Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ عبد العزيز بن حَيّان بن صابر بن حُريث أبو القاسم الأزدي أَخْبَوَنا أبو الحسن علي بن أحمد، نا - وأبو منصور بن زريق، أنا - أبو بكر الخطيب(١)، أنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي، نا أبو مسلم بن مهران، أنا عبد المؤمن بن خلف النَّسْفي، قال: سألت أبا علي صالح بن محمَّد عن عبد العزيز بن الحُصَين بن التَرْجُمان؟ فقال: ضعيف الحديث. أنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، وأبو يَعْلَى حمزة بن علي، قالا: أنا أبو الفرج سهل بن بِشْر، أنا علي بن منير، أنا الحسن بن رشيق، نا أبو عبد الرَّحمن النسائي. ح وأنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا - وأبو منصور بن زريق، أنا - أبو بكر الخطيب (٢)، أنا البرقاني، أنا أحمد بن سعيد بن سعد، نا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النَّسَائي، نا أبي، قال: عبد العزيز بن الحُصَين بن التَرْجُمان أبو سهل، خُرَاساني، مَرْوَزي، متروك الحديث. كتب إليَّ أبو منصور عبد الرَّحيم بن عبد الكريم، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ - فيما قرأت عليه - قال: عبد العزيز بن الحُصَین ضعيف. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا أبو القاسم السهمي، أنا أبو أحمد بن عَدِي، قال(٣): والضعف على رواياته بيِّن، وقد روى عن الزهري أحاديث مشاهير، وأحاديث مناكير، وعبد العزيز بين الضعف فيما يرويه. ٤٠٩٩ - عبد العزيز بن حَيّان (٤) بن صابر بن حُرَیث أبو القاسم الأَزْدي المَعْوَلي(٥) المَوْصِلي (٦) سمع بدمشق هشام بن عمّار، ودُحَيم بن إبراهيم، وبحمص: محمَّد بن مُصَفّى، وبعَسْقَلان: الحسين بن أبي السَّرِي العَسْقَلاني، وبمصر: محمَّد بن رُمْح. وحدَّث عنهم وعن العباس بن سليم، وأبان بن سفيان، وإسحاق بن عبد الواحد ، ومحمَّد بن علي بن أبي خِدَاش، وغسان بن الربيع المواصلة، وأحمد بن عبد الله بن يونس، (٢) تاريخ بغداد ٤٤٠/١٠. (١) تاريخ بغداد ٤٤٠/١٠ . (٣) الكامل لابن عدي ٢٨٧/٥ . (٤) بالأصل: حبان، تصحيف، والمثبت عن المختصر ١٣٦/١٥ وهو اقتضاه سياق التنظيم الّذي أثبته المصنف في ترتيبه الأسماء وأبجدتها . (٥) هذه النسبة بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الواو، نسبة إلى معولة، بطن من الأزد يقال له المعاول. (٦) ميزان الاعتدال ٢/ ٦٢٧. ٢٨٢ عبد العزيز بن حَيّان بن صابر بن حُريث أبو القاسم الأزدي ويحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، ومحمَّد بن عبد الله بن نُمَير، وأبي بكر بن أبي شَيبة الكوفيين، وأبي جعفر عبد الله بن محمَّد التُّفَيلي(١)، وأحمد بن عبد الملك بن واقد، وسليمان بن شعيب المقرىء، وعبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو. وروى عنه ابناه أبو جابر زيد، وإبراهيم أبا عبد العزيز، وأبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايني. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي(٢)، نا إبراهيم بن عبد العزيز بن حيّان، نا أبي. ح قال: ونا أبو أحمد، نا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، نا عبد العزيز بن حَيّان، نا هشام بن عمّار، نا سويد بن عبد العزيز، عن حُمَيد، عن أنس قال: قال رسول الله ێ : ((إنّ في جَهَنّم رحى تطحن علماءَ السوءِ طحناً) [٧٣٣٧] . قال أبو أحمد: وعندي کتاب سوید بن عبد العزيز الذي يروي عنه هشام بن عمار، ليس فيه هذا الحديث، وهذا ينفرد به عن هشام عبد العزيز بن حَيّان المَوْصِلي. أَخْبَرَنا أبو المُظَفَّر عبد المنعم بن عبد الكريم القُشَيري، أنا أبي أبو القاسم، أنا أبو نُعَيم عبد الملك بن محمّد الأزهري، أنا أبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق، نا عثمان بن خُرَّزاد، وعبد العزيز بن حَيّان المَوْصِلي، نا أبو القاسم، قالا: نا سعيد بن حفص التُّفَيلي، قال: قرأت على مَعْقِل بن عبيد الله ، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال النبي ◌َّ: («الاستجمار وِتْر، ورمي الجمار وِتْر، والسعي بين الصفا والمروة وِتْر)) [٧٣٣٨]. قرأت في كتاب علي بن محمَّد بن علي بن الأحنف الخطيب، أنا أبو الفرج محمَّد بن إدريس بن محمَّد بن إدريس بن محمّد بن إدريس المَوْصِلي قال: قرأت على أبي منصور والمظفر بن محمَّد الطوسي، أنا أبو زكريا، نا يزيد بن محمّد بن إِياس الأُزْدي في كتاب: ((طبقات محدّثي أهل المَوْصِل))، الطبقة الثانية، قال: ومنهم عبد العزيز بن حَيّان بن صابر بن حُرَيث المَعْوَلي - ومَعْوَلة من الأَزْد - كان فيه (١) بدون إعجام بالأصل، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٣٤. (٢) الكامل لابن عدي ٣/ ٤٢٧ ضمن أخبار سويد بن عبد العزيز. ٢٨٣ عبد العزيز بن خلف بن محمد بن المكتفي فضل وصلاح، طلب الحديث، ورحل فيه، وأكثر الكتاب، سمع من العباس بن سليم، وأبان بن سفيان، وإسحاق بن عبد الواحد، ومحمَّد بن علي بن أبي خِدَاش، وغسان وغيرهم من المواصلة، ومن أحمد بن عبد الله بن يونس، ويحيى الحِمّاني، ومحمَّد بن عبد الله بن نُمَير، وابن أبي شيبة وغيرهم من الكوفيين ومن العُقَيلي، وأحمد بن عبد الملك بن واقد الحرانيّين وغيرهم من الجَزَريين وكتب بالشام عن هشام بن عمّار، ودُحيم، ومحمَّد بن مُصَفّا، وابن رُمْح، ونظرائهم (١) من الشاميين، وصف (٢) حديثه وحديث الناس دهراً طويلاً، و توفي سنة إحدى وستين ومائتین . ٤١٠٠ - عبد العزيز بن خلف بن محمَّد بن المکتفي أبو الأصبغ، ويقال: أبو محمَّد - المعافري الأَنْدَلُسي قدم دمشق سنة اثنتين وخمسمائة، وحدَّث بها بكتاب المُوَطّأ عن الفقيه أبي داود سليمان بن أبي القاسم مولى هشام الأموي، وسمعه منه ... (٣) عن أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البرّ، عن أبي عثمان سعيد بن نصر، عن قاسم بن أصبغ البناني، عن محمَّد بن وضاح، عن يحيى بن يحيى، عن مالك، ومن طريقين آخرين لابن عبد البرّ أيضاً. سمع منه الفقيه أبو الحسن السُّلَمي، وأبو محمَّد بن الأكفاني، وخالي الأكبر، وأخي أبو الحسين هبة الله بن الحسن الفقيه، وأبو محمَّد عبد الرَّحمن بن صابر، وجماعة غيرهم، وأجاز لي جميع حديثه. أنْبَأنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن خلف، نا أبو داود سليمان بن أبي القاسم ... (٤) من بلاد الأندلس سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، نا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البرّ، نا أبو عثمان سعيد بن نصر، نا قاسم بن أصبغ (٥). ح قال ابن عبد البر ... (٦) علي أحمد بن قاسم التاهرتي، عن محمَّد بن عبد الله بن أبي دُلَيم، ووَهْب بن مَيْسَرة، عن ابن وضاح. (١) أقحم بعدها بالأصل: وانهم. (٢) كذا رسمها بالأصل. (٣) كلمة بدون إعجام بالأصل ورسمها: ((بداسه) لم أتبينها. (٤) كلمة غير واضحة بالأصل. (٥) أقحم بعدها بالأصل: ((محمد وضبا)) ولم أتبينهما. (٦) كلمة لم أتبينها بالأصل ورسمها: ((ويران)). ٢٨٤ عبد العزيز بن زرارة بن جزء بن عمرو بن عوف قال: وقرأت على أحمد بن محمَّد بن الحسين، عن أحمد بن مطرف، وأحمد بن سعيد جميعاً عن عبيد الله بن يحيى كلاهما عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ أتى الجمعة فليغتسلْ)) [٧٣٣٩]. سئل عبد العزيز عن مولده فقال: في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة في شهر رجب منها لثمانٍ خلون منه في يوم الثلاثاء وقت طلوع الفجر - بالأندلس -. ٤١٠١ - عبد العزيز بن زرارة بن جزء [بن](١) عمرو بن عوف ابن کعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر الكِلَابي(٢) وفد على معاوية وطال مكثه على بابه، وله في ذلك شعر. قرأت بخط أبي الحسن رَشَأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم النسيب، وأبو الوحش المقرىء وغيرهما عنه، نا أبو أحمد عبيد الله بن أحمد بن محمَّد الفَرَضي، نا أبو بكر محمَّد بن يحيى بن عبد الله الصولي، أنا أبو العيناء، نا الأصمعي. أن عبد العزيز بن زرارة لما وصل إلى معاوية قال له: يا أمير المؤمنين لم أزل استدل بالمعروف عليك، وأمتطي النهار إليك، حتى إذا جاء الليل أقام بدني، وسافر أملي، والاجتهاد عُذر، وإذا بلغت فَقَطْ(٣). قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمَّد الفقيه، عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم، عن أبي الحسن بن السّمسار، أنا محمَّد بن أحمد بن عثمان الشاهد، أنشدنا أبو بكر محمَّد بن جعفر العسكري، أنشدني أبو جعفر العَبْدي لعبد العزيز بن زرارة الكلابي (٤). بأمتع في المعيشة من قبيل(٥) وما لبّ اللبيب بغير حظّ وهيهاتَ الحظوظُ مِن العُقول رأيتُ الحظّ يستُرُ عَيْبَ قومٍ (١) زيادة لازمة للإيضاح عن جمهرة ابن حزم ص ٢٨٣. (٢) انظر جمهرة ابن حزم ص ٢٨٣ . (٣) قط بإسكان الطاء، كعنْ، وقطٍ منوناً مجروراً. وقطي - بمعنى يكفي، ويقال: قطني، ويقال: قطك أي كفاك (انظر تاج العروس بتحقيقنا: مادة: قطط). (٤) البيتان في الحيوان للجاحظ ٣/ ٨٤ وعيون الأخبار ٢٤٢/١. (٥) عجزه في الحيوان: بأغنى في المعيشة من فتيل. ٢٨٥ عبد العزيز بن زرارة بن جزء بن عمرو بن عوف أَخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن محمَّد بن كرتيلا، أنا محمّد بن علي الخياط، أنا أحمد بن عبد الله بن الخَضِر السُّوْسَنْجِزْدي، أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمَّد الكاتب، أنا أبي، أنا أبو عمرو محمَّد بن مروان بن عمر السعيدي، أخبرني محمَّد بن الحسن الأَزْدي، حدثني سهل بن محمّد، نا العُتبي، حدثني أبي قال: وقف عبد العزيز بن زرارة بباب معاوية أشهراً لا يؤذن له، ثم بلغ معاوية خبره، فقال: ائذنوا له، فلما دخل وقف بین یدیه وأنشأ يقول: وذلك إذ آيست من الدخولِ دخلتُ على معاوية بن حرب حللتُ محلّة الرجلِ الذَليلِ وما نلتُ الدخولَ إليه حتى ولم أسمع إلى قالٍ وقيلٍ وأغضبت الجفون على فداها بمكث والخطازاد العجول فأدركتُ الذي أملتُ منه وفي غير هذه الرواية. قدم عبد العزيز بن زرارة الكلابي مع أبيه على معاوية، فمكث ببابه لا يؤذن له وعبد العزيز إذ ذاك حَدَث من أطراف الناس، فقال: من يستأذن [لي](١) اليوم استأذن له غداً نفه بطرفه، وأن معاوية يعجب به ويمدحه، فنظر إليه أعرابي فقال: يأذن له عبدُ العزيز غدا من يَأْذَنِ اليومَ لعبدِ العزيزِ كالقمر التم إذا ما بدا أصيد في الذروة من هاشم في فضله بل سادهم أمردا لم يبلغِ الشيخـان مقـداره ثم عرف معاوية مكانه، فأمر بإدخاله، فقال: لا أدخل أو ينفذ مني أبي، فجلّ في عين معاوية وأدخل أباه قبله، فلما رآه قال: يا أمير المؤمنين ما زلتُ أقطع البلاد إليك ويدلني فضلك عليك، لا أعرف يوماً حتى إذا أجنني الليل أقام بدني، وسافر أملي والاجتهاد عاذر، وإن بلغتك فقطي (٢) ثم أنا على بابك منذ سنة أستعين على الجفاء بالصبر، وقد رأيت أقواماً أدناهم منك الحظ، وآخرين أبعدهم الحرمان فليس للمُقَرّب أن يأمن، ولا للمُبْعَد أن ييأس، ... (٣) واختير. فعجب معاوية من كلامه، ودعا یزید ابنه فوضع وأن أول المعرفة الاختيار، (١) الزيادة لازمة للإيضاح عن جمهرة ابن حزم. (٢) بدون إعجام بالأصل، انظر ما مرّ بشأن ((قط)) قريباً. (٣) كلمة بدون إعجام بالأصل ورسمها: ((ماملى)). ٢٨٦ عبد العزيز بن زرارة بن جزء بن عمرو بن عوف يده في يده وقال: آخه، ثم ولاه بعد ذلك مصر، فقال: دخلت على معاوية فذكر البيتين الأولین وبعدهما : وصنتُ النفس عن قالٍ وقيلٍ فأغضبت الجفون على فداها ألا إن العثارَ مع العجولِ ولو أنّي عَجِلْتُ سفهت رأيي وهيهات الحظوظُ من العقولِ رأيتُ الحظّ يستُرُ كلّ عيبٍ فبينما هو كذلك، ومعاوية ينفله في أعماله إذ أتاه نعيه (١)، فأحضر معاوية أباه فقال: يا زرارة مات فتى (٢) العرب، قال: هو ابنك أو ابني قال: ابنك، فاسترجع، وقال: يُصْلي الحروب وسدّ التُّغُورا الآن إذا قيل عبد العزيز وقضى عليها الأمورا وساد هناك بني عامر صغيراً وأعطى الكثير وأغنى الفقيرا وحاطَ الحريمَ وكفّ العظيمَ كبيراً ولكن رآه صغيرا ولم يرَ ما كان من فعله لخير فتى من قريش نظيرا وما زالَ مُذْ كان عبد العزيز وأصبح فخ الكلابي بريرا فإنْ يكنِ الموتُ أَوْدَى به فإما صغيراً وإمّا كبيرا فكل فتى شارب كأسه آخر الجزء التاسع عشر بعد الأربعمائة. ثم نادى منادي(٣) معاوية: أَلَّا إن فتى العرب قد مات، فعزّوا به أمير المؤمنين. أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم - إجازة - قالت: أنا أبو منصور محمَّد بن الحسين بن الفضل الكاتب، أنا أبو عبد الله أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن خالد الكاتب، أنا أبو علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، أنا أبو الحسن أحمد بن معبد بن عبد الله، نا الزبير بن بكَّار، حدثني هارون بن أبي بكر - يعني أخاه - حدثني بعض أهل البادية، قال : كان عبد العزيز بن زُرَارة الكلابي رجلاً شريفاً، ذا مال كثير، وإِنّه أشرف عشيةً فواجهه (١) في جمهرة ابن حزم ص ٢٨٣ أنه غزا مع يزيد بن معاوية بلاد الروم، وقتل هناك، وأرسل يزيد كتاب نعيه إلى أبيه معاوية. (٢) في جمهرة ابن حزم: سيد العرب. (٣) كتبت فوق الكلام بالأصل. ٢٨٧ عبد العزيز بن زرارة بن جزءبن عمرو بن عوف مالٌ كثير، فما أدرك بصره من ذلك المال شيئاً إِلّ وفيه عاله (١) قائمة على ولدها؛ إمّا فرس، وإمّا ناقة، وإما وليدة، وإما نعجة، وإمّا عنز فقال عبد العزيز لغلام له: لمن هذا المال؟ قال: لآل زُرارة، فقال عبد العزيز: إنّي لأرى مالاً إنّ له انصراماً (٢)، الَّلَهم أحسنتَ زراعة آل زُرَارة فأحسن صَرامهم (٣)، الَّلهم إنّ عبد العزيز يُشهدك أن قد حبس ماله ونفسه وأهله في سبيل الله . قال: ثم أتى أباه فقال: يا أبة ما ترى في رأيي ارتأيته؟ قال: تُطاع فيه، وتنعم عيناً يا عبد العزيز، قال: فإنّي قد حبست نفسي وأهلي ومالي في سبيل الله، قال: فارتحل یا عبد العزيز على بركة الله، قال: فأصبح على ظَهرٍ يصلح من أمره، فلمّا وجه ذلك السّوام أقبل على أهله يقود جمله، حتى وقف عليهم وقال: إنّ لي فيكم قرائب، فلا تزوّجوهن إلّ رجلاً یرضینه (٤). وخرج رافعاً عقيرته يتغنى : لأجر وكنا قبلها بنعيم رحنا من الوعساء وعساء حمة نوى غربة وللعهد غير قديم فما أنسيتنا العيس أن قذفت بنا فما عهد نجد عندنا بذميم فإن أمر قد ودعت نجداً وأهله .... (٥) وواجهنا بلاد تميم فلما ... (٥) زمان من دون أرضنا عن الثدي رجرا القيام عقيم بكيت .... (٥) ودعتني بصده ركابي على خب لغير حليم وإنّ امرأ يرجو رجوعي وقد أتت وحكى عبد الله بن سعد القطربلي عن الواقدي قال: وجعل - يعني في غزوة يزيد القسطنطينية - سنة خمسين عبد العزيز بن زرارة الكلابي يتعرض للشهادة، فالتحمت الحرب يوماً، وأشتدت المقارعة فأنشأ عبد العزيز يقول : شتى فصادفت منها اللين والشّبعا قد عشتُ في الدهر أطواراً على طرق ولا تخسفت من لا والهاً جرعا ولا بلوت ولا النعما ينظرني ولا أضيق به ذرعاً إذا وقعا لا يملأ الأمر صدري قبل موقعه ثم شد على من يليه، فقتل وانعمس في جمهورهم فسحرته العلوج برماها، فاستشهد . (١) كذا رسمها بالأصل بدون إعجام. (٢) الأصل: ((نصراما)). (٣) صرامهم: صرمه: قطعه بائناً، وصرم النخل والشجر: جزّه، وأصرم النخل: حان له أن يصرم، وصرامه: أوان إدراكه (انظر تاج العروس بتحقيقنا: مادة صرم). (٤) الأصل: يرضيه. (٥) كلمة غير معجمة لم أتبينها . ٢٨٨ عبد العزيز بن سعيد بن عبد العزيز/ عبد العزيز بن سعيد أبو الأصبغ الهاشمي ٤١٠٢ - عبد العزيز بن سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى التّنُوخي روی عن أبيه . روى عنه عبد الرَّحمن بن یحیی بن إسماعيل بن عبيد الله. أَخْبَرَنا أبو عبد الله الخلال، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرىء، نا محمَّد بن عبد الله الطائي الحِمْصي - بها - أنا أبو حدرد أحمد بن همّام، نا عبد الرَّحمن بن يحيى، نا عبد العزيز بن سعيد بن عبد العزيز، عن أبيه، وعن إسماعيل بن عبيد الله قال: قال عبد الرَّحمن بن جابر بن الوليد: المدحة: الربح(١). کذا قال وهو ابن خالد بن الوليد. ٤١٠٣ - عبد العزيز بن سعيد(٢) بن عبد الملك بن مروان ابن الحكم بن أبي العاص الأموي له ذکر. ٤١٠٤ - عبد العزيز بن سعيد بن هشام ابن عَبْد الملك بن مروان الأموي من شيوخ بني أمية . له ذكر في كتاب أحمد بن حُميد بن أبي العجائز الذي ذكر فيه تسمية من كان بدمشق وأعمالها منهم. وذكر أنه كان يسكن في رَبَض باب الجابية، وأنّ له ابناً اسمه محمّد بن عبد العزيز شاب له ابن اسمه سليمان بن محمَّد بن عبد العزيز ابن تسع سنين، وابن اسمه أحمد بن محمَّد بن عبد العزيز ابن أربع سنين . ٤١٠٥ - عبد العزيز بن سعيد أبو (٣) الأَصْبغ الهاشمي حدّث بدمشق وتِنِّيس عن إسحاق بن الضيف، ومحمَّد بن أبي السّري، ويحيى بن (١) كذا رسمها بالأصل. (٢) وأبوه يسمى سعيد الخير، وهو صاحب نهر سعيد الذي عمله، (نسب قريش ص ١٦٥). (٣) بالأصل: ((بن)) تصحيف. ٢٨٩ عبد العزيز بن سليمان بن أبي السَّائب القرشي سليمان الجُعْفي، وسليمان بن عبد الرَّحمن، وأحمد بن أبي الحَوَاري، وعمرو بن عثمان الحِمْصي، والمُسَيّب بن واضح، ومُؤَمّل بن إِهاب، وعبد الله بن عمرو بن الجراح الغزّي (١)، وعبد الله بن عبد الملك القَيْسَراني، ومحمَّد بن سماعة الرملي، وعبد المنعم بن بِشْر اليماني. روى عنه أبو الميمون بن راشد، وعبد الحكم بن نافع بن الأصبغ، وأبو الحسن علي بن محمَّد بن أحمد البغدادي المعروف بالمصري. أَخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمام بن محمَّد، أنا أبو الميمون عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَلي - قراءة عليه - نا أبو الأصبغ عبد العزيز بن سعيد الهاشمي الدمشقي، نا إسحاق بن الضَّيْف، نا محمَّد بن كثير، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس قال: كان النبي وَ ل﴿ يحتجم ثلاثاً: ثنتان في الأخدعين، وواحدة على الكاهل. : ٤١٠٦ - عبد العزيز بن سليمان بن أبي السَّائب القُرشي أخو الوليد بن سليمان، وعم عبد العزيز بن الوليد عُبيد. من أصحاب مكحول، وعمر بن عبد العزيز. روی عنه أخوه الوليد بن سلیمان. أنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زُرعة قال(٢): سمعت أبا مُسْهِر يذكر عن صَدَقة بن خالد، عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن أخيه عبد العزيز قال: وكان معنا أبو قلابة - يعني مع عمر بن عبد العزيز -. قال أبو زُرعة: بنو أبي السائب هؤلاء أهل بيت من أهلُ دمشق، أهلُ علمٍ، وفضلٍ، وخير، عبد العزيز، والوليد ابني (٣) سليمان بن أبي السائب، وأبوهما (٤)، وعَيْد العزيز بن الوليد بن سليمان الذي يقال له : عُبید. (١) مهملة بدون إعجام بالأصل، والصواب ما أثبت عن الأنساب. (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤٤٧. (٣) كذا بالأصل، وفي تاريخ أبي زرعة: بن. (٤) بالأصل: ((وأبو همام عبد العزيز) والمثبت: ((وأبوهما، وعبد العزيز)) عن تاريخ أبي زرعة. ٠ ٢٩٠ عبد العزيز بن سليمان/ عبد العزيز بن سهل أبو سهل الدمشقي أَخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا محمَّد بن عبد الرَّحمن بن العباس، نا أحمد بن نصر بن بحير، نا علي بن عثمان، نا نفيل، نا أبو مُسْهِر، نا سعيد بن عبد العزيز قال : رأيت عبد العزيز بن أبي السائب يعرض على مكحول. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكَّاني(١)، أَنَا أَبُو القاسم تمام بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُرعة قال في تسمية أصحاب مكحول: الوليد بن سليمان بن أبي السائب، وعَبْد العزيز بن سُلَيْمَان بن أبي السائب أخوه. أنْبَأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز الكَثّاني، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، نا أبو الميمون، نا أبو زرعة قال في تسمية الأخوة من أهل الشام قال: أخوان: الوليد بن سليمان بن أبي السائب، وعبد العزيز بن سليمان بن أبي السائب، يحدث عن عبد العزيز أخوه الوليد بن سليمان بن أبي السائب. ٤١٠٧ - عبد العزيز بن سليمان بن هشام ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي له ذکر. ٤١٠٨ - عبد العزيز بن سهل أبو سهل الدمشقي حدَّث عن سعيد بن عبد العزيز، وجميل رفيق إبراهيم بن أدهم. روی عنه عبد الله بن خُبیق، قاله أبو عبد الله بن منده. أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، عن أبي القاسم بن الفرات أَخْبَرَنا عبد الوهاب الكِلَابي، أنا أبو الحسن بن جَوْصًا، نا عبد الله بن خُبَيق، حدثني أبو سهل الدمشقي قال: سمعت جميلاً يقول : - وكان رفيقاً لإبراهيم بن أدهم : - لي عشرون سنة ما أكلت حلالاً، قلت: وكيف علمتَ؟ قال: لم .... (٢) من أبي ما لقلبي لا يتابعني. أَخْبَرَنا أبو عبد الله الفُرَاوي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي زاهر بن أحمد، نا أبو (١) الأصل: الكناني، تصحيف. (٢). كلمة غير مقروءة بالأصل من سوء التصوير. ٢٩١ عبد العزيز بن عبد الله بن ثعلبة أبو محمد السعدي عبد الله محمَّد بن المُسَيّب الأَرْغَياني، أنا عبد الله بن خُبَيق الأنطاكي، نا أبو سهل الدمشقي، عن سعيد بن عبد العزيز قال: دخلت على سليمان الخَوّاص فرأيته جالساً في الظلمة وحده . فذکر حكايةً قدمناها في ترجمة سليمان الخواص. ٤١٠٩ - عبد العزيز بن عبد الله بن ثَعْلَبة أبو محمَّد السَّعْدي الأَنْدَلُسي الشاطبي قدم دمشق طالب علم. وسمع بها أبا الحسن بن أبي الحديد، وعبد العزيز الكَثّاني. ورحل إلى العراق فسمع بها أبا محمَّد الصَّريفيني، وأبا منصور بن عبد العزيز العُكْبَري، وأبا محمَّد المثنى بن إسحاق بن عُبيد بن عبد السلام القزويني الواعظ، وأبا جعفر بن مَسْلَمة. وصنّف غريب حديث أبي عُبيد القاسم بن سَلّم على حروف المعجم، وجعله أبواباً، سمعه منه أبو محمَّد بن الأكفاني شيخنا في سنة اثنتين وستين وأربعمائة . وحدث عنه أبو رافع ميّاس بن مهدي بن كامل بن الصقيل، وابنه أبو إسحاق إبراهيم بن میّاس. أنْبَأنا أبو محمَّد بن الأكفاني - ونقلته من خطه - نا الشيخ الفاضل أبو محمَّد عبد العزيز بن عبد الله بن ثعلبة السعدي - من لفظه - أنا أبو جعفر محمَّد بن أحمد بن المَسْلَمة - ببغداد -. ح وَأَخْبَرَنا أبو الحسن فيروز بن عبد الله الكرجي(١)، أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، نا قاضي القضاة أبو محمَّد عُبيد الله بن أحمد بن معروف، نا أبو محمَّد يحيى بن محمّد بن صاعد - إملاء - نا يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، نا إسماعيل بن عُلَيّة، عن يحيى بن عتيق، عن محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((لا يَبُولَنّ أحدُكُم في الماء الدائم ثم يغتسلُ منه)»[٧٣٤٠] (١) الأصل: الكرخي، والمثبت عن المشيخة ١٦٥/ أ. ٢٩٢ عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني قال: وفيها - يعني سنة خمس وستين وأربعمائة ــ توفي أبو محمَّد عبد العزيز بن عبد الله بن ثعلبة السعدي الأندلسي رحمه الله في شهر رمضان. وقال ابن الأكفاني في موضع آخر : مات في حوران من أعمال دمشق. ٤١١٠ - عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أَسِيد بن أبي العيص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مَنَافِ القُرَشي الأموي (١) حدَّث عن أبيه، ومُحَرِّش بن عبد الله الكَعْبِي الخُزَاعي(٢). روى عنه: حُميد الطويل، والسّفاح بن مَطَر، ومُزَاحم بن أبي مزاحم مولاه (٣)، و کلثوم بن جبر. وولي مكة لسليمان بن عبد الملك، وقيل: إنّه وليها أيضاً لعبد الملك، وكان جواداً ممدحاً، وتوفي برُصَافة هشام، والأظهر أنه دخل دمشق، وقد كان لأخيه خالد بن عبد الله بها دار (٤) . أَخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد(٥)، حدثني أبي، نا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن مولى لهم [يقال له] (٦) مُزَاحم بن أَبي مُزَاحم، عن عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه بن خالد بن أَسِيد(٧)، عَن رجل من خُزَاعة يقال له مُحَرِّش - أو ابن مُحَرِّش - لم يثبت سفيان اسمه(٨). أن النبي ◌َّر خرج من الجِعْرانة (٩) ليلاً (١٠)، فاعتمر ثم رجع فأصبح بها كبائت، (١) انظر أخباره في: تهذيب الكمال ٥٠٣/١١ وتهذيب التهذيب ٤٦٤/٣. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٦٩/١٧. (٣) كذا بالأصل، وفي تهذيب الكمال: مولى عمر بن عبد العزيز، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩/١٨. (٤) بالأصل: داراً. (٥) مسند أحمد بن حنبل ٥٩٠/٥ رقم ١٦٦٤٠. (٦) الزيادة عن مسند أحمد. (٧) أقحم بعدها بالأصل: ((عن رجل من أسيد)) والمثبت يوافق عبارة مسند أحمد. (٨) في المسند: يقال له: مخرش أو محرش، لم يكن سفيان يقيم على اسمه، وربما قال: محرس ولم أسمعه أنا. (٩) الجعرانة: بكسر أوله، قال ياقوت: ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه، وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم ويسكنون العين ويخففون الراء، وهي ما بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب (معجم البلدان). . (١٠) في المسند: ليلة. ٢٩٣ عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضّة. أَخْبَرَنا أبو العز أحمد بن عُبيد الله، أنا أبو محمَّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا محمّد بن زَبَّان(١) بن حبيب، أنا الحارث بن مِسْكين، نا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن مُزَاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد، عن مُحَرّش الكعبي، قال: رأيت النبي وَل خرج من الجعرانة ليلاً، فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة، فاعتمر ثم أصبح بھا کبائتٍ . أَخْبَرَنا أبو عبد الله الخَلّل، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، أنا أبو سعيد المُفَضّل بن محمَّد بن إبراهيم الجَنَدي (٢)، نا محمَّد بن يحيى - يعني ابن عمر(٣) - وسعيد - يعني ابن عبد الرَّحمن المخزومي - قالا: نا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن مُزَاحم بن أبي مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن مُحَرّش الكعيبي. أن النبي ◌َ لّ خرج من الجعرانة ليلاً فاعتمر، ثم رجع إلى الجعرانة فأصبح بها کبائت، قال: فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة. كتب إليَّ أبو بكر عبد الغفار بن محمّد بن الحسين، وحدثني أبو المحاسن عبد الرزاق بن محمَّد بن أبي نصر عنه، أنا أبو بكر الحيري، نا أبو العباس الأصم، نا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، نا عبد الوهاب - يعني ابن عطاء - أخبرني ابن جُرَيج، أخبرني مُزَاحم بن أبي مُزَاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن مُحَرّش الكعبي قال: خرج النبي وَ ل ﴿ من الجعرانة ليلاً معتمراً، فدخل مكة ليلاً، فقضى عُمْرَته ثم خرج من تحت ليلته فأصبح بالجعرانة . ورواه جماعة عن ابن جُرَيج، عن مُزَاحم بن أبي مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن مُحَرّش. ورواه إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، عن عيسى بن يونس، عن ابن جُرَيج، فقال محرش: بالحاء وهو الصواب. (١) الأصل: ريان، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥١٩/١٤. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٥٧ . (٣) كذا بالأصل، وقد ذكر الذهبي في شيوخ الجندي: محمد بن أبي عمر العدني. وهو محمد بن يحيى بن أبي عمر، أبو عبد اللّه العدني، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٩٦ . ٢٩٤ عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص كذلك ذكر علي بن المديني والحُمَيدي، ولذلك حكى عمرو بن علي الفَلّس عن رجل من ولد مُحَرّش. وليس هذا موضع استيفاء ذكر هذه الطرق. كتب إليَّ أبو بكر الشيروبي(١)، وأخبرني عنه أبو بكر محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب العامري عنه. وأخبرتنا فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فَضْلويه الرازي - ببغداد - أنا أبو بكر الخطيب . قالا: أنا أبو بكر الحيري، أنا أبو العباس الأصم، نا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي قال: قال ابن جُرَيج: هو مُحَرّش. قال الشافعي : وأصاب ابن جريج لأن ولده عندنا بنو محرش. أَخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده، أنا محمَّد بن إبراهيم بن عبد الله بن مروان بدمشق، أنا أحمد بن أبي رجاء، نا يعقوب بن إبراهيم، نا هُشَيم، أنا العَوّام بن حَوْشَب، نا السّفاح بن مطر، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد (٢) بن أَسيد، عن أبيه أن النبي ◌َّ قال: ((عَرَفة: اليوم اليوم(٣) الذي يُعْرَف فيه الناسُ)) [٧٣٤١]. أَخْبَرَنا أبو الحسين محمَّد بن محمَّد بن الحسين، وأبو غالب أحمد، وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو طاهر المُخَّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار (٤) قال: في تسمية من ولد عبد الله بن خالد بن أَسيد: وعبد العزيز، وعبد الملك ابني عبد الله، وأمّهما: أم حبيب بنت جُبَير بن مُطْعِم بن عَدِي بن نوفل، وأخوهما لأمّهما عبد الله بن سعيد بن العاص . استعمل عبدُ الملك بن مروان عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد على مكة، وله (١) بالأصل مهملة بدون إعجام. (٣) كذا بالأصل: ((اليوم)) مكررة. (٢) الأصل: مخلد، تصحيف. (٤) انظر نسب قريش للمصعب ص ١٩٠ - ١٩١ فكثيراً ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه المصعب. ٢٩٥ عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص يقول أبو صخر الهُذَلي(١): جُبت البلاد(٢) بِلاَ سَمْت ولا هادِ يا أمّ حسان أنَّى والسُّرى تعب إلا(٣) قَلَائِص لم تطرحْ أزمَّتها والمُرْسِمون إلى عبد العزيز بها عوامداً لندى العيصيّ قاربه كأَنّ من حَلَّ في أعیاص دوحته إذا تُبُرِّضت(٦) الأثماد أو نزحت(٧) حتّى ونينَ وملَّ العُقْة الحادي معا وشئَّى ومِنْ شفعٍ وإفرادي(٤) وِرْد القطا فَضَلاتٍ بعد وراد (٥) إذا تولّجَ في أعياص آساد أَوْ رَدْتَ منه خَليجاً غير أثماد(٨) ومات عبد العزيز برُصَافة هشام، فرثاه أبو صخر الهُذَلي فقال(٩). فما مات يا ابن العيص أيامُك الزُّهْرُ إنْ يمس رِمْساً بالرُّصَافة ثاوياً وذي حاجة قد رِشتَ ليس له وَفْرُ وذي وَرَقٍ من فضل مالك ماله أَخْبَرَنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمَّد الجوهري، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ، أنا أبو بكر محمَّد بن الحسين بن شهريار، نا أبو حفص الفَلّس، قال في تسمية من روى عنه حُمَيد الطويل: عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أَسِيد. أنْبَأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم نا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: وأبو الحسين الأصبهاني - قالا: أنا أحمد بن عَبْدَان، أنا محمَّد بن سهل، أنا محمَّد بن إسماعيل، قال(١٠): (١) الأبيات في شرح أشعار الهذليين ٩٤١/٢ ونسب قريش للمصعب ص ١٩١ . (٢) شرح أشعار الهذليين: جبت الفلاة بلا نعتٍ ولا هادي. (٣) شرح أشعار الهذليين ونسب قريش: إلى. (٤) في المصدرين: وفُرَاد. (٥) الأصل: ((ورد القنا فضلات بعد أزواد)) والمثبت عن شرح أشعار الهذليين. (٦) تبرضت: استقي منها قليلاً قليلاً. (٧) في شرح أشعار الهذليين: ((نكزت)) أي قلّت. (٨) في شرح أشعار الهذليين: أوردت قبض خليج غير أثماد. (٩) البيتان في شرح أشعار الهذليين ٢/ ٩٥٠ من قصيدة رثاه وهو حي، وذاك أنه قال له: أرثني حتى أسمع، فقال. وانظر نسب قريش ص ١٩١ وتهذيب الكمال ١١/ ٥٠٤ . (١٠) التاريخ الكبير للبخاري ١١/٢/٣. ٢٫٩٦ عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص عبد العزيز بن خالد (١) بن عبد الله بن أَسِيد، عن النبي ◌َليّ مرسل، روى عنه السَّفَّاح بن مَطَر، وكلثوم بن جَبْر . وقال ابن بكر: نا ابن جُرَيج قال: رأيت عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أَسيد أمير الحاج بمكة يكبِّر يوم (٢) الصدر بالمُحْصِب حتى الليل (٢). کذا قال البخاري، والصواب من نسبه ما ذكرناه. أَخْبَرَنا أبو الحسين الأَبرقوهي - إذناً - وأبو عبد الله الخَلاّل - شفاهاً - قالا: أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -. ح قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي حاتم، قال (٣) : عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد، روى عنه كلثوم بن جَبْر، والسَّفَّاح بن مَطَر، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال: قال ابن بُگیر، قال اللیث: وحج بالناس عامئذ - يعني سنة ثمان وتسعين - أمير أهل مكة عبد العزيز بن عبد الله بن أَسيد (٤). أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر، أنا محمَّد بن أحمد بن عبد الله الجواليقي. وأخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الحسين بن الطّّوري، وأبو طاهر أحمد بن علي بن سَوَّار. قالا: أنا الحسين بن علي الطناجيري. قالا : نا محمّد بن زيد الأنصاري، أنا محمّد بن محمَّد الشَیْباني، نا هارون بن حاتم، نا أبو بكر بن عياش قال: ثم حجّ بالناس عبد العزيز بن عبد الله بن خالد سنة ثمان وتسعين. أخبرتنا أمّ البهاء فاطمة بنت محمَّد قالت: أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو (١) كذا بالأصل هنا والتاريخ الكبير: بن خالد بن عبد اللّه وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب. (٢) ما بين الرقمين ليس في التاريخ الكبير. (٣) الجرح والتعديل ٣٨٦/٥. (٤) تهذيب الكمال ٥٠٤/١١ . ٢٩٧ عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بكر بن المقرىء، نا أبو الطَّّب محمَّد بن جعفر الزَّاد المَنْبِجي، نا عبيد الله بن سعيد بن إبراهیم، قال: قال أبي سعد بن إبراهيم الزهري : ثم حجّ عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بالناس سنة ثمان وتسعين، وهو يومئذ أمير مكّة - يعني في ولاية سليمان بن عبد الملك -. قال: وحجّ بالناس عبد العزيز بن عبد الله سنة إحدى ومائة - يعني في أيام يزيد بن عبد الملك -. أَخْبَرَنا أبو غالب محمَّد بن الحسن، أنا محمَّد بن علي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة، قال(١): أمر(٢) - يعني سليمان بن عبد الملك ــ على مكة خالد بن عبد الله القَسْري، ثم عزله وولى داود بن طلحة، ثم عزله وولّى عبد العزيز بن عبد الله حتى مات(٣). وأقام الحجّ - يعني سنة ثمان وتسعين - عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد (٤)، وأقرّ عمرُ بن عبد العزيز عليها عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد حتى مات عمر (٥). قال: وعزل - يعني يزيد بن عبد الملك ـ عبد العزيز بن عبد الله وضمها مع الطائف إلى عبد الرَّحمن بن الضحاك سنة ثلاث ومائة (٦). أَخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو طاهر المُخَلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار(٧). حدثني محمَّد بن سلام، عن أبي اليقضان عامر بن حفص، وعثمان بن عبد الرَّحمن بن عبيد (٨) الله بن سالم الجُمَحي أحدهما ببعض الحديث والآخر ببعضه، قالا: لما قدم سليمان بن عبد الملك مكة في خلافته قال: من سيِّد أهلها؟ قالوا: بها رجلان يتنازعان الشرف: عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد، وعمرو بن عبد الله بن صَفْوَان، (٢) في تاريخ خليفة: أَقْرّ. (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣١٧. (٣) يعني حتى مات سليمان كما يفهم من عبارة خليفة. (٤) تاريخ خليفة ص ٣١٦. (٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٣٢ . (٦) تاريخ خليفة ص ٣٣٢ ضمن إخباره عن تسمية عمال يزيد بن عبد الملك. (٧) رواه المزي من طريقه في تهذيب الكمال ٥٠٤/١١ . (٨) تهذيب الكمال: ((عبد الله.)) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٢٨/٩ وتهذيب الكمال ٤٤١/١٢. ٢٩٨ عبد العزيز بن عبد اللّه بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال: ما سُوِّي عمرو بعبد العزيز في سلطاننا، وهو ابن عمنا إلّ وهو أشرف منه، فأرسل إلى عمرو يخطب ابنته، فقال: نعم، ولكن على بساطي، وفي بيتي، فقال سليمان: نعم، فأتاه في بيته معه عمر بن عبد العزيز فتكلم سليمان، فقال عمرو: نعم، على أن يفرض لي كذا ويُقضى عني كذا ويلحق (١) لي كذا، وسليمان يقول: قد كان ذلك، فأنكحه، فلما خرج قال لعمرو : ألم تَرَ إلى شرطه عليّ لولا أن يقال: دخل ولم يُنْكَح لقمتُ. ٤١١١ - عبد العزيز بن عبد الله بن عبد (٢) الله بن عمر ابن الخطاب بن نُفَيل بن عبد العُزّى (٣) بن رِیَاح ابن عبد الله بن قُرْط (٤) بن رَزَاح القرشي العدوي المدني (٥) حدَّث عن: أبيه، وأبي بكر محمَّد بن عمرو بن حزم. روى عنه: حنظلة بن أبي سفيان، ومحمَّد بن عبد الرَّحمن بن أبي ذِئْب، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمة الماحِشُون(٦)، وعبد الله بن المبارك. ووفد على هشام بن عبد الملك في شأن صَدَقة جديه عمر، وابن عمر رضي الله عنهما. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين (٧) بن النقور، أنا أبو الحسين محمّد بن عبد الله بن الحسين بن أخي ميمي الدقاق، نا يحيى بن محمَّد بن صاعد، نا أبو سعد مالك بن سيف التُّجيبي - بمصر - نا عبد الله بن يوسف التِّيسي، نا عبد الرَّحمن بن أبي الرجال، عن ابن أبي ذِئْب، عن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب قال: استأدى عليّ مولّى لي جرحته يقال له: سلام البربري إلى ابن حزم، فقال: جرحته؟ فقلت: نعم، فقال: سمعت عَمْرَة تقول (٨): قالت عائشة: (١) في تهذيب الكمال: تفرض ... تلحق ... تُلحق. (٢) ((عبد اللّه)) لم تكرر في مختصر ابن منظور ١٥/ ١٤١. (٣) الأصل: عبد العزيز، تصحيف. (٤) رسمها غير واضح بالأصل، والصواب ما أثبت، انظر مصادر ترجمته. (٥) ترجمته في: تهذيب الكمال ٥٠٨/١١ وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٦٥ وتاريخ بغداد ٤٣٤/١٠. (٦) الأصل: الماشجون، تصحيف، والصواب عن تهذيب الكمال. (٧) اللفظة غير ظاهرة من سوء التصوير بالأصل، والسند معروف. (٨) بالأصل: يقول. ٢٩٩ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب إن النبي وَّ قال: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم))، قال: فخلّى سبيله ولم يعاقبه [٣٤٢ قال: ونا يحيى، نا إبراهيم بن محمَّد الصفار، نا مَخْلَد بن مالك، نا عبد الرّحمن بن مُحَمَّد بن أَبي الرجال، عن ابن أَبِي ذِئْب، أخبرني عَبْد العزيز بن عَبْد الله، عَن ابن حزم قال : سمعت عمرة تحدث عن عائشة، عن النبي ◌ّ﴾ فذكر مثله، وقال في آخره: وقد أقلناك. أَخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو طاهر الفقيه. ح وأَخْبَرَنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمَّد الحُلْواني، أنا أبو بكر بن خلف، أنا الأستاذ الإمام أبو طاهر محمَّد بن محمَّد الزيادي، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، نا محمَّد بن عبد الوهاب - يعني أبا أحمد العبدي - أنا أحمد بن يزيد بن دينر(١) أبو العَوّام بالسقيا، نا محمَّد بن إبراهيم - يعني الجاري - عن حنظلة بن أبي سفيان الجُمَحي(٢)، عن عبد العزيز بن عبيد الله بن عمر عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَليقول: (مَنْ حِجّ عَنْ والديه بعد وفاتهما كتب الله له عتقاً من النار، وكان للمحجوج عنهما أجرَ حجّة تامّة، من غير أن ينتقص من أجورهما شيء)) [٧٣٤٣] . وقال رَّ: ((ما وصل ذو رَحِم رَحِمَه بأفضل من حجّة يدخلها عليه بعد موته في قبره)) [٧٣٤٤]. وقال ◌َله: ((مَنْ مشى عن راحلته عُقْبة(٣) فكأنما أَعتق رقبة))، انتهى حديث ابن خلف، وزاد البيهقي قال أبو أحمد الفقيه: ستة أميال. قال البيهقي: شيخ أبي أحمد، وشيخ شيخه مجهولان، والله أعلم. أَخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو طاهر المُخَلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار (٤)، قال: (١) كذا رسمها. (٢) تقرأ بالأصل: ((السدويني)) والمثبت عن ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨٧/٥ وسير أعلام النبلاء ٣٣٦/٦. (٣) العقبة: الشوط. (٤) نسب قريش للمصعب ص ٣٥٧ فكثيراً ما كان الزبير يأخذ عن عمه المصعب. ٣٠٠ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فولد عبد اللـه(١) [بن عبد اللَّه] بن عمر: عمر بن عبد الله، وأمه أم سَلَمة بنت المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، وعبد الحميد، وعبد العزيز وكانا من وجوه قريش. قال: ونا الزبير، حدثني مصعب بن عثمان، قال: اختصم آل عمر بن الخطّاب في ولاية صَدَقة عمر وعبد الله بن عمر فخرجت منهم جماعة إلى هشام بن عبد الملك فيهم عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر فأعجب هشاماً جمال عبد العزيز، وبيانه فقال له: لمن تطلب ولاية الصدقتين؟ قال: لأخي عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله وكّلني بذلك، قال: ما أسأل عن عبد الحميد بعد أن كنتَ أنت و کیله، وولاها عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله. قال الزبير: وكان عبد العزيز بن عبد الله مع نباهته بارع الجمال. أَخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمَّد بن سعد قال(٢): في الطبقة الرابعة من تابعي أهل المدينة: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نُفَيل، وأمّه أم عبد الله بنت عبد الرَّحمن بن زيد بن الخطاب بن نُفَيل، فولد عبد العزيز بن عبد الله: عمر بن عبد العزيز، وأمه كبشة بنت عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عامر بن كُرَیز بن ربيعة بن حَبيب، وعبد الله بن عبد العزيز وهو العابد، وأمّه أمة الحميد بنت عبد الله بن عياض بن عمرو بن مُلَيل(٣) بن بلال بن أُحَيحة بن الجُلاَحِ بن الحُرَيش بن جحجبا بن كُلْفة بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس من الأنصار، وذكر غيرهما ثم قال: وقد ولي عمر بن عبد العزيز بن عبد الله المدينة وكَرْمان واليمامة(٤)، وخرج حسين بن علي بن حسن(٥)، وعمر بن عبد العزيز بن عبد الله والي المدينة، وأوصى أخوه عبد الله بن عبد العزيز العابد أن لا يصلي عليه عمر، وكان مهاجره إلى أن مات. (١) الأصل: عبيد اللّه، تصحيف، والزيادة التالية اقتضاها السياق عن نسب قريش. (٢) ليس له ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد، فاسمه ضمن القسم الضائع من تراجم أهل المدينة من الطبقات المطبوع. (٣) كذا رسمها بالأصل، وفي نسب قريش للمصعب ص ٣٥٩ بُليل. (٤) ولي المدينة وكرمان لهارون الرشيد، وولي اليمامة لعيسى بن جعفر بن المنصور (نسب قريش ص ٣٥٨). (٥) بالأصل: حسين، تصحيف، راجع نسب قريش ص ٥٤ .