Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
عقيل بن خالد بن عقيل
الحسين، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (١)، نا أبُو عمير قال: قال ضَمْرَة: صحب عقيل
وهشام وابن شهاب(٢) أربع سنين.
قرأنا على أبي غالب، وأَبي عَبْد اللّه ابني البنا، عَن أَبي الحسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
مَخْلَد، أَنْبَأْ عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفَة، أَنا مُحَمَّد بن الحسين الزَّعْفَرَاني، نا ابن أبي خَيْثَمة، نا
الوليد بن شجاع، نا مَخْلَد بن حسين، قال: سمعت يونس بن يزيد يقول: كان عُقَيل
يصحب الزُهري في سفره وحضره.
أَخْبَرَنَا أبُو مُحَمَّد هبة الله بن أحْمَد، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي
نصر، أَنا أَبُو الميمون، نا أبُو زُرْعَة (٣)، حدّثني عَبْد اللّه بن جعفر الرقي، نا ابن المبارك، عَن
يونس، عَن عُقَيل قال: كنت أركب مع الزهري في المَحْمَل.
قال: ونا أبُو زُرعة (٤)، حدّثني أحْمَد بن صالح، نا ابن وَهْب، عَن الليث بن سعد، عَن
عُقَيل قال: كنت أَسْمَرُ مع الزُهْري، فكان يسقينا العسل، قال: فنعست فقال لي: ما أنت من
سمّار قريش.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أبُو الحسين بن
الفضل، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن درستوية، أَنْبَأْ عَبْد اللّه، نا يعقوب(٥)، قال: سمعت الفضل بن
زياد قال: سمعت أبا عَبْد اللّه يقول: قال عَبْد الرزاق: سمعت عَبْد اللّه بن المبارك يقول: ما
رأيت أحداً أروى عن الزهري من عُقَيل إلاَّ ما كان من يونس بن يزيد فإنه كتب كل
[شيء] (٦).
قال: وسمعت عُثْمَان - يعني ابن عمر بن فارس - يقول: سمعت يونس بن يزيد يقول:
ما أحد أروى عن الزهري من عُقَيل .
قال: ونا يعقوب (٧)، حدّثني العباس بن عَبْد العظيم، أخبرني عَلي عن سفيان، قال:
قلت لزياد بن سعد: أخبرني عن عُقَيل، فإني لم أَرَه قال: كان حافظاً.
(١) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢٨/٣.
(٢) بالأصل وم: ((صحب هشام عقيلاً ابن شهاب)) والتصويب عن المعرفة والتاريخ، وهشام لعله يريد هشام بن عروة.
(٤) تاريخ أبي زرعة ٤٣٥/١.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٣٦/١.
(٥) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١٩٩/٢.
(٦) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن المعرفة والتاريخ، وهي فيه مستدركة أيضاً بين معكوفتين.
(٧) المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٠٠.

٤٢
عقيل بن خالد بن عقيل
قال: وسمعت عَبْد الرَّحمن يقول: يونس بن يزيد من كتب، من كتبه(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نا أبُو مُحَمَّد، أَنا أَبُو مُحَمَّد، أَنا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة (٢) ، نا
مُحَمَّد (٣) بن إبْرَاهيم بن سميع، عَن عَلي بن المديني، عَن ابن عيينة قال: سألت زياد بن
سعد عن عُقَيل فقال: كان حافظاً.
كذا في روايتنا، وهو محمود بزيادة واو، وابن سميع لم يسمعه من ابن المديني إنّما
يرويه عن علي بن أبي شجاع عنه رأيت في نسخة غير مسموعة أَنا على الصواب.
أنْبَأنا أبُو نصر عَبْد الرحيم بن عَبْد الكريم، أَنْبَأْ أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، قال: قرأت بخط أبي عمرو المُسْتَملي، سمعت مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب يقول:
سمعت يَحْيَى بن يَحْيَى يقول لإسحاق بن إبراهيم وإسحاق يقرأ عليه كتاب الجهاد: عُقَيل
أثبت عندكم أو يونس؟ فقال إسحاق: عُقَيل حافظ ويونس صاحب كتاب (٤) .
أنْبَأنا أبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي جعفر بن المَسْلَمة، أَنا أبُو الحسين
عَبْد الرَّحمن بن عَبْد الرَّحمن بن عمر بن حمّة الخَلال - إجازة - أَنْبَأ أبُو عمر حمزة بن
القاسم بن عَبْد العزيز الهاشمي، نا أبُو عَلي حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عَبْد اللّه
يقول: سمعت عُثْمَان بن عمر يقول: سمعت يونس الأَيْلي يقول: ما أحد أعلم بحديث
الزهري من عُقَيل (٥).
قال (٦) أبُو عَبْد اللّه: وعُقَيل يحتج به (٦).
قال أبُو عَبْد اللّه: واجتمعوا كلهم على عُقَيل.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو المعالي ثابت بن بُنْدَار بن إبراهيم، أَنا
أبُو بكر البرقاني(٧)، أَنا أبو بكر الإسماعيلي قال: قال: عرضت على إسحاق بن إبراهيم
الحربي كتابَ عَبْد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: هو سماعي منه.
قال عَبْد اللّه: قلت لأبي: أصحاب الزهري أيهم أثبت؟ قال: لكلّ واحد منهم علة إلاّ
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٣٦/١.
(١) ((من كتبه)) مكرر بالأصل.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ أبي زرعة: ((محمود)) وسينبه المصنف في آخر الخبر، إلى أنه ((محمود)) راجع الجرح
والتعديل ٢٩٢/١/٤.
(٤) رواه المزي في تهذيب الكمال ١٥١/١٣ طبعة دار الفكر، والذهبي في سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٠٢.
(٦) ما بين الرقمين مكرر بالأصل.
(٥) ميزان الاعتدال ٨٩/٣.
(٧) رسمها بالأصل: ((الهرواني)) والمثبت عن م.

٤٣
عقيل بن خالد بن عقيل
أن يونس وعُقَيلاَ يوجبان الألفاظ، وشعيب وليس هو مثل مَعْمَر يقاربه في الإسناد، قلت :
فمالك؟ قال: مالك أثبت في كلّ شيء، ولكن لهؤلاء الكثرة ثم عند مالك ثلاثمائة أو نحو
ذلك، وابن عيينة نحو من ثلاثمائة، ثم قال: هؤلاء الذين رووا عن الزهري الكبير يونس،
وعُقَيل، ومَعْمَر، قلت: أشعيب؟ قال: شعيب قليل هو الأكثر حديثاً عن الزهري، قلت:
فهؤلاء أصحاب الزهري أبينهم مالك؟ قال: نعم، ولكن هؤلاء نفروا علم الزهري يونس
وعُقَيل ومَعْمَر .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أحْمَد بن الحسن، أَنا مُحَمَّد بن علي بن يعقوب،
أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد البَابَسيري، نا الأحوص بن المُفَضّل، نا أبي، نا أبو زكريا قال: عُقَيل أنبل
أحاديث عن الزهري ويونس بن يزيد الأَيْلي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا أبُو الغنائم بن أبي عثمان، أَنا أَبُو عمر بن مهدي، أَنا
أَبُو بكر مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب، نا جدي، حَدَّثَني عَبْد اللّه بن شعيب قال: قرأ علي
يَحْيَى بن معين أثبت من روى عن الزهري: مالك بن أنس، ثم مَعْمَر، ثم عُقَيل(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الشّحامي، أَنا أبُو صالح المؤذن، أَنْبَأْ أَبُو الحسن بن السّقّا(٢) أَبُو
مُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا أبُو العباس الأصم، نا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَى يقول:
أثبت الناس في الزهري: مالك بن أنس، ومَعْمَر، ويونس، وعُقَيل، وشعيب بن أبي حمزة،
وسفيان بن عيينة(٣).
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، عَن أبي الحسين بن الطَُّّوري، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنا مُحَمَّد بن القاسم، نا إبْرَاهيم الجُنَيد قال:
سمعت يَحْيَى بن معين يقول: أصحاب الزهري: شُعيب، ومَعْمَر، وعُقَيل، ويونس،
والأوزاعي .
قال رجل ليَحْيَى: فمالك بن أنس؟ قال: ذاك من أرفعهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنْبَأ أبو بكر الخطيب، أَنْبَأ أَبُو سعيد مُحَمَّد بن
يونس الصيرفي .
(١) تهذيب الكمال ١٥١/١٣ طبعة دار الفكر.
(٢) تقرأ بالأصل: ((العماد)) تصحيف، والمثبت عن م، والسند معروف.
(٣) تهذيب الكمال ١٥١/١٣ وسير أعلام النبلاء ٣٠٢/٦.

٤٤
عقیل بن خالد بن عقيل
ح وأَخْبَرَنَا أبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَبُو صالح المؤذن، أَنا أَبُو الحسَن بن السّقًّا،
وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية قالوا: سمعنا أبا العباس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت
[العباس](١) بن مُحَمَّد الدوري يقول: قلت ليَحْيَى بن معين: فسفيان بن حسين، قال: ليس
به بأس، وليس هو من أكابر أصحاب الزُهْري، إنّما المعتمد عليهم منهم: مَعْمَر، وشعيب،
وعُقَيل، ويونس، ومالك، وربما قال: وابن عيينة .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات، [أَنَا ثابت، أَنَا أَبُو العلاء](٢) أَنا أَبُو بكر، أَنا أَبُو أمية، نا أبي قال:
قال يحيى بن معين [عقيل ويونس موليان لبني أمية، عقيل ... ](٣).
أنْبَأنا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي وغيره، عَن أبي بكر البيهقي، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الحافظ حدّثني(٤) إِسْمَاعيل بن أحْمَد الجُرْجَاني، نا عَلي بن أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا أحْمَد بن
سعد الفهري، قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: الليث أرفع عندي من مُحَمَّد بن إسحاق،
فقلت له: فالليث أو مالك؟ فقال لي: مالك، قلت له: أليس مالك أعلى أصحاب الزهري؟
قال: نعم، فقيل له: فَعُبَيْد اللّه أثبت في نافع أو مالك؟ فقال: مالك، ثم قال: مالك أثبت
الناس؟ قال: ومَعْمَر أعلى من عُقَيل، وعُقَيل أعلى من يونس، قال: ويونس أسند أصحاب
ابن شهاب الزهري.
قرأنا على أبي غالب، وأبي عَبْد اللّه ابني أبي عَلي، عَن أبي الحسن بن مَخْلَد، أَنا
عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفَة، أَنا مُحَمَّد بن الحسين، ثنا ابن أبي خَيْثَمة قال: سمعت يَحْيَى بن
معين يقول: قد كان يونسٍ وعُقَيل عالمين به - يعني بالزهري(٥) ..
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد، أَنْبَأ أبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه الحافظ، وأبُو عَبْد الرَّحمن السُّلَمي، وأبو بكر أحْمَد بن مُحَمَّد الأُشناني.
ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم الواسطي، نا أبو بكر الخطيب، نا أَبُو بكر الأُشناني، قالوا: ثنا
أحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس الطرائفي(٦) قال: سمعت عُثْمَان بن سعيد الدارمي يقول(٧):
(١) زيادة عن م.
(٢) ما بين معكوفتين استدرك لتقويم السند عن م.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، ومكان النقاط كلمة غير مقروءة في م.
(٤) بالأصل: بن، تصحيف، والتصويب عن م.
(٥) تهذيب الكمال ٢٠/ ٥٦٧ طبعة دار الفكر ضمن أخبار يونس بن يزيد الأيلي.
(٦) الأصل: الطبراني، والمثبت عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥١٩/١٥ و٥٩/١٧.
(٧) الخبر من طريقه في تهذيب الكمال ٢٠/ ٥٦٧ ضمن أخبار يونس بن يزيد الأيلي.

٤٥
عقيل بن خالد بن عقيل
قلتُ فيونس أحبّ إليك أم عُقَيل؟ فقال: يونس ثقة، وعقيل ثقة، نبيل الحديث عن الزهري.
أَخْبَرَنَا أبُو الحسَين الأبرقوهي - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - شفاهاً - قالا: أَنا أبُو
القَاسم العبدي، أَنا(١) حمد إجازة ..
ح قال: أَنَا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد قالا : .
أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٢) قال: أَنْبَأْ عَبْد اللّه أحمد بن حنبل فيما كتب إلى قال
أبي : عُقَيل ثقة .
وذكر أبو بكر أحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَجّاجِ المَرُّوذي قال: سئل - يعني أحْمَد بن
حنبل - عن عُقَيل، ويونس، فقال: عقيل وذاك، إن يونس ربما رفع الشيء من رأي الزهري
يصيّره عن ابن المُسَيّب، وقد روى يونس عن عُقَيل .
وسئل عن شعيب فقال: ما فيهم إلاَّ ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو بكر البرقاني، أَنْبَأْ أَبُو بكر
الإسماعيلي، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الكريم، أَنا أبُو بكر أحْمَد بن مُحَمَّد بن هانىء
الأثرم، قال: قال أحمد بن حنبل :
يونس يروي أحاديث من رأي الزهري، يجعلها عن سعيد بن المُسَيّب، ويحمل على
سعيد كثيراً، وعُقَيل أقلّ خطأ من يونس (٣)، [ويونس] (٤) كثير الخطأ عن الزهري.
قال أبُو عَبْد اللّه أحْمَد قال عُثْمَان بن عمر، عَن يونس: ما رأيتُ أحداً أروى عن
الزهري من عُقَيل .
قال عَبْد اللّه: قال أحْمَد: وسمعت يَحْبَى بن سعيد وذُكر(٥) عنده عُقَيلاً، وإبْرَاهيم بن
سعد، فقال لي يَحْيَى: يا أبا عَبْد اللّه عُقَيل وإبراهيم بن سعد كأن يَحْيَى لم يرضهما، قال لي
وقد قبلهما الناس، أو كما قال، وأي شيء ينفعه من ذا، هؤلاء ثقات لم يَخْبُرهم يَحْيَى(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا أَبُو القاسم السهمي،
(١) السند بالأصل وم مضطرب وصورته: ((أنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد ح قال العبدي: وأنا حمد إجازة
قالا)) قومناه قياساً إلى أسانيد مماثلة.
(٢) الأصل: خالد، تصحيف، والتصويب عن م. والخبر في كتابه الجرح والتعديل ٧/ ٤٣.
(٣) تهذيب الكمال ٢٠ / ٥٦٧ ضمن أخبار يونس بن يزيد الأيلي.
(٤) الزيادة عن تهذيب الكمال.
(٥) في م: وذكرنا.
(٦) الخبر في ميزان الاعتدال ٨٩/٣.

٤٦
عقيل بن خالد بن عقيل
أَنا أَبُو أحْمَد بن عدي(١)، نا مُحَمَّد بن أحْمَد، حدّثني عَبْد اللّه بن أحْمَد، قال: سمعت أبي
يذكر، قال: ذُكر عند يَحْيَى بن سعيد عُقَيل وإبراهيم بن سعد فجعل كأنه يضعفهما يقول:
عُقَيل وإبراهيم بن سعد [عقيل وإبراهيم بن سعد](٢) قال أبي: وإيش ينفع هذا، هؤلاء ثقات
[لم](٣) يخبرهما يَحْيَى.
أنْبَأنا أبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأ أبُو الغنائم بن أبي عثمان، أَنْبَأْ أَبُو عمر بن مهدي،
أَنْبَأ مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب قال: قال جدي يعقوب: وعُقَيل ثبتٌ ثقة في الزهري وغيره.
وكان أبُو الوليد الطيالسي يذكر عن الماجشون أنه سأله عن عُقَيل قال له: حَدَّثَني عنه،
قال: كان جِلْوازاً(٤)(٥).
أنْبَأنا أبُو الحسَين الأبرقوهي، وأبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، قالا (٦): أَنا أبو القاسم بن
مندة، أَنا أَبُو عَلي - إجازة -.
ح قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال (٧) : سألت أبي عن عُقيل بن خالد أحبّ إليك أم
يونس؟ قال: عُقَيل أحبّ إليّ من يونس، وعُقَيل لا بأس به ثقة.
وسئل أبو زرعة عن عُقَيل بن خالد؟ فقال: ثقة صدوق.
وسئل عن عُقَيل ومَعْمَر أيهما أثبت؟ [فقال: عقيل أثبت كان صاحب كتاب، ] (٨) وكان
الزهري يكون بأيلة، وللزهري هناك ضيعة فكان يكتب عنه هناك.
[أنْبَأنا القاسم التيمي وأَبُو الفضل السلامي. قالا: أَنَا المبارك بن عبد الجبار، أَنَا
إبراهيم بن عمر، نا مُحَمَّد بن عبد اللَّه نا عمر بن محمد] (٩)، نا أبو بكر الأثرم، قال:
قال أبُو عَبْد اللّه: عُقَيل أقل خطأ منه - يعني من يونس - وسمعت أبا عَبْد اللّه وذُكِرَ له
(١) الخبر في الكامل لابن عدي ١/ ٢٤٦ ضمن أخبار إبراهيم بن سعد الزهري.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة عن م والكامل لابن عدي.
(٤) ميزان الاعتدال ٨٩/٣.
(٣) زيادة عن م والكامل لابن عدي.
(٥) الجلواز بكسر الجيم وسكون اللام: الشرطي، والجمع: جلاوزة.
(٧) الجرح والتعديل ٧/ ٤٣.
(٦) الأصل: قال، والتصويب عن م.
(٨) ما بين معكوفتين عن م والجرح والتعديل، ومكانه بالأصل: ((فإن صاحب كبار)).
(٩) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل، وقد أشير إلى موضعه خطأ. وانظرم، فقد ورد فيها الخبر مقدماً
على الخبر السابق، وقد جاء فيها السند مبتوراً، رممنا السند ما استطعنا. وانظر ترجمة أبي بكر الأثرم، أحمد بن
محمد بن هانىء في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٢٣.

٤٧
عقيل بن خالد بن عقيل
حديث عُقَيل عن الزهري، عَن عروة، عَن عائشة عن النبي ◌َِّ فِي عَلي والعباس، وعن عُقَيل
عن الزهري: أن أبا بكر أمر خالداً في علي فقال أبُو عَبْد اللّه: كيف؟ فلمّا عرفها قال: ما
يعجبني أن تكتب هذه الأحاديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنا أبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا
أحْمَد بن عُبَيد بن الفضل - إجازة -.
قالا: وأَنْبَأ أبُو تمام عَلي بن مُحَمَّد الواسطي - إجازة - أَنا أَبُو بكر بن بيري - قراءة -.
أَنا مُحَمَّد بن الحسين، نا ابن أَبِي خَيْثَمة، قال: سمعت مُصْعَب بن عَبْد اللّه الزُبَيري .
وذَكر أصحاب البدع - فقال: منهم من لا يُتّهم على أصحاب النبي ◌ََّ، ولكن يُتّهم على الله
وعلى رسوله.
ثم قال: قال الوليد - يعني: بن عَبْد الملك - للزهري - يعني: مُحَمَّد بن مسلم .
حدّثني ولا تحدّث الناس، فقال: لا أحدثك أو أحدث الناس، قال: حدّثني وحدّث الناس،
قال: فحدّثه بأحاديث، ثم كتبها وأخرجها إلى الناس فحدّثهم بها فاجتمع الناس عليه، وكثروا
فقال: كلّكُم لا يقدر على أن يأخذ هذه، ولكن خذوها من ديوان الوليد.
فأتوا ديوان الوليد فأخذوها منه، فإذا قد ألصق إليها أربعة أحاديث زيادة لم يحدّثه بها،
منها حديث حدّث به عُقَيل عن الزهري بسنده، وكان الوليد قال للزهري حين أراد أن يحدّثه :
أروي حديثاً وأسنده؟ قال: لا، والله، إلاَّ أن أنصه إليك، فلم يفعل، فألزق إلى حديثه أربعة
أحاديث كذب، فاحتملت من ديوان الوليد، ورويت وبئست الرواية.
المحفوظ: أن الذي (١) أمر الزهري بذلك هشام بن عَبْد الملك.
قرأنا على أَبي غالب، وأَبي عَبْد اللّه، عَن أَبي الحسن بن مَخْلَد، أَنَا أَبُو الحسن بن
خَزَفَةٍ(٢)، أَنا مُحَمَّد بن الحسين، نا ابن أَبِي خَيْثَمة، عَن مصعب بنحو هذه الحكاية وزاد فيها
حديث يحدّث به عُقَيل عن الزهري بسنده في علي بن أبي طالب.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنا مُحَمَّد بن عمر المقرىء،
قال: قرأت أَبي على أبي عمرو الرزاز أَنْبَأ الهيثم بن خلف، نا محمود بن غيلان، نا أبو الوليد
قال: قال لي الماجشون: عُقَيل كان جِلوازاً.
(١) الأصل: الذين، والمثبت عن م.
(٢) الأصل وم: حرفه، تصحيف، والصواب ما أثبت وضبط، تقدم التعريف به، والسند معروف.

٤٨
عقيل بن خالد بن عقيل
[َأَخْبَرَنا (١) أَبُو البركت الأنماطي، أَنَا ثابت بن بندار، نَا أَبُو العلاء، أَنَا أَبُو بكر
(البابسيري)(٢)، أَنَا الأحوص بن المفضل، نَا أَبِي قال: وقال الماجشون: كان
عقيل ..... (٣) وكان يونس بن يزيد وعقيل من أهل أيلة، وماتا بمصر، ومات عقيل سنة
إحدى وأربعين ومئة .
قرأت عى أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مكي بن محمد، أنا
مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمَد بن زبر، أَنَا أَبي، نَا أَبي خالد (٤) عن محمد بن عمرو ... (٥)
قال: مات عقيل بن [خالد] (٦) سنة اثنتين(٧) وأربعين ومئة].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأ أبُو بكر بن اللالكائي، أَنا أبُو الحسين القطان،
أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن دَرَسْتُوية، نا يعقوب أبُو يوسف قال: قال ابن بُكَير: توفي عُقَيل بن خالد
بمصر سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة (٨) .
أنْبَأنا أبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، وأبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عَن رَشَأ بن
نظيف، أَنا أبُو شعيب المُكَتّب، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن المصريان، قالا: أَنا
الحسن بن رَشيق، أَنا أبُو بِشْر مُحَمَّد بن أحْمَد، نا سُلَيْمَان بن أشعث، نا أبُو الطاهر
أحْمَد بن عمرو، أخبرني خالي أبُو رجاء: أن عُقَيلاً مات سنة أربع وأربعين ومائة فجأة
بمصر (٩) .
كتب إليّ أبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس، وأبُو الفضل أحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسن بن
سُلَيم ثم حَدَّثَنِي أَبُو بكر اللفتواني عنهما قالا: أَنا أَبُو بكر الباطرقاني، أَنا أبُو عَبْد اللّه بن مندة
قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس :
(١) الأخبار التالية المستدركة بين معكوفتين سقطت من الأصل واستدركت عن م.
(٢) بياض في م، وما بين قوسين أضيف عن سند مماثل.
(٣) بياض في م، والذي في تهذيب الكمال ١٥١/١٣ نقلاً عن المفضل بن غسان الغلابي قال الماجشون: كان عقيل
شرطياً عندنا بالمدينة. وانظر سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٠٢.
(٤) كذا في م.
(٥) بياض في م مقدار كلمة .
(٦) بياض مكانها بالأصل.
(٧) في م: اثنين.
(٨) تهذيب الكمال ١٥١/١٣ وبالأصل: اثنين، صوبت عن تهذيب الكمال وم.
(٩) سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٠٢ وتهذيب الكمال ١٥٢/١٣ ..

٤٩
عقيل بن خالد بن عقيل
عُقَيل بن خَالد بن عَقِيلِ الأَيلي أبا خالد يروي عن عِكْرِمة ومكحول، والزُهْري
وغيرهم، توفي بفسطاط مصر فجأة بالمغافير (١) في قصر عمّار بن مُوَيس بن أبي سعيد، سنة
أربع وأربعين ومائة (٢).
(١) بالأصل وتهذيب الكمال: بالمعافر، وفي م: بالمغافر، والمثبت عن سير أعلام النبلاء.
والمغافر والمغافير: المغاثير، وهو صمغ شبيه بالناطف ينضحه العرفط رائحته ليست بطيبة، وهو حلو يؤكل (تاج
العروس بتحقيقنا: غفر).
(٢) تهذيب الكمال ١٥٢/١٣ وسير أعلام النبلاء ٦/ ٣٠٢.

٥٠
عكرمة بن ربعي بن عمير التيمي
ذكر من اسمه عِكْرِمة
٤٧٤١ - عِكْرِمَة بن رِبْعي بن عُمَيْر التيمي البصري
المعروف بالفياض
له ذکر .
قدم على عَبْد الملك بن مروان هارباً من الحَجّاج، فنزل على يزيد بن أبي النمس
الغَسّاني بدمشق فاستأمن له عَبْد الملك فأمنه وكان على شرطة بشر بن مروان حين ولي
العراق.
وسيأتي ذكر قدومه في ترجمة الغضبان بن القبعثري، ولعِكْرِمَة بن رِبْعي يقول شبيب
بن عمرو بن کریب :
إذا نهشت ربيعة للمعالي فعكرمة بن ربعي فتاها
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأ أَبُو الحسين بن النقور، وأَبُو منصور بن
العطار، قالا: أَنا أبُو طاهر المُخَلّص، نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، نازكريا بن يَحْيَى، نا
الأصمعي، نا سَلَمة بن بلال، عَن مجالد قال :
وكان على شرطة بشر بن مروان بالكوفة عِكْرِمَة بن ربعي البكري، فأمره أن يستخلف
على الكوفة وانحدر مع بشر بن مروان إلى البصرة، فكان عِكْرِمَة على شرطته بالبصرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنماطي، وأَبُو عَبْد اللّه البَلْخي، قالا: أَنا أبُو الحسين بن
الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أَنا أَبُو عَبْد اللّه، وأبُو نصر، قالا: نا الوليد بن بكر أَنْبَأ
علي بن أحْمَد زكريا، أَنا صالح بن أحْمَد، حدثني أبي أحْمَد بن عَبْد الله بن صالح، عَ
أَبيه قال(١):
(١) الخبر في تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٦٠ ضمن أخبار عبد الله بن شبرمة.

٥١
عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام
كانت إمرأة من آل عِكْرِمة الفياض تخاصم إلى ابن شُبْرُمة، فكانت تأتيه بين موليين لها
أعمى وأعور، وكان ابن شُبْرُمة إذا نظر إليها قال (١):
فلو كنت ممن يزجر الطيرَ لم يكن وزيراكِ فيما ناب: أعمى وأعورُ
أَخْبَرَنَا أبُو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أَنَا مُحَمَّد بن الحسين، أَنا
المعافى بن زكريا(٢)، حدّثني عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن جعفر الأزدي(٣)، نا أَبو (٤) بكر بن أَبي
الدنيا، حدّثني عَلي بن الحسن بن موسى، عَن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد (٥) التيمي، حدّثني أَبي
مُحَمَّد بن حفص، عَن عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد اللّه بن فضالة الزهراني، قال:
نادى منادي الحجاج بن يوسف يوم رستقياباذ(٦): أمن الناس كلّهم إلاَّ أربعة:
عَبْد اللّه بن الجارود، وعَبْد اللّه بن فضالة، وعِكْرِمَة بن رِبْعي، وعُبَيْد اللّه (٧) بن زياد بن
ظبيان يذكر الحديث وقال فيه: وأما عِكْرِمَة بن رِبْعي فإنّه لحقته خيل الحجاج في بعض سكك
المِرْبَد فعطف عليهم، فقتل منهم نيّفاً وعشرين رجلاً ثم قتلوه.
٤٧٤٢ - عكْرمَة بن أبي جَهْل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه
ابن عمر بن مَخْزُوم بن يقظة بن مُرّة بن كعب
أَبُو عثمان المَخْزُومي (٨)
كان من رؤوس الكفر والغلاة فيه، ثم رزقه الله الإسلام، فأسلم وحَسُن إسلامه،
وصحب رَسُول الله وَّ واستعمله أبو بكر الصديق على عُمان حين ارتدوا، فقاتلهم فأظفره الله
(١) البيت في تاريخ الثقات.
(٢) الخبر مطولاً في الجليس الصالح الكافي ٤٦٢/١ وما بعدها.
(٣) الأصل: الأردني، والمثبت عن م والجليس الصالح.
(٤) الأصل: أبي.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي الجليس الصالح: عبد الله بن حمد التيمي)).
(٦) كذا بالأصل وم، وفي الجليس الصالح: رستقاباذ، وفي معجم البلدان: رستقباذ: موضع من أرض دستوا من
نواحي الأهواز.
(٧) الأصل وم، وفي الجليس الصالح: عبد الله، تصحيف.
(٨) انظر أخباره في:
نسب قريش ص ٣١٠، تهذيب الكمال ١٥٣/١٣ وتهذيب التهذيب ١٦٣/٤ أسد الغابة ٥٦٧/٣ العبر ٢٨/١
وشذرات الذهب ٢٧/١ الجرح والتعديل ٦/٧ التاريخ الكبير ٤٨/٧ الإصابة ٤٩٦/٢ سير أعلام النبلاء ٣٢٣/١
والاستيعاب ١٤٨/٣ والبداية والنهاية (٧: الفهارس)، والعقد الفريد الفهارس، تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون)
ص ٩٨ وانظر بهامشه ثبتاً بأسماء مصادر أخرى كثيرة ترجمت له.
٠

٥٢
عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام
بهم (١)، ثم خرج إلى الشام مجاهداً فاستُشْهِد يوم أَجْنَادَيْن (٢) ، وقيل في فتح دمشق وقيل
باليرموك، وكان أميراً على بعض الكراديس فيه.
وقد روى عن النبي بَلّل حديثاً.
روى عنه مصعب بن سعد، وأظنه لم يلقه .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنْبَأ أحْمَد بن مُحَمَّد(٣) الخليلي، أَنَا عَلي بن
أحْمَد بن مُحَمَّد الخُزَاعِي، نا الهَيْئم بن كُلَيب، أَنا عَلي بن عَبْد العزيز حدثنا .
[ح] (٤) وأَخْبَرَنَا أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد المالكي، أَنْبَأ أبو الحسن بن أبي الحديد،
أَنْبَأ جدي أبو بكر، أَنا مُحَمَّد بن يوسف، نا مُحَمَّد بن حمّاد، أَنا [أَبُو](٥) حُذَيفة موسى بن
مسعود، نا سفيان الثوري، عَن أبي إسحاق، عَن مصعب بن سعد، عَن عِكْرِمَة بن أبي جَهل
قال :
قال [لي](٦) رَسُول الله ◌َلّر يوم جئته مهاجراً - وفي حديث المالكي: لما جئته: «مرحباً
بالراكب المهاجر))، قلت: والله يا رَسُول الله لا أدع نفقة أنفقتها عليك إلاَّ أنفقت مثلها في
سبيل الله[٨٢٠٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن (٧) عَلي،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا أحْمَد بن سعيد الدارمي، وأبُو خَيْئَمة وجماعة قالوا: نا أبُو حُذَيفة،
ثنا سفيان عن أَبي إسحاق، عَن مُصْعَب بن سعد، عَن عِكْرِمَة بن أبي جهل قال: لما قدمت
على رَسُول اللّهِ مَّه قال: ((مرحباً بالراكب المهاجر))(٨٢٠١] .
وأخبرناه أبو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنْبَأ أبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنْبَأْ أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبْرَاهيم الوراق، نا أحْمَد بن مُحَمَّد السرى(٨)، نا موسى بن
مسعود أَبُو حُذَيفة، نا سفيان، عَن أَبي إسحاق، عَن مُصْعَب بن سعد، عَنِ عِكْرِمَة بن أَبي
جهل أنه أتى النبي (وَ ل# فلما رآه قال: ((مرحباً بالراكب المهاجر)) ثم ذكر الحديث.
(١) انظر فتوح البلدان للبلاذري.
(٣) في م: أحمد بن محمد بن محمد الخليلي.
(٥) زيادة عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠/ ١٣٧.
(٦) زيادة عن م.
(٧) الأصل: ((أن)) والتصويب عن م.
(٢) موضع بالشام من نواحي فلسطين.
(٤) زيادة عن م.
(٨) كذا رسمها بالأصل وم.

٥٣
عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام
قال ابن مندة: غريب تفرد به أبُو حُذَيفة .
رواه يوسف بن إسحاق(١) بن أبي إسحاق، عَن أَبيه أتمّ منه إلاَّ أنه قال: عامر بن سعد
عن مُصْعَب .
أَنْبَأناه أبُو عَلي الحداد(٢)، أَنا أَبُو نُعَيم الحافظ، ثنا عيسى بن حامد الرُّخْجي، نا(٣)
عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن ناجية، نا أحْمَد بن عُثْمَان، نا شُرَيح بن مَسْلَمة، نا إبراهيم بن
يوسف بن أبي إسحاق، عَن أَبيه، عَن أَبي إسحاق، عَن عامر بن سعد، عَن عكرمة بن أبي
جهل .
عن النبي ◌َّلو لما رآه مقبلاً قال: ((مرحباً بالراكب المهاجر)) - أو المسافر - ثم قال له:
ما أقول يا نبيّ الله؟ قال: ((تشهد أن لا إله إلاَّ الله وأن مُحَمَّداً عبده ورسوله))، قال: ثم ماذا؟
قال: ((تقول: اللهم إني أشهدك أنّي مهاجر مجاهد)»، ففعل، ثم قال النبي وَلـ: ((ما أنت
سائلي شيئاً أعطيه أحداً من الناس إلاَّ أعطيتك))، فقال: أما إنّ لا أسألك مالاً إنّي أكثر قريش
مالاً، ولكن (٤) أسألك أن تستغفر لي، وقال: كلّ نفقة أنفقتها لأصدّ بها عن سبيل الله، فوالله
لئن طالت لي حياة لأضعفن ذلك كله (٨٢٠٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، [أَنَا ثابت بن بندار] (٥) أَنا أَبُو العلاء الواسطي، أَنا أَبُو
بكر البابسيري (٦) ، أَنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، نا أَبي قال: ذكرت لأبي عَبْد اللّه
الزبيري حديث مُصْعب بن سعد عن عكرمة بن أبي جهل أن رَسُول الله وَّه قال له: «مرحباً
بالراكب المهاجر)) قال كذاك أمر مصعب بن سعد لم يكن نسب يومئذ.
وقتل عكْرمَة بن أبي جهل بأَجْنَادَيْن (٧) في خلافة أبي بكر.
(١) بالأصل: ((يوسف بن أبي إسحاق بن أبي إسحاق)) والتصويب عن ترجمته في تهذيب الكمال ٤٧٦/٢٠ وفي م:
يوسف بن أبي إسحاق، نسب فيها إلى جده.
(٢) الأصل: الحدادي، والمثبت عن م.
(٣) إعجامها مضطرب بالأصل، وجزء من اللفظة موجود في م: ((الر)) وبعدها بياض، والمثبت والضبط عن الأنساب
وهذه النسبة إلى الرخجية قرية على فرسخ من بغداد وراء باب الأزج. ذكره السمعاني وترجم له. وقال: لا أدري
هو من هذه القرية أو من قبيلة يقال لها الرخج.
(٤) الأصل: وإني، والمثبت عن م.
(٥) الزيادة لتقويم السند عن م.
(٦) بالأصل: ((أنا تستري)) تصحيف والتصويب عن م والسند معروف.
(٧) رسمها بالأصل: ((بادنادين)) ومكانها بياض في م، ولعل الصواب ما رأيناه.

٥٤
عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام
أخرجه الترمذي (١) عن عبد بن حُمَيد وغير واحد، عَن موسى مختصراً، وقال: هذا
حديث ليس إسناده بصحيح، لا نعرفه مثل هذا إلاَّ من حديث موسى بن مسعود، عَن سفيان
وموسى بن مسعود ضعيف في الحديث، ويروى هذا الحديث عن سفيان عن أبي إسحاق
مرسلاً، ولا يذكر فيه عن مُصْعَب بن سعد وهو أصح.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنا أبُو منصور مُحَمَّد بن الحسن، أَنا أَبُو العباس
النَّهَاوندي، أَنا أبو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال: يروي أَبُو إسحاق عن
مُصْعَب بن سعد أن عِكْرِمَة بن أبي جهل أتى النبي ◌َِّ، ولم يسمع مُصْعَب من عكرمة إلى.
أَنْبَأ أبُو الحسين هبة الله بن الحسن - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - شفاهاً - قالا: أَنَا
أبُو القَاسم بن مندة، أَنا أبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي.
قالا: أَنا ابن أبي حاتم، قال(٢): قلت له - يعني أباه - سمع مُصْعَب بن سعد منه؟ فقال:
لا أظنه .
أَخْبَرَنَا أبُو غالب بن البنّا، أَنا أبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنا
أحْمَد بن عُمَير - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن السُّوسي، أَنا أبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنْبَا أَبُو الحسَن
الرَّبَعي، أَنا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنا أحْمَد بن عُمَير - قراءة - قال: سمعت أبا الحسن بن
سُمَيع يقول في تسمية من شهد الفتح (٣): عكرمة بن أبي جهل.
قرأنا على أبي عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحسن (٤)، عَن أبي تمام علي بن مُحَمَّد، أَنا
أحْمَد بن عُبَيد بن الفضل، أَنا مُحَمَّد بن الحسين، نا ابن أبي خَيْئَمة، أَنا مصعب قال: أَبُو
جهل اسمه عمرو بن هشام بن المغيرة، وابنه عِكْرِمَة، يكنى أبا عثمان، وليس لِعِكْرِمة عقب.
[أَخْبَرَنا (٥) أَبُو غالب وأَبُو عبد اللَّه ابنا(٦) أَبي علي قالا: أَنَا أَبُو الحُسَين بن الآبنوسي،
(١) أخرجه الترمذي في (٤٣) كتاب الاستئذان، ٣٤ باب ما جاء في مرحبا، ح رقم ٢٧٣٥.
(٢) الجرح والتعديل ٧/ ٧.
(٣) بعدها في م بياض مقدار كلمة، ثم كتب قبل عكرمة: دمشق.
(٤) في م: الحسين، تصحيف.
(٥) الخبر التالي سقط من الأصل ونستدركه عن م.
(٦) في م: ((أنبأنا)) تصحيف، والسند معروف.

٥٥
عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام
نَا أَحْمَد بن عبيد إجازة، نَا محمد بن الحُسَين الزعفراني، نا ابن أبي خيثمة، أَنَا مصعب قال:
عكرمة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة
من مسلمة الفتح، قتل يوم أجنادين.
قال مصعب: اسم أبي جهل: عمرو].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدّثني أحْمَد بن زُهير، نا مُصْعَب، قال(١):
عكْرمَة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة ليس له عَقب، وكان جرح هارباً يوم الفتح
حتى استأمنت له زوجته من(٢) النبي وَلّ، وهي أم حكيم بنت الحارث بن هشام، فأمنه،
وأدركته باليمن فردّته إلى رَسُول اللهِ وَّل، فلما رآه النبي وَ لَه قام إليه، فاعتنقه وقال: ((مرحباً
بالراكب المهاجر))[٨٢٠٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا (٣) البنّا، قالا: أَنا أبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو
طاهر المُخَلّص، نا أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار قال (٤):
فمن ولد أبي جهل ابن هشام بن المغيرة: عِكْرِمَة، قُتل يوم أَجْنَادَيْن، وليس له عَقِب،
وهو من مُسْلِمة الفتح، وفيه يقول الشاعر (٥) :
إِذْ فَرّ صَفْوَان وفَرّ عِكْرِمه
إنّك لو شهدتنا بالخَنْدَمه
لم ينطق في اللوم أدنى كلمه
فلحقتنا بالسيوف المُسْلِمه
وكان عكْرمَة خرج هارباً يوم الفتح، حتى استأمنت له زوجته أم حكيم بنت الحارث بن
هشام بن المغيرة من رَسُول الله وَلَّ، وأمنه فأدركته باليمن، فردّته إلى رَسُول اللهِ وَّ، فلمّا
رآه رَسُول الله وَّ قام فرحّب به فقال: ((مرحباً بالمهاجر)) [٨٢٠٤].
قال: ونا الزبير، قال عمّي مصعب بن عَبْد اللّه (٦): وزعم بعض من يعلم أن قيام
رَسُول اللهِ وَّ [إليه](٧) وفرحه به أن رَسُول الله ◌َّ رأى في منامه أنه دخل الجنة فرأى فيها
(٢) الأصل: عن، والتصويب عن م ونسب قريش ..
(١) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣١١.
(٣) في م: ((أنبأنا)) تصحيف.
(٤) انظر نسب قريش للمصعب ص ٣١٠ - ٣١١ فكثيراً ما كان الزبير يأخذ عن عمه المصعب.
(٥) الشطران الثاني والثالث في نسب قريش. والشطور الأربعة من سبعة شطور في معجم البلدان ((خدمة)).
والخندمة : جبل بمكة.
(٦) نسب قريش ص ٣١١.
(٧) زيادة عن م.

٥٦
عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام
عِذْقاً مذللاً فأعجبه، فقال: ((لمن هذا)) فقيل له: لأبي جهل، فشقّ ذلك عليه، وقال: ما لأبي
جهل والجنة؟ والله لا يدخلها أبداً، فلما رأى عِكْرِمة أتاه مسلماً تأول ذلك العذق عِكْرِمة بن
أبي جهل، وقدم عليه عكرمة بن أبي جهل منصرفه من مكة بعد الفتح المدينة، فجعل عكرمة
كلما مرّ بمجلسٍ من مجالس الأنصار قالوا: هذا ابن أبي جهل، فسبّوا (١) أبا جهل، فشكا ذلك
عكْرمَة إلى رَسُول اللهِ وَلّ فقال: ((لا تؤذوا(٢) الأحياء بسبّ (٣) الأموات)) [٨٢٠٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأبُو العزّ الكيلي (٤)، قالا: أَنا أبو طاهر الباقلاني - زاد
الأنماطي: وأبُو الفضل بن خيرون - قالا: أَنَا مُحَمَّد بن الحسن، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن
إسحاق، أَنا عمر بن أحْمَد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط، قال(٥): عكْرمَة بن أبي
جهل بن هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم أمه أم جميل بنت مجالد بن
عبد مَنَاف بن هلال بن عامر بن صعصعة، استُشْهِد بالشام في خلافة أبي بكر يوم مرج الصُّفَّر
سنة ثلاث عشرة، ويقال: يوم اليرموك في خلافة عمر سنة خمس عشرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللفتواني، أَنا أَبُو عمرو بن مندة، أنا (٦) الحسَن بن مُحَمَّد بن أحْمَد،
أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد(٧) قال: في الطبقة
الخامسة: عِكْرِمَة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة قتل يوم اليرموك بالشام في رجب سنة
خمس عشرة، وقال في موضع آخر بهذا الإسناد: قُتل بأَجْنَادَيْن.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الأنصاري، أَنا الحسن بن علي، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنْبَأ أَحْمَد بن
معروف الخشاب، أَنا الحسين بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال (٨) في الطبقة الرابعة:
عِكْرِمَة بن أبي جهل واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم،
وأمه أم مجالد بنت يربوع من بني هلال بن عامر، وليس (٩) لعِكْرِمَة بن أبي جهل عَقِب (٩) .
أنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي.
(١) الأصل: لا تسبوا، والتصويب عن م ونسب قريش.
(٢) الأصل: تسبوا، والتصويب عن م ونسب قريش.
(٣) الأصل: بسبب، وفي م: ((سيب)) والمثبت عن نسب قريش.
(٤) الأصل: الكتاني، تصحيف، والمثبت عن م.
(٥) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٣ رقم ١١١.
(٦) الأصل: وأنا، والمثبت عن م.
(٧) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٨) طبقات ابن سعد ٤٤٤/٥.
(٩) ما بين الرقمين ليس في طبقات ابن سعد. وهي في تهذيب الكمال.

٥٧
عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام
ثم أخبرنا أبو الفضل [بن] (١) ناصر عنه، أَنْبَأ أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو
الحسين بن المظفر، أَنا أبُو عَلي المدائني، أَنا أبو بكر بن البرقي قال:
عِكْرِمَة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم، أسلم عام
الفتح، وأم عكرمة امرأة من بني هلال يقال لها أم مجالد، ويقال: أم جميل بنت مجالد بن
عبد مَنَاف من بني هلال بن عامر بن صَعْصَعة، توفي عام اليرموك في خلافة عمر سنة خمس
عشرة، ويقال: قُتل قبل ذلك يوم مرج الصُّفَّر في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة، له حديث.
أنْبَأنا أبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنا أبُو الفضل بن ناصر، أَنا أحْمَد بن
الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أحْمَد - زاد
أحْمَد: وأبُو الحسين الأصبهاني - أَنا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل، قال (٢) :
عِكْرِمَة بن أبي جهل القُرَشي المخزومي، قال: عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن
المنذر، عَن مُحَمَّد بن فُلَيح، عَن موسى بن عُقْبة: قُتل يوم أَجْنَادَيْن، وذلك في عهد عمر .
أَخْبَرَنَا أبُو الحسَين القاضي - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - شفاهاً - قالا: أَنْبَأ أبُو
القَاسم بن مند، أَنْبَأ أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قالا: أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال(٣): عِكْرِمَة بن أبي جهل المخزومي القرشي له
صحبة، قتل يوم أَجْنَادَيْن في عهد عمر، روى عنه مصعب بن سعد، سمعت أبي يقول ذلك.
قال أبُو مُحَمَّد: وقلت له: سمع مصعب بن سعد منه؟ فقال: لا أظنه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو الحسين بن النَّقُّور، أَنا أبو القاسم
عيسى بن عَلي، أَنا عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد، قال:
عِكَرِمَة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة، سكن مكة، وقتل يوم أجْنَادَيْن، وروى عن
النبي وَّ حديثاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع المَصْقَلي، أَنا مُحَمَّد بن إسحاق
العبدي قال :
(١) زيادة عن م.
(٢) التاريخ الكبير ٤٨/٧.
(٣) الجرح والتعديل ٦/٧ - ٧.

٥٨
عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام
عِكْرِمَة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة
من مُسْلِمة الفتح، قتل يوم أَجْنَادَيْن.
وقاله ابن أبي خَيْثَمة عن مصعب الزبيري .
أنْبَأنا أبُو عَلي الحداد، أَنا أَبُو نعيم الحافظ قال :
عكْرمَة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم(١) أمه أم
مجالد امرأة من بني هلال، أسلم عام الفتح، واستُشْهِد في خلافة عمر باليرموك(٢)، وقيل:
بأَجْنَادَيْن، كان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يوم بدر، وكان يضع المصحف على
وجهه ويقول: كلام ربي، فرّ يوم الفتح، فركب البحر، فأدركته امرأته أم حكيم بنت
الحارث بن هشام بأمانٍ من رَسُول اللهِ وَ لّ، فانصرف معها إلى مكة، فبايع رَسُول اللهِ وَّة
على الإسلام.
أَخْبَرَنَا أبُو المظفر بن القشيري، أَنا أَبُو سعد، أَنا أبُو عمرو بن حمدان.
ح وَأَخْبَرَنَا أبُو سهل المزكي، أَنْبَأ أبو القاسم إبراهيم بن منصور، أنا أبُو بكر بن
المقرىء .
قالا: أَنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بن عَلي، أَنا أَبُو بكر بن أبي شَيبة، نا أحْمَد بن المفضل، نا
أسباط بن نصر، قال: زعم السُّدّي عن مُصْعَب بن سعد عن أبيه قال(٣).
لما كان يوم فتح مكة آمن رَسُولُ اللهِ وَيَ الناسَ إلاَّ أربعة نفرٍ وامرأتين، وقال: ((اقتلوهم
وإن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة)»: عِكْرِمَة بن أبي جهل، وعَبْد اللّه بن خَطَل،
ومِقْيَس بن صُبَابة، وعَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح.
فأما عَبْد اللّه بن خَطَل، فأُدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد (٤) بن
حريث (٥) وعمّار بن ياسر، فسبق سعيدٌ عماراً وكان أشبّ الرجلين فقتله، وأما مِقْيَس بن
صُبَابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه، وسقط من رواية ابن حمدان فقتلوه.
وأما عِكْرِمَة فركب البحر، فأصابتهم عاصفة - وقال ابن حمدان: عاصف ـ فقال
(١) مكانها بياض في م.
(٣) رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٥٦٧ من هذا الطريق.
(٤) الأصل: سعد، والتصويب عن م وأسد الغابة .
(٥) الأصل وم بدون إعجام، والمثبت عن أسد الغابة .
(٢) مكانها بياض في م.

٥٩
عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام
أصحاب السفينة لأهل السفينة: أخلصوا فإنّ آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً ها هنا، فقال عكرمة:
لئن لم ينجني في البحر إلاَّ الإخلاص ما يٍنجّيني في البرّ غيره، اللّهم إنّ لك عليّ عهداً إن أنت
عافيتني مما أَنا فيه آتي مُحَمَّداً - وقال ابن المقرىء: إنّي آتي مُحَمَّداً - حتى أضع يدي في يده،
فلأجدّنه(١) عفواً كريماً قال: فجاء فأسلم.
وأما عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح فإنه اختبأ عند عُثْمَان بن عفان، فلما دعا
رَسُول الله وَلّ الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي ◌َّ فقال: يا رَسُول الله بايع
عَبْد اللّه، فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً كل ذلك يأبى، فبايعه بعد الثلاث، وقال ابن المقرىء:
بعد ثلاث - ثم أقبل على أصحابه فقال: ((ما كان فيكم رجل رشيد، - وقال ابن حمدان رجل
شديد - يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله))، قالوا: ما يدرينا يا رسول الله ما
في نفسك، قال: ((إنّه لا ينبغي لنبيّ أن يكون له خائنة أعين))(٢)[٨٢٠٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأبُو الحسَن عَلي بن عَبْد الملك بن مسعود
الهَرَوي، قالا: أَنا أَبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني.
أخبرتنا أم الفتح أَمَة السلام بنت أحْمَد بن كامل قالت: ثنا أبو الطيب مُحَمَّد بن
حُمَيد بن الربيع اللَّخْمي، نا أبُو شَيبة إبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن أبي شَيْبة العَبْسي، نا أبُو زكريا
المراوحي خال أبي نُعَيم - وكان يجلس في دكانه - نا سلمة بن رجاء عن شعبة، عَن خالد
الحَذّاء، عَن أنس قال :
قتل عكْرمَةُ بن أبي جهل صخرَ بن الأنصاري(٣) قال: فبلغ ذلك النبي ◌َّ فضحك،
قال: فقالت الأنصار: يا رَسُول الله تضحك أن قتل رجل من قومك رجلاً من قومنا، قال: ((ما
ذاك أضحكني ولكنه قتله وهو معه في درجته)) [٨٢٠٧].
كذا قال: وإنما هو مجذر.
قرأت على أبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أبي مُحَمَّد الكتاني(٤)، أَنَا أَبُو نصر
مُحَمَّد بن أحْمَد بن هارون، وأبُو القَاسم عَبْد الرَّحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن
يعقوب، قالا: أَنا أبُو القَاسم بن أبي العَقَب، نا أَبُو عَبْد الملك، نا ابن عائذ قال: قال
(١) في الإصابة: فلا أجدنه إلاّ عفواً كريماً.
(٢) راجع ترجمة عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح في أسد الغابة ١٥٥/٣ رقم ٢٩٧٤.
(٣) سينبه المصنف في آخر الحديث إلى أن اسمه المجذر، وليس صخراً، وسيرد في الخبر التالي أنه: المجذر.
(٤) في م: الكناني، تصحيف.

٦٠
عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام
الوليد: وأخبرني ابن لهيعة والليث، عَن يزيد بن أبي حبيب.
أن عِكْرِمَة بن أبي جهل قتل رجلاً من الأنصار يقال له المجذر، فأُخبر رَسُول الله وَيه
بذلك فتبسم، فقال له رجل من الأنصار: يا رَسُول الله تبسّمت أنه قتل رجلٌ من قومك رجلاً
من الأنصار، قال: ((لا، ولكني تَبَسّمت إذا كانا جميعاً في درجة واحدة في الجنة))[٨٢٠٨].
قال: فأسلم عكْرمَة، وقُتل يوم وقعة المسلمين بالروم بأَجْنَادَيْن.
أَخْبَرَنَا أبُو المعالي ثعلب بن جعفر (١)، أَنْبَأ الحسين بن مُحَمَّد الشاهد، أَنا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن هلال النحوي [نا](٢) أبُو يوسف(٣) يعقوب بن أحْمَد
الجَصّاص، نا مُحَمَّد بن سنان، نا يعقوب بن مُحَمَّد، نا المُطَّلِب بن كثير، نا الزُّبَير بن
موسى، عَن مُصْعَب بن عَبْد اللّه بن أبي أمية عن أم سَلَمة زوج النبي ◌ٍَّ قالت:
قال رَسُول اللهِ وََّ: ((رأيتُ لأبي جهل عِذْقاً في الجنة))، فلمّا أسلم عِكْرِمَة بن أبي
جهل قال: ((يا أم سَلَمة هذا هو)) [٨٢٠٩].
قالت: وقال رَسُول الله وَّله - وشكا إليه عكْرمَة أنه أقام بالمدينة قالوا: هذا ابن عدو الله
أبي جهل، فقام رَسُول الله وَ ل خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه فقال: ((الناسُ معادن خيارهم في
الجاهلية، خيارهم في الإسلام إذا فقهوا))[٨٢١٠].
أَخْبَرَنَا [أَبُو](٤) يعقوب يوسف بن أيوب (٥)، أَنا أَبُو طاهر عَبْد الكريم بن الحسن، أَنَا
أَبُو الحُسَين علي بن مُحَمَّدَأَنا أبُو الحسَن أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو بكر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا
عَلي بن إبْرَاهيم السكري نا يعقوب بن مُحَمَّد الزهري، نا أبي، وحَدَّثَني أبُو عمرو المالكي،
عَن الزهري، عَن مصعب بن عَبْد اللّه بن أبي أمية، عَن أم سَلَمة قالت:
لما قدم عكْرمَة بن أبي جهل جعل يمرّ بالأنصار فيقولون: هذا ابن عدو الله، ابن أبي
جهل، فشكا ذلك إلى أم سَلَمة، وقال: ما أظنني(٦) إلاَّ راجعاً(٧) إلى مكة، فأخبرت (٨) أم سَلَمة
(١) من هذا الطريق رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٥٧٠ ومختصراً في الإصابة ٢/ ٤٩٧.
(٢) زيادة عن م لتقويم السند، وفي أسد الغابة: حدثنا.
(٣) في أسد الغابة: ((يوسف بن يعقوب بن أحمد الجصاص)) تصحيف، وهو أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن
أحمد بن يعقوب أبو يوسف البغدادي الجصاص ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٩٦/١٥.
(٥) ((أيوب)) مكانها بياض في م.
(٤) زيادة عن م.
(٦) الأصل: أظني، وفي م: أظن، وفوقها ضبة.
(٧) الأصل وم: راجع.
(٨) ((خبرت أم)) مكانها بياض في م.