Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
عدي بن حاتم الجواد بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج
رَسُول الله وََّ، فقال أبو بكر: فذاك.
قال: وسار عَدِي بن حاتم مع خالد بن الوليد إلى أهل الرّدّة، وقد انضم إلى عَدِي من
طيّىء ألف رجل، وكانت جَديلة معرضة عن الإسلام، وهم بطن من طيىء، وكان عَدِي من
العرب، فلما همّت جديلة أن ترتد ونزلت ناحية، جاءهم مكنف ابن زيد الخيل الطائي،
فقال: أتريدون أن تكونوا سُبّة على قومكم، لم يرجع رجل واحدٌ من طيىء، وهذا أَبُو طريف
معه ألف من طيىء، فكسرهم فلمّا نزل خالد بن الوليد بزاخة (١) قال لعدي: يا أبا طريف ألا
تسير إلى جديلة؟ فقال: يا أبا سليمان، لا تفعل أقاتل معك بيدين أحب إليك أم بيد واحدة؟
فقال خالد: بل بيدين، فقال عَدِي: فإن جَديلة (٢) إحدى يدي، فكف خالد عنهم، فجاءهم
عَدِي، ودعاهم إلى الإسلام، فأسلموا، فسار بهم إلى خالد، فلما رآهم خالد فزع منهم وظنّ
أنهم أتوا لقتالٍ، فصاح في أصحابه بالسلاح، فقيل له: إنّما هي جَديلة، أتت تقاتلُ معك،
فلما جاءوا حلّوا ناحية، وجاءهم خالد فرحب بهم، واعتذروا إليه من اعتزالهم وقالوا:
نحن لك بحيث أحببت، فجزاهم خيراً (٣) فلم يرتدذ من طيّىء رجل واحد، فسار خالد على
بغيته، فقال عَدِي بن حاتم: اجعلْ قومي مقدمة أصحابك، فقال: أبا طريف إنّ الأمر قد
اقترب ولُحِم (٤)، وأنا أخاف أن تقدم قومك(٥) ولَحِمَهم القتال (٦) انكشفوا فانكشف من معنا،
ولكن دعني أقدّم قوماً صُبُراً لهم سوابق وثبات.
فقال عدي: فالرأي رأيت، فقدّم المهاجرين والأنصار.
قال: فلما أَبى طُلَيحة على خالد أن يقر بما دعاه إليه انصرف خالد إلى معسكره،
واستعمل تلك الليلة على معسكر عَدِي بن حاتم ومُكْنِف بن زيد الخَيل وكان لما صَدّق نية
ولين، فباتا يحرسان في جماعة من المسلمين، فلما كان في السحر نهض خالد فعبأ أصحابه
ووضع ألويته مواضعها، فدفع لواءه الأعظم إلى زيد بن الخطاب، فتقدم به، وتقدم ثابت بن
قيس بن شماس بلواء الأنصار، وطلبت طيىء لواء يعقد لها، فعقد خالد لواءً ودفعه إلى
عَدِي بن حاتم، وجعل ميمنة وميسرة.
(١) بزاخة: ماء لطيىء بأرض نجد (معجم البلدان).
(٢) قسم من اللفظة موجود: (يله)) وقبله بياض.
(٣) الأصل: خير، والمثبت عن م.
(٤) لحم الأمر: إذا أحكمه وأصلحه (اللسان: لحم).
(٥) الأصل: ((أن يقدم يومك)) والمثبت عن م.
(٦) لحمه القتال: إذا نشب فيه فلم يجد مخلصاً (اللسان: لحم).

٨٢
عدي بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أنبأ أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ أبُو الفضل عَبْد اللّه بن
عَبْد الرَّحمن الزهري، نا إبراهيم بن عَبْد الله بن أيوب المَخْرَمي، ثنا أبُو إبْرَاهيم
الترجماني(١).
[ح] (٢) وَأَخْبَرَنَا أَبُو البقاء هبة الله بن عَبْد اللّه بن الحسين بن أحْمَد، أَنا أبُو مُحَمَّد
الجوهري .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، وأبُو عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد بن عبد الوهاب.
قالا: أنا أبُو عَلي [الحسن](٣) بن غالب بن المبارك.
قالا: أنا أبُو الفضل الزهري، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، أَنَا إِسْمَاعيل بن
إبْرَاهيم الترجماني(١)، نا شعيب بن صفوان، عَن عَبْد الملك بن عُمَير، عَن عمرو بن
حُرَيث، عَن عَدِي بن حاتم قال:
أتيت (٤) عمر في وفد، فجعل يدعو رجلاً رجلاً يسميهم، فقلت: أما تعرفني يا أمير
المؤمنين، قال: بلى: أسلمتَ إذ كفروا، وأقبلتَ إذ أدبروا، ووفيتَ إذ عذروا، وعرفتَ إذ
نكروا.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا مُحَمَّد بن الحسين بن أحْمَد بن أَبي
عَلانة(٥)
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأ أبُو الحسين بن النَّقُور (٦)، وأَبُو
القاسم بن البُسْري (٧) ، وأَبُو نصر الزينبي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم محمود وأبُو الفضل مُحَمَّد ابنا أحْمَد بن الحسن [قالا: أَنَا أَبُو
نصر الزينبي. قالوا: أَنَا أَبُو طاهر المخلص.
ح وأَخْبَرَنا أَبُو الحسن (٨)] (٩) عَلي بن المبارك بن الحسن الزاهد، وأَبُو القَّاسم بن
(١) الأصل وم: الرحماني، تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال ٢/ ١٢١.
(٢) أضيف حرف التحويل عن م.
(٣)
سقطت من الأصل واستدركت عن م.
(٤) في م: أتی.
(٥)
بدون إعجام بالأصل وم، انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٢/ ٢٥٧ وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٣٧.
:
رسمها بالأصل: ((السوي)) وفي م: ((المعور)) وفوقها ضبة.
(٦)
(٧) بدون إعجام في الأصل وم، وفوقها في م ضبة.
(٨) عن م، وبهامش الأصل: الحسين.
(٩) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.

٨٣
عدي بن حاتم الجواد بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج
السمرقندي، قالا: أنا أبُو منصور بن العطار، أَنْبَأ أبُو الحسن بن الجندي، قالا: أنا
يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا أبُو هشام الرفاعي، نا أَبُو معاوية، نا إسْمَاعيل بن أَبي خالد،
عَن قيس والشعبي قالا :
أتى عَدِي بن حاتم فقال: يا أمير المؤمنين أما تعرفني؟ قال: بلى، [أعرفك،
أسلمت] (١) إذ كفروا، وأقبلتَ إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا.
[زاد ابن أَبي عَلانة: قال ابن صاعد: ولا أعلم أجداً جمع بين قيس والشعبي في هذا
الحديث إلاّ أَبُو معاوية، ولم أسمعه إلاّ من أبي هشام.
أَخْبَرَتنا أُم المجتبى بنت ناصر قالت: قرىء على إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، أَنْبَأَنا أَبُو يعلى، نَا عثمان بن أَبِي شَيبة، نَا أَبُو معاوية عن إسماعيل عن قيس
والشعبي قالا: أتى عَدِي بن حاتم عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، أما تعرفني؟ قال: بلى،
أسلمت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفّيت إذ غدروا](٢) .
أخبرنا أبو العزّ بن كادش (٣) ، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْ عَلي بن أحْمَد بن
نصر بن عرفة، أَنْبَأ جعفر بن مُحَمَّد بن عتيب بن حطنطل، نا إبراهيم بن بسطام، نا أبُو
داود، عَن شعبة، عَن إسْمَاعيل بن أَبي خالد، وسعيد بن مسروق، عَن الشعبي، قال:
استأذن عَدِي على عمر (٤) ، فقال له: تعرفني؟ قال سعيد: قال عمر: نعم - فحيّاك الله -
أحسن المعرفة، أسلمتَ إذ كفروا، ووفّيت إذ غدروا، وأعطيتَ إذْ منعوا.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ أبُو الحسين بن المظفر، نا
أبُو الحسَن عَلي بن إسْمَاعيل بن حمّاد، نا أبُو الخَطّاب(٥) زياد بن يَخْيَى، نا أَبُو غَالب، نا
شعبة، عَن مغيرة، عَن الشعبي، قال:
استأذن(٦) عدي بن حاتم على عمر، فقال: يا أمير المؤمنين أتعرفني؟ قال: نعم
أعرفك، أقبلتَ إذ أدبروا، ووفّيتَ وغدروا، وأسلمتَ وكفروا، وأعطيتَ ومنعوا.
(١) الزيادة بين معكوفتين عن م.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
وفي م: ووافيت، بدل: ووفيت.
(٣) عن م وبالأصل: قيس، والسند معروف.
(٤) الأصل: ((عدي على على بن علي)) والتصويب عن م.
(٥) الأصل وم: الحطاب، بالحاء المهملة، ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٤١١.
(٦) الأصل: ((اسنا)) والمثبت عن م.

٨٤
عدي بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ أبُو عمر بن حيّوية (١)،
أَنا أحْمَد بن معروف [أنا](٢) الحسين بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنا يزيد بن هارون،
ويَعْلَى بن عبيد، قالا: نا إسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن عامر الشعبي قال:
لما كان زمن عمر، قدم عَدِي بن حاتم على عمر، فلما دخل عليه كأنه رأى منه شيئاً .
يعني جفاء - فقال: يا أمير المؤمنين، أما تعرفني؟ فقال: بلى والله أعرفك، أكرمك الله بأحسن
المعرفة، أعرفك والله، أسلمتَ إذ كفروا، ووفّيت إذ غَدروا، وأقبلتَ إذ أدبروا، فقال: حسبي
يا أمير المؤمنين حسبي .
أَخْبَرَنَا أبُو عَلي بن السبط، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب.
قالا: أنا أبُو بكر أحمد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٣)، ثنا بكر بن
عيسى، نا أبُو عَوَانة، عَن المغيرة، عَن الشعبي، عَن عَدِي بن حاتم قال:
أتيت عمر بن الخطاب في أناس من قومي، فجعل يَفْرِض للرجل من طيّىء، في
ألفين، ويعرض عني، قال: فاستقبلته(٤)، فأعرض عني، ثم أتيته من حيال وجهه، فأعرض
عني، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين أتعرفني؟ قال: فضحك حتى استلقى لقفاه، ثم قال: نعم
والله إنّي لأعرفك، آمنت إذْ كفروا، وأقبلتَ إذ أدبروا، ووفّيت إذ غدروا، وإنّ أول صدقة
بيّضت وجه رَسُول اللهَ وَّل﴿ ووجوه أصحابه صدقةُ طيّىء، جئتَ إلى رَسُول الله وَلّ ثم أخذ
يعتذر، ثم قال: إنّي فرضتُ لقوم أجحفت(6) بهم الفاقة وهم سادة عشائرهم لما ينوبهم من
الحقوق .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأ أبُو الحسين مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن خيرون، أَنَا
أبُو القَاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السَّرَّاج.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، أَنا أحْمَد بن محمود بن إبراهيم بن منصور فرقهما.
قالا: أنا أبُو بكر بن المقرىء، قال: نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نا مُحَمَّد بن
(١) استدرك على هامش م: وحدثنا عمي .. (بياض).
(٢) سقطت من الأصل واستدركت عن م، والسند معروف.
(٣) مسند أحمد بن حنبل ١٠٣/١ ضمن مسند عمر بن الخطاب رقم: ٣١٦.
(٤) غير واضحة بالأصل وتقرأ: ((فاستعفا منه)) واللفظة غير ظاهرة في م لسوء التصوير، والمثبت عن المسند.
(٥) رسمها بالأصل: ((اححون)) والمثبت عن م والمسند.

٨٥
عدي بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج
الصّحِ الجَرْجَرائي، نا عطاء بن جَبَلة، عَن الأعمش، عَن خَيْثَمة، عَن عدي بن حاتم .
أنه استأذن على عمر، فلم يَرَ منه ذلك البِشْر، فقال له: يا أمير المؤمنين أما تعرفني؟
قال: بلى والله أعرفك - يعني - أسلمتَ حين كفروا، ووفّيت حين غدروا.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُريق، نا أبُو الحسين بن المهتدي، نا أبو بكر مُحَمَّد بن
يوسف بن مُحَمَّد دُوست - إملاء - نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسحاق المَرْوَزي، نا أحْمَد بن
عَبْد الجبار، نا يونس بن بُكَير، عَن عنبسة بن الأزهر، عَن سعيد بن مسروق، قال: كلّم
عَدِي بن حاتم عمر بشيءٍ(١) فقال له عدي: يا أمير المؤمنين أما تعرفني؟ فقال عمر: آمنتَ
إذْ(٢) كفروا، وصدقتَ إذْ(٢) كذبوا، وأعطيتَ إذْ(٢) منعوا.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان
السواق، أَنا إبْرَاهيم بن أحْمَد بن جعفر الحوفي، أَنْبَأ أحْمَد بن الحسن بن سفيان، أَنْبَأ
أحْمَد بن عُبَيد بن ناصح، أَنْبَأ الواقدي.
وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر حيّوية، أَنْبَأنا
[أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَين بن الفهم، نَا محمد بن سعد، أَنْبَأنا محمد بن عمر، حدثني
أسامة بن زيد بن أسلم عن](٣) نافع(٤) مولى بني أسيد - وقال ابن ناصح: مولى بني
أسد - بن عبد العزى عَن نائل (٥) مولى عثمان بن عفّان وكان حاجبه، قال (٦):
جاء عَدِي بن حاتم إلى باب عُثْمَان، وأتى عليه فنحّيته عنه، فلما خرج عُثْمَان إلى
الظهر عرض له، فلما رآه عُثْمَان رحّب به وانبسط إليه فقال عَدِي: انتهيت إلى بابك وقد عمّ
إذنك الناس، فحجبني عنك، فالتفت إليّ عُثْمَان فانتهرني وقال: لا تحجبه، واجعله أوّل من
تدخله، فلعمري إنّا لنعرف حقّه وفضله ورأي الخليفتين فيه وفي قومه، فقد جاءنا بالصدقة
يسوقها - وفي حديث ابن ناصح بإبل الصدقة يسوقها - والبلاد (٧) تضطرم كأنها شعل النار، من
(١) رسمها بالأصل وم: ((سى)) وفوقها في م: ضبة. ولعل الصواب ما أثبت.
(٢) الأصل: ((إذا)) والمثبت عن م.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف لتقويم السند عن م.
(٤) بالأصل: ((نافع مولى بني أسيد عبد العزيز عن نائل)) صوبنا السند عن م.
(٥)
في تهذيب الكمال والمختصر : نابل.
(٦) الخبر من طريق الواقدي في تهذيب الكمال ١٢/ ٥٠٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠ ص ١٨٤).
(٧) الأصل: بالبلاد، والمثبت عن م والمصادر.

٨٦
عدي بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج
أهل الردة، فحمده المسلمون على ما رأوا(١) منه.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النقور، أَنْبَأ أبُو طاهر المُخَلّص،
نا أحْمَد بن عَبْد اللّه بن سعيد، أَنا السَّري بن يَحْيَى، أَنا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن
عمر، عَن سهيل(٢) بن يوسف، عَن القاسم بن مُحَمَّد، وبدر بن الخليل، وهشام بن عروة
في حديثٍ ذكروه في استنفاذ عَدِي بن حاتم من ارتدّ من طيّىء، فكان خير مولود ولد في
طّىء وأعظمه عليهم بركة.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأبُو مُحَمَّد السَّيّدي، وأبو الحسين(٣) سبط البيهقي.
قال: أنا أبُو يعلى إسحاق بن عَبْد الرَّحمن الصّابوني، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن الحسين بن
محموية السمسار، أَنْبَأ الإمام أبو بكر مُحَمَّد بن إسحاق بن خزيمة (٤)، نا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن المبارك المخرمي، نا عصام بن عمرو، نا يَخْيَى بن الوليد الطائي، عَن محلّ بن
خليفة، قال: قال عَدِي بن حاتم: ما أُقيمت (٥) الصلاة منذ أسلمتُ إلاَّ وأنا على وضوء (٦) .
رواه النسائي في الكنى عن المخرمي وأنا عصاماً أنا حميد (٧) .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن .... (٨)، أَنا أَبُو منصور بن شكروية، ومُحَمَّد بن أحمد بن عَلي
السمسار، قالا: أنا إبراهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نا مُحَمَّد بن
منصور الطوسي، نا أبُو مُحَمَّد الطائي، نا يَحْيَى بن المتوكل، نا يَخْيَى بن الوليد، عَن
محلّ بن خليفة، عَن عَدِي بن حاتم قال: ما أقيمت (٥) الصلاة منذ أسلمتُ إلاَّ وأنا على
وضوء.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنا، أَنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ أبُو عمر بن حيّوية، نا
يَحْيَى بن مُحَمَّد، نا الحسَين، أَنا ابن المبارك، نا ابن عُيينة أنه حدّث عن الشعبي، عَن
(١) الأصل: ((ر)) والمثبت عن م والمصادر.
(٣) في م: أبو الحسن.
(٢) في م: سهل بن يوسف.
(٤) رسمها مضطرب بالأصل، والمثبت عن م.
(٥) الأصل: أقمت، والتصويب عن م.
(٦) رواه المزي في تهذيب الكمال ٥٠٣/١٢ والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٦٤/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة
.
٦١ - ٨٠، ص ١٨٤).
(٧) كذا بالأصل وم: ((وأنا عصاما أنا حميد)) (؟) وزيد في م هنا: ورواها محمد بن منصور عن أبي محمد فزاد في
إسناده رجلاً .
(٨) رسمها بالأصل وم: ((الثعالبي)).

٨٧
عدي بن حاتم الجواد بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج
عَدِي بن حاتم قال: ما دخل وقت صلاة قطّ حتى أشتاق إليها (١).
أَنْبَأ أبُو الحسَنِ الفَرَضي، أَنْبَأ أبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد (٢)، أَنْبَأْ أَبُو القَاسم
عَبْد الرَّحمن، وعَبْد العزيز [بن] .... (٣)، نا أَبُو نائل (٤) مُحَمَّد بن الحسين بن صالح
السبيعي، أَنْبَأ أبُو القَاسم المنذر بن مُحَمَّد بن المنذر (٥) .... (٦) حَدَّثَنِي أَبي، أَنْبَأْنِي
يَحْيَى بن مُحَمَّد بن عبّاد، حَدَّثَني مُحَمَّد بن زياد الحارثي، حَدَّثَني (٧) سعيد بن شيبان الطائي
عن أَبيه، قال: قال عَدِي بن حاتم :
ما جاء وقتُ صلاةٍ قطّ إلاَّ وقد أخذتُ (٨) لها أهبتها، وما جاءت إلاَّ وأنا إليها
بالأشواق(٩).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين بن قُبيس، نا - وأبُو منصور بن (١٠) خيرون، أَنا - أبُو بكر
الخطيب(١١)، أَنا أَبُو عمر بن مهدي، أَنْبَأ القاضي أبُو عَبْد الله الحسين بن إسْمَاعيل
المحاملي، نا إبْرَاهيم بن مُجَشّر (١٢)، نا عبيدة [بن](١٣) حُميد، نا عَبْد العزيز بن رُفَيع، عَن
تَمیم بن طَرَفة، قال:
أتى رجلٌ عَدِي بن حاتم وهو بالبدو(١٤)، فسأله، فقال له عَدِي بن حاتم: ما معي ها
هنا شيء، ولكن لي درع ومغفر بالكوفة فاكتب إليهم فيدفعونه إليك؟ فقال: إنّما أريد أن
تعينني بثمن خادم، فقال عَدِي - وغضب : - ألست من بني فلان؟ لأكتبن إليهم فيك،
ولأعتذرن إليهم فيك، درعي ومغفري أحبّ إلي من عبد، وعبد، وعبد، قال: فلما سمع ذاك
الرجل طمع، قال: فقال: ويحسن ويجمل، قال: فقال عَدِي: لولا أنّي سمعت النبي وَل
يقول: ((مَنْ حلف على يمينٍ فرأى ما هو أبقى منها فلينظر ما هو [أبقى](١٥) فيأخذ به وليكفّر
(١) تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠ ص ١٨٤ وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٦٤).
(٢) فوقها في م ضبة.
(٤) في م: أبو بكر.
(٦) غير معجمة بالأصل وم ورسمها: ((العابوسي)).
(٨) الأصل: أجد، والمثبت عن م وتهذيب الكمال.
(٩) الخبر في تهذيب الكمال ١٢/ ٥٠٣.
(٣) غير واضحة في الأصل وم.
(٥) ((بن المنذر)) عن م، غير واضحة بالأصل.
(٧) عن هامش الأصل، وبعدها كلمة صحٍ.
(١٠) الأصل وم: عن ..
(١١) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ١٨٤ ضمن ترجمة إبراهيم بن مجشر بن معوان.
(١٢) الأصل: محسر، وفي م: محشر، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(١٣) سقطت من الأصل وأضيفت عن م وتاريخ بغداد.
(١٤) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: بالدو.
(١٥) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن تاريخ بغداد.

٨٨
عدي بن حاتم الجواد بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج
يمينه)) ما فعلت [٨٠٧٩]
أَخْبَوَنَا أبُو بكر بن أبي نصر، أَنْبَأْ أَبُو عمرو العبدي، أَنا أبُو مُحَمَّد بن يَوَه (١)، أَنَا أَبُو
الحسن اللُّنباني (٢) ، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، قال: كتب إليّ أَبو سعيد الأشح، نا
الهُذَيل بن عمر بن أَبي العريف الهَمْدَاني، عَن يَخْيَى بن زكريا بن أبي زائدة، عَن خالد، عَن
عامر قال : أرسل .
وقرأت بخط أَبي الحسَن (٣) رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، وأبُو
الوحش (٤) سُبَيع بن المُسَلّم عنه، أَنا أَبُو أحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي مسلم الفَرَضي، نا
أبُو طاهر عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن هاشم المقرىء - إملاء - نا إسْمَاعيل بن يونس، نا أبُو
سعيد الأشج، نا الهذيل بن عمر بن أبي العريف الهَمْدَاني، عَن يَحْيَى بن زكريا بن أَبي
زائدة، عن خالد، عَن عامر قال:
أرسل الأشعث بن قيس إلى عَدِي بن حاتم يستعير قدور حاتم، فملأها وحملتها
الرجال إليه، فأرسل إليه الأشعث، إنّما أردناها فارغة، فأرسل إليه عَدِي: إنّا لا نعيرها فارغة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب، أَنَا عَبْد اللّه بن
يَحْيَى بن عَبْد الجبار، أَنا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفار، نا عباس بن عَبْد اللّه التَّرْقُفي (٥) ، نا
سالم - يعني الخواص - أَنْبَأ ابن عيينة عن شيخ من طيّىء، قال: رأيت عَدِي بن حاتم يفتّ
الخبز للنمل.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن (٣) عَلي بن عَبْد الواحد بن أحْمَد، نا علي بن عمر بن مُحَمَّد بن
القزويني - إملاء - نا أبُو الحسَن عَلي بن عمرو الجوبري، أَنا عُبيد اللّه (٦) بن
عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد السكري، نا الدَّقيقي، نا أبُو نُعَيم الفضل دُكين عن مسعر عن
سويد (٧) بن سِنَان، حَدَّثَني أو قال: أخبرني، من رأى عَدِي بن حاتم يفت خبزاً (٨) للنمل.
(١) الأصل: نوى، والمثبت عن م، والسند معروف.
(٢) بدون إعجام بالأصل وم.
(٣) الأصل: الحسين، والصواب عن م، تقدم التعريف به .
(٤) رسمها بالأصل مضطرب والمثبت عن م.
(٥) بدون إعجام في الأصل، وفي م: ((البرحي)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/١٣.
(٦) عن م وبالأصل: عبد الله.
(٧) كذا بالأصل وم، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب.
(٨) عن م وبالأصل: خبز.

٨٩
عدي بن حاتم الجواد بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج
والصواب سعيد بن شيبان.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبُو بكر البيهقي.
ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنا أبُو الفضل بن البَقّال.
قالا: أنا أبُو الحسين بن بشران، أَنا أبُو عمرو بن السماك، نا حنبل بن إسحاق، نا
الحميدي، نا سفيان، نا مِسْعَر، نا سعيد بن شَيْبَان، قال: ثم لقيت سعيد فحَدَّثَنا قال: أخبرني
من رأى عدي بن حاتم يفتّ الخبز للنمل .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنا أَبُو بكر الطبري، أَنا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنا
عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(١)، أَنْبَأ أبُو بكر الحُمَيدي، قال: قال سفيان: حَدَّثَنَا
مِسْعَر، عَن سعيد، ثم حَدَّثَنا سعيد بن شيبان(٢).
ح وأَخْبَرَنَا أبُو القَاسم أيضاً، أَنا أبُو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أحْمَد، وأبُو الغنائم
حمزة بن عَلي بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن السواق، قالا: أنا أبُو الفرج أحْمَد بن عمر بن عُثْمَان
القصاري، أَنا أبُو مُحَمَّد جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير الخواص، نا أبُو العباس أحْمَد بن
مُحَمَّد بن مسروق الطوسي، نا مُحَمَّد بن حُمَيد، نا ابن المبارك، حَدَّثَنا مِسْعَر، عَن سعيد بن
شيبان الطائي .
قال: أخبرني من رأى عَدِي بن حاتم يفتّ الخبز للنمل .
- زاد سفيان: وكان سعيد عالماً بالعربية ..
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ أَبُو عمر بن حيّوية، [أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَين بن مُحَمَّد بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعدنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّه
الأسدي، نَا مسعر](٣) أَنا سعيد بن شيبان، قال: أخبرني من رأى عَدِي بن حاتم يفتّ خبزاً
للنمل.
قال ابن سعد: وأخبرني من سمع سعيد بن شيبان يذكره عن أبي سورة السنبسي عن
عَدِي، وزاد فيه: إنّهن لجارات، ولهنّ حقّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أحْمَد بن عَبْد اللّه - فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إياه، وأذن لي في
(١) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٨١٣/٢.
(٢) في المعرفة والتاريخ: سنان.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن م، وهذا السند مشهور ومعروف.

٩٠
عدي بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج
روايته - أنا أبُو عَلى مُحَمَّد بن الحسَين، أَنْبَأ المعافى بن زكريا القاضي(١)، نا ابن دُرَيد،
أخبرني عمي، عَن أَبيه، عَن ابن الكلبي(٢)، عَن مُحَمَّد بن سليم (٣) أَبي هلال الراسبي، عَن
حُمَيد بن هلال، قال:
خطب عمرو بن حريث إلى عَدِي بن حاتم، فقال: لا أزوّجك إلاَّ [على حكمي،
فرجع عمرو وقال: امرأة من قريش على أربعة آلاف درهم أعجب إليّ من امرأة من طيّىء
على](٤) حكم أَبيها، فرجع، ثم أبت نفسه فرجع إليه فقال: على حكمي؟ فقال: نعم، فرجع
عمرو بن حُرَيث فلم ينم ليله ويخاف(٥) أن يَحكم عليه بما لا يطيق، فلما أصبح بعث إليه أن
عرّفني ما حكمتَ به عليّ، فأرسل إليه: إنّ حكمتُ بأربع مائة درهم وثمانين درهماً سنّة
رَسُول الله وَلّ، فبعث إليه بعشرة آلاف درهم وكسوة، فردّها وفرّق الثياب في جلسائه،
فقال :
وما كنت موصوفاً بحب الدراهم
يرى ابن حريث أن همي ماله
على كل ما حال عدي بن حاتم
وقالت قريش: لا تحكمه أنه
وحمامها والنخل ذات الكمائم
فيذهب منك المال أو وهلة
جرت من رَسُول الله واللَّه عاصمي
فقلت: معاذ اللَّه من ترك سنّةٍ
يحدّثها الركبانُ أهلَ المواسم
وقلت: معاذ الله من سوء سنّةٍ
أَنْبَأ أبُو غالب شجاع بن فارس الذُهْلي، أَنا مُحَمَّد بن عَلي بن الفتح، وعَلي بن أحْمَد
المَلَطي، قالا(٦): أنا أحْمَد بن عبد الأعلى الشيباني أنه سمع شيخاً من طيّىء يقول:
إن رجلاً أخذ بلجام عَدِي بن حاتم فقال: تفخر بأبيك وهو جمر في النار؟ وتفخر على
قومك بأن تجلس على وِطاء (٧) دونهم؟ وذكر أشياء، وجعل يقصرُ به، وهو واقف لا يحرّك
بغلته، فقال له لمّا سكت: إنْ كان بقي عندك شيء تريدُ أن تذكره فافعل قبل أن يأتي شباب
(١) الخبر والأبيات في الجليس الصالح الكافي ١ / ٤٠٨- ٤٠٩.
(٢) الأصل: ((المولى)) والمثبت عن م والجليس الصالح.
(٣) الأصل: سليمان، والمثبت عن م والجليس الصالح.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م والجليس الصالح.
(٥) كذا، وفي م والجليس الصالح: فلم ينم ليلته مخافة.
(٦) زيد بعدها في م: أنا أحمد بن محمد بن دوست، ومحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين .... عبد الله بن
أبي الدنيا.
(٧) الوطاء: خلاف الغطاء، وما انخفض من الأرض بين النشاز والأشراف (راجع اللسان وطأ).

٩١
عدي بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج
الحي، فإنهم إن يسمعوك تقول هذا لشيخهم لم يرضوا.
قال: وقال عَدِي بن حاتم: وكان أَبي يقول: ما بدأت أحداً(١) بشرِّ ولا تَذَمَّرت على
جارٍ لي، ولا سألني أحدٌ شيئاً فرددته.
قال: وأَنْبَأ ابن أبي الدنيا، قال: وحَدَّثَني هارون بن أَبِي يَخْيَى، حَدَّثَني حسن بن
هارون عن شيخ من بني أسد قال:
دخل قوم على عَدِي بن حاتم، فقالوا: أخبرنا عن السيد الشريف؟ قال: هو الأحمق
في ماله، الذليل في عِرْضه، الطارحُ لحقده، المعنَّى بأَمْرِ عامّته .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبُو الغنائم حمزة بن عَلي بن مُحَمَّد، وأَبُو
منصور بن عَبْد العزيز، قالا: أنا أبُو الفرج أحْمَد بن عمر بن عُثْمَان القصاري، أَنْبَأ أبُو مُحَمَّد
جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير الخواص، نا أبو العباس أحمد بن مُحَمَّد مسروق، نا داود بن
رُشَيد، حَدَّثَني شيخٌ من أهل المَوْصل يكنى أبا جعفر، قال:
قيل لعَدِي بن حاتم: أيّ الأشياء أثقل عليك؟ قال: تجربة الصديق، ومسألة اللئيم [ورد
سائلي بلا نيل،](٢)، قيل: فأي الأشياء أوضع للرجال؟ قال: كثرة الكلام، وإضاعة (٣)"
الأسرار، والثقة بكلّ أحدٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم العلوي، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأ الحسن بن إسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن
مروان (٤)، ثنا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نا ابن عائشة، قال: قال عَدِي بن حاتم: لسان المرء
تُرْجُمان عقله.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أحْمَد بن الحسن، أَنْبَأ أبُو يَعْلَى مُحَمَّد بن الحسين، نا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن أخي ميمي.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنْبَأ أَبُو طاهر
المُخَلْص .
قالا: ثنا أبُو القَاسم البغوي، ثنا أبُو رَوْح مُحَمَّد بن زياد بن فروة البلدي، نا مخلد بن
(١) الأصل: أحد، والصواب عن م.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة عن المختصر ٣٠٢/١٦ ومكانها بالأصل كلمة غير مقروءة.
(٣) من قوله: الصديق .. إلى هنا سقط من م.
(٤) الأصل: هارون، تصحيف، والمثبت عن م، والسند معروف.

٩٢
عدي بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج
حسين، عَن هشام - هو ابن حسان - عن ابن سيرين(١)، عَن عدي بن حاتم قال:
إنّ معروفَكُم اليومَ منكَرُ زمانٍ قد مضى، وإنّ منكركم اليوم معروفُ زمانٍ ما أتى، وإنّكم
لن - وقال المخلص: لم - تبرحوا بخيرٍ ما دمتم تعرفون ما كنتم تنكرون، ولا تنكرون ما كنتم
تعرفون ما - وقال المخلص: وما - دام عالمكم يتكلم بينكم غير مُسْتَخْفٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن الطبري، أَنْبَأ أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (٢)، أَنا أَبُو نُعَيم، ثنا سعيد بن عَبْد الرَّحمن، نا
مُحَمَّد بن سيرين قال :
لما قُتل عُثْمَان، قال عدي بن حاتم: لا تنتطح في قتله عَنْزَان(٣)، فلما كان يوم صِفّين
فُقِئَت عينه، فقيل له: لا ينتطح في قتل عُثْمَان عَنْزَان، قال: بلى وتُفقأ عيون كثيرة.
كذا قال: يوم صِفّين، وإنما فُقِئَت عين عَدِي يوم الجَمَل (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النقور، أَنْبَأَ عيسى بن عَلي، أَنْبَأ
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، أَنا علي بن مسلم، نا أبُو عامر، ثنا سعيد بن عَبْد الرَّحمن، عَن
مُحَمَّد.
أن (٥) عَدِي بن حاتم قال لما قتل عُثْمَان قال: لا تنتطح فيه عَنْزَان، فلما كان يوم
صِفّين فقئت عينه، فقيل له: أليس قلت: لا تنتطح فيه عنزان؟ فقال: بلى، وتفقأ عيون كثيرة.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية(٦)، أَنا
أحْمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عمر، عَن
عَبْد اللّه بن جَعْفَر(٧)، عَن عمران(٨) بن مناح قال: حضر عَدِي بن حاتم الدار يوم قتل عُثْمَان،
فلما خرج الناس يقولون: قُتلَ عُثْمَانِ، قُتل عُثْمَان، قال عَدِي: لا تَحْبَقُ(٩) في قتله عَنَاق
(١) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٥٠٣.
(٢) الخبر في المعرفة والتاريخ ٤٢٩/٢ ومن طريق سعيد بن عبد الرحمن رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣/ ١٦٤.
١٦٥ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ١٨٤ - ١٨٥.
مثل يضرب للأمر ببطل ويذهب ولا يكون له طالب انظر مجمع الأمثال للميداني ٢/ ١١٧.
(٣)
(٤) انظر أسد الغابة ٥٠٧/٣.
(٥) الأصل: بن، تصحيف، والتصويب عن م.
(٦) بعدها في م: وحدثنا عمي رحمه الله، أنا أبو طالب أنا (وكلمة غير مقروءة من سوء التصوير).
(٧) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٥٠٤ وانظر أسد الغابة ٣/ ٥٠٧.
(٨) عن م وتهذيب الكمال وبالأصل: عمر.
(٩) لا تحبق: أي لا تضرط.

٩٣
عدي بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج
حولية(١)، فلما كان يوم الجمل فُقِئت عينه، وقُتل ابنه مُحَمَّد مع عَلي، وقُتل ابنه الآخر مع
الخوارج، فقيل له: يا أبا طريف هل حبقت في قتل عُثْمَان عَنَاق حوليّة؟ فقال: بلى وربّك
والتيس الأعظم.
(٢) أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسَن (٣)، أَنا أَبُو الحسَن(٣) السيرافي، أَنا أحْمَد بن
إسحاق، نا أحمَد بن عمران، نا موسى، نا خليفة، قال (٤): قال أبو عبيدة في تسمية الأمراء
من أصحاب عَلي يوم صفّين، وعلى قُضَاعة وطيّىء عَدِي بن حاتم الطائي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.
وَأَخْبَرَنَا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو بكر بن اللالكائي، أَنا أبُو الحسَين الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٥)، قال في أسامي أمراء علي بن أبي طالب يوم صِفّين:
عدي بن حاتم الطائي، قال: يعدد الأمراء يوم الجَمَل من أصحاب علي، قال: وجعل خيل
قُضَاعة ورجالاتها لعَدِي بن حاتم .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسَن، أَنَا أَبُو [الحسن، نا] (٦) أحْمَد بن إسحاق، نا
أحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة، نا عَبْد الرَّحمن بن مهدي، عَن سعيد بن
عَبْد الرَّحمن، قال: فُقِئَت عين عَدِي بن حاتم بصِفّين .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنْبَأ أبو سعيد الخليل بن أحْمَد
البستي القاضي، نا أبو العباس أحْمَد بن المُظَفّر البكري (٧)، أَنا ابن أَبِي خَيْئَمة، نا أبُو معاوية
الغَلابي (٨)، نا قمامة أَبُو زيد العبدي، قال: [نظر علي] (٩) ابن أبي طالب إلى عدي بن
(١) مثل. انظر المستقصى للزمخشري ٢٥٣/٢ والعناق: الأنثى من المعز.
(٢) الخبر التالي سقط من الأصل. نستدركه هنا عن م وتمام روايته :
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أبو بكر بن ...
السري، أنا سعد بن إبراهيم نا سعد بن عمر عن الشعبي قال: بلغ عدي بن حاتم حصره (تعلى) عثمان، فقال:
على ما حصروه، فوالله لو قتلوه ما (سعب) فيه عناق، فلما أصيب ابناه، وفقئت عينه، وقتل خاله ولم يزدد الأسير
إلا منكر، قيل: يا أبا طريف: هل فقئت فيه عيناً؟ وقال: إي (واماته) الله، والتيس الأعظم.
نقلناه من م على ما وجدناه .
(٣) الأصل: الحسين، تصحيف.
(٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٩٥.
(٥) انظر المعرفة والتاريخ ٣١٣/٣ و٣١٥.
(٦) الزيادة عن م، والسند معروف.
(٨) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٥٠٤.
(٩) الزيادة عن م وتهذيب الكمال للإيضاح.
(٧) رسمها مضطرب بالأصل، والمثبت عن م.

٩٤
عدي بن حاتم الجواد بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج
حاتم (١) كئيباً حزيناً، فقال: ما لي أراك كئيباً حزيناً؟ فقال: وما يمنعني يا أمير المؤمنين وقد
قُتل ابني، وفُقِئَت عيني، فقال: يا عَدِي بن حاتم إنّه من رضي بقضاء الله جُزي عليه وكان له
أجر، ومن لم يَرْضَ بقضاء الله جُزي عليه وحُبِط عمله .
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلِي، نا أَبُو الحسين بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أبُو الحسين بن الفراء، أَنْبَأْ أَبي أبُو يَعْلَى.
قالا: أنا أبُو القَاسم عَبْد اللّه بن أحْمَد بن عَلي، أَنا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص قال:
قرأت على علي بن عمرو، حدّثكم الهيثم بن عَدِي، قال: قال ابن عباس في تسمية
العور: عَدِي بن حاتم ذَهبت عينه يوم الجمل.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم علي بن إبْرَاهيم - إذناً . - قال: نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا أبُو أحْمَد
عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي مسلم الفَرَضي - إجازةَ - أنا جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير، نا
أحْمَد بن مُحَمَّد بن مسروق، نا أبو بكر بن صالح، نا سليمان بن داود، نا عيسى بن يونس،
عَن أَبيه(٢)، عَن جده قال(٣):
كان عندنا في الحي مأدبة فرأيت فيها ثلاثة رجال عور، كأن وجوههم بيض النعام، لم
أَرَ صفحة وجوه أحسن منها. قلت: يا أبه سَمّهم لي؟ .
قال: جرير بن عبد الله البجلي، والأشعث بن قيس الكِنْدي، وعَدِي بن حاتم
الطائي .
(٤) أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنْبَأ عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن عَلي، نا يَخْيَى بن
آدم، عَن إسرائيل، عَن أَبي إسحاق، قال:
رأيت عَدِي بن حاتم رجلاً جسيماً أعور، فرأيته يسجد على جدار ارتفاعه من الأرض
(١) زيد في تهذيب الكمال: ((يعني يوم الجمل)). وهذا يشير إلى أن عينه فقئت يوم الجمل وليس يوم صفْين.
(٢) هو يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
(٣) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٥٠٤.
(٤) قبله ورد في م خبر، سقط من الأصل، نثبته هنا، وتمامه:
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصواف، نا
محمد بن عثمان، نا أبي، نا يحيى بن آدم أنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال: رأيت عدي بن حاتم رجلاً جسيماً
أعور.

٩٥
عدي بن حاتم الجواد بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج
ذراع، أو قريب من ذراع (١).
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو عمر، أَنا أَبُو
الحسن(٢)، أَنا الحسين [بن] (٣) الفهم، نا مُحَمّد بن سعد، أَنا الفضل بن دُكَين، نا إسرائيل،
عَنْ أَبي إسحاق، قال:
رأيت عَدِي بن حاتم رجلاً طويلاً أعور، حسن الوجه، يُصَلّي في مقدّم المسجد،
يسجد على جدار قدر ارتفاعه من الأرض ذراع.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن الطَّيُّوري، أَنا أبو العباس
أحْمَد بن عمر بن أحْمَد البرمكي (٤)، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن سَمْعُون الواعظ، أَنا أبُو عَلي
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي حُذَيفة، نا أبُو حارثة - يعني أحْمَد بن إبراهيم بن هشام بن
يَخْيَى بن يَحْيَى الغساني، حَدَّثَنِي أَبي، عَن أَبيه، عَن جده قال:
استأذن عَدِي بن حاتم على معاوية وعنده عَبْد اللّه بن الزبير، فقال له عَبْد اللّه: بلغني
يا أمير المؤمنين أنّ عند هذا الأعور جواباً فلو شئت هجته، فقال: أما أنا فلا أفعل، ولكن
دونكاه إن بدا لك، فلما دخل عَدِي قال له عَبْد الله بن الزبير: في أي يوم فُقِئَت عينك يا أبا
طريف؟ فقال له: في اليوم الذي قُتل فيه أَبُوك، وكُشِفَتْ فيه استُك، ولَطَم فيه عليٍّ قفاك وأنت
منهزم - يعني - ابن الزبير.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللفتواني، أَنا أَبُو عمرو بن منده، أَنْبَأ أَبُو مُحَمَّد بن يَوَه، نا أبُو الحسَن
اللُّنباني، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا زياد بن حسان، حَدَّثَني الهيثم بن الربيع قال:
دخل عَدِي بن حاتم على معاوية، وكانت عينه أصيبت يوم الجمل، فقال ابن الزبير:
هجه فإن عنده جواباً، قال: هجه أنت، فلمّا دخل، قال له ابن الزبير: متى أصيبتْ عينك يا أبا
طريف؟ قال: يوم قُتل أَبُوك، وضُرِبْتَ على قفاك وأنت مُوَلّي (٥)، فضحك معاوية وقال له: ما
(١) الخبر رواه الذهبي عن أبي إسحاق في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١- ٨٠ ص ١٨٥) وفي سير أعلام النبلاء
١٦٥/٣.
(٢) على هامش م: وحدثنا عمي رحمه الله، أنا أبو طالب أنا الجوهري.
(٣) زيادة عن م.
(٤) تقرأ بالأصل: الرملي، والمثبت عن م.
(٥) كذا بالأصل وم بإثبات الياء.

٩٦
عدي بن حاتم الجواد بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج
فعلت الطَّرَفات يا أبا طريف(١)؟ قال: قُتلوا، قال: أما نصفك (٢) ابن أبي طالب أن قتل بنوك
معه؟ وبقي له بنوه، قال: إن كان ذلك لقد قُتل وبقيتُ أنا من بعده، قال له معاوية: أليسَ
زعمتَ أنه لا يحبق في قتل عُثْمَان عنز؟ قال: قد والله حبق فيه التيسُ الأكبر، قال معاوية: إلاَ
أنه قد بقي من دمه قطرة، ولا بدَّ من أن أتتبعها (٣)، قال عَدِي: لا أبا لك شم السيفَ، فإنّ
سَلِّ السّيف يسل للسيف، فالتفت معاوية إلى حبيب بن مَسْلَمة فقال: اجعلها في كنانتك فإنها
حكمة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن(٤) عَلي بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو منصور النَّهَاوندي، أَنا أَبُو القاسم بن
الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، قال: وقال رَوْح بن عُبَادة: نا حبيب بن حجر، نا ثابت
البُنَاني، قال:
سمعت عَدِي بن حاتم - يعني بالكوفة .
أَنْبَأ(٥) أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنا أبو الفضل بن ناصر، أَنا أحْمَد بن
الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأ
عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أنا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَأ
مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل (٦)، قال:
وقال أحْمَد: نا رَوْح بن عُبَادة القيسي(٧)، نا حبيب بن حجر، نا ثابت البُنَاني قال:
سمعت عَدِي بن حاتم - لقيته بالكوفة - قال: يوشك الرجل يشق عليه أن يؤدي زكاة
ماله، أو صَدَقة ماله.
أنْبَأنا أبُو الفرج غيث بن علي، نا أبُو بكر أحمد بن عَلي، أَنا أبُو منصور مُحَمَّد بن
عَلي بن إسحاق الكاتب - قرأ عليه - أَنْبَأ أبُو بكر أحْمَد بن بشر بن سعيد الحرفي، أَنْبَا أَبُو
رَوْق أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكر الهِزّاني، نا أبو حاتم سهل بن مُحَمَّد عثمان (٨) السِّجِسْتاني،
قال: قالوا: وعاش عَدِي بن حاتم الطائي بن عَبْد اللّه بن حَشْرَج بن امرىء القيس بن
(١) الطرفات محركة، هم بنو عدي بن حاتم الطائي، قتلوا مع علي بصفْين وهم: طَريف وطَرَفَة ومُطَرِّف (تاج العروس
بتحقيقنا: طرف).
(٢) كذا بالأصل وم، وفي المختصر: ما أنصفك.
(٤) الأصل: الحسين، والمثبت عن م.
(٦) الخبر في التاريخ الكبير ٣١٦/٢ في ترجمة حبيب بن حجر.
(٧) ترجمته في التاريخ الكبير ٣٠٩/٣.
(٣) الأصل: يتبعها، والمثبت عن م.
(٥) في م: أنبأنا .
(٨) الأصل: غنم، تصحيف، والمثبت عن م.

٩٧
عدي بن حاتم الجواد بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج
عدي بن حرام (١) بن ربيعة جَزْوَل بن ثُعل بن عمرو بن الغوث بن طيّىء مئة(٢) وثمانين
ـنة(٣)
فلما أسنّ استأذن قومه في وطاء يجلس فيه في ناديهم وقال: إني أكره أن يظن أحدكم
أني أرى أن لي عليه فضلاً، ولكني قد كبرتُ، ورقّ عظمي.
فقالوا: انتظر، فلما أبطأوا عليه أنشأ يقول(٤):
ولا تكتموا الجواب من الحياء
أجيبوا يا بني تُعل بن عمرو
وقلّ اللّحم من بعد النقاء(٥)
فإني قد كبرت ورق عظمي
يقيني الأرض من برد الشتاء
وأصبحت الغداة أريد شيئاً
وليس لشيخكم غير الوطاء
وطاء يا بني ثعل بن عمرو
وإنْ تأبوا فإني ذو إياء
فإن ترضوا به فسرور راض
سأترك ما أردت لما أردتم
وردك من عصاك من الغناء
كبعد الأرض من بعد السماء
وليس الدلو إلاّ بالرشاء
لأني من مساءتكم بعيد
وإني لا أكون لغير قومي
فأذنوا له أن يبسط في ناديهم، وطابت به أنفسهم، وقالوا: أنت شيخنا وسيدنا وما فينا
أحد یکره ذلك ولا يدفعه .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن بن قُبَيس، وأَبُو منصور بن خيرون، أَنا أَبُو بكر الخطيب (٦)، أَنا
عَلي بن أحْمَد الرزاز، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن إبراهيم الشافعي، نا مُحَمَّد بن أحْمَد بن
البَرَاء، ثنا علي بن المديني، نا حريز بن عَبْد الحميد، عَن المغيرة، قال: خرج عَدِي بن
حاتم وجرير بن عَبْد اللّه البَجَلي، وحنظلة الكاتب من الكوفة، فنزلوا قرقيسيا، وقالوا: لا
نقیم ببلدٍ يُشْتم فيه عثمان.
(١) كذا بالأصل وم هنا، انظر ما مرّ في نسبه في أول الترجمة.
(٢) بالأصل وم: ((مائتي)) والمثبت عن سير أعلام النبلاء ١٦٥/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠ ص ١٨٥)
نقلاً عن أبي حاتم. وتهذيب الكمال ٥٠٤/١٢.
(٣) تاريخ بغداد ١/ ١٩٠ -١٩١، وتهذيب الكمال ١٢ / ٥٠٤ _ ٥٠٥ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠
ص ١٨٥) وسير أعلام النبلاء ١٦٥/٣.
(٤) انظر الشعر في ((المعمرون)) لأبي حاتم السجستاني ص ٤٦ - ٤٧.
(٥) النقاء: ذهاب اللحم، يقال: نقي الرجل نقَى: ذهب لحمه.
(٦) تاريخ بغداد ١ /١٩٠.

٩٨
عدي بن حاتم الجواد بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج
قال الخطيب: قال لي مُحَمَّد بن عَلي الصوري: أنا رأيت قبورهم بقرقيسيا.
أَخْبَرَنَا أبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنا مُحَمَّد بن الحسَنِ، أَنا أَبُو العباس، أَنَا أَبُو
القَاسمِ بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، ثنا عَلي، نا أيوب بن جابر، عَن بلال بن
المنذر، عَنِ عَدِي بن حاتم قال: أشهد أن هذا الداب ـ يعني المختار - ثم مات بعد ذلك
بثلاثة أيام .
وكنية عَدِي بن حاتم أبُو طَريف الطائي، نزل الكوفة.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسمِ، أَنا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنا أبُو الحسين بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن
أحْمَد، نا حنبل بن إسحاق نا الحُمَيدي، ثنا سفيان قال: مات عَدِي بن حاتم زمن المختار.
أَخْبَرَنَا أبُو غالب الماوردي، أَنْبَأ أبُو الحسَن السّيرافي، أَنا أحْمَد بن إسحاق، نا
أحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة قال (١) : قال ابن الكلبي: ومات عدي بن حاتم زمن
المختار .
أَخْبَرَنَا أبُو الحسَن المالكي، نا - وأبُو منصور بن خيرون، أَنا - أبُو بكر الخطيب (٢)،
أَنا أَبُو سعيد بن حسنوية، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جعفر، نا عمر بن أحْمَد، نا خليفة بن
خياط، قال: عَدِي بن حاتم شهد الجمل بالبصرة، وصفّين ناحية الشام، ومات بالكوفة زمن
المختار وهو ابن عشرين ومائة سنة.
أخْبَرَتنا أم البهاء بنت البغدادي، قالت: أنا أبُو طاهر بن محمود، أَنا أبو بكر بن
المقرىء، أَنْبَأ أبُو الطيب المَنْبِجي، أَنْبَأ عَبْد اللّه بن سعد، قال: بلغني انه مات عدي بن
حاتم ويكنى أبا وَهْب زمن المختار، وكان أعور أصيبت عينه يوم صفّين.
1
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو القاسم بن البُسْري(٣)، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص - إجازة - نا عُبَيْد اللّه بن عبد الرحمن، أَخْبرني عبد الرحمن بن محمد بن
المغيرة، أخبرني أبي حدثني أبو عبيد قال: سنة ست وستين توفي فيها عَدِي بن حاتم أَبُو
طريف الطائي .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن (٤) عَلي بن أحْمَد، ثنا - [و](٥) أبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك،
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٦٤.
(٢). تاريخ بغداد ١٩٠/١.
(٣) الأصل: أبو القاسم الشقيري، والمثبت عن م، والسند معروف.
(٤) الأصل: الحسين، تصحيف والمثبت عن م.
(٥) زيادة عن م.

٩٩
عدي بن ربيعة بن سواءة
أَنا - أبُو بكر الخطيب (١)، أَنْبَأ ابن (٢) بشران، أَنا الحسين بن صفوان، نا ابن أبي الدنيا، نا
مُحَمَّد بن سعد، قال: عَدِي بن حاتم أحد بني ثُعَل، مات في زمن المختار سنة ثمان
وستين .
قال(٣): وأَنْبَأ عُبَيْد اللّه بن عمر الواعظ، حَدَّثَنِي أَبي، نا يَخْيَى بن مُحَمَّد - يعني
القَصَباني - أَنْبَأْ مُحَمَّد بن موسى [عن](٤) ابن أَبِي السَّرِي، عَن هشام بن الكلبي، قال: وفي
سنة سبع وستين مات عَدِي بن حاتم، وهو ابن عشرين ومائة سنة.
٤٦٦٠ - عَدِي بن ربيعة بن سَواءة (٥)
- ويقال عَدِي بن سواءة(٦) بن جُشَم بن سعد (٧)
والد (٨) مُحَمَّد التميمي السّعدي.
أدرك النبي ◌َلل .
روی عنه ابنه مُحَمَّد بن عدي.
ووفد على ابن جَفْنة الغَسّاني بالشام، وكان منزل ابن جَفْنَة بأعمال دمشق .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن بن البقشلاني (٩)، أَنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنْبَأ عيسى بن
عَلي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن منيع، حَدَّثَنِي إِسْمَاعيل بن إسحاق الأزدي، نا العلاء بن
الفضل بن عَبْد الملك بن أبي سوية(١٠)، عَن أَبيه، عَن جده أَبي سوية عن جد أَبيه أَبي خليفة
قال: سألتُ مُحَمَّد بن عدي بن ربيعة بن سواءة بن جشم بن سعد كيف (١١) سماك أَبُوك
مُحَمَّداً في الجاهلية؟ فقال: سألت أبي عما سألتني عنه، قال: خرجتُ رابع أربعة من بني
تميم نريد ابن جَفْنَة - ملك غسان - فلما سار بنا الشام نزلنا إلى غدير عليه شجرات، فقلنا: لو
(١) تاريخ بغداد ١/ ١٩٠.
(٢) عن م وتاريخ بغداد، وبالأصل: أبو، تصحيف.
(٣) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١/ ١٩٠.
(٤) الزيادة عن م وتاريخ بغداد.
(٥) الأصل: سودة، وفي م: سوله، والمثبت عن أسد الغابة.
(٦) بالأصل وم: سوله.
(٧) ترجمته في أسد الغابة ٣/ ٥٠٧ والإصابة ٤٦٩/٢ وذكره في ترجمة ابنه محمد بن عدي.
(٨) الأصل: ولد، والمثبت عن م.
(٩) بدون إعجام بالأصل وم، وفوقها في م ضبة.
(١٠) زيد في م: المنقري، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤٩٩/١٤.
(١١) الأصل وم: بن.

١٠٠
عدي بن ربيعة بن سواءة
اغتسلنا وادّهنّا لبسنا ثياباً ثم دخلنا، وكان قربنا قائم فيه ديراني فأشرف علينا، فقال: إنّي أسمع
لغة قوم ما هي بلغة أهل هذه البلاد، فقلنا: نعم، نحن قوم من مُضَر، فقال: من أيّ
المُضَريين؟ فقلت: من خِنْدِف، فقال: أما إنه سيبعث فيكم وشيكاً نبيّ فسارعوا إليه وخذوا
بحظكم منه، ترشدوا فإنه خاتم النبيين، فقلنا: ما اسمه؟ قال: مُحَمَّد، فلما انصرفنا من عند
ابن جَفْنَة وصرنا إلى أهلنا ولد لكلّ رجلٍ منا غلام، فسمّاه مُحَمَّداً.
قال ابن منيع: ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث.
وزاد غيره في نسب عدي سعداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنا أبُو عَبْد اللّه بن
منده، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبْرَاهيم الوراق، نا إسْمَاعيل بن إسحاق، نا العلاء بن
الفضل بن عَبْد الملك بن أَبِي سَويّة المِنْقَري، حَدَّثَني أَبي الفضل، عَن أَبيه عَبْد الملك، عَن
جده أَبِي سَويّة، عَن جد أَبيه أَبي خليفة قال:
سألت مُحَمَّد بن عدي بن ربيعة بن سعد بن سواءة بن جُشَم بن سعد: كيف سمّاك
أَبُوك مُحَمَّداً في الجاهلية؟ فقال: قد سألت أَبي كما سألتني عنه، فقال: خرجت رابع أربعة
من بني تميم نريد ملك غسان، فلما شارفتُ الشام، نزلت إلى غدير عليه شجرات، فقلنا: لو
اغتسلنا وادّهنا ولبسنا ثيابنا ثم دخلنا، وكان قربنا قائم(١) فيه ديراني، فأشرف علينا، فقال: إنّي
لأسمع لغةً قوم ما هي بلغةِ أهلِ هذه البلاد، فقلنا: نعم، نحن قوم من مُضَر، قال: من أي
المُضَريين؟ قلنا: من خِنْدِف، قال: إنه سيبعث وشيكاً نبي، فسارعوا إليه وخذوا بحظكم منه
تُرشدوا، فإنه خاتم النبيين، فقلنا: ما اسمه؟ قال: مُحَمَّد، فلما انصرفنا من ابن(٢) جفنة
- يعني ملك غسان - سرنا إلى أهلنا، وولد لكلّ واحدٍ منا غلام، فسميناه مُحَمَّداً.
قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلاَّ من هذا الوجه.
أَنْبَأ أبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو عَلي الحداد، قالا: أنا أبُو نُعَيم الحافظ(٣) أنبأ سُلَيْمَان بن
أحْمَد، نا مُحَمَّد بن زكريا الغَلَّبي، نا العلاء بن الفضل بن عَبْد الملك بن أَبِي سَوِيّة
الِمِنْقَري .
(١) القائم: بنية كانت قرب سامرا من أبنية المتوكل (معجم البلدان).
(٢) بالأصل وم: أبي.
(٣) دلائل النبوة لأبي نعيم الحافظ ص ٩٣ رقم ٤٩.