Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
كنت غسالاً أعيش بما أكتسب يوماً بيوم.
وكان نقش خاتمه: آمنت بالله مخلصاً.
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو
بكر، أنا أبو محمّد بن زَبْر، نا إسماعيل بن إسحاق، نا نصر بن علي، قال: خبرنا الأصمعي
عن شيخ من أهل المدينة قال:
خرج سعيد بن المُسَيِّب متوكئاً على برد مولاه، فإذا هو بهشام - أو بابن هشام - يضرب
الناس بين يديه، فقال: أيا برد ما هي إلّ أربع، إنّي رأيت في المنام كأن موسى النبي ◌َّ-
وشيطان اعتلجا، فأخذ موسى برجل الشيطان، فكدس به في بئر، وإنّي لا أعلم نبياً من الأنبياء
هلك على يده من الجبابرة ما هلك على يدي موسى، والبريد يأتينا يوم الرابع، فجاءهم يوم
الرابع بموت الخليفة.
أنْبَأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف، أنا إبراهيم بن عمر البرمكي.
ح(١) وحدثنا أبو المَعْمَر المبارك بن أحمد، أنا المبارك بن عبد الجبار، أنا أبو الحسن
علي بن عمر بن الحسن، وإبراهيم بن عمر، قالا: أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا عبيد الله بن
عبد الرَّحمن، نا أبو محمَّد بن قتيبة، قال في حديث سعيد بن المُسیّب أنه قال ذات يوم:
اكتب يا برد(٢) أني رأيت موسى النبي ◌َّه يمشي على البحر حتى صعد إلى قصر، ثم
أخذ برجلي شيطانٍ، فألقاها في البحر، وإنّي لا أعلم نبياً هلك على رجله من الجبابرة ما هلك
على رجل موسى، وأظنّ هذا قد هَلَك - يعني عبد الملك - فجاء نعيه بعد أربعٍ .
حدثنيه عبد الرَّحمن - يعني ابن أخي الأصمعي - عن الأصمعي، عن ابن أخي
الماجشون، قال: أخبرني زوج ابنة سعید بن المُسَیّب بذلك عن سعید.
قوله: هلك على رجله: أَي في زمانه وأيامه، يقال: هلك القوم على رجل فلان أي
بعهده .
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني - قراءة - أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن علي بن
أحمد بن عمر، نا علي بن أحمد بن أبي قیس.
ح(١) وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن أبي الأشعث، أنا محمَّد بن محمَّد بن عبد العزيز، أنا أبو
(١) (ح) حرف التحويل سقط من م.
(٢) الأصل: ((بر)) والمثبت عن م.

١٦٢
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
الحسين بن بشران، أنا عمر بن الحسن بن علي، قالا: أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا وَهْب بن
جرير، نا أبي - وفي حديث الأكفاني: عن وَهْب بن جرير - عن أبيه قال: سمعت قَتَادة.
ح(١) قال: ونا أبو عبد اللَّه العِجْلي، عن عمرو بن محمَّد - وفي حديث الأكفاني: نا
العجلي، عن عمرو - عن أبي معشر، قال:
ولي عبد الملك بن مروان أربع عشرة سنة.
قال: وحدثني سعيد بن يحيى، نا عبد الله بن سعيد، عن زياد بن عبد اللَّه، عن
محمّد بن إسحاق، قال:
جميع خلافة عبد الملك بن مروان ثلاث عشرة (٢) سنة وأربعة أشهر.
أَخْبَرَنا أبو الحسن بن المُسَلّم الفقيه، وعلي بن زيد المؤدب، قالا: أنا أبو الفتح
نصر بن إبراهيم الزاهد - زاد الفقيه: وأبو محمَّد بن فُضَيل قالا : - أنا أبو الحسن بن عوف،
أنا أبو علي بن منير، أنا أبو بكر بن خُرَيم، نا هشام بن عمّار، نا الهيثم بن عِمْرَان العَنْسي،
قال :
ولي عبد الملك بن مروان اثنتين(٣) وعشرين [سنة] ومات بدمشق.
أَخْبَرَنا أبو منصور بن زُرَيق، أنا - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر الخطيب (٤)، أنا
عبد العزيز بن علي الأَزَجي، أنا محمَّد بن أحمد بن محمَّد المفيد، نا أبو بِشْر محمّد بن
أحمد بن حمّاد، أخبرني أحمد بن القاسم، عن منصور بن أبي مُزَاحم، عن الهيثم بن عِمْرَان،
قال :
كانت خلافة عبد الملك بن مروان اثنتين وعشرين سنة ونصفاً.
قال الخطيب: يعني من وقت بويع له بالخلافة بعد موت أبيه.
قال(٥): وأنا الأَزَجي، أنا المفيد، أنا أبو بِشْر، نا محمَّد بن سعدان، عن الحسن بن
عثمان قال :
كان موت عبد الملك الانسلاخ شوال، وقال آخرون: للنصف من شوال سنة ست
(١) (ح)) حرف التحويل سقط من م.
(٣) الأصل وم: اثنين.
(٢) الأصل: ((ثلاثة عشرة)) وفي م: ((ثلاثة عشر)).
(٤) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٩١.
(٥) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٩١/١٠.

١٦٣
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
وثمانين، وهو ابن سبع وخمسين سنة، ومنهم من قال: إحدى وستين سنة، وهو الثبت(١)
عندنا، فكانت خلافته من مقتل ابن الزبير إلى أن توفي ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر وثمانياً
وعشرين ليلة، وصلّى عليه ابنه الوليد بن عبد الملك، ودفن خارجاً بين باب الجابية وباب
الصغير.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أنا عبد الملك بن محمَّد، أنا
أبو علي بن الصّوّاف، نا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: قال أبي:
وولي عبد الملك بن مروان إحدى وعشرين سنة، منها تسع سنين فتنة ابن الزبير،
وهلك وهو ابن سبع وخمسين سنة.
وقال عمي أبو بكر: وولي عبد الملك بن مروان أربع عشرة سنة.
أَخْبَرَنا أبو السعود بن المُجْلي، نا أبو الحسين بن المهتدي.
ح(٢) وَأَخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء، أنا أبي أبو يَعْلَى، قالا: أنا عبيد الله بن
أحمد بن علي الصَيْدَلاني، أنا محمَّد بن مَخْلَد قال: قرأت على علي بن عمرو، حدثكم
الهيثم بن عدي، قال :
وهلك عبد الملك بن مروان وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وكانت ولايته من يوم بويع
له إلی یوم توفي احدى(٣) وعشرين سنة.
أَخْبَوَنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، ثنا أحمد بن إسحاق، نا
أحمد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة(٤)، قال: وكانت ولاية عبد الملك منذ اجتمع عليه
ثلاث عشرة سنة وثلاثة أشهر وثمانية وعشرين يوماً، وفي الفتنة سبع سنين وثمانية أشهر،
وأربعة وعشرين يوماً، فجميع ولايته إحدى وعشرين سنة وشهر واثنان وعشرون يوماً .
قال: ونا خليفة(٥)، حدثني الوليد بن هشام القَحْذَمي، عن أبيه، عن جدّه،
وعبد الله بن المغيرة، عن أبيه، قالا: مات عبد الملك بدمشق للنصف من شوال سنة ست
وثمانين، وهو ابن ثلاث وستين، وصلّى عليه الوليد بن عبد الملك.
(١) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: أثبت.
(٢) (ح) حرف التحويل سقط من م.
(٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٩٩.
(٣) الأصل وم: أحد.
(٥) تاريخ خليفة ص ٢٩٢.

١٦٤
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أنا علي بن أحمد بن عمر، أنا
علي بن أحمد بن أبي قیس.
ح (١) وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمَّد بن محمَّد (٢) بن عبد العزيز، أنا
أبو الحسين بن بشران، أنا أبو الحسين الأُشناني.
قالا: نا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، نا عباس، عن أبيه قال:
توفي عبد الملك بن مروان للنصف من شوال سنة ست وثمانين.
وقال غير عباس: وصلّى عليه الوليد بن عبد الملك، ودُفن بدمشق بباب الجابية
الصغير، وكان إلى الطول ما هو، ولم يَخْضِب حتى مات، ولم يكن بالقَضيف(٣).
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني وأبو الحسن بن سعيد، قالا: نا - وأبو منصور بن
خيرون، أنا - أبو بكر الخطيب(٤)، أنا علي بن أحمد بن عمر، أنا علي بن أحمد بن أبي قيس.
ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو منصور عبد العزيز، أنا أبو الحسين بن
بشران، أنا أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي.
قالا: أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو عبد الله العِجْلي، عن محمَّد بن عمرو، عن
أبي معشر، قال :
مات عبد الملك بن مروان يوم الجمعة للنصف من شوال، وهو ابن أربع وستين سنة
- وفي حديث ابن السمر قندي: وهو ابن سبع وخمسين سنة -.
أَخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا
عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(٥)، قال: قال ابن بُکیر، قال الليث:
وفيها - يعني سنة ست وثمانين - توفي أمير المؤمنين عبد الملك يوم الخميس ليلة البدر
لأربع عشرة ليلة خلت من شوال.
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن عمر، أنا أبو منصور النَّهَاوندي، أنا أبو العباس النَّهَاوندي،
(١) (ح)) حرف التحويل سقط من م.
(٣) القضافة: النحافة (القاموس المحيط).
(٥) انظر المعرفة والتاريخ المطبوع ٣٣٤/٣.
(٢) ((بن محمد)) ليس في م.
(٤) تاريخ بغداد ٣٩١/١٠.

١٦٥
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
أحمد أبو القاسم بن الأشقر، أنا أبو عبد اللَّه البخاري(١)، نا الحسن بن واقع، نا ضَمْرَة، قال:
مات عبد الملك سنة ست وثمانين، وقال غيره: سنة سبع وثمانين، وهو ابن أربع وستين.
أَنْبَانا أبو علي الحَدّاد، وأبو سعد المُطَرّز، وأبو القاسم غانم بن محمَّد بن عبيد اللّه.
ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمَّد البزار(٢)، أنا أبو علي الحداد،
قالوا: أنا أبو نُعیم، نا.
ح (٣) وَأَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أنا (٤) عبد الملك بن
محمَّد، أنا أبو علي محمَّد بن أحمد بن الحسن(٤)، نا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا
هاشم بن محمَّد، نا الهيثم بن عدي، قال: ومات عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي
سنة ست و ثمانین.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، قالت: أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن
المقرىء،، أنا أبو الطَّب المَنْبِجي، نا عبيد الله بن سعد، قال: قال أبي:
و توفي عبد الملك بن مروان يوم الخميس، لخمس خلون من شوال سنة ست وثمانين،
وذلك على رأس إحدى وعشرين سنة وستة أشهر وعشرة أيام من وفاة مروان بن الحكم.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني(٥)، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر،
أنا أبو الميمون، نا أبو زُزعة(٦)، قال: قال لنا أَبُو مسهر:
فأقام عبد الملك حتى أُصيب في ذي القعدة سنة ست وثمانين، وكان بقاؤه من هلكة أبيه
إلى هلكته إحدى وعشرين سنة، ومات بدمشق، فحدثني عبد الرَّحمن بن إبراهيم أنه عمّر
ستین سنة .
قال: وسمعت أبا مُسْهِر يقول: توفي عبد الملك بن مروان بدمشق سنة ست
وثمانين (٧) .
(١) راجع عبارة البخاري في التاريخ الكبير ٠٤٣٠/١/٣
(٢) الأصل: البزاز، والمثبت عن م، قارن مع المشيخة ٨٩/ ب.
(٣) (ح) حرف التحويل ليس في م.
(٤) ما بين الرقمين في م: أنا عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن الحسن.
(٥) في م: الكناني، تصحح.
(٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ١٩٣.
(٧)) كذا بالأصل وم، والذي في تاريخ أبي زرعة هنا: وتسعين.

١٦٦
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
أَخْبَرَنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمَّد الجوهري، أنا أبو الحسن بن
لؤلؤ، أنا أبو بكر محمَّد بن الحسين بن شهريار، قال: قال أبو حفص الفَلّس، قال (١):
وبايع - يعني مروان بن الحكم - لابنيه عبد الملك، وعبد العزيز، فقام عبد الملك
بالحرب، وقَتَلَ الحَجّاجُ ابنَ (٢) الزبير، واستقام الناسُ لعبد الملك، وكانت الفتنة من يوم
مات معاوية بن يزيد إلى أن استقامَ الناسُ لعبد الملك تسع سنين وإحدى وعشرين ليلة، فملك
عبد الملك ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر إلّ ليلتين، ومات يوم الأربعاء في النصف من شَوّال
سنة ست و ثمانین، وبایع لا بنيه الوليد وسليمان.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو القاسم البَجَلي، أنا
الحسن بن محمَّد، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا علي بن المديني قال: مات
عبد الملك بن مروان سنة ست و ثمانین.
حدثنا أبو بكر السَّلَمَاسي، أنا نعمة اللَّه بن محمَّد، نا أحمد بن محمّد بن عبد الله، نا
محمَّد بن أحمد بن سليمان، أنا سفيان بن محمّد، حدثني الحسن بن سفيان، نا محمَّد بن
علي، عن محمَّد بن إسحاق، قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول:
ثم بايع أهلُ الشام عبد الملك بن مروان، فكانت ولايته إحدى وعشرين سنة وشهراً
وخمسة عشر يوماً، وتوفي بدمشق لأربع عشرة خلت من شوال سنة ست وثمانين.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدَار، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر
البَابَسِيري، أنا الأحوص بن المُفَضّل، نا أبي قال: وعبد الملك بن مروان سنة ست وثمانين.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني(٣)، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر،
أنا أبو القاسم بن أبي العَقَب، أنا أحمد بن إبراهيم، نا ابن عائذ، قال:
توفي عبد الملك للنصف من شوال سنة ست وثمانين، أخبرني عبد الأعلى بن مُسْهِر:
أن عبد الملك بن مروان توفي وهو ابن ستین سنة، وبویع الولید.
قرأت على أبي محمَّد السُّلَمي، عن أبي محمَّد التميمي، أنا مكي بن محمَّد، أنا أبو
(١) لخبر رواه المزي في تهذيب الكمال ٩٦/١٢ من طريق عمرو بن علي.
(٢) لأصل وم: لابن الزبير، والتصويب عن تهذيب الكمال.
(٣) في م: الكناني، تصحيف.

١٦٧
عبد الملك بن مروان بن عبد اللّه/ عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير
سليمان بن زَبْر، قال؛ وفيها - يعني سنة ست وثمانين - مات عبد الملك بن مروان للنّصف من
شوالٍ يوم الخميس، وبويع الوليد بن عبد الملك.
٤٢٦٠ - عبد الملك بن مروان بن عبد الله بن عبد الملك
ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي
كان مع أبيه حين خرج من حمص إلى دمشق للطلب بدم الوليد بن يزيد، فقتل مع أبيه
مروان، له ذكر.
٤٢٦١ - عبد الملك بن مروان بن محمَّد بن مروان بن الحكم
ابن أبي العاص بن أمية الأُموي
له عقب .
أَخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السِّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا
أحمد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة، قال(١):
وفيها - يعني سنة تسع عشرة - قَتَلَ عبدُ الملك بن مروان بن محمَّد هزار طرخان وعامة
أصحابه ببلاد أرمينية.
أنْبَانا أبو القاسم العلوي وغيره قالوا: نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمَّد بن أبي
نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العَقَب، نا ابن عائذ، أخبرني الوليد، قال: قلت للشيخ
القنّسریني :
فمن کان علی مقدمته ومیمنته ومیسرته وساقته - يعني مروان بن محمّد - حین غزا خزز
غزوة السائحة، فقال: كان على ميمنة عبد الملك بن مروان ابنه، وبلغني أن عبد الملك بن
مروان مات في خلافة أبيه بالرقّة بعد انصراف مروان من قتال سُلَيْمَان بن هشام لما خلعه.
٤٢٦٢ -عبد الملك بن مروان بن موسی
ابن نُصَير العَمَمي(٢) اللَّخْمي مولاهم(٣)
أمير مصر .
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٤٩.
(٢) كذا بالأصل وم، ولم أجدها في المصادر التي ترجمت موسى بن نصير وهذه النسبة إلى عمم بطن من لخم انظر
الاكمال لابن ماكولا ٣٢٥/١.
(٣) انظر أخباره في: ولاة مصر للكندي ص ١١٦ والنجوم الزاهرة ١/ ٣٢٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة
١٢١ - ١٤٠) ص ٤٧٦ وسير أعلام النبلاء ٥/ ٤٦٣.

١٦٨
عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير
وقد علی مروان بن محمَّد فولاه مصر.
أنْبأنا أبو القاسم العلوي، وأبو الوحش المقرىء، عن رَشَأ بن نظيف، أنا
عبد الرَّحمن بن عمر بن النحاس، أنا أبو عمر الكِنْدي، قال في تسمية موالي أهل مصر قال:
وومنهم عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير كان أميراً على مصر، صلاتها
وخراجها، جمع ذلك له مروان بن محمَّد، فحدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد بن عُفَير،
عن أبيه قال: كان عبد الحميد كاتب مزوان تزوّج ابنة معاوية بن مروان بن موسى بن نُصَير
[عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير](١) على مزوان بن محمَّد، فولّاه مصر، فلما تَلَقّاه
سَلَمة بن أبي رجاء، وزياد بن أبي حمزة، وأبو عبيدة مولى بني سهم، وكانوا خاصته
وجلساءه، فقال لسَلَمة: كيف أمك؟ وقال لابن أبي حمزة: كيف أنت يا ابن كيسان، ولأبي
عبيدة كيف أنت يا ابن فروخ؟ فعوتب في ذلك، فقال: أردت أن أردد من سنن دالتهم ليلاً
ينبسطوا على الناس .
قال: النُّصَيري وهو أوّل من جعل المنابر في الكُوَر، ولم يكن قبله، إنّما كان أصحاب
الجيل يخطبون على العصي إلى جانب القبلة، وهو أوّل من سَمّى الزّملم بعصير،، ووإنما كان قبل
ذلك يعرف بديوان المحاسبة، وكان خطيباً من أخطب الناس.
قال النصيري: وقال الليث بن سعد: قدم علينا عبد الملك (والياً على - جند خصر
وخراجها ودواوينها(٢) وجميع أعمالها، فعدل فينا، وسار سيرة جميلة حسنة.
وقال هاشم بن حُدَيج: من لم يكن عنده يد، أو معروف، أو صلة، أو منّة من
عبد الملك فليس من أشراف الناس، ودخلت المسوّدة مصر وعبد الملك أمير عليها لمروان
فأكرمه صالح بن علي (٣)، وخرج به معه إلى العراق، فولآه أبو جعفر فارس.
كتب إليَّ أبو محمَّد حمزة بن العباس، وأبو الفضل بن (٤) سليم، وحدّثني أبو بكر
اللفتواني عنهما، قالا: أنا أبو بكر الباطرقاني، أنا أبو عبد الله بن منده، قال: قال لنا أبو
سعید بن يونس :
(١) الزيادة للإيضاح عن م.
(٢) غير واضحة بالأصل ورسمها: ((وديواوينها)) وفي م: ((ودواينها)).
(٣) وكان دخول صالح بن علي إلى مصر في المحرم سنة ١٣٣، انظر النجوم الزاهرة ٣٢٣/١ وولاة مصر للكندي
ص ١١٩.
(٤) (بن)) ليست في م.

١٦٩
عبد الملك بن أبي مروان الجبيلي/ عبد الملك برز مستمع برز مالك بنز مسمع بن شيبان
عبد الملك بن مروان بن موسى بن نُصَيو مولى لَخْم، أمير مصر لمروان بن محمَّد بن
مروان . .
انْفَانا أبو الفضل بن سليم، وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما (١)، قالا(٢): أنا أبو بكر
الياطرقلتي (٢)، أنا أبو عبد الله بن منده،، قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس.
عبد الملك بن مروان بن موسى بن نُصَيرٍ آخر من ولي مصر لبني أمية وكان من أعدل
ولاتھیم:
قرأنا على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٣):
عبد الملك بن مروان بن موسى بن نُصَيرٍ مولى لَّخْم، أمير مصر لمروان بن محمَّد، له
أخبار، كان حسن السيرة.
٤٢٦٣ - عَبْد الملك بن أبي مروان الجُبَيلي (٤)
روی عن محمَّد بن السائب الكلبي:
روی عنه محمّد بن حمیر.
أَنْبَوَنظ أبو الحسين(٥)، وأبو عبد اللَّه ـ إذناً - قالا: أنا أبو القاسم، أنَا حَمْد - إجازة -.
ح (٦) قال: وأنا أبو طاهر، أنا علي قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي حاتم، قال(٧):
عبد الملك بن أبي، مروان الجُبَيلي روى عن محمَّد بن السائب (٨) الكلبي، روى عنه
محمَّد بن حمير، سألت أبي عنه فقال: مجهول.
٤٢٦٤ - عبد الملك بن مِسْمَعَ بن مالك بن مِسْمَعِ
ابن شَيْبَان بن شهاب بن عَلْقَمة بن عَبّاد بن عمرو
ابن ربيعة بن ضُبَيْعة بن قيس بن ثعلبة الرَّبَعي
من وجوه أهل البصرة.
(١) كذا بالأصل، وفي م: عنه.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٣٢٢/١ و٣٢٦.
(٥) في م: الحسن، تصحيف.
(٧) الجرح والتعديل ٣٧١/٥ .
(٨) الأصل وم: المسيب، والمثبت عن الجرح والتعديل.
(٢) ما بين الرقمين سقط من م.
(٤) ترجمته في الجرح والتعديل ٣٧١/٥.
(٦). (ح)) حوف التحويل سقط من م.

١٧٠
عبد الملك بن مِسْمع بن مالك بن مسمع بن شيبان
وفد على عبد الملك بن مروان، وولي السندَ لعَدِي بن أرطأة عامل عمر بن عبد العزيز
على البصرة.
قرأت في كتاب أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري الذي صنّفه في ذكر آل مالك بن
مِسْمَع وأخبارهم، قال:
فولد مِسْمَع بن مالك صاحب سِجِسْتان، وإنّما نسبه إلى ولايته لكثرة مِسْمع ومالك في
نسب بني مِسْمَع رجلين: عبد الملك ومالكاً ابني مِسْمَع، كان عبد الملك بن مِسْمَع بن مالك
سيداً جواداً جميلاً، فتى ربيعة وسيدها في زمانه، لا يُعرف فيها مثله، أمره أبوه مِسْمَع وهو
بسِجِسْتَان أن يلحق بالحجاج بن يوسف، فلحق به، وهو ابن سبع عشرة سنة، فولآه الحجاج
شَطَيّ دجلة، وأوفده إلى عبد الملك بن مروان، فلما قدم عليه وفد أهل البصرة قدّم المشيخةَ
وأهلَ البلاء، فدخل عبد الملك في آخر مَنْ دخل لصغر سنّه، فلما انتسب له قال له
عبد الملك: فما أخّرك عني يا غلام؟ قال: أصلح الله أمير المؤمنين، قدم الأمير أهلَ السنّ
والبلاء قال: فأنت والله أعظمهم عندنا بلاءً ووالداً، يا حجاج، قدّمه في أول من يدخل عليّ
من الناس، فلم يزل مُكْرِماً له، وعارفاً بفضله حتى قدم مع الحجاج العراق، فولآه البحرين،
فلم يزل والياً عليها حتى مات الحجاج.
قال: فأخبرني بعض أصحابنا عن البريد الذي بعثته أم عمرو بنت مِسْمَع بنعي الحجاج،
وكان رجلاً من بني عِجْل، قال: فأتيته بالكتاب، فنادى: الصلاة جامعة، ثم صعد المنبر،
فحمد الله، وأثنى عليه، ثم نعى لهم الحجاج، فقام إليه رجل نصراني فقال: أشهد أن لا إله إلّ
الله، وسَلَمة بن شيبان يشهدُ أنّ محمدًا رسول الله، ثم تكلم فأحسن الكلام، وكان سَلَمة بن
شيبان بن سَلَمة بن عَلْقَمة بن شَيْبَان على شُرَط عبد الملك بالبحرين، ثم ولي بعد الحجاج
البحرين وخزانة البحر، والسِّنْد، والهند لعَدِيّ بن أرطأة، وفتح مدينة القِيْقَان(١)، ومدينة
راكس، وهما بين سِجِسْتان والسند، وأخذ ابن فاقة فأرسل به إلى عَدِي، وكتب إليه بخبر
الفتح، وبعث به عَدِي إلى عمر بن عبد العزيز، فسر بذلك سروراً شديداً لما دخل ابن فاقة
على عمر بن عبد العزيز، فيما أخبرني مِسْمَع بن مالك، عن يونس النحوي قال: قال له
عمر بن عبد العزيز: كيف أغزاك أبوك هذه المدينة وجعلك فيها وأنت حديث السن لم تحفظ
الأمور وهو ملك السند؟ قال: أراد أبي إنْ كان فتحاً كان لي ذكره وفخره، وله لموضعي منه،
(١) قيقان بالكسر، من بلاد السند مما يلي خراسان. (معجم البلدان).

١٧١
عبد الملك بن مِسْمع بن مالك بن مسمع بن شيبان
وإنْ كانت بلية قيل وليها غلام صغير، فقال عمر: إن لأولاد المليك فضلاً وأعجب منه، وقد
كان بعض الكتاب وجد على عبد الملك من أجل أنه كان قصر به في شيء، كان قسمه في
الكتاب والأعوان، فقال لعمر بن عبد العزيز: إن هذه المدينة في الصلح، وهو كاتب.
فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عَدِي، أمّا بعد فإنّ كتابك أتاني بهذا الفتح الذي سميته
فتحاً من قبل عبد الملك بن مِسْمَع، وحمدت الله على حسن بلائه في ذلك، وعلى كلّ حال،
وسألت عن الأرض التي ذكرت في كتابك، فأخبرني بعض الناس أنها كانت صلحاً تُعْطي
الجزية حديثاً وقد كنت حقيقاً في حق الله الذي أنت مسؤول عنه أن لا تقاتل أهل الصلح، وقد
كانوا صالحوه مرة آمنين على أنفسهم أن لا يبدؤوا بقتال حتى يعلمني ذلك، فإن كانوا استخفوا
القتال والسماء أمرت بذلك فيمر على علم به وبعد مراجعة منك لعاملك فيهم، وإن كانوا لم
يجلوا بأنفسهم، ولم يستحقوا [ذلك](١) لم يقدم به عليهم، ولم يسبقني إلى ذلك الحريص
على المغنم في الدنيا الذي يكون عليه مغرماً في الآخرة، فإني لعمري لو لم أختبر هذا يوماً ولا
ليلة إلّ بأمانة وورع، ثم فاجأني الذي منه لم يؤامرني منه في شيءٍ، ولم يطلعني عليه لأسأت
به ظناً فدع أني لم أره ولم أخبره، ولم أعلم ما هو، فإذا جاءك كتابي هذا فاكشف لي عما كتبتُ
إليك فيه، فإنّه قد منعني بهذا الفتح، إنْ كان فتحاً سوء الظن بعامله فيما ولي، فعجّل علي
بأصل خبر القوم على هيبة، وإياك أن تهلك على أحدٍ من الناس في دينك وأمانتك وما أنت
محاسب به، والسلام.
وقال فيه بعض البكريين قصيدة، وهذا مما وجدت فيها على غير تأليف:
خرساء يوم تقادح ونزالٍ
ولقد دلفت لراكس بكتيبة
بالخيل تردي والرماح تنالها
من آل أعوج والوجيه ولاحق
وعطفتَ للقِيْقَان عطفةَ ماجدٍ
فتركتهم قتلى بكل نتوفة
وهدمت حصنهم وبحرت حريمهم
والخيل تضربُ بالكماة كأنّها
قب البطون لواحق الاطال
يحملن(٢) كل سميدع(٣) قتال
حامي الحقيقة كلّ يوم نصالٍ
جزر السفلة صارم عسال
وقسمت سبيهم مع الأنفال
عقبان دجن دائم التهطال
(٢) بعدها بالأصل ضبة.
(١) الزيادة عن م.
(٣) عن م وبالأصل: سيدع.

١٧٢
عبدالملك بن معاوية بن مروان/ عبد الملك بن المغيرة بن عبد الملك الأموي
بيتاً فظال به فروع الآل
ولقد بنى لكم أبوكم مِسْمَع
ترمون من راماكم بنبال
فورثتموه ثم ما ألفيتم
ففي الهام راسية وفي الأوصال
لكن ببيض مرهفات ماتني
تهمي عليه العين بالتهمال
وتركثُمُ كبشَ الخميس مُجَدّلاً
يندبنه شجواً وفي الاطفال
تبكي عليه عرسه وبناته
وحنذوتُمُ نَعْلاً بغير مثال
وسنتتم في المجد أفضل سُنّة
وأتاه قوم بالسند كثير من ربيعة،، فأعطاهم، وحملهم، وكان فيهم قومٌ ممن سعى عليه
مع كيسة امرأة أبيه، ومرنوح بن شَيْبَان فشاور فيهم قوماً من أصحابه، فأشار عليه بعض القوم
أن يضربهم(١)، وقال بعضهم: أحرمهم قال: ليس هذا برأي، إن كانوا أساءوا وجهلوا، فنحن
أحقّ من عطف بفضل إذ رغبوا إلينا، فأمر لهم بجوائز كأفضل ما أعطى أحداً من زواره.
أَخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السِّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا
أحمد بن عِمْرَاله، ننا موسى، نا خليفة، قال(٢):
ولاها - يعني السند - عَدِي بن أرطأة عبد الملك بن مِسْمَع بن مالك بن مِسْمَع، ثم عزله
وولّی عمر بن مسلم الباهلي حتی مات عمر.
فحدثني(٣) عبد الله بن المغيرة، عن أبيه، قال: وشهدت دار(٤) الأمير بواسط يوم جاء
قتل يزيد بن المهلب، ومعاوية بن يزيد قاعد، فأُتيَ بَعدِي بن أرطأة وابنه محمّد بن عدي،
ومالك، وعبد الملك ابني مِسْمَع فضرب أعناقهم.
وذكر خليفة أن ذلك كان في سنة اثنتين ومائة .
٤٢٦٥ - عبد الملك بن معاوية بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
ابن أمية القرشي الأموي
له ذکر .
٤٢٦٦ - عبد الملك بنالمغيرة بن عبد الملك الأموي
مولى الوليد بن عبد الملك.
(١) الأصل: تضربهم، والمثبت عنم.
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٢٢.
(٣) الضمير يعود إلى شهاب، کما في تاریخ خلیفة ص ٣٢٥
(٤) عن م وبالأصل ((وا)) وفي تاريخ خليفة: دار الإمارة.

١٧٣
عبد الملك بن مهران أبو هشام المغازلي الرقاعي الموصلي
حکی عن أبيه.
حكى عنه: ابنه أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الملك، سقتُ له حكاية في بناء الجامع .
قرأت على أبي محمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن
محمَّد، أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البِرَامي، قال:
قال أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الملك مات أبي في سنة ثلاث وأربعين - يعني ومائتين -
و له إحدی وتسعون سنة.
٤٢٦٧ - عبد الملك بن مِهْرَان
أبو هشام المغازلي الرِّقَاعي المَوْصِلي(١).
حدَّث عن سهل بن أسلم العَدَوي، ومعروف الخياط صاحب واثلة، وعُبَيد بن نَجيح
المدني، وهشام بن صالح، وسهيل بن أبي صالح، ومَسْعَدة بن صَدَقة، وعمرو بن دينار،
ومعن بن عبد الرَّحمن، والمُعْتَمِر بن سليمان التيمي، ويزيد بن أبي معاوية .
ولقي حمّاد بن زيد، ومالك بن أنس، وعبد الله بن المبارك، وجالس الوليد بن مسلم.
روى عنه بقية بن الوليد، وسليمان بن عبد الرَّحمن، وأحمد بن أبي الحَوَاري،
ومعلا بن سَلّم الخَبّاز، ومحمَّد بن الخليل الحسني، وموسى بن أيوب النَّصِيبي.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد السَّيّدي، أنا أبو سعد الجَنْزَرُودي، أنا أبو أحمد الحاكم .
ح وَأَخْبَرَنا أبو الفرج قوام بن زيد، وأبو القاسم بن السمر قندي، قالا: أنا أحمد بن
محمَّد بن النقور، أنا علي بن عمر بن محمَّد السكري، قالا: أنا محمَّد بن محمَّد بن سليمان،
نا هشام بن عمّار، نا بقية بن الوليد، نا عبد الملك بن مِهْرَان، عن عمرو بن دينار، عن
عبد الله بن عباس.
أن رجلاً قال: يا رسول الله إنّ بي ناسوراً (٢) وكلّما توضأت سال.
(١) ميزان الاعتدال ٦٦٥/٢ ولسان الميزان ٦٩/٤ والكامل في ضعفاء الرجال ٣٠٧/٥ والأنساب (الرقاعي)،
واللباب ٣٤/٢ والضعفاء الكبير ٣٤/٣.
والرقاعي: بكسر الراء، نسبة إلى الجد، وإلى من يكتب الرقاع مثل الفتاوى إلى العلماء وغيرها.
(٢) في م: باسوراً. والناسور بالسين والصاد جميعاً علة تحدث في المآقي يسقي فلا ينقطع، وعلة تحدث في
حوالي المقعدة أيضاً، وعلة تحدث في اللثة، وهو معرب (تاج العروس بتحقيقنا: نسر).

١٧٤
عبد الملك بن مهران أبو هشام المغازلي الرقاعضي الموصلي
ح(١) وَأَخْبَرَنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو سعد الجَنْزَرودي(٢)، أنا أبو عمرو بن
حمدان، أخبرني عِمْرَان بن موسى بن مجاشع، نا سويد بن سعيد، حدثني بقية.
ح(٣) وأخبرني قوام بن زيد، وأبو القاسم بن السّمرقندي قالا: أنا أبو الحسين بن
النَّقُّور، أنا أبو الحسن الحربي، نا أبو القاسم عيسى بن سليمان القرشي وراق داود، نا
داود بن رُشَيد، حدّثني بقية بن الوليد، عن عبد الملك بن مِهْرَان، عن عمرو بن دينار، عن
ابن عباس.
أن رجلاً أتى النبي وَ ل﴿ فقال: يا رسول الله إن بي الناسور، وإنّ أتوضأ فيسيل مني،
فقال النبي يل ى:
((إذا تَوَضّأتَ فسال من قَرْنِكَ إلى قَدَمِك فلا وضوءَ عليك))(٧٤٤٦].
أَخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن عبد اللَّه، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو محمَّد صالح بن
محمَّد بن الحسن المؤدب، نا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، نا محمَّد بن إسماعيل
السُّلمي، نا سليمان بن بنت شُرَخبيل .
ح(٤) قال وأنا الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمَّد بن يوسف، قالا: أنا أبو بكر
محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا محمّد بن إسماعيل السُّلَمي أبو إسماعيل (٥)، أنا
سليمان بن عبد الرَّحمن، نا عبد الملك بن مهران الرِّقاعي - كان يلبس الرِّقاع - وليس في
حديث الشافعي كان، نا سهل بن أسلم العَدَوي، حدثني معاوية بن قُرّة المُزَني، قال: سمعت
ابن عمر يقول: قال رسول الله عليه :
((إذا أتى على الجارية تسع سنين فهي امرأة)) [٧٤٤٧].
أَخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمَّد،
أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم، نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي.
ح(٤) وأَخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنا، قالا: أنا محمَّد بن أحمد بن
محمَّد بن الآبنوسي، أنا أبو الحسن الدارقطني، نا أبو عبد اللَّه عبيد الله بن عبد الصمد بن
(١) (ح)) حرف التحويل سقط من م.
(٢) الأصل: الخنزرودى، وفي م: الحنزرودي.
((٤) ((ح)) حرف التحويل سقط من م.
(٣) في م: أخبرني قوام.
(٥) في م: نا محمد بن إسماعيل، ولم يزد.

١٧٥
عبد الملك بن مهران أبو هشام المغازلي الرقاعي الموصلي
المهتدي بالله، نا إسماعيل بن محمَّد بن عبد القدوس العَدَوي، قالا: نا سليمان بن
عبد الرَّحمن، نا عبد الملك بن مِهْرَان، نا - وفي حديث عبد الكريم عن عُبَيد بن نَجيح عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
قال رسول الله وَليهِ: ((عاقبوا أَرِقَاءَكم على قَدْرِ عقولهم)) [٧٤٤٨].
قال الدارقطني: تفرّد به عُبيد بن نَجيح، عن هشام، وتفرّد به سليمان، عن عبد الملك
عنه .
قرأنا على أبي الفضل بن ناصر، عن محمَّد بن أحمد بن محمَّد الأنباري، أنا
هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر أحمد بن إسماعيل، نا أبو بِشر محمَّد بن أحمد بن
حمّاد، أخبرني أحمد بن شعيب، نا سعيد بن عبد الرَّحمن - من أهل أنطاكية - نا موسى بن
أيوب النَّصِيبي، نا عبد الملك بن مِهْرَان، عن يزيد أبي (١) معاوية، عن ابن عون، عن محمَّد،
عن (٢) أبي هريرة، قال:
نهى رسول الله وَ ل﴿ أن تُقَصّ الرؤيا حتى تطلع الشمس.
قال النسائي : شبیه حدیث الكذّابین.
وعبد الملك بن مِهْرَان، ويزيد أبو معاوية مجهولان.
أَخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، حدثني عبد العزيز الكتاني (٣)، أنا عبد الرَّحمن بن
الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب بن أبي العَقَب، نا جد أبي أبو القاسم علي بن
يعقوب بن إبراهيم، نا أحمد بن إبراهيم أبو عبد الملك البُسْري، حدثني معلا بن سَلّم الخَبّاز
القُرَشي - بباب (٤) الفراديس -.
نا عبد الملك المغازلي، وكان يلبس الرّقاع، نا معروف الخياط، قال:
رأيت واثلة بن الأسقع يشرب الفقاع، ورأيت عليه عِمامة سوداء.
أَخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو محمَّد بن يوسف، أنا أبو
سعید بن زیاد، نا ابن أبي الدنيا، عن أحمد قال :
(١) في م: بن، تصحيف.
(٣) فى م: الكناني، تصحيف.
(٢) في م: ((ابن)) تصحيف.
(٤) الأصل: ((باب)) والمثبت عن م.

١٧٦
عبد الملك بن مهران أبو هشام المغازلي الرقاعي الموصلي
قلت لأبي هشام عبد الملك المغازلي: أي شيء الزهد؟ قال: قَطْعُ الآمال، وإعطاء
المجهود، وخَلْعُ الراحة.
أنْبَأنا أبو طاهر بن الحِنّائي، أنا أبو علي الأهوازي.
ح(١) ثم أنا أبو القاسم بن الشُّوسي، أنا سهل بن بِشْر، أنا طَرَفة بن أحمد، قالا: أنا
عبد الوهاب بن الحسن، أنا أبو الجهم بن طَلّب، أنا أحمد بن أبي الحَوَاري، قال:
قلت لعبد الملك المغازلي - وكان من أهل المَوْصِل - يسكن قَرْقِيساء، لقي مالكاً
وحمّاد بن زيد، وابنَ المبارك، وكان ينصت له الوليد بن مسلم، قلت له: أي شيء الزهد في
الدنيا؟ قال: إعطاءُ المجهود، وقطعُ الآمال، وخلعُ الراحة .
أَخْبَرَنا أبو الحسين القاضي - إذناً - وأبو عبد اللَّه الأديب - شفاهاً - قالا: أنا أبو
القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -.
ح(١) قال وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي حاتم،
قال(٢):
عبد الملك بن مِهْرَان روى عن أبي صالح(٣)، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّ قال: ((مَنْ
أكل الطين فقد أعان على قتل نفسه)) (٧٤٤٩] .
روى مروان الفَزَاري عن سهل بن عبد اللَّه المَرْوَزي عنه: سألت أبي عنه فقال:
عبد الملك وسهل مجهولان، والحديث باطل.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر القاضي الشَّامي، أنا أبو علي الحسن
العَتيقي، أنا يوسف بن أحمد بن يوسف، أنا أبو جعفر العقيلي، قال(٤): عبد الملك بن
مِهْرَان صاحب مناكير، غلب على حديثه الوهم، لا يُقيم شيئاً من الحديث.
وقال أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ: عبد الملك بن مِهْرَان منكر
الحدیث .
أُخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف،
(١) (ح)) حرف التحويل سقط من م.
(٣) بعدها في الجرح والتعديل: ذكوان.
(٢) الجرح والتعديل ٣٧٠/٥.
(٤) الضعفاء الكبير للعقيلي ٣٤/٣ رقم ٩٨٩.

١٧٧
عبد الملك بن المهلب بن أبي صفرة/ عبد الملك بن ميسرة
أنا أبو أحمد بن عدي، قال (١):
عبد الملك بن مِهْرَان الرِّقاعي أظنه شامياً(٢)، يروي عنه بقية، وسليمان بن
عبد الرّحمن، وهو مجهول ليس بالمعروف.
قرأت علي أبي محمَّد السُّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا (٣)، قال:
وأما الرِّقاعي بالقاف فهو عبد الله (٤) بن مهران الرِّقاعي، روى عن سهل بن أسلم.
العَدَوي، حدّث عنه سليمان بن عبد الرَّحمن الدمشقي.
كذا قال عبد الله، وصوابه: عبد الملك.
٤٢٦٨ - عبد الملك بن المُهَلَّب بن أبي صفرة الأَزْدي
كان مع إخوته يزيد والمفضل ومروان حين هربوا من العراق من عسكر الحجاج،
فلحقوا بسليمان بن عبد الملك بفلسطين، فشفع فيهم إلى أخيه الوليد، فأمّنهم فحُمِلوا إلى
الولید فعفا عنهم.
ذكر ذلك أبو محمَّد عبد الله بن سعد القُطُرْبلي - فيما قرأته بخطّه - مما حكاه عن غيره،
وكان سليمان بن عبد الملك يريد أن يولّیه خُراسان.
بلغني أن عبد الملك هرب بعد قتل أخيه إلى سِجِسْتان فقُتل هناك سنة اثنتين ومائة في
أیام یزید بن عبد الملك.
٤٢٦٩ - عبد الملك بن مَيْسَرة(٥)
حدَّث عن الوليد بن سليمان بن أبي السَّائب.
روى عنه: عبد الملك بن محمَّد الصَّنْعَاني.
قرأت على أبي محمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي بكر الخطيب، أنا أبو سعيد
(١) الكامل في ضعفاء الرجال ٣٠٧/٥.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ١٣٧/٤.
(٢) الأصل وم: شامي، والتصويب عن ابن عدي.
(٤) كذا بالأصل وم، ووقع بالأصل الاكمال: عبد اللّه أيضاً، وصوبه محققه ((عبد الملك)) وسينبه المصنف في آخر
الخبر إلى أن الصواب: عبد الملك.
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٢/١٢ وتهذيب التهذيب ٥١٦/٣ وزيد فيه: ((الصنعاني، شامي)) ومعجم البلدان
(عرزم).

١٧٨
عبد الملك بن النعمان المزي/ عبد الملك بن الوليد بن عبد الملك بن مروان
الحسن بن مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه بن حسنويه الكاتب - بأصبهان - قال: قال لنا القاضي أَبُو بَكْر
محمَّد بن عمر الجِعَابي الحافظ: عبد الملك بن أبي سليمان، يُكْنَى أبا محمَّد، وقيل: أبو
عبد الله، واسم أبي سليمان مَيْسَرة، وهو من عرزم(١)، ولا أعلم أن أحداً حدَّث يقال له
عبد الملك بن مَيْسَرة، [إلّ عبد الملك بن أبي سليمان وشيخ لأهل الكوفة يقال له:
عبد الملك بن مَيْسَرة](٢) ویکنی أبا زيد، ویعرف بالزَّرَّاد.
يحدِّث عن سعيد بن جبير، وطاوس وغيرهما، وشيخ لأهل البصرة يحدّث عنه أبو داود
الطيالسي، يحدِّث عن عطاء بن أبي رباح، وشيخ لأهل دمشق يحدِّث عنه عبد الملك بن
محمَّد الصنعاني، ويحدث عبد الملك، عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، والوليد بن
سليمان - من أهل الغوطة - يكنى بأبي عبد الرَّحمن، كان ينزل في غوطة دمشق، وهو عندهم
من الثقات.
٤٢٧٠ - عبد الملك بن النعمان المزي
من حَمَلَة القرآن، وكان ممن يحضر الدراسة في جامع دمشق.
وحدَّث عن أنس بن مالك.
حكى عنه محمَّد بن شعيب بن شابور حكاية تقدمت في ترجمة سليمان بن بزيع
القارىء، وسوید بن عبد العزيز.
وذكر أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ.
أنه بصري سكن دمشق، وأنه أدرك أنس بن مالك.
٤٢٧١ -عبد الملك بن الوليد بن عبد الملك بن مروان
ابن الحكم بن أبي العاص
أبو مروان الأموي
له ذکر.
أَنْبَأنا أبو محمَّد بن صابر، أنا سهل بن بِشْر، أنا علي بن بقَاء الورّاق - إجازة ـــ أنا أبو
(١) عرزم بفتح أوله وسكون ثانيه وزاي مفتوحة، اسم جبانة بالكوفة (معجم البلدان).
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.

١٧٩
-
عبد الملك بن وهيب/ عبد الملك بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
القاسم المبارك بن سالم، أنا الحسن بن رشيق، نا يموت بن المُزَرّع، قال: ونا عیسی تِینه،
قال: سمعت الأصمعي ينشد هذه الأبيات لرجل من كلب يرثي بها أبا مروان عبد الملك بن
الوليد بن عبد الملك بن مروان:
هل كان من حَدَثٍ أم جاءكم خَبَرُ
أقول للرَّكْبِ إِنْ عاجوا مَطِيَّهُم
أمسى وصبح ورداً ما له صَدَرُ
قالوا: نعم أنت مفجوع بصاحبه
كلبٌ وأيّ بلاءٍ تَبْتَلِي مُضَرُ
مات الكريمُ أبو مروان فابتليتْ
مَجْدٌ طويلٌ، وفي آجالهم قِصَرُ
إنّا وجدنا بني أمّ البنين لهمْ
٤٢٧٢ - عبد الملك بن وُهَيب بن هارون القَرَختاوي(١)
من أهل قَرَحْتاء(٢).
حكى عن عمّه عبد الله بن هارون.
حكى عنه أبو بكر أحمد بن البَخْتَري (٣) الدمشقي.
٤٢٧٣ -عبد الملك بن هشام بن عبد الملك بن مروان
ابن الحكم بن أبي العاص الأموي
له ذکر .
وفيه يقول الگمیْت بن زيد:
عبد مَنَافٍ لبيتك القُطُبُ(٤)
من عبد شمس إلى الشام ومن
مخزوم بيت علائه النسب
وأنت في البيت ذي الدعائم من
يخلص إلّ من تبرك الذَّهَبُ
صَفَا لك التِّبْرُ حين صَفَتْ فلا
إلّ لكم فوق مجده رُتَّبُ
فما لحيّ مجدٍ ومَكْرُمَةٍ
(١) معجم البلدان: قرحتاء. ترجمته نقلاً عن ابن عساكر.
(٢) قرحتاء من قری دمشق.
(٣) كذا رسمها بالأصل، وفي بدون إعجام، وفي معجم البلدان: أبو بكر أحمد البُحتري.
(٤) القطب: الحديدة القائمة التي تدور عليها الرحى.

١٨٠
عبد الملك بن یزید أبو عون الأزدي
٤٢٧٤ -عبد الملك بن یزید
أبو عون الأَزْدي مولاهم الجُرْجَاني(١)
مولى بني هُنَاءة من الأَزْد.
أحد قوّاد بني العباس.
شهد حصار دمشق مع عبد اللّه وصالح ابني علي، وكان نازلاً على باب كَيْسَان، ومضى
إلى مصر في طلب مروان .
وولي إمرة مصر في خلافة السفّاح خلافة لصالح بن علي مرتين (٢)، وكانت ولايته الثانية
عليها ثلاث سنين وستة أشهر (٣) .
قرأت على أبي الوفاء حِفَاظ بن الحسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا
عبد الوهاب الميداني، أنا أبو سليمان بن زَبْر، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنا محمَّد بن
جرير الطبري، قال (٤) :
وذُكر أنّ أبا عون عبد الملك بن یزید مرض فعاده المهديّ، فإذا منزل ربّ، وبناء سوء،
وإذا طاق صفّته التي هو فيها لَبِن، قال: وإذا مضربة (٥) ناعمة في مجلسه، فجلس المهدي على
وسادة، وجلس أبو عون بين يديه، فبرّه المهدي وتوجَّع لعلّته وقال أبو عون: أرجو عافية الله
يا أمير المؤمنين، وإنّي لواثق ألا أموت حتى أبلي الله في طاعتك ما هو أهله، فإنّا قد روّينا
وروّينا، فأظهر له المهدي رأياً جميلاً، فقال: أوصني بحاجتك، وسلني ما أردتَ، واحتكم
في حياتك، ومماتك، فوالله لئن عجز مالك عن شيءٍ تُوصي (٦) به لأحتملتّه كائناً ما كان، فَقُلْ
واوصٍ (٧)، قال: فشكر أبو عون ودعا، وقال: يا أمير المؤمنين حاجتي أن ترضى عن
(١) انظر أخباره في:
ولاة مصر للكندي ص ١١٨ و١٢٢ و١٢٧ و١٣١ و١٣٩ والنجوم الزاهرة ٣٢٥/١ و٣٣٦ وحسن المحاضرة
١٠/٢.
(٢) كذا بالأصل وم، ويفهم من عبارة ولاة مصر للكندي أن عبد الملك ولي مصر للمرة الثانية في شهر رمضان سنة
سبع وثلاثين (ص ١٢٧)، والمشهور أن أبا العباس السفاح مات بالأنبار سنة ١٣٦ (مات بالأنبار يوم الأحد لثلاث
عشرة خلت من ذي الحجة سنة ١٣٦، كما في تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤١٢).
(٣) ولاة مصر للكندي ص ١٢٧ .
(٥) المضربة: القطعة من القطن.
(٦) الأصل وم: يوصى، والتصويب عن تاريخ الطبري.
(٧) الأصل وم ((وارض)) والمثبت عن تاريخ الطبري.
(٤) تاريخ الطبري ٨/ ١٨٠ (حوادث سنة ١٦٩).