أنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، نا عَلي بن مُحَمَّد بن لؤلؤ الورّاق، نا عمر بن أيوب السَّقَطي، نا عُثْمَان بن أَبِي شَيبة . ح وَأخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أنا أبُو نصر بن عَلي، أنا يَخْيَى بن إِسْمَاعيل، أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا عَبْد اللّه بن هاشم، قالا: نا وكيع، نا سفيان. عن عَمّار - زاد زاهر: بن معاوية - وقال [ابن](٢) الحُصَين: ابن معاويةِ الدُّهني . عن سالم بن أبي الجعد - زاد ابن الحُصَين: الأشجعي - عن عَبْد اللّه بن مسعود قال: قال رَسُول اللهِ وَّهِ: ((ابن سُمَيّة - وفي حديث أَبي العزّ: إنّ ابنَ سمية - ما عُرِضَ عليه أمران قط إلاَّ اختار الأرشد منهما)). أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أبُو القَاسم بن البُسْري، وأَبُو طاهر بن القصاري، وأَبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم ابنا عَلي بن الحسن، وأَبُو الحسين العاصمي، وأبُو عَبْد اللّه النعالي، قالوا: أنا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد، أنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب، نا جدي، نا أبُو غسّان مالك بن إسْمَاعيل(٣)، نا صبّاح بن يَخْيَى، حدّثني (١) مسند أحمد بن حنبل ٣٧/٢ رقم ٣٦٩٣ طبعة دار الفكر. (٢) زيادة لازمة، وهو: أبو القاسم بن الحصين. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٣٠/١٠. ٤٠٥ عمار بن ياسر عَمّار بن أَبي معاوية(١)، عَن سالم بن أبي الجعد عن عبد [الله](٢) بن مسعود قال: سمعت رَسُول الله ◌َ * يقول: ((لا يُعرض على ابنٍ سمية أمران إلاَّ اتبعَ الأرشد منهما)»، فلما هاجت الفتنة وقُتل عُثْمَان قلت: والله لا لأتبعته مع من أحببت، ومع من كرهت، فإذا أنا به مع عَلي مقبلٌ. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، وأَبُو المواهب أحمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك، قالا: أنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا مُحَمَّد بن المظفر، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نا مُحَمَّد بن حُمَيد، نا حكام بن سالم، نا عَنْبَسة بن سعيد، عَن عمّار الدُّهني، عَن سالم بن أبي الجعد قال: جاء رجل إلى عَبْد اللّه بن مسعود قال: ما تأمرني إذا وقع الاختلاف؟ قال: عليك بالقرآن، قال: كلهم ينتحل القرآن قال: ما أدري ما أقول لك إلاَّ أني سمعت رَسُول اللهِ وَ﴿ يقول: ((إنْ عماراً لم يُخيّر بين أمرين قطّ إلاَّ اختار أيسرهما))، قال: فرأيته حين وقع الاختلاف يضرب بين يدي علي بالسّيف [٩٢٨٨]. قال: وأنا ابن المظفر، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد، نا أحمَد بن عُثْمَان بن حكيم الأَودي، نا هاشم بن عَبْد الواحد، نا يزيد بن عَبْد العزيز، عَن عمر بن سعيد أخي سفيان بن سعيد، عَن عَمّار الدُّهني عن سالم بن أبي الجعد، عَن ابن مسعود قال: قيل له: يا أبا عَبْد الرَّحمن إنّ الله قد أجار العباد أن يظلمهم ولم يجرهم أن يفتنهم، فهل سمعت رَسُول الله وَ له يقول إن كان .. (٣) قال: من تكون، قال: ما سمعت منه في هذا شيئاً ولكني سمعته يقول: ((لا يُخيّر ابنُ سميّة بين أمرين إلاَّ اختار أيسرهما))[٩٢٨٩]. ورواه غيرهم عن عَمّار الدُّهني بلفظٍ آخر: اخْبَرَنَاه أبو القاسم بن أبي بكر، نا أَبُو القاسم عَلي بن أحْمَد، وأَبُو طاهر (١) وهو عمار الدهني، يقال فيه: عمار بن معاوية أيضاً، وعمار بن صالح. راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٤٣٩/١٣. (٢) لفظ الجلالة أضيف للإيضاح. (٣) كلمة غير واضحة بالأصل. ٤٠٦ عمار بن ياسر القصاري، وأَبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم ابنا عَلي، وأَبُو الحسَين العاصمي، وأبُو عَبْد اللّه النعالي، قالوا: أنا أبُو عمر، أنا أبُو بکر، نا جدي، نا أبُو الجواب أحوص بن جوّاب، نا عَمّار بن رُزَيق(١)، نا عَمّار الدُّهني عن سالم بن أبي الجعد قال: جاء رجل إلى عَبْد اللّه بن مسعود فقال: يا أبا عَبْد الرَّحمن إنّ الله قد أمنا من أن يظلمنا ولم يؤمنا أن يفتنا، أفرأيت إنْ أدركتُ فتنة؟ [قال: ](٢) ما أدري ما أقول لك؛ سمعت رَسُولُ الله ◌َ﴿ يقول: ((إذا اختلف الناس كان ابنُ سُمَيّة مع الحقّ))[٩٢٩٠]. قال: ونا جدي، نا عَبْد السّلام بن صالح، نا أبو بكر يعني ابن عيّاش، نا عمر بن سعيد أخو سفيان الثوري، عَن عَمّار الدُّهني، عَن سالم بن أبي الجعد قال: جاء رجل إلى عَبْد اللّه فقال: إن الله أجار أهل الإسلام من الظلم ولم يُجرهم من الفتن، فإنْ وقع فما تأمرني؟ قال: انظر عَمّار بن ياسر أين يكون فكنْ معه، فإني سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((عَمّار يزول مع الحق حيث يزول))[٩٢٩١]. ورواه غيرهم عن عَمّار، فأدخل بين عَبْد اللّه وسالم: علي بن علقمة الأنماري(٣). أُخْبَرَنَاه أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، وأَبُو المواهب أحمّد بن مُحَمَّد، قالا: أنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا مُحَمَّد بن المظفر، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نا مُحَمَّد بن خلف، نا أَبُو نُعَيم ضِرَار بن صُرَد، نا عَلي بن هاشم، نا عَمّار بن رزيق(١)، عَن عَمّار الدُّهني عن سالم بن أبي الجعد عن علي بن علقمة الأنماري عن عَبْد اللّه بن مسعود أن النبي ◌َ﴿ قال: ((ابنُّ سمية عَمّار ما خُيّر بين أمرين إلاَّ اختار أيسرهما))[٩٢٩٢]. أخْبَرَنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك، أنا - وأَبُو الحسَن عَلي بن سعيد، نا - أبو بكر الخطيب(٤). (١) بالأصل: زريق، بتقديم الزاي تصحيف، تقدم التعريف به قريباً. (٢) زيادة للإيضاح. (٣) بالأصل هنا: الأنباري، تصحيف، والصواب ما أثبت ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦٦/١٣. (٤) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٨٨/١١ في ترجمة عثمان بن المبارك الأنباري. ٤٠٧ عمار بن ياسر أخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنَا عَلي بن أحْمَد، وأحْمَد بن مُحَمَّد، وأحْمَد ومُحَمَّد ابنا عَلي وعاصم بن الحسَن، والحسين بن أحْمَد. قالوا: أنا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب، نا جدي، نا أَبُو سعيد عُثْمَان بن المبارك الأنباري، نا عُبَيْد اللّه - يعني ابن موسى - عن عَبْد العزيز بن سياه، عَن حبيب بن أَبي ثابت عن عطاء بن يسار، عَن عائشة. قالت: سمعت النبي ◌َّ# يقول: ((ما خيّر عمّار بين أمرين إلاَّ اختار أَرشدهما)» وقال الخطيب: أيسرهما (٩٢٩٣]. أَخْبَرَنَاه عالياً أبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن علي المزكي، أَنَا يَخْيَى بن إِسْمَاعيل الحربي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الشَرْقي، نا عَبْد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا عَبْد العزيز بن سياه(١)، عَن حبيب بن أَبي ثابت، عَن عطاء بن يسار، عَن عائشة قالت: قال رَسُول الله وَلّهِ: ((عَمّارما عُرِضَ عليه أمران إلاَّ اختار الأرشد منهما))[٩٢٩٤]. رواه الترمذي(٢) عن القاسم بن زكريا بن دينار الكوفي. ورواه النسائي عن أحْمَد بن سُلَيْمَان الرُّهَاوي جميعاً عن عُبَيْد اللّه بن موسى، عَن عَبْد العزيز بن سياه. وقد رواه عَبْد اللّه بن حبيب بن أَبي ثابت عن أبيه(٣). أخْبَرَنَاه أبُو القَاسمِ الشيباني، نا أبُو عَلي التميمي، أَنا أبو بكر القطيعي، نا أَبُو عَبْد الرَّحمن، حدّثني أَبي أحْمَد(٤)، نا أبُو أحْمَد - وهو الزَّبيري - نا عَبْد اللّه - يعني ابن حبيب - عن حبيب بن أبي ثابت، عَن عطاء بن يسار قال: جاء رجل، فوقع في علي وفي عَمّار عند عائشة، فقالت: أما عَلي فلست قائلة لك فيه شيئاً، وأما عَمّار فإنّي سمعت رَسُول الله ◌َ ﴿﴿ يقول: ((لا يخيّر بين أمرين إلاَّ ركب أرشدهما))[٩٢٩٥]. (١) رواه من طريقه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤١٦. (٢) سنن الترمذي كتاب المناقب، باب في مناقب عمار الحديث ٣٨٠٠. (٣) سير أعلام النبلاء ١/ ٤١٦. (٤) مسند أحمد بن حنبل ٩/ رقم ٢٤٨٧٤ طبعة دار الفكر - بيروت. ٤٠٨ عمار بن ياسر أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسم بن البُسْري، وأَبُو طاهر القصاري، وأَبُو مُحَمَّد، وأبو الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَان، وأبُو عَبْد اللّه النعالي، وأَبُو الحسين عاصم بن الحسن قالوا: أنا أبو عمر الفارسي، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي، نا الفضل بن دُكَين، نا سعد بن أَوْس العَبْسي عن بلال - يعني : ابن يَحْيَى - أن حُذَيفة أُتي وهو ثقيل، فقيل: قَتَلَ هذا الرجل عُثْمَانَ، فما تأمرنا؟ قال: أما إنْ أَبيتم فأجلسوني فأسندوا ظهره إلى رجل قال: سمعت النبي وَّر يقول: ((أَبُو اليَقْظَان على الفطرة)) [٩٢٩٦]. هذا مختصر من حديثٍ. أَخْبَرَناه أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب. ح وأنا أَبُو القَاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري. قالا: أنا أبُو الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، نا أبُو نُعَيم (١)، نا سعد بن أَوْس، عَن بلال بن يَخيَى أن حُذَيفة أُتي وهو ثقيل بالموت فقيل له: إنّ هذا الرجل قد قُتل ـ لعُثْمَان - فما تأمرنا؟ قال: أما إذا أَبيتم فأجلسوني، فأسند إلى ظهر رجل فقال: سمعت رَسُول الله وَالْفِ يقول: ((أَبُو اليَقْطَان على الفطرة - ثلاث مرات - لن يدعها حتى يموت أو يُنسيه(٢) الهرم)) [٩٢٩٧]. أخْبَرَنا أبُو القَاسم أيضاً، أَنا أَبُو القَاسم، وأبُو طاهر وأبُو مُحَمَّد وأبُو الغنائم، وأبُو عَبْد اللّه قالوا: أنا أبو عمر، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب، نا جدي، نا مُحَمَّد بن سعيد بن الأصبهاني، أَنا شريك، عَن مسلم، عَن حَبّة (٣) قال: قال حُذّيفة: الزموا ابنَ سُمَیّة فإنه یزول مع الحق حیث زال. أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، وأبُو المواهب أحمَد بن مُحَمَّد، قالا: أنا (١) سير أعلام النبلاء ١/ ٤١٧. (٢) في سير أعلام النبلاء: يلبسه الهرم. (٣) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت وضبط: حبة بفتح أوله ثم موحدة ثقيلة، كما في التقريب. وهو حبة بن جوين بن علي العرني البجلي ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٥/٤ روى عن: حذيفة بن اليمان، روى عنه : ... ومسلم الأعور. ٤٠٩ عمار بن ياسر أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا مُحَمَّد بن المظفر، أَنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نا ابن حُمَید. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أحْمَد بن علي بن عَبْد الواحد، وأبو غالب أحْمَد بن الحسَن قالا: أنا أبُو الغنائم عَبْد الصّمد بن عَلي المأموني، أَنا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسْحَاق بن حَبَابة، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي(١)، نا مُحَمَّد بن حُمَيد الرازي، نا هارون بن المغيرة، نا عمرو بن أَبي قيس، عَن عَمّار الدُّهني، عَن سالم بن أبي الجعد، عَن مسروق، عن عائشة قالت: انظروا عَمّاراً فإنه يموت على الفطرة، إلاَّ أن تدركه هفوة من كبر. أُخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو بكر الشامي، أَنا أبُو الحسَن العتيقي، أَنَا أَبُو يعقوب الصَّيْدَلاَني، نا أبُو جعفر العُقَيلي(٢)، نا أحْمَد بن مُحَمَّد الحمال(٣) الأصبهاني، نا عقيل بن يَخْيَى الأصبهاني، نا شعيب بن إبراهيم أبُو العبّاس الكوفي، ناسيف بن عمر التميمي(٤)، عَن مُبَشْر بن فُضَيل، عَن مُحَمَّد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: سمعت رَسُول الله وَل﴿ يقول: ((الحقّ مع عَمّار ما لم يغلب عليه دلهة الكبر)). أخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، نا أبُو بكر بن الطبري، أَنا أبُو الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، نا سُلَيْمَان بن حرب، نا شعبة، عَن المغيرة، عَن إبراهیم، عَن علقمة قال: أتينا الشام فقلت: اللهم ارزقني جليساً صالحاً، فجلست إلى أبي الدرداء، فقال: ممن أنتَ؟ فقلت: من أهل الكوفة، فقال: أليس كان فيكم صاحب السّواك والوساد - يعني عَبْد اللّه بن مسعود - أَوَليس كان فيكم الذي أعاده الله على لسان نبيّه وَّه من الشيطان - يعني عَمّار بن ياسر - أَوَليس كان فيكم صاحب السرّ الذي لا يعلمه غيره، حُذَيفة، ثم قال: كيف كان عَبْد اللّه يقرأ: ﴿والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى﴾(٥) (١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤١٧/١. (٢) رواه أبو جعفر العقيلي في الضعفاء الكبير ٢٣٦/٤ في ترجمة مبشر بن الفضيل. (٣) في الضعفاء الكبير: أحمد بن محمد الجمال الأصبهاني. (٤) في الضعفاء الكبير: التيمي، تصحيف، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٩/٨. (٥) سورة الليل، الآيتان الأولى والثانية. ٤١٠ عمار بن ياسر قلت: والذكر والأنثى، قال: كاد هؤلاء أن يشككوني، وقد سمعتها من رَسُول الله ◌َلِ(١). أخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أبي بكر، أَنا ابن البُسْري والقصاري وابنا أَبِي عُثْمَانَ وعاصمَ وأَبُو عَبْدِ اللّه النعالي، قالوا: أنا أبُو عمر، أَنا أبو بكر، نا جدي، نا يزيد بن هارون، أَنا شعبة، عَن المغيرة، عَن إبْرَاهيم، عَن علقمة قال: قدمنا الشام فدخلت المسجد فقلت: اللهم ارزقني جليساً صالحاً، فجلست إلى أبي الدرداء، فقال: من الرجل؟ فقلت: رجل من أهل الكوفة، قال: أَلَمْ يكن فيكم صاحب السّرّ، والذي أجير من الشيطان على لسان النبي وَ لغيره، وصاحب السّواد أو الوساد - يزيد بن هارون شك - قال: صاحب السّرّ: حُذَيفة، والذي أجير من الشيطان: عَمّار بن ياسر، وصاحب الوساد أو السواد ابن مسعود. قال: ونا جدي، نا ابن الأصبهاني، نا شريك عن الأعمش عن إبْرَاهيم عن عَلْقَمة قال : أتينا أبا الدرداء فسألناه عن أشياء فقال: أليس فيكم صاحب الوساد والنعلين والمطهر عَبْد اللّه بن مسعود؟ أليس فيكم من أعاذه الله على لسان نبيّه ◌َ و من الشيطان ابن سُمَيّة؟ أليس فيكم صاحب السّ الذي لا يعلمه غيره؟ يريد حُذَيفة. أخْبَرَناه عالياً أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا عمر بن عُبَيْد اللّه بن عمر، وأحمَد ومُحَمَّد ابنا عَلي بن الحسَن قالوا: أنا أبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى المؤدب، نا الحسين بن إسْمَاعيل الضّبّي، نا يوسف بن موسى، نا جرير، عَن المغيرة، عَن إبراهيم قال : أتى علقمةُ الشام فدخل مسجداً يصلي فيه قال: ثم جاء حلقة فجلس فيها جاء رجل فعرفت في تحوش(٢) القوم وهيئته أنه، قال: فجلس إلى جنبي فقلت: الحمد لله إنّي لأرجو أن يكون الله عزّ وجلّ قد استجاب دعوتي قال: وذلك الرجل أبو الدرداء .(٣). قال علقمة: دعوت الله أن يرزقني في جليسنا صالحاً، فأرجو قال: فقال. (١) سير أعلام النبلاء ٤١٧/١ وانظر تخريجه فيه. (٣) كلمة غير مقروءة بالأصل من سوء التصوير. (٢) كذا بالأصل: ((تحوش القوم وهيئته أنه)). ٠ ٤١١ عمار بن ياسر أن يكون أنت. فقال: ممن أنت؟ فقلت: من أهل الكوفة، أو من أهل العراق ثم قال: من أهل الكوفة؟ قال: فقال أبو الدرداء أو لم يكن فيكم الذي أجير من الشيطان على لسان النبي ◌َ ﴾ قال: يعني عمار بن ياسر. فذكر الحديث. أخْبَرَنا أَبُو القاسم أيضاً، أَنا أحْمَد ومُحَمَّد ابنا أَبِي عُثْمَان، وأحْمَد بن مُحَمَّد، وعَلي بن أحمَد وعاصم بن الحسن، والحسين بن أحْمّد قالوا: أنا أبُو عمر الفارسي، أَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب بن شيبة، أَنا جدي، نا أبُو سَلّمة، نا حمّاد(١)، نا أبُو جمرة(٢)، عَن إبْرَاهيم، عَن خَيْئَمة بن عَبْد الرَّحمن قال: دخلت مسجد النبي وَ ل﴿ فجلست إلى أبي هريرة فقلت: حَدثني، فقال أَبُو هريرة: من أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: تسألني وفيكم علماء أصحاب رَسُول الله* والمجار من الشيطان عَمّار بن ياسر. أُخْبَرَنَا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنا أحْمَد بن علي بن خلف، أَنا أَبُو عَبْد الرَّحمن السّلمي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشيباني - ببغداد - أنا مُحَمَّد بن الحسَين الخثعمي، نا مُحَمَّد بن يَحْيَى الحجري، نا مُحَمَّد بن إبراهيم السلمي، نا عيسى بن قرطاس(٣)، نا عمرو بن صليع(٤) قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول عن النبي بَّه قال: ((كم من ذي طِمْرَين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبرّه)) منهم عَمّار بن ياسر. أخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، قالا: نا أبُو سعد الأديب، أَنا أَبُو عمرو الفقيه. ح وَاخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، أَنا إبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء. (١) من طريق حماد بن سلمة رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤١٨/١. (٢) تقرأ بالأصل: أبو حمزة، تصحيف والتصويب عن سير أعلام النبلاء، وهو أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي، ذكره المزي في شيوخ حماد بن سلمة تهذيب الكمال ١٧٧/٥ طبعة دار الفكر. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٥٧٠. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٢٥٠. ٤١٢ عمار بن ياسر قالا: أنا أبُو يعلى، نا أحْمَد بن المِقْدَام، نا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا - وقال ابن حَمْدان: حدّثني - العلاء بن عَبْد الرَّحمن، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة قال: كان رَسُول الله وَ﴿ يبني المسجد فإذا نقل الناس حجراً نقل عَمّار حجرين، وإذا نقلوا - وفي حديث ابن المقرىء: وإذا نقل الناس - لَبِنة نقل عمار لَبِنتين فقال رَسُول الله وَاحِ: ((ويح ابنُ سُمَيَّة تقتله الفئة الباغية)) [٩٢٩٨]. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم الشّحّامي، أَنَا أبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو سعيد أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم الفقيه، أَنا أَبُو نعيم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عدي، أَنَا أَبُو زيد عمر بن شبّة، أَنا ابن أَبي عدي عن داود(١)، عَن أَبِي نَضْرة، عَن أَبي سعيد قال: أمرنا رَسُول اللهِ وَله ببناء المسجد فجعلنا ننقل لَبِنَةً لَبِنَةً، وجعل عَمّار ينقل لَبنتين لَبنتين(٢)، فحَدَّثَنِي أصحابه(٣) عن رَسُول الله وَلّر أنه كان ينفض رأسه ويقول: ((ويحك يا ابن سُمَيّة تقتلك الفئة الباغية)) . آخر الجزء الرابع عشر بعد الخمس مائة. أخْبَرَذا أبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أحمَد (٤)، أَنا أَبي، نا ابن أَبي عدي، عن داود، عَن أَبي نَضْرة عن أَبي سعيد قال : أمرنا رَسُول الله وَله ببناء المسجد، فجعلنا ننقل لَبنة لَبنة، وكان عَمّار ينقل لبنتين لبنتين، فتترب رأسه قال: فحَدَّثَني أصحابي، ولم أسمعه من رَسُول اللهِ وَّهِ، [أنه](٥) جعل ينفض رأسه ويقول: ((وَيْحَك يا ابن سُمَيَّة تقتلك الفئة الباغية)) [٩٢٩٩]. قال(٦): ونا أَبي نا محبوب بن الحَسَن عن خالد، عَن عِكْرِمة أن ابن عبّاس قال له ولابنه علي. (١) من طريق داود بن أبي هند رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤١٨/١. (٢) زيد في سير أعلام النبلاء: فترب رأسه. (٣) في سير أعلام النبلاء: أصحابي. (٤) رواه أحمد في مسنده ٤/ رقم ١١٠١١ طبعة دار الفكر. (٥) الزيادة عن مسند أحمد. (٦) رواه أحمد في مسنده ٤/ ١٨٠ رقم ١١٨٦١. ٤١٣ عمار بن ياسر انطلقا إلى أبي سعيد الخُذري واسمعا من حديثه قال: فانطلقنا فإذا هو في حائط له فلما رآنا آخذ رداءه، فجاء فقعد فأنشأ يحدّثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد فقال: كنا نحمل لَبنة لَبنة، وعَمّار بن ياسر يحمل لَبنتين(١) قال: فرآه رَسُول اللهِ وَّه فجعل ينفض التراب عنه، ويقول: ((يا عَمّار أَلاَ تحمل لَبنة كما يحمل أصحابك؟)) قال: إنّي أريد الأجر من الله، قال: فجعل ينفض التراب عنه ويقول: ((وبحُ عمّار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنّة، ويدعونه إلى النار))، قال: فجعل عَمّار يقول: أعوذ بالرَّحمن من الفتن. رواه البخاري عن إبراهيم بن موسى، عَن الثقفي، وعن مَسَدّد عن ابن عَبْد العزيز بن المختار جميعاً عن خالد(٢). أخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأبُو المُظَفّر القُشَيري قالا: أنا أبُو سعد الأديب، أَنا أَبُو عمرو. ح وَأخْبَرَتنا أم المجتبى قالت: قُرىء على إبْرَاهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء. قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا إسْمَاعيل بن موسى بن ابنة - وقال ابن المقرىء: ابن بنت ـ الشّدّي، نا أَسباط بن مُحَمَّد، عَن الأعمش، عَن عَبْد الرَّحمن بن أبي زياد عن عَبْد اللّه بن الحارث بن نَوْفَل قال: رجعت مع معاوية من صِفّين فكان معاوية وأبُو الأعور السُّلَمي يسيرون من جانب، وعمرو (٣) وابنه يسيرون من جانب، فكنت بينهم ليس أحدٌ غيري، وكنت أحياناً أصغي إلى هؤلاء، وأحياناً أصغي إلى هؤلاء، فسمعت عَبْد اللّه بن عمرو (٤) يقول لأبيه: يا أبة أما سمعتَ رَسُول اللهِ وَّ يقول لعَمّار حين كان يبني المسجد: ((إنّك (١) في المسند: يحمل لبنتين لبنتين. (٢) أخرجه البخاري في ٥٦ كتاب الجهاد، (١٧) باب، رقم ٢٨١٢ وفي الصلاة باب التعاون في بناء المسجد رقم ٤٤٧. (٣) بالأصل: وعمر، تصحيف، وهو عمرو بن العاص، وقوله: وابنه، يعني عبد الله بن عمرو بن العاص. (٤) بالأصل: عبد اللّه بن عمر، تصحيف، انظر الحاشية السابقة. ٤١٤ عمار بن ياسر لحريص على الأجر))، قال: أجل، ((وإنّك من أهل الجنة، ولتقتلك الفئة الباغية))، قال: بلى، قد سمعته، قال: فلمّ قتلتموه، قال: فالتفتَ إلى معاوية فقال: يا أبا عَبْد الرَّحمن أَلاَ تسمع ما يقول هذا؟ قال: أما سمعتَ رَسُول اللهِ وَهِ يقول لعَمّار وهو يبني المسجد: ((ويحك إنك لحريص على الأجر، ولتقتلك الفئة الباغية))، قال: بلى، قد سمعته، قال: فلمَ قتلتموه، وقال(١): ويحك - وقال بن المقرىء: ويلك - ما نراك ترحض في بولك(٢) أو نحن قتلناه؟ إنّما قتله من جاء به (٩٣٠٠]. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنا أَبُو بكر البيهقي، نا أبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا أبُو زكريا العنبري، نا مُحَمَّد بن سلام، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنا عطاء بن مسلم الحلبي قال: سمعت الأعمش يقول: قال أبُو عَبْد الرَّحمن السلمي. شهدنا صِفّين، فكنا إذا توادعنا دخل هؤلاء في عسكر هؤلاء، وهؤلاء في عسكر هؤلاء، فرأيت أربعة يسيرون: معاوية بن أبي سفيان، وأَبُو الأعور السُّلَمي، وعمرو بن العاص وابنه، فسمعتُ عَبْد اللّه بن عمرو يقول لأبيه عمرو: قد قُتل هذا الرجل، وقد قال رَسُول الله وَ ل﴿ ما قال: قال: أيّ رجل؟ قال: عَمّار بن ياسر، أما تذكر يوم بنى رَسُول اللهِ وَّهُ المسجد، فكنا نحمل لَبنة لَبنة، وعَمّار يحمل لَبنتين لَبنتين، فمرّ على رَسُول اللهِ وَ ◌ّه فقال: ((تحمل لَبِنتين لَبِنتين، وأنت تَرْحَضُ، أما إنّك ستقتلك الفئةُ الباغيةُ، وأنت من أهل الجنة)) فدخل عمرو على معاوية فقال: قتلنا هذا الرجل، وقد قال فيه رَسُول الله وَ﴿ ما قال، فقال: اسكت، فوالله ما تزال ترحض في بولك، أنحن قتلناه؟ إنما قتله عليّ وأصحابه، جاءوا به حتى ألقوه بيننا. وقد روي من وجه آخر مرسلاً: أخْبَوَنَاه أَبُو القَاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبُو القاسم بن البُسْري، وأَبُو طاهر بن القصاري، وأبُو مُحَمَّد، وأبو الغنائم ابنا عَلي بن الحسَن، وأَبُو الحسَين العاصمي، وأبُو عَبْد اللّه النعالي، قالوا: أنا أبو عمر بن مهدي، أَنا مُحَمَّد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي، نا مُسَدّد بن مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل أبو الحسن(٣)، نا عَبْد الوارث، عَن أَبي (١) القائل: معاوية بن أبي سفيان. (٢) بدون إعجام بالأصل، وفوقها فيه ضبة. والمثبت عن المختصر. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٩١. ٤١٥ عمار بن ياسر التّاح(١)، حدثني ابن أَبِي الهُذَيل(٢). أن عَمّار بن ياسر كان رجلاً ضابطاً، وكان يحمل حجرين حجرين، فبلغ ذلك النبي ◌َ﴿، فتلقاه رَسُول الله ◌َ﴾ فربع في صدره، فقام، فجعل ينفض التراب عن رأسه ويقول: ((ويحك ابن سُمَيَّة تقتلك الفئة الباغية)) [٩٣٠١]. اخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنا أحمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٣)، نا عَبْد اللّه بن ثُمَير، عَن الأَجلح، عَن عَبْد اللّه بن أَبي الهُذَيل قال: لما بنى رَسُول الله ﴿ مسجده جعل القومُ يحملون وجعل النبي ◌َّر يحمل هو وعَمّار، فجعل عَمّار یرتجز ويقول: نحن المسلمون نبني المساجدا وجعل رَسُول الله وَ لفي يقول: ((المساجد)) وقد كان عمّار اشتکی قبل ذلك، فقال بعض القوم: ليموتنّ عَمّار اليومَ، فسمعهم رَسُول الله ◌َ﴿ فنفض لبنته وقال: ((ويحك)) - ولم يقل: ويلك : - ((يا ابنَ سُمَيَّة تقتلك الفئة الباغية)) [٩٣٠٢]. أخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو القاسم البُنْدَار، وأَبُو طاهر القصّاري، وأبُو الحسَين العاصمي، وأَبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم، ابنا(٤) أَبِي عُثْمَان، وأبُو عَبْد اللّه النعالي قالوا: أنا أبُو عمر بن مهدي، أَنا أبو بكر، نا جدي، نا موسى بن إسماعيل المِنْقَري(٥)، نا جرير - يعني ابن حازم - قال: سمعت الحسن يقول: لما قدم النبي ﴿ المدينة قال: ((ابنوا لنا مسجداً)) قالوا: كيف يا رَسُول الله؟ قال: عرش كعرش موسى، ابنوه لنا بلَبِن فجعلوا يبنون ورَسُول الله وَله يعاطيهم اللبن على صدره، ما دونه ثوب وهو يقول: ((اللّهمّ إنّ العيش عيش الآخرة، فاغفر للأنصار (١) هو يزيد بن حميد الضبعي البصري، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٥١/٥. (٢) هو عبد الله بن أبي الهذيل، أبو المغيرة العنزي الكوفي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤/ ١٧٠. (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥١/٣. (٤) بالأصل: أنبا. (٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٦٠/١٠. ٤١٦ عمار بن ياسر والمهاجرة))، فمرّ عَمّار بن ياسر فجعل رَسُول الله وَّيه ينفض التراب عن رأسه ويقول: ((ويحك يا ابن سُمَيّة تقتلك الفئة الباغية)) [٩٣٠٣]. قال: ونا جدي، نا يَخيَى بن عَبْد الحميد الحِمّاني، نا يعقوب - يعني القُمّي(١) . عن جعفر - يعني ابن أبي المغيرة - عن سعيد بن جُبير قال: كان عَمّار بن ياسر بنقل الحجارة إلى المسجد، فأتى رَسُول الله بَّه، فقيل له: مات عَمّار وقع عليه حجر فقتله، فقال رَسُول اللهِ وَّهِ: ((ما مات عَمّار، تقتله الفئة الباغية»[٩٣٠٤]. وقد رُوي أن ذلك كان في حفر الخندق. أَخْبَرَنا الشريف أبُو القَاسم علي بن إبْرَاهيم، نا أبو بكر أحمد بن عَلي الخطيب، أَنا أبو القاسم الحسن بن الحسين بن علي بن المُنذر القاضي(٢)، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن السَّرِي بن يَخْيَى التميمي، أَنا المنذر بن مُحَمَّد، حدّثني أَبي، نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن عبّاد قال: قال ابن إسْحَاق، وحدّثني سعيد بن المَرْزُبان عن سالم بن أبي الجعد، عَن جابر بن عَبْد اللّه. أن رَسُول الله وَّ﴿ والمسلمين لما أخذوا في حفر الخندق جعل عَمّار بن ياسر يحمل التراب والحجارة من الخندق فيطرحه على شفيره، وكان ناقهاً من مرضٍ، صائماً، فأدركه الغَشي، فأتاه أبو بكر، فقال: ارب على نفسك يا عَمّار، قد قتلتَ نفسك، وأنت ناقه من مرضٍ، فسمع رَسُول الله بَلفي قول أبي بكر فقام، فجعل يمسح التراب عن رأس عَمّار ومنكبه وهو يقول: ((يزعمون أنك مُتْ وأنك قد قتلتَ نفسك، كلا والله حتى تقتلك الفئة الباغية»[٩٣٠٥]. أَخْبَوَنَاه أَبُو سعد أحمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي - بأصبهان - أنا أبُو إسْحَاق إبراهيم بن عَبْد اللّه الوراق، أَنا أبو بكر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد، أَنَا أَبُو زُرعة الرازي، نا عَبْد الجبّار بن سعيد بن سُلَيْمَان المَسَاحقي(٣)، حدّثني يَحْيِى بن مُحَمَّد، (١) تقرأ بالأصل: العمي، تصحيف، وهو يعقوب بن عبد اللّه بن سعد بن مالك أبو الحسن القمي، ترجمته في تهذيب الكمال ٤٣٧/٢٠. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣٨/١٧. (٣) هذه النسبة إلى الجد، ذكره السمعاني وترجم له (الأنساب: المساحقي). ٤١٧ عمار بن ياسر عَن ابن(١) إِسْحَاق، عَن سعيد بن المَرْزُبان(٢)، عَن سالم بن أبي الجعد، عَن جابر بن عَبْد الله قال: ما أخذ رَسُولِ اللهِ وَلّ والمسلمون معه في حفر الحندق جعل عَمّار يحمل التراب والحجارة من جوف الخندق، قال: وكان ناقهاً من مرضٍ، قال: وكان صائماً، فأدركته العمره(٣)، فأتاه أبو بكر فقال: يا عَمّار ارفق على نفسك، فقد قتلتَ نفسك وأنتَ ناقه من مرضٍ، صائم(٤)، قال: فسمع ذلك رَسُول الله وَّر من قول أَبي بكر، فقام يمسح التراب عن رأس عَمّار ويقول: ((يزعمون أنّك ميت، وأنك قتلت نفسك، ولا والله ما أنتَ بميت حتى تقتلك الفئة الباغية)) [٩٣٠٦]. وقد رُوي إخبار النبي ◌َّه لقتل عَمّار: عن عَمّار، وعُثْمَان بن عفّان، ومعاوية بن أبي سفيان، وعَبْد اللّه بن عباس، وعمرو بن العاص، وابنه عَبْد اللّه بن عمرو، وأَبي رافع القرشيين، وعَبْد اللّه بن مسعود الهُذَلي، وحُذيفة بن اليمّان العَنْسي، وأَبي هريرة الدَّوْسي، وزيد بن أَبِي أَوْفى الأسلمي، وجابر بن سَمُرّة السُّوائي(٥)، وأَبِي قَتَادة، وعمرو بن حزم، وخُزيمة بن ثابت، وأَبِي الْيَسَر كعب بن عمرو(٦)، وزياد بن القرد، وكعب بن مالك، وجابر بن عَبْد اللّه، وأنس بن مالك الأنصاريين، وأبي أمامة الباهلي، وعائشة، وأم سَلّمة. وأمّا حديث عَمّار: فأخْبَرَنَاه أبو القاسم بن السمرقندي، أَنا أحْمَّد بن عَلي بن الحسن، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم. ح وَأَخْبَرَنا أبو عَبْد(٧) اللّه مُحَمَّد بن أحْمَد بن إبْرَاهيم، أَنَا أَبي أبُو طاهر قالا: (١) بالأصل: ((أبي إسحاق)) وقد مرّ في الرواية السابقة: محمد بن إسحاق. انظر الحاشية التالية. (٢) هو سعيد بن المرزبان العبسي، أبو سعد البقال، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨٩/٧. (٣) كذا رسمها بالأصل بدون إعجام. (٤) كذا بالأصل. (٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨٦/٣ وتهذيب الكمال ٢٨٧/٣. (٦) ترجمته في تهذيب الكمال٣٩٧/١٥. (٧) بالأصل: ((عبد الله أبو محمد بن أحمد بن إبراهيم)) والتصويب عن أسانيد سابقة. ٤١٨ عمار بن ياسر أنا أبُو القاسم إِسْمَاعيل بن الحسن بن عَبْد اللّه، أَنا أبو العباس بن عُقدة، نا جعفر بن أحْمَد بن دهقان الضَّبّي، نا علي بن عَبْد الحميد الشّيباني، أَنا أَبُو مريم، عَن عمرو بن مُرّة، عَن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى، عَن عَمّار بن ياسر قال: قال لي رَسُول الله أٍَّ: ((تقتلك الفئة الباغية)) [٩٣٠٧]. وأخْبَوَنَاه أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين بن عَلي، وأَبُو غالب أحْمَد بن الحسن، قالا: أنا عَبْد الصمد بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنا عَلي بن عمر الدارقطني، حدّثني أَبُو الحسين زيد بن مُحَمّد بن جَعْفَر الكوفي، نا جَعْفَر بن أحْمَد بن دهقان الضّي، نا حَلي بن عَبْد الحَميد المَعني، نا أَبُو مريم، عَن عمرو بن مُرّة، عَن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى عن عَمّار قال: سمعت رَسُول الله ◌َُّ يقول: ((آخر زادك من الدنيا ضَيَاح(١) لبن)) وقال لي رَسُول اللهِ وَله: ((تقتلك الفئة الباغية)) [٩٣٠٨]. تفرّد به أبُو مريم عَبْد الغفّار بن القاسم. وأخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَانِ، وأَبُو طاهر القصاري. ح وَأخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه بن القصاري، أَنا أَبِي أَبُو طاهر. قالا: أنا أبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن الحسن، أَنا أبو العباس بن عقدة، نا الحسن بن علي بن بزيع، نا إِسْمَاعيل بن صُبَيح، نا أبُو مريم، عَن عمرو بن مُرّة، عَن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى، عن عَمّار بن يَاسر قال: قال لي رَسُول الله وَليهِ: ((تقتلك الفئة الباغية)) [٩٣٠٩]. ورواه أبو مریم أيضاً عن يزيد بن أبي زياد. أخْبَرَنَاه أبُو القَاسم أيضاً، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، وأبُو طاهر. ح وَاخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَبي. قالا: أنا إِسْمَاعيل، أَنا أبُو العباس، نا الحسن بن علي بن بزيع، نا إِسْمَاعيل بن (١) ضياح: في القاموس: الضيح كالضّياح: اللبن الرقيق الممزوج، وتضيّح اللبن: صار ضياحاً. : ٤١٩ عمار بن ياسر صُبَيْح(١)، نا أبُو مريم، عَن يزيد بن أبي زياد، عَن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى، عَن عَمّار بن ياسر قال: قال لي رَسُول اللّهِ وَلِهِ: ((تقتلك الفئة الباغية))[٩٣١٠]. أخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبي، نا أبُو القَاسم، نا أبُو نُعَيم الإسفرايني، أَنا أَبُو عَوَانة (٢) يعقوب بن إسْحَاق، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد بن إبراهيم الدَّوْرَقي(٣)، نا عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن حفص .... (٤)، نا حمّاد بن سَلَمة، عَن أَبي التّاحِ، عَنِ عَبْد اللّه بن أَبي الهُذَيلِ، عَن عَمّار بن ياسر قال: قال لي النبي ◌َّه: ((تقتلك الفئة الباغية))[٩٣١١]. أخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان، وأَبُو طاهر القصاري. ٠٠٠ وأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه بن القصاري، أَنَا أَبي. قال: أنا أبُو القَاسم الصَّرْصَري، أَنا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نا فضل بن سهل، نا حسين بن حسن، نا شريك، عَن الأَجلح، وأَبي سنان عن عَبْد اللّه بن أَبِي الهُذَیل قال أحدهما عن عَمّار - وقال الآخر: أن النبي ◌َّهُ قال لعَمّار: ((تقتلك الفئة [٩٣١٢] . الباغية)» أخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد الكتاني، أَنَا أَبُو القاسم طلحة بن عَلي بن الصَّفْر الكتاني(٥)، نا أبُو مُحَمَّد دَعْلَج بن أحمَد بن دَعْلَجِ السِّجِسْتاني(٦)، نَا مُحَمَّد بن يونس بن موسى، نا يوسف بن يعقوب السَّدُوسي، نا حاتم بن أبي صَغيرة، عَن حبيب بن أبي ثابت عن أَبي وائل، عَن عَمّار بن ياسر قال: قال رَسُول الله ﴿ لِعَمّار: ((وَيْحَكُ ابنَ سُمَيَّةَ تقتلك الفئة الباغية)) [٩٣١٣]. أخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان. (١) هو إسماعيل بن صبيح اليشكري الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٧٨/٢. (٢) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٢١. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٥٣. (٤) غير مقروءة بالأصل، ولعله: العيشي، أو العائشي، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/ ٢٦١. (٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٧٩/١٧. (٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٠/١٦. ٤٢٠ عمار بن ياسر وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء. قالا: نا أبُو يَعْلَى، أَنا القواريري - سماه ابن المقرىء عُبَيْد اللّه بن عمر، نا يوسف بن الماجشون، حدّثني أَبي - وقال ابن المقرىء - أخبرني أبي - عن أبي عبيدة بن مُحَمَّد بن عَمّار بن يَاسر عن مولاةٍ لَعَمّار بن ياسر قالت: اشتكى عَمّار شكوى ثقل منها، فغشي عليه فأفاق ونحن نبكي حوله فقال: ما يبكيكم؟ أتخشون(١) أنّي أموت على فراشي؟ أخبرني حبيبي وَّلي أنه تقتلني الفئة الباغية وأنّ آخر زادي من الدنيا مَذْقة(٢) لبن - وقال ابن حمدان: من لبن .. أَخْبَرَنَاه أبُو عَبْد اللّه الخَلاَلِ، أَنا أَبُو طاهر بن مُحْمُود، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، نا علي بن عَبْد الحميد الغضائري(٣)، نا عُبَيْد اللّه بن عمر القَوَاريري، نا يوسف بن يعقوب المَاجِشُون، حدثني أبي عبيدة بن مُحَمَّد بن عَمّار بن ياسر عن مولاةٍ لعَمّار قالت: اشتكى عَمّار شكوى فَتَقُل منها، فَأُغمي عليه فأفاق ونحن نبكي حوله فقال: ما يبكيكم؟ قلنا: ما نرى بك، قال: أتحسبين(٤) أنّي أموتُ على فراشي، قد أخبرني حبيبي وَ أنه تقتلني الفئة الباغية. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسم بن البُسْري، وأَبُو طاهر القصاري، وأبُو مُحَمَّد، وأبو الغنائم ابنا أبي عُثْمَان، وأبو الحسَين القاضي، وأبُو عَبْد اللّه النعالي قالوا: أنا أبُو عمَر بن مهدي، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب، نا جدي، نا هاشم بن القاسم، نا عمر بن راشد، عَن عبد الكريم بن أمية عن مولاةٍ لعَمّار قالت: اشتكى عمّار شَكَاةً حتى ثقل، فصنعت له حَسْواً فأتيته به وأنا أبكي، فقال: ما (١) كذا بالأصل، وفي المختصر: أتحسبون. (٢) المذقة: الطائفة من اللبن، ومذق له: سقاه المذقة (تاج العروس بتحقيقنا: مذق). (٣) إعجامها مضطرب بالأصل، وتقرأ: ((القضابري)) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٣٢. (٤) كذا بالأصل.