Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ عبد العزيز بن محمد بن عمر أو عمير أبو الأصبغ الأسدي عبد الله بن مهرجان البغدادي، والحسين بن السَّمَيْدع الأنطاكي. روى عنه أبو الحسين بن جُمَيع، وأبو أحمد بن محمَّد بن أحمد بن جميع، وأبو عِمْرَان موسى بن عمران السَّلَمَاسي(١). أُخْبَرَنا أبو الحسن الفَرَضي، وأبو القاسم بن السّمرقندي ، قالا: أنا أبو نصر بن طَلّب، أنا أبو الحسين بن جُمَيع، نا عبد العزيز بن محمَّد - هو ابن أبي كريمة المؤذن بصيدا - أنا أبو نُعَيم عبد الرَّحمن بن قُريش الهروي، نا محمَّد بن عبيد الله البغدادي، نا موسى بن محمَّد العثماني، نا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم ، عن علقمة، عن عبد الله أن النبي ێ قال: ((يؤتى برجلٍ من أمّتي يوم [القيامة] (٢) وما له من حسنةٍ ترجى له الجنة، فيقول الرب عز وجل: أدخلوه الجنة، فإنه كان يرحم عياله)) (٧٣٦٢]. وروى السكن بن جُميع عن جده أحمد بن محمَّد، عن أبي كريمة المؤذن حكاية . ٤١٤٢ - عبد العزيز بن محمَّد بن عمر - أو: عُمَير - أبو الأَصْبغ الأَسَدي إمام جامع دمشق. روى عن هشام بن عمّار. روى عنه أبو بكر بن المقرىء، وأبو سليمان بن زَبْر(٣). أخْبَرَنا أبو عبد الله الخَلال، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرىء، نا أبو الأَصبغ عبد العزيز بن محمَّد بن عُمَير الأسدي - إمام جامع دمشق - في جماعة ذكرهم(٤). أخْبَرَنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، أنا أبو طاهر بن محمود، وأبو الفتح منصور بن الحسين، قالا: أنا أبو بكر بن المقرىء، نا أبو الأصبغ عبد العزيز بن محمَّد بن عمر الأسدي - إمام جامع دمشق - وكان يَخْضِبُ بالحمرة، نا هشام بن عمّار، نا مالك، عن الزهري، عن أنس بن مالك. (١) في م: السلماني. (٣) في م: دبر. (٢) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٤) كذا بالأصل وم. ٣٤٢ عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم بن رمضان بن علي بن أفلح أن النبي ◌َّ* دخل مكة وعلى رأسه المغْفَر. وهذا لفظ حديث الصيرفي . ٤١٤٣ - عبد العزيز بن محمّد بن محمَّد بن عاصم ابن رمضان بن علي بن أفلح أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي جَعْفَر بن أبي بكر النَّسَفي النَّخْشَبي القاضي الحافظ (١) سمع أبا القاسم عبد الرَّحمن بن محمَّد بن أحمد بن عمر، وأبا القاسم علي بن محمَّد الصّحّاف، وأبا (٢) طاهر محمَّد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب بأصبهان، وأبا طالب بن غيلان، وأبا محمَّد الجوهري، وأبا علي بن المُذْهِب، وأبا الحسين محمَّد بن الحسين بن محمَّد الحرّاني، وأبا عبد الله الصُّوري، وأبا منصور محمَّد بن محمَّد بن عثمان السواق، وأبا محمَّد الخَلّل، وأبوي الحسن: محمّد بن عبد العزيز بن عثمان التَّكَكي، وعلي بن أحمد بن الحسن، وأبا عبد الله الحسين بن محمَّد بن علي الفَرَضي، وأبا الفرج الحسين بن علي بن عبيد الله الطناجيري، وعبد العزيز الأَزَجي، وأبا طالب محمّد بن الحسين بن بُكَير، وأبا القاسم علي بن الحسن بن أبي عثمان، وأبا طاهر محمَّد بن محمَّد بن الحسين بن الصَّاغ القُرشي، وأبا القاسم سعيد بن وهب بن أحمد بن سلمان الدهقان بالكوفة، وأبا نصر أحمد(٣) بن علي بن عبد الله الخياط، وأبا سلمة عبد الصمد بن محمَّد بن داود بن محمَّد بن زنبور (٤) الأودي الحاكم ببخارى، وأبا العباس جعفر بن محمَّد بن المعتز(٥) بن محمّد بن المستغفر بن الفتح بن إدريس المستغفري النَّخْشَبي - بها - وأبا القاسم عبيد الله(٦) بن محمّد بن أحمد بن عبيد الله بن أبي النصر السِّجِسْتاني ببَلْخ وجماعة سواهم. وقدم دمشق وحدَّث بها، وانتقى على بعض شيوخها . (١) أخباره في تذكرة الحفاظ ١١٥٦/٣ ومعجم البلدان مادة: نخشب وسير أعلام النبلاء ٢٦٧/١٨ والعبر ٢٣٧/٣ وشذرات الذهب ٢٩٧/٣ . والنخشبي نسبة إلى نخشب بالفتح ثم السكون وشين معجمة، من مدن ما وراء النهر بين جيحون وسمر قند. (٢) بالأصل: أبو. (٣) ((أحمد)) سقطت من م. (٤) في م: دیثور. (٥) بالأصل: المعمر، والمثبت عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٦٤ . (٦) أقحم بعدها في م: النخشبي. ٣٤٣ عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم بن رمضان بن علي بن أفلح روى عنه عبد العزيز الكَتّاني، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وسهل بن بِشْر، ونجاء بن أحمد، وأبو بكر الخطيب، وأبو المعين ميمون بن محمَّد بن المعتمر بن ميمون النَّسَفي. أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمَّد عبد العزيز بن محمّد بن محمَّد بن عاصم النَّخْشَبي - لفظاً بدمشق - أنا [أبو](١) القاسم عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن عبد الله(٢) السِّجِسْتاني - ببَلْخ، قراءة عليه وأنا أسمع - ، نا أبو الحسين أحمد بن حمدان بن يوسف السِّجِسْتاني - ببَلْغ - نا أحمد بن الحسين اليامياني - أملاه علينا ببَلْخ سنة ثلاث وثمانين ومائتين - نا مكي بن إبراهيم، نا سعيد - يعني ابن أبي عروبة - عن مَعْمَر، عن الزُهري، عن عروة، عن عائشة، ويحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت : كان رسول الله وَلّ يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً. أخْبَرَنا أبو الحسن أيضاً، نا عبد العزيز، نا أبو محمَّد النَّخْشَبي - من لفظه - أنا أبو العباس جعفر بن محمَّد بن المعتز بن محمَّد بن المستغفر بن الفتح بن إدريس النَّخْشَبي ۔ بها -. قرأت عليه رحمه الله أنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمّد بن الخليل، نا أبو عبد الله محمّد بن مُعَاذ بن فهد النَهَاوندي، وسمعته يقول: لي مائة وعشرون سنة(٣)، وقد كتبت الحديث، ولحقت أبا الوليد الطَّيَالسي والقَعْنَبي وجماعة من نظرائهم، ثم ذكر أنه تصوّف، ودفن الحديث الذي كتبه أول مرة، ثم كتب الحديث بعد ذلك، وذكر أنه حفظ من الحديث الأوّل حديثاً واحداً، وهو ما حدثنا به نا محمَّد بن المِنْهَال الضریر، نا یزید بن زُریع، نا رَوْح بن القاسم، عن سهيل (٤) بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: إن يمين ملائكة السماء والذي زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب. هذا حديث منكر جداً، وإنْ كان موقوفاً، فأوّلت(٥) النهاوندي نسيه فيما نسي، فإنه لا أصل له من حديث محمَّد بن المِنْهَال، والله أعلم. (١) الزيادة عن م، سقطت اللفظة من الأصل. (٢) كذا بالأصل وم هنا، ومرّ قريباً ((عبيد اللّه))؟ !. (٣) سقطت من م. (٥) الكلمة بدون إعجام بالأصل ورسمها: ((وليت)). (٤) في م: سهل. ٣٤٤ عبد العزيز بن محمد بن مختار كتب إليَّ أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، يخبرني في تذييله تاريخ نيسابور قال(١): عبد العزيز بن محمَّد بن محمَّد بن عاصم النَّخْشَبي الحافظ أبو محمَّد رجل فاضل، نبيل، محدِّث، حافظ يجمع ويذاكر، سمع الحديث (٢) الكثير بالبلاد، وحصل النسخ (٣)، وكان ثقة ورعاً مجتهداً، طاف في البلاد وحجّ. قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي، قال لي شيخنا أبو الفرج الإسفرايني. أن أبا محمَّد النَّخْشَبي توفي بنَيْسَابور سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة على ما بلغه، وسألته عن سنّه فقال: لم يبلغ الأربعين - رحمه الله - أو كما قال. وهذا وهم (٤) . أخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، حدثني عمر بن عبد الكريم الدِّهِسْتاني، قال: سمعت ببغداد بعض أصحابنا يخبر بوفاة عبد العزيز بن محمَّد النَّخْشَبي العاصمي الحافظ بسَمَرْقَنْد في آخر سنة ست وخمسين - يعني وأربعمائة -. أنْبَأنا أبو نصر إبراهيم بن الفضل بن إبراهيم البأَر، أنا أبو عبد الله الحسين بن محمَّد الكتبي الحاكم - بهَرَاة - قال: سنة ست وخمسين وأربعمائة ورد الخبر بوفاة عبد العزيز النَّخْشَي الحافظ بنَخْشَب في ربيع الأول (٥). ٤١٤٤ - عبد العزيز بن محمّد بن مختار حكى عن: أحمد بن عاصم الأنطاكي. (١) المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ص ٣٤٨ رقم ١١٥٠. (٢) سقطت اللفظة من المنتخب من السياق. (٣) بالأصل: الشيخ، ومهملة بدون إعجام في م، والمثبت عن المنتخب. (٤) يعني قوله أن وفاته سنة ٤٤٢، وانظر فيما يلي أن وفاته كانت سنة ٤٥٦ أو ٤٥٧ . (٥) انظر تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٥٧ وسير أعلام النبلاء ٢٦٨/١٨ ونقل فيهما أنه مات سنة ٤٥٧ . وذهب الذهبي في سير أعلام النبلاء إلى أنه مات سنة ٤٥٦ ضمن ترجمة أبي نصر أحمد بن محمد بن حسنون ٨٤/١٨ وترجمة عبد الواحد بن علي بن برهان ١٨/ ١٢٤ . وذكر ياقوت في نخشب أنه مات سنة ٤٥٦ ونقل في آخر ترجمته فيها وفاته سنة ٤٥٢ بنخشب ولم يبلغ الأربعين. وذكر ياقوت في مادة استغداديزه: أنه مات بنخشب سنة ٤٥٩ وقيل سنة ٤٥٧ . ٣٤٥ عبد العزيز بن محمد الدمشقي / عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي حكى عنه: أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن الحسن بن متُّويه الأصبهاني. أنْبَأنا أبو العساف محمَّد بن الحسن بن محمَّد العلوي الأصبهاني(١)، أنا أبو سعيد عبد الرَّحمن بن أحمد بن عمر بن يزيد الصفار، نا جدي أبو بكر عبد الله بن أحمد بن القاسم، نا إبراهيم بن محمَّد بن الحسن بن نصر بن عثمان، قال: قرأت على عبد العزيز بن (٢) محمَّد بن مختار الدمشقي، عن أحمد بن عاصم الأنطاكي أنه قال: احذر هذا الوعيد، وجد في المحاسبة. أنْبَأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا أبي، نا إبراهيم بن محمَّد بن الحسن قال: قرأت على عبد العزيز بن محمَّد، عن أبي عبد الله الأنطاكي، قال: إنّ الحكماء نظروا إلى الدنيا بعين العلى إذ صح عندهم أن شهوات الدنيا تفسد عليهم حكمتهم، ونظروا إلى الآخرة بأعين قلوبهم فصيّروا(٣) الدنيا عندهم معبراً، يجوزون عليها(٤)، لا حاجة لهم في الإقامة فيها، والآخرة منزلاً لا يريدون بها بدلاً، ولا عنها حولاً، فسرحت أرواحهم في ملكوت السماء، واتّخذوا المكروه في جنب الله تعالى جنة، همومهم في قلوبهم، وقلوبهم عند ربهم؛ نظروا بأعين القلوب، واسترجحوا دلالات العقول على جلب الهوى، نظروا بأعين الوجوه إلى الدنيا، فاعتبروا، وانزجروا فاستصغروا ما أحاطت به أعين الوجوه من الدنيا، واستعظموا ما أحاطت به أعين القلوب من ملك الآخرة. ٤١٤٥ - عبد العزيز بن محمَّد الدمشقي حدَّث عن اللیث بن سعد. روى حديثه الحسين بن الحكم القُطْرُبُلي، عن أحمد بن إسحاق الخُزَاعي قاله أبو عبد الله بن منده فيما حكاه أبو الفضل المقدسي عنه. ٤١٤٦ - عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مَنَاف أَبُّو الأَصْبَغ الأموي(٥) أصله من المدينة، وولاه أبوه مصر وجعله وليّ عهدٍ بعد أخيه عبد الملك، ودخل دمشق (١) المشيخة ١٨٢ / ب. (٣) الأصل: فصروا، والمثبت عن م. (٥) انظر أخباره في : = (٢) (بن)) سقطت من م. (٤) ((عليها)) ليست في م. ٣٤٦ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي غير مرة، وشهد قتل عمرو بن سعيد بن العاصي بدمشق، وكانت داره بدمشق اللاصقة للجامع التي هي اليوم دار الصوفية، وكانت بعده لابنه عمر بن عبد العزيز. روى عن أبي هريرة، وعُقْبة بن عامر، وابن الزُّبير، وأبيه مروان. روى عنه ابنه عمر بن عبد العزيز، والزهري، وعلي بن رباح الَّلخْمي، وكَثير بن مُرّة. أخْبَرَنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمَّد بن بيان الرَّزَّاز، أنا أبو القاسم بن بِشْرَان، أنا أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد بن إسحاق الفَاكهي - بمكة - نا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبي مَسَرّةٍ(١). ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد محمَّد بن عبد الرَّحمن، أنا الحاكم أبو القاسم بسر بن محمَّد بن محمّد بن ياسين، أنا محمَّد بن إسحاق بن خُزَيمة، نا بكر بن إدريس . قالا: نا عبد الرَّحمن المقرىء، نا موسى بن عُلَيّ، قال: سمعت أبي يحدِّث عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم قال : سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَلجر: ((شَرّ ما في رجلٍ: شِحّ(٢) هالعٌ، وجُبنٌ خالىٌ)). وفي حديث ابن بيان: ((ما في الرجل شح هالع أو جبن خالع)) (٧٣٦٣]. ٠ أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسن بن الآبنوسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن الفتح الجَلِي، نا أبو يوسف محمَّد بن سفيان بن موسى المَصّيصي، نا سعيد بن رَحمة بن نُعَيم المَصّيصي، قال: سمعت ابن المبارك، عن موسى بن عُلَيّ (٣) بن رَباح، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عبد العزيز بن مروان. تهذيب الكمال ٥٢٩/١١ وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٧٢ طبقات ابن سعد ٢٣٦/٥ البداية والنهاية (الجزء التاسع: = بتحقيقنا انظر الفهارس) الوافي بالوفيات ٥٥٩/١٨ سير أعلام النبلاء ٢٤٩/٤ النجوم الزاهرة ١١٧/١ شذرات الذهب ٩٥/١ تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ ص ١٣٢) وانظر بهامشه ثبتاً بأسماء أخرى كثيرة ترجمته. (١) تحرف في م إلى ميسرة، ومثلها في العبر ٢/ ٦٢ وشذرات الذهب ١٧٤/٢ وفيهما أيضاً ((ميسرة)) وانظر ترجمته في العقد الثمين ٩٩/٥. (٢) الشحّ: أشد البخل، والهلع: أشد الجزع (النهاية). عُلَيّ بالتصغير، نص عليها ابن حجر في تقريب التهذيب ورباح بفتح الراء. (٣) ٣٤٧ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي يحدِّث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلين : ((شرّ ما في الرجل شُحّ هالِعٌ، وجُبْنٌ خالعٌ)) [٧٣٦٤]. أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، وأبو العزّ الكِيْلي، قالا: أنا أحمد بن الحسن بن أحمد - زاد الأنماطي وأحمد بن الحسن بن خَيْرُون قالا: أنا محمَّد بن الحسن، أنا أبو الحسين الأهوازي، أنا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط قال (١): عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص، أمّه ليلى بنت زَبّان بن الأصبغ بن عمرو بن ثَعْلَبة بن حِصْن بن ضَمْضَم بن الحارث بن عَدِي بن جناب(٢) بن عبد الله بن كِنَانة بن بكر بن عَوف بن عُذْرة بن كلب بن وَبْرة، ويكنى أبا الأصبغ، توفي سنة اثنتين وثمانين. أخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو طاهر المخلّص(٣)، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار قال (٤): وولد مروان بن الحكم عبد العزيز بن مروان، وولي مصر، ومات بها قبل عبد الملك، وكان ولي العهد بعد عبد الملك، وفي ذلك يقول عبيد الله بن قيس الرقيات: إذا عَمُودُ البَريّةِ انهدَمَا (٥) يلتفتُ الناسَ حولَ مِنْبَرِه وله أيضاً يقول كُثَيّر بن أبي جُمعة (٦): إذا سمعت (٧) منه الأَليَّة بَرّتِ قليلُ الأَلا يا حافظٌ ليمينه وان فرغت منه الصفات اسهرت إذا لليث منه العريكة أقبلت بصيرٌ إذا ما كفّة الحبلِ جَرّتٍ حليمٌ رزينٌ (٨) ذو أناةٍ وأُربةٍ إذا سمعت وحشية القوم فرت متين القوى لا هي القوم بالي (١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٢٠ رقم ٢٠٦٢. (٢) الأصل: عياب، وفي م: ((حبان)) وفي طبقات خليفة: ((خباب))، والمثبت عن نسب قريش ص ١٦٠: جناب. (٣) الأصل: المخلصي، والمثبت عن . (٤) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٦٠ فكثيراً ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه المصعب. (٥) البيت في ديوانه ط بيروت ص ١٥٢ من قصيدة طويلة يمدح عبد العزيز بن مروان مطلعها: أم لم تكن من رحالنا أمما طرقته أسماء أم حلما (٦) البيتان الأول والثالث في ديوانه ط بيروت ص ٥٨ وفيه: وقال يرثي عبد العزيز بن مروان. (٧) الأصل وم، وفي الديوان: فإن سبقت. (٨) الديوان: كريم. ٣٤٨ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي وقال أيضاً له (١): يزيد بهاذا الحلم حلماً حُضُورها شهدتُ ابنَ ليلى في مواطن قد خَلَتْ(٢) ولا كلماتُ النُّصْح مقصى مشيرها فلا هاجراتُ القوم(٣) يؤثرن عنده وينذرهم(٥) عُورَ الكلام نذيرها ترى القومَ يخفونَ المواعظ (٤) عنده وإن لم يكلم (٧) حُفْرَةٌ مَنْ يزورُها وإنّي لَآَتي قبره فمسلّمٍ (٦) وأم عثمان بنت مروان تزوّجها عبد الملك بن الحارث بن الحكم، وأمّها: ليلى بنت زَبّان بن الأصبغ (٨) بن عمرو بن ثَعْلَبة بن الحارث بن حِصْن بن ضَمْضَم بن عَدِي بن جناب(٩) بن کلب. أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، أنا أبو محمَّد يوسف بن رباح، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بِشْر الدَوْلابي، نا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم: عبد العزيز بن مروان، روى عن أبي هريرة. قال معاوية: سألت أبا مُسْهِر عن ولد مروان، فقال: عبد العزيز من الكلبية وذكر غيره. أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو الحسن بن السّقّا، نا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، نا عباس بن محمَّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كنية عبد العزيز بن مروان أبو الأصبغ. أُخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن منده، أنا الحسن بن محمَّد بن أحمد بن يوسف، أنا أحمد بن محمَّد بن عمر،نا أبو بكر بن أبي الدنيا(١٠)، نا محمَّد بن سعد قال : في الطبقة الثانية من أهل المدينة: عبد العزيز بن مروان بن الحكم، يكنى أبا الأصبغ، (١) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ١٠٨ من قصيدة يرثي فيها عبد العزيز بن مروان. (٣) الديوان: القول. (٢) الديوان: مواطن جمة. (٤) الديوان: التبسم. (٥) الأصل: ویبدرهم عور الكلام یدیرها. (٦) الأصل: بمسلم، والمثبت عن م والديوان. (٧) الأصل وم، وفي الديوان: تكلم. (٨) نسب قريش ص ١٦٠ الأصغر. (٩) إعجامها مضطرب بالأصل، وفي م حبان، والمثبت عن نسب قريش. (١٠) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. ٣٤٩ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي وهو أبو عمر بن عبد العزيز، سمع أبا هريرة، ومات بمصر قبل وفاة عبد الملك بسنة. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمَّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية - إجازة - أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل، نا حارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن سعد قال (١): في الطبقة الثانية من أهل المدينة: عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، ويكنى عبد العزيز أبا الأصبغ، وقد روى عبد العزيز عن أبي هريرة، و کان ثقة، قلیل الحدیث. قال: وأنا أبو عمر بن حيّوية - قراءة - أنا أبو الحسن بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد(٢)، قال: فولد مروان بن الحكم: عبد العزيز بن مروان، وأم عثمان وأمّهما ليلى بنت زبّان بن الأصبغ بن عمرو بن ثَعْلَبة بن الحارث بن حِصْن بن ضَمْضَم بن عَدي بن جناب (٣) من کلب. أنْبَأنا أبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أحمد - زاد أحمد: وأبو الحسين الأصبهاني قالا: أنا أحمد بن عَبْدَان، أنا محمَّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل، قال (٤) : عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص القُرشي الأُموي، سمع أباه، وابن الزبير، هو أخو عبد الملك، روى عنه الزهري، وابنه، حديثه (٥) من أهل المدينة (٥) . أخْبَرَنا أبو الحسين (٦) القاضي، وأبو عبد الله الأديب - إذناً - قالا: أنا أبو القاسم العبدي، أنا حَمْد - إجازة -. قال: وأنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن. قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي حاتم قال (٧) : (١) طبقات ابن سعد ٢٣٦/٥. (٣) الأصل: ((حباب)) وفي م: ((حبان)) والمثبت عن ابن سعد. (٤) التاريخ الكبير للبخاري ٨/٢/٣. (٦) في م: الحسن، تصحيف. (٢) طبقات ابن سعد ٣٦/٥. (٥) ما بين الرقمين ليس في التاريخ الكبير. (٧) الجرح والتعديل ٣٩٣/٥. ٣٥٠ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي عبد العزيز بن مروان والد عمر بن عبد العزيز، وهو ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص القرشي الأموي، روى عن عُقْبة بن عامر، وأبي هريرة، وابن الزبير، وأبيه، روى عنه: ابنه عمر بن عبد العزيز، وعلي بن رباح الّلخْمي، سمعت أبي يقول ذلك. أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أحمد بن عُمَير - إجازة -. ح وأخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرَّبَعي، أنا عبد الوهاب الكِلاَبي، أنا أحمد بن عُمَير - قراءة - قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام: عبد العزيز بن مروان بن الحكم. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنا الخَصيب بن عبد الله، أخبرني أبو موسى بن أبي عبد الرَّحمن النَسَائي، أخبرني أبي قال: أبو الأصبغ: عبد العزيز بن مروان بن الحكم. قرأنا على أبي الفضل أيضاً، عن أبي طاهر الخطيب، أنا هبة اللَّه(١) بن إبراهيم، عن عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بِشْر الدَوْلاَبي، قال(٢): أبو الأصبغ عبد العزيز بن مروان بن الحكم. أخْبَرَنا أبو محمَّد حمزة بن العباس، وأبو الفضل أحمد بن محمَّد بن الحسن، وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما، أنا أبو بكر أحمد بن الفضل البَاطَرْقاني، أنا أبو عبد الله بن منده، أنا أبو سعيد عبد الرَّحمن بن أحمد بن يونس، قال(٣): عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، يكنى أبا الأَصبغ، أمّه ليلى ابنة زَبّان بن الأصبغ الكلبي، كان مروان بن الحكم استخلفه على مصر وقت خروجه منها في رجب سنة خمس وستين، فلم يزل بها إلى أن توفي بمصر وكانت وفاته كما حدثنا علي بن الحسن بن قُدَيد، عن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، عن يحيى بن بُكَير، عن الليث ليلة الاثنين لاثنتي عشرة خلت من جُمَادى الآخرة، سنة ست (١) الأصل: هبة، والمثبت عن م. (٢) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ١١٠. (٣) بعض الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال من طريق ابن يونس ٥٣١/١١ - ٥٣٢. ٣٥١ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي وثمانين، يروي عن أبي هريرة، وعُقْبة بن عامر، روى عنه علي بن رباح، وبَحير بن ذَاخر، وعبيد الله بن مالك الخَوْلاَني، وكعب بن عَلْقَمة. كتب إليَّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب، وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا عمي أبو القاسم، عن أبيه أبي عبد الله، قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس: عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مَنَاف يكنى أبا الأصبغ مدني، قدم مصر من ناحية أيلة مقدم أبيه مروان بن الحكم سنة خمس وستين، فلما فتح أبوه مصر واستوسقت له استخلفه أبوه على مصر وقت خروجه عنها في رجب سنة خمس وستين، فلم يزل والياً عليها إلى أن توفي بها ليلة الاثنين لثنتي عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة ست و ثمانین. ذكر ذلك الليث بن سعد، وقد روى عنه عن أبي هريرة، وعُقْبة بن عامر، روى عنه جماعة من أهل مصر. أخْبَرَنا أبو جعفر بن أبي علي، أنا أبو بكر الصَّفَّار، أنا أحمد بن علي بن مَنْجُويه، أنا أبو أحمد الحاكم، قال(١): أبو الأصبغ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن [أبي](٢) العاص بن أمية القرشي الأموي، وأمّه ليلى بنت زَبّان بن الأصبغ بن عمرو بن ثَعْلَبة بن حِصْنَ بن ضَمْضَم بن الحارث بن عَدي بن جناب (٣) بن عبد الله بن كِنَانة بن بكر بن عوف بن عُذْرة بن كلب بن وَبْرة، سمع أبا بكر عبد الله بن الزبير، وأبا هريرة، وأباه، روى عنه محمَّد بن مُسْلم بن شهاب الزهري (٤) أبو بكر الزُهري(٥)، وابنه أبو حفص عمر بن عبد العزيز القرشي، حديثه في أهل المدينة، وهو أخو عبد الملك بن مروان، مات بمصر قبل وفاة عبد الملك. أخْبَرَنا أبو غالب محمَّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا أحمد بن عمران، ناموسى، نا خليفة قال (٦): (١) الأسامي والكنى للحاكم ٢٩/٢ رقم ٤٠٥. (٢) عن م والأسامي والكنى، سقطت من الأصل. (٣) الأصل: ((حباب)) والكلمة غير واضحة في م من سوء التصوير، والمثبت عن الأسامي والكنى. (٤) ليست في الأسامي والكنى. (٥) في الأسامي والكنى: ((البصري)) وفي م كالأصل: الزهري. (٦) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٦١ ورد الخبر في حوادث سنة ٦٤، وفي آخره قال خليفة: وذلك في أول سنة خمس وستین. ٣٥٢ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي سنة خمس وستين فيها أخذ مروان بن الحكم البيعة لنفسه ولا بنيه من بعده عبد الملك، ثم عبد العزيز. قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمَّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيّوية، أنا سليمان بن إسحاق، نا حارث بن أبي أسامة، نا محمَّد بن سعد، قال(١): وكان مروان بن الحكم قد عقد ولاية العهد لعبد الملك بن مروان، وبعده عبد العزيز بن مروان، وولّه مصر، فأقرّه عليها عبد الملك، وثقل على عبد الملك مكانه. قالوا(٢): وكان عبد الملك قد همّ أن يخلع أخاه عبد العزيز بن مروان ويعقد لابنيه الوليد وسليمان بعده بالخلافة، فنهاه عن ذلك قبيصة بن ذؤيب وقال له: لا تفعل هذا، فإنك تبعث به عليك صوتاً نعّاراً (٣)، ولعل الموت يأتيه فتستريح منه، فكفّ عبد الملك عن ذلك ونفسه تنازعه أن يخلعه، فدخل عليه ليلة روح بن زنباع الجذامي، وكان يبيت عند عبد الملك وسادهما واحد، وكان أحلى الناس عند عبد الملك، فقال: يا أمير المؤمنين لو خلعته ما انتطحت فيه عنزان. قال: ترى ذلك يا أبا زرعة؟ قال: أي والله، وأنا أول من يجيبك إلى ذلك، فقال: نصبح إن شاء الله. قال: فبينا هو على ذلك وقد نام عبد الملك بن مروان ورَوْح بن زنباع إلى جنبه إذ دخل عليهما قبيصة بن ذؤيب طروقاً، وكان عبد الملك قد تقدم إلى حجابه فقال: لا يُحجب عني قبيصة أي ساعة جاء من ليل أو نهار، إذا كنت خالياً أو كان عندي رجل واحد. وإن كنت عند النساء أُدخل المجلسَ وأُعلمتُ بمكانه. فدخل وكان الخاتم إليه. وكانت السكة [إليه](٤) تأتيه [الأخبار] (٤) قبل عبد الملك فيقرأ الكتب قبله ثم يأتي بها منشورة(٥) إلى عبد الملك فيقرأوها إعظاماً لقبيصة. فدخل عليه فقال: آجرك الله يا أمير المؤمنين في أخيك. قال: وهل توفي؟ قال: نعم، قال: فاسترجع عبد الملك بن مروان ثم أقبل على روح فقال: أبا زُرعة كفانا الله ما كنا نريد، وما أجمعنا عليه. وكان ذلك مخالفاً لك يا أبا إسحاق، (١) طبقات ابن سعد ٢٣٦/٥ ضمن أخبار عبد العزيز بن مروان. (٢) ابن سعد ٢٣٣/٥ ضمن أخبار عبد الملك بن مروان. (٣) نعاراً: نعر الرجل نعيراً ونعاراً: صاح وصوّت. والنعار: كشداد العاصي، والنعار: السّعّاء في الفتن، والصّيّاح (تاج العروس بتحقيقنا: مادة: نعر). (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، وأضيف عن ابن سعد. (٥) الأصل وم، والمثبت عن ابن سعد. ٣٥٣ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي فقال قبيصة: [وما هو؟ فأخبره بما كان، فقال قبيصة:](١) يا أمير المؤمنين إن الرأي كله في الأناة، والعجلة فيها ما فيها. قال عبد الملك: ربما كان في العجلة خير كثير. أرأيت عمرو بن سعيد، ألم تكن العجلة في أمره(٢) خيراً في التأني فيه؟ وأمّر عبد الملك ابنه عبد الله بن عبد الملك على مصر، وعقد لابنيه الوليد وسليمان بعده بالخلافة، وكتب في البلدان، فبايع لهما الناس. وكان موت عبد العزيز في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين. أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان بن يحيى، أنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل، قال: ولم يزل عبد العزيز بن مروان على ولايته العهد أيام عبد الملك، وهو مقيم بمصر إليه حربها وخراجها، ينفق من ذلك في مصالحها وأُعطيات أهلها، وما بقي بعد ذلك كان له إلى أن توفي قبل أخيه عبد الملك بثمانية أشهر، ولم يبلغ الأمرَ الذي نُصب له. قرأت بخط أبي الحسن رَشَأ بن نظيف، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش المقرىء وغيرهما عنه أنا إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن سِيْبُخْت البغدادي، نا أبو بكر محمَّد بن يحيى بن العباس الصولي، نا عون بن محمَّد، حدثني أبي، نا أحمد بن الهيثم بن العريان، قال: دخل عبد العزيز بن مروان على معاوية فقال: إنّي رحلت إليك بالأمل، واحتملت جفرتك بالصبر، وإنّي رأيت ببابك أقواماً قدّمهم الحظ، وآخرون باعدهم الحرمان، فليس ينبغي للمُقَدَّم أن يأمن، ولا للمؤخر أن ييأس. أَخْبَرَنا أبو محمَّد السلمي، نا أبو بكر الخطيب. ح (٣) وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري. قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: قال ابن بُكَير: قال الليث: وفي سنة خمس وخمسين غزوة ابن قيس، وعوام مشتاهم بنضلة (٤) وغزا معهم عامئذ عبد العزيز بن مروان على أهل المدينة. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم وأضيف عن ابن سعد. (٢) بالأصل وم: ((ألم يكن في أمره خير من التأني فيه)) والعبارة المثبتة عن ابن سعد. (٣) ((ح)) حرف التحويل سقطت من م. (٤) كذا رسمها بالأصل، ورسمها في م: بنعله. ٣٥٤ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي أَخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السِّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة، قال (١): في تسمية عمال مروان، قال مصر: ابنه عبد العزيز بن مروان حتى مات (٢)، ثم ولاها عبد الملك عبد العزيز بن مروان، فمات عبد العزيز سنة أربع وثمانين، فولاها عبد الملك ابنه عبد الله بن عبد الملك. أَخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسن رَشَأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان، نا محمَّد بن موسى - يعني ابن حمّاد - نا الرياشي عن العُتبي، عن أبيه، قال: قال عبد الملك بن مروان لأخيه عبد العزيز حين وجهه إلى مصر: اعرف حاجبَك وكاتبَك وجليسَك، فإن الغَائب يخبرُهُ عنك كاتبُك، والمتوسِّم يعرفُك بحاجِبِك، والخارجَ من عندك يعرفُك بجليسك. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي محمَّد بن محمَّد بن أحمد، والحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنّا، وعبد الواحد بن علي بن محمَّد بن فهد، قالوا: أنا علي بن أحمد بن عمر الحَمّامي، نا أبو طاهر بن أبي هاشم، نا موسى بن عبيد اللَّه ، نا ابن [أبي](٣) سعد الوراق (٤)، نا أحمد بن عمر بن إسماعيل بن عبد العزيز الزهري، حدثني محمّد بن الحارث المخزومي قال: دخل على عبد العزيز بن مروان رجل يشكو صهراً له فقال: إنّ خَتَني فعل بي كذا وكذا، فقال له عبد العزيز: مَنْ خَتَنَك؟ فقال له: خَتَنَنِي الخَتّان الذي يَختن الناسَ، فقال عبد العزيز لكاتبه: ويحك بما أجابني، فقال له: أيها الأمير إنّك لحنتَ وهو لا يعرف اللّحن، كان ينبغي أن تقول له: ومن خَتَنُك؟ فقال عبد العزيز: أراني أتكلم بكلام لا يعرفه العرب، لا شاهدتُ الناسَ حتى أعرف اللّحن، قال: فأقام في البيت جمعة لا يظهر ومعه من يعلّمه العربية، قال: فصلّى بالناس الجمعة وهو من أفصح الناس. قال: وكان يعطي على العربية ويحرم على اللحن، حتى قدم عليه زوارٌ من أهل المدينة وأهل مكة من قريش، فجعل يقول للرجل منهم: من أنتَ؟ فيقول له من بني فلان، فيقول (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٩٧. (٢) يعني حتى مات مروان بن الحكم. (٣) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٤) الخبر من طريق عبد الله بن أبي سعد الورّاق رواه المزي في تهذيب الكمال ٥٣٠/١١. ٣٥٥ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي للكاتب: أعطه مائتي دينار حتى جاءه رجلٌ من بني عبد الدار، فقال: من أنتَ؟ فقال: من بنو عبد الدار، فقال: تجدها من(١) جائزتك، وقال لکاتبه: اعطه مائة دينار. أَخْبَرَنا أبو عبد اللَّه الفُرَاوي، وأبو المُظَفّر القُشيري، قالا: أنا أبو سعد الأديب. ح وَأَخْبَرَنا أبو عبد اللَّه الخلال، أنا إبراهيم بن منصور الخَبّاز، أنا أبو بكر بن المقرىء. قالا: أنا أبو يعلى المَوْصِلي، نا مجاهد بن موسى، نا إسحاق بن يوسف، أنا سفيان ، عن محمَّد بن عَجْلَان (٢)، عن القَعْقَاع بن حكيم قال: كتب عبد العزيز بن مروان إلى ابن عمر أن ارفع إليَّ حاجتك، قال: فكتب إليه ابن عمر: إن رسول الله وَ ◌ّ﴿ قال: ((اليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول))، ولست أسألك شيئاً، ولا أرد رزقاً رزقنيه الله - وقال ابن المقرىء: أن رزقنيه الله منك - وسقط من حديث ابن حمدان: منك [٧٣٦٥]. كتب إليَّ أبو محمّد حمزة بن العباس، وأبو الفضل أحمد بن محمَّد بن الحسن، وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا: أنا أبو بكر البَاطَرْقاني، أنا أبو عبد الله بن منده. ح(٣) قال: وأنبأني أبو عمرو بن منده، عن أبيه، نا أبو سعيد بن يونس، نا سلامة بن عمر المرادي، أنا الحارث بن مسكين، نا ابن وَهْب، حدثني يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب(٤)، عن سوید بن قیس، قال: بعثني عبد العزيز بن مروان بألف دينار إلى ابن عمر، قال: فجئته، فدفعت إليه الكتاب، فقال: أين المال؟ فقلت: لا أستطيعه الليلة حتى أصبح، فقال: لا، والله لا يبيت ابن عمر الليلة وله ألف دينار، قال: فدفع إليّ الكتاب حتى جئته بها ففرّقها . أَخْبَرَنا أبو القاسم العلوي، أنا أبو الحسن المقرىء، أنا أبو محمَّد المصري، نا أحمد بن مروان، نا أبو سعيد السكري، نا محمَّد بن الحارث، قال: سمعت المدائني يقول: مرض عبد العزيز بن مروان مرضة شديدة، فدخل عليه كُثَيّر، وكان أهله يتمنون أن (١) كذا بالأصل وم، وفي تهذيب الكمال: في. (٢) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٥٣١/١١. (٣) ((ح)) حرف التحويل سقط من م. (٤) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٥٣١/١١ ومن طريق ابن وهب رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ ص ١٣٤) ومختصراً في سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٥٠ . ٣٥٦ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي يضحك، فقال كُثَيّر: لولا أنّ سرورك لا يتم بأن تسلمَ ونسقمَ (١) لدعوتُ ربي أن يصيّر(٢) ما بك إليّ، ولكن أسأل الله لك أيها الأمير العافية، ولي فيك النعمة، فضحك وأمَرَ له بمالٍ، وهو القائل له(٣): وتعود (٤) سَيّدَنا وسَيّدَ غيرنا ليت التَّشَكّي كان بالعُوَّادِ وزادني بعض أهل العلم بيتاً (٣): بالمُصْطَفى من طارفي(٥) وتِلادي لو کان یقبل فِذیةً لفديته أَخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا وأبو منصور بن زُرَيق، أنا أبو بكر الخطيب(٦)، أنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمَّد بن عثمان البَجَلي، أنا أبو علي الحسين(٧) بن محمّد بن موسى بن إسحاق الأنصاري، نا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، حدثني محمَّد بن يحيى بن أبي حاتم، حدثني محمَّد بن هاني الطائي، أنا محمَّد بن أبي سعيد قال: قال عبد العزيز بن مروان: ما نظر إليّ رجلٌ قطّ فتأملني فاشتد تأمّله إیاي إلّ سألته عن حاجته، ثم أتيت من ورائها، فإذا تعارّ من(٨) وسنه، مستطيلاً لليله، مستبطئاً لصبحه، متأرقاً للقائي، ثم غدا إلى تجارته في نفسه وغدا التجار إلى تجاراتهم، إلّ رجع من غدوه إليّ بأربح من تجر، وعجباً لمؤمن موقن يوقن أن الله يرزقه، ويوقن أن الله يخلف عليه، كيف يحبس مالاً عن عظيم أجرٍ، وحسن(٩) سماع. أَخْبَرَنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن - بتِبْرِيز - أنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد الشُوذَرْجَاني، نا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ، (١) كذا بالأصل وفي م: وتسقم. (٢) رسمها بالأصل: ((يعيرك)) والمثبت عن م، وفي ديوان كثير: ينصرف. (٣) البيت في دیوان کثیر ط بیروت ص ٩٢. (٤) كذا بالأصل، وفي م: ((ويعود)» وفي الديوان: ونعود. (٥) الأصل: طافي، تحريف، والصواب عن م والديوان. (٦) الخبر في تاريخ بغداد ٣٧١/٣ ضمن أخبار محمد بن هانىء الطائي. (٧) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: الحسن. (٨) تقرأ بالأصل: ((تعارض)) واللفظة غير واضحة في م من سوء التصوير، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٩) في تاريخ بغداد: أو حسن سماع. ٣٥٧ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي نا عبد الرَّحمن بن محمَّد بن أحمد الواعظ، نا محمَّد بن أحمد بن سليمان، نا محمَّد بن يحيى الأَزْدي، نا محمَّد بن هانىء الطائي، نا محمَّد بن أبي سعيد، قال: قال عبد العزيز بن مروان: أبو عمر بن عبد العزيز: عجبتُ لمؤمن أو موقن يؤمن بالله أن يرزقه، ويوقن بالله أن يخلف عليه كيف يحبس مالاً عن عظیم أجرٍ، وحسن سماع. قرأت بخط أبي الحسن رَشَأ بن نظيف، وأنبأنيه أبو القاسم العلوي، وأبو الوحش المقرىء وغيرهما عنه، أنا أبو القاسم عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الحميد الشيرازي، نا أبو محمَّد عبد الله بن جعفر بن محمّد بن ورد، نا أبو إسحاق إبراهيم بن حُمَيد البصري، حدثني بعض البصريين، نا عُمَارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية بن الخطفى، قال : كنت يوماً بباب المأمون فخرج علي عبد الله بن السّمط فقال لي: علمتُ أن أمير المؤمنين مع كاله لا يعرف الشعر، قلت: وكيف ذاك؟ قال: أنشدته بيتاً لو عرف مقداره الشاطرني ملكه، قلت: وما هو؟ قال: قلت: أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلاً بالدين والناس بالدنيا مشاغيل قال: فقلت: فما صنع بك؟ قال: نظر إلي نظرة شحيحة كاد أن يصطلمني معها، قال: فقلت له: قد حَلُم عنك والله، وأحسن، ویلك إذا شُغل عن الدنيا فمن یدیرها، إذا كان هو المُقَلَّد لها، هلّ قلتَ كما قال جدك في عبد العزيز بن مروان (١): فلا هو في (٢) الدنيا مُصِيعٌ نَصِيبَهُ ولا عَرَضُ الدنيا عن الدين شاغلُه قال: فقال لي: الآن علمتُ أنّي قد أخطأتُ الصواب كما قال جدي - يعني جريراً - فإن جد عبد اللَّه بن السمط هو مروان بن أبي حفصة، ولم يدرك عبد العزيز، وإنما أدرك الوليد بن يزيد، وقد روي أن هذا البيت في عبد العزيز بن الوليد. آخر الجزء الحادي والعشرين بعد الأربعمئة (٣). أَخْبَرَنا أبو أحمد غانم بن أبي نَجيح بن أبي الحسن الخياط، أنا أبو الفضل المُطَهّر بن (١) البيت في ديوان جرير ط بيروت ٣٢٨ وفيه: يمدح عبد العزيز بن الوليد؟. (٢) الديوان: من. (٣) اللفظة غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م. -- -.. ... ٣٥٨ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي عبد الواحد بن محمَّد البُزَاني(١)، نا أبو عبد الله بن منده، نا محمّد بن عمر بن حفص، نا أحمد بن الخليل القُومسي، نا يحيى بن يحيى، نا داود بن المغيرة(٢)، عن أبي حازم، قال: لما حضر عبد العزيز بن مروان الوفاةُ قال: ائتوني بكفني الذي تكفّنوني فیه، فلما وُضع بين يديه ولّهم ظهره فسمعوه وهو يقول: أفِّ لك، أفِّ لك، ما أقصر طويلك، وأقلّ كثيرك. أَخْبَرَنا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد الله، أنا أبو الحسين بن السّمْسَار، أنا أبو القاسم المُظَفّر بن حاجب (٣) بن أركين، نا أبو يَعْلَى المَوْصِلي، نا يحيى بن معين، نا يحيى بن سعيد الأموي، نا ابن جُرَيج، عن عبد الله بن أبي مُلَيكة، قال: شهدت عبد العزيز بن مروان عند موته يقول: يا ليتني لم أكن شيئاً، أَلا ليتني كنت كهذا الماء الجاري (٤)، أو كنباتة الأرض، أو كراعية ثلّة(٥) في طرف الحجاز من بني نصر بن معاوية، أو من بني سعد بن بکر . أخبرناه عالياً أبو القاسم تميم بن أبي سعيد، أنا أبو سعد الجَنْزَرُودي (٦)، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يَعْلَى المَوْصِلي. فذكر بإسناده مثله، وقال: لم أك شيئاً. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن اللالكائي، أنا أبو الحسين بن بِشْرَان، أنا أبو علي بن صَفْوَان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا عِصْمَة بن الفضل، نا يحيى بن یحیی، عن داود بن المغيرة، قال: لما حضرت عبد العزيز بن مروان الوفاة قال: ائتوني بكفني الذي تكفّنوني فیه، فلما وُضع بين يديه ولاهم ظهره، فسمعوه وهو يقول: أُفّ لك، أُف لك ما أقصر طويلك، وأقلّ کثیرك. (١) في م: اليراني، تصحيف. (٢) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ١٣٤ وبدون عزوٍ في سير أعلام النبلاء - ٤ / ٢٥٠. (٣) (بن حاجب)) ليس في م. (٤) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ١٣٤ وفي سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٥٠ من طريق ابن أبي مليكة، وانتهى الخبر في روايته إلى هنا. (٥) الثلة: جماعة الغنم قليلة كانت أو كثيرة. (٦) شديدة الاضطراب بالأصل، وفي م: الجيزودي، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به. ٣٥٩ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي أَخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمَّد بن هبة الله، أنا أبو الحسين المُعَدّل، أنا أبو علي الحسين بن صَفْوَان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي، حدثني أبي، نا ابن جُرَيج، عن ابن أبي مليكة قال : . رأيت عبد العزيز بن مروان(١) حين حضره الموت وهو يقول: أَلا ليتني لم أكن شيئاً مذكوراً، أَلا ليتني كهذا الماء الجاري، أو كنابتة من الأرض، أو كراعي ثُلّة في طرف الحجاز من بني نصر بن معاوية، أو بني سعد بن بكر . قال: ونا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو غسان محمَّد بن يحيى الكتّاني، حدثني عبد العزيز بن عِمْرَان، عن حمّاد بن موسى الحَسَني قال(٢) :. لما حضرت عبد العزيز بن مروان (٣) الوفاة أَتى بشيرٌ يبشّره بماله الذي كان بمصر حين كان عاملاً عليها عامه، فقال: هذا مالك، هذه ثلاثمائة مُدْي (٤) من ذهب، قال: ما لي وله، ء والله لوددتُ أنه كان بعراً حائلاً بنجدٍ (٥) . أَخْبَرَنا أبو غالب محمَّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عِمْران، نا موسى، نا خليفة قال (٦): سنة أربع وثمانين فيها مات عبد العزيز بن مروان بمصر، فبايع عبد الملك بن مروان لا بنيه الولید وسلیمان. قرأت على أبي محمَّد السُّلَمي، عن أبي محمَّد التميمي، أنا مكي بن محمَّد، أنا أبو سليمان بن زَبْر، قال: (١) ((بن مروان (( كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٢) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ١٣٥، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٥٠. (٣) بهامش المختصر أن هذه الرواية حصلت مع عبد الله بن عبد الملك. (٤) المدي: مكيال في الشام ومصر، الجمع أمداء، وهو يسع تسعة عشر صاعاً. (٥) بالأصل: ((ببحر)) والمثبت عن م والمصدرين السابقين. (٦) تاريخ خليفة ص ٢٨٩ وينقل النووي في تهذيب الأسماء واللغات والمزي في تهذيب الكمال عن خليفة أن وفاته سنة ٨٢ هـ. ونقل الخبر الذهبي عن خليفة أن وفاته سنة ٨٤ وعقب على ذلك بقوله: ((قلت هذا غلط)) (تاريخ الإسلام حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ ص ١٣٥). ٣٦٠ عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن محمد بن أمية بن خالد وفيها - يعني سنة خمس وثمانين - توفي عبد العزيز بن مروان بمصر في جُمَادى الأولى. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: قال ابن بُكَير، قال الليث: توفي الأصبغ ليلة الخميس لسبع ليال بقين من شهر ربيع الأول، وفيها توفي عبد العزيز ليلة الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من جُمَادى الأول - يعني من سنة ست وثمانين (١) .. وهذا وهم من يعقوب، فإنّ عبد العزيز مات قبل عبد الملك، وتوفي عبد الملك سنة خمس و ثمانین. أَخْبَرَنا أبو البركات الحافظ، أنا ثابت بن بُنْدَار، أنا أبو العلاء محمَّد بن علي، أنا أبو بكر محمَّد بن أحمد، أنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، نا أبي، حدثني أبو محمَّد. أن رجلاً أتى عمر بن عبد العزيز فعرض له، فتظلّم من أبيه عبد العزيز بن مروان، قال: فرفع رأسه فقال: ﴿إن هذا لَهُوَ البلاءُ المبينُ﴾(٢). ٤١٤٧ - عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز ابن محمّد بن أمية بن خالد بن عبد الرّحمن ابن سعيد بن(٣) عبد الرَّحمن بن عتّاب بن أَسِيد أبو (٤) خالد الأموي الأَسيدي العَتّابي البَصْري (٥) حدَّث بدمشق وغيرها عن أبي عاصم الضحاك بن مَخْلَد، ومحمَّد بن يونس الكُدَيمي، وأبي حُذَيفة موسى بن مسعود، وسليمان بن داود الشَّاذَكوني، وأزهر بن سعد، وجعفر بن عون، وفهد بن حيان النَّهْشَلي، ومحمَّد(٦) بن عبيد اللَّه العُثْبي، ومحمَّد بن عبد الله الأنصاري، ومحمَّد بن جَهْضَم (٦)، ومحمَّد بن مَخْلَد الحَضْرَمي، وأبي زيد سعيد بن الربيع (١) المعرفة والتاريخ ٣٣٣/٣ - ٣٣٤ ولم أعثر فيه على قول يعقوب في وفاة الأصبغ. (٣) بالأصل: عن، والمثبت عن م. (٢) سورة الصافات، الآية: ١٠٦. (٤) في م: ابن. (٥) انظر أخباره في: تاريخ بغداد ٤٥٢/١٠ والمنتظم ١٧٤/٥ وميزان الاعتدال ٦٣٦/٢ والوافي بالوفيات ٥٦٣/١٨ وسير أعلام النبلاء ٣٨٢/١٣ وتهذيب التهذيب ٤٧٤/٣ . (٦) ما بين الرقمين سقط من م.