Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
عكرمة أبو عبد اللّه
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو طاهر أحْمَد بن الحسن، وأَبُو الفضل بن خيرون
قالا: أَنا أَبُو القَاسم بن بِشْرَان، أنا أبُو عَلي بن الصّوّاف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة،
نا أبي، نا زيد بن الحُبَاب، نا القاسم بن الفضل، نا مسلم بن مِخْرَاق أنهم سألوا رجلاً عن
يوم القيامة أمن أيام الدنيا أو من أيام الآخرة؟ فقال اسألوا عكرمة، فقال: أوله من أيام الدنيا
وآخره من أيام الآخرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأْ أَبُو العباس بن قيس، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنْبَأ عمي أبُو عَلي، نا عَلي بن بكر، نا الحسين بن أبي معشر، نا الفضل بن يعقوب
الجَزَري، نا سفيان، عَن سُلَيْمَان بن أبي مسلم قال: سمعت عكرمة يقول: أزهد الناس في
عالم أهله.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، أَنْبَأ أبُو بكر البيهقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبُو الفضل بن البَقّال.
قالا: أَنا أبُو الحسين بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، نا
الحميدي، نا سفيان قال: سمعت سُلَيْمَان الأحول يقول: لقيت عكرمة ومعه ابن له فقلت له :
أيحفظ هذا من حديثك شيئاً؟ فقال: إنه يقال: إنّ أزهد الناس في عالم أهله (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أَبُو القَاسم، أَنا أَبُو القَاسم، أَنا أَبُو أحْمَد (٢)، نا مُحَمَّد بن
جعفر الإمام قال: قيل لإسحاق بن أبي إسرائيل: حدثكم سفيان عن سُلَيْمَان بن أبي مسلم
قال: رأيتُ عكرمة ومعه ابن له، فقلت له: يحفظ هذا عنك؟ قال: أزهد الناس في العالم
أهله .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أحْمَد الفقيه، أَنْبَأْ أَبُو الحسن بن أبي الحديد، أَنا جدي أبُو
بكر، أَنْبَأ أبُو مُحَمَّد بن زبر، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا داود بن رُشيد، نا
الأصمعي (٣)، عَن أبي جُمَيع، عَن أبي يزيد المَدَني قال:
كان عكرمة إذا رأى السُؤال يوم الجمعة سبهم، فقلت له: ما تريد منهم؟ فقال: كان ابن
عبّاس يسبّهم إذا رآهم، فقلت له: كما قلت لي: فقال: إنّهم لا يشهدون للمسلمين عيداً ولا
(١) سير أعلام النبلاء ١٩/٥ وتهذيب الكمال ١٧١/١٣.
(٢) الكامل لابن عدي ٢٧٠/٥.
(٣) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٧١/١٣ وسير أعلام النبلاء ١٩/٥.

١٠٢
عكرمة أبو عبد اللّه
جمعة، إلاّ للمسألة والأذى فإذا فإذا كانت رغبة الناس إلى الله عز وجل كانت رغبتهم إلى
الناس .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن المزرفي(١)، نا أبُو الحسين بن المهتدي، أَنا أبُو القَاسم
عُبَيْد اللّه بن أحمَد بن عَلي الصيدلاني، نا مُحَمَّد بن مَخْلَد، نا مُحَمَّد بن سعد أبو جعفر
العوفي، نا داود بن مُحَبّر نا بحر عن مهدي الهدادي عن عكرمة قال: قال ابن عباس هؤلاء
السُّؤَّال شرار الناس إذا كان يوم رغبة العباد إلى الله كانت رغبتهم إلى الناس.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم، أَنا أَبُو القَاسم، [أَنَا أَبُو القاسم](٢) أَنا أَبُو أحْمَد(٣)، ثنا مُحَمَّد بن
جعفر بن يزيد، نا أبُو الأحوص، حدّثني خالد بن خِدَاش، نا حمّاد، عَن أيوب قال: سمعت
رجلاً قال لعكرمة: فلان يسبّني في النوم، قال: اضرب ظله ثمانين.
قال: وأنا أبُو أحْمَد (٤)، نا مُحَمَّد، ثنا أبُو الأحوص، نا أحْمَد بن يونس، نا أبُو شهاب،
عَن حُمَيد - يعني الطويل - عن عِكْرِمة أنه ذكر عنك أنه يكره للصائم الحجامة، قال: أفلا يكره
له الخراءة .
قال: وأنا أبُو أحْمَد(٥)، ثنا علي بن سعيد بن بشير، حدّثني نصر بن عَلي، حدّثني
أَبي، ونوح بن قيس، عَن عَبْد اللّه بن النعمان قال: سئل عكرمة أيحتجم الصائم؟ قال: يخرأ
الصائم .
وأنا أبُو أحمَد (٦)، نا عَلي بن سعيد الرازي، نا أبُو موسى الزَّمن، نا مُحَمَّد بن مروان،
عَن عُمَارة بن أَبي حفصة قال: سئل عكرمة عن الصلاة في ثوب واحد، قال: ما يحمله على
أن يقيم أَيره كأنه وتد في الصف.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو بكر الشامي، أَنا أبُو الحسَن العتيقي، أَنا
يوسف بن أحْمَد، أَنا أبُو جعفر العُقَيلي(٧)، نا مُحَمَّد بن رُزَيق المديني، نا إبراهيم بن
(١) الأصل: ((المرزقي))، وفي م: ((المررقي).
(٢) ما بين معكوفتين زيادة لتقويم السند والسند معروف.
(٣) الكامل لابن عدي ٢٧١/٥ وتهذيب الكمال ١٧١/١٣ وسير أعلام النبلاء ١٩/٥ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة
١٠١ - ١٢٠ ص ١٧٧).
(٤) الكامل لابن عدي ٥/ ٢٧١ وتهذيب الكمال ١٧١/١٣.
(٥) الكامل لابن عدي ٢٧٠/٥.
(٧) الضعفاء الكبير ٣٧٦/٣ وتهذيب الكمال ١٧٤/١٣.
(٦) المصدر السابق.

١٠٣
عكرمة أبو عبد اللّه
المنذر، نا هشام بن عَبْد اللّه بن عكرمة المخزومي، قال: سمعت ابن أبي ذئب يقول: وكان
عكرمة مولى ابن عبّاس ثقة .
ذكر المَرْوَزي(١) قال: قلت لأحمد: يحتج بحديث عكرمة؟ فقال: نعم يحتج به .
(٢) أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللَّه الواسطي، ثنا أبو بكر أحْمَد بن عَلي
الخطيب، أَنْبَأ أبُو بكر أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبْرَاهيم، قال: سمعت أحْمَد بن مُحَمَّد بن
عبدوس قال: سمعت عُثْمَان بن سعيد الدارمي قال(٣): قلت ليَحْيَى بن معين: فعكرمة أحب
إليك عن ابن عباس أو عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه؟، فقال: كلاهما ولم يختر، قلت: فعكرمة أو
سعيد بن جُبير، فقال: ثقة، وثقة، ولم يختر.
قال عُثْمَان بن سعيد: عُبَيْد اللّه أجلّ من ◌ِكْرِمة، قال: وسألته عن عِكْرِمة بن خالد؟
فقال: ثقة، قلت هو أصح حديثاً أو عِكْرِمة مولى ابن عباس؟ فقال: كلاهما ثقتان.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن طاوس، أَنْبَأ الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنْبَأْ أَبُو عَبْد اللّه
الحسين بن الحسن بن مُحَمَّد بن القاسم الغضائري، أَنا أحْمَد بن سلمان النجاد، نا
جرير (٤) بن أَبِي عُثْمَان، قال (٥) : قال يَحْيَى بن معين: إذا رأيت إنساناً يقع في عِكْرِمة وفي
حمّاد بن سَلَمة فاتّهمه على الإسلام.
كذا قال: والصواب جعفر بن أبي عُثْمَان.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك، أَنْبَأ أبُو الحسين بن الطُّّوري، أَنْبَأ
الحسين بن جعفر، ومُحَمَّد بن الحسَن، وأحمَد بن مُحَمَّد العتيقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنْبَأ ثابت بن بُتْدَار، أَنْبَأ الحسين بن جعفر.
قالوا: أَنا الوليد بن بكر، أَنْبَأ علي بن أحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن أحْمَد، حدثني
أَبي قال(٦): ◌ِكْرِمة مولى ابن عبّاس، مكي (٧)، تابعي، ثقة.
(١) في تهذيب الكمال ١٧٨/١٣ ((أبو بكر المروذي)). ومثله في سير الأعلام ٣١/٥.
(٢) قبلها في م كتب:
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله قال.
(٣) تهذيب الكمال ١٧٨/١٣ وسير أعلام النبلاء ٣١/٥.
(٤) كذا بالأصل وم: جرير، تصحيف والصواب: جعفر، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب.
(٥) الخبر في تهذيب الكمال ١٧٨/١٣ وسير أعلام النبلاء ٣١/٥.
(٦) تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٣٩، وعنه في تهذيب الكمال ١٧٨/١٣ وسير أعلام النبلاء ٣١/٥.
(مكي)) ليست في تاريخ الثقات، ومثبتة عن العجلي في المصدرين السابقين.
(٧)

١٠٤
عكرمة أبو عبد اللّه
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين هبة اللّه بن الحسن - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك
- شفاهاً - قالا: أَنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وَأَنْبَأ أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنْبَأْ عَلي مِن مُحَمَّد.
قالا: أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١): سألت أبي عن عكرمة مولى ابن عبّاس كيف
هو؟ فقال: هو ثقة، قلت: يُخْتَجّ بحديثه؟ قال: نعم، إذا روى عنه الثقات والذي أنكر عليه
يَخْيَى بن سعيد، ومالك فلسبب رأيه، وسئل أَبي عن ◌ِكْرِمة وسعيد بن جُبَير أيهما أعلم
بالتفسير؟ فقال: أصحاب ابن عباس عيال على عِكْرِمة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أحمَد، أَنا أبو القاسم إِسْمَاعِيل بن مَسْعَدة، أَنَا
حمزة بن يوسف، أَنا أبُو أحْمَد بن عدي (٢)، نا مُحَمَّد بن عيسى بن مُحَمَّد المَزْوَزي - إجازة
ومشافهة - حدّثني أَبي، نا عباس بن مصعب، نا أبُو صالح أحمَد بن منصور، عَن أحْمَد بن
زُهير، قال: عِكْرِمة: أثبت الناس فيما يروي، ولم يحدث عن من دونه أو مثله حديثه أكثره
عن الصحابة .
قال عباس: روي عن عِكْرِمة من تابعي أهل الكوفة: الشعبي، وإبراهيم النَّخَعي، سأله
عن أحرف من التفسير، ولما قدم عكرمة البصرة أمسك الحسَن عن التفسير، وروى عنه أهل
اليمن فروى عنه الحكم بن أبان، وعمرو بن عَبْد اللّه، وإسْمَاعيل بن شروس، وَوَهْب بن
نافع، عمّ عَبْد الرزاق، وقدم مصر، فروى عنه يزيد بن أبي حبيب، أبُو رجاء،
وعَبْد الرَّحمن بن جساس في آخرين، وقدم مرو فسُمِع منه، روى عنه يزيد بن أبي سعيد
النحوي، وعيسى بن عُبَيد الكِنْدي، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه أبُو المنيب العتكي(٣) في
آخرین.
قال أبُو أحْمَد (٤): وعكرمة مولى ابن عباس لم أخرج ها هنا من حديثه شيئاً لأن الثقات
إذا رووا عنه فهو مستقيم الحديث إلاَّ أن يروي عنه ضعيف، فيكون قد أُتي من قبل ضعيف لا
من قبله، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روى عنه
ثقة في صحاحهم، وهو أشهر من أن أحتاج [أجرح](٥) شيئاً من حديثه، وهو لا بأس به.
(١) الجرح والتعديل ٨/٧ - ٩.
(٣) الأصل: العيلي، تصحيف، والمثبت عن م وابن عدي.
(٤) الكامل لابن عدي ٢٧١/٥ - ٢٧٢.
(٢) الكامل لابن عدي ٢٦٨/٥ و ٢٦٩ ..
(٥) الزيادة للإيضاح عن م وابن عدي.

١٠٥
عكرمة أبو عيد اللّه
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو عمر(١) بن
حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، أَنا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنا إسْمَاعيل بن
إبْرَاهيم الأسدي، عَن أيوب قال: نُبئتُ عن سعيد بن جبير أنه قال: لو كفّ عنهم عِكْرِمة من
حديثه لشُدَّت إليه المطايا .
قال: ونا ابن سعد، نا عفان بن مسلم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الفضلِ البَقّال، أَنا أبُو الحسين بن
بشران، أَنْبَأْ عُثْمَان بن أحْمَد، ثنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبي عَيْدِ اللّه، نا عفان، نا
حمّاد بن زيد، نا أيوب، عَن إبْرَاهيم بن مَيْسَرة، عَن طاووس قال: لو أن مولى ابن عبّاس
اتّقى الله وكفّ من حديثه لشُدَّت إليه المطايا(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ، أَنْبَأ أبُو القَاسم، أَنا أَبُو القاسم، أَنا أبُو أحْمَد قال (٤): كتب إليّ
مُحَمَّد بن أيوب، نا أبُو الربيع، نا حمّاد، نا أيوب، عَن إبراهيم بن ميسرة، عَن (٥) طاوس
قال: لو أنّ عبد ابن عباس - يعني عِكْرِمة - اتّقى الله وكفّ من حديثه لشُدَّت إليه المطايا.
قال: ونا أبُو أحْمَد(٦)، نا أحمَد بن عَلي المدائني، نا بَكْر بن قُتَيبة، نا أبُو عمر، نا
مُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، عَن أَبيه قال: قيل لطاووس: إنّ عكرمة مولى ابن عبّاس يقول: لا يدافعنّ
أحدكم الغائط والبول في الصلاة، أو قال كلاماً هذا معناه، قال طاوس: المسكين لو اقتصر
على ما سمع كان قد سمع علماً.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن المظفر بن بكران، أَنْبَأْ أَبُو الحسن
العتيقي، أَنْبَأ يوسف بن أحْمَد ثنا أبو جعفر العقيلي، نا مُحَمَّد بن زكريا البَلْخي، نا عاصم بن
النضر التيمي، نا المُعْتَمِر عن أبيه قال: قيل لطاوس إن عكرمة يقول: لا يدافعنّ أحدكم الغائط
والبول في الصلاة أو كلاماً هذا معناه، قال: فقال طاوس: المسكين لو اقتصر على ما سمع
كان قد سمع علماً(٧).
(١) الأصل: عمرو، تصحيف، والتصويب عن م.
(٣) طبقات ابن سعد ٢٨٩/٥ - ٢٩٠.
(٢) طبقات ابن سعد ٢٨٨/٥.
(٤) الكامل لابن عدي ٢٦٦/٥ وتهذيب الكمال ١٧٧/١٣ وسير أعلام النبلاء ٣٠/٥.
(٥) مطموسة بالأصل، والمثبت عن ابن عدي، وفي م مكان ((بن ميسرة عن)) بياض.
(٦) الكامل لابن عدي ٢٦٦/٥ وتهذيب الكمال ١٧٧/١٣ وسير أعلام النبلاء ٢٩/٥.
(٧) الخبر ليس في ترجمة عكرمة في كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي.

١٠٦
عكرمة أبو عبد اللّه
أَخْبَرَنَا أبُو القاسم، أَنا أَبُو القَاسم، أَنَا أَبُو القاسمِ أَنا أبُو أحْمَد (١)، نا مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحمن الدغولي، نا أبُو وَهْب أحْمَد بن أبي زهير المَرْوَزي، نا النَضْر بن شُمَيل، نا
سالم أبُو عتّاب من أهل البصرة قال: كنت أطوف أَنا وبكر بن عَبْد اللّه المُزَني فضحك بكر
فقال له صاحب لي: ما يضحكك يا أبا عَبْد اللّه؟ قال: العجب من أهل البصرة إن عكرمة
حدّثهم [يعني عن ابن عباس في تحليل الصرف، فإن كان عِكْرِمة حدثهم](٢) أنه أحلّه فأنا(٣)
أشهد أنه صدق، ولكني أقيم خمسين من أشياخ المهاجرين والأنصار يشهدون أنه انتفى منه.
أَخْبَرَنَا أبُو البركات الأنماطي، نا مُحَمَّد بن المظفر، أَنا أبُو الحسَن، أَنا يوسف، أَنا
أبُو جعفر قال: أَنا مُحَمَّد بن عيسى، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بزيع، نا عباس [بن حمّاد بن
زائدة، نا عثمان بن مُرّة قال قلت للقاسم: إن عِكْرِمة مولى ابن عباس](٤) قال: ثنا ابن عباس
أن رَسُول الله وَّهُ نهى عن المُزَفّتِ والنّقير والدّبّاء والحَنْتَم والجرار، قال: يا ابن أخي، إن
عكرمة كذّاب، يحدث غدوة حديثاً يخالفه عشية (٥) .
قال: ونا مُحَمَّد بن عيسى، نا إبْرَاهيم بن سعيد، نا رَوْح، نا عُثْمَان بن مرة، قال:
قلت للقاسم بن مُحَمَّد: كيف يرى في هذه الأوعية فإنّ عكرمة يحدث عن ابن عبّاس أن
رَسُول اللهِ وََّ حرّم المُقَيّر والمُزَفّت والدّبّاء والحنتم (٦) والجرّ أو الحَنْتَم والنّقير، فقال: إنّ
عكرمة كذاب، يحدث غدوة حديثاً (٧) [يخالفه عشية] (٨) وعشية (٩) أن أحدث عن
رَسُول اللهِ وَِّ أنّه حرّم ما لم يحرّم، إنّما حرم المُقَيّر والمُزَفّت والدباء.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أَنْبَأ أبُو
بكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن بِيْري - إجازة - أَنا مُحَمَّد بن الحسين بن مُحَمَّد
الزَغْفَرَاني، نا أبُو بكر بن أَبِي خَيْثَمة، نا أَبي نَا ابن إدريس، وجرير، قال ابن إدريس سمعت
الأعمش عن إبراهيم قال: لقيت عكرمة فسألته عن البطشة الكبرى، فقال: يوم القيامة،
(١) الكامل لابن عدي ٢٦٩/٥ وتهذيب الكمال ١٧٧/١٣ وسير أعلام النبلاء ٢٩/٥.
(٢) الزيادة بين معقوفتين عن م وابن عدي.
(٣) الأصل: وأنا، والمثبت عن م وابن عدي.
(٤) ما بين معكوفتين زيادة عن م.
(٥) تهذيب الكمال ١٧٦/١٣ وسير أعلام النبلاء ٢٨/٥.
(٦) المزفت، والمقير، والدباء، والحنتم، والجرار، أوعية تسرع بالشدة في الشراب. وقد مرّ التعريف بها، في أكثر
من موضع.
(٧) الأصل وم: حدیث.
(٨) زيادة عن سير أعلام النبلاء وتهذيب الكمال.
(٩) بالأصل: وعنه، والتصويب عن م.

١٠٧
عكرمة أبو عبد اللّه
فقلت: إن عَبْد اللّه كان يقول: يوم بدر، فأخبرني من سأله بعد ذاك فقال: يوم بدر (١) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة الله، نا مُحَمَّد بن
الحُسَينِ، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (٢)، نا الوليد بن عُتبة، نا أبُو مسهر، نا سعيد بنِ
عَبْد العزيز قال: قال(٣) خالد بن يزيد بن معاوية في عكرمة مولى ابن عباس: صاحب رجل
عالم، وليس صاحب رجل جاهل، أما العالم فيأخذ ما يعرف، وأما الجاهل فيأخذ كلما
سمع، قال سعيد: وكان عكرمة يحدث بالحديث ثم يقول في نفسه: إنْ كان كذلك.
أنْبَأنا أبُو عَلي الحسَن بن أحْمَد، وأخبرني عنه أبُو القَاسم عَبْد الملك بن عَبْد اللّه بن
داود، أَنْبَأ أَبُو نُعَيم الحافظ، نا أبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن جعفر، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن علي بن
الجارود، نا إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه سَمّوية، حَدَّثَنا عبد الأعلى بن مسهر، نا سعيد بن
عَبْد العزيز قال: كان عكرمة يحدّث ثم يقول في نفسه: إن كان كذلك.
قال: وذكر مسلم بن الحجاج النّيْسَابوري (٤)، نا إبراهيم بن خالد السَّكُوني(٥)، نا أبُو
الوليد هشام بن عَبْد الملك، عَن القاسم بن معن بن عَبْد الرَّحمن، حدّثني أَبي، عَن
عَبْد الرَّحمن قال: حدث عكرمة بحديثٍ فقال: سمعت ابن عباس يقول كذا وكذا، فقلت: يا
غلام هات الدواة والقرطاس، فقال: أعجبك؟ قلت: نعم، قال: تريد أن تكتبه؟ قلت: نعم،
قال: إنّما قلته برأيي .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا مُحَمَّد بن المظفر، أَنَا أَبُو الحسَن العتيقي، أَنا
يوسف بن أحمَد، أَنْبَأ أبو جعفر العُقَيلي، حَدَّثَني زكريا بن يَخْيَى الساجي، نا مُحَمَّد بن
موسى الحرشي، نا عَبْد اللّه بن عيسى أبُو خلف، نا يَخْيَى البَكّاء قال: سمعت ابن عمر يقول
النافع: اتق الله، ويحك(٦) يا نافع، ولا تكذب عليّ كما كذب عِكْرِمة على ابن عباس، كما
أحلّ الصرف وأسلم ابنه صيرفياً .
(١) سير أعلام النبلاء ٢٨/٥ وتهذيب الكمال ١٧٦/١٣.
(٢) الخبر في المعرفة والتاريخ ٨/٢ وسير أعلام النبلاء ٢٩/٥ وتهذيب الكمال ١٣/ ١٧٧.
(٣) بالأصل: فان، والتصويب عن م والمعرفة والتاريخ.
من طريقه في تهذيب الكمال ١٧٦/١٣ - ١٧٧؛ وسير أعلام النبلاء ٢٩/٥ من طريق القاسم بن معن.
(٤)
في تهذيب الكمال : اليشكري.
(٥)
(٦) ((ويحك)) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
والخبر في تهذيب الكمال ١٣/ ١٧٢ - ١٧٣.

١٠٨
عكرمة أبو عبد اللّه
أَخْبَرَنَا أبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي عَلي قالا: أَنا أبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا
أبو بكر أحمَد بن عُبَيد بن الفضل - إجازة - نا مُحَمَّد بن الحسين بن مُحَمَّد، نا أبُو بكر بن
أَبِي خَيْئَمة، نا هارون بن معروف، نا ضَمْرَة بن ربيعة، عَن أيوب بن يزيد قال: قال ابن عمر
النافع: لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عبّاس.
رواه غيره عن ضَمْرة فقال عن ابرد بن برير(١) والله أعلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أبو بكر الشامي، أَنا أَبُو الحَسَن (٢) العتيقي، أَنا
يوسف بن أحْمَد، أَنا أبُو جعفر العُقَيلي، نا رَوْح بن الفرج، نا أحْمَد بن زيد العرار(٣)، نا
ضَمْرَة، نا أبرد بن(٤) يزيد يذكره.
أنْبَأنا أبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنا أَبُو بكر الصّفّار، أَنا أحْمَد بن علي بن
مَنْجُوية، أَنا (٤) أَبُو أحْمَد الحاكم، أَنا أبو بكر الإسفزايني، نا أبُو زُرعة الرازي، نا مُحَمَّد بن
الحسَن التميمي، نا عَبْد الحميد بن سُلَيْمَان، عَن أَبي حازم، عَن نافع قال:
سمعني ابن عمر وأنا أحدث حديثاً سمعته عنه عن رَسُول اللهِ وَ ل﴿ فقال لي: كذبت،
قال: فقلت له: يغفر الله لك يا أبا عَبْد الرَّحمن، تريد أن تصنع بي كما صنع ابن عباس
بعِكْرِمة، قال: فقال لي: كيف؟ قلت: قال: قلت: قال رَسُول الله وَله: «تفارق الناس الدنيا
خير ما كانت))، قال ليس هكذا، إنّما قال رَسُول الله وَله: ((أحسن ما كانت)) قال: قلت: هذه
التي أردت ولكن أخطأت [٨٢١٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أبو بكر القاضي، أَنا أَبُو الحسَن المُجَهّز، أَنَا أَبُو
يعقوب الصيدلاني، أَنا أبُو جعفر العُقَيلي، نا عَبْد اللّه بن أحمَد، حدّثني أَبي، حَدَّثَنا
إسحاق بن عيسى قال (٥) : سألت مالك بن أنس قلت: أبلغك أن ابن عمر قال لنافع: لا
تكذب علي كما يكذب ◌ِكْرِمة على عَبْد اللّه بن عباس، قال: لا، ولكن بلغني أن سعيد بن
المُسَيّب قال ذلك لبرد مولاه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأ عمر بن عُبَيْد اللّه، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، أَنْبَأ
عُثْمَان بن أحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، نا أبُو نُعَيم الفضل، نا أيمن بن نابل، حدّثني رجلٌ
(١) كذا رسمها بالأصل وم: (ابرر بن مربر)) وسيرد في الخبر التالي: أبرد بن يزيد.
(٢) الأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن م، والسند معروف.
(٣) كذا رسمها بالأصل، وفي م: القرار.
(٤) ما بين الرقمين سقط من م.
(٥) تهذيب الكمال ١٣/ ١٧٣.

١٠٩
عكرمة أبو عبد الله
عن سعيد بن المُسَيّب أنه قال لبرد غلام كان يكون معه: لا تكذب عليّ كما يكذب عند ابن
عباس.
قال(١): ونا عثمان بن أحْمَد(١).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأبُو الحسَن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد البيهقي، قالا: أَنا
أبو بكر البيهقي، أَنا أبُو الحُسَين(٢) بن بشران، أَنا أَبُو عمرو بن السماك، وحنبل، حدثني أبُو
عَبْد اللّه أحْمَد قال: سمعت إبْرَاهيم [بن] سعد يقول: أشهد أكبر علمي على أَبي أنه سمع
سعيد بن المُسَيّب يقول لغلام له يقال له برد: إياك يا برد أن تكذب عليّ كما يكذب عِكْرِمة
علی ابن عبّاس.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أبو الفضل بن خيرون، أَنا أبو العلاء الواسطي، أَنا
أبُو بكر البَابَسِيري، أَنا الأحوص بن المُفَضّل، أَنا أَبي، نا أَبُو أحْمَد هو .... (٣) نا
عَبْد(٤) اللّه بن موهب قال: سمعت سعيد بن المُسَيّب - فرآه(٥) غلام له يقال له برد - فقال:
هذا برد، وأظن إذ قد وضعت رأسي قد حدث عني.
وقال: قال سعيد(٦): يكذب عليّ كما يكذب عِكْرِمة على ابن عبّاس.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أبُو أبُو الحسين بن
الفضل، أَنا عَبْد اللّه، نا يعقوب (٧)، نا عَبْد العزيز بن عَبْد اللَّه الأويسي، نا إبراهيم بن
سعد، عَن أَبيه، عَن سعيد بن المُسَيّب أنه كان يقول لبرد مولاه: يا برد لا تكذب عليّ كما
كذب عِكْرِمة على ابن عباس .
قال: ونا يعقوب(٨)، نا سُلَيْمَان بن حرب، نا حمّاد بن زيد، عَن أيوب عن من مشى
بين سعيد بن المُسَيّب وعكرمة في رجل نذر نذراً في معصية الله. فقال سعيد: يوفي به. وقال
(١) كذا ما بين الرقمين بالأصل، وفي م:
قال ونا حنبل، حدثني عبد الله بن أحمد، قال سمعت إبراهيم عبال أحمد.
(٢)
في م: الحسن.
كلمة غير مقروءة بالأصل، ومكانها بياض في م.
(٣)
(٤)
في م: عبيد الله.
(٥) بالأصل: ((قال لغلام له برد فقال: هذا برد)» قومنا الجملة عن م.
(٦) الأصل: سعد، والمثبت عن م.
(٧) المعرفة والتاريخ ٥/٢ وتهذيب الكمال ١٧٣/١٣.
(٨) المعرفة والتاريخ ١١/٢ وانظر طبقات ابن سعد ٢٩٠/٥.

١١٠
عكرمة أبو عبد الله
عكرمة: لا يوفي به، قال: فجاء الرجل إلى سعيد فأخبره بقول عكرمة فقال سعيد: لا ينتهي
عبد ابن عباس حتى يُلقى في عنقه حبل ويطاف به. قال: فجاء رجل (١) إلى عكرمة فأخبره
بقول سعيد. قال: فقال عكرمة: أنت رجل سوء (٢) كما أبلغتني عنه فأبلغه عني قل له: هذا
النذر لله عز وجل أم للشيطان؟ والله لئن قال: لله ليكذبن، وإنه إن قال: إنه للشيطان ليكفرنّ.
رواها ابن أَبي خَيْئَمة، عَن سُلَيْمَان بن حرب، وقال: لئن زعم أنه لغير الله فما فيه
وفاء.
أنْبَأنا أبُو عَلي الحداد، وأخبرني أَبُو القَاسم عَبْد الملك بن عَبْد اللّه عنه، أَنْبَا أَبُو نُعَيم
الأصبهاني، نا عَبْد اللّه بن جعفر، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن رُسْتَة، نا عَبْد الواحد بن
غياث، نا أبُو هلال، نا الحكم بن أبي إسحاق قال: كنت عند سعيد بن المُسَيّب فقال لمولى
له أو لغلام له: اتّقِ الله ولا تكذب عليّ كما كذب مولى ابن عبّاس علی ابن عبّاس.
قرأنا على أبي غالب، وأَبي عَبْد اللّه ابني البنّا، عَن أَبي الحسن بن مَخْلَد، أَنَا أَبُو
الحسن بن خَزَفَةِ(٣)، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن الحسين، نا ابن أَبِي خَيْثَمة، نا موسى بن إسْمَاعيل، نا
أبُو هلال الراسبي، نا الحكم بن أبي إسحاق قال كنت عند سعيد بن المُسَيِّب وثَمَّ مولَى له
فقال: انظر لا تكذب عليّ كما كذّب عِكْرِمة على ابن عبّاس.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات أَنْبَأْ أَبُو بكر الشامي، أَنا أبُو الحسَن العتيقي، أَنا يوسف بن أحْمَد،
أَنْبَأ أبُو جعفر(٤)، نا روح بن الفرج، نا عمرو بن خالد(٥)، نا ابن لَهيعة، عَن هشام بن سعد،
عَن عطاء الخُرَاساني أنه قال لسعيد بن المُسَيِّب: إن عِكْرِمة مولى ابن عباس يقول: إنّ
رَسُول اللهِ وَّوَ تزوج وهو مُخْرِم، فقال ابن المُسَيّب: كذب مخبثان(٦).
قال: وأَنْبَأ أبُو جعفر، نا مُحَمَّد بن عيسى، نا إبْرَاهيم بن سعيد، نا أَبُو نُعَيم، عَن
هشام بن سعد، عَن عطاء الخُرَاساني أن سعيد بن المسيب ذكر عكرمة فقال: كذب مخبثان.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو عمر بن حيّوية، أَنْبَأ
(١) في المعرفة والتاريخ: الرجل.
(٢) المعرفة والتاريخ: شر.
(٣) الأصل: خرفه، وفي م: حرفه، والصواب ما أثبت وضبط.
(٤) الضعفاء الكبير للعقيلي ٣٧٤/٣.
(٥) في الأصل وم، وفي الضعفاء الكبير: خلق.
(٦) المخبثان: الخبيث ضد الطيّب، والردىء (القاموس).

١١١
عكرمة أبو عبد اللّه
أحمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنا مُحَمَّد بن عمر
والفضل بن دُكَين قالا: نا هشام بن سعد عن عطاء الخُرَاساني قال: قلت لابن المُسَيّب:
عكرمة يزعم أن رَسُول اللهِ وَّوَ تَزَوّج ميمونة وهو مُخْرِم، فقال: كذب مخبثان، اذهب إليه
فسبّه، سأحدّثك، قدم رَسُول الله بَّهِ وهو مُخْرِم، فلما حلّ تزوجها .
أَخْبَرَنَا أبُو البركات الأنماطي، أَنا أحْمَد بن الحسن بن خيرون، أَنا أبُو القاسم بن
بشران، أَنا أبُو عَلي بن الصواف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نا أَبي، نا غُنْدَر، عَن
شعبة، عَن عمرو بن مرة قال: سأل رجل سعيد بن المُسَيّب عن آية من القرآن فقال: لا
تسألني عن القرآن وسَلْ عنه من يزعم أنه لا يخفى عليه منه شيء - يعني عكرمة(٢) ..
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنْبَأ حمزة بن يوسف،
أَنا أَبُو أحمَد بن عدي، أَنْبَأ بهلول بن إسحاق الأنباري، نا سعيد بن منصور، نا
عَبْد العزيز بن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أبي مريم، قال: بعت تمراً من التّمّارين
سبعة آصع(٣) بدرهم، فصار لي على رجل، فوجدت عند بعضهم تمراً يبيعه أربعة آصع بدرهم
فسألت عكرمة فقال: لا بأس عليك تأخذ أقل مما بعت، فلقيت سعيد بن المسيب فأخبرته
بقول ◌ِكْرِمة، فقال: كذب عبد ابن عباس، ما بعت مما يكال فلا تأخذ مما يكال إلاّ التمر،
فقلت! فإن فضل لي عنده الكثير؟ قال فأعطه أنت الكثير وخذ منه الدرهم، قال: فرجعت فإذا
عكرمة يطلبني فقال: إنّ الذي قلتُ لك هو حلال هو حرام.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السّيّدي وأبُو القَاسم تميم بن أبي سعيد بن أَبي (٤) العباس قالا: أَنا
أَبُو سعد الأديب، أَنْبَأ أبُو أحْمَد الحاكم، أَنا مُحَمَّد بن مروان - يعني ابن خُرَيم - نا هشام بن
عمّار، نا سعيد بن يَحْيَى، نا قِطْر بن خليفة قال: قلت لعطاء: إنّ عكرمة يقول: قال ابن
عباس سبق الكتابُ المسحَ على الخفين، قال: كذب عِكْرِمة، سمعت ابن عبّاس يقول: لا
بأس بمسح الخفين، وإن دخلت الغائط، قال عطاء: والله إن كان بعضهم ليرى أن المسح على
القدمین یجزىء(٥).
(١) الخبر في طبقات ابن سعد ١٣٥/٨ ضمن ترجمة ميمونة بنت الحارث. وتهذيب الكمال ١٧٣/١٣ وسير أعلام
النبلاء ٥/ ٢٣.
(٢) سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٤ وتهذيب الكمال ١٧٣/١٣.
(٣) آصع جمع صاع، وهو ما يكال به، وتدور عليه أحكام المسلمين، وهو أربعة أمداد، كل مد رطل وثلث (القاموس
المحيط) .
(٤) بالأصل: ((أن العباس)) بدل ((ابن أبي العباس)) والمثبت عن م قارن مع المشيخة ٣٥/ ب.
(٥) غير واضحة في الأصل وم، والمثبت عن ابن عدي.

١١٢
عكرمة أبو عبد الله
رواه أبُو أحْمَد بن عَدِي، عَن ابن خُرَيم (١) .
أنْبَأنا أبُو عَلي المقرىء، وأخبرني أبُو القَاسم المغربي عنه، ثنا أَبُو نُعَيم، نا
عَبْد الله بن جعفر، نا إبراهيم بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نا أبُو كُرَيبٍ، نا المُحَاربي، عَن
فِطْر بن خليفة قال(٢):
سألت عطاء بن أبي رباح فقلت: إنّ عكرمة يزعم أنّ ابن عباس كان يقول: سبقَ
الكتابُ المسح على الخفين، فقال عطاء: كذب عِكْرِمة، كان ابن عبّاس يقول: امسح على
الخفّين وإنْ دخلت(٣) من الخلاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبُو بكر أحْمَد بن الحسين، أَنا أبُو عَبْد اللّه
الحافظ، وأبو بكر بن الحسَن، قالا: نا أبو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا أحْمَد بن
عَبْد الجبار، نا ابن فُضَيل، عَن فِطر بن خليفة قال: قلت لعطاء: يا أبا مُحَمَّد إنّ عكرمة كان
يقول: كان ابن عبّاس يقول: سبقَ الكتابُ الخفين، قال: كذب عِكْرِمة كان ابن عباس يقول:
امسح على الخفين وإنْ خرجت من الخَلاء.
أَخْبَرَنَا أبُو الحسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن بوية، وأبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأبُو
عَبْد اللّه بن البنّ، أَنا أبُو الحُسَين بن النَّقُور (٤).
ح وَأَخْبَرَنَا أبُو عَبْد اللّه أيضاً، أَنا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بن الحسين بن الفراء، قالا: أَنَا
حسن بن عَلي بن عيسى، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نَا أَبُو مُحَمَّد معمر بن الهيثم، نا
بِشْر بن المُفَضّل، عَن عَبْد اللّه بن عُثْمَان(٥) بن خُثَيم (٦)، قال: سألتُ عكرمة أَنَا
وعَبْد اللّه بن سعيد عن قوله تعالى: ﴿والنخلَ باسقاتٍ لها طلعٌ نضيدٌ﴾ (٧) قال: بُسُوقها
كبسوق النساء عند ولادتها.
(١) الكامل لابن عدي ٢٦٦/٥.
(٢) تهذيب الكمال ١٧٣/١٣ وسير أعلام النبلاء ٢٤/٥ وتاريخ الإسلام (١٠١ - ١٢٠ ص ١٧٩).
(٣) في المصدرين: ((خرجت)) وسترد هذه الرواية.
(٤) الأصل: ((الحسن بن المنصور)) تصحيف، والتصويب عن م والسند معروف.
(٥) في م: عمار، تصحيف.
(٦) الأصل: خيثم، وبدون إعجام في م، والصواب ما أثبت ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٤/١٠.
(٧) سورة ق، الآية: ١٠.

١١٣
عكرمة أبو عبد الله
قال: فرجعت(١) إلى سعيد بن جبير قال: فذكرت (٢) ذلك له، فقال: كذب (٣)،
بسوقها: طولها (٤) .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن المظفر، أَنَا أَبُو الحَسَن المُجهز،
أَنَا يوسف بن أَحْمَد، أَنْبَأ أَبُو جعفر العقيلي نا مُحَمَّد بن إسماعيل، يعني الصائع، نا
الحَسَن بن علي، نا عمران بن أبان، نا مسلم بن خالد، عن ابن خثيم (٥) :
أنه كان جالساً مع سعيد بن جُبَير فمرّ به عِكْرِمة ومعه ناس، فقال لنا سعيد بن جبير:
قوموا إليه، فاسألوه واحفظوا ما تسألون عنه وما يجيبكم. فقمنا إلى عِكْرِمة فسألناه عن أشياء
فأجابنا فيها، ثم أتينا سعيد بن جبير فأخبرناه، فقال: كذب (٦) .
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا
أَبُو أَحمد [بن عدي] (٧) نَا مُحَمَّد بن جعفر بن يزيدنَا مُحَمَّد بن الهيثم، نا عبد الله بن
رجاء، أَنْبَأ إسرائيل، عن عبد الكريم - يعني الجزري - عن عكرمة:
أنه كره كراء (٨) الأرض، فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال: كذب عكرمة، سمعت
ابن عباس يقول: إنّ أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة بسنة .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب وأَبُو عبد اللَّه ابنا (٩) أَبي علي، ابنا البنّا، قالا: أَنَا أَبُو الحَسَن بن
مخلد، إجازة، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن بن خزفة (١٠)، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، نَا ابن أَبي
خيثمة نا أَبُو معمر إسماعيل بن (١١) إبراهيم، نَاجرير عن يزيد بن أبي زياد قال: دخلت على
علي بن عبد اللّه بن عباس وعِكْرِمة مقيد على باب الحشّ قال: قلت ما لهذا هكذا؟ قال: إنه
يكذب على أبي(١٢).
(١) عن م وبالأصل: فرفعت.
(٢) بالأصل: ((قال كذب)) وفي م: ((وقد عدت)) كلاهما تصحيف والتصويب عن تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء.
(٣) بالأصل: ((كذلك))، ومكانها بياض في م، والتصويب عن سير أعلام النبلاء.
(٤) تهذيب الكمال ١٧٤/١٣ وسير أعلام النبلاء ٢٤/٥.
(٥) بالأصل: خيثم، وفي م بدون إعجام، والصواب ما أثبت وهو عبد اللّه بن عثمان بن خثيم.
(٦) من هذا الطريق رواه في تهذيب الكمال ١٧٣/١٣ وسير أعلام النبلاء ٢٤/٥.
(٧) الكامل لابن عدي ٥/ ٢٧١ وتهذيب الكمال ١٣/ ١٧٤ وسير أعلام النبلاء ٥/ ٢٤ - ٢٥.
(٨) في ابن عدي: إجارة.
(٩) في م: ((أنبأنا)).
(١٠) الأصل: حرفة، تصحيف.
(١١) من قوله في أول السند: نا أبو الحسن إلى هنا سقط من م.
(١٢) سير أعلام النبلاء ٢٣/٥.

١١٤
عكرمة أبو عبد الله
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم، أَنا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو القاسم، أَنْبَأْ أَبُو أَحمد (١) أَنْبَأ العباس بن
مُحَمَّد وعلي بن أَحْمَد بن سليمان (٢)، قالا: أَنَا أَحْمَد بن سعد (٣) بن أبي مريم، أَنا
مسلم بن إبراهيم، نا الصلت أَبُو شعيب قال: سألت مُحَمَّد بن سيرين عن عِكْرِمة؟ قال:
فقال: ما يسؤوني أن يكون من أهل الجنة ولكنه كذاب.
[قال:] وأنا أَبُو أَحْمَد (٤)، نا أَحْمَد يعني ابن علي المدائني، نا عمرو بن مُحَمَّد
الزقاق (٥)، نا عارم، نا الصلت بن دينار قال: قلت لمُحَمَّد بن سيرين: إن عِكْرِمة يؤذينا
ويسمعنا ما نكره. قال: فقال لي كلاماً فيه لين، أسأل الله أن يميته وأن يريحنا منه.
قال: وأنا حمزة بن يوسف.
أَخْبَرَنا أَبو المظفر بن القشيري، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو سعد الماليني.
قالا: أَنا أَبُو أَحْمَد (٦) ، نا ابن أَبي عصمة، نا أَبُو طالب أَحْمَد بن حميد، قال: سمعت
أَحْمَد بن حنبل يقول: قال خالد الحذاء: كلما قال مُحَمَّد بن سيرين: نبئت عن ابن عباس
فإنما رواه عن عكرمة. قلت: لم يكن يسمى عكرمة؟ قال: لا، مُحَمَّد، ومالك لا يسمونه في
الحديث، إلاّ أن مالكاً قد سماه في حديث واحد، قلت: ما كان شأنه؟ قال: كان من أعلم
الناس ولكنه كان يرى رأي الخوارج، رأي الصفرية، ولم يدع موضعاً إلاّ خرج إليه خراسان
والشام واليمن ومصر وإفريقية، ويقال: إنما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية من عكرمة لما قدم
عليهم، وكان يأتي الأمراء ويطلب جوائزهم، وأتى الجَنَد إلى طاووس فأعطاه ناقة، وقال:
آخذ علم هذا العُبَيد، واختلف أهل المدينة في المرأة تموت ولم يلاعنها زوجها يرثها؟ فقال
أبان بن عثمان: ادعوا عبد ابن عباس، فدعوه فأخبرهم فعجبوا منه، وكانوا يعرفونه بالعلم
ومات بالمدينة هو وكُثَيّر عزة في يوم واحد، فقالوا: مات أعلم الناس، وأشعر الناس.
أَخْبَرَنَا أبُو البركات بن المبارك، أَنا أبو بكر القاضي، أَنا أَبُو الحَسَن (٧) العتيقي، أَنا
يوسف الصيدلاني، أَنا أبُو جعفر العُقَيلي (٨)، نا مُحَمَّد بن عيسى، نا عَلي بن سهل، نا
(١) الكامل لابن عدي ٢٦٦/٥ وانظر تهذيب الكمال ١٧٤/١٣ وسير أعلام النبلاء ٢٥/٥.
(٢) بالأصل وم: ((وعلان بن الصيقل المصريان)) والمثبت عن ابن عدي.
(٣) الأصل: سعيد، والمثبت عن م وابن عدي.
(٤) الكامل لابن عدي ٢٦٨/٥ وتهذيب الكمال ١٧٤/١٣ وسير أعلام النبلاء ٢٥/٥.
(٥) في م: البرقاني، تصحيف.
(٦) الكامل لابن عدي ٢٦٦/٥ وسير أعلام النبلاء ٥/ ٣٠ - ٣١:
.
(٧) في م: الحسين، تصحيف.
(٨) الضعفاء الكبير ٣٧٣/٣.

١١٥
عكرمة أبو عبد اللّه
عفان، حَدَّثَنَا وُهَيب (١) قال: شهدت يَحْيَى بن سعيد الأنصاري وأيوب فذكرا عِكْرِمة فقال
يَحْيَى بن سعيد: كان كذاباً، وقال أيوب: لم يكن بكذّاب.
أَخْبَرَنَا أبُو القاسم بن السمرقندي، أَنا أَبُو بكر بن الطبري، أَنْبَأ أبُو الحسين بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (٢) ، نا سعيد بن أسد، نا ضمرة، عَن
رجاء قال: سمعت ابن عون يقول: ما تركوا أيوب حتى استخرجوا منه ما لم يكن يريد - يعني
الحديث - عن عكرمة.
قال: وثنا أبُو يوسف (٣)، نا أبُو عُمَير (٤) ، نا ضَمْرَة قال: قيل لداود بن أبي هند:
تروي عن عكرمة؟ قال: هذا عمل أيوب، قال عكرمة فقلنا: عكرمة.
أَخْبَرَنَا أبُو البركات الأنماطي، أَنا مُحَمَّد بن المظفر، أَنْبَأْ أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
يعقوب الصيدلاني، أَنا مُحَمَّد بن عمرو العُقَيلي، نا أحْمَد بن وكير الحَضْرَمي، نا أحْمَد بن
سعيد الفهري، نا إبْرَاهيم بن المنذر، نا معن، ومُطَرّف، ومُحَمَّد بن الضحاك قالوا: كان
مالك لا يرى عكرمة ثقة ويأمر أن لا يؤخذ عنه (٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخي، أَنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبْرَاهيم، أَنْبَأ أبو بكر
البَرْقاني، أَنْبَأ أبُو بكر الإسماعيلي، نا عمران بن موسى هو الجُرْجاني، نا إبراهيم بن المُنْذَر،
حدّثني مُطَرّف قال: سمعت مالكاً يكره أن يذكر عكرمة، ولا يرى أن يروي عنه.
قال: ونا عِمْرَان بن موسى، نا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا هشام بن عَبْد اللّه بن عكرمة
المخزومي قال: سمعت ابن أبي ذئب يقول: رأيت عكرمة وكان غير ثقة (٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأ أبُو صالح أحْمَد بن عَبْد الملك، أَنا أَبُو
الحسن بن السّقًا، وأبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: ثنا مُحَمَّد بن يعقوب، ثنا عباس بن مُحَمَّد،
قال: قلت ليَخيّى: كان مالك بن أنس يكره عكرمة؟ قال: نعم، قلت: فقد روى عن رجل
عنه؟ قال: نعم، شيء يسير(٧).
(١) الأصل: وهب، والمثبت عن م والضعفاء الكبير.
(٢) المعرفة والتاريخ ٥/٢.
(٣) المعرفة والتاريخ ٨/٢ وسير أعلام النبلاء ٢٥/٥.
(٤) هو عيسى بن محمد بن النحاس الرملي.
(٥) سير أعلام النبلاء ٢٦/٥.
(٧) سير أعلام النبلاء ٢٦/٥ وتهذيب الكمال ١٧٥/١٣.
(٦) تهذيب الكمال ١٣/ ١٧٤.

١١٦
عكرمة أبو عبد اللّه
أنْبَأنا أبُو عَلي الحداد، وأخبرني أبُو القَاسم عَبْد الملك بن عَبْد اللّه عنه، أَنا أبُو نُعَيم
الحافظ، نا عَبْد اللّه بن جعفر، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر بن أبان، نا عَبْد اللّه بن
أحمَد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول:
دية المسلم اثنا عشر ألفاً، عمرو بن دينار، عَن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ◌َِّ قال
أَبي: حول مالك وجهه، فقلت لأبي لمَ حول مالك وجهه؟ قال: من أجل عكرمة، قال أَبي:
وكان مالك يعجبه هذا القول قال: إنّي وما علمتُ مالكاً حدّث فسمّى عكرمة إلاَّ في حديثٍ:
الرجل يطأ امرأته قبل الزيارة)) عن ثور عن عِكْرِمة، فقال: أحسب عن ابن عباس.
قال: وسمعت أبي يقول: حدّث بهذا سفيان بالمدينة، فقيل لمالك: إن سفيان حدّث
بكذا وكذا عن عمرو فقال: عن من؟ قيل عن عكرمة، فقال: مالك برأسه فحوّله ولم يعجبه،
يعني لأنه عن عِكْرِمة .
قال: وثنا أحمَد بن مُحَمَّد بن عمر بن أبان، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الواسطي، نا
مُحَمَّد بن عَلي المديني قال: سمعت أبي يقول: لم يسمّ مالك ◌ِكْرِمة في شيءٍ من كتبه إلاَّ
في حديث ثور عن عِكْرِمة عن ابن عباس في الرجل يصيب أهله قال: يصوم ويُهدي، فكأنه
ذهب إلى أنه يرى رأي الخوارج، وكان يقول في كتبه: رجل(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأْ عَبْد الدائم بن الحسن بن عُبَيْد اللّه بن
عُبَيْدِ (٢) اللّه الهلالي، أَنا عَبْد الوهاب الكلابي - إجازة - نا مُحَمَّد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي
قال: سمعت الربيع قال: قال الشافعي - وهو يعني مالك بن أنس - سيء الرأي في عِكْرِمة،
قال: لا أرى لأحدٍ أن يقبل حديثه(٣).
أَنْبَأنا أبُو عَلي المقرىء، وأخبرني أبُو القَاسم المغربي عنه، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم، نا
عَبْد اللّه بن جعفر، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الكريم بن أخي أبي زُرعة، نا حنبل بن
إسحاق بن حنبل قال: قال عمي أحمَد بن حنبل: عكرمة - يعني ابن خالد المخزومي - أوثق
من عكرمة مولى ابن عباس (٤).
(١) سير أعلام النبلاء ٢٦/٥ وتهذيب الكمال ١٧٥/١٣ وانظر موطأ مالك: في الاعتكاف باب هدي من أصاب أهله
قبل أن یفیض حديث ٨٦٨ ص ٢٠٢ وفيه: يعتمر ويهدي بدل يصوم ويهدي.
(٢) (بن عبيد اللّه)) ليس في م.
(٣) تهذيب الكمال ١٧٥/١٣ وسير أعلام النبلاء ٢٦/٥.
(٤) تهذيب الكمال ١٣/ ١٧٥ وسير أعلام النبلاء ٢٦/٥.

١١٧
عكرمة أبو عبد الله
قال: وأَنْبَأ ابن أخي أَبي زُرْعة، نا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عَبْد اللّه أحمَد بن
حنبل قال: عِكْرِمة مضطرب الحديث مختلف عنه، وما أدري(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم، أَنا أَبُو القَاسم، [أَنَا أَبُو القاسم](٢) أَنَا أَبُو أَحْمَد(٣)، ثنا عَلي الرازي
- وهو ابن سعيد - نا عباس النرسي، نا حمّاد بن زيد، عَن أيوب، عَن قَتَادة قال: ما حفظتُ
عن عِكْرِمة إلاَّ بيت شعر.
قرأت على أبي غالب وأَبي عَبْد اللّه، عَن أَبي الحسن بن مَخْلَد، أَنا عَلي بن
مُحَمَّد بن خَزَفَةَ(٤)، نا مُحَمَّد بن الحسين، نا ابن أَبِي خَيْئَمة قال: رأيت في كتاب علي بن
المديني سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدثوني والله عن أيوب أنه ذُكر له: أنّ ◌ِكْرِمة لا
يحسن الصلاةَ، قال أيوب: وكان يصلّي؟(٥)(٦).
أنْبَأنا أبُو عَلي، وأخبرني أبُو القَاسم عنه، أَنا أبُو نُعَيم، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، أَنْبَأْ أَبُو
عَلي أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم الصّحّاف، ثنا أحْمَد بن عَلي الأَبَّار، نا الحسين بن حريث،
نا الفضل بن موسى (٧)، عَن رشدين قال: قال: رأيت عكرمة قد أقيم قائماً في لعب النَّرد.
أَخْبَرَنَا أبُو البركات الأنماطي، أَنا مُحَمَّد بن المظفر، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا
يوسف بن أحْمَد، أَنا أبُو جعفر العُقَيلي، نا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، نا الحسَن بن عَلي قال:
سمعت يزيد بن هارون يقول قدم عِكْرِمة البصرة وأتاه أيوب وسُلَيْمَان التيمي ويونس بن
عُبَيد فبينما هو يحدّثهم إذ سمع صوتَ غناءٍ، فقال عِكْرِمة اسكتوا ثم قال: قاتله الله لقد أجاد،
أو قال: ما أجود ما غنى.
قال: فأما سُلَيْمَان ويونس فلم يعاودا إليه، وعاد إليه أيوب، قال يزيد: وقد أحسن
أيوب(٨).
قال: وأنا العُقَيلي، ناروح بن الفرج أبُو الزِّنْبَاع، نا عمرو بن خالد، نا خالد(٩) بن
(١) المصدران السابقان.
(٣) الكامل لابن عدي ٢٦٧/٥.
(٢) زيادة لازمة عن م لتقويم السند.
(٤) الأصل وم: حرفة، تصحيف.
(٥) سير أعلام النبلاء ٢٦/٥ - ٢٧ وتهذيب الكمال ١٧٥/١٣.
أقحم بعدها بالأصل: أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أبو الفضل بن خيرون أنا أبو العلاء فقال أيوب وكان يصلي.
(٦)
(٧) من طريقه روي في تهذيب الكمال ١٧٥/١٣ وسير أعلام النبلاء ٢٧/٥.
(٨) تهذيب الكمال ١٣/ ١٧٥ وسير أعلام النبلاء ٥/ ٢٧.
(٩) كذا بالأصل وم: خالد بالأصل تصحيف والصواب: خلاد، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب. وانظر
الحاشية التالية .

١١٨
عكرمة أبو عبد الله
سُلَيْمَان (١) قال: سمعت خالد بن أبي عمران قال: دخل علينا عِكْرِمة مولى ابن عبّاس
بإفريقية، ونحن نفحص المصاحف فقال: لوددت أنّ اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها
شمالاً ويميناً، قال خالد(٢): من يومئذ رفض به أهل أفريقية.
الصواب خلاّد.
كتب إليَّ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهاب بن منده، وحدّثني أبو بكر اللفتواني، أَنْبَأ
عمي أبُو القَاسم، عَن أَبيه أَبي عَبْد اللّه، أَنا أَبُو سعيد بن يونس، حدّثني مُحَمَّد بن موسى بن
النعمان، نا علي بن عمرو بن خالد، حدّثني أَبي، حَدَّثَنَا خَلاّد بن سُلَيْمَان الحضرمي (١) عن
خالد بن أبي عمران قال: كنا بالمغرب نفحص الصاحب، وكان عندنا عِكْرِمة مولى ابن عباس
في وقت الموسم، فقال عِكْرِمة: وددتُ أن بيدي حربةً فأعترض بها من شهد الموسم، قال
خالد: فرفض الناس به.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أبُو الحسين بن
الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (٣) .
قال: وقال مُحَمَّد بن عَبْد الرحيم: سمعت علياً، وحكى عن يعقوب الحَضْرمي (٤)
عن جده قال: وقف عكرمة على باب المسجد، فقال: ما فيه إلاَّ كافر، قال: وكان عِكْرِمة
يرى رأي الإباضية (٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا أبو العلاء الواسطي، أَنا أبُو بكر
البَابَسِيري، أَنا الأحوص بن المفضل، نا أَبي، نا حمّاد بن مسعدة، عَن عِمْرَان بن حُدَير (٦)
قال: تناول عكرمة عمامة (٧) له خلقاً فقال رجل ما تريد إلى هذه العمامة؟ عندنا عمائم نرسل
(١) من طريقه الخبر في تهذيب الكمال ١٧٢/١٣ وسير أعلام النبلاء ٢٢/٥ وفيهما: خلاد.
(٢) كذا بالأصل وم: خالد بالأصل تصحيف والصواب: خلاد، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب. وانظر
الحاشية التالية .
(٣) المعرفة والتاريخ ١١/٢ - ١٢.
(٤) هو يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق، أبو محمد ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٨٢/١١
(ط . الهند).
(٥) الإباضية إحدى فرق الخوارج، وهم أتباع عبد اللّه بن إباض من بني مرة خرج في عهد الأمويين، انظر في
معتقداتهم الملل والنحل الشهرستاني.
(٦) من طريقه في تهذيب الكمال ١٧٦/١٣ وسير أعلام النبلاء ٢٨/٥.
(٧) الأصل: عامة، والتصويب عن م والمصادر.

١١٩
عكرمة أبو عبد الله
إليك بواحدة(١)، فقال: أَنا لا آخذ من الناس شيئاً، إنّا نأخذ من الأمراء.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي مُحَمَّد الجوهري، عَن أَبي عمر بن حيّوية، أَنْبَأ
سُلَيْمَان بن إسحاق الجَلاّب، نا الحارث بن أَبي أُسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنْبَأ
عَبْد الوهاب بن عطاء العجلي، أَنْبَأ عمران بن حُدَير (٣) قال: انطلقت أَنا ورجل إلى عِكْرِمة
فرأينا عليه عِمَامة مشقّقة، فقال له صاحبي: ما هذه العِمَامة إنّ عندنا عمائم، فقال عِكْرِمة: إنّا
لا نأخذ من الناس شيئاً إنّما نأخذ من الأمراء، قلت: ﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة﴾ (٤)،
فسكت، قلت: إنّ الحسَن قال: يا ابن آدم عملك أحق بك، قال: صدق الحسن.
قرأت على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا، عَن أَبي الحسن بن مَخْلَد، أَنَا أَبُو الحسَن خَزَفة، نا
مُحَمَّد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة، نا عَلي بن بحر بن بَرّي(٥)، نا أبُو ثُمَيلة، عَن
عَبْد العزيز بن أَبي رَوّاد قال(٦): قلت لعِكْرِمة: نزلت الحرمين وجئت إلى خراسان، فقال:
أسعى على بناتي.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو بكر بن الطبري، أَنا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه أبو جعفر الأنباري الحَذّاء،
قال: قال عَبْد الحميد بن بَهْرَام: رأيت عِكْرِمة أَبيض اللحية، عليه عِمَامة بيضاء طرفيها بين
کتفیه تحت ذقنه، قال: وقدم على بلال بن مِزْدَاس فأجازه بثلاثة آلاف فقبلها منه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ، أَنا أبُو القَاسم، أَنا أَبُو القَاسم، أَنا أبُو أحْمَد (٧)، نا مُحَمَّد بن
يَحْيَى بن آدم، نا إبراهيم بن أبي داود، نا ابن أبي مريم، نا ابن لَهيعة، عَن أَبي الأسود قال:
أَنا أول من أقدم عكرمة مصر، قال: جعلت أطري له مصر قال: وكان جليساً له قال: فقدم
مصر ثم خرج إلى المغرب.
قال: وأنا أَبُو أحمَد (٨)، نا علان الصَّيْقَل، نا ابن أبي مريم، نا عمّي، نا ابن لَهيعة، عَن
(١) غير مقروءة بالأصل، وفي م: بواحد، والمثبت عن المصدرين.
(٢) طبقات ابن سعد ٢٩١/٥.
(٣) بالأصل: ((خالد بن)) وفي م: جابر، والتصويب عن ابن سعد.
(٤) سورة القيامة، الآية: ١٤.
(٥) بالأصل: ((ترى)) بدل ((بن بري)) والمثبت عن م، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠١/١٣.
وبري: بفتح الموحدة وتشديد الراء المكسورة بعدها تحتانية ثقيلة (تقريب التهذيب).
(٦) تهذيب الكمال ١٧٦/١٣ وسير أعلام النبلاء ٢٧/٥.
(٧) الكامل لابن عدي ٢٦٨/٥.
(٨) الكامل لابن عدي ٢٦٧/٥.

١٢٠
عكرمة أبو عبد اللّه
أبي الأسود قال: كنت أول من سبّب لعكرمة الخروج إلى المغرب، وذلك أنّ قدمت من
مصر إلى المدينة، فلقيني ◌ِكْرِمة وسألني عن أهل المغرب، فأخبرته بغفلتهم قال: فخرج
إليهم، فكان أول ما أحدث فيهم رأي الصُّفْرية (١) .
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم أيضاً، أَنا أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أبُو الحَسَين، أَنا عَبْد اللّه، نا
يعقوب قال: سمعت ابن بگیر یقول: قدم عكرمة مصر وهو یرید المغرب، ونزل هذه الدار،
وأومأ إلى دار جانب دار ابن بُكَير، وخرج إلى المغرب فالخوارج الذين هم بالمغرب عنه
أخذوا.
قال علي بن المديني: كان عِكْرِمة يرى رأي نجدة الحَرُوري (٢) .
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنّ، عَن أَبي تمّام عَلي بن مُحَمَّد، أَنا أحْمَد بن عُبيد، أَنا
مُحَمَّد بن الحسين، نا ابن أَبِي خَيْثَمة، أخبرني مُضْعَب قال: كان عكرمة عند عَبْد اللّه بن
عباس فورثه عليّ بن عَبْد اللّه فأعتقه، وكان ◌ِكْرِمة يرى رأي الخوارج، وادّعى على ابن
عباس أنه كان يرى رأي الخوارج.
قرأت على أَبي غالب وأَبِي عَبْد اللّه ابني البنّا، عن أَبي الحسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد،، أَنَا
أبُو الحسين بن خَزَفة، أَنْيَأْ مُحَمَّد بن الحسين، أَنا ابن أَبِي خَيْثَمة قال: سمعت يَحْيَى بن
معين يقول: إنّما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة، لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصّفرية(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، نا مُحَمَّد بن المظفر، أَنْبَأ أبُو الحسَن العَتيقي، أَنْبَأ
يوسف بن أحْمَد، أَنا أبُو جعفر العُقَيلي، نا أحْمَد بن داود، نا هارون بن سعيد، ثنا خالد بن
نزار، نا عمر بن قيس، عَن عطاء بن أبي رباح أن عكرمة كان إِباضياً (٤).
قال: وثنا العُقَيلي، ثنا الهيثم بن خلفِ، نا أبُو شَيبة، نا الحسن بن عطية قال: سمعت
أبا مريم يقول كان عِكْرِمة بَيْهَسيا(٥) .
(١) الصفرية إحدى فرق الخوارج وهم أتباع زياد بن الأصفر انظر في آرائها الملل والنحل الشهرستاني. والفرق بين
الفرق للبغدادي.
(٢) سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٠ - ٢١ وتهذيب الكمال ١٧٢/١٣.
(٣) سير أعلام النبلاء ٢١/٥ لم يذكره مالك يعني في الموطأ.
(٤) سير أعلام النبلاء ٢١/٥ وتهذيب الكمال ١٣/ ١٧٢.
(٥) بيهسياً نسبة إلى أبي بيهس، هيصم بن جابر الضبعي الخارجي، رأس الفرقة البيهسية، نسبوا إليه، من فرق
الخوارج الأزارقة انظر في آرائها ومعتقداتها الملل والنحل الشهرستاني.