Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
عمار بن ياسر
عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا أبُو الربيع سُلَيْمَان بن داود الزّهراني(١)، نا جَعْفَر بن
سُلَيْمَان، نا مالك بن دينار، عَن خِلاس(٢) قال: سمعت رجلاً قال لعَمّار: يا أبا
اليَقْطَان.
أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنا أحْمَد بن منصور بن خلف، نا أبُو
سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:
أبُو اليَقْظَانِ عَمّار بن ياسر مولى بني مخزوم، صاحب رَسُول اللهِلّ.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يَحْيَى، أَنا أبُو نصر الوائلي، أَنا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبي عَبْد الرَّحمن، أخبرني أَبي قال:
أَبُو اليَقْظَان عَمّار بن ياسر.
أخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبُو طاهر بن أَبي الصَّقْر، أَنا أبو القاسم
هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصوّاف، أَنا أبو بكر أحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنا
أبُو بشر الدَوْلابي(٣) قال: أَبُو الْيَقْظَان عَمّار بن يَاسر.
أنْبَانا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنا أبو بكر الصّفّار، أَنا أحْمَد بن عَلي بن
مَنْجُوية، أَنَا أبُو أحمَد الحاكم قال:
أَبُو الْيَفْظَان عَمّار بن ياسر بن مالك بن كنانة بن الحُصَين بن قيس بن ثعلبة بن
عوف بن يام بن عَنْس بن يزيد بن مالك بن أُدَد، ويقال: ابن كنانة بن قيس بن
لوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن يام بن عَنْس بن مالك بن أُدَد
المخزومي، حليف بني مخزوم، شهد بدراً مع النبي بَله، وأمّه سمية بنت خَيّاط، أمة
لبني مخزوم، آخى المصطفى عليه السلام بينه وبين حُذيفة بن اليمّان(٤)، قُتل يوم
صِفین.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، أَنا أبُو طاهر بن محمود، أَنا أَبُو بكر بن
(١) تقرأ بالأصل: ((الرهواني)) تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٧٦.
(٢) هو خلاس بن عمرو الهجري البصري، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٩١.
(٣) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٦٢.
(٤) تهذيب الكمال ١٣/ ٤٤٦.

٣٦٢
عمار بن ياسر
المقرىء، أَنا أبُو الطّيّب مُحَمَّد بن جَعْفَر الزّرّاد - بمَنْبِج - نا أبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن
سعيد الزهري، نا عمّي - يعني يعقوب بن إبراهيم - عن أبيه قال: بلغنا أن عَمّار بن
يَاسر قال: كنتُ تِزْباً لرَسُول اللهِ وَّ لسنه، لم يكن أقرب به سناً مني(١).
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنا أبُو الحسين بن
بشران، أَنَا عَلي بن أحْمَد، نا حنبل بن إسْحَاق، نا عمرو بن مرزوق، أَنا شعبة، عَن
عمرو(٢) بن مُرّة، عَن عَبْد اللّه بن سَلِمة قال: رأيت عَمّار بن ياسر، يوم صِفّين،
شيخاً آدم طوالاً(٣)، وأن الحربة في يده لترعد.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جَعْفَر،
نا عَبْد اللّه بن أحْمَد، حدّثني أَبي (٤)، نا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نا شعبة، عَن عمرو بن مرة
قال: سمعت عَبْد اللّه بن سَلِمة يقول: رأيت عماراً يوم صفين شيخاً كبيراً آدم طوالاً،
آخذٌ الحربة بيده، ويده ترعد، فقال: والذي نفسي بيده لقد قاتلت بهذه الراية مع
رَسُول الله ◌َ ي ثلاث مرات وهذه الرابعة، والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا
سعفات هجر لعرفت أنّ مصلحتنا على الحقّ، وأنهم على الضّلالة.
أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عَبْد الباقي الأنصاري، أَنا الحسَن بن عَلي الجوهري، أَنا أَبُو
عَبْد اللّه الحسين بن أحْمَد بن فهد الأَزْدي المَوْصِلي.
أخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المُجْتَبى العلوية قالت: قُرىء على إبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو
بكر مُحَمَّد بن إبراهيم قالوا: أنا أبُو حمد بن عَلي، نا مُحَمَّد بن بشار - وقال ابن
حمدان وابن فهد: نا بُتْدَار، .... (٥) بن جَعْفَر قال ابن حمدان مُحَمَّد يعني ◌ُندر، نا
شعبة، عَن عمرو بن مرة قال: سمعت عَبْد اللّه بن سَلِمة يقول: رأيت عمّاراً - زاد ابن
(١) سير أعلام النبلاء ٤٠٧/١ والمستدرك للحاكم ٣٨٥/٣.
(٢) رواه من هذه الطريق في تهذيب الكمال ٤٤٥/١٣.
(٣) بالأصل: ((شيخ آدم طوال))، والتصويب عن تهذيب الكمال.
(٤) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٦/ ٤٨٠ رقم ١٨٩٠٦ (طبعة دار الفكر)، وانظر سير أعلام النبلاء ١/
٤٠٨.
(٥) كلمة مطموسة بالأصل.

٣٦٣
عمار بن ياسر
حمدان وابن فهد: بنَ يَاسر وقالوا : - يوم صفّين شيخاً طوالاً آدم، آخذٌ الحربة - وقال
ابن فهد: الراية - بيده، ويده ترعد، فقال: والذي نفسي بيده لقد قاتلت بهذه الراية مع
رَسُول الله ◌َفي ثلاث مرات - وقال أبو بكر: مرار - وهذه الرابعة، والذي نفسي بيده لو
ضربونا حتى يبلغوا بنا سَعَفات هجر لعرفنا أن مصلحتنا على الحق وأنهم على الضلالة
- وقال أبو بكر: على الباطل ..
أخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنا أَبُو مسلم
مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَلي الكاتب، نا البغوي، نا عَبْد الرَّحمن بن صالح، نا عَلي بن
غُراب، نا الأعمش، عَن عمرو بن مُرّة، عَن عَبْد اللّه بن سَلِمة قال:
رأيت عماراً يوم صفّين شيخاً آدم طوالاً في يده حربة ترعش، وهو يقول: إنّ هذه
قاتلت بها مع رَسُول الله وَل﴾ مرتين وهذه الثالثة.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا أبو القاسم
عيسى بن عَلي، أنا أبو القاسم البغوي، حدّثني مُحَمَّد بن الفرج مولى بني هاشم، نا
حَجَاج بن مُحَمَّد، حدّثني شعبة.
ح قال: وأنا عَبْد اللّه البغوي قال: وحدّثني أحْمَد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، نا أَبُو
داود، أَنْبَأنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت عَبْد اللّه بن سَلِمة قال: رأيت
عَمّار بن ياسر يوم صفّين شيخاً آدم طوالاً، آخذٌ الحربة بيده، ويده ترعش.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، وأَبُو طاهر بن
القَصّاري.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه بن القَصّاري، أَنَا أَبي قالا: أنا إسْمَاعيل بن الحسن،
أَنا أبُو عَبْد اللّه المحاملي، نا زياد بن أيوب، نا الحارث بن مُحَمَّد الحنفي، نا
كُلَيب بن منفعة(١)، عَن سليط بن سليط الحنفي قال:
كنت مع علي بن أبي طالب وأنا يومئذ حَدَثُ السن، ولحداثتي لا أعرف عمّاراً،
فبينا أنا ذات يوم قاعدٌ بالكُتَاسة إذ خرج علينا رجل آدم طوال، جعد الشعرة، فيه
حَبَشية، فسلّم ثم تأمّل الناس، قال: ﴿ومن آياته أَنْ خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر
(١) من طريقه رواه في تهذيب الكمال ٤٤٥/١٣ - ٤٤٦.

٣٦٤
عمار بن ياسر
تنتشرون﴾(١) ما أحسن أن يقول العبد سُبحان الله عدد كلّ ما خلق، فتليت(٢) كما قال،
ثم انصرف، فوصفتُ صفته، فقالوا: هذه صفة عمّار أو قالوا: هذا عَمّار.
أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر (٣)
بن حيّوية، أَنَا أحمَد بن معروف، أَنا الحسن بن الفهم.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
الحسن بن مُحَمَّد، أَنا أبُو الحسَنِ اللُّنباني (٤)، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قالا:
نا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أنا مُحَمَّد بن عمر، نا عَبْد اللّه بن أبي عبيدة - زاد ابن
الفهم: بن مُحَمَّد بن عَمّار وقالا : - عن أبيه، عَن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمّار أنها
وصفت لهم عَمّار فقالت: كان رجلاً آدم طوالاً، مضطرباً، أشهل العينين، بعيدً ما بين
المنکبین، وكان لا يغيّر - زاد ابن الفهم: شَيبه ..
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أحْمَد، نا أبُو القَاسم بن البُسْري، وأبُو طاهر
القَصّاري، وأَبُو مُحَمَّد وأبو الغنائم ابنا أَبِي عَمّار، وأبُو الحسين عاصم بن الحسن،
وأبُو عَبْد اللّه النّعالي قالوا: أنا أبُو عمرو بن مهدي، أنا مُحَمَّد بن أحمد بن
يعقوب بن شيبة، نا جدي قال: وأخبرني الحسَن بن عُثْمَان، أخبرني عدة من الفقهاء
وأهل العلم قالوا: كان عَمّار بن ياسر عَنْسياً(٦) حليفاً لبني مخزوم يكنى أبا اليَقْظَان، لا
يغيّر شَيبة، آدم، طوالاً، مضطرباً(٧) أشهلَ العينين، بعيدَ ما بين المنكبين.
أخْبَرَنا أبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أنا أبُو الفضل عَبْد الرَّحمن بن أحْمَد بن
الحسَن، أنا أبُو مسلم مُحَمَّد بن أحمد بن عَلي الكاتب.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو الحسين البَزّاز، أنا عيسى بن
(١) سورة الروم، الآية: ٢٠.
(٢) كذا بالأصل، وفي المختصر: ((فقلت كما قال)) وفي تهذيب الكمال: فنكتب كما قال.
(٣) بالأصل: أبو عمرو، تصحيف.
(٤) بالأصل: اللبناني، تصحيف، والصواب بتقديم النون.
(٥) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٦٤/٣.
(٦) بالأصل: عنسي حليف.
(٧) بالأصل: مضطرب.

٣٦٥
عمار بن ياسر
عَلي بن عيسى قالا: نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن حسّان السَّمْتي(١)، نا
إِسْمَاعيل بن مُجالد، نا بَيَان أبُو بشر(٢) - وفي حديث عيسى: عن بَيَان عن وبرة - زاد
الكاتب: ابن عَبْد الرَّحمن(٣) وقالا : - عن همّام بن الحارث قال:
قال عَمّار بن ياسر: رأيت رَسُول الله وَل ــ وفي حديث الكاتب قال: سمعت
عَمّار بن ياسر يقول: لقد رأيت النبي ◌ِّرِ ـ وما معه إلاَّ خمسة أعبد وامرأتان وأبُو
بكر (٤).
أخْبَرَنا أبُو بكر الأنصاري، نا الحسن بن علي، أنا مُحَمَّد بن العباس، أنا أبُو
الحسَن الخشاب، أنا أبُو عَلي الفقيه، نا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أنا مُحَمَّد بن عمر، نا
عَبْد اللّه بن أبي عبيدة بن مُحَمَّد بن عَمّار بن ياسر عن أبيه قال: قال عَمّار بن ياسر:
لقيت صُهَيَبَ بن سِنان على باب دار الأرقم ورَسُول اللهِ وَّهِ فيها، فقلتُ له: ما
تريد؟ قال لي: ما تريد أنتَ؟ فقلت: أردتُ أن أدخل على مُحَمَّد فأسمع كلامه، قال:
وأنا أريد ذلك، فدخلنا عليه، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثمّ مكثنا يومنا على ذلك
حتى أمسينا، ثم خرجنا ونحن مستخفون. فكان إسلام عمّار وصُهَيب بعد بضعة
وثلاثين رجلاً .
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أبُو القاسم بن البُسْري، وأَبُو طاهر
القَصْاري، وأبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم، وأبو الحسين عاصم، وأبُو عَبْد اللّه قالوا: أنا أبُو
عمر بن مهدي، أنا أبُو بكر مُحَمَّد بن أحمَد، نا جدي يعقوب، نا يحيى بن أبي بُكير،
نا زائدة، عَن عاصم، عَن زرّ(٦) عن عَبْد اللّه قال:
أول من أظهر إسلامه سبعة: رَسُول اللهِ وَّه، وأبو بكر، وعمّار، وأمه سُمَيّة،
وصُھیب، وبلال، والمقداد.
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ١٩٦/١٦.
(٢) هو بيان بن بشر الأحمسي البجلي، أبو بشر الكوفي ترجمته في تهذيب الكمال ١٩٧/٣.
(٣) هو وبرة بن عبد الرحمن المسلي، أبو خزيمة، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦٩/١٩.
(٤) رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٦٢٧ وتهذيب الكمال ٤٤٦/١٣.
(٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى المطبوع ٢٤٧/٣.
(٦) غير مقروءة بالأصل.

٣٦٦
عمار بن ياسر
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أنا أبُو سعد أحمَد بن إبراهيم بن موسى
المقرىء - إملاء - أنا أبُو مُحَمَّد الحسَن بن أحْمَد المَخْلَدي، أنا أبُو الوفاء المُؤَمّل بن
الحسن بن عيسى، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا یخیی بن أبي بُکیر الکزماني، نا
زائدة، نا عاصم بن أَبِي النَّجُود، عَن زِرّ، عَن عَبْد اللّه قال(١):
كان أوّل من أظهر الإسلام سبعة: رَسُول اللهِوَه، وأبو بكر، وعمّار، وأمّه
سُمَّيّة، وصُهَيب، وبلال، والمقداد، فأمّا رَسُول الله وَّ فمنعه الله بعمّه أَبي طالب،
وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد
وصفدوهم في الشمس، وما منهم أحد إلاَّ وقد واتاهم على ما أرادوا إلاَّ بلال، فإنه
هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأعطوه الولدان يطوفون به في شعاب مكة
وهو يقول: أحد أحَد.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أحْمَد، أنا أبُو الغنائم، وأَبُو مُحَمَّد ابنا أَبي
عُثْمَانِ، وأبُو القاسم بن البُسْري، وأَبُو طاهر القَصّاري، وأَبُو الحسَن عاصم بن
الحسَن، وأبُو عَبْد اللّه التّعالي قالوا: أنا أبُو عمر الفارسي، أنا أبُو بكر مُحَمَّد بن
أحمد، نا جدي يعقوب، نا حسین بن مُحَمَّد المُزوژُوني، نا شیبان، عَن منصور، عَن
مجاهد.
وحَدَّثَنا جدي، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبِي شَيبة، نا جرير عن منصور، عَن
مجاهد.
وحدثنا جدي، نا علي بن حفص المدائني الأشجعي، عَن سفيان، عن منصور،
عَن مجاهد(٢) قال:
أول من أظهر إسلامه سبعة: رَسُول اللهِ وَّهِ، وَأَبُو بكر، وبلال، وخَبّاب،
وصُهَيب، وعَمّار، وسُمَيّة أم عَمّار، فأمّا رَسُول الله وَّهِ فمنعه الله بعمّه، وأمّا أَبُو بكر
فمنعه الله بقومه، وأما الآخرون فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراعَ الحديد وصهروهم
في الشمس - زاد شيبان وجرير في حديثهما: حتى بلغ الجهد منهم كلّ مبلغ. زاد
شيبان: خاصة حتى جعل يسيل منهم الصديد، وزاد جرير: فأعطوهم ما سألوا، فجاء
(١) رواه في تهذيب الكمال ٤٤٦/١٣ وسير أعلام النبلاء ٤٠٨/١ - ٤٠٩.
(٢) تهذيب الكمال ٤٤٦/١٣ وسير أعلام النبلاء ٤٠٩/١ وانظر أسد الغابة ٦٢٧/٣.

٣٦٧
عمار بن ياسر
إلى كلّ رجلٍ منهم قومه بأنطاع الأدم فيها الماء فألقوهم فيها ثم حملوا بجوانبه إلاَّ
بلال، فلما كان العشي جاء أبُو جهل فجعل يشتم سُمَيّة ويرفث - وقال شيبان في
حديثه: فجاء أَبُو جهل عدوّ الله بحربته فجعل يقول(١) بها في قُبُل سُمَيّة حتى قتلها،
وكانت أول شهيدة قتلت في الإسلام، إلاَّ بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله عز وجل،
فجعلوا في عنقه حبلاً، ثم أمروا صبيانهم فاشتدوا به بين أخشبي مكة، وجعل يقول:
أحد أحد.
قال شيبان في حديثه: فقال القوم: ما أرادوا منهم غير بلال، فلما أعياهم كتفوه
وجعلوا في عنقه حبلاً من ليف وأعطوه غلمانهم، فجعلوا يجرّونه بمكة ويلعبون به،
فلما أعياهم وأملّهم تركوه، فقال عَمّار: كلنا قد قال ما أريد منه غير بلال، هانت عليه
نفسه في الله، ولكن الله تداركنا منه برحمة .
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أنا الحسَن بن عَلي، أنا أبُو عمر بن
حيّوية، أنا أحمَد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أنا
مُحَمَّد بن عمر، نا معاوية بن عَبْد الرَّحمن بن أبي مزرّد، عَن يزيد بن رومان، عَن
عروة بن الزبير قال:
كان عَمّار بن ياسر من المستضعفين الذين يعذبون بمكة ليرجع عن دينه، قال
مُحَمَّد بن عمر: والمستضعفين(٣) قوم لا عشائر لهم بمكة، وليست لهم منعة ولا قوة،
فكانت قريش تعذّبهم في الرّمضاء بأنصاف النهار ليرجعوا عن دينهم.
قال(٤): وأنا مُحَمَّد بن عمر، حدّثني عُثْمَان بن مُحَمَّد، عَن عَبْد الحكيم بن
صُھیب، عَن عمر بن الحكم قال:
كان عَمّار بن ياسر يعذّب حتى لا يدري ما يقول(٥)، وبلال وعامر بن فُهَيرة
وقُوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية ﴿والذين هاجروا في الله من بعدما
(١) كذا بالأصل وتهذيب الكمال، وفي سير أعلام النبلاء: ((يطعن) وفي المختصر: ((يبوك)).
(٣) كذا، وفي ابن سعد: والمستضعفون.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٤٨/٣.
(٤) طبقات ابن سعد ٢٤٨/٣ وسير أعلام النبلاء ٤٠٩/١.
(٥) زيد بعدها في طبقات ابن سعد: وكان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فكيهة يعذب حتى
لا يدري ما يقول.

٣٦٨
عمار بن ياسر
ظُلموا﴾(١).
أخْبَرَنا أَبُو صالح عَبْد الصمد بن عَبْدِ الرَّحمن الحنوي، وأبو بكر اللفتواني،
قالا: أنا أبُو مُحَمَّد التميمي، أَنا أبُو الحسين بن المُتَّيّم، نا عَلي بن مُحَمَّد بن عُبَيَد.
ح وَأخْبَرَنا أبو الفتحِ المَاهاني، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن إسْحَاق بن
مندة، نا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، قالا: نا أحْمّد بن حازم الغِفَاري، أَنا عمرو بن حمّاد، نا
حسين بن عيسى بن زيد، عَن أَبيه، عَن الأعمش، عَن سالم بن أبي الجعد، عَن
عُثمان قال :
سمعت رَسُول اللهِ وَّجُ يقول لعَمّار ولأبيه ولأمّه وهم بمكة والمشركون
يعذبونهم: ((اصبروا آل ياسر، فإنّ موعدكم الجنة))، وفي حديث خَيْئَمة: موعدكم(٢) .
ولم يقل فإن، وليس فيه: ولأمّه [٩٢٢٢].
د
أخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلي بن الحسن بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا أَبُو
الفرج أحمَد بن عُثْمَان بن الفضل المحبوبي، أَنا أبو القاسم عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن
إِسْحَاق بن حَبَابة، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نا أحْمَد بن مُحَمَّد الصوفي،
نا عمرو بن طلحة القَنّاد، نا حسين بن عيسى بن زيد، عَن الأعمش، عَن سالم، عَن
عُثْمَان - يعني ابن عفّان - قال: سمعت النبي ◌ِّهِ يقول لعَمّار ولأبيه وأمّه وهم يعذّبون
بمكة: ((اصبروا آل ياسر، موعدكم الجنة)) [٩٢٢٣].
قال: ونا عَبْد اللّه، نا عبّاس بن مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّد بن الصّلت، نا منصور بن أبي
الأسود، عَن الأعمش، عَن عمرو بن مرَة، عَن سالم بن أبي الجعد قال: قال عُثْمَان:
مررت مع النبي وَ لّهِ بِعَمّار وأبيه وأمه وذكر نحو حديث حسين بن عيسى(٣).
قال: ونا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدثني الحسَن بن مُحَمَّد بن الصباح، نا أبُو
قطن، وهو عمرو بن الهيثم(٤)، نا القاسم بن الفضل، عَن عمرو بن مُرّة، عَن
سالم بن أبي الجعد، عَن عُثْمَان قال:
(١) سورة النحل، الآية: ٤١ وبالأصل وابن سعد: فتنوا)) بدل ((ظلموا)).
(٢) كذا بالأصل هنا، والذي تقدم: موعدكم، أيضاً.
(٣) سير أعلام النبلاء ٤٠٩/١ - ٤١٠.
(٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥٩/١٤.

٣٦٩
عمار بن ياسر
أقبلتُ أنا ورَسُول الله وَلّ يمشي إلى البطحاء حتى انتهينا إلى أَبِي عَمّار وأمّه
وعَمّار فقال: يا رَسُول الله الدهر هكذا، فقال: ((اصبرْ ياسر، اللّهمّ اغفر لآل ياسر،
وقد فعلت»[٩٢٢٤]
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَانِ، وأبُو طاهر
أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن القصّاري.
ح وَأَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أحْمَد بن القصاري، أَنا أَبِي أَبُو طاهر
أحمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم الخوارزمي.
قالا: أنا أبُو القَاسم الصَّرْصَري، نا أبُو عيسى أحْمَد بن إسْحَاق بن عَبْد اللّه
الأنماطي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو صالح الحَنَوي، وأبو بكر اللفتواني قالا: أنا رزق اللّه بن
عَبْد الوهاب، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد، نا عَلي بن مُحَمَّد بن عبيد، نا عَلي بن
إِسْمَاعيل بن الحكم، وأحمَد بن حرب، ونا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمّار الكوفي.
قالوا: نا العبّاس بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن الصّلت، نا منصور بن أبي الأسود،
عَن الأعمش، عَن عمرو بن مُرّة، عَن سالم بن أبي الجعد قال: قال عُثْمَان:
مررت مع رَسُول الله ◌َّهِ بِعَمّار وأَبيه وأمه وهم - وفي حديث ابن عُبَيد عن
عُثْمَان بن عفّان قال: كنت مع النبي ◌ِِّ فَمّر بعَمّار بن يَاسر وأمه وأبيه - يعذبون،
فقال: ((اصبروا آل ياسر، فإنّ موعدكم الجنة)) [٩٢٢٥].
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا عَلي بن أحْمَد بن البُسْري، وعاصم بن
الحسَن، وأحْمَد ومُحَمَّد ابنا أَبِي عُثْمَان، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن إبْرَاهيم، والحسين بن
أحمَد بن مُحَمَّد قالوا: أنا عَيْد الواحد بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب، نا
جدي، نا مسلم، نا القاسم بن الفضل(١) - يعني الحُدَّاني - نا عمرو بن مُرّة
الجَمَلي(٢)، عَن سالم بن أبي الجعد، عَن عُثْمَان بن عفّان قال:
أقبلت ورَسُول الله ◌َ﴿ آخذ بيدي نتماشى في البطحاء حتى أتينا على أَبِي عَمّار
(١) هو القاسم بن الفضل، أبو المغيرة الأزدي الحداني البصري ترجمته في سير أعلام النبلاء ٧/ ٢٩٠.
(٢) رسمها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣٤/١٤.

٣٧٠
عمار بن ياسر
وأمّه وهم(١) يعذبون، فقال ياسر: الدهر هكذا، فقال له النبي وَ له: ((اصبر)) وقال
رَسُول الله وَلِ: ((اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلتَ)) [٩٢٢٦].
قال: وحدّثني جدي قال: سمعت مُسَدّد بن مُسَزهد يقول: لم يكن من
المهاجرين أحدٌ أَبواه مسلمان غير عَمّار بن ياسر(٢).
هذا وهم من مُسَدّد، فإنّ أَبوي أَبي بكر كانا مسلمين: أبُو قُحَافة، وأم الخَير.
أخْبَرَنا أَبُو صالح عَبْد الصمد بن عَبْد الرَّحمن بن أحمد بن العبّاس الحنوي
- ببغداد - وأبو بكر مُحَمَّد بن شجاع اللفتواني، وأَبُو الفضل مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن
مُحَمَّد المغازل - بأصبهان - قالوا: أنا أبُو مُحَمَّد رزق اللّه بن عَبْد الوهاب بن
عَبْد العزيز التميمي، أَنا أبُو الحسين أحْمَد بن مُحَمَّد بن حمّاد، نا أبُو الحسَن عَلي بن
مُحَمَّد بن عبيد الحافظ، نا مُحَمَّد بن عَلي الورّاق، وأخبرني جعفر بن مُحَمَّد
الطنافسي، ونا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عيسى قالوا: نا مسلم بن إبراهيم، نا القاسم بن
الفضل الحُدَّاني، نا عمرو بن مُرّة، عَن سالم بن أبي الجعد قال:
دعا عُثْمَان نفراً من المسلمين فيهم عَمّار بن يَاسر فقال عُثْمَان: أما إنّي سأحدثكم
عنه - يعني عماراً - أقبلت أنا ورَسُول الله # آخذ يدي نتماشى في البطحاء حتى أتينا
على أَبي عمّار، وعَمّار، وأمّه وهم يعذّبون، فقال ياسر للنبي وَير: الدهر هكذا، فقال
له النبي وَالثور: ((اصبر))، ثم قال: ((اللّهمّ اغفر لآل ياسر، وقد فعلت)) (٣)[٩٢٢٧]
ح قال: ونا عَلي، حَدَّثَنَاه أحْمَد بن أَبِي خَيْئَمة، نا موسى بن إسْمَاعيل، نا
القاسم بن الفضل، نا عمرو بن مُرّة، عَن سالم بن أبي الجعد أن عُثْمَان قال: أقبلتُ،
وذكر عن النبي ◌َّ﴾ نحوه.
ورواه مُعْتَمِر (٤) بن سُلَيْمَان عن القاسم بن الفضل فقال: عن أَبي البَخْتَري عن
سَلْمَان.
(١) كذا بهذه الرواية: ((بأبي عمار وأمه)) وهم، وعله سقط اسم: ((عمار))، كما في الروايات السابقة.
(٢) سير أعلام النبلاء ١/ ٤١٠.
(٣) سير أعلام النبلاء ١/ ٤١٠ وانظر تخريجه فيه.
(٤) في سير أعلام النبلاء: جعثم بن سليمان.

٣٧١
عمار بن ياسر
اخْبَرَنَاه أَبُو الحسن بن قُبَيْس، نا - وأبُو منصور بن زُريق، أَنا - أبو بكر
أحْمَد بن عَلي الخطيب.
ح وأخْبَرَنَاه أبُو صالح، وأبو بكر، وأَبُو الفضل، قالوا: أنا أبُو مُحَمَّد التميمي،
أَنَا أَبُو الحسين، نا يعقوب بن القاسم، نا عَبْد الرّزّاق، عَن المُعْتَمِر بن سليمان، عَن
القاسم بن الفضل الحُدّاني، عَن عمرو بن مُرّة، عَنْ أَبِي البَخْتَري، عَن سلمان قال:
سمعت النبي وَ﴿ وقال له عَمّار وهو يعذّب: يا رَسُول الله هكذا الدهر أبداً،
قال: فقال له رَسُول الله وَله: ((اللهم اغفر لآل ياسر، موعدكم الجنة)) [٩٢٢٨].
أخْبَرَنا أَبُو صالح، وأبو بكر، وأبو الفضل قالوا: أنا أبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
الحسين بن المُتَيّم، نا عَلي بن مُحَمَّد بن عُبيد، حدّثني مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
سُلَيْمَان، نا إبراهيم بن سعيد، نا أسد بن خالد، عَن سُلَيْمَان بن قرم، عَن الأعمش،
عَن عَبْد الرَّحمن بن أبي زياد، عَن عَبْد اللّه بن الحارث، عَن عُثْمَان قال:
سمعت رَسُول اللهِ وَّه يقول لأبي عَمّار، وأمّ عَمّار، وعَمّار: ((اصبروا يا آل
ياسر، فإنّ موعدكم الجنة)) [٩٢٢٩].
أَخْبَوَنا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنا أبو بكر البيهقي، نا أبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا
إبْرَاهيم بن عِصْمَة العدل، نا السَّرِي بن خُزَيمة، نا مسلم بن إبراهيم، نا هشام بن أبي
عَبْد اللّه، عَن أَبي الزبير، عَن جابر.
أن رَسُول اللهوَ﴿ مرّ بعَمّار وأهله وهم يعذّبون فقال: ((أبشروا آل عمّار - أو آل
ياسر - فإنّ موعدكم الجنة))([٩٢٣٠].
أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن
حيّوية، أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنا
مسلم بن إبْرَاهيم، نا هشام الدُّسْتُوائِي، نا أَبُو الزبير.
أن النبي ◌َّ مرّ بآل عَمّار وهم يعذبون فقال لهم: ((أبشروا آل عمّار، فإنّ
موعدكم الجنة)) [٩٢٣١].
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٤٩/٣.

٣٧٢
عمار بن ياسر
قال: وأنا مُحَمَّد بن سعد(١) نا الفضل بن عَنْبَسة، نا شعبة، عَن أَبي بشر، عَن
يوسف المكي.
أن النبي وَلّ مرّ بعَمّار وأَبي عَمّار وأمّه وهم يعذّبون بالبطحاء فقال: ((أبشروا يا آل
عمّار، فإنّ موعدكم الجنة)) [٩٢٣٢].
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنا أحْمَد ومُحَمَّد ابنا عَلي بن الحسَن،
وعَلي بن أحمَد بن البُسْري، وأحمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم القَصّاري، وعاصم بن
الحسن بن مُحَمَّد، والحسَين بن أحمد بن مُحَمَّد بن طلحة قالوا: أنا عَبْد الواحد بن
مُحَمَّد بن مهدي، أَنا مُحَمَّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا
يَحْيَى بن .... (٢)، نا أبُو عَوَانة، عَن أَبِي بَلْج(٣)، عَن عمرو بن ميمون قال:
عذّب المشركون عمّاراً بالنار، فكان النبي رَّ يمرّ به، فيمر يده على رأسه
ويقول: ((﴿يا نار كوني برداً وسلاماً﴾(٤) على عمّار، كما كنت على إبراهيم، تقتلك
[٩٢٣٣]
الفئة الباغية)»
.
عمرو بن ميمون أدرك النبي وَلي ولم يره(٥).
آخر الجزء الثالث عشر بعد الخمسمائة من الفرع.
أُخْبَرَنا أبو بكر الحاسب، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المُقَنِّعي، أَنا أبُو عمر الخَزّاز، أَنَا أَبُو
الحسَن الساجي، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٦)، أَنا مُحَمَّد بن عمر،
حدّثني عُثْمَان بن مُحَمَّد، عَن الحارث بن الفضيل(٧)، عَن مُحَمَّد بن كعب القُرَظي،
أخبرني من رأى عَمّار بن ياسر متجرداً في سَراويل، قال: فنظرتُ إلى ظهره فيه
حَبَط (٨) كثير، فقلت: ما هذا؟ قال: هذا مما كانت تعذبني به قريش في رمضاء مكة.
قال: ونا ابن سعد(٩)، أَنا إسْمَاعيل بن إبراهيم، عَن ابن عون، عَن مُحَمَّد أن
(١) طبقات ابن سعد ٢٤٩/٣.
(٢) كلمة مطموسة بالأصل، ولعله يحيى بن حماد، انظر طبقات ابن سعد ٢٤٨/٣.
(٣) من طريقه رواه في سير أعلام النبلاء ١/ ٤١٠ وطبقات ابن سعد ٢٤٨/٣.
(٤) سورة الأنبياء، الآية: ٦٩.
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٣٥٠.
(٧) في ابن سعد: الحارث بن الفضل.
(٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٤٨/٣.
(٨) كذا بالأصل وابن سعد، وفي المختصر: خيط كبير.
(٩) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٤٩/٣ وسير أعلام النبلاء ١/ ٤١١.
٣٧٢

٣٧٣
عمار بن ياسر
النبي ◌َّهر لقي عمّاراً وهو يبكي، فجعل يمسح على عينيه ويقول: ((أخذك الكفار
فغطوك في النار))، فقلت: كذا وكذا، فإن عادوا فقل ذاك لهم.
قال: وأنا ابن سعد(١)، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر الرّقّي، نا عُبَيْد اللّه بن عمرو، عَن
عَبْد الكريم، عَن أَبي عبيدة بن مُحَمَّد بن عَمّار بن ياسر قال:
أخذ المشركون عمّار بن ياسر فلم يتركوه حتى نال من رَسُول اللهِ وَّر، وذكر
آلهتهم بخير فلما أتى النبي ◌َ ﴿ قال: ((ما وراءك؟)) قال: شرّ يا رَسُول الله، والله ما
تُركتُ حتى نلتُ منك، وذكرتُ آلهتهم، قال: ((فكيف تجد قلبك؟)) قال: مطمئن
بالإيمان، قال: «فإن عادوا فَعُدْ) [٩٢٣٤].
أخْبَرَنا به عالياً أبُو القَاسم الشحامي، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنَا أبُو عَبْد اللّه
الحافظ، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن حَمْدَان الجَلاّب - بِهَمَذان - نا هلال بن العلاء الرّقّي، نا
أَبي، نا عُبَيْد اللّه بن عمرو، عَن عَبْد الكريم، عَن أَبي عبيدة ابن مُحَمَّد بن عَمّار بن
یاسر عن أَبيه قال:
أخذ المشركون عَمّار بن ياسر فلم يتركوه حتى سبّ النبي ◌َّ وذكر آلهتهم بخيرٍ
ثم تركوه، فلما أتى النبي ◌َّر قال: ((ما وراءك؟)) قال: شرّ يا رَسُول الله، ما تُركتُ
حتى نلتُ منك، وذكرتُ آلهتهم بخيرٍ، قال: ((كيف تجد قلبك؟)) قال: مطمئناً
بالإيمان، قال: ((إنْ عادوا فَمُذْ))[٩٢٣٥].
أخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن أحْمَد بن عَلي بن فطيمة(٢) قاضي خُسروجرد،
أَنَا أَبُو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أَنا عَلي بن أحْمَد بن عبدان، أَنا أحْمَد بن
عُبيد، نا مُحَمَّد بن الفضل بن جابر، أَنَا يَحْيَىَ بن يوسف، نا عُبَيْد اللّه بن عمرو، عَن
عَبْد الكريم، عَن أَبي عبيدة بن مُحَمَّد بن عَمّار بن ياسر عن أبيه قال:
أخذ المشركون عَمّاراً فلم يتركوه حتى سبّ النبي ◌َّر، وذكر آلهتهم بخيرٍ،
فتركُوه، فقال له النبي بَّهِ: ((يا عَمّار ما وراءك؟)) قال: شراً يا رَسُول الله، ما تُرِكْتُ
حتى نِلْتُ منك، وذكرتُ آلهتهم(٣)، فقال: ((فكيف تجد قلبك؟)) قال: مطمئناً
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٤٩/٣ وسير أعلام النبلاء ١/ ٤١١.
(٢) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٤٩/ ب.
(٣) كذا بالأصل.

٣٧٤
عمار بن ياسر
بالإيمان، قال: ((إنْ عادوا فعُد»، قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿مَنْ كفر بالله بعد إيمانه إلاّ
من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾(١) قال: ذاك عَمّار بن ياسر، ﴿ولكن مَنْ شَرَحَ بالكفر
صَذْراً﴾(٣) عبد الله بن أبي سَزح.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو القاسم بن البُسْري، وأَبُو طاهر
القصّاري، وأَبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم ابنا أبي عُثْمَان، وأَبُو الحسين عاصم بن الحسن،
وأبُو عَبْد اللّه النعالي قالوا: أنا أبو عمر بن مهدي، أَنا مُحَمَّد بن أحمد بن يعقوب بن
شَيبة، نا جدي يعقوب، نا مُحَمَّد بن حُمَيد الرازي، نا ابن المبارك، نا مَعْمَر، عَنِ
عَبْد الكريم الجَزَزي، عَن أبي عُبيدة بن مُحَمَّد بن عَمّار بن ياسر قال:
أخذ المشركون عَمّاراً فلم يتركوه حتى سبّ النبيَّ وَّه وذكر آلهتهم بخير، فلما
أتى النبي وَ ل﴿ قال: ((مَا ورَاءك؟)) قال: شرّ يا رَسُول الله، والله ما تركني المشركون حتى
نلتُ منك، وذكرتُ آلهتهم بخيرٍ، قال: ((فكيف تجد قلبك؟)) قال: أجد قلبي مطمئناً
بالإيمان، قال: «فإنْ عادوا فَعُدْ) [٩٢٣٦].
أخْبَرَنَاه عالياً أبُو الحسَنِ الفَرَضي، أَنا أحْمَد بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد، أَنا
جدي مُحَمَّد بن أحْمَد بن عُثْمَان، أَنا مُحَمَّد بن يوسف بن بِشر، ونا مُحَمَّد بن حمّاد
الطّهراني، أَنَا عَبْد الرزّاق، أَنَا مَعْمَر، أَنَا عَبْد الكريم الجَزَري، عَن أبي عبيدة بن
مُحَمَّد بن عَمّار بن ياسر في قوله: ﴿إلاّ من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ قال: أخذ
المشركون عَمّار بن ياسر فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى
النبي وَّ فقال له النبي وَ لتر: ((كيف تجد قلبك؟)) قال: مطمئن بالإيمان، قال: ((فإنْ
عادوا فعُد)) [٩٢٣٧].
أخْبَرَنا أبو بكر الأنصاري، أَنا الحسن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، أَنا
أحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر
الرّقْي، نا عُبَيْد اللّه بن عمرو، عَن عَبْد الكريم، عَن أبي عبيدة بن مُحَمَّد بن عَمّار بن
يَاسر في قوله: ﴿إلاّ من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ قال: ذلك عَمّار بن يَاسر [و](٣)
(١) سورة النحل، الآية: ١٠٦.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٤٩/٣.
(٣) زيادة لازمة للإيضاح عن ابن سعد.

٣٧٥
عمار بن ياسر
في قوله: ﴿ولكن من شرح بالكفر صدراً﴾ قال: ذاك عَبْد اللّه بن أبي سَرْح.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أبي الأشعث، أَنا أحْمَد ومُحَمَّد ابنا أبي عُثْمَان، وعَلي بن
أحْمَد بن البُسْري، وعاصم بن الحسَن، والحسَين بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن القصّاري
قالوا: أنا أبُو أحْمَد بن مُحَمَّد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي يعقوب، نا الحسين بن
مُحمَّد المروروذي، نا شيبان، عَن قتادة قوله عز وجل: ﴿من كفر بالله من(١) بعد إيمانه
إلاّ من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ قال: ذكر لنا أنها نزلت في عَمّار، أخذه بنو المغيرة
فغطّوه في بئر ميمون(٢) حتى أمسى، فقالوا: أكفر بمحمّد وأشرك، فبايعهم(٣) على
ذلك وقلبه كاره، فأنزل الله هذه الآية ﴿ولكن من شرح بالكفر صدراً﴾ يقول: من أتاه
على خيارِ استحباباً له، فعليهم غضبٌ مِن الله ولهم عذاب عظيم.
قال: ونا جدي، نا إبراهيم بن مهدي المَصّيصي، نا هُشَیم، عَن حُصین، عَن
أبي مالك قال: نزلت في عَمّار ﴿إلاّ من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنا أَبُو نصر عَبْد الرَّحمن بن عَلي، أَنَا يَحْيِى بن
إِسْمَاعيل بن يَحْيَى، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحسن، نا عَبْد اللّه بن هاشم، نا
وكيع بن الجرّاح، أنا إسرائيل، عَن جابر، عَن الحكم ﴿إلاّ من أكره وقلبه مطمئن
بالإيمان﴾ قال: نزلت في عمّار بن ياسر.
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن عَلي، أَنا أَبُو عمر
مُحَمَّد بن العباس، أَنا أحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٤)،
أَنا حجاج بن مُحَمَّد قال: قال ابن جُرَيج: سمعت عَبْد اللّه بن عُبَيد بن عُمَير يقول:
نزلت في عَمّار بن ياسر إذ كان يعذّب في الله قوله: ﴿وهم لا يُفْتَنُون﴾(٥).
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أبو القاسم بن البُسْري، وأبُو طاهر بن
القصّاري، وأبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم ابنا أبي عُثْمَان، وأبُو الحسين عاصم بن الحسن،
(١) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٢) من آبار مكة، بأعلاها، راجع معجم البلدان.
(٣) كذا بالأصل، وفي المختصر: فتابعهم.
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٥٠/٣.
(٥) سورة العنكبوت، الآية: ٢.

٣٧٦
عمار بن ياسر
وأبُو عَبْد اللّه التّعالي قالوا: أنا أبُو عمر بن مهدي، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن أحْمَد بن
يعقوب، نا جدي، نا إسحاق بن أبي إسرائيل: ﴿وهم لا يفتنون﴾.
قال: نا حَجَّاجِ عن ابن جُرَيج قال: سمعت عَبْد اللّه بن عُبَيد بن عُمَير يقول:
نزلت في عَمّار بن ياسر إذ كان يعذّب في الله عزّ وجلّ.
اخْبَرَنا أبُو القَاسم أيضاً، أَنا أبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا أبُو طاهر المُخَّص، أَنا
رضوان بن أحمَد - إجازة - نا أحْمَد بن عَبْد الجبّار، نا يونس بن بُكَير، عَن ابن
إسْحَاق قال(١):
فبلغني أن عَمّار بن يَاسر قال - وهو يذكر بلال بن رباح وأمّه حمامة وأصحابه
وما كانوا فيه من البلاء وعتاقة أبي بكر إياهم - فقال:
عَتيقاً وأخزى فاكهاً وأَبَا جَهْلٍ
جزى الله خيراً عن بلالٍ وصَحبِهِ
ولم يحذروا(٢) ما يحذر المرء ذو العقل
عشية هما في بلال بسوءة
شهدتُ بأنّ الله ربّي على مهل
بتوحيده ربّ الأنام وقوله
لأشرك بالرَّحمن من خيفة القتل
فإنْ تقتلوني تقتلوني ولم أكُن
وموسى وعيسى نجني ثم لا تملي
فيارت إبراهيم والعبد يونس
على غير برّ كان منه ولا عدل
لمن ظل يهوى الغيّ من آل غالبٍ
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أبو القاسم بن البُسْري، وأبُو طاهر الخُوَارزمي،
وأَبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم، وأَبُو الحسين عاصم، وأَبُو عَبْد اللّه التّعالي قالوا: أنا أَبُو
عمر الفارسي، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب، نا جدي، نا سنيد بن داود(٣)،
حدّثني حَجْاج، عَن ابن جُرَيج، عَن عِكْرِمة: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يُحشروا إلى
ربهم﴾ (٤) قال آل شَيبة وعتبة ابنا ربيعة ونفر معهما سمّاهم أبا طالب، فقالوا: لو أن ابن
أخيك مُحَمَّد يطرد موالينا وحلفاءنا فإنّما هم عبيدنا كان أعظم في صدورنا، وأطوع له
(١) الخبر والأبيات في سيرة ابن إسحاق ص ١٧٠ رقم ٢٣٥.
(٢) بالأصل: يحذر.
(٣) هو سنيد بن داود المصيصي، أبو علي المحتسب، ترجمته في تهذيب الكمال ٨/ ١٥٥.
(٤) سورة الأنعام، الآية: ٥١.

٣٧٧
عمار بن ياسر
عندنا(١)، فأتى أبُو طالب النبي ◌َّر فحدّثه بالذي كلّموه، فأنزل الله عزّ وجل: ﴿وانذر
به الذين يخافون أن يُخْشَروا إلى ربهم﴾ ﴿ولا تطرد الذين يَذْعُون ربهم بالغداة
والعشي﴾(٢)، قال: وكانوا: بلالاً، وعَمّار بن ياسر مولى أبي حُذيفة بن المغيرة،
وسالم مولى أبي حُذيفة بن عُثْبة، وصُبَيح مولى أسيد، ومن الحلفاء: ابن مسعود،
والمقداد بن عمرو، وغيرهم.
قال: ونا جدي، حدّثني إسْحَاق بن أبي إسرائيل، نا حَجّاج، عَن ابن جريج:
﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فَعَلُوه إلاَّ قليلٌ
منهم﴾(٣) في عَبْدِ اللّه بن مسعود، وعَمّار بن ياسر عن عِكْرِمة مولى ابن عباس.
قال: ونا جدي، نا مُحَمَّد بن عبد الأعلى بن كُنَاسة، نا الكلبي عن أبي صالح،
عَن ابن عباس في قوله: ﴿أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً﴾(٤) قال: نزلت في
عمّار بن ياسر.
أخْبَرَنا أبُو بكر بن المَزْرَفي (٥)، نا أبُو الحسين بن المهتدي.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور.
قالا: أنا عيسى بن عَلي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا داود بن عمرو، نا
المُطّلب بن زياد بن [أبي](٦) زهير القرشي، عَن ليث، عَن مجاهد في قوله: ﴿ما لنا لا
نرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار﴾(٧) قال: يقول أبو جهل في النار: أين عمّار؟ أين
بلال؟(٨)
أخْبَرَنا أبُو عَلي بن السبط، نا أبي أَبُو سعد، نا أحْمَد بن إبْرَاهيم بن فِرَاس، أَنا
مُحَمَّد بن إبْرَاهيم الدَّنْيُلي، نا أبُو عُبَيْد اللّه المخزومي، نا سفيان، عَن بشير بن تيم،
(١) بالأصل: عنه، وفوقها ضبة، والمثبت عن المختصر.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ٥٢.
(٣) سورة النساء، الآية: ٦٦.
(٤) سورة الزمر، الآية: ٩.
(٥) بالأصل: المزرقي، تصحيف.
(٦) زيادة لازمة. ترجمته في تهذيب الكمال ١٤٩/١٨ وسير أعلام النبلاء ٣٣٢/٨.
(٧) سورة ص، الآية: ٦٢.
(٨) بالأصل: ((يقول أبو جهل في النار ابن عمار بن بلال)) صوبنا العبارة عن مختصر ابن منظور.
٣٧٧

٣٧٨
عمار بن ياسر
عَن من حدّثه عن عِكْرِمة في قوله: ﴿أفمن يُلْقَى في النار خير أمْ مَنْ يأتي آمناً يوم
القيامة﴾(١) قال: نزلت في عمّار بن ياسر وفي أبي جهل.
قرأت عَلى أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أخبرني أبو بكر
مُحَمَّد بن عَبْد الملك القرشي، أَنا مُحَمَّد بن المظفر، أَنا عَبْد اللّه بن صالح
النجاري، نا(٢) ابن أبي عمر، نا سفيان، عَن بشير بن تيم، عَن عِكْرِمة ﴿أفمن يُلْقَى في
النار خير﴾ قال: أبُو جهل بن هشام ﴿أم من يأتي آمناً يوم القيامة﴾ قال: عَمّار بن
یاسر.
قال: وأنا أبُو سعيد الصَّيرفي، نا أبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، نا
مُحَمَّد بن إسْحَاق الصّغّاني، نا يَخْيَى بن معين، نا ابن عيينة، عَن بشير بن تیم، عَن
رجلٍ، عَن عِكْرِمة إن شاء الله قال: نزلت في عَمّار وأَبي جهل ﴿أفمن يُلْقى في النار
خير أَمْ من يأتي آمناً يوم القيامة﴾ وقال في [أبي](٣) جهل وعَمّار.
﴿أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كَمَنْ مثله في
الظلمات ليس بخارج (٤) منها﴾.
أُخْبَرَنا أَبُو القاسم، أَنا أبُو القَاسم، وأَبُو طاهر، وأَبُو مُحَمَّد، وأبُو الغنائم، وأَبُو
الحسين، وأبُو عَبْد اللّه قالوا: أنا أبُو عمر بن مهدي، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن
يعقوب.
قال: ونا جدي، نا يَعْلَى بن عُبَيد، نا المسعودي، عَن القاسم قال: أول من بنى
مسجداً يُصَلّى فيه: عَمّار بن ياسر(٥).
أخْبَرَنا أَبُو نصر مُحَمَّد بن حَمْد بن عَبْدِ اللّه الكبريتي، أَنَا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن
عَلي بن مُحَمَّد النحوي، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن إبْرَاهيم بن المقرىء، نا أبُو عَرُوبة
الحسّين بن أَبي مَعْشَر الحَرّاني - بحَرّان - نا مُحَمَّد بن مَعْدَان، وهو الحراني، نا أَبُو
(١) سورة فصلت، الآية: ٤٠ وبالأصل: (((من).
(٢) ((نا)) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٣) زيادة لازمة للإيضاح.
(٤) سورة الأنعام، الآية: ١٢٢ وبالأصل: ((افمن).
(٥) رواه في تهذيب الكمال ٤٤٦/١٣ وسير أعلام النبلاء ١/ ٤١١.

٣٧٩
عمار بن ياسر
عَبْد الرَّحمن المقرىء، نا المسعودي (١) - وهو عَبْد الرَّحمن بن عَبْد الله - عن
القاسم بن عَبْد الرَّحمن قال: أول من بنى مسجداً يُصَلّى فيه: عَمّار بن ياسر.
أخبرني أبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنا أبُو عَبْد اللّه الحافظ،
أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن المرسل(٢)، نا الفضل بن مُحَمَّد، نا أحمد بن حنبل، نا يزيد بن
هارون .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو
الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبُو نُعَیم قالا: نا
المسعودي عن القاسم قال:
أول من أفشى القرآن - زاد يزيد: بمكة - من في رَسُول اللهِ وَله: عَبْدِ اللّه بن
مسعود، وأوّل من بنى مسجداً یصلی فیه: عَمّار بن ياسر، وأوّل من أذن - زاد يزيد:
للمسلمين - بلال، وأوّل من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود، وأوّل من
رمى بسهم في سبيل الله سعد - وفي رواية يزيد: بسهم في سبيل الله رمى به سعد بن
أَبي وقّاصَ - وأول من قتل من المسلمين يوم بدرٍ مَهْجَع مولى عمر بن الخطاب، وأوّل
حي ألفوا مع رَسُول الله وَ ◌ّ جُهَينة، وأوّل من أدى الصدقة - وفي حديث يزيد: وأوّل
١
حيّ أدوا الصدقات من قبل أنفسهم طائعين بنو عُذْرة بن سعد.
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن
العبّاس، أَنا أحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنا
قبيصة بن عُقْبة، أَنا سفيان، عَن أَبيه قال: أوّل من اتّخذ في بيته مسجداً يُصَلّي فيه
عَمّار.
قالوا: وهاجر عَمّار بن ياسر إلى أرض الحَبَشة الهجرة الثانية.
قال: وأنا ابن سعد(٤)، أَنا مُحَمَّد بن عمر، نا عمر بن عُثْمَان، عَن أَبيه قال: لما
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩٣/٧.
(٢) كذا رسمها بالأصل، ولعله: المؤمل.
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٢٥٠.
(٤) طبقات ابن سعد ٣/ ٢٥٠.

٣٨٠
عمار بن ياسر
هاجر عَمّار بن ياسر من مكة إلى المدينة نزل على مُبَشّر بن عَبْد المنذر رضي الله
عنهما .
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَبُو الحسَن بن أَبي الحديد، أَنا جدي أبو بكر،
أَنا أَبُو مُحَمَّد بن زَبْر، نا إبراهيم بن مهدي الأَيلي، نا أبو حاتم سهل بن مُحَمَّد
السّجِسْتاني، أَنا الأصمعي، عَن العُمري قال:
أوّل من أذِن بلال، وأوّل من بنى مسجداً يُصَلّى فيه عَمّار بن ياسر، وأوّل من
رَمَى بسهم في سبيل الله: سعد بن أبي وقاص، وأوّل من تغنّى بالحجاز المصطلق أَبُو
خُزَاعة، وَإِنّما سُمّي المُضْطَلق لحسن صوته.
أخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا أبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو
العباس النهاوندي، أَنا أبو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نا عَبْد الله بن
رجاء، نا إسرائيل عَن(١) أَبِي إِسْحَاق(٢)، عَنِ الْبَرَاء قال:
كان أوّل من قدم علينا من المهاجرين مُصْعَب بن عُمَير أخو عَبْدِ الدار بن قُصي
فقلت له: ما فعل رَسُول الله وَل﴿؟ قال: هو مكانه وأصحابه على أثري، ثم أتانا بعده
عمرو بن أم مكتوم أخو بني فِهْر فقال: ما فعل رَسُول الله وَّهِ وأصحابه؟ فقال: هم
أولاي على أمري، ثم أتانا بعده عَمّار بن ياسر وسعد بن أبي وقّاص، وعَبْد اللّه بن
مسعود، وبلال، ثم أتانا بعده عمر بن الخطاب في عشرين راكباً، ثم أتانا بعدهم
رَسُول الله وَ له وأبو بكر معه قال البراء: فلم يقدم رَسُول الله وَّ المدينة حتى قرأت
سوراً من المُفَصّل، ثم خرجنا نتلقى العير، فوجدناهم قد برزوا(٣).
أُخْبَرَنا أبو بكر الحاسب، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا
أبُو الحسَن الخشّاب، أَنا أبُو عَلي الفقيه، نا مُحَمَّد بن سعد(٤)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، أَنَا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، عَن الزهري، عَن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة قال: أقطع
رَسُول اللهِ وَّرْ عَمّار بن ياسر موضع داره.
(١) كذا بالأصل: ((عن)) وهو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق.
(٢) يعني أبا إسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي.
(٣) تقرأ بالأصل: ((ندروا)) والمثبت عن المختصر.
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٢٥٠.