Indexed OCR Text

Pages 241-260

. ٢٤١
علي بن أبي طالب
هذا حديث منكر، وفيه غير واحد من المجهولين .
أخْبَرَنا أبُو غالب بن البنّاء، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن حَسْئُون، نا مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل بن العباس الورّاق - إملاء - نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن، نا
يعقوب بن يوسف بن زياد الضّبّي، نا أحْمَد بن حمّاد الهَمْدَاني، نا مختار التمار(١)، عَن أَبي
حَيّان (٢) - يعني التيمي - عن أَبيه (٣)، عَن علي بن أبي طالب قال: قال رَسُول اللهِ وَهُ:
((مَنْ تولّى علياً فقد تَوَلاَنِي، وَمَنْ تَوَلاَتَي فقد تولَى الله عزّ وجلّ))(٨٧٥٢].
أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحسَن بن المظفر، وأبو بكر مُحَمَّد بن الحسين، وأبُو عَبْد اللّه البارع
وأبُو غالب عَبْد اللّه بن أحْمَد بن بركة، ومُحَمَّد بن أحْمَد بن الحسن بن قريس، قالوا: أنا
أبُو الغنائم بن المأمون، أَنا أَبُو الحسَن الحربي، نا العباس - يعني ابن علي بن العباس - أنا
الفضل المعروف بالنسائي، نا مُحَمَّد بن علي بن خَلَف العطار، نا أبُو حُذَيفة، عَن
عَبْد الرَّحمن بن قبيصة، عن أبيه، عن ابن عباس قال:
قال رَسُول الله وَّرَ: ((عليّ أقضى أمّتي بكتاب الله، فمن أحبّني فليحبّه، فإن العبد لا
ينال ولايتي إلاَّ بحبّ عليّ عليه السلام))(٨٧٥٣) .
أخْبَرَنا أَبُو سعد بن أبي صالح الكَرْماني، وأبُو الحسَن مكي بن أبي طالب الهَمْدَاني،
قالا: أنا أبُو بكر بن خلف، أَنا الحاكم أبُو عَبْد اللّه الحافظ، حدّثني مُحَمَّد بن مظفر
الحافظ، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن غزوان، نا عَلي بن جابر، نا مُحَمَّد بن خالد بن
عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن فُضَيل، نا مُحَمَّد بن سُوقة، عَن إبْرَاهيم، عَن الأسود، عَن عَبْد اللّه
قال :
قال النبي ◌َّ: ((يا عبد اللّه أتاني مَلَك فقال: يا مُحَمَّد ﴿واسأل (٤) من أرسلنا قَبلك مِن
رُسُلِنا﴾ (٥) على ما بُعِثوا؟ قال: قلت: على ما بعثوا؟ قال: على ولايتك وولاية علي بن أبي
طالب)) [٨٧٥٤]
قال الحاكم: تفرّد به علي بن جابر، عَن مُحَمَّد بن خالد، عَن مُحَمَّد بن فُضَيل، ولم
نكتبه إلاَّ عن ابن مظفر، وهو عندنا حافظ ثقة مأمون.
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ١٧ /٤٨٤.
(٢) الأصل: حبال، وبدون إعجام في م، انظر الحاشية التالية.
(٣) هو سعيد بن حيان التيمي، الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٦٩/٧.
(٤) بالأصل وم: ((وسل)).
(٥) سورة الزخرف، الآية: ٤٥.

٢٤٢
علي بن أبي طالب
أَخْبَرَنا أبُو مُحَمَّد القاسم [بن](١) هبة الله بن عَبْد اللّه، نا أبو بكر الخطيب، نا أبُو
طاهر إبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عمر بن يَحْيَى العلوي، أَنا أبُو المُفَضّل مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الشيباني، حدّثني أحْمَد بن إسحاق بن العباس بن موسى بن جعفر العلوي بدَبيل(٢)، نا
الحسين بن مُحَمَّد بن بيان المدائني قاضي تفليس، حدّثني جدي لأبي شريف بن سائق
التفليسي، نا الفضل بن أبي قرة التميمي، عَن جابر الجُعْفي، عَن أبي الطَّفَيل عامر بن واثلة،
عَن أبي ذرّ قال:
قال رَسُول الله مَ له: ((مَنْ سرّه أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي
غرسها الله ربي فليتولّ علياً بعدي)) [٨٧٥٥].
أَخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، أَنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو بكر
مُحَمَّد بن عمر بن سُلَيْمَان النَّصِيبي - بها - نا أبُو بكر أحْمَد بن يوسف بن خَلاّد، نا أبُو
عَبْد اللّه الحسين بن إسْمَاعيل المهوي(٣)، نا بشر بن مِهْرَان الفَرّاء، أَنا شريك، عَن
الأعمش، عَن زيد بن وَهْب، عَن حُذيفة قال:
قال رَسُول الله وَله: «مَنْ أحبّ أن يحيا حياتي ويموت موتي فليتمسك بالقصبة الياقوت
التي خلقها الله بيده وقال: كُنْ - أو كوني - وليتولَّ (٤) عَلَي بن أبي طالب بعدي)) [٨٧٥٦].
أخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد الكتاني - لفظاً ـ نا
أبُو عَبْد الله الحسين(٥) بن عَبْدِ اللّه بن أبي كامل، نا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد(٦) بن إبراهيم بن
إسحاق السرّاج - ببيت المقدس - إملاء - حدّثني أبي، نا يَحْيَى بن عَبْد الحميد الحِمّاني، نا
يَحْيَى بِن يَعْلَى، عَن عمّار بن زُرَيق، عَن أبي إسحاق، عَن عمّار بن مُطَرّف، عَن زيد بن
أرقم قال :
قال النبي ◌َّ: ((مَنْ أحب أنْ يحيا حياتي ويموت موتتي، ويسكن جنة الخُلْدِ التي
وعدني ربي، فإنّ ربّ غرز قُضْبانها بيده، فليتولّ علياً (٧)، فإنّه لن يخرجكم من هدي ولن
يُدخلكم في ضلالة)) [٨٧٥٧]
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) الأصل: بديبل، بتقديم الياء، وفي م: ((بديغل)) تصحيف، والمثبت والضبط (بفتح أوله وكسر ثانيه بوزن زبيل)
عن معجم البلدان. موضع يتاخم أعراض اليمامة. ودبيل: مدينة بأرمينية تتاخم أزّان، ودبيل من قرى الرملة.
(٤) الأصل وم: وليتولا.
(٣) كذا بالأصل، وفي م: المهري.
(٥) ((الحسين بن عبد اللّه)) ليس في م.
(٧) الأصل ((فيتولا)) وفي م: فليتولا .
(٦) ((محمد)) ليس في م.

٢٤٣
علي بن أبي طالب
أخْبَرَنا أبُو القَاسم هبة اللّه بن المسلم الرَّحْبي، أَنا خال أبي سعد اللّه بن صاعد، أَنا
مُسَدَّد بن عَلي، نا إسْمَاعيل بن القاسم، نا يَحْيَى بن عَلي، نا أبُو عَبْد الرَّحمن، نا أبي، عَن
السُّدِي، عَن زيد بن أرقم قال:
قال رَسُول الله وَلّ: ((مَنْ أراد أن يتمسّك بالقضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله
لنبيّه وَّه بيمينه في جنة الخُلد، فليتمسكُ بحبّ عَلي بن أبي طالب)) [٨٧٥٨].
أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن
أحْمَد الجِيرُفْتي(١)، أَنَا أَبُو أحْمَد حمزة بن مُحَمَّد بن العبّاس الدهقان(٢) - ببغداد - نا
مُحَمَّد بن مندة بن أبي الهيثم الأصبهاني، نا مُحَمَّد بن بُكَير الحَضْرَمي، نا عَبْد اللّه بن عمر
البَلْخي، عَن الفضل بن يَخْيَى المكي، عَن السّي، عَن أبيه، عَن أبي هريرة قال:
قال رَسُول الله وَله: ((من أحبّ أن يتمسك بقضيب من ياقوتة حمراء التي غرسه الله بيده
في جنة الفردوس الأعلى فليتمسّك بحب علي بن أبي طالب)).
أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو الحسين بن المظفر، نا
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، حدّثني مُحَمَّد بن أبي يعقوب الدِّيْنَوَري، نا أبُو ميمون
جعفر بن نصر، نا يزيد بن هارون الواسطي، نا شعبة، عَن أبي إسحاق، عَن البَرَاء قال:
سمعت رَسُول الله ◌ََّ يقول: ((مَنْ سرّه أن يتمسّك بقضيب الدّرّ الذي غرسه الله في جنة
عدن فليتمسكْ بحبّ عليّ)) [٨٧٥٩].
أَخْبَرَنا أبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا مُحَمَّد بن العبّاس بن
مُحَمَّد بن حَيّوية الخَزّاز، نا الحسن بن علي بن زكريا، نا الحسن بن علي بن راشد، نا
شريك، عَن الأعمش، عَن حبيب بن أبي ثابت، عَن أبي الطيب(٣)، عَن زيد بن أرقم قال:
قال رَسُول الله وَ له: ((مَنْ أحبّ أن يتمسّك بالقضيب الأحمر الذي غرسه الله في جنّة
عدن بيمينه فليتمسكْ بحبّ عَلي بن أبي طالب))(٨٧٦٠].
أَخْبَرَنا أبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، وأبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد، قالا: نا(٤) - وأبُو
منصور بن زُرَيق، أَنا - أبُو بكر الخطيب(٥)، أخبرني أحْمَد بن أبي جعفر القَطيعي، نا أبُو
(١) الأصل: ((الجيرفي)) وفي م: ((الحيرفى)) والمثبت والضبط عن الأنساب.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥١٦/١٥.
(٣) الأصل وم، وفي المطبوعة: أبي الطفيل.
(٤) في المطبوعة: أنبأنا ... أنبأنا.
(٥) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٩٤/٤ - ١٩٥ ضمن ترجمة أحمد بن شبويه بن معين الموصلي.

٢٤٤
علي بن أبي طالب
القاسم (١) عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المعدل، أَنا أبو العباس أحمد بن شبّوية بن
يعين (٢) بن بشار بن حُمَيد المَوْصِلي في سنة ست عشرة وثلاثمائة، وما عندي عنه غير هذا
الحديث، نا مُحَمَّد بن مَسْلَمة الواسطي، نا يزيد بن هارون، أَنا حمّاد بن سَلَمة، عَن أيوب،
عَن عطاء، عَن ابن عباس قال: قال رَسُول اللهِ وَّ: ((حبّ علي بن أبي طالب يأكل السيئات
كما تأكل النارُ الحطبَ))[٨٧٦١].
قال الخطيب: رجال إسناده الذين بعد مُحَمَّد بن مَسْلَمة كلهم معروفون ثقات،
والحديث باطل مركب(٣) من هذا الإسناد.
قال الخطيب (٤): وأنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا أبو بكر مُحَمَّد بن فارس المعبدي - ببغداد -
حدّثني أبي فارس بن حمدان بن عَبْد الرَّحمن، حدّثني جدي، عَن شريك، عَن ليث، عَن
مجاهد، عَن طاوس، عَن ابن عبّاس قال: قلت للنبي وَله: يا رَسُول الله للنار (٥) جواز؟
قال: ((نعم))، قلت: وما (٦) هن؟ قال (٧): ((حبّ عَلي بن أبي طالب))(٨٧٦٢].
قال الخطيب: سألت أبا نُعَيم عنه فقال: كان رافضياً غالياً في الرفض، وكان أيضاً
ضعيفاً في الحديث.
قال الخطيب(٨): مُحَمَّد بن فارس بن حمدان بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
صبيح بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن عَبْد الرزاق بن معبد(٩) كان يذكر أنه من ولد أم مَعْبَد
الخُزَاعية .
أَخْبَرَنا أَبُو سعد أحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، نا أبُو المُظَفّر محمود بن جعفر بن
مُحَمَّد الكَوْسَج، وأبُو منصور مُحَمَّد بن أحمَد بن شكروية، قالا: أنا أبُو عَلي الحسَن بن
(١) من قوله: وأبو منصور إلى هنا ليس في م.
(٢) كذا رسمها بالأصل وم: ((بعين)) وأيضاً في ((ز))، وقد تقرأ فيها أيضاً: (لقمان)) وفي المطبوعة: (يعين)) وفي
تاريخ بغداد: معين .
(٣) في م و((ز)) وتاريخ بغداد: على هذا الإسناد.
(٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٦١/٣ ضمن ترجمة محمد بن فارس بن حمدان، أبي بكر المعبدي.
(٥) الأصل: ((حوار)) واللفظة غير واضحة في م، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٦) الأصل وم: ((وما هن))، وفي تاريخ بغداد: وما هو.
(٧) الأصل: قلت، والتصويب عن م وتاريخ بغداد.
(٨) تاريخ بغداد ١٦١/٣ (ترجمته).
(٩) زيد بعدها فى تاريخ بغداد: أبو بكر العطشي، ويعرف بالمعبدي.

٢٤٥
علي بن أبي طالب
عَلي بن أحْمَد بن سُلَيْمَان بن البغدادي(١)، نا أبُو الحسَن أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر بن أبان
العبدي(٢)، نا أبُو إسْمَاعيل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الترمذي، نا أبُو صالح عَبْد اللّه بن صالح،
حدّثني ابن لَهيعة، عَن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، عَن جابر بن عَبْد اللّه الأنصاري، قال:
صنعت امرأة من الأنصار لرَسُول الله و # أربعة أرغفة، وذبحتْ له دجاجة فطبختها
فقدمته بين يدي النبي وَ﴾، فبعث رَسُول الله وَلّ إلى أبي بكر وعمر فأتياه، ثم رفع
رَسُول اللهِوَ لَّ يديه إلى السماء ثم قال: «اللّهمّ سقْ إلينا رجلاً رابعاً محباً لك ولرسولك، تحبّه
اللّهم أنت ورسولُك فيشركنا في طعامنا، وبارك لنا فيه)) ثم قال رَسُول اللهِ وَّ: «اللّهمّ اجعله
عَلي بن أبي طالب))، قال: فوالله ما كان بأوشك أن طلع علي بن أبي طالب، فكبّر
رَسُول اللهِوَّ﴿ وقال: ((الحمدُ لله الذي سرى بكم جميعاً وجمعه وإياكم)) ثم قال
رَسُول اللهِ وَّ: ((انظروا هل ترونَ بالباب أحداً؟)) قال جابر: وكنت أنا وابن مسعود، فأمر بنا
رَسُول الله ◌َّ فَأَدخلنا عليه، فجلسنا معه، ثم دعا رَسُول الله وَ له بتلك الأرغفة فكسرها بيده
ثم غَرَفَ عليها من تلك الدجاجة ودعا بالبركة، فأكلنا جميعاً حتى تملأنا شبعاً، وبقيت فضلة
لأهل البيت (٣) [٨٧٦٣]
٠
هذا حديث غريب، والمشهور حديث أنس :
أخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبُو الفتح هبة الله بن علي بن مُحَمَّد بن
الطيب بن الجار القرشي الكوفي - ببغداد - أنا أبُو الحسَن مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد التميمي
النحوي يعرف بابن النجار الكوفي (٤)، أَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن القاسم بن زكريا المحاربي،
نا عبّاد بن يعقوب، نا عيسى بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عمر بن عَلي، حدّثني أبي، عَن
أبيه، عَن جده، عَن عَلي (٥) قال:
أُهدي لرَسُول اللهِوَ ◌ّ طير يقال له الحُبَارى، فوضعت بين يديه، وكان أنس بن مالك
يحجبه، فرفع النبي ◌َّ يده إلى الله ثم قال: ((اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من
هذا الطير))، قال: فجاء عليّ، فاستأذن، فقال له أنس: إنّ رَسُول اللهِ وَله - يعني - على
(١) كذا بالأصل وم و((ز)) والمطبوعة: ((بن البغدادي)) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١١٢/١٧.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣١١.
(٣) انظر البداية والنهاية بتحقيقنا ٧/ ٣٩٠ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٦٣٣.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٠٠.
(٥) من هذه الطريق رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ٣٩٠/٧.

٢٤٦
علي بن أبي طالب
حاجة، فرجع، ثم دعا رَسُول الله وَّر فرجع(١)، ثم دعا الثالثة فجاء عليّ فأدخله، فلما رآه(٢)
رَسُول اللهِ وَّم قال: ((اللّهم والى))، فأكل معه، فلما كان (٣) رَسُول الله ◌َّ خرج علي قال
أنس: اتبعت علياً فقلت: يا أبا حسن استغفر لي، فإنّ لي إليك ذنباً، وإنّ عندي بشارة،
فأخبرته بما كان من النبي 18ّ فحمد الله، واستغفر لي، ورضي عنّي، أذهب ذنبي عنده
[٨٧٦٤]
بشارتي إياه [٨٧٦٤] .
أَخْبَرَنا أبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبو حفص عمر بن
أحْمَد بن عُثْمَان، نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا
حسين بن مُحَمَّد، ناسُلَيْمَان بن قرم، عَن مُحَمَّد بن شعيب، عَن داود بن عَلي بن
عَبْد اللّه بن عباس، عن أبيه، عن جده ابن عباس قال:
أتي النبي وَلّ بطائر، فقال: ((اللّهمّ ائتني برجلٍ يحبه الله ورسولُه))، فجاء عليّ عليه
السلام، فقال: ((اللّهم والي) [٨٧٦٥].
وأخْبَرَنَاه أبُو القَاسم بن السمر قندي وأبُو غالب أحْمَد بن علي بن الحسين، قالا: أنا
أبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحسن، نا يَخْيَى بن مُحَمَّد، نا إبْرَاهيم بن
سعيد الجوهري، نا أبُو أحْمَد حسين بن مُحَمَّد، نا سُلَيْمَان بن قرم، عَن مُحَمَّد بن شعيب،
عَن داود بن علي بن عَبْد اللّه بن عبّاس، عَن أبيه، عَن جده ابن عباس قال:
أُتي النبي ◌َّ بطائر فقال: ((اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك))، فجاءه علي فقال: ((اللّهم
والي)) (٤)[٨٧٦٦].
أُخْبَرَنا أبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - بقراءتي (٥) - أنا أبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا أَبُو
الحسَن عَلي بن موسى بن الحسَين، نا أبُو الحسَن عَلي بن عمر الدارقطني، نا مُحَمَّد بن
مَخْلَد بن حفص العَطّار، نا حاتم بن الليث الجوهري، نا عَبْد السلام بن راشد، نا
عَبْد اللّه بن المُثَنّى، عَن ثُمامة عن أنس قال:
أتي النبي وَّ بطيرٍ، فقال: ((اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي منه))، فجاء علي
(١) كذا بالأصول والمطبوعة، وفي البداية والنهاية: ثم أعاد رسول اللّه ◌َّر الدعاء فرجع.
(٢) الأصل: («را)) والمثبت عن م والبداية والنهاية.
(٣) كذا بالأصل و((ز))، وفي م والمطبوعة والبداية والنهاية: أكل.
(٤) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٣٨٩/٧ - ٣٩٠.
(٥) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن م.

٢٤٧
علي بن أبي طالب
عليه السلام، فأكل معه [٨٧٦٧]
رواه غيره عن ابن المثنى عن عَبْد اللّه بن أنس:
أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، نا أبو بكر بن
المقرىء، أَنا أَبُو يَعْلَى، نا قَطَن بن نُسَير (١)، نا جعفر بن سُلَيْمَان الضُّبَعي، نا عَبْد اللّه بن
المُثَنّى، عَن عَبْد اللّه بن أنس، عن أنس بن مالك قال (٢):
أُهدي لرَسُول اللهِ وَّ حجل مشوي بخبزه وصنابه(٣) فقال رَسُول اللهِ وَّ: «اللّهم ائتني
بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطعام))، فقالت عائشة: اللّهمّ اجعله أبي، وقالت
حفصة: اللّهمّ اجعله أبي، قال أنس: وقلتُ: اللّهم اجعله سعد بن عُبَادة، قال أنس:
فسمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا عَليّ بالباب، فقلت: إنّ رَسُول الله وَ له على حاجة،
فانصرف، ثم سمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا عليّ بالباب، فقلت: إنّ رَسُول الله وَيه
على حاجة، فانصرف، ثم سمعت حركة بالباب، فسلّم عليّ، فسمع رَسُول الله ◌ُلـ صوته،
فقال: ((انظر من هذا))، فخرجتُ فإذا هو عليّ، فجئت إلى رَسُول الله وَ لّ فأخبرته، فقال:
(ائذن له))، فدخل علي، فقال رَسُول الله بَّرَ: ((اللّهم والي، اللّهم وَالي)) [٨٧٦٨].
أَخْبَرَنا أبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبو الفضل عُبَيْد اللّه بن
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد الزهري، نا عَبْد اللّه بن إسحاق المدائني، نا
عَبْد القدوس بن مُحَمَّد بن شعيب بن الحبحاب، حدّثني عمي صالح بن عَبْد الكبير بن
شعيب، حدّثني عَبْد اللّه بن زياد أبو العلاء، عن سعيد بن المُسَيّب، عَن أنس قال:
أُهدي إلى رَسُول الله وَّر طير مشوي، فقال: ((اللّهم أدخل عليّ أحبّ أهل الأرض
إليك يأكل معي))، قال أنس: فجاء عليّ، فحجبته، ثم جاء ثانية فحجبته، ثم جاء ثالثة،
فحجبته رجاء أن تكون الدعوة لرجل من قومي، ثم جاء الرابعة فأذنت له، فلما رآه النبى الجَلالة
قال: ((اللّهم وأنا أحبّه))، فأكل معه من الطير [٨٧٦٩].
(١) بالأصل: بشير، وفي م: يسير، والتصويب عن ((ز))، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨٨/١٥.
ونسير بنون ومهملة، مصغراً كما في تقريب التهذيب.
(٢) من هذه الطريق رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ٣٨٧ وفيه: قطن بن بشير. وتاريخ الإسلام (الخلفاء
الراشدون) ص ٦٣٣.
(٣) كذا رسم اللفظتين بالأصل: ((بخبزه وصنابه)) وفي ((ز)): ((بخبزة وصنابة)) وفي م بدون إعجام، وفي البداية
والنهاية : بخبزه وضيافه.

٢٤٨
علي بن أبي طالب
قال: ونا عَبْد اللّه، نا أبُو هشام مُحَمَّد بن يزيد الرفاعي، عَن(١) ابن فُضَيل، عَن مسلم
المُلاَئي، عَن أنس بن مالك قال:
أهدت أم أيمن إلى رَسُول الله وَ لّر طيراً مشوياً، فقال: ((اللّهم أدخل مَنْ تحبّه يأكل معي
من هذا الطير))، فجاء رجل فاستأذن وأنا على الباب، فقلت: إنّه على حاجة، فرجع، ثم جاء
الثانية، فاستأذن، فقلت: إنه على حاجة، فرجع ثم جاء الثالثة، فاستأذن، فسمع صوته فقال:
(ائذن له)) وهو موضوع بين يديه فأكل [ ٨٧٧٠].
أَخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد بن أحْمَد
البَحيري(٢)، أَنا زاهر بن أحْمَد، نا مُحَمَّد بن نوح قال: قُرىء على عَبْد القدوس بن
مُحَمَّد بن شعيب، نا عمي صالح، نا عُبَيْد اللّه(٣) بن زياد أبو العلاء، عَن عَلي بن زيد، عَن
سعيد بن المُسَيّب، عَن أنس بن مالك قال:
أهدي لرَسُول اللهِ وََّ طير مشوي فقال: ((اللّهمّ أدخل عليّ أحبّ خلقك إليك من أهل
الأرض يأكل معي منه))، قال أنس: فجاء عليّ فحجبته، ثم جاء الثانية فحجبته، ثم جاء الثالثة
فحجبته رجاء أن تكون الدعوة لرجلٍ من قومي، ثم جاء الرابعة فأذنتُ له، فدخل، فلما رآه
رَسُول اللهِ وَّ قال: ((اللّهم إنّ أحبه))، فأكل معه من ذلك الطير [٨٧٧١]
والصواب: عَبْد اللّه بن زياد كما تقدم.
أَخْبَرَنا أبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو حفص بن
شاهين، نا يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا عَبْد القدوس بن مُحَمَّد بن عَبْد الكبير بن
شعيب بن الحبحاب - بالبصرة - حدّثني عمي صالح بن عَبْد الكبير، نا عَبْد اللّه بن زياد أبُو
العلاء(٤)، عَن عَلي بن زيد، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أنس قال:
أُهدي إلى رَسُول الله وَّر طير مشوي، فقال: ((اللّهمّ أدخل عليّ أحبّ أهل الأرض
إليك يأكل معي))، قال أنس: فجاء علي بن أبي طالب فحجبته، ثم جاء الثانية فحجبه أنس،
ثم جاء الثالثة فحجبه أنس رجاء أن تكون الدعوة لرجل من قومه، قال: ثم جاء الرابعة، فأذن
له، فلما رآهُ النبي وَ لّ قال: ((وأنا أحبه))، فأكل معه منه.
(١) في م و(( ز)): ((نا)).
(٢) في المطبوعة: البجيري.
(٣) كذا بالأصول والمطبوعة، وهو تصحيف، وسينبه المصنف إلى الصواب: عبد الله بن زياد.
(٤) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٣٨٨/٧.

٢٤٩
علي بن أبي طالب
قال ابن شاهين: تفرّد بهذا الحديث عَبْد القدوس بن مُحَمَّد عن عمه لا أعلم حدّثَ به
غيره، وهو حديث حسن غريب.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف، أَنا
أَبُو أحْمَد بن عَدِي، نا جعفر بن أحْمَد بن عاصم.
ح وَأَخْبَرَنا(١) أبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنا أَبي أبُو الحسَين، أَنا أبُو الحسن بن
السمسار، أَنا أَبُو الحسَين أحْمَد بن علي بن إبْرَاهيم الأنصاري، نا أبُو مُحَمَّد جعفر بن
عاصم بن الرّوّاس، نا مُحَمَّد بن مُصَفّى(٢)، نا حفص بن عمر، عَن موسى بن سعد، عَن
الحسن، عَن أنس قال :
أُتي النبي وَ ل# بطير جبلي، فقال: ((اللّهم ائتني برجل يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله
ورسولُه))، فإذا عليّ يقرع الباب، قال أنس: إنّ رَسُول اللهِ وَ ﴿ مشغول - زاد الأكفاني: قال:
وكنت أحب أن يكون رجلاً من الأنصار وقالا : - ثم أتى الثانية، فقال أنس: إنّ
رَسُول الله وَ﴿ مشغول، ثم أتى الثالثة، فقال: ((يا أنس أدخله، فقد عنيته))، قال: فقال
النبيِ وَّهِ: ((اللّهم إلي، اللّهم إلي))(٨٧٧٢].
أخْبَرَنَاه عالياً أبُو القَاسم الشّخّامي، أَنا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنا الحاكم أبُو أحْمَد، أَنا
أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عمرو بن الحسن الأشعري - بحمص - نا مُحَمَّد بن مُصَفّى، نا
حفص بن عمر العدني، نا موسى بن سعد البصري قال: سمعت الحسَن يقول: سمعت
أنس بن مالك يقول :
أُهدي لرَسُول الله وََّ طير فقال: ((اللّهم ائتني برجل يحبه الله ويحبه رسولُه))، قال
أنس: فأتى عَليّ، فقرع الباب، فقلت: إنّ رَسُول اللهِ وَّ مشغول، وكنت أحبّ أن يكون
رجلاً من الأنصار، ثم إنّ علياً فعل مثل ذلك، ثم أتى الثانية(٣) فقال رَسُول الله وَلَه: ((يا أنس
أدخله فقد عنيته))، فلما أقبل قال: ((اللّهم إلي، اللّهم إلي)) (٨٧٧٣] .
أخْبَرَنا أبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو حفص بن
شاهين، نا مُحَمَّد بن إبْرَاهيم الأنماطي، نا مُحَمَّد بن عمرو بن نافع، نا عَلي بن الحسَن
(١) في المطبوعة: وأنبأنا .
(٢) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٣٨٨/٧.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز)) والمطبوعة. والسياق يقتضي أن يكون: ثم أتى الثالثة ((أو ((في المرة الثالثة)).

٢٥٠
علي بن أبي طالب
الشامي(١)، نا خُلَيد بن دَعْلَج، عَن قَتَادة، عَن أنس(٢) قال:
قُدّمَتْ إلى رَسُول الله وَلَم طيراً مشوياً فسمّى وأكل منه، ثم قال: ((اللّهم ائتني بأحبّ
الخَلْقِ إليكِ وإليّ)» فذكر الحديث [٨٧٧٤]
أخْبَرَنا أبُو الفرج قوام بن زيد بن عيسى، وأبُو القاسم بن السمر قندي، قالا: أنا أبُو
الحسين بن النَّقُور، أَنا عَلي بن عمر بن مُحَمَّد الحربي، نا أبُو الحسَن عَلي بن سراج
المصري، نا أبُو مُحَمَّد فهد بن سُلَيْمَان النحاس، نا أحْمَد بن يزيد الوَرْتَنِيسي(٣)، نا زهير (٤)،
نا عُثْمَان الطويل، عَن أنس بن مالك قال(٥):
أُهدي إلى النبي وَ لّ طائر كان يعجبه أكله، فقال: ((اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل
معي))، فجاء عَليّ فقال: استأذن على رَسُول الله وَّه فقلت: ما عليه إذن، وكنت أحبّ أن
يكون رجل من الأنصار، فذهب ثم رجع، فقال: استأذن لي عليه، فسمع النبي ◌َّ كلامه
فقال: ((ادخل يا عليّ))، ثم قال: (اللّهم والي اللّهم والي) [٨٧٧٥].
أَخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النَّقُورِ، أَنا أبُو سعد
إِسْمَاعيل بن أحْمَد بن إبْرَاهيم الإسماعيلي، أَنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن علي بن دُحَيم، نا
أحْمَد بن حازم، نا عُبَيْد اللّه بن موسى، نا سُكين(٦) بن عَبْد العزيز، عَن ميمون أبي خلف،
حدّثني أنس بن مالك قال:
أُهدي إلى رَسُول اللهِ وَِّ نخامات (٧) فقال: ((اللّهمّ وفق لي أحبّ خلقك إليك، يأكل
معي من هذا الطائر)) قال أنس: قلت: اللّهمّ اجعَله رجلاً من الأنصار، وجاء عليّ، فضرب
(١) كذا بالأصل، وفي م: السامي.
(٢) رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ٧/ ٣٨٨ وفيه رواه علي بن الحسن الشامي عن خليل بن دعلج عن قتادة
عن أنس بنحوه .
(٣) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وم، وتقرأ: ((الورتيسي)) وفي المطبوعة: ((الورتيسي)) أيضاً، والمثبت والضبط
عن الأنساب، وهذه النسبة إلى ورتنيس قال السمعاني: وظني أنها من قرى حران.
(٤) هو زهير بن معاوية .
(٥) رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ٣٨٨/٧ وفيها: رواه أحمد بن يزيد الورتنيس ...
(٦) تقرأ بالأصل: ((سكن)) والمثبت عن م، وفي البداية والنهاية ٣٨٨/٧ ((مسكين)) تصحيف. انظر ترجمته في تهذيب
الكمال ٣٩١/٧.
(٧) كذا بالأصل و((ز))، وفي م: ((نحامات)) ولعل الصواب: نحامات وهو جمع نحامة وهو طائر أحمر على خلقة
الإوز (راجع تاج العروس واللسان: نحم).

٢٥١
علي بن أبي طالب
الباب قلت: إنّ رَسُول الله ◌َّ على حاجة، قال: فدفع الباب ثم دخل، فقال: ((اللّهم
[٨٧٧٦]
والي))(٨٧٧٦].
قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث ميمون أبي خلف عن أنس، تفرد به
سُكَين بن عَبْد العزيز عنه.
أخْبَرَنَاه عالياً أبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، وفاطمة بنت ناصر واللفظ للخَلاّل قالا: أنا
إبْرَاهيم بن منصور، أَنا أبو بكر بن المقرىء، أَنا أبُو يَعْلَى، نا إبراهيم الشامي، ناسُکَین، نا
ميمون الرّفّاء أبُو خلف، عَن أنس بن مالك قال:
أُهدي إلى رَسُول اللهِ وَ لَّ نحامات فقال النبي ◌َّ: ((وفّق لي أحبّ خلقك إليك، يأكل
معي من هذا الطير))، فقال أنس: فقلت: اللّهم اجعله رجلاً من الأنصار، قال: فبينما أنا
كذلك إذْ جاء عَليّ، فضرب الباب، فقلت: إنّ النبي ◌َّر على حاجة، فرجع، فلم يلبث أن
رجع، فضرب الباب، فقلت: إنّ النبي ◌َّ على حاجة، فرجع فلم يلبث أن رجع، فضرب
الباب، فقلت: إنّ النبي ◌َّر على حاجة، فرمى الباب ودخل، فلما رآه النبي بَّ قال: ((اللّهمّ
والي، اللّهم والي)(٨٧٧٧] .
أخْبَرَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن أبي نصر بن أَبي بكر، أَنا أبُو الخير مُحَمَّد بن أحْمَد بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الإمام، وأبُو مسعود سُلَيْمَان بن إبراهيم بن سُلَيْمَان، قالا: أنا أبُو الفرج
عُثْمَان بن أَحْمَد بن إسحاق البُرْجي (١)، أَنا أبُو جعفر مُحَمَّد بن عمر بن حفص الجُوْرجيري،
نا أبُو يعقوب (٢) إسحاق بن الفَيض، نا المضاء(٣) بن الجارود، عَن عَبْد العزيز بن زياد.
أن الحجاج بن يوسف دعا أنس بن مالك من البصرة، فسأله عن علي بن أبي طالب،
فقال: أُهدي للنبي وَ لِّ طائر، فأمر به، فطبخ وصُنع، فقال النبي ◌ِّر: ((اللّهم ائتني بأحبّ
الخَلْق إلي يأكل معي))، فجاء علي، فرددته، ثم جاء ثانية فرددته، ثم جاء الثالثة فرددته، فقال
النبي ◌َّرُ: ((يا أنس إنّي قد دعوتُ ربي وقد استُجيب لي فانظر من كان بالباب فادخله))،
فخرجت فإذا أنا بعليّ، فأدخلته، فقال النبي ◌َّ: ((إنّي قد دعوت ربّي أن يأتيني بأحبّ خلقه
إليّ، وقد استُجيب لي فما (٤) حبسك؟)) قال: يا نبي الله حُبست(٥) أربع مرات كلّ ذلك يردني
(١) ضبطت عن الأنساب بضم الباء وسكون الراء هذه النسبة إلى برج قرية من قرى أصبهان. ترجم له السمعاني.
(٢) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ٣٨٨ وفيها: رواه ابن يعقوب إسحاق بن الفيض.
(٣) الأصل: ((العنا)) والمثبت عن م و((ز))، والبداية والنهاية.
(٤) الأصل وم: فاحبسك.
(٥) كذا بالأصول، وفي المطبوعة: جئت.

٢٥٢
علي بن أبي طالب
أنس، قال النبي وَلّ: ((ما حملك على ذلك يا أنس؟)) قال: قلتُ: يا نبي الله، بأبي أنت
وأمّي، إنه ليس أحدٌ إلاَّ وهو يحب قومه، وإن علياً جاء فأحببتُ أن يصيب دعاؤك رجلاً من
قومي، قال: وكان النبي ◌َّر نبيّ الرحمة فسكت، ولم يقل شيئاً(٨٧٧٨].
كتب إليَّ أَبُو عَلي الحسن بن أحْمَد المقرىء في كتابه، وحدّثني أبُو مسعود المعدل
عنه، أَنا أَبُو نُعَيم الحافظ (١)، نا أبو بكر بن خَلاّد، نا مُحَمَّد بن هارون بن مُجَمّع، نا
الحَجّاج بن يوسف بن قتيبة، نا بشر بن الحُسَيْن، عَنِ الزُّبير بن عَدِي، عَن أنس بن مالك
قال :
أُهدي إلى رَسُول اللهِ وَ ◌َّ طير مشوي، فلمّا وضع بين يديه قال: «اللّهمّ ائتني بأحبّ
خلقك يأكل معي من هذا الطير))، فقُرع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عَلي، فقلت: إنّ
رَسُول الله وَ ◌ّ على حاجة، الحديث.
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين، نا أبُو الحسين بن المهتدي، نا أبو القاسم
عُبَيْد اللّه بن أحْمَد بن عَلي الصّيدلاني، نا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص العَطّار قال أبُو
العيناء(٢): نا أبو عاصم، عَن أَبي المهتدي(٣)، عَن أنس قال: أُتي النبي ◌َّ بطير، فقال:
((اللّهمّ ائتني بأحب خَلْقِك إليك))، فجاء عليّ، فقال: ((اللّهم والي) (٨٧٧٩].
كتب إليَّ أَبُو بكر أحْمَد بن المظفر بن الحسن بن سوسن التمار، وأخبرني أبُو طاهر
مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَبْد اللّه عنه، أَنا أبُو عَلي الحسَن بن أحْمَد بن إبْرَاهيم بن شاذان، أَنَا
أبُو بكر مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد الأدمي القارىء، نا مُحَمَّد بن القاسم مولى بني هاشم.
وَأَخْبَرَنا أبُو طاهر أيضاً، وأبُو مُحَمَّد بختيار بن عَبْد الله الهندي، قالا: أنَا أَبُو سعد
مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن عبد القاهر الأسدي، أَنا أبُو عَلي بن شاذان.
ح وَأَخْبَرَنا أبُو القَاسِم عَلي بن إبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد، وأبُو منصور بن
زُرَيق، أَنا أَبُو بكر الخطيب (٤)، أَنا الحسن أَبي بكر، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاس بن نجيح،
(١) رواه أبو نعيم في كتاب ذكر أخبار أصبهان ٢٣٢/١ ضمن ترجمة بشر بن الحسين الأصبهاني الهلالي، وانظر
البداية والنهاية ٣٨٨/٧.
(٢) كذا بالأصل وم و((ز)) والمطبوعة.
كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المطبوعة: أبي الهندي، وهو الصواب. وسيرد في الحديث التالي: ((أبي الهندي))
(٣)
عن تاريخ بغداد. انظر ترجمته في ميزان الاعتدال ٥٨٣/٤.
(٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٧١/٣ ضمن ترجمة أبي العيناء محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر بن
سليمان.

٢٥٣
علي بن أبي طالب
نا مُحَمَّد بن القاسم النحوي أبُو عَبْد اللّه، نا أبُو عاصم، عَن أَبي الهندي (١)، عَن أنس [أُتي
النبي ◌َّ بطائر، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي] (٢) - زاد الأدمي: جئني
بأحب خلقك إليك يأكله معي، وقال الأدمي: وإليك وإلي يأكل(٣) معي - فجاء علي فحجبته -
وفي حديث الخطيب: فحجبته(٤) مرتين، فجاء في الثالثة، وقال الأدمي فحجبته، ثم جاء
الثانية فحجبته، ثم الثالثة وقالا : - فأذنت له، فقال: (يا علي، ما حَبَسَك؟)) قال: هذه ثلاث
مرات، قد جئتها - وقال الأدمي: قد جئت - فحجبني أنس، قال: ((لِمَ يا أنس؟)) قال: سمعتُ
دعوتك يا رَسُول الله - وقال الأدمي قلت: لأني سمعت دعوتك وقالا : - فأحببتُ أن يكون
رجلاً من قومي، فقال النبي وَّ: ((الرجل يحبّ قومه))(٨٧٨٠].
أَخْبَرَنا أبُو عَلي الحسَن بن المُظَفّر، وأَبُو عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد بن
عَبْد الوهاب، وأم البهاء فاطمة بنت علي بن الحسين بن جدا قالوا: أنا مُحَمَّد بن عَلي بن
عَلي، أَنَا عَلي بن عمر بن مُحَمَّد، نا أبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن إسحاق المدائني سنة عشر
وثلاثمائة، نا عَبْد اللّه بن علي بن الحسن، نا مُحَمَّد بن عَلي، نا الحكم بن مُحَمَّد بن
سليم(٥)، عَن أنس بن مالك (٦) قال:
أُهدي لَرَسُول الله وَليل طير مشوي، فقال: ((اللّهم أدخل عليّ من تحبّه وأحبّه يأكل معي
من هذا الطير))، فجاء علي بن أبي طالب، فقلت: إن رَسُول الله وَ ﴿ على حاجة، فرجع، ثم
قال النبي وَ لّ: ((اللّهم أدخل)) - زاد ابن السبط علي وقالوا - من تحبه وأحبّه يأكل معي من هذا
الطير، فجاء علي بن أبي طالب، فقلت: رَسُول الله على حاجة، فرجع ثم قال النبي ◌َّر:
((اللّهم ادخل - زاد ابن السبط: عليّ - من تحبه وأحبه يأكل معي من هذا الطير))، فجاء
علي بن أبي طالب، فقلت: إن رَسُول اللهِوَ﴿ على حاجة، فدفعني ودخل، فقال
رَسُول الله وَّر: ((ما بطأ بك يا ابن أبي طالب؟)) قال: قد جئت ثلاث مرات كلّ ذلك يردّني
أنس، قال: ((فما حملك على هذا يا أنس؟)) قلت: يا رَسُول الله سمعتك تدعو فأحببتُ أن
(١) الأصل وم: ((أبي المهتدي)) والمثبت عن تاريخ بغداد، وقد نبهنا إلى ذلك في سند الحديث السابق.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم و((ز))، واستدرك لتقويم الخلل في السياق عن تاريخ بغداد.
(٣) كذا بالأصول هذه الزيادة عن الأدمي؟ !.
(٤) الأصل وم: ((فحجبه)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي م و((ز)): نا الحكم بن محمد، نا محمد بن سليم.
(٦) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٣٨٨/٧ وفيها: رواه الحاكم بن محمد عن محمد بن سليم عن أنس بن مالك
فذكره .

٢٥٤
علي بن أبي طالب
يكون رجلاً من قومي، فقال رَسُول الله وبََّ: ((لستَ بأوّل رجل أحبّ قومه))[٨٧٨١].
أخْبَرَنا أبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أبو الحسن الدارقطني، نا
مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص، نا حاتم بن الليث، نا عُبَيْد اللّه بن موسى، عَن عيسى بن(١)
عمر القارىء، عَن السّدِّي، نا أنس بن مالك قال:
أُهدي إلى رَسُول الله وَ لّوَ أطيار، فقسمها وترك طيراً، فقال: ((اللّهم ائتني بأحب خَلْقِك
إليك يأكل معي من هذا الطير))، فجاء عليّ بن أبي طالب، فدخل يأكل(٢) معه من ذلك
الطير .
قال الدارقطني: تفرّد به عيسى بن عمر عن السّدّي.
أخْبَرَنا أبُو المُظَفّر بن القُشَيري، نا أبُو سعد الأديب، أَنا أبُو عمرو الحِيري.
ح وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنا
أبو بكر بن المقرىء.
قالا: أنا أبُو يَعْلَى(٣)، نا الحسن بن حمّاد - زاد ابن المقرىء: الورّاق - نا مسهر بن
عَبْد الملك بن سلع - ثقة - نا - وقال ابن المقرىء: عن - عيسى بن عمر، عَن إسْمَاعيل
السّدّي، عَن أنس - زاد ابن حمدان: بن مالك -.
أن النبي و * كان عنده طائر، فقال: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك يأكل معي من هذا
الطير))، فجاء أبو بكر فردّه، ثم جاء عمر - وقال الحيري: عثمان - فردّه، ثم جاء عليّ،
فأذن له [٨٧٨٢].
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحسين عاصم بن الحسن، [أنا أبو عمر بن
مهدي](٤) أَنا أبُو العبّاس بن عقدة، نا مُحَمَّد بن أحْمَد بن الحسَن، نا يوسف بن عدي، نا
حمّاد بن المختار الكوفي، نا عَبْد الملك بن عُمَير، عَن أنس بن مالك(٥) قال:
أُهدي لرَسُول الله وَ ل طائر، فوضع بين يديه، فقال: ((اللّهمّ ائتني بأحبّ خَلْقك إليك
يأكل معي))، قال: فجاء علي بن أبي طالب، فدقّ الباب، فقلتُ: من ذا؟ قال: أنا عَلي،
(١) بالأصل وز: ((عن)) تصحيف، والتصويب عن م.
(٢) كذا بالأصل، وفي م و(( ز)): فأكل.
(٣) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٣٨٨/٧.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن م، و((ز))، لتقويم السند.
(٥) من هذه الطريق رواه في البداية والنهاية ٣٨٨/٧.

٢٥٥
علي بن أبي طالب
فقلت: إنّ النبي ◌َّ على حاجة، حتى فعل ذلك ثلاثاً، فجاء الرابعة، فضربَ الباب برجله
فدخل، فقال النبي وَلَرَ: ((ما حَبَسَك؟)) قال: قد جئت ثلاث مرات [فيحبسني أنس](١) فقال
النبي ◌َّ: ((وما حملك على ذلك؟)) قال: قلت: كنتُ أحبّ أن يكون رجلاً من قومي(٢).
أخْبَرَنا أبُو القَاسم بن السمر قندي، أَنا أَبُو مُحَمَّد أحْمَد بن علي بن الحسن بن أَبي
عُثْمَان، وأبُو طاهر أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم.
ح وَأَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنا أَبي أبُو طاهر، قالا: أنا أبُو طاهر(٣)،
قالا: أنا أبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن الحسن بن عَبْد اللّه، نا حمزة بن القاسم الهاشمي، نا
مُحَمَّد بن الهيثم، نا يوسف بن عدي، نا حمّاد بن المختار من أهل الكوفة، عَن
عَبْد الملك بن عُمَير، عَن أنس قال:
أُهدي لرَسُول الله وَ ليل طائر، فوضع بين يديه فقال: ((اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك
ليأكل))، قال: فجاء عَلي فدقّ الباب، فقلت: من ذا؟ فقال: أنا عَلي، فقلت: النبي ◌ٍَّ على
حاجة، فرجع ثلاث مرات كل ذلك يجيء، [فأقول له فيذهب حتى جاء في المرة الرابعة
فقلت له مثل ما قلت في الثلاث مرات] (٤) قال: فضرب الباب برجله، فدخل، فقال
النبي وَلَر: ((ما حَبَسَك؟)) قال: قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يقول: النبي ◌َلهول على حاجة،
فقال النبي وَلّ: ((ما حملك على ذلك؟)) قلت(٥): كنت أحبّ أن يكون رجلاً من قومي.
أُخْبَرَنا أَبُو سعد بن أبي صالح، أَنا أبو بكر بن خلف، نا أبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنا
عَبْدَان بن يزيد بن يعقوب الدقاق - بَهَمَذَان(٦) - نا إبْرَاهيم بن الحسين الكسائي، نا أبُو توبةٍ
الربيع بن نافع الحلبي، نا حسين بن سُلَيْمَان، عَن عَبْد الملك بن عُمَير، قال :
كنا عند أنس بن مالك، فدخل علينا مُحَمَّد بن الحَجْاج يشتم عَليَّ بن أبي طالب، قال
[أنس](٧) ويحك أنت الشاتم علياً، كنتُ خادماً للنبي وَلّ، إذ أهدي له طائر، فذكر الحديث
بطوله .
(١) الزيادة للإيضاح عن البداية والنهاية .
(٢) كتب بعدها في المطبوعة: (هذا) آخر الجزء الرابع والتسعين بعد الأربعمئة من الفرع.
(٣)
كذا ((قالا: أنا أبو طاهر)) بالأصل وم والمطبوعة، ويبدو أنها مكررة.
ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم استدرك لتقويم المعنى ورفع الخلل في السياق عن المطبوعة .
(٤)
(٥) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المطبوعة: ((قال)) ويعني به على كل حال: أنس بن مالك.
(٦) الأصل والمطبوعة: بالدال المهملة، والمثبت عن م.
(٧) زيادة للإيضاح، وهو المعني كما يفهم من السياق.

٢٥٦
علي بن أبي طالب
قال الحاكم: لم نكتبه إلاَّ بهذا الإسناد(١).
أُخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأبُو القَاسم زاهر الشَّخَامي، قالا: أنا أبُو يَعْلَى
الصابوني، أَنا أَبُو سعيد الرازي، نا مُحَمَّد بن أيوب الرازي، أنا مسلم بن إبراهيم، نا
الحارث بن نبهان، نا إسْمَاعيل رجل من أهل الكوفة، عن أنس بن مالك.
أن رَسُول الله وَل﴿ أُهدي له طير، ففرق بعضها في نسائه، ووضع بعضها بين يديه،
فقال: ((اللّهم سق أحبّ خلقك إليك يأكل معي)).
[٨٧٨٣]
قال: وذكر حديث الطير
٠
أُخْبَرَنا أبُو القَاسم بن مندوية، أَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنا أبُو الحَسَن أحْمَد بن
مُحَمَّد بن موسى، أَنا أَبُو العبّاس بن عقدة، نا أحْمَد بن يَحْيَى بن زكريا، نا إسْمَاعيل بن
أبان، نا عَبْد اللّه بن مسلم المُلاَئي، عَن أَبيه، عَن أنس قال:
أهدت أم أيمن إلى رَسُول الله وَ له طيراً مشوياً، فقال: ((اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك
يأكل معي منه)»، فجاء عَلي فأكله معه [٨٧٨٤]
أخبرتناه أعلى من هذه - أو أتم (٢) - أم المجتبى فاطمة العلوية، قالت: قُرىء على
إبْرَاهيم بن منصور، أَنا أبُو بكر بن المقرىء، أَنا أبُو يَعْلَى، نا أَبُو هشام، نا ابن فُضَيل، نا
مسلم المُلاَئي، عَن أنس قال :
أهدت أم أيمن إلى النبي وَليه طيراً مشوياً، فقال: ((اللّهم ائتني بمن تحبه يأكل معي من
هذا الطير))، قال أنس: فجاء علي، فاستأذن، فسمع النبي ◌َل﴾ صوته، فقال: ((ائذن له))،
فدخل وهو موضوع بين يديه، فأكل منه وحمد الله (٣) [٨٧٨٥]
أُخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحسن بن سعيد، نا(٤) _ وأبُو النجم بدر بن عَبْد الله
الشّيْحي، أَنا(٤) - أبو بكر أحْمَد بن علي بن ثابت(٥)، أَنا التنوخي، أَنا أَبُو الطيب ظفران بن
الحسن بن الفيرزان النحاس المعروف بالفأفاء سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، نا أبُو هارون
(١) انظر البداية والنهاية بتحقيقنا ٣٨٨/٧.
(٢) كذا بالأصل: ((أو أتم)) وفي م و((ز)): أعلى من هذا وأتم.
(٣) البداية والنهاية ٣٨٩/٧ من هذه الطريق، وفيه زيادة.
(٤) في المطبوعة: أنبأنا ... أنبأنا.
(٥) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣٦٩/٩ ضمن ترجمة ظفران بن الحسن بن الفيرزان الدينوري، أبي
الطيب النخاس.

-٢٥٧
علي بن أبي طالب
...
موسى بن مُحَمَّد بن هارون الأنصاري، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عاصم الرازي، نا حفص بن
عمر المهرقاني.
ح قال: وأنا أبُو بكر عَبْد القاهر بن مُحَمَّد بن عترة (١) المَوْصِلي، نا أبُو هارون
موسى بن مُحَمَّد الأنصاري الزُرَقي، نا أحْمَد بن عَلي الخَرّاز(٢)، نا مُحَمَّد بن عاصم
الرازي، نا حفص بن عمر المهرقاني .
نا النجم بن بشير (٣)، عَن إِسْمَاعيل بن سُلَيْمَان الرازي [أخي إسحاق بن سليمان
الرازي](٤) عَن عَبْد الملك بن أَبِي سُلَيْمَان، عَن عطاء، عَن أنس بن مالك قال:
أُتي النبي ◌َّ بطائرٍ، فقال: ((اللّهم ائتني بأحب خَلْقِك إليك يأكل معي من هذا الطائر))،
فجاء علي بن أبي طالب، فدق الباب، وذكر الحديث [٨٧٨٦].
أخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَبْد الصمد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الحَسَناباذي، أَنا أحْمَد بن
مُحَمَّد، أَنا أبُو العباس الكوفي، أَنَا مُحَمَّد بن سالم بن عَبْد الرَّحمن الطّحّان الأَزْدي، نا
أحْمَد بن النضر بن الربيع بن سعد مولى جعفر بن عَلي، حدّثني سُلَيْمَان بن قرم، عَن
مُحَمَّد بن عَلي السّلمي، عَن أَبي حُذَيفة العُقَيلي، عَن أنس بن مالك قال:
كنت أنا وزيد بن أرقم نتناوب النبي وّلّ، فأتته أم أيمن بطير أُهدي له من الليل، فلما
أصبح أتته بفضله فقال: ((ما هذا؟» قلت(٥): فضل الطير الذي أكلت البارحة، فقال: ((أما
علمت أنّ كلّ صباح يأتي برزقه، اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطیر»
قال: فقلت: اللّهم اجعله من الأنصار، قال: فنظرتُ فإذا عَلي قد أقبل، فقلت له: إنّما دخل
رَسُول الله ◌َّ السَّاعة فوضع ثيابه، فسمعني أكلّمه فقال: ((من هذا الذي تكلمه؟)) قلت:
عَلَيّ، فلمّا نظر إليه قال: ((اللّهم أحبّ خلقك إليك وإليّ)) (٨٧٨٧].
ورُوي عن سفينة عن النبي مَلّ .
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى، نا أبُو عَبْد اللّه المحاملي، نا عَبْد الأعلى بن واصل، نا عون بن سلام،
(١) رسمها بالأصل: ((عمره)) وفي م: ((عمره)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٢) بدون إعجام بالأصل وم، والمثبت عن تاريخ بغداد.
كذا بالأصول والمطبوعة وتاريخ بغداد، وفي البداية والنهاية: الحكم بن شبير.
(٣)
(٤) الزيادة عن م وتاريخ بغداد والبداية والنهاية.
(٥) الأصل وم، وفي المطبوعة: ((قالت)) وهو أشبه.

٢٥٨
علي بن أبي طالب
أَنا سهل بن شعيب، عَن بُرَيْدة بن سفيان، عَن سفينة، وكان خادماً لرَسُول الله وَّه قال:
أُهدي لرَسُول الله وَل﴿ طوائر، قال: فرفعت أم أيمن بعضها، فلما أصبح أتته بها،
فقال: ((ما هذا يا أم أيمن؟)) فقالت: هذا بعض ما أُهدي لك أمس، فقال: ((أَوَلم أنهاك أن
ترفعي لأحدٍ أو لغدٍ طعاماً، إنّ لكل غدٍ رزقه))، ثم قال: ((اللّهم أدخل أحبّ خلقك إليك يأكل
معي من هذا الطائر))، فدخل عَلَيّ، فقال: ((اللّهم وإلي)) إلى (١)[٨٧٨٨]
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأبُو عَبْد الله الحسين بن ظفر بن الحسين
الناطقي، قالا: أنا أبُو الحسين بن النّقُور، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أبو القاسم البغوي، نا
القَوَاريري، نا يونس بن أرقم، نا مُطير، عَن ثابت البَجَلي، عَن سفينة مولى رَسُول الله
قال :
أهدت امرأة من الأنصار إلى رَسُول الله وَّر طائرين بين رغيفين، ولم يكن في البيت
غيري وغير أنس، فجاء رَسُول الله ◌َّلتر، فدعا بغدائه، فقلت: يا رَسُول الله قد أهدت لك
امرأة من الأنصار هدية، فقدمت الطائرين إليه، فقال رَسُول اللهِ وَّرٍ (٢): ((اللّهم اتتني بأحبّ
خلقك إليك وإلى رسولك))، فجاء علي بن أبي طالب، فضرب الباب ضرباً خفيفاً، فقلت:
من هذا؟ قال: أبُو الحسَن، ثم ضرب الباب ورفع صوته، فقال ◌َله: ((من هذا؟)) قلت:
عَلي بن أبي طالب، قال: ((افتح له))، ففتحتُ له، فأكل معه رَسُول الله وَله من الطيرين حتى
فنیا .
وأخبرتنا به أم المجتبى قالت: قُرىء على إبْرَاهيم، أَنا ابن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نا
عُبَيْد اللّه القَوّاريري، نا يونس بن أرقم، نا مُطير(٣) بن أبي خالد، عَن ثابت البَجَلي، عَن
سفينة صاحب دار (٤) النبي وَلو قال:
أهدت امرأة من الأنصار إلى رَسُول اللهِ وَّر طيرين بين رغيفين، وكان رَسُول الله وَيه
في المسجد، لم يكن في البيت غيري وغير أنس بن مالك، فجاء رَسُول اللهِ وَّهِ، فدعا
بالغذاء، فقلت: يا رَسُول الله قد أهدت لك امرأة هدية، فقدّمت إليه الطير(٥)، فقال: ((اللّهم
ائتني بأحبّ خلقك)) - أحسبه قال: ((إليك وإلى رسولك)) - قال: فجاء عَلي، فضرب الباب
(١) ((إلى)) سقطت من ((ز))، والمطبوعة. وهي موجودة في م.
(٣) في م: مطلب.
(٢) من هنا إلى قوله: من هذا، سقط من م.
(٤) كذا بالأصل، وفي م، و((ز))، والمطبوعة: زاد.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الطيرين.

٢٥٩
....
علي بن أبي طالب
ضرباً خفيفاً، فقلت: من هذا؟ قال: أبُو الحسَن، ثم ضرب، ورفع صوته فقال
رَسُول الله وَّهِ: ((من هَذا؟)) قلت: عَلي، قال: ((افتح له))، ففتحتُ، فأكل مع رَسُول اللهِ وَل
من الطيرين (١) حتى فنيا(٢).
أخْبَرَنَا أَبُو القَاسم العلوي، وأبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد، قالا: نا(٣) - وأَبُو منصور بن
خيرون، أَنا(٣) - أبُو بكر الخطيب (٤)، أَنا مُحَمَّد بن أَبِي السَّرِي الوكيل، نا أبُو عُبَيْد اللّه
مُحَمَّد بن عِمْرَان المَرْزُباني، نا أبُو الحسَن مُحَمَّد بن أحْمَد (٥) بن عَبْد الرحيم المؤدب،
حدّثني عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد الحاسب، حدّثني أَبي، حدّثني خُزيمة بن
خازم(٦)، حدّثني أمير المؤمنين المنصور، حدّثني أَبي مُحَمَّد بن عَلي، حدّثني أَبِي عَلي بن
عَبْد اللّه، حدّثني أَبِي عَبْد اللّه بن العباس قال:
كنت أنا وأبي العبّاس بن عَبْد المطلب جالسين عند رَسُول الله وَّ إذ دخل علي بن
أبي طالب، فسلّم، فرد عليه رَسُول اللهِ وَله وبشّ به، وقام إليه فاعتنقه وقبّل بين عينيه،
وأجلسه عن يمينه، فقال العباس: يا رَسُول الله أتحبّ هذا؟ فقال النبي وَّ: ((يا عمّ
رَسُول الله، والله لله أشد حبّاً له منّي، إنّ الله جعل ذرية كلّ نبي في صلبه، وجعل ذريتي في
صلبٍ هذا))[٨٧٨٩].
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أَبي بكر، أَنا عمر بن أحْمَد بن عمر، أَنا
أبُو الحسَن أحْمَد بن مُحَمَّد بن جعفر البحيري، نا أبو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان
الباغندي - إملاء - ببغداد، نا يعقوب بن إسحاق القُلُوسي، نا الحارث بن مُحَمَّد المكفوف،
نا أبُو بكر بن عياش، عَن معروف (٧) بن خربوذ، عَن أَبيّ الطُّفَيل، عَن أَبي ذرّ قال:
قال رَسُول الله وَله: ((لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يُسْأَلَ عن أربع: عن علمه
ما عمل به، وعن ماله مما (٨) اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبّنا (٩) أهل البيت)، فقيل: يا
(١) كذا بالأصل هنا، وفي م: الطير ..
(٢) رواه من هذه الطريق ابن كثير في البداية والنهاية - ٣٨٩/٧.
(٣) في المطبوعة: أنبأنا ... أنبأنا.
(٤) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٣١٦/١ ضمن ترجمة محمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الرحيم.
(٥) ((بن أحمد)) ليس في المطبوعة.
(٦) الأصل وم: حازم، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٧) الأصل: ((خروف)) تصحيف، والمثبت عن م.
(٨) الأصل و((ز)) ((ما)) والتصويب عن م.
(٩) في ((ز)): ((حب أهل البيت)).

٢٦٠
علي بن أبي طالب
رَسُول الله، ومن هم؟ فأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب [٨٧٩٠]
آخر الثاني والخمسين بعد الثلاثمائة من الأصل.
أخْبَرَنا أبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد الله، أَنا أبو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو منصور
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان السواق، أَنا أبُو جعفر أحْمَد بن أبي طالب الكاتب، نا مُحَمَّد بن
جرير الطبري، نا مُحَمَّد بن عيسى الدّامغاني، حدّثني مسمع بن عدي، نا شاه بن الفضل،
عَن ابن المبارك، عَن حيوة، عَن شريح بن هانىء، عَن أبيه، عن عائشة قالت: ما خلق الله
خلقاً كان أحبّ إلى رَسُول اللهِ وَِّ مِن عَلي.
غريب جداً.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب أحْمَد بن الحسن(١)، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو الفضل
الزهري، نا أبُو القاسم البغوي، حدّثني إبراهيم بن سعيد الطبري [نا](٢) الأسود بن عامر،
عَن جعفر الأحمر، عَن عَبْد اللّه بن عطاء، عَن ابن بُرَيْدة، عَن أَبيه قال: كان أحبّ النساء
الرَّسُول اللهِ وَلّ فاطمة، ومن الرجال عَلى(٣)[٨٧٩١]
رواه الترمذي (٤) عن إبراهيم بن سعيد.
أخْبَرَنا .... (٥) ابن طاوس، نا عاصم بن الحسن، أَنا أَبُو عمر بن مهدي، أَنا
مُحَمَّد بن مَخْلَد، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه مولى بني [هاشم](٦)، نا أبُو سفيان، نا هُشَيم ، عَن
العوام بن حَوْشَب، عَن عُمَير بن جميع قال: دخلت مع أمي على عائشة (٧)، قالت: أخبريني
كيف كان حبّ رَسُول اللهِ وَّ لعَلي؟ فقالت عائشة: كان أحب [الرجال](٨) إلى
رَسُول الله وَ﴾، لقد رأيته وما(٩) أدخله تحت ثوبه وفاطمة وحسناً وحسيناً، ثم قال(١٠):
(اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي، اللّهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً»، قالت: فذهبت لأدخل
(١). في م: أحمد بن الحسين، تصحيف، والسند معروف.
(٣) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٦٣٣.
(٢) زيادة عن م، لتقويم السند.
(٤) سنن الترمذي، كتاب المناقب، باب ما جاء في فضل فاطمة رضي الله عنها (رقم ٣٩٦٠) وقال الترمذي: هذا
حديث حسن غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه.
(٥)
بیاض بالأصل وم.
(٦) بياض بالأصل، وفي ((ز))، تقرأ: ((شم)) واللفظة استدركت عن م.
(٧) بالأصل: ((بنت)) وفوقها ضبتان، ومكانها بياض في م.
(٨) بياض بالأصل وم، والمثبت عن المطبوعة، وهي فيها مستدركة بين معكوفتين.
(٩) الأصل وم، وفي المطبوعة: وقد.
(١٠) ((ثم قال)) مكانها بياض في م.