Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
ومحمَّد بن علي - أبو جعفر - ومحمَّد بن المنكدر، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة،
وعثمان بن سليمان بن أبي حَثْمة، والمُطّلب بن عبد الله بن حَنْطَب، ومحمَّد بن عبّاد بن
جعفر المخزومي.
ومن بالشام: الضحاك بن عبد الرَّحمن بن عَرْزَب، والقاسم بن مُخَيْمرة، والميمون بن
مهران .
وروى الأوزاعي عن أهل الكوفة (١): الحكم، وحمّاد، والقاسم بن مخيمرة (٢)،
وعبدة بن أبي لُبابة .
ومن أهل البصرة قد دخل على محمَّد بن سيرين، وسمع من قَتَادة.
وهذا الذي ذكر أبو زرعة من شيوخ الأوزاعي قليل من کثیر.
أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا
محمَّد بن يوسف، نا محمَّد بن حمّاد، قال: قال عبد الرزاق:
أول من صنّف الكتب ابن جُرَيج، وصنّف الأوزاعي حين قدم على يحيى بن أبي كثير
من كتبه (٣) .
أنْبَأنا أبو القاسم عبد المنعم بن علي بن أحمد بن العمر الوراق، أنا علي بن
الخَضِر بن سليمان، أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي، حدثني أبو هاشم المؤدب، نا
عبد الله بن أحمد القاضي، نا الوليد بن حمّاد بن جابر، نا ابن أبي السّرِي، نا ضَمْرَة، عن
رجاء بن أبي سَلَمة، عن أبي رزين اللخمي، قال:
أول ما سُئل الأوزاعي عن الفقه سنة ثلاث عشرة ومائة، وهو يومئذ ابن خمس وعشرين
سنة، ثم لم يزل يفتي بعد ذلك بقية عمره إلى أن توفي رحمه الله.
أخْبَرَنا(٤) أبو محمَّد المزكي، نا(٤) أبو محمَّد الكتاني، أنا أبو محمَّد العدل، أنا أبو
الميمون، أنا أبو زرعة (٥)، نا محمَّد بن أبي أسامة، ناضَمْرَة، عن رجاء بن أبي سَلَمة، عن أبي
(١) تاريخ أبي زرعة ٧٢١/٢.
(٢) ذكر القاسم بن مخيمرة في سمع منه الأوزاعي من أهل الشام، وذلك أنه كوفي الأصل نزل الشام.
(٣) سير أعلام النبلاء ٧/ ١١١ .
(٤) ما بين الرقمين سقط من م.
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٦٢/١ .

١٦٢
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
....... (١) في خلافة هشام بن عبد الملك(٢)، قال: أول ما سُئل
رزين اللّخمي - ..
الأوزاعي عن الفقه سنة ثلاث عشرة ومائة .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٣)، نا سعيد بن أسد، نا ضَمْرَة، عن رجاء بن أبي
سلمة، عن أبي رَزين، قال: أول ما سئل الأوزاعي عن الفقه سنة ثلاث عشرة ومائة.
أخْبَرَنا أبو محمَّد، نا أبو محمَّد، أنا أبو محمَّد، أنا أبو الميمون، نا أبو زُرعة (٤)، نا
أبو مسهر، حدثني هقل بن زياد، قال: أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة أو نحوها.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن عَبْدان، أنا محمَّد بن إبراهيم الدَّيْنَوَري، أنا أبو الحسن بن
السمسار - إجازة - أنا أبو سليمان بن زَبْر، أنا أبي، نا إسحاق بن خالد، نا أبو مسهر، أخبرني
الهقل بن زياد قال: أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة من العلم. قال أبو مسهر: وقال لي
الهقل ابن زياد، وابن شعيب وغيرهما، كان من ينظر في رسائل الأوزاعي وجواباته ويقول:
هذا صاحب كلام، وما رأينا أكثر سكوتاً منه إلّ عند الحاجة.
أنْبَأنا أبو سعد محمَّد بن محمَّد، وأبو علي الحَدّاد، وأبو القاسم غانم بن محمَّد
البُرْجي(٥) .
ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد، أنا أبو علي الحداد.
قالوا: أنا أبو نُعَيم أحمد بن عبد الله، نا سليمان بن أحمد، نا أبو زُرْعة الدمشقي، نا أبو
مُسْهِر، حدثني هَقْل بن زياد، قال: أجاب الأوزاعي في أربعين ألف مسألة.
قال: وأنا أبو نُعيم، نا أبو نصر أحمد بن الحسين المرواني، نا أبو تراب عبد الله بن
محمَّد بن سهل، قال: سمعت محمَّد بن عوف يقول: سمعت الربيع بن روح يقول: سمعت
الهقل بن زياد قال: أفتى الأوزاعي في سبعين ألف مسألة، وسئل يوماً عن مسألة فقال: ليس
عندي فيه خبر أي أن الذي أفتیتها کلها کان عندي أخبار.
أنْبَأنا أبو عبد الله الفُرَاوي وغيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا محمَّد بن عبد الله
(١) كلمتان غير مقروءتين بالأصل.
(٢) من الكلمتين غير المقروءتين إلى هنا ليس في تاريخ أبي زرعة.
(٣) المعرفة والتاريخ ٢٠٨/٢ - ٤٠٩.
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٦٣/١.
(٥) الأصل: ((البرحى)) وفي م: ((الصمرحى)) كلاهما تحريف، والصواب ما أثبت عن المشيخة ١٦٠/ أ.

١٦٣
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
الحافظ، حدثني محمَّد بن الحسين، أنا أحمد بن الحسن، أنا أحمد بن محمّد بن سليمان،
قال: سألت أبا زُرعة: هل بلغك عن الأوزاعي في كم أجاب من المسائل؟ فقال: بلغني أنه
دُوِّن عنه ستين ألف مسألة، قال: وهذا الذي عند الوليد أربعة آلاف مسألة قد أخرج من
مصنفات الوليد.
أنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا
عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(١)، نا العباس بن الوليد بن صُبْح، نا مروان - يعني ابن محمَّد -
قال: سمعت إسماعيل بن عياش يقول: انقلب الناس من غزاة الندوة سنة أربعين ومائة،
فسمعتهم يقولون: الأوزاعي الیوم عالم الأمّة.
قرأت على أبي محمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام بن
محمَّد، أخبرني أبي، نا محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مَلّس، نا الحسن بن محمّد بن بكار،
قال: قال أبو مسهر :
وسمعت سعيداً يقول في الأوزاعي: كان عالِم أهل الشام(٢).
أخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الرَّحمن بن أبي الحسن، أنا سهل بن بشر، أنا أبو بكر
الخليل بن هبة الله بن الخليل، أنا عبد الوهاب الكِلَابي، نا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن
طَلّب المَشْغَرَائي، نا العباس بن الوليد بن صبح، نا أبو مُسْهِر، نا محمَّد بن شعيب بن أبي
شعیب، قال:
قلت لأمية بن يزيد بن أبي عثمان [في الأوزاعي](٣) أين هو من مكحول؟ قال: بل هو
عندنا أرفع من مكحول (٤).
أخْبَرَنا أبو محمَّد المزكي، نا أبو محمَّد الصوفي، أنا أبو محمَّد التميمي، أنا أبو
الميمون، نا أبو زُرْعة(٥)، نا أبو مُسْهِر، حدثني محمَّد بن شعيب قال:
قلت لأمية بن يزيد بن أبي عثمان في الأوزاعي: أين هو من مكحول؟ قال: لهو عندنا
أرفع من مكحول.
(١) المعرفة والتاريخ ٤٠٨/٢ وسير أعلام النبلاء ٧/ ١١١ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ٤٨٦.
(٣) ما بين معكوفتين أضيف من م.
(٢) سير أعلام النبلاء ٧/ ١١١ .
(٤) سير أعلام النبلاء ١١١/٧ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ٤٨٦.
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٦٢/١ .

١٦٤
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
أنا (١) أبو القاسم بن عَبْدَان، أنا أبو عبد الله الدّيْنَورِي - قراءة - أنا أبو الحسن بن
السمسار - إجازة - أنا أبو سليمان بن زَبْر، أنا أبي، نا إسحاق بن خالد، نا أبو مُسْهِر، حدثني
ابن شعیب، قال:
قلت لأمية بن يزيد بن أبي عثمان: أين الأوزاعي من مكحول؟ فقال: هو عندنا أرفع من
مكحول، فقلت (٢) له: إن مكحولاً قد رأى أصحاب رسول الله وَّر، قال: وإنْ كان قد رآهم،
فأين فضل الأوزاعي في نفسه وقد جمع العبادة، والورع، والعلم، والقول بالحقّ.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا
أبو أحمد بن عدي، أنا أحمد بن بِشْر بن حبيب الصُّوري، حدثني أحمد بن عبد الله الهَرَوي،
نا الخُتَّلي، قال: رأيت شيخاً راكباً مني(٣) وشيخ يقوده، وآخر يسوقه، وهما يقولان: أوسعوا
للشيخ، فقلت: من الراكب؟ فقيل: الأوزاعي، فقيل: من القائد؟ قال: سفيان، قلت:
والسائق؟ قال: مالك بن أنس.
قرأت على أبي القاسم الخَضِر بن الحسين عن (٤) عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أنا أبو
القاسم بن أبي الحسن(٥) الحافظ، نا مُحَمَّد بن موسى القُرشي، نا أَحْمَد بن بشر بن حبيب
الصُّوري، نا عثمان بن سعيد البغدادي، نا مُحَمَّد بن عبدك المروزي، حدَّثني الخُتّلي، قال:
رأيت شيخاً راكباً على جمل، وآخر يقوده، وآخر يسوقه، وهما يقولان: أوسعوا
للشيخ، فقلت: من الراكب؟ قيل: الأوزاعي، قلت: من القائد؟ قيل: سفيان الثوري، قلت:
فمن السائق؟ قيل: مالك.
آخر الجزء الرابع .... (٦).
أخْبَرَنا أبو القاسم (٧) نصر بن أحمد بن مقاتل، أنا جدي أبو محمَّد، أنا أبو علي
الأهوازي، نا تمام بن محمَّد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو عمر محمَّد بن موسى بن فضالة
القرشي، وأبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن حسنون، قالا: نا أبو عبد الله أحمد بن بشر بن .
(١) في م: أخبرنا.
(٢) عن م وبالأصل: قال.
(٣) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((نما))؟ !.
(٤) عن م وبالأصل: بن، تصحيف.
(٥) عن م وبالأصل: ابن أبي الحسن.
(٦) غير واضحة بالأصل، وقوله: آخر الجزء الرابع ... ليس في م.
(٧) في م: أقحم بعدها: ابن السمرقندي.

١٦٥
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
حبيب الصوري، نا عثمان بن سعيد البغدادي، نا محمّد بن عبد الله الهروي، حدثني
الخُتّلي، قال:
رأيت شيخاً راكباً على جمل، وآخر يقوده، وآخر يسوقه، وهما يقولان: أوسعوا
للشيخ، فقلت: من الراكب؟ قيل الأوزاعي، قلت: من القائد؟ قيل: سفيان الثوري، قلت:
من السائق؟ قيل : مالك.
قال: وأنا تمام بن محمَّد، أنا أبو علي محمّد بن هارون الأنصاري، نا أبو علي
الحسين بن حُمَيد العكي، نا إسحاق بن عباد الخُتّلي، نا أبي، قال:
حججتُ في بعض السنين، فرأيت شيوخاً أحدهم راكب، والآخر يسوق به، وآخر يقود
به يقولون: أوسعوا للشيخ، فقلت: من الراكب؟ ومن القائد؟ ومن السائق؟ فقالوا: الراكب
الأوزاعي، والقائد مالك، والسائق الثوري، قال: فقلت: لولا أنهم رأوا أنه أفضلهم ما فعلوا
به ذلك.
قرأت بخط عبد العزيز [بن](١) أحمد ، قال: وجدت في كتاب ابن تمام أبو بكر
أحمد بن إبراهيم بن تمام، نا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دُجانة، نا عبد الصمد بن
عبد الله، نا العباس بن الوليد(٢).
حدثني رجل من ولد الأحنف بن قيس، قال: بلغ سفيان الثوري وهو بمكّة مقدم
الأوزاعي، فخرج حتى لقيه بذي طُوى (٣)، قال: فلما لقيه حلّ رَسَنَ البعير من القطار (2)
فوضعه على رقبته، فجعل يتخلّلُ به، فإذا مرّ بجماعة قال: الطريق للشيخ.
أنْبَأنا أبو عبد الله الفُرَاوي وغيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا
أبو العباس القاسم بن القاسم السَّيَّاري - بمرو - نا محمَّد بن عمير بن هشام الرازي، حدثني
سعيد بن سعد البخاري - بالري - نا سليمان بن أحمد الواسطي، نا عثمان بن عاصم أخو
علي بن عاصم، قال:
رأيت شيخاً بين الصفا والمروة على ناقة وشيخاً يقوده، واجتمع أصحاب الحديث
(١) الزيادة عن م.
(٢) الخبر من هذا الطريق في سير أعلام النبلاء ١١٢/٧ والبداية والنهاية بتحقيقنا ١٢٤/١٠ باختلاف الرواية.
(٣) ذو طوى: بالضم، موضع قرب مكة (انظر معجم البلدان).
(٤) القطار: جاء في اللسان: هو أن تشد الإبل على نسق، واحداً خلف واحدٍ.

١٦٦
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
عليه، فجعل الشيخ الذي يقود يقول: يا معشر الشباب كفّوا حتى نسأل الشيخ، فقلت: من هذا
الراكب؟ قالوا: هذا الأوزاعي، فقلت: من هذا الذي يقوده؟ قالوا: هذا سفيان الثوري(١).
أنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رَشَأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، نا
أحمد بن مروان، نا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي(٢) يقول:
دخل الثوري والأوزاعي على مالك، فلما خرجا من عنده التفت مالك إلى أصحابه
فقال: أحدهما أوسع(٣) حديثاً، والآخر يصلح للأَّمانة، كذا قال، وإنما هو للإمامة.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٤)، قال: قال أحمد بن حنبل.
دخل سفيان الثوري والأوزاعي على مالك فلما خرجا قال مالك: أحدهما أكثر علماً من
صاحبه، ولا يصلح للإمامة، والآخر يصلح للإمامة - يعني الأوزاعي - للإمامة، ولا يصلح
سفیان، لم یکن لمالك في سفيان رأي.
وقال يعقوب في موضع آخر(٥): حدثني أبو العباس الفضل بن زياد، نا أبو طالب ، عن
أبي عبد الله، قال:
دخل سفيان والأوزاعي على مالك، فلما خرجا قال: أحدهما أكثر علماً من صاحبه،
ولا يصلح للإمامة، والآخر يصلح للإمامة - يعني الأوزاعي للإمامة - ولا يصلح سفيان، قال:
لم یکن لمالك في سفيان رأي.
أخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، أنا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا
أبو الميمون، نا أبو زُرْعة (٦)، نا علي بن الحسن النَسَائي الرّقي، نا سلمة (٧) بن سعيد، قال:
قال مالك: وذكر عنده الأوزاعي فقال: كان إماماً يُقتدى به.
أنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، ونا عنه أبو البركات بن أبي طاهر، نا أبو بكر الخطيب،
(١) من هذا الطريق، سير أعلام النبلاء ١١٢/٧ .
-
(٢) من طريق أحمد بن حنبل رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧/ ١١٢.
(٣) في سير الأعلام: أحدهما أكثر علماً من صاحبه.
(٤) المعرفة والتاريخ ٧٢٦/١.
(٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٤٠/١ .
(٧) الأصل وم: مسلمة، والمثبت عن أبي زرعة.
(٥) المعرفة والتاريخ ٧٢٢/١.

١٦٧
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَّد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبَراني، نا أبو زُرعة
الدمشقي، نا أبو الحسن - هو النسائي - نا سلمة بن سعيد، قال: سمعت مالكاً، وذكر عنده
الأوزاعي، فقال: ذلك إمام يقتدى به.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو ناصر الوائلي، أنا
الخصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أنا
عمرو بن منصور، نا علي بن الحسن بن صالح النسائي، نا مَسْلَمة (١) بن ثابت ثقة، مأمون.
قال: قال مالك: الأوزاعي إمام يُقتدى به(٢).
أخْبَرَنا أبو القاسم بن عَبْدَان، وأبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم، أنا محمّد بن
إبراهيم الدِّيْنَوري، أنا أبو الحسن بن السمسار - إجازة - أنا أبو سليمان بن زَبْر، نا محمّد بن
يوسف الهَرَوي، قال: سمعت محمَّد بن عبد الحكم.
جاء أهل الثغر إلى مالك، فقالوا له: إنّ رأي هذين الرجلين قد غلب على أهل الثغر:
سفيان الثوري، والأوزاعي فرأي من ترى نأخذ؟ فقال مالك: كان الأوزاعي عندنا إماماً.
قرأت بخط أبي نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المُرّي، ثم أنبأنيه أبو القاسم
علي بن إبراهيم ، عن عبد العزيز بن أحمد عنه، أنا القاضي يوسف بن القاسم، أنا
عبد الله بن محمَّد القزويني، نا أحمد بن سعيد الزهري، نا أبو جعفر النُّفَيلي، عن يحيى بن
سعيد القطان، عن مالك بن أنس قال :
اجتمع عندي الأوزاعي وسفيان الثوري، وأبو حنيفة، فقلت: فأيهم وجدته أكثر علماً؟
قال: كان أرجحهم الأوزاعي(٣).
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمَّد الفقيه، عن أبي الفتح (٤) نصر بن إبراهيم، عن
أبي الحسن(٥) بن السمسار، أنا أبو سليمان بن زَبْر، أنا مكحول البيروتي، نا عبد الله بن
عبد الرَّحمن العنبري، نا أبو زيد بن أبي الغَمْر، عن عبد الرَّحمن بن القاسم، عن مالك أنه
(١) بالأصل: سلمة، والمثبت عن سير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام.
(٢) سير أعلام النبلاء ١١٢/٧ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ٤٨٦.
(٣) البداية والنهاية بتحقيقنا ١٢٤/١٠ .
(٤) استدركت على هامش م.
(٥) الأصل: الحسين، تصحيف، والمثبت عن م.

١٦٨
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
سئل عن سكنى السواحل بالدربة، قال مالك: قد سكنها قوم صالحون منهم عبد الرَّحمن بن
عمرو الأوزاعي.
قرأت بخط أبي محمَّد عبد العزيز بن أحمد: وجدت في كتاب أحمد بن إبراهيم بن
تمام، نا محمَّد بن إبراهيم بن مروان، نا محمَّد بن أبي غسان، قال: سمعت الحارث بن
مسكين يقول: سمعت عبد الرَّحمن بن القاسم يقول: جئت يوماً إلى منزل مالك بن أنس
فوجدت سفيان الثوري، وعبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعي خارجين من عنده، فدخلتُ إلى
مالك، فقلت له: أبا عبد الَّله، لقيت الساعة الأوزاعي والثوري خارجين من عندك، فقال لي:
أما أحدهما فمن الراسخين في العلم - يريد عبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعي.
أخْبَرَنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا
أبو بكر بن شيبة، نا جدي يعقوب، حدثني الحارث بن مسكين، قال:
قيل إنّ الأوزاعي دخل على مالك فجلسا جميعاً وتذاكرا، فلما خرج الأوزاعي سئل
مالك: كيف رأيت الأوزاعي؟ قال: رأيت الأوزاعي رجلاً صالحاً.
أَخْبَرَنا أبو القاسم عبد المنعم بن علي بن أحمد بن الغَمْر (١)، أنا علي بن الخَضِر بن
سليمان بن سعيد، أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي، أنا أبو هاشم عبد الجبار بن
عَبْدِ الصَّمد، حدثني الحسن بن حبيب، نا أَبُو زُرْعة النَّصْري(٢)، حدثني عَبْد الملك بن
الأصبغ، وكان ثقة، قال: سمعت عُبَيد بن حِبّان يقول: قال مالك بن أنس: أتاني الأوزاعي
فسلّم عليَّ، قال: فرأيت من هديه، وجعل يصفه.
أنْبَأنا أبو سعد محمَّد بن أحمد(٣)، وأبو علي الحسن بن أحمد، وأبو القاسم غانم بن
محمَّد بن عبيد الله، ثم أخبرني أبو المعالي عبد الله بن أحمد (٣) بن محمَّد البزار (٤)، أنا أبو
علي(٥)، قالوا: أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا مُحَمَّد بن عَلي بن حُبَيْش(٦)، نا عَبْد اللّه بن أبي داود، نا
العباس بن الوليد بن مَزْيَد، عن عُقْبَة بن علقمة أو غيره، قال:
(١) المشيخة ١٢٩ / أ.
(٢) عن م وبالأصل: البصري، وهو عبد الرحمن بن عمرو، أبو زرعة النصري، ترجمته في تهذيب الكمال
٣٠٨/١١، وقد تقدمت ترجمته قريباً.
(٣) ما بين الرقمين ليس في م.
(٥) يعني أبو علي الحداد، والسند معروف.
(٤) في م: البزاز، قارن مع المشيخة ٨٩/ ب.
(٦) الأصل: حسن، تصحيف، والمثبت عن م، وانظر حلية الأولياء ٦/ ١٤٦.

١٧٧
١٦٩
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
حججتُ مع الأوزاعي، فلما قدمنا المدينة اجتمع معه مالك، ونحن معه وأصحاب
مالك معه، فلم يتذاكرا شيئاً من العلم إلّ ذهب الأوزاعي عليه فيه، فقلنا لأصحاب مالك:
كيف ترون صاحبنا من صاحبكم؟ قالوا: لو لم يكن لصاحبكم إلّ سمته لأقررنا له.
وهذه الحكاية محفوظة عن عباس بإسناد آخر غير هذا.
....-- --
قرأت بخط أبي محمَّد التميمي، وجدت في كتاب أحمد بن إبراهيم بن تمام، أنا
محمَّد بن إبراهيم بن مروان، نا عبد الصمد بن عبد الله، نا العباس بن الوليد بن مَزْيَد (١)،
حدثني عباس بن نجیح، نا عون بن حكيم، قال:
حججت مع الأوزاعي وكان حجاجاً، فلما أتينا المدينة أتى المسجد، فبلغ مالك
مقدمه، فأتاه، فسلّم عليه، قال: فجلسا بين الظهر والعصر يتذاكران الفقه، فلا يذكرون باباً من
أبواب العلم إلّ ذهب الأوزاعي عليه، ثم صلّيا العصر، فعاودا المذاكرة، فلم يزل الأوزاعي
على تلك الحال حتى اصفرّت الشمس، فناظره مالك في كتاب المكاتب والمدبر، فخالفه فيه،
فلما صلّيا المغرب، قلت لأصحابه: كيف رأيتم صاحبنا من صاحبكم؟ فقالوا: لو لم يكن في
صاحبکم إلّ سمته لأقررنا بفضله.
كتب إليَّ أبو نصر بن القُشَيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني
أحمد بن عبد الله بن حمشاد، نا الحسن بن الحسين بن منصور، نا محمَّد بن عبد الوهاب،
سمعت الحسين بن منصور يقول:
اجتمع مالك والأوزاعي في مسجد رسول الله وَلقر، فتناظرا في المغازي فغمزه
الأوزاعي، ثم تناظرا في الفقه فغمزه مالك (٢).
أَخْبَرَنا أبو محمَّد، نا أبو محمَّد، أنا أبو محمَّد، أنا أبو الميمون، أنا أبو زُرْعة(٣)،
حدثني محمود بن خالد، عن أبيه، قال: قال لي سفيان الثوري - وذكر ثور بن يزيد،
والمُطْعم بن المِقْدَام، والأوزاعي - فقال: أين كانا منه؟
أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ،
حدثني أبو سعيد أحمد بن محمَّد بن رُمَيح، نا أبو نصر أحمد بن محمَّد بن عبد الله المَرْوَزي
(١) في م: مرثد. تصحيف.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٦٦/١.
(٢) البداية والنهاية بتحقيقنا ١٢٤/١٠ .

١٧٠
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
- بمرو - نا محمَّد بن سعيد الطبري، نا سليمان بن داود الشّاذكوني(١)، قال: سمعت
سفيان بن عيينة يقول:
اجتمع الأوزاعي والثوري بمنى(٢)، فقال الأوزاعي للثوري: لم لا ترفع يديك في
خفض الركوع ورفعه؟ فقال الثوري: نا يزيد بن أبي زياد (٣)، فقال: الأوزاعي: أروي لك عن
الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ◌ّ﴿ وتعارضني بيزيد بن أبي زياد - يريد رجل ضعيف
الحديث - وحديثه مخالف للسنة(٤)، قال: فاحمرّ وجه سفيان الثوري، فقال الأوزاعي: كأنك
كرهتَ ما قلت؟ قال الثوري: نعم، قال الأوزاعي: فمرّ بنا إلى المقام نلتعن أينا على الحق،
قال: فتبسّم الثوري لما رأى الأوزاعي قد احتدّ - زاد غير البيهقي: وقال: أنت المغرم -.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو محمَّد الصَّرِيفيني، أنا أبو القاسم بن حَبَابة،
نا أبو القاسم البغوي، نا عبيد الله بن عمر، نا يحيى بن سعيد، قال: كنا بمكّة، وكان
الأوزاعي بها، فخرج، فلقيني سفيان الثوري على الصفا، فقال لي: خرج الأوزاعي؟ قلت:
نعم، قال: خُذْ أحدثك عنه أحاديث لم تسمعها منه، فحدثني أحاديث لم أسمعها منه .
أنا أبو محمَّد، نا أبو محمَّد، نا أبو محمَّد، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة(٥)، حدثني
يزيد بن محمَّد، نا محمَّد بن عثمان قال: سألت سعيد بن بشير عن الأوزاعي فقال: ما رأيت
أحداً أشبه بأهل العلم منه.
قال: ونا أبو زرعة(٦)، حدثني [الوليد بن عتبة، نا](٧) الوليد بن مسلم، قال: قال لي
سعيد بن عبد العزيز: هل رأيت أبا عمرو الأوزاعي؟ قلت: نعم، قال: فاقتدٍ به، فلنعمَ
المقتدى به .
أخْبَرَنا خالي القاضي (٨) أبو المعالي محمّد بن يحيى بن علي القرشي(٨)، أنا أبو
(١) سير أعلام النبلاء ٧/ ١١٢ والبداية والنهاية بتحقيقنا ١٢٤/١٠.
(٢) البداية والنهاية: في مسجد الخيف.
(٣) وتمامه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء أن رسول الله * كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من
أذنيه، ثم لا يعود (انظر سنن أبي داود رقم ٧٤٩).
(٤) عن سير أعلام النبلاء وم، وبالأصل: مخالف السنّة.
(٦) تاريخ أبي زرعة ٢٦٣/١.
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٦٦/١.
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م، وانظر تاريخ أبي زرعة.
(٨) كتبت في م فوق السطر.

١٧١
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو نصر بن الجَبّان، أنا أبو عمر بن فَضَالة، نا أحمد بن أنس بن
مالك، نا الوليد بن عتبة، نا الوليد بن مسلم، قال: قال سعيد بن عبد العزيز: أما رأيت ابن
عمرو الأوزاعي؟ قلت: بلى، قال: فاقتدٍ به، فقد كفاك من كان قبله.
أخْبَرَنا أبو(١) الحسين هبة الله بن الحسن(٢) - إذناً - و(١) أبو عبد الله الخلال
- شفاهاً(٣) - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -.
ح قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي
(٤)
حاتم (٤).
نا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، نا إبراهيم بن عمر(٥) بن أبي الوزير، قال:
سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان الأوزاعي إماماً - يعني إمام زمانه -.
قرأت على أبي محمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو الحسن
علي بن محمَّد الحِنّائي، أخبرهم أنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن عثمان السلمي، أنا أبو بكر
محمَّد بن بركة بَرْدَاعس، نا يوسف بن سعيد، نا علي بن بكار (٦)، قال: سمعت أبا إسحاق
الفزاري يقول :
ما رأيتُ مثل رجلين: الأوزاعي والثوري، فأما الأوزاعي فكان رجل عامة، وأمّا
الثوري، فكان رجل خاصة نفسه، ولو خُيّرت لهذه الأمة لأخترت لها الأوزاعي.
قال علي بن بكار: فقلت في نفسي: لو خُيّرت لهذه الأمة اخترتُ لها أبا إسحاق
الفَزَاري.
أخْبَرَنا أبو محمَّد، نا أبو محمَّد، أنا أبو محمَّد، أنا أبو الميمون، نا أبو زُرعة (٧) ،
حدثني علي بن الحسن النَّسَائي، حدثني محمَّد بن حِمْير - وكان من خيار الناس - قال:
سمعت أبا إسحاق الفَزاري يقول: لو قيل لي اختر للأمة، لاخترتُ الأوزاعي.
أخْبَرَنا أبو الفضل بن ناصر - بقراءتي عليه - عن أبي الفضل بن الحكاك، أنا أبو نصر
(١) ما بين الرقمين ليس في م.
(٣) بعدها في م: قالا.
(٢) الأصل: الحسين، تصحيف، والسند معروف.
(٤) الجرح والتعديل ٢٦٦/٥.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي الجرح والتعديل: عمرو.
(٦) سير أعلام النبلاء ١١٣/٧ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ٤٨٦.
(٧) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٦٦/١.

١٧٢
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
الوائلي، أنا الخَصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي، أنا
إبراهيم بن يعقوب، حدثني علي الرافقي، قال: سمعت محمَّد بن حِمْير يقول: سمعت أبا
إسحاق يقول :
لو قيل لي اختر لهذه الأمة سفيان أو الأوزاعي، لاخترت لها (١) الأوزاعي، لأنه كان
أكثر توسعاً.
أُخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا أبو القاسم السهمي،
أنا أبو أحمد بن عَدِي (٢) ، نا عبد الله بن محمَّد بن ناجية، نا أبو همّام، قال: سمعت أبا
أسامة يقول: حدثني الفَزاري عن الأوزاعي وكان والله إماماً إذ لا نصيب اليوم إماماً.
أنْبَأنا أبو عبد الله الفُرَاوي وغيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا محمَّد بن عبد الله
الحافظ، نا أبو محمَّد الحسن بن محمَّد بن إسحاق الإسفرايني، نا أبو بكر بن رجاء، نا
محمّد بن أسد الجويني، نا الوليد بن مسلم، قال: قال إبراهيم بن محمَّد الفَزاري، لو أن
الأمة أصابتها شدة والأوزاعي فيهم لرأيت لهم أن يفزعوا إليه.
قال: وأنا عبد الله ، أنا مخلد بن جعفر الدقاق، نا محمَّد بن جرير، حدثني العباس بن
الوليد بن مَزْيَد، نا محمّد بن عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، قال:
كنا عند أبي إسحاق الفزاري يوماً، فذكر الأوزاعي، فقال: إن ذاك رجل كان شأنه
عجيباً، قال: فقال بعض أهل المجلس: وما كان عجبه يا أبا إسحاق؟ قال: يُسأل عن الشيء
عندنا فيه الأثر فيقول: ما عندي فيه شيء، وأنا أكره التكلف، ولعله سيلي بلجاجة السائل حتى
يردد عليه، فلا يعدو الأثر الذي عندنا، فقال بعض أهل المجلس: هذا شبيه بالوحي يا أبا
إسحاق، قال: فأغضبه ذلك وقال: من هذا نعجب كان والله يرد الجواب كما هو عندنا في
الأثر، ولا يقدّم منه مؤخراً، ولا يؤخر منه مقدماً.
أخْبَرَنا أبو محمَّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا
أبو بكر محمَّد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي يعقوب، حدثني مُسَدّد بن مُسَرْهَد، حدثني ابن
داود - يعني عبد الله - بن نهيم (٣)، عن أبي إسحاق الفَزاري، قال:
(١) يعني: الخلافة. كما أوضح الذهبي في سير أعلام النبلاء ١١٣/٧.
(٢) الأصل: علي، تصحيف، والمثبت عن م.
(٣) كذا رسمها في م، بدون إعجام وفي الأصل: ((عبد الله عن لهم)).

١٧٣
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
ما رأيت أحداً كان أشد تواضعاً من الأوزاعي، ولا أرحم بالناس منه، وإن كان الرجل
لینادیه فيقول: لبيك.
أخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم - إذناً - عن أبي
الحسن رَشَأ بن نظيف، أنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن إسحاق الحلبي، نا أبو العباس
أحمد بن عبد الله بن علي الفرائضي الرازي - ببغداد - نا أبو شعيب الحَرّاني، نا عبد الله بن
صالح السّمرقندي، حدثني محمَّد بن صالح بن أخت نعيم بن حمّاد، قال: سمعت ابن
المبارك يقول:
لو قيل لي: اختر لهذه الأمة لاخترت سفيان الثوري والأوزاعي، ولو قيل لي اختر
أحدهما لاخترت الأوزاعي لأنه أوفق الرجلين (١).
أنْبَأنا أبو عبد الله الفُرَاوي وغيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو
علي الحسين بن علي الحافظ، أنا عبد الله بن محمود المَرْوَزي، نا محمَّد بن عبد الله بن
قُهْزَاد(٢)، قال: سمعت علي بن الحسن(٣) بن شقيق(٤) يقول:
كنت في عقد أبي حمزة السكري جالساً مع أبي حمزة إذ جاء عبد الله بن المبارك، فقال
له أبو حمزة: يا أبا عبد الرَّحمن ليث بن سعد من هو؟ رشدين بن سعد من هو؟ سعد من هو؟
حَيْوة بن شُرَيح من هو؟ قال: وعبد الله ساكت، حتى قال الأوزاعي من هو؟ فلم يصبر
عبد الله في الأوزاعي فقال: يا أبا حمزة لو رأيت الأوزاعي لرأيت قُرّة عين ريحانة، فقال أبو
حمزة: هكذا، وجعل يتعجب، وعبد الله يصفه بأشياء.
أنْبَأنا أبو علي الحداد.
ح وَأخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، نا أبو بكر الخطيب.
قالا: أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد الطَّبَراني، نا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبو يوسف يعقوب بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد، حدثني نصر بن علي، قال:
(١) سير أعلام النبلاء ٧/ ١١٣ .
(٢) رسمها مضطرب بالأصل وبدون إعجام، وفي م: ((قهراد)) والصواب ما أثبت. وضبطت اللفظة بضم القاف
وسكون الهاء ثم زاي عن تقريب التهذيب. انظر ترجمته في تهذيب الكمال.
(٣) بالأصل: الحسين، تصحيف، والصواب عن م.
(٤) الأصل: سفيان، تصحيف، والصواب ما أثبت، فقد ذكر المزي من شيوخ ابن قهزاد: علي بن الحسن بن
شقیق.

١٧٤
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
قال عبد الله بن داود الخُرَبيي، كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه (١).
أخْبَرَنا أبو علي الحسن (٢) بن علي(٣)، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو الحسن
عبد الرَّحمن بن محمَّد بن يحيى بن ياسر، نا أبي، نا أبو بكر محمَّد بن خُرَيم بن محمّد بن
مروان، نا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا أسامة (٤) قال:
رأيت الأوزاعي وسفيان، فلو خُيّرت للأمة لاخترت الأوزاعي، لأنه كان أحلم
الرجلين.
وقال غيره عن ابن الحواري: أعلم الرجلين.
وهو وهم.
أنْبَأنا أبو القاسم الشحامي، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني
محمّد بن عمر، نا محمَّد بن المنذر، ونا أبو داود السِّجْزِي، نا سهل بن عثمان العسكري،
قال :
سمعت وكيعاً وسُئل عن أفضل من أدركتَ؟ قال: كان عندنا سفيان، ومِسْعَر،
وبالبصرة: ابن عون، وبالشام: الأوزاعي.
أنا (٥) أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو القاسم السهمي، أنا
أبو أحمد بن عدي، قال: سمعت الحسن بن عثمان التستري (٦) يقول: نا عبد الرَّحمن بن
عمر رُسْتَه(٧)، قال: سمعت عبد الرَّحمن بن مهدي (٨) يقول:
إنما الناس في زمانهم أربعة: حمّاد بن زيد بالبصرة، وسفيان بالكوفة، ومالك بن أنس
بالحجاز، والأوزاعي بالشام.
قال: وأنا أبو أحمد، نا محمَّد بن جعفر المطيري، نا يزيد بن الهيثم، نا بشار الخفاف،
قال: قال عبد الرحمن بن مهدي :
(١) من طريق الخريبي، نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ١١٣/٧ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠)
ص ٤٨٧.
(٢) بالأصل: بن الحسن.
(٤) من طريقه في سير أعلام النبلاء ٧/ ١١٣ .
(٦) في م: البشري.
(٣) بعدها في م: بن أشليها.
(٥) في م: أخبرنا.
(٧) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٢٤٢.
(٨) من طريقه نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧/ ١١٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ٤٨٧.

١٧٥
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
الأئمة ممن أدركنا أربعة: الأوزاعي، وحمّاد بن زيد، وسفيان الثوري، ومالك بن
أنس.
أُخْبَرَنا أبو المعالي محمَّد بن إسماعيل، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ،
حدثني محمّد بن إبراهيم بن يونس البَزّار بالري، نا محمّد بن موسى الحُلْواني، نا عمرو بن
علي، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول:
الأئمة في الحديث أربعة: مالك بن أنس بالمدينة، والأوزاعي بالشام، وسفيان
بالكوفة، وحمّاد بن زيد بالبصرة.
حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمَّد [بن](١) الفضل - إملاء - أنا أبو طالب أحمد بن
محمَّد بن أحمد القرشي، أنا محمَّد بن أحمد بن عبد الرَّحمن، نا القاضي أبو محمَّد عم أبي،
نا علي بن سعيد العسكري، نا زيد بن أخرم الطائي، قال: سمعت عبد الرَّحمن بن مهدي
يقول :
العلماء عندنا أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بن أنس بالمدينة، والأوزاعي
بالشام، وحمّاد بن زيد بالبصرة .
أخْبَرَنا أبو طالب علي بن عبد الرَّحمن، أنا أبو الحسن علي بن الحسن(٢)، أنا أبو
محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال: سمعت محمَّد بن ثعلبة الرَّبَعي يقول:
سمعت ابن عراس يقول: قال عبد الرّحمن بن مهدي:
أدركتُ الأئمة أربعة: ثلاثة منهم رأيت، وواحد لم أره: مالك بن أنس، وحمّاد بن زيد،
وبِشْر بن المُفَضّل، والأوزاعي بالشام، ولم أره.
أخْبَرَنا أبو الحسن الفَرَضي، نا عبد العزيز الكتاني(٣)، وأبو عبد الله محمَّد بن
عقيل بن ريش، قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، نا محمّد بن هارون، نا محمّد بن أحمد بن
داود بن يسار بن أبي عتاب، نا إبراهيم بن سفيان المَرْوَزي، نا أبو قُدامة السَّرَخْسي، قال:
سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول:
إذا رأيت العراقي يذكر: مالك بن مِغْوَل، وسفيان الثوري وزائدة بن قُدامة، وأبا
(١) زيادة عن م.
(٢) الأصل: الحسين، تصحيف، والمثبت عن م.
(٣) الأصل وم: الكناني، تصحيف، والصواب ما أثبت، والسند معروف.

١٧٦
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
الأحوص فاطمئن إليه، وإذا رأيتَ البصري يذكر: أيوب، ويونس، وابن عون، وسليمان
التيمي فاطمئن إليه، وإذا رأيتَ الشامي يذكر الأوزاعي، وعبد الرَّحمن بن یزید بن جابر،
وسعید بن عبد العزیز فاطمئن إليه.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، نا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (١)، نا العباس بن الوليد بن صُبح،
حدثني عُبيد بن أبي السّائب(٢)، أنا بقية، قال: أنا الممتحن(٣) الناس بالأوزاعي فمن ذكره
بخير عرفنا أنه صاحب سُنّة، ومن طعن عليه عرفنا أنه صاحب بدعة .
أخْبَزَنا أبو محمَّد، أنا أبو محمَّد، أنا أبو محمَّد، أنا أبو الميمون، نا أبو زُرْعة،
قال (٤): وسمعت رجلاً يقول لأبي نعيم: ما كان بالشام أحد؟ قال: بلى، كان به الأوزاعي،
وسعيد بن عبد العزيز، وموسى بن علي بن رباح (٥) .
أخْبَرَنا أبو العباس محمَّد بن أحمد بن محمَّد الخليلي، أنا أبو الحسن بن حمزة، أنا
أبو الحسين محمّد بن محمَّد بن شَاذَان، نا أبو الحسن محمَّد (٦) بن علي بن محمَّد بن
الحسن الإسفرايني، نا أبو العباس الأصم، قال: سمعت العباس بن الوليد يقول: قال أبي:
کفانا بالأوزاعي من كان قبله.
أنْبَأنا أبو طاهر محمَّد بن الحسين(٧)، أنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم
الأهوازي(٨) سنة خمس وأربعين وأربعمائة نا أبو بكر محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي المغيث،
نا القاضي أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم، نا أبو عبد الرَّحمن خالد بن
روح بن أبي حجير (٩) الثقفي، نا العباس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي، قال: سمعت أبي،
وعقبة بن علقمة يقولان:
(١) المعرفة والتاريخ ٤٠٨/٢ .
(٢) في المعرفة والتاريخ: عبيد اللّه، تصحيف.
(٣) في الأصل: ((انا ليمتحن)) وفي م: ((انا لممتحن)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٤)
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٦١/١ .
(٥) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٦٣/١٠ (ط الهند) والجرح والتعديل ١٣٥/١/٤.
(٦) ((في م: أبو الحسن علي)).
(٧) الأصل: الحسن، تصحيف، وهو محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي، ترجمته في سير أعلام
النبلاء ٤٣٧/١٩ من شيوخه أبو علي الأهوازي، روى عنه الحافظ ابن عساكر.
(٨) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/١٨.
(٩) في م: ابن أبي حجر.

١٧٧
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
ما رأيت أحداً كان أسرع رجوعاً إلى الحق إذا سمعه من الأوزاعي، وكان يقول: امروا
حديث رسول الله وَ الجهد.
أُخْبَرَنا أبو القاسم بن عَبْدَان، وأبو نصر غالب بن أحمد، قالا: أنا أبو عبد الله
الدِّيْنَوري، أنا أبو الحسن بن السمسار - إجازة - أنا أبو سليمان بن زَبْر، نا محمَّد بن جعفر بن
مَلّس، نا العباس بن الوليد بن مَزْيَد(١)، أخبرني أبي قال:
ما سمعت من الأوزاعي كلمة قط إلّ احتاج مستمعها إلى إثباتها .
أخْبَرَنا أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الدّيلمي (٢)، وأبو الفرج غياث بن
أبي سعد بن علي الرفاء المُطَرّز، وأبا المفاخر المؤيد بن عبد الله بن عبدوس، قالوا: أنا أبو
الفتح عبدوس بن عبد الله بن محمّد بن عبدوس، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمَّد بن
حمدويه الطوسي، نا أبو العباس محمَّد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت العباس بن الوليد
البيروتي قال: سمعت أبي يقول:
ما رأيت الأوزاعي قط ضاحكاً مقهقهاً (٣)، وكان إذا أخذ في الفرائض كثر تبسّمه
معهم، ولا رأيته باكياً قط.
أخْبَرَنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا أبو
المیمون، نا أبو زرعة (٤) ، حدثني محمود - يعني: ابن خالد - سمعت الوليد بن مسلم،
يقول :
كان الأمر لا يتبين على الأوزاعي حتى يتكلم، فإذا تكلم جلَّى وملأ القلب.
أنْبَأنا أبو عبد الله الفُرَاوي وغيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا
الحسن بن محمَّد بن إسحاق، نا أبو بكر بن رجاء، نا محمّد بن أسد، نا الوليد بن مسلم،
سمعت صَدَقة بن عبد الله يقول: ما رأيت أحداً أحلم ولا أكمل، ولا أجمل فيما حمل (٥) من
الأوزاعي.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
(١) الأصل: ((يزيد)) وفي م: ((مرثد)) كلاهما تحريف والصواب ما أثبت.
(٢) المشيخة ٨٠/ أ.
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٢٣/١.
(٥) الأصل وم، وفي المختصر ١٤/ ٣٢٠ جمل.
(٣١) البداية والنهاية بتحقيقنا ١٢٤/١٠.

١٧٨
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(١)، نا أبو عُمَير (٢)، قال: سمعت
ضَمْرَة يقول: ما رأيت أحداً أشد (٣) أمراً منه - يعني فلاناً والأوزاعي -.
قرأت على أبي القاسم بن عَبْدَان، عن أبي عبد الله محمَّد بن علي بن أحمد بن
المبارك، أنا رَشَأ بن نظيف، أنا محمَّد بن إبراهيم بن (٤) محمَّد، أنا محمد بن(٥) محمَّد بن
داود، نا عبد الرَّحمن بن يوسف بن سعيد، نا أبو عُمَير، نا ضَمْرَة، قال: ما رأيت أحداً أشدّ
في دينه من الأوزاعي، وابن أبي داود (٦).
أنْبَأنا أبو سعد المُطَرّز، وأبو علي الحداد(٧)، أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا سليمان بن
أحمد، نا عبد الله بن العباس، نا الوليد، نا أبي، نا عقبة بن علقمة، قال: سمعت موسى بن
يسار قال :
ما رأيت أحداً أنظر ولا أتقى للغلّ عن الإسلام من الأوزاعي.
أخْبَرَنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، وأبو الحسن مكي بن أبي طالب،
قالا: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف، أنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا العباس
محمّد بن يعقوب يقول.
وأخبرنا أبو الفضل محمَّد بن إسماعيل، أنا أبو عبد الله محمَّد بن علي بن العميري،
أنا أبو سعيد محمَّد بن موسى، نا محمّد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت العباس بن
الوليد بن مَزْيَد البيروتي يقول: سمعت عُقْبة بن علقمة يقول:
سمعت موسى بن يسار، وقد كان صحب مكحولاً - زاد ابن موسى: أربع عشرة سنة -
وأقام معه، وقالا: يقول: ما رأيت أحداً قط أحدّ نظراً ولا أنقى للغلْ عن الإسلام من
الأوزاعي.
(١) المعرفة والتاريخ ٤٠٩/٢ .
(٢) هو عيسى بن محمد بن النحاس الرملي.
(٣) كذا بالأصل وم وفي المعرفة والتاريخ: أسدّ أمراً.
.(٤) بالأصل: نا، والمثبت عن م.
(٥) بالأصل: ((أنا أحمد محمد بن داود)) والمثبت عن م.
(٦) في م: رواد.
(٧) بعدها في م: ((وأبو القاسم غانم بن محمد.
وأخبرني أبو المعالي عبد الله بن أحمد أن أبو علي الحداد)).

١٧٩
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمَّد، عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم، عن أبي
الحسن بن السمسار، أنا أبو سليمان بن زَبْر، نا محمَّد بن زياد، نا عُلَيل الرازي، حدثني أبو
الطاهر أحمد بن عمرو، نا طلق بن السَّمْح، نا ضمام بن إسماعيل أن محمّد بن عجلان قال:
ما أعلم مكان أحدٍ أنصح للمسلمين من الأوزاعي.
أخْبَرَنا أبو محمَّد، نا أبو محمَّد، أنا أبو محمَّد، أنا أبو الميمون، نا أبو زُرعة، قال:
وسمعت أحمد بن حنبل يقول: كان الأوزاعي من الأئمة.
قال (١): وسمعت أحمد بن حنبل سئل عن سفيان ومالك إذا اختلفا في الرأي، قال:
مالك أكبر في قلبي، قلت: فمالك والأوزاعي؟ قال: مالك أحبّ إليَّ، وإنْ كان الأوزاعي من
الأئمة، قيل له: فمالك وإبراهيم؟ قال : - كأنه شنعه (٢) - ضعه مع أهل زمانه.
أخْبَرَنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو أحمد بن عَدِي، قال:
سمعت عَبْدَان الأهوازي يقول: سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول:
سألت أحمد بن حنبل عن أصحاب يحيى بن أبي كثير، فقال: هشام، قلت: ثم من؟
قال: ثم أبان، قلت: ثم من؟ قال: فذكر آخر.
قال: أنا عَبْدَان نسبته أنا، قال: قلت له: فالأوزاعي؟ قال: الأوزاعي إمام.
قال: وأنا أبو أحمد، أنا زكريا الساجي، نا أحمد بن محمَّد، قال: سمعت أحمد بن
حنبل، وذكر أصحاب يحيى بن أبي كثير، فقال هشام: نرجع إلى كتاب الأوزاعي حافظ،
وذکر غیرهما.
أخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنا جدي أبو محمَّد، أنا أبو علي
الأهوازي، أنا عمران بن الحسن بن يوسف الخفاف، نا علي بن داود الوَرَثاني(٣)، نا
القاسم بن العباس المعشري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: العلماء أربعة: الثوري،
وأبو حنيفة، ومالك، والأوزاعي (٤).
(١) القائل: أبو زرعة الدمشقي، والخبر في تاريخه ٤٣٩/١.
(٢) الأصل: ((بشعه)) وفي م: ((شعبه)) كلاهما تحريف، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.
(٣) هذه النسبة بفتح الواو والثاء، نسبة إلى ورثان من قرى شيراز في ظن السمعاني (الأنساب).
(٤) البداية والنهاية بتحقيقنا ١٢٤/١٠.

١٨٠
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد أبي عمرو أبو عمرو الأوزاعي
أخْبَرَنا أبو محمَّد، نا أبو محمَّد، أنا أبو محمَّد، أنا أبو الميمون، نا أبو زُرعة، قال:
وقلت ليحيى بن معين، وذكرت له الحجة فقلت: محمّد بن إسحاق منهم؟ فقال: كان
ثقة، إنّما الحجة عبيد الله بن عمر، ومالك، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز.
أخْبَرَنا أبو محمَّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمر بن مهدي (١)،
أنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي يعقوب، نا محمَّد بن إسماعيل، عن أبي
داود، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الأوزاعي ثقة، وهو أحبّ إليَّ من عبد الرَّحمن بن
يزيد بن جابر، وعبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر ثقة، والأوزاعي في الزُهري ليس بذاك، أخذ
كتاب الزهري من الزبيدي.
أخْبَرَنا أبو القاسم الواسطي، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو بكر أحمد بن محمَّد بن
إبراهيم بن حميد، قال: سمعت أحمد بن محمَّد بن عبدوس، قال: سمعت عثمان بن سعيد
الدارمي يقول:
وسألته - يعني يحيى بن معين - عن الأوزاعي ما حاله في الزهري؟ فقال: ثقة، قلت:
أين يقع من يونس؟ قال (٢): يونس أسند عن الزهري، والأوزاعي ثقة أقل ما روى الأوزاعي
عن الزهري.
أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو
الحسن بن السّقّا، وأبو محمَّد بن بالويه، قالا: نا محمَّد بن يعقوب، نا عباس بن محمَّد،
قال :
سمعت یحیی بن معین یقول: وقيل له في حدیث سفيان، فقال: یکتب حدیث سفيان،
ورأى سفيان، ويكتب حديث مالك، ورأى مالك، ويكتب رأي حسن بن صالح، ويكتب رأي
الأوزاعي، فإن هؤلاء ثقات.
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمَّد، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار، أنا
أبو محمَّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيوية، أنا محمَّد بن القاسم، نا إبراهيم بن الجنيد،
قال :
سمعت يحيى بن معين يقول: قيل ليحيى: أيما أثبت سفيان - يعني ابن عيينة - أو
(١) في م: أبو عمر بن بندار.
(٢) في م: فقال.