Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
عبيدة ويقال عبيد بن أسلم/ عبيدة بن أشعب الطمع
ذكر من اسمه عُبَيدة
[بضم العين](١)
٤٥١٥ - عُبَيدة - ويقال: عبيد - بن أسلم
مولى سليمان بن عبد الملك .
له ذکر، تقدم ذكره في حفر الأنهار في قصة نهر یزید .
٤٥١٦ - عُبَيدة بن أَشْعَب الطَّمَع - ويقال: عَبِيدة
حجازي مدني
قدم دمشق حين وليها إبراهيم بن المهدي.
وحكى عن أبيه.
حکی عنه إبراهيم.
قرأت في كتاب أبي الفرج عَلي بن الحُسَيْن(٢) أخبرني رضوان بن أَحْمَد، عن
يوسف بن إبراهيم، عن إبراهيم بن المهدي.
أن الرّشيد لما ولاه دمشق بعث إليه عُبَيدة بن أَشعب وكان يقدم عليه من الحجاز، وأراد
أن يطرفه به، فقدم عليه قال إبراهيم: وكان يحَدثني من حديث أَبيه بالطرائف، وعادلته يوماً
وأنا خارج من دمشق في قبّة على بغلٍ لألهو بحديثه، فأصابنا في الطريق برد شديد، فدعوت
بُدُوّاجِ سَقُّور (٣) لألبسه فأُتيتُ به، فلما لبسته أقبلتُ(٤) على ابن أشعب فقلت له: حَدثني
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن م.
(٢) انظر الأغاني ١٦/ ١٤٥ وما بعدها.
(٣) السمّور: دابة معروفة تسوى من جلودها فراء غالية الثمن، وهذه الفراء تسمى الدَّرَّاج، (اللسان).
وفي تاج العروس بتحقيقنا: الدُّوَّاج والدُوَاج: اللحاف الذي يلبس. وقيل: هو ضرب من الثياب. قال ابن
دريد: لا أحسبه عربياً صحيحاً.
(٤) الأصل: قبلت، والتصويب عن م.

١٦٢
عبيدة بن أشعب الطمع
بشيءٍ من طمع أبيك، فقال لي: وما لك ولأبي، عليك بي، ها أنذا دعوت بالدُّوَّاج فما
شككتُ والله في أنك إنما جئت به لي، فضحكتُ من قوله ودعوت بغيره فلبسته وأعطيته إياه،
ثم قلت له: ألأبيك ولد غيرك؟ فقال: كثير، فقلت: عشرة؟ قال: أكثر، قلت: خمسون؟
قال: أكثر كثير (١)، فقلت: مائة؟ قال: دع المائتين وخذ في الألوف، فقلتُ: ويلك، أيّ شيءٍ
تقول يا أشعب؟ أَبُوك ليس بينك وبينه أب، كيف يكون له ألوف من الولد، فضحك ثم قال
لي: له في هذا خبر طريف، فقلت له: حدثني به، فقال:
كان أَبي منقطعاً إلى سُكَينة بنت الحُسَيْن، وكانت متزوجة بزيد (٢) بن عمر بن عمرو بن
عثمان، وكانت محبة له، فكان لا يستقر معها تقول له: أريد الحجّ فيخرج معها فإذا مضوا إلى
مكة قالت: أريد الرجوع إلى المدينة، فإذا عاد إلى المدينة قالت له: أريد العُمرة، فهو معها
في سفرٍ لا ينقضي، قال عَبيدة: فحَدَّثَنِي أَبي قال: كانت قد حلّفته بما لا كفّارة له أَلّ يتزوج
عليها ولا يَتَسَرّى ولا يُلمّ بنسائه وجَواريه إلّ بإذنها، وحجّ الخليفة في سنةٍ من السنين فقال
لها: قد حجّ أمير المؤمنين ولا بد لي من لقائه، قالت: فاحلف لي أنّك لا تدخل الطائف ولا
تُلمّ بجواريك على وجهٍ ولا سببٍ، فحلفَ لها بما رضيتْ به من الأيمان على ذلك، ثم قالت :
احلف بالطلاق، فقال: لا أفعل، ولكن ابعثي معك بثقتك، [قال: ] فدعتني وأعطتني ثلاثين
ديناراً، وقالت: اخرج معه، وحلّفتني بطلاقٍ بنت وردان زوجتي أَلّ أُطلق له الخروج إلى
الطائف بوجهٍ ولا سببٍ، فحلفتُ لها، بما أثلج صدرها وأذنت له فخرج، وخرجت معه، فلما
حَاذَينا الطائف قال لي: يا شعيب تعالَ، أنت تعرفني وتعرف صنائعي عندك، وهذه ثلاثمائة
دينار خذها بارك الله لك فيها، وائذن لي ألمّ بجواريّ، فلما سمعتها ذهب عقلي، ثم قلت: يا
سيدي هي سُكَينة، فالله الله فيّ، فقال: أَوَ تعلم سُكينة الغيب؟ فلم يزل بي حتى أخذتها وأذنت
له، فمضى فبات عند جواريه، فلما أصبحنا رأيت أَبيات قوم من العرب قريبة منا، فلبست حلّة
وَشْي كانت لزيد قيمتها ألف دينار، وركبت فرسه، وجئت إلى النساء، فسلّمتُ، فرددن،
وأجللني(٣) للهيئة والزيّ الذي لا يلبس مثله إلَّ أولاد الخلفاء، ونسبنني فانتسبتُ نسب زيد،
فحادثنني وأَنِسْنَ بي، وأقبل رجال الحي، فكلّما جاء منهم رجل سأل عني فخبر بنسبي،
فجاءني فسلّم علي وعظّمني وانصرف إلى أن أقبل شيخ كبير مُنْكَر(٤)، فلما خبرني (٥) وبنسبي
(١) في المختصر: كثر.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي المختصر: وأجللنني.
(٤) أي داهٍ فطن (اللسان: نكر).
(٢) في الأغاني: زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان.
(٥) في م: أخبر.

١٦٣
عبيدة بن أشعب الطمع
شال حاجبيه عن عينيه (١)، ثم نظر إليّ وقال: وأبي ما هذه خلقة قُرَشي ولا شمائله، ولا هو إلاَّ
عبد، ثم بادر إلى بيته وعلمت أنه يريد شراً، فركبتُ الفرس ثم مضيتُ ولحقني فرماني بسهم
فما أخطأ قَرَبوس السّرِج، وما شككتُ في أنه ملحقي بآخر يقتلني، فسلحت - يعلم الله - في
ثيابي، ولوّثتها، ونفذ إلي الحُلّة فصيرتها شُهْرَةً، وأتيت رحل زيد بن عمر، فجلست أغسل
الحُلّة، وأجففها، وأقبل زيد بن عمر فرأى ما لحق الحُلّة والسرج فقال لي: ما القصة ويلك؟
فقلت له: يا سيدي الصدق أنجى، وحدثته بالحديث، فاغتاظ ثم قال: لم يكفك أن تلبسَ
حُلّتي وتصنع بها ما صنعتَ؟ وتركب فرسي وتجلس إلى النساء حتى انتسبت بنسبي وفضحتني
وجعلتني عند العرب ولّجاً (٢) جماشاً(٣)، وجرى عليك ذُلّ نُسبَ إليّ؟ أنا نفي من أبي
ومنسوب إلى أَبيك، إنْ لم أسوءك وأبالغ في ذلك.
ثم لقي الخليفة وعاد، ودخلنا إلى سُكينة، فسألته عن خبره كلّه، فخبرها حتى انتهت
إلى ذكر جواريه فقالت: إيه وما كان خبرُك في طريقك، هل مضيتَ إلى جواريك بالطائف؟
فقال لها: لا أدري سلي ثقتك، فدعتْ بي وسألتني؟ وبدأتُ فحلفتُ لها بكل يمينٍ محرجة أنه
ما مرّ بالطائف ولا دخلها، ولا فارقني، فقال لها: اليمين التي حلف بها لازمة لي إنْ لم أكن
دخلت الطائف وبتّ عند جواريّ، وغسّلتهن جميعاً، وأخذ مني ثلاثمائة دينار، وفعل كذا
وكذا، وحدثها الحديث كله، وأراها الحُّة والسرج، فقالت لي: فعلتها يا شعيب؟ أَنا نفية من
أَبي إن أنفقها إلَّ فيما يسوءك، ثم أمرتْ بكبس منزلي وإحضارها الدنانير فأُحضرتْ، فاشترت
بها خشباً وبيضاً وسَرْجيناً؛ وعملتْ من الخشب بيتاً فحبستني فيه، وحلفتْ أَلّ أخرج منه ولا
أفارقه حتى أحضن البيض كلّه إلى أن ينقف (٤) فمكثت أربعين يوماً أحضنُ لها البيض حتى
أنقف كلّه، وخرج منه فراريج كثير، فربيتهن وتناسلن، وكنّ بالمدينة يُسمين بنات أشعب،
ونَسْل أشعب، فهو إلى الآن بالمدينة نَسْل يزيد على الألوف وما بين الألوف كلّهن أهلي
وأقاربي .
قال إبراهيم: فضحكتُ والله من قوله ضحكاً ما أذكر أنّي ضحكتُ مثله قط، ووصلته،
ولم يَزَلْ عندي زماناً، ثم خرج إلى المدينة، وبلغني أنه مات هناك.
(١) في م: حاجبه عن عينه.
(٢) الولاج: الكثير الدخول (اللسان: ولج).
(٣) الجماش: الذي يتعرض للنساء، والذي يغازلهن ويلاعبهن، (انظر اللسان: جمش).
(٤) يقال: نقف الفرخ البيضة: نقبها وخرج منها (اللسان: نقف). وفي الأغاني: يفقس.

١٦٤
عبيدة بن أشعب الطمع
قال: وأخبرني الحَسَن بن علي، نا أَحْمَد بن سعيد، نا الزبير بن بكار، حَدَّثَني عمي
قال :
بعثت سُكَيْنة إلى أبي الزناد فجاءها تستفتيه في شيءٍ فاطلع أشعب عليه من بيتٍ، وجعل
يقوقىء مثل ما يقوقىء الدجاجة، قال: فسبّح أَبُو الزناد وقال: ما هذا؟ فضحكتْ وقالتْ: إنّ
هذا الخبيث أفسد علينا بعض أمرنا فحلفتُ أَنْ يحضنَ بيضاً في هذا البيت ولا يفارقه حتى
ينقف، فجعل أَبُو الزّناد يعجبُ من فعلها .
قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا
عبد الوهاب المَيْدَاني، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر، أَنا عبد الله بن أَحْمَد بن جعفر، أَنا محمّد بن
جرير قال (١):
قال الأصمعي، وقال جعفر بن سليمان قال أشعب لابنه عَبيدة: إنّي أراني سأخرجك من
منزلي وأنتفي منك، قال: لم يا أبتِ؟ قال: لأني أكسب خلق الله لرغيفٍ، وأنت ابني قد بلغتَ
هذا السن (٢)، وأنت في عيالي ما تكسب شيئاً، قال: بلى والله، إنّي لأكسب، ولكني مثل
الموزة لا تحمل حتى تموتَ أمّها .
تمّ هذا الجزء المبارك (٣).
(١) الخبر في تاريخ الطبري ط بيروت ٥٢٨/٤ - ٥٢٩.
(٢) الطبري: بلغت هذا المبلغ من السن.
(٣) هنا ينتهي المجلد العاشر المخطوط، من النسخة الظاهرية (السليمانية) التي اعتمدناها أصلاً في عملنا، ونبدأ
بالمجلد الحادي عشر المخطوط من هذه النسخة، ونعتمد إلى جانبها النسخة المغربية المرموز لها بحرف م،
والنسخة الأزهرية المرموز لها بـ ((ز)) والمسماة بنسخة البرزالي.

١٦٥
عبيدة بن عبد الرحمن بن حكيم بن أمية
(١) بسم الله الرَّحمن الرحيم
رب يسّر
٤٥١٧ - عُبيدة بن عبد الرَّحمن بن حكيم بن أمية
الأَوْقَص(٢) الذَّكْوَاني السُّلَمي (٣)
أمير أفريقية .
من أهل دمشق، ولي أذربيجان في خلافة عمر بن عبد العزيز.
حدَّث بمصر.
روى عنه: بكر بن سَوَادة، وعبد العزيز بن بُجَير (٤) بن رَيْسَان(٥).
ونسب نسباً هو أصح من هذا، فقيل هو عُبيدة بن عبد الرَّحمن بن (٦) أَبي الأعور
السلمي عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعد بن خائف (٧) بن الأَوْقَص بن مُرّة بن هلال بن
فالج بن ذَكْوَان بن ثَعْلَبة بن بُهثة بن سُليم (٨) بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفة بن قيس بن
عيلان .
أنْبَأنا أَبُو محمَّد حمزة بن العباس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن محمَّد بن الحسن بن سُلَيم،
وحَدَّثَنِي أَبُو بكر اللفتواني عنهما، قالا: أنا أَبُو بكر البَاطِرْقاني، أَنْبَأنا أَبُو عبد الله بن مَنْدَه،
أَنْبأ أَبُو سعید بن يونس، قال:
عُبَيدة بن عبد الرَّحمن بن حكيم بن أمية بن الأوقص السُّلَمي الشامي، من سكان
دمشق، كان أمير أفريقية لهشام بن عبد الملك، قدم مصر، روى عنه من أهل مصر بَكْر بن
(١) بداية الجزء الحادي عشر المخطوط، من الأصل المعتمد، مخطوط الظاهرية (سليمان باشا).
(٢) في م: بن أبي الأوقص.
(٣) أخباره في البيان المغرب لابن عذارى ٥٠/١ وجمره ابن حزم ص ٢٦٤ وتاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٤٠
و ٣٤١ و ٣٤٣ و ٣٤٥.
(٤) الأصل: جبير، وفي م: بجير، والمثبت والضبط عن الاكمال لابن ماكولا ١/ ٢٠١.
(٥) الأصل وم: رستان، تصحيف والصواب عن الاكمال ١/ ٢٠١ و٦٩/٤.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي جمهرة ابن حزم: ((بن عبد الله بن أبي الأعور)) وفي البيان المغرب: هو ابن أخي أبي
الأعور.
(٧) الأصل: ((أن قائف)) وفي م: ((سعيد أن قائف)) والمثبت عن ابن حزم.
(٨) الأصل: سليمان، والتصويب عن م وابن حزم.

١٦٦
عبيدة بن عبد الرحمن بن حكيم بن أمية
سَوَادة، وعبد العزيز بن بُخَير بن رَيْسان (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن الطبري، أَنْبَأ الحسين بن الفضل،
أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: قال ابن بُكَير: قال الليث: فيها - يعني سنة
عشر ومائة - أُمّر عبيدة بن عبد الرَّحمن في المحرم على أهل أفريقية، وفي سنة ست عشرة
ومائة نُزع عُبيدة بن عبد الرَّحمن من إفريقية وأُمِّر عبيد الله بن الحبحاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب محمَّد بن الحسن [أنبأ أبو الحسن](٢) السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى ، نا خليفة، قال(٣):
وقال أَبُو خالد: فيها - يعني سنة عشر ومائة - قدم عُبيدة بن عبد الرَّحمن الذَكْوَاني من
بني سُلَيم أفريقية، وأغزى عثمان بن أبي عُبيدة بن (٤) عقبة البحر سنة عشر ومائة، فخرج
يستقبله وعقد لأخيه حبيب بن أبي عبيدة (٤) على سبع مائة، فقصد لسرقوسة(٥) مدينة صقلية،
فلقوه فأسر بطريقهم، وهزمهم الله .
قال أَبُو خالد (٦): وفيها - يعني سنة إحدى عشرة ومائة - أغزى عُبَيدة بن عبد الرَّحمن
من أفريقيّة المستنير بن الحارث في ثمانين ومائة مركب، فحاصرهم، وهجم الشتاء فقفل يريح
طيبة حتى لجّجّ، فجاءت ريح عاصفة فغرقت مراكبهم، فلم يسلم منها إلاَّ ثمانية (٧) عشر
مركباً.
قال أَبُو خالد (٨): فيها أغزى عُبيدة بن عبد الرَّحمن من أفريقيَّة سنة اثنتي عشرة ومائة
ثابت بن خثيم من أهل الأردن صقلية، فأصاب سبايا وغنائم وسلم.
قال أَبُو خالد (٩): وفيها - يعني سنة أربع عشرة - أغزى عُبيدة بن عبد الرَّحمن من
أفريقية عبد الملك (١٠) بن قَطَن أيضاً صقلية، فغنم أيضاً وسلم، وأغزى أيضاً عبد الله بن زياد
(١) الأصل وم: رستان، تصحيف والصواب عن الاكمال ٢٠١/١ و٦٩/٤.
(٢) ما بين معكوفتين أضيف عن م لتقويم السند.
(٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ٣٤٠.
(٤) ما بين الرقمين سقط من تاريخ خليفة.
(٥)
تاريخ خليفة: لسراقس.
(٧) تاريخ خليفة: سبعة عشر.
(٩) تاريخ خليفة ص ٣٤٥.
(١٠) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ خليفة: عبد الله.
.(٦). تاريخ خليفة ص ٣٤١.
(٨) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٤٣.
:

١٦٧
عبيدة بن عبد الرحمن بن حكيم بن أمية
الأنصاري سردانية، فغنم وسلم.
قال أَبُو خالد (١) : وفي سنة خمس عشرة ومائة أغزى عُبيدة بن عبد الرَّحمن من أفريقية
بكر بن سويد فأتى سقلية (٢) ودربانة فلقيه الروم، فرموا مراكبه بالسهام (٣).
وقال خليفة (٤) : سنة ست عشرة ومائة فيها كتب هشام بن عبد الملك إلى عبيد الله بن
الحَبْحَاب مولى بني سلول وهو واليه على مصر، فولاه أفريقيّة.
(١) تاريخ خليفة ص ٣٤٦.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ خليفة: صقلية بالصاد.
(٣) الأصل وم، وفي تاريخ خليفة: بالنار.
(٤) تاريخ خليفة ص ٣٤٧ وجاء فيه: عبيدة بن الحبحاب.
۔

١٦٨
عبيد بن أحمد بن عبيد بن سعيد
ذکر من اسمه عُبید
٤٥١٨ - عُبيد بن أحمد بن عبيد بن سعيد
أَبُو محمَّد الرُّعَيني الحِمْصي الصّفّار
قدم دمشق .
وحدَّث عن: أَبي أيوب سليمان بن عبد الحميد البَهْرَاني، ومحمَّد بن عوف،
والوليد بن مروان، وعطية بن بقية بن الوليد(١).
روى عنه: جُمَح بن القاسم، وأَبُو بكر بن المُقْرىء وسمع منه بحمص وأَبُو بكر
محمَّد بن أَحْمَد بن محمَّد المفيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن المُسَلَّم الفَرَضي، أخبرنا عبد العزيز بن أَحْمَد الصُّوفي، أَنَا
أَبُو نصر بن الجَبّان(٢)، أَنَا جُمَح بن القاسم المؤذن، نا عُبيد بن أَحْمَد الحِمْصي، نا
سليمان بن عبد الحميد، نا محمَّد بن عبد اللّه، أَنَا المُقْرىء، أَنَا مِسْعَر، عن عمرو بن مُرّة،
عن أَبي البَخْتَري الطائي قال: سمعت علياً يقول:
قال رسول الله وَّه لجبريل: ((مَنْ يهاجرُ معي؟)) قال: أَبُو بكر، وهو يلي أمّتك من
بعدك، وهو أفضلها وأرأفها [٧٦٢٤].
غريب جداً، لم أكتبه إلاّ من هذا الوجه.
ومما وقع إلي عالياً من حديثه ما .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء الصيرفي، أَنَا منصور بن الحُسَين، وأَحْمَد بن
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٢١ .
(٢) في م: الجنان، تصحيف.

١٦٩
عبيد ويقال عبيد اللّه بن أوس الغسّاني
محمود، قالا: أنا أَبُو بكر بن المُقْرىء، نا أَبُو محمَّد عُبيد بن أَحْمَد الصفّار الحِمْصي
- بحمص - نا الوليد بن مروان، نا جُنَادة، حَدَّثَنِي أَبي، نا أشعب، عن غَيْلَان الأَزْدي، عن
أنس بن مالك قال :
قدم على رسول الله وَ﴿ رجال من عُرَينة، فاجتووا(١) المدينة، وذكر قصة العُرَنيين، لم
یزد على هذا .
قرأت بخطّ أَبي محمَّد بن الأَكْفَاني مما ذكر أنه نقله من خط بعض أصحاب الحديث
قال: تسمية من سمعنا منه بدمشق، فذكر جماعة منهم: عُبيد بن أَحْمَد الصفّار الحِمْصي.
٤٥١٩ - عُبيد - ويقال عبيد اللّه - بن أَوْس الغسّاني(٢)
كاتب معاوية وحاجبه، ويزيد بن معاوية، ومروان بن الحكم.
حدَّث عن معاوية .
روی عنه: ابنه محمّد بن عُبَید .
ذكره أَبُو الحسن الرَّازي في تسمية كتاب أمراء دمشق، وذكر أنه كان كاتباً لمعاوية في
خلافته، وليزيد بن معاوية .
أنْبَأنا أَبُو بكر محمَّد بن طَرْخان بن يلتكين(٣)، نا أَبُو الحسين بن المهتدي، نا عمر بن
أَحْمَد الواعظ، نا محمَّد بن مَخْلَد بن حفص العَطار، نا رجاء بن سهل الصاغاني، نا أَبُو
مُسْهِر، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن قيس بن عبّاد، عن مُحَمَّد بن عُبيد بن (٤) أوس
الغساني كاتب معاوية، حَدَّثَنِي أَبي قال :
كتبت بين يدي معاوية كتاباً، فقال لي: يا عُبيد ارقشْ كتابك إليّ، كتبت بين يدي
رسول الله وَي كتاباً رقشته، قال: قلت: ما رَقّشته يا أمير المؤمنين؟ قال: اعط كل حرف ما
ينوبه من النقط (٥) .
(١) الأصل: فاجتوا. والتصويب عن م وتاج العروس (جوى) بتحقيقنا وفيها: واجتواه: كرهه ولم يوافقه، ومنه
حديث العرنيين فاجتووا المدينة أي استوخموها.
(٢) الوزراء والكتاب للجهشياري ص ٢٤ و٣١ وفيه: عبيد اللّه وكان يكتب لمعاوية على الرسائل، والعقد الفريد
وسماه: سعيد بن أنس الغساني. وله ذكر في تاريخ الطبري ٥٣٣/٣ ٥٣٤ (ط بيروت).
(٣) رسمها بالأصل: ((بلبكيق)) وفي م: ((بلنكيق)) والمثبت عن المشيخة ١٨٩/أ.
(٤) الأصل: عن، تصحيف والتصويب عن م.
.(٥) رقّش كلامه ترقيشاً: زوّره وزخرفه. (القاموس المحيط).

١٧٠
عبيد بن حبان الجبيلي
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين (١) محمَّد بن محمَّد بن الفَرّاء، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن المُجْلي، نا محمَّد بن علي بن محمَّد بن
المهتدي .
قالا: أنا عبيد اللّه بن أَحْمَد بن علي، أَنا محمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قال: قرأت على
علي بن عمر، حدثكم الهيثم بن عَدِي، قال: كنا جلوساً عند المُجَالد بن سعيد فقال:
كان عُبيد اللّه بن أوس الغَسّاني(٢) كاتب معاوية بن أبي سفيان.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب محمَّد بن الحسن، أَنا محمَّد بن علي بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة(٣) قال:
وكاتب الرسائل - يعني لمعاوية - [عبيد] (٤) بن أوس الغساني ..
وذكر مجالد بن سعيد أن عُبيد بن أوس كان كاتب معاوية وهو سيد أهل الشام.
٤٥٢٠ - عُبيد بن حِبَّان الجُبَيلي(٥)
من أهل جُبَيل من سواحل دمشق(٦).
روى عن الأوزاعي، ومالك، والليث بن سعد، وعَطّاف بن خالد(٧)، وإسماعيل بن
عيّاس، وابن لَهيعة(٨).
روى عنه العباس بن الوليد بن مزيد(٩)، وأَبُو زُرْعة الدمشقي، وأَحْمَد بن محمَّد بن
يحيى بن حمزة، وإسماعيل بن حصن(١٠) أَبُو سليم (١١) الجُبَيلي ومحمَّد بن يعقوب بن
(١) الأصل وم: الحسن، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٦٠١ .
(٣) تاریخ خليفة بن خیّاط ص ٢٢٨.
(٢) أقحم بعدها بالأصل: أنی.
(٤) الزيادة عن م وتاريخ خليفة.
(٥) ترجمته في معجم البلدان (الجبيل)، وفيه: حيّان بدل حبّان والأنساب (الجبيلي). وضبطت حبان في المختصر
بكسر الحاء والجرح والتعديل ٤٠٥/٥ والاكمال ٢٥٨/٢ .
(٦) جبيل تصغير الجبل وهو بلد مشهور في شرقي بيروت على ثمانية فراسخ من بيروت. (معجم البلدان) على
ساحل دمشق .
(٧) وعطاف بن خالد، مكرر بالأصل.
(٨) في م: وابن ربيعة، تصحيف ..
(٩) الأصل: يزيد، والتصويب عن م.
(١٠) في م: ((حصن)) واللفظة غير واضحة بالأصل، والمثبت عن الأنساب، وفي معجم البلدان: خضر، تصحيف.
(١١) كذا بالأصل وم والأنساب، وفي معجم البلدان: سليمان ..

١٧١
عبيد بن حبان الجبيلي
حبيب، ويزيد بن عبد الصمد، ومحمَّد بن أَحْمَد بن لبيد السوروي، وحمزة بن عبد الله بن
سليمان بن أبي كريمة الصيداوي، والعباس بن الوليد بن صُبْحِ الخَلّل، ومحمَّد بن عوف،
وسئل عنه فقال: سمعت منه بجبیل، وهو لا بأس به.
أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد بن الأَكْفَاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، أَنا تمّام بن محمَّد،
وعبد الرَّحمن بن عثمان بن القاسم، وعقيل بن عبيد اللّه.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد أيضاً، أَنا أَبُو الحسن بن أبي الحديد، أَنَا (١) أَبُو محمَّد بن أَبي
نصر .
قالوا: أنا أَبُو بكر بن القاسم، نا أَبُو زرعة، نا عبيد بن حِبّان، أَنَا مالك بن أنس، عن (١)
ابن شهاب، عن عبد اللّه (٢) بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن مَيْمُونة زوج
النبي شل .
أن رسول الله وَ ل سئل عن فأرةٍ وقعت في سَمْنٍ فماتت، فقال:
(خذوهاً وما حولها من السَّمن فأَلقوه)) [٧٦٢٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد أيضاً، أَنَا أَبُو محمَّد الكَتّاني، أَنَا أَبُو محمَّد الشاهد، أَنَا أَبُوِ المَيْمُون،
نا أَبُو زُرْعة، نا عُبيد قال:
قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد اللّه، الناقة تذبح وفي بطنها جنين، فيرتكض فيشق
بطنها، فيستخرج جنينها، أيؤكل؟ قال: نعم، قال: قلتُ: إن الأوزاعي قال: لا يُؤكل، قال:
أصاب الأوزاعي .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنا علي بن الحسن بن عبد السلام بن
الحَزَوّر، أَنَا أَبُو الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السّمْسَار، أَنَا أَبُو أَحْمَد
عبد (٣) اللّه بن بكر (٤) الطَبَرَاني، نا إبراهيم بن أَحْمَد بن حسنون الدمشقي، نا ورد
البيروتي، نا عُبيد بن حِبّان الجُبَيلي قال:
أتيت مجلس مالك بن أنس رحمه الله بالمدينة فلم أجده، فألفيت أصحابه قعوداً، فقلت
(١) ما بين الرقمين سقط من م.
(٢) في م: عبيد اللّه.
(٣) في م: ((أنا عبد اللّه أبو أحمد)) وفوق اللفظتين فيها علامتا تقديم وتأخير.
(٤) في م: بكير.

١٧٢
عبيد بن حبان الجبيلي
لهم: مَا تقولون في الرجل يَذْبَحُ الشاة فتركض جنينها في بطنها، فيبادر فيشق بطنها، ما تقولون
فيه؟ قالوا: وقد فرى الأوداج؟ قلت: نعم، قالوا: فلا بأس بذلك، قلت لهم: لكن أبا عمرو
- يعني الأوزاعي - قال ــ حرمت وحلَّ جنينها، فاستهزؤوا بي وتضاحكوا، فنحن على ذلك إذ
أقبل مالك، فتوسّد مجلسه، فابتدرته فقلت له: ما تقول رحمك الله في الرجل يذبح الشاة
فيركض جنينها في بطنها فيبادر فيشقه، ما تقول في ذلك؟ قال: وقد فرى الأوداج؟ قلت:
نعم، قال: لا بأس بذلك، قال: قلت: لكن أبا عمرو الأوزاعي قال: حَرُمَتْ وحلَّ جنينها،
قال لي: كلّفوا الشيخ، فتكلّف ثم أخلد إلى الأرض طويلاً، ثم رفع رأسه فقال: صدق أَبُو
عمرو، حَرُمَتْ وحلَّ جنينها .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين هبة الله بن الحسن - إذناً - وأَبُو عبد الله الحسين بن عبد الملك
- شفاهاً - قالا: أنا أَبُو القاسم العبدي، أَنَا أَبُو علي إجازة.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن محمَّد قالا: أنا أَبُو محمَّد بن أبي حاتم
قال(١):
عُبيد بن حِبَّان الجُبَيلي روى عن مالك بن أنس، والأوزاعي، روى عنه العباس بن
الوليد بن مَزْيد، وأَبُو زرعة الدمشقي.
قرأت على أبي محمَّد السُّلمي، عن أبي زكريا البخاري.
ح وحَدَّثَنا خالي أَبُو المعالي محمَّد بن يحيى، نا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم، أَنَا أَبُو
زكريا البخاري.
نا عبد الغني بن سعيد قال في باب حِبّان بكسر الحاء: عُبيد بن حِبَّان، عن مالك وغيره.
قرأت على أَبي محمَّد، عن أَبي نصر الحافظ، قال(٢):
أما الجُبَيلي بضم الجيم وفتح الباء المعجمة بواحدة وسكون الياء المعجمة باثنتين نسبة
إلى جُبيل: عُبَيد بن حِبَّان شامي، روى عن مالك وغيره(٣) .
(١) الجرح والتعديل ٤٠٥/٥ .
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٢٥٨/٢.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي الاكمال: ونظرائه، روى عنه: صفوان بن صالح.

١٧٣
عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه
٤٥٢١ - عُبيد بن حُذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله
ابن عَبید بن عویج بن عدي بن کعب بن لؤي
أَبُو جَهْم العَدَوي القرشي(١)، ويقال: اسمه عامر
له صحبة، وهو من (٢) مسلمة الفتح، واستعمله رسول الله وَّل على بعض الصدقات.
وشهد اليرموك وأُشْخِص في تحكيم الحكمين بدُومة (٣) الجَنْدَل من الشام.
وقدم على معاوية في خلافته غير مرة، ولا يُعرف له رواية عن النبي ◌َّ، بل قد جاء
ذكره في غیر حديث .
حكى عنه أَبُو بكر بن سليمان بن أَبِي خَيْئَمَة العَدَوي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن عبد الواحد الدِّيْنَوَري، أَنا علي بن عمر بن القزويني، أَنَا
أَبُو بكر أَحْمَد بن إبراهيم بن شاذان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنا أَبُو الحسين بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي.
قالا: نا عبد اللّه بن محمَّد البغوي، نا أَحْمَد بن حنبل.
ح وَأَخْبَرَنَا القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا
عبد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي (٤).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنا أَبُو منصور بن شكرويه، وأَبُو عمرو
عبد الوهاب بن مَنْدَه، وأَبُو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم الطيّان.
قالوا: أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمَّد بن خُرّشيد قوله، أَنا عبد الله بن محمَّد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا أَبُو سعيد محمَّد بن
(١) انظر أخباره في:
طبقات ابن سعد ٤٥١/٥ والاستيعاب ٣٢/٤ والمحبر ص ٢٩٨ وسيرة ابن هشام (الفهارس)، وأسد الغابة
٥٧/٥، وسير أعلام النبلاء ٥٥٦/٢ والإصابة ٣٥/٤ والطبري (الفهارس) ونسب قريش ص ٣٦٩، وتاريخ
الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠ ص ٣٣٦) وأعاده في (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٢٨٠.
وانظر بالحاشية في الجزءين أسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٢) بالأصل: بن، تصحيف، والتصويب عن م.
(٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م.
(٤) مسند أحمد بن حنبل ٦٨/١٠ رقم ٢٦٠١٧.

١٧٤
عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه
عبد الله بن حَمْدُون، أَنا أَبُو حامد أَحْمَد بن محمَّد بن الشَرْقي، قالا: نا محمَّد بن يحيى.
قالا: نا عبد الرّزّاق، أَنَا مَعْمَر - وفي حديث ابن خُرّشيد قوله: عن مَعْمَر - وفي حديث
القطيعي: نا مَعْمَر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ..
أن النبي ◌َّ - وفي حديث عيسى: أن رسول اللهِ وَ لـ ـــ بعث أبا جَهْم بن حُذيفة مُصَدّقاً
فلاحه رجل في صدقته فضربه أَبُو جَهْم فشجه، فأتوا النبي ◌َّ - قال عيسى: يطلبون القود -
وقال الباقون فقالوا: القود يا رسول الله، فقال النبي ◌َّطير: ((لكم كذا وكذا))، فلم يرضوا، قال:
((فلكم كذا وكذا)» فلم يرضوا، قال: ((فلكم كذا وكذا)» فرضوا، فقال النبيِ وَّ: «إنّي خاطبٌ
- زاد عيسى: العشية - وقالوا - على الناس ومُخْبِرُهُم برضاكُم))، قالوا: نعم، فخطب النبي وَلّ
- وقال عيسى: رَسُول اللهِ وَّ ه - فقال: ((إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون - وقال عيسى:
يطلبون - القَوَد - فَعَرَضْتُ عليهم كذا وكذا فرضوا، أرضيتم؟)) قالوا: لا، فهمّ بهم المهاجرون
فأمرهم النبي ◌َ﴾(١) أن يكفّوا - زاد عيسى: عنهم - وقالوا: فكفوا، ثم دعاهم فزادهم وقال:
((أرضيتم؟)) قالوا: نعم، قال: ((فإنّي خاطب على الناس ومُخْبِرُهُم برضَاكُم))، قالوا: نعم،
فخطب النبي ◌ُِّ ثم قال: ((أَرَضِيتم؟» قالوا: نعم [٧٦٢٦].
وسقط من حدیث عیسی بعض متنه .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، أَنَا أَبُو الحسن بن
السّقّا، وأَبُو محمّد بن بالويه، قالا: نا محمّد بن يعقوب، قال: سمعت عباس بن محمَّد
يقول: سمعت یحیی بن معين يقول في حديثٍ .
أن النبي وَّو بعث أبا جَهْم بن حُذيفة على الصَّدقة، فلاحاه رجل.
قال يحيى: فلاحّه، وهو الصواب.
أَخْبَوَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنا محمود بن جعفر بن محمَّد، أَنا(٢) عمّ أَبي
الحسين بن أَحْمَد بن جعفر العدل، نا إبراهيم بن السّندي، نا الزبير بن بكار(٣)، حَدَّثَنِي
(١) من قوله: فقال: إن هؤلاء .. إلى هنا استدرك على هامش م وبعده كلمة صح.
(٢) في م: أنا عن ابن الحسين.
(٣) أقحم بعدها بالأصل: ((حدثني عبد اللّه بن بكار)) والمثبت يوافق عبارة م، وانظر ترجمة الزبير بن بكار في
تهذيب الكمال ٢٦٩/٦ وقد ذكر من شيوخه عبد الله بن نافع.

١٧٥
عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه
عبد الله بن نافع، عن خالد بن الياس(١)، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة(٢)، عن
الشفاء أم سليمان.
أن النبي ◌َّ استعمل أبا جَهْم ابن حذيفة بن غانم على الغنائم(٣) يوم حُنَين، فأصاب
رجلاً بقوسه فشجّة منقّلة (٤)، فقضى فيها النبي ◌َّ بخمس عشرة فريضة.
تابعه يعقوب بن حميد بن كاسب، عن عبد الله نافع .
وأَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، وأَخوه أَبُو عبد اللّه قالا: أنا أَبُو جعفر المعدل، أَنَا
أَحْمَد بن سليمان، نا الزبير بن بكَّار، حَدَّثَني محمَّد بن سلام، حَدَّثَني يزيد بن عِیَاض بن
جعدبة قال :
استعمل النبي وَّ على النَّفَل يوم حُنَين أبا جَهْمَ بن حُذيفة العَدَوي، قال: فجاء خالد بن
البَرْضَاء الليثي فتناول زِمَاماً من شعر، فمنعه أَبُو جَهْمَ فقال: إن نصيبي فيه أكثر فتمانعا، فعلاه
أَبُو جَهْم بقوس فشجّة مُنَقّلة، فأتى النبي ◌َّ فاستعداه عليه، فقال: ((خذ خمسين شاة وَدَعْه))
فقال: يا رسول الله أقدني منه [قال: ((لك مئة] (٥) شاة ودعه، قال: أقدني منه قال: ((لك
خمسون ومائة شاة لا أزيدك عليها، ولا أقصك من والٍ عليك، قال: فَقُدِّمَتْ خمسون ومائة
شاة، خمس عشرة فريضة، وهي عَقْلُها اليوم(٦) .
قال: ونا الزبير، قال (٧):
وولد عَويج بن عَدِي بن كعب: عَبيداً، وأمّه مخشية (٨) ابنة عَدِي بن سَلُول بن كعب بن
عمرو من خزاعة، فولد عُبيد بن عويج: عبد اللّه وعوفاً، وأمّهما (٩): مارية بنت حجر بن
عبد بن معيص، فولد عبد الله بن عُبيد: عامراً، أمّه أم سفيان بنت رِياح بن عبد الله بن
قُرْط بن رِزَاح، فولد عامر بن عبد اللّه: غانماً، وعقيلة ولدت عمراً، وقلابة ابني المؤمل بن
(١) مطموسة بالأصل، والمثبت عن م، ترجمته ي تهذيب الكمال ٣٢٩/٥.
(٢) تقرأ بالأصل: حثمة، وفي م: جثه، والمثبت عن تهذيب الكمال ٣٣٠/٥.
(٣) في م: المغانم.
(٤) الشجة المنقلة: هي التي تخرج منها كسر العظام، وتنتقل عن أماكنها.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م للإيضاح.
(٦) أخرجه ابن حجر في الإصابة مختصراً في ترجمة خالد بن البرصاء ١/ ٤٠٢ .
(٧) الخبر في نسب قريش للمصعب ص ٣٦٩.
(٨) الأصل: مخسية، وفي م: مخثيه، والمثبت عن نسب قريش.
(٩) بالأصل: وأمها: ماوية، تصحيف، والتصويب عن م ونسب قريش.

١٧٦
عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه
حبيب، وأمّهما قلابة بنت أبي الأصبغ، وهو حُزْثان(١) بن سيار(٢) بن هبيرة بن عامر بن
ظرِب بن الحارث بن عدوان، وأخواه لأمه عمرو وأُهيب ابنا نُفَيل بن عبد العُزّى، فولد
غانم بن عامر: حُذَيفة، وحُذَافة، وشُرَيفاً، وأمّهم: هند بنت أَبي شأس، وهو مخلع بن
مخلع بن قيس بن عبد بن دعبل، ونصر بن غانم، وأبا حثمة بن غانم، وأمّهما(٣): أم
سفيان بن هيد (٤) بن بُجَير بن نقيد بن عبد بن قصی .
فولد حُذَيفة بن غانم: أبا جَهْم بن حُذَيفة، واسمه عبيد (٥)، وكان من مشيخة قريش،
عالِماً بالنسب، قال عمي مصعب بن عبد اللّه: وكان من معمّري قريش، بنى في الكعبة
مرتين، مرة في الجاهلية حين بنتها قريش، ومرة حين بناها ابن الزبير، ودفن عثمان بن عفّان
رابع أربعة، هو حكيم بن حِزَامٍ، وجُبَير (٦) بن مطعم، ونيار بن مُكْرَم.
قال الزبير: وأمّ أَبي جهم: يُسيرة (٧) بنت عبد الله بن أداة بن رِيَاح بن عبد الله بن
قُرْط بن رِزَاحِ بن عَدِي بن كعب، وأخته لأمّه ليلى بنت أَبِي حَثْمة بن غانم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا
عبد الله بن محمَّد، حَدَّثَنِي عمّي، عن الزبير قال:
اسم أَبِي جَهْم عُبيد بن حُذيفة، وهو صاحب الأنبجانية (٨) .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو (٩) بن مندة، أَنَا أَبُو محمَّد بن يَوَه، أَنَا
أَبُو الحسن اللُّنباني(١٠)، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، أَنَا محمَّد بن سعد (١١) قال:
أَبُو جهم بن حُذيفة بن غانم، واسمه عُبيد أحد بني عَدِي بن كعب، قدم المدينة فابتنى
بها داراً ومات آخر خلافة معاوية .
(١) الأصل: حربان، وفي م: حرمان، والمثبت عن نسب قريش.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي نسب قريش: سياه بن هني.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي نسب قريش: وأمهم.
(٤) في نسب قريش وم: أم سفيان بنت سفيان بن نقيد.
(٥) ((واسمه عبيد)) ليس في نسب قريش.
(٦) الأصل: ((أو جبير)) والتصويب عن م ونسب قريش للمصعب.
(٧) الأصل: سبرة، وفي م: سبول، والمثبت عن نسب قريش.
(٨) الأنبجانية: كساء يتخذ من صوف له خمل ولا علم له، وهو من أدون الثياب الغليظة .
(٩) عن م وبالأصل: عمر.
(١٠) الأصل: البناني، تصحيف، والتصويب عن م ..
(١١) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

١٧٧
عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمَّد بن عبد الباقي، أَنَا أَبُو محمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية،
أَنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد (١) قال في الطبقة الرابعة: أَبُو
جَهْم بن حُذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه بن عبيد بنِ عَويج بن عَدِي بن كعب، وأمّه
يُسِيرة (٢) بنت عبد الله بن أداة بن رِيَاح بن عبد اللّه بن قُرْط بن رِزَاح بن عَدِي بن كعب،
وكان اسم أَبي جَهْم عُبيداً، وأسلم يوم فتح مكة، وقدم المدينة بعد ذلك، فابتنى بها داراً،
وكان شديد العارضة (٣) ، فكان عمر بن الخطّاب قد أشرف عليه وأخافه حتى كفّ من غَرْبِ
لسانه عن الناس، فلما مات عمر سرّ بموته قال: وجعل يومئذ يُخنبش في بيته، ومات بالمدينة
في خلافة معاوية بن أبي سفيان، ويقال: بقي أَبُو جَهْم إلى فتنة ابن الزبير، وفيها مات.
قال أَبُو عبد اللّه الصُّوري: الخَنْبَشة أن يقفز على رجليه كما يفعل الجَوَاري.
قال: وفي نسخة يُسَيرة: يعني بالضم بدلاً من يَسيرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن مَنْدَه،
أَنا سهل بن السّري، نا محمَّد بن حريث البخاري قال: سمعت أَحْمَد بن محمَّد من (٤) ولد
أبي جهم بن حُذيفة يقول:
اسم أَبِي جَهْم عُبيد حُذَيفة بن غانم بن عبد اللّه بن عَويج بن عَدِي بن كعب.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم الحافظ في كتابه، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد
أَحْمَد: وأَبُو الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أَبُو بكر الشيرازي، أَنَا أَبُو الحسن المُقْرِىء، نا
أَبُو عبد اللّه البخاري، قال (٥):
عامر بن حُذيفة أَبُو الجَهْم العَدَوي القرشي، له صحبة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:
أَبُو الجَهْم عامر بن حُذيفة القرشي العَدَوي، له صحبة.
(١) انظر طبقات ابن سعد ٤٥١/٥ .
(٢) في طبقات ابن سعد: بشيرة.
(٣) شديد العارضة: أي ذو جلد وصرامة وقدرة على الكلام، مفوّه (اللسان).
(٤) بالأصل: ((بن)) وفي م: والد.
(٥) التاريخ الكبير ٤٤٥/٢/٣ .

١٧٨
عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال:
أَبُو الجَهْم عامر بن حُذيفة العدوي له صحبة .
أنْبَأنا أَبُو جعفر محمّد بن [أبي](١) علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال(٢):
أَبُو الجهم عامر بن حُذيفة بن غانم العَدَوي القُرَشي المدني (٣)، لهُ صحبة من النبي ◌ِّ،
ويقال: اسمه عُبيد بن حُذيفةٍ، أحد بني عَدِي بن كعب، قدم المدينة وابتنى داراً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد الله بن مَنْدَه،
قال :
عُبيد بن حُذيفة بن غانم بن عامر بن عبيد بن عَويج بن عَدِي بن كعب أَبُو جَهْم
الأنصاري، وقيل: اسمه عامر بن حُذيفة، قال أَحْمَد بن عَمْرو بن أبي عاصم: عُبيد بن حذيفة
هذا هو غیر أبي جَهْم.
كذا قال ابن مَنْدَه، والصواب عَبيد بالفتح، وقوله الأنصاري وهم، وإنما هو عَدَوي،
وقد أسقط من نسبه عامراً من رواية سهل بن السّرِي.
أَنْبَأنَا أَبُو علي الحداد، قال لنا أَبُو نُعَيم الحافظ :
عُبيد بن حُذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عُبيد بن عُوَيج بن عَدِي بن كعب أَبُو
جَهْم، قاله أَبُو بكر بن أبي عاصم، وقال: عداده في الأنصار، توفي في خلافة معاوية،
مختلف في اسمه، فقيل: اسم أَبِي جَهْم عامر بن حُذيفة، وقيل: هو صاحب الأنبجانية .
قرأت على أَبي محمَّد السُّلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا ، قال (٤):
وأما عَوِيج بفتح العين، وكسر الواو فهو عَويج بن عَدِي بن كعب، من ولده: مطيع
ابن الأسود وَمَعْمَر بن عَبْد اللّه بن نضلة(٥)، وأَبُو جَهْم بن حذيفة، ونعيم بن النحام،
وخارجة بن حُذافة، ولهم صحبة ورواية.
(١) زيادة عن م، والسند معروف.
(٣) في الأسامي والكنى: المديني.
(٢) الأسامي والكنى للحاكم ١٠٥/٣ رقم ١١٤٢.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ١٨٢/٦.
(٥) اللظة غير واضحة بالأصل، والمثبت عن الاكمال وم.

١٧٩
عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل محمَّد بن إبراهيم بن محمَّد، أَنَا أَبُو الفضل عبد الرَّحمن بن أَحْمَد بن
الحسن، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم بن أَحْمَد بن علي، أَنا محمَّد بن إبراهيم بن عبد اللّه، نا سعيد،
نا سفيان، عن الزُهْري، عن عروة، عن عائشة قالت :
صلى رسول الله وَ له في خميصة(١) لها أعلام فقال:
((شغلتني أعلام هذه، اذهبوا بها إلى أَبِي جَهْم وائتوني بأنبجانيّة)) (٢)[٧٦٢٧]
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قال: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار، قال: وحَدَّثَني عمر بن أبي بكر المُؤَمّلي،
عن سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرَّحمن بن زيد بن الخطّاب، عن أبيه، عن
جده قال :
بلغنا أن رَسُول الله وَّي أُتي بخميصين سوداوين فلبس إحداهما(٣) وبعث بالأخرى إلى أَبي
جَهْم، وكانت خميصة رسول الله وَلّر بها علم، فكان إذا قام إلى الصَّلاة نظر إلى علمها فيكرهها
لذلك فبعث بها إِلى أَبي جَهْم بعدما لبسها، وأرسل إلى خميصة أبي جَهْم فلبسها بعدما لبسها
أَبُو جَهْم لبسات (٤)[٧٦٢٨] .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا
عبد الله بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي(٥)، نا محمَّد بن جعفر، نا محمّد بن عمرو، عن أَبي سَلَمة
[عن](٦) فاطمة بنت قيس، قال: كتبت ذاك من فِيْها كتاباً، قالت:
كنت عند رجل من بني مخزوم، فطلّقني البتة، فأرسلت إلى أهله أبتغي النفقة، فقالوا:
ليس لك علينا نفقة، فقال رسول الله التالي:
((ليس لك عليهم نفقة، وعليك العِدّة، انتقلي إلى أمّ شريك، ولا تفوّتيني (٧) بنفسك))، ثم
(١) الخميصة: كساء مربع من صوف له علمان.
(٢) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥٥٦/٢ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٢٨١ وانظر تخريجه
فيهما .
(٣) الأصل: أحدهما، والتصويب عن م وأسد الغابة.
(٤) رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٥٨/٥ والإصابة ٣٥/٤.
(٥) مسند أحمد بن حنبل ٣٧٥/١٠ رقم ٢٧٤٠٢ .
(٦) سقطت من الأصل وأضيفت عن م والمسند.
(٧) الأصل: تفوتني، والتصويب عن م والمسند.

١٨٠
· عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه
قال: ((إنّ أم شريك يدخل عليها إخوتها من المهاجرين الأولين (١)، انتقلي إلى ابن أم مكتوم،
فإنه رجل قد [ذهب](٢) بصره، فإنْ وضعت من ثيابك شيئاً لم يَر شيئاً))، قالت: فلمّا حللتُ
خطبني معاوية وأَبُو جَهْم بن حُذيفة فقال رسول الله وَّهِ: ((أمّا معاوية فعائل لا شيء (٣) له، وأما
أَبُو جَهْم فإنّه رجل لا يضع عصاه على عاتقه، أين أنتم عن (٤) أسامة))، فكأن أهلها كرهوا ذلك،
فقالت: لا أنكح إلَّ الذي دعاني إليه رسول الله وَل﴿ فنكحته [٧٦٢٩].
أنْبَأنا أَبُو علي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم، نا عبد اللّه بن محمَّد، نا أَبُو بكر بن أبي عاصم، نا
محمَّد بن يحيى الباهلي، نا يعقوب - يعني: بن محمَّد - نا عبد الرَّحمن بن أبان، عن
عبد الله بن الوليد، عن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي الجَهْم، قال: سمعت أبا الجَهْم بن
حُذيفة يقول :
لقد تركت الخمر في الجاهلية، وما تركتها إلاَّ خشية الفساد على عقلي ومالي (٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو محمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حُّوية، وأَبُو بكر بن
إسماعيل، قالا: نا يحيى بن محمَّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أَنا عبد الله بن
المبارك (٦) ، أَنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، حَدَّثَني ابن سابط أو غيره أن أبا جَهْم بن حُذيفة
العدوي قال :
انطقت يوم اليرموك أطلب ابن عمي ومعي شنّة من ماء وإناء، فقلت: إن كان رمق سقيته
من الماء، ومسحت به وجهه، قال: فإذا أنا به ينشع (٧) فقلت له: أسقيك؟ فأشار أن نعم،
فإذا رجل يقول: آه، فأشار ابن عمي أن انطلق به إليه، فإذا هو هشام بن العاص أخو عمرو بن
العاص، فأتيته، فقلت: أسقيك؟ فسمع آخر يقول: آه، فأشار هشام أن انطلق به إليه، فجئته
فإذا هو قد مات، ثم رجعت إلى هشام فإذا هو قد مات، ثم أتيت ابن عمّ فإذا هو قد مات.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو الحسن بن النَّقُور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا
عبد الله بن محمَّد، نا عبد الله بن عمر، نا حفص بن غيّاث، عن هشام بن عروة، عن عروة
قال :
(١) كذا بالأصل وم، وفي المسند: الأول.
(٣) المسند: مال.
(٢) سقطت من الأصل وأضيفت عن م والمسند.
(٥) الإصابة ٣٥/٤.
(٤) المسند: من أسامة بن زيد.
(٦) الخبر في الزهد والرقائق لابن المبارك ص ١٨٥ رقم ٥٢٥ والإصابة نقلاً عن ابن المبارك ٣٥/٤.
(٧) ينشع: يقال: نشع فلان نشوعاً: إذا كرب من الموت ثم نجا (تاج العروس بتحقيقنا: نشع).