Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
علي بن عبد الوهاب بن علي
(١) عنها في رحلتين الأولى إلى بغداد قاصداً لزيارة بيت
وقدم دمشق
المقدس، ونزل بالمدينة الأمينية، ونقل نسخة من المصحف المنسر(٢) إلى أمير
المؤمنين عثمان بن عفّان بدمشق، وحمله إلى ساوة، وبلغني أن أهل ساوة تلقّوه حتى
رجع إليهم إلى ظاهر البلد، وأسروا(٣) بما نقل إليهم منه.
ولقيته ببغداد في حانوت أَبي عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد بن خسرو (٤) غير مرة
قبل قدومه دمشق وبعده، فلما سمع منه شيئاً سمع منه بعض أصحابنا بدمشق، حدّثهم
علي بن عَلي الحداد، وحدَّث بمختصر متفق .... (٥) يعني محذوف .... (٦) بإسناد
نازل.
لم يكن الحديث من صنعته، وكان رجلاً مستوراً، حسن المعتقد(٧)، ومات بعد
عوده إلى ساوة بيسير، قتل سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
٤٩٧٨ - عَلي بن عَبْد الوهاب بن عَلي
أبُو الحسن الأنصاري المقرىء
سكن صور وحدَّث بها عن أَبي مُحَمَّد بن أبي نصر.
كتب عنه رَشَأ بن نظيف.
وروى عنه غیث بن علي.
أنْبَأنا أبُو الفرج غيث بن عَلي، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن عَبْد الوهاب بن عَلي
الأنصاري المقرىء الدمشقي، أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان بن القاسم بن أبي
نصر، نا أبُو عَلي الحسن بن حبيب بن عَبْد الملك الحَصَائري - إملاء - علينا سنة ست
وثلاثين وثلاثمائة - بدمشق - نا الربيع بن سُلَيْمَان، نا ابن وَهْب، أخبرني مالك بن أنس
عن صفوان بن سُلَيم، عَن عطاء بن يسار، عَن أَبي سعيد الخُذري.
أن رَسُول الله وَلّ قال: ((إنّ أهل الجنة ليتراءون أهل الغرفة فوقهم كما تراءون
(١) بياض بالأصل.
(٢) كذا رسمها بالأصل، وفوقها ضبة.
(٣) كذا رسمها بالأصل وفوقها ضبة.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٥٩٢.
(٥) بياض بالأصل.
(٦) بياض بالأصل.
(٧) فوقها بالأصل ضبة.

٨٢
علي بن عبد الوهاب أبو الحسن بن السمري
الكوكب الدّي العابر في الأفق من المشرق والمغرب ليفاضل ما بينهما».
قالوا: يا رَسُول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال رَسُول الله وَليه :
(بل والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله، وَصَدّقوا المرسلين)) [٩٠٩٩].
قرأت بخط رَشَأْ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أبُو القَاسم علي بن إبراهيم، وأبُو الوحش
سُبَيع بن المُسَلّم عنه، أنشدني أبُو الحسَن عَلي بن عَبْد الوهاب الحداد قال: سمعت
أبا(١) القاسم بن الأصبغ الصوفي ينشد:
ثلاثة أحوال تمر على الفتى
صعاب عليه ثم تستوطن البلد
وحل بذي .... (٣) عقدة البردى
صاب وقبل الموت .... (٢)
قرأت بخط أَبي الفرج غيث بن عَلي: سألت عَلي بن عَبْد الوهاب عن مولده
فقال: في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وتوفي يوم الأربعاء لأربع بقين من المحرّم من
سنة ثلاث وستين وأربعمائة، ولم يكن به بأس، وكان ثقة، وما أظنّه - والله أعلم -.
حدّث بشيء إلاَّ بصور، ولا سمع منه غيري، وغير رجل آخر.
٤٩٧٩ - عَلي بن عَبْد الوهاب
أبُو الحسَن بن السمري
کتب عنه شيخنا الفقيه أبو الحسن.
قرأت بخط أَبي الحَسَن الفقيه السُّلَمي، أنشدني أبُو الحسَن عَلي بن
عَبْد الوهاب بن السمري - رحمهُ الله -:
لنبدأكم بالمحوال ستان (٤)
فليتم لنا ظهر المجن ولم يكن
مراس(٥) ما في النحل بعد ثمان
لثلاثة العشرين من سورة النساء
(١) بالأصل: أبو القاسم.
(٢) كلمة رسمها غير واضح بالأصل.
(٣) كلمة رسمها بالأصل: خعارة، أو ((حفارة)) أو ((غعارة)) أو: عفارة.
(٤) كذا بالأصل: ((بالمحوال ستان)).
(٥) كذا رسمها بالأصل.

٨٣
علي بن عبيد الله بن قدامة/ علي بن عبيد الله بن محمد بن أحمد
٤٩٨٠ - عَلي بن عُبَيْد اللّه بن قدامة
أَبُو الحسَنِ المَلَطي (١) المؤدب بأَطْرَابُلُس
عن أَبي يوسف [يعقوب](٢) بن مُسَدّد بن يعقوب القُلُوسي(٣).
روى عنه أبُو عَلي الأهوازي، وعَلي بن مُحَمَّد الحِنّائي.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أبُو الفتح نصر بن إبراهيم - بصور -
أنا أبُو عَلي الحسن بن عَلي الأهوازي، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن عُبَيْد اللّه بن قُدامة
المَلَطي المؤدب بأطرابلس، نا أبو يوسف يعقوب بن مُسَدّد بن يعقوب القُلُوسي، نا أبُو
الحسن أحْمَد بن مُحَمَّد الرشيدي، أَنَا أحْمَد بن عَبْد الوهاب الحَوْطي، نا يَحْيِّى بن
يزيد الخَوّاص، نا مَيْسَرة، عَن موسى بن عَبيدة، وسفيان الثوري، عن زيد بن أسلم
عن أبيه، عَن عمر بن الخطاب، عَن النبي ◌َّ أنه قال:
(«يصبح صائح يوم القيامة: أين الذين أكرموا الفقراء والمساكين في الدنيا؟ ادخلوا
الجنة، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، ويصبح صائح: أين الذين عادوا المرضى
والفقراء والمساكين في الدنيا؟ فيجلسون على منابر من نور، يحدثّون الله تعالى،
والناس في الحساب)) [٩١٠٠]
٤٩٨١ - عَلي بن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن جَعْفَر
أَبُو الحسَن المعروف بابن الشيخ الصّيني
أصلهم من الكوفة.
حدَّث عن أَبي القاسم المظفر بن حاجب، وأَبي مُحَمَّد الحسَن بن مُحَمَّد بن
داود المؤدب الثقفي، وأَبي عمر بن فَضَالة، وجُمَح بن القاسم المؤذن، وأَبي الحسَين
عُثْمَان بن عَبْد اللّه بن أحمَد الخرقي.
١
(١) ضبطت بفتح الميم واللام، عن الأنساب، وهذه النسبة إلى الملطية وهي من ثغور الروم مما يلي
أذربيجان. (الأنساب).
(٢) زيادة للإيضاح عن الأنساب.
(٣) ضبطت بضم القاف واللام بعدها، هذه النسبة إلى القُلُوس فيما أظن، وهو جمع قلس، وهو الحبل الذي
يكون في السفينة قاله السمعاني في الأنساب.
٣٠

٨٤
علي بن عبيد الله بن محمد بن إبراهيم
روى عنه أبُو سعد السّمّان، وعَلي الحِنَّائي، وعَبْد العزيز الكتاني.
اخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أنا أبُو الحسن بن
عُبَيْد اللّه المعروف بابن الشيخ - قراءة عليه - نا أبُو القَاسم المظفر بن حاجب بن أَركين
الفَرْغاني(١)، نا مُحَمَّد بن يزيد بن عَبْد الصمد، نا سُلَيْمَان بن عَيْد الرَّحمن، نا
موسى بن عيسى القرشي، نا عطاء الخُرَاساني، عَن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت
رَسُول الله وَلويقول: ((من سحب ثيابه لم ينظر الله إليه يوم القيامة)).
قال أبُو ريحانة: لقد أمرضني ما حدّث لي أني لأحب الجمال حتى إنّ لأجعله
في نعلي، وعلاق(٢) سوطي، أفمن الكبر ذلك؟ فقال رَسُول الله وَّه: ((إنّ الله جميل
يحب الجمال، ويحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده؛ الكبر من سفّه الحق وغمص الناسَ
أعمالهم» [٩١٠١].
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني قال: توفي شيخنا أبُو
الحسَن عَلي بن عُبَيْد اللّه ابن الشيخ يوم الخميس للنصف من شهر رمضان من سنة
ثمان عشرة وأربعمائة، حدّث عن أَبي عمر مُحَمَّد بن عيسى بن فَضَالة، وجُمَح بن
القاسم، وأَبي الحسَين عُثْمَان بن عَبْد اللّه بن أحمَد الحوفي(٣)، وكانت له أصول
حسنة، لم یکن الحدیث من صنعته.
٤٩٨٢ - عَلي بن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن إبراهيم
أَبُو الحسَن الكسائي الهَمَّذاني القاضي الصّوفي (٤)
سمع بدمشق عَبْد الوهاب بن الحسن، وأبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عطية المفسّر،
وأبا سعيد عَبْد الرَّحمن بن أحمَد بن حيران، ونصر بن الخليل بالموصل، وأحمَد بن
عَبْدان الحافظ(٥)، وأبا الفتح مُحَمَّد بن أحمد بن عَلي النحوي الرملي، وعَبْد الغني
الحافظ، وأبا الحسَن عَبْد الرحيم بن فراس، وأبا عَلي الحسن بن علي بن مُحَمَّد بن
(١) الأصل: القرعاني، تصحيف، راجع ترجمة حاجب بن مالك بن أركين في سير أعلام النبلاء ٢٥٨/١٤.
(٢) كذا بالأصل، وفي المختصر: وعلاقة سوطي.
(٣) كذا بالأصل هنا، ومرّ في أول الترجمة.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٥٢.
(٥) أقحم بعدها بالأصل: نا عبيد اللّه.
وانظر ترجمة أحمد بن عبدان في سير أعلام النبلاء ٤٨٩/١٦.

٨٥
علي بن عبيد الله بن محمد بن إبراهيم
سَيّار الهمداني، ويانس بن عَبْد اللّه المَصْقَلي، وبكير بن مُحَمَّد بن المنذري، وأبا
عمر منير بن عمر بن صالح بن عطية الطرسوسي(١) - بقيسارية - وعَبْد اللّه بن عمر
العوني، وأبا الحسَن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد، وأبا الفضل صالح بن أحمَد بن صالح،
وأبا نصر عَبْد الرَّحمن بن أحْمَد بن الحسَن التميمي، وأبا بكر أحمد بن علي بن لال
الفقيه، وأبا نصر شعيب بن عَلي بن شعيب الهَمَذانيين، وأبا القاسم عَبْد الواحد بن
سعيد النيسابوري، وأبا القاسم عَبْد الواحد بن الحسين الصَّيْمَري(٢)، وأبا مُحَمَّد
الحسن بن إِسْمَاعيل الضَّرَّاب - بمصر ..
روى عنه أبُو الحسَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أبي داود الفارسي، وأَبُو
عَبْد اللّه بن الحَطَّاب، وأبو سعيد عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحمن الأبهري،
وسهل بن بشر الإسفرايني، وأبو طالب عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن
الشيرازي، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الساتر بن عُبَيْد اللّه الزِّيادي، وعَبْد المحسن بن مُحَمَّد
البغدادي .
أنْبَأنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أحمد بن إبْرَاهيم الرازي، وحَدَّثَنا أَبُو بكر
يَخْيَى بن سعدون القرطبي عنه، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد الهَمَذاني
- بمصر - أنا أبو بكر أحمَد بن عَبْدَان الحافظ الشيرازي - بالأهواز - نا أَبُو بكر
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، نا عبد الأعلى بن حمّاد، نا حمّاد بن سَلَمة،
عَن ثابت، عَن أنس بن مالك أن النبي وسلم قال: ((المرءُ مع من أحبّ)) (٩١٠٢]
أُخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، أَنا أبو الفرج الإسفرايني، أَنا أبو الحسن
عَلي بن عُبَيْد اللّه الكسائي الهَمَذاني، نا أَبُو القَاسم نصر بن أحْمَد بن الخليل المَرْجي
- بالمَوْصِل ـ نا أبُو يعلى أحْمَد بن علي بن المُثَنِى، نا إبراهيم بن الحجاج السامي(٣)،
نا عَبْد الواحد بن زياد، نا عاصم الأحول، نا النضر بن أنس، - وأنس يومئذ حي .
قال: قال أنس: لولا أني سمعت رَسُول اللهِوَه يقول: ((لا يَتَمَنْين أحدُكُم الموتَ
لتمنيته)»[٩١٠٣].
(١) بالأصل: بقيسارية الطرسوسي.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/١٧.
(٣) بالأصل: الشامي، تصحيف، مرّ التعريف به.

٨٦
علي بن عبيد الله بن محمد بن إبراهيم
أخْبَرَنا أبُو السعود أحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنا عَبْد المحسن بن
مُحَمَّد - من لفظه - أنا أبُو الحسَن عَلي بن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد القاضي المعدل
- بمصر - أنا أبُو الفتح بن النحوي، أخبرني مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن صالح، أخبرني
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، حدّثني عَبْد اللّه بن آدم، عَن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن قال:
لقيت غَوْرَك(١) المجنون في جماعة الصبيان منصرفاً من تشييع الحاج ممن كان بهم به،
وهو يحدّثهم ويلطم خده ويقول: يا أخوتاه ما أحرّ الفراق، فقلت: يا أبا مُحَمَّد من أين
أقبلت؟ قال: أقبلت من تشييع الحاج، فقلت: هل قلتَ فيهم شيئاً؟ قال لي: نعم، ثم
أرمضت عيناه بالبكاء ثم أنشأ يقول:
وودعتهم يوم استقلوا وودعوا
همُ رحلوا يوم الخميس غدية
فقلت: ارجعوا، قالوا: إلى أين نرجع
فلما تولوا ولّت العِيْسُ فيهم
ولا فيه إلاَّ أعظم تتقعقع
إلى جسدٍ ما فيه لحم ولا دم
وأذنان من طول الجوى ليس تسمع
وعينان قد أعماهما الحبّ بالبكا
ثم ترکني ومضى.
كتب إليَّ أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أحمد بن إبْرَاهيم، ونا عنه أبو بكر الأزدي قال:
أبُو الحسَن عَلي بن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن إبْرَاهيم الكسائي الهَمَذاني المدعو
بالقاضي، كان قد جال في طلب الحديث، روى لنا عن أحمَد بن عَبْدان الحافظ
الشيرازي، وذكر جماعة من مشايخه ثم قال: كتب عنه عَبْد العزيز النَّخْشَبي وغيره
بمصر، وسمع عليه أبُو بكر الأَرْدَستاني، وأبو نصر السِّجْزي(٢) - بمكة - وأقرانهما،
وقد أجاز لي ما سمعه - رحمه الله - على شيوخه.
قرأت على أبي الفضل مُحَمَّد بن ناصر قلت له: أجاز لكم أبُو إِسْحَاق
إبراهيم بن سعيد الحَبّال(٣) قال: سنة خمس وأربعين وأربعمائة أبو الحسن علي بن
عُبَيْد اللّه الهَمَذاني القاضي الصّوفي في جُمادى الأولى - يعني مات ..
آخر الجزء السادس بعد الخمس مائة من الفرع.
(١) مهملة بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن عقلاء المجانين لابن حبيب ص ٢٥٥.
(٢) الأصل: الشجري، تصحيف، والتصويب عن سير أعلام النبلاء.
(٣) تقرأ بالأصل: الحيال، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٩٥/١٨.

٨٧
علي بن عبيد الله/ علي بن عثمان بن محمد بن سعيد بن عبد اللّه
٤٩٨٣ - عَلي بن عُبَيْد اللّه
أبُو الحسَن الجعفري الهاشمي
من وجوه الأشراف بدمشق له ذکر.
قال لنا أبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: فيها - يعني سنة سبع وخمسين وثلاثمائة توفي
الشريف أبُو الحسَن عَلي بن عُبَيْد اللّه الجعفري في يوم الاثنين لعشر بقين من شهر
ربيع الأول.
٤٩٨٤ - علي بن عبدوس
والد أَبي الطيب طاهر بن عَلي.
ذكر أبُو الحسَين الرازي فيما نقلته من خط نجاء بن أحمد، وذكر أنه نقله من
خطه أنه كان محدثاً.
٤٩٨٥ - عَلي بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن سعيد
ابن عَبْد اللّه بن عُثْمَان بن نُقَيْل
أَبُو مُحَمَّد الحَرّاني التُّفَيلي(١)
سمع بدمشق: أبا مسهر، وهشام بن إسْمَاعيل، ومُحَمَّد بن بَكّار بن بِلاَل،
وبغيرها عَبْد اللّه بن يوسف، ويَعْلَى بن عُبيد، وأبا صالح كاتب الليث، وعُبَيد بن
جَنّاد، والمعافى بن سُلَيْمَان، وآدم بن أَبي إِياس، ويزيد بن عبد ربه، والمُثَنّى بن
مُعَاذ بن مُعَاذ، وخالد بن مَخْلَد القَطَواني(٢)، وعَلي بن عياش الحِمْصي، وسعيد بن
عيسى من تَليد الرُّعَيني، ومُحَمَّد بن موسى بن أَغْيَّن.
روى عنه: يعقوب بن سفيان الفارسي، وأبُو مُحَمَّد يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد،
وأبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر الرَّمْلي، وأبو بكر مُحَمَّد بن حمدون بن خالد بن
يزيد، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مسلم، وأَبُو العبّاس أحْمَد بن عَبْد اللّه بن نصر بن
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦٤/١٣ وتهذيب التهذيب ٢٢٩/٤ وخلاصة تذهيب ص ٢٧٦ وسير أعلام
النبلاء ١٣/ ١٤٢.
(٢) هذه النسبة إلى قطوان، وهو موضعان، إلى أحدهما ينسب خالد بن مخلد، وهو بالكوفة.
والقطواني بفتح القاف والطاء والواو (الأنساب).

٨٨
علي بن عثمان بن محمد بن سعيد بن عبد اللّه
بُجَير(١) الذهلي، وأبو نعيم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عدي، وأبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
أحْمَد بن ربيعة بن زبر، ومحمود بن مُحَمَّد بن الفضل الرَّافقي، ومُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن داود الكَرَجي، وأبُو عَوَانة الإسفرايني، وأبُو عَبْد الرَّحمن النسائي في سننه.
أَخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النقور، وأبُو القَاسم بن
البُسْري، قالا: أنا أبُو طاهر المُخَلّص، نا أحْمَد بن نصر بن بُجَير (١)، نا عَلي بن
عثمان بن نُفَيل الحَرّاني أبُو مُحَمَّد - بحَرّان - نا أَبُو مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر، نا
إِسْمَاعيل بن عياش، حدّثني عُمَارة بن غَزيّة، عَن أنس بن مالك، عَن عمر بن
الخطاب قال :
قال رَسُولِ الله وَلَّ: (مَنْ صلّى في مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته(٢) الركعة
الأولى من صلاة الظهر كتب له منها عتق من النار))[٩١٠٤]
قرأت بخط أَبي الحسَين الرازي، سمعت أبا العبّاس محمود بن مُحَمَّد بن
الفضل المازني الرافقي يقول: سمعت عَلي بن عُثْمَان النُّفَيلي الحَرّاني يقول: كنا
بدمشق على باب أبي مسهر، فذكر الحكاية وقد تقدمت في ترجمة أبي مسهر.
أَخْبَرَنا أبو جعفر مُحَمَّد بن عَلي، أَنا أبو بكر الصفار، أَنا أحمَد بن عَلي بن
مَنْجُوية، أَنَا أبُو أحمَد الحاكم قال:
أَبُو مُحَمَّد عَلي بن عُثْمَان التُّفَيلي الحَرّاني، سمع أبا مُحَمَّد عُبَيْد اللّه بن موسى
العبسي(٣)، وأبا عَبْدِ اللّه مُحَمَّد بن بكار بن بلال العاملي(٤)، روى عنه أبُو يوسف
يعقوب بن سفيان الفارسي، وأبُو مُحَمَّد يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد الهاشمي(٥) کنّاه لنا
أبُو بكر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مسلم(٦).
(١) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن تهذيب الكمال ٣٦٤/١٣ طبعة دار الفكر.
(٢) بالأصل: لا يفوته.
(٣) الأصل: العيسي، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٥٣.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١١٤/١١. (٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٥٠١.
(٦) نقل المزي عن أبي العباس بن عقدة أنه مات سنة ٢٧٢ وانظر سير أعلام النبلاء ١٤٢/١٣.

٨٩
علي بن عروة
٤٩٨٦ - علي بن عروة(١)
من أهل دمشق.
روى عن ميمون بن مِهْرَان، ومُحَمَّد بن المنكدر، ويونس بن يزيد الأَيْلي،
وعاصم بن قَتَادة(٢)، وسعيد المَقْبُري، وعَبْد الملك بن أَبِي سُلَيْمَان، والزهري،
وعطاء بن أبي رباح، وابن جُرَيج.
روى عنه: العلاء بن بُرْد بن سِنَان، وخالد بن حَيّان(٣) الرّقّي، وعُثْمَان بن
عَبْد الرَّحمن، وإِبْرَاهيم بن أَعْيَن، وسالم (٤) بن سالم، وأبُو سعيد البَجَلي.
أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، قال: قُرىء على أبي مُحَمَّد الجوهري،
أَنا أبو حفص عمر بن مُحَمَّد بن علي بن الزيات(٥)، نا أبو حفص عمر بن مُحَمَّد بن
نصر بن الحكم الكاغدي، أَنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن سَمُرَة الأَخْمسي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، وأبُو العزّ بن كادش، قالا: أنا أبُو مُحَمَّد
الجوهري، أَنا عَلي بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن لؤلؤ، نا أبُو إسْحَاق مُحَمَّد بن سويد
الزيات، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن سَمُرة الأحمسي، نا عُثْمَان بن عَبْد الرَّحمن.
ح وَأَخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبو بكر
مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللّه بن الشّخير الصَّيْرفي، نا عَلي بن مُحَمَّد بن مِهْرَوية القزويني، نا
الحسن بن علي بن عفّان العامري، نا عُثْمَان بن عَبْد الرَّحمن الحَرّاني.
وَأخْبَرَنا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحمن، أَنَا أَبُو الحسَن الخِلَعِي، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن النحاس، أَنا أبُو سعيد بن الأعرابي، أَنا ابن عفّان - يعني الحسَن - نا
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦٥/١٣ وتهذيب التهذيب ٢٢٩/٤ وميزان الاعتدال ٣/ ١٤٥ والكامل لابن
عدي ٢٠٨/٥ والجرح والتعديل ١٩٨/٦.
(٢) هو عاصم بن عمر بن قتادة، كما في تهذيب الكمال.
ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٤٠.
(٣) الأصل: حبان، تصحيف، والتصويب عن تهذيب الكمال.
وانظر ترجمته فيه ٣٣٧/٥.
(٤) كذا بالأصل، وفي تهذيب الكمال: وسلم بن سالم البلخي.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٢٣/١٦.
'۔
am/٣
٠٠.

٩٠
علي بن عروة
عُثْمَان بن عَبْد الرَّحمن الحَرّاني، نا عَلي بن عروة، عَن المَقْبُري، عَن أَبي هريرة قال:
أمر رَسُول الله وَّه ـ وفي حديث ابن كادش: النبي ◌َّير - الأغنياء باتخاذ الغنم،
وأمر الفقراء باتّخاذ الدجاج، وقال: ((عند اتّخاذ الأغنياء الدجاج بأذن الله بهلاك
القرى)»[٩١٠٥]
أخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأبُو المُظَفّر بن القُشَيري، قالا: أنا أبُو
سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان.
ح وَأخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الخَلال، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء.
قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا يَحْيَى بن أيوب، نا سالم(١) بن سالم، عَن عَلي بن
عروة، عَن مُحَمَّد بن المنكدر، عَن ابن عمر، عَن النبيِ نَِّ قال: ((مَنْ قاد أعمى
أربعين خطوة وجبت له الجنة)) (٢)[٩١٠٦].
أخْبَرَنا أبو طالب بن أَبي عقيل، أَنا عَلي بن الحسَن الفقيه، أَنا عَبْد الرَّحمن بن
عمر، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد، نا يَحْيِى بن إسْحَاق بن سافري، نا إسْمَاعيل بن
أبان الوراق، حدّثني عُثْمَان بن عَبْد الرَّحمن القرشي، عَن عَلي بن عروة القرشي
بحديثٍ ذكره.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بكر البَرَقاني، أَنَا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن خَمِيروية، نا الحسين بن إدريس، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
عمّار قال: عَلي بن عروة، سألت عنه بدمشق؟ فقالوا: هو ثقة.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا أبُو القَاسم
السهمي، أَنَا أبُو أحْمَد بن عَدِي(٣)، نا عُثْمَان بن سعيد.
ح وأخْبَرَنَاه أبو القاسم الواسطي، نا أبو بكر أحمد بن عَلي الخطيب، أَنا
(١) رسمها غير واضح بالأصل.
(٢) رواه الذهبي في ميزان الاعتدال ١٤٥/٣.
(٣) الخبر رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢٠٩/٥ ونقله عن عثمان بن سعيد الدارمي في تهذيب
الكمال ٣٦٥/١٣.

٩١
علي بن عروة
أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبْرَاهيم قال: سمعت أحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس قال: سمعت
عُثْمَان بن سعيد يقول:
قلت ليَخْيَى بن معين: عَلي بن عروة عن مُحَمَّد بن المنكدر؟ قال: قال: (١)
عليّ، قال: ليس بشيء.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أبُو عَبْد اللّه
الحافظ، أخبرني أبُو النَّضْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يوسف الفقيه(٢) قال: وسئل صالح
- يعني جَزَّرة - عن حديثٍ لعَلي بن عروة فقال: حديثه كله كذب(٣).
أخْبَرَنا أبو بكر الحاسب، عَن أَبي إسْحَاق البرمكي، أَنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن
العبّاس بن الفرات - إجازة - أنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العباس بن أحمَد الضّبّي، نا أبُو
الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أَنا صالح بن مُحَمَّد الحافظ قال:
عُثْمَان بن عَبْد الرَّحمن القرشي الوَقّاصي كان يضع الحديث، وعلي بن عروة الدمشقي
أكذب منه(٤).
ذكر أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم الكتاني الأصبهاني أنه سأل أبا حاتم الرازي
عن عَلي بن عروة، عَن مُحَمَّد بن المنكدر؟ فقال: متروك الحديث(٥).
أَخْبَرَنا أبُو الحسّين (٦) القاضي - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - شفاهاً - قالا: أنا
أبو القاسم بن أَبِي عَبْد الله، أَنا أحمَد - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(٧):
عَلي بن عروة روى عن المنكدر بن مُحَمَّد بن المنكدر، رُوي(٨) عنه، سألت
أَبي عنه فقال: متروك الحديث.
(١) كذا بالأصل: ((قال: قال علي)) وفي الكامل لابن عدي: ما حال علي؟.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٩٠/١٥، وبالأصل: ((أبو النصر)).
(٣) تهذيب الكمال ٣٦٥/١٣ وميزان الاعتدال ١٤٥/٣.
(٤) رواه المزي أيضاً في تهذيب الكمال ٣٦٥/١٣.
(٥) المصدر السابق أيضاً ٣٦٥/١٣ وميزان الاعتدال ١٤٥/٣.
(٦) الأصل: ((الحسن)) تصحيف، والسند معروف.
(٧) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٩٨/٦. (٨) كذا بالأصل، و((روي عنه)) ليستا في الجرح والتعديل.

٩٢
علي بن عساكر بن سرور
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم، أَنَا أَبُو القَاسمِ، أَنَا أَبُو القَاسم، أَنَا أَبُو أحْمَد(١) قال:
وعَلي بن عروة هذا كما قال يَخيَى بن معين: ليس حديثه بشيء، وهو ضعيف، عن
كل من روى عنه.
قال: وأنا أبُو أحمَد(٢) قال: عَلي بن عروة دمشقي، منكر الحديث.
٤٩٨٧ - علي بن عساكر بن سرور
أَبُو الحسَن المقدسي الخَشاب الكَيّال(٣)
سمع الفقيه نصر بن إبراهيم ببيت المقدس، وأبا عَبْد اللّه بن أبي الحديد (٤)
بدمشق، وكان جاء إليها في تجارة قبل أخذ بيت المقدس، ثم سكنها بعد أخذها وكان
يصحب الفقيه أبا الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد.
و کتبت عنه.
أَخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن عساكر بن سرور، أَنا [أبُو](٥) عَبْد اللّه الحسن بن
أحمَد السُّلَمي بدمشق سنة ثمانين وأربعمائة، أَنا أَبُو المُعَمّر المُسَدّد بن عَلي بن
عَبْد اللّه الأُملوكي الحمصي - بدمشق - أنا أبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن القاسم بن إسْمَاعيل
الحلبي - بحمص ـ نا عَلي بن عَبْد الحميد الغَضَائري(٦)، نا حُمَيد بن مَسْعَدة، نا
حُصَين بن نُمَير، عَن الحسَين، عَن قيس، عَن عطاء، عَن ابن عمر، عَن ابن مسعود،
عَن النبي ◌َّاو قال:
((لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن
شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبَهُ وفيما أنفقه، وعَن علمه ماذا عمل به))(٩١٠٧].
أخْبَرَنا أَبُو الحسَن الخَشّاب، نا نصر بن إبراهيم بن نصر - لفظاً - ببيت المقدس
في شهر رمضان سنة سبعين وأربعمائة، أَنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أحْمَد الأنماطي، أَنا أَبُو
(١) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢٠٩/٥.
(٢) الكامل في ضعفاء الرجال ٢٠٨/٥.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٥٥/٢٠ والنجوم الزاهرة ٣٢٩/٥ والعبر ١٥٢/٤ وشذرات الذهب ٤/
١٦٧ وانظر مشيخة ابن عساكر ١٤٧ / أ. (٤) وهو الحسن بن أحمد بن أبي الحديد.
(٥) زيادة استدركت عن هامش الأصل.
(٦) الأصل بدون إعجام، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٣٢.

٩٣
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود
إِسْحَاق إبْرَاهيم بن مُحَمَّد المُطَهّري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَبِي يَخْيَى الإمام، نا
أبُو يعقوب البحري الجُرْجَاني، نا عَلي بن نُصَير، نا سويد بن سعيد، حدّثني
عَبْد الرحيم بن زيد العَمّي عن أبيه عن وَهْب بن مُنَبّه، عَن مُعَاذ بن جَبَل، عَن
النبى وَل قال :
((من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة))، ليلة التروية، وليلة عرفة، وليلة النحر،
[٩١٠٨]
.
وليلة الفطر
قال: ونا نصر، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَلي الهاشمي بعسقلان، نا أبُو
مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن العسقلاني الخطيب، نا أبُو الميمون مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن أحْمَد بن مُطَرّف، نا ابن قُتَيبة، نا بقية بن الوليد، حدّثني عَبْد الرَّحمن بن
عُثْمَان بن عمر، عَن أنس بن مالك قال:
قال رَسُول الله وَّلفيه: ((لا يزال صيام العبد مُعَلّقاً بين السماء والأرض حتى يؤدي
زكاة ماله))[٩١٠٩].
سألت أبا الحسن الخَشّاب عن مولده فقال: سنة ثمان وخمسين وأربعمائة - ببيت
المقدس - ومات في شوال سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، وقد بلغ خمساً وتسعين
سنة، وهو صحيح الجسم والذهن.
٤٩٨٨ - عَلي بن عمر بن أحمد بن مهدي
ابن مسعود بن النعمان بن دينار بن عَبْد اللّه
أبُو الحسَن الدَّارَقُطْني البغدادي الحافظ(١)
أوحد وقته في الحفظ.
روى عن أبي القاسم البغوي، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، وأَبوي بكر: ابن
(١) ترجمته في: الأنساب (الدارقطني)، واللباب، وتاريخ بغداد ١٢/ ٣٤ وتذكرة الحفاظ ٩٩١/٣ وسير أعلام
النبلاء ٤٤٨/١٦ طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤٦٢/٣ طبقات القراء للجزري ٥٥٨/١ العبر ٢٨/٣
ومعجم البلدان (دار قطن).
والدارقطني بفتح الدال المهملة بعدها الألف ثم الراء والقاف المضمومة نسبة إلى دارقطن، وهي محلة
ببغداد كبيرة، خربت (الأنساب).

٩٤
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود
أبي داود، ومُحَمَّد بن إبراهيم بن نيروز(١)، وأَبي إسْحَاق إبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن
إبْرَاهيم (٢) العمري الكوفي، وأَبي الحسن علي بن عَبْد اللّه بن مبشر(٣) الواسطي،
وأَبِي عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد بن أحْمَد الخياط أخي زبير الحافظ (٤)، وأبي بكر بن زياد
النيسابوري، ومُحَمَّد بن منصور بن النَّضْر بن إسْمَاعيل المَرْوَزي المعروف بالشيعي،
ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن غيلان الحرار، وأَبِي عَبْد اللّه، وأَبي عُبَيد المحامليين، وأَبي
عَبْد اللّه مُحَمَّد بن القاسم بن زكريا المحاربي، وأَبي حامد مُحَمَّد بن هارون
الحَضْرَمي، والقاضي أبي عمر مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب الأزدي(٥)، وأَبي القاسم
عَبْد الوهاب بن عيسى بن أَبي حيّة، وأَبِي عَلي مُحَمَّد بن سُلَيْمَان المالكي البصري،
وأَبِي رَوْق(٦) أحْمَد بن مُحَمَّد بن بكر الهِزَّاني، وأَبي طلحة أحمَد بن مُحَمَّد بن
عَبْد الكريم الفَزاري وجماعة سواهم.
قدم دمشق مجتازاً إلى مصر، وحدّث بها فروى عنه من أهلها: تمام بن مُحَمَّد،
وأبُو نصر بن الجندي، وابن الجَبّان، وأبو الحسن بن السّمسار، وأبُو الحسين
المَيْدَاني، ومكي بن مُحَمَّد بن الغَمْر، وأبو بكر أحمد بن الحسن بن أحْمَد بن
الطّان، ومن غيرهم أبُو نُعيم الحافظ، وأبو بكر البرقاني، وأبو القاسم بن بشران، وأَبُو
الحسَن العتيقي، والقاضي أبُو الطّّب الطبري، وأبُو الغنائم بن المأمون، وأبُو
الحسين بن المهتدي، وابن الآبنوسي(٧) وغيرهم.
أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أبُو الغنائم عَبْد الصمد بن علي بن المأمون، أَنا
أبُو الحسن الدارقطني، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نا داود بن عمرو
المسببي، نا رافع بن عمر الجُمَحي، عَن أمية بن صفوان، عَن أَبي بكر بن زهير
الثقفي، عن أبيه قال:
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٨/١٥.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٦٩/١٦.
(٣) الأصل: بشر، تصحيف، والتصويب عن سير أعلام النبلاء. ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٣/١٥.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٣/١٥. (٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٥.
(٦) الأصل: رزق، تصحیف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٨٥/١٥.
(٧) هو محمد بن أحمد بن محمد، أبو الحسين ابن الآبنوسي.

٩٥
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود
خطبنا رَسُول اللهِ وَله بالنباة(١) - أو بالنباوة من أرض الطائف - فقال: ((توشكون
أن تعرفوا أهل الجنّة من أهل النّار)) فقال رجل من المسلمين: بمَ يا رَسُول الله؟ قال:
(بالثناء الحَسَن، والثناء السيّء، أنتم شهداء الله بعضكم على بعض)) [٩١١٠].
قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث أَبي بكر بن أبي زهير الثقفي عَن
أبيه، تفرّد به أمية بن صفوان بن عَبْد اللّه بن صفوان بن أمية بن خلف الجُمَحي عنه،
وتفرّد به نافع بن عمر الجُمَحي عن أمية.
أخْبَرَنا أبُو يعقوب يوسف بن أيوب الهَمَذاني، وأبو بكر مُحَمَّد بن الحسين، وأبُو
الحسَنْ عَلي بن مُحَمَّد بن الحسين البزاز - ببغداد - قالوا: أنا أبو الحسين بن المهتدي،
أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن عمر بن أحْمَد بن مهدي - قراءة عليه - وأنا أسمع قال: قُرىء
على أبي القاسم البغوي وأنا أسمع، حدّثكم يَخْيَى بن أيوب، نا إسْمَاعيل بن جَعْفَر، نا
عمرو بن أبي عمرو، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة.
أن النبي وَ ﴾ قال: ((بعثت من خير قرون بني آدم قرناً فقرناً، حتى بُعثت من القرن
الذي كنت منه)»[٩١١١].
أخْبَرَنا أبُو القَاسم نصر بن أحْمَد، أَنا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنَا أبُو نصر
المُرّي، نا أبُو الحسَن عَلي بن عمر بن أحْمَد بن مهدي البغدادي الدارقطني الحافظ،
قدم علينا، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي - إملاء - بحديثٍ ذكره.
أخْبَرَنا أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنا - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبُو بكر
الخطيب(٢) قال: سمعت عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بشران يقول: ولد
الدار قطني في سنة ست وثلاثمائة.
أَنْبَأنا أبُو المُظَفّر بن القُشَيري، عَن أبي سعيد مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
عَبْد الرَّحمن السلمي قال: قال الشيخ أبُو الحسَن: ولدت في هذه السنة - يعني سنة
ست وثلاثمائة ..
(١) كذا بالأصل، قال ياقوت: النُّاء بالضم والمد: موضع بالطائف وفي موضع آخر قال: النباوة بالفتح:
موضع بالطائف. وفي الحديث: خطب النبي * يوماً بالنباوة من الطائف.
: (٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣٩/١٢.

٩٦
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود
أنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي وغيره عن أحْمَد بن الحسين، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ قال(١):
أبو الحسن علي بن عمر بن أحْمَد بن مهدي الحافظ الدَّارَقُطني رضي الله عنه:
صار واحد عصره في الحفظ والفهم والورع، وإماماً في القرّاء والنحويين، أول ما
دخلت بغداد كان يحضر المجالس وسنه دون الناس(٢)، وكان أحد الحفّاظ، ثم صحبنا
في رحلتي الثانية وقد زاد على ما كنت شاهدته، وحج شيخنا أبُو عَبْد اللّه بن أبي ذهل
سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وانصرف فكان يصف حفظه وتفرده بالتقدم حتى
استنكرت وصفه إلى أن حججت سنة سبع وستين، فلما انصرفت إلى بغداد أقمت بها
زيادة على أربعة شهر، وكثر اجتماعنا بالليالي والنهار، فصادفته فوق ما كان وصفه
الشيخ أبُو عَبْد الله، وسألته عن العلل والشيوخ، ودوّنت أجوبته عن سؤالاتي وقد
سمعها مني أصحابي، سمع أبا القاسم بن مَنيع وأقرانه بالعراقين، ثم دخل الشام ومصر
على كبر السن، وحجّ واستفاد وأفاد، وله مصنفات كثيرة مفيدة يطول ذكرها.
آخر الجزء الثامن والخمسين بعد الثلاثمائة من الأصل.
أخْبَرَنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن خيرون، وأبُو الحسَن عَلي بن
الحسَن قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب(٣):
عَلي بن عمر بن أحْمَد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عَبْد اللّه
أبُو الحسَن الحافظ الدَّارَقُطني، سمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود،
ويَحْيَى بن صاعد، وبدر بن الهيثم القاضي، وأحمَد بن إسْحَاق بن البُهْلُول،
وعَبْد الوهاب بن أَبِي حَيّة، والفضل بن أحْمَد الزُّبَيدي، وأبا عمر مُحَمَّد بن يوسف
القاضي، وأحمَد بن القاسم أخا أَبي الليث الفرائضي، وأبا سعيد العَدَوي، ويوسف بن
يعقوب النيسابوري، وأبا حامد مُحَمَّد بن هارون الحَضْرَمي، وسعيد بن مُحَمَّد أخا
زبير الحافظ، ومُحَمَّد بن نوح الجنديسابوري، وأحْمَد بن عيسى بن السُّكَين البَلَدي،
(١) انظر سير أعلام النبلاء ٤٥٠/١٦.
(٢) في سير أعلام النبلاء: وسنة دون الثلاثين.
(٣) الخبر في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٤.

٩٧
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود
وإسْمَاعيل بن العبّاس الورّاق، وإبراهيم بن حمّاد القاضي، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
سعيد الجَمّال، وأبا طالب أحمَد بن نصر الحافظ، وخلقاً كثيراً من هذه الطبقة، ومن
بعدهم.
١
حَدَّثَنا عنه أبُو نُعَيم الأصبهاني، وأبو بكر البرقاني، وأَبُو القَاسم بن بشران،
وحمزة بن مُحَمَّد بن طاهر، والأزهري، والخَلال، والجوهري، والتّنُوخي،
وعَبْد العزيزِ الأَزَجي، وأبو بكر بن بشران، والعَتيقي، والقاضي أبُو الطّيّب الطَّبَري،
وجماعة غيرهم.
وكان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيح وحده وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر
والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال، وأحوال الرواة مع الصدق والأمانة، والثقة(١)
والعدالة، وقبول الشهادة، وصحة الاعتقاد، وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم
سوى علم الحديث؛ منها القراءات فإنّ له فيها كتاباً مختصراً موجزاً جمع الأصول في
أَبُواب عقدها أول الكتاب. وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول: لم يسبق أَبُو
الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أوّل القراءات وصار القُرّاء
بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم، ويحذون حذوه، ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء،
فإن كتاب السنن الذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه لا يقدر على جمع ما
تضمن ذلك الكتاب إلاَّ من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام، وبلغني أنه درس
فقه الشافعي على أبي سعيد الإصطخري، وقيل بل درس الفقه على صاحبٍ لأبي
سعيد، وكتب الحديث عن أبي سعيد نفسه، ومنها أيضاً المعرفة بالأدب والشعر،
وقيل: إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء؛ وسمعت حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر
الدّقّاق(٢) يقول: كان أبُو الحسن الدَّارَقُطني يحفظ ديوان السيد الحِمْيَري في جملة ما
يحفظ من الشعر، فَتُسِبَ إلى التشيّع لذلك.
أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - شفاهاً - نا عَبْد العزيز التميمي قال: كتب إليَّ
أبُو ذَرّ عبد بن أحمَد الهَرَوي، وحدّثني عَبْد الغفار بن عَبْد الواحد الأرموي(٣) عنه
(١) كذا بالأصل، وفي تاريخ بغداد: والفقه.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٤٣.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٤٧/١٧.
محمد

1
٩٨
ـسب
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود
قال: سمعت القَوّاس يقول(١): كنا نمر إلى ابن مَنيع وَالدَّارَقُطني صبي يمشي خلفنا بيده
رغيف عليه كَامَخ(٢) فدخلنا إلى ابن مَنيع ومنعناه فقعد على الباب يبكي.
أخْبَرَنا أَبُو منصور بن خيرون، أَنَا(٣) - وأبُو الحسن بن سعيد، أَنا(٣) - أبو بكر
الخطيب(٤)، نا الأزهري قال: بلغني أن الدَّارَقُطني حضر في حداثته مجلس إسماعيل
الصّفّار، فجلس ينسخ جزءاً كان معه، وإِسْمَاعيل يملي، فقال [له] بعض الحاضرين لا
يصح سماعك وأنت تنسخ، فقال الدَّارَقُطني: فهمي للإملاء خلاف فهمك، ثم قال:
تحفظ كم أملى(٥) الشيخ من حديثه إلى الآن، فقال: لا، فقال الدَّارَقُطني: أملى(٥)
ثمانية عشر حديثاً، فَعُدّت الأحاديث فكانت كما قال أبو الحسن، الحديث الأول منها
عن فلان عن فلان ومتنه كذا، والحديث الثاني عن فلان عن فلان ومتنه كذا، ولم يزل
يذكر أسانيد الأحاديث ومتونها على ترتيبها في الإملاء حتى أتى على آخرها، فتعجب
الناس منه - أو كما قال ..
قال(٦): وأنا البرقاني، قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: کتبت ببغداد من
أحاديث السوداني(٧) أحاديث يتفرّد بها، ثم مضيت إلى الكوفة لأسمع منه، فجئت إليه
وعنده أبُو العبّاس بن عُقْدة، فدفعت إليه الأحاديث في ورقة، فنظر فيها أبو العباس ثم
رمى بها واستنكرها وأبى أن يقرأها، وقال: هؤلاء البغداديون يجيئونا بما (٨) لا نعرفه،
قال أبُو الحسَن: ثم قرأ أبو العباس عليه فمضى في جملة ما قرأ حديث منها، فقلت
له: هذا الحديث من جملة الأحاديث، ثم مضى آخر فقلت له: وهذا أيضاً من جملتها
ثم مضى ثالث فقلت: وهذا أيضاً منها، وانصرفتُ وانقطعتُ عن العود إلى المجلس
الحمّى نالتني، فبينا أنا في الموضع الذي كنت نزلته إذا بداقٌّ يدقّ على الباب، فقلت:
(١) الخبر في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٥٢.
(٢) الكامخ، لفظ أعجمي عربوه: إدام (تاج العروس بتحقيقنا: كمخ، وانظر القاموس).
(٣) كذا بالأصل في الموضعين: ((أنا)).
(٤) الخبر رواه البغدادي في تاريخ بغداد ٣٦/١٢.
(٥) بالأصل: ((املاء)).
(٦) القائل: أبو بكر الخطيب، وانظر الخبر في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٧.
(٧) كذا بالأصل وتاريخ بغداد، وكتب مصححه على الهامش: ((كذا في الأصلين ولعله السوذجاني)).
(٨) بالأصل: ((بلا معرفة)) والمثبت: ((بما لا نعرفه)) عن تاريخ بغداد.

٩٩
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود
من هذا؟ فقال: ابن سعيد، فخرجت وإذا بأبي العباس، فوقعت في صدره أقبله،
وقلت: يا سيّدي لم تَجَشّمت المجيء؟ فقال: ما عرفناك إلاَّ بعد انصرافك، وجعل
يعتذر إليّ وقال لي: ما الذي أخّرك عن الحضور، فذكرت له أنّي حممت، فقال:
تحضر المجلس لتقرأ ما أحببت فكتب بعد إذا حضرت أكرمني ورفعني في المجلس
- أو كما قال ..
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة - نا عَبْد العزيز الكتاني قال: كتب إليَّ أَبُو
ذرّ عبد بن أحمَد الهَرَوي من مكة: وحدّثني عَبْد الغفّار بن عَبْد الواحد عنه قال:
سمعت بعضهم يقول: إنه قرأ كتاب ((النسب)) على مسلم العلوي، فقال له - بعد
القراءة - المُعيطي الأديب: يا أبا الحسَن أنت أجرأ من خاصي الأسد، تقرأ مثل هذا
الكتاب مع ما فيه من الشعر والأدب، فلا يؤخذ عليك فيه لحنة وأنت رجل من أصحاب
الحديث، وتعجّب منه(١).
أخْبَوَنا أبو منصور بن خيرون، أنا - وأبو الحسن بن سعيد: نا - أبو بكر
الخطيب(٢)، حدثني الأزهري أن أبا الحسن الدارقطني، لما دخل مصر، كان بها شيخ
علوي من أهل مدينة رسول الله وَلا يقال له مسلم بن عبيد الله، وكان عنده كتاب
النسب عن الخضر بن داود عن الزبير بن بكار، وكان مسلم أحد الموصوفين
بالفصاحة، المطبوعين على العربية، فسأل الناس أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب
((النسب))، ورغبوا في سماعه بقراءته، فأجابهم إلى ذلك، واجتمع في المجلس من كان
بمصر، من أهل العلم، والفضل(٣) فمرصوا على أن يحفظوا على الحسن لحنة، أو
يظفروا منه بسقطة، فلم يقدروا على ذلك، حتى جعل مسلم يعجب ويقول له: وعربية
أيضاً، وعربية أيضاً(٤).
قال(٥): ونا محمد بن علي الصوري، قال: سمعت أبا محمد رجاء بن
(١) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٥٣/١٦ من طريق أبي ذر الهروي.
(٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣٥/١٢.
(٣) في تاريخ بغداد: من أهل العلم والأدب والفضل.
(٤) (وعربية أيضاً) ذكرت مرة واحدة في تاريخ بغداد.
١
(٥) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر رواه في تاريخ بغداد ٣٥/١٢.

١٠٠
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود
محمد بن عيسى الأنصناوي(١) المعدل يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني، فقلت له:
رأى الشيخ مثل نفسه؟ فقال لي: قال الله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾(٢) فقلت له: لم
أرد هذا، وإنما أردت أن أعلمه لأقول رأيت شيخاً لم ير مثله. قال لي: إن كان في فن
واحد، فقد رأيت من هو أفضل مني، وأما من اجتمع فيه ما اجتمع فيّ فلا.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة - نا عَبْد العزيز الكَّاني قال: كتب إليَّ أَبُو
ذرّ عبد بن أحْمَد الهروي، وحدّثني عنه عَبْد الغفار بن عَبْد الواحد قال: قال لي
رجاء بن عيسى الأنصناوي(٣) - مصري - قلت لأبي الحسن الدارقطني: رأيتَ مثل
نفسك فقال: قال الله عز وجل: ﴿فلا تزكّوا أنفسكم﴾(٤)؛ فألححتُ عليه، فقال: أما
إذ ألححتَ فلم أَرَ أحداً جمع ما جمعت.
قال أبُو ذرّ: وكان يعلم جميع علوم الحديث، والقراءات، والعربية قال أبُو ذرّ:
قلت لابن البيّع: رأيتَ مثل الدارقطني؟ فقال: هو لم يَرَ مثل نفسه، فكيف رأيتُ أنا؟
أُخْبَرَنا أَبُو منصور بن خيرون، أَنا - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبُو بكر
الخطيب(٥)، حدّثني أبُو الوليد سُلَيْمَان بن خَلَف الأندلسي، قال: سمعت أبا ذرّ
الهَرَوي يقول: سمعت الحاكم أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه وسئل عن الدارقطني؟
فقال: ما رأی مثل نفسه.
قال(٦): وأنا البرقاني قال: كنت أسمع عَبْد الغني بن سعيد الحافظ، كثيراً إذا
حكى عن أبي الحسن الدارقطني شيئاً يقول: قال أستاذي، وسمعت أستاذي. فقلت له
في ذلك، فقال: وهل تعلمنا هذين الحرفين من العلم إلاَّ من أبي الحسن الدار قطني؟.
قال لنا البرقاني: وما رأيت بعد الدارقطني أحفظ من عبد الغني بن سعيد.
(١) هذه النسبة إلى أنصنا بالفتح ثم السكون وكسر الصاد المهملة والنون مقصور: مدينة من نواحي الصعيد
على شرقي النيل (معجم البلدان).
(٢) سورة النجم، الآية: ٣٢.
(٣) الأصل: ((الأنصاري)) تصحيف.
(٤) سورة النجم، الآية: ٣٢.
(٥) الخبر رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣٥/١٢.
(٦) المصدر السابق: ٣٦/١٢.