Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
علي بن نجا بن أسد
أَنا أبُو الحسَن عَلي بن منير بن أحْمَد بن الحسن بن علي بن منير الخَلاّل(١) - بمصر .
نا أبُو الحسَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زكريا النيسابوري، أَنا أَبُو عَبْد الرَّحمن أحْمَد بن
شعيب بن عَلي الثَّسَائي، أَنا قُتَيبة بن سعيد، عَن مالك، عَن سهيل، عَن أَبيه، عَن أَبي
هريرة .
أن سعداً قال: يا رَسُول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتي [رجلاً] (٢) أمهله حتى
آتي بأربعة شهداء؟ قال: ((نعم)[٩١٨٠].
أَخْبَوَنَاه عالياً أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، وأَبُو نصر بن الطوسي، قالا: أنا أَبُو
الحسين بن النقور - زاد ابن السمرقندي: وأَبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني قالا : - أنا أَبُو
القاسم بن حَبَابة، نا(٣).
ح وَأخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبو بكر العمري.
ح وَأَخْبَرَنا أبُو الفتح مُحَمَّد بن عَلي، وأبو نصر عُبَيْد اللّه بن أبي عاصم، وأبُو
مُحَمَّد عبد السّلام بن أحمَد، وأبُو عَبْد اللّه سَمُرَة، وأبُو مُحَمَّد عَبْد القادر ابنا جُنْدَب
قالوا: أنا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز الفارسي، أَنا عَبْد الرَّحمن بن أبي شُرَيح، قالا: أنا أبُو
القاسم البغوي، نا مُصْعَب بن عَبْد اللّه، حدّثني مالك بن أنس.
ح وأخْبَرَنَاه أبو محمد هبة الله بن سهل أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو علي
زاهر بن أحمد أنا أبو مصعب أحمَد بن أبي بكر، نا مالك بن أنس.
عَن سهيل بن أبي صالح، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة.
أن سعد بن عبادة قال: يا رَسُول الله إن وجدت - وفي حديث أَبي مُضْعَب:
أرأيتَ لو وجدت - مع امرأتي رجلاً أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال: ((نعم)) [٩١٨١]
ورأيت علياً هذا يبول على حرف حوض السقاية مكشوفة عورته غير مرة.
توفي أبو الحسن بن محمود ليلة الخميس، ودفن يوم الخميس النصف من صفر
سنة سبع وأربعين وخمسمائة بمقبرة الباب الصغير، حضرت دفنه والصّلاة عليه.
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦١٩/١٧.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت عن المختصر للإيضاح.
(٣) كذا.

٢٦٢
علي بن هارون بن بندار/ علي بن هاشم العكاوي
حرف الهاء
في آباء من اسمه علي
٥١٠٨ - عَلي بن هارون بن بُنْدَار
أبو الحسن
سمع خَيْئَمة بن سُلَیْمَان.
روى عنه أبو حاتم مُحَمَّد بن إبراهيم.
٥١٠٩ - عَلي بن هاشم العَكَّاوي(١)
سمع مُحَمَّد بن شعيب بن شابور.
روى عنه: الفضل بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحارث الأنطاكي الأحدب.
أنْبَانا أَبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، نا أبو بكر الخطيب، نا الحسن بن أبي بكر،
أَنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن الحسين بن عَلي الحَرّاني، نا الفضل بن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن الحارث بن سُلَيْمَان العطار الأنطاكي - بأنطاكية - نا عَلي بن قاسم
العَكّاوي، نا مُحَمَّد بن شعيب بن شَابور، قال: كان المطعم بن المقدام يحدث عن
سعيد بن أَبِي عَرُوبة عن هشام بن عَرُوة، عَن أَبيه، عَن عائشة.
أن النبي ◌َله كفّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية.
(١) هذه النسبة بفتح العين، والكاف المشددة نسبة عكا، مدينة كبيرة من بلاد الثغور على ساحل بحر الروم
(الأنساب).

٢٦٣
علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علكان
٥١١٠ - عَلي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن عَلّكان(١)
ابن مُحَمَّد بن دُلْف(٢) بن أبي دُلْف القاسم بن عيسى
أبُو نصر بن أبي القاسم العِجلي الأمير الحافظ البغدادي
المعروف بابن ماكولا(٣)
أصلهم من أهل جَرْبَاذْقان(٤) من نواحي أصبهان، ووزّر أَبُوه أبُو القَاسم للخليفة
القائم بأمر الله، وولي عمه أبُو عَبْد اللّه الحسين بن جعفر قضاء القضاة ببغداد، وقدم
أبُو نصر دمشق، فسمع بها أبا الحسن بن أبي الحديد، وأبا مُحَمَّد الكَّاني، وأبا القاسم
الحِنّائي، وجماعة سواهم، ورحل إلى مصر، فسمع بها أبا إبْرَاهيم أحمَد بن
القاسم بن الميمون الحَسَني، وكان قد سمع ببغداد أبا مُحَمَّد الجوهري، وأبا الحسن
العَتيقي، وأبا طالب بن غَيْلاَن، وأبا منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عِمْرَان
السوّاق(٥)، وأبا الحسن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن التّكَكي الأَزَّجي، وبكر بن
مُحَمَّد بن حيدر النيسابوري.
روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ، والفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم،
وعمر بن عَبْد الكريم الدِّهِسْتاني.
وكتب عنه عَبْد العزيز الكتاني، وكان مولده على ما ذكره أبو بكر مُحَمَّد بن
طرخان البغدادي: في اليوم الخامس من شعبان سنة إحدى وعشرين وأربعمائة بقرية
عُكْبَرا من سواد بغداد(٦).
سمعت أخي أبا الحسين هبة الله بن الحسين الحافظ يقول: سمعت أبا طاهر
(١) في سير أعلام النبلاء: علي بدل علكان.
(٢) في المختصر: خلف بن أبي خلف.
(٣) ترجمته في معجم الأدباء ١٠٢/١٥ البداية والنهاية (الجزء الثاني عشر: الفهارس)، الكامل لابن الأثير
(الفهارس)، وفيات الأعيان ٣٠٥/٣، فوات الوفيات ٣/ ١١٠ النجوم الزاهرة ١١٥/٥ سير أعلام النبلاء
٥٦٩/١٨ المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ص ٢٠١.
(٤) في معجم البلدان: بلدة قريبة من همذان بينها وبين الكرج وأصبهان.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٢٢.
(٦) تذكرة الحفاظ ١٢٠٣/٤ وسير أعلام النبلاء ٥٧٤/١٨.

٢٦٤
علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علكان
أحْمَد بن مُحَمَّد بن سلفة يقول: سمعت مُحَمَّد بن سعدون بن المرجا القرشي
العَبْدَري الحافظ يقول: وأظني أنا سمعته من أَبي عامر وإلاّ فهو لي إجازة منه قال:
سمعت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أبي نصر الحُمَيدي الحافظ يقول: ما راجعت أبا بكر
الخطيب في شيء إلاَّ وأحالني على الكتاب وقال: حتى أبصره، وما راجعت الأمير أبا
نصر علي بن هبة الله بن ماكولا في شيء إلاَّ وأجابني حفظاً كأنه يقرأه من كتاب(١).
وسمعت أخي أبا الحسين الفقيه يقول: قال لي الشيخ الفقيه أبو الحسن
مُحَمَّد بن مرزوق بن عَبْد الرزّاق الزعفراني لما بلغ الإمام أبا بكر أحمد بن عَلي بن
ثابت الخطيب الحافظ - رضي الله عنه - أنّ ابن ماكولا أخذ عليه في كتابه المؤتلف
وصنّف في ذلك تصنيفاً وحضر عنده ابن ماكولا سأله الشيخ الإمام أبو بكر عن ذلك
فأنكر ولم يقر به، وقال: ينسبني الناس إلى ما لستُ أحسنه، فاجتهد الشيخ الإمام أبُو
بكر في أن يعترف في بذلك، وحكى له ما كان من عَبْد الغني بن سعيد الحافظ في
تتبعه أوهام أَبي عَبْد اللّه بن البيع في كتاب المدخل، وحكايات عدة في هذا المعنى،
وقال: أرني إيّاه، فإن يكن صواباً استبعدته منك ولا أذكره إلاّ عنك، فأصرّ على
الإنكار، وقال: لم يخطر هذا ببالي قط، ولست أبلغ هذه الدرجة، أو كما قال، فلما
مات الخطيب أظهر كتابه، وهو الذي سمّاه كتاب: ((مستمر الأوهام على ذوي النهي
والأحلام) أَبي الحسن الدارقطني، وأَبِي مُحَمَّد عَبْد الغني بن سعيد، وأَبي بكر
أحْمَد بن عَلي الخطيب، وهو في عشرة أجزاء لطاف(٢).
أنشدنا أبُو السعود أحمَد بن عَلي بن مُحَمَّد بن المُجْلي(٣) قال: وجدت بخط
أخي أَبي نصر علي بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن جَعْفَر لنفسه:
ونَفّض (٤) أثواب الهوى عن مناكبِة
أقول لنفسي قد سَلاَ كل واحد
فيا ليت شعري ذا الهوى من مُناك بِه
وحبط(٥) بما يزداد إلاَّ تجدّداً
(١) المستفادة من ذيل تاريخ بغداد ٢٠٢، وسير أعلام النبلاء ٥٧٤/١٨ وتذكرة الحفاظ ١٢٠٤/٤ ومعجم
الأدباء ١١٠/١٥.
(٢) انظر سير أعلام النبلاء ٥٧٤/١٨ ومعجم الأدباء ١٥/ ١١٠ وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٠٤.
(٣) الأصل: المحلى، تصحيف.
(٤) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن المختصر.
(٥) كذا بالأصل، وفي المختصر: وحبك ما يزداد.

٢٦٥
علي بن هبة الله بن محمد بن أحمد أبو الحسن
قال: وأنشدنا لنفسه وكتبهما بخطه(١):
فممسكُ دمعِ يومَ ذاك كساكِبِةْ
ولما تَوَاقَفْنَا(٢) تَبَاکتْ قُلُوبُنا
فراقُ الذي تهوينه قَدْ كساك بِةْ
فيا كبدي(٣) الحَرَّى البسي ثوبَ حسرةٍ
قال: وأنشدنا لنفسه (٤):
وقد سار القطينُ من الدواهي
أليس وقوفنا بديار هندٍ
إذا صدّتْ ولكن الدَّوَا هِي
وهندٌ قد غدت داء لقلبي
سمعت أبا القاسم بن السمرقندي يذكر أن أبن نصر كان له غُلمان أحداث من
الترك فقتلوه بجرجان سنة نيف وسبعين وأربعمائة(٥).
٥١١١ - عَلي بن هبة الله بن مُحَمَّد بن أحْمَد
أبُو الحسن بن أبي البركات بن البخاري البغدادي الفقيه الشافعي
سمع أباه، وتفقه على الشيخ أسعد الميهني(٦)، وأَبي منصور بن الرّزاز(٧)
وغيرهما من البغداديين، وكان يناظر مناظرة حسنة.
وقدم دمشق، فأقام بها مدة وولي القضاء بقُونية من ناحية بلاد الروم، ولم يكن
محمود السيرة فيه، بلغني أنه مات في شعبان سنة خمس وستين وخمسمائة.
(١) البيتان في سير أعلام النبلاء ٥٧٧/١٨ ومعجم الأدباء ١٠٤/١٥ وفوات الوفيات ١١١/٣ وتذكرة الحفاظ
١٢٠٦/٤.
(٢) في معجم الأدباء والفوات: تفرقنا.
(٣) في معجم الأدباء والفوات: فيا نفسي.
(٤) البيتان في معجم الأدباء ١٠٥/١٥.
(٥) ونقل عن السمعاني قوله أنه خرج من بغداد إلى خوزستان، وقتل هناك بعد الثمانين - راجع سير أعلام
النبلاء ١٨ / ٥٧٦.
وقال الجوزي في المنتظم: أنه قتل سنة خمس وسبعين، وقيل: سنة ست وثمانين (وقد ذكره في وفيات
السنتين المذكورتين).
(٦) هو أبو الفتح أسعد بن الفضل القرشي العمري الميهني، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٣٣/١٩.
(٧) هو سعيد بن محمد بن عمر، أبو منصور البغدادي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦٩/٢٠.

٢٦٦
علي بن هشام بن فرخسروا أبو الحسن المروزي
٥١١٢ - عَلي بن هشام بن فرخسروا
أبُو الحسن(١) المَزْوَزي
أحد قواد المأمون، له شعر حسن، وقدم على المأمون دمشق، وکان له ندیماً،
ثم وجد عليه في بعض أمره فقتله.
حكى عنه دُعْبُل بن عَلي.
أخْبَرَنا أبُو الحسَن مُحَمَّد بن كامل قال: كتب إليَّ أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمة يذكر
أن أبا عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى أخبرهم إجازة قال:
عَلي بن هشام بن فرخسروا القائد المَزْوَزي، قدم مع المأمون من خُراسان،
وخُصّ به، وكان المأمون يزوره ويأنس به، ثم قتله وأخاه الجُنَيد بن هشام بالشام في
آخر عمره في سنة سبع عشرة ومائتين وكان علي أديباً شاعراً فاضلاً، وهو القائل:
قرّ الشتاءِ بأرباحِ وأمطارٍ
يا موقد النار يذكيها فيخمدها
بالشوق تغن بها يا موقد النار(٣)
قُمْ فاصطلٍ (٢) النارَ من قلبي مضرّمة
تروِ العطاشَ بدمع واكفٍ جاري
فإنّ ذكرك مقرون(٤) باضماري
رد بالعطاش على عيني ومِخجرِها
إِنْ غابَ شخصُك عن عيني فلم ترهُ
وله:
هَبني جمعتُ المال ثم خَزَنْتُه
إذا اختزن المالَ البخيلُ فإنه
وله :
لعمرك إنّ الحلم زين لأهله
إذا لم يكن صمت الفتى من قدامة
وله في رواية عبد الله بن المعتز:
فحانت وفاتي هل أُزاد به عمرا؟
يورثه قوماً ويحتقب الوزرا
وما الحلمُ إلاَّ عادة وتحلمُ
وعي فإنّ الصمتَ أهدا وأسلمُ
(٢) بالأصل: فاصطلي.
(١) في المختصر: أبو الحسين.
(٣) استدركت اللفظة عن هامش الأصل.
(٤) قسم من الكلمة سقط، والذي بالأصل: ((مقر)) والمثبت عن المختصر.

١
٢٦٧
علي بن هشام بن فرخسروا أبو الحسن المروزي
مداوي الذي بيني وبينك بالصّبر
فإن كان هذا منك حقاً فإنني
طوى ودّه والطيّ أتقى من النشر (١)
ومنصرف عنك انصراف ابنِ حرّةٍ
وذكر غيره أن أخاه الذي قتل معه اسمه الحسين بن هشام.
أخْبَرَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين المقرىء، أَنا أبو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
أحْمَد بن الحسين، أَنا أبُو الحسَن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الصلت، نا أبُو الفرج عَلي بن
الحسين الأصبهاني الكاتب(١)، أخبرني أبُو العبّاس الهشامي المعروف بالمشك قال:
غضبت مراد شاعرة علي بن هشام عليه وهجرته فكتب إليها:
مداوي الذي بيني وبينك بالهجر
فإنْ كان هذا منك حقاً فإنّني
طوى وذّه والطيّ أبقى من النشر (٢)
ومنصرف عنك انصراف ابنِ حّةٍ
فلا بدّ من صبرٍ على غصصِ الصَّبْرِ (٣)
إذا كنت في رقي هوىّ وتملّكٍ
وإذعانٍ مملوكٍ على الذلّ والقسرِ
وإِغضاء (٤) أجفانٍ طُوين على القَذَا
وصبرِ(٥) على الإِعراضٍ والصدّ والهجرِ
فذلك خيرٌ من مُعَاصاةٍ مالكِ
وخرجت إلیه.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني وابن السمرقندي - إذناً - قالا : أنا أبُو بكر
الخطيب(٦)، أخبرني أبُو الحسَن عَلي بن أيوب اللمني، أَنا أبُو عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن
عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني، حدثني عَلي بن هارون عن أبيه قال: قال العبّاس بن
الأحنف :
إذا نظرت فلما بصرك في الناس
ما أسمج الناس في عيني وأقبحهم
أجابني من أعالي الشاهق الراسي
لو كنت أدعو بما أدعو به وعلا
اقبس إذا شئتَ من قلبي بمقياس
يا قادح الزند قد أعيت مقادحُه
(١) الخبر رواه الأصفهاني في كتابه الاماء الشواعر ص ٨٧- ٨٨.
(٢) في المختصر: ((من الشر)) وفي الإماء الشواعر: على النشر.
(٣) في الإماء الشواعر: على مضض الصبر.
(٤) في الإماء الشواعر: واعفاء أجفان.
(٥) في الإماء الشواعر: من معاداة مالك صبور على الاعراض.
(٦) من أول السند إلى هنا مكرر بالأصل.

٢٦٨
علي بن هشام بن فرخسروا أبو الحسن المروزي
قال: فسرق هذا المعنى علي بن هشام فقصر عن إحسان عباس، وعبّر من
المعنی دون عبارته، وإن کان عند نفسه قد زاد علیه، قال علي:
قرّ الشتاء بأرواح وأمطار
يا موقد النار يذكيها ويخمدها
بالشوق يُغْنِ به يا موقدَ النار
قُمْ فاصطلِ النار من قلبي مضرمة
ما تعرف الري من جَذْبٍ وإِقتار
ويا أخا الذود قد طال الظمأ بها
تَرْوِ العطاش بدمعٍ واكفٍ جاري
رد بالعطاش على عيني ومِخجرها
قال المَرْزُباني: حدّثني الحكيمي، حَدَّثَني يموت بن المُزَرّع، حدّثني أبُو هِفّان،
حدّثني دُعْبُل بن عَلي الخُزَاعي، أنشدني علي بن هشام المَزْوَزي العابد لنفسه:
يا موقدَ النار يذکیھا ويخمدها
وذكر الأبيات، وزاد في آخرها، قال دُعْبُل فعارضه رجل فقال:
بالنارِ في الصَّذر من همٍّ وتذكارٍ
يا من شكا الماء للحبّ تشبَّهه
يقاس إلى مثلٍ ومقدار
إنّي لأكبر ما بي أن أشبهه شيئاً
وما بمكة من حُجُبٍ وأَسْتَار
والله والله والرَّحمن ثالثه
لأنّ إحراقه أذكى من النارِ
لو أن قلبي في نارٍ لأحرقها
ومما يستحسن من شعره بيتان قالهما في جاريته(١):
إليكِ ولم ترجع بكفّ وساعدٍ
فليتَ يدي بانَتْ غَدَاة مَدَدتُها
فلستُ إلى يومِ الثَّنَادِ بعائدٍ
فإنْ يَرجع الرحمنُ ما كان بيننا
أَخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن الحسين، أَنَا أَبُو منصور بن عَبْد العزيز، أَنا أَبُو
الحسن بن الصّلت، أَنا أبو الفرج علي بن الحسين الكاتب(٢)، حدّثني الهشامي قال:
كتبت متيم وبذل كتاباً إلى علي بن هشام وهو بالجبل يتشوقانه(٣)، فقالت لهما مراد
(١) البيتان في الأغاني ٢٩٨/٧ في أخبار متيم الهشامية، وذكر الأصبهاني سبب قولهما قال: كلم عليّ بن
هشام متيم فأجابته جواباً لم يرضه، فدفع يده في صدرها، فغضبت ونهضت، فتثاقلت عن الخروج إليه،
فکتب إليها.
(٢) الخبر والشعر في الإماء الشواعر للأصفهاني ص ٨٨- ٨٩.
(٣) بالأصل: يتشوقه، والمثبت عن الإماء الشواعر.

٢٦٩
علي بن هشام بن فرخسروا أبو الحسن المروزي
اترکا لي في آخره موضعاً، فترکاه لها، فکتبت فیه:
عنا فَفَارقَنا واستوطنَ الجَبَلا
نفسي الفداءُ وقلبي للذي رَحَلا
وخَلْف الهَمّ فينا بعده(٢) بدلا
نادى(١) السرورُ وولّى يوم وَدَّعَنا
فغنت فیه متیم لحنا من خفيف الرمل.
قال: وأنا أبو الفرج(٣): أخبرني جحظة قال: قال لي هبة الله بن إبراهيم بن
المهدي حدثني أبي قال: كانت متيم جارية علي بن هشام شاعرة، فلما حبس المأمون
مولاها علي بن هشام كتبت إليه بهذه الأبيات، وسألتني أن أوصلها وأستعطفه على
علي، ففعلت، فما عطف عليه، والأبيات:
عليّ إن كان فوق الذنوب
قُلْ لمأمون هاشم (٤) ذنب مولاك
كفضل الملك المحجوب
فأرى ارتفاعك فوقه بالعفو
بثواب من الجواد المثيب
ويجشم كظماً لغيظك تسعدْ
ى تقرّبك من قريب(٥) مجيب
وتغنم دعاء معولةٍ حرّ
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن الحصين، أنا الأمير أبو محمد الحسن بن عيسى المقتدر،
قال: وقال علي بن هشام في يوم مهرجان، ولجاريته متيم لحن منه من خفيف الثقيل:
واسقياني في غرة المهرجان
علّلاني بالراح والريحان
الست لسعد بن وافقا بعران(٦)
ثم لا تساما وقد وافق
أَخْبَرَنا أبو غالب محمد بن الحسن، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن
إسحاق، نا أحمد بن عمران نا موسى، نا خليفة قال(٧):
وفيها - يعني سنة سبع عشرة ومئتين - قتل علي بن هشام. وكذا ذكر أبو حسان
(١) غير مقروءة بالأصل وصورتها: ((نأنى)) والمثبت عن الإماء الشواعر.
(٢) الإماء الشواعر: بعده بعلا.
(٣) الخبر والأَبيات في الإماء الشواعر للأصفهاني ص ٩٢ في ترجمة متيم الهشامية.
(٤) سقطت الكلمة من الإماء الشواعر.
(٥) في الإماء الشواعر: من دعاء مجيب.
(٧) تاریخ خلیفة ص ٤٧٥.
(٦) كذا عجزه بالأصل.

٢٧٠
علي بن هشام بن فرخسروا أبو الحسن المروزي
الزيادي وزاد أنه قتله في جمادى الأولى بأذنة - من الثغور - وقتل أخوه الحسين بن
هشام.
وذكر أبو جعفر الطبري: أن قتله كان بأذنة من الثغور في جمادى الأولى سنة سبع
عشرة ومثتين لسؤ سيرته في ولايته الجبال - فأُقدم على المأمون فقتله(١).
أَخْبَرَنا أبو الحسين محمد بن كامل بن مجاهد، أنا محمد بن أحمد المعدل في
كتابه، أنا محمد بن عمران إجارة، أخبرني محمد بن يحيى، نا محمد بن يزيد النحوي
قال: مرت جارية لعلي بن هشام بقصره، بعد ما قتل، فبكت، وقالت: (٢)
حاشى لأطلالك أن تبلى
يا منزلا لم تبل أطلاله
بكيت عيشي فيك إذ ولّى
لم أبك أطلالك لكنني
غيّبه الترب وما مُلاّ
قد كان لي فيك هوى مرة
أَخْبَرَنا أبو بكر بن المزرفي(٣)، أنا أبو منصور محمد بن محمد، أنا أحمد بن
محمد بن الصلت - أنا أبو الفرج الأصبهاني(٤): أخبرني أبو العباس الهشامي(٤) قال:
وهي القائلة - يعني مراداً شاعرة علي بن هشام - ترثي مواليها:
و ذاك (٦)
دماء
أو
بعبرة
هل(٥) مسعد لبكائي
النجباء (٨)
لسادتي
قليل (٧)
مني
ومساء
بلوعة
ابكيهم فـي صــاحـي
قال(٩): وقالت متيم المراد: قولي أشعاراً ترثين بها مولاي حتى ألحنها ألحان
النوح، وأندبه بها. فقالت عدة أشعار في مراثيه، وناحت بها متيم، منها قولها:
(١) راجع سبب قتله في تاريخ الطبري ٨/ ٦٢٧ حوادث سنة ٢١٧.
(٢) هي متيم الهشامية، كما يفهم من العبارة في الأغاني ٧/ ٣٠٢ والإماء الشواعر ص ٩٢، والأبيات في
الأغاني تمثلت بها متیم.
(٣) الخبر والشعر في الإماء الشواعر ص ٨٨ في ترجمة مراد.
(٤) الأصل: الشامي، تصحيف، والتصويب عن الإماء الشواعر، والأغاني.
(٥) والأول أيضاً في الأغاني ٣٠٣/٧.
(٦) والأول والثاني أيضاً في الأغاني ٧/ ٣٠٤.
(٧) في الأغاني: وذا لفقد خليل.
(٨) في الإماء الشواعر: ((للسادة النجباء)) وفي الأغاني: لسادة نجباء.
(٩) الخبر والشعر في الإماء الشواعر ص ٨٨ -٨٩.

٢٧١
علي بن هشام الرقي
للرزيات لا لعافي الطلول
عين جودي بعبرة وعويل
ثم نصر وقبله(١) للخليل
لعلي وأحمد وحسين
وصنعت فيها متيم ألحاناً لم تزل جواريها ونساء آل هشام ينحن بها عليهم(٢).
فحَدَّثَني بعض عجائز أهلها، قالت: لأني لأذكر وقد توفي بعض آل هشام فجاء
أهله بنوائح فنحنَ عليه، فلم يبلغن ما أرادوا، فقام جواري متيم فنحنَ بشعرِ مراد،
وألحان متيم في النوح فاشتعل المأتم، واشتد البكاء والصراخ، وكانت رِيق جارية
إبراهيم بن المهدي قد جاءتنا قاضية للحق، فإني لأذكر من نوحهن(٣):
ثم نصر وقبله للخليل
وأحمَد وحسين
ـعلي
فبكت ريق بكاء شديداً، ثم قالت: رضي الله عنك يا متيم، فقد كنت علماً في
السرور، وأنت الآن عَلَمٌ في المصائب.
٥١١٣ - عَلي بن هشام الرّقّي
سمع بدمشق هشام بن خالد الأزرق (٤).
روى عنه أبُو جابر إبراهيم بن عَبْد العزيز المَوْصِلي.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد، نا عَلي بن
مُحَمَّد بن إبْرَاهيم الحِنّائي، أَنا أبو الحسين مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن خَلَف الرقي
قدم علينا دمشق، نا القاضي عَبْد اللّه بن حبان بالمَوْصِل، نا عمي إيْرَاهيم بن
عَبْد العزيز أبُو جابر، نا عَلي بن هشام الرّقِّي، نا هشام بن خالد الأزرق، نا الوليد بن
مسلم عن (٥) عَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، عَن إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه عن أَبي
الدرداء.
أن رَسُول اللهِ وَّ﴾ قال: ((إنّ الرزقَ ليطلب العبد كما يطلبه أجله))[٩١٨٢].
(١) في الإماء الشواعر: وبعده للخليل.
(٢) الأصل: عليه، والمثبت عن الإماء الشواعر.
(٣) في الإماء الشواعر: ((فإنني لأذكر من مرحض قولها)).
(٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٩/١٩ طبعة دار الفكر.
(٥) بالأصل: ((بن)) تصحيف.
راجع ترجمة الوليد بن مسلم، أبي العباس الدمشقي في سير أعلام النبلاء ٩/ ٢١١.
وترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن جابر في سير أعلام النبلاء ١٧٦/٧.

٢٧٢
علي بن يحيى بن رافع بن العافية
حرف الياء
في أسماء آبائهم
٥١١٤ - عَلي بن يَخيَى بن رافع بن العافية
أبُو الحسَن النابلسي
المعروف بأبي الطّيّب المؤذن في منارة باب الفُرَادیس
سمع الفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم بصور.
وقدم دمشق فاستوطنها بعد أخذ الفرنج - خذ لهم الله - نابلس، وسمع بها أبا
الفضل أحمَد بن عَبْد المنعم بن بندار، وأبا الحسن علي بن عَلي بن الحسن بن
عَبْد السّلام، وعَلي بن طاهر النحوي، وعَلي بن الحسَن المَوَازيني، وأبا طاهر بن
الحِنّائي، وأبا القاسم النَّسيب، وغيرهم، وكان ملازماً للحضور في حلقتي.
سمعت منه شيئاً يسيراً، وكان رجلاً مستوراً، لم يكن الحديث من شأنه.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن التّابلسي، أَنَا أَبُو الفضل أحْمَد بن عَبْد المنعم بن الكُرَيدي
بدمشق، أَنا أبُو الحسَن أحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
صالح الفقيه، أَنا أحْمَد بن الحسين الأُشْتَاني، نا عبيد بن إسْمَاعيل الهباري، نا أَبُو
أسامة عن عُبَيْد اللّه، عَن خبيب بن عَبْد الرَّحمن، عَن حفص بن عاصم، عَن أَبي
هريرة قال :
قال رَسُول اللهِ وَّ: ((سيحان وجيحان والفرات والنيل كلٌّ من أنهار
الجنة)) [٩١٨٣]
.
توفي أبو الطيب النابلسي يوم السبت وقت العصر سلخ جمادى الآخرة سنة ست

٢٧٣
علي بن يحيى بن علي بن محمد/ علي بن يحيى بن أبي منصور
وأربعين وخمسمائة، ودفن يوم الأحد مستهل رجب بعد صلاة الظهر في مقبرة باب
الفراديس، وكان سقط من المنارة فبقي بعد سقطته ثلاثة أيام ثم مات.
٥١١٥ - عَلي بن يَخْيَّى بن عَلي بن مُحَمَّد
ابن أحمَد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين(١)
ابن علي بن أبي طالب بن عَبْد المطلب
أبُو الحسَن العلوي الزَّيدي
عم القاضي أبي الحسين الزيدي.
يحدث عن أَبي بكر المَيَانَجي.
روى عنه علي الچِنّائي.
قرأت بخط أَبي الحسَن الحِثّائي، أَنا أبو الحسن علي بن يَخْيَى بن عَلي العلوي
الزَّيدي، نا أبو بكر يوسف بن القاسم المَيَانَجي القاضي سنة سبع وستين وثلاثمائة، نا
أبُو خليفة الفضل بن الحُبَاب الجُمحي (٢) بالبصرة، نا عُثْمَان بن عَبْد اللّه الشامي، نا
سَلَمة بن شيبان، عَن عطية الصوفي، عَن أَبي سعيد الخُذري قال: قال
رَسُول الله وَّهِ:
((إنّ أهل الجنة ليرون مَن في عليين، كما يَرون أهل الدنيا الكوكب في أفق
السماء، وإنّ أبا بكر وعمر منهم، وأنعما)» (٩١٨٤
.
ذكر أبُو الغنائم النسّابة: أن عَلي بن يَخْیَى توفي بمصر.
٥١١٦ - عَلي بن يَخْيَى بن أَبي منصور (٣)
[أبو الحسن الأخباري الشاعر](٤)
حكى عن إسْحَاق بن إبْرَاهيم المَوْصِلي.
(١) في المختصر: الحسن.
(٢) رسمها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٧.
(٣) ترجمته وأخباره في: الأغاني ٣٦٩/٨ ومعجم الأدباء ١٤٤/١٥ وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٨٢ وتاريخ
بغداد ١٢١/١٢ ووفيات الأعيان ٣٧٣/٣ ومعجم الشعراء للمرزباني ص ٢٨٦.
(٤) زيادة منا للإيضاح.

٢٧٤
علي بن يحيى بن أبي منصور
حكى عنه: أحمَد بن منصور المزوزي.
أخْبَرَنا أَبُو الحسين مُحَمَّد بن كامل بن ديسم قال: كتب إليَّ أَبُو جَعْفَر بن
المُسْلِمة يذكر أن أبا عُبَيْدِ اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان المَرْزُباني أجاز لهم قال(١):
أبو الحسن علي بن يَخْيَى بن أبي منصور المُنَجّم ونسبه يتصل في الفرس إلى
ابن شام(٢) البروخ مرمذار، وكان وزير أردشير وصاحب أمره، وأسلم يَخْيَى بن أَبي
منصور على يد المأمون، وخُص به وهم من فارس. وأبو الحسن أديب شاعر فاضل
مفنن في علوم العرب والعجم، وكان جوّاداً ممدحاً، ونادم المتوكل وعلت منزلته
عنده، ثم لم يزل مع الخلفاء يكرمونه واحداً بعد واحدٍ إلى أيام المعتمد، ومات في سنة
خمس وسبعين ومائتين وله أربع وسبعون سنة، ورثاه عَبْد اللّه بن المعتز،
وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن طاهر، وجماعة من الشعراء. وهو وأهله وولده وأولادهم
في البيت الخطير والأدب والشعر والفضل، لا أعلم بيتاً اتصل فيه من هذه الأنواع
الشريفة ما اتصل لهم وفيهم، وأبُو الحسَن هو القائل في نفسه: (٣)
من العلم مشغوف يكسب المحامد
علي بن يحيى جامع لمحاسن
لعزّ عليهم أن يجيئوا بواحدٍ
فلو قيل: هاتوا فيكم اليوم مثله
وله (٤).
صبورٌ على نكرائه(٥) غيرُ جازعٍ
سيعلم دهري إذ تنكر أنني
وأنّ أسوسُ النَّفْس في حال عسرها
سياسةً راضٍ بالمعيشة قائع
سياسةً عفّ في الغنى متواضع
کما کنتُ في حال اليسار أسوسها
وإنْ كنتُ ظمآناً بعيدَ الشرائع (٦)
وأمنعها الوردّ الذي لا يليق بي
وله في الطيف وله فيه لحن من خفيف الثقيل(٧):
(١) الخبر في معجم الشعراء للمرزباني ٢٨٦ - ٢٨٧.
(٢) كذا بالأصل: ((ابن شام البررخ مرمزار)) وفي معجم الشعراء: ((أبرسام البزرج فرمذار)).
(٣) البيتان في معجم الشعراء ص ٢٨٧ ومعجم الأدباء ١٥/ ١٥٥.
(٤) الأَبيات في معجم الشعراء ص ٢٨٧ ومعجم الأدباء ١٥/ ١٥٥.
(٥) الأصل: ((نكراته)) وفي معجم الشعراء: نكرانه، والمثبت عن معجم الشعراء.
(٦) الشرائع جمع شريعة: وهي مورد الماء.
(٧) الأَبيات في معجم الشعراء ص ٢٨٧ ووفيات الأعيان ٣/ ٣٧٤ ومعجم الأدباء ١٥/ ١٥٦.

٢٧٥
علي بن يحيى بن أبي منصور
بأَبي
كابتسام البرق(١) إذ خفقا
والله من طرقا
وحَشًا قلبي بها حُرَقا
شوقاً برؤيته
زادني
كلما سكّنته قَلِقا
مَنْ لقلبِ هائمِ كَلِفٍ
زَادَ أَنْ أَغْرَى بِي الأَرَقَا
زارني طيفُ الحبيّب فَمَا
أخْبَرَنا أَبُو منصور بن زُريق، وأبو الحسن بن سعيد قالا: قال لنا أبُو بكر
الخطيب(٢).
عَلي بن يَخْيَى بن أبي منصور المنجم كان راوية للأخبار والأشعار، شاعراً
محسناً، أخذ عن إسْحَاق بن إبْرَاهيم المَوْصِلي الأدب، وصنعة الغناء، ونادم جَعْفَر
المتوكل، وكان من خاصّة ندمائه، وتقدم عنده، وعند مَنْ بعده من الخلفاء إلى أيام
المعتمد، وتوفي آخر أيام المعتمد، ودفن بسرّ من رأى.
أُخْبَرَنا أبو العزّ أحْمَد بن عُبَيْد اللّه - إذناً ومناولة وقرأ علي إسناده ..
ح وَأخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا وأَبُو منصور بن خيرون، أَنَا أَبُو بكر
الخطيب(٣).
قالا: أنا أبُو عَلي مُحَمَّد بن الحسين الجَازِري، أَنا المعافى بن زكريا(٤)، نا أَبُو
النَّضْر العقيلي، نا أبُو أحْمَد يَخيَى بن علي بن يَخْيَى المنجم، حدثني أبي قال:
خرجنا مع المتوكل إلى دمشق، فلحقنا(٥) ضيقة بسبب المؤن والنفقات التي
كانت تلزمنا قال: فبعثت إلى بختيشوع وكان لي صديقاً أسأله أن يقرضني عشرين ألف
درهم، قال: فأقرضنيها، فلما كان بعد يوم أو يومين دخلتُ مع الجلساء إلى المتوكل،
فلمّا جلسنا بين يديه قال: يا عَلي لك عندي ذنبٌ وهو عظيم، قلت؛ يا سيدي ما هو؟
فإنّي لا أعرف لي ذنباً ولا خيانة(٦)، قال: بل أضقتَ فاستقرضت من بختيشوع عشرين
ألف درهم، أفلا أعلمتني؟ قال: قلت: يا مولاي صلات أمير المؤمنين عندي
(١) في معجم الأدباء: الصبح.
(٢) تاريخ بغداد ١٢/ ١٢١.
(٣) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٦٨/٧ في ترجمة الخليفة المتوكل.
(٤) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ٣/ ١٧٧.
(٥) الأصل وتاريخ بغداد، وفي الجليس الصالح: فلحقتنا ضيفة.
(٦) الأصل وتاريخ بغداد، وفي الجليس الصالح: جناية.

٢٧٦
علي بن يحيى بن أبي منصور
متوافرة(١)، وأرزاقه وأنواله(٢) عليّ دارّة، واستحييت مع ما قد أنعم الله علينا به من هذا
التفضل أن أسأله - زاد أبو العز: شيئاً وقالا : - ولمّ؟ إِياك أن تستحي من مسألتي أو
الطلب مني وأن تعاودَ مثل ما كان منك، ثم قال: مائة ألف درهم - بغير صروف -
فأحضرت عشر بدر فقال: خذها واتَّسغ بها.
أَخْبَرَنا أبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنا أبو بكر الخطيب(٣)، حدّثني الحسن بن
أَبي طالب، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عِمْرَان، حدّثني الغَمْر بن مُحَمَّد، نا أبو بكر
الحسن بن علي بن بشار العَلاَف الشاعر في مجلس أَبي الحسَن الأخفش قال: صك
لي على علي بن يَحْيَى برزقٍ، فأعطاني دنانير وأمر أن لا أحتسب بها عليه، فكتبت إليه
بهذه الأبيات، وذکر أن أبا هفان کتبها بيده:
تَفَرّدتَ فيها بالفضيلة والسبقِ (٤)
أبا الحسَنِ لما سبقتَ إلى العُلاَ
فَصَيَّرتَ لي حقاً بفضلك واجباً
فَقُدتَ به قلبي إليك وإِن تسل
ملكت قيادي يا ابن يَخيَى بنعمةٍ
فمن أَيْنَ لي مثلك في الخلق سيدا(٥)
وقد سَارَ شعري فيك غرباً ومشرقاً
فإن قابلوا شعري بجودك سائراً
فليتك - إنْ خلدت حمدك - باقياً
وأعطيتني شيئاً سوى ذلك الحقّ
خبيراً به يخبرك صدقك عن صدقي
فإنْ زدتني أخرى ملكتَ بها رقي
إذا كان لم يُسمع بمثلك في الخلق
كجودك لما سار في الغرب والشرقٍ
فَمَا بين أشعاري وجودك من فرق
على غابر الأيام، تبقى كما تُبْقي
أخْبَرَنا أبُو الفرج الخطيب وغيره عن أَبي بكر أحْمَد بن عَلي الحافظ، أَنا أَبُو
الحسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن المظفر الدقّاق المعروف بابن السَّرّاجِ، أَنَا أبُو عُبَيْد اللّه
مُحَمَّد بن موسى بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني الكاتب، حدثني عَلي بن هارون،
أخبرني أبي قال: من بديع قوله - يعني البحتري - لعَلي بن يَخيَى المنجم(٦):
(١) كذا بالأصل، وفي المصدرين: متواترة.
(٢) في المصدرين: ((وأنزاله)) وكلمة: وأرزاقه سقطت من الجليس الصالح.
(٣) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣٧٩/٧ في ترجمة الحسن بن علي بن أحمد بن بشار بن زياد،
(٤) في تاريخ بغداد: أبا حسنٍ ... في السبق.
أبي بكر، الشاعر.
(٥) صدره في تاريخ بغداد: فمن أين لي في الخلق مثلك سيّد.
(٦) الأبيات من قصيدة في ديوان البحتري ١/ ١٨٧ طبعة بيروت يمدح علي بن يحيى.

٢٧٧
علي بن یزید بن الوليد
أطاع العليّ في قوله وفعالِهِ
إلى(١) الأريحيى الغَمر والماجد الذي
إلى عمّه عمِّ الكرام وخالِهِ
عليّ بن يَخيّى إنّه انتسبَ النَّدَى
فَعَالٌ أقام الناس دون امتثاله
أقام به في منتهى كلّ سؤددٍ
فإنّ يمين (٢) المرءِ فوقَ شماله
فإنْ قَصَّرَتْ أكفاؤه عن مَحَلّه
فإنّ الجبالَ الرّاسيات تَعَلّمتْ
رواجحها(٣) من حلمه وخِلالِهِ
قرأت بخط أَبي الحسَن رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهِيم،
وأبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم عنه، نا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد الفَرَضي، نا مُحَمَّد بن
يَحْيَى الصولي، أنشدني أحْمَد بن يزيد، أنشدني علي بن يَخْيَئ لنفسه:
قد كنت أستريح إليه
تتقاضاه من عيالي عليه
بأبي أنت جفاني خيال لك
أرشدته إلى خيالي كيما
وعلي بن يحيى القائل (٤).
حبّذا ذاك الخيال الطارقُ
زار من ليلى(٥) خيال موهناً
ربّما يغنى بذاك العاشقُ
جاد في النوم بما ضنّت به
كابتسام البرق إذا خَفَقا
بأَبي والله مَنْ طَرَقا
وملأ قلبي به حُرَقا
زادني وجداً برؤيته
٥١١٧ - علي بن یزید بن الوليد
ابن عَبْد الملك بن مروان بن الحكم
كان يسكن ربض باب الجابية، وأمه امرأة من كلب من ولد زَبّان يقال لها
الحَضْرَمية .
ذكره أبو الحسن بن أبي العجائز في تسمية من كان بدمشق من بني أميّة.
(١) البيت التالي ليس في الديوان.
(٢) رسمها بالأصل: ((ننى)) والمثبت عن الديوان.
(٣) تقرأ بالأصل: ((رواحها)) والمثبت عن الديوان.
(٤) البيتان في معجم الأدباء ١٦٣/١٥.
(٥) في معجم الأدباء: سلمى.

٢٧٨
علي بن یزید بن أبي هلال
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، نا تمّام بن
مُحَمَّد، حدّثني أَبي، نا أبُو معد عدنان بن أحمد بن طولون المصري، نا أبُو أحْمَد
مُحَمَّد بن موسى بن حمّاد البربري، نا سُلَيْمَان بن أَبي شيخ، حدّثني الحَكَم عن عوانة
قال:
كان بالكوفة رجل من أهل البصرة يقال له عمر كسرى، وكان مولى لبني
سليم(١)، وكان يتعاطى علم الفرس، وأمر كسرى، فسمّي لذلك عمر كسرى، قال
عوانة: كان عمر هذا الذي يقال له عمر كسرى قاعداً عند أبي بالكوفة فمرّ به علي بن
يزيد الناقص، فسلّم على أَبي ووقف عليه، فقال عمر کسری لأبي بعد ما مضى: يا أبا
الحكم، ما رأيتُ أحداً أشبه بصفة كسرى من هذا، فقال له أَبي: فتعرفه؟ قال: لا،
قال: هذا علي بن يزيد الناقص.
قال سُلَيْمَان بن أَبي شيخ، وحدّثني نَضْلة بن سُلَيْمَان قال:
كان عمر كسرى هذا بالأهواز عند عاملٍ عليها يقال له سعيد بن عَبْد اللّه
الكوفي، فجعل عمر يحدث عن كسرى وعن نسائه فقال له العامل: فكم أمهات
المؤمنين اللائي قُبض النبي وَ ﴿ عنهن؟ قال: لا أدري، قال: أنت رجل من المسلمين
تعرف نساء كسرى ولا تعرف نساء النبي ◌َّرِ؟ لا والله لا تخرج من الحبس حتى تأتيني
بأسمائهن وأنسابهن ومعرفتهن، قال: فحبسه حتی یعلم ذلك.
أم يزيد الناقص بنت فيروز بن يَزْدَجرَدَ بن كسرى، فمن هنالك أتى علياً شبهه.
٥١١٨ - عَلي بن يزيد بن أبي هلال
أَبُو عَبْد الملك - ويقال: أبُو الحسَن - الأَلَّهَاني(٢)
من أهل دمشق.
روى عن القاسم(٣) بن عَبْد الرَّحمن، ومكحول.
(١) في المختصر: لبني سالم.
(٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ١٦١/٣ وتهذيب الكمال ٤٢٤/١٣ وتهذيب التهذيب ٢٤٩/٤، وتقريب
التهذيب، والجرح والتعديل ٢٠٨/٦.
(٣) في تهذيب الكمال وميزان الاعتدال: القاسم أبي عبد الرحمن.

٢٧٩
علي بن یزید بن أبي هلال
روى عنه يَخْيَى بن الحارث الذْماري، وعُثْمَان بن أبي العَاتكة، وعُبَيْد اللّه بن
زُخر، ومُطرح بن يزيد، ومُعان بن رِفاعة، وعمرو بن واقد، ومُذْرِك بن أبي سعد،
والوليد بن سُلَيْمَان بن أبي السائب، وبكر بن عَمرو المَعَافري.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا تمام بن مُحَمَّد، أَنا
أبُو عَلي الحسن بن حبيب بن عَبْد الملك - قراءة عليه وأنا أسمع - نا العبّاس بن
الوليد بن مزيد (١) البيروتي، أَنا مُحَمَّد بن شعيب بن شابور، أخبرني عُثْمَان بن أَبي
العاتكة عن علي بن يزيد، عَن القاسم أَبي عَبْد الرَّحمن، عَن أَبي أمامة الباهلي.
أن رَسُول الله وَ له قال: ((عليكم بهذا العلم قبل أن يُقبض وقبل أن يُرفع العلم)) ثم
جمع بين أصبعيه الوسطى والتي تليها الإبهام ثم قال: ((فإنّ العالِمَ والمتعلم كهاته من
هاتين، شريكان في الخير، ولا خير في سائر الناس» [٩١٨٥].
رواه خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، عَن عباس، ولم يرفعه.
أخْبَرَنَاه أبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا عَبْد العزيز، أَنا أبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنا
خَيْثَمة بن سُلَيْمَان، نا عبّاس بن الوليد، أَنا ابن شعيب، أَنَا عُثْمَان بن أَبِي العاتكة، عَن
عَلي بن يزيد، عَن القاسم أَبي عَبْد الرَّحمن عن أَبي أمامة الباهلي صاحب
رَسُول الله وَ﴿ أنه قال: عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض العلم، قبل أن يرفع العلم، ثم
جمع بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام ثم قال: فإنّ العالم والمتعلم هما كهاته من
هاته، شريكان في الخير، ولا خير في سائر الناس بعد.
أخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر، أَنا أبُو إسْحَاق إبراهيم بن
عمر بن أحمَد البرمكي، أَنا أبُو الحسين عَبْد اللّه بن إبراهيم بن جعفر، نا جَعْفَر بن
مُحَمَّد بن الحسَن بن المستفاض، نا هشام بن عمّار، نا صدقة بن خالد، نا عُثْمَان بن
أَبي العاتكة، عَن عَلي بن يزيد، عَن القاسم عن(٢) أَبي أُمامة.
عَن النبي وَلّ أنه كان يقول: ((ما استفاد المسلمون فائدة بعد تقوى الله عز وجل
خير له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرّته، وإن أقسم عليها
(١) بالأصل: يزيد، تصحيف، والصواب ما أثبت.
(٢) بالأصل: ((بن)) تصحيف.

٢٨٠
علي بن يزيد بن أبي هلال
أبرّته، وإن غابَ عنها نصحته في نفسها وماله)) [٩١٨٦]
أخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنا أبو منصور النَّهَاوندي، أَنا أَبُو
العباس النَّهِاوندي، أَنا أَبُو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال:
عَلي بن يزيد أبُو عَبْدِ الملك الألَّهاني الدِّمشقي عن القاسم يروي عنه
عُبَيْد اللّه بن زَحر، وعُثْمَان بن أَبي عاتكة، ومُطرح. منكر الأحاديث.
أنْبَأنا أبُو الحسَين القاضي وأبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا أبُو القَاسم بن مندة،
أَنا أبو(١) عَلي - إجازة ..
[ج](٢) قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي.
قالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣):
عَلي بن يزيد الأَلَّهَاني الدمشقي أبُو عَبْد الملك، روى عن مكحول، والقاسم (٤)
بن عَبْد الرَّحمن، سمعت أبي يقول ذلك.
أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أبو القاسم بن
عتّاب، أَنا أحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو
الحسَنِ الرَّبَعي، أَنا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنا أحْمَد بن عُمَير قال:
سمعت أبا الحسن بن سميع يقول: عَلي بن يزيد أبُو عَبْد الملك الألهاني، وقال
ابن الآبنوسي: الهِلآلي.
أخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنا نصر بن إبْرَاهيم، أَنَا سُلَيم بن أيوب،
أَنا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نا عَلي بن إبْرَاهيم بن أحمَد، نا يزيد بن مُحَمَّد بن
إياس قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المُقَدّمي يقول: عَلي بن يَزيد الذي يروي عن القاسم
(١) استدركت ((أبو)) على هامش الأصل.
(٢) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل.
(٣) الجرح والتعديل ٢٠٨/٦ - ٢٠٩.
(٤) في الجرح والتعديل: القاسم أبي عبد الرحمن.