Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
علي بن أبي طالب
أخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الخَلال، وأم المجتبى العلوية، قالا: أنا إبراهيم بن منصور، أَنا
أبُو بكر بن المقرىء، أَنا أبُو يَعْلَى، نا سهل بن زَنْجَلة الرَّازي(١)، نا الصّبّاح بن محارب، عَن
عمرو بن عَبْد اللّه بن يَعْلَى بن مُرّة الثقفي، عَن أَبيه، عَن جده.
أن رَسُول الله وَّ﴿ آخى بين الناس، فترك علياً في آخرهم لا يرى أن له آخاً، فقال:
رَسُولَ اللهِ وَّه آخيت بين الناس وتركتني؟ قال: ((ولما ترى تركتك؟ إنّما تركتك لنفسي، أنت
أخي وأنا أخوك، [ثم] قال: فإن حاجّك أحدٌ فَقُلْ: إنّي عبدُ الله، وأخو رسوله، لا يدّعيها
أحد بعدك إلاَّ كذّاب)) [٨٤٠٠].
تابعه روح بن عَبْد المجيب البلدي عن سهل .
أخْبَرَنا أَبُو البركات عمر بن إبْرَاهيم الزَّيْدي(٢)، أَنا مُحَمَّد بن أحمد بن عَلاّن، أَنا
مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد، أنا مُحَمَّد بن القاسم المحاربي، نا عبّاد بن يعقوب، أَنا أَبُو
عَبْد الرَّحمن المسعودي، عَن الحارث بن حصيرة، عَن زيد بن وَهْب قال:
كنا ذات يومٍ عند عَلي فقال: أنا عبد الله، وأخو رسوله، لا يقولها بعدي إلاَّ كذّاب.
فقال رجل من غطفان: والله لأقولن لكم كما قال هذا الكذاب، أَنا عبد الله، وأخو
رسوله، قال: فَصُرِع، فجعل يضطرب، فحمله أصحابه، فاتبعتهم حتى انتهينا إلى دار عُمَارة،
فقلت لرجل منهم: أخبرني عن صاحبكم، فقال: ماذا عليك من أمره، فسألتهم بالله، فقال
بعضهم: لا والله ما كنا نعلم به بأساً حتى قال تلك الكلمة، فأصابه ما ترى، فلم يزل كذلك
حتى مات .
أخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيْس(٣)، نا - وأبُو منصور بن زُرَيق، أَنا - أبو بكر الخطيب (٤)،
أَنا الحسين بن مُحَمَّد أخو الخَلاّل، أَنا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أحْمَد الإسماعيلي، أخبرني أبُو
عمر مُحَمَّد بن العبّاس بن الفضل بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن أزهر التميمي الجرار - بجُرْجَان .
نا عِمْرَان بن سَوّار البغدادي، نا عُثْمَان بن عَبْد الرَّحمن، نا مُحَمَّد بن عَلي بن الحسين، عَن
أَبيه(٥) عن عَلي قال: قال أخي (٦) رَسُول اللّهِ وَّر: (يا عَلي أنت(٧) صاحبي ورفيقي في
الجنة))[٨٤٠١].
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٦٩٢.
(٣) في المطبوعة: قيس، تصحيف.
(٢) الأصل وم: الربدي.
(٤) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٢/ ٢٦٨ ضمن ترجمة عمران بن سوار اللاحقي.
(٥) كذا بالأصول وتاريخ بغداد .
(٦) ((أخي)) ليست في م وتاريخ بغداد والمطبوعة.
(٧) فى تاريخ بغداد والمطبوعة: أنت أخي وصاحبي ورفيقي ...

٦٢
علي بن أبي طالب
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف، نا
عَبْد اللّه بن عدي(٢)، نا مُحَمَّد بن أحمد بن أَبي مقاتل، نا عَبْد اللّه بن أيوب، نا يَحْيَى بن
أَبِي بُكَير، نا هياج بن بسْطَام(٢) عَن يزيد بن كَيْسَان، عَن أَبي حَازم، عَن أَبي هريرة قال:
كان رَسُول اللهِ وَ ﴿ يؤاخي [بين](٣) أصحابه فقال: ((علي أخي وأنا أخوه))، وأحسبه
قال: ((اللهم وال من والاء) (٨٤٠٢].
أُخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو القَاسم بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف، أَنا
أبُو أحمَد بن عدي (٤)، نا حمزة بن داود الثقفي، نا سُلَيْمَان بن الربيع، نا كادح (٥) بن
رَحْمَةٍ (٦) ، نا مِسْعَر (٧) بن كِدَامٍ، عَن عطية، عَن جابر قال:
قال رَسُول الله وَلّ: ((رأيت على باب الجنة مكتوباً: لا إله إلاّ الله، مُحَمَّد رَسُول الله،
علي أخو رَسُول الله)) [٨٤٠٣].
أخْبَرَنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو عَلي الحسن بن أحْمَد في كتابيهما، قالا: أنا
أَبُو نُعَيم، نا مَخْلَد بن جعفر، نا الحسن بن عَلي الآدمي، نا صُهَيب بن مُحَمَّد بن عبّاد، نا
إِسْمَاعيل بن عمرو الكوفي، عَن عمرو بن ثابت، عَن عَبْد الرَّحمن بن عابس، عَن أَبيه قال:
قال رَسُول الله بَله: ((خير إخوتي علي، وخير أعمامي حمزة))[٨٤٠٤].
أخْبَرَنا أَبُو الفتح عَبْد الرزّاق بن مُحَمَّد بن سهل الشرابي، أَنا أبُو الفضل جعفر بن
مُحَمَّد بن الفضل القرشي العبّاداني، أَنا أبُو عمر القاسم بن جعفر بن (٨) عَبْد الواحد
الهاشمي، نا أبو العباس مُحَمَّد بن أحْمَد الأثرم(٩)، نا عَلي بن داود - هو القَنْطَري(١٠). نا
آدم بن أبي إياس، نا إسرائيل، عَن أَبي إسحاق الهَمْدَاني، عَن هبيرة بن يَريم، وهانىء بن
(٧) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ١٣٢ ضمن ترجمة هياج بن بسطام الهروي.
(٨) ترجمته في تاريخ بغداد ١٤/ ٨٠ وتهذيب التهذيب ٧٨/١١.
(٩) الزيادة عن ابن عدي.
(١٠) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٨٣/٦ ضمن ترجمة كادح بن رحمة العرني.
(١١) كادح بن رحمة العرني الزاهد، ترجمته في لسان الميزان ٤ / ٤٨٠.
(١٢) أقحم بعدها بالأصل: ((نا مسعر بن رحمة)).
(١٣) في م: مسعود، تصحيف.
(١) الأصل: عن، تصحيف، والمثبت عن م.
(٢) في م والمطبوعة: محمد بن أحمد بن أحمد الأثرم، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٠٣/١٥.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤٣/١٣.

٦٣
علي بن أبي طالب
هانىء، عَن عَلي بن أبي طالب قال: قال رَسُول الله وَير: ((يا عَليّ أنت مني وأنا
منك)» [٨٤٠٥].
أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن
عُبَيْد اللّه بن الشّخَيرِ الصَّيْرَفي، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق الملحمي(١)، حدثني إبراهيم بن
عَبْد السّلام الضرير، حدّثني عَبْد العزيز بن مُحَمَّد القرشي، عَن اليزيدي، عَن المأمون،
حدّثني شيخنا عبّاد بن العوام، عَن إسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن قيس بن أبي حازم قال: قال
عَلي بن أبي طالب: قال لي النبي ◌َّ: ((أنت متّي وأنا منك))[٨٤٠٦].
أخْبَرَنا أبُو القَاسمِ عَبْد الصمد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنا عَلي بن مُحَمَّد بن أحْمَد،
أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن الصّلت، نا أحمد(٢) بن مُحَمَّد بن سعيد، نا يعقوب بن يُوسف بن(٣)
زياد الضّي، نا عُبَيْد اللّه بن موسى، نا عَبْد العزيز بن سياه، عَن حبيب بن أبي ثابت، عَن
ابن بُرَيْدة، عَن أَبيه قال: قال رَسُول الله بَّهِ: ((علي منّي وأنا منه)) [٨٤٠٧].
أخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنا سعيد بن أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو
حفص عمر بن أحمَد، أَنا أبُو عَبْد اللّه الحسين (٤) بن الحسن بن أيوب الطوسي النَّوقاني(٥)،
نا أَبُو حاتم مُحَمَّد بن إدريس الحنظلي الرازي، نا عُبَيْد اللّه بن موسى العَبْسي(٦)، أَنا مطر
الإسكاف قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رَسُول الله وَلّر: ((علي منّي وَأْنا
منه)) [٨٤٠٨]
.
أَخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبَيس، [نا -] (٧) وأبُو منصور بن خَيْرُون، أَنَا (٨) - أبو بكر
الخطيب(١٢)، أخبرني أبُو القَاسم عَلي بن مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان الدقاق، نا مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل الورّاق، نا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن داود القطان سنة إحدى عشرة
وثلاثمائة، نا مُحَمَّد بن خلف المَرْوَزي، نا موسى بن إبْرَاهيم المَرْوَزي، نا موسى بن
جعفر بن مُحَمَّدٍ، عَن أَبيه، عَن جده قال: قال رَسُول اللهِ وَّهِ: ((خُلقتُ أنا وهارون بن
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٤٧.
(٣) في م: (نا)).
(٢) الأصل: حمد، والمثبت عن م.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٥٨/١٥.
(٥) تقرأ بالأصل: البرقاني، وبدون إعجام في م، والصواب ما أثبت، وهذه النسبة إلى نوفان: بفتح النون: إحدى
بلدتي طوس (الأنساب).
(٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٥٣.
(٨) في المطبوعة: ((أنبأنا ... أنبأنا)).
(٧) زيادة لازمة لتقويم السند عن م.
(٩) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٥٩/٦ ضمن ترجمة إبراهيم بن الحسين القطان.

٦٤
علي بن أبي طالب
عمران، ويَخْيَى بن زكريا، وعلي بن أبي طالب، من طينة واحدة)) [٨٤٠٩].
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة - أنا أبو نصر الحسين بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن
طَلَاّب، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الحديد، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد بن ربيعة الرَّبَعي، نا الحسين بن
إسحاق التُّسْتَري، نا هارون بن حاتم المقرىء، نا حمّاد بن أبي حمّاد، عَن إسحاق العطار
- وهو أبُو حمزة بن الربيع - عن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن جابر بن عَبْد اللّه قال:
سمعت النبي وَّ﴾ يقول لعَلي: ((الناس من شجر شتى، وأنا وأنت من شجرة واحدة))،
ثم قرأ النبي وَّر: ﴿وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء وَاحِدٍ﴾(١))
بالياء (٢) .
أخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، نا أبُو القاسم بن مَسْعَدة، نا حمزة بن يوسف، أَنَا
عَبْدِ اللّه بن عدي الحافظ (٣) ، نا يَخْيَى بن البَخْتَري الحِنّائي (٤) ، وعَلي بن إسحاق بن
زَاطيا، قالا: نا عُثْمَان بن عَبْد اللّه الشامي، أَنا ابن لهيعة، عَن أَبي الزبير، عَن جابر أن
النبي # كان بعَرفة وعليّ تجاهه فقال:
(يا عليّ ادنُ مني، ضَغْ خمسك في خمسي، يا عَليّ خُلقتُ أنا وَأنت من شجرة أنا
أصلها وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها، من تعلق بغصنٍ منها أدخله الله الجنّة)) ..
زاد ابن زَاطيا(٥): ((عليّ (٦) لو أن أمتي صَامُوا حتى يكونوا كالحنايا، وصلّوا حتى يكونوا
كالأوتار (٧) ثم أبغضوك لأكبّهم الله على وجوههم في النار)).
قال ابن عَدِي: ولعثمان بن عَبْد اللّه أحاديث موضوعات.
أخْبَرَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن الحسَين المقرىء، وأبُو البقاء (٨) عُبَيْد اللّه بن مسعود بن
(١) سورة الرعد، الآية: ٤ وقد وردت الآية محرفة بالأصل وم: ((وجنات وعيون وزروع ونخل صنوان ... )).
(٢) كذا بالأصول، وهي قراءة عاصم وابن عامر في ((يسقى)) بالياء، وقرأ الباقون ((تسقى)) بالتاء، ووردت ((نسقى)) عند
الرازي. راجع تفسير الرازي ٦ / ٤٦٠.
(٣) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١٧٨/٥ ضمن ترجمة عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن
منان.
(٤). ترجمته في تاريخ بغداد ٢٢٩/١٤.
(٥) هو علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا، أبو الحسن المخرمي، ترجمته في تاريخ بغداد ٤٣٩/١١.
أ(٦) في ابن عدي: يا علي.
(٧) العبارة في ابن عدي: صاموا حتى يكونوا كالأوتار.
(٨) بالأصل وم و((ز)): ((أبو الثناء))، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ٩٧/ أ.

٦٥
علي بن أبي طالب
عَبْد العزيز الرازي، وأبو بكر أحمد بن علي بن عَبْد الواحد بن الأشقر الدَّلاَّل(١)، قالوا: أنا
أبُو الحسين بن المهتدي، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن عمر الحربي، نا أَبُو العبّاس إسحاق بن
مروان القطان، نا أَبي، نا عبيد بن مهرَان العطار، نا يَخْيَى بن عَبْد اللّه بن الحسَن، عَن أَبيه،
وعن جعفر بن مُحَمَّد عن أَبيهما، عَن جدهما قالا :
قال رَسُول الله وَّه: ((إن في الفردوس لعيناً أحلى من الشهد، وألين من الزبد، وأبرد
من الثلج، وأطيب من المسك، فيها طينة خلقنا الله منها، وخلق منها شيعتنا، فَمَنْ لم يكن من
تلك الطينة فليس منّا ولا من شيعتنا، وهي الميثاق الذي أخذ الله عزّ وجلّ عليه ولاية عَلي بن
أبي طالب))[٨٤١٠] .
قال عبيد بن مهران(٢): فذكرت لمُحَمَّد بن حسين هذا الحديث فقال: صدقك
يَحْيَى بن عَبْد اللّه، هكذا أخبرني أَبي عن جدي عن النبي ◌َّ .
أَخْبَرَنا أبُو الحسَن الفَرَضي، نا عَبْد العزيز الصوفي، أَنا أَبُو الحسن بن السمسَار، أَنا
أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، نا القاضي عَلي بن مُحَمَّد بن كاس النّخَعي، نا عَلي بن موسى الأَوْدي،
نا عبيد اللّه بن موسى العَبْسي، نا أبو حفص العبدي، عَن أَبي هارون العبدي قال:
سألت أبا سعيد الخدري عن علي بن أبي طالب خاصة فقال: سمعت رَسُول اللهَ وَّل
وهو يقول: ((خلق الناس من أشجار شتى وخلقت أنا وعَلي من شجرةٍ واحدةٍ، فأنا أصلُها
وعليّ فرعُها، فطوبَى لمن استمسك بأصلِها وأكلَ من فرعها))(٨٤١١].
قال: وأنا ابن السمسار، أَنا عَلي بن الحسَن الصُّوري، ونا سُلَيْمَان بن أحْمَد بن أيوب
الطَّبَرانيِ الَّلخْمي - بأصبهان - نا الحسين بن إدريس الحريري التُّسْتَري، نا أَبُو عُثْمَان
طالوت(٧) بن (٤) عبّاد البصري الصّيرفي، نا فضال بن جبير، نا أبُو أَمامَة الباهلي قال:
قال رَسُول اللهِ وَّ: ((خُلقَ الأنبياءُ من أشجارٍ شتى، وخلقني وعلياً من شجرَة واحدة،
فأنا أصلُهَا وعليّ فرعُها، وفاطمة لقاحُها، والحسَن والحسَين ثمرُها، فَمَنْ تعلّق بغصنٍ من
أغصانها نجا، ومن زاغ هوى، ولو أنّ عبداً عَبَد الله بين الصّفا والمروَة ألف عام ثم ألف عَام
ثم ألف عام ثم لم يدرك محبتنا إلاَّ أكبّه الله على منخريه في النار))، ثم تلا: ﴿قُلْ لا أسألكمَ
(١) مشيخة ابن عساكر ١٠/ ب.
(٢) بالأصل وم و((ز)): عبيد بن يحيى، تصحيف، وقد ورد صواباً في سند الخبر السابق.
(٣) الأصل: بن طالوت.
(٤) الأصل: ((عن)) تصحيف، والتصويب عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٥/١١.

٦٦
علي بن أبي طالب
عليه أجراً إلاَّ المودة في القربى﴾(١)) [٨٤١٢]
رواه علي بن الحسن الصّوفي مرة أخرى عن شيخ آخر:
أخبرناه أبو الحسن الفقيه السلمي، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو نصر بن الجَبّان، نا
أبُو الحسَن عَلي بن الحسَنِ الطَّرَسُوسي، نا أبُو الفضل العبّاس بن أحْمَد الخَوَاتيمي
- بطَرَسُوس - نا الحسين بن إدريس التُّسْتَري، نا أبُو عُثْمَان الجُحْدُري طالوت بن عبّاد، عَن
فضال بن جبير، عَنْ أَبِي أُمَامَة الباهلي قال :
قال رَسُول اللهِ وَ﴿: ((إنّ الله خلقَ الأنبياءَ من أشجارٍ شتّى، وخلقني وعلياً من شجرة
واحدة، فأنا أصلُها، وعليّ فرعُها، والحسَن والحسَين ثمارُها، وأشياعُنا أوراقُها، فَمَنْ تعلّق
بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوى، ولو أنّ عبداً عَبَد اللّه عزّ وجَلّ بين الصّفا والمروة
ألف عام، ثم ألف عام، ثم ألف عام ولم يدرك محبتنا إلاَّ كبّه الله عزّ وجل على منخريه في
النار))، ثم تلا: ﴿قُلْ لا أسألكم عليه أجراً إلاَّ المودة في القربى﴾.
هذا حديث منكر، وقد وقع إلينا جزء طالوت بن عبّاد، - وبعلو - وليس هذا الحديث
فيه .
أَخْبَرَنا أبُو يَعْلَى حمزة بن أحْمَد بن فارس بن كَرَوّس (١)، أَنا أبُو البركات أحْمَد بن
عَبْد اللّه بن عَلي المقرىء، أَنا أبُو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه الزهري، أَنا أبُو
بكر مُحَمَّد بن غَريب البَزّار (٣)، أَنا أَبُو العباس أحْمَد بن موسى بن زَنْجُوية القطان، نا
عُثْمَان بن عَبْد اللّه بن عمرو بن عُثْمَان، نا عَبْد اللّه بن لَهيعَة، عَن أَبي الزبير المكي قال:
سمعت جابر بن عبد الله يقول:
كان رَسُول اللّهِ وَ ◌ّر بعرفات وعَليّ تجاهه، فأومأ إليّ وإلى عَلي، فأتينا النبي ◌َِّ وهو
يقول: ((ادنُ يا عَلي))، فدنا منه عَلي، فقال: ((ضَعْ خمسك في خمسي - يعني كفّك في كفّي -
يا عليّ خُلقتُ أنا وَأنت من شجرةٍ أنا أصلُها وأنت فرعُها، والحسَن والحسَين أغصانها، فَمَنْ
تَعَلّق بغصنٍ منها دخل الجنّة، يا عليّ لو أن أمتي صَامُوا حتى يكونوا كالحنايا(٣)، وصلّوا حتى
يكونوا كالأوتار، ثم أبغضوك لأكبّهم الله في النار)) [٨٤١٣].
(١) سورة الشورى، الآية: ٢٣.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٣٩٢.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٤٠.
(٤) رسمها بالأصل: ((كالحعايا)) والمثبت عن م والمطبوعة. والحنايا جمع حنيّة وهي القوس.

٦٧
علي بن أبي طالب
أخْبَرَنا أبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنا أبو بكر الخطيب، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه المعدل، أَنا أبُو عَلي الحسين بن صَفْوَانِ البَرْدَعي، نا مُحَمَّد بن سهل العطار،
حدّثني أَبُو ذكوان، نا حرب بن بيان الضرير من أهل قيسارية، حدّثني أحْمَد بن عمرو، نا
أحْمَد بن عَبْد اللّه، عَن عُبَيْد اللّه بن (١) عمرو، عَن عَبْد الكريم الجَزَري، عَن عِكْرِمة، عَن
ابن عباس قال :
قال النبي وَلّر: ((خَلَق الله قضيباً من نورٍ قبل أن يخلق الله الدنيا بأربعين ألف عام،
فجعله أمام العرش حتى كان أوّل مبعثي، فشقّ منه نصفاً فخلق منه نبيكم والنصف الآخر
عَلي بن أبي طالب))[٨٤١٤].
أخْبَرَنا أبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو عَلى مُحَمَّد بن أحْمَد بن
يَحْيَى العَطَشي، نا أبُو سعيد العَدَوي الحسَن بن عَلي، أَنا أحْمَد بن المِقْدَامِ العِجْلي أبُو
الأشعث(٢)، أَنا الفُضَيل بن عِيَاض، عَن ثور بن يزيد، عَن خالد بن مِعْدَان، عَن زَاذان، عَن
سلمان قال: سمعت حبي رَسُول الله ◌َ لا يقول:
((كنت أنا وعَلي نوراً بين يدي الله مطيعاً يُسَبّح الله ذلك النور ويقدّسه قبل أن يخلق آدم
بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق الله آدم ركز ذلك النور في صلبه، فلم نزل (٣) في شيءٍ واحدٍ
حتى افترقنا في صلب عَبْد المُطّلب، فجزء أنا وجزء عَلي))[٨٤١٥] .
أُخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا عاصم بن الحسن، أَنا أَبُو عمر بن مهدي، أَنا
أبُو العباس بن عقدة، نا الحسين بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد الأَزْدي، نا أَبي، نا
عبد النور بن عَبْد اللّه، عَن مُحَمَّد بن المغيرة القرشي، عَن إبراهيم بن عَبْد اللّه بن معبد،
عَن ابن عباس قال :
بات عليّ ليلة خرج رَسُول الله وَّل إلى المشركين على فراشه ليعمي على قريش وفيه
نزلت هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشتري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾(٤).
أخْبَرَنا أبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبو حفص عمر بن
أحْمَد بن عُثْمَان، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد الهَمْدَاني، نا أحْمَد بن عَبْد الرَّحمن بن
(١) الأصل: عن، تصحيف، والمثبت عن م.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢١٩/١٢.
(٣) الأصل وم: يزل.
(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٠٧.

٦٨
علي بن أبي طالب
سَراج، ومُحَمَّد بن أحْمَد بن الحسَن القطوَاني، نا عبّاد بن ثابت، حدّثني سُلَيْمَان(١) بن قرم،
حدّثني عَبْد الرَّحمن بن ميمون أبُو عَبْد اللّه (٢)، حدّثني أَبي، عَن عَبْد اللّه بن عبّاس أنه
سمعه يقول :
أنام رَسُولُ اللهِ وَّر علياً على فراشه ليلة انطلق إلى الغار، فجاء أبو بكر يطلب
رَسُول الله وَّرِ فأخبره عَليّ أنه قد انطلق، فاتّبعه أبو بكر، وباتت قريش تنظر علياً، وجعلوا
يرمونه، فلما أصبحُوا إذا هم بعلي، فقالوا: أين مُحَمَّد؟ قال: لا علم لي به، فقالوا: قد
أنكرنا تضررك(٣)، كنا نرمي مُحَمَّداً فلا يتضرر(٤)، وأنت تضرر(٤)، وفيه نزلت هذه الآية:
﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾(٥).
قال: ونا ابن شاهين، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد الهمداني، نا أحْمَد بن يوسف، نا
مُحَمَّد بن يزيد النَّخَعي، نا عُبَيْد اللّه بن الحسن، حدّثني معاوية بن عَبْد اللّه بن
عُبَيْد اللّه بن أبي رافع، عَن أَبيه، عَن جده، عَن أَبي رافع. قال عُبَيْد اللّه بن الحسن:
وحدّثني مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن عَلي بن أبي رافع عن أبيه، عَن جده، عَن أبي رافع.
أن علياً كان يجهّز النبي ◌َ ◌ّ ر حين كان بالغار ويأتيه بالطعام، واستأجر له ثلاث رواحل،
للنبي وَلّ ولأبي بكر ودليلهم ابن أريقط(٦)، وخلّفه النبي ◌ََّ، فخرج إليه أهله، فخرج(٧)،
وأمره أن يؤدي عنه أمانته ووصايا من كان يوصي إليه، وما كان يؤتمن عليه من مالٍ، فأدَّى
أمانته كلها، وأمره أن يضطجع على فراشه ليلة خرج، وقال: «إنّ قريشاً لن يفقدوني ما
رأوك))، فاضطجع [علي] (٨) على فراشه، فكانت قريش تنظر إلى فراش النبي ◌ّ فيرون عليه
رجلاً يظنونه النبي وَّر، حتى إذا أصبحوا رأوا عليه علياً، فقالوا: لو خرج مُحَمَّد خرج (٩)
بعلي معه، فحبسهم الله عز وجل بذلك عن طلب النبي وَ ﴿ حين رأوا علياً ولم يفقدوا
النبي زَل .
وأمر النبيُّ وَّر علياً أن يلحقه بالمدينة، فخرج عليّ في طلبه بعدما أخرج إليه [أهله،
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٨/ ٩٤.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٩٩/١١.
(٣) كذا، وفي م و((ز)): تضورك، والتضوّر هو التلوي من الوجع من ضرب أو جوع أو غيرهما.
(٤) كذا بالأصل وفي م و((ز)): يتضوّر وأنت تصوّر.
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٠٧.
(٦) الأصل: أرهط، تصحيف، والتصويب عن م.
(٧) كذا بالأصل وم و((ز)) والمطبوعة والمختصر.
(٨) زيادة للإيضاح.

٦٩
علي بن أبي طالب
يمشي] (١) من الليل ويكمن من النهار حتى قدم المدينة، فلما بلغ النبي وَ ط# قدومه قال:
((ادعوا لي علياً)) [قيل: يا رسول الله] (٢) لا يقدر أن يمشي، فأتاه النبي صَلّر، فلما رآه
النبي # اعتنقه وبكى [رحمة لما](٣) بقدميه من الورم، وكانتا تقطران (٤) دماً، فتفل
النبي {18 في يديه ثم مسح بهما رجليه، ودعا له بالعافية، فلم يشتكهما (٥) عليّ حتى
استشهد [٨٤١٦]
٠
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو عمر بن حيّوية،
أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٦)، أَنا مُحَمَّد بن عمر،
حدّثني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد - يعني ابن عمر بن عَلي - عن أبيه، عَن عُبَيْد اللّه بن أبي رافع،
عَن عَلي قال :
لما خرج رَسُول الله وَلَه إلى المدينة في الهجرة أمرني أن أقيم بعده حتى أؤدّي ودائع
كانت عنده للناس، وإنما كان يُسَمّى الأمين، فأقمتُ ثلاثاً، وكنت أظهرُ ما تغيبتُ يوماً، ثم
خرجتُ فجعلتُ أتبع طريق رَسُول اللهِ وَّ حتى قدمتُ بني عمرو بن عوف ورَسُول اللهِ وَيه
مقيم، فنزلت على كلثوم بن الهدم، وهنالك منزل رَسُول الله مَالچ.
أنْبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن الحَطّاب (٧)، أَنا مُحَمَّد بن الحسين بن مُحَمَّد بن الطّفّال.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن جعفر النَّسَائي، أَنا سهل بن بِشْر، أَنَا
عَلي بن منير بن أحْمَد، قالا: أنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَبْد اللّه الذُهْلي، أَنا أبُو أحْمَد بن
عَبْدُوس، نا عَبْد اللّه بن سالم، نا إبراهيم بن يوسف، عَن أبيه، عَن أبي إسحاق، عَن البَرَاء
أن رجلاً قال :
يا أبا عُمَارة (٨) أَشَهِد علي بدراً؟ قال: حقاً.
:
(١) بياض بالأصل وم، والمستدرك عن المختصر.
(٢) ما بين معكوفتين بياض بالأصل واستدرك للإيضاح عن م.
(٣) بياض بالأصل والمستدرك بين معقوفتين عن م.
(٤) الأصل: يقطران، والتصويب عن م.
(٥) الأصل وم: يشتكها.
(٦) طبقات ابن سعد ٢٢/٣.
(٧) الأصل وم: الخطاب، تصحيف، والصواب بالحاء المهملة، واسمه محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو
عبد الله ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٥٨٣.
.(٨) هو البراء بن عازب بن الحارث، أبو عمارة الأنصاري الصحابي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣/ ١٩٤.

٧٠
علي بن أبي طالب
أُخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحْمَد الفقيه، نا - وأبُو منصور بن زُرَيق(١)، أَنا - أبُو بكر
الخطيب(٢).
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبو بكر بن الطبري.
قالا: أنا مُحَمَّد بن الحسين بن الفضل القطان، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر بن دَرَسْتُوية
النحوي، نا يعقوب بن سفيان قال: سمعت سُلَيْمَان بن حرب يقول: شهد علي بدراً وهو این
عشرين سنة، وشهد الفتح وهو ابن ثمان وعشرين.
حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم - لفظاً - وأَبُو القَاسم بن عَبْدَان - قراءة - قالا: أنا
أبو القاسم بن أبي العلاء، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا عَلي بن يعقوب بن إبراهيم، أَنا
أحْمَد بن إبراهيم بن بِسْر، نا مُحَمَّد بن عائذ (٣) القرشي قال: فأخبرني الوليد بن مسلم، عَن
عَبْد اللّه بن لهيعة (٤)، عَن أبي الأسود، عَن عروة.
ح وَأَخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النقور، أَنا عيسى بن عَلي،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدّثني أحْمَد بن منصور، نا عمرو بن خالد، نا ابن ◌َهيعة، عَن أبي
الأسود، عَن عروة بن الزبير قال في تسمية من شهد بدراً من بني هاشم: علي بن أبي طالب.
أخْبَرَنا أبُو القَاسم أيضاً، أَنا ابن النَّقُور، أَنا عيسى، أَنَا عَبْد اللّه، نا هارون بن موسى
الفَرْوي(٥)، نا ابن فُلَيح، عَن موسى بن(٦) عقبة، عَن الزهري، [قال: ] وحدّثني ابن الأموي،
نا أبي، نا ابن إسحاق (٧)
وَأَخْبَرَنا أبُو القَاسم أيضاً، أَنا ابن النّقْور، أَنا أبُو طاهر المُخَلّص، أَنا رضوان بن
أحْمَد، أَنا أحْمَد بن عَبْد الجبار، نا يونس بن بكير، عَن ابن(٧) إسحاق.
ح وَأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أبُو طاهر بن محمود، أَنا أبُو بكر بن
المقرىء، نا مُحَمَّد بن جعفر الزَّرَّاد، نا عُبَيْد اللّه بن سعد، نا عمّي(٨)، عَن أبيه، عَن ابن(٧)
(١) في م: رزين، تصحيف، والسند معروف.
(٢) تاريخ بغداد ١٣٤/١ ضمن ترجمة على بن أبي طالب رضي الله عنه.
(٣) في المطبوعة: عابد.
(٤) الأصل: طبيعة، تصحيف، والتصويب عن م.
(٦) الأصل: عن، تصحيف، والتصويب عن م.
(٥) تقرأ في (( ز)): الهروي.
(٧) الأصل: أبي إسحاق، تصحيف، والتصويب عن م.
(٨) الأصل والمطبوعة: عيسى، والمثبت عن م.

٧١
علي بن أبي طالب
إسحاق قال في تسمية من شهد بدراً من بني هاشم: علي بن أبي طالب(١)، وهذا أول من آمن
به( (٢)
أنْبَأنا أبُو بكر عَبْد الغفار بن مُحَمَّد، وأخبرني أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه (٣) بن
حبيب عنه، أَنا أبُو بكر الحيري، نا أبُو العبّاس الأصم.
ح وَأخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبُو الحسين بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص، أَنا رضوان بن أحْمَد، قالا: أنا أحْمَد بن عَبْد الجبّار، نا يونس، عَن مِسْعَر بن
كدام، عَن أبي عون، عَن أبي صالح، عَن عَلي أنه قال:
قيل لي يوم بدر ولأبي [بكر] (٤) قيل لأحدنا: معك جبريل، وقيل للآخر: معك
ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ولا يقاتل ويكون في الصّف.
أنْبَأنا أبُو القَاسم عَلي بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن بيان، وأخبرنا خالي أبُو المكارم
سلطان بن يَخْيَى بن عَلي، وأَبُو سُلَيْمَان داود بن مُحَمَّد عنه، أَنا أبُو الحسَن بن مَخْلَد، أنا
إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصّفّار، نا الحسَن بن عَرَفة، حدّثني عمّار بن مُحَمَّد، عَن سعيد بن
مُحَمَّد الحنظلي، عَن أبي جعفر مُحَمَّد بن عَلي، قال: نادى منادٍ في السّماء يوم بدرٍ يقال له
رضوان: لا سيف إلاَّ ذو الفقار، ولا فتى إلاَّ علي.
هذا مرسل، وإنما تنفل النبي ◌َِّ ذا الفقار يوم بدرٍ، ثم وهبه بعد ذلك لعَلي.
أخْبَرَنا أبُو القَاسِم زاهر بن طاهر، أنا أبُو بكر البيهقي، نا أبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا
عَلي بن حَمْشَاذ، نا مُحَمَّد بن المغيرة، نا القاسم بن الحكم، نا مِسْعَر، عَن الحكم بن
عُتَيبة، عَن مِقْسَم، عَن ابن عبّاس: أن رَسُول الله وَّر دفع الراية إلى عَليّ يوم بدر، وهو ابن
عشرين .
أخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أبُو الحسين بن النَّقُور، وأبو منصور
عبد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب، قالا: أنا أبُو طاهر المُخَلّص، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي
شَيبة البزار، نا زياد بن أيوب(٥)، نا شَبَابة بن سَوّار، عَن قيس بن الربيع، عَن الحَجّاجِ، عَن
مِقْسم، عن ابن عباس قال:
(٢) سيرة ابن هشام ٢/ ٣٣٣.
(١) ((أبي طالب)) بياض مكانه في م.
(١) ((محمد بن عبد اللّه)) مكانه بياض في م.
(٢) بياض بالأصل، والمستدرك بين معقوفتين عن م.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢٠/١٢.

٧٢
علي بن أبي طالب
دفع رَسُول الله ﴿ الراية إلى علي بن أبي طالب، وهو ابن عشرين سنة.
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنا أبُو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا
أَبُو عَلي بن الصّواف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة(١)، نا عون بن سَلام(٢)، أنا أبُو
شيبة(٣)، عَن الحکم، عَن مِقْسَم، عن ابن عبّاس.
أن راية المهاجرين كانت مع عَلي في المواقف كلها، يوم بدرٍ، ويوم أُحُدٍ، ويوم خيبر،
ويوم الأحزاب، ويوم فتح مكة، ولم يزل معه في المواقف كلها.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أنا أبُو القاسم إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن
يوسف السَّهْمي، أنا عَبْد اللّه بن عَدِي الجُرْجَاني(٥)، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز،
نا منصور بن أبي مراجع، نا أبُو شَيبة، عَن الحكم، عَن مِقْسَم، عن ابن عباس قال:
کان علي بن أبي طالب صاحب راية رَسُول الله ێار يوم بدرٍ .
وکان الحکم یقول: کان صاحب رايته یوه درٍ والمشاهد كلها.
أَخْبَرَنا أبُو سعد(٥) أحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، وأبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن عَلي بن
الحسين الحمّامي(٦)، قالا: أنا عَبْد الجبار بن عَبْد اللّه بن بَرْزَة - بأصبهان - قال ابن
البغدادي: وأنا حاضر - نا أبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن محمش الزيادي - إملاءً - أنا أبُو
حامد أحمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن بلال، أنا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الأحمشي، نا مُفَضّل بن
صالح الأسدي، حدّثني سماك بن حرب(٧)، عَن ◌ِكْرِمة ، عن ابن عباس قال:
لعَلي أربع خصال: هو أوّل عربي وعجمي صلّى مع النبي وَّر، وهو الذي كان لواؤه
[معه] (٨) في كل زحف، وهو الذي صبر معه يوم المِهْرَاس(١٠)، انهزم الناس كلهم غيره، وهو
الذي غسّله، وهو الذي أدخله قبره.
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢١.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠/ ٤٤١.
(٣) هو إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو شيبة، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٩٠/١ وتاريخ (٩) . اد ٦/ ١١١.
(٤) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٢٤٠ ضمن ترجمة إبراهيم بن عثمان العبسي.
(٥) الأصل: سعيد، تصحيف، والتصويب عن م، قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٦/ أ.
(٦) مضطربة بالأصل، والمثبت عن م ومشيخة ابن عساكر ٢٨/ ب، وتقرأ في ((ز))، والمطبوعة: الحنائي.
(٧) الأصل: حرى، تصحيف والتصويب عن م.
(٩) يوم المهراس: هو يوم أَحُد، وقد جاء فيه علي بماء من المهراس وهو ماء في أُحُد (راجع معجم البلدان).
(٨) زيادة للإيضاح عن م.

٧٣
علي بن أبي طالب
أخْبَرَنا أَبُو حفص عمر بن مُحَمَّد بن الحسَنِ الفَرْغُولي - بمرو (١) - وأبُو سعيد
عَبْد اللّه بن مسعود بن مُحَمَّد بن منصور، قالا: أنا أبو بكر بن خلف، أنا أبُو طاهر بن
محمش، أنا أبُو حامد أحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن بلال (٢)، نا أبو جعفر مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل بن سمرة، نا مُفَضّل بن صالح، حدّثني سماك بن حرب، عَن عِكْرِمة، عَن ابن
عباس قال:
لعَلي أربع خصَال ليس لأحدٍ من العرب غيره: أوّل عربي أو عجمي صلّى مع
النبي 38َّ، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف، وهو الذي صبر معه يوم المِهْرَاس انهزم
الناس كلهم غيره، وهو الذي غسّله، وأدخله قبره.
أخْبَرَنا أبو بكر اللفتواني، أَنا أبُو عمرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَهِ(٣) أَنَا أَبُو
الحسَن اللنباني(٤)، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، أَنا أَبُو كريب الهَمْدَاني، نا عَلي بن قَادم، عَن
زافر بن سُلَيْمَان، عَن الصّلت بن بهرام، عَن الشعبي قال:
رأى أبو بكر علياً، فقال: مَنْ سرّه أن ينظر إلى أعظم الناس منزلة من رَسُول اللهِ وَل
وأقربه قرابة وأفضله دالة وأعظمه غناء عن نبيه فلينظر إلى هذا، فسمع عَلي قول أبي بكر فقال:
أمّا أنه إن قال ذاك إنّه لأوّاه، وإنه لأرحم الأمة، وإنه لصاحب رَسُول الله بَّر في الغار، وإِنه
لأعظم الناس غناءً عن نبيّه في ذات يده.
قال: ونا ابن أبي الدنيا، حدّثني المُثَنّى بن عَبْد الكريم، نا زافر بن سُلَيْمَان، عَن
الصّلت، عَن الشعبي نحوه.
أخْبَرَنا أبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنا أبُو الحسَنِ السِّيرافي، أَنا أبُو عَبْد اللّه.
النهاوندي، أَنا أحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة(٥)، نا علي بن مُحَمَّد بن سيف (٦)، عَن
سلام بن مسكين، عَن قَتَادة، عَن سعيد بن المُسَيّب قال:
كانت راية رَسُول الله وَّر يوم أحد مرطاً (٧) أسود كان لعائشة، وراية الأنصار يقال لهَا
(١) الأصل: عمرو، ومكانها بياض في م، والمثبت عن المطبوعة.
(٢) الأصل: بدال، والمثبت عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٨٤.
(٣) الأصل: بده، وفي م: بره، كلاهما تصحيف.
(٤) الأصل: اللثباني، ومكانها بياض في م.
(٥) رواه خليفة بن خياط في تاريخه ص ٦٧ تحت عنوان: غزوة أُحُد.
(٦) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي تاريخ خليفة: علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف.
(٧) الأصل وم والمطبوعة: مرط، والمثبت عن تاريخ خليفة، وفيه: مرطاً مرحلاً أسود من مراحل كان لعائشة .

٧٤
علي بن أبي طالب
العُقاب، وعلى ميمنته علي بن أبي طالب، وعلى الميسَرة المنذر بن عمرو الساعدي،
والزبير بن العوّام على الرجال، ويقال: المقداد، وحمزة بن عَبْد المطلب على القلب،
واللواء مع مُصْعَب بن عُمَير أخي بني عبد الدار بن قُصَي فقتل(١) فأعطاه رَسُول الله ◌َةِ(٢)
[علياً] (٣) ويقال: كانت له ثلاثة ألوية: لواء المهاجرين إلى مُصْعَب بن عُمَير، ولوَاء عَلي بن
أَبي طالب، والمنذر بن عمرو جميعاً من الأنصار.
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا
أحْمَد بن معروف، نا الحسَين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٤)، أَنا مُحَمَّد بن عمر، أَنا
موسى بن مُحَمَّد إبْرَاهيم، عَن أبيه قال: كان علي بن أبي طالب يوم بدر معلّماً بصوفةٍ بيضاء.
قال: وأنا ابن سعد (٥) ، أَنا عَبْد الوهاب بن عطاء، نا سعيد بن أَبِي عَرُوبة، عَن قَتَادة
أن علي بن أبي طالب كان صَاحب لواء رَسُول الله ◌َّ يوم بدرٍ وفي كل مشهد.
أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنا أبُو الحسن بن أبي الحديد، أَنا جدّي أَبُو
بكر، نا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي، نا أبُو عمرو أحْمَد بن حازم بن أَبي
غَرَزَة الكوفي، أَنا إسْمَاعيل بن أَبَان الوَرّاق، نا ناصح بن عَبْد اللّه المحلمي، عَن سماك بن
حرب، عَن جابر بن سَمُرَة قال: قيل: يا رَسُول الله من يحمل رايتك يوم القيامة؟ قال: ((مَنْ
كان يحملهَا في الدنيا، علي بن أبي طالب))[٨٤١٧].
أخْبَرَنا أبُو القَاسم عَلي بن إبراهيم، أَنا الأمير المؤيد أبو المكارم حيدرة (٦) بن
الحسين بن مفلح، نا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسحاق الأَطْرابُلُسي،
أَنَا خَيْثَمَةِ بنِ سُلَيْمَان القرشي، نا أبُو عمرو بن أَبِي غَرزة.
ح وَأَخْبَرَنا أبُو الحَسَن بن قُبَيس، أَنا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، نا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نا أحْمَد بن حازم بن أَبي غرزة، نا إسْمَاعيل بن أبان، نا
ناصح بن عَبْد الله المحلمي، عَن سماك بن حرب، عَن جابر بن سَمُرَة، قال:
قالوا: يا رَسُول الله، من يحمل رايتك يوم القيامة؟ قال: ((وَمَنْ عسى أن يحملهَا يوم
القيامة إلاَّ من كان يحملها في الدنيا، علي بن أبي طالب))؟[٨٤١٨].
(١) إعجامها مضطرب بالأصل، وفي م: ((فقيل)) والمثبت عن تاريخ خليفة.
(٢) ((فأعطاه رسول الله وَّر)) مكانه بياض في م.
(٣) الزيادة عن تاريخ خليفة .
(٤) طبقات ابن سعد ٢٣/٣.
(٥) المصدر السابق.
(٦) الأصل: وحسين، والمثبت عن م و((ز))، وفي م: أبو المكرم.

٧٥
علي بن أبي طالب
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنا أَبُو بكر الخطيب - إملاء - أنا أبُو عمر
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن علي بن حسين(١) النافذ(٢)، نا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصّفّارِ، نا
مُحَمَّد بن إسحاق الصّغّاني، نا إسْمَاعيل بن أبان، نا ناصح بن عَبْد اللّه المحلمي، عَن
سماك بن حرب، عَن جابر بن سَمُرَة قال:
قيل: يا رَسُول الله، من يحمل رايتك يوم القيامة؟ قال: ((مَنْ عسى أن يحملها إلاَّ مَنْ
حملها في الدنيا، علي بن أبي طالب))[٨٤١٩] .
أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أحْمَد بن أَبِي عُثْمَان، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن
إبراهيم .
ح وَأَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا أَبي، قالا: أنا أَبُو القَاسم
القاسم إِسْمَاعيل بن الحسن بن عَبْد اللّه [نا](٣) أبُو العبّاس مُحَمَّد بن أحْمَد بن عمرو البزار،
نا أبُو بكر مُحَمَّد بن خُزيمة بن مخلد، بالفرما (٤)، نا ابن أَبِي السَّرِي، نا المُعْتَمِر بن سُلَيْمَان،
عَن أَبيه قال: قال أنس بن مالك:
سألت رَسُول الله وَ لل فقلت: بأمي وأمي، من صاحب لواءك يوم القيامة؟ قال:
((صاحب لوائي في دار الدنيا)، وأومأ إلى علي بن أبي طالب [٨٤٢٠].
أخْبَرَنا(٥) أبُو الحسين بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبُو
جعفر بن المَسْلَمة، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي، نا الزبير بن بكار:
قال: وحدَّثني عَلي بن المغيرة، عَن مَعْمَر بن المُثَنَّى قال: كان لواء المشركين يوم بدر
مع طلحة بن أبي طلحة، فقتله علي بن أبي طالب، وفي ذلك يقول الحَجّاج بن عِلاَط
الشُّلمي(٦):
الله أي مُذَبّبٍ عن حُزْمةٍ أعني ابن فاطمة المُعمّ المُخْولا
(١) في م: حبيس.
(٢) كذا بالأصل، والحرفان الأخيران غير معجمين في م، وفي المطبوعة: الناقد.
(٣) زيادة عن م لتقويم السند.
(٤) عن ((ز))، وإعجامها ناقص في الأصل، وبدون إعجام في م والفرما: مدينة على الساحل من ناحية مصر ..
(٥) الخبر التالي رواه من هذا الطريق المصنف في ترجمة الحجاج بن علاط السلمي ١١٠/١٢ رقم ١٠١ والبداية
والنهاية بتحقيقنا ٨/ ٣٧٢.
(٦) الأَبيات الثلاثة الأولى في سيرة ابن هشام ١٥٩/٣ منسوبة للحجاج بن علاط والأبيات في البداية والنهاية.

٧٦
علي بن أبي طالب
تركت طليحة للجبين مُجَدّلا
جادت يداك له بعَاجل طعنةٍ
بالجر إذا يهوين أخول أخولا
وشددت شدّة باسل فكشفتهم
لتردّه حَرَّانَ حتى ينهلا
وعللت سیفك بالدماء ولم تكن
اخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف، أَنا
أَبُو أحْمَد بن عَدِي(٦)، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عقبة، نا الحسَن بن عَلي الحُلْوَاني، نا
مُعَلّى بن عَبْدِ الرَّحمن، نا شريك، عَن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن جابر بن
عَبْد اللّه قال:
جاء عَلي إلى النبيِ وَلَه يوم أَحُد فقال(٢) رَسُول اللهِ وَلَ: ((اذهب))، فقال جبريل: هذه
والله المؤاسَاة يا مُحَمَّد(٢)، فقال رَسُول الله وَله: ((يا جبريل إنه مني وأنا منه))، فقال جبريل:
وأنا منكما [٨٤٢١]
.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم علي بن إبْرَاهيم العَلَوي، أَنا الأمير المؤيد أبو المكارم حَيْدَرة بن
الحسين بن مُفْلِح .
ح وَاخْبَرَنا أَبُو الحسَنِ السّلمي، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، قالا: أنا أبُو عَبْد اللّه
الحسين بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسحاق الأطرابُلُسي، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نا يَحْيَى بن
إبراهيم الزهري، نا عَلي بن حكيم، نا حبان بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن أبي رافع،
عن أبيه، عن أبي رافع قال:
لما كان يوم أُحُد نظر النبي ◌َّه إلى نفرٍ من قريش فقال لعَلي: ((احمل عليهم))، فحمل
عليهم (٣)، فقتل هاشم بن أمية المخزومي، وفرّق جماعتهم، ثم نظر النبي ◌َّ إلى جماعة من
قريش فقال لعَلي: ((احمل عليهم))، فحمل عليهم ففرق جماعتهم، فقتل فلاناً الجُمَحي (٤)،
ثم نظر إلى نفرٍ من قريش فقال لَعَلَي: ((احمل عليهم))، فحمل عليهم، ففرّق جماعتهم، وقتل
أحد بني عامر بن لؤي، فقال له جبريل عليه السّلام: إنّ هذه المؤاساة، فقال ◌َّ: ((إنه مني
وأنا منه))، فقال جبريل: وأنا منكم يا رَسُول الله.
(١) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٣٧٣ ضمن ترجمة معلى بن عبد الرحمن.
(٢) ما بين الرقمين سقط من الكامل لابن عدي.
(٣) زيد في (( ز)) هنا: وفرق جماعة.
(٤) كذا بالأصل وم و((ز)) والمطبوعة، وبالعودة إلى وقعة أُحُد في سيرة ابن هشام، فقد ذكر أنه قتل من بني جمح
من المشركين اثنين هما: أبو عزة عمرو بن عبد اللّه، وأبي بن خلف.

٧٧
علي بن أبي طالب
أخْبَرَنا أبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أحْمَد بن طاوس، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن أحْمَد بن
عَلي، أَنا أبُو إسحاق إبراهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا أبُوَ عَبْد اللّه الحسين بن إسْمَاعيل بن
مُحَمَّد المحاملي، نا عَبْد اللّه بن شبيب(١)، حدثني إبراهيم بن يَخْيَى، حدّثني أَبي، عَن
مُحَمَّد بن إسحاق، عَن ابن أَبِي نَجيح، عَن مجاهد، عَن ابن عبّاس قال:
سمعت عمر يقول: جاء عمرو بن عبدود، فجعل يجول على فرسه حتى جاز الخندق،
وجعل يقول: هل من مبارز؟ وسكت أصحاب مُحَمَّد نََّ، ثم قال رَسُول اللهِ وَّهُ: ((هل
يبارزه أحد؟)) فقام علي فقال: أنا يا رَسُول الله، فقال رَسُول اللهِ وَّ: ((اجلس))، فقال
رَسُول اللهِ وَّر: ((هل يبارزه أحد؟)) فقام علي فقال: دعني يا رَسُول الله، فإنّما أنا بين
حسنيين، إمّا أن أقتله فيدخل النار، وإمّا أن يقتلني فأدخل الجنّة، فقال رَسُول الله وَله :
((اخرج يا عَلي))، فخرج علي [فقال له] (٢) عمرو: من أنت يا ابن أخي؟ فقال: أنا عَلي، فقال
عمرو: إنّ أباك كان نديماً لأبي، لا أحب قتالك، فقال علي: إنّك كنتَ أقسمت لا يسألك
أحدٌ ثلاثاً إلاَّ أعطيته، فاقبل مني واحدة، فقال عمرو: وما ذلك؟ قال عَلي: أدعوك إلى أنْ
تشهد أن لا إله إلاّ الله وَأن مُحَمَّداً رَسُول الله، قال عمرو: ليس إلى ذلك سبيل، قال: فترجع
فلا تكون علينا ولا معنا، ثلاثاً قال: إنّي نذرت أن أقتل حمزة فسبقني إليه وحشي، ثم إنّي
نذرت أن أقتل محمّداً. قال علي رضي الله عنه: فانزل، فنزل، فاختلفا في الضربة، فضربه
علي فقتله(٣).
آخر الجزء التاسع والثمانين بعد الأربعمائة من الفرع.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحسَين أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص، نا رضوان بن أحْمَد، نا أحْمَد بن عَبْد الجبار، نا يونس بن بُكَير قال: ثم رجع
ابن إسحاق إلى الإسناد الأول :
[قال:] حدّثني يزيد بن رومَان عن عروة بن الزبير، وحدّثني يزيد بن أبي زياد، عَن
مُحَمَّد بن كعب القُرَظي، وعُثْمَان بن كعب بن بهود - أحد بني عمرو بن قريظة عن رجال من
قومه (٤) .
(١) ((بن شبيب)) مكانها بياض في م.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم.
(٣) انظر البداية والنهاية ١٢١/٤ - ١٢٢.
(٤) انظر الخبر في سيرة ابن هشام ٢٣٥/٣ وما بعدها، والبداية والنهاية بتحقيقنا ٤/ ١٢٠ - ١٢١ ودلائل النبوة للبيهقي
٤٣٦/٣.

٧٨
علي بن أبي طالب
أن فوارس من قريش فيهم عمرو بن عَبْدَوُدٌ، وعِكْرِمة بن أبي جهل، وضِرَار بن
الخطاب، وهُبّيرة بن أَبي وَهْب تلبّسوا للقتال وخرجوا على خيولهم حتى مرّوا بمنازل بني
كنانة، فقالوا: تهيئوا للحرب يا بني كِنَانة، فستعلمون من الفرسان اليوم، ثم أقبلوا تُعنقُ(١) بهم
خيلهم حتى وقفوا على الخندق، فقالوا: والله إن هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها.
ثم تيمموا مكاناً من الخندق ضيقاً، فضربوا خيولهم، فاقتحمت فجالت في سبخة بين
الخندق. وسَلْع، وخرج علي في نفرٍ من المسلمين حتى أخذ عليهم الثّغرة(٢) التي منها
اقتحموا، فأقبلت الفوارس تعنق نحوهم، وكان عمرو بن عَبْدَوُد فارس قريش، وكان قد قاتل
يوم بدر حتى ارتُثَّ(٣) وأثبتته الجراحة فلم يشهد أُحُداً، فلما كان يوم الخندق خرج مُعْلِماً (٤)
ليرى مشهده(٥)، فلما وقف هو وخيله، قال له عَلي: يا عمرو قد كنتَ تعاهد الله لقريش، أَلاّ
يدعوك رجل إلى خلّتين إلاَّ قبلت منه إحداهما، فقال عمرو: أجل، فقال له عَلي: فإنّي
أدعوك إلى الله وإلى رسوله وإلى الإسلام، قال: لا حاجة لي في ذلك، فقال: فإنّي أدعوك
إلى النزال، فقال له: يا ابن أخي لِمَ، فوالله ما أحب أن أقتلك؟ فقال علي: لكني والله أحبّ
أن أقتلك، فحمي(٦) عمرو (٧) فاقتحم عن فرسه فعقره، ثم أقبل فجاء إلى عَلي فتنازلا،
وتجاولا فقتله علي، وخرجت خيلهم منهزمة هاربة حتى اقتحمت من الخندق.
وكان ممن خرج يوم الخندق: هُبَيرة بن أَبِي وَهْب المخزومي، واسم أَبِي وَهْب جَعْدة،
وخرج نوفل بن عَبْد الله بن المغيرة المخزومي، فسأل المبارزة، فخرج إليه الزُّبَير بن
العوّام، فضربه فشقه باثنتين حتى فلّ في سيفه فلاّ، فانصرف وهو يقول:
إنّي امرؤ أحمي واحتمي عن النبي المصطفى الأميّ(٨)
وخرج عمرو بن عبد فنادى: مَنْ يبارز؟ فقام عَلي وهو مُقَنّع في الحديد، فقال: أنا لها
يا نبي الله، فقال: ((إنه عمرو اجلس))، ونادى عمرو: ألا رجل وهو يؤنبهم(٩)، ويقول: أين
(٢) يعني الثلم الذي كان هناك في الخندق.
(١) أي تسرع بهم.
(٣) بدون إعجام بالأصل وم، واللفظة ليست في ابن هشام، والمثبت عن دلائل النبوة للبيهقي. وارتث: حمل جريحاً
من المعركة .
(٤) المعلم: الذي يجعل لنفسه علامة وشعاراً يعرف بهما.
(٥) ابن هشام: مكانه.
(٦) غير مقروءة بالأصل وم، والمثبت عن ابن هشام ودلائل البيهقي وحمي: يعني اشتد غضبه.
:
(٧) الأصل: عمر، تصحيف، والمثبت عن م، والمصادر.
(٨) البداية والنهاية نقلاً يهن أبن إسحاق، ودلائل النبوة للبيهقي ٤٣٧/٣.
(٩) رسمها مضطرب بالأصل، ومكانها بياض في م، والمثبت عن دلائل النبوة للبيهقي.

٧٩
علي بن أبي طالب
جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها؟ أفلا تبرزوا إليّ رجلاً(١)؟ فقام علي فقال:
[أنا]((٢)) رَسُول الله، فقال: ((اجلس))، ثم نادى الثالثة، وقال:
بجمعكم: هل من مبارز؟
ولقد بححت من النداء
موقف القرن المناجز
ووقفت إذ جبن المشجع
متسرعاً قبل الهزاهز
وكذلك إني لم أزل
والجود من خير الغرائز (٣)
إنّ الشجاعة في الفتى
فقام علي، فقال: يا رَسُول الله أنا، فقال: ((إنه عمرو))، فقال: إنْ كان عَمْراً (٤)، فأذن
له رَسُول الله ◌َّرَ، فمشى إليه عَلي حتى أتاه وهو يقول:
مجيبُ صوتك غيرُ عاجز
لا تعجلنّ فقد أتاك
والصدق منجاكل فائز
ذو نــ (٤)ـة وبصيرة
عليك نائحة الجنائز
إني لأرجو أن أقيم
يبقى ذكرها عند الهزاهز
من ضربة نجلاء
فقال له عمرو: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب، وقال: أنا ابن عبد مَنَاف (٥) ،
فقال: غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسنّ منك، فإنّي أكره أن أهريق دمك، فقال
عَلي: لكني والله ما أكره أن أهريق دمك، فغضبَ، فنزل وسلّ سيفه كأنه شعلة نار، ثم أقبل
نحو عليّ مغضباً واستقبله علي بدرقته فضربه، فضربه عمرو في الدرقة فقدّها وأثبت فيها
السيف وأصاب رأسه فجشه، وضربه عَلي على حبل العانق فسقط، وثار العجاج، وسمع
رَسُول اللهِ وَّوَ التكبير، فعرفَ أن علياً قد قتله، فثم يقول علي(٦):
أعليّ تُقتحم الفوارس هكذا عني وعنهم أخبروا (٧) أصحابي
ومصمم في الرأس ليس بنابي
اليوم يمنعني الفرار حفيظي
(١) الأصل: رجل، والتصويب عن م.
(٢) الزيادة عن م.
((٣) الأَبيات في البداية والنهاية بتحقيقنا ١٢١/٤ ودلائل النبوة للبيهقي ٤٣٨/٣.
((٤) الأصل وم والمطبوعة: عمرو، والمثبت عن الدلائل والبداية والنهاية .
((٥) كذا بالأصول، ويفهم أنه من كلام علي، والذي في الدلائل والبداية والنهاية: قال: ابن عبد مناف؟ فقال: أنا
علي بن أبي طالب.
((٦) ديوان علي ط بيروت ص ١٨ - ١٩ والبداية والنهاية ١٢٢/٤ ودلائل النبوة للبيهقي ٣/ ٤٤٠.
((٧) الديوان: ((خبروا)) وفي المصدرين: أخّروا.

٨٠
علي بن أبي طالب
صافي الحديدة (١) يسفيض ثوابي
أدى عمير حين أخلص صقله
وغدوت التمس القراع بمرهفٍ
آلى ابنُ عبدٍ حين شدّ أليّة
ألاَّ أصدّ ولا يهلك(٢) فالتقى
عضب مع البتراء في أقرابي
وحلفتُ فاستمعوا من الكذّاب
رجلان يضطربان كل ضراب
كالجذع بين دكادك وروابي
فصددت حين تركته مُتَجَدِلا
كنت المقطّر(٣) بزّني أثوابي
وعففت عن أثوابه ولو أنني
عبد الحجارة من سفاهة عقله (٤)
وعبدتُ ربّ مُحَمَّدٍ بصوابٍ
ثم أقبَل علي نحو رَسُول الله وَّرَ، ووجهه يتهلل، فقال عمر بن الخطّاب: هَلاّ سلبته
درعه، فإنه ليس للعرب درعٌ خير منها، فقال: ضربته فاتقاني(٥) بسواده (٦)، فاستحييت (٧) ابن
عمي أن أسلبه، وخرجت خيله منهزمةً حتى اقتُحِمَتْ من الخندق.
أخْبَرَنا خالي القاضي أبو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى، أَنا عَلي بن الحسن بن الحسين،
أَنا أَبُو مُحَمَّد [الحسن بن محمد] (٨) بن زُرَيق الكوفي - قراءة عليه وأنا أسمع - نا إسْمَاعيل بن
يعقوب المعروف بابن الجراب البغدادي، نا السِّرِي بن(٩) يَخْيَى، عَن الحسَن ، عَن
سَمُرَة بن جندب قال:
كان رَسُول الله وٌَّ يعجبه الفأل الحَسَن، فسمع ياً وهو يقول: هذه خضرة، فقال: يا
لبيك قد أخذنا فألك من فيك، فاخرجوا بنا إلى خضرة، قال: فخرجوا إلى خيبر، فما سن
فيها بسيف إلاَّ بسيف علي بن أبي طالب.
كذا [فيه](١٠) وقد سقط بين إِسْمَاعيل وبين السِّرِي رجلان فصاعداً.
(١) الأصل: الحديد، والمثبت عن م والديوان.
(٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المطبوعة: يهلل، وروايته في الديوان:
أن لا يفر ولا يملل فالتقى
أسدان يضطربان كل ضراب
(٣) المقطر: المصروع صرعة شديدة، وقيل هو الذي ألقي على أحد قطريه، أي جنبيه. وبزني: سلبني
(٤) في الديوان والبداية والنهاية: سفاهة رأيه .
(٥) الكلمة بدون إعجام بالأصل وم، والمثبت عن البيهقي والبداية والنهاية .
(٦) كذا بالأصول، وفي البيهقي والبداية والنهاية: ((بسوأته)) وهو أشبه.
(٧) عن م، وبالأصل: فاستحيت.
(٩) ((نا السري بن)) مكانه بياض في م.
(١٠) بياض بالأصل والمستدرك عن م، وقبلها في م بياض مكان ((كذا)).